لبنان...مصالِح إقتصادية ووزارية وراء افتعال الأزمات في مطار بيروت... حزب الله يستعجل الحكومة قبل 5ت2.. ويتّهم سلامة بالتماهي مع العقوبات الأميركية...باسيل: نرسل لوائح بأسماء النازحين إلى الحكومة السورية ... وتقبلهم..«حزب الله» ينظر بقلق إلى مصادقة لبنان على معاهدة «تجارة الأسلحة»...دفاع عون عن سلاح «حزب الله» يغضب قوى «14 آذار» وتحذير من وضع لبنان تحت {مقصلة} العقوبات الدولية..

تاريخ الإضافة الخميس 27 أيلول 2018 - 6:53 ص    القسم محلية

        


مصالِح إقتصادية ووزارية وراء افتعال الأزمات في مطار بيروت... حزب الله يستعجل الحكومة قبل 5ت2.. ويتّهم سلامة بالتماهي مع العقوبات الأميركية...

اللواء.. فرض الاشكال الأمني، الذي وقع في مطار رفيق الحريري وأدى الى تعطيل الملاحة الجوية لبعض الوقت، قبل ان يتوجه وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال نهاد المشنوق إلى المطار للمساهمة في فضّ الاشكال، واعادة الأمور الى نصابها، واحتواء الاحتقان بين رئيس جهاز أمن المطار العميد جورج ضومط، وقائد سرية الدرك في المطار العقيد بلال حجار، نفسه بنداً بالغ الخطورة، وكأن وراء الأكمة ما وراءها، بعد سلسلة من الإشكالات بدأت مع العطل الذي طرأ في 7 ايلول الجاري على شبكة الاتصالات التابعة لشركة Sita المشغلة لنظام الحقائب والركاب المغادرين عبر المطار.. ثم تتالي الأعطال في حركة الطيران وصولاً الى ما عرف «بالطائرة الرئاسية»، بهدف زعزعة الثقة بالبلد بالتزامن مع ضغوطات مقبلة، تتعلق بخضات محدقة منها المالي ومنها الاقتصادي، أو النقدي، مع تنامي الضغوطات على الليرة، في سياق العقوبات التي تستهدف دول مناوئة للسياسة الأميركية، من ايران إلى تركيا مروراً بروسيا الاتحادية، حيث تتالت انهيارات الروبل، والريال الإيراني، والليرة التركية.. وسط معلومات تتحدث عن إقرار سلسلة من العقوبات الجديدة ضد حزب الله قبل الخامس من ت2 المقبل.. وبانتظار عودة الرئيس ميشال عون من الأمم المتحدة المتوقعة خلال 24 ساعة، بعد ان ألقى أمس كلمة لبنان امام الجمعية العامة للمنظمة الدولية، معلناً رفض لبنان القطعي لأي مشروع توطين سواء لنازح أو لاجئ، معرباً عن ترحيب لبنان بأي مبادرة تسعى لحل مسألة النزوح على غرار المبادرة الروسية، استمرت الاتصالات، ولكن على وتيرة بطيئة حول التأليف الحكومي، فاستقبل الرئيس المكلف سعد الحريري النائب وائل أبو فاعور وعرض معه الموقف، وعلمت «اللواء» من مصدر «اشتراكي ان أي تقدّم لم يطرأ ولا شيء جدياً حتى الآن في طروحات معالجة العقدة الدرزية، أو التمثيل الدرزي.. على ان الأهم، ما كشفته مصادر واسعة الاطلاع لـ«اللواء» من ان حزب الله، يتجه للقيام باتصالات مباشرة تتعلق بالمساهمة في حلحلة العقد التي تؤخّر تأليف الحكومة، ومنها الاتصال المباشر مع بعبدا وفريق رئيس الجمهورية، بهدف تسريع عملية التأليف لمواجهة التحديات المرتقبة، وفي فترة زمنية لا تتجاوز أوائل تشرين الثاني المقبل، موعد العقوبات الأميركية الجديدة ضد إيران وحزب الله. وعلى ذمة مصادر سياسية بارزة، فان لبنان مقبل من الآن وحتى نهاية السنة الحالية على خضة مالية واقتصادية خطيرة، حيث من المتوقع ان تخسر الليرة اللبنانية قيمتها أمام الدولار على نحو دراماتيكي. وشددت المصادر على ان المسألة هنا ليست تهويلا ويجب التدقيق بها في ظل ما يحكى عن استياء جهات سياسية مهمة بينها الثنائي الشيعي من اداء حاكم مصرف لبنان رياض سلامه واتهامه بشكل مباشر بالتماهي الى حد بعيد مع الضغوطات الاميركية، واستعداده لتطبيق العقوبات بحذافيرها. ووفقا لمعلومات خاصة بـ«اللواء» فان زيارة مدير مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي كريستوفر راي الى بيروت منذ اسبوع جاءت في جزء منها للتباحث في شان العقوبات الاميركية ضد حزب الله والضغط على الدولة اللبنانية للتجاوب معها تحت التهديد بتضييق الخناق عليها اقتصاديا وسياسيا في حال التنصل من العقوبات او الالتفاف عليها. وعليه ، اذا اردنا قراءة ما تقدم من زاوية منطقية، نجد بان تأييد حزب الله لرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في الجلسة التشريعية قبل يومين فيما خص مقررات مؤتمر «سيدر» يصب في اطار مغازلة فرنسا وتوجيه رسالة ودية لجهة استعداد الحزب لحماية ما تعتبره باريس منفذها الوحيد حاليا للعودة الى لبنان، وتوفير مظلة دولية - أوروبية في وجه التهور الأميركي وارتدادات العقوبات الاقتصادية غير المدروسة.

الحكومة الى الواجهة

في هذا الوقت، عادت البلاد الى دوامة البحث عن صيغة حكومية جديدة بعدما انشغلت على مدى يومين بالجلسة التشريعية للمجلس النيابي مع ما لها من انجازات وما عليها من ملاحظات، فيما ترك كلام رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط امس الاول عن امكانية البحث في ما يعرض عليه من حصة وزارية وحقائب الباب امام تكهنات باحتمال تدويره الزوايا في ما خصّ حصة الحزب في الحكومة، شرط ان يعرض عليه شيء عملي ومباشر، بينما استمر الحديث عن تعديلات انجزها الرئيس المكلف سعد الحريري وهو بصدد تقديمها الى الرئيس عون فور عودته من نيويورك مساء غد الجمعة. وفيما لم تعرف بالضبط ما هي التعديلات التي يقترحها الرئيس الحريري، تردد ان من بينها اما العودة الى صيغة الثلاث عشرات التي سبق ورفضها التيار الوطني الحر مطالبا بحصة له ولرئيس الجمهورية من 11 وزيرا ما يعني الثلث المعطل المرفوض من قبل الرئيس المكلف، واما العودة الى صيغة 24 وزيرا لتخفيف حجم وحدة المطالب للاطراف السياسية وبما يعالج الكثير من العقد حول التمثيل المسيحي والدرزي والسني من خارج تيار المستقبل. لكن ثمة طرح ثابت في كل الصيغ وهو امكانية منح «القوات» نيابة رئاسة الحكومة برغم انه منصب فخري اكثرما هو عملي، وحقيبة خدماتية وحقيبة اساسية وحقيبة دولة. وفي هذا الصدد، قالت مصادر نيابية في «تكتل لبنان القوي» ان التيار الحر لم يتلقَ بعد اي مقترح جديد حول صيغة الثلاث عشرات، وانه حتى يوم امس، لم يكن قد طرأ اي جديد حول تشكيل الحكومة. وبقيت صيغة 24 وزيرا مكتومة ومتحفظ عليها، خاصة مع عدم وضوح نوع الحقائب التي ستسند «للقوات اللبنانية» وللحزب الاشتراكي، الذي لن يحصل في ظل مطالب الاطراف الاخرى على حقيبة وازنة واساسية سوى على حقيبة التربية على مايبدو، بعدما تمسك حزب الله وتيار «المردة» بحقيبتي الصحة والاشغال وحقائب عادية، ورفض التيار منح حقيبة العدل «للقوات» وتمسكه بها الى جانب حقائب الدفاع والطاقة والخارجية وحقائب اخرى عادية، فيما يتمسك تيار المستقبل بحقيبتي الاتصالات والداخلية. وتبقى كل هذه الطروحات من قبيل الافكار للتداول وليست نهائية.... وكان الرئيس الحريري قد التقى امس، عضو كتلة اللقاء الديموقراطي النائب وائل ابو فاعور في حضور الوزير غطاس خوري، وجرى بحث في اخر المستجدات الحكومية.

صراع أجهزة أم صراع سياسي

وسط هذه الأجواء، كان لافتاً للانتباه، تمدد الصراع السياسي إلى الأجهزة الأمنية في مطار بيروت، مما طرح أكثر من سؤال وعلامات استفهام حول ما يحصل في المطار، خصوصاً وأن ما جرى أمس، في قاعة المغادرين، عطل سفر الركاب لفترة زمنية استمرت أكثر من ساعتين، واعاد إلى الأذهان العطل التقني الذي طرأ على أجهزة «السكانر» قبل ثلاثة أسابيع، وأدى إلى فوضى عارمة وازدحام كثيف فوت على كثير من المسافرين رحلات عمل إلى الخارج وألحق اضراراً بمصالحهم، من دون ان يعوض عليهم أحد، أو يكشف التحقيق أسباب هذا العطل. علماً ان ما جرى تزامن أيضاً مع ملابسات حصلت قبل سفر الرئيس ميشال عون إلى نيويورك، من تسريب معلومات عن عدد الوفد الرسمي المرافق له، وعن إنزال ركاب طائرة رديفة كانت مخصصة لرحلة إلى القاهرة في نفس موعد سفر الرئيس، مما جعل القضاء يتحرك على خلفية شبهات بحصول خرق أمني للاجراءات المتخذة لحماية أمن رئيس الجمهورية. كل هذه الحوادث غير البريئة دفع عددا من السياسيين والمسؤولين إلى التساؤل، حول طبيعة المؤامرة التي تستهدف مطار رفيق الحريري الدولي، والهدف من تعطيل هذا المرفق الحيوي، ووجه لبنان إلى الخارج، وعما إذا كان يهدف إلى تحميل المسؤولية للشركة التي تتولى ادارته، والتي تعتبر من أنجح الشركات اللبنانية، أو تحميلها للوزارة المخولة الاشراف على المطار، بقصد انتزاعها من التيار السياسي الذي يتولى حقيبة هذه الوزارة، لتبرير تسليمها للتيار السياسي الحاكم. وإذا كانت كل هذه التساؤلات ستطرح لاحقاً من ضمن التحقيقات التي باشرها مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس، سواء في ما جرى من صراع بين الأجهزة الأمنية، أو في الخرق الأمني لحماية رئيس الجمهورية، فإن الثابت ان الصراع الذي حصل أمس بين جهاز أمن المطار، وقيادة سرية درك المطار، ليس صراعاً على الصلاحيات، بحسب ما أكّد وزير الداخلية نهاد المشنوق، معتبراً اياه مجرد «سوء تفاهم انتهى»، بل هو أبعد من ذلك، تتداخل فيه السياسة مع الصلاحيات المناطة بالأجهزة، لترسم صورة مأساوية لواقع الحال في المطار والذي لا يسر أحداً. على ان الرواية شبه الرسمية لما حصل، اشارت إلى ان الاشكال الذي حصل، كان نتيجة «قلوب مليانة»، بين قائد سرية درك المطار العقيد بلال الحجار ورئيس جهاز أمن المطار العميد جورج ضوميط، وان الحجار كان رفع كتاباً إلى ضوميط رغم انه يعتبر رئيسه المباشر، شكا إليه من ان عناصر الجهاز يعمدون إلى مراقبة عناصر سرية الدرك عند نقاط التفتيش لدى مغادرة الركاب، مهدداً بتوقيف من يعمد الى ذلك، لكن ما حصل، بحسب المعلومات، ان عناصر من جهاز أمن المطار، وبناءً على معلومات ذات طابع أمني حضروا صباحاً إلى نقاط التفتيش لمراقبة حركة المسافرين، مما اثار امتعاض عناصر قوى الأمن الذين كانوا عند هذه النقاط، ثم عمدوا إلى الانسحاب، بعد مراجعة قائدهم العقيد الحجار الذي طلب منهم إطفاء أجهزة التفتيش ومغادرة مكانهم. ورغم تدخل الجيش وتسلمه نقاط التفتيش محل عناصر قوى الأمن، الا ان ما جرى أدى إلى توقيف التفتيش لبعض الوقت، وازدحام كثيف للمسافرين عند هذه النقاط، ولكن من دون تعطيل رحلات الطيران ضمن مواعيدها المعتادة. وعلى وقع اتصالات على المستويات العسكرية والأمنية والوزارية، بلغت الرئيس عون في نيويورك والرئيس سعد الحريري، حضر الوزير المشنوق إلى المطار، وعقد سلسلة اجتماعات في مبنى المديرية العامة للطيران المدني، ثم أعلن ان الاشكال الذي حصل نتيجة سوء تفاهم تمّ حله، وانه جاء ليعتذر من النّاس، وانه هو المسؤول عن كل الأجهزة الأمنية في المطار، مشدداً على ان لا كيدية بين رؤساء هذه الأجهزة، في إشارة إلى خلاف ضوميط - الحجار، علماً أن الأخير لم يحضر الاجتماع الموسع مع الوزير، بل التقاه على انفراد بعده. ولاحقاً زار المشنوق الرئيس الحريري في بيت الوسط، واطلعه على الإجراءات التي اتخذها لإعادة انتظام العمل في المطار. يُشار على هذا الصعيد، ان مديرية المخابرات افرجت أمس عن مدير صفحة «Olba Aviation» محمود المصري بعد التحقيق معه في قضية تسريب معلومات عن رحلة رئيس الجمهورية إلى نيويورك.

عون امام الأمم المتحدة

وفي محطة اليوم الثالث من زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى نيويورك: كان خطابه الذي توجه به الى الجمعية العامة للامم المتحدة باعثا برسائل في جميع الاتجاهات. وضع الرئيس عون الحقائق عن مشاكل دول العالم وكشف عن مكامن الخلل في السياسات المتبعة ما يحتم على الامم المتحدة تطوير دورها المستقبلي، وهو تقصد ان تكون بداية الخطاب عن واقع الامم المتحدة لينطلق بعد ذلك الى اهمية وضع مشروع اصلاحي يلحظ توسيع مجلس الامن واعتماد نظام شفاف. وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان الرئيس عون تميز في هذه الاشارة عن معظم الرؤساء لجهة الاضاءة على هذا الملف. وفي خطابه الذي وزع باللغتين الانكليزية والفرنسية , اتى على ذكر القرارات الدولية التي تمنعت الدول عن تنفيذها لانها لا تناسبها. وهنا كانت لافـتة عدم حصره الامر بالموضوع اللبناني انما بالموضوع الفلسطيني وكانت استفاضة منه عن تهويد القدس ووفف مساعدات الولايات المتحدة للاونروا طارحا المشهد المتكامل للقضية الفلسطينية، فهناك شعب وجد نفسه من دون هويه ووطن. اما في الشق المتصل بلبنان فقدّم عرضا عن واقع الحال مؤكدا ان لبنان على طريق تشكيل حكومته تبعا لنتائج الانتخابات النيابية. وقالت المصادر نفسها ان رئيس الجمهورية سارع الى رفض اي مقايضة في ملف النازحين السوريين حاملا خارطة استحوذت على اهتمام الحاضرين عن تطور اعداد النازحبن للاعوام 2012 و 2013 و2014. رفع الخريطة وانهالت كاميرات التصوير لالتقاط الصورة عن ازدياد الاعداد. واوضحت المصادر نفسها ان الرئيس عون اشار في اكثر من اطلالة خارجية عن المقاربات الدولية التي تفتقر الى العدالة والى التطرف، ومن هنا ختم الخطاب مكرراً الدعوة الى الحوار وقدم طرحه حول ضرورة ان تتجسد مبادرة جعل لبنان مركزا لحوار الحضارات بإنشاء أكاديمية لتفادي النزاعات. اما الخارطة الصادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فقد بينت تطوّر اعداد النازحين المسجلين من 25 ألفاً في العام 2012 إلى أكثر من مليون ونصف في العام 2014، رافضاً اعتبار هؤلاء لاجئين سياسيين، باستثناء قلة منهم، ومرحباً بأي مبادرة تسعى لحل مسألة النزوح على غرار المبادرة الروسية. ومساءً بتوقيت بيروت (ظهراً بتوقيت نيويورك) سلم الرئيس عون الأمين العام للأمم المتحدة انطونيوس غويتريس دراسة مفصلة لتطوير مبادرة المركز الدولي لحوار الحضارات والثقافات والاديان، وانشاء اكاديمية للتلاقي والحوار الدائم وتعزيز روح التعايش بما يتماشى مع اهداف الامم المتحدة، متمنيا على غوتيريس ان «تدعم الامم المتحدة نشوء هذه الاكاديمية». وقد رحب غوتيريس بـ«المبادرة اللبنانية»، واعدا بـ«تقديم كل الدعم اللازم إليها»، معلنا أن «الامم المتحدة في صدد تفعيل تحركها من اجل الحوار بين الاديان والحضارات، من خلال تعيين ممثل شخصي للامين العام لهذه المهمة». ويلتقي عون (عند الثالثة من فجر الخميس بتوقيت بيروت) أبناء الجالية اللبنانية في نيويورك، قبل ان يعود إلى بيروت ليصل الجمعة.

باسيل: نرسل لوائح بأسماء النازحين إلى الحكومة السورية ... وتقبلهم

بيروت - «الحياة»... - فيما تتواصل الجهود في لبنان لرسم خطة عملية لعودة النازحين السوريين بناء على المبادرة الروسية، جدد كل من وزير الخارجية جبران باسيل ووزير الدولة لشؤون النازحين في حكومة تصريف الأعمال معين المرعبي تأكيد أن «لبنان ليس بلد لجوء نهائي ويرفض أي شكل من أشكال التوطين، سواء للاجئين الفلسطينيين أم للنازحين السوريين أم لغيرهم ويحترم العودة الطوعية للنازحين السوريين». وسأل باسيل من جامعة برينستون الأميركية خلال مشاركته في محاضرة عن «سبب استعداد المجتمع الدولي لتمويل بقاء النازحين السوريين في لبنان ووقف المساعدات إذا عادوا»، مؤكداً «رفض لبنان ربط عودتهم بالحل السياسي في سورية على عكس المجتمع الدولي الذي يطالب بذلك». واعتبر أن «هذا الربط بالنسبة إلينا هو وقت يمر واندماج يتم وعودة أصعب». وقال إن «لبنان مع عودة متدرجة للنازحين الآن لأسباب عدة منها العبء على الاقتصاد ولعدم تشجيع التطرف بسبب اليأس». وعن موافقة الحكومة السورية على عودتهم، أجاب: «لسنا مسؤولين في لبنان إلا عما نريده والحكومة السورية تعلن أنها تريد عودة النازحين ونحن نرسل لوائح (بالأسماء) وهم يقبلونهم فلنضع الأمر قيد التجربة». وأوضح «أننا نتحدث عن عودة آمنة وليس طوعية وبالتالي فالنازحون السياسيون ليسوا مرغمين على العودة، ورأينا على أرض لبنان عدداً كبيراً منهم توجهوا إلى السفارة السورية للتصويت للرئيس بشار الأسد، فكيف نفسر ذلك؟». وأشار إلى أنه «لو صح الكلام عن شعور أو معاملة سيئة لكننا رأينا صدامات، من دون أن ننسى الوصاية السورية التي وقف اللبنانيون في وجهها ودخلوا السجون وأنا أحدهم». ‏أما المرعبي فلفت خلال مشاركته في ندوة بعنوان «وصول اللاجئين والمهاجرين إلى العدالة في لبنان على ضوء القانون الدولي والمعايير الدولية» في بيروت، إلى أن «لبنان، وبغض النظر عن قدرته على استيعاب نزوح سكاني ناهز الثلاثين في المئة من عدد سكانه، عملت مؤسساته قدر الإمكان، على صون حقوق الإنسان، واحترام حق الوصول إلى العدالة من خلال تعزيز حق الادعاء ومناهضة الإفلات من العقاب». وأشار إلى أن «الثغرات التي يعاني منها نظام العدالة في لبنان، تؤثر في اللبنانيين أولاً، وبالتالي من الطبيعي أن تطاول النازحين على الأراضي اللبنانية». وقال: «أعدنا التزامنا كدولة بحق العودة ومبدأ عدم الإعادة القسرية واحترام العودة الطوعية والآمنة لإخواننا من النازحين برعاية كاملة ومباشرة من الأمم المتحدة».

إشكالٌ بين جهازيْ أمن في مطار بيروت وجنبلاط: لا مفر من التنسيق الأمني مع سورية

بيروت - «الراي» .. تعدّدتْ الروايات حول ملابساتِ الإشكال الذي وَقَعَ أمس، بين جهازيْ أمنٍ في مطار رفيق الحريري الدولي، والنتيجة واحدة: توقف تفتيش الركاب المغادرين وتالياً تعطُّل حركة المسافرين لفترةٍ غير قصيرة وارتسام مشهد الصفوف الطويلة مجدداً رغم انتهاء موسم الذروة. فظهر أمس، اندلع الإشكال بين عناصر جهاز أمن المطار (من الجيش ) وبين عناصر من قوى الأمن الداخلي (سرية أمن المطار) والذي تقاطعتْ المعطيات عند الإشارة الى انه وقع على خليفة انتشار عناصر الجيش في نقاط ومراكز تابعة لقوى الأمن. وفيما وُضع الإشكال غير المسبوق في «علنيته» في سياق «تضارُب الصلاحيات» وتراكُم «حساسياتٍ» انفجر أمس وتسبّب بإعاقة حركة المسافرين واستوجب انتقال وزير الداخلية نهاد المشنوق الى مطار بيروت (بعد فض الإشكال) حيث عقد اجتماعاً أمنياً واعتذر من الركاب الذين تأثّروا بما حصل، لم يصدر أي بيان رسمي يوضح حقيقة ما جرى والذي راوحت السيناريوات حياله بين الآتي:

* راوية أشارت الى أن جهاز أمن المطار كانت لديه معلومات عن سفر أحد المشتبه بهم في قضايا إرهاب فتم وضع عنصريْن عند نقطتيْ الحراسة الخارجية ولم يتدخّلوا في عمل عناصر قوى الأمن، إلا أن مسؤولاً في سرية أمن المطار طلب على الأثر وقف ماكينات التفتيش وسحب عناصر التفتيشات منها.

* رواية تحدثت عن أن عناصر جهاز أمن المطار وقفوا بقرب عناصر التفتيشات في قوى الأمن الداخلي وعمدوا الى تصويرهم ما أدى الى حصول استفزاز وانسحاب عناصر التفتيشات.

* تقارير أشارت الى أن «عناصر الجيش عمدوا الى تصوير بعض النقاط الأمنية ما استفزّ أحد ضباط قوى الامن الذي تلاسن مع دورية الجيش، عندها عمد عناصر الجيش الى إبعاد عناصر قوى الامن والحلول مكانهم، ما تسبب بتوقف التفتيشات واحتجاز المواطنين لنحو ساعة ونصف ساعة».

واذ تَرافق ما حصل مع تسريب كتاب كان أُرسل أخيراً من قائد سرية أمن المطار العقيد بلال الحجار الى قائد جهاز أمن المطار العميد جورج ضومط يطلب وقْف عناصر «أمن المطار» تصوير عناصر قوى الأمن أثناء قيامهم بخدمتهم، طلب مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس إجراء تحقيق في الإشكال الذي جاء بعد ثلاثة أيام من الالتباسات التي واكبتْ مغادرة الرئيس ميشال عون بيروت الى نيويورك والكلام على طائرة الاحتياط (التمويه) الثانية وتأخير الرحلة التي كانت متّجهة الى القاهرة، وهو ما ترافق مع فتْح تحقيق حول إمكان وجود «خرق للأمن الشخصي لرئيس الجمهورية» وحول تسريب «مانيفست» أسماء الوفد الرئاسي.

من ناحية ثانية، أعلن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، أن العلاقات بين سورية ولبنان هي علاقة تنسيق، مشيرا إلى أن «لا مفر من التنسيق الأمني». وقال جنبلاط لـ«النشرة»، إن من حق رئيس الوزراء سعد الحريري اتخاذ الموقف المناسب من العلاقات مع سورية، متحفظا على كلمة «التطبيع» معها، مشيرا إلى أن التنسيق الأمني «جار منذ أحداث طرابلس وبعدها أحداث صيدا».

«حزب الله» ينظر بقلق إلى مصادقة لبنان على معاهدة «تجارة الأسلحة»

الشرق الاوسط....بيروت: نذير رضا.. أفرز إقرار قانون «معاهدة تجارة الأسلحة» في البرلمان اللبناني، أول من أمس، انقساما داخليا بين مؤيد لإقراره، وممتنع عن التصويت، ورافض له، وهو الموقف الذي عبر عنه «حزب الله» وحلفاؤه الذين ينظرون إليها «بعين القلق». ولا يرى عضو كتلة «الجمهورية القوية» النائب فادي سعد من داعٍ للهواجس، قائلا إن ما تم إقراره هو «معاهدة دولية مرتبطة بتجارة الأسلحة، لكي يكون للأسلحة قيود تضمن عدم وصولها إلى أيدي منظمات إرهابية»، لذلك قال سعد: «الحزب غير معني بها، لأن سلاحه يأتي من إيران ولا يشتريه، كما أن الحزب ليس دولة، بينما المعاهدة هي بين الدول». وأكد سعد لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان «لا يستطيع أن يكون خارج الدول التي وقعت على معاهدة دولية للحد من السلاح المتفلت والحد من وصوله للمنظمات الإرهابية»، بينما الحزب «هو خارج منظومة هذه المعاهدة لأن سلاحه من إيران». وطالب نواب «كتلة الوفاء للمقاومة» بإعادته إلى اللجان، قبل أن يسقط الاقتراح بالتصويت، فانسحب النائب علي عمار احتجاجا، معتبرا أنه «يستهدف سلاح المقاومة». أما زميله نواف الموسوي فقال: «العدو الإسرائيلي شريك في اتفاقية تجارة ونقل الأسلحة ولا مصلحة للبنان بالتوقيع عليها». أما عضو «تكتل لبنان القوي» حكمت ديب، فاعتبر أن «توقيع المعاهدة قد تقصد به المقاومة بحجة نقل وتجارة الأسلحة». عندها تدخّل الرئيس المكلّف سعد الحريري، فأكد أهمية المشروع وقال: «لا علاقة لاتفاقية معاهدة تجارة الأسلحة ونقلها بسلاح المقاومة، ويجب على لبنان توقيعها لأنها تصب في مصلحته». وفيما انقسم نواب «تكتل لبنان القوي» حول الموافقة على القانون أو التصويت ضده أو الامتناع عن التصويت، لم تصوت «حركة أمل» التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري ضد المعاهدة، بل امتنعت عن التصويت، علما بأن الحركة تعد أحد أبرز حلفاء الحزب في الداخل اللبناني. ويعود ذلك إلى أن الحركة وكتلتها النيابية «التنمية والتحرير» تنظر إلى المعاهدة بوصفها «مصلحة للبنان واللبنانيين، بغض النظر عن أي مواقف أخرى»، بحسب ما قال النائب ميشال موسى، أمس. لكن الحزب، ينظر إلى نصوص المعاهدة على أنها «تفتح بابا يثير القلق»، بحسب ما قال المحلل العسكري القريب من الحزب د. أمين حطيط، مستنداً، في تصريح لوكالة الأنبار «المركزية»، إلى «تفاوت سقف الثقة في الذين سيطبقون القانون، وهذا الأمر معروف، يمكن تضييق أو توسيع التطبيق، ويلعب العامل الاستنسابي دوره في هذا الموضوع». في المقابل، شدد النائب فادي سعد، وهو عضو لجنة «الدفاع والداخلية» في البرلمان، على أن القانون «لا تأثير له على الحزب»، لكنه لفت في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الحزب «عنده هواجس معينة، ويعتبر أن كل ما يتعلق بسلاحه، حساس، ويتعاطى معه بحساسية مفرطة»، مضيفاً: «لا لزوم لهذا التحسس، كونه لا أحد في لبنان يخطط لمعركة بخصوص سلاح الحزب، ومواقف كل المكونات واضحة لأنه ليس بالخديعة أو القوة يسحب السلاح. بل نحن طالبنا وما زلنا نطالب بوضع السلاح بكنف الدولة، وهو سلاح آيل للزوال ولا لزوم له في ظل الدولة في نهاية المطاف». ومع ذلك، رأى سعد أن ردة فعل الحزب «باتت أقل حدة، من العادة»، معربا عن اعتقاده أن الحزب اليوم «واعٍ للمخاطر القادمة على لبنان ويتصرف على أساسها بالحد الأدنى، وهو ما نلحظه بتغير في خطاب الحزب وليونة تصرف نوابه على المستوى الشخصي، ما يعني أن الحزب بدأ بالالتفاف للداخل بالمعنى الإيجابي، وهو التفاف غير كافٍ برأينا ونطالب بالمزيد». و«معاهدة تجارة الأسلحة» هي معاهدة دولية دخلت حيز التنفيذ في 24 ديسمبر (كانون الأول) 2014، وأقرتها 85 دولة حول العالم، ووقعت عليها 130 دولة. وقال مستشار رئيس الحكومة للأمن الإنساني، ورئيس «حركة السلام الدائم» فادي أبي علام لـ«الشرق الأوسط» أن «الجدل كان معظمه بغير محله» بالنظر إلى أن «المعاهدة تنظم حصرا الاتجار بالأسلحة بين الدول وليس داخلها التي تعتبر مسألة سيادية، وتتحمل الدول المسؤولية المباشرة داخلها من ناحية التنظيم». وقال إن المعاهدة «تترك الحق للدول للدفاع عن نفسها بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة»، مشيرا إلى أنها «جاءت على خلفية عدم تنظيم تجارة الأسلحة التقليدية، أسوة بأسلحة الدمار الشامل مثل البيولوجية والكيماوية والنووية التي صدرت معاهدة حظر انتشارها». وقال: «أهمية المعاهدة تنطلق من كون الاتجار بالأسلحة التقليدية بات هائلاً، ولبنان يحتل المرتبة التاسعة في قائمة حيازة المدنيين للسلاح الخفيف والمتوسط بحيث تتواجد 32 قطعة سلاح لكل 100 فرد لبناني». وأكد أن المعاهدة «تنسجم مع مقاصد الأمم المتحدة للحفاظ على السلام الدولي وتخفيف عدد الضحايا البالغ 4000 ضحية يوميا حول العالم، وتضبط الاتجار غير المسؤول، وتعزز التعاون والشفافية في هذا القطاع»، علما بأن العام 2017 سجل 499 ضحية في لبنان نتيجة السلاح الفردي. وتغطي المعاهدة الأسلحة التقليدية بأكملها، بينها الطائرات الحربية والمروحيات، والمدرعات والدبابات والمدافع، كما تغطي كل ما هو في البحر، فضلا عن الأسلحة الصغيرة والخفيفة والذخائر وقطع الغيار والتجهيزات التي تدخل في إطار المعاهدة. وقال أبي علام إن المعاهدة تغطي حظر الاستيراد والتصدير وعمل الوسيط التجاري، والعبور فوق لبنان وإعادة شحن الأسلحة، وهي تراعي قرارات الأمم المتحدة، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني (قانون الحرب)، وتمنع توريد الأسلحة للأماكن التي تحصل فيها جرائم حرب، علما بأن الحروب تندلع في هذه الأوقات في 100 نقطة نزاع حول العالم، فيما نصف واردات الأسلحة في العام 2017 وصلت إلى منطقة الشرق الأوسط. وأكد أبي علام أن لبنان بموجب هذا القانون «يوضع بمصاف الدول الحضارية»، لافتا إلى أن الأوروبيين دفعوا باتجاه إقرار المعاهدة، وكانت المغرب من الدول التي تقدمت بمشروع القانون للأمم المتحدة، بينما وقعت إسرائيل والولايات المتحدة من غير أن يصادقا على المعاهدة، فيما لم توقع روسيا والصين وإيران عليها. أما لبنان، فوقع قبل عامين على المعاهدة، وصادق عليها مجلس النواب أول من أمس، وتحتاج إلى 60 يوما كي تنشر في الجريدة الرسمية بعد توقيع رئيس الجمهورية عليها. وأكد أبي علام أن «قوتنا تتمثل بالالتزام بالقوانين الدولية، والمعايير التي نتحدث عنها حقوقية».

دفاع عون عن سلاح «حزب الله» يغضب قوى «14 آذار» وتحذير من وضع لبنان تحت {مقصلة} العقوبات الدولية

الشرق الاوسط....بيروت: يوسف دياب.. بدأ التناغم قوياً بين رئيس الجمهورية ميشال عون و«حزب الله» غداة دفاع عون عن الحزب في مقابلته التي أجرتها معه صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، وتأكيده أن «(حزب الله) لا يستخدم سلاحه في الداخل اللبناني»؛ ما استدعى ردّ الجميل من الحزب، الذي وصف نائب الأمين العام نعيم قاسم الرئيس عون، بأنه «ربّان سفينة لبنان المقاوم، وصاحب السجل الناصع في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي والإرهاب التكفيري»، لكن الغطاء السياسي والدستوري الذي يوفره رئيس الجمهورية لهذا السلاح، أثار انتقاد قوى «14 آذار» التي عبّرت عن استغرابها لدفاع رئيس البلاد عن قضية خلافية. وتقاطعت مواقف القوى اللبنانية المناوئة لسياسة الحزب، حيال خطورة ارتدادات كلام الرئيس على الوضع الداخلي، والخشية من وضع لبنان تحت مقصلة العقوبات الدولية. ورأى عضو كتلة «الجمهورية القوية» (القوات اللبنانية) النائب السابق أنطوان زهرا، أن «دفاع الرئيس عون عن سلاح الحزب لا يعكس سياسة لبنان الرسمية الفعلية، بل كان عليه أن يكون متحفظاً حيال قضية خلافية». وأكد زهرا لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذا الكلام يورّط لبنان واللبنانيين، خصوصاً عند ربط مصير سلاح الحزب بأزمات الشرق الأوسط»، محذراً من أن «تؤدي هذه المواقف إلى تعطيل التفاهمات السياسية الكبرى». وأشاد نائب الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، بكلام عون من نيويورك، معتبراً أن مواقفه «مشرفة ومسؤولة، وعبّر عن رؤيته للبنان السيد المستقل في إطار وحدة وطنية لا تقبل التبعية ولا الاحتلال ولا الانخراط في لعبة المحاور». ورأى قاسم أن عون «يشكل الضمانة الأولى للاستقرار في لبنان، وهو الذي ملأ سجله الناصح بمواجهة الاحتلال الإسرائيلي من أجل التحرير، وبمواجهة الإرهاب التكفيري وتحقيق التحرير الكامل». وقال «تحية كبيرة إلى ربان سفينة لبنان القوي المقاوم، يرعاها بسياساته الوطنية الحكيمة والشجاعة، والحمد لله على هذه النعمة ليتمكن لبنان من أن يحفظ موقعه ودوره». من جهته، شدد عضو المكتب السياسي في «تيار المستقبل» النائب السابق مصطفى علّوش، على أن موقف نعيم قاسم «يشكل إحراجاً لعون الذي يشارك الآن في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويحاول الحصول منه على غطاء سياسي أكثر مما حققه حتى الآن». وأكد علوش لـ«الشرق الأوسط»، أن «دفاع عون عن (حزب الله) في الخارج، هو ردّ جميل للحزب، لكنه لن يؤثر في تغيير نظرة الرأي العام العالمي تجاه (حزب الله)». وأضاف علوش، إن «موقف الرئيس عون يؤكد عمق الانقسام الوطني حول سلاح الحزب، وللأسف دفاع رئيس الجمهورية عن هذا السلاح يضع البلد تحت مقصلة العقوبات الدولية، ولا تؤدي إلى حماية لبنان». وكان عون نفى في حديث لمجلة «لوفيغارو» الفرنسية، أن يكون «حزب الله» يمتلك حق «الفيتو» على كل القرارات الاستراتيجية، ولفت إلى أن «الضغوط الدولية ضد (حزب الله) ليست جديدة، لكن بعض الأطراف تفتش عن تصفية حساباته السياسية معه بعدما فشل في تصفية حساباته العسكرية»، لافتاً إلى أن «القاعدة الشعبية لـ(حزب الله) تشكّل أكثر من ثلث الشعب اللبناني، وأسف لأن بعض الرأي العام الأجنبي مصمم على جعله عدواً»، مشيراً إلى أن الحزب «لا يستخدم سلاحه في الداخل». وقال: «لقد بات وضع الحزب مرتبطاً بمسألة الشرق الأوسط وبحل النزاع في سوريا». وفي قراءته لأبعاد كلام رئيس الجمهورية، قال منسق الأمانة العامة لقوى «14 آذار» النائب السابق فارس سعيد، إن الرئيس عون «لم يخرج عن النص في دفاعه عن (حزب الله)، فهو منذ اللحظة الأولى لإبرام اتفاقية من الحزب أمّن له الغطاء المسيحي، واليوم يؤمّن له الغطاء الدستوري، مقابل أن يعطيه (حزب الله) إمكانية الحصول على مكاسب وكراسي لفريقه السياسي». وشدد سعيد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، على أن «الذين انتخبوا عون رئيساً للجمهورية، راهنوا على أن ينتقل إلى الموقع الوسطي، لكنه تبين لهم أنه يؤمّن الغطاء للحزب المصنّف إرهابياً على مستوى العالم». وأضاف «دفاع عون عن سلاح (حزب الله) يضع المسيحيين في مواجهة مع لعالم العربي، كما يضع لبنان في مواجهة المجتمع الدولي، ويجعل الوضع الداخلي في خطر؛ لأن غطاء عون للحزب يلغي كل اللاعبين الآخرين»، معتبراً أن «مقايضة وصول عون إلى رئاسة الجمهورية، هي مقايضة إلغائية لكل اللاعبين الداخليين، وتشكل خطراً على القوى التي ذهبت وصوتت لميشال عون»، وعبّر سعيد عن خشيته، من أن «يقود انتخاب عون إلى نسف المصلحة المسيحية والوطنية، ويضع اتفاق الطائف أمام خطر حقيقي».

مصرف لبنان يستأنف القروض السكنية

بيروت: «الشرق الأوسط»... أعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أمس، استئناف القروض السكنية المدعومة مطلع العام 2019 ما يمكن أن يشكل حلاً لأزمة الإسكان المتنامية منذ الربيع الماضي. وأكد سلامة «إعادة العمل بقروض الإسكان المدعومة مع بداية 2019»، معلناً في حديث تلفزيوني أن مصرف لبنان «سيُحدّد رزَماً تحفيزية جديدة للقروض السكنية في الـ2019، على أن يُحدّد المجلس المركزي القيمة في وقت لاحق». وكانت صحيفة «الشرق الأوسط» قد ذكرت الأسبوع الماضي، أن مصرف لبنان سيعيد تفعيل القروض السكنية في حزمة الدعم التي سيقدمها في سنة 2019 المالية، على أن يحدد السقف لاحقاً. كما أقر مجلس النواب، أول من أمس، قانون دعم فوائد القروض السكنية بقيمة مائة مليار ليرة (66 مليون دولار) ما يشكل حلا لنحو 4000 وحدة سكنية، ريثما تضع الحكومة اللبنانية سياسة إسكانية للبلاد. وكان الحاكم سلامة افتتح مؤتمر الصكّ والطباعة «Mint and Print» في فندق «فينيسيا» ببيروت، أمس، لفت فيه إلى أن المؤتمر الذي ينظّمه مصرف لبنان منذ العام 2012 «يتطوّر بشكل مستمر وعلى صعيد عالمي، ويضمّ اليوم 54 مصرفاً مركزياً ومؤسسة إصدار، بهدف مناقشة مواضيع مختلفة تهمّ قطاعنا». وأشار إلى أن «صمود النقد في وجه وسائل الدفع المبتكرة يُعزى بشكل رئيسي إلى رؤية الاختصاصيين والخبراء وإلى التزامهم وعملهم الدؤوب، وهم موجدون اليوم بكثرة معنا في هذه القاعة».

 



السابق

مصر وإفريقيا....لقاء لساعتين يجمع السيسي ونتنياهو في نيويورك....السيسي: انهيار الدول الوطنية سبب الحروب والإرهاب والجريمة المنظمة...مصر تلغي إدراج بديع و38 «إخوانياً» على «قوائم الإرهاب»..سلامة يؤكد انتهاكات واستخدام مرتزقة...ليبيا: عودة الهدوء إلى ضواحي طرابلس... رئيس الحكومة التونسية يتجه لإجراء تعديل وزاري شامل..العثماني يدعو إلى تركيز الجهود على إعادة إطلاق العملية السياسية في الشرق الأوسط..

التالي

أخبار وتقارير..موسكو تضيّق الخناق على أوكرانيا في بحر آزوف..خبراء يحذّرون من خطر عودة «داعش» ..واشنطن تدعم تسوية الأزمة بين موسكو وتل أبيب....أميركا تسحب أنظمة «باتريوت» من البحرين والكويت والأردن...ترامب: حلّ الدولتين الأفضل... وعلى إسرائيل أن تبادر..مستقبل القاعدة في اليمن الذي تمزّقه الحرب..أوهام النصر..

Kandahar Assassinations Show Rising Taliban Strength in Afghanistan

 الأحد 21 تشرين الأول 2018 - 8:20 ص

  Kandahar Assassinations Show Rising Taliban Strength in Afghanistan https://www.crisisgroup.… تتمة »

عدد الزيارات: 14,217,903

عدد الزوار: 391,212

المتواجدون الآن: 1