لبنان....باسيل للأميركيين: أنا الأفضل لخلافة عون في الرئاسة......«التنازلات الوهمية» تعطِّل التأليف.. وباسيل يهدِّد بتحركات!...الحريري يؤكّد التضامن مع السعودية.. وعون يستعد لإجتماعات بنيويورك..إنتظار عالمي لرد إيراني على العقوبات... وقلق من تأخر التأليف إلى ما بعد الخريف..أرقام مخيفة في عالم المخدرات.. مصير الشباب اللبناني إلى أين؟....

تاريخ الإضافة الأربعاء 8 آب 2018 - 6:11 ص    القسم محلية

        


باسيل للأميركيين: أنا الأفضل لخلافة عون في الرئاسة...

وزير الخارجية اللبناني نقل «رسالة رمزية» من طهران إلى واشنطن وسوَّق نفسه وسيطاً محتملاً..

كتب الخبر واشنطن – الجريدة.. علمت «الجريدة» من مصادر مطلعة في العاصمة الأميركية أن لقاءات وزير الخارجية اللبناني، رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل، الأسبوع الماضي في واشنطن، تمحورت حول التسويق لنفسه «وريثاً طبيعياً» للرئيس العماد ميشال عون. قبل وصوله إلى العاصمة الأميركية للمشاركة في مؤتمر تعزيز الحرية الدينية، الذي عُقد في وزارة الخارجية الأميركية الأسبوع الفائت، كان وزير الخارجية اللبناني، رئيس التيار الوطني الحر، جبران باسيل، يعرف أن مهمته على هامش المؤتمر صعبة. وأجرى الوزير "المحنّك" اجتماعات في واشنطن مع مسؤولين أميركيين أبرزهم نائب وزير الخارجية الأميركي جون سوليفان، ونائب وزير الخزانة مارشال بيلنغسليا. ما تسرب عن اللقاءات تمحور حول نقطة واحدة حاول باسيل تمريرها بأساليب مختلفة وهي التسويق لنفسه رئيساً للجمهورية خلفاً لوالد زوجته الرئيس ميشال عون.

نقل باسيل للأميركيين رسالة إيرانية شبه رمزية، من دون أن يفصحوا عن مضمونها، وسعى إلى تقديم نفسه وريثاً طبيعياً للعماد عون، باعتباره قيادياً قادراً على التوسط في الحوار بين "حزب الله" وواشنطن وبين هذه الأخيرة وواشنطن، وبدا أنه بهذه الصفة يلتف على التوصيف الأميركي له بأنه حليف لحزب الله مع كل ما يترتب على ذلك من موقف سلبي أميركي حيال حظوظه الرئاسية. ولفتت المصادر إلى أن باسيل كرر أكثر من مرة أن "حزب الله" غير مهتم بفتح جبهة مع إسرائيل الا في حالات الدفاع عن النفس، مؤكداً أن الحزب يتعاطى بليونة لافتة مع مسألتي ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل وتوزيع الحقوق النفطية بين البلدين، كما أنه منفتح على مسألة ترسيم الحدود في منطقة مزارع شبعا خلافاً لموقفه السابق الذي كان يتمسك بأن مزارع شبعا أرض سورية محتلة خاضعة لمندرجات القرار الأممي 242 وليس للقرار425 أو ما تلاه من قرارات وصولاً إلى القرار 1701 .

اللافت، بحسب المعطيات المتوفرة في واشنطن، أن باسيل قلل من شأن الخلاف حول تشكيل الحكومة، معتبراً إياه تمريناً على الإدارة التوافقية للنظام السياسي في لبنان في ظل رئاسة جديدة مختلفة عن كل الرئاسات التي سبقت. وتشير المصادر إلى أن باسيل بدا واثقاً أن هذا المسار سيعزز، في نهاية الأمر، الثقة بين الشركاء اللبنانيين ويؤكد على موقع الرئيس عون وتياره كصلة وصل أمينة بين اللبنانيين قادرة على إدارة الحوار والتعايش بين المكونات المختلفة، من دون أن ينجح بالضرورة في إثارة أي شهية أميركية حيال عرضه. اللافت أن زيارة باسيل، بمضمونها المسرب لـ "الجريدة"، تزامنت مع مؤشرين، أولهما التعثر اللفظي الذي أصاب الرئيس عون خلال كلمته في احتفال عيد الجيش في 1 الجاري، حين أطلق على دورة تخريج الضباط إسم "فجر القرود" بدل "فجر الجرود"، الأمر الذي جدد التكهنات حول الوضع الصحي للرئيس وانعكاساته السياسية خصوصاً أن باسيل تحدث عن هذا الأمر في العاصمة الأميركية.

أما المؤشر الثاني فهو أن عون نفسه اعتبر أن ثمة من يفتح معركة الرئاسة مبكراً مستطرداً أنهم يفعلون ذلك "لوجود شخص في رأس السبق اسمه جبران باسيل". فبدا الرئيس كمن يفتتح هو معركة الرئاسة ويسمي مرشحاً وهو لم ينجز بعد الثلث الأول من عهده، ما طرح بدوره علامات استفهام إضافية.

ميراي عون: لا وريث للجنرال

نقلت صحيفة "الجمهورية" اللبنانية، أمس، عن ميراي عون الهاشم، ابنة ومستشارة رئيس الجمهورية ميشال عون، قولها إنه "لا وريث للجنرال". عنوان الصحيفة التي تعتبر معارضة لوزير الخارجية جبران باسيل، رئيس التيار الوطني الحر، وزوج شانتال الابنة الأخرى للرئيس، لم يثر اعتراضاً علنياً من ميراي، رغم أن كلامها الحرفي في المقابلة اقتصر على أن "الجنرال هو الزعيم الأوحد"، مؤكدة أن "أي أحد بعد ميشال عون لا يستطيع أن يتعاطى مع التيار وفي السياسة كما فعل هو. لكونه المؤسس بامتياز ولا يجيّر لأحد".

السيد ينتقد احتفال «التيار» بـ «ذكرى 7 آب»

أثار انتقاد النائب جميل السيد إحياء "ذكرى 7 آب"، تاريخ إقدام الأمن على ضرب المتظاهرين المطالبين بخروج الجيش السوري من لبنان عام 2001، موجة من الردود على وسائل التواصل الاجتماعي. وغرد السيد أمس: "7 آب (أغسطس)، دعا العونيون لتظاهرة، فقرر مجلس الأمن المركزي، برئاسة الوزير الياس المر، حفظ الأمن. كُلف الأمن العام مراقبة مداخل بيروت، وكلف الجيش والأمن الداخلي بالأمن بساحة العدلية. حضر المتظاهرون وواجَهتهم مكافحة مخابرات الجيش بعنف وأوقفوا بعضهم علنا بالصوت والصورة لا أكثر ولا أقل". وتابع: "السوري لم يغادر بسبب 7 أغسطس. ولا بسبب أي معطى لبناني داخلي... مؤامرة اغتيال الحريري كان هدفها إخراج سورية والقضاء على المقاومة والسيطرة على الدولة اللبنانية. أما الحراك العوني فكان منذ البداية من ضمن النهج الاستقلالي الخاص بالعماد عون". ورد المستشار السابق لرئيس الجمهورية جان عزيز، في "تغريدة"، "اللواء السيد اختلطت عليه الحقائق والتواريخ، تظاهرة العدلية كانت في 9 أغسطس، وكانت تنديدا باعتقال نحو مئتي مناضل من القوى السيادية في 7 أغسطس، بذريعة أن نديم لطيف وتوفيق هندي وإيلي كيروز وحبيب يونس وسلمان سماحة ورفاقهم، كانوا ينفذون انقلابا إسرائيليا، آن الأوان لاعتذار". بحسب مصادر مطلعة في واشنطن،

إبراهيم زار زكافي سجنه بطهران

نقلت قناة الـ"بي سي" التلفزيونية اللبنانية، أمس، معلومات مفادها أن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم قام بزيارة خاصة لإيران، التقى خلالها الموقوف اللبناني نزار زكا في سجنه، حيث اطلع على أوضاعه.

«التنازلات الوهمية» تعطِّل التأليف.. وباسيل يهدِّد بتحركات!...

الحريري يؤكّد التضامن مع السعودية.. وعون يستعد لإجتماعات بنيويورك..

اللواء.. ردّ الرئيس المكلف سعد الحريري على محاولات تحميله المسؤولية المباشرة عن تأخير تشكيل الحكومة، مبدياً، بداية استغرابه، رافضاً في الوقت نفسه المضي في تقديم ما وصفه «التنازلات» المطلوبة من رئيس الحكومة، «فنحن ضحينا كثيراً». وغمز الرئيس المكلف من قناة التيار الوطني الحر، ورئيسه، ملاحظاً تقدماً في موقف الوزير جبران باسيل. ولكن «لا زالت هذه بعض التحسينات المطلوبة».. معتبرا ان التمترس عبر مواقف، يجعل من الصعب على هذا الفريق أم لا ان يتراجع عن موقفه. وفي مجال تداول الأدوار، أكّد الرئيس الحريري: لا أحد يحيلني على أحد.أنا رئيس حكومة، اشكل حكومة، واتحدث مع كل الأفرقاء، وكل فريق لديه مطالب مسجلة لدّي جميعها، انا اعمل على تشكيل حكومة وفاق وطني.

الحريري: لا تدخلات خارجية

وإذ نفى الرئيس المكلف تدخلات خارجية لمنع تشكيل الحكومة، أعلن التضامن مع المملكة العربية السعودية في «موقفها تماماً كما فعلت جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي التي ننتمي إليهما»، كاشفا، في شأن محلي التواصل مع حزب الله، «فهو يريد تشكيل حكومة، والجميع يريد حكومة». مؤكدا ان رئيس الجمهورية بالنسبة إليه هو العماد ميشال عون»، رافضا «استباق الأمور». وفي المعلومات ان الرئيس الحريري لن يحمل إلى بعبدا أي مشروع حكومي، ما لم يكن التوافق مؤمناً حوله، معتبراً ان فكرة الاعتذار غير موجودة في قاموسه، لا في الوقت الحاضر، ولا مستقبلاً. وقال مصدر مقرّب ان إعلان الأطراف من انها قدمت تنازلات، ولا يمكنها التنازل أكثر بأنه كلام وهمي، أو كلام حق يراد به باطل، وهو الذي أدّى إلى تعطيل التأليف. وكانت كتلة «المستقبل» التي اجتمعت برئاسة الحريري أكبرت فيه صبره، وتعاليه فوق العديد من حملات التجني والإفتراء التي تستهدفه. وشددت الكتلة على ان التوافق الداخلي هو السبيل الوحيد لولادة الحكومة وانتظام عمل المؤسسات الدستورية.

بعبدا.. ترفض التعليق

بالمقابل، رفضت مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية رداً على سؤال لـ«اللواء» التعليق على ما ذكره رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري امس وقالت ان لا جديد حكوميا. الى ذلك، اعلن نائب تكتل لبنان القوي أسعد درغام في تصريح لـ«اللواء» ان رئيس الحكومه المكلف مدعو اليوم الى ان يقدم تشكيلته الحكومية وفقا للدستور. واشار الى انه مطالب ان يقول للشعب اللبناني ما اذا كانت هناك معوقات تحول دون تأليف الحكومة. ولفت إلى أن ما يطالب به التيار الوطني الحر اصبح معروفا لجهة احترام نتائج الانتخابات النيابية. وقال: مرة يتحدثون عن صلاحيات رئاسة الحكومة في التأليف ومرة اخرى لا يتم اتخاذ موقف واضح. وسأل : لماذا تطلب التنازلات من التيار الوطني الحر دائما ولماذا يجب ان تؤخذ من حصة التيار لمنحها للقوات اللبنانية. واعاد التأكيد اننا لم نرَ ان الحريري قدم تشكيلته او قال اطلع الرأي العام على حقيقة مشاوراته. واضاف: نحن متمسكون بالرئيس الحريري وبحكومة وفاق وطني وبالميثاقية ايضا. رئاسياً، يفتتح عون محطاته الخارجية هذا الصيف بزيارته مدينة ستراسبورغ في الثاني عشر من الشهر المقبل بناء على دعوة وجهت اليه من البرلمان الاوروبي للعلاقات مع بلدان المشرق العربي لالقاء كلمة فيه على ان تكون محطته الثانية بعد منتصف الشهر المقبل الجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك.

شروط مكررة لباسيل

من جانبه، أعاد الوزير باسيل بعد ترؤسه تكتل لبنان القوي التأكيد على شروطه لتأليف الحكومة، رافضا أية حكومة، وقال: ليس مهما ان نبتز أو يبتز العهد بأنه ينبغي ان تكون هناك حكومة، وفي النهاية تأتي هذه الحكومة معطلة خلقياً، لأنه محكوم عليها بمعادلة سياسية معطلة وغير متوازنة. وفي موقف، يثير أكثر من علامة استفهام، أشار باسيل: ان كان الأمر يتطلب ان نقوم بعملية سياسية دبلوماسية شعبية من أجل فك أسر لبنان من الاعتقال السياسي، إذا أرتأينا ان هذا الموضوع مطلوب منا، فهو كذلك نتأخر بأن نقوم به». وفي هذا السياق استبعد مصدر وزاري متابع الوصول إلى تفاهم داخلي على تأليف الحكومة في وقت قريب، ورأى ان عملية التشكيل دخلت في غيبوبة، ولا يوجد أحد في لبنان لديه القدرة السياسية للضغط في اتجاه التأليف، موضحا ان عامل التعطيل الإقليمي تقدم على العامل الداخلي وهذا يعني اننا لن نكون امام حكومة جديدة في المدى المنظور وان الوصول إلى هذا الهدف ربما يأخذ أسابيع أو أشهر إضافية. وتخوف المصدر ان تكون دمشق قد اوعزت إلى حلفائها إلى التمسك بمطالبهم وانها تريد ربط التأليف بفتح قنوات مباشرة معها لحل ملف النازحين. ورأى المصدر ان الرئيس المكلف غير قادر على تلبية المطالبة القاسية لبعض الأفرقاء، لذلك تقول المصادر المتابعة ان لقاء الرئيس سعد الحريري بالوزير باسيل مرتبط بحصول امر جديد، وهذا ما لم يحصل، وقد عبر عن ذلك الرئيس عون شخصيا بقوله: لو كان هناك جديد لكان الحريري اتصل بباسيل وابلغه بموعد اللقاء وما كان باسيل ليتخلف عن تلبية الدعوة.

تشريع المولدات

حياتياً، عقد بعد الظهر اجتماع في وزارة الداخلية ضم الى وزير الداخلية نهاد المشنوق وزيري الطاقة سيزار ابي خليل والاقتصاد رائد خوري للبحث في حلّ لأزمة المولّدات الكهربائية. وبعد الاجتماع، اعلن ابي خليل عن «الاتفاق بين الوزارات الثلاث على تركيب عدادات للمولدات ليدفع المواطن ما يصرفه ولا يلحق أي غبن بصاحب المولد»، مضيفا «التضامن كلّي بتطبيق القرار وصولا الى أخذ الأمور باليد من قبل الدولة أو البلديات عندما لا يتم الالتزام بهذا الموضوع ونحن حازمون والتعاون وثيق بين الوزارات الثلاث في هذا الموضوع». وقال المشنوق إن «مهمتنا دعم كل خطوة تقوم بها أي وزارة والاجهزة حاضرة لمساندة اي قرار يتخذ».أما الوزير خوري، فأعلن «أننا سنضع جهودنا لمنع استغلال أو أي تمرّد من بعض أصحاب المولّدات وسنتابع العملية بشكل اسبوعي وسنطلع الإعلام على كل ما يحصل». في مجال آخر، نقل تلفزيون «المستقبل» عن المدير العام للأمن العام أنه قام بزيارة لإيران، وقابل الموقوف هناك نزار زكا. وقال: انا لا اقوم بوساطة بل بمتابعة للملف لحين الانتهاء من الموضوع. واعرب عن أمله ان تُكلل مساعي الإفراج عنه بالنجاح.

إنتظار عالمي لرد إيراني على العقوبات... وقلق من تأخر التأليف إلى ما بعد الخريف

الجمهورية....إتجهت الانظار أمس في لبنان والمنطقة والعالم الى الجمهورية الاسلامية الايرانية مع بدء الولايات المتحدة الاميركية تطبيق رزمة العقوبات الجديدة عليها، والتي ستليها رزمة جديدة في الخريف المقبل، وذلك لترقّب ردة فعل ايران عليها، في ظل قلق ومخاوف من حصول صدام اقليمي يعرف الجميع كيف يبدأ ولكنهم لا يدركون كيف سينتهي. ورأى المراقبون انّ موضوع الاستحقاق الحكومي بات تفصيلاً صغيراً إزاء خطورة ما تشهده المنطقة، بل انّ احد الاقطاب السياسيين قال لـ«الجمهورية» في هذا المجال انّ التعقيدات الداخلية التي تمنع تأليف الحكومة لا ينبغي الاستهانة بها، مقارنة مع الموانع الخارجية، وأضاف: «انّ الاوضاع في المنطقة باتت تتصدر كل الاهتمامات، وتأليف الحكومة قد يتأخر الى ما بعد الخريف، خصوصاً انّ بعض المعنيين مربكون ولا يحسنون التعاطي مع هذا الملف الدستوري بسبب قلق مزدوج يساورهم ويوزع اهتماماتهم بين الداخل والخارج». وتوقع هذا القطب تدخلاً دولياً فاعلاً على خط الاشتباك الاميركي ـ الايراني، غامزاً من قناة روسيا والصين والهند ومجمل منظومة دول «البريكس» التي تسود بينها وبين إيران اتفاقات وتفاهمات سياسية واقتصادية، إذ انّ هذه الدول ترى في العقوبات الاميركية على ايران ما يلحق أضراراً بمصالحها مع طهران. دخلت دفعة أولى من العقوبات التي قررت واشنطن إعادة فرضها على إيران حيّز التنفيذ، أمس، بهدف ممارسة ضغط اقتصادي عليها لإرغامها على الخضوع لشروط الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالتفاوض على اتفاق نووي جديد. وقد شملت هذه العقوبات تجميد التعاملات المالية وواردات المواد الأولية، كما تستهدف قطاعي السيارات والطيران التجاري. واذ أثارت هذه العقوبات مزيجاً من مشاعر الغضب والقلق والتحدي في إيران، قال ترامب في تغريدة «تويترية» إنّ «العقوبات الإيرانية فُرضت رسمياً. هذه العقوبات هي الأكثر إيلاماً التي يتم فرضها على الإطلاق، وفي تشرين الثاني سيتم تشديدها إلى مستوى جديد». وأضاف: «انّ أي جهة تتعامل تجارياً مع إيران لن يكون في إمكانها التعامل تجارياً مع الولايات المتحدة. لا أسعى إلى شيء أقل من السلم العالمي». وتعليقاً على هذه العقوبات، قال رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني: «انّ سياسات ترامب وقراراته تضر بأمن المنطقة واستقرارها»، وأكد «أن الرئيس الأميركي يتّبع نهجاً عدائياً تجاه ايران ولن يمر ذلك من دون رد». وبدورها، دانت وزارة الخارجية الروسية في بيان أمس العقوبات الاميركية ضد ايران، وقالت: «انّ التجارب أثبتت انه لا يمكن الحصول على تنازل من ايران من خلال ممارسة الضغط عليها».

الاستحقاق الحكومي

على انّ التطورات الاقليمية لم تحجب الاهتمام بالاستحقاق الحكومي، في الوقت الذي وجدت السلطة ضالّتها بأصحاب المولدات حيث تداعى الوزراء المختصّون الى فرض عدّادات عليهم، ليثبتوا بذلك أنّ أزمة الكهرباء مستمرة طويلاً، وانّ مشاريع معالجتها هي أشبه بنسيج في الهواء. وظل ملف التأليف الحكومي يرواح في التعقيد ولم يظهر بعد ما يؤشر الى حل قريب، بدليل انعدام حماسة المعنيين لاستيلاد الحكومة العتيدة. واستغرب الرئيس المكلّف سعد الحريري تحميله مسؤولية التأخير في التأليف، ودعا جميع الأفرقاء الى «التواضع وتقديم بعض التضحيات لمصلحة لبنان واللبنانيين». وعن عدم لقائه الوزير جبران باسيل حتى الآن، قال الحريري: «قد أتصل به وأدعوه لزيارتي، لكنّي لم ألمس جديداً حتى الآن، فأنا أعرف موقف رئيس الجمهورية و«التيار الوطني الحر»، واعتبر أنّ على الجميع أن يلتفتوا إلى الوضع الاقتصادي. أمّا إذا كان المطلوب من رئيس الحكومة أن يقدّم هو كل التنازلات فنحن ضَحّينا كثيراً». ولدى سؤاله إذا كانت المشكلة أنّ رئيس الجمهورية أحاله إلى باسيل للاتفاق على الحصص؟ قال الحريري: «لا أحد يحيلني إلى أحد. أنا رئيس حكومة، أشكّل حكومة وأتحدث مع جميع الأفرقاء، وكل فريق لديه مطالب مسجلة لديّ جميعها، أنا أعمل على تشكيل حكومة وفاق وطني». وحول ما إذا كانت الأزمة الفعلية هي أنّ باسيل «هو في رأس السباق إلى رئاسة الجمهورية»، قال الحريري: «بالنسبة إليّ هناك رئيس جمهورية هو العماد ميشال عون، ولا أحد يَستبق الأمور». وعن مدى تأثير العقوبات الاميركية على ايران تأخيراً للتأليف الحكومي، قال الحريري: «نحن على تواصل مع «حزب الله»، وهو يريد تأليف حكومة، والجميع يريد حكومة». ونفى أن يكون هناك أي تدخل خارجي لمنع تأليف الحكومة، مشيراً الى «انّ هناك دفعاً دولياً للإسراع في تأليف الحكومة والمباشرة بالبرنامج الإنقاذي لمؤتمر «سيدر». وكان المكتب الاعلامي للحريري قد أوضح ملابسات زيارته الاخيرة الى فرنسا، فأكد انها «كانت محض عائلية ولم يتخللها أي اتصالات او لقاءات مع أي مسؤولين في الخارج». وجدد التأكيد انّ علاقته مع القيادة السعودية عموماً ومع ولي العهد خصوصاً «هي علاقة أخوية ممتازة ومباشرة لا تحتاج إلى وساطة من أحد». ولفت الى «انّ المملكة العربية السعودية لا تتدخل ولم تتدخل في الشأن اللبناني الداخلي المحض، وأقصى ما تعبّر عنه وتتمناه هو أن تتشكّل الحكومة في أسرع وقت ممكن للمساهمة في دعم لبنان ودولته واقتصاده، كما بَدا ذلك جلياً من موقفها خلال مؤتمر «سيدر».

الإشتراكيون

من جهتها، قالت مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي لـ«الجمهورية»: «إنّ علاقة الحريري مع السعودية اكثر من ممتازة وهو لا يحتاج الى فرنسا لكي يتحدث الى السعوديين، والهدف من ترويج أخبار عن اتصالاته مع الرئيس ايمانويل ماكرون هو إضعاف مبادرته وحركته لتشكيل الحكومة». وشددت على «انّ السعودية لا تتدخل في عملية التأليف، شأنها شأن فرنسا، فهذا أمر غير وارد عندها، إلّا أنّ كل الدول تَحضّ على تسريع عملية التشكيل وولادة الحكومة من دون ان تتدخل في التفصيل اللبناني». واشارت المصادر الاشتراكية الى «انّ الرئيس المكلف لا يتحمل مسؤولية التأخير، فهو قدّم أكثر من تشكيلة الى رئيس الجمهورية». ونَفت ما يُحكى عن تشكيل جبهة ضد الرئيس ميشال عون، وقالت: «أساساً العهد فاشل ولا يحتاج الى جبهة لتطويقه».

حمادة لـ«الجمهورية»

وقال الوزير مروان حمادة لـ«الجمهورية»: «انّ تشكيل الحكومة أضحى تفصيلاً مقارنة مع ما يواجهه البلد اليوم من عقد كثيرة وعناد كبير. فالقضية التي كان يمكن حلها منذ اسابيع باعتماد الاحجام الحقيقية وبالتالي الاعتراف لـ«اللقاء الديموقراطي» بتفوّقه الدرزي ولـ«القوات اللبنانية» بمشاركتها المسيحية الحقيقية ولتيار «المستقبل» بتمثيله الواضح للطائفة السنية، هذه القضية تحوّلت الآن مستويات اقليمية ودولية بفِعل محاولة العهد السيطرة على الحكومة والمجلس والقضاء والجيش والامن والادارة. امّا الاعظم من ذلك فهو ربط حلفاء سوريا القدامى والذين استَجدّوا موضوع تشكيل الحكومة بملفات «التطبيع» و«العودة» و«التنسيق»، وهي كلها مرفوضة قبل انتقال سوريا الى حل سلمي يقوم فيه حكم متوازن ومقبول يعترف بالنأي اللبناني عن النزاعات العربية والدولية». وتعليقاً على إحداث مجلس الوزراء السوري «هيئة تنسيق» لعودة المهجرين في الخارج، قال حمادة: «لا شيء إسمه مجلس وزراء في سوريا، هناك مبادرة روسية فقط ونقطة على السطر. أمّا النظام فلا يزال غريباً عن العودة وعن قبوله ملايين مواطنين يُدرك سلفاً أنهم لن ينخرطوا في جيشه، ولن يصوّتوا له في الانتخابات الرئاسية والنيابية المقبلة». وهل من ضمانات للنازحين؟ تساءل حمادة: «عن أيّ ضمانات تتحدثون؟ أنظروا ماذا حدث في السويداء».

«لبنان القوي»

وإذ اكدت مصادر تكتل «لبنان القوي» لـ«الجمهورية» ان «لا شيء جديداً على خط التأليف، وانّ الوضع على حاله والعقد على حالها. قال رئيس «التكتل» الوزير جبران باسيل: «إننا في انتظار ولادة حكومة قائمة على عدالة التمثيل، وعلى إرادة الناس الذين عبّروا عنها في الانتخابات النيابية». وشدد على انه «لا يجوز ابتزاز العهد بوجوب تأليف حكومة لتولد الحكومة معطّلة»، وقال: «نحن تنازلنا سلفاً عن امور كثيرة، وإذا تطلّب الامر عملية سياسية ديبلوماسية شعبية لفك أسر لبنان من الاعتقال السياسي الذي نحن فيه، فلن نتأخر».

«القوات»

ومن جهتها قالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية»: «انّ الحكومة عالقة في عنق الزجاجة، ولا مؤشرات توحي بإمكانية الخروج من مربّع التأزم الحاصل بسبب تمسّك أحد الأطراف بوجهة نظره ودعوته القوى الأخرى إلى التسليم بشروطه، الأمر الذي لن يتحقق لا اليوم ولا في المستقبل». ورأت «انّ المعايير التي يعتمدها هذا الطرف هي معايير خاصة لا عامة، فئوية لا وطنية، تعكس وجهة نظره لا وجهة نظر البلد، ولا علاقة لها بالانتخابات وما أفرزته من نتائج، وكل الهدف منها الخروج بغلبة حكومية على قاعدة الغالب والمغلوب». وثَمّنت المصادر نفسها جهود الحريري ونوّهت بمواقفه الأخيرة، وتحديداً لجهة قوله «إذا كان المطلوب من رئيس الحكومة أن يقدّم هو كل التنازلات فنحن ضحّينا كثيراً»، وقالت: «هذا القول ينطبق بحرفيته أيضاً على «القوات» التي قدّمت كل التنازلات ولم يعد في إمكانها تقديم المزيد، وهي تجاوبت مع دعوات الحريري إلى التهدئة وعدم رفع السقوف ولا تحديد أحجام وأوزان في الإعلام تسهيلاً لمهمة الرئيس المكلف. ولكن، ويا للأسف، هناك من يصرّ في استمرار على رفع السقوف وتحديد أحجام غيره وتجاوز مهمة الرئيس المكلف وصلاحياته، كما دور رئيس الجمهورية». واعتبرت المصادر نفسها «انّ هذه الذهنية لا تقود إلى تأليف الحكومة»، وشددت على انّ «كل العقد محلية بامتياز، ولا وجود لعقد خارجية»، ودعت إلى «الليونة والتلاقي ضمن مساحة مشتركة». وقالت «انّ التعقيد القائم يطرح أكثر من تساؤل عن خلفياته وأهدافه، خصوصاً انه بات يؤشّر إلى انّ هناك من يخطّط لأبعد من تأليف حكومة، وهذا بالذات ما يحول دون التأليف». وأضافت: «انّ الخيار هو بين حكومة وحدة وطنية وحكومة وحدة وطنية، ولا خيار خلاف ذلك، وكل المساعي لفرض حكومة أمر واقع لن تنجح، كما انّ من يراهن على تعب فريق معيّن وتراجعه لأسباب وطنية يخطئ الرهان هذه المرة، لأنّ أي تراجع لم يعد ممكناً وسيكون على حساب البلد والناس».

عودة النازحين

وفي ملف عودة النازحين والمبادرة الروسية في شأنها، أكّدت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية» أنّ «المبادرة الروسية - الأميركية جديّة ولا تقبل التشكيك بها، فقد صدر القرار الدولي الكبير ويبقى الاتفاق على آلية التنفيذ». وشددت على أنّ «لبنان بات على علم بأنّ هذه المبادرة لا تقبل التشكيك أو التلاعب بها، وعلى الدولة اللبنانية فِعل كل ما يتوجّب عليها من أجل عدم عرقلتها». وأوضحت أنّ «الروس والاميركيين غير معنيين بالجدال القائم بين قسم من اللبنانيين والنظام السوري». ولفتت المصادر الى انّ «المسؤولين اللبنانيين يَعلمون الخطوط العريضة للمبادرة، لكنّ الروس والأميركيين لم يُعلموهم بكل التفاصيل، لأنه في الأساس لم توضع الخطوات التقنية اللازمة لهذه الخطة، وما زال الأميركيون والروس يتداولون بالأفكار».

الدفاع الروسية

في هذا الوقت، ذكرت وزارة الدفاع الروسية في بيان لها انه عُقد في سوريا الاجتماع المشترك الأول بين المركز الروسي لاستقبال وتوزيع وإيواء النازحين واللاجئين السوريين ومقر التنسيق المشترك بين الإدارات في سوريا، بشأن قضايا عودة اللاجئين. وقدّم رؤساء فرعي نقطتي العبور الحدودية «نصيب» و«دوالي»، ونقطة العبور الداخلية «الصالحية»، تقاريرهم حول الوضع الميداني، خلال جلسة تداول عبر دائرة الفيديو المغلقة. وقال رئيس المركز الروسي اللواء ألكسي تسيغانكوف خلال الاجتماع: «بموجب قرار الحكومة السورية الرقم 46 في 6 آب 2018، أنشئت هيئة للتنسيق بين الإدارات لتنظيم التفاعل بين الوزارات المعنية. والهدف هو تهيئة ظروف مؤاتية لعودة اللاجئين، لضمان ظروف معيشية لائقة وفقاً لقدرات الدولة»، مشيراً إلى أنّ الجانب الروسي اقترح أساس هيكل الهيئة الجديدة وتكوينها. وذكر أنه تمّ تعيين وزير الإدارة المحلية حسين مخلوف، رئيساً للهيئة الجديدة، موضحاً أنّ هذا الاختيار يرجع إلى حقيقة خضوع كل السلطات التنفيذية في المحافظات من مرتبة محافظ وأدنى، للوزير مخلوف. وأكد «أنّ أحد أهم العقبات أمام عودة المهجرين إلى الوطن هو قلة الوظائف. ولذلك، فإنّ المهمة الرئيسية أمام الحكومة السورية ومقر التنسيق المشترك بين الإدارات الروسية هي إعادة البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المرافق ذات الأهمية الاجتماعية. وبفضل الجهود المنسّقة، تستمر عملية استعادة البنية التحتية على معدلات سريعة إلى حد ما». وأوضح أنّ 10 نقاط عبور أنشئت حالياً على النحو الآتي: «معبر واحد على الحدود السورية الأردنية (نصيب)، و5 معابر على الحدود السورية اللبنانية بالتعاون مع مقر العمليات المشترك مع لبنان لعودة اللاجئين السوريين (الزمراني، جديدة يابوس، الدبوسية، تل كلخ والقصير)، وللنازحين داخلياً مِعبَران (أبو الضهور والصالحية)، فضلاً عن مِعبَرين: واحد جوي، وآخر بحري (في بانياس)».

أرقام مخيفة في عالم المخدرات.. مصير الشباب اللبناني إلى أين؟

اللواء...كتب محرر التحقيقات: 3 ملايين و700 ألف حبّة «كبتاغون»، ضبطتها الجمارك اللبنانية، آتية من سوريا، موضّبة في صناديق ليمون، عبر معبر العريضة في الشمال، والهدف إرسالها إلى المملكة العربية السعودية، عبر تسفيرها بالبحر... إبن يقتل والده بسبب الإدمان على المخدرات... وحسب المعطيات الإحصائية في لبنان، فإن الأرقام إلى ارتفاع متسارع في نسبة استخدام المواد المسببة للإدمان، كالمخدرات والكحول وسواها، خصوصاً لدى فئة الشباب. وحسب وزير الصحة العامة غسان حاصباني فإن حوالى 4.7 % من التلاميذ في المدارس الرسمية والخاصة، من عمر 13 إلى 15 سنة، قد استخدموا ولو لمرّة واحدة، نوعاً أو أكثر من المخدّرات، وأكثر من 70% من هؤلاء استعملوا المخدّرات، تحت عمر 14 سنة، وهذا رقم يدق ناقوس الخطر، على صعيد الشباب اللبناني، خصوصاً أنّ وزارة الصحة العامة تدفع سنوياً، 3 مليارات ليرة لبنانية، أي حوالى مليون دولار أميركي لعلاج الإدمان، أي إزالة السموم Detox، من خلال علاج المرضى.

أبو كسم

{ وتحدّث مدير عام «المركز الكاثوليكي للإعلام» الأب عبده أبو كسم، إلى «اللواء»، فقال: «إنّ ظاهرة تفشّي المخدّرات، بشكل واسع في لبنان، ازدادت مع تطوّر شبكات التواصل الاجتماعي، على مختلف أنواعها ومواقعها، حيث أصبحت هناك سهولة أكبر بين المروّجين والمتعاطين، والتجّار والمدمنين، بلغت إلى حد التوزيع «دليفري» إلى البيوت والمدارس والجامعات وغيرها، وانتشرت هذه الآفة ليس فقط بين اللبنانيين، بل بين مليون ونصف مليون نازح سوري، ساهم جزء منهم في ترويج المخدّرات وبيعها، وهذا ما نراه، من خلال البيانات الصادرة، عن قوى الأمن الداخلي، عند توقيف شبكات توزيع مخدّرات وترويجها، ويكون أعضاؤها من المروجين والبائعين، من لبنانيين وسوريين. هناك ارتفاع في نسبة البطالة، عند الشباب المتخرّجين من الجامعات، والذين يفكّرون إما بالهجرة إلى الخارج، أو العمل خارج اختصاصاتهم، الأمر الذي يولّد نوعاً من اليأس والكآبة لديهم. وفوجئنا في لقاء حواري جمع الشباب اللبناني، وبعض الاختصاصيين من أهل العلم والفكر، بأنّه عندما سُئل الشباب، ماذا تتمنون من هذه الحياة؟ كان جواب أحدهم: «الموت»، وبعد تعجّب وصمت الحاضرين لأكثر من دقيقة، ردَّ الشاب قائلاً: «نعم أتمنى الموت، ماذا تريدون أن أفعل؟ تخرّجتُ من جامعتي، منذ 3 سنوات بشهادة هندسية، ولا أحد يقبل بأنْ يوظّفني، لأنّني لست تابعاً لأي حزب أو زعيم، وأعمل سائقاً لرجل مسن وزوجته، راتبي لا يسمح لي أنْ يبقى منه، مبلغاً مالياً لأشتري بطاقة سينما، بعدما أصرفه كلّه على عائلتي، أعيش محروماً من كل شيء، في هذه الحياة، فلماذا أعيش فيها»؟! انطلاقا من هذا الواقع أقول للشباب اللبناني، خرّيجي الجامعات حاولوا دائماً إيجاد فرص عمل، وفي المقابل أطالب الحكومة اللبنانية، عبر وزاراتها وإداراتها وأجهزتها ومجالسها، العمل على حماية اليد العاملة اللبنانية، من خلال تنظيم حقيقي للعمّال الأجانب في لبنان، وفتح مجالات عمل جديدة، أمام الشباب اللبناني المميّز، في تفوّقه العلمي، وخبراته العملية وعطاءاته الرائدة، والتي نرى أبهى صورها ونتائجها الباهرة، في بلاد الاغتراب والإنتشار اللبناني».

الحواط

{ وتحدّث رئيس «جمعية جاد - شبيبة ضد المخدرات» جوزيف الحواط إلى «اللواء»، فقال: «هناك مشكلة كبيرة، في واقع ترويج وتعاطي المخدّرات في لبنان، تتعلق بازدياد أعداد المدمنين، من سنة إلى أخرى، وتدنّي أعمار المتعاطين، بمعدل وسطي يبلغ 16 سنة. في المقابل ازدادت أعداد النساء العاملات في مجال التجارة والترويج وتعاطي المخدرات، ما بين 20% إلى 25%، وهذا مؤشّر خطير ومخيف، بينما كانت المرأة تعمل في مجال زراعة المخدّرات، ولم يعد هناك من تعاطٍ لنوع واحد من المخدرات، فما يراه جاهزاً يتعاطاه المدمن بسرعة كبيرة. وهناك مشكلة في عملية علاج مدمني المخدرات في لبنان، فمعظم الدول الحديثة والمتطوّرة، ألغت مراكز التأهيل، واستبدلتها بعيادات متخصصة، بعدما فشلت تجربة مراكز التأهيل، وارتفعت قيمة الفاتورة الصحية. وبعد بقاء مدمن المخدّرات لأكثر من سنة ونصف السنة، في مركز التأهيل، مع الأسف فور عودته إلى منزله، يعود إلى تعاطي المخدرات». وعن مراكز العلاج قال الحواط: «بخصوص مراكز العلاج، وارتفاع الفاتورة العلاجية، فإن هذا يشكّل جزءاً من الحل، وليس حلاً متكاملاً، فالحاجة ملحّة إلى وجود مراكز علاج مجانية، فمراكز التأهيل الحالية، تأخذ فارق فاتورة وزارة الصحة العامة، بقيمة 600 ألف ليرة لبنانية، وحتى بعض المدمنين، لا يملكون هذا المبلغ، والوزارة تقوم بعملية العلاج، بمعدل 7 أيام، على أن يتحوّل الشاب المدمن، إلى مراكز التأهيل، وهي غير متوافرة، لدى الدولة اللبنانية. هناك فساد مستشرٍ وتورّط فاضح، لمسؤولين سواء من هذه الطبقة السياسية والحزبية، أو تلك المصنّفة عسكرية وأمنية، فيما يجب أنْ يكون «الكل والجميع»، في الصف الأمامي، لمواجهة مشكلة المخدّرات والإدمان والترويج، وعليه نطالب بأنْ يكون عقاب هؤلاء المتورّطين في ملف المخدّرات، ليس عادياً على الإطلاق. لذلك نحن كمجتمع مدني نطالب، أنْ نعرف ماذا حصل في التحقيقات العسكرية، مع مساعد رئيس مكتب مكافحة المخدّرات في البقاع، وضابط الـ 31 كيلو مخدّرات، في مطار رفيق الحريري الدولي، و23 ضابطاً وعسكرياً، متورّطين في توزيع المخدّرات، داخل سجن رومية المركزي. ونسأل أين الشفافية في التحقيقات العسكرية، والتي عودتنا عليها قيادة مؤسسة الأمن الداخلي».

استراتيجيا الحريري تتجنب السجال مع عون لأنه سيجلس في النهاية مع أركان حكومة الوفاق

الحياة...بيروت - وليد شقير .. بلغ السجال الإعلامي والسياسي حول المسؤولية عن تأخير تأليف الحكومة اللبنانية درجة جديدة من التوتر في الأيام القليلة الماضية مع دخول رئيس الجمهورية ميشال عون، بألسنة مقربين منه أو زواره، على خط التصريحات والتسريبات الإعلامية في هذا الشأن، متبنياً وجهة نظر رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل ومدافعاً عنه، ومؤكداً أنه ينتظر من الرئيس المكلف سعد الحريري أن يقدم له التشكيلة الحكومية «المطابقة للمواصفات التي حددها بمعايير موحدة» في خطابه في عيد الجيش في 1 آب (أغسطس). ولمح عون أيضاً إلى أن «التعدي على الصلاحيات يحصل من غيره حين يسعى إلى حجب التمثيل الصحيح»، فضلاً عن انتقاده لمراعاة الحريري مطالب «القوات اللبنانية» التوزيرية، مشيراً إلى أن اتفاق معراب سقط و «لم يحصل معه حتى يلتزم به». وتحجم أوساط الحريري ومصادره عن الرد على التلميحات التي تتناول دوره في تشكيل الحكومة في ما يبدو إصراراً على تجنب الاحتكاك مع الرئيس عون وفريقه، خصوصاً أنه سبق له أن صرح أكثر من مرة أن لا خلاف معه وأن أحداً لن يستطيع الإساءة للعلاقة بينهما. إلا أن مصادر في كتلة «المستقبل» النيابية تقول لـ «الحياة»، إن عدم نزول الرئيس المكلف إلى حلبة السجالات يعود إلى تمسكه بالاستراتيجية التي وضعها لنفسه في شأن تأليف الحكومة وتقوم على 3 ركائز:

1- إصراره على حكومة وفاق وطني لاعتقاده أن خشبة خلاص البلد من الأزمة الاقتصادية التي يعيشها هي في المشروع الاستثماري الإنمائي الذي وضعه وانعقد مؤتمر «سيدر» في فرنسا لدعمه، وبالتالي يرى أن إنجاح تنفيذه يقوم على هذه الصيغة الحكومية، لأن في البرلمان الجديد 6 كتل نيابية رئيسة، أي واحدة منها تكون خارج الحكومة قادرة على أن تحول اعتراضها على المشاريع التي يفترض المضي فيها تطبيقاً لـ «سيدر»، إلى ما يشبه الفيتو. ولذلك فهو يريد أن تكون هذه الكتل معه على طاولة مجلس الوزراء لإنجاح مشروع إنقاذ الاقتصاد. وتضيف المصادر: «ليس عن عبث يتمسك الحريري بحكومة الوفاق ويستبعد حكومة الأكثرية، وبالتالي هو ليس في صدد كسر أي من كتلتي «القوات اللبنانية» و «الحزب التقدمي الاشتراكي» في شكل يضطرهما إلى البقاء خارج الحكومة ليعارض نوابهما مشروعه من خارجها».

2- إن الحريري يعتقد أنه مهما اختلف مع هذا الفريق أو ذاك، ومهما تعرض للابتزاز من هذه الكتلة أو تلك، فهو عاجلاً أم آجلاً يسعى إلى التوافق مع هؤلاء جميعاً في الأسابيع أو الأشهر المقبلة وسيكون مضطراً للجلوس معهم إلى طاولة مجلس الوزراء. فلماذا يقحم نفسه في مزيد من التوتر والسجال مع أي منهم الآن؟

3- إن الحريري يعرف جيداً ما هي صلاحياته الدستورية في تأليف الحكومة وسيبقى متمسكاً بممارستها وفق الأصول. ومع إدراكه أن ولادتها تأخرت وليست قريبة، فإنه مصمم على تشكيلها وفق مقاييس التوافق وليس الأرقام والأعداد كما سبق أن قال أكثر من مرة.

وتشير المصادر إلى أن لا مبرر لتوجيه الانتقاد إلى الحريري بأنه يتدخل في التمثيل المسيحي وباتفاق معراب بين «القوات» و «التيار الحر»، فهو يطرح وجهة نظره في صيغة الحكومة والحصص انطلاقاً من الاستراتيجية التي وضعها ولا يستند إلى اتفاق معراب في ذلك. وحول ما ينقل عن الرئيس عون حول استهداف العهد من الخارج في الموضوع الحكومي، تشدد مصادر كتلة «المستقبل» لـ «الحياة» على نفي أي تدخل خارجي، وتوضح أن «أسباب العراقيل محلية وموضوعية. هناك فرقاء يريدون حصة معينة وهناك فريق لا يريد إعطاءهم تلك الحصة والحريري يعمل على التوفيق بين المتنازعين». وتضيف المصادر نفسها: «حديث التدخل الخارجي غير صحيح. وليس هناك من الدول من يهتم لوضعنا والدول منشغلة عنا بأزمات أكبر من تجاذباتنا المحلية. والدليل ما يجري تداوله على ألسنة الجميع حول الأوزان والتمثيل وفق نتائج الانتخابات، حتى أنه نقل عن الرئيس عون عدم استبعاده عامل معركة رئاسة الجمهورية حين نسب إليه قوله أنها فتحت باكراً لاستهداف الوزير باسيل باعتباره على رأس السباق نحو الرئاسة». ويضيف مصدر وزاري على ما قالته مصادر كتلة «المستقبل»، أنه «إذا كان المقصود المملكة العربية السعودية بذلك فإن المؤكد أنها غير مهتمة بالغوص في تفاصيل تأليف الحكومة على الإطلاق». ويؤكد المصدر الوزاري أن الجانب السعودي هو الأكثر حرصاً على الابتعاد عن موضوع تأليف الحكومة لأن من يلتقي المسؤولين في المملكة يدرك أنهم تعلموا من تجربة إقحامهم في عملية انتخابات رئاسة الجمهورية، أولاً حين طرح ترشيح رئيس «المردة» سليمان فرنجية، وقيل إنهم باركوا هذا المخرج، لكنه لم ينجح، ثم حين طرح عليهم ترشيح العماد عون ولم يمانعوا في نهاية المطاف. وبالتالي هم لا يريدون تكرار تجربة التدخل في الوضع الداخلي المعقد ويتركون للبنانيين تدبير أمورهم.

«حزب الله» والأحزاب

لكن الجديد في السجال الدائر حول المسؤولية عن تأخير الحكومة ما صدر أول من أمس عن «هيئة التنسيق للقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية»، التي تضم «حزب الله» وسائر الأحزاب والقوى الحليفة للنظام السوري ومحور الممانعة. فقد رأت الهيئة أن «فريق 14 آذار برئاسة الرئيس المكلّف سعد الحريري يتحمّل المسؤولية عن تعطيل التشكيل من خلال اختراع واصطناع العقد عبر تضخيم تمثيل البعض، وطرح شروط تتناقض مع نتائج الانتخابات النيابية». وأكدت الأحزاب التي يشارك في لقاءاتها أحياناً «التيار الحر» وتجتمع عادة في كنف «حزب الله»، أن «فريق 14 آذار يتحمّل المسؤولية عن تفاقم الأزمات، وهو يغلّب مصالح الدول الخارجية على مصالح لبنان وشعبه ويسعى إلى الانقلاب على نتائج الانتخابات، للإبقاء على هيمنته على السلطة». وفي وقت رأت أوساط مراقبة أن في هذه الحملة لهجة جديدة وبمشاركة «حزب الله» الذي آثر الصمت طوال الأسابيع العشرة الماضية، قللت مصادر كتلة «المستقبل» لـ «الحياة» من أهمية ما تضمنه بيان الأحزاب، معتبرة أن الحزب ربما يكون ساير بعض الأحزاب الموالية لسورية في هذا البيان، إلا أن المعطيات الموجودة تشير إلى أن من مصلحته تأليف الحكومة وليس الدخول في صدام مع الرئيس المكلف.

عون لوزيرة دفاع إيطاليا: تهديدات إسرائيل وظروف المنطقة تحتّم تمديد ولاية «يونيفيل»

بيروت - «الحياة» .. أبلغ الرئيس اللبناني ميشال عون وزيرة الدفاع الإيطالية إليزابيتا ترنتا التي استقبلها قبل ظهر أمس في قصر بعبدا، أن «التهديدات الإسرائيلية المستمرة للبنان والظروف غير المستقرة التي تحيط بالمنطقة تحتم تمديد ولاية القوات الدولية العاملة في الجنوب «يونيفيل» وفق الشروط نفسها لجهة المهمات الموكلة إليها وعدد أفرادها وحجم موازنتها»، لافتاً إلى أن «هذه القوات تلعب دوراً مهماً في حفظ الأمن والاستقرار على الحدود الجنوبية بالتعاون مع الجيش اللبناني». ونوه «بالدور الذي لعبته إيطاليا في تنظيم مؤتمري «روما 1» و «روما 2». وعرض رئيس الجمهورية للوزيرة ترنتا موقف لبنان من التطورات الراهنة، لاسيما في موضوع عودة النازحين السوريين إلى بلادهم بعد المبادرة الروسية لتسهيل عودتهم، متمنياً على إيطاليا «المساعدة في ذلك وعدم ربط العودة الآمنة لهؤلاء النازحين بالاتفاق على حل سياسي للأزمة السورية الذي يمكن أن يطول، فيما الاستقرار عاد إلى القسم الأكبر من المناطق السورية وخصوصاً أن تدفق النازحين السوريين بأعداد كبيرة إلى لبنان تم لأسباب أمنية وليست سياسية، ومع زوال هذه الأسباب تدريجياً لا بد من تحقيق العودة الآمنة لهم». وكانت الوزيرة ترنتا جددت في مستهل الاجتماع للرئيس «التزام بلادها العمل ضمن القوات الدولية في الجنوب لاسيما بعد تسلم إيطاليا قيادتها»، مؤيدة «مطلب لبنان التمديد لـ «يونيفيل» من دون أي تعديل لمهماتها». وابدت الوزيرة الإيطالية «استعداد بلادها لتعزيز قدرات المؤسسات والإدارات اللبنانية كافة، لاسيما الجيش على الصعيدين التدريبي والتجهيزي». منوهة بـ «الرعاية التي قدمها لبنان للنازحين السوريين»، ومعربة عن استعداد بلادها «للمساهمة في التخفيف من الأعباء التي لحقت بلبنان نتيجة تدفق أعداد هائلة من النازحين إليه». وتفقدت ترنتا كتيبة بلادها العاملة في إطار قوة ​الأمم المتحدة​ الموقتة «يونيفيل​« في مقرها العام في شمع ​قضاء صور​، واستمعت إلى «شرح مفصل عن طبيعة الوضع وعن سير المهمة الموكلة إلى جنود حفظ السلام الإيطاليين في ​الجنوب​ وعن المشاريع والخدمات التي يقدمها مكتب التعاون المدني العسكري للواء الألبيني «يوليا» لفائدة السكان المحليين». وكانت اقيمت أمس مراسم تسلم وتسليم قيادة «يونيفيل» بين اللواء مايكل بيري واللواء الإيطالي الجديد ستيفانو ديل كول في المقر العام في الناقورة، في حضور الوزير نقولا تويني ممثلاً رئيسي الجمهورية والحكومة، النائب علي بزي ممثلاً رئيس المجلس النيابي، ووزيرة الدفاع الإيطالية، السفيرة الأميركية إليزابيت ريتشارد، وقائد الجيش العماد جوزف عون. والقى ديل كول كلمة بالمناسبة تعهد فيها «مواصلة قيادة يونيفيل على الدرب ذاته المؤدي إلى تطبيق قرار مجلس الأمن 1701. هذا القرار وغيره من قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، تشكل المظلة التي توجه مهمة يونيفيل وتؤمن حمايتنا كحفظة للسلام، والأهم من ذلك أنها تحمي جنوب لبنان من ويلات الحرب التي لحقت بهذه الأرض على مدى عقود». ولفت إلى أن «يونيفيل تضطلع بدور رئيس في الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي لضمان الاستقرار في هذه المنطقة. فبالعمل مع الأفرقاء، حافظنا منذ اثنتي عشرة سنة إلى الآن على الهدوء والاستقرار على طول الخط الأزرق وفي ظروف صعبة للغاية. وتحت قيادتي، ستستمر يونيفيل في البناء على هذا وعمل كل ما بوسعها لتحصين لبنان والشعب اللبناني من الأحداث التي قد تقع في المنطقة». وأضاف: «يمكنني الاعتماد على دعم وتعاون مجموعة واسعة من الشركاء المحليين والدوليين، فضلاً عن أصحاب الخبرة والجدارة من العسكريين والمدنيين في يونيفيل». وقال: «أثناء قيادتي تنفيذ مهمة يونيفيل، سأتطلع إليكم، إلى القيادات في لبنان وبالأخص هنا في الجنوب، بصفتكم شركاء رئيسيين وملتزمين هذا المسعى. وانطلاقاً من روح الشراكة الحقيقية، من المهم بالنسبة إلي الإصغاء إلى هواجسكم واقتراحاتكم باعتباره أفضل السبل للمضي قدماً في طريق السلام». وزاد: «بذات روح الشراكة أيضاً، أتطلع إلى العمل في شكل وثيق مع جميع القوى الأمنية اللبنانية- مع شركائنا الاستراتيجيين في القوات المسلحة اللبنانية، وأنني ممتن لثقة الشعب في جنوب لبنان، وسألتزم التزاماً تاماً بالجهود المشتركة التي نبذلها لإحلال السلام والاستقرار في الجنوب».

«أمل» و«حزب الله» يطوّقان خلافات جمهورهما المشتعلة بفعل أزمة الكهرباء وقرار صدر في بيان بـ«منع الاشتباك تحت أي عنوان»

الشرق الاوسط....بيروت: يوسف دياب... طوّقت قيادتا حركة «أمل» و«حزب الله» الخلافات التي عصفت بجمهوريهما في الأيام الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية رفض «أمل» استقبال باخرة الكهرباء التركية في معمل الزهراني (جنوب لبنان)، وتناغم «حزب الله» والتيار الوطني الحرّ لجهة الاستفادة من توليد الطاقة عبر البواخر، مقابل رفض حركة «أمل» لهذا الخيار، وإصرارها على إنتاج الكهرباء من المعمل الحراري بعد ترميمه وتحديثه. التراشق الكلامي الحادّ بين مناصري الطرفين، والخوف من تجييش الشارع نحو مواجهة تتخطى الكلام والتعبير عن الرأي، استدعى اجتماعاً طارئاً عقد مساء الاثنين بين ممثلين عن قيادتي الثنائي الشيعي في جنوب لبنان، جرى خلاله التأكيد على «القرار الاستراتيجي الذي يمنع الاشتباك تحت أي عنوان، والإسراع بمعالجة أي خلاف ضمن الآليات التي تعتمدها القيادتان». وأفاد بيانهما المشترك الذي صدر بعد اللقاء بأنه كان هناك «نقاش موسع شمل القضايا المشتركة، خصوصاً حول ما حصل خلال الأيام الماضية نتيجة وجهات النظر في موضوع الكهرباء، التي تناولها الكثيرون على مواقع التواصل الاجتماعي، سواء عن حسن نية أو عن سوء نية، وأُرفقت بتحليلات إعلامية، في محاولة مكشوفة لإثارة الاختلافات بين الطرفين». وأكد المجتمعون أن «ما جرى لا يعكس حقيقة القرار الحاسم، والأكيد لدى قيادتي الطرفين، عن العلاقة المتينة التي ترسخت بينهما خلال كل الاستحقاقات، وموقفهما المشترك في مقاربة واحدة للملفات الوطنية والسياسية والإنمائية وغيرها». وتباينت نظرة الفريقين إلى طبيعة السجالات التي حصلت، إذ اعتبر عضو كتلة «التحرير والتنمية» النائب أيوب حميّد أن «الخلاف جرى تضخيمه، وأعطي أكثر من حجمه، لأن التحليلات والاستنتاجات التي نسجت حوله لم توصّف الواقع الحقيقي»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «التحالف الاستراتيجي بين (أمل) و(حزب الله) قوي وثابت، وما حصل مجرّد غيمة صيف، لكن للأسف ثمة من ضخّم الأمور، ورسم سيناريوهات وكأن الشارع مشتعل، والحرب قد تقع في أي لحظة». ورأى حميّد أن «الاشتباك الكلامي الذي حصل بين الجمهورين عبر وسائل التواصل الاجتماعي يعبّر في حقيقته عن وجع الناس المحرومة من الخدمات، بدءاً من الماء إلى الكهرباء والطرقات، تضاف إليها الضائقة المالية، وتعثّر تشكيل الحكومة، لكنّها لا تعبّر عن صراع سياسي أو خلاف استراتيجي». وتأتي هذه الحملة المتبادلة استكمالاً للحملة السابقة التي انطلقت إثر تغريدة للنائب جميل السيّد، ميّز فيها بين شيعة الجنوب الحائزين على كل حقوقهم ومكتسباتهم من الدولة، مقابل شيعة البقاع المحرومين من هذه الحقوق. ورأى حميّد أن «البطولات الوهمية التي افتعلها البعض (في إشارة إلى جميل السيّد)، وفرّق فيها بين أبناء الجنوب وأبناء البقاع، ارتدت على أصحابها لأن الناس أوعى من كل هذه الترهات»، مشيراً إلى أن «قصّة باخرة الكهرباء لا تستأهل هذا الضجيج، وجرى استيعابها بسرعة وبوعي كبيرين». أما «حزب الله»، فيرى أن «ما حصل أبعد من تراشق كلامي لمناصري الفريقين». وأكد مصدر مقرّب من الحزب لـ«الشرق الأوسط» أن «الحملات المبرمجة على وسائل التواصل الاجتماعي توحي بوجود أيدٍ خفية تنشط من أجل بث الفتنة؛ بدأت بكلام عن شيعة الجنوب وشيعة البقاع، ثم وصلت إلى باخرة الكهرباء لافتعال شرخ بين (أمل) و(حزب الله)». وقال المصدر: «لدينا يقين بأن هناك من يعمل على ضخ الفتنة عبر ماكينات داخلية، تديرها أجهزة خارجية، وتعمل على تغذيتها»، مشيراً إلى أن «مسؤولاً إسرائيلياً أعلن قبل أيام أن أفضل وسيلة لضرب علاقة (حزب الله) وحركة أمل هو اللعب على وتر شيعة الجنوب وشيعة البقاع». وعن أسباب تطابق موقف «حزب الله» مع التيار الوطني الحرّ، على حساب علاقاته بـ«أمل» في كثير من الملفات، بينها الكهرباء، أوضح المصدر المقرّب من الحزب أن «تحالف (حزب الله) و(أمل) يتقدّم على أي تحالف آخر، لكن التمايز بينهما في بعض الملفات لا يعكر صفو تحالفهما الاستراتيجي بأي حال . غير أنه ثمّة في البيئة الشيعية من يقدّم مقاربة مختلفة، تحمّل الطرفين مسؤولية ما آلت إليه أوضاع أبناء هذه الطائفة، فقد أشار النائب والوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الطرفين هما من تسلّم المسؤوليات السياسية، والمراكز الرسمية المخصصة للطائفة الشيعية في الدولة، منذ 25 عاماً. واليوم، بدأت الناس تسألهم وتحاسبهم». ورأى بيضون، وهو سياسي شيعي معارض لهذا الثنائي، أن «حرمان الناس من أبسط الخدمات ولّد ما يشبه الانتفاضة الشعبية ضدّ الطرفين، تترجم باتهام جمهور كل فريق للحزب الآخر، لكن بلا شكّ النقمة أكبر الآن بوجه (حزب الله) لأنه الطرف الأقوى، في حين أن الحزب يحمّل (أمل) المسؤولية، بزعم أنه سلّمها أمر إدارة الدولة نيابة عن الطائفة الشيعية». ووصف بيضون ما يحصل بـ«حرب خفيّة تعبّر بوضوح عن فشل الطرفين في تحمّل المسؤولية، وانعكاس هذا الفشل على حياة اللبنانيين جميعاً».

عباس إبراهيم: التواصل مع دمشق محدد بإعادة النازحين

بيروت: «الشرق الأوسط».. أكد المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم استعداد المديرية للتعاون مع من يريد إعادة النازحين «لأن الأمن العام هو المعبر الإجباري للعودة»، مرحبا بالمبادرة الروسية لإعادة النازحين، ومشدداً على أن مهمة التواصل مع دمشق محددة بالعمل على إعادة النازحين إلى سوريا. وأكد إبراهيم أن «المعابر غير الشرعية باتت تحت مراقبة الجيش ودورياته، وكذلك المعابر الشرعية تحت إدارتنا». وشدد إبراهيم على أن المديرية باتت على لائحة الأجهزة التي تحظى بالتقدير الدولي، وهي «مبعث المساعدات القيمة والمتطورة التي نستخدمها في عملنا اليومي»، مؤكداً أن مكافحة الإرهاب مستمرة، «حيث افتقد الإرهابيون مصادر القوة بعد تطهير الجرود في عرسال والقاع»، ولافتاً إلى أن «محاولاتهم لإحياء الأعمال الإرهابية تحت المراقبة». وفي حوار شامل أجرته معه مجلة «الأمن العام» في العيد الثالث والسبعين للمديرية العامة للأمن العام، لاحظ اللواء إبراهيم أن مهلة تكليف الرئيس سعد الحريري تأليف الحكومة لا تزال طبيعية، مشيراً إلى أن حكومة وحدة وطنية تعزز الاستقرار الأمني الذي لا يعززه سوى الأمن الاقتصادي والاجتماعي والسياسي. وعن مهمة التواصل مع دمشق بصفته موفدا خاصا لرئيس الجمهورية، قال إبراهيم إن المهمة «محددة بالعمل على إعادة النازحين إلى سوريا من خلال التنسيق مع السلطات السورية المعنية والمنظمات الدولية الموجودة في لبنان، تسهيلا لعملية العودة الطوعية إلى ديارهم». وقال: «هذه العودة لا يمكن أن تتم من دون التواصل مع الدولة السورية والسلطات المعنية هناك. لم يعد الأمر سرا أنه جارٍ على قدم وساق وبشكل شبه يومي». ولفت إلى أنه «في الفترة الأخيرة وفرنا انتقال دفعة جديدة منهم كان يمكن أن تصل إلى ألف شخص، لولا أن بعضهم تردد فأرجأ المغادرة لأسباب آنية، فغادر منهم ما يقارب 660 شخصا»، مشيراً إلى أن «عمليات التسجيل من أجل العودة مستمرة وبأعداد مرتفعة، وهي عملية مستمرة تنتظر الترتيبات الضرورية لتوفير عودة طوعية وآمنة لهؤلاء إلى بلدهم». وعن المبادرة الروسية الخاصة بعودة النازحين إلى أراضيهم، قال إبراهيم إن المبادرة الروسية في طور الترجمة العملية بعدما اطّلع عليها المسؤولون في لبنان، مؤكداً أن «أي عملية عودة لأي أجنبي إلى دولته في العالم وليس إلى سوريا فحسب، وسواء كان نازحا، أو لاجئا، أو زائرا، أو سائحا، فكل الآليات المعتمدة تقود إلى ممر إجباري هو الأمن العام»، لافتاً إلى أن «الصلاحيات الموجودة لدى المديرية وما نص عليه القانون، يجعلها الممر الإجباري لإنهاء مثل هذه العملية». وأضاف: «لذلك، نحن مستعدون للتعاون مع أي جهة لتخفيف عبء النزوح عن لبنان، فالمبادرة سواء كانت روسية أو خلافه، مرحب بها في هذا الإطار. أنا لا أخفي ذلك، وسأقول الكلام نفسه للأحزاب اللبنانية التي بادرت إلى تنظيم قوافل العودة من (حزب الله) أو (التيار الوطني الحر) و(المردة)؛ وأي حزب لبناني آخر يمكن أن يساعد في هذا الموضوع. في النهاية لا معبر إجباريا لمثل هذه المشروعات سوى الدولة اللبنانية ممثلة بالأمن العام».

 



السابق

مصر وإفريقيا..السيسي ومحمد بن زايد يؤكدان رفض التدخل في شؤون الدول العربية...القاهرة تستضيف التحضيرات الأولية للجنة العليا مع الخرطوم..السراج: مسار الانتخابات وموعدها مسألة تخص الليبيين وحدهم..ملامح صراع بين رأسي السلطة التنفيذية حول انتخابات تونس..أويحيى يهاجم مروّجي نظرية الضغط على الرئيس للترشّح لولاية خامسة...

التالي

أخبار وتقارير...العقوبات الأميركية تقتل أمل الإيرانيين بغد أفضل....هل تصمد طهران أمام العقوبات الأمريكية؟...إسرائيل ترحب بالعقوبات وتتهم أوروبا بـ «الإفلاس الأخلاقي»..سورية الأقل أمناً في العالم...جونسون يسيء إلى المنتقبات...وفد تركي إلى واشنطن لتسوية ملف القسّ الأميركي...روسيا ودروس حرب جورجيا: تطوير الجيش وتحديث ترسانته...

Iran’s Ahvaz Attack Worsens Gulf Tensions

 الثلاثاء 25 أيلول 2018 - 8:11 ص

  Iran’s Ahvaz Attack Worsens Gulf Tensions https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-afri… تتمة »

عدد الزيارات: 13,405,372

عدد الزوار: 373,090

المتواجدون الآن: 0