لبنان...«حوار طرشان» حول تشكيل الحكومة الجديدة في لبنان... المجتمع الدولي يريدها متوازنة تلتزم النأي بالنفس وتمهّد لبحث سلاح «حزب الله»..مصادر «14 آذار» تربط التعقيدات بمحاولة فرض التطبيع مع الأسد..وزير النازحين اللبناني: لا ثقة لنا بدمشق وننتظر ضمانات موسكو..جنبلاط: ذكرت معركة سوق الغرب لدورها في التمهيد للطائف والمصالحة...

تاريخ الإضافة الجمعة 3 آب 2018 - 5:50 ص    القسم محلية

        


«حوار طرشان» حول تشكيل الحكومة الجديدة في لبنان... المجتمع الدولي يريدها متوازنة تلتزم النأي بالنفس وتمهّد لبحث سلاح «حزب الله»..

بيروت - «الراي» ... ... «يتمّ بحثُه مع الرئيس المكلّف». عبارة أبلغها الرئيس اللبناني العماد ميشال عون أمس إلى وزير «القوات اللبنانية» في حكومة تصريف الأعمال ملحم الرياشي الذي زاره أمس عارضاً معه موقف حزبه ورئيسه سمير جعجع، «واستعداده لتسهيل مهمّة الرئيس المكلف سعد الحريري ولكن ضمن الحدّ الأدنى المقبول للحجم الانتخابي والوزن السياسي». واستوقَف أوساط سياسية أن هذه العبارة جاءت تعليقاً على إمكان منْح حقيبة سيادية لـ «القوات» في الحكومة بعدما نَقَل الرياشي مرونةً من حزبه حيال عدد الوزراء الذين يَعتبر أنه يحق له أن يَتمثّل بهم في الحكومة (5) والاستعداد للتنازل عن نيابة رئاسة الحكومة والاكتفاء بأربعة وزراء مع حقيبة سيادية. وفي رأي هذه الأوساط أن عون الذي كان نُقل عنه سابقاً في ما خص مطالبة «القوات» بنيابة رئاسة الحكومة ما مفاده أنه إذا كانت مصرّة فـ «الموضوع عندي»، بدا في موقفه من إحالة أمر الحقيبة السيادية إلى الحريري وكأنّه يرمي الكرة في ملعب الرئيس المكلّف الذي وجد نفسه يوم احتفال عيد الجيش، أول من أمس، أمام «خريطة طريق» قديمة - جديدة حدّدها عون للحكومة العتيدة وانطوتْ ضمْناً على تَشدُّدٍ لا يمكن للحريري السير به ولا سيما لجهة غمز رئيس الجمهورية من قناة رفْضه حصْر التمثيل الدرزي بزعيم «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط أو التمثيل السني بتيار «المستقبل» (الحريري). وكان لافتاً أن زيارة الرياشي لعون جاءتْ غداة لقاء جعجع مع الحريري في «بيت الوسط» (ليل الأربعاء) حيث جرى عرْض آخر تطورات مسار التأليف في ظلّ استشعار بلوغ هذا الملف المأزق وانسداد أفق الحلول، وخصوصاً مع «ارتفاع الجدران» بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية والانطباع بأن «التيار الوطني الحر» (حزب عون) ورئيسه وزير الخارجية جبران باسيل بات يتعاطى مع عملية التشكيل على قاعدة أنه قال ما لديه لجهة مطالب حزبه وحصة عون، وأن أيّ تَنازُل للآخرين يكون من جيْب الراغبين به وليس على حساب «التيار»، مع مطالبة الحريري بحسْم أمره وإنجاز تشكيلته. وبدا واضحاً من تطورات الساعات الماضية أن المأزق الحكومي مفتوح على المزيد من جولات «عضّ الأصابع» الذي دَخَل على خطّه عنصر الاشتباك السياسي حول الأزمة السورية والموقف من التطبيع مع نظام الرئيس بشار الأسد، وسط ملامح استعادة الاستقطاب الداخلي على جبهة التموْضع الاقليمي للبنان وفق تمتْرسات مرحلة ما قبل التسوية السياسية التي أنهتْ الفراغ الرئاسي، وهو ما عبّر عنه بوضوح رسْم الحريري خطاً أحمر أمام أي زيارة له لدمشق لا عاجلاً ولا آجِلاً ومهما تبدّلت المعادلات في المنطقة «وإذا اقتضت مصلحة لبنان ذلك فساعتها بتشوفولكم حدا تاني غيري». وما عزّز حضور هذا العنوان في صلب عملية «لي الأذرع» في الملف الحكومي اندفاعة جنبلاط المتدحْرجة والتي استعاد معها اللهجة الحادة مع النظام السوري بدءاً من اتهامه بالمسؤولية عن مجزرة السويداء وصولاً إلى ردّه على هجوم الوزير طلال ارسلان عليه قائلاً: «شكرا يا مير كلك ذوق متل العادة. بدك الدروز يموتو بإدلب شكراً. ودخيلك منك مجبور لهذه الدرجة هذا المديح لصاحبك بشار الدكتور. أنت ابن أرسلان مبدئياً قبل عصابة هل الأوباش». وجاء كلام رئيس «التقدمي» على وهج المعركة حول التمثيل الدرزي في الحكومة ورفْض جنبلاط توزير ارسلان وفق ما يصرّ عليه فريق عون، علماً أن كلاً من الرئيس المكلف و«القوات» وحتى رئيس البرلمان نبيه بري يدعمون المطلب الجنبلاطي. وفيما يتأكّد يوماً بعد آخر أن جوهرَ الصراع في الملف الحكومي يتعلّق بالتوازنات السياسية ورغبة «حزب الله» وحلفائه بتشكيلةٍ تعكس موازين القوى الجديد الذي أَفرزتْه الانتخابات النيابية وتالياً يشكّل فريق «8 آذار» قاطرتَها الفعلية وبحضورٍ «غير مقرِّر» للثلاثي الحريري - جعجع - جنبلاط، فإن المجتمع الدولي يمضي في التذكير بمعاييره للحكومة الجديدة وجدول أعمالها وفق ما عبّرت عنه، أمس، سفيرة الاتحاد الاوروبي كريستينا لاسن بعد زيارتها رئيس الوزراء المكلف، إذ أعربت عن «أملها أن تؤدي جهود المشاورات التي يقوم بها الحريري إلى تشكيل الحكومة الجديدة قريباً». وأكدت «أن التشكيل السريع للحكومة أمر أساسي لضمان عمل مؤسسات الدولة»، متمنية «أن تكون الحكومة الجديدة شاملة ومتوازنة وحكومة وحدة وطنية وأن يكون فيها تمثيلاً جيداً للمرأة». وأوضحت أنها ناقشت مع رئيس الوزراء المكلف «الجهود المهمة التي يبذلها لبنان لتطوير خطط طويلة الأمد لتعزيز أمن واستقرار وسيادة البلاد، وحضت على مواصلة الالتزام بسياسة النأي بالنفس لحماية لبنان من الصراعات الإقليمية، وأعربت عن أملها حول إمكان إطلاق حوار بقيادة لبنانية حول استراتيجية دفاعية جديدة بعد تشكيل الحكومة»، في إشارة ضمنية الى سلاح «حزب الله».

لا أفق لتشكيل الحكومة والحريري يلوّح بكشف المعرقلين

مصادر «14 آذار» تربط التعقيدات بمحاولة فرض التطبيع مع الأسد

الشرق الاوسط...بيروت: يوسف دياب.. تبدو حركة الاتصالات والمشاورات لتأليف الحكومة اللبنانية بلا أفق، رغم أجواء التفاؤل التي تضخّها بعض المرجعيات السياسية، طالما أن العقد لا تزال على حالها، خصوصاً تلك المرتبطة بحجم تمثيل «القوات اللبنانية»، ولم تحمل اللقاءات الأخيرة التي شهدها القصر الجمهوري أو «بيت الوسط» (دارة رئيس الحكومة سعد الحريري) أي جديد. وحملت زيارة رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ليل أول من أمس إلى بيت الوسط، ولقاؤه المطوّل بالرئيس الحريري بعض التفاؤل، لكنّ سرعان ما تبدد أمس، إذ وضعت أوساط الحريري اللقاء في إطار «التنسيق والتشاور من دون أن يحمل أي جديد». ولم تخف هذه الأوساط امتعاضها من المماطلة المتعمّدة. وأكدت لـ«الشرق الأوسط»، أن الحريري «قدّم كلّ ما لديه من الحلول المعقولة والمقبولة، لكن لا تفسير لعدم القبول بهذه الحلول». وقالت: «الرئيس الحريري قال ما عنده، وهو ينتظر ردّاً واضحاً من رئيس الجمهورية، ويفترض أن يكون الردّ إيجابياً، فإذا قبلت الاقتراحات الأخيرة نقترب من ولادة الحكومة، وإذا رفضت يبنى على الشيء مقتضاه، وعندها سيعلن الرئيس المكلّف تفاصيل ما حصل وأسباب العرقلة». ولا تختلف أجواء حزب «القوات» عن بيت الوسط، إذ وضع قيادي فيها زيارة جعجع إلى الحريري في إطار «تبادل الأفكار وتقديم الدعم للرئيس المكلّف، والتأكيد على أهمية دوره وجهوده في هذه المرحلة». وعبّر في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، عن أسفه لأن «الطرف الآخر يرفض ملاقاة الحريري في منتصف الطريق». وقال إن «من يرفض التحاور ويرفع السقوف (في إشارة إلى باسيل)، هو من يعرقل الحكومة ويحاول أخذ البلد إلى حكومة أكثرية وحكومة غالب ومغلوب، مقابل سعي وإصرار رئيس الوزراء على تأليف حكومة توازن تحمي البلد». ولفت القيادي «القواتي» إلى أن «الأجواء السائدة حالياً لا تبشّر بحكومة قريباً، بل تنذر بسخونة سياسية لا يريدها اللبنانيون». الامتعاض الذي أخفته أوساط الحريري، فسّرته بشكل واضح مصادر قيادية في قوى «14 آذار»، فرأت أن «العقد متوقفة عند وزير الخارجية جبران باسيل، الذي يتصرّف وكأنه المرجع المعني بتشكيل الحكومة، وعلى الجميع أن ينصاعوا لإرادته». وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «يبدو أن العقد باتت خارجية، وعلينا أن نبحث عن الدور السوري - الإيراني في تعنّت باسيل»، مشيرة إلى أن «الوقائع تفيد بأن نظام بشّار الأسد يحاول عبر باسيل التطبيع مع لبنان، عبر فرض طلال أرسلان (الدرزي) وفيصل كرامي (السنّي) في الحكومة الجديدة». ولم تهدأ الاتصالات بين القيادات، حيث زار أمس وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم رياشي (أحد وزراء «القوات اللبنانية») رئيس الجمهورية ميشال عون، وأطلعه على نتائج لقاء الحريري - جعجع، وبعد اللقاء قال رياشي: «نقلت إلى الرئيس رسالة من الدكتور سمير جعجع حول موقف (القوات) من الحكومة، واستعدادها لتسهيل مهمة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ولكن ضمن الحد الأدنى المقبول للحجم الانتخابي والوزن السياسي». وأضاف: «الرئيس عون أبلغني أن موضوع منح حقيبة سيادية للقوات اللبنانية يتم بحثه مع الحريري». وهنا استغربت المصادر القيادية في «14 آذار» كيف يلقي رئيس الجمهورية وفريقه الكرة في ملعب الحريري، وقالت: «الحقائب الوزارية أربع، واحدة لرئيس الحكومة (الداخلية) والثانية من حصّة رئيس مجلس النواب نبيه بري (المالية)، أما حقيبتا الخارجية والدفاع فيتمسّك بهما رئيس الجمهورية وفريقه، فمن أين يعطي الحريري حقيبة سيادية للقوات اللبنانية؟»، معتبرة أن «غاية هذا الكلام إخفاء مكمن المشكلة، المتمثّلة بعرقلة تشكيل الحكومة لأجندة خارجية». من جهتها، استبعدت عضو كتلة «المستقبل» النائب ديما الجمّالي، ولادة قريبة للحكومة «بسبب عدم وجود حلول جدية، وبسبب الضغوط التي تمارس على رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الذي يقوم بجهود مضنية». ورأت أن «ما يعيق التأليف يتمثل بعدم استعداد الأطراف لتقديم تنازلات من أجل مصلحة البلد». وقالت: «أتمنى أن يبادر رئيس الجمهورية ميشال عون إلى تعبيد الطريق أمام ولادة الحكومة، ويتخذ قراراً حاسماً بمساعدة الرئيس الحريري لإزالة العقبات من أمامه، وبما يؤدي إلى الإعلان عن الحكومة قريباً، لأن الأمور لن تحل إذا لم يحصل تدخل قوي من جانب الرئيس عون».

وزير النازحين اللبناني: لا ثقة لنا بدمشق وننتظر ضمانات موسكو والسفير السوري يقدّم تطمينات لعودتهم

بيروت: «الشرق الأوسط».. بانتظار اتضاح الخطة الروسية لعودة النازحين إلى سوريا وترقّب لبنان المزيد من التفاصيل بشأنها، حاول السفير السوري لدى لبنان علي عبد الكريم تقديم تطمينات إلى مواطنيه لحثّهم على العودة إلى بلادهم، وهو ما أحاله وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي إلى اللاجئين أنفسهم، معبرا في الوقت عينه عن عدم ثقته بالنظام ومسؤوليه. وبعد أسبوع على لقاءات الوفد الروسي مع المسؤولين في لبنان والاتفاق على تشكيل لجنة ثلاثية روسية – سوريا - لبنانية لم ينطلق العمل لغاية الآن بالخطوات العملية بانتظار اتضاح خطة موسكو التي وعدت بتقديم ضمانات لعودة النازحين، بحسب ما يشير المرعبي. وقلّل وزير شؤون النازحين من تطمينات السفير السوري قائلا في تصريح لـ«الشرق الأوسط» «لا ثقة لنا بالنظام ولا بمسؤوليه. ننتظر ضمانات موسكو التي باتت لها الكلمة الفصل في سوريا إضافة إلى الخطة المفترضة لآلية هذه العودة، مع تأكيدنا أن القرار النهائي في هذا الأمر يعود للاجئين أنفسهم، وما إذا كانوا يأخذون بكلام علي لاتخاذ قرار العودة أو عدمها». وكانت الهواجس التي تقلق النازحين السوريين وأهمها تلك المتعلقة بالخدمة العسكرية الإلزامية محور بحث بين علي ووزير الخارجية جبران باسيل، بعدما كان رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري طرحها والقانون رقم 10 على الوفد الروسي، ولفت علي بعد اللقاء إلى أن باسيل سأله عن أوضاع من هو محكوم بالخدمة الإلزامية فكانت إجابته أن الرئيس الأسد «يُصدر سنويا أكثر من مرسوم عفو عن كل من فر أو هرب أو من كانت لديه أوضاع معينة ويعطى مهلة لتسوية أوضاعه. وبالتالي أن عدد السوريين الذين يعودون إلى الخدمة الإلزامية غير قليل، وكذلك هناك مجال وبشكل مستمر لدفع البدل النقدي لمن أمضى أكثر من أربع سنوات خارج سوريا». وقال «إن انتصارات الجيش السوري خلقت ارتياحا ما زاد من عدد المتطوعين إضافة إلى أن المدن الصناعية في حلب وحمص ودمشق والمعامل المتوسطة والكبيرة والصغيرة تعود للعمل». وفي الوقت الذي بدأت البلديات بطلب من الأمن العام تسجيل أسماء اللاجئين الذين يرغبون بالعودة، أكد السفير علي أن عدد السوريين الذين يرغبون بالعودة إلى المناطق التي أصبحت آمنة هي في ازدياد. وأوضح «تطرقنا إلى المبادرة الروسية وهي مبادرة إيجابية وتُسهم بالتنسيق مع القيادة السورية في تسهيل كل الأمور وتذليل بعض العقبات أمام السوريين الذين لجأوا إلى مناطق في دول الأردن وتركيا ولبنان وأوروبا مؤكدا أن «سوريا لم تضع شروطا تعجيزية بل على العكس هناك تسهيلات لإزالة أي عوائق»، ومثنيا «على تكليف رئيس الجمهورية ميشال عون الأمن العام اللبناني ومديره اللواء عباس إبراهيم لإدارة عودة النازحين». وردا على سؤال حول زيارة الوفد الروسي والتداول بشأن تأليف لجان مشتركة بين سوريا ولبنان، وإمكانية التنسيق المباشر مع الحكومة اللبنانية وهل سينسحب عملها على معبر نصيب، قال علي «ما دامت هناك دولة في سوريا ودولة في لبنان واتفاقات وتفاهم بين البلدين، فالروسي يُسهل ويمكن أن يدعم الجهود التي نقوم بها، وتنسيق اللواء عباس إبراهيم مع الجهات المعنية في سوريا يريح الجانب الروسي ويشكل استجابة لهذه المبادرة». وأضاف «نحن مرحبون ومنفتحون وكل المبادرات يجب أن تمر عبرنا، وإذا لم يتم ذلك تكون الأمور في غير مسارها الصحيح وبالتالي هذا النداء لكل السوريين، من ليست لديه أي عوائق أو موانع بإمكانه أن يتجه إلى الحدود، وكل المدن في سوريا بانتظار أبنائها، ومن لديه إشكالات صغيرة تعالج بالتعاون بين الدولتين اللبنانية والسورية».

جنبلاط: ذكرت معركة سوق الغرب لدورها في التمهيد للطائف والمصالحة

بيروت - «الحياة» .. رد رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» اللبناني وليد جنبلاط على بعض من «قفز سريعاً ومنفعلاً بعد تعليقي على معركة سوق الغرب (13 آب 1989)، وذلك خلال تغريدة أول من أمس لمناسبة عيد الجيش اللبناني». وأوضح أمس في تغريدة جديدة:»قمت بالتحية لشهداء الجيش وشهداء الحزب وقلت إن هذه المواجهة فتحت الطريق الواسع لاتفاق الطائف وللمصالحة التي جرت في المختارة في 4 آب 2001 في أوج عهد الوصاية». وتمنى «أن يكون هذا التوضيح واضحاً وكافياً». إلى ذلك، تواصلت المناوشات الكلامية بين «التقدمي» وبين رئيس الحزب «الديموقراطي» الوزير طلال أرسلان على خلفية الاشتباك الدموي الأخير الذي حصل في الشويفات والذي لم تنته تردادته بعد. ودانت مفوضية العدل والتشريع في الحزب التقدمي «حديثاً لأرسلان في معرض عرضه للحادثة المشؤومة التي حصلت في الشويفات وإستشهد فيها علاء أبو فرج، حيث ظهر جلياً أنه يتمادى في عملية التستر على مرتكبيها ويمعن في حمايتهم وتهريبهم من وجه العدالة، بعد اعترافه الواضح والصريح بأن رجاله هم من أطلقوا قذيفة «الآر بي جي» التي كانت السبب باستشهاد أبو فرج». وإذ وضعت «هذه الاعترافات أمام القضاء لاتخاذ الموقف القانوني، استغربت اطلاع أرسلان «على كامل ملف التحقيق بما فيه تقارير الأدلة الجنائية وتقرير الطبيب الشرعي، ما يشكل مخالفة قانونية لأصول المحاكمات ويخرق مبدأ سرية التحقيق»، معربة عن خشيتها من «الضغط على أجهزة التحقيق لتغيير مساره بالاتجاه الذي يخدم مصلحة القتلة».

«لن ينالوا من المختارة»

وأكد عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب أكرم شهيب «أن الانتخابات النيابية الأخيرة أثبتت دور الحزب التقدمي الاشتراكي ومكانته على رغم كل التدخلات والإمكانات التي جرى تسخيرها من قبل البعض»، وقال: «هذا الشعب في منطقة الغرب أكد مجددًا في الاستحقاق الانتخابي ولاءه وانتماءه إلى دار المختارة والحزب التقدمي، إلى خط الشهيد كمال جنبلاط وخط وليد وتيمور جنبلاط». وشدد على أن «مهما حاولوا حصار المختارة، فلن ينالوا فقد حاولوا في قانون الانتخابات ففشلوا وسيفشلون وستبقى المختارة دار العروبة وموئل الأحرار رغم أنف كل المتآمرين وفوق جميع المتربصين لتثبت كما أثبتت عبر التاريخ أنها بيت الوطن الذي يجمع ودار العروبة الإنسانية الحقيقية. فبعد المصالحة التاريخية التي حصلت في المختارة نستطيع أن نقول أننا في هذا الجبل على رغم صراخ بعض الأصوات مستمرون بالعمل لأجل المجتمع ووحدة الجبل ومصلحة كل الوطن الذي نسعى ونريده وطن الحرية والعدالة والمساواة والمؤسسات لا وطن المزرعة كما يريده بعضهم».

الحكومة في براد آب وبعبدا تعتبر المشكلة عند الحريري وحلفائه!

غليان درزي بعد توقيف جنبلاطي.. وموفد المختارة للتنسيق مع جعجع

اللواء... الخطوط المفتوحة، عبر الموفدين أو الاتصالات المباشرة، لا تبحث في إيجاد مقاربات ممكنة لحلحلة عقد تأليف الحكومة، التي ادخلت العملية في براد اب وحسب، إنما تبحث أيضاً في بناء تحالفات، أو احلاف لمواجهة الاحتمالات، التي من شأنها ان تفاجئ الأوساط العاملة في خط التأليف، فيما لو ذهبت الرياح بما لا تشتهي السفن، في غمرة تحولات بالغة على المسرح الإقليمي، سواء في ما خص الحرب السورية، والوضع الميداني وآفاق التسوية، أو في ما خص المفاوضات المتوترة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، فضلاً عن صدامات صفقة القرن.. وعلى هذا الصعيد، تؤكد مصادر دبلوماسية ان التطورات على الساحة السورية، تلقي بظلالها على عملية تشكيل الحكومة، والتوازنات المقبلة داخلها، فضلاً عن البيان الوزاري ومرحلة ما بعد التأليف. وكشفت المصادر عينها ان مراجع عليا تلقت نصائح، بعدم التلاعب بمعادلة الاستقرار، ليس من فرنسا او الاتحاد الأوروبي، بل من الاتحاد الروسي أيضاً. محلياً، وعلى مشارف الأسبوع الحادي عشر للتكليف، بدت الصورة، وكأنها تنطلق من نقطة الصفر:

1- الرئيس ميشال عون أبلغ موفد رئيس حزب «القوات اللبنانية» وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم رياشي ان نائب رئيس مجلس الوزراء هو من حصة رئيس الجمهورية (وفقاً للنائب في تكتل لبنان القوي الياس بو صعب).

2- كما أبلغ الرئيس عون موفد الدكتور سمير جعجع ان الوزارة السيادية تبحث مع الرئيس المكلف وليس معه.

وعليه، قالت مصادر مقربة من الرئاسة الأولى لـ«اللواء» ان «القوات» قبلت بأربع حقائب، وليس خمساً، على ان تكون احداها سيادية.

وهذا يعني ان النقطة ما تزال حيث هي، منذ البدء بمشاورات التأليف.

3- «التيار الوطني الحر» لا يطالب الا بحصة (والكلام لأبو صعب)، وتلبية المطالب هي من صلاحية الرئيس المكلف.

وما لم يقله أبو صعب، قالته الـO.T.V الناطقة بلسان التيار الوطني الحر، من ان لقاء الحريري - جعجع دليل إضافي على ان العقدة في موضوع التمثيل المسيحي في الحكومة هي عند «القوات» ويجب حلها مع رئيسها جعجع..

وأضافت الـO.T.V نقلاً عن مصدر وصفته بالمتابع، ان الاجتماع بين الرئيس الحريري والوزير باسيل لم يكن له لزوم، لأن لا مشكلة ولا عقدة في ما يطلبه التيار.

وانتهى المصدر وفقاً للمحطة نفسها، التيار يطالب بأقل من حقه، وغيره (في إشارة للقوات)، يطلب أكثر مما يحق له، بناء على نتائج الانتخابات، وهنا جوهر تعطيل التشكيل.

4- وحسب معلومات «اللواء» فإن خطاب الرئيس عون في الفياضية هو سقف تأليف الحكومة، وما قبله، ليس كما بعده.

وعليه، فالصيغتان اللتان قدمهما الرئيس المكلف إلى بعبدا، غير مقبولتين، والكرة عادت إلى ملعب بيت الوسط.

وتعتبر المصادر المقربة ان ما عرض حتى الآن نواة حصص وليس حكومة..

5- وتسجّل أوساط قريبة من 8 آذار، والتيار الوطني الحر على الرئيس الحريري، عدم الاستماع إلى النائب طلال أرسلان، والنائب سليمان فرنجية، وقوى واحزاب أخرى حليفة، فضلاً عن سنة 8 آذار..

لقاء عون - رياشي

كان البارز في التحرك حول تشكيل الحكومة لقاء الرئيس عون مع وزير الاعلام رياشي الذي قال بعد الاجتماع: نقلت الى الرئيس عون رسالة من رئيس «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع حول موقف «القوات» من الحكومة واستعدادها لتسهيل مهمة الرئيس المكلف، ولكن ضمن الحد الادنى المقبول للحجم الانتخابي والوزن السياسي. وقد ابلغني فخامة الرئيس ان موضوع منح حقيبة سيادية «للقوات اللبنانية» يتم بحثه مع الرئيس المكلف. وعلمت «اللواء» من مصادر رسمية متابعة للاتصالات، ان جو اللقاء الذي استمر ثلث ساعة كان وديا وايجابيا جدا، تأكد خلاله (كما ذكرت اللواء) تخفيض «القوات» لسقف مطالبها، حيث ان الرياشي تمنى ان تكون «للقوات» حقيبة سيادية بعد موافقتها على الحصول على أربع حقائب بينها واحدة رئيسية او خدماتية والتنازل عن مطلب منصب نائب رئيس الحكومة، ولكن الرئيس عون احال الرياشي الى الرئيس الحريري للبحث معه في موضوع الحقائب. واشارت المصادرالمتابعة الى ان موضوع توزيع الحقائب هو بيد الرئيس الحريري، وان موضوع الحقيبة السيادية الرابعة وهي الدفاع ليس محسوما بعد، فإذا لم يوافق الحريري وبعض القوى السياسية الاخرى على منح «القوات» حقيبة الدفاع، قد يتم البحث في منحها حقيبة الخارجية اذا وافق «التيار الحر» على الاستغناء عنها، مقابل حصوله هو على الدفاع. الا ان المصادر المحت ايضا الى احتمال ان ترفض بعض القوى السياسية منح «القوات» حقيبة الخارجية نظرا لحساسيتها ودورها بالنسبة لموضوع «حزب الله» والعقوبات الاميركية والغربية ومن بعض الدول العربية المفروضة عليه، وبناء عليه باتت الكرة في ملعب الحريري الذي يبقى امامه خيار التنازل عن حقيبة الداخلية «للقوات» ويحصل «تيار المستقبل» على الخارجية، اوخيار رفض منح «القوات» حقيبة سيادية اذا وجد ان الامر سيكون معقدا وقد يطيح بالتفاهمات القائمة حول توزيع بعض الحقائب.. هذه السيناريوهات لا زالت موضع بحث، لكنها تشكل خطوة الى الامام في مسار تشكيل الحكومة، ويبقى على الرئيس الحريري معالجة موضوع التمثيل الدرزي وحل المشكلة مع رئيس الحزب التقدمي وليد جنبلاط.

موفد جنبلاط

يُذكر ان تشكيل الحكومة كان من ضمن مواضيع البحث امس بين رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع مع عضو كتلة «اللقاء الديمقراطي» النائب هادي أبو الحسن في حضور الأمين المساعد لشؤون المناطق جوزيف أبو جودة. وأكد أبو الحسن أن «وجهات النظر متطابقة في شأن ضرورة الإسراع في التشكيل من أجل الإنصراف لملاقاة مشاكل اللبنانيين على كل المستويات: الإقتصادية، والمالية والإجتماعية، والبدء في معالجتها». وقال: ان وجهات النظر تطابقت أيضا لناحية أهمية تشكيل حكومة وحدة وطنية تقوم على مبدأ الشراكة بعيدا من منطق الإستئثار أو الإقصاء أو عزل أي فريق، وتأخذ في الإعتبار نتائج الإنتخابات النيابية الأخيرة وحجم القوى التمثيلية وفق مع إرادة الشعب اللبناني.

انخفاض منسوب التفاؤل بالتأليف... والأفرقاء يستثمرون في التأخير

الجمهورية...على رغم انقضاء أكثر من شهرين على التكليف، ينخفض يومياً منسوب التفاؤل بولادة الحكومة قريباً، ليرتفع منسوب التشاؤم أكثر فأكثر، وينكشف انّ كل اللقاءات والمشاورات التي جرت حتى الآن بين المعنيين بتأليف الحكومة لم تحقق أي نتائج عملية، وان كل ما يُشاع من إيجابيات إنما الغاية منه التعمية عن الاسباب الحقيقية التي تعوق التأليف ولا يجرؤ المعنيون على مصارحة الرأي العام بها. التعثر الذي يلازم الاستحقاق الحكومي منذ التكليف يُبقي حركة الرئيس المكلف سعد الحريري بلا بركة حتى الآن، إذ أن أياً من الافرقاء لا يبدي استعداداً حتى الآن لخفض سقف مطالبه، ما يجعل مخاض الولادة الحكومية طويلاً وعسيراً، أللهم الّا إذا هبط وحي ما في لحظة سياسية ما محلية وإقليمية على المعنيين وسهّل هذه الولادة على غرار ذلك الذي استولد حكومة الرئيس تمام سلام بعد 11 شهراً من التأخير. وقالت مصادر مواكبة لحركة التأليف لـ«الجمهورية» انّ «ما كان يُغمز اليه في السابق عن تعثر الاستحقاق الحكومي بات اليوم حقيقة. فالحديث عن أن ولادة الحكومة ستطول بعد الانتخابات النيابية لم يأتِ من فراغ وبات اليوم حقيقة ماثلة امام الجميع». واضافت: «على رغم كل الاجواء المتفائلة التي تشاع بين فينة وأخرى فلا احد يستعجل التأليف، لأن الجميع باتوا مقتنعين بأن تأخره لمزيد من الوقت سيكون لمصلحتهم في ضوء حساباتهم السياسية والاقليمية. ففريق 8 آذار يرى ان الانتظار لفترة شهر او شهرين مفيد له، بحيث تكون الصورة الاقليمية قد تبلورت بطبعتها النهائية، وكذلك صورة الميدان السوري، إذ ان هناك شدّ حبال يدور الآن بين موسكو وطهران حول تقاسم النفوذ على الساحة السورية، علماً ان هناك همسا كثيرا عن ان التأثير السوري في الحكومة العتيدة سيكون كبيراً. وبالمقابل، فإنّ فريق 14 آذار لا يضيره الإنتظار لمزيد من الوقت لكي لا يقدّم تنازلات قد يخسر فيها ما يمكن ان يحصّله في مواجهة مشروع «الفريق الآخر». ولفتت المصادر نفسها الى «انّ كل فريق سياسي يسعى من خلال هذا المشهد الى تحصيل ما هو لمصلحته ولحساباته الشخصية، وتعزيز رصيده لخوض معاركه المستقبلية والمعركة الام فيها هي المعركة الرئاسية». وقالت: «انّ الاولوية لم تعد لتأليف الحكومة إنما لتحصين الجبهات، ومن هنا كانت زيارة رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع لـ»بيت الوسط» التي لم تأت بجديد، وزيارة موفد الحزب التقدمي الاشتراكي النائب هادي ابو الحسن لمعراب مُوفَداً من رئيس الحزب وليد جنبلاط، في الوقت الذي توجّه النائب وائل ابو فاعور الى موسكو للقاء نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف». ولم تسجّل حركة المشاورات الخاصة بالتاليف أمس أي جديد، على رغم تنقلّها بين «بيت الوسط» الذي زاره جعجع امس الاول وقصر بعبدا الذي قصده الوزير «القواتي» ملحم الرياشي أمس، ناقلاً الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون رسالة من جعجع حول «موقف «القوات اللبنانية» من الحكومة واستعدادها لتسهيل مهمة الرئيس المكلف، ولكن ضمن الحد الأدنى المقبول للحجم الانتخابي والوزن السياسي». وأبلغ عون إلى الرياشي انّ «موضوع منح حقيبة سيادية لـ«القوات اللبنانية» يتم البحث فيه مع الرئيس المكلف». وقال مطلعون على هذا اللقاء لـ«الجمهورية» انّ الرياشي «نقل الى عون المعادلة الجديدة لـ«القوات» التي تختصر مطالبها النهائية من تشكيلة الحكومة العتيدة، وهي تقع بين خيارين يلتقيان عند امر واحد وهو الإصرار على 4 حقائب، وأولها ان يكون من بينها موقع نيابة رئاسة الحكومة». وإذ ابلغ عون الى الرياشي انّ موقع نائب رئيس الحكومة سيكون من حصة رئيس الجمهورية وهو أمر أقفل النقاش فيه منذ فترة، طرح الرياشي الخيار الثاني، قائلاً: «نريد حقيبة سيادية بدلاً من نيابة رئاسة الحكومة». فردّ عون باختصار مفيد: «راجعوا الرئيس المكلف تأليف الحكومة». وبعد اللقاء إتصل الرياشي بالحريري وأطلعه على حصيلة اللقاء والمعادلة التي تم تبادل الآراء في شأنها.

«القوات»

واكدت مصادر «القوات» لـ«الجمهورية» ان «لا جديد على المستوى الحكومي والوضع يراوح، ولا تقدّم على أي مستوى يمكن الحديث عنه، وليس هناك أي تطور، فالامور عالقة في مربع التعقيد نفسه، ولذلك فضّل الدكتور جعجع عدم التصريح بعد زيارته الأخيرة لـ«بيت الوسط». واشارت المصادر الى انّ زيارة جعجع للحريري «جاءت في سياق تبادل الافكار وتأكيد دعم الرئيس المكلف، والتشاور في المرحلة الراهنة التي تقتضي عقد اكثر من لقاء». واكدت دعم جعجع لجهود الحريري، وقالت «انّ هذه الجهود ليست مسؤولية الرئيس المكلف منفرداً، بل مسؤولية كل القوى السياسية التي عليها ملاقاته في منتصف الطريق». واعتبرت «انّ من يتحمّل مسؤولية التعطيل ليس الرئيس المكلف الذي يبذل جهداً جباراً وأقصى ما يمكن، لكن هناك قوى سياسية تتمسك بسقفها وترفض التنازل وتدوير الزوايا ما يحول دون الوصول الى اي نتيجة، بل يفترض التوصّل الى مساحات مشتركة، وإنّ «القوات» حريصة على تدوير الزوايا وإظهار كل إيجابية وحريصة أيضاً على التعاون والليونة السياسية، لكن هذا الامر يجب ان يكون متبادلاً بين الجميع». واوضحت مصادر «القوات» ان زيارة جعجع للحريري «تندرج في اطار التواصل والتشاور»، وكذلك زيارة الرياشي لبعبدا كانت «لوضع رئيس الجمهورية في آخر التطورات والاطلاع منه على آخر الاجواء، فالقطيعة السياسية تؤدي الى تشنّج، وبالنسبة الى جعجع يجب استبعاد التصعيد السياسي في هذه المرحلة لأنّ التصعيد يعرقل مهمة الرئيس المكلف. فالتعقيد لا يحلّ عبر التصعيد، بل عبر التواصل وتبادل الافكار، ما يجعل الاجواء بين القوى السياسية ايجابية بدلاً من ان تكون متشنجة، ولكن للأسف ما زلنا في مكاننا ولا تقدّم على اي مستوى يمكن الحديث عنه».

«التيار»

من جهتها، قالت مصادر «التيار الوطني الحر» لـ«الجمهورية» انّ «التيار» لا يزال ينتظر «المبادرة إلى فكفكة العقد الحكومية»، وهو لا يمانع أن تُعطى «القوات» حقيبة سيادية بينما يبقى مقعد نيابة رئاسة الحكومة من حصة رئيس الجمهورية». وتساءلت هذه المصادر: «لماذا يُركّز البعض على أنّ العقدة عند «التيار» هي في نيابة رئاسة الحكومة في حين أننا أبدينا عدم ممانعتنا إعطاء «القوات» وزارة سيادية مثلما تطلب أيّاً كانت تلك الحقيبة، وقد تبلّغ الجميع هذا الموقف بمن فيهم الرئيس المكلّف». وقالت المصادر: «على الرئيس المكلّف أن يكثّف مفاوضاته مع الأفرقاء ويبادر الى ابتداع أفكار بديلة خلّاقة بعدما وصل إلى حائط مسدود، لأنّ البقاء في الدائرة الأولى من المطالب والمراوحة والإنتظار لن تحلّ المشكلة، بل على العكس قد يُسيء إلى العلاقات الثنائية ويؤثر سلباً في المرحلة المقبلة».

«التقدمي»

والى ذلك قالت مصادر الحزب التقدمي الاستراكي لـ«الجمهورية»: «لا جديد على مستوى تأليف الحكومة مع استمرار تشبّث بعض القوى السياسية بموقفها الهادف الى ضرب نتائج الانتخابات النيابية والالتفاف عليها من خلال انتزاع حق التمثيل الوزاري الكامل لبعض الاحزاب، وفي طليعتها الحزب التقدمي. وان هذه النظرة الى تأليف الحكومة لم تتغير، واذا استمرت ستبقى الامور في حال من المراوحة التي تؤثر سلباً في البلد ووضعه الداخلي على اكثر من مستوى». واكدت انّ الحزب التقدمي لا يزال عند موقفه «لأننا نعتبر انّ التراجع عن هذا الموقف سيكون فيه خذلان للمواطنين الذين أعطوا الحزب ثقتهم في صنايق الاقتراع».

تطمينات مالية

على صعيد آخر، لا تزال قضية كشف «المافيا» التي حاولت ابتزاز المصارف اللبنانية في العراق في واجهة التطورات. وقد كشف رئيس جمعية مصارف لبنان جوزف طربيه امس «انّ القطاع المصرفي اللبناني تعرّض في الفترة الأخيرة لاستهداف خطير من أجل المسّ بسمعته ومناعته». لكنه أعرب عن ارتياح هذا القطاع الى «الجهود المشتركة التي بذلتها الأجهزة الأمنية المختصّة في لبنان والعراق، وأدّت الى الكشف عن شبكة من مُرتكبي أعمال الاحتيال ومروّجي الأخبار الكاذبة والملفّقة بهدف الابتزاز والنيل من سمعة قطاعنا المصرفي، الذي أثبت ولا يزال يثبت تقيّده التام بأصول ومتطلّبات العمل المصرفي السليم، والتزامه الكامل والمطلق بقواعد ومعايير الشفافية والإدارة الرشيدة ومكافحة تبييض الأموال وأعمال الإرهاب ومختلف أنواع الجرائم المالية». وتطرق طربيه الى الوضع الاقتصادي والمالي العام، فلفت الى تسجيل الاقتصاد معدل نمو ضعيف قد لا يتجاوز 2% في السنة الجارية، حسب مختلف التوقّعات «ولكن، على رغم من ضعف النمو الاقتصادي، فقد سجَّل القطاع المصرفي نمواً في موجوداته الإجمالية بلغت نسبته 5,7% خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة الحالية فيما نَمت الودائع بنسبة 2,0% أي بنسبة نمو قريبة (2,4%) في الفترة نفسها من العام 2017، ويعني هذا المعدَّل ازدياداً في حجم الودائع بما يناهز 3,4 مليارات دولار في الأشهر الخمسة الأولى من السنة الجارية، وهو حجم كافٍ لتغطية الاحتياجات التمويلية للإقتصاد الوطني بقطاعَيْه العام والخاص». ولفت طربيه الى «أنّ لبنان في حاجة الى ورشة تشريعية كبرى، والى ورشة نهوض اقتصادي متمحورة حول برنامج الإنفاق الإستثماري المرفوع الى مؤتمر «سيدر». ولا شكّ في أنّ إطلاق هاتين الورشتين، مع ما قد يحملهما من انعكاسات إيجابية على الأوضاع الإجتماعية والإقتصادية العامة رهن بتأليف الحكومة العتيدة التي نرجو أن لا يطول انتظارها».

طبارة لـ«الجمهورية»

دولياً، لا يزال إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعداده للقاء القادة الإيرانيين بلا شروط مسبقة يتفاعل في ايران، وقوبل بتشكيك في جديته. وفي هذا السياق ذكّر سفير لبنان في واشنطن سابقاً رياض طبارة بحصول تحديات وإهانات متبادلة في السابق بين ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، وانتهت فجأة بقمة بينهما أعلن بعدها ترامب «نجاحها العظيم». وقال طبارة لـ«الجمهورية» انّ ترامب «يريد إقناع مسانديه أنه رجل سلام يحاول أن يلتقي مع كل أعداء أميركا»، ولفت الى «انّ هذه السنة هي سنة انتخابية مهمة حيث ستجرى الانتخابات النصفية بعد ثلاثة أشهر تقريباً، بحيث ينتخب خلالها كل أعضاء مجلس النواب وثلث أعضاء مجلس الشيوخ. والدلائل الحالية تشير الى أنّ الديموقراطيين قد يستطيعون الحصول على غالبية أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وهذا الأمر سيكون بمثابة خطر وجودي بالنسبة الى ترامب شخصياً». وأضاف طبارة «انّ الإعلان عن اجتماع قمة جديد و«إنجاز» جديد سيعمل لمصلحة ترامب وربما لمصلحة الجمهوريين المرشحين للكونغرس بمجلسيه، سيخفف من وطأة الهجمة الديموقراطية المنتظرة». واعتبر «انّ إيران قرأت الموقف جيداً ولذلك رفضت اللقاء». وقال: «انّ ما يجعل كثيرين غير معتقدين بجدية اللقاء مع الايرانيين أو بجدواه هو أنه ظهر عَرَضاً في مؤتمر صحافي لا علاقة له بالموضوع، ولم يُحضَّر له في وزارتي الخارجية والدفاع الأميركيتين ولا في مستشارية الأمن القومي، الذين تفاجأوا أيضاً بتصريح ترامب».

 

 



السابق

مصر وإفريقيا..إيطاليا تحتجز لساعات وزيراً «إخوانياً» وترفض تسليمه إلى مصر..الكنيسة المصرية تضع قيوداً على «الرهبنة» داخل الأديرة...خلافات الأفرقاء السياسيين تهدد بتفجير «مشروع الدستور» الليبي..تقرير دولي: الانقسامات السياسية في تونس «تشلّ» البلاد..اعتصامات في الجنوب الجزائري تثير مخاوف من الأصولية...الخلفي يرفض الحديث عن أسباب إعفاء وزير المالية المغربية...زيمبابوي: هدوء حذر... ومخاوف من عودة القمع..

التالي

أخبار وتقارير..الكونغرس يُحضّر لـ"عقوبات من الجحيم" ضدّ روسيا.."معاريف": السعودية اغتالت آمال ترامب برفضها "صفقة القرن"...716 بليون دولار الموازنة العسكرية الأميركية لـ «ردع الأعداء»..قتل 3 أجانب بعد خطفهم في أفغانستان...جاويش أوغلو بحث مع لافروف وظريف أوضاع الشمال السوري..5 ملفات وتحديات تنتظر الدبلوماسية الفرنسية للأشهر القادمة..تركيا تُعدّ للرد «بالمثل وبلا تأخير» على العقوبات الأميركية...

Two States or One? Reappraising the Israeli-Palestinian Impasse

 الجمعة 19 تشرين الأول 2018 - 9:07 ص

  Two States or One? Reappraising the Israeli-Palestinian Impasse   https://carnegieendowme… تتمة »

عدد الزيارات: 14,072,585

عدد الزوار: 388,502

المتواجدون الآن: 1