لبنان...مشروع قانون أميركي لفرض عقوبات على حزب الله..الحريري قبل زيارته بعبدا: الحكومة أولوية ولا مُهلة للتأليف...« المال» تحذِّر من العودة إلى القاعدة الإثنى عشرية .. والموفد الروسي غداً في بيروت.... وسجال جديد حول المحكمة...

تاريخ الإضافة الأربعاء 25 تموز 2018 - 6:33 ص    القسم محلية

        


مشروع قانون أميركي لفرض عقوبات على حزب الله..

أبوظبي - سكاي نيوز عربية... قدم عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي من بينهم تيد كروز وماركو روبيو الثلاثاء، مشروع قانون لمناقشته أمام المجلس يتعلق بفرض عقوبات على الأشخاص والكيانات المتورطين بانتهاك القوانين الدولية المتعلقة بحماية المدنيين خلال الصراعات المسلحة. وسمى مشروع القانون كلا من حزب الله وحركة حماس وتنظيم داعش وبوكو حرام، وحركة الشباب ومنظمة الجهاد الإسلامي. حسب ما أفاد مراسلنا. واعتبر القانون هذه التنظيمات إرهابية، والأكثر استغلالا للمدنيين خصوصا في ما يتعلق باستخدامهم دروعا مدنية خلال الحروب ومنعهم من الفرار والاحتماء وتعريضهم للخطر الداهم.

الحريري قبل زيارته بعبدا: الحكومة أولوية ولا مُهلة للتأليف

« المال» تحذِّر من العودة إلى القاعدة الإثنى عشرية .. والموفد الروسي غداً في بيروت

اللواء.... قبل ان يزور الرئيس المكلف سعد الحريري قصر بعبدا، قبل نهاية الأسبوع، وثمة معلومات رشحت ان تكون الزيارة اليوم, أعلن، على نحو قاطع «لست ملزماً بأي مهلة لتقديم مشروع حكومة وبالتالي فإن العملية تخضع لمسارات عملية، وليس لتحكم زمني أو أية مهلة، مع ان الأولوية هي لتأليف الحكومة». على الضفة الرئاسية، ترقب وتحذير وانتظار، وعدم حصر المراوحة بلعبة الحصص والتحالفات المسهلة أو المعطلة، بل تأشير على أسباب إقليمية - دولية تغطي مرحلة المراوحة وما شاكل.. والأبرز في المواقف، ما أعلنه النائب جورج عدوان من عين التينة، ان هناك رئيساً مكلفاً «هو من لديه المهمة الأولى ليعرض الحكومة التي يرى انها تجد الإجماع أو التفاهم الوطني العريض، لأننا لا نتحمل في هذا الظرف سوى وجود حكومة تضم تفاهماً وطنياً عريضاً»، ناقلاً عن الرئيس برّي انه يدعم ان يقدم الرئيس الحريري تصوراً للتفاهم الذي يراه أنه ينقذ لبنان ويشكل الحكومة.. واستبعد فكرة تجاوز الرئيس المكلف، وهو لديه «دعمنا ودعم رئيس المجلس، وهناك تمسك من رئيس المجلس ومنا بالدستور الذي يعطيه الصلاحية مع فخامة الرئيس»..

«عنق الزجاجة»

ومع عودة الرئيس الحريري إلى بيروت، تحرّكت اتصالات تشكيل الحكومة، وسجل على هذا الصعيد لقاء في منزل الوزير غطاس خوري ضمه والوزير ملحم رياشي عن «القوات اللبنانية» والنائب وائل أبو فاعور عن الحزب الاشتراكي، فيما كان لافتاً للانتباه، موقفان بارزان اوحيا ان مسألة التأليف ما تزال عالقة في «عنق الزجاجة» على حدّ تعبير النائب عدوان بعد لقائه الرئيس برّي. الموقف الأوّل أعلنه الرئيس الحريري، حين أكّد انه «ليس ملزماً بأي مهلة»، وأنه «لم يضع لنفسه أي مهلة للتأليف»، وهذا يعني عملياً ان مهلة الأسبوع أو الأسبوعين التي حددها قبل سفره إلى مدريد ولندن، لم تعد واردة في حسابات الرئيس المكلف. اما الموقف الثاني، فهو التحذير الذي اطلقه وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل، من انه إذا لم تشكّل الحكومة هذا الشهر، فسنكون امام مشكلة على صعيد الموازنة، وبالتالي العودة إلى الاتفاق على القاعدة الاثني عشرية. ولم يشأ الرئيس الحريري أيضاً ان يحدّد لنفسه موعداً لزيارة قصر بعبدا، وان كان أكّد في دردشة مع الصحافيين، على هامش الاجتماع الأسبوعي لكتلة «المستقبل» النيابية في «بيت الوسط» انه سيزور رئيس الجمهورية قريباً، مشيراً إلى انه يتابع اتصالاته في ملف تأليف الحكومة. ولا تستبعد مصادر في «القوات اللبنانية» ان يطرح الرئيس الحريري، خلال زيارته المرتقبة إلى قصر بعبدا، تصوراً لصيغة حكومية للتفاهم عليها مع الرئيس عون، وقالت ان هذا التصور يقوم على إعطاء «القوات» أربع حقائب، في مقابل عشرة مقاعد للفريق الرئاسي، أي تكتل «التيار الوطني الحر» مع حصة رئيس الجمهورية، وحقيبة واحدة «للمردة»، ويلحظ أيضاً ثلاثة مقاعد للحزب الاشتراكي يسميهم رئيسه وليد جنبلاط. ونقل النائب عدوان عن الرئيس برّي بأنه يدعم بأن يقدم الرئيس الحريري تصوراً للتفاهم الذي يراه ممكناً لإنقاذ لبنان وتشكيل حكومة. وقال: نحن ننتظر في الأيام المقبلة ان يحصل هذا الأمر، ونقدم له كل التسهيلات الممكنة، مشدداً على ان المهمة الأساسية عند الرئيس المكلف هي تأليف الحكومة، وهذا الدور لا يمكن ولا أحد منا يريد تجاوزه، ويجب الا يفكر أحد ان هناك إمكانية لا اليوم ولا غداً ولا بعده بمدة طويلة لتجاوزه في تأليف الحكومة. ونفى عدوان وجود تدخلات خارجية في تأليف الحكومة، مؤكداً ان الرئيس برّي علم بذلك أيضاً، كاشفاً بأن رئيس المجلس عدل عن عقد جلسة تشاورية نيابية تخفيفاً للضغط على الحريري. اما كتلة «المستقبل» التي أكدت ان تشكيل الحكومة حاجة وطنية توجبها التحديات الاقتصادية والتطورات الإقليمية المتسارعة، وفي مقدمتها عودة النازحين السوريين، فقد لفتت إلى ان «التنسيق والتشاور القائمين بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف يشكلان الرافعة الأساس لعملية تشكيل الحكومة، وان تعاون الأطراف السياسية على تدوير الزوايا وتقديم التنازلات المتبادلة من شأنه ان يعطي دفعاً قوياً لهذه الرافعة، وينهي دوّامة التجاذب حول الحصص الوزارية وتوزيعها». وتوقفت الكتلة أمام «بروز بعض الأصوات النشاز المطالبة بإلغاء المحكمة الخاصة للبنان التي تنظر في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه». ورأت في هذه المطالبة «دليلا قاطعا على أن المحكمة قد قطعت شوطا كبيرا في إظهار الحقيقة وإحقاق الحق في هذه القضية الوطنية الكبرى». وذكرت أن «المحكمة هي من ضمن قرارات الشرعية الدولية التي يلتزم بها لبنان التزاما كاملا»، محذرة من أن «العودة إلى التشكيك بها وبعملها تفتح الباب أمام عودة مرحلة الإنقسام العمودي وما رافقها من فتن، وهي مرحلة تخطاها اللبنانيون بحكمة الرئيس سعد الحريري ومبادرته الشجاعة، لحفظ الأمان والاستقرار في لبنان».

اتصالات لبنانية - روسية

  • الكتلة اشادت في بيانها «مسارعة الرئيس الحريري إلى التواصل مع القيادة آلروسية بشأن عودة النازحين السوريين، ورأت في مساعيه «ترجمة صادمة للموقف الثابت بأن المصير الحتمي للنازحين هو العودة إلى سوريا، وان هذه العودة يجب ان تتم بضمانات دولية تحفظ للنازحين العائدين أمنهم وكرامتهم». اما الرئيس الحريري، فقد لفت الانتباه إلى ان الروس والاميركيين هم من قرروا عودة النازحين وليس النظام السوري، مشيراً إلى ان التنسيق لإعادة النازحين قائم بالطريقة المعروفة، في إشارة إلى الدور الذي يضطلع به الأمن العام اللبناني في هذا السياق، والذي أكّد انه «يتكامل مع الضمانات الدولية وكل جهود إنهاء مأساة النزوح السوري»، في حين أعلن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم ان «الامن العام هو الممر الاجباري لحل قضية النازحين». وبحث الرئيس المكلّف في بيت الوسط هذا الموضوع مع القائم بأعمال السفارة الروسية فيتشيسلاف ماسودوف ومساعد الملحق العسكري دينيس خيتريى ومستشار الرئيس الحريري للشؤون الروسية جورج شعبان. وخلال اللقاء ابلغ ماسودوف الرئيس الحريري بوصول ممثل خاص للرئيس الروسي ونائب وزير الخارجية وممثل عن وزارة الدفاع قبل نهاية الاسبوع الى بيروت لمناقشة واستكمال البحث في الموضوع. وقال مصدر شارك في الاجتماع أن «الوفد الروسي الرفيع المستوى سيصل الى بيروت غداً الخميس ويضم مبعوث الرئيس الروسي الخاص الى سوريا ألكسندر لافرنتييف، ونائب وزير الخارجية سيرغي فيرشينين، الى جانب ممثلين عن وزارة الدفاع الروسية، وسيجول على الرؤساء. وتعقيباً على التطورات الخاصة بملف النزوح السوري، وما رافقها من تفسيرات وتأويلات، نوّه الرئيس الحريري في بيان صدر عن مكتبه الإعلامي «بالجهود الدولية التي تعمل على تأمين عودة النازحين السوريين الى ديارهم. وهو يتابع في هذا الشأن المقترحات التي أعلنت عنها وزارة الدفاع الروسية، وتجري مناقشتها مع الادارة الاميركية، في ضوء النتائج التي أسفرت عنها قمة هلسنكي بين الرئيسين الاميركي والروسي»، وهو يترقّب خريطة الطريق التي اعدتها وزارة الدفاع الروسية، متطلعاً لأن يُشكّل التنسيق مع الادارة الأميركية والأمم المتحدة وسائر الجهات المعنية جهداً جدياً لمعالجة أزمة النزوح. وفي ما يشبه الرد على السباق الرئاسي لقطف ثمار المبادرة الروسية، شدّد الحريري في بيانه، على أن دوره في ملف عودة النازحين، توجبه مسؤولياته القومية والوطنية والحكومية، وهو يرفض رفضاً مطلقاً ادراج هذا الدور في خانة بعض المزايدات والسباق السياسي المحلي على مكاسب إعلامية وشعبوية لا طائل منها، موضحا انه لا يخوض في هذا المجال السباق مع أحد، بل هو يسابق الزمن لمساعدة الاشقاء السوريين على توفير مقومات العودة الآمنة والسريعة الى ديارهم، ورفع أعباء النزوح الاجتماعية والاقتصادية عن كاهل المجتمع اللبناني».

زاسبيكين لرئاسة إعادة النازحين

  • تطور جديد حول الموضوع، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، انّ «سفير روسيا لدى لبنان الكسندر زاسبكين الموجود في موسكو سيرأس مركز إعادة اللاجئين السوريين من لبنان إلى ديارهم». وقال رئيس المركز الوطني لإدارة الدفاع في روسيا الفريق أول ميخائيل ميزينتسيف امس،، بأنه أصدر تعليماته للعمل مع الجانبين الأردني واللبناني حول مسألة إنشاء مركز عمليات مشترك يعمل على مدار 24 ساعة لنقل اللاجئين إلى سوريا. واضاف ميزينتسيف في اجتماع مركز تنسيق وزارتي الدفاع والخارجية الروسيتين لعودة اللاجئين: يتم العمل على الأرض مع الجانبين الأردني واللبناني حول مسألة إنشاء مركز عمليات مشترك على مدار 24 ساعة لنقل اللاجئين إلى سوريا. يجب أن تكون نتيجة عمل مجموعات العمل العليا تطوير خطط مفصلة لحركة اللاجئين من أراضي الأردن ولبنان. وأكد ميزينتسف أن «مراكز العمليات ستكون جاهزة للعمل في الأردن ولبنان يوم 30 تموز». وقال ميزينتسيف موجها حديثه إلى ممثل وزارة الخارجية نيكولاي بورتسيف: في المرحلة الأولى، سأطلب من سفيرينا لدى الأردن ولبنان، لأن يقودا شخصياً أعمال مركز العمليات المشتركة لنقل اللاجئين إلى سوريا». وآخذاً في الاعتبار أن غالبية اللاجئين لا يملكون المال اللازم للسفر عن طريق النقل الجوي والبحري، أصدر ميزينتسيف تعليمات لتحديد الطريقة الرئيسية لنقل المواطنين السوريين عن طريق البر. الوقت نفسه، لفت الانتباه إلى ضرورة الموافقة الطوعية من المواطنين على العودة إلى سوريا. (وكالة سبوتنيك). واعتبر وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي، «أن المبادرة الروسية الأخيرة بشأن إنشاء مركز لتنسيق عودة اللاجئين السوريين تمثل خطوة مهمة من شأنها أن تخفف من مأساة الشعب السوري، مشيرا إلى أنها قد تكون بداية للحلول العملية في هذا الإطار». وقال المرعبي، في مقابلة مع وكالة «سبوتنيك» الروسية:نعتبر إن المبادرة الروسية « استكمالا للمرحلة السابقة من مناطق خفض التصعيد، وهي مبادرة جيدة جدا، ونعوّل عليها كثيرا، خصوصا أن ضمان الأمن للعائدين من قبل قوى عظمى مثل روسيا والولايات المتحدة يطمئن النازحين كثيرا، لافتا إلى أنها تشكل مصدر طمأنينة للدولة اللبنانية أيضا بشأن ضمان أمر العائدين».

احتجاجات بريتال

في غضون ذلك، تفاعلت المداهمات التي نفذها الجيش في بلدة الحمودية القريبة من بريتال البقاعية، والتي أسفرت عن قتل ما وصف بأنه «أكبر واخطر تجار المخدرات» علي زيد إسماعيل الملقب بـ«اسكوبار البقاع»، حيث نفذ أهالي بريتال تهديداتهم بقطع طريق البلدة والطرق الرئيسية المؤدية إليها، احتجاجاً على ما اسموه استهداف مدنيين في المداهمات، مطالبين قيادة الجيش بتحقيق شفاف حول ملابسات ما جرى في هذه المداهمات. وعمد الأهالي منذ الصباح إلى قطع الطرق باشعال الدواليب، واطلقوا هتافات احتجاجية ضد الأحزاب في المنطقة، ولا سيما «حزب الله» وحركة «أمل»، فيما انتشر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي لمجموعة من الشبان يحرقون راية لـ«حزب الله» وأخرى لحركة «أمل»، إلا ان وحدات الجيش تدخلت وعمدت على فتح الطريق الدولية عند مفرق بريتال لجهة الحمودية امام السيّارات المتجهة من البقاع الشمالي باتجاه زحلة، في مقابل وعد من الجيش بتسليم جثامين القتلى، فانسحب المحتجون من الطرقات، على ان يتم تشييع القتلى قبل ظهر اليوم في البلدة، ورفع آل إسماعيل لافتة عند مدخل الحمودية اعلنوا فيها اعتذارهم عن استقبال ممثلي الأحزاب والدولة لأنهم شركاء في الجريمة». في المقابل، أوضحت مصادر عسكرية، ان العملية تمّ التحضير لها في اضيق إطار تجنباً لوقوع ضحايا وابرياء، وكشفت ان القوة التي دهمت منزل إسماعيل بعد فرض طوق أمني استخدمت سلاحاً فردياً واطلقت النار على من استهدف عناصرها مباشرة بعدما خاطبتهم عبر مكبرات الصوت بوجوب تسليم أنفسهم، فلم يمتثلوا ومن بين هؤلاء والدة اسماعيل التي تواجدت في المكان كما سائر المطلوبين. ووصفت المصادر العملية «بالانظف» و«الاقل تسجيلاً للخسائر في الارواح»، إذ ان خمسة من القتلى الذين تمّ التعرف على جثثهم من بين ثمانية ثبت انهم من المتورطين والمطلوبين الخطرين، وان زوجة إسماعيل التي تمّ توقيفها خلال المداهمات أطلق سراحها مساءً بعد التحقيق معها احتراماً للمعايير الإنسانية.

وفد روسي لتنسيق عودة النازحين.. وسجال جديد حول المحكمة

الجمهورية...لا تأليفَ حومياً بعد على رغم كثرة «المؤلّفين».. فالمَعمعة، بل «المنتَعة» الداخلية مستمرّة على أشدّها بين المعنيين الذين أمضوا حتى الآن شهرين وهم يتقاذفون كرة الاتهام بالتعقيد والتصعيد والتأزيم.. والأدهى أنّ الجميع يعلنون مواقفَ شِبه يومية يستعجلون فيها ولادة الحكومة الموعودة نافِضين أيديَهم من الاتهام بمنعِ التوافق على التأليف.. أمّا الصورة الخارجية فهي الأُخرى ضبابية على رغم نفضِ هذه الجهة الإقليمية أو تلك يدَها من التدخّل في الاستحقاق الحكومي والتبرّؤ من أيّ اتّهامٍ بتعطيل المحاولات لإنجازه. والنتيجة إلى الآن أنّ البلاد تعيش تحت سلطةِ حكومةِ تصريف أعمالٍ يُخشى أنّها ستقيم طويلاً، خصوصاً إذا صحَّ ما بدأ يُردّده البعض من أنّ تأليف الحكومة قد لا يحصل قبل الخريف الآتي !؟... شاع في بعض الأوساط السياسية ليلَ أمس أنّ الرئيس المكلف سعد الحريري، وبعد الجمود والمراوحة في تأليف الحكومة، يتّجه إلى حسمِ موقفه من هذه العملية الدستورية، حيث سيزور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال الساعات المقبلة طالباً المساعدة على اتّخاذ قرارات نهائية في شأن التأليف، لأنّ الوقت لم يعُد يتيح الانتظار. وعلمت «الجمهورية» أنّ الحريري لن يحملَ معه إلى هذا اللقاء أيَّ مقترحات جديدة، بل سيَطلب البتَّ بالمقترحات التي كان قدّمها في الآونة الأخيرة لجهة توزيع الحصص الوزارية على الأفرقاء الذين سيتمّ تمثيلهم في الحكومة، وسيقول لِـ عون: «هذه تشكيلتي». وأوضح أمس أنه لم يحدّد أيَّ مهلة للتأليف وأنه غيرُ ملزم بأيّ مهلة. ونَقل زوّار عون عنه قوله، لدى سؤاله عن احتمال سحبِ التكليف من الحريري: «ليس لديّ أيّ سلطة لسحبِ التكليف من رئيس الحكومة المكلف تشكيلَ الحكومة الجديدة». وعندما قيل له إنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري سيدعو إلى جلسة نيابية تشاورية لمناقشة مسألة التأخير في تأليف الحكومة، أجاب: «يستطيع الرئيس بري القيام بما يريد، ليس هناك من هو قادر على تعطيل عملِ مجلس النواب». وردّاً على سؤال حول ما يأمله من هذه الجلسة، أجاب: «مجلس النواب لا يستطيع سحبَ التكليف أيضاً، فلِمَ هذه الجلسة»؟

ملفّ النازحين

وفي الانتظار، يستمرّ ملف النازحين السوريين متصدّراً واجهة الأحداث في ضوء التطوّرات التي يشهدها غداة قمّة هلسنكي الاميركية ـ الروسية، حيث لا يزال لبنان الرسمي ينتظر تبليغاً رسمياً من الولايات المتحدة الاميركية وروسيا، لمعرفة مدى جدّيةِ المحاولات الدولية لإعادة النازحين إلى بلادهم. وكشَفت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية» أنّ ملفّ المبادرة الروسية سيَحضر بقوّة في بيروت غداً، حيث من المقرّر أن يزورها وفد روسي هو الأرفع ديبلوماسياً وعسكرياً للقاء رئيس الجمهورية ونقلِ رسالةٍ خاصة إليه من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تتناول آخِر التطوّرات في لبنان والمنطقة عموماً والمبادرة الخاصة بالنازحين خصوصاً. وعلمت «الجمهورية» أنّ الوفد يضمّ السيّد ألكسندر لافراتييف الموفد الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونائب وزير الخارجية سيرغي فرشينين وعدداً من ضبّاط الأركان الكبار في القيادة المركزية للجيش الروسي. وأعلنَت وزارة الدفاع الروسية أنّ سفير روسيا لدى لبنان ألكسندر زاسبكين سيَرأس مركز إعادة اللاجئين السوريين من لبنان إلى ديارهم. وعشية وصولِ الوفد الروسي، عقِد اجتماع في «بيت الوسط» بين الحريري والقائم بأعمال السفارة الروسية فيتشيسلاف ماسودوف، في حضور مساعد الملحق العسكري دينيس خيتريى ومستشار الحريري للشؤون الروسية جورج شعبان، وتمّ خلال اللقاء البحثُ في المقترح الروسي في شأن عودة النازحين. وأبلغ ماسودوف إلى الحريري بوصول ممثّل خاص للرئيس الروسي ونائب وزير الخارجية وممثّل عن وزارة الدفاع قبل نهاية الأسبوع الجاري إلى بيروت لمناقشة المقترح الروسي واستكمال البحثِ فيه.

اللواء ابراهيم

وعلمت «الجمهورية» أنّ الوفد الروسي الذي زار الحريري، سيَجتمع اليوم مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم قبل سفر الأخير إلى العراق في مهمّة خاصة. وأكّد ابراهيم لـ»الجمهورية» أنّ حلّ مسألة النازحين «يفرض التواصلَ المباشر مع الأمن العام من أيّ جهة كان»، وشدّد على جدّيةِ معالجة هذا الملف «أكثر من أيّ وقتٍ مضى»، داعياً إلى إبعاده «عن التجاذب السياسي، لأنّ الجميع سيَستفيد من معالجته».

الحريري

في هذا الوقت، وبعد موقفِ رئيس الجمهورية الجازم بأنّه «لن يمرَّ شيء دون عِلمنا أو عبرنا»، أوضَح المكتب الإعلامي للحريري في بيان قال فيه إنه «تعقيباً على التطوّرات الخاصة بملف النزوح السوري، وما رافقها من تفسيرات وتأويلات»، فإنّ دور الحريري في ملف عودة النازحين، «توجبه مسؤولياته القومية والوطنية والحكومية، وهو يرفض رفضاً مطلقاً إدراجَ هذا الدور في خانةِ بعض المزايدات والسباق السياسي المحلّي على مكاسب عالمية وشعبوية لا طائلَ منها. فالرئيس الحريري لا يخوض في هذا المجال السباقَ مع أحد، بل هو يسابق الزمن لمساعدة الأشقّاء السوريين على توفير مقوّمات العودة الآمنة والسريعة إلى ديارهم، ورفعِ أعباءِ النزوح الاجتماعية والاقتصادية عن كاهل المجتمع اللبناني».

التواصل مع سوريا

تزامناً مع هذه التطوّرات والمواقف، تعالت أصواتٌ تنادي بضرورة التواصل مع النظام السوري والتنسيق المباشر معه لضروراتٍ اقتصادية وتجارية، والتواصل من أجل إعادة النازحين، وأصوات تطالب بإلغاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان. وتباينَت المواقف والآراء بين مؤيّد ورافض. وأيَّد النائب عبد الرحيم مراد «انطلاقَ الحملة الوطنية لإلغاء المحكمة، قائلاً: «آنَ الأوان لإيقاف خطأ المحكمة الدولية ونقلِها إلى لبنان لنكملَ البحث عن الحقيقة مع إمكان الاستعانة بقضاةٍ دوليين». واعتبَر نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم أنّ «الاقتصاد اللبناني لن يتمكّن من الاستفادة من الاقتصاد السوري إلّا عبر الاتفاق بين الحكومتين، ودعا «الأصوات النشاز التي تحاول أن تمنع التفاهم مع سوريا إلى أن تسكت لمصلحة الشعب اللبناني».

حمادة

وقال الوزير مروان حمادة لـ«الجمهورية»: «مشهد هذه الأيام يعود بنا إلى ما قبل اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ونرى استهدافاً مباشراً من خلال تعطيل تأليف الحكومة والتهويل على الرئيس المكلف، ونقلِ لبنان إلى عبودية جديدة والقضاءِ على علاقاته العربية والدولية وتكبيلِه داخل القفص السوري ـ الإيراني. هذا لن يحصل، فلن تؤلَّف حكومةٌ على هذا الأساس، ولن تنجح مساعي إبعاد الحريري، ولن ينصاع أحد إلى الإملاءات التي ترِد عبر أصواتٍ تعوَّدنا عليها وتغَلّبنا عليها، ولن نسمح بأن تحتلّ فضاءَنا السياسي. لا تطبيع مع النظام السوري إلّا بعد حلّ متوازن مقبول لبنانياً وعربياً ودولياً وقبلَ كلّ شيء سوريّاً. أي من قبَل كلّ الأطراف وبعد انتهاء حرب لا تزال، رغم مظاهر غلبةِ الميدان، مستمرّةً ومفتوحة على كلّ الاحتمالات. أمّا بالنسبة إلى الهجوم الجديد على المحكمة الدولية فلا أُفقَ له، خصوصاً وأنّها مُنشَأة بقرار دوليّ تحت الفصل السابع ومستمرّة على الأقلّ حتى صدور الحكم النهائي في قضية الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وأخيراً إلى المدّعين أنّ أصوات النشاز هي التي تَحول دون انتعاش الاقتصاد اللبناني، إلى هؤلاء نقول: اللحاقُ بأطلالِ نظامِ الاقتصاد السوري وبالهيكل المتداعي للنظام الاقتصادي الإيراني لا يَدفعنا إلى اعتماد مدارس اقتصادية بالية منعزلة عن العالم وعن العصر وعن كلّ القواعد المالية والنقدية والاقتصادية».

منصور لـ«الجمهورية»

في المقابل، شدّد النائب ألبير منصور على ضرورة التواصل مع النظام السوري، وقال لـ«الجمهورية»: «في النهاية، لا بدّ من عودة العلاقة الطبيعية مع النظام السوري، لأن لا حلّ للمشكلات العالقة بين لبنان وسوريا إلّا عبر إعادةِ هذه العلاقة، وأبرز هذه المشكلات مشكلة النازحين التي لا حلَّ لها لا في أميركا ولا في روسيا أو في أيّ بلد من دون التفاهم مع النظام السوري. كذلك فإنّ سوريا هي طريقنا البرّي إلى الداخل العربي، ويستحيل تأمين مصالح لبنان من دون التفاهم مع النظام. ثمّ إنّ سوريا مقبلة على إعمار ما تهدّم فيها، وهي فرصة تاريخية للبنان للمساهمة في إعادة الإعمار». وعن الأصوات المعترضة لهذا المنحى، قال منصور: «إنّ الرئيس الحريري سيضطرّ في النهاية رغماً عنه للسير في هذا المنحى». واعتبَر «أنّ ما قام به في ملفّ النازحين ليس من صلاحياته، بل من صلاحيات وزارة الخارجية. كذلك فإنّ الخارجية هي التي تعيد علاقات لبنان بصورةٍ طبيعية، والقرار يتّخَذ في مجلس الوزراء. صحيح أنّ الحكومة اليوم تُصرّف الأعمال لكن هناك وزير خارجية عليه القيامُ بواجباته». واعتبَر «أنّ عودة النازحين من الأعمال الملِحّة والضرورية. واستبعَد عودة اصطفاف 14 آذار، واصفاً الأصوات المعترضة بأنّها «للمكابرة فقط ورفعِ السعر ليس إلّا»، وقال: «في النهاية سيتعاملون رويداً رويداً مع الواقع القاسي بالنسبة إليهم بعدما استعاد النظام السوري بعضاً من عافيته».

قانصوه لـ«الجمهورية»

وقال الأمين القِطري لحزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان النائب السابق عاصم قانصوه لـ«الجمهورية»: «يجب التفتيش عن مصلحة لبنان أوّلاً، فبماذا نفعَتنا سياسة «النأي بالنفس»؟ منذ عهد الرئيس ميشال سليمان ونحن نرفض التحدّثَ مع النظام السوري، «طيّب، وبَعدين»، لدينا مليون ونصف مليون نازح سوري على أرضنا يستهلكون مياهنا وكهرباءَنا وبُنانا التحتية، ألا يَستلزم ذلك معالجة؟». وشدّد «على وجوب أن يتّخذ الرئيس الحريري قراراً بعودة العلاقة الطبيعية مع سوريا ومِن دون أيّ خلفية، إذ لا يجب أن نكون صدى للخلاف السعودي ـ السوري في لبنان، فإمّا يكون رئيس حكومة يَعمل لمصلحة لبنان وإمّا ليتنحَّ، وبذلك يحفظ ماء وجهِه، لعدم قدرتِه على تأليف الحكومة».

«المستقبل»

ورأت كتلة «المستقبل» التي اجتمعت برئاسة الحريري في المطالبة بإلغاء المحكمة الدولية «دليلاً قاطعاً على أنّ المحكمة قد قطعت شوطاً كبيراً في إظهار الحقيقة وإحقاق الحق في هذه القضية الوطنية الكبرى». وذكّرَت بأنّ المحكمة «هي مِن ضِمن قرارات الشرعية الدولية التي يلتزم بها لبنان التزاماً كاملاً»، محذّرةً من «أنّ العودة إلى التشكيك بها وبعملِها تفتح البابَ أمام عودة مرحلةِ الانقسام العامودي وما رافقها من فِتن، وهي مرحلة تخطّاها اللبنانيون بحكمةِ الرئيس سعد الحريري ومبادرته الشجاعة، لحفظِ الأمان والاستقرار في لبنان».

تسليم جثث الحمودية

إلى ذلك، سلّمت قيادة الجيش جثث سبعة قتلى من أصل ثمانٍ إلى ذويهم، والذين كانوا قد سقطوا خلال عملية دهم منزل المطلوب علي زيد اسماعيل، وهم إضافة إلى الأخير، السوري حسين علي المطر، واللبنانيون: محمد زيد اسماعيل, أحمد علي إسماعيل، يحي أحمد اسماعيل، زينب محمد اسماعيل، وبول نعمان الذي كان موجوداً داخل منزل المطلوب علي اسماعيل خلال تنفيذ عملية الدهم.

أسقاط طائرة سورية

إقليميًّا، أعلنت إسرائيل أمس عن أسقاط طائرة حربية سورية من نوع «سوخوي»، قالت إنّها اخترقت المجال الجوّي الواقع تحت سيطرتها فوق هضبة الجولان التي تحتلّها، الأمر الذي نفته دمشق مؤكّدةً أنّ الاستهداف الاسرائيلي لهذه الطائرة حصَل في الأجواء السورية، عندما كانت تشارك في غارات على مسلّحي المعارضة داخل سوريا، في حين ذكر مصدر «غير سوري» قريب من دمشق أنّ الطيار قُتِل.

لبنان يمضي بقرار إنهاء الفلتان الأمني في البقاع الشمالي.. مراقبون يربطونه بخطة تنمية وتثبيت الدولة كسلطة وحيدة..

الشرق الاوسط...بيروت: نذير رضا.. تمضي الدولة اللبنانية بقرار الحسم الأمني في منطقة البقاع الشمالي بهدف إنهاء ظاهرة التفلت الأمني والاعتداء على المواطنين، ويتصدر الجيش اللبناني رأس الحربة في هذه المهمة، استكمالاً لخطة تعزيز الأمن في المنطقة الواقعة في شرق لبنان، بعد عام تقريباً على تطهير الجرود الحدودية مع سوريا من التنظيمات المتشددة، وسط دعوات لأن تقترن المهام الأمنية بخطة تنمية وتثبيت الدولة كسلطة وحيدة في المنطقة. ولم تمر عملية الجيش أول من أمس في بلدة الحمودية التي أفضت إلى الإطاحة بواحد من «أخطر تجار المخدرات» في لبنان من دون تداعيات، تمثلت في قطع للطرقات نفذه محتجون على أحداث بلدة الحمودية، حيث قطعوا الطريق الدولية عند مفرق بلدة بريتال بالإطارات المشتعلة بالاتجاهين. لكن قرار الحسم، يبدو أنه اتخذ على أعلى المستويات، إذ أعلن الرئيس اللبناني العماد ميشال عون أن «شبابنا اليوم معرض لأخطار كثيرة وأهمها المخدرات التي تعصف بهم، والأجهزة الأمنية تقوم بعملها لمكافحة هذه الآفة، علما بأن خطرها بات يطال كل الفئات العمرية وبنسب عالية وهو أمر غير مقبول». ونوه وزير الدفاع الوطني يعقوب رياض الصراف، في بيان: «بالإنجاز الذي حققه الجيش اللبناني إثر العملية التي نفذها في الحمودية»، وقال: «نفتخر بكل الإنجازات التي يحققها الجيش والجهود التي يقوم بها للحفاظ على الأمن والاستقرار في كل المناطق اللبنانية». وأضاف: «بالأمس انتصار فجر الجرود، واليوم عشية الأول من آب (عيد الجيش)، يستمر الجيش بالضرب بيد من حديد لكل مخل ومعتد ومجرم لينعم الشعب بالأمان والاستقرار». ومع ظهور تداعيات طفيفة على نطاق ضيق للعملية الأمنية، إلا أنها وصفت بـ«عملية نظيفة»، بحسب ما أكد مصدر عسكري، موضحاً لـ«الشرق الأوسط»، أن العملية «احتاجت إلى أكثر من شهرين من التحضيرات»، مشيراً إلى أن العملية نظيفة «بدليل التحضير لها وتجهيز العناصر ومشاركة عدة وحدات من الجيش التي نفذت العملية من غير أن يُصاب أي عسكري بأذى».
وبدا أن قرار الحسم لن يتوقف عند هذه العملية، بالنظر إلى أن قرار الحسم تم تفعيله أخيراً. وأشار المصدر العسكري إلى أن أمن المواطنين وتأمين المنطقة «هو ملف أعطاه الجيش أولوية مطلقة بعد تحرير الجرود الشرقية من الإرهاب»، مشدداً على أن العملية «جاءت تطبيقاً لوعود قائد الجيش العماد جوزيف عون بأنه ممنوع المسّ بأمن المواطنين وحياتهم». لكن قرار الحسم، ليس جديداً، واتخذ عملياً بعد الانتهاء من «تنظيف الجرود»، كون الجيش كان «يركز على الخطر الإرهابي في الحدودي الشرقية»، وكانت بموجبه ألوية كثيرة من الجيش تنتشر في تلك المنطقة لتنفيذ مهمة طرد التنظيمات المتطرفة من المنطقة. وبعد «تنظيف الجرود»، تفرغ الجيش للتعامل مع الهاجس الأمني، وبات التركيز منصباً على هذا الملف. وقال المصدر العسكري: «نحن واعون لحجم الخطر من الجانب الأمني سواءً أكان ناتجاً عن تجار المخدرات أو الخلايا النائمة أو جهات تعمل على زعزعة الأمن، وبات التركيز مشدداً على الملف الأمني»، مؤكداً أن هناك قراراً بالحسم، لكن «التنفيذ هو رهن زمان وتوقيت يختاره الجيش وحده». ويتعزز القرار بالحسم إثر الترتيبات التي يجريها الجيش ميدانياً، حيث بات حجم انتشاره في المنطقة أكبر من ذي قبل، علما بأنه، عرفاً، ينتشر بحسب ما تقتضيه الحاجة والضرورات. وتضم المنطقة مئات المطلوبين بمذكرات توقيف غيابية بسبب الاتجار بالمخدرات أو حيازة السلاح أو إطلاق النار على الجيش والقوى الأمنية، فضلاً عن عصابات سرقة السيارات. وبعد الاشتباكات الأخيرة في الشهر الماضي بين مسلحين من العشائر، فر كثير من المطلوبين باتجاه الأراضي السورية. وتحظى المقاربة الأمنية لحسم ملف التدهور الأمني في منطقة البقاع الشمالي، بتأييد سياسي، عبر عنه عضو كتلة «الجمهورية القوية» (القوات اللبنانية) أنطوان حبشي بالقول: «كلنا داعمون للقوى الأمنية، ولا يحق لأحد إطلاق النار على القوى الأمنية»، لكنه ينظر إلى المقاربة على أنها غير مكتملة، موضحاً لـ«الشرق الأوسط»: «أي مواطن يرى الدولة بالزي العسكري فقط، ولا يراها بالتنمية والمسألة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية، سيكون متوجساً». وأضاف: «صحيح أن الخطة الأمنية أساسية، لكنها لا تحل المشكلة القائمة في البقاع الشمالي بشكل جذري، بالنظر إلى أنه من الضروري أن تواكب بدخول الدولة إلى بعلبك الهرمل بكل الاتجاهات، وتكون معنية بالمواطن». وقال حبشي، وهو ممثل «القوات اللبنانية» في البرلمان عن المقعد الماروني في بعلبك - الهرمل: «يجب أن تكون الدولة معنية بشكل أساسي بالمواطن وحاجاته وتنمية المنطقة»، لافتاً إلى أن التأخير في إطلاق عجلة التنمية بعد الانتخابات النيابية «ينتظر تشكيل الحكومة، وتنفيذ مقررات مؤتمر (سيدر - 1) الذي سيخصص جزءاً منه للإنماء في المنطقة». غير أن الإنماء وحده، لا يختصر المشكلة في المنطقة، كاشفاً أن المعوقات تتمثل في أن الدولة ليست المرجع الوحيد في المنطقة، بالنظر إلى أن «هناك أحكاماً قضائية لا تطبق، في ظل سلطة الأمر الواقع، وقوانين لا تُنفذ، وملفات إشكالية أخرى مثل مسألة التوزيع العادل لمياه الري ووضع الأيدي على الأراضي وغيرها». وقال حبشي: «كيف تكون الدولة حاضرة من غير تطبيق القوانين، ولا تمتلك السلطة على تنفيذها، أو لا تنفذ الأجهزة الأمنية الأحكام؟». وشدد على ضرورة أن تكون الدولة «حاضرة فعلياً، وتكون السلطة الوحيدة في المنطقة، ولا يشاركها فيها أحد». وعما إذا كان هناك رهان على الخطة الأمنية لتفعيل حضور الدولة لتطبيق القانون وتنفيذ القرارات، أكد حبشي أن القانون يحتاج إلى قوة تحميه، مضيفاً: «عندما يتم توقيف المطلوبين، ستكون هناك قوة رادعة للمخالفات وللخروج عن القانون»، لكنه لفت إلى أن الخروج عن القانون «ينطلق من أن الدولة لا توفر لهذا المخالف الحد الأدنى من المقومات الاقتصادية»، آملاً أن تكون الإجراءات الرسمية «متكاملة تشمل التنمية وتعزيز حضور الدولة إلى جانب تنفيذ الخطة الأمنية، وتكون الدولة هي السلطة الفعلية والوحيدة في المنطقة». وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لمجموعة من الشبان أثناء اعتصامهم في قضاء بعلبك وهم يحرقون علم «حزب الله»، وذلك احتجاجاً على المداهمات الأخيرة التي نفذها الجيش في بريتال لاعتقال عدد من المطلوبين والتي أسفرت عن مقتل تاجر مخدرات. ويظهر في الفيديو شبان وهم يلقون اللوم على النائب حسين الحاج حسن قائلين: «لقد قدّمت بلدتنا 11 شهيداً في معركة فجر الحمودية وليس معركة فجر الجرود، وهو بدوره مسرور لإعادة إعمار سوريا».

 



السابق

مصر وإفريقيا..السيسي للمصريين: اصبروا وسترون العجب العجاب....السيسي يفتتح محطات الكهرباء العملاقة.. وكشف قدراتها الفائقة.....حملة اعتقالات في السودان وملاحقة أموال مسؤولين في الخارج..قتيلان في هجوم على مركز للشرطة في شرق ليبيا..اعتقال زوجة تونسي يشتبه بتخطيطه لاعتداء «بيولوجي» في ألمانيا...

التالي

اخبار وتقارير...دروز فلسطين يهبّون لمساندة دروز سوريا باتصالات مع الروس والأمم المتحدة.....التحالف الدولي يقتل أعضاء في «داعش» كانوا يستهدفون السعودية...الاتحاد الأوروبي يعرض على دوله حوافز مالية لاستقبال مهاجرين...توقيف عالِم فضاء روسي بشبهة «خيانة عظمى»..خطة إسرائيلية «لا سابق لها» لتسليح الجيش بمنظومات مضادة للصواريخ...روسيا تحذّر السويد وفنلندا من عواقب انضمامهما إلى «الأطلسي»..أردوغان ونتانياهو.. تراشق جديد من العيار الثقيل..

Iran’s Ahvaz Attack Worsens Gulf Tensions

 الثلاثاء 25 أيلول 2018 - 8:11 ص

  Iran’s Ahvaz Attack Worsens Gulf Tensions https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-afri… تتمة »

عدد الزيارات: 13,404,996

عدد الزوار: 373,080

المتواجدون الآن: 0