لبنان...قاسم سليماني: «عملاء إيران» فازوا... والشيعة غنموا بيروت للمرة الأولى ...استياء لبناني من تدخل سليماني في نتائج الانتخابات..تباين بين عون والراعي على خلفية مرسوم التجنيس...الحريري يخرق جمود تأليف حكومته بتصور للحصص.....جنبلاط يطوي صفحة التباينات مع الرياض بلقاء «ودّي وحميم» مع ولي العهد السعودي.....الحكومة الجديدة في بيروت إلى «غرفة انتظارٍ» ثقيل......سليماني: «حزب الله» فاز بـ 74 مقعداً في البرلمان اللبناني...

تاريخ الإضافة الإثنين 11 حزيران 2018 - 11:19 م    القسم محلية

        


هذه أوّل تشكيلة حكومية مقترَحة...

علمت «الجمهورية» أنّ الحريري سلّم إلى رئيس الجمهورية أوّلَ تشكيلة مقترَحة تتناول «الحصص» الوزارية للكتل النيابية «الأكثر تمثيلاً»، فإذا تمّ التفاهم على هذه الحصص يتمّ الانتقال الى مرحلة أخرى تتعلق بتوزيع ما تبقّى من مقاعد التشكيلة الثلاثينية وحقائبها على من سمّاهم «الأقلّ تمثيلاً»، على أن يلي ذلك المرحلة الأخيرة، وهي إسقاط الأسماء على الحقائب. وفي المعلومات أيضاً أنّ التوزيعة التي قدّمها الحريري ضمّت حصص كلّ مِن: رئيس الجمهورية، تكتّل «لبنان القوي»، تيار «المستقبل»، «الثنائي الشيعي»، كتلة «الجمهورية القوية»، الحزب التقدمي الاشتراكي، تيار «المردة»، والمستقلين. وبلغةِ الأرقام، فقد جاءت هذه التوزيعة كالآتي: 3 وزراء لرئيس الجمهورية و5 من لـ«لبنان القوي» بمن فيهم ممثل حزب الطاشناق، 6 مقاعد شيعية تقسم مناصَفةً بين الثنائي الشيعي حركة «أمل» و«حزب الله»، 4 مقاعد لـ«الجمهورية القوية»، من دون منصب نائب رئيس الحكومة الذي يسمّيه رئيس الجمهورية من فريقه، 5 مقاعد سنّية لتيار «المستقبل» أو من يسمّيهم الحريري زائداً مقعداً مسيحياً بعد تخلّيهِ عن مقعد سنّي لمن يمثّل رئيس الجمهورية، المقاعد الدرزية الثلاثة للنائب وليد جنبلاط ويمكن عندها أن يسمّي الوزير الثالث من خارج ممثلي الحزب التقدمي الاشتراكي، وحقيبة لتيار «المردة».

لبنان: عون وبري يطوقان «أزمة القناصل» ...

• قاسم سليماني: «عملاء إيران» فازوا... والشيعة غنموا بيروت للمرة الأولى ..

الجريدة...كتب الخبر ريان شربل... كاد لبنان يدخل في جدل قانوني وسياسي عميق بين حركة "أمل" و"التيار الوطني الحر" حول توقيع وزير المال علي حسن خليل على المراسيم، لولا حرص رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري على نزع فتيل الاشتباك، الذي كان يمكن أن تطول شظاياه عملية تشكيل الحكومة. فبعد اعتراض خليل على إصدار مرسوم تعيين 32 قنصلاً فخرياً، استثني منه توقيعه، وتلويحه بمراسلة السفارات الأجنبية المعنية في بيروت احتجاجاً، أثمرت مشاورات الساعات الماضية اتفاقاً يقضي بتوقيع خليل. ولفت عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب أنور الخليل، أمس، إلى أن "استثناء الحصة الشيعية من المرسوم، دليل على أن قناعات الرئاستين الأولى والثالثة، قد لا تكون بالضرورة متطابقة مع قناعات الثنائي الشيعي، لكن السؤال الاكبر لماذا لم تتم استشارة هذا الثنائي؟ هل هو حرف ناقص في البلد؟". وأضاف: "الرئيس بري كان حريصاً على عدم تكبير الخلاف، ورئيس الجمهورية وافقه الرأي، لكن وزير الخارجية جبران باسيل خرج عن التوافق الحاصل، فهو يتخذ قراراته وفقاً لمصالحه الشخصية، وهناك العديد من الملفات، التي تؤكد أن مواقف باسيل لا تمثل رئيس الجمهورية، ولديه غاية واحدة هي الوصول إلى موقع الرئاسة، ويستخدم الوسائل كافة لتحقيقها".

سليماني

لأوّل مرة بعد إجراء الإنتخابات النيابية في السادس من مايو الماضي علّق قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني على النتائج، خلال كلمة القاها في إحدى المناسبات قبل أيام. وقال سليماني: "لقد أجريت هذه الانتخابات في حين يتّهم الجميع حزب الله بالتدخّل في شؤون سورية ولبنان والعراق واليمن والمنطقة". وأضاف: "قامت بلدان بإدراج أطهر حركة إسلامية على لائحة الإرهاب، وجعلوا أسماءً تبعث بالنشاط مثل اسم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في عداد الإرهابيين، ذلك الشخص الذي هزم أهم عدو للعالم العربي، دفاعاً عن العالم العربي، وقامت هذه الدول بحملات دعائية واطلقت اسم عملاء إيران على كل من أيّد حزب الله". وتابع "أجريت هذه الانتخابات تحت ثقل هذا الركام، وصرف أكثر من 200 مليون دولار من بعض البلدان العربية والنتيجة كانت أن في بيروت، وللمرة الأولى في تاريخ لبنان، فازت شخصية شيعية تابعة لحزب الله بأكثرية الأصوات (في إشارة إلى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب أمين شري الذي فاز بالمرتبة الاولى في دائرة بيروت الثانية)، كما اكتسب بعض من يسمّونهم عملاء إيران أصواتاً تفوق نسبة أصوات مرشّحين آخرين". وختم: "لقد فاز حزب الله للمرّة الأولى بـ74 صوتاً في البرلمان من أصل 128 مقعداً".

الحريري يخرق جمود تأليف حكومته بتصور للحصص والوضع الاقتصادي يضغط للتسريع به..

الشرق الاوسط...بيروت: يوسف دياب.. خرقت زيارة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري لرئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا، أمس، لإطلاعه على تصوره تجاه الحصص للأفرقاء في الحكومة المزمع تأليفها، جموداً في مفاوضات كانت حتى أمس تراوح في مكانها، رغم مساعي الحريري الحثيثة لتذليل العقبات التي تعترض مهمّته، والمتصلة بتوزيع الحصص والحقائب الوزارية على الكتل والقوى السياسية التي منحتها الانتخابات النيابية تمثيلاً وازناً. وبدا أن الحل لتلك المعضلة بدأ أمس؛ إذ أكد رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بعد زيارته رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا، أن «الجميع يريد تشكيل الحكومة في أسرع وقت، وقد وضعنا تصورا بشأن كيفية تقسيم الحصص»، مشيرا إلى «أننا ضد أن يكون هناك أفرقاء سياسيون كبار خارج الحكومة». وشدد على أنه مع الإسراع في التأليف من دون التسرع، ومع إشراك جميع المكونات. ولفت الحريري إلى أن لديه تصورا للحصص وليس للأسماء، مشيرا إلى أنه منذ بداية الطريق يتحدث عن حكومة ثلاثينية. وأوضح أن «الأمور باتت واضحة، وسيحصل حوار مع كل الفرقاء، وسنضع النقاط على الحروف». ومع مضي أسبوعين كاملين على المشاورات التي أجراها الحريري مع النواب في البرلمان والاطلاع على مطالبهم، لم يحقق الأخير خرقاً قوياً في المفاوضات التي يجريها، على صعيد محاولة حلّ العقد الأساسية، وأهمها عقدة تمثيل «القوات اللبنانية» بأربعة وزراء، وعقدة تمسّك الحزب التقدمي الاشتراكي وكتلته النيابية (اللقاء الديمقراطي) التي يرأسها النائب تيمور وليد جنبلاط، بثلاثة وزراء دروز، ورفضها المطلق إسناد حقيبة درزية لرئيس الحزب الديمقراطي النائب طلال أرسلان. وقد اعترف عضو المكتب السياسي في «تيار المستقبل» راشد فايد بأن «هناك مشكلة في عملية التأليف، لكن لا أحد يرغب بتفجيرها، لأن الاستقرار السياسي مطلوب إقليمياً ودولياً». وأوضح فايد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الأجواء توحي بأن التأليف لن يكون سريعاً أو مستعجلاً، لكن أفق المفاوضات لن يكون مفتوحا إلى أمد بعيد، لأن نتائج المؤتمرات الدولية لا سيما (سيدر1) تنتظر إجراءات لتنفيذها، والوضع الاقتصادي والاجتماعي لا يسمح بالمماطلة»، داعياً إلى «أخذ العبرة من تجربة الأردن، التي تعطي مؤشراً إلى ما قد يجري». وقال فايد: «صحيح أننا تعودنا على التعايش مع الأزمات، لكن الوضع الآن بات مختلفاً عن السابق، والناس تريد حلولاً للمشكلات الاقتصادية والمعيشية التي تعانيها منذ عقود». ولا تزال معضلة تمثيل حزب «القوات اللبنانية» الأكثر صعوبة؛ إذ يتمسّك هذا الفريق بأن تكون حصته 4 وزراء؛ بينها موقع نائب رئيس الحكومة، مقابل رفض «التيار الوطني الحرّ» إعطاء «القوات» أكثر من 3 وزراء، على أن يسند موقع نائب رئيس الحكومة إلى حصة رئيس الجمهورية ميشال عون، غير أن رئيس جهاز الإعلام والتواصل شارل جبور تحفّظ على إعطاء أي معلومات عمّا إذا كان موقف «القوات» قابلا للنقاش، أم إنها مصرّة على حصتها كاملة. وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن «المفاوضات قائمة وجدية، وليس من المفيد كشف المرحلة التي بلغتها، قبل أن تتبلور صورة اللقاءات والاتصالات». وهناك مواقف أطلقها مؤخراً نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي، وهو عضو تكتل «لبنان القوي» الذي يرأسه وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، عندما دعا المعترضين على توزيرهم بمقاعد أقل من طموحاتهم، إلى ممارسة دور المعارضة من خارج الحكومة، لكن شارل جبور لفت إلى أن «الانتخابات الأخيرة لم تفرز أكثرية وأقلية، بل أفرزت قوّة سياسية هي كتلة (الجمهورية القوية)، (القوات اللبنانية)، التي يجب أن تكون شريكة فاعلة في الحكم». وكشف أن «موقع نائب رئيس مجلس الوزراء هو من ضمن سلّة المفاوضات القائمة مع المعنيين بتشكيل الحكومة، وليس مع الذين يعبرون عن طموحاتهم وأحلامهم». ويرفض التيار الوطني الحرّ تحميله مسؤولية أي عرقلة للحكومة، وهو يرى أن المعضلة ليست عنده، بل عند البعض الذين لم يطووا صفحة الانتخابات ونزاعاتها بعد. وشدد عضو تكتل «لبنان القوي» وزير العدل السابق شكيب قرطباوي، على أن التكتل «يرغب بمشاركة كل الأطراف في الحكومة، لكن كلّ بما يمثّل نيابياً». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «لا مشكلة لنا مع أحد من المكونات السياسية، لكن من يريد حصّة أكبر من حجمه تصبح مشكلته مع الجميع وليس معنا». وعن تمسّك التكتل بإعطاء النائب أرسلان حقيبة درزية من حصة «اللقاء الديمقراطي» صاحب التمثيل الدرزي المطلق، أوضح قرطباوي أن «الرغبة بتوزير أرسلان نابعة من إرادتنا بتمثيل كل القوى السياسية، وعندما يضعون، (اللقاء الديمقراطي)، (فيتو) على أحد، يصبح تأليف الحكومة في أزمة لسنا طرفاً فيها»، عادّاً أن «الحلّ يكون بأن نقبل بعضنا جميعاً، وألا يحاول أي طرف إلغاء الطرف الآخر». من جهته، دعا عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب فيصل الصايغ في تصريح له، إلى «ضرورة احترام صحة التمثيل والأحجام السياسية التي انبثقت عن الانتخابات، بالإضافة للتنوع الطائفي الموجود في (اللقاء الديمقراطي)»، مشيرا إلى أن «(اللقاء) حصل على 7 من 8 مقاعد نيابية عن طائفة الموحدين الدروز، والمقعد الثامن ترك شاغرا كي لا نتهم بالإلغاء والتهميش». وقال: «مطلبنا بسيط، أنتم (التيار الوطني الحرّ) عطلتم الحكومات السابقة لأشهر تحت عناوين (صحة التمثيل)، و(القوي في بيئته)، كما عطلتم رئاسة الجمهورية لسنتين للأسباب ذاتها». وختم قائلاً: «كما يحق لكم يحق لغيركم. الحزب التقدمي الاشتراكي هو القوي في بيئته وهو يمثل الأكثرية (الدرزية) الساحقة، وبالتالي وبكل بساطة نريد 3 وزراء في الحكومة الثلاثينية».

تباين بين عون والراعي على خلفية مرسوم التجنيس للمرة الأولى منذ وصوله إلى رئاسة الجمهورية

الشرق الاوسط...بيروت: نذير رضا... عكس مرسوم التجنيس الذي وقعه رئيسا الجمهورية العماد ميشال عون والحكومة سعد الحريري، أول تباين بين العهد والبطريرك الماروني بشارة الراعي الذي طالب المسؤولين أمس بسحب مرسوم التجنيس من التداول «لأنه زعزع الثقة بهم». ورغم انسجام مواقف الرئيس اللبناني إلى حد كبير مع رؤية بكركي، وهي مقر إقامة البطريرك الماروني، للوضع السياسي اللبناني العام، وليس آخره الموقف الموحد حول ضرورة عودة النازحين السوريين، والدفع باتجاه الإسراع بتشكيل الحكومة، إلا أن مرسوم التجنيس عكس تبايناً بين الطرفين، لكنه لم يصل إلى مستوى المواجهة. وقالت مصادر لبنانية مطلعة على مواقف الطرفين، بأن ما حدث «ليس مواجهة، بل تباين في الرأي وانقطاع في التواصل، لكنه من المؤكد سيكون هناك مخرج قريب للأزمة»، مشيرة إلى أن الانقطاع بين الطرفين ظهر منذ صدور المرسوم. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» بأن «البطريرك الراعي فوجئ بالمرسوم ولم يكن على بيّنة قبل صدوره»، واستوضح الراعي حول صدور المرسوم من «المؤسسة المارونية للانتشار» التي ينسق دائماً معها. وإذ جددت المصادر تأكيدها أن ما حصل «لا يتعدى كونه تبايناً بالرأي والموقف»، قالت بأن «شخصية مارونية مقربة من الطرفين تعمل على إيضاح الملابسات وتقريب وجهات النظر للوصول إلى مخرج يحدّ من التوتر المتصاعد بين البطريرك الراعي والرئيس عون»، والذي عبرت عنه التصريحات الأخيرة للبطريرك الراعي التي هاجم فيها مرسوم التجنيس والمجنسين فيه. وطالب الراعي أمس المسؤولين «بسحب مرسوم التجنيس لأنه زعزع الثقة بهم، ولأنه مرسوم يصدر على حين غفلة وبأسماء مشبوهة لا تشرف الجنسية اللبنانية»، فيما «المراجعة دائمة بتطبيق ما أبطل مجلس شورى الدولة من مرسوم التجنيس الصادر سنة 1994 الذي أوقع خللا ديموغرافيا كبيرا في البلاد». وأشار إلى أنه «يوجد لدى المجلس النيابي قانون إعادة النظر في قانون الجنسية الذي يرقى إلى سنة 1925 في عهد الانتداب الفرنسي، أي قبل عشرين سنة من الميثاق الوطني والاستقلال التام، كما أنه «يتواجد على أرض لبنان أكثر من نصف سكانه الغرباء والأجانب»، «وتتكدس لدى وزارتي الخارجية والداخلية الألوف من الملفات الخاصة بمنتشرين من أصل لبناني يطالبون باستعادة جنسيتهم اللبنانية». وشهدت الساحة اللبنانية جدلاً سياسيا واجتماعياً واسعاً بسبب مرسوم أصدره الرئيس عون يمنح بموجبه الجنسية اللبنانية لنحو 300 شخص، ويشمل عددا من المتمولين السوريين المقربين من الرئيس بشار الأسد. ورغم كون إصدار مرسوم من هذا النوع يعد من صلاحيات الرئيس اللبناني، إلا أنه تعرض لانتقادات واسعة من سياسيين ومواطنين من عدة تيارات. وخلافاً لقضية مرسوم التجنيس الأخير، لم تُسجل تباينات بين العهد وبكركي، في وقت يعتبر البطريرك الراعي داعماً لسياسة الرئيس عون تجاه ملفات أساسية، أهمها في الوقت الحاضر، قضية النازحين السوريين. وطالب الراعي الحكومة اللبنانية، خلال افتتاحه أعمال السينودس في بكركي، بـ«توحيد الكلمة في العمل على عودة النازحين السوريين إلى وطنهم وبيوتهم وممتلكاتهم»، مطالباً أيضا المجتمع الدولي بمساعدتهم على ترميم بيوتهم. وشدد الراعي على أنه «من الواجب تشجيعهم على هذه العودة الكريمة لا تخويفهم لأغراض سياسية. وإلا وقعوا ضحية حربَين: حربٍ دمرت أرضهم وجنى عمرهم، وحرب تدمر ثقافتهم وتاريخهم وحضارتهم، وهذه إبادة لهم. ثم إن كرامتهم تأبى أن يصيروا عبئا على لبنان الذي استقبلهم بكل عاطفة إنسانية وتضامن». وكان الراعي طالب باسم الشعب اللبناني «بتأليف الحكومة الجديدة في أسرع ما يمكن، بروح المسؤولية الوطنية الخطيرة، بعيدا عن حسابات المحاصصة الخاصة، حكومة قادرة على إجراء الإصلاحات المطلوبة على مستوى الهيكليات والقطاعات، كشرط لنيل المساعدات المالية، من هبات وقروض ميسرة، تقررت في مؤتمري روما وباريس من أجل النهوض الاقتصادي الكفيل بإخراج اللبنانيين من حال الفقر والعوز، وبتأمين فرص عمل لأجيالنا المثقفة الطالعة».

استياء لبناني من تدخل سليماني في نتائج الانتخابات والحريري «يأسف» لهذا المنطق... وتيار عون يرفض حساباته...

الشرق الاوسط...بيروت: بولا أسطيح... في أول تعليق له على نتائج الانتخابات النيابية اللبنانية، عدّ قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني قاسم سليماني أن «حزب الله» ولأول مرة فاز بـ74 مقعدا من أصل 128 مقعدا في البرلمان اللبناني، لافتا إلى أنه «وبهذه النتيجة يكون (حزب الله) تحول من حزب مقاومة إلى حكومة مقاومة في لبنان». ويكون سليماني بذلك قد أدرج نواب تكتل «لبنان القوي» المحسوب على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والبالغ عددهم 29 نائبا في خانة نواب «حزب الله»، علما بأن كتلة الحزب «الصافية» تبلغ 13 نائبا فيما يبلغ عدد نواب «حركة أمل» 17. ونقلت وكالة «مهر» للأنباء عن سليماني قوله إن الانتخابات النيابية في لبنان كانت عبارة عن استطلاع، لافتا إلى أنه «عند إجراء هذه الانتخابات كان الجميع يتهم (حزب الله) بالتدخل في شؤون سوريا ولبنان والعراق واليمن»، وأضاف: «وصفوا كل مناصري (حزب الله)، وإن كانوا من أهل السنّة وغيرهم، بـ(عملاء إيران)، إلا أن هذه الانتخابات لم تتأثر بهذه الظروف وبمائتي مليون دولار تم إنفاقها خلال الانتخابات». ورد رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري على تصريحات سليماني فعدّ بعد لقائه رئيس الجمهورية، أمس، أنه «من المؤسف أن يتم الحديث بهذا المنطق من دولة كان بودنا أن تكون بيننا علاقات من دولة لدولة». وأضاف: «إذا خسر البعض في العراق، فهذا لا يعني أن يعوض عن خسارته في مكان آخر». كذلك رد أحد القياديين العونيين وهو نائب في تكتل «لبنان القوي» على سليماني، مؤكدا أن التكتل الذي ينتمي إليه وسطي، ليس مع فريق ضد آخر. وقال: «نحن نتعاطى حسب الملفات؛ فمثلا هناك ملفات اقتصادية نتلاقى فيها مع (المستقبل)، كما أن هناك خيارات وطنية نتلاقى فيها مع (حزب الله)». وأضاف: «كذلك نتلاقى مع (القوات اللبنانية) على وجوب استرجاع الدور والحضور المسيحي كما على ملفات أخرى». ورفض القيادي وصف التكتل بـ«بيضة القبان» وهو التوصيف الذي كان يُعتمد لكتلة رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط في المرحلة السابقة، وقال: «لا يمكن أن نكون كذلك، لأنه يعني الوقوف مع فريق لتغليبه على الآخر، ونحن بالعكس تماما كتلة الوسط الضامنة للجميع والتي تحفظ حقوق الجميع». ولا يعني الوجود في الوسط، بحسب القيادي، الخلاف مع «حزب الله»، «باعتبار أننا سنكون إلى جانبه عندما يكون مستهدفا ومطلوبا رأسه تماما كما إلى جانب (المستقبل) إذا كانت هناك أي مؤامرة عليه، وهاتان حادثتان حصلتا فعلا ووقفنا فيهما إلى جانب (الحزب) و(المستقبل)». وأضاف: «كذلك سنكون إلى جانب (القوات) إذا كان هناك من يريد عزلهم». وأردف قائلا: «نحن نتعاطى مع كل فريق يضعنا في خانة ما، على أن ذلك شأن خاص به، لأن المهم حيث نحن نكون ونريد أن نكون»، مشددا على أن هناك «استقلالية تامة لـ(التكتل)، قرارنا يعود لنا، ومرتبط حصرا بالمصلحة الوطنية العليا». ولطالما صُنف «التيار الوطني الحر» منذ انتخابات 2009 على أنه جزء من فريق «8» الذي كان بوقتها في مواجهة مع فريق «14»، لكنه كان يرفض هذا التصنيف ويسعى للتمايز عن «الثنائي الشيعي» وحلفائه وإن كان في صف واحد معه في معظم الاستحقاقات والمواجهات السياسية التي شهدتها البلاد بوقتها. ويختلف المشهد السياسي اليوم باعتبار أن «التيار الوطني الحر» يبدو في المرحلة الحالية أقرب من أي وقت مضى من تيار «المستقبل»، وإن كان متمسكا في الوقت عينه بتحالفه السياسي المستمر مع «حزب الله» منذ عام 2006. ويُعد تكتل «لبنان القوي»، الذي يشكل «التيار الوطني الحر» عموده الفقري، التكتل النيابي الأكبر حاليا في المجلس النيابي الجديد، ويبلغ عدد نوابه 29؛ بينهم 18 نائبا يحملون بطاقات حزبية، فيما يبلغ عدد نواب «الثنائي الشيعي»؛ أي نواب «حزب الله» و«أمل»، 30. ويشير الباحث في «الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين إلى أن عدد النواب الذين يمكن تصنيفهم تابعين مباشرة للحزب هو 43، وهو العدد الذي كان يطمح إليه باعتباره «الثلث المعطل»، لافتا في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «إصرار سليماني على الحديث عن 74 نائبا، رمزي لا أكثر ولا أقل».

الحكومة الجديدة في بيروت إلى «غرفة انتظارٍ» ثقيل... والراعي لسحْب مرسوم التجنيس: أسماء مشبوهة لا تُشرّف الجنسية اللبنانية...

بيروت - «الراي» ... جنبلاط يطوي صفحة التباينات مع الرياض بلقاء «ودّي وحميم» مع ولي العهد السعودي...

يَمضي لبنان في مرحلةِ «انعدام الوزن»، في ظلّ حكومةِ تصريفِ أعمالٍ تحاصرها ملفاتٌ «مفخّخة» بـ «فتائل» متعدّدة، وحكومةٍ «قيد الاستيلاد» محكومةٍ بمعادلةٍ «الجميع ينتظر الجميع» في لحظةٍ يصعب معها تَصوُّر الفصل بين المحلّي والخارجي في الواقع اللبناني الذي تتشابك مساراته كـ «خيوط العنكبوت» مع الوقائع الإقليمية وتَحوُّلاتها. وإذ لن تحمل الأيام الفاصلة عن عيد الفطر أي «مفاجآت سعيدة» على صعيد تشكيل الحكومة وسط انشداد الأنظار إلى زيارة الحريري لروسيا للمشاركة في افتتاح مونديال 2018 يوم الخميس (بمباراة بين منتخبيْ روسيا والسعودية) إلى جانب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في ظل تقديراتٍ بأن يتوجّه الأخيران معاً بعدها الى الرياض حيث يُمْضي الرئيس المكلف عطلة العيد مع عائلته، فإن مسار التأليف يبدو مفتوحاً في الوقت الفاصل عن حلول موعد «المفاوضات المفصليّة» على صيغٍ للتشكيلة الحكومية يتم تداوُلها والتعاطي معها على أنها لـ «جس النبض» أو ملء «الوقت الضائع» على وقع كلام رئيس البرلمان نبيه بري عن أن «لا حركة جديّة في الملف الحكومي»، وإعطاء «حزب الله» إشاراتٍ متدرّجة لانزعاجه من التأخّر في إنجاز هذا الملف وتصويبه المتدحْرج على السعودية واتهامها بالتدخّل فيه. وفي ظل مراوحة تشكيل الحكومة في «غرفة الانتظار»، خرق المشهد السياسي معاودة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط وضْع علاقته مع السعودية في إطارها الاستراتيجي والتاريخي بعد مرحلة من التوتر والبرودة وذلك من خلال زيارته البارزة للمملكة ولقاءاته مع كبار المسؤولين بمشاركة نجله النائب تيمور جنبلاط الذي دخل غمار الحياة السياسية رسمياً بتسلُّمه «دفة» النيابة عن والده. وفيما نشَر جنبلاط أمس صورة للقائه مع الأمير محمد بن سلمان مرفقاً إياها بتعليق: «لقاء ودّي وحميم في جو من الصراحة التامة والتأكيد على أهمية العلاقات التاريخية السعودية اللبنانية»، أفادت تقارير في بيروت ان هذا اللقاء تخلله وعد بأن الصيف سيكون حافلاً بالسيّاح السعوديين. وحسب جريدة «الأنباء» الالكترونية الصادرة عن «الحزب التقدمي الاشتراكي» (يترأسه جنبلاط) فإن زيارة جنبلاط للرياض «كانت إيجابية جداً وتأتي كتأكيد وترسيخ لعلاقة جنبلاط مع المملكة، ونجحت في طي صفحة التباين السابقة»، موضحة «أن الزيارة كانت إيجابية تجاه الوضع اللبناني الداخلي، حيث لمس جنبلاط من المسؤولين السعوديين إهتماماً كبيراً من المملكة بلبنان سياسياً وإقتصادياً»، ولافتة الى ان جنبلاط إستُقبل بحفاوة بالغة «الأمر الذي تجلّى ليس فقط بالشكليات إنما من خلال مروحة لقاءات واسعة جمعته مع المسؤولين السعوديين» وبينهم الموفد السعودي إلى لبنان نزار العلولا. في موازاة ذلك، لم تهدأ في بيروت «عاصفة» المرسوم الرئاسي الذي قضى بتجنيس أكثر من 400 شخص غالبيتهم من السوريين والفلسطينيين، في ظل سباقٍ محتدم بين عملية التدقيق التي يُجْريها «الأمن العام» اللبناني في الأسماء التي تضمّنها وبين كشف وسائل الإعلام المزيد من «الصندوق الفضائحي» لبعضها الذي تحوم حوله شبهات مالية وتجارية ووردت في فضائح أوراق باناما للتهرب الضريبي ناهيك عن ارتباط قسم منها بالرئيس السوري بشار الأسد والكلام عن لجوء عدد من المجنسين إلى تزوير معاملات الحصول على الجنسية. ولم يكن عابراً ما يشبه «الحرم الكنسي» الذي ألقاه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على المرسوم معلناً في افتتاح أعمال السينودس المقدّس، بمشاركة مطارنة الطائفة في لبنان وبلدان الانتشار «إننا نطالب المسؤولين عندنا بسحْب مرسوم التجنيس لأنه زعزع الثقة بهم، ولأنه مرسوم يصدر على حين غفلة وبأسماء مشبوهة لا تشرّف الجنسية اللبنانية، فيما المراجعة دائمة بتطبيق ما أبطل مجلس شورى الدولة من مرسوم التجنيس الصادر سنة 1994 الذي أوقع خللاً ديموغرافياً كبيراً في البلاد... وفيما يتواجد على أرض لبنان أكثر من نصف سكانه الغرباء والأجانب». وترافق «فيتو» الكنيسة مع موقف شيعي معترضٍ عبّر عنه إعطاء الرئيس بري إشارة إلى الدفْع نحو وجوب تجنيس عرب وادي خالد وعائلات القرى السبع في الجنوب عبر ملحق خاص بالمرسوم، وصولاً الى سؤال النائب أنور الخليل (من كتلة بري) «لماذا لم تتم استشارة الثنائي الشيعي (بري وحزب الله)؟ هل هو حرف ناقص في البلد؟»، وهو الأمر الذي يعني عملياً وضْع رئيس الجمهورية أمام خياريْن أحلاهما مُرّ: سحْب المرسوم ما قد يؤثّر سلباً على صورته ويُظْهِرُه متراجعاً تحت وطأة الاعتراضات، أو الاكتفاء بـ «تنظيف» المرسوم من الأسماء المشبوهة وفتْح الباب في الوقت نفسه أمام موجة تجنيس... لن تنتهي.

سليماني: «حزب الله» فاز بـ 74 مقعداً في البرلمان اللبناني

بيروت - «الراي» ... أعلن قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني قاسم سليماني تعليقاً على نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة في لبنان «أن حزب الله فاز للمرّة الأولى بـ 74 مقعداً في البرلمان من أصل 128». وجاء موقف سليماني في شريط فيديو تم تداوله أمس على نطاق واسع في بيروت بعدما انتشر على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي، وتمت فيه ترجمة أقوال قائد «فيلق القدس» خلال إحدى المناسبات إلى العربية. وإذ اعتبر سليماني أن الانتخابات النيابية أُجريت «في الوقت الذي يتّهم فيه الجميع حزب الله بالتدخّل في شؤون سورية ولبنان والعراق واليمن والمنطقة»، قال: «قامت بلدان عربية بإدراج أطْهر حركة إسلاميّة على لائحة الإرهاب، وجعلوا أسماءً تبعث بالنشاط مثل اسم الأمين العام لـ«حزب الله»السيد حسن نصرالله في عداد الإرهابيين، ذلك الشخص الذي هزمَ أهمّ عدو للعالم العربي، دفاعًا عن العالم العربي، وقامت هذه الدول بحملات دعائية وأطلقت اسم (عملاء إيران) على كلّ من أيّد حزب الله». واعتبر «أن هذه الانتخابات تمت تحت ثقل هذا الركام، والنتيجة كانت أنّه في بيروت، وللمرة الأولى في تاريخ لبنان، فازت شخصية منسوبة لـ«حزب الله»وهي شيعيّة، كما اكتسب بعض من يسمّونهم (عملاء إيران) أصواتاً تفوق نسبة أصوات مرشّحين آخرين».



السابق

مصر وإفريقيا...السيسي: مهم للتغيير تشكيل حكومة جديدة....مغادرة 32 مسجونا اثيوبياً مع رئيس الوزراء بعد إفراج القاهرة عنهم.....البرلمان المصري يصدر قانون تنظيم الإعلام ..مصر تعلن أسعار الكهرباء الجديدة غدا....ملك المغرب ورئيس نيجيريا يوقعان اتفاقيات تعاون....

التالي

أخبار وتقارير...نتنياهو يعرض مساهمته في حل أزمة المياه بإيران......ترمب يتوقع علاقة «رائعة» مع كيم بعد مصافحة تاريخية..واشنطن تؤكد التزامها بالنزع الكامل للسلاح النووي..إيران تحذر كوريا الشمالية من ترامب....عشرات الضحايا بهجمات متفرقة في إقليمي قندوز وغزني..مركز أمني يدق ناقوس الخطر حول عودة المقاتلين الأجانب...عقوبات أميركية على شركات روسية متهمة بعمليات قرصنة..هل تستطيع الصين غزو تايوان؟ ... التوترات تتصاعد في بحر الصين الجنوبي..

Xi Jinping's Path for China

 الإثنين 13 آب 2018 - 6:50 ص

Xi Jinping's Path for China https://worldview.stratfor.com/article/xi-jinpings-path-china?utm_cam… تتمة »

عدد الزيارات: 12,501,617

عدد الزوار: 347,635

المتواجدون الآن: 0