لبنان...الحريري في بعبدا اليوم: صيغتان ولا دخان أبيض..وخلاف اليمّونة والعاقورة يهدِّد تفاهم «مار مخايل»...تحرّك قضائي وأمني لتطويق خلاف عقاري كاد يتحوّل صراعاً طائفياً..تشكيل الحكومة في لبنان... «اشتدّي أزمة تنفرجي»؟.. عون: حانت ساعة الحساب مع الفساد..

تاريخ الإضافة الخميس 28 حزيران 2018 - 6:58 ص    القسم محلية

        


الحريري في بعبدا اليوم: صيغتان ولا دخان أبيض..

إبراهيم يعلن التنسيق مع «المفوّضية» حول دفعة عرسال.. وخلاف اليمّونة والعاقورة يهدِّد تفاهم «مار مخايل»...

اللواء.. عشية الزيارة المرتقبة التي سيقوم بها إلى بعبدا اليوم الرئيس المكلف سعد الحريري، برزت في الأفق السياسي معطيات من شأنها ان تعطي «معنى عملياً» للاجتماع بين الرئيس ميشال عون والرئيس المكلف بعد اتصال اجراه ببعبدا رئيس الحكومة، في وقت دخل الرئيس نبيه برّي فترة صيام عن الكلام، بانتظار العودة من الخارج:

1- طرح حكومة الـ24 وزيراً في التداول، وهي فكرة كانت إحدى الصيغ المطروحة لحكومة، تخفف من عبء الاستيزار والشروط والشروط المضادة، بالإضافة إلى الحكومة الثلاثينية.

2- الليونة السياسية التي تسعى «القوات اللبنانية» لترجمتها، بعد زيارة الوزير ملحم رياشي إلى بعبدا، والاجتماع الذي استمر 45 دقيقة مع الرئيس عون، ووصفت نتائجه «بالايجابية والممتازة».. والذي استكمله ليلاً نائب رئيس الحزب جورج عدوان، والذي اعتبر ان «القوات» حريصة على نجاح العهد، ولا مشكلة إذا كانت نيابة رئيس الحكومة من حصة رئيس الجمهورية أو الحقيبة السيادية من حصة «القوات». وسط معلومات عن ان مشكلة حصة «القوات» قطعت شوطاً باتجاه الحلحة.

3- نفي مصادر قصر بعبدا ان يكون الرئيس عون أبلغ الحريري ان البديل عنه جاهز في حال تأخره في تشكيل الحكومة.

4- تأكيد مصادر مقربة من الرئيس الحريري ان «لا فيتو على أي مطلب من مطالب لحزب الله»، قبل 24 ساعة من إطلالة مرتقبة للأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله عند الخامسة والنصف من عصر غد الجمعة، تتناول آخر التطورات في لبنان والمنطقة.

5- تأكيد مصادر مقربة من الوزير جبران باسيل انه ماضٍ بتمسكه بالمصالحة المسيحية، مع اشارته إلى ان التفاهم السياسي مترنح حالياً، بسبب ما يعتبره خروجاً من «القوات» على تفاهم معراب وهذا ما يجعل التيار لا يقاتل من أجل حصتها الوازنة، كما حصل في تأليف الحكومة السابقة.

مبادرتان لحفظ الاستقرار

وفي تقدير مصادر سياسية، ان تعميم اتصال الرئيس الحريري بالرئيس عون، عبر مكتبه الإعلامي، والاتفاق على لقاء يعقد بينهما اليوم، وكذلك زيارة الوزير رياشي موفداً من رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع إلى بعبدا، مؤشران على ان ثمة محاولات لإيجاد مخرج من المأزق الحكومي الراهن، بعد ان استشعر كل من الرئيس الحريري والدكتور جعجع بخطر التصعيد الذي حصل في اليومين الماضيين، سواء على التسوية الرئاسية التي انتجت العهد الحالي، أو على تفاهم معراب، وما يمكن ان ينجم عن انهيار التسوية والتفاهم من مضاعفات على الاستقرار السياسي، وتبعاً لذلك الاستقرار الاقتصادي والمالي في البلاد، ولذلك سارع الرجلان إلى استدراك هذا الأمر، عبر الاتصالات ببعبدا، من اجل تبريد الأجواء السياسية، قبل أي حديث عن تشكيل الحكومة، وعلى اعتبار ان تهدئة الأجواء من شأنها ان تتيح مناخات إيجابية تؤدي حتماً إلى ولادة الحكومة في ظروف سياسية وطبيعية بعيدة عن أجواء التشنج أو التوتر. ولفتت المصادر إلى ان الرئيس الحريري ربما سارع إلى اجراء الاتصال بالرئيس عون للدلالة على انه ليس منزعجاً من البيان الرئاسي الذي صدر عن بعبدا في خصوص الصلاحيات في تشكيل الحكومة، ومسألة العرف في منصب نيابة رئاسة الحكومة، وان الإشارات التي صدرت في بيان كتلة «المستقبل» النيابية، في شأن هذه الصلاحيات لم يكن غرضها الرد على البيان الرئاسي، أو ان البيان صدر للرد على بيان «المستقبل»، معتبرة ان كل هذه الأمور هي من بنات مخيلات سياسية، لم يكن الرئيس المكلف في اجوائها، الا ان اطرافاً سياسية دخلت بالتأكيد على الخط، من أجل تعكير المناخات بين الرئاستين، وبالتالي الاصطياد في المياه العكرة، مثل الاضاءة على مهل التأليف ووجود بديل أو طرح فكرة نزع التكليف عبر عريضة نيابية، وكلها هرطقات سياسية غير موجودة اصلاً في الدستور، وهو ما دفع مصادر بعبدا إلى نفي صحة ما تمّ تداوله، عن ان الرئيس عون سبق ان أبلغ الحريري بأن البديل عنه جاهز في حال تأخر في تشكيل الحكومة.

لا اعتذار

وحرصت مصادر «بيت الوسط» على وضع زيارة الحريري إلى بعبدا اليوم ضمن إطار التشاور بين الرئيسين المعنيين بعملية التأليف لجوجلة كل الأفكار المطروحة من أجل إيجاد الحلول المناسبة، مؤكدة ان الحكومة ستبصر النور في نهاية المطاف بالصيغة التي يراها الرئيس المكلف، والذي يعمل على بلورتها بتأن وروية وبحكمته المعروفة بعيداً عن أي تسرع، خصوصاً وان لدى الحكومة المقبلة مهمات والتزامات دولية كثيرة وكبيرة تنتظرها في الأشهر والسنوات المقبلة، حيث من المتوقع ان يستمر عمرها طويلاً إذا لم تطرأ أمور معينة تُهدّد التسوية الرئاسية. وأكدت المصادر ان لدى الرئيس الحريري باعاً طويلاً، وهو معروف عنه عدم استسلامه للصعوبات التي تعترضه، نافية ان يكون بصدد تقديم أي اعتذار عن التشكيل، لكنها شددت على ان المطلوب من الجميع هو التواضع ووقف السجالات، ووضع مصلحة البلاد فوق أي مصلحة شخصية ضيقة، ودعت الجميع للقراءة من كتاب واحد هو الدستور، وتطبيق ما ينص عليه هذا الكتاب بخصوص الصلاحيات. ولفتت إلى ان موقف الرئيس الحريري أصبح واضحاً فهو لا يريد إقصاء أحد من القوى السياسية الفائزة في الانتخابات النيابية عن التشكيلة الحكومية، وهو حريص على مشاركة جميع هذه المكونات في الحكومة المقبلة. ورأت المصادر ان الأولوية في المرحلة الراهنة هي السعي لبذل كل الجهود من أجل إيجاد الحلول للعقد التي أصبحت معروفة والتوصل إلى تفاهم سياسي من أجل ولادة الحكومة وبدء مرحلة من العمل الجدي والاستثنائي.

لا صيغة جديدة

اما أوساط قصر بعبدا، فنفت ان يكون الاتصال الذي اجراه الرئيس الحريري قد تناول أي تُصوّر جديد للحكومة، مثل الصيغة التي طرحها تلفزيون «الجديد» لحكومة من 24 وزيراً بدلاً من الحكومة الثلاثينية، بحيث تعطى «القوات» 3 وزراء في مقابل 5 حقائب «للتيار الوطني الحر» و3 لرئيس الجمهورية، وأعطت الدروز مقعدين لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط مع استبعاد توزير النائب طلال أرسلان، وأعطت المعارضة السنية مقعداً من حصة رئيس الجمهورية، وأكدت ان هذه الصيغة غير صحيحة، لأن الرئيس الحريري يفضل صيغة الـ30 وزيراً، ومعه الرئيس عون، لقدرة هذه الصيغة على تلبية حاجات التمثيل الأوسع والحفاظ على صيغة الحكومة السابقة. وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان انعقاد اللقاء بين الرئيسين عون والحريري اليوم مؤشر واضح على ان ملف تشكيل الحكومة يسير كما يجب حتى وان لم يكن هناك أي تُصوّر جديد لتوزيع الحصص للكتل في الحكومة. ولفتت النظر إلى انه للمرةالاولى يعمم الاتصال الهاتفي بينهما من أجل تأكيد انعقاد اللقاء أولاً، وللتأكيد ثانياً إلى انه ما من تباين بين الرئاستين الأولى والثالثة في ما خص مقاربة الملف، مشيرة الىان الرجلين يدركان تماماً ما لحظه الدستور حول دورهما في التشكيل. الا ان المصادر نفت ان يكون لديها معلومات حول ما يمكن ان يدور من بحث في لقاء اليوم، وما اذا كانت هناك مراجعة جديدة لتوزيع الحصص أو لا، لكن المؤكد هو مواصلة المساعي لتأليف الحكومة دون التزام موعد لولادة الحكومة، وان موضوع نيابة رئاسة الحكومة غير قابل للنقاش، وسيبقى هذا المنصب من حصة رئيس الجمهورية.

رياشي في بعبدا

اما فيما خص اللقاء بين الرئيس عون والوزير رياشي، فقد أوضحت المصادر انه اتسم بالود، على الرغم مما اشيع عن استقبال عون له من خلف مكتبه من انه مؤشر سيء، لافتة إلى انه على العكس من ذلك مؤشر إلى ان الحوار كان وجهاً لوجه، وهو ما أراده الرياشي لدى دخوله إلى مكتب الرئيس. وفي تقدير المصادر ان انعقاد اللقاء بحد ذاته يعني ان للبحث تتمة، وان النقاش كان موسعاً حول العلاقة بين العهد و«القوات»، والتأكيد على ان حزب «القوات» لطالما كان إلى جانب العهد وإلى جانب دعمه. وأوضح نائب رئيس حزب «القوات» النائب جورج عدوان، في مقابلة مع محطة M.T.V ضمن برنامج «بموضوعية»، ان جعجع أراد توجيه رسالة واضحة للرئيس عون مفادها انه «بي» العهد، وان «القوات» ليست ضده بل معه حتى النهاية والتنبه لمن يحاول «الحرتقة» في هذه العلاقة، مشدداً على ان نجاح الرئيس عون هو نجاح «القوات» نظراً لحرص «القوات» على دعم العهد، ولفت إلى ان زيارة الحريري لبعبدا ستباشر يفتح أبواب جديدة للحكومة، وستفتح مجالات أخرى للعلاقة بين عون والحريري بعد ان تدخل عدد من الأشخاص في هذه العلاقة التي هي جيدة وممتازة وستظهر الأيام المقبلة هذا الامر. وأوضح عدوان ان القوات لا تطلب سوى تنفيذ اتفاق معراب مع التيار واعطائها حجمها الطبيعي، كاشفاً ان التفاهم كان قائماً على تشكيل كتلة واحدة داعماً للرئيس والعهد وليس ما أدت إليه الأمور اليوم، وان «القوات» اعتبرت في تفاهم معراب ان حكومة الـ30 وزيراً يأخذ الرئيس 3 حقائب والباقي يتقاسمه الفريقان، على ان يتم إعطاء الحلفاء الحقائب من حصتهما، وتم الاتفاق على ان يدوم هذا التفاهم طيلة عهد الرئيس عون أي 6 سنوات، وهذا التفاهم مكتوب ولكننا لن نبرزه في القريب المنظور. وقال ان من يسأل عن عدم تطبيق التفاهم يجب الا يسأل «القوات» بل عليه ان يسأل الطرف الذي لا يريد تطبيقه، أي الوزير جبران باسيل. اضاف: إذا أراد الرئيس عون نيابة رئاسة الحكومة واي شيء يُعزّز صلاحياته فنحن معه، ولكنه هو الذي بادر في الأساس لإعطاء «القوات» نيابة رئيس الحكومة، لأن البعض كان معترضا على حصول القوات على حقيبة سيادية، الأمر الذي لم يعد قائما الآن بعد ان تبلغنا من الرئيس برّي ومن حزب الله عدم معارضتهم تسلم القوات حقيبة سيادية، والأمر نفسه تبلغه الحريري.

عودة النازحين ومرسوم التجنيس

إلى ذلك، أعلن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم ان دفعة من نحو 400 نازح سوري ستغادر عرسا صباح اليوم عائدة إلى سوريا، بعد ان تمت الموافقة على اسمائهم من قبل السلطات السورية، علما ان هذه الدفعة هي الأولى من ضمن لائحة تضم 3000 اسم، مؤكدا على التنسيق مع مفوضية اللاجئين، وقد وجهنا لهم رسالة ليتحملوا المسؤولية. وفيما خص مرسوم التجنيس، أكّد إبراهيم ان عمل الأمن العام في هذا الملف أعطى نتيجة، وانه أنجز المهمة على اكمل وجه، كاشفا انه حدّد المآخذ على كل اسم كان موضع شك في التقرير الذي رفعه إلى الرئيسين عون والحريري والوزير نهاد المشنوق، لكنه رفض الكشف عن عدد هؤلاء الذين وردت اسماؤهم في المرسوم الا ان معلومات أكدت ان التقرير تضمن 85 اسماً اقترح عباس شطبهم من المرسوم بالإضافة 15 اسماً تمّ التحفظ عليهم، ملمحاً إلى انه «لم يطلب دراسة سابقة للاسماء، بل دراسة لاحقة».

اليمونة - العاقورة

على صعيد آخر، تفاعل الخلاف العقاري بين اليمونة البقاعية والعاقورة الجبيلية، بعد إطلاق نار جرى على اثره تبادل اتهامات بين رئيس بلدية العاقورة منصور وهبي ورئيس بلدية اليمونة طلال شريف. فقد اتهم الأوّل (وهبي) الثاني (شريف) بالتحريض على إطلاق النار، في مؤتمر صحفي حضره النائبان زياد حواط وشامل روكز، وصف فيه إطلاق النار بالتعدي ليس على الأرض، وحسب، بل على الاحكام والقوانين أيضاً. وطالب حواط بتحديد خط المساحة الصادر عام 1936، داعيا الرؤساء الثلاثة للتدخل، في رأى روكز ان الخطة الأمنية التي أطلقت في البقاع ستشمل جرود العاقورة، فيما تلقى منصور اتصال دعم كل من باسيل ومن جعجع. بالمقابل، وفيما التزم نواب بعلبك- الهرمل الصمت، ولم يصدر أي تعليق عن النائب جميل السيّد، الذي سبق واثار الموضوع، كشفت مصادر مطلعة على الأجواء لـ«اللواء» الوضع بالحذر، وان نواب المنطقة يبدون استياء من أجواء التحريض، مطالبين العودة إلى الخطة القديمة للحفاظ على الهدوء، لئلا يؤثر ذلك على تفاهم مار مخايل بين حزب الله والوطني الحر.

تحرّك قضائي وأمني لتطويق خلاف عقاري كاد يتحوّل صراعاً طائفياً

جعجع يدعو إلى حلّ الخلاف بالطرق القانونية والعقارية

الشرق الاوسط...بيروت: يوسف دياب.. تفاعلت قضية اعتداء مسلحين من بلدة اليمّونة البقاعية، على عناصر الشرطة التابعين لبلدية العاقورة في جبل لبنان، سياسياً وقضائياً وشعبياً، وأثارت الحادثة ردود فعل غاضبة لدى أبناء العاقورة ورئيس بلديتها الذي تحدث عن اعتداءات ميليشيوية ووقوف مسلحين وراء الحادث، ملمحاً إلى «حزب الله» من دون أن يسميه، فيما تحرّكت الأجهزة القضائية والأمنية، وباشرت تحقيقاتها في القضية حتى لا تتخذ بُعداً طائفية، ولكشف هوية المسلحين المعتدين ومحاسبتهم. واعتبر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في بيان، أن «الخلاف بين بلدتي العاقورة واليمّونة، ليس طائفياً ولا سياسياً، وإنما هو خلاف عقاري بحت». ودعا إلى «حلّ هذا الخلاف بالطرق القانونية والعقارية، لا بالعنف على غرار الاعتداء الذي استهدف دورية تابعة لشرطة بلدية العاقورة». واعتبر أن «اللجوء إلى السجلات العقارية والقوانين المرعية الإجراء هو الطريق الوحيد لحل الإشكال العقاري الواقع بين البلدتين، وليس أي تصرف آخر». وقال جعجع: «نستنكر أشد الاستنكار استخدام العنف ونطالب المراجع القضائية والأمنية المعنية باتخاذ أقصى التدابير المنصوص عليها قانوناً في حق الفاعلين، لكي يكونوا عِبرة للجميع في أن استخدام العنف بين بعضنا كلبنانيين ممنوع منعاً باتّاً». وكان أكثر من عشرين مسلحاً من أبناء بلدة اليمّونة الشيعية، التابعة جغرافياً لمنطقة البقاع، هاجموا، أول من أمس، دورية تابعة لشرطة بلدية العاقورة المسيحية الواقعة في جرود منطقة جبيل (جبل لبنان)، واعتدوا على عناصر الشرطة بالضرب، وإطلاق النار على سيارتهم، وتجريدهم من سلاحهم الفردي، متهمين عناصر الدورية بالتجول في أرض اليمّونة، وهو ما أثار غضب أهالي العاقورة الذين أمهلوا الدولة أياماً قليلة لتوقيف المعتدين. وطالب رئيس بلدية العاقورة منصور وهبي في مؤتمر صحافي بـ«وقف الاعتداءات الميليشياوية وبتسليم المسلحين المعتدين إلى القضاء، وعلى رأسهم المحرّض رئيس بلدية اليمّونة طلال شريف»، تاركاً للقضاء أن يأخذ مجراه القانوني. ورأى وهبي أن «ما حصل الثلاثاء في منطقتنا تعدٍّ على الأرض والقوانين، وما يدّعيه رئيس بلدية اليمّونة عن ميليشيات عاقوريّة مسلحة سقط مع هذا الاعتداء». وأضاف: «السلاح الذي دعمناه وآوينا أهله يوماً ما (قاصداً سلاح حزب الله) ممنوع أن يُصوّب علينا اليوم، نحن تحت سقف القانون والقضاء، أما التهديد والوعيد فهو أمر مرفوض ومدان ولا يمرّ مرور الكرام مع أبناء العاقورة». ودعا إلى «تسليم المسلحين إلى القضاء وعلى رأسهم رئيس بلدية اليمّونة وترك القضاء يأخذ مجراه القانوني». وتحاول فاعليات منطقة جبيل احتواء الحادث، ومنع تحويله إلى نزاع طائفي، وتسليم زمام الأمر إلى السلطات الرسمية، وأوضح مرجع قضائي لـ«الشرق الأوسط»، أن الحادث «بات موضع تحقيق قضائي». وأكد أن «النيابة العامة سطرت استنابة إلى الأجهزة الأمنية لإجراء التحقيقات اللازمة، وكشف هوية منفذي الاعتداء على عناصر شرطة البلدية وإحالتهم على المحاكمة محاسبتهم». وقال: «عندما نتوصل إلى تحديد هوية المعتدين سيخضعون للمساءلة ولا خيمة فوق رأس أحد». ويبدو أن التيار الوطني الحرّ حليف «حزب الله» هو الأكثر إحراجاً في هذا الحادث، خصوصاً أن رئيس بلدية العاقورة يتبع سياسياً للتيار الذي أكدت مصادره لـ«الشرق الأوسط»، أن «أمن وسلامة وكرامة أبناء العاقورة تتقدّم على كل الحسابات السياسية». ورفضت المصادر «ظاهرة الاستعراضات المسلّحة والاعتداء على كرامة الناس وأرضيهم، تحت أي ذريعة». ودعت لإفساح المجال أمام الأجهزة الأمنية للقيام بدورها، ووضع حدّ لفلتان السلاح غير المبرر أياً كانت دوافعه وخلفياته. ولا يقتصر الخلاف الشيعي المسيحي على هذه المنطقة فحسب، بل سبقه أحداث مماثلة في مناطق جرود جبيل، التي يتنازع فيها الطرفان ملكية الأراضي، واتهم عضو الأمانة العامة لقوى «14 آذار» نوفل ضوّ، «حزب الله» صراحة بالوقوف وراء كلّ هذه الحوادث لأسباب سياسية وديموغرافية وأمنية، وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «من تجاوز الدستور اللبناني لصالح المشروع الإيراني، لن يتورّع عن تجاوز القانون العقاري بقوة السلاح». ورأى أن «غاية ما حدث في العاقورة هو قضم الجغرافيا اللبنانية». وقال ضو: «بعد أن سيطرة (حزب الله) على سلسلة لبنان الشرقية (على الحدود مع سوريا) بحجة الحرب على الإرهاب، يعمل الآن للسيطرة على سلسلة جبال لبنان الغربية، ليسيطر عبرها على شاطئ البحر المتوسّط». وبرأي نوفل ضو، «من يسيطر على سلسلة جبال لبنان الغربية، يصبح قادراً على السيطرة بالنار على البحر المتوسط، ومعلوم أن كلّ همّ إيران اليوم هو السيطرة على البحر المتوسط»، مذكراً بأن المنطقة التي وقع فيها الحادث «ليس متنازعاً عليها عقارياً، وهي محددة منذ عام 1936 لصالح منطقة العاقورة العقارية، واليوم يحاولون تغيير النظام العقاري، كما غيروا النظام السياسي»، لافتاً إلى أن «هذا التحرك يأتي متزامناً مع ما يجري من تغيير ديموغرافي وعرقي في سوريا، عبر القانون رقم 10، الذي تسعى عبره إيران إلى تغيير هوية الأرض بعد تهجير أصحابها».

تشكيل الحكومة في لبنان... «اشتدّي أزمة تنفرجي»؟.. الحريري يزور عون اليوم وجعجع أوفد الرياشي إلى «القصر»

بيروت - «الراي» ... هل يتصاعد «الدخان الأبيض» في ملف تشكيل الحكومة الجديدة في لبنان من الزيارة التي يقوم بها اليوم الرئيس المكلف سعد الحريري للرئيس العماد ميشال عون؟

لا شيء في بيروت يشي بمثل هذا «السيناريو التفاؤلي»، بعدما حملتْ الساعات الماضية معاودةَ رسْمٍ لسقوف التفاوض و«خطوطها الحمر» عبر عمليةِ «تَدافُع خشن» سياسية بدت وكأنها تدور «على رأس» نظام الطائف والصلاحيات الرئاسية كما التسوية التي كانت أتاحتْ إنهاء الفراغ في رئاسة الجمهورية في 31 اكتوبر 2016 بانتخاب عون على قاعدة «سيبة» من 3 تفاهمات متوازية: بين «التيار الوطني الحر» (حزب عون) وحزب «القوات اللبنانية»، بين «التيار الحر» و«تيار المستقبل» (الحريري)، وبين «التيار الحر» و«حزب الله». وارتسم أمس منْحى واضح لـ «سكب مياه باردة» على «جبهة التشكيل»، وهو ما تجلى في تطوريْن:

* إعلان أن الحريري أجرى اتصالاً بعون اتّفقا خلاله على زيارة يقوم بها الأول لقصر بعبدا اليوم لمتابعة التشاور في تأليف الحكومة.

وجاء الكشف عن هذا الاتصال في إطار حرص الحريري على تبديد مناخ التباين غير المسبوق بينه وبين عون منذ التسوية الرئاسية على خلفية دعْم الرئيس المكلف مطلب «القوات» بالحصول على حصة وازنة في الحكومة (4 وزراء من ضمنهم نيابة رئاسة الحكومة أو حقيبة سيادية) وتأييده إصرار الزعيم الدرزي وليد جنبلاط على حصْر كامل التمثيل الدرزي بحزبه وكتلته. وتُرجم هذا التباين من خلال الردّ الأول من نوعه لرئاسة الجمهورية على غمْز أوساط الرئيس المكلّف من قناة عون في معرض رفْض «مسلسل الأعراف» الدستورية وأبرزها ربْط مقعد نائب رئيس الحكومة برئيس الجمهورية، اذ أعلن المكتب الاعلامي للرئاسة ان عون يتعامل مع ملف تشكيل الحكومة استناداً الى صلاحياته المحددة في الدستور، متمسكاً بـ «حقّ رئيس الجمهورية ان يختار نائب رئيس الحكومة وعدداً من الوزراء، يتابع من خلالهم عمل مجلس الوزراء والأداء الحكومي بشكل عام». وسبق اتصال الحريري - عون تولي مصادر الرئيس المكلف تقديم قراءة «احتوائية» للبيان الرئاسي واضعةً إيّاه في سياق «محاولات الرئاسة الأولى فتْح كوة في جدار التأزم»، لافتةً إلى أن بيان بعبدا بخلاف ما يَعتقد البعض «لا يقفل الباب على الحلول بل يمكن أن يفتح الباب لها»، ومعتبرة أنّ البيان جاء ليرد على «مواقف وتحليلات وتوقعات بالغت في تحميل رئاسة الجمهورية توجهات غير معنية بها في إطار عملية التأليف»، في ما بدا إشارةً الى كلام قريبين من عون عن وجوب حصول الرئيس على الثلث زائد واحد في الحكومة كونها الأداة التنفيذية لترجمة خطاب القسم ولإحداث التوازن مع الرئاسة الثالثة.

* أما الخطوة التبريدية الثانية فتمثّلت في الزيارة التي قام بها وزير «القوات اللبنانية» (الإعلام) ملحم الرياشي لعون موفداً من رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع. وقد وضعت «القوات» الزيارة، التي وصفها الرياشي بـ «الممتازة»، في سياق «محاولة إعادة ترتيب الأمور انطلاقاً من تمسك القوات باتفاق معراب والمصالحة»، بعدما كان رئيس «التيار الحر» وزير الخارجية جبران باسيل تولى نعي «تفاهم معراب» في شقّه المتعلق بالاتفاق السياسي الذي قام عليه مع سعي لفصْل هذا الجانب عن «المصالحة المسيحية - المسيحية» التي عبّر عنها هذا التفاهم. وجاءت مساعي سحْب فتائل التوترات بعدما بدا وكأن الجميع وضع «أسلحته الثقيلة» على الطاولة. وقد حملتْ آخر «جولة» في هذا السياق اندفاعةً لافتة على خط «تحذير» أطراف في 8 مارس، الحريري من أن مهمة التشكيل ليست مفتوحةً مع التلويح ومن «خارج الدستور» بـ «سحْب التفويض النيابي» المعطى له، وصولاً الى ما أوردتْه صحيفة «النهار» عن ان عون أبلغ الى الحريري في آخر لقاء بينهما ان تعطيل التأليف لن يقبله العهد، ملمحاً الى أنه بحال عدم الإسراع بالتأليف فان البديل جاهز عبر الوزيرين السابقين محمد الصفدي أو عدنان القصار. وإذ أفضى هذا المناخ المشحون لاستنتاجاتٍ من نوع ان ثمة محاولة لإحراج الحريري لإخراجه عبر محاصرته بشروط «مستحيلة» مثل دخول الحكومة بتوازناتٍ مختلّة تماماً وان التسوية الرئاسية بمجملها باتت على المحكّ وقد يكون هناك مَن يريد الانقلاب عليها ربْطاً بتطورات خارجية، ترى أوساط سياسية ان «كباش السقف الأعلى» الذي حصل عاوَد رسْم قواعد التفاوض على تشكيل الحكومة من جديد، وسط انطباعيْن:

* ان الحريري الذي يريد حكومةً على قاعدة مشاركة الكتل الرئيسية الممثَّلة في البرلمان يحاول المواءمة بين عدم رغبته في الاصطدام بعون من جهةٍ وبين حفْظ الحدّ الأدنى من التوازن السياسي في الحكومة، وفي الوقت نفسه عدم السماح بممارساتٍ تشكّل قفزاً فوق صلاحياته او تُكرِّس أعرافاً على حساب «الطائف».

* أن عون ليس في وارد الخروج من التسوية السياسية التي جاءتْ به رئيساً، بل ان فريقه لا يريد شريكاً مسيحياً مُضارِباً له في الحكم ولا سيما بعد عودة المياه الى مجاريها بين الحريري و«القوات»، ومن هنا محاولة تحجيم تمثيل «القوات» في الحكومة، لحساباتٍ يكثر في الكواليس الكلام عن انها ترتبط في جانب منها بالانتخابات الرئاسية المقبلة.

تأكيدٌ أميركي - لبناني على الشراكة

أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال جوزيف دنفورد وقائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون «ان الشراكة بين الولايات المتحدة ولبنان هي عنصر أساسي للسلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط». جاء هذا الموقف خلال اجتماعٍ عُقد بين دنفورد وعون الذي يقوم بزيارة لأميركا تتناول التعاون العسكري والمساعدات الأميركية للجيش اللبناني.

400 نازح يعودون اليوم من لبنان إلى سورية

كشف المدير العام لـ «الأمن العام» اللبناني اللواء عباس إبراهيم، ان 400 نازح سوري سيعودون اليوم من بلدة عرسال الحدودية إلى قراهم في سورية بالتنسيق مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين وقد «وجهنا لهم رسالة ليتحملوا المسؤولية». ومن المقرر ان ينتقل النازحون إلى بلدات القلمون وفليطا عبر معبر الزمراني بمواكبة أمنية من الجيش اللبناني والأمن العام، بعدما وافقت السلطات السورية على أسماء العائدين.

محاكمة تقي الدين في 2019

يمثل رجل الأعمال اللبناني الفرنسي زياد تقي الدين أمام القضاء الفرنسي في ديسمبر 2019 للدفاع عن نفسه بعدما رفع عليه وزير الداخلية السابق كلود غيان دعوى تشهير، لأنه ادّعى تسليمه مبلغ 5 ملايين يورو نقداً من معمّر القذافي لدعم حملة الرئيس السابق نيكولا ساركوزي الرئاسية. وذكرت جريدة «إيلاف» الإلكترونية، أمس، أن الموعد سيكون بعد أسابيع من محاكمة أخرى حددت في 26 و27 سبتمبر 2019 للنظر في دعوى رفعها ساركوزي ضد تقي الدين للأسباب نفسها.

عون: حانت ساعة الحساب مع الفساد

بيروت: «الشرق الأوسط»... أكد الرئيس اللبناني ميشال عون أن «ساعة الحساب مع الفساد قد حانت»، مشدداً على أنه «لا تهاون مع تحقيق المكاسب غير المشروعة عن طريق مخالفة القواعد الأخلاقية والقوانين والتعدّي على حقوق الدولة». وأشار عون في افتتاح الدورة الوزارية الثلاثين للإسكوا، أمس، إلى أن «لبنان يدرك أهمّية التكنولوجيا ودورها في البناء الاقتصادي، لذلك فهو يعوّل عليها كثيرا في البرامج التي ننوي صياغتها وتنفيذها في المرحلة الزمنية المقبلة، في إطار التخطيط الاقتصادي والاجتماعي، الذي نعتبره ممرّا إلزاميا للخروج من ظروفنا الاقتصادية الراهنة». ولفت إلى أن التنمية المستدامة تهدف إلى إنقاذ المجتمعات من مشكلاتها الراهنة، الفقر والجوع والأمّية والمرض، وفي الوقت نفسه توفير حياة كريمة للأجيال المقبلة. وأوضح عون أن لبنان يعيش تحدّيات مشابهة تماما لتحدّيات التنمية المستدامة، من حيث ضرورة معالجة مشكلات الحاضر والاستعداد لمتطلّبات المستقبل، قائلاً: «نحن مصممون على مجابهة الأزمات المتراكمة التي بدأت بالظهور قبل نصف قرن من الزمن واستمرّت على مدى سنوات وعقود، فانعكست في تراجع مستوى المعيشة والتفاوت غير المقبول بين الفئات الاجتماعية والمناطق، وانعكست على وجه الخصوص في الهوّة المزمنة بين إيرادات الدولة ونفقاتها وتنامي الدين العام بشكل ينوء تحته الاقتصاد الوطني». وأكد «أننا نتفهّم البعد الإنساني لمعاناة النازحين، ولكنها مشكلة تفوق قدرة لبنان على تحمّل أعبائها، المالية والاقتصادية والأمنية، ونحن مصممون على إيجاد الحلول الضرورية لها، آملين من المجتمعين العربي والدولي مساعدتنا على تحقيق هذا الهدف، ومساعدة النازحين على العودة إلى ديارهم في أقرب وقت ممكن». وأشار رئيس الجمهورية إلى أن الغاية الرئيسية من وراء هذا الجهد هي تحويل الاقتصاد اللبناني من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد منتج، وتحقيق الإصلاح المالي عن طريق تحصيل كل الإيرادات المشروعة للدولة ووقف الهدر في الإنفاق وزيادة المشروعات والاستثمارات العامّة.



السابق

مصر وإفريقيا...السيسي يكلّف بإجراءات «سريعة» لتحسين أوضاع المواطنين...مصر وأوروبا تبحثان تعزيز التعاون في مكافحة الهجرة السرية..دعوات غربية للفصائل الليبية للانسحاب الفوري من المنشآت النفطية...بوتفليقة أقال مدير الأمن بعد تصريحاته عن قضية «الكوكايين»..رئيس الوزراء التونسي سيعلن تعديلاً حكومياً جزئياً..المغرب: 308 سنوات حبساً للزفزافي ورفاقه في ملف احتجاجات الريف...وزير الخارجية المغربي يحذر من وجود آلاف الإرهابيين في أفريقيا...

التالي

أخبار وتقارير..ملفات «ضخمة» في قمة ترامب وبوتين: التطبيع الصعب والأزمات الإقليمية..نتنياهو يتوجه الى الشعب الإيراني مرة أخرى داعيا لتحرير طهران....تركيا: دعوة أميركا لوقف واردات النفط الإيراني ليست ملزمة لنا...شي جينبينغ يلتقي ماتيس: لن نتخلّى عن شبر من أرضنا...أوروبا تتطلّع إلى «استقلالية استراتيجية» عن أميركا..

Two States or One? Reappraising the Israeli-Palestinian Impasse

 الجمعة 19 تشرين الأول 2018 - 9:07 ص

  Two States or One? Reappraising the Israeli-Palestinian Impasse   https://carnegieendowme… تتمة »

عدد الزيارات: 14,072,534

عدد الزوار: 388,501

المتواجدون الآن: 1