لبنان...ولادة للحكومة متعسرة .. والحريري لحلّ العقد أولاً..برّي يلوّح بالورقة النيابية والمصارف برفع الفائدة.. وجنبلاط يحمِّل باسيل عجز الكهرباء..إتصالات.. ولا إختراقات... وبكركي تسعى لإحتواء إشتباك «التيار» و«القوات»....أزمة القروض العقارية تتسبب بعزوف ثلث اللبنانيين عن الزواج... استنفار سنّي لمعالجة أزمة «المقاصد» ومنع إقفال مؤسساتها...

تاريخ الإضافة الثلاثاء 10 تموز 2018 - 6:42 ص    القسم محلية

        


ولادة للحكومة متعسرة .. والحريري لحلّ العقد أولاً..

برّي يلوّح بالورقة النيابية والمصارف برفع الفائدة.. وجنبلاط يحمِّل باسيل عجز الكهرباء..

48 يوماً بالتمام والكمال، انقضت على تكليف الرئيس سعد الحريري تأليف أوّل حكومة ما بعد الانتخابات النيابية..

اللواء... لا حاجة لاستعراض المحطات التي قضتها رحلة التأليف حتى الآن.. إلا ان البارز، هو انه بعد «الهبات الساخنة» والباردة، تعصف بعملية التأليف عواصف الخلافات، وربما انهيار التسويات، وربما انعكاسات التجاذب بالحديد والنار في دول جوار لبنان الملتهبة، وسط تحولات في المشهد الإقليمي، وعواصف «الحرب الاقتصادية والجمركية» بين الولايات المتحدة في عهد دونالد ترامب والصين العظمى، فضلاً عن الاتحاد الأوروبي والاتحاد الروسي في عهد فلاديمير بوتين.. وتلاحظ مصادر مطلعة على المجريات الراهنة، ان الوضع الاقتصادي، ليس مجرّد ورقة للتخويف أو التهويل، أو حتى الضغط على مسرح توليد الحكومة، بل هو ينطوي على وقائع قوية، ذات صدقية، من خجل النشاط الاقتصادي إلى أزمة القروض السكنية إلى رفع الفوائد على الليرة اللبنانية.. ولا تخفي مصادر سياسية مطلعة على التأليف تخوفها من الاجراءات التي تقوم بها بعض المصارف الكبرى من خلال رفع الفوائد على الليرة اللبنانية، ودعت هذه المصادر مصرف لبنان وحاكمه ووزير المال والمعنيين لالاطلاع بدقة على ما يجري على صعيد المصارف لاتخاذ القرارات المطلوبة، لانه لا يجوز القيام بمثل هكذا خطوات التي من شأنها هز الوضع المالي في البلد، وشددت على ضرورة عدم السكوت على مثل هكذا تصرفات. على جبهة الرئاسات، لا يبدو الموقف موحداً، فالرئيس ميشال عون، متفائل بالحكومة المقبلة، فهو أبلغ وزيرة التجارة الخارجية والتعاون التنموي في هولندا سغريد كاغ ان الحكومة المقبلة ستولي عناية خاصة للشأن الاقتصادي واستكمال عملية مكافحة الفساد. والرئيس نبيه برّي العائد من إجازة استجمام، يتجه إلى دعوة المجلس النيابي لانتخاب اللجان النيابية، وبعدها سيدعو إلى جلسة ثانية ستشكل سابقة في تاريخ الحياة السياسية في لبنان. الرئيس المكلف سعد الحريري، يعتقد ان المشكلة عند سواه، وليس عنده، وهو متفائل بإيجاد الحل، والاخوة (في إشارة الي تفاهم معراب) يتشاجرون ثم يتصالحون، ويؤكد وزير الداخلية نهاد المشنوق من دار الفتوى ان الرئيس المكلف مصر على تشكيل حكومة تتمثل فيها كل القوى من دون مبالغات.

«التوربو» يتحرك

ذلك، ينتظر ان يعيد الرئيس المكلف تشغيل محركات «التوربو» التي وعد بها، وعلى جدول اعماله اكثر من موضوع، اولها حسب مصادرمتابعة رأب الصدع بين «التيار الوطني الحر» وبين «القوات اللبنانية»، باعتبار عقدة التمثيل المسيحي هي «امّ العقد»، وامامها تهون العقد الاخرى، برغم تمسك مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي بتمثيل الحزب التقدمي الاشتراكي بالوزراء الدروز الثلاثة، وتمسك النواب السنة المستقلين بتمثيلهم الى جانب تمثيل احد المسيحيين من التكتل الوطني المستقل بالتمثيل ايضا. وعليه، توقعت المصادر ان يبادرالحريري خلال الساعات المقبلة تجديد اتصالاته – إن لم يكن قدباشر بها فورا، واولها مع الرئيسين ميشال عون ونبيه بري كما توقع احد نواب كتلة المستقبل- مضيفا ان ما اعلنه رئيس القوات سميرجعجع قبل يومين من «انه مصر على استمرار التفاهم مع «تيار المستقبل» ومع «التيار الحر» وانه لمس بعض المؤشرات الإيجابية من الوزير جبران باسيل وان شاء الله تترجم عمليًا»، هو مؤشر الى ان الامور ذاهبة نحو الحلحلة. وتوقعت مصادر المعلومات ان يزور الحريري الرئيسين عون وبري بين ساعة وساعة. ولم يشأ الرئيس الحريري، في أوّل ظهور له امام الصحافيين بعد عودته من اجازته العائلية، الحديث عن موضوع تأليف الحكومة، باستثناء التأكيد على استمرار تفاؤله. الا ان زوّار الحريري نقلوا عنه تأكيده على ان الحكومة ستبصر النور من دون تحديد أي موعد لذلك، وشدّد هؤلاء على «أهمية ان تتشكل الحكومة بشكل جيد»، معتبرين ان الرئيس المكلف «يملك الكثير من الصبر وطول البال، وباستطاعته إيجاد الحلول للعقد الموجودة والعراقيل الموضوعة، من خلال حنكته السياسية وهدوئه الذي يتمتع به والرؤية التي يتبعها في هذه المرحلة رغم دقتها وحساسيتها». اما أوساط «بيت الوسط» فأوضحت ان المشكلة باتت معروفة وهي عند الآخرين، وعلى رئيس الجمهورية إعادة تحريك خطوط التهدئة، لأن البلد بحاجة إلى حكومة، وهم (أي الآخرون) مسؤولون عن إيجاد مخرج وإعادة الأمور إلى نصاب الحوار السياسي الذي يصب في خانة التشكيل ويوفر الظروف الهادئة لاستئناف مفاوضات التأليف. ودعت مصادر أخرى متابعة لمسار تشكيل الحكومة، الجميع إلى التنبه لما يتعرّض له البلد من صعوبات ومشاكل على الأصعدة كافة، إذ انه على «كف عفريت» بحسب تعبير المصادر التي اشارت إلى ان ما يصدر عن البعض من مواقف سياسية سلبية تجاه تشكيل الحكومة أمر غير بريء، وربما هو لإحراج الرئيس المكلف من أجل اخراجه. لكن المصادر تؤكد ان الرئيس الحريري ليس في وارد الاستسلام للعقبات التي تعترض طريقه للتأليف، وتنصحه في حال استمر الوضع السياسي على ما عليه من سلبيات ولاءات ان يعمد إلى تشكيل حكومة مصغرة لا يتجاوز عددها الـ14 وزيراً، ومن غير الضروري ان تكون حكومة سياسية بالكامل.

بعبدا توضح

ويبدو ان كلام أوساط «بيت الوسط» لم يلق أصداء إيجابية لدى أوساط قصر بعبدا، التي سارعت إلى التأكيد بأن الرئيس عون حريص جدا على تسهيل مهمة الرئيس المكلف، وان اللقاءات التي عقدها، سواء مع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أو رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، كانت بهدف خلق مناخ هادئ للمباشرة بمعالجة العقد في تأليف الحكومة، لكن ما حصل في أعقاب ذلك لا يتحمل هو مسؤوليته، وبالتالي فإن استهداف جهود رئيس الجمهورية ليس صائباً، خصوصا وان لا علاقة للعهد بما يجري على صعيد التشنج الحاصل بين «التيار» و«القوات»، لافتة إلى ان ما يهم الرئيس عون هو المصالحة المسيحية التي عبّر عنها في ورقة «اعلان النوايا» في الرابية. وتوضح مصادر مطلعة لـ «اللواء» في هذا السياق أن الرئيس عون جاهز للبحث في ملف الحكومة في أي لحظة يكون فيها الرئيس المكلف على استعداد لذلك، وهو أي الرئيس عون حريص على الإسراع بتشكيل الحكومة. وتنفي أن يكون وضع سقفا زمنيا لها، مشيرة إلى أن المهلة الحالية لا تزال ضمن المعقول قياسا لعملية تشكيل الحكومات في لبنان مع العلم أنه تخللها عطلة عيد الفطر واجازات للمسؤولين. وترى انه لا بد من الإسراع في إدارة محركات الحكومة وبقوة وهذا ما سيكون موضع بحث بين الرئيسين عون والحريري. وتشير المصادر إلى ما من شيء في الأفق يوحي بوجود حلحلة عملية للعقد الثلاث. وتتحدث المصادر نفسها عن وجود جهات ربما تملك مصلحة في أن تروج أن الأمور غير قابلة للحل في الشأن الحكومي كما أن هناك جهات ربما غير راغبة في قيام الحكومة اصلا. وبالنسبة لما تردّد عن اللجوء إلى حكومة مصغرة، أكدت المصادر ان هذا الأمر، مستبعد لأنه بعد الانتخابات يجب أن تأتي حكومة لتعكس التمثيل الذي افرزته هذه الانتخابات وبالتالي فإن الحكومة موسعة وسياسية وليست تكنوقراط بدليل أن كل كتلة تنادي بحصتها، كما تستبعد هذه المصادر أن يكون أي فريق باستثناء اللقاء الديمقراطي قد اتخذ قرارا بتسمية وزرائه في الحكومة العتيدة، بمن فيهم تسمية الرئيس عون لوزرائه ولاسيما نائب رئيس الحكومة والذي لم يحسم بعد.

برّي: نحو سابقة تاريخية

في المقابل، نقل زوار رئيس المجلس نبيه بري عنه انه يفكر جدّيا بدعوة هيئة المجلس لعقد جلسة الاسبوع المقبل لانتخاب مطبخ المجلس من اللجان النيابية، ما يشير الى انه يعتقد ان تشكيل الحكومة دونه بعض التأخير، وانه لن ينتظر مزيداً من التلكؤ اكثر مما انتظر ولا بد من اطلاق عمل المجلس النيابي عبر انتخاب المطبخ التشريعي. واشار زوار بري امس، الى انه منزعج جداً من تأخير تشكيل الحكومة لانه لا يجد له مبررا كافيا ومقنعا، خاصة مع تردي الوضع الاقتصادي للدولة وللمواطن، ومع اتساع التوتر الاقليمي في المنطقة. وأفادت قناة «المنار» نقلا عن مصادر عين التينة ان الرئيس برّي سينتظر 48 ساعة قبل الدعوة إلى جلسة لمجلس النواب لانتخاب اللجان النيابية، وبعدها سيدعو برّي إلى جلسة ثانية ستشكل سابقة في تاريخ الحياة السياسية في لبنان لمناقشة الوضع العام في البلاد. واعتبرت المصادر ان إعلان برّي عن الخطوتين هو لحث الجميع للإسراع في تشكيل الحكومة وبقصد الاسهام في تخفيف التوتر على الساحة الحكومية، والحد من مقولة غياب عمل السلطة التشريعية، وليس قصده صب الزيت على نار التأليف، من خلال ما يُمكن ان يشاع من ان عقد جلسة عامة لمناقشة الوضع، قد ينسحب إلى احتمال سحب التكليف من الرئيس المكلف، بحسب ما سبق للنائب جميل السيّد ان لوح بعريضة نيابية يوقعها 64 نائباً يُمكن ان تؤدي لهذا الغرض، مع العلم ان المجلس اليوم، وبفعل استقالة الحكومة هو في عقد استثنائي حكمي ويستطيع الانعقاد ساعة يشاء. وكان الرئيس برّي التقى أمس، في أوّل نشاط له في عين التينة بعد عودته من اجازته الإيطالية، وفدا من تكتل نواب بعلبك- الهرمل غاب عنه النائب السيّد رغم انه عضو في التكتل، ونقل عنه الوفد انه قلق من تأخير تشكيل الحكومة. ولفت الوزير حسين الحاج حسن، إلى ان حركة «امل» وحزب الله، هما أكثر فريق سهل ويسهّل تشكيل الحكومة، واقل فريق لديه مطالب. وقال: «نحن نساعد ونحن لسنا في موقف المتفرج، ونساعد دائما ما نستطيع عليه ،وأملنا كبير بأن تشكل الحكومة في أسرع وقت». وحول ما يقال ان تأليف الحكومة مرتبط بأمور اقليمية وان هناك بعض المطالب من ايران وحزب الله قال :«من يقول ذلك ربما حضر فيلما من إخراج سيىء».

جنبلاط يرد على باسيل

والتقى برّي أيضاً النائب السابق غازي العريضي موفدا من جنبلاط، من دون ان يدلي بأي تصريح، لكن كان لافتا للانتباه، ردّ جنبلاط على الكلام الذي قاله رئيس التيار العوني الوزير جبران باسيل، بعد اجتماعه بوزيرة التجارة الخارجية والتعاون الهولندية سيغرد كاغ التي جالت ايضا على الرؤساء الثلاثة، حيث حذر باسيل من ان الوضع الاقتصادي على وشك الانهيار، بفعل وجود اعداد كبيرة من النازحين السوريين، فقال جنبلاط، على موقع «تويتر» «كفى الاستهتار بعقول الناس بأن الاقتصاد اللبناني قد ينهار نتيجة وجود المشردين السوريين، اوقفوا تلك المتاجرة ​العنصرية​ الرخيصة، وكأن الانهيار مطلوب لاضعاف لبنان وافقاره وجعله لقمة سائغة بلا اية مناعة بعد تسليم درعا للنظام»، اضاف قائلا «اوقفوا البوارج التركية السبب المركزي للعجز في ​الموازنة​».

«القوات» و«التيار»

وعلى صعيد العلاقة بين «التيار الوطني» والقوات»، لم تحمل الساعات التي أعقبت عودة الوزير باسيل إلى بيروت أي جديد على هذا المستوى، باستثناء تأكيد رئيس «القوات» انه ما زال متمسكاً بأخر الحبال التي تمنع سقوط «تفاهم معراب»، مؤكدا انه يزال أقصى الممكن لإعادة تركيب الأمور، متحدثا عن إشارات إيجابية تلقاها من باسيل، وربما ان يعقد المعلومات التي ترددت بأن باسيل طلب من أمين سر «تكتل لبنان القوي» النائب إبراهيم كنعان التواصل مع وزير الإعلام ملحم رياشي لإعادة تحريك خطوط الحوار مع «القوات». الا ان كنعان أبلغ L.B.C انه كان ولا يزال مكلفاً بالتواصل مع «القوات» وهذا الأمر لم ينقطع اصلاً. وتحدثت مصادر متابعة عن ان المستوى الذي بلغه التأزم بين الطرفين بات يتطلب الكثير من الجهد، حتى لجمع جعجع - باسيل كما تمنى الرئيس عون اثر زيارة رئيس «القوات» إلى بعبدا، ذلك ان مكان عقد اللقاء يُشكّل في حدّ ذاته إشكالية، الا ان أفق المصالحة المأمولة لا يبدو مقفلاً بالكامل، خصوصاً مع عودة التهدئة إلى نبرة اعلام الحزبين، علماً ان الوكالة نفسها اشارت إلى ان باسيل سيغادر بيروت مجدداً خلال الساعات المقبلة، ما يُؤكّد معلومات محطة «الجديد»، من ان باسيل سيكون اليوم في روسيا لمتابعة مباريات كأس العالم في كرة القدم، ولا سيما المباراة النهائية التي ستقام الأحد المقبل.

واليوم يلتقي النائب كنعان والوزير رياشي ثم يتوجهان معاً إلى بكركي.

على صعيد متصل، أكد نائب رئيس ​مجلس النواب​ ​ايلي الفرزلي​ أن «مجلس النواب يستطيع سحب الثقة من الرئيس المكلف لتشكيل ​الحكومة​ ​سعد الحريري​ في حال بقي الباب مسدوداً أمام التأليف»، موضحا انه «حتى لو سحبت الثقة من الرئيس المكلف ​تشكيل الحكومة​ سيتم اعادة تسميته»، معتبرا ان «بعض الطروحات حول تشكيل الحكومة تؤدي إلى إلغاء دور مجلس النواب»، مشيرا الى ان «تأليف حكومة اكثرية هو أحد الحلول للخروج من تأخر الحريري في التأليف»، مشددا على انه «يجب أن تكون الطوائف في ​لبنان​ ممثلة في الحكومة بصورة عادلة وبنسبية في داخلها».

إتصالات.. ولا إختراقات... وبكركي تسعى لإحتواء إشتباك «التيار» و«القوات»

الجمهورية...إمتلأ النصف الأول من الكوب الحكومي بعودة المسافرين من الخارج، وصعود الرئيس المكلّف سعد الحريري مجدداً الى منصة التأليف بمحاولة جديدة لبلورة صورة حكومته في الآتي من الايام، الّا انّ النصف الثاني من هذا الكوب مُمتلىء سلفاً بتعقيدات ومطبّات سياسية مفتعلة، يُنذر تراكمها المتزايد باستفحال أزمة التأليف أكثر فأكثر وفقدان الأمل بولادة الحكومة في المدى المنظور. وبالتزامن مع هذا الوضع، تبرز محاولة لاحتواء ارتدادات التأليف المعطّل، والتي أصابت شظايا الخلاف على الحصص والاحجام العلاقة بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» في صميم «تفاهم معراب». واللافت في هذا السياق دخول بكركي على هذا الخط لإعادة لحم ما تصدّع بين الطرفين. وترددت معلومات ليل أمس عن أن الوزير ملحم رياشي والنائب إبراهيم كنعان سيلتقيان اليوم على أن يزورا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الديمان بعد غد. جديد التأليف، حديث عن محاولة جديدة هذا الاسبوع لإدخال الحكومة الى غرفة الولادة، لكنّ الرئيس المكلّف، الذي تقول أوساطه انه عائد من إجازته الخاصة بحيوية زائدة لتحقيق «اختراق ما»، عَبّر عن تفاؤل ناقص، لم يعزز الأمل بقرب الولادة، خصوصاً انّ الحريري قدّم تصريحاً مقتضباً لم يُرِح المتشائمين ولا المتفائلين في آن معاً، حيث قال «متفائلٌ دائماً ولكن no comment».

أفكار جديدة

أوساط الحريري أكدت لـ«الجمهورية» انه لم يقطع اتصالاته مع القوى السياسية، حتى خلال إجازته الخاصة، وثمّة أفكار موجودة لديه، إلّا انّ هذه الاوساط لم تكشف ما إذا كانت الامور قد بلغت حَدّ وضع مسودة جديدة لعرضها على رئيس الجمهورية في لقائهما المرتقَب، ربما اليوم، علماً انّ دوائر القصر الجمهوري لم تُشر الى موعد محدد لزيارة الحريري الى القصر الجمهوري ولقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لافتة في السياق نفسه الى انّ رئاسة الجمهورية لا تملك اي معطيات حول ما يمكن أن يطرحه الرئيس المكلّف، مع تشديدها الدائم على التعجيل في تشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات التي تواجه لبنان على كل المستويات.

الحريري يزور بري

وعلى هذا الخط، سجّلت الساعات الماضية حركة اتصالات مكثفة بين الحريري ورئيس الجمهورية، وكذلك بين الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث علم انّ بري سيلتقي اليوم الرئيس المكلّف وسيناقش معه أسباب التَعثّر المستمر في تشكيل الحكومة الجديدة. على خط آخر، جرى أمس اتصالان هاتفيّان بين بري وقائد الجيش العماد جوزف عون، جرى خلالهما التطرّق إلى ملفين: الأول مسار أعمال التخمين في الأضرار التي لحقت بعلبك جرّاء السيول الأخيرة، والثاني تداعيات قضية الخلاف العقاري بين العاقورة واليمونة. وعُلم في هذا الإطار انه تقرر إحالة هذا الملف إلى القضاء للبَتّ فيه. فيما شدّد بري من جهة ثانية على ضرورة إقرار اقتراح القانون المتعلّق بتشكيل مجلس إنماء لبعلبك وآخر لعكار، في سياق التخفيف من الحرمان الذي تعانيه هاتان المنطقتان.

زحمة اتصالات

وبالتوازي مع ذلك، جرت اتصالات مماثلة على خَطّي عين التينة وبيت الوسط، بدأت ظهراً بإيفاد النائب السابق وليد جنبلاط النائب السابق غازي العريضي للقاء الرئيس بري، وأتبعه جنبلاط مساء بإيفاد النائب وائل ابو فاعور للقاء الحريري. واقترنت هذه الحركة الدرزية بتصريح مُقتضب لرئيس اللقاء الديموقراطي النائب تيمور جنبلاط، أكد فيه حق الحزب التقدمي الاشتراكي بالحصة الدرزية الثلاثية في الحكومة. وسُجّل ليلاً أيضاً، لقاء بين الحريري ووزير المال علي حسن خليل مُوفداً من بري، وعُلم انّ اللقاء استعرض العقبات التي تحول دون استئناف البحث في التشكيلة الحكومية، والخلفيات التي بنى عليها الرئيس بري مواقفه الأخيرة، وما نقل عنه حول نيّته القيام بالدعوة الى جلسة عامة للمجلس النيابي الجديد لانتخاب أعضاء اللجان النيابية، وتلويحه بجلسة مناقشة لأسباب تأخير ولادة الحكومة أو تعطيلها.

بري: إشمئزاز

هذا الامر عاد وأكد عليه الرئيس بري أمام زواره أمس، وإشارته المتجددة الى انّ ما بلغته الأمور من تعطيل وتأخير هي غير مبررة، وتحمل على الاشمئزاز، خصوصاً انّ البلد يسير على حافّة الكارثة، والوضع الاقتصادي يزداد سوءاً، وصار أشبَه بقنبلة موقوتة، إن لم يتم تداركه سريعاً سيسقط، وانفجار هذه القنبلة سيكون مُكلفاً جداً. إنّ هذه اللامبالاة بحال البلد غير مقبولة على الاطلاق. كما لم يُشِر بري الى امتلاكه أيّ بارقة أمل تُبشّر في وضع الحكومة على السكة.

تحديات

الوضع الاقتصادي السيئ والمخاطر التي تهدده، هي أحد الاسباب الاساسية التي يراها مرجع سياسي كبير، موجِبة للدفع الى تشكيل الحكومة في أقرب وقت ممكن. وامّا الاسباب الاخرى، فخارجية، وكلها ترتبط بلبنان الذي طالما شَكّل ساحة تأثر بمحيطه، وبالتطورات الاقليمية والدولية. فالجنوب اللبناني على خط التوتر الاسرائيلي، خصوصاً بعد تعطيل تل أبيب للحل البحري وإصرارها على السطو على النفط البحري، والمنطقة أمام مخاطر كبرى. وهنا لا يجب المرور ببساطة على زيارة غير مُعلنة ولم يَمض عليها الزمن لرئيس الموساد الاسرائيلي الى واشنطن، بملف يتعلق بسوريا وإيران. وأمّا الاساس، في رأي المرجع المذكور، فيتّصِل بالقمة المرتقبة بين الرئيسين الاميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، وما يكشفه الديبلوماسيون من كلا الجانبين يوجِب التَعمّق فيه، لناحية انّ ترامب وبوتين يراهنان على هذه القمة لحلّ الكثير من القضايا الشائكة، وفي قلب هذه القضايا يقع الملف السوري. ومعلوم انّ لبنان ليس بعيداً عن سوريا. والأهم في ما يكشفه الديبلوماسيون هو انّ ما يحصل في المنطقة حالياً يُنذر بالكثير من التحولات العابرة للحدود المرسومة بين دول الشرق الاوسط، الّا انّ السؤال هو عن المساحة الجغرافية لهذه التحولات، ومن الذي سيدفع فاتورتها المفتوحة على مستوى المنطقة كلها. ولأنّ لبنان جزء من هذه المنطقة، فالأولى بالطاقم السياسي ان يُباشر في اتخاذ الاجراءات الاحترازية على كل المستويات، بدءاً بتشكيل حكومة قادرة على أن تُبعد لبنان عن ان يكون من بين دافعي الثمن.

إحتواء الاشتباك

على صعيد آخر، لوحِظ في الساعات الاربع والعشرين الماضية تحوّل في خطاب «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» في اتجاه التخفيف من الحِدّة التي شابَته في الايام الاخيرة، وعُلم في هذا المجال انّ الجهود نجحت في إعادة بناء خط «التواصل الجدي» بين «القوات» ـ «التيار» الذي سبق واتفقا عليه قبل سفر باسيل في إجازته، وبَث مقابلته التلفزيونية المسجّلة واندلاع المواجهة نتيجة مواقف باسيل خلال المقابلة. وبحسب مشاركين في هذه الجهود، فإنه لا يمكن الكلام منذ هذه اللحظة عن أيّ مُعطى حسّي. ولكن كل ما يمكن قوله انّ البلاد دخلت اعتباراً من هذا الاسبوع في تحرّك جديد، والايام المقبلة ستكون كفيلة بتظهير ما اذا كان هناك إمكانية لأن يحقّق الاختراق المطلوب ام انّ الامور ستبقى في مجال المراوحة.

بكركي

وعلمت «الجمهورية» أنّ «البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي يتولّى شخصياً مسألة معالجة التوتّر الحاصل بين «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحرّ»، ويجري اتصالات رفيعة المستوى بقيادات الطرفين من أجل تبريد الأجواء والعودة الى لغة التفاهم». وأشارت المعلومات الى أنه من غير المُستبعد أن يُقدم الراعي على جَمع الدكتور سمير جعجع والوزير جبران باسيل تحت سقف بكركي في وقت قريب، من أجل إعادة الأمور الى نصابها الصحيح وعدم تأجيج الصراع، لأنّ البطريرك الماروني لا يرضى أن تعود الساحة المسيحية الى مرحلة الصدامات.

صيّاح

وفي السياق، أكد النائب البطريركي العام المطران بولس صيّاح لـ«الجمهورية» أنّ بكركي تضع كل ثقلها لضبط الخلاف على الساحة المسيحية، ومعالجة ذيول الإشكال الأخير بين «القوات» و»التيار الوطني الحرّ». وشَدّد صيّاح على أنّ بكركي ترفض العودة الى مرحلة حرب الإلغاء بين الطرفين، والدخول في حروب سياسية تضرب المجتمع المسيحي والوطني، بل إنها تعمل على ترميم التفاهم وعدم الذهاب الى حرب الإخوة.

«التيار» لـ«الجمهورية»

وقالت مصادر بارزة في «التيار الوطني الحر» لـ«الجمهورية»: «المصالحة نهائية ولا عودة الى الوراء، هذه مسألة ثابتة عندنا ولا جدل فيها، وهذه القناعة من رأس الهرم الى آخر ناشط في «التيار»، فلا يلعبنّ أحد بهذه الفكرة ولا يدخلنّ أحد «ويُخَيّط» فيها. المصالحة محمية من الشعب، محمية من المسيحيين، وأكدوا عليها منذ اللحظة الاولى لإعلان النيّات». اضافت: «بعد إجراء الانتخابات تبيّن انه بالرغم من انّ «التيار» كان في جهة و«القوات» في جهة اخرى، كانت النتيجة واضحة بأنّ الاكثرية الكبرى من المسيحيين كانت معهما». وتابعت: «هذا الاتفاق السياسي الذي اعتراه خَلل، يجب ان يخضع لتقييم. فالخلل نَتج احياناً عن سوء فهم لبعض بنوده، وفي مكان آخر اتخذت خيارات متناقضة برأينا كانت بعيدة برأي «التيار» عمّا تفاهمنا عليه. هذا كله يحتاج الى تقييم. كذلك يحتاج الى هدوء وحوار من اجل إعادة الامور الى نصابها. فإمّا ان نصل الى تطويره وإمّا الى تفسيره وإمّا الوصول الى «أمر جديد». وقالت: «من هذا المنطلق، المطلوب حالياً وقف صَب الزيت على النار، الذي تقوم به شبكات التواصل الاجتماعي. وكذلك وقف الحملات الاعلامية، وعبور هذه المرحلة لأن تكون حافزاً لتثبيت المصالحة اكثر فأكثر، فربّ ضارّة نافعة، لأنه اذا لم نَمرّ بـ«خَضّات» بكل التفاهمات التي يعقدها اي طرف سياسي لا تُثبّت هذه الاتفاقات في النهاية او تُعَمّد». واضافت: «اليوم، هذا امتحان كبير للمسيحيين ولـ«التيار» و«القوات»، يجب اجتيازه بكثير من الهدوء، حتى اذا كان هناك من خلاف فإعلان النيّات يقول أن نُدير خلافاتنا من دون ان نُلغي بعضنا، نستطيع ان نَحتكِم الى الديموقراطية والاصول والقواعد في ظل عدم وصولنا الى قواسم مشتركة، والاتفاق حول الحكومة في حال استمر هذا الوضع. واذا تمكنّا من الوصول الى قواسم مشتركة فإنّ ذلك يكون أفضل وأفضل. في النهاية موضوع الحكومة يعود الى الرئيس المكلّف، الذي يتشاور مع رئيس الجمهورية ليؤلّفا الحكومة. رأينا ورأي «القوات» هو رأي في النهاية وليس قراراً. امّا القرار فيعود للرئيس المكلّف ورئيس الجمهورية، وبالتالي علينا ان نعود لبناء الثقة بيننا وبمعزل عن هذا الخلاف».

أزمة القروض السكنية

ولا تزال أزمة تجميد القروض السكنية في الواجهة، بعد القرار الذي اتخذته المؤسسة العامة للإسكان بوَقف تلقّي طلبات جديدة، حتى إشعار آخر، فتحرّكَ القيّمون على القطاع في محاولة لإنقاذه من الأسوأ. وفي هذا السياق، حاول تكتل تيار المستقبل أمس فتح ثُقب في جدار الأزمة المستفحلة، من خلال اقتراح قانون معجّل مكرر يقضي بأن تتحمّل الدولة مسؤولية دعم القروض السكنية. ويستند الاقتراح الذي قدّمه النواب: رلى الطبش، سامي فتفت، طارق المرعبي وديمة جمالي الى مبدأ تقديم إعفاءات ضريبية الى المصارف، في مقابل دعم القروض الاسكانية التي تتمّ عبر المؤسسة العامة للإسكان. ويأتي الاقتراح ليُلبّي أحد الشروط التي وضعتها المصارف لتقديم قروض سكنية مدعومة، إذ انّ إدارات المصارف لم تقبل بمبدأ تعهّد وزارة المالية بتسديد فارق الدعم، على اعتبار أنّ الأمر قد لا يكون مُستداماً، وقد تأتي حكومة جديدة في المستقبل تتوقف عن الدعم. وفي حال تمّ إقرار القانون، فإنه يشكّل قاعدة دائمة ترضى بها المصارف كضمانة لتقديم قروض مدعومة فوائدها من الدولة.

بري مشمئز!

سُجّل ليلاً، لقاء بين الحريري ووزير المال علي حسن خليل مُوفداً من بري، وعُلم انّ اللقاء استعرض العقبات التي تحول دون استئناف البحث في التشكيلة الحكومية، والخلفيات التي بنى عليها الرئيس بري مواقفه الأخيرة، وما نقل عنه حول نيّته القيام بالدعوة الى جلسة عامة للمجلس النيابي الجديد لانتخاب أعضاء اللجان النيابية، وتلويحه بجلسة مناقشة لأسباب تأخير ولادة الحكومة أو تعطيلها. هذا الامر عاد وأكد عليه الرئيس بري أمام زواره أمس، وإشارته المتجددة الى انّ ما بلغته الأمور من تعطيل وتأخير هي غير مبررة، وتحمل على الاشمئزاز، خصوصاً انّ البلد يسير على حافّة الكارثة، والوضع الاقتصادي يزداد سوءاً، وصار أشبَه بقنبلة موقوتة، إن لم يتم تداركه سريعاً سيسقط، وانفجار هذه القنبلة سيكون مُكلفاً جداً. إنّ هذه اللامبالاة بحال البلد غير مقبولة على الاطلاق. كما لم يُشِر بري الى امتلاكه أيّ بارقة أمل تُبشّر في وضع الحكومة على السكة.

كاغ: للبنان دور عند بدء إعمار سورية

بيروت - «الحياة» .. جددت وزيرة التجارة الخارجية والتعاون التنموي في هولندا سيغريد كاغ موقف بلادها «الداعم لتعزيز التعاون مع لبنان في مجالات عدة، لاسيما في الشأنين الاقتصادي والزراعي لمواجهة التداعيات التي سببها نزوح السوريين إلى لبنان ولخبرة هولندا في مجالات التجارة والتدريب الزراعي»، مؤكدة «أن لبنان قادر على لعب دور ريادي في المنطقة لاسيما عند بدء عملية إعادة إعمار سورية». وكانت الوزيرة الهولندية جالت على الرؤساء الثلاثة ووزير الخارجية وشخصيات أخرى أمـــس، وسمعت من رئيس الجمهورية ميشال عون تأكيده «أن الحكومة المقبلة ستولي عناية خاصة بالشأن الاقتصادي واستكمال عملية مكافحة الفساد، بالتزامن مع معالجة ســائر المسائل التي تهم اللبـــنانيين في ظل الاستقرار الأمني الذي تنعم به البلاد منذ أكثر من سنة ونصف سنة». ورحب عون بـ «التعاون بين لبنان وهولندا في المجالات الاقتصادية والتجارية»، مؤكداً «الحرص على تفعيل هذا التعاون وتطويره». وشكر للمملكة الهولندية «مشاركتها في مؤتمرات دعم لبنان التي عقدت في روما وباريس وبروكسيل»، مقدراً «الاستعداد الذي أبدته كاغ لاستضافة بلادها مؤتمراً لمتابعة ما توصل إليه المشاركون في مؤتمر «سيدر». وعبرت كاغ، التي شغلت قبل تعيينها في منصبها الوزاري، منصب ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان، لعون في مستهل اللقاء الذي حضره سفير هولندا لدى لبنان جانس والتمانس والوفد المرافق، عن سعادتها للعودة إلى بيروت وزيرة للتجارة الخارجية في بلادها، مستذكرة الظروف التي عملت خلالها في بيروت. وهنأت رئيس الجمهورية على نجاح الانتخابات النيابية وقرب تشكيل حكومة جديدة، وفق المكتب الإعلامي في القصر الجمهوري.

وزارت كاغ رئيس المجلس النيابي نبيه بري.

والتقت كاغ الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري وجرى البحث في «الأوضاع العامة والعلاقات بين لبنان وهولندا»، وفق المكتب الإعلامي للحريري. وقالت كاغ إن زيارتها والاجتماعات التي تعقدها تتعلق «بمؤتمر «سيدر»، فهولندا قدمت 200 مليون يورو من المساعدات، و100 مليون يورو لمتابعة الإصلاحات، ونحن نهتم للاستثمار في الزراعة، وبشكل خاص في الإنتاج، والتكنولوجيا، ومواصلة المساعدة للبنان في ما يتعلق باللاجئين السوريين عبر برنامج مساعدة الأمم المتحدة». ووصفت محادثاتها مع الرؤساء الثلاثة بأنها «جيدة ونتطلع لنتائج جيدة لهذه الزيارة، خصوصاً أن هولندا صديقة للبنان، كما نتطلع لتعزيز هذه الشراكة أكثر من قبل».

تنافس بين حزب «البعث» و«حزب الله» على إعادة نازحين سوريين... هواجسهم كثيرة

الحياة...بيروت - ناجية الحصري ... دخل «حزب البعث العربي الاشتراكي» في جنوب لبنان على خط إعادة «من يرغب» من النازحين السوريين في المنطقة الى «حضن الوطن الغالي، وتسوية أوضاع جميع المواطنين ونقلهم الى سورية»، في وقت أكد مصدر مقرب من «حزب الله» ممن يتابعون ملف قبول طلبات النازحين السوريين الراغبين في العودة الطوعية، لـ»الحياة»، أن ملف العودة هو «لدى حزب الله وحده، وذلك بالاتفاق مع النظام السوري». وأشار المصدر الى أن «عدد الذين تم تسجيلهم يتبلور خلال الأيام المقبلة في مركز ضاحية بيروت الجنوبية، وبينهم عائلات وأفراد، ونحن نسجل من يريد العودة الى مناطق نستطيع إعادته إليها، والامر لا يشمل إدلب مثلاً». وعن المشكلات التي يرغب النازح السوري في حلها من طريق «حزب الله»، قال المصدر: «لا فئة محددة، كل من لديه مشكلة نعمل على حلّها، فالنظام السوري قرر تسوية أوضاع الناس من أجل إعادتهم، ودورنا في هذا المعنى سياسي ولوجستي». وأوضح أن بعض النازحين لديهم مشكلات في تأمين الأوراق الثبوتية من أجل العودة، ونساعدهم في ذلك، أي بأن يذهبوا الى سورية ويسووا أوضاعهم». وقال: نحن نسهل عودة النازحين الى ديارهم بغض النظر عن انتماءاتهم، وبالنهاية من حق لبنان أن يرتاح». وعما إذا كان هناك تنسيق مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، قال المصدر:» إذا أرادوا التواصل معنا أهلاً وسهلاً، ومن الطبيعي أن ننسق مع الأمن العام اللبناني ومع الأمن العام السوري». أما في اللبوة، فقال مصدر في مركز تسجيل اللاجئين الراغبين في العودة: «نسمع الهواجس ونسجلها، هنا النازح يعيش في خيمة ويرغب فعلياً في العودة الى بلده، والأكثرية التي جاءت إلينا هي من القلمون الغربي السوري، من السحل ومن القصير، بيوتهم مدمرة وعلينا إيجاد آلية عمل لنبني على الشيء مقتضاه». وأضاف: «بعضهم متخوف من تقارير كتبت في حقه في سورية، وعند العودة يجري اعتقاله بسببها لتصفية الحسابات، وهناك العديد من الهواجس الأخرى، ونحن ندونها لنرى لاحقاً كيف يمكن معالجتها، نحن نريد إعادة الناس الى مساكنهم ووفق مصالحة». وأوضح مصدر متابع لملف النازحين في مركز النبطية، أنه عملياً بدأت عملية تسجيل الراغبين في العودة اعتباراً من اليوم (أمس)، وخلال الأيام الماضية كان التواصل عبر الهاتف لأننا وزعنا أرقام الهواتف التي نتواصل من خلالها من النازحين، وتقدّم عدد من العائلات للسؤال عن كيفية العودة، بعضهم لديه مشكلة في تأمين الأوراق الثبوتية والبعض الآخر لديه مشكلة الإقامات في لبنان، مما يعيق حركته في لبنان والى سورية». وعن الأمكنة التي طلبوا العودة إليها، قال المصدر: «حلب، ريف دمشق، وسألونا عما إذا كنا نواكبهم الى الحدود السورية أم الى منازلهم». ولفت المصدر الى «أننا لا نملك إجابات حالياً. الآن، نحن نسمع ونسجل في الاستمارات، ولم نتبلغ شيئاً عن الخطوة التالية، فالآلية ستضعها اللجنة المكلفة الأمر ويجري تبليغنا لاحقاً بالصيغة». وأشار المصدر الى أن في منطقة النبطية ومحيطها لا يعيش النازحون السوريون في ظروف صعبة كغيرهم من النازحين الذين يسكنون الخيم، فهنا الناس استأجرت بيوتاً وتعمل، والعودة هي خيار غير ملح». وكان عقد لقاء حاشد في إحدى بلديات منطقة النبطية، وخاطب المسؤول السياسي لحزب البعث في الجنوب فضل الله قانصو الحضور متحدثاً «عن مؤامرة عالمية على سورية، وجيشنا وقيادتنا السياسية وأبناؤكم في كتائب البعث والحلفاء من رجال المقاومة والأصدقاء سقوا المر لهذا العدوان التعسفي وأعادوا سورية الى حريتها وشعبها وأبنائها، في ظل علمها الذي يجمع شعار الوحدة لكل سورية في ظل القيادة الحكيمة للرئيس بشار الأسد». ونقل مصطفى منصور باسم «رابطة العمال العرب السوريين في لبنان، «بشكل رسمي وموثوق من أعلى المرجعيات السياسية والأمنية، دعوة لفتح أبواب التـــســـويات وإزالة كل العوائق والأسباب التي لدى البعض من مخـــاوف وظنون، وتحول دون تفكيرهم بالـــعودة الى أرض الوطن، وأن الوطـــن بحــاجة لنا جميعاً ولا يجب أن نتردد لحظة في تلبية نداء الواجب تجاهه». وفتح باب تسجيل أسماء «من يرغب في العودة، وتسوية أوضاع المخالفين بالإقامة في لبنان، والسعي لتأمين مساكن لمن دمرت منازلهم في سورية».

أزمة القروض العقارية تتسبب بعزوف ثلث اللبنانيين عن الزواج ودعوات إلى إنشاء وزارة للإسكان

(«الشرق الأوسط») بيروت: سناء الجاك... 30 في المائة من اللبنانيين الذين كانوا يخططون لزواجهم في الصيف الحالي، أجلوا الموضوع وألغوا حفلات زفافهم بعد قرار مصرف لبنان وقف القروض العقارية السكنية المدعومة من المؤسسة اللبنانية للإسكان والتي تساهم في تخفيض نسبة الفوائد على القروض، وذلك في خريف العام الماضي 2017. هذا ما قاله لـ«الشرق الأوسط» نقيب الوسطاء والاستشاريين العقاريين في لبنان وليد موسى، تعليقاً على القرار الذي لا تزال تداعياته تتفاعل مع وعود مبهمة بمعالجته. قضية القروض عادت تتصدر الاهتمام، في محاولة للخروج من الوعود المرتجلة والمبهمة، فقد أصدر رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للمؤسسة العامة للإسكان المهندس روني لحود، مذكرة داخلية توجه فيها إلى رئيس المصلحة الإدارية والقانونية في المؤسسة، طالباً «وقف قبول أي طلب قرض سكني جديد اعتباراً من نهار الاثنين الواقع فيه 09 يوليو (تموز) 2018 وحتى إشعار آخر». وأوضح المكتب الإعلامي للمؤسسة، أن «الإجراء الذي اتخذه مجلس إدارة المؤسسة في آخر اجتماع له، جاء منعاً للإحراج والتدخلات والوساطات، بعدما لاقت بعض المصارف صعوبة في الموافقة على جميع طلبات القروض السكنية المستوفاة كامل شروط بروتوكول التعاون الموقع بين المؤسسة وجمعية مصارف لبنان، ولجوء أخرى إلى الاستنسابية في التعاطي مع المقترضين». وكانت كتلة «المستقبل» قد أعلنت عن اقتراح قانون معجّل مكرّر يرمي إلى معالجة ملف القروض الإسكانية بشكل جذري، لتأمين «حل مستدام» وطرحه على مجلس النواب، وذلك ضمن إطار مشروع متكامل لذوي الدخل المحدود والمتوسط. بالانتظار، تستمر معاناة الشباب اللبنانيين الذين دفعوا ما نسبته 10 في المائة من ثمن شقق سكنية قيد الإنشاء، ليقدموا طلباً للحصول على قرض مدعوم فور انتهاء العمل بالشقق كما ينص قانون الاقتراض. ويرى من كان يسعى إلى هذه التسهيلات أن وقف القروض يضعه على مفترض طرق مجهول، كما يقول أحدهم لـ«الشرق الأوسط»، مضيفاً أنه «ترك منزلاً يقيم فيه بالإيجار ليسكن مع زوجته وطفله لدى والديه، واستدان مبلغاً من المال وباع كل مقتنياته من مجوهرات لزوجته وبعض القطع الثمينة ليدفع ما نسبته 10 في المائة لقاء تملك شقة قيد الإنجاز، والحصول على قرض فور تسلمه سند التملك. واليوم مع قرار مصرف لبنان وقف الفروض المدعومة يشعر أنه خطا خطوة في الفراغ وخرب استقراره». وفي حين يجمع المراقبون الاقتصاديون على أن أزمة القروض العقارية، سوف تنعكس على الهندسات المالية في لبنان، لأن القطاع العقاري هو القطاع الاستثماري الأول، يؤكد موسى أن «كل خطر يتهدده ينسحب على سبعين مهنة متعلقة به، ويطال العاملين في البناء والنجارة والتحديد والباطون وتجار المواد الأولية وغيرها، ما يؤدي إلى أزمة كبيرة تنعكس على الاقتصاد اللبناني». ويضيف: «الأزمة بدأت مع سوء الأوضاع الاقتصادية إثر استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري في الخريف الماضي. ووجد مصرف لبنان نفسه حيال مزيد من الانهيار في هذه الأوضاع، إضافة إلى ارتفاع الفائدة على الصعيد العالمي بنسبة 11 في المائة، فاضطر إلى وقف دعم الفائدة. وكان المصرف يلعب دوراً يفترض بالدولة ووزارة المالية تحديداً أن تتولى مسؤوليته، ربما كان من الأفضل أن ينسق أكثر مع وزارة المالية تحاشيا لهذا التوقف الفجائي وارتداداته». ويرفض موسى الحكم بالمطلق على مصرف لبنان، الذي «يسعى للمحافظة على الاستقرار النقدي في ظل الحالة الاقتصادية الصعبة وفي غياب سياسة إسكانية للدولة اللبنانية الواجب عليها تمويل الفرق في الفوائد لطالبي القروض. وبالتالي بين الليرة والإسكان، كان على المصرف أن يختار دعم الليرة للمحافظة على الاستقرار على حساب دعم تمويل القروض العقارية، لا سيما إذا كان قد دعمها عندما كان يملك فائضاً استعمله». ويؤكد موسى أن «على الدولة أن تجد التمويل. والأهم عليها أن تنشئ وزارة إسكان تدرس الحاجات وتقدر إمكانات التنفيذ لتلبيتها لتضع خططاً سكنية وفق المناطق المتيسر استثمارها والطلبات التي سيتقدم بها المحتاجون إلى شراء العقارات المدعومة». ويشير إلى أنه «لا مرجع للإسكان في لبنان أسوة بما يحصل في الدول التي تحترم حاجات المواطنين»، سائلاً: «لماذا الإهمال وإحالة الواجبات إلى جهات أخرى». ولعل ما يجري في المؤسسة العامة للإسكان والتي يعتمد على قروضها ذوو الدخل الثابت والمحدود، يعكس بصورة أوضح مدى الغموض في معالجة هذه القضية. فقد وقعت المؤسسة بعجز مالي ناجم عن عجز في السيولة لأنها لم تعد قادرة على الإيفاء بالتزاماتها. والفائدة على قروض المؤسسة العامة للإسكان تبلغ 3.75 في المائة، أما مدة السداد فهي تمتد حتى 30 عاماً. وللمؤسسة أموال في ذمة الخزينة تبلغ 380 مليار ليرة، هذا بالإضافة إلى سوء تطابق بين محفظة الديون المستحقة على المؤسسة للمصارف، بسبب ما تدفعه من فوائد عن المقترضين، وبين عدم تسديد محفظة المستحقات التي تحصّلها من القروض ومن موارد أخرى مثل ضرائب التعمير وضرائب رخص الأمتار الصادرة عن نقابة المهندسين بمعدل 2 في المائة. يقول موسى: «ارتفاع الفوائد بالدولار أثر على قروض المؤسسة التي تعطى بالليرة اللبنانية، ما انسحب على تشجيع أبناء الطبقة الوسطى للحصول على منزل بتسهيلات معقولة. هذا بالإضافة إلى غياب الحوافز التي تخفف من متطلبات شراء العقارات في لبنان، وخصوصاً الرسوم المرافقة للاستملاك. فيصار إلى تقسيطها. وحتى تستطيع المؤسسة مواصلة عملها يفترض أن تساهم الدولة بتوفير التمويل اللازم. وحل الأزمة الحالية بتأمين مبلغ 38 مليون دولار لتعويم القروض وتفضيل المصلحة العامة ومصلحة المواطن على مصالح أهل السلطة، لا سيما أن مثل هذا المبلغ يهدر لتغطية سفر مسؤولين إلى مؤتمرات لا تعود على لبنان بالفائدة. والأزمة ستبقى ما دامت الظروف الاقتصادية السيئة تصيب المواطن، في حين يزداد من يتولون أمور الدولة ترفاً ورفاهية».

لبنان: استنفار سنّي لمعالجة أزمة «المقاصد» ومنع إقفال مؤسساتها

الشرق الاوسط...بيروت: يوسف دياب.. تفاعلت أزمة جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية، جرّاء العجز المالي الذي تمرّ به المؤسسة، واضطرارها إلى عدم الوفاء بالتزاماتها، مثل تأخّر تسديد رواتب أساتذة التعليم في مدارس المؤسسة ومعاهدها التعليمية، واستدعى ذلك تدخلاً على أعلى المستويات، وخصوصاً رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري، ومفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دريان، والفعاليات البيروتية التي استنفرت طاقاتها بحثاً عن حلول ومخارج تجنّب هذه المؤسسة العريقة الانهيار. ونفّذ المعلمون في مدارس المقاصد اعتصامات خلال الأسبوع الماضي، احتجاجاً على صرف عدد منهم من العمل وخفض رواتب البعض الآخر، وإقفال مدارس بسبب العجز عن تأمين تمويلها ومصاريفها. ودخل رئيس الحكومة سعد الحريري على خطّ المعالجة، طالباً من وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل، المسارعة إلى صرف مساهمات الوزارة لهذه المؤسسة للتخفيف من أزمتها، فيما وضع مفتي الجمهورية هذا الموضوع في أولويات اهتمامه، باعتبار أن «المقاصد» تمثّل وقفاً إسلامياً استثنائياً، وكونها مؤسسة تاريخية يجب حمايتها ودعم استمراريتها. وعزا مصدر في جمعية المقاصد أسباب الأزمة إلى عوامل عدّة، أبرزها «وقف المساعدات والتبرعات التي كانت تردها من متمولين في الداخل والخارج، ووقف مساهمة الدولة ضمن سياسة خفض الإنفاق ومخصصات الجمعيات الخيرية والاجتماعية». وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن «ثمة أسباباً داخلية عمّقت الأزمة، عبر الهدر في نفقات المؤسسة بفعل رواتب ومكافآت مرتفعة وغير متوازنة»، مبدياً أسفه للواقع الذي بلغته المؤسسات التربوية، ولفت إلى أن الأزمة «أدت إلى إقفال عدد من مدارس المقاصد في جبل لبنان والشمال، وحرمت آلاف الطلاب من التعليم المجاني الذي كانت تقدمه هذه المدارس، بمناهج مهمة جداً، وهي مرشحة للذهاب نحو الأسوأ ما لم يتم اجتراح حلول دائمة، واعتماد سياسة شفافة في الإدارة». وبقيت هذه القضية موضوع متابعة لدى المرجعيات السياسية والدينية السنيّة، وتصدرت أزمة المقاصد بنود جدول أعمال المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في اجتماعه الأخير، الذي دعا إلى إنقاذ المؤسسة حفاظاً على تاريخها وتراثها وثقافتها، وأكد عضو المجلس الشرعي المحامي محمد المراد لـ«الشرق الأوسط»، أن «المقاصد تمثّل وقفاً إسلامياً استثنائياً، لا سلطة إدارية أو وظيفية للمجلس الشرعي عليها، لكن من الناحية المعنوية، واجبنا الديني والأخلاقي والإنساني كطائفة سنيّة، وكمرجعيات دينية أن نقف إلى جانبها». وشدد على أن المقاصد «تبقى المؤسسة التاريخية الأهم والأعرق، وواجب الجميع أن يساعدها للنهوض من هذه الأزمة». وقال المراد: «نطالب الدول العربية الشقيقة، وخصوصاً دول الخليج بالوقوف مع (المقاصد) في هذه الأزمة». وعزت جمعية المقاصد أزمتها إلى «تعرضها لمصاعب مالية في الآونة الأخيرة، لأن الدولة لم تؤمن المساهمات المتوجبة عليها، كون معظم مدارسها هي مجانية منذ سنوات عديدة، والسبب الأهم الزيادات التي طرأت على رواتب المعلمين بموجب سلسلة الرتب والرواتب التي فرضتها الدولة على المؤسسات التربوية في لبنان التي أثقلت كاهلها». وقالت الجمعية في بيان صدر بعد الاجتماع الأخير لمجلس الأمناء برئاسة الدكتور فيصل سنو: «رغم سعي هذه المؤسسات إلى التعاون مع الدولة لإيجاد الحلول المناسبة لحل هذه المشكلة، ومؤازرة وزير التربية (مروان حمادة) شخصياً لهذا الأمر، فهي لم تتوصل إلى أي نتيجة، مما جعلها غير قادرة على الاستمرار بتحمل هذه الأعباء الكبيرة واصطدمت بهذا الواقع المرير». وأكدت أن «التدابير التي اتخذتها الجمعية لمعالجة هذه الحالة الطارئة والمشاكل المتراكمة كان الغرض منها، من جهة، تهدف إلى حماية أفراد الهيئة التعليمية والتلاميذ والأهالي والدفاع عن حقهم المقدس في التعلم». ودعت الدولة إلى «تحسس المخاطر التي تتعرض لها المؤسسات التربوية والتعليمية، والقيام بواجباتها وتحمل مسؤولياتها، كونها أول المعنيين برسالة التعليم في لبنان».



السابق

مصر وإفريقيا...القبض على رئيس الجمارك مرتشياً... وطفرة في تحويلات الخارج...شكري: جهات فاعلة في المنطقة وفرت ملاذات آمنة ودعماً عسكرياً للإرهاب...إثيوبيا وإريتريا تعلنان انتهاء حال الحرب بينهما...رئيس البرلمان الأوروبي يطالب طرابلس بقائمة لكبار مهربي البشر لملاحقتهم...يوسف الشاهد يتعهد القضاء على الإرهاب..الجزائر: «إنذار» رئاسي لوزير المال...المغرب: منتدى أصيلة يبحث عن «نقطة التحوّل» في مسار العولمة...

التالي

اخبار وتقارير..أردوغان يؤدي اليمين.. وتركيا تنتقل إلى النظام الرئاسي..أتعهد بالحفاظ على علمانية أتاتورك.. يعلن حكومته ويعين صهره وزيرا للمالية...«بريكست» تواصل زعزعة استقرار حكومة ماي.. وجونسون سادس المستقيلين...قمة الأطلسي تنطلق غداً وسط مخاوف أوروبية من «مفاجآت» ترمب...منتدى التعاون الصيني ـ العربي ينطلق اليوم على وقع المصالح المشتركة...ماكرون يخطب في فرساي بحثاً عن نفَسٍ مغاير لرئاسته...

Iran’s Ahvaz Attack Worsens Gulf Tensions

 الثلاثاء 25 أيلول 2018 - 8:11 ص

  Iran’s Ahvaz Attack Worsens Gulf Tensions https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-afri… تتمة »

عدد الزيارات: 13,405,870

عدد الزوار: 373,096

المتواجدون الآن: 0