لبنان..ترتيبات «الوقت الضائع»: بعبدا تنهي القطيعة مع جنبلاط...حركة بلا تأليف... وباسيل: جنبلاط ليس حاكم الجبل بمفرده....حديث نصرالله عن مخاوف جديّة من الوضع الإقليمي...إنذار بإخلاء 4 مخيمات في عرسال يثير بلبلة..

تاريخ الإضافة الأربعاء 4 تموز 2018 - 7:25 ص    القسم محلية

        


ترتيبات «الوقت الضائع»: بعبدا تنهي القطيعة مع جنبلاط...

بومبيو يتصل بالحريري قبل سفره: لبنان وسوريا على جدول قمّة ترامب – بوتين...

اللواء... في الأيام الخمسة المقبلة: «لا حكومة ولا تأليف، فالرئيس المكلف سعد الحريري، غادر في إجازة خاصة، لن تستغرق سوى ثلاثة أو أربعة أيام، يعود بعدها، بالتزامن مع عودة الرئيس نبيه برّي، الذي تكون اجازته الاستجمامية انتهت أيضاً.. وفي الوقت الفاصل، يملأ الفراغ لقاءات يجريها الرئيس ميشال عون، لتحصين الاستقرار، ولجم السجالات الإعلامية، فبعد «خارطة الطريق» لاحتواء تصدّع «تفاهم معراب»، أعلن النائب السابق وليد جنبلاط ان اجتماعه مع الرئيس عون في قصر بعبدا عند الساعة الثانية عشرة والنصف ظهر اليوم، وذلك بعد اتصال تلقاه من رئيس الجمهورية.. ليبحث في الملف الحكومي ويرى ما سيسفر عنه الاجتماع.. اما «خارطة الطريق» المسيحية، فسجلت خطوة تمهيدية لانضاج لقاء رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل مع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، تمثلت بايفاد الأخير وزير الإعلام ملحم رياشي إلى مقر التيار في سن الفيل للاجتماع بباسيل، الذي كان يستعد لترؤس اجتماع تكتل لبنان القوي، والذي وقف إلى جانب أمين سر التكتل النائب إبراهيم كنعان لدى اذاعة البيان بعد الاجتماع، في إشارة إلى الالتزام بالتهدئة الإعلامية، والعمل على تذليل العقبات من امام تأليف الحكومة. وفي المعلومات ان باسيل حرص على الفصل بين المصالحة المسيحية، وعملية تأليف الحكومة، وكانت التهدئة الإعلامية موضع اتفاق.. والتقت مصادر المعلومات ان حصيلة شهر وأكثر من الاتصالات لتأليف الحكومة رست على العقد التالية:

1- نائب رئيس الحكومة لمن للقصر أم «للقوات»؟ هذه العقدة لم تحسم بعد.

2- توزيع الحصة المسيحية بين التيار الوطني الحر و«القوات» ما يزال عالقاً..

3- تأكيد اللقاء الديمقراطي تمسكه بالحصة الدرزية الكاملة (3 وزراء)..

على ان التطور الأبرز أمس، تمثل بالاتصال الهاتفي، الذي تلقاه الرئيس الحريري من وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، والذي يأتي عشية التحضيرات الجارية بين وزيري الخارجية الأميركي بومبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لقمة هلسنكي بين الرئيسين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين في 16 الجاري والتي سيكون الوضع في سوريا ولبنان من أبرز مواضيعها. ولا تستبعد مصادر دبلوماسية ان يكون الوزير الأميركي حاول الاستفسار عمّا إذا كان هناك عقد جدية تعترض تأليف الحكومة، وعما إذا كانت محلية أم إقليمية.. الا ان المكتب الإعلامي للرئيس المكلف، ذكر في بيان له ان التداول خلال الاتصال تطرق إلى الأوضاع الإقليمية والعلاقات الثنائية بين البلدين.. وفي الإطار، قالت السفيرة الأميركية في بيروت اليزابيث ريتشارد ان بناء سفارة أميركية جديدة في لبنان يُعزّز الالتزام الدائم بالعلاقة الأميركية مع هذا البلد. وأكدت الاستمرار في دعم العمل الهام في مساعدة اللبنانيين في بناء الدولة اللبنانية، منوهة باحترافية الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، والاستثمار في التعليم والصحة والزراعة. ويبدو من محصلة اللقاءات التي تمت في اليومين الماضيين، والتي ستستكمل اليوم أيضاً، ان المسؤولين الكبار يضعون الأولوية في هذه المرحلة لتكريس مناخات التهدئة، وتبريد أجواء التشنجات السائدة، قبل استئناف مفاوضات تشكيل الحكومة، والمرشحة لأن تدخل بدورها في مرحلة الجمود، بانتظار عودة المعنيين بها من اجازاتهم في الخارج، وفي طليعتهم الرئيس الحريري، الذي غادر بعد ظهر أمس إلى باريس في زيارة عائلية، ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل الذي ينتظر ان يغادر اليوم كذلك في إجازة عائلية إلى إحدى العواصم الأوروبية، فيما ينتظر ان ينهي الرئيس نبيه برّي اجازته في الجنوب الإيطالي قبل نهاية الأسبوع الحالي.

جنبلاط في بعبدا اليوم

وفيما بات اكيداً، استناداً إلى المعطيات المتوافرة، ان لا حكومة في الأفق المنظور، أقله قبل نهاية الشهر الحالي، سجل أمس تطوّر لافت من شأنه ان يكسر الجليد في العلاقة المقطوعة بين قصري بعبدا والمختارة، منذ ما قبل الانتخابات النيابية، ويعيد الحرارة إليها، بما يتيح في المجال لمناقشة الخلافات في أجواء هادئة، وذلك من خلال الاتصال الهاتفي الذي اجراه الرئيس ميشال عون برئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ودعاه إلى الحضور إلى قصر بعبدا اليوم محدداً له موعداً عند الثانية عشرة والنصف ظهراً. وسألت «اللواء» جنبلاط عمّا ينوي ان يطرحه مع الرئيس عون، فقال: «هو دعاني، وسوف استمع إلى ما لديه، وغداً (اليوم) منشوف شو ممكن يصير». وفي تقدير مصادر سياسية، ان لقاء عون - جنبلاط وقبله لقاء عون - سمير جعجع، يصبان في إطار ما اتفق عليه رئيس الجمهورية مع الرئيس المكلف الخميس الماضي على ضرورة تهدئة المناخات السياسية عبر مبادرات ترطيب الأجواء وإعادة وصل ما انقطع في العلاقات بين القوى السياسية، من أجل الانطلاق في مشاورات تأليف الحكومة العتيدة ضمن مناخات هادئة، قد تساعد في تدوير زوايا الخلافات الحادّة على الحصص الوزارية والاحجام والاوزان. ولفتت هذه المصادر النظر إلى ان الرئيس الحريري الذي تلقى اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو لم يشأ ان يغادر بيروت، في إطار اجازته العائلية القصيرة، قبل ان يطمئن إلى ان التفاهمات التي اتفق عليها مع الرئيس عون، قد سلكت طريقها، سواء على صعيد التفاهم المسيحيي بين «التيار الوطني الحر» و «القوات اللبنانية»، والذي هو ضروري لحل عقدة التمثيل المسيحي، أو على صعيد العلاقة بين قصري بعبدا- المختارة، التي ايضا «ضرورية لحل عقدة التمثيل الدرزي، وجاء لقاءه مع عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب وائل أبو فاعور أمس الأوّل في «بيت الوسط» يصب في هذا الاتجاه، حيث كان لافتا للانتباه إشارة النائب الاشتراكي الى ان الرئيس عون هو رئيس البلاد ولا وجود لقطيعة معه، مع انه وصف العلاقة مع بعبدا قبل أيام بأنها «باردة». وأوضحت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان لقاء عون- جنبلاط يأتي في إطار ترطيب الأجواء وتنفيس الاحتقان بين بعبدا والمختارة. وقالت إنها لا يُمكن ان تتوقع نتائج مسبقة قبل أن يلتقيا ويناقشا وجهتي نظرهما. ورأت أن الرئيس عون سيسمع إلى ما يقوله جنبلاط دون معرفة ما إذا كان هناك من طرح وسطي في ما خص عقدة التمثيل الدرزي أم لا. وأشارت إلى أن اللقاء يأتي في سياق الجهود التي يبذلها عون لمعالجة العقد الحكومية دون معرفة ما ستكون عليه ردة فعل جنبلاط. وكررت القول أن الرئيس عون يبادر إلى الاتصال بالإفرقاء سعيا منه إلى إيجاد الحل وهذا ما قام به لجهة التواصل مع جعجع، من أجل تذليل العقبات امام ولادة سريعة للحكومة. غير ان مصادر وزارية قريبة من «التيار الوطني الحر» قالت لـ «اللواء» ان الرئيس عون سيتمنى على جنبلاط المساهمة في حلحلة العقدة الدرزية، من خلال الموافقة على توزير الوزير السابق مروان خير الدين من أجل تسهيل تشكيل الحكومة، علما ان هذه الفكرة سبق ان طرحت ورفضها كل من جنبلاط والوزير طلال أرسلان في حينه.

لقاء باسيل- رياشي

هذا الوقت، استكمل «التيار الوطني الحر» و»القوات اللبنانية» مسار ترميم العلاقة بينهما، فعقد اجتماع عصر امس في مركز التيار الوطني في سن الفيل، بين رئيسه الوزير جبران باسيل ووزير الاعلام ملحم رياشي في حضور امين سر «تكتل لبنان القوي» النائب ابراهيم كنعان، بعد اتصال اجراه رئيس «القوات» سمير جعجع ليل امس بباسيل طالبا منه استقبال رياشي. وعلمت «اللواء» ان البحث بينهما اقتصر على مسألة العلاقة بين الطرفين من دون التطرق الى موضوع تشكيل الحكومة. وذكرت معلومات مصادر المجتمعين ان باسيل ورياشي اكدا على ضرورة اعادة بناء العلاقة والثقة بين التيار والقوات، وان لا عودة الى الوراء وان المصالحة المسيحية تبقى اساسية لأنها ادت الى اراحة الشارع المسيحي، وبالتالي ركزا على اهمية التمسك ب»تفاهم معراب» وتصحيح الخلل الذي اعترى العلاقات وعلى استئناف اللقاءات بين الطرن عبر عرّابي تفاهم معراب الوزير رياشي والنائب كنعان. وبحسب ما أعلن رياشي، فإن الرجلين اتفقا على تهدئة إعلامية تمهيدا لمعالجة نقاط الخلاف، قبل ان تأتي لاحقا الخطوة المطلوبة، وهي مصالحة جعجع مع باسيل، بعد عودة الأخير من اجازته، على ان تكون الأولوية بعد ذلك لإزالة العراقيل التي تعترض تشكيل الحكومة، وتحديدا بالنسبة للتمثيل المسيحي، بعدما أبدى رئيس الجمهورية رغبته بحل هذه العقدة، من خلال التوصّل إلى صيغة مقبولة بين جعجع وباسيل لتمثيل «القوات» والتيار في الحكومة. إلا ان اوساطا سياسية في «القوات» توقعت ان لا يكون الحوار مع «التيار الوطني الحر» سهلا بالنظر إلى ان باسيل ما زال متصلبا بموقفه، ما يعني ان الأمور بحاجة إلى مزيد من الوقت من أجل تجاوز العقبات الموجودة، سواء ما يتعلق بالحصة المسيحية أو الحصة الدرزية، وسط توقعات بأن لا تكون هناك حكومة في وقت قريب وربما تحتاج الأمور الى أكثر من اسبوعين لانضاج الطبخة الحكومية، الا في حال حصول مفاجأة قد تفضي إلى ولادة سريعة للحكومة، إذا ما اقتنع المعرقلون بضرورة الاعتراف بالواقع التمثيلي للمكونات السياسية الأخرى، وبما حققته من نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة. وفي هذا السياق، أكّد رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب تيمور جنبلاط علىضرورة منح لبنان حكومة في أسرع وقت، لأن البلد يمر بمرحلة دقيقة، منبهاً جميع القوى لخطورة الأوضاع التي تدفع شبابنا إلى الهجرة. وقال: «حين سمينا الأشياء باسمائها منذ اليوم الأوّل للتكليف، وصفوها بالعقدة الدرزية، وها هم الآن يعودون إلى المعيار الصحيح الذي طالبنا به منذ البداية، وهو التأليف على أساس نتائج الانتخابات. اما تكتل «لبنان القوي» الذي اجتمع أمس برئاسة باسيل، فقد أكّد التزامه بقواعد التشكيل التي يقوم عليها النظام البرلماني، أي ان الاحجام النيابية هي التي تحدد حجم التمثيل في الحكومة، لافتا إلى ان هذه القاعدة لم نخترعها نحن بل معتمدة في كل الدول التي تعتمد النظام البرلماني. وشدّد التكتل في البيان الذي تلاه النائب كنعان على ان تأليف الحكومات في لبنان هو حصرا مسؤولية الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية، وانه ليس لديه «فيتو» أو شروط على أحد، وان المطلوب احترام القواعد الدستورية.

مرسوم التجنيس

وعلى صعيد آخر، لم تشأ المصادر المطلعة ان تدرج زيارة الوفد الكتائبي برئاسة النائب سامي الجميل إلى قصر بعبدا، أمس، في إطار اللقاءات التي يعقدها الرئيس عون حول الشأن الحكومي، على الرغم من الانزعاج الذي ابداه امام الوفد من التأخير في تشكيل الحكومة، حيث أوضح الجميل بعد اللقاء ان الهدف الأساسي من الزيارة لبعبدا هو موضوع مرسوم التجنيس الذي يُشكّل بالنسبة إليه هاجساً كبيراً، مؤكدا على انه يجب على رئيس الجمهورية تصحيح الأخطاء الموجودة في هذا المرسوم، علماً انه غير مسؤول عنها، ويجب الا يحصل تشكيل في أي صلاحية من صلاحيات رئيس الجمهورية، والتي هي مسألة أساسية بالنسبة إلينا. وقال انه تمنى على الرئيس عون ان يتولى تصحيح هذه الأخطاء خصوصا وان المرسوم يحتوى على شوائب كثيرة، مشيرا إلى ان الرئيس عون وعده خيرا وانه سينظر شخصياً في هذا الموضوع ويتخذ خطوات عملية في هذا المجال.

... والنزوح السوري

وعلى خط النزوح السوري، لفت الانتباه الدعوة التي صدرت أمس من وزارة الخارجية السورية، إلى السوريين الذين اضطرتهم الحرب والاعتداءات الإرهابية إلى مغادرة البلاد للعودة إلى وطنهم الام، مشيرة إلى ان الحكومة السورية مسؤولة عن مواطنيها وأمنهم وسلامتهم وتأمين احتياجاتهم اليومية، داعية المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتها في هذا الخصوص وللمساهمة في توفير متطلبات العودة الطوعية للسوريين إلى بلادهم وإلى رفع الإجراءات العسكرية احادية الجانب وغير المشروعة التي فرضت على الشعب السوري. واللافت ان البيان السوري تزامن مع مبادرة «حزب الله» لتشكيل «لجان العودة» برئاسة النائب السابق نوار الساحلي لحض النازحين السوريين للعودة، بعد ان يتم وضع آلية لهذا الغرض. وذكرت معلومات، في هذا السياق، ان الحزب سيصدر في اليومين المقبلين بياناً تفصيلياً لمندرجات هذه الآلية، تبدأ أولاً بتجديد خريطة مخيمات النازحين المنتشرة في المناطق، يليها إرسال مجموعة فرق من المتطوعين إلى المخيمات لملء «استمارات العودة» مع اسم البلدة التي ينوي العودة إليها، على ان ترفع الاستمارات إلى الجانب السوري للتدقيق فيها والموافقة عليها. تجدر الإشارة هنا، إلى ان الجيش السوري نشر اسلاكاً شائكة على طول الحدود بين لبنان وسوريا في جوار معبر مطرية المجاور لبلدة القصر لمنع الانتقال سيراً على الاقدام، وأصبح التنقل لمواطني القرى المجاورة محصوراً بالمعابر الشرعية التي تقتصر على معبر الجوسية المجاور لبلدة القاع.

حركة بلا تأليف... وباسيل: جنبلاط ليس حاكم الجبل بمفرده

الجمهورية... غادر الرئيس المكلّف سعد الحريري لبنان ليبدأ إجازته العائلية الباريسية المؤجلة، مطمئناً الى المناخ السياسي الهادىء، ومُعوّلاً على نجاح المساعي لحلحلة العقد التي تعوق ولادة الحكومة. وفي انتظار انطلاق المفاوضات بين طرفي العقدة المسيحية لحلحلتها، إستكانت جبهة السجال السياسي بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» بعدما عوّما تفاهمهما غداة اللقاء الأخير بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، ومن ثم اتصال جعجع برئيس «التيار» الوزير جبران باسيل، والذي استتبع باجتماع بين باسيل والوزير ملحم الرياشي. امّا على جبهة قصر بعبداـ كليمنصو فهناك إحياء مرتقب للحوار بين عون ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط، الذي سيزور قصر بعبدا اليوم. إلى ذلك، لفت الموقف الأميركي الذي عبّرت عنه أمس السفيرة إليزابيت ريتشارد خلال حفلة الاستقبال التي أقامتها لمناسبة العيد الوطني لبلادها، معتبرة أن «لبنان أظهر شجاعة من خلال إجراء أول انتخابات نيابية بعد مضي تسع سنوات»، داعية «القادة الذين جرى انتخابهم أن يواصلوا إظهار الشجاعة فيما يعملون على تشكيل الحكومة»، مؤكدة «استمرار الاستثمار الأميركي في مستقبل لبنان». قالت مصادر «بيت الوسط» لـ«الجمهورية» انّ العقد التي تعوق تأليف الحكومة «ما تزال على حالها». وأبدت خشيتها من «ان تكون بعض المواقف والمواجهات الإعلامية المتبادلة قد انعكست عودة الى نقطة الصفر». وقالت: «انّ الرئيس المكلّف قام بما عليه من اتصالات، وسَجّل بعض الخروق من اجل إعادة أجواء التهدئة، وخصوصاً على مستوى الحوار المسيحي ـ المسيحي». وتوقعت «ان ينتج هذا الحوار ما يؤدي الى حلحلة ما قبل موعد عودة المساعي الى زخمها الإيجابي». واكدت «انّ المحركات لن تتوقف»، وانّ الحريري «سيواصل اتصالاته، والأمور باتت مرهونة بعودة السّاعين الى تأليف الحكومة من الخارج، والذين سينضمّ إليهم اليوم أو غداً رئيس «التيار الوطني الحر» الذي سيغادر بيروت وعائلته الى ايطاليا».

«التيار» ـ «القوات»

وعلى خط العلاقة بين «التيار» و«القوات»، وغداة اللقاء في بعبدا بين عون وجعجع وتمهيداً للقاء بين الاخير وباسيل، عقد عصر امس في مكتب «التيار» في سن الفيل لقاء ضمّ باسيل والرياشي وأمين سر تكتل «لبنان القوي» النائب ابراهيم كنعان. واكّد الرياشي اتفاق الطرفين على التهدئة ومعالجة نقاط الخلاف، ومتابعة البحث لاحقاً في تفاصيل عدة أخرى.

«التيار» لـ«الجمهورية»

وقالت مصادر «التيار» لـ«الجمهورية» انّ لقاء باسيل ـ الرياشي ـ كنعان هو تتمة للقاء بعبدا. فبعد الشرخ والبعد الكبير الذي شهدته العلاقة بين «التيار» و«القوات» كان من الضروري ترميم الثقة لكي نستطيع ان نتكلم مجدداً عن تفاهمات سياسية وغير سياسية. لكن ما يؤكّد عليه «التيار» و«القوات» هو إعلان النيّات المُجسّد للمصالحة المسيحية، وآلية التعاطي بين بعضنا البعض وردت فيها. من هذا المنطلق عدنا إليها، والعمل سينطلق في الايام المقبلة بعيداً من الاعلام بين الطرفين والبحث عن سبل إمكانية إعادة ترميم الثقة، ولا شك انّ هذا الخرق الايجابي الذي حصل فتح الباب لمَسار جديد، ولكن تبقى المتابعة وترجمة هذه النوايا الأساس في تحديد معالم المرحلة المقبلة». وقالت أوساط «التيار الوطني الحر» انّ قيادته لا ترفض استئناف التواصل مع «القوات»، وانها لا تستبعد احتمال حصول لقاء بين باسيل وجعجع، لكنها تؤكد في الوقت نفسه انّ ذلك لا يمكن أن يغيّر شيئاً في جوهر الموضوع، وهو انّ كل طرف يجب ان يتمثّل في الحكومة الجديدة وفق حجمه. واستغربت سَعي البعض الى اختراع معايير غير منطقية في التوزير «فقط حتى يبرروا مطالبهم المُنتفخة».

باسيل

ولم يوحِ باسيل لبعض الذين اتصلوا به أمس أنه مستعد لتقديم تنازلات جوهرية في مفاوضات الأحجام مع «القوات». ونُقل عنه قوله (قبل الاجتماع مع الرياشي): «لا مانع من التواصل بيننا وبين جعجع، ونحن لا نتعامل معه على أساس النكد او المزاج الشخصي، و«قَدّ ما بَدكن ممكن نحبّ بعضنا، بَس بالآخر لازم كلّ واحد منّا ياخُد حَجمو». وأضاف: إنّ «التيار» هو «دوبل» تقريباً عن «القوات»، إذ نشكّل وفق نتائج الانتخابات 55 في المئة من أصوات المسيحيين وهم 31 في المئة، ونحن لدينا تكتل يضمّ 29 نائباً بينما تكتلهم يضمّ 15 نائباً، وربما يصبحون لاحقاً 14. وبالتالي، يجب احترام ارادة الناس وخياراتهم، وعلى «القوات» ان تَكفّ عن سعيها الى التماثل بنا والإيحاء بأنّ قوتها التمثيلية تعادل تلك التي نملكها». وأكد باسيل، على ما يُنقل عنه، أن «ليس بمقدور سمير جعجع ووليد جنبلاط كسر معادلة الانتخابات النيابية حتى يفرضا معادلة أخرى على قياسيهما، «ويجب ان يكون معلوماً انّ الحكومة الجديدة هي حكومة نتائج الانتخابات»، مشيراً الى انّ «جنبلاط لم يعد حاكم الجبل لوحده، والدروز ليسوا كلهم عنده. ولذا، نحن نُصرّ على تمثيل ارسلان في الحكومة». وكان قد سبق الاجتماع في سن الفيل تأكيد تكتل «لبنان القوي»، بعد اجتماعه الأسبوعي، «التزامه قواعد التأليف (الحكومي) التي يقوم عليها النظام البرلماني وفق الاحجام النيابية». وشدد على ان «لا فيتو لدينا على أحد، والمطلوب احترام القواعد، ونريد حكومة قادرة على النهوض بالملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وسواها».

«القوات»

وكانت مصادر «القوات» قالت لـ«الجمهورية»: «يجب ان لا نزرع آمالاً كثيرة، لكنّ المفاوضات الجارية هي بناء على تَمنّي رئيس الجمهورية. لذا، يفترض ان تكون على أرضية سياسية تَهدوية بعيداً من التشنج السياسي، ولكنها تنطلق من المربّع الاول في ظل عدم الاتفاق بين «القوات» والوزير باسيل على وزن كل طرف من الطرفين داخل الحكومة. «القوات» متمسّكة بالنتائج التي أفرزتها الانتخابات، والوزير باسيل متمسّك بوجهة نظره، والمطلوب الوصول الى وجهة نظر واحدة ومشتركة حول المشاركة الحكومية. ولا يمكن تأليف الحكومة من دون تدوير زوايا متبادل بين الطرفين، وإلّا ستبقى الامور عالقة والعقد تُراوح مكانها. فاجتماع من هذا النوع مفيد لقراءة «تفاهم معراب» مجدداً من ألفه الى يائه، بعدما اهتزّ بمقدار كبير في الآونة الاخيرة. وبالتالي، من المؤكد انّ الاجتماع سيشكّل مدخلاً الى إعادة تقييم التفاهم وما اعتراه من ثغرات في المرحلة السابقة، وتوحيد النظرة السياسية إليه بما يشكّل مدخلاً للكلام الحكومي والاتفاق على رؤية موحدة حول وزن كل طرف. وستؤكد «القوات» وجهة نظرها، لكنها في الوقت نفسه تتمسّك بنتائج الانتخابات وبوزنها كمّاً ونوعاً، وبتفاهم معراب الذي أقرّ الشراكة السياسية، حيث لا يجوز لطرف ان يَتنصّل من شراكته بعدما أخذ من هذه الشراكة ما يريده. ولذلك هنالك مفاوضات لا يمكن تَوقّع نهايتها، ولكنها تنطلق في ظل احتضان رئاسي للوصول الى النتائج المرجوّة». وأوضح النائب شوقي الدكاش، الذي زار بكركي موفداً من جعجع، أنه نقل إلى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أجواء لقاء عون ـ جعجع، وقال لـ»الجمهورية»: «شرحنا له كل ما يحصل، والبطريرك شَجّع خطوة كهذه وأثنى على التلاقي بين المسيحيين، وألّا تَصِل الأمور الى مرحلة القطيعة لأنّ الحوار وحده كفيل بحلّ العقد». وأضاف: «البطريرك يدرك الحقيقة، ويعلم جيداً ما يحصل، ونتمنّى عليه، من موقعه الوطني، أن يدفع قُدماً في اتجاه ولادة الحكومة». وشدّد على أن «القوات» لا تعرقل ولادة الحكومة، وليست هي من يَضع العقد. وبالتالي، فإنّ الجميع مطالَب بتذليل العقبات والتعاون من أجل إنقاذ الوضع».

حراك الجميّل

إلى ذلك، وفي وقت لم تترجم الايجابيّات المُشاعة في فضاء عقد التأليف الحكومي على أرض الواقع بعد، لفتَ حراك رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل في اتجاه قصر بعبدا واجتماعه على رأس وفد كتائبي مع رئيس الجمهورية، لمراجعته في شأن مصير مرسوم التجنيس بعد إحالته الى مجلس شورى الدولة. وعلمت «الجمهورية» انّ الجميّل كان قد زار معراب منذ اسبوعين واجتمع مع رئيس حزب «القوات اللبنانية»، في لقاء بَدا أنه أحيا العلاقة الشخصية بين الطرفين. ويأتي هذا اللقاء، كما لقاء الجميّل مع «التيار الوطني الحر» منذ مدة، في إطار سلسلة من اللقاءات السياسية التي اجراها وسيجريها بعد انتهاء الانتخابات النيابية، وتشمل قيادات حزبية وسياسية من الذين التقى معهم حزب الكتائب خلال الانتخابات، او الذين لم يلتق معهم، كالنائب ميشال المر وحزب الطاشناق. وفيما تكثر التساؤلات حول إمكانية مشاركة الكتائب في الحكومة، أكد مصدر كتائبي مسؤول لـ«الجمهورية»: «انّ الحزب لم يكن يوماً يقارب المسألة الحكومية من موقع المحاصصة، سواء في الحكومات التي شارك فيها او تلك التي لم يشارك فيها، بل أنه ركّز ويركّز اليوم واكثر من ايّ يوم مضى على ضرورة الإسراع في تأليف الحكومة وفقاً لأحكام الدستور وبعيداً من اي محاولات لفرض سوابق وأعراف مخالفة له من جهة، وعلى أهمية المشروع السياسي والتوازنات الوطنية الكبرى. وبالتالي، على النهج والإداء من جهة مقابلة. وفي ضوء هذه المقاربة فإنّ أولويات المرحلة تتطلّب حكومة تعيد للدولة هيبتها، ومرجعيتها في مجال احترام الدستور وتطبيق القوانين في المجالات الإصلاحية والسيادية كافة». واضاف المصدر: «اذا ارتأى المعنيّون العمل وفق هذه المقاربة، فمن الطبيعي ان يعرضوا على حزب الكتائب المشاركة في الحكومة وتَحمّل مسؤولياته، في اعتبار انه رمز من رموز الاصلاح ومحاربة الفساد واستعادة الدولة لكل مسؤولياتها الوطنية سياسياً وامنياً وعسكرياً واقتصادياً واجتماعياً. أمّا في حال لم يكن المعنيون في صدد حكومة للإصلاح ومحاربة الفساد واستعادة مقدّرات الدولة، فعندها لا هم سيدعون الكتائب للمشاركة ولا الكتائب ستكون متحمّسة للمشاركة». وأوضح هذا المصدر الكتائبي «أنّ الحزب يتعاطى بإيجابية مع هذه المرحلة، إفساحاً في المجال امام رئيسَي الجمهورية والحكومة المكلّف للسير في الاصلاحات المالية والاقتصادية والسيادية التي طلبها المجتمع الدولي من لبنان في مؤتمري روما و«سيدر»، والتي يطالب بها الشعب اللبناني لتجاوز مشكلاته، لكنّ الايجابية مشروطة بالعمل الجاد والشفّاف والجدي من جانب الحكومة تصحيحاً للمسارات السابقة التي أوصلتنا الى ما نحن عليه اليوم من مشكلات وأزمات». وأشار الى انّ كلام رئيس الكتائب في قصر بعبدا بالذات «كان مؤشراً واضحاً الى جهوزية الكتائب الرقابية على الحكومة».

بعد حديث نصرالله عن مخاوف جديّة من الوضع الإقليمي

نواب لبنانيون يتحدثون عن سيناريوهات الحرب واحتماليتها

ايلاف...ريما زهار... بعد حديث الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله عن مخاوف جديّة من الوضع الإقليمي، هل من حرب مرتقبة على الأبواب في المنطقة تطال لبنان أيضًا؟

بيروت: تشير التحليلات إلى أنه عندما يتحدث الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله عن "مخاوف جديّة من الوضع الإقليمي"، فإن الأمور لا تكون بخير، بل إن الحرب قد تكون على الأبواب، خصوصًا وأن مصادر رفيعة المستوى في حزب الله أكدت هذا الكلام، جازمة بأن الوضع لا يطمئن أبدًا والحرب قريبة جدًا، قد لا تكون في لبنان ولكنها محتمة في سوريا واليمن وعلى الحدود "السورية - العراقية". في هذا الصدد، يرى النائب اللبناني، خالد زهرمان في حديثه لـ"إيلاف" أن إسرائيل لا مصلحة لها اليوم بحرب في لبنان، كما أن حزب الله أكثر حرصًا على ضبط الجبهة الجنوبية، ومقاومة إسرائيل أصبحت بالنسبة لحزب الله من الأمور الثانوية.

فرضية الحرب

في حال صحّت فرضية الحرب بين لبنان وإسرائيل أي تداعيات عليها في لبنان في ظل الوضع الحالي؟ يلفت زهرمان إلى التداعيات المدمرة التي قد تنشأ عن هكذا حرب، لأننا نحن بكل الأحوال في هذه الظروف نعاني أصلاً اقتصاديًا، ولا يمكن مقارنة وضعنا الحالي بما كنا عليه في العام 2006، حيث كان هناك تضامن لبناني أكبر حول ما يسمّى بالمقاومة، والتضامن السابق ليس موجودًا حاليًا، إضافة إلى التحذيرات الإسرائيلية المتكررة بأن الرد قد يكون أكثر تدميرًا من الرد الذي جرى في العام 2006.

الظروف

بدوره، يلفت النائب قاسم هاشم في حديثه لـ"إيلاف" إلى أن ما يردع أي حرب بين لبنان واسرائيل هي الظروف التي قد لا تكون مواتية على المستوى العام، علمًا ان الإسرائيلي قد لا يكون جاهزًا لتلك الحرب على لبنان أو في المنطقة، ولكن نعرف أن الإسرائيلي قد لا يحدّد نتائج تلك الحرب بعدما عاش تجربة الـ2006 التي كانت مريرة عليه، فهي تجربة دخل فيها بخطورة، علمًا انه كان يخوض كل حروبه ضد العرب خارج حدوده على الأراضي العربية، هذه المرة كان جزء من الحرب داخل كيانه، وشعر أنه مهدّد، وهذا لم يحصل من العام 1948 حتى العام 2006.

مبرّر وذريعة

ويؤكد هاشم أن الإسرائيلي قد لا يتورع عن إيجاد أي مبرر أو ذريعة من أجل افتعال حرب مع لبنان، وفي كثير من الأحيان قد يفتش الاسرائيلي عن ذريعة وقد لا يحتاج اليها، لأن هناك أياديَ كثيرة تعبث اليوم في لبنان، والعاملون على نهج التخريب كثر، وطبعًا الأدوات كثيرة، وقد تُشترى وتُباع هنا وهناك، وللاسرائيلي أصابع عدة وأياديه قد تطال أكثر من مكان من خلال شبكاته.

ظروف مختلفة

ويضيف هاشم :" لكن اليوم في ظل الظروف التي نعيشها وحدود توازن الرعب بين القوى، ندرك أنه قد تكون هناك مغامرة في الإقدام على تلك الحرب، وقد يشكل الأمر رادعًا لأي عملية مستقبلية. ويشير هاشم إلى أن كل الاحتمالات والفرضيات قد تكون جاهزة وواردة والحرب مفتوحة بكل أوجهها وأساليبها، والوجه الأوسع هو الحرب على حزب الله ومشروعه، وهذا ليس سرًا.

التضامن

ويلفت هاشم الى أن التضامن بين اللبنانيين يتوقف على نوايا كل فريق سياسي وفي الظروف الصعبة وفي حالة الخطر الداهم على لبنان، كان الفرقاء يتناسون خلافاتهم بحدود كبيرة جدًا، وتصبح الأولوية لمواجهة الخطر الأساسي عليه.

إنذار بإخلاء 4 مخيمات في عرسال يثير بلبلة والمشنوق يعالجه «بما يحفظ كرامة الدولة والنازح»

الحياة....بيروت - ناجية الحصري ... فجأة ومن دون سابق إنذار، حضرت أول من أمس دورية من فصيلة درك عرسال إلى مخيمات النازحين السوريين في البلدة اللبنانية الحدودية مع سورية ومحيطها طالبة إخلاء 4 مخيمات من قاطنيها. وتسبب الأمر بحال من اللغط والبلبلة بين النازحين، ذلك أنه يعني وضع أكثر من 300 عائلة سورية مهجرة في العراء. والتبليغ الذي نقله الدرك يقضي بإخلاء مخيم الشهداء الذي تقطنه 118 عائلة وهو مبني على أرض تابعة للأوقاف الإسلامية، ومخيم «قرية حياة» وهو تابع لـ «اتحاد الجمعيات الإغاثية» ويضم 120 عائلة، ومخيم «الخجا» ويضم 24 عائلة وهو مبني من قبل صاحب الأرض ويتم تأجير الغرف فيه للنازحين، ومخيم «الزعيم- 4» ويضم 65 عائلة وهو مبني من الباطون. وتبلغ النازحون في هذه المخيمات «وجوب اخلاء المخيمات لانه سيتم جرفها، أو كحل ثان إخلاؤها من دون جرفها إذا ما تعهد أصحابها عدم إسكان اي نازح سوري فيها». وقال أحد النازحين زياد أحمد، إنه اجتمع مع رئيس فصيلة عرسال النقيب عصام الصياح ونقل عنه أن هذا الإجراء هو بقرار من وزير الداخلية (في حكومة تصريف الأعمال) نهاد المشنوق وبالتنسيق مع قيادة الجيش اللبناني، وأن اجتماعاً سيعقد بينه وبين ضباط من الجيش في بلدة اللبوة للوقوف على آلية إخلاء المخيم». وتحدث أحمد عن «حيرة الأهالي، خصوصاً أن لا مكان آخر لانتقالهم إليه، وهناك مدرستان ضمن مخيمي «قرية حياة» و «الشهداء» تضم كل واحدة منهما أكثر من 500 تلميذ من اللاجئين السوريين». وبدا رئيس بلدية عرسال متفاجئاً بما حدث، وقــال لـ«الحياة» إنه «سبق خلال فترة التوترات الأمنية في جرود عرسال أن طلبت القوى الأمنية إخلاء غرف الباطون التي يسكنها النازحون لاسباب أمنية بحتة، لكن الظروف تغيرت وتمت هزيمة الإرهابيين وساد الهدوء المخيمات وهي خاضعة للتفتيش الأمني والنازحون أنفسهم متعاونون جداً». واستغرب تحريك هذا الأمر مجدداً الآن. ورجح أن يكون القرار السابق وصل الآن إلى فصيلة عرسال. وقال إنه «تواصل مع وزير الدولة لشؤون النازحين في حكومة تصريف الأعمال معين المرعبي، الذي تواصل بدوره مع وزير الداخلية نهاد المشنوق والأمور يتم تصحيحها». ورأى «أن إخلاء هذه المخيمات يعني جعل مئات النازحين بلا مأوى». وقال: «المشكلة في غرف الباطون والأرجح أن تتم معالجة الأمر بحيث لا تشكل هذه الغرف عائقاً أمنياً». وقال الوزير المرعبي لـ«الحياة»: «إن قرار الإخلاء كان صدر عن قائد الجيش في نيسان (أبريل) الماضي لظروف أمنية لم تعد موجودة والأمور تحسنت وحصل تغاض عن الموضوع، والآن تم تحريكه لسبب لا أعرفه». وأضاف أنه اتصل بالوزير المشنـــــوق «الذي أبلغــني أنه تــــتم معالجة الأمر بما يليق بكرامة الدولة اللبنانية وكرامة النازح السوري وكل الجــــهود تبــذل لتكون الكرامات محفوظة إذا ما جد أي طارئ».

دفعة من العائدين غداً

وكان عدد من عناصر الأمن العام اللبناني توجهوا إلى عرسال أمس، وباشروا التدقيق بأسماء 500 نازح سوري تقدموا بطلب العودة من ضمن الـ3000 نازح سجلوا أسمائهم تصل الموافقة على طلباتهم من الجانب السوري على دفعات. ومن المقرر ان تغادر دفعة من هؤلاء غداً الخميس وفق رئيس البلدية الحجيري بعدما كانت سبقتهم دفعة قبل ايام.

أسلاك حدودية

الى ذلك، ذكرت «الوكالة الوطنية للاعلام» (الرسمية) أن «الجيش السوري نشر أسلاكاً شائكة على طول الحدود بين لبنان وسورية في جوار معبر مطربة المجاور لبلدة القصر، لمنع الانتقال سيراً على الأقدام». واعلنت الوكالة «أن التنقل لمواطني القرى المجاورة بات محصوراً بالمعابر الشرعية وتقتصر على معبر الجوسية المجاور لبلدة القاع، ما يرتب أعباء على اللبنانيين المقيمين في القرى اللبنانية المتداخلة أراضيها مع الأراضي السورية، والراغبين في الانتقال، وبينهم عشرات الموظفين». وجددت فاعليات المنطقة المطالبة بمعبر شرعي رسمي بحسب الوكالة المذكورة.

مداهمات

ونفذت وحدات من الفوج المجوقل ومخابرات الجيش اللبناني عمليات دهم واسعة فجر أمس، شملت أحياء في الهرمل ومحيطها في كل من القصر والشواغير، حيث تم توقيف كل من ع. ص. المطلوب بعدة مذكرات توقيف بتهمة تجارة السلاح، وي. ح. ح. المطلوب بمذكرات إطلاق نار. كما تم توقيف 5 سوريين في عمليات الدهم التي شملت مخيمات للنازحين في بلدة القصر الحدودية بسبب دخولهم بطريقة غير شرعية إلى لبنان. وسلطت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أمس، في تقرير لها الضوء على حادث وفاة 4 موقوفين سوريين قبل سنة من دون أن يعلن الجيش النتائج الكاملة للتحقيق في الحادث». وقالت نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «هيومن رايتس ووتش» لما فقيه: «عندما يموت 4 رجال بعد أيام من اعتقالهم، وتُظهر الصور علامات على أجسادهم تتفق مع التعذيب، يستحق الناس معرفة ما حدث. لكن بعد عام على الوفيات، لا إجابات واضحة حتى الآن حول سبب وفاتهم أو الخطوات التي اتخذها الجيش لضمان عدم تكرار ذلك». وذكرت المنظمة أن «القانون الدولي يلزم لبنان التحقيق في الوفيات ونشر نتائج التحقيق في الوفيات أثناء الاحتجاز، خصوصاً عندما تكون مصحوبة بتقارير موثوقة عن وفاة غير طبيعية، تخلق افتراضاً بحرمان تعسفي من الحياة على يد سلطات الدولة، لا يمكن دحضها إلا على أساس تحقيق سليم يثبت امتثال الدولة لالتزاماتها بموجب القانون الدولي». ورأت المنظمة أن «الإفلات من العقاب على العنف مشكلة متكررة في لبنان، حتى عندما يشرع المسؤولون في تحقيقات في حالات الوفاة أو التعذيب أو سوء المعاملة، فإن التحقيقات غالباً لا تنتهي أو لا تُنشر نتائجها. ولا تعلم «هيومن رايتس ووتش» بحالات محاسبة أفراد عسكريين». وقالت فقيه: «إذا أظهر التحقيق حقاً وفاة الرجال لأسباب طبيعية، فإن من مصلحة الجيش إعلام الجمهور بذلك. الدعوة إلى محاسبة عامة في مزاعم التعذيب ليست هجوماً على الجيش اللبناني، بل ضمان للمساءلة وسيادة القانون».

لا تقارب بين «التيار» و«القوات» حكومياً وتيمور جنبلاط: عادوا إلى معيارنا للتأليف

بيروت - «الحياة» ... تتأرجح الجهود من أجل تذليل العقبات من أمام تأليف الحكومة الجديدة بين هبة باردة وأخرى ساخنة. وبينما ترقب الوسط السياسي لقاء رئيسي الجمهورية ميشال عون والمكلف سعد الحريري، عاد فرصد زيارة رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع التي تمت أول من أمس لعون. ثم بات السياسيون ينتظرون الاجتماع مع رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، إذ إنه إحدى نتائج اجتماع رئيس الجمهورية برئيس «القوات». كما أن تأجيل الرئيس الحريري سفره الذي كان مقررا أول من أمس، أوحى بأن هناك تطورات قد تتيح استعجال ولادة الحكومة. واجتمع وزير الإعلام ملحم رياشي عصر أمس، بتكليف من جعجع، مع الوزير باسيل عقب تلقيه اتصالاً من رئيس «القوات» وبعد ترؤسه اجتماع تكتل «لبنان القوي» الذي يضم نواب «التيار» وحلفاءه. وقال رئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» النائب تيمور جنبلاط : «حين سمينا الأشياء بأسمائها منذ اليوم الأول للتكليف، وصفوها بالعقدة الدرزية، وها هم الآن يعودون الى المعيار الصحيح الذي طالبنا به منذ البداية، وهو التأليف على أساس نتائج الانتخابات. بهذا نكون نحن من قدم الحل أساساً، اقتناعاً منا بضرورة منح لبنان حكومة في أسرع وقت ممكن، لأن البلد يمر بمرحلة دقيقة، ومن واجب جميع القوى التنبه لخطورة أوضاعنا التي تدفع شبابنا الى الهجرة». وجاء ذلك في كلمة له خلال احتفال لمؤسسة وليد جنبلاط للدراسات الجامعية. ومع أن مصادر الأطراف كافة التي اجتمعت في شكل ثنائي حتى الآن، تحرص على إشاعة أجواء تفاؤل، فإن المصادر المعنية بتفاصيل تأليف الحكومة تلاحظ أن هذه الإيجابية تبقى في الإطار النظري، فيما قالت مصادر مواكبة للتأليف إن العراقيل ما زالت على حالها. ولفتت المصادر لـ «الحياة» إلى أن اتفاق عون مع جعجع على أن يلتقي الأخير باسيل، هو رسالة في الشكل على الأقل بأن لا مجال للتمييز بين رئيس «التيار الوطني الحر» وبين رئيس الجمهورية. وأوضحت مصادر مقربة من «التيار» أن لقاء عون - جعجع لم يدخل في تفاصيل التباين في شأن الحصص الوزارية، وغلب عليه تأكيد الرجلين التمسك بالمصالحة المسيحية خصوصاً بعدما شدد جعجع على ذلك مرات عدة، في وقت كان باسيل تحدث عن «اتفاق لم يعد قائما» في شأن التساوي في التمثيل الوزاري، وهو ما تستند إليه «القوات» في مطالبتها بالمقاعد الوزارية. وأكدت مصادر «التيار لـ»الحياة» أن لقاء عون - جعجع «لا يُعدِّل في الأحجام» الوزارية. وقال أمين سر «تكتل الجمهورية القوية» (القوات) النائب السابق فادي كرم أمس: «زيارة جعجع أمس لرئيس الجمهورية فتحت مرحلة جديدة إيجابية بين الطرفين لتسهيل تأليف حكومة مبنية على تفهم بعضنا بعضاً والوصول الى حكومة تمثل الثقل السياسي للأفرقاء السياسيين». وأعلن النائب ابراهيم كنعان بعد اجتماع تكتل نواب التيار وحلفائه، أن «لا فيتو من قِبلنا على أحد وتأليف الحكومة من مسؤولية الرئيسين عون والحريري حصراً». ودعا إلى حكومة قادرة على النهوض بالملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وسواها. وشدد على أن «لا عودة الى الوراء في ما خص المصالحة المسيحية والتواصل غير مقطوع، خصوصاً مع رياشي لكننا بحاجة الى إعادة تقويم للفترة السابقة لتحديد مكامن الخلل». وأكد «التزام التكتل قواعد التشكيل التي يقوم عليها نظامنا البرلماني وفق الأحجام النيابية». ورأى أن ملف النازحين «يجب أن لا يبقى جامداً، وهناك حركة جدية لإقفاله والمسيرة بدأت ولن تعود الى الوراء».

 



السابق

مصر وإفريقيا..مصر تدعو قيادة «حماس» إلى زيارة القاهرة...قانون يُقيّد مقاضاة كبار قادة الجيش..برلمان جنوب السودان يبحث تمديد ولاية سلفا كير..«إيغاد» ترجئ فرض عقوبات على فرقاء النزاع في جنوب السودان..ليبيا: أزمة توقف تصدير النفط تهدد بأوضاع «كارثية»..امرأة تفوز برئاسة بلدية تونس للمرة الأولى...محمد الشايب... أول مغربي يصبح عضواً..

التالي

أخبار وتقارير...ميركل تعيد الانقسامات الأوروبية الحادة إلى الواجهة...ترمب ولوبيز أوبرادور: صدام الشعبويين أم بداية جديدة؟...ماكرون سيطلق من لاغوس "موسم الثقافات الأفريقية"...البيت الأبيض: أميركا لا تعترف بضم روسيا للقرم..توقيف «متشددَين» خططا لهجوم في البوسنة..مشاركة صينية في عرض عسكري نظمته بيلاروسيا...نتانياهو يجتمع مع بوتين في موسكو الأسبوع المقبل...القضاء الماليزي يوجه تهمة «خيانة الأمانة» لرئيس الوزراء السابق..

أهداف تونس الثورية لاتزال عالقة

 الثلاثاء 11 كانون الأول 2018 - 7:02 ص

أهداف تونس الثورية لاتزال عالقة https://carnegie-mec.org/2018/12/07/ar-pub-77901   تتمة »

عدد الزيارات: 15,864,777

عدد الزوار: 428,176

المتواجدون الآن: 0