لبنان...لبنان يتنصل من مصانع أسلحة «حزب الله»: لا تصب في مصلحتنا...بعبدا تعارض «تعويم تصريف الأعمال».. واشتباك المولِّدات بين الَمحَاضِر والتصعيد..إستنفار لبناني لمواجهة أزمة الصواريخ.. ومــخاطر الإقتصاد تزداد وهل ستواصل البنوك المحلية تمويل الحكومة ؟..الشرق الأوسط يده على الزناد... «حزب الله» وإيران مستعدّان!....

تاريخ الإضافة الثلاثاء 2 تشرين الأول 2018 - 7:56 ص    القسم محلية

        


صفعة دبلوماسية للعدوان: نتنياهو أنت تكذب!..

بعبدا تعارض «تعويم تصريف الأعمال».. واشتباك المولِّدات بين الَمحَاضِر والتصعيد..

اللواء... في خطوة، دعت إليها الخارجية، بهدف دحض مزاعم إسرائيلية على أرض الواقع، انتقل وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل إلى الضاحية الجنوبية، إلى ملعب العهد ومناطق أخرى قريبة من مطار بيروت الدولي، مع سفراء ودبلوماسيين ورجال الإعلام المحلي والعربي والاجنبي، بعد اجتماع عقد في قصر بسترس، أكد خلاله الوزير باسيل ان إسرائيل تسعى إلى «تبرير عدوان آخر»، على لبنان بزعمها كذباً وجود مواقع صاروخية لحزب الله. وقال باسيل في كلمة ألقاها بالانكليزية امام الحشد الدبلوماسي، في خطوة دبلوماسية نادرة (شارك 73 دبلوماسياً)، فيما غابت سفيرة الولايات المتحدة الأميركية اليزابيث ريتشارد بداعي السفر، من دون ان تنتدب من يمثلها يرفع لبنان صوته اليوم متوجهاً إلى كل دول العالم، خصوصاً أعضاء مجلس الأمن، وتحديداً الأعضاء الدائمين، لدحض الادعاءات الاسرائيلية. وأضاف: تفقدنا 3 أماكن اليوم، واعتقد ان النادي الرياضي هو أكثر ما ركزت عليه إسرائيل وأنتم كوسائل اعلام شهود على الحقيقة بوجه ادعاءات إسرائيل. وجاءت خطوة الوزير باسيل بالتزامن مع دعوة «اللواء» الوزير للقيام بجولة على الأرض، بعد لقاء ممثلي السلك الدبلوماسي العربي والدولي. ولم تحجب المواجهة الدبلوماسية للمزاعم والاكاذيب الإسرائيلية، الاهتمام بتأليف الحكومة، نظراً للترابط بين التحسب لأي عدوان إسرائيلي ووجود حكومة قادرة على المواجهة، وسط اعتراض بعبدا على دعوة الدكتور سمير جعجع لعقد جلسة لحكومة تصريف الأعمال، بما يشبه التعويم واعتبار هذه الفكرة بمثابة تجاوز للدستور. وبالنسبة لما تردّد عن اتجاه العهد لحكومة أكثرية، إذا لم يحسم موضوع حكومة الوحدة الوطنية، قال النائب ادغار طرابلسي لـ«اللواء»: لم يبدأ الحديث الجدي بعد عن حكومة أكثرية.. فالوقت لم ينفد بعد، وما تزال الفرصة قائمة لتأليف حكومة جامعة، ومن أراد الخروج عن هذه القاعدة، فسيفرض عندها تشكيل حكومة من دونه. ويتطرق الرئيس سعد الحريري إلى الوضع اليوم، قبل اجتماع كتلة المستقبل النيابية، على غرار الدردشات التي غالباً ما يرد فيها على أسئلة الصحافيين، من دون الإشارة إلى حدوث أي تقدّم. ونفت مصادر وزارية وجود اي رغبة لدى المعنيين في التسويق لقيام حكومة اكثرية لأن الأولوية لا تزال لحكومة الوفاق الوطني. اما بالنسبة الى ما طرحته «القوات» بشأن مجلس الوزراء الضرورة فإن المصادر نفسها شددت على ان الأمر غير مطروح الآن لأن الرئيس عون يعتبر ان الأولوية حاليا هي لتشكيل الحكومة وليس لأي شيء اخر.

جولة السفراء في الضاحية

ومهما كان من نتائج الجولة الدبلوماسية التي نظمتها وزارة الخارجية للسفراء الدبلوماسيين العرب والأجانب المعتمدين في لبنان، لدحض ادعاءات رئيس الوزراء الإسرائيلي بوجود مخازن صواريخ لـ«حزب الله» في أماكن محددة في الضاحية الجنوبية بجوار مطار بيروت الدولي، على اعتبار ان فعالية الجولة ونتائجها تعود إلى اقتناع السفراء بالحجج التي قدمها لبنان الرسمي، والتي يفترض ان تظهره تقاريرهم لدولهم، فإن الجولة بحد ذاتها، أدّت اغراضها لناحية زيارة المواقع التي تحدث عنها نتنياهو بأنها تحوي صواريخ لحزب الله، حيث كان السفراء شهوداً على كذب الادعاءات الإسرائيلية، وبالتالي التأكيد بأن هذه المواقع ليست سوى أماكن لنواد رياضية ومعامل قديمة ومقفلة، لا تستخدم لأغراض عسكرية. إلا ان أهمية الجولة، تكمن في نجاح الدبلوماسية اللبنانية، في توظيف الادعاءات الإسرائيلية الكاذبة، سياسياً، لناحية فضح الأهداف الإسرائيلية، من وراء حملتها المتصاعدة على لبنان، وهي السعي لتبرير عدوان جديد على لبنان، واستمرارها في خرق القرار الدولي 1701، وبالتالي حق لبنان في المقاومة المشروعة حتى تحرير كل أراضيه المحتلة. وحرص وزير الخارجية جبران باسيل، في خلال جولته مع الدبلوماسيين العرب والأجانب، والتي شملت «نادي الغولف» على طريق المطار، حيث يقع إلى جواره ملعب مسقوف لنادي «السد» الرياضي الذي تمارس فيه رياضة كرة اليد و«الميني فوتبول»، وملعب نادي «العهد الرياضي» التابع لـ«حزب الله»، والمعتمد من «الفيفا» بحسب ما أكّد رئيسه تميم سليمان للسفراء، بالإضافة إلى معمل قديم ومقفل في محاذاة النادي، حرص على التأكيد، بأن الخارجية «ليست لجنة تقصي حقائق، للرد على أي كلام لاحق يصدر تحديداً عن اسرائيل»، وانه «ليس من مهامنا الكشف لنقول نعم أو لا لناحية وجود موقع عسكري، إذ لسنا كشافة للعدو الإسرائيلي، لكننا أردنا اليوم الرد استثنائياً، لأننا نعرف ماهية النوايا الإسرائيلية للاعتداء، ولأن الكلام الإسرائيلي صدر من على منبر الأمم المتحدة، ولانه يستهدف مطار بيروت مع ما يرمز إليه في التاريخ من اعتداء، وفي الحاضر من استقرار للبلد»، مؤكداً انه مطار للسلام، ويربط لبنان بثقافته ورسالته بين لبنان المقيم والمنتشر، وليس ليكون مكاناً للاعتداء الارهابي. واللافت ان السفيرة الأميركية في لبنان اليزابيث ريتشارد غابت عن الجولة بسبب سفرها، بحسب ما قال باسيل، لكن لم يحضر أي دبلوماسي من السفارة، كما غاب القائم بالأعمال السعودي وليد بخاري والسفيران الاماراتي حمد الشامسي والكويتي عبد العال القناعي، لكن الثلاثة حضروا لقاء باسيل بالسفراء العرب والأجانب المعتمدين، في قصر بسترس، قبل الجولة، حيث كان له مرافعة أكّد فيها ان الأكاذيب الإسرائيلية تحمل تهديداً لا يخيفنا لكنه يتطلب مواجهة دبلوماسية، لافتاً إلى ان إسرائيل التي تمارس ارهاب الدولة، لا تحترم المنظمة الدولية ولا تلتزم بقراراتها، وهي خرقت أكثر من 28 قراراً لمجلس الأمن الدولي و100 من مقررات الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما لم تحترم يوماً القرار 1701 الخاص بلبنان، وخرقت ارضنا ومجالينا الجوي والبحري خلال العام 2018 اكثر من 1417 مرّة في ثمانية شهور، أي بمعدل أكثر من 150 مرّة شهرياً. وشدّد باسيل على ان الصور التي عرضها نتنياهو امام الجمعية العامة للأمم المتحدة لا تحمل أي دليل دامغ ولا أي إثبات وهي غير موثقة، مشيراً إلى انه إذا كان صحيحاً ان «حزب الله» يمتلك صواريخ دقيقة، وهناك تصاريح عدّة تؤكد ذلك، فإن هذا لا يعني ان هذه الصواريخ موجودة في محيط مطار بيروت، مرجحاً ان لا يكون صحيحاً نشر مصانع للصواريخ أو تخزينها في محيط المطار، لا بعقل وحكمة «حزب الله» ولا بمصلحة لبنان، ومصلحة المطار وحركته ووضع الأمن من حوله». ورد نتنياهو على الجولة، باتهام حزب الله بالكذب على المجتمع الدولي، وغرد نتنياهو عبر «تويتر» أمس «حزب الله يكذب للمجتمع الدولي بشكل سافر من خلال الجولة الدعائية الخادعة التي قام بها وزير الخارجية اللبناني اليوم حين اصطحب سفراء أجانب إلى ملعب كرة القدم ولكنه امتنع عن زيارة المصنع تحت الأرض المتاخم له حيث يتم إنتاج الصواريخ عالية الدقة». وأضاف نتنياهو «فليسأل السفراء أنفسهم لماذا انتظر الطرف اللبناني ثلاثة أيام قبل القيام بتلك الجولة». وأتهم نتنياهو «حزب الله» يعمل بشكل اعتيادي على إخلاء معداته من المواقع التي تم الكشف عنها. من المؤسف أن الحكومة اللبنانية تضحي بسلامة مواطنيها من خلال التغطية على حزب الله الذي أخذ لبنان رهينة في عدوانه على إسرائيل».

دولة العدادات

وعلى صعيد الأزمة بين الدولة وأصحاب المولدات الكهربائية، الاخذة بالتصاعد، يبدو ان الالتزام بالتسعيرة التي حددتها وزارة الطاقة شق طريقه نحو التنفيذ، في الموعد الذي حددته وزارة الاقتصاد وهو الأوّل من تشرين الأوّل، بعد ان باشرت الوزارة تسطير محاضر ضبط بحق أصحاب المولدات المخالفة، والذين هددوا باتخاذ خطوات تصعيدية على صعيد كل لبنان. وأبلغ وزير الاقتصاد رائد خوري «اللواء» ان وزارته مصرة على الإجراءات التي اتخذتها، وهي ستتابع مجريات مراقبة تركيب العدادات وستتعامل مع المخالفات بفرض عقوبات من خلال تسطير محاضر ضبط ومصادرة المولدات لصالح البلدية، معتبراً ان لا حجة لاصحاب المولدات في عدم الالتزام بقرار تركيب العدادات، لا سيما واننا اعدنا النظر بالتسعيرة في شكل يعطي الحق لاصحاب المولدات من جهة ويوفر على المواطنين من 30 إلى 60 بالمئة عن التسعيرة السابقة من جهة ثانية. على صعيد متصل بالوضع في المطار، كشف لموقع kataeb.org عن وجود اتجاه لإقالة العميد جورج ضومط من رئاسة جهاز امن المطار وتعيين العميد الياس يوسف خلفاً له. واشارت المصادر لموقعنا الى ان يوسف يشغل حالياً منصب رئيس فرع الجنوب في مديرية المخابرات بالوكالة. وكان قد وقع، الاسبوع الفائت، خلاف بين قائد جهاز أمن المطار العميد جورج ضومط وقائد سرية الدرك في المطار العقيد بلال الحجار، أدى إلى انسحاب الدرك عن التفتيش الأولي وتسلّم عناصر الجيش اللبناني التابعين لجهاز الأمن عمليات تفتيش المسافرين والحقائب.

إستنفار لبناني لمواجهة أزمة الصواريخ.. ومــخاطر الإقتصاد تزداد وهل ستواصل البنوك المحلية تمويل الحكومة ؟

الجمهورية...مع دخول العامل الاسرائيلي على الخط الداخلي، وإشاعة مناخ حربي ربطاً بما سمّته اسرائيل «صواريخ حزب الله» قرب المطار، لم يعد للاستحقاق الحكومي مطرح جدي في دائرة الحسبان، خصوصاً انّ العقلية السياسية التي تتحكم بملف التأليف منذ أشهر ما زالت تتعاطى مع الحكومة وكأنها إله من تمر تحاول ان تأكلها قبل ان تتشكل. وبالتالي، مَسمَرت المسار المؤدي اليها عند نقطة الفشل والعجز عن التقدم ولو خطوة واحدة يُعتدّ بها، نحو إخراجها بولادة طبيعية. هذا المناخ الحربي أدخل لبنان في الايام الاخيرة في حال من شد الأعصاب، يفاقمها تعمّد اسرائيل توجيه الرسائل التصعيدية المتتالية تجاه هذا البلد. والليلة الماضية اشار رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الى ان «حزب الله يكذب على المجتمع الدولي بشكل سافر من خلال الجولة الدعائية الخادعة التي قام بها وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل حين اصطحب سفراء أجانب إلى ملعب كرة القدم، ولكنه امتنع عن زيارة المصنع تحت الأرض المتاخم له، حيث يتم إنتاج الصواريخ العالية الدقة». اضاف نتانياهو في تصريح له على وسائل التواصل الاجتماعي، «فليسأل السفراء أنفسهم لماذا انتظر الطرف اللبناني 3 أيام قبل القيام بتلك الجولة». ولفت الى ان «حزب الله يعمل بشكل اعتيادي على إخلاء معداته من المواقع التي تم الكشف عنها، ومن المؤسف أن الحكومة اللبنانية تضحي بسلامة مواطنيها من خلال التغطية على حزب الله الذي أخذ لبنان رهينة في عدوانه على إسرائيل». تركيز إسرائيل على ما تسمّيه «خطر» صواريخ «حزب الله» عليها ومنشآت لتصنيعها وتطويرها في بيروت، فرض استنفاراً سياسياً من الجانب اللبناني لدحض المزاعم الاسرائيلية، فيما لوحظ استمرار صمت «حزب الله» حيال هذا التطور، في وقت سرى كلام، غير مؤكد، عن إطلالة قريبة للأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله حول هذا الموضوع. وفي هذا الاطار، علمت «الجمهورية» انّ تداولاً يجري بين المستويات السياسية حول فكرة دعوة مجلس الدفاع الاعلى الى الانعقاد في وقت قريب. فيما لم تستبعد مصادر ديبلوماسية لجوء لبنان الى مجلس الامن، وكذلك الى جامعة الدول العربية لعرض الموقف اللبناني وتبيان زيف مزاعم اسرائيل امام المجتمع الدولي. وايضاً الى جعل الخطوة الاسرائيلية التصعيدية تجاه لبنان محور الاجتماع المقبل للجنة العسكرية الثلاثية بين لبنان واسرائيل وقيادة قوات اليونيفيل العاملة في الجنوب اللبناني. التي لم تسجّل في الفترة الاخيرة اي تحرّكات غير اعتيادية في منطقة عملها ومحيطها، وعلى امتداد الحدود الجنوبية. بل انّ الوضع هناك هادىء بشكل كامل والحياة طبيعية على جانبي الحدود. وكشفت المصادر لـ«الجمهورية» انّ قنوات الاتصال اللبنانية الدولية فُتحت بفعالية كبيرة في الساعات الاخيرة، وأشارت الى دعم روسي كامل للموقف اللبناني، وكذلك الى شعور فرنسي بدقة الوضع، مع تأكيد باريس على الحفاظ على أمن لبنان واستقراره. ونقلت عن مصادر ديبلوماسية في الامم المتحدة دعوتها المتجددة لكل الاطراف لضبط النفس والالتزام بمندرجات القرار 1701، والامتناع عن كل ما قد يؤدي الى مواجهة عسكرية.

بري

وفي هذا السياق، أعاد رئيس مجلس النواب نبيه بري التأكيد امام زواره على أهمية التنبّه من هذا الخطر الذي أشاعه الكلام الحربي الاسرائيلي ضد لبنان، مشدداً في الوقت ذاته على انّ الضرورة صارت اكبر لتشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن. وقيّم بري ايجاباً، تحرّك الديبلوماسية اللبنانية لعرض الموقف اللبناني، مع التشديد على اجتماع اللبنانيين صفاً واحداً حيال الخطر الاسرائيلي، فيما علمت «الجمهورية» انّ السفراء الذين شاركوا في الجولة التي نظمتها وزارة الخارجية أمس، والتي غابت عنها السفيرة الاميركية لوجودها خارج لبنان في هذه الفترة، عبّروا عن تفهمهم للموقف اللبناني، وأكدوا وقوف بلادهم الى جانبه، والحرص على دعم أمنه واستقراره».

السفراء

الى ذلك، وفي سياق الحملة الديبلوماسية التي أطلقها وزارة الخارجية جبران باسيل، اكد لبنان التزامه بالقرار 1701، وبحق الدفاع عن نفسه، وجاء ذلك خلال اجتماع عقد في الوزارة امس، بين الوزير باسيل وسفراء الدول المعتمدين في لبنان، وعرض امامهم أرقاماً ومستندات عن الخروقات الاسرائيلية. وقال باسيل: «إنّ اسرائيل لا تحترم منظمة الامم المتحدة ولا تطبّق قراراتها، وفي لبنان لم تحترم القرار ١٧٠١ وقد انتهكت ارضنا وجونا وبحرنا ما يقارب ١٥٠٠ مرة خلال الاشهر الثمانية الاخيرة». واشار الى انّ رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو يستخدم منبر الامم المتحدة لتبرير خرق اسرائيل للقرارات الدولية. وهو، ومن دون اي براهين، يقول انّ هناك ٣ مخازن صواريخ قرب مطار بيروت». واكد باسيل أنّ «إسرائيل تسعى لتبرير عدوان آخر على لبنان بمزاعم عن مواقع صواريخ «حزب الله». وقال: «لبنان لا يلتزم الحياد عندما يتعلق الامر بالدفاع عن ارضه وشعبه، ويملك حق المقاومة حتى تحرير كل اراضيه المحتلة». وتابع: «نقول لـ«حزب الله» إنّ نَشر المصانع ان كان صحيحاً فهو لا يصب في مصلحة المطار ولبنان ولكن نرجّح الّا يكون صحيحاً»، مشيراً الى انّ «لا بعقل وحكمة «حزب الله» ولا بمصلحة لبنان يمكن ان يتم تخزين صواريخ من النوع الذي زعمته اسرائيل من دون ان تكون مرئية». وبعد هذا اللقاء، توجّه باسيل والسفراء في حافلة الى المواقع التي أشار اليها نتنياهو قرب مطار بيروت، «ليكونوا شهوداً على كذب نتنياهو»، كما قال وزير الخارجية.

إسرائيل

وكانت اسرائيل قد استمرت في العزف على الوتر التصعيدي ذاته، حول ما تسمّيه «إقامة بنية صاروخية قرب المطار ومناطق في الضاحية الجنوبية، وذلك عبر تغريدتين للمتحدث باسم الجيش الاسرائيلي افيخاي ادرعي، حيث وجّه في الأولى رسالة الى «فندق الساحة» قائلاً: «يقع فندق الساحة ذو التصميم الفني، والذي يبدو وكأنه قرية لبنانية أصيلة، على بعد أقل من 4 كيلومترات عن مطار رفيق الحريري. فهل يَعي طاقم الفندق، انه في أقل من ٤ كلم من الفندق الرائع حاول «حزب الله» إقامة بنية صاروخية؟ وهل ستنظّم جماعة «نصرالله» رحلات مجانية الى مستنقعها الإرهابي؟». وفي التغريدة الثانية، توجّه ادرعي الى الوزير باسيل، قائلاً: «إنّو شو بدّك تقول يا «باسيل للسفرا؟ المفروض أوّل شي توَقّف إرهاب «حزب الله» وتسحب سلاحه من قرب مطار بيروت. فَحَصت منيح إذا الحزب الإلهي بعدو مِستملِك المواقع اللي كشفنالكن عنّا أو على عينك يا تاجر؟».

مرجع أمني لـ«الجمهورية»

الى ذلك، قال مرجع أمني كبير لـ«الجمهورية»: لبنان دائماً دائرة الخطر والاستهداف الاسرائيلي، وهذا ما يجعلنا دائماً في أعلى درجات اليقظة والحذر من ايّ غدر اسرائيلي، والتحسّب لأي طارىء. ويلفت المرجع الى «اننا وإن كنّا لا نأمن لإسرائيل وغدرها، الّا اننا مع التطورات المستجدة، لم نصل بعد الى تقييم يرجع تطور الأمور الى مواجهات عسكرية».

قراءة ديبلوماسية

وبحسب قراءة ديبلوماسية للتطور الاسرائيلي، فإنّ «الاجابة الدقيقة عن التطورات، وما أشاعته اسرائيل حيال صواريخ لـ«حزب الله» قرب مطار بيروت، يمكن استخلاصها من الاعلام الاسرائيلي، الذي ما زال يحذّر من مخاطر ايّ عمل عسكري على اسرائيل في حال بادرت إليه ضد لبنان. وتلفت القراءة الديبلوماسية الى انّ المستوى العسكري الاسرائيلي ما زال يشكّك بانتصار اسرائيل في اي حرب، خصوصاً انها أجرت منذ العام 2006 وحتى اليوم سلسلة مناورات عسكرية لحماية جبهتها الداخلية في حال اندلاع حرب، وأثبتت هذه المناورات فشلها باعتراف الجيش الاسرائيلي، إضافة الى السيناريوهات الحربية ضد «حزب الله»، والتي كان آخرها قبل أسابيع حينما عرض الجيش الاسرائيلي على المجلس الوزاري المصغّر 3 سيناريوهات لحرب طويلة ضد «حزب الله»، وحرب قصيرة الأمد وحرب متوسطة الأمد. وخلاصتها كلها انّ إرادة الحرب موجودة، لكنّ إمكانية الانتصار فيها وكذلك حماية الجبهة الداخلية صعبة. وبحسب القراءة الديبلوماسية، فإنّ اسرائيل تريد القضاء على «حزب الله» امس قبل اليوم، ولكن ما يخشى منه هو ان ايّ حرب مع لبنان قد لا تقتصر على هذه الجبهة بل قد تتحدرج الامور الى حرب إقليمية واسعة، والخشية متزايدة في اسرائيل ممّا تعتبره مخزون الصواريخ الضخم الذي يملكه «حزب الله». وفي الخلاصة، وحتى في ظل هذا الوضع الذي تتبنّى فيه إسرائيل لهجة أكثر عدوانية، من خلال التلويح بعدوان، الّا انّ ما يعكسه الاعلام الاسرائيلي نقلاً عن المستويات العسكرية الاسرائيلية، يشير الى أنّ طبول الحرب مع لبنان سوف تبقى في انتظار فترة طويلة.

الوضع المالي

من جهة ثانية، ومع جمود الوضع الحكومي، والفشل في بلورة مخارج لأزمة التأليف، يتقدم الوضع الاقتصادي اكثر فأكثر نحو إبراز الوهن الذي يعتريه، والمخاطر التي تتأسّس عليها. وفي هذا السياق، برز مضمون التقرير الذي نشرته وكالة «رويترز» ووصف بالسوداوي حول الوضع الاقتصادي والمالي في لبنان، وفيه أنّ حلول الأزمات التي يعانيها لبنان تبدو بعيدة المنال. واللافت انّ «رويترز» تناولت في تقريرها الوضع المالي والاقتصادي في لبنان، بأسلوب غير اعتيادي. حيث ركّز التقرير على مسألة تراجع اسعار سندات الدين اللبنانية في الاسواق الخارجية، والتي «أثارت مخاوف في شأن ما إذا كانت البنوك المحلية راغبة في مواصلة تمويل الحكومة وقادرة على هذا، ممّا يزيد الضغوط على بيروت للإسراع في تنفيذ إصلاحات وإلّا ستخاطر بحدوث أزمة تزعزع استقرار العملة». وذكر التقرير أنّ «تكلفة التأمين على الديون السيادية اللبنانية ضد مخاطر التخلف عن السداد ارتفعت في ايلول الماضي إلى أعلى مستوى منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008، مما ينطوي على احتمال تخلّف لبنان عن السداد بنسبة تزيد عن 40 بالمئة في السنوات الخمس المقبلة. وأظهر بحث من بنك ميتسوبيشي يو.إف.جيه أنه من المقرر أن يحلّ أجل استحقاق نحو نصف الدين الحكومي بالعملة الأجنبية على مدى السنوات الخمس المقبلة.

«كباش» العدادات

على صعيد آخر، بدأ العمل أمس بالعدادات لدى أصحاب المولدات كما سبق وأعلنت وزارة الاقتصاد، فيما تبقى المفاوضات مفتوحة في شأن تسعيرة الكيلواط حتى نهاية الشهر الجاري عندما يحين موعد إصدار فواتير تشرين الاول. وقالت المديرة العامة لوزارة الاقتصاد عليا عباس لـ«الجمهورية» انّ الرقابة على تركيب العدادات انطلقت أمس. وفي المحصّلة، سطّر مراقبو وزارة الاقتصاد اليوم 62 محضر ضبط في حق اصحاب المولدات الذين لم يركبوا بعد عدادات، اي لم يلتزموا بقرار وزارة الاقتصاد. وشدّدت على انّ وزارة الاقتصاد ليست بانتظار إذن من اصحاب المولدات لتتخذ قراراً في شأن العدادات، فكل صاحب مولّد لم يطبّق القرار الصادر عن وزارة الاقتصاد بتركيب عدادات سينظّم في حقه محضر ضبط.

الشرق الأوسط يده على الزناد... «حزب الله» وإيران مستعدّان!

الراي...ايليا ج. مغناير .. تهوّل إسرائيل بالحرب وتنشر عبر رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو صوراً لما يدّعي إنه يعود «لقواعد صاروخية لحزب الله داخل بيروت». وهذه «القواعد» عبارة عن ورشة لتصليح زوارق بحرية مدنية في منطقة الأوزاعي وأماكن أخرى مدنية لا تمت للتجهيزات الصاروخية التي تدّعيها إسرائيل. ولكن ما الرسالة «الإسرائيلية» وكيف تُفهم في لبنان؟.. لا أحد في لبنان أو إسرائيل يستطيع أن يجزم بأن هناك حرباً آتية على لبنان تحت عنوان ضرب «حزب الله»، الحليف الأساسي لإيران إيديولوجياً وبالأهداف المشتركة لنُصرة المستضعفين. ولا أحد يمكنه الجزم ان إسرائيل لن تقوم بأي حربٍ مستقبلية على لبنان. وأقول هنا لبنان لأن «حزب الله» وقاعدته وبيئته الحاضنة تمثل نحو 25 الى 30 في المئة من الشعب اللبناني وأكثر إذا أضفْنا الطوائف الأخرى التي تدعم الحزب وكذلك التيارات الحزبية المتعددة الخارجة من الطوائف الـ18 الموجودة ضمن مساحة لبنان الصغيرة. إلا أن تفسير العديد من القيادات في لبنان أن نتنياهو عرض أهدافاً لا يريد ضرْبها. وإذا كان واثقاً من أنها تحتوي على صواريخ إستراتيجية فلماذا لا يضربها كما فعل في سورية بحسب مزاعمه؟.... وتقول مصادر قيادية في لبنان إن الصواريخ الإستراتيجية ليست «مخزّنة» كما يدّعي بنيامين نتنياهو. فهي منصوبة ومهيّأة في أماكن متعددة وكثيرة وإلى جانبها بعض الصواريخ لإعادة التلقيم والإطلاق. وقد تعلّم «حزب الله» ألا يحرّك صواريخ أثناء المعركة وأخذ العِبَر من الحرب الثانية العام 2006. بالإضافة إلى ذلك، فان الصواريخ البالستية لا تُنصب داخل المدن بل تحتاج الى شعاع أمان واسع بسبب الأخطاء الصاروخية المتوقَّعة دائماً. إلا أن ما يُحصد من تصريحات نتنياهو ان توازن الرعب قد تحقق وأن الخطأ ممنوع بضرْب «حزب الله» في لبنان لأنه سيردّ على الضربة بضربة مماثلة. وما ضربة الحرس الثوري الايراني لأهداف في العراق وأخرى في سورية إلا نموذج عمّا في جعبة «حزب الله» في لبنان من صواريخ لا تحتاج لاجتياز مسافة طويلة (فوق الـ 400 كلم). ولذلك فان صورايخ حزب الله فُصلت على قياسه بمسافة أقل وحجم أكبر بكثير. أي ان ما زعم نتنياهو انه مخازن استراتيجية صاروخية لحزب الله هي في الحقيقة ملعب لكرة القدم وورشة تصليح زوارق بحرية. ومما لا شك فيه ان الحرب على محور المقاومة بدأت بحزب الله العام 2006 وأكملتْ الطريق إلى سورية العام 2011 وها هي تختم رحلتها في إيران العام 2018. وفي المرحلتين الأولى والثانية فشل المشروع القاضي بالقضاء على هذا المحور. وقد خرج أيضاً العراق من العباءة الأميركية بحشدٍ شعبي يتقن فن القتال ويحمل ايديولوجية قوية ويشكل تكملة وإضافة لمحور المقاومة. فكلّما فكّر الغرب وإسرائيل وعملا ومعهما حلفاؤهما على إيجاد ظروف لإنهاء هذا المحور، اشتدّ عوده وأوجد حلفاء ومناصرين وخرج - على الرغم من الخسائر - أقوى من أي وقت. فمتى سيتعلم الغرب التوقف عن خلق كل الظروف التي تنقلب عليه والتي لا يخرج منها إلا أضعف؟..

غوتيريش تجاوب مع طلب عون مساعدة العائدين إلى سورية

بيروت - «الحياة» ... قالت مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية اللبنانية لـ «الحياة» إن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وعد الرئيس ميشال عون حين التقاه في نيويورك الأسبوع الماضي بإعادة النظر بقرار وقف المساعدات للنازحين السوريين العائدين إلى بلادهم، كونها مخصصة لهم في بلدان النزوح. وأوضحت المصادر أن جانباً مهماً من التقدم الذي حصل على صعيد قضية النازحين خلال وجود الرئيس عون في الأمم المتحدة حيث ألقى كلمة لبنان في الجمعية العمومية، يتعلق بالمساعدات، إذ طالب الرئيس عون غوتيريش بأن تقدم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين المساعدات التي تعطيها للنازحين إلى لبنان، حين يعودون إلى بلدهم من أجل مساعدتهم على الثبات في أرضهم، خصوصاً أن القواعد التي تتبعها المنظمة الدولية تقضي بوقفها طالما انتقلوا إلى مناطقهم. وذكرت المصادر أن عون قال لغوتيريش إن هؤلاء ينتقلون من خيم يعيشون فيها في لبنان إلى خيم على الأرض السورية بعدما فضلوا العودة إلى بلدهم فلماذا لا تعطى لهم المساعدات كي يتمكنوا من مواجهة الظروف الصعبة في مناطقهم (إما لأن منازلهم مهدمة أو متضررة، أو لغياب البنى التحتية للخدمات...) أسوة بما كانوا يتلقونه من مساعدة في لبنان. وأكدت المصادر أن غوتيريش وعد عون بمراجعة قرار الأمم المتحدة في هذا الصدد، وهذا يعزز إمكانات العودة، وسط الجهود التي يبذلها لبنان. كما أن مصادر أخرى أشارت إلى أن تطوراً حصل خلال لقاء وزير الخارجية جبران باسيل مع مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط السفير ديفيد ساترفيلد في نيويورك والذي أبلغه «تفهم واشنطن للموقف اللبناني في شأن النازحين وبأنها لا تعارض العودة الطوعية الآمنة للنازحين ولا تربطها بالحل السياسي وبأن من مسؤولية المفوضية العليا للاجئين تشجيع العودة لا عرقلتها». وأبدت المصادر ارتياحها للقاء عون غوتيريش، خصوصاً أن الأخير أبدى تجاوباً مع اقتراح لبنان أن يكون مقراً لأكاديمية حوار الحضارات والأديان وسيكلف ممثلاً شخصياً له لمتابعة الموضوع. وفي جولة جديدة من جولات «العودة الطوعية» للنازحين السوريين إلى بلادهم التي ينظمها الأمن العام اللبناني، انطلقت أمس الدفعة الرابعة من العائدين في عدد من المناطق اللبنانية عبر معبري المصنع والعبودية الحدوديين ونقطة وادي حميد. وكان المشهد واحداً في عرسال، طرابلس، برج حمود، عكار، شبعا والنبطية. وأعربت عشرات العائلات المسجلة لدى الأمن العام اللبناني، والتي مضى على وجودها في لبنان سنوات، عن سعادتها بالعودة إلى بلادها التي هاجرتها بسبب الحرب. وعلمت «الحياة» أن «هؤلاء النازحين يعودون إلى حلب، دمشق، الرقة، درعا، حمص، القنيطرة، بيت جن ودير الزور». وأمّن عناصر الأمن العام كل الوسائل اللوجيستية للعائدين الذين توافدوا منذ ساعات الفجر الأولى إلى نقاط التجمع في المناطق التي يسكنون فيها وتم تأمين الآليات والباصات وكل ما يلزم من خدمات لتسهيل العودة. وواكب العودة الجيش اللبناني والمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بمشاركة فرق إسعاف وعيادات متنقلة تابعة للصليب الأحمر اللبناني لتقديم المساعدة الطبية. وأكدت الناطقة باسم المفوضية ليزا أبو خالد لـ «الحياة»، أن «المفوضية لا تقوم بتنظيم عودة اللاجئين في هذه اللحظة فقط بل تعمل في شكل مستمر وبلا هوادة للمساعدة في إزالة العقبات المختلفة أمام اللاجئين ليتمكن عدد أكبر منهم من العودة بأمان وكرامة». وقالت: «تساعد المفوضية اللاجئين الذين يقررون المغادرة في الحصول على الوثائق التي يحتاجون إليها للتصديق على ولادة الأطفال في لبنان أو الزواج أو الوفيات أو حالات الطلاق التي حصلت خلال فترة وجودهم في لبنان كلاجئين، وكل ذلك يساعدهم للوصول إلى الخدمات مثل المستشفيات والمدارس في سورية». وأشارت إلى أن «المفوضية موجودة في كل نقطة مغادرة إلى جانب اللاجئين، وهم يستعدون للمغادرة لمساعدتهم في أي شيء يحتاجون إليه ونعمل مع وزارة الصحة للتأكد من أنهم حصلوا على الحاجات الطبية العاجلة وأنه جرى تطعيم الأطفال، وأيضاً يمكن المرضى المصابين بأمراض مزمنة الحصول على أدوية مسبقة قبل العودة». وقالت: «المفوضية على اتصال وثيق بالأمن العام قبل العودة وأثناءها». وستعمل المفوضية على التأكد ممن هم مسجلون لديها بعد التدقيق بلوائح الأسماء التي يتولى الأمن العام تسجيلها على لوائح المغادرة. وعبّر أحد الأطفال عند نقطة المصنع عن سعادته بـ «العودة إلى مدرستي ورؤية رفاقي». وأثنى نازحون على «جهود الدولة اللبنانية باستقبالنا والدولة السورية لأننا سنعود إلى سورية»، فيما تمنى آخرون أن «لا يخرج أحد من بلده أبداً». وعبروا عن «اطمئنانهم إلى أن عودتهم ستكون آمنة بعدما تراجعت حدة الاشتباكات في سورية». وكشف رئيس شعبة معلومات الأمن العام العقيد خطار ناصر الدين أن «الدفعة الخامسة ستكون نسبتها مرتفعة جداً، وذلك يعود إلى التعاطي الإنساني والأخلاقي مع شريحة واسعة من العائدين نظراً إلى الواقع الاجتماعي الصعب الذي كانوا يعانون منه والظروف الصعبة التي كانوا يعيشونها في لبنان على مدى أكثر من 7 سنوات». وكان النازحون في منطقة برج حمود الراغبون في العودة، تجمعوا في ملعب البلدية. وتجمع أيضاً عدد من النازحين في معرض رشيد كرامي الدولي بطرابلس استعداداً للعودة، حاملين أمتعتهم في سيارات سياحية وعربات وحافلات.

لبنان يتنصل من مصانع أسلحة «حزب الله»: لا تصب في مصلحتنا

• باسيل يجول بالسفراء قرب المطار: نتنياهو يكذب لتبرير عدوان آخر... ولا أدلة على مزاعمه

• أدرعي: يمكن خلال 3 أيام إخلاء مصنع مخصص لتحويل الصواريخ الدقيقة

الجريدة...كتب الخبر ريان شربل.. اتهم وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، أمس، إسرائيل بالكذب لتبرير عدوان جديد على لبنان، بعد تأكيد رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجود مصانع أسلحة لحزب الله في بيروت، لكن باسيل توجه إلى حزب الله بالقول إنه في حال صحت التقارير عن وجود مصانع أسلحة، فإن ذلك لا يصب في مصلحة البلاد. حجبت موجة التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان، المتواصلة فصولا منذ الأسبوع الماضي، الضوء عن الأزمة الحكومية المترنحة منذ خمسة أشهر، من دون بصيص أمل بإمكان وضع حد لتمددها في المدى المنظور، وفق المتجمع من معطيات في أفق الاتصالات والمفاوضات الجارية، سواء في العلن على ندرتها، أو في الكواليس. ورد لبنان الرسمي، أمس، على لسان وزير خارجيته في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل على الادعاءات التي أطلقها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الخميس الماضي في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي أكد فيها وجود مصانع أسلحة لـ "حزب الله" قرب مطار بيروت الدولي. واستدعى باسيل بعد ظهر أمس السفراء المعتمدين في لبنان إلى وزارة الخارجية لتوضيح مزاعم تل أبيب، ثم رافقهم في جولة ميدانية لتفقد المواقع التي تحدثت عنها إسرائيل. ولفت باسيل في مؤتمر صحافي الى أن "اسرائيل لا تحترم منظمة الأمم المتحدة ولا تطبق قراراتها، وفي لبنان لم تحترم القرار 1701، وقد انتهكت أرضنا وجونا وبحرنا ما يقارب 1500 مرة خلال الأشهر الثمانية الأخيرة". وقال: "نتنياهو يستخدم منبر الأمم المتحدة لتبرير خرق إسرائيل للقرارات الدولية، وهو ومن دون أي براهين، يقول إن هناك 3 مخازن صواريخ قرب مطار بيروت"، معتبرا أن "إسرائيل تسعى لتبرير عدوان آخر على لبنان بمزاعم عن مواقع صواريخ حزب الله". وإذ أكد أن "لبنان ملتزم بالقانون الدولي والقرارات الدولية وبالـ 1701"، أشار الى أن لبنان "لا يلتزم الحياد عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن أرضه وشعبه، ويملك حق المقاومة حتى تحرير كل أراضيه المحتلة". وتابع: "نقول لحزب الله إن نَشر المصانع إن كان صحيحا فهو لا يصب في مصلحة المطار ولبنان، ولكن نرجّح ألا يكون صحيحا، ولن نقبل استخدام منبر الأمم المتحدة للإعداد لاعتداء جديد على لبنان"، مشيرا الى أنه "لا بعقل وحكمة حزب الله ولا بمصلحة لبنان يمكن أن يتم تخزين صواريخ من النوع الذي زعمته إسرائيل من دون أن تكون مرئية". ودعا باسيل السفراء للذهاب والكشف على المواقع التي يتحدث عنها نتنياهو، قائلا: "سنذهب الى المواقع التي تحدث عنها نتنياهو قرب مطار بيروت، وستكونون شهوداً على كذب نتنياهو". وأشار باسيل الى أن "رئيس الأركان الاسرائيلي يرد عليه الجيش اللبناني، أما أنا فأتكلم لأن المزاعم الاسرائيلية صدرت من على منبر الأمم المتحدة"، مضيفا: "عندما تهدد إسرائيل ندرك مدى ضعفها".

بري

من ناحيته، رحب رئيس مجلس النواب نبيه بري بخطوة باسيل دعوته جميع السفراء المعتمدين في لبنان، معتبرا أن "الكلام الإسرائيلي ورفع الصور وما إلى ذلك على منبر الأمم المتحدة، هو أشبه ما يكون بمقدمات إلغاء الاتفاق النووي الإيراني"، معتبرا أن اتهام إسرائيل لـ "حزب الله" بإنشاء بنية تحتية لتطوير الصواريخ قرب مطار بيروت الدولي، "لا ينبغي المرور عليه مرور الكرام والتعاطي معه وكأنه مزحة". وقال: "نحن أمام وضع خطير، بل نحن أمام كلام حرب، وأن ما قاله نتنياهو وغيره من الإسرائيليين هو أخطر كلام ضد لبنان". وتابع بري: "إنهم يريدون إقفال المطار وغير ذلك، ونحن هنا في لبنان نخرب بلدنا بأيدينا، ونتلهى بوزير زيادة وخيبة من هنا وهناك، لذلك أمام ما يجري، فإن المطلوب هو أن نتعاطى مع هذا الحدث بما يستحقه من يقظة وحذر، ومحاولة تحصين الداخل، بدءا بتحرك دبلوماسي، وقبل كل شيء التحصين بوحدة الصف اللبناني أولا وأخيرا، وهذا هو الأهم".

أدرعي

ورد الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على المؤتمر الصحافي لباسيل في تغريدة، أمس، وقال: "عندما تجمع وزارة الخارجية اللبنانية سفراء دول مختلفة، لتجيب عن أكاذيب إسرائيل. تعالوا نشوف ماذا كان من المفترض أن يحدث منذ اكتشاف مواقع لحزب الله قرب مطار بيروت". وأرفق أدرعي بتغريدته فيديو ساخرا يقول فيه إنه "يمكن خلال ثلاثة أيام إخلاء مصنع مخصص لتحويل الصواريخ الدقيقة ودعوة سفراء من دول مختلفة إليه والتأمل بأن يصدق العالم ذلك"، مضيفا: "من يخبئ شيئا يأخذ لنفسه ثلاثة أيام لإخفاء ذلك". وكان أدرعي قد توجه إلى باسيل بالقول: "حضرة وزير الخارجية إنّو شو بدك تقول يا باسيل للسفرا؟ المفروض أول شي توقف إرهاب حزب الله وتسحب سلاحه من قرب مطار بيروت"؟ وأضاف في "تغريدة": "فحصت منيح إذا الحزب الإلهي بعدو مستملك المواقع اللي كشفنالكن عنا أو على عينك يا تاجر"؟... وتابع في "تغريدة" أخرى: "يقع فندق الساحة ذو التصميم الفني، والذي يبدو وكأنه قرية لبنانية أصيلة على بعد أقل من 4 كم عن مطار رفيق الحريري. فهل يعي طاقم الفندق أنه في أقل من 4 كلم من الفندق الرائع حاول حزب الله إقامة بنية صاروخية؟ وهل ستنظم جماعة نصرالله رحلات مجانية الى مستنقعها الإرهابي؟".



السابق

مصر وإفريقيا..الأزهر يرد على منتقديه: نحمل مشاعل التنوير وتأجيل إعادة محاكمة مرشد «الإخوان» إلى 3 نوفمبر...أزمة دستورية في الجزائر بعد تجميد الموالاة نشاط البرلمان...ليبيا: سلامة يسعى إلى عقد «مؤتمر وطني جامع»...الاتحاد الأوروبي يدعو إلى دعم هيئة الانتخابات التونسية..البشير يعلن الحرب على الفساد هدفاً لحكومته في المرحلة المقبلة..

التالي

اخبار وتقارير..أردوغان يهاجم المجموعة المصغرة وتحدث عن قمة تركية روسية فرنسية ألمانية حول سوريا...تركيا تتطلع لإنهاء خلافها مع واشنطن «في أقرب وقت ممكن»...برلين تسلم بروكسل دبلوماسياً إيرانياً متهماً بالإرهاب...هكذا تتحدى روسيا أميركا في عقر دارها!...هكذا أفلتت المدمرة الأميركية من المواجهة "الخطرة"...قمة روسية - صربية تبحث التوتّر مع كوسوفو...

أهداف تونس الثورية لاتزال عالقة

 الثلاثاء 11 كانون الأول 2018 - 7:02 ص

أهداف تونس الثورية لاتزال عالقة https://carnegie-mec.org/2018/12/07/ar-pub-77901   تتمة »

عدد الزيارات: 15,854,926

عدد الزوار: 428,000

المتواجدون الآن: 0