لبنان...الفساد وإدارة النفايات تنتظر «حكومة الضرورة»!...عون يجزم: لا طلقة من لبنان إذا لم يتعرّض لإعتداء إسرائيلي.. والحريري والوزراء في مقاعدهم وكأن لا إستقالة...قتيل وجرحى من الجيش اللبناني خلال مداهمة أمنية...قائد الجيش من بعلبك: لن نتساهل ... وأهلاً بمن يريد تسوية وضعه..«تيار المستقبل» يراعي «القوات» و«الاشتراكي» ويحافظ على تفاهمه مع عون...

تاريخ الإضافة الثلاثاء 25 أيلول 2018 - 7:42 ص    القسم محلية

        


الفساد وإدارة النفايات تنتظر «حكومة الضرورة»!...

عون يجزم: لا طلقة من لبنان إذا لم يتعرّض لإعتداء إسرائيلي.. والحريري والوزراء في مقاعدهم وكأن لا إستقالة...

اللواء.... تجاوز مجلس النواب الجديد إشكاليات التشريع في ظل حكومة تصريف أعمال، وتسلح الرئيس نبيه برّي بدستورية الجلسة انطلاقاً من الفقرة 3 من المادة 69، والتي تنصّ على انه عند «استقالة الحكومة أو اعتبارها مستقيلة يصبح مجلس النواب حكماً في دورة انعقاد استثنائية حتى تأليف حكومة جديدة ونيلها الثقة». وأوحت مصادر قريبة من مطبخ التشريع ان المجلس لم يكن يقوم بدور ملء الفراغ الذي نجم أو ينجم عن تأخير تأليف الحكومة، بل ان «المجلس يقوم بواجبه فقط..»، على ان المثير ما قالته مصادر نيابية لـ«اللواء» على هامش الجلسة: «إن القوانين التي أقرّت على اهميتها، تنتظر حكومة الضرورة، لتصبح نافذة، لا سيما وأن معظمها يحتاج إلى مراسيم تطبيقية أو ربما تطلب الحكومة الجديدة، عندما تؤلف ان تعيد النظر فيها». بدت اللفتة الدستورية من رئيس المجلس باتجاه رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، الذي جلس في مقاعد النواب بدعوته إلى الجلوس في مكانه كرئيس للحكومة ليدلي بدلوه في ملف قانون النفايات، إذ توجه إليه بالقول: «قوم قوم متنا وعشنا تصرت هون».

تشريع الضرورة

وإذا كان باب تأليف الحكومة ما زال موصداً امام الرئيس المكلف سعد الحريري، بفعل متاريس المطالب وشروط القوى السياسية، وسيبقى كذلك، أقله حتى عودة رئيس الجمهورية ميشال عون من نيويورك والمرجحة الجمعة المقبل، فإن غياب تشكيل الحكومة، أو تعثر اتصالات التأليف، لم يمنع مجلس النواب المنتخب حديثاً، من الانطلاق في ورشته التشريعية، تحت عنوان «تشريع الضرورة»، محصناً بالدستور، ولا سيما الفقرة الثالثة من المادة 69 التي تنص على ان «المجلس المنتخب يبقى في دورة انعقاد استثنائية حتى تأليف حكومة جديدة ونيلها الثقة»، وبالتالي الخروج من الجلسة بسلة لا بأس بها من المشاريع واقتراحات القوانين التي تعتبر على قدر كبير من الأهمية للمرحلة المقبلة، إذا اخذنا بالاعتبار انها التجربة الأولى لنواب مجلس 2018، ولا سيما الجدد منهم، الذين يخوضون تجربة التشريع للمرة الأولى. ومع ذلك، فإن أحداً من النواب الجدد أو القدامى، لم يثر مسألة دستورية القوانين التي أقرّت أو التي ستقر، في ظل حكومة تصريف الأعمال، وان كانوا سألوا عن أحقية التشريع في ظل حكومة مستقيلة، باستثناء رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، الذي اعتبر ان القوانين المقرة لا يمكن ان تصبح نافذة، فعاجله الرئيس نبيه برّي، الذي كان دافع بقوة عن دستورية التشريع سنداً للمادة 69 التي تعطي المجلس هذا الحق، قائلاً له: «ستصبح نافذة وحبة مسك»، من دون ان يشرح كيفية ذلك، الا ان مصادر نيابية أوضحت لـ«اللواء» ان الرئيس برّي كان يقصد انه يعوّل على ضرورة تأليف الحكومة ضمن المهل التي نصت عليها المادة 56 من الدستور، خاصة وان برّي اكد انه سيواظب على عقد جلسات تشريعية في الشهر المقبل، لكي يوحي للبنانيين ان حالة البلد عادية، وليست في ظروف استثنائية. وبغض النظر عن الموقف من الجلسة من حيث الشكل الا ان مضمونها كان منتجاً، بحيث صادق المجلس في جلسته الصباحية التي حضرها 106 نواب، وهو عدد أوحى بأن هناك جدية وحرصاً على ان تكون البداية منتجة، غير ان هؤلاء لم يتمكنوا من إنتاج سوى مشروع قانون واحد، هو المشروع الحكومي المتعلق بالادارة المتكاملة للنفايات الصلبة، بسبب التخبط حول الحلول المقترحة، والخلاف حول مرجعية الهيئة الناظمة لإدارة النفايات، والذي حتم حصر النقاش بهذا المشروع طيلة مُـدّة انعقاد الجلسة الصباحية. والغريب، انه رغم الضجيج والكلام عالي النبرة الذي قيل حول هذا الملف على مدى أشهر وسنوات، فيما كان المجلس مطوقاً بسلسلة اعتصامات معارضة للمشروع الذي يلحظ في أحد مواده، إنشاء محارق على طريقة التفكك الحراري، فإن التصويت عليه واجه معارضة يتيمة اقتصرت على نائبين من حزب الكتائب والنائب فيصل كرامي، في حين خرجت النائب بولا يعقوبيان من القاعة قبل عملية التصويت، بعد ان كانت أعلنت معارضتها للمشروع بسبب المحارق. وقد اسقط على المشروع جملة تعديلات كان أبرزها ربط الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة بوزير البيئة، بعد سقوط اقتراح كان يرمي إلى اناطة الهيئة برئيس الحكومة الذي دافع عن المشروع، موضحاً بأن البلديات لم تلب طلبه في وضع حلول مقابل حوافز. وسجل اعتراض نواب الكتائب و«المستقبل» على ارتباط الهيئة بوزير البيئة. وإذا كان التصديق على مشروع إدارة النفايات قد أخذ طيلة فترة الجلسة الصباحية، بعد ان تحدث في الأوراق الواردة 18 نائباً تركزت مداخلاتهم على الإشارة إلى مخاطر تأخير تأليف الحكومة والتنبه من الوضعين الاقتصادي والمالي الأخذ بالتدهور، فإن النقاش في الجلسة المسائية كان مستفيضاً وغنياً بالنسبة للمسائل التي طرحت، على الرغم من استمرار البلبلة والتخبط في مقاربة مواد المشاريع واقتراحات القوانين، بحيث جاءت مواقف بعض النواب مخالفة لما كانوا اعلنوه في اللجان النيابية المشتركة، وفي بعض الأماكن جرى نقاش في مسائل كان يعتقد انها حسمت في اللجان ولا سيما في ما خص الاقتراح الرامي إلى حماية كاشفي الفساد. ولوحظ في هذا المجال، ان الحكومة شاركت بشكل فعّال في النقاش، مما جعلها تظهر وكأنها حكومة مكتملة الاوصاف، وليست حكومة تصريف أعمال لا قدرة لها على اتخاذ القرار بشأن ما يتم التوافق عليه، مما ساهم في إضفاء حيوية على الجلسة، إلى جانب الانسجام الذي ظهر بين الوزراء والنواب، والذي ساعد أيضاً في إقرار مشاريع واقتراحات كان يعتقد بأنها خلافية، وان النقاش حولها سيكون ساخناً أو متوتراً، بحيث اثمر هذا المناخ في التصديق على أربعة مشاريع واقتراحات قوانين، كانت حصيلة الجلسة المسائية، وهي: مشروع القانون المتعلق بالمعاملات الالكترونية والبيانات ذات الطابع الشخصي، والمشروع المتعلق بالوساطة القضائية، واقتراح القانون الرامي إلى حماية كاشفي الفساد، واقتراح القانون الرامي إلى دعم الشفافية ومكافحة الفساد في عقود النفط والغاز. وفي تقدير مصادر نيابية شاركت في الجلسة، انه بغض النظر عن التعديلات التي أسقطت على هذه المشاريع والاقتراحات، فإنه يمكن القول ان اقرارها يعد خطوة مهمة على طريق حجز لبنان له موقعاً في البلدان المتقدمة في ما خص دعم الشفافية في عقود النفط والغاز، والذي يُشكّل عاملاً مساعداً في تحفيز المستثمرين على حجز مواقع لهم في عملية استخراج النفط والغاز في المياه اللبنانية وعلى البر أيضاً. وسيتابع المجلس اليوم مناقشة وإقرار ما تبقى من بنود جدول الأعمال وعددها 24 مشروع واقتراح قانون، من بينهم اقتراح قانون المفقودين قسراً.

عون في نيويورك

في غضون ذلك، بدأ الرئيس عون زيارته إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي كان وصلها منتصف الليلة قبل الماضية، بعقد سلسلة لقاءات استهلها بلقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على ان يعقد اليوم لقاء مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، داخل مبنى الأمم المتحدة، ومن ثم اجتماعات مع رؤساء جمهورية كرواتيا واوكرانيا وارمينيا، ويلبي أيضاً دعوة الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرس إلى فطور يقيمه على شرف الوفود المشاركة، على ان يُشارك بعد ذلك في الجلسة الافتتاحية. وفي لقاء عون مع الرئيس المصري، افيد ان تفهما ابداه الرئيس السيسي للقضايا اللبنانية التي طرحت معه في اللقاء مع الرئيس عون. وقد علم ان السيسي ابد تفهما لموقف لبنان من النازحين، واصفاً مساعدة واستعداد بلاده لكل ما من شأنه المساهمة في استقرار لبنان كما انه أكد دعم مصر في موضوع اقامة لبنان مركز حوار الحضارات والأديان ولفتت المصادر الى ان المحادثات بين عون والسيسي كانت بناءة. واللافت في الزيارة غياب الملف الحكومي حتى في دردشة الرئيس عون مع الصحافيين، وكأنه تقصد ذلك، تاركاً المجال للمشاورات او حتى لقول كلمته في الوقت المناسب . واي كلام عن ان حل ازمة التشكيل تقوم على تخلي الرئيس عون عن نيابة رئاسة الحكومة قد يكون من احد الحلول المطروحة، لكنه لم يتبلور بعد بحسب مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء»، وهذا الصمت الرئاسي قد يفسر إما رغبة رئاسية بعدم الرضى او انتظارا ما مع العلم ان ما من اجواء انفراجية قد اشيعت. إلى ذلك، نقلت مندوبة «اللواء» المرافقة للوفد الرئاسي كارول سلوم، عن مصادر في الوفد استغرابها بما اسمته بـ«الاوركسترا» التي تقوم ببث اخبار عن زيارة عون والوفد الامني الذي رافقه وطائرة الاحتياط ما يطرح علامة استفهام عن وجود رغبة بالإساءة الى صوره العهد، وقالت انه لطالما كان الوفد الذي يحضر مع رئيس الجمهورية الى الجمعية العامة كبيرا مع العلم ان الوفد الذي رافق عون هو الاقل. اما بالنسبة الى الطائرة البديلة فهناك اساءه في التصرف لجهة استخدام الطائرة البديله لنقل ركاب سائلة ماذا لو تأخر الرئيس والاقلاع مع العلم ان الطائرة البديلة مرتبطة برحلة قصيرة زمنيا. وكان الرئيس عون أجرى مقابلة مع صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، لم يتطرق فيها إلى مسألة لقاء الرئيس الفرنسي ماكرون في نيويورك، لكنه أوضح انه ينتظر من أوروبا عموماً ومن فرنسا خصوصاً، دعم لبنان في مسألة العودة التدريجية والآمنة للنازحين السوريين إلى المناطق الآمنة في بلادهم، ومضاعفة مساهمتهم في موازنة «الاونروا»، والمساهمة في مشاريع الاستثمار المقدمة في مؤتمر «سيدر»، لافتا إلى ان لبنان وفرنسا يتشاركان معاً المصدر والتاريخ والقيم والمستقبل. ونفى رئيس الجمهورية، رداً على سؤال، ان يكون «حزب الله» يمتلك حق «الفيتو» على كل القرارات الاستراتيجية، لافتا إلى ان النظام في لبنان توافقي وابداء الرأي لا يعني استخدام حق «الفيتو». ولاحظ ان الضغوط الدولية ضد «حزب الله» ليست جديدة، وهي ترتفع، وان بعض الأطراف يفتش عن تصفية حساباته السياسية معه بعدما فشل في تصفية حساباته العسكرية، لافتا إلى ان القاعدة الشعبية لحزب الله تشكّل أكثر من ثلث الشعب اللبناني، آسفا لأن بعض الرأي العام الأجنبي مصمم على جعله عدواً. واستبعد الرئيس عون إمكان استخدام الجنوب اللبناني في المواجهة المحتملة بين إيران وإسرائيل، وقال انه متأكد من ان «حزب الله» سيوافقه هذا الرأي، مشيرا إلى انه إذا لم يتعرّض لبنان لأي اعتداء إسرائيلي فما من طلقة واحدة ستطلق من الأراضي اللبنانية، ولكن إذا ما حصل ضد لبنان فله الحق في الدفاع عن النفس». ورأى ان دمج مقاتلي الحزب بالجيش اللبناني قد يُشكّل مخرجاً، مؤكدا بأن الحزب لا يلعب أي دور عسكري في الداخل اللبناني، ولا يقوم بأي عمل على الحدود مع إسرائيل، وقال: «لقد بات وضع الحزب مرتبطاً بمسألة الشرق الأوسط وبحل النزاع في سوريا».

لجنة «التقدمي» و«التيار»

على صعيد آخر، عُقد امس الاجتماع الاول للجنة التهدئة السياسية المشتركة بين الحزب التقدمي الاشتراكي والتيار الوطني الحر، عند الثانية من بعد ظهرامس، في احد مطاعم عاليه، حضره مفوض داخلية الحزب التقدمي هشام ناصر الدين، ونائب رئيس «التيار الحر» رومل صادر ومنسقي لجان التيار ومفوضي داخلية التقدمي في مناطق عاليه والشوف وبعبدا. وعلمت «اللواء» ان البحث تناول اليات التنسيق والعمل بين ممثلي الجانبين في هذه المناطق الثلاث من اجل التواصل المباشر بين المسؤولين والكوادر على الارض، لمتابعة ومعالجة اي إشكال او خلاف او سجال عبر مواقع التواصل الاجتماعي يؤدي الى توتر الوضع بين مناصري الطرفين، وجرى الاتفاق على عقد اجتماعات دورية بين الجانبين وعلى كل المستويات لضبط كل الامور. ووصف ناصر الدين الاجتماع بأنه ممتاز وتم الاتفاق على اجراءات عملية ميدانية للتنسيق المباشر في المناطق. وكانت هذه اللجنة قد تشكلت بمبادرة من الرئيس عون ورئيس التيار الحر الوزير جبران باسيل ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وبتنسيق ميداني من المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، بعد السجالات القوية بين مناصري الطرفين في مناطق الجبل والتي ادت الى مخاوف من انفلات الوضع وتهديد المصالحة المسيحية – الدرزية.

قتيل وجرحى من الجيش اللبناني خلال مداهمة أمنية

سلمان العنداري - بيروت - سكاي نيوز عربية... قُتل عنصر من الجيش اللبناني وأصيب ستة آخرون بجروح إثر اشتباكات دارت بين الجيش ومطلوبين خلال مداهمة نفذتها قوة عسكرية في الهرمل شمال شرق لبنان. وأفادت معلومات أن دورية للجيش تعرضت لإطلاق نار في منطقة مرجحين في الهرمل، اثناء تنفيذها لمهمة أمنية للقبض على أحد المطلوبين. وتطور الحادث إلى اشتباكات عنيفة وتبادل لإطلاق النار ومداهمات أمنية. وعلى إثرها استقدم الجيش تعزيزات، وعمل على مطاردة المطلوبين، فيما حلقت طائرات مروحية في أجواء بعلبك الهرمل. وتمكن الجيش من توقيف أحد المطلوبين، يرجح أنه من تجار المخدرات، فيما فر آخرون باتجاه الجرود.

قائد الجيش من بعلبك: لن نتساهل ... وأهلاً بمن يريد تسوية وضعه

بيروت - «الحياة».. أعلن قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون من مركز محافظة بعلبك- الهرمل أن الجيش لن يتساهل إطلاقاً مع أي مخل بالأمن في منطقة بعلبك الهرمل، مؤكداً أن الوضع الأمني سيتحسن. وكشف عن أن «هناك نحو 980 مواطناً بحقهم مذكرات توقيف، عملنا على تسوية أوضاع 120 منهم، لكننا نعمل بصمت وبعيداً عن الإعلام. ومن يريد تسوية وضعه فأهلاً وسهلاً به ومن لا يريد هو وحده يتحمل المسؤولية». وكان العماد عون زار مركز المحافظة واستقبله المحافظ بشير خضر وعدد من رؤساء اتحادات البلديات ورؤساء البلديات، وجرى التداول في الشؤون الأمنية. وأكد قائد الجيش أن منطقة بعلبك الهرمل «هي كأي منطقة لبنانية وليست خارجة عن القانون والجيش موجود فيها». وقال إن «تحسن الوضع الأمني لا يعود فقط للجهود التي تقوم بها المؤسسة العسكرية وإنما بفضلكم وبفضل إحساسكم بالمسؤولية ومحبتكم لمنطقتكم. قيل الكثير عن خطط أمنية، ما قمنا به هو فقط تدابير أمنية كالتي ننفذها في كل المناطق اللبنانية ويتم تشديدها وتخفيفها وفقاً للمعلومات والمعطيات». وأشار إلى أن «منطقة بعلبك في قلب الجيش لأن عدداً كبيراً من أبنائها في المؤسسة العسكرية، وهناك أيضاً نحو 800 شهيد بذلوا أنفسهم دفاعاً عن كل لبنان. بعلبك الحضارة والتاريخ، وظهر ذلك جلياً من خلال المهرجانات التي تم تنظيمها بنجاح على رغم التشكيك بعدم حصولها». واعتبر عون أن «مسيرة الحفاظ على الأمن طويلة لكنها ممكنة بفضل تعاون أبناء المنطقة كل من موقعه ووظيفته»، مشيراً إلى أن «بناء الثقة يحتاج إلى وقت وجهد ولكن على الجميع التعاون لأن لا خيار أمامنا إلا وطننا». ونوه المحافظ خضر بالجهود التي تقوم بها المؤسسة العسكرية «للحفاظ على أمن منطقة بعلبك- الهرمل وصون كرامة أبنائها».

«تيار المستقبل» يراعي «القوات» و«الاشتراكي» ويحافظ على تفاهمه مع عون

الشرق الاوسط....بيروت: بولا أسطيح.. نجح «تيار المستقبل» طوال الأشهر الـ4 الماضية؛ أي منذ تكليف رئيسه سعد الحريري تشكيل الحكومة الجديدة للمرة الثالثة، بتجنب الخوض في مواجهات سياسية ينشغل بها حاليا معظم الفرقاء، رغم حجم الضغوط التي يتعرض لها؛ سواء من خلال رفع الغالبية العظمى من القوى سقوف مطالبها وشروطها الحكومية، أو من خلال التلويح بين الآونة والأخرى بسحب التكليف منه بناء على فتاوى متعددة لم تجد صدى دستورياً لها. وتُوازن قيادة «المستقبل» في المرحلة الراهنة بين مراعاتها وتأييدها مطالب حزبي «القوات اللبنانية» و«التقدمي الاشتراكي» في الحكومة، وبين حرصها على تفاهمها السياسي مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، والذي قام بعيد التسوية الرئاسية التي ضمنت وصول عون إلى سدة الرئاسة في عام 2016. فعلى الرغم من خروج أكثر من قيادي ونائب عوني لمهاجمة الحريري واتهامه بالخضوع لضغوط خارجية تعطل عملية تشكيل الحكومة وكذلك عدم اعتماد معايير موحدة في الصيغ الحكومية التي يرفعها لرئيس الجمهورية، فإن الحريري آثر التعميم على نوابه والقياديين في تياره بعدم الانجرار إلى السجال المفتوح مع «التيار الوطني الحر»، حرصا على استمرارية التسوية الرئاسية، وإن كان هو نفسه كما رئيس «التيار» جبران باسيل لم يترددا في توجيه الرسائل المبطنة كلاهما للآخر في أكثر من مناسبة بعد انقطاع التواصل المباشر بينهما نتيجة تفاقم الخلافات حول توزيع الحصص والحقائب. ويصطف الحريري إلى جانب حليفيه السابقين؛ سمير جعجع ووليد جنبلاط في ملف تشكيل الحكومة؛ إذ يدعم مطالبة «القوات» بالحصول على 4 وزارات وحتى على وزارة سيادية، كما يدعم «الاشتراكي» في حصوله على كامل الحصة الدرزية في الحكومة مقابل إصرار الرئيس عون والوزير باسيل على إعطاء أحد المقاعد الدرزية الـ3 لرئيس «الحزب الديمقراطي اللبناني» النائب طلال أرسلان. ويعد أحد القياديين في «المستقبل» أن «الحرص على عدم الذهاب إلى القطيعة مجددا مع (التيار الوطني الحر) والرئيس عون كما على عدم الخوض في جدل عقيم، قائم ومحفوظ، من منطلق أن التفاهم السياسي الذي تم على أساس رئاسي، لحظ بشكل أساسي التعاون بيننا وبينهم حتى وإن كان الخلاف على التشكيلة الحكومية واضحا ومستمرا». ويضيف القيادي «المستقبلي» في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «في الملف الحكومي تتطابق إلى حد كبير وجهات نظر عون وباسيل، ويبدو من الصعوبة بمكان الفصل بينها، في وقت يسعى فيه الرئيس الحريري للتوفيق بين طلبات مختلف الفرقاء رغم إصرار العونيين على إعطاء وزارات معينة لقوى محددة. أضف محاولاته التوفيق بين طلبات القوى المسيحية، بحيث تشهد هذه الساحة عملية شد حبال غير مسبوقة بين (القوات) و(الوطني الحر)». وإذا كانت علاقات «المستقبل» سواء بعون أو «الوطني الحر» أو حتى «القوات» و«الاشتراكي» و«أمل»، علاقات غير ثابتة منذ نحو عام تقريبا وبالتحديد منذ تقديم الحريري استقالته في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، فإن ما هو ثابت خصومته السياسية الدائمة مع «حزب الله»، علما بأن الطرفين نجحا في السنوات الماضية في إرساء تهدئة غير مسبوقة بين جمهوريهما حتى خلال مرحلة الانتخابات النيابية في يونيو (حزيران) الماضي. وقد ظلت هذه التهدئة قائمة وإن تم خرقها مؤخرا ولكن بحدود دنيا بالتزامن مع عقد المحكمة الدولية الخاصة بلبنان جلسات المرافعات النهائية، كما بعيد الإعلان عن تسمية أحد الشوارع في الضاحية الجنوبية لبيروت باسم القيادي في «حزب الله» مصطفى بدر الدين الذي أعلن عن مقتله بدمشق في شهر مايو (أيار) 2016، وهو أحد المتّهمين الرئيسيين لدى المحكمة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري. ويشير عضو المكتب السياسي في «تيار المستقبل» النائب السابق مصطفى علوش إلى أنه «من المنطقي والطبيعي أن يكون (المستقبل) اليوم أقرب إلى (القوات) و(الاشتراكي) على المستوى السياسي الإقليمي، ويعدّهما حلفاء له، خصوصا أن بعض روحية (14 آذار) لا تزال موجودة».، لافتا في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه على المستوى الداخلي؛ «فإن حلفاء الرئيس الحريري هم كل من سيسهل العمل الحكومي بعد تشكيل الحكومة وبالتالي يسهل مهمته ويتعاون معه».

 



السابق

مصر وإفريقيا..«النقض» تؤيد إعدام 20 بـ «مذبحة كرداسة»..السيسي يلتقي لاغارد... وتواضروس يشيد بتغيير الأوضاع للأفضل..«شكوك» فرنسية إزاء موعد الانتخابات الليبية.. لودريان طالب بعقوبات على ميليشيات طرابلس... وروما تخطط لمؤتمر موسع..."إيلاف المغرب" تجول في الصحف اليومية الصادرة الثلاثاء...

التالي

أخبار وتقارير...بين روسيا واسرائيل... علاقات معقدة ! سياسة البلدين تختلفان حول الشرق الأوسط..!!..«معركة لوبيات» إيرانية - إسرائيلية على هامش اجتماعات الأمم المتحدة....إيران والقوى الكبرى يتفقون على محاولة الحفاظ على التجارة..صحيفة أميركية: أمل كبير بتسوية الخلاف الأميركي – التركي...بركان هائل يهدد شمال أوروبا..أربع محافظات رئيسية «تفلت» من قبضة الحزب الحاكم في روسيا...

Chad: Defusing Tensions in the Sahel

 الأحد 9 كانون الأول 2018 - 6:49 ص

Chad: Defusing Tensions in the Sahel https://www.crisisgroup.org/africa/central-africa/chad/266-t… تتمة »

عدد الزيارات: 15,796,594

عدد الزوار: 426,707

المتواجدون الآن: 0