لبنان..التأليف: هبّة باردة وهبّة ساخنة والأولوية للملمة شظايا الأحجام!..«التيار» لـ«القوات»: إحترموا الأحجام... والحريري يؤجّل زيارته الخاصة موقتاً... لقاء عون - جعجع... هل بدأ العدّ العكسي للانفراج في تشكيل الحكومة؟..«حزب الله» يعدّ مراكز لتلقي اتصالات النازحين والساحلي يؤكد لـ «الحياة» العمل لعودة أهل القصير....

تاريخ الإضافة الثلاثاء 3 تموز 2018 - 7:14 ص    القسم محلية

        


التأليف: هبّة باردة وهبّة ساخنة والأولوية للملمة شظايا الأحجام!..

باسيل يستبق لقاء جعجع بالتمسُّك بفرض حصة «القوات».. وجنبلاط يُصرّ على تسمية الدروز الثلاثة..

اللواء... على طريقة «هبّة باردة» و«هبّة ساخنة»، تتحرك رياح تأليف الحكومة، لكن الثابت هو ان إرادة قوية تقف وراء ضرورة إنجاز التشكيل، وتذليل العقبات، وإن كانت أوساط التيار الوطني الحر، متمسكة بمقولة تمثيل «القوات اللبنانية» والحزب التقدمي الاشتراكي والسنة، وسائر المكونات وفقاً لأحجامها.. بصرف النظر عن أية اعتبارات أخرى، ووفقاً أيضاً لمعايير موحدة.. ولئن كانت زيارة رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع إلى بعبدا خففت من أجواء الاحتقان، في ما خص التمثيل المسيحي والعلاقة بين «القوات» و«التيار الوطني الحر»، وثبتت زيارة النائب وائل أبو فاعور إلى بيت الوسط التفاهم حول التمثيل الدرزي، وزيارة الوزير ملحم رياشي إلى بيت الوسط أيضاً، في إطار استمرار التنسيق بين الرئيس المكلف ومعراب، فإن خلاصة الأجواء عكستها مصادر التيار الوطني الحر، بإعادة تأكيد ما أبلغه رئيس التيار الوزير جبران باسيل إلى الرئيس الحريري في لقائهما مساء أمس الأوّل ان لعبة الاحجام هي التي يجب ان تتحكم في التمثيل.. وفي السياق، علمت «اللواء» ان الصيغة التي طرحت في اللقاءات تنطلق من اعتبارين:

1- توزيع التمثيل المسيحي كما يلي: 10 وزراء لرئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر، 4 وزراء «للقوات» ليس من بينها لا الدفاع ولا نيابة رئيس مجلس الوزراء ووزير واحد للمردة.

2- تتمثل الطائفة الدرزية بثلاثة وزراء يسميهم النائب السابق وليد جنبلاط، وكتلة «اللقاء الديمقراطي».

وفي ما خص التمثيل الإسلامي، تبقى التفاهمات السابقة قائمة إن على المستوى السني أو الشيعي..

الى ذلك، يبدو ان الامورلازالت تراوح مكانها بالنسبة لتشكيل الحكومة برغم الكلام المدروس التعابير والاهداف الذي صدرعن رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع بعد لقاء رئيس الجمهورية ميشال عون، وهو اللقاء الذي اشارت الى حصوله «اللواء» في عددها امس، والذي تركز بحسب جعجع على العلاقة بين «القوات» والرئيس عون وبين «القوات» و«التيار»، وعلى «خريطة طريق لتشكيل الحكومة على امل الا تطول المدة». وأظهرت وقائع اللقاءات التي جرت ان المطلوب منها تحقق وهو فقط في المرحلة الحالية إعادة فتح خطوط التواصل بين المعنيين بتشكيل الحكومة من دون حل عقدتي التمثيل المسيحي والدرزي، ولكن في أجواء هادئة بعيدة عن التشنج، بحسب ما اتفق عليه في لقاء رئيس الجمهورية مع الرئيس المكلف سعد الحريري يوم الخميس الماضي. وهو ما ترجم في لقاء عون - جعجع أمس، ولقاء الرئيس الحريري امس الأوّل برئيس «التيار» الوزير جبران باسيل، الذي اكدت مصادره المقربة لـ«اللواء» ان اللقاء مع الحريري «هو لتأكيد التواصل القائم خلافا لما تردد عن اقصاء باسيل عن مفاوضات تشكيل الحكومة». وكذلك لقاء الرئيس المكلف بعضو «اللقاء الديمقراطي» النائب وائل أبوفاعور في «بيت الوسط» موفداً من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وقبله بوزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم رياشي موفداً بدوره من جعجع الذي عاد واتصل هاتفياً بالرئيس الحريري لوضعه في أجواء لقاء عون في بعبدا. ولكن يبدو ان هذه اللقاءات المباشرة لم تفعل فعلها بتسريع تشكيل الحكومة، الذي بات مرتبطا بروزنامة اجازات المعنيين، ومنهم الرئيس الحريري الذي يغادر في اجازة عائلية يوم غد الاربعاء، إلى باريس للاحتفال بعيد زواجه الذي يصادف في الخامس من الشهر الحالي، ويتبعه الوزير باسيل ايضا بين يوم ويوم في اجازة، عدا غياب الرئيس نبيه بري في اجازته الخارجية. ولم تظهر المواقف التي سجلت، سواء بعد لقاء الحريري - باسيل، أو لقاء الحريري مع أبو فاعور والرياشي، أي تقدّم في تفاصيل تشكيل الحكومة، خاصة بالنسبة إلى العقدتين المسيحية والدرزية، بقدر ما أظهرت التمسك بمواقف مبدئية تتعلق بالاحجام والاوزان.

لقاء الحريري - باسيل

وفي هذا الصدد علمت «اللواء» من مصادر باسيل انه «اكد للرئيس المكلف ان تمسكه بمعايير التشكيل وبتمثيل كل طرف حسب حجمه النيابي بما يؤمن التمثيل العادل، انما هو موقف مبدئي وعام ولا علاقة له بأي علاقة شخصية بأي طرف سياسي، وان «التيار» لم ولن ينكر تمثيل اي طرف، لكنه يرفض ان يكون تمثيل اي طرف على حساب حصة التيار، وهذا الموقف ليس موقفا كيدياً بل مرتبط بحق تمثيل كل طرف حسب حجمه النيابي وفق ما افرزته نتائج الانتخابات النيابية». واكدت المصادر ان التواصل بين الحريري وباسيل قائم ومستمر ولم ينقطع اصلا. واعتبرت مصادر نيابية في «التيار الوطني الحر» لـ«اللواء» ان حلحلة العقد اصبحت في مراحلها النهائية ولكنها استغربت المماطلة باعلان تشكيل الحكومة، رغم الايجابيات التي تم التوصل اليها في الساعات الاخيرة الماضية، ولفتت الى ان هناك عملاً جدياً للدفع بإتجاه التفاهم بين القوى المسيحية كذلك بالنسبة لحل العقدة الدرزية، مشيرة الى ان الامور سائرة نحو الايجابية، لكنها أكدت ان «الطبخة لم تستو بعد». إلا أنها توقعت ان تتبلور صورة الحكومة العتيدة نهاية الاسبوع الحالي او بداية الاسبوع المقبل مع عودة الرئيس بري من اجازته، كذلك الرئيس المكلف الذي سيكون خارج البلاد هذا الاسبوع ، وذلك من خلال اعادة تقييّم كافة المواقف السياسية ومطالب القوى السياسية من اجل الوصول الى الحلول المطلوبة. وشددت المصادر على ان «الامور غير مغلقة، ولو كانت هناك بعض الافكار المختلفة ضمن الحزب السياسي الواحد»، مشيراً الى «ان ما صدر من مواقف انتقادية «للقوات اللبنانية» عبر عنها وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية بيار رفول لا يجب ان تعطى اكثر من حجمها ولا التشويش على الايجابيات، ورات انه من الطبيعي لدى الاحزاب ان يكون لديها مسؤولون تصدر عنهم مواقف هادئة، وبعضهم تكون مواقفه حادة، كذلك قد تكون هناك ردات فعل مختلفة».

أبو فاعور

اما لقاء الحريري مع ابو فاعور فلم يخرج الا بمواقف عامة ايجابية لكن النائب الاشتراكي اكد تمسك حزبه بالتمثيل بثلاثة وزراء دروز، وان لا مانع من تمثيل الكتلة العونية التي تضم مع النائب طلال ارسلان وثلاثة نواب موارنة بوزير ماروني. وقال أبو فاعور: ان نتائج الانتخابات واضحة والتمثيل الدرزي يجب ان يكون بمن يسميهم الحزب التقدمي الاشتراكي. واضاف: ان جهود الرئيس الحريري بشأن تشكيل الحكومة انشأت مناخا اكثر ايجابية ونحن نأمل ان يساهم هذا المناخ في ايجاد الحلول لحل القضايا العالقة، نافياً وجود عقدة سياسية كبرى امام تشكيل الحكومة. وأكّد أبو فاعور ان اللقاء بين الرئيس الحريري وجنبلاط وارد في أي لحظة، والأمور بينهما تتجاوز البروتوكول، واضعاً احتمال ان يلعب الرئيس الحريري دور الوسيط بين الحزب الاشتراكي وبعبدا، بأنه «دور طبيعي»، خصوصاً وأن الرئيس الحريري هو المسؤول الأوّل في النهاية عن تشكيل الحكومة، وطبيعي ان يحاول إيجاد الضفاف المشتركة بين كل القوى السياسية لكي نحظى بتشكيلة حكومية تؤمن أكبر نصاب وطني، نافياً وجود قطيعة بين جنبلاط والرئيس عون، والذي هو في النهاية رئيس البلاد.

جعجع في بعبدا

وحرصت مصادر مطلعة على أجواء لقاء الرئيس عون وجعجع على التأكيد بأنه كان ايجابياً وجيداً، على الرغم من قصر مدته، حيث لم يستغرق أكثر من 35 دقيقة، وانه اتى ترجمة لما جرى الاتفاق عليه بين الرئيسين عون والحريري بشأن اجراء كل منهما الاتصالات حول ملف تشكيل الحكومة، وقد تخلله كلام إيجابي وعرض كل منهما لوجهة نظره، وكانت اللغة المشتركة استمرار المصالحة المسيحية - المسيحية. وأوضحت المصادر ان البحث تناول موضوع العلاقة بين الرئيس عون و«القوات» فكان تأكيد من جعجع حول وقوف حزبه إلى جانب الرئيس ودعمه، مشيرة إلى ان عون عرض لبعض الأمور التي جعلت الرأي العام يشعر بوجود تباعد بينه وبين القوات، وان الرجلين اقتنعا بأن البحث الهادئ وتخفيف الاحتقان بين «القوات» و«التيار الوطني الحر» من شأنه ان يقرب المسافات، لافتة إلى ان عون شدّد على أهمية توفير مناخ سليم وهادئ بعيداً عن التشنج، ما يساهم في تأليف الحكومة في أجواء هادئة. وحرص «الرئيس» وجعجع على أهمية قيام تواصل بين «القوات» و«التيار» لازالة الغيوم الملبدة بين الفريقين، ولأجل هذا الغرض اتفقا على وضع خارطة طريق، أولى بنودها وان لم تكن مكتوبة التهدئة ووقف السجالات بين الطرفين، وثانيها، وهي الأساس قيام تواصل بين جعجع والوزير باسيل سيعمل على إنجازه اما مباشرة أو عبر وسائط. ونفت المصادر ان يكون البحث تناول توزيع حقائب وزارية أو تمثيل اعداد. لكن جعجع أكّد انه سيسعى في اتصالاته للمساهمة في معالجة عقبات التأليف. ووصف رئيس حزب «القوات» بعد اجتماعه مع عون الاجتماع بأنه كان جيداً، وان نتائجه ستكون اطول من الوقت الذي استغرق، مشيرا إلى انه اتفق معه على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة، وانه أبلغ عون انه لم يغير نظرته إلى العهد منذ اللحظة الأولى، وانه في ظل ما يُحكى عن حصة الرئيس يعتبر ان الوزراء الثلاثين عموماً والخمسة عشر مسيحياً خصوصاً هم حصة الرئيس». وقال انه أبلغه ايضا انه بإمكانه الاعتماد على حزبين وليس حزباً واحداً، في أشارة إلى التيار، وان الرئيس عون ردّ عليه بأنه يعتبر التيار عينه و«القوات» عينه الثانية، وبأن «لا فيتو» على «القوات» من قبل أحد، وهو لا يقبل بوضع العصي في دواليبها من قبل أحد، موضحا بأنه شرح رأيه بكل جوانب التشكيل، وانه لا يضع «فيتو» على آخر، وفي الوقت نفسه لا يرغب في ان يضع أحد «فيتو» علينا، لافتاً النظر إلى ان «القوات» تميز في العلاقة بين رئيس الجمهورية و«التيار»، فالرئيس ليس رئيساً للتيار، ونحن نتعاطى معه من هذا المنطلق، مؤكدا انه ليس في وارد دس الدسائس بين رئيس الجمهورية وصهره». وكان جعجع غرد على حسابه الشخصي عبر «تويتر» ردا على تصعيد التيار ضد «القوات» قائلاً: «لماذا كل هذه الحرب علي تمثيل «القوات اللبنانية» في الحكومة الجديدة؟ هل لأن وزراء «القوات» ابلوا بلاء حسنا في حكومة تصريف الأعمال؟ أهكذا يكافأ حسن السيرة وحسن إدارة أمور الدولة؟».

توضيح رئاسي

إلى ذلك، أوضحت مصادر مطلعة قريبة من دوائر قصر بعبدا، ان بعض وسائل الإعلام صور لقاء الحريري مع رؤساء الحكومة السابقين وكأنه جاء رداً على بيان رئاسة الجمهورية بشأن صلاحيات تشكيل الحكومة، موحية بأن البيان تضمن تكبيلاً لصلاحيات الرئيس الحريري، في حين ان البيان، وفقا للمصادر نفسها، هو مجرّد ملاحظات رئاسية تضمنت الالتزام بالطائف نصاً وروحاً، ولم يكن هناك مصادرة لصلاحيات رئيس الحكومة، ولا افتئات لدوره في تشكيل الحكومة. وأكدت ان البيان واضح لجهة الالتزام بالدستور والأعراف التي سادت بعد اتفاق الطائف، لافتة إلى ان أياً من رؤساء والحكومة السابقين الذين شاركوا في الاجتماع لم يعترض على حصة رئيس الجمهورية في الحكومة، وان الرئيس عون لم يقترب من صلاحيات رئيس الحكومة، وهو كان المدافع عن موقع الرئاسة الثالثة أكثر من أي شخص آخر ورفض رفضاً قاطعاً المس بصلاحيات هذا الموقع، وانه عندما تحدث عن حقه في تعيين نائب رئيس الحكومة بأنه قام بذلك عملاً بالاعراف التي سادت منذ الطائف وبالتالي لم يخترع شيئاً لم يكن قائماً.

«التيار» لـ«القوات»: إحترموا الأحجام... والحريري يؤجّل زيارته الخاصة موقتاً

الجمهورية..الصورة التي ارتسمت في الساعات الاربع والعشرين الأخيرة، عكست في ظاهرها سخونة ملحوظة على خط المشاورات، وبَدت فيها مطحنة التأليف عاملة بأقصى طاقتها وحيويتها، ولكن من دون ان تتمكن حتى الآن من أن تنتج الطحين المطلوب. اذا كانت حيوية الاتصالات التي توزّعت بين بعبدا أمس، ولقاء رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، وقبله عشاء «بيت الوسط» مساء امس الاول بين الرئيس المكلّف سعد الحريري ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، قد أوحت انّ مسار التأليف يخضع حالياً لمحاولة كسر جدّي لحلقة التعقيدات، وفي مقدّمها عقدة تمثيل «القوات» كمّاً ونوعاً. الّا انّ ما تمخّض عنها حتى الآن، عكسَ دوراناً متجدداً في حلقة النيّات المتبادلة بالتسهيل والتعجيل، ولكن من دون أن يَشي ذلك باقتراب الأطراف من بلورة افكار حاسمة يمكن البناء عليها للقول انّ الحكومة سلكت فعلاً طريق الولادة. وفيما لوحِظ امس، ما يمكن وصفه بالحرص المشترك من قبل الحريري وباسيل على ابقاء ما دار بينهما في عشاء بيت الوسط ليل امس الاول، في دائرة التكتم، طَفت في أجواء الطرفين جملة مقتضبة رَوّجها مقرّبون بأنّ «البحث كان وديّاً وصريحاً حول كل الامور». من دون ان تؤكد او تنفي ما أُشيع غداة العشاء بأنّ الحريري وباسيل توصّلا الى وضع أسس معينة، تمهّد لإيجابيات عمليّة في الايام القليلة المقبلة. وانّ لقاءهما ما كان ليحصل لو لم تكن له ممهّدات ايجابية، ولو لم تكن هناك نيّة لدى الجميع للتنازل وتقديم التسهيلات ورفع العقبات من طريق التأليف.

«التيار»: موقفنا ثابت

الّا انّ النتائج الفعلية تُقرأ اولاً في خلاصة البحث في بيت الوسط بين الحريري وباسيل، وبعبدا بين رئيس الجمهورية ما أوردته قناة «او تي في» الناطقة بإسم التيار الوطني الحر، وجاء فيه «انّ موقف التيار ليس مرتبطاً بحسن العلاقة أو سُوئها مع أيّ طرف من الأطراف، بل باحترام قواعد التأليف، نحن لا نُنكر على أحد حقّه بالتمثيل في الحكومة، وموقفُنا ثابت لناحية أنّ كل فريق ينبغي أن يتمثّل وفق مبدأ النسبة والتناسب، بغَضّ النظر عن العلاقات الشخصية او علاقة القوى السياسية في ما بينها. وأشارت الى انّ صِيغاً عدة طُرحت في بيت الوسط، امّا الجواب فكان مُحدداً: يجب أن تُمَثّل الأطراف وفق أحجامها، لا اكثر ولا أقل.

سلبية... لا إيجابية

تلاقي هذه الصورة، أجواء القوى السياسية الشريكة في الحكومة والحليفة او الصديقة للطرفين، التي تؤكد عدم امتلاكها ما يجعلها تقول انّ مستوى الايجابية قد زاد على خط التأليف، بل انّ الامور ما زالت في دائرة السلبية.

الثنائي الشيعي و«الإشتراكي»

وفي هذا السياق، لا يرى «حزب الله» جديداً ملموساً. وقال احد مسؤولي الحزب لـ«الجمهورية»: نأمل ان نصل الى إيجابيات، ولكن لو كانت هناك إيجابيات ناتجة عن اتصالات او لقاءات بين هذا المسؤول او ذاك، لكانت ظهرت فوراً. وطالما لم تظهر الايجابيات لا نستطيع ان نقول انها موجودة. ثم اننا لم نسمع تبدّلاً في مواقف الاطراف. كما لا جديد أمام عين التينة التي استمر بينها وبين الرئيس المكلّف عبر الوزير علي حسن خليل وكذلك الوزير السابق غطاس الخوري، وبحسب أجواء مقر الرئاسة الثانية، فإنها لم ترَ تبدّلاً في حال التأليف حتى الآن، بل بالعكس ما زالت ترى في خانة السلبية، وانّ الاسباب التي دفعت الرئيس نبيه بري الى اتخاذ قراره بالمغادرة في زيارة خارجية، وحوّلت التأليف الى ما يشبه بورصة مطالب تصعد وتهبط، ما زالت موجودة ولم تَنتفِ. هذا الرأي يكاد يكون نفسه لدى الحزب التقدمي الاشتراكي بشكل عام، ولكن يبدو انّ قرار الحزب هو اعتماد نبرة هادئة في مقاربة تطورات التأليف، وجرى التعبير عن ذلك في الزيارة التي قام بها النائب وائل ابو فاعور الى بيت الوسط ولقائه الحريري، والتي تزامنت مع زيارة مماثلة لوزير القوات ملحم الرياشي. مع الاشارة الى انّ ابو فاعور والرياشي تَشاركا مع الرئيس المكلّف في مشاهدة مباراة البرازيل والمكسيك في إطار تصفيات كأس العالم في كرة القدم، في أحد صالونات بيت الوسط.

«القوات»

وفيما تحدّث الرياشي عن إيجابيات، كاشفاً عن «اتصال جرى خلال اللقاء بين الرئيس الحريري والدكتور جعجع، الذي أطلعه على أجواء لقاء بعبدا بين رئيس القوات ورئيس الجمهورية، حرصت مصادر «القوات» على التأكيد لـ«الجمهورية» بأنها تفترض انّ الامور وضعت على سكة الحلحلة، من دون ان تتوسّع أكثر، تاركة الامور تأخذ مداها في الاتجاه الذي يفترض ان يلبّي ما تطالب به، بما يلائم حجمها السياسي والنيابي. بدورها، قالت مصادر إشتراكية لـ»الجمهورية»: إننا ننتظر تبلور الايجابيات، هناك جهود تبذل، ونحن لسنا معنيين بعرقلة التشكيل ولسنا الجهة التي تعرقل، بل نحن من جهتنا نقوم بكل ما يلزم لتسهيل مهمة الرئيس المكلّف، ولا نطرح اي مطالب خارج الإطار الطبيعي الذي نعتبره حقّاً لنا وترجمة لتمثيلنا كما هو وغير منقوص. وهو ما أكد عليه النائب ابو فاعور بقوله: «انّ الحزب الاشتراكي مُصرّ على ان يكون الوزراء الدروز الثلاثة في الحكومة من حصّة اللقاء الديمقراطي، ونقطة على السطر».

الحلول مؤجّلة

تؤكد مواقف الأطراف أنّ تأليف الحكومة لم يشهد خطوات متقدمة، الّا انّ مصادر مواكبة للاتصالات الجارية كشفت انّ الأجواء الطاغية على خط التأليف تؤكد انّ كل الحلول مؤجّلة الى ما بعد عودة الرئيسين بري والحريري من الخارج، وعندها يبدأ الحفر في الصخر والشغل الجدي والمُنتج. وما حصل في اليومين الماضيين هو بداية تحريك أكثر جدية، ومقدمة تمهيدية إيجابية لمرحلة ما بعد عودة الرئيسين. مع الاشارة هنا الى انّ الرئيس الحريري قد أرجأ زيارته الى الخارج لبعض الوقت. وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» انّ التأجيل ليس مرتبطاً بإيجابيات طرأت على خط التأليف، بل انّ التأجيل هو تأجيل مؤقت ربما ليوم او يومين. وبحسب المصادر نفسها، فإنّ الحديث عن إيجابية ينفيه عدم وجود وقائع ملموسة تؤكّده، فضلاً عن انّ كل حديث عن إيجابية قد لا يكون نهائياً في ظل الجو السياسي المتقلّب، والصراع المُحتدم على الحقائب الوزارية، والذي ما زال يشكّل الفتيل الجاهز للاشتعال في اي لحظة. إذ انّ حصة الاشتراكي ما زالت موضع أخذ ورَدّ، والتيار الوطني الحر لم يتنازل بعد عمّا يطرحه لناحية حصته الفضفاضة في الحكومة، وكذلك لم تحسم حصة «القوات» بعد، بل ما زالت في دائرة التفاعل في ظل تأكيدات أكثر من مصدر بأنّ حصول «القوات» على حقيبة سيادية وكذلك موقع نائب رئيس الحكومة محل اعتراض معظم القوى السياسية.

تغريدة... فلقاء

هذه الاجواء تواكبت مع تغريدة لافتة للانتباه أطلقها جعجع، وسأل فيها «لماذا كل هذه الحرب على تمثيل «القوات اللبنانية» في الحكومة الجديدة؟ هل لأنّ وزراء «القوات» أبلوا بلاءً حسناً في حكومة تصريف الأعمال؟ أهكذا يُكافأ حسن السيرة وحسن إدارة أمور الدولة؟ وسبقت هذه التغريدة بساعات قليلة زيارة جعجع الى القصر الجمهوري واجتماعه برئيس الجمهورية. واللافت في نهاية اللقاء حرص جعجع على التأكيد على دعم العهد، وإشاعة جو ايجابي، والحديث عن الاتفاق مع رئيس الجمهورية على خارطة طريق لتشكيل الحكومة. فقال: «انّ ما يربط «القوات» بـ«التيار الوطني الحر» ليس وثيقة أو اتفاق إنما الترجمة والأفعال، وعندما يسود المنطق لا يستطيع أحد أن يرفض المطالب المنطقية». مضيفاً: «لم نضع «فينو» على أحد، كما أننا لم نقبل بوضع أي «فيتو» علينا». وإذ لفت الى انّ «الأجواء واعدة، وسنبدأ بالخطوات التي اتفقنا عليها». قال إنّ التواصل مع الوزير باسيل سيعود، منوّهاً بالتمييز بين الرئيس عون وبين التيار «الوطني الحر». وعلمت «الجمهورية» انّ اللقاء كان جيداً بمناخه وشكله ومضمونه، وهو فتح الطريق امام إحياء العلاقات بين التيار والقوات، على ان تتجدد اللقاءات على مستوى القيادة، بدءاً بلقاء قريب بين جعجع وباسيل على أن تسبقه التحضيرات الضرورية التي تكفل التوصّل الى خلق مناخات إيجابية. وبحسب المعلومات، فإنّ اللقاء لم يتناول التشكيلة الحكومية ولم يتناول ما يسمّى بالحصص والحقائب، بل تركّز على العلاقة الواجب قيامها بين التيار والحزب في ظل الأجواء الضاغطة وضرورة السعي الى إزالتها قبل استئناف البحث بالحقائب والحصص الحكومية. فمناخات التشنّج لن تسمح بالبحث الجدي بملف تشكيل الحكومة، وهو ما شدّد عليهص رئيس الجمهورية وجعجع، فاتفقا على إزالة هذه الأجواء بأسرع ما يمكن، الأمر الذي سمّاه جعجع «خريطة طريق» الى إحياء الإتصالات.

لقاء بعبدا

على انّ اللافت للانتباه، كان كيفية تناول إعلام التيار للقاء بعبدا، ولا سيما ما أوردته قناة «او تي في»، التي اشارت الى انّ رئيس الجمهورية أكّد لجعجع التمسّك بالمصالحة المسيحية، بغض النظر عن التمايز السياسي، مهما بلغت حِدّته. وتخلّل اللقاء، الذي تميّز بالصراحة، توضيحٌ لبعض النقاط، حيث عرض رئيس الجمهورية لوجهة نظره من التطورات الأخيرة، واستمع إلى ما أدلى به جعجع، ليخلُصَ اللقاء إلى تأكيد المؤكّد، حول استمرار التواصل والتمسّك بالتفاهم». ورَدّت القناة على إشارة جعجع الى لقائه المحتمل مع باسيل، بما يوحي ان لا تبدّل في موقف التيار، حيث قالت: «سواء حصل اللقاء أو لم يحصل، ليس أساس المشكلة، ولا جوهر الموضوع. فاللقاءات ممكنة في أيّ لحظة مع أيّ كان. أمّا الأساس، فيبقى هو إيّاه: إحترام قواعد التأليف وعنوانها العريض، تشكيل حكومة وحدة وطنية بالنسبة والتناسب، أي باحترام الأحجام التي أفرزتها الانتخابات الأخيرة وفق معايير موحدة، ومعادلة واضحة تَسري على الجميع... واذا اراد رئيس القوات الانتقال من السلبية إلى الابجابية، فموقفُه مشكور ومقدَّر، لكنه لا يُعدِّل في الأحجام. لقد تعرّضنا لهجومات متلاحقة خلال مرحلة حكومة تصريف الأعمال، ولم نُعامِل الآخرين بالمثل، فإذا قرروا اليوم إعادة النظر بطريقة التعاطي في السياسة والاعلام، فهذا أمرٌ مرحّب فيه، وهو بمثابة التصحيح لمسارٍ سياسي سلبي كرّروه في خطابهم الاخير قبل ايام، وحتى في التغريدة الاخيرة التي سبقت زيارة بعبدا؛ تغريدة جعجع نهار أمس.

«الكتائب» في بعبدا

من جهة ثانية، يقوم وفد حزب الكتائب اليوم بزيارة رئيس الجمهورية، ويضمّ الوفد رئيس الحزب النائب سامي الجميّل ونائبه سليم الصايغ والدكتور فؤاد أبو ناضر. ويشكّل مرسوم التجنيس وتردداته العنوان الأساس للزيارة.

لبنان: لقاء عون - جعجع... هل بدأ العدّ العكسي للانفراج في تشكيل الحكومة؟

الجميع محكومون بإيجاد مَخارج من «السقوف الأعلى» تفاوضياً

الراي....بيروت - من ليندا عازار ... رفول يتوقع تشكيل الحكومة هذا الاسبوع... وباسيل لن يكون وزيراً للخارجية

رغم ملامح التشدد التي تحكم التفاوض الشائك لتشكيل الحكومة الجديدة، فإن أوساطاً مطلعة في بيروت ترى ان الجميع محكومون في النهاية في بلوغ مَخارج، ولو بعد حين، لأن الرئيس المكلّف سعد الحريري ليس في وارد استيلاد حكومة بلا حزب «القوات اللبنانية» و«الحزب التقدمي الاشتراكي»، اللذين يُعتبر تمثيلهما النقطة العالقة الأبرز في مسار التأليف او لا يكونان مرتاحيْن الى حجمهما فيها، لإدراكه أن البديل عن هذا الأمر سيكون مكْلفاً سياسياً على البلد داخلياً بعدما «استيقظت» على تخوم «شد حبال» التشكيل «شياطين» الاستقطاب الطائفي والمذهبي وخارجياً في ظلّ «العين المشدودة» على لبنان و«الحكومة المتوازنة» التي يتطلّع إليها المجتمع الدولي كمؤشرٍ الى ان «بلاد الأرز» ما زالت تعمل مؤسساتياً بمقتضيات الشرعيتيْن العربية والدولية. وفي رأي هذه الأوساط ان الرئيس العماد ميشال عون، التواق الى الانطلاقة الفعلية لعهده من خلال الحكومة العتيدة، لا مصلحة له إطلاقاً في ان يتحمّل فريقه وزر إجهاض المصالحة المسيحية التي عبّر عنها تفاهُم معراب مع «القوات» والذي وفّر الأرضية لانتخابه رئيساً في 31 اكتوبر 2016، وذلك بحال دُفعت الأمور نحو تخيير «القوات» بين حصة «هزيلة» (3 وزراء) او من 4 وزراء بلا حقائب وازنة وبين الخروج الى «المعارضة» كما تروّج بعض الحلقات القريبة من فريق عون. وتلفت الأوساط في السياق نفسه الى أن الرئيس اللبناني لا يمكن أيضاً ان يترك لعبة «لي الأذرع» بين فريقه والزعيم الدرزي وليد جنبلاط تبلغ حدّ التسبب بـ «حرْق المَراكب» مع «التقدمي» لأن مثل هذا الأمر سيكون من الصعب احتواء تداعياته على أكثر من صعيد، سياسي وطائفي، وذلك بحال الإصرار على القفْز فوق ما يعتبره جنبلاط «معياراً ميثاقياً» في مقاربة تمسُّكه بحصر كامل الحصة الدرزية في الحكومة بحزبه وكتلته (اللقاء الديموقراطي)، اي رفْض اي توزير للنائب طلال ارسلان من هذه الحصة. وتبعاً لذلك، وانطلاقاً من «مسلَّمة» ان الحريري «لن يترك» حليفيْه «القوات» و«التقدمي» يتهشّمان حكومياً لأن ذلك سيعني استطراداً «تهميش» وزْنه في الحكومة، فإن الأوساط عيْنها ترى ان ما شهدتْه الساعات الماضية، ولا سيما بعد عشاء الرئيس المكلف ليل الأحد مع رئيس تكتل «لبنان القوي» (كتلة رئيس الجمهورية) الوزير جبران باسيل وقبل الزيارة المنتظرة التي قام بها أمس رئيس «القوات» الدكتور سمير جعجع للرئيس عون، هو في سياق استشعار الجميع بأن «هوامش التحرك» ضمن دائرة المراوحة في مسار التأليف بدأت تضيق، ولا سيما في ظل معطييْن: الاول الرغبة الدولية في بت هذا الملف لوضع البلاد على سكة بدء الاستفادة مما وفّرته مؤتمرات الدعم لا سيما «سيدر» للبنان. والثاني «جرس الإنذار» الذي قرَعه الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله بإزاء العنوان الحكومي والذي بدا في سياق التحذير من أي مماطلة إضافية ستجعل الحزب يخرج من دائرة «المتفرّج» الى الانخراط في «سباق الشروط والشروط المضادة» وبسقوفٍ عالية. وإذا كان الحريري استفاد من اجتماعه مع رؤساء الوزراء السابقين بمَن فيهم الرئيس نجيب ميقاتي (غير الحليف له) لتشكيل مظلّة جامعة حوله من البيت السني تقطع الطريق عملياً على كل التلميحات الى خطوات من خارج الدستور لسحب التفويض النيابي بتكليفه وتسمح له تالياً بالمضي في مسار التأليف «حامياً ظهره» ومطمئناً الى فقدان مطلب تمثيل النواب السنّ الموالين لـ «حزب الله» أي غطاء من طائفته، فإن ما رشَح عن لقائه مع باسيل لم يحمل أي إشاراتٍ لاختراقاتٍ بقيت رهناً بنتائج اللقاء الذي عُقد بين عون وجعجع باعتبار ان مجرّد حصوله، لا بد ان يترك تداعيات ايجابية على صعيد التأسيس لبتّ أزمة تمثيل «القوات» وطيّ الخلافات. وكان لافتاً ان اجتماع عون - جعجع سبقتْه «اندفاعة خشنة» على طريقة «استخدام أسلحة الاحتياط» عبّرتْ عنها الوقائع الآتية:

* الكشف عن ان باسيل تمسك أمام الرئيس المكلف، بأن حصة «القوات» وفق قاعدة النسبية التناسب هي 3 وزراء فقط، وان اي موافقة على منحها 4 تعني ألا يكتنف حصتها لا حقيبة سيادية وطبعاً لا منصب نائب رئيس الوزراء وان التكتل ليس مستعداً لإعطائها اي وزارات أساسية على حسابه.

* الهجوم «الناري» على «القوات» من «التيار الوطني الحر» (يترأسه باسيل) عبّر عنه موقفان: الأول وزير شؤون رئاسة الجمهورية بيار رفول من ان «القوات تآمرت على الجيش والمقاومة ولو وافق حزب الله على إعطاء وزارة الدفاع للقوات فنحن لا نقبل»، وقبْلها مقدمة تلفزيون «او تي في» (التابع للتيار) الإخبارية التي قالت: «التيار الوطني الحر يخوض كما في كل المرّات معركةَ دفاعٍ عن حقوقٍ عائدة له، ولا يَشُن حرباً على الآخرين لنيل مكاسبَ اضافية»، ناقلة عن مصدر سؤاله «هل انتقل رئيسُ القوات إلى ضربِ تفاهم معراب بالعلن، بعدما كان يستهدفُه بشكلٍ مُضمَر طيلة الفترة الأخيرة»؟

* استباق جعجع زيارته «القصر» بتغريدة سأل فيها: «لماذا كل هذه الحرب على تمثيل القوات اللبنانية في الحكومة الجديدة؟ هل لأن وزراء القوات أبلوا بلاءً حسناً في حكومة تصريف الأعمال؟ أهكذا يكافأ حسن السيرة وحسن إدارة أمور الدولة»؟ قبل ان تشير أوساط «القوات» الى ان جعجع سيكون منفتحاً خلال اللقاء مع عون على الاستماع لما يطرح كبدائل ولكن مع ثابتة إعطاء «القوات» حقها بحسب حجمها التمثيلي وتحت سقف تفاهم معراب. واستوقف دوائر مراقبة كلام رفول عن ان باسيل لن يكون وزير الخارجية في الحكومة المقبلة، متوقّعاً ان تتشكل هذا الأسبوع.

«حزب الله» يعدّ مراكز لتلقي اتصالات النازحين والساحلي يؤكد لـ «الحياة» العمل لعودة أهل القصير

الحياة..بيروت - ناجية الحصري .. أكد النائب اللبناني السابق نوار الساحلي لـ «الحياة» ان «حزب الله» بدأ التحضير لمبادرة كان أعلن عنها الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله قبل أيام، وكلفه رئاسة لجنة يتم تشكيلها للمساعدة على إعادة أكبر عدد من النازحين السوريين إلى بلدهم. وقال الساحلي إنه خلال يومين سيعلن عن مراكز وأرقام هواتف للراغبين بالعودة وستكون في الجنوب والبقاع وبيروت. ووصف الأمر بأنه خطوة أولى «لمعرفة حجم الذين يريدون العودة وقد لا يكون أكثر من بضع مئات، والهدف من خطوة «حزب الله» معالجة مشكلات تتعلق بالعودة إذا كان في مقدورنا معالجتها، وقد تكون من نوع يتعلق بالحرب». وعما إذا كان «حزب الله» يملك معلومات عن المناطق الآمنة التي يمكن العودة إليها، قال الساحلي: «هناك مناطق آمنة لكن مهدمة». وقال إن «لا علاقة لخطوة الحزب ببرنامج المصالحة الذي يقوم النظام السوري تحت إطاره بإعادة النازحين». وقال: «النظام السوري ومن خلال الحديث معه أعطى موافقة مبدئية على العودة، لكن ملفات العائدين يجب أن تدرس من الجانب السوري ودعونا ألا نستبق الأمور». وعو العودة إلى القصير وريفها، قال الساحلي: «سنعمل على الموضوع». وأكد التنسيق مع الأمن العام اللبناني والصليب الأحمر اللبناني». وعن التنسيق مع المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة قال: «إذا اتصلوا بنا أهلاً وسهلاً». وتعليقاً على خطوة «حزب الله»، قال مستشار رئيس الحكومة نديم المنلا لـ «المركزية»: «إذا كان «حزب الله» قادراً على لعب دور في هذا الإطار وإعادة جزء من النازحين، فهذا جهد مشكور عليه ونرحب به». وأضاف: «نؤيد أي مبادرة تساهم في تأمين العودة، خصوصاً أن الحزب يستطيع أن يلعب دور المفاوض بين النازحين المعارضين والنظام السوري، الأمر الذي لا تستطيع الحكومة القيام به». لكن المنلا رأى أن «مبادرة الحزب وكل مبادرة مطروحة حالياً ضعيفة وعلى صعيد ضيق، فالعودة الشاملة تتطلب خطة معلنة من النظام السوري، الذي إلى اليوم لم يقدم أي مقترح رسمي يتيح عودة 1.5 مليون نازح في لبنان، 3 ملايين في تركيا ومليون في الأردن». وقال:»نصر على أن أي حل سياسي يجب أن يتضمن عودة النازحين، وذلك بالتعاون مع دول القرار الكبرى». وتوقف المنلا عند «الحوار المشترك بين «التيار الوطني الحر» والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين في شأن عودة النازحين»، وقال: «لكن الأعداد المشمولة تبقى قليلة ما لم تتوافر المعطيات اللازمة لعودة شاملة». وكان محافظ الشمال رمزي نهرا بحث مع وفد من منظمات الأمم المتحدة، ضم مديرة مكتب الشرق الأوسط وغرب آسيا في الأمم المتحدة سوزان روز، المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الانسانية في لبنان فيليب لازاريني، مديرة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ناتالي فوستيه، مسؤولة المكتب الميداني للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين في شمال لبنان ريتا شوت، موضوع اللاجئين السوريين، وكيفية تفعيل التعاون مع السلطات اللبنانية الرسمية والمدنية لتخفيف معاناتهم. وأكد الوفد، وفق الوكالة الوطنية للإعلام، أن هدف الزيارة «الاطلاع أكثر على حال النازحين والمشكلات التي تحيط بهم، بالإضافة إلى الاطلاع على الوضع اللبناني الذي يتحمل أعباء كبيرة جراء النزوح». وشدد نهرا على عدم وجود «اي خلاف مع الأمم المتحدة، بل هناك تعاون دائم ومستمر، ولكن ثمة اختلافاً في وجهات النظر حول كيفية التعامل مع أزمة اللاجئين وكيفية إيجاد مناخ لعودتهم الآمنة إلى بلادهم».وأبلغ نهرا الوفد أن «السلطات اللبنانية لا تتهم الأمم المتحدة بأنها تشجع النازح على البقاء في لبنان، ولكن نقول إذا استمر الوضع على ما هو سيؤدي هذا الأمر إلى بقاء السوريين في لبنان، وإلى عدم وضع خطة جدية لإعادتهم إلى بلادهم، لذا نطلب ونتمنى من مسؤولي المنظمات الأممية إعادة النظر في موضوع المساعدات، ووضع خطة جذرية لإعادتهم إلى أراضيهم ضمن القوانين الدولية، وبروح إنسانية». وشددت روز على سياسة الأمم المتحدة لدعم السلام والأمن في لبنان، وركزت على «عودة اللاجئين في شكل طوعي وفي ظروف ملائمة وآمنة»، مشيرة إلى أنها «تتفهم موقف السلطات اللبنانية وتدرك الحساسيات والضغوط التي يشكلها وجود النازحين على المجتمعات اللبنانية». وقالت: «الأمم المتحدة تتخذ موقفاً محايداً في ما يتعلق بالعودة، ومسؤوليتها تكمن في تقديم المعلومات والدعم للحصول على الأوراق الثبوتية التي من شأنها أن تسهل عملية العودة، ولكن الموقف من قرار العودة محايد، ونأمل من المحافظ نهرا أن يستمر في التعاون ودعم المنظمات الأممية لتحسين وضع النازحين وجعله أكثر ملاءمة للعودة».



السابق

مصر وإفريقيا..وزير الدفاع المصري إلى فرنسا لتعزيز التعاون العسكري..صندوق النقد يدعو مصر للاستمرار في تشديد السياسة النقدية لكبح التضخم..القاهرة تحظر نشاط المعارضة السودانية..شلل قطاع النفط يكبّد ليبيا خسائر ويقلِق الأسواق..انتخابات الرئاسة الجزائرية تسقِط «إمبراطوريات» رجال أعمال..انتقادات فرنسية للسلطة في مالي: ليست في مستوى الرهانات...القمة الإفريقية تختتم على أمل تسوية أزمات...المغرب يوقف 4 مشبوهين بـ«موالاتهم» لـ« داعش»...

التالي

اخبار وتقارير...تركيا: توجه لعقد انتخابات محلية مبكرة في نوفمبر..تركيا تزيل اللافتات العربية بمنطقة مكتظة بالسكان السوريين..مذكرات لتوقيف ضباط بارزين في الجيش التركي...«التايمز»: مقاتلو طالبان يتدربون في إيران...تفجير جلال آباد استهدف أشرف غني...أميركا تختبر قنبلة نووية معدلة...أميركا «تحبط» هجوماً لـ «القاعدة» في كليفلاند خلال عيد الاستقلال...ثلث الشباب الروس يرغب في مغادرة بلاده..

Two States or One? Reappraising the Israeli-Palestinian Impasse

 الجمعة 19 تشرين الأول 2018 - 9:07 ص

  Two States or One? Reappraising the Israeli-Palestinian Impasse   https://carnegieendowme… تتمة »

عدد الزيارات: 14,073,102

عدد الزوار: 388,527

المتواجدون الآن: 1