لبنان...دخول التراشق بالملفات يسابق متاريس التأليف...الحريري يعود بعد لقاء بن سلمان .. وحكومة «أمر واقع» لمواجهة العُقَد المستعصية!...الفلتان الأمني في بعلبك...جدال حول «حصص» الرئاستين.. ومواقف للحريري في «بيال» الأحد....إبراهيم: التواصل قائم مع دمشق لإعادة آلاف السوريين إلى ديارهم...لوائح بأسماء غالبيّتهم سوريون وفلسطينيون ومرسوم تجنيس «ميسورين» يثير ضجّة في لبنان....

تاريخ الإضافة الجمعة 1 حزيران 2018 - 6:21 ص    القسم محلية

        


دخول التراشق بالملفات يسابق متاريس التأليف...

الحريري يعود بعد لقاء بن سلمان .. وحكومة «أمر واقع» لمواجهة العُقَد المستعصية!...

اللواء... «طبخة الحكومة» في الكواليس لم تحجب السباق الدائر بين القوى الرئاسية والسياسية حول نبش الملفات أو تمرير الملفات، وواحد منها ملف مرسوم التجنيس الذي يدور سجال انتقادي ودفاعي وهجومي حوله، في ظل حكومة تصريف أعمال، ووسط أسئلة عن «الإجازة العائلية»، وخطة مواجهة المطالب العائدة للكتل الكبيرة والصغيرة، أو التي قيد التأسيس. وبين صيغ الحكومة وحجم مطالب الكتل، يبقى انتظار عودة الرئيس سعد الحريري إلى بيروت سيد الموقف، وسط معلومات عن عودته في غضون الـ48 ساعة المقبلة، بعد لقاء مرتقب مع ولي العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان، والذي كان التقى في الساعات الماضية الرئيس اليمني منصور عبد ربه هادي. وعلمت «اللواء» ان الرئيس الحريري سيجري مقاربة للأوضاع في سلسلة إفطارات بدءاً من يوم بعد غد الأحد، وكان تلقى دعوة من الرئيس الروسي فلادمير بوتين للمشاركة في افتتاح المونديال العالمي في مدينة سوتشي على البحر المتوسط نهاية الشهر. ومع مضي أسبوع على التكليف بشبه إجماع على الرئيس الحريري استقرت العقدة كأنها متاريس بوجه التأليف على النحو التالي:

1- عقدة تمثيل «القوات اللبنانية» بعدد من الوزراء المسيحيين يماثل عدد الوزراء من التيار الوطني الحر في صورة تستنسخ تفاهمات «الثنائي الشيعي».. وهو أمر يرفضه التيار الذي يرأسه جبران باسيل.

2 - عقدة إصرار النائب السابق وليد جنبلاط على ان تكون كل حقائب الدروز من حصة اللقاء الديمقراطي، وهذا يسبب مشكلة مع النائب طلال أرسلان.

3 - تمسك رئيس الجمهورية بحصة وزراء مفصولة عن تكتل لبنان القوي، الذي يتمسك تمثيل العلويين والسريان.

4- إصرار حزب الله على تمثيل السنّة الثمانية خارج كتلة «المستقبل» التي تطالب بحصة لتمثيل السنّي في داخلها، خلافاً لما يطالب به «حزب الله» بضرورة تمثيله بوزارة وازنة تهتم بالبقاع، مع تمثيل أحد حلفائه السنّة.

وإزاء هذا المشهد «الاسمنتي» على صعيد المطالب، لم تستبعد مصادر نيابية قريبة من مراكز القرار، عدم ترك الوضع على عواهنه، وتقديم تشكيلة أمر واقع، على نحو ما يريد رئيس الجمهورية والرئيس الحريري.

الوضع الحكومي: لا شيء بعد

وفيما تبقى الحركة السياسية الداخلية خجولة نوعا ما على صعيد الملف الحكومي، بانتظار عودة الرئيس الحريري المتوقعة نهاية الأسبوع الحالي، حيث ستكون له إطلالة في الإفطار المركزي الذي سيقيمه «تيار المستقبل» غروب الأحد المقبل في مجمع «البيال»، توقعت مصادر سياسية ان تكون كلمة الحريري بمثابة اعادة اطلاق المحركات السياسية التي يفترض ان تستأنف مطلع الأسبوع المقبل، لعملية تأليف الحكومة، مستفيدا من الإجازة العائلية التي اعطاها لنفسه، في الرياض، لتكون فرصة لدرس وجوجلة كل الأفكار والمطالب التي استمع إليها في الاستشارات التي أجراها عقب تكليفه مجدداً برئاسة الحكومة. غير ان مصادر أخرى، أكدت ان مفاوضات التأليف لم تتوقف رغم غياب الرئيس الحريري عن البلاد، مشيرة في هذا السياق إلى اللقاء الثلاثي الذي انعقد بعيدا عن الأضواء في وزارة المال، وجمع الوزيرين علي حسن خليل (حركة امل) والدكتور غطاس خوري (المستقبل) والنائب وائل أبو اعور (اللقاء الديمقراطي)، الا أي معلومات عن محصلة هذا اللقاء لم ترشح عن المجتمعين، سوى ان البحث تركز على موضوع الحصة الإسلامية في التركيبة الحكومية، مرجحة العودة إلى القاعدة التي استندت إليها عملية تأليف الحكومة المستقيلة بالنسبة لتوزيع الحصص على الكتل النيابية، بالرغم من تغير احجام بعض الكتل، معتبرة ان هذه القاعدة يُمكن ان تبقى على حالها، ولو تمت إضافة مقعد بالزائد أو حذف مقعد بالناقص. وقالت مصادر متابعة للاتصالات بشان الحكومة في كتلة نيابية وازنة لـ«اللواء» ان اي شيء لم يتقرر بعد بخصوص شكل الحكومة ولا عدد اعضائها، وان البحث الجدي يبدأ بعد عودة الرئيس المكلف سعد الحريري من السعودية، لكنها اوضحت ان عدد اعضاء الحكومة يتحدد في ضوء مهمتها ودورها، فإن كانت تستدعي الظروف حكومة اقطاب ستكون مصغرة، وان كانت حكومة وفاق وطني ستكون موسعة اي ثلاثين عضوا، وهذا هو الخيار الارجح، لتمثيل كل الاطراف فيها «خاصة مع وجود السقوف العالية لبعض القوى السياسية، التي تحتاج وحدها الى حكومة كاملة». واوضحت انه برغم التصورات والسيناريوهات المتداولة الا ان اي شيء لم يبحث ولم يتقرر بعد، ولم يتم البحث في اي امر تفصيلي له علاقة بعدد الوزراء ولا بتوزيع الحقائب. فالامر خاضع للاخذ والرد في عملية التفاوض. لكن الرغبة الاكيدة لدى الجميع هي تسهيل وتسريع تشكيل الحكومة للبدء في معالجة الازمات الكبيرة المتراكمة. ومن جهتها، اعتبرت مصادر «حزب الله» لـ «اللواء» ان المشاورات حتى الساعة بالنسبة لتأليف الحكومة ما زالت شكلية، ولم يكشف أحد بعد عن كافة أوراقه، وما أعلن وسرب من مواقف يبقى مجرّد أفكار واقتراحات قابلة للأخذ والرد، لا سيما وان البحث لم يدخل بعد في تفاصيل موضوع التأليف حيث تكمن الشياطين. وإذ لاحظت ان العقد التي ظهرت منذ بداية التكليف ليست بسيطة، مشيرة إلى «العقدة الدرزية» وعقدة تمثيل «القوات اللبنانية» بحصة موازية لحصة «التيار الوطني الحر»، اضافت المصادر إلى ذلك موضوع التمثيل السني في الحكومة وضرورة عن اقتصاره على تيّار «المستقبل»، مشددة على ان «حزب الله» سيطالب بتوزير أحد النواب السنّة الثمانية غير المنتمين للمستقبل ويعتبرون من حلفاء الحزب. واعتبرت مصادر الحزب ايضا ان تشكيل حكومة مصغرة أمر غير متاح في المرحلة الراهنة بسبب حجم مطالب الكتل، وصعوبة إرضاء كافة القوى الممثلة في المجلس، ولفتت إلى انها لا تبدي تفاؤلاً بإمكانية ولادة الحكومة في وقت سريع كما كان يشاع بأن تكون الحكومة عيدية الفطر السعيد، باعتبار ان هناك مشاورات طبيعية ستجري خلال الاسابيع المقبلة حيث يفترض ان يتواصل الرئيس المكلف مع الأطراف السياسية للتفاهم معها على الحقائب التي ستعطى لها، وهذا الأمر سيحتاج بطبيعة الحال إلى لقاءات واجتماعات مكثفة ليتم بعد ذلك اقتراح الأسماء والموافقة عليها، وهذا الموضوع يحتاج ايضا إلى مزيد من الوقت. ورفضت المصادر الكشف عن الحقيبة الوزانة التي أعلن الحزب انه يريدها، كما رفضت استباق الأمور بالنسبة لمضمون البيان الوزاري، على اعتبار ان الموضوع ما زال مبكراً الحديث عنه.

مرسوم التجنيس

وبعيداً عن موضوع الحكومة، قفزت إلى واجهة الأحداث أمس، معلومات أكدت ان رئيس الجمهورية ميشال عون وقع مرسوم تجنيس نحو 385 شخصاً معظمهم من جنسيات سورية وفلسطينية وعراقية واردنية وتونسية ومصرية وسعودية والمانية وفرنسية وبريطانية وإيرانية وتشيلية وأميركية وهندية مع عدد من مكتومي القيد، بعد ان اقترن المرسوم بتوقيع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ووزير الداخلية نهاد المشنوق، مما أعاد إلى الأذهان فضيحة مرسوم تجنيس نحو أكثر من 150 ألف شخص في حزيران من العام 1994 في عهد الرئيس الراحل الياس الهراوي. ولم يعرف بعد تاريخ توقيع المرسوم، وما إذا كان حصل قبل استقالة الحكومة، وجرى التكتم عليه أثناء الانتخابات النيابية، أم تمّ في مرحلة تصريف الأعمال، وهنا يبرز تساؤل عمّا إذا كانت مرحلة تصريف الأعمال تسمح قانونا بتوقيع مرسوم بأهمية مرسوم التجنيس، واي نص قانوني يُمكن الاستناد إليه في حال تقرر الطعن به امام مجلس شورى الدولة؟ بحسب ما لوح عدد من النواب، في مقدمهم النائب الكتائبي نديم الجميل الذي اعتبر ان المرسوم يمس بالتوازن بين الطوائف، علما ان الطعن بالمرسوم، بحسب ما أكدت مصادر قانونية سيكون محسوماً إذا شمل فلسطينيين، باعتبار انه يخالف مقدمة الدستور، كما ان شموله السوريين من شأنه ان يفتح الباب امام توطين هؤلاء، خلافاً

لتوجهات الحكم والحكومة

واللافت ان المرسوم لم ينشر في الجريدة الرسمية على غرار المرسوم رقم 5247 الصادر في عهد الرئيس الهراوي، ولم يعثر له على أي اثر مادي، لكن مصادر مطلعة قالت ان المراسيم الاسمية لا تحتاج إلى نشرها في الجريدة الرسمية لتصبح نافذة، وان المرسوم في أغلب الظن بات نافذاً. ومهما كان الأمر، فإن معلومات «اللواء» تؤكد ان المرسوم صدر بالفعل، وتستفيد منه بحدود 270 عائلة مسيحية و115 عائلة مسلمة من عرب واجانب، ومعظمها من عائلات متباعدة، وشمل حالات لم الشمل وأخرى صحية وانسانية، فضلا عن رجال أعمال.

الطعون

هذه الاثناء، رفض رئيس المجلس الدستوري الدكتورعصام سليمان التعليق على اجراءات المجلس الدستوري التي ستعتمد في قبول وبحث الطعون التي سيتقدم بها المرشحون الخاسرون في الانتخابات النيابية، وقال لـ«اللواء»: سأدعو يوم الخميس المقبل الى لقاء مع الصحافة في الساعة الحادية عشرة، أي بعد انتهاء مهلة تقديم كل الطعون المصادفة يوم الاربعاء، لشرح الالية وتوضيح كل المسائل المتعلقة بكيفية تعاطي المجلس مع الطعون في النظام النسبي الجديد, وقبل ذلك لن اقول اي كلمة. وعن عدد الطعون التي وصلت الى المجلس حتى الان، قال: تحدثت المعلومات الصحافية عن تقديم المرشح في دائرة زحلة ناصيف التيني طعنا، لكن حتى الساعة الواحدة من بعد الظهر لم يكن قد وصلنا شيء.لكن من المفروض ان تُقدم كل الطعون ايام الاثنين والثلاثاء والاربعاء المقبلة. وحول طبيعة لقائه امس، مع رئيس الجمهورية ميشال عون، قال ان لا علاقة له بموضوع الطعون، وانه يتعلق بدعوتي الى القاء محاضرة مؤتمر متخصص في مدينة اندرو الاسبانية بعنوان «دور المجلس الدستوري في حماية الاقليات في لبنان»، وقد اخذنا بركة الرئيس وتوجيهاته. وكانت المعلومات قد ذكرت ان التيني المرشح في لائحة «زحلة الخيار والقرار» ضد النائبين قيصر معلوف وإدي دمرجيان، طالب في طعنه تغيير النتيجة باعتبار ان ثمة خطأ يشوبها وتاليا اعلانه فائزا عن هذا المقعد. ونفى مرشّح جمعية المشاريع الإسلامية (الاحباش) في طرابلس الدكتور طه ناجي ما يشاع عن صعوبة الطعن حسب القانون النسبي، وقال «ان الموضوع غير صحيح، فقط نتحدث عن الشكل. السؤال الوحيد الذي يطرح هو بمن سنطعن، باللائحة كلها التي نالت الحاصل ام بمرشح واحد. وفي حالتي، وبما ان الخطأ مادي، اي خطأ في الاحتساب، فلن يصار الى اعادة العملية الانتخابية، بل الى ابطال نيابة المطعون به، كما سبق للمجلس الدستوري ان صرح».

الفلتان الأمني في بعلبك

إلى ذلك، أفادت معلومات لـ«اللواء» ان سلسلة إجراءات سيتخذها الجيش والقوى الأمنية في بعلبك لضبط الوضع هناك بقيت تفاصيلها لجهة موعدها وغير ذلك متروكة للقيادة العسكرية، واستبعدت أي اجتماع في الوقت الحاضر للمجلس الأعلى للدفاع الذي سبق له وبحث إجراءات ضبط الأمن في المدينة، لكنها بقيت دون ترجمة على الأرض. وكان وزير الداخلية نهاد المشنوق حمل هذا الموضوع إلى قصر بعبدا ومعه محافظ بعلبك- الهرمل بشير خضر، ونقل عن الرئيس عون قوله ان اجتماعات مكثفة ستعقد مع القيادات السياسية والأمنية لوضع حدّ للفوضى المنتشرة في المنطقة بأسرع وقت، وانه سيتابع الوضع مع رئيس الحكومة وأعضاء مجلس الدفاع الأعلى والفاعليات السياسية لاتخاذ ما يلزم من إجراءات. وفي السياق، رأت كتلة «الوفاء للمقاومة» ان الفلتان الأمني في بعلبك- الهرمل لم يعد مقبولاً التغاضي عنه، ولم يعد يحق للسلطة التغاضي عن مسؤولياتها، ودعت المؤسسات الأمنية لتنفيذ خطة أمنية حازمة في المنطقة. وإذ أملت الكتلة تعاون مختلف الأفرقاء لإنجاز تشكيل الحكومة في أسرع وقت، حددت ما يشبه أولويات الحكومة الجديدة، بالعمل على مكافحة الفساد واستحداث وزارة تخطيط، واعتماد خطة جدية لمعالجة ازمة النازحين السوريين وتغليب المصلحة اللبنانية على مصالح الدول الأخرى. تجدر الإشارة، بالنسبة لموضوع النازحين إلى ان المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم كشف أمس، خلال تفقده المبنى الجديد للأمن العام في محلة الجديدة في المتن، عن ان التواصل قائم مع السلطات السورية لإعادة آلاف السوريين إلى ديارهم، مؤكداً ان الموضوع قريب. ولفت إلى انه سيتم انشاء10 مراكز في لبنان خاصة بالسوريين لتخفيف الضغط عن المراكز الأساسية، الا ان ذلك، حسب ما قال، لا يعني ان بقاءهم في لبنان سيطول.

جدال حول «حصص» الرئاستين.. ومواقف للحريري في «بيال» الأحد

الجمهورية...بدأ منسوب التوقّعات بتأخّرِ ولادةِ الحكومة إلى أمدٍ طويل يرتفع ويُحدث قلقاً في أوساط العهد ومخاوفَ مِن إنعكاس هذا التأخير سلباً عليه في حاضره والمستقبل، خصوصاً إذا صحّت هذه المخاوف وتأخّر التأليف الحكومي بضعة أشهر أو أكثر، كما حصَل مع حكومة الرئيس تمام سلام. ولكنْ تلافياً لذلك بَرز اتّجاه لدى المعنيين بالتأليف لإلزام أنفسِهم بمدّة زمنية محدّدة وغير طويلة، حتى إذا انقضَت ولم تولد الحكومة يُصار إلى استشارات نيابية لإعادة تكليف جديدة من شأنها تعجيل التأليف. وفي غضون ذلك، بدأ المجلس الدستوري استعداداته العملية لتلقّي مجموعة من الطعون في الانتخابات النيابية مع اقتراب انتهاءِ مهلة الشهر المحدَّدة لهذا الغرض. وكان اللافت في هذا الصَدد استقبالُ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمس لرئيس المجلس الدستوري الدكتور عصام سليمان. في انتظار عودة الرئيس المكلف سعد الحريري من السعودية، والمواقف التي سيعلِنها في خطابه المرتقَب خلال إفطار «بيال» بعد غد الأحد، تعيش البلاد سباقاً محموماً بين مساعي التأليف وبين تداعيات الأحداث الخارجية، وسط أجواء بدأت توحي بأنّ الولادة الحكومية ستكون صعبة، في ضوء رفعِ جميع الأفرقاء السياسيين سقوفَ مطالبهم من جهة، واستمرار الجدل حول حصول رئيسَي الجمهورية والحكومة على حصة وزارية، والشهيّة المفتوحة على الاستيزار من جهة ثانية.

ميقاتي

وفي هذه الأثناء ذكّر رئيس كتلة «الوسط المستقل» نجيب ميقاتي الجميعَ «بضرورة التقيّد بحرفية الدستور وروحيتِه»، داعياً عبر «الجمهورية» إلى عدم خلقِ أعراف جديدة، لأنّ ذلك سيدخِل البلد في دوّامة لا تُحمد عقباها». وقالت مصادر كتلة «الوسط المستقل» لـ«الجمهورية»: «على الجميع تسهيلُ عملِ الرئيس المكلف وعدمُ خلقِ أعراف جديدة تشكّل تجاوزاً للدستور، فتأليفُ الحكومة منوط أساساً بالرئيس المكلف بالتشاور مع رئيس الجمهورية. أمّا إدخال أعراف جديدة خارج نصّ الدستور فسيؤدّي إلى مطالبات مضادة، خصوصاً بعد موقف الرئيس نبيه بري، ما يدلّ إلى أن لا إجماع على هذه المطالبة». وأكدت «أنّ تجاوُز الدستور مرفوض وكذلك محاولة التذاكي». وقالت: «في النهاية الجميع مُجمِع على دور رئيس الجمهورية، وكلُّ الوزراء سيكونون من حصته، ومحاولة إدخال المركز الذي يمثّله في بازار الحصص غيرُ مستحَبّ ولا يستطيع نوّاب «التيار الوطني الحر» تجاوُز موقف الرئيس عون الذي أعلنَه أكثر من مرّة عندما كان نائباً ورفضَ إعطاء رئيس الجمهورية حصّةً وزارية، فما الذي تبدَّلَ اليوم لكي يتحوّلَ الرفض قبولاً؟».

مراد

مِن جهته، رأى النائب عبد الرحيم مراد «أنّ المطالبة بحصص للرئاستين الأولى والثالثة ستؤثّر حتماً على مسار التأليف». وقال لـ«الجمهورية: «في المبدأ، لا يجب أن تكون هناك حصص وزارية للرؤساء، ولم يَلحظ الدستور ولا «اتفاق الطائف» هذا الأمر، صحيح أنه حصَل في السابق مع أكثر من رئيس لكنّ الجميع يدرك كيف كان التعاطي السوري حينَها في تأليف الحكومات، إلّا أنّ ذلك يجب أن لا يشكّل قاعدة، وأعتقد أنّ الإصرار على ذلك وعدم التوافق حوله سيؤخّرالتأليف». وعن طبيعة الحكومة العتيدة، قال مراد: «حسب التمثيل، إذا أرادوا التمثيل وفق نتائج الانتخابات فمِن حقّنا كمجموعة سنّية أن نتمثّل بوزيرين فلدينا ثلثُ الأصوات السنّية ولا أعرف إلى أيّ مدى سيلتزمون بذلك. أمّا إذا لم يفعلوا فلكلّ حادثٍ حديث».

الخازن لـ«الجمهورية»

وقال عضو «التكتل الوطني» النائب فريد هيكل الخازن لـ«الجمهورية»: «الدستور لم ينصّ على أيّ أحكام تتحدّث عن حصّة وزارية لرئيس الجمهورية أو لرئيس الحكومة، وتشكيل الحكومات يخضع لظروفها الوطنية، وهذا ما سبق للرئيس عون أن شدّد عليه وكرّره في أكثر من مناسبة». وأضاف: «عادةً ما تراعي الحكومات المؤلّفة عقب الانتخابات، نتائجَ هذه الانتخابات لكي يكون التمثيل معبّراً عن التوازن النيابي، ولا مانعَ من تسمية وزراء مباشرين من جانب رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة حين لا يتمتّعان بأيّ تمثيل نيابي، وهي حالة قد تحصل. لكن أن يكون لهما تمثيل نيابي وازنٌ كما هو راهناً، فلا ضرورةَ حينها لتمثيلٍ إضافيّ في الحكومة من شأنه ضربُ معادلةِ التوازن النيابي الذي يؤخَذ به لتشكيل الحكومة، ما قد يؤدّي إلى عرقلة التأليف».

«الكتائب»

واستغرَب مصدر كتائبي مسؤول «أن تركّز النقاشات والسجالات في ظلّ كلّ ما يعانيه لبنان من أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية، على المحاصصات والأحجام وتوزيعِ المناصب والحقائب، بدلاً من التركيز على برنامج الحكومة وتصوّرِها للحلول». وقال لـ«الجمهورية»: «المطلوب من الرئيس المكلف أن يعلن عن تصوّرِه للأولويات التي ستواجهها الحكومة ورؤيتِه لِما هو مطلوب منها، بحيث يمكن لكلّ فريق سياسي أن يحدّد مدى انسجامِه مع هذه الرؤية والأولويات، وبالتالي ما إذا كان سيشارك في الحكومة أم لا. هذا هو المعيار الصحيح المعتمد في دول العالم لتأليف الحكومات، وهذا هو الأساس بالنسبة إلى حزب الكتائب لتحديد خياراته للمرحلة المقبلة، خصوصاً أنّ لبنان اليوم على شفير الهاوية الاقتصادية».

توتّر بين «القوات» وباسيل

وفي موازاة التعقيدات التي تواجه التأليف استمرّ التوتر بين حزب «القوات اللبنانية» ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل. وقالت مصادر «القوات» لـ«الجمهورية»: «فوجئنا باستمرار الحملة الباسيلية علينا من خلال سفير لبنان في واشنطن الذي يَستخدم موقعَه للهجوم علينا. واضحٌ أنّ الوزير باسيل الذي بدأ هجومه عشية الانتخابات مستمرٌّ في هجومه، وكلُّ هدفِه مصادرة نتائج الانتخابات ومحاولة إلغاء كلّ خصومِه، والانقلاب على «تفاهمِ معراب» وعلى كلّ التسويات، وعلى مبدأ الشراكة، ومحاولة الهيمنة السياسية والاستئثار بكلّ المواقع. لا شكّ في أنّ الرئيس عون رفضَ هذه الممارسات ولا يوجد أيّ مكوّن يمكن أن يوافق على هذا النهج الباسيلي الذي يَخترع المواجهات، سواء من خلال المواجهة مع الرئيس بري على خلفية بلطجية، أو مع النائب وليد جنبلاط درزيّاً من خلال تشكيل كتلة من عَدَم، أو من خلال المواجهة مع الطائفة السنّية عبر الذهاب نحو أعراف جديدة، أو المواجهة داخل بيئة مسيحية من أجل الاستئثار بالواقع السياسي. سترتدّ هذه الهجمة على أصحابها، و»القوات» ستبقى متمسّكة بالمصالحة وبأجواء التهدئة السياسية، لكنّ باسيل لا يترك أيّ مساحة للحوار والتوافق والصلح، وهذا مؤسف، لكنّنا لن نقبل كلَّ ما يصدر عن الخط الباسيلي من تضليل وكذِب وافتراء». وكانت مقدّمة نشرةِ أخبار قناة «او تي في» قد شنّت حملة على «القوات» من دون أن تسمّيَها، وتحدّثت عن «أحجام بعضِ القوى التي صحَّح القانونُ النسبي تمثيلَها، فتوهَّمت أنّ ما حقّقته انتخابياً يوازي فتحَ الأندلسِ من جديد». وقالت إنّ حصّة رئيس الجمهورية «ابتدعوها سابقاً خدمةً لمصالحِهم، وباتت اليوم عبئاً عليهم، بعدما بات الرئيس رئيساً، وليس مجرّدَ صورة يَجدُر أن نصْطَنع لها كتلةً وهمية حفظاً لماء الوجه». وتحدّثت عن «ضربة حظٍ من قلب الولايات المتحدة، وهذه المرّة تحريضاً على الجيش وتسليحِه. فالرئاسة والجيش القويّان اللذان لم يُناسبا الميليشيات العسكرية في الحرب، لا يناسبان الميليشيات المدنية التي تفتُك بالدولة في السِلم».

خلوة لـ«لبنان القوي»

إلى ذلك، يستعدّ تكتّل «لبنان القوي» لعقدِ خلوتِه الأولى بعد الانتخابات النيابية برئاسة باسيل في 4 و5 حزيران في أوتيل «القادري» ـ زحلة. وعَلمت «الجمهورية» أنّ هدف الخلوة هو وضعُ خطةٍ للمرحلة المقبلة بمشاركة كلّ مكوّناته ليدخلَ من خلالها إلى الملفات المطروحة على كلّ المستويات، وأبرزُها:

-1 الملف الحكومي، والمشاريع التي ستُطرَح على مستوى الحكومة، كاللامركزية الإدارية الموسّعة وملف النازحين السوريين، وملفّات تُعنى بعمل الحكومة وأدائها، كالحكومة الإلكترونية، وعلاقة «التكتل» مع سائر التكتلات من خلال التفاهمات الوطنية التي أبرِمت، حيث ستجري إعادة تقييم لها، والنظرُ إلى أين وصَلت، وما مكامنُ الثغرات فيها، وما هي استراتيجية التعاطي معها.

-2 الملف الاقتصادي والاجتماعي وقضايا الناس من كهرباء ونفط وغاز ونفايات وبيئة.

-3 الملف المالي والإصلاحات المطلوبة في ضوء نتائج مؤتمر «سيدر1» وموازنة 2019 والحسابات المالية.

-4 الملف التربوي في مدارس القطاع الخاص والعام والمشاكل المتأتية من دفعِ سلسلةِ الرتب والرواتب وزيادة الأقساط.

-5 الملفات الدفاعية والملفات المتعلقة بالاغتراب لدرسِ سبلِ تحسين اقتراع المغتربين والاستراتيجية التي يجب أن تُتبع مع الانتشار اللبناني حول العالم.

-6 وضعُ آليةٍ تنظيمية لانصهار المنضوين إلى «التكتل» وتوحيدُ خطابهم السياسي في الملفات، وتقسيمُ هذه الملفات وتوزيعها على مجموعات عملٍ متخصصة بمعاونة خبراء واقتصاديين.

وقال أمين سر الـ«التكتل» النائب ابراهيم كنعان لـ«الجمهورية»: «يَهدف التكتل إلى خلقِ شخصيةٍ معنوية مستقلّة له، تستطيع أن تكون حاضرةً بقوّة في المؤسسات الدستورية وأمام الرأي العام، فيُساهم بنحوٍ فعّال في تحقيق الأهداف الوطنية والمشاريع التي على أساسها انتُخِب أعضاؤه، وفي طليعتها دعمُ مسيرةِ العهد ببناءِ دولةٍ قوية».

إبراهيم: التواصل قائم مع دمشق لإعادة آلاف السوريين إلى ديارهم

بيروت - «الحياة» ... كشف المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم عن «تواصل مع السلطات السورية حول الآلاف من السوريين الذين ينوون العودة إلى سورية». وأكد «أننا في صدد إنشاء عشرة مراكز خاصة بالنازحين السوريين على امتداد الأراضي اللبنانية، منعاً للاكتظاظ في مباني الأمن العام»، لافتاً إلى أن «الهدف منها ضبط وضعهم الإداري والأمني في البلد وقوننة وجودهم في لبنان لا أكثر». وأشار إبراهيم خلال تفقده أقسام المبنى الجديد لمركز المتن الإقليمي في محلة الجديدة أمس، إلى «أننا أنشأنا مراكز خاصة بالإخوة السوريين من أجل إنجاز معاملاتهم، لأنه نزل علينا بالمظلة بصورة فجائية مليون ونصف مليون سوري، أي ما يعادل ربع سكان لبنان، ولأن مراكز الأمن العام لا تحتمل هذا الكم من الضغط كان لا بد من إنشاء مراكز خاصة بالإخوة السوريين لإنجاز معاملاتهم». ونفى أن «يعني ذلك إطالة في إقامة النازحين في لبنان». وشدد على أن «قوننة وجود النازحين السوريين لا تعني بقاءهم، بل إن ذلك ينطبق عليهم كما ينطبق على كل زائر للبنان، قصرت مدة الإقامة أم طالت». وأكد أن «السوريين لن تطول إقامتهم في لبنان». وقال: «هناك عمل دؤوب تقوم به السلطة السياسية ونحن نعكس في بعض الأحيان عملياً ما تقوم به للانتهاء من هذا الملف». وعن موعد إجراءات جديدة مماثلة للتي قام بها في شبعا - بيت جن مكّنت النازحين من العودة، أعرب عن اعتقاده أن «الموضوع قريب». وقال: «أنا عادة لا أتحدث عن المواضيع عندما تجري، لكنكم لن تلبثوا أن تروهم في الباصات». وعما إذا كان القانون رقم 10 (قانون ملكية جديد أصدره النظام السوري في 2 نيسان(أبريل) الماضي يقضي بجواز إحداث منطقة تنظيمية أو أكثر في المناطق التي دمرتها الحرب ويدعو السوريين إلى تسجيل أملاكهم في سورية خلال شهر واحد) يشكل عائقاً أمام مساعي العودة، أجاب: «يقول السوريون إنه قد أسيء تفسير هذا القانون»، مشدداً على أن «السوريين معنيون بتفسيره لا أنا». وأوضح أن «مركز الأمن العام في الجديدة أنجز بأموال البلديات، وبالتالي هو مركز لبناني 100 في المئة، ولم نتلق مساعدة لإنجازه من أي دولة صديقة أو غير صديقة. هو مركز بني بأموال اللبنانيين وسيكون في خدمة اللبنانيين».

طبخة» حكومية على البارد في لبنان تنتظر عودة الحريري من السعودية

«البعث» لإسقاط مفاعيل 2005 وتمثيله بالحكومة كدلالةٍ على «انتصار سورية الأسد»

بيروت - «الراي» .. تكتسب المرحلة الانتقالية التي يشهدها لبنان بعد انتخاباتٍ نيابية جرتْ في 6 مايو الماضي وقبيل تشكيل الحكومة الجديدة في ضوء التوازنات الجديدة، أهميةً بالغة كونها تتقاطع مع مجموعة من المتغيّرات المفصلية في المنطقة وساحاتها اللاهبة، على غرار ما يجري في اليمن وما تسجّله جبهات سورية، شمالاً وجنوباً، إضافة الى المواجهة المتدحْرجة بين الولايات المتحدة وإيران وامتداداً بين اسرائيل وأذرع طهران وعلى رأسها «حزب الله» و«حماس». وهذا المناخ، الذي يَشي بتحوّلات كبرى في مسار صراعات مفتوحة في المنطقة، يجعل من الزيارة التي يقوم بها الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري للسعودية محطّ أنظار على أكثر من صعيد، نظراً الى «الأوعية المتصلة» بين الواقع اللبناني والوقائع الإقليمية من حوله. فبالرغم من القرار الخليجي الكبير بدعم الحريري في خياراته اللبنانية، فإن الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة سيكون معنياً من خلال وجوده في الرياض التي يفترض أن يعود منها بحلول الأحد المقبل كحدّ أقصى باستكشاف مفاتيح «لوحة التحكّم» الجديدة التي ترتسم لمسار العديد من أزمات المنطقة، ومحاولة تكييف الوضع اللبناني الدقيق معها تحت سقف ضمان استمرار الاستقرار وترسيخه على النحو الذي يتيح التصدّي للتحديات على مختلف المستويات ولا سيما الاقتصادية - المالية التي كان «جرس الإنذار» قُرع حيالها قبل الانتخابات وتحديداً حين أُقرت دفعة من الإصلاحات (في ملاقاة مؤتمرات الدعم الدولية) في إطار تفادي «اليوْننة». وتشكّل «استراحة» الحريري في السعودية بعد الاستشاراتِ التي أجراها مع الكتل البرلمانية محاولة لـ «تبريد» الأرض السياسية في ضوء «حرب الشروط» التي تظهّرتْ بوضوح على أكثر من «محور» ذات صلة بالأحجام والحقائب والحصص داخل الحكومة العتيدة، وسط اعتبارِ أوساط سياسية أنّ توقيت غياب الرئيس المكلف لأيام عن بيروت ينطوي على إشارة ضمنية الى أن استعجاله تأليف الحكومة لا يعني بأي شكل التسرّع في استيلاد تشكيلةٍ توحي وكأنها ترجمة لـ «أمرٍ واقعٍ» جديد أفرزتْه الانتخابات ويجري تضخيمه ومحاولة البناء عليه في رسْم التوازنات في الحكومة المقبلة بما يخدم بالمعنى الاستراتيجي قراءة «حزب الله» لنتائج الاستحقاق النيابي. وفي حين يحتدم «الكباش» حول حصة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في الحكومة والتي يتمسّك بها بقوةِ أعرافٍ يقول قريبون منه أنها سادت منذ اتفاق الطائف الذي قلّص صلاحيات رئيس الجمهورية في تأليف الحكومات، وهي القضية التي تشكّل أحد وجوه العقدة الكبرى المتمثلة بالخلاف بين «التيار الوطني الحر» (حزب الرئيس عون) وحزب «القوات اللبنانية» حول حجم الأخيرة في الحكومة العتيدة التي تستشعر «القوات» بمنحى لإقصائها عنها، كانت بارزة مجموعة مواقف تعكس تعقيدات متصاعدة في طريق تأليف الحكومة قد تكون على طريقة «اشتدّي أزمة تنفرجي» أو «تنفجري» ويجري رصْدٌ دقيقٌ لما إذا كانت محمَّلة بأبعاد خارجية او انها من «حواضر» شدّ الحبال الداخلي، وهو المسار الذي أطلق الرئيس المكلف «رصاصة إنذار» مبكّرة تجاهه بكلامه عن حصة أيضاً لرئيس الوزراء في الحكومة منفصلة عن حصة تياره (المستقبل). ومن هذه المواقف:

* إعلان «حزب الله» بلسان نائبه العام الشيخ نعيم قاسم ان الحزب سيتمثل في الحكومة بفعالية أكثر من أي وقت، مشيراً الى ان «سعة تمثيل القوى الفائزة في الانتخابات هي قوة حقيقية لأي حكومة مقبلة». ودعا الى «تمثيل الجميع بما يُساعد على تجسيد نتائج الانتخابات»، مؤكداً أن الحزب «استطاع ان يحقق مع حلفائه قدرة مهمة في المجلس النيابي لا بدّ أن تنعكس على تركيبة الدولة، وعلى مستقبل لبنان، سواء على صعيد بناء الدولة أو مكافحة الفساد».

* دعوة الأمين القطري لـ «حزب البعث العربي الاشتراكي» في لبنان النائب السابق عاصم قانصو الى «إسقاط مفاعيل العام 2005 التي أقصت حزب البعث عن الحكومة، والعودة لاحترام مفاعيل اتفاق الطائف السياسية التي قضت بأن يتمثل حزب البعث في حكومات ما بعد الطائف بعيداً عن أي حجم نيابي»، ومعتبراً أن «هذا التمثيل في الحكومة العتيدة إنما هو للتدليل الى مرحلة مقبلة جديدة بعد تحقيق سورية الأسد والجيش العربي السوري الانتصارات على الاٍرهاب والعدو الصهيوني».

* دخول الرئيس بري على خط المتحفّظين عن حصة وزارية لرئيس الجمهورية، في ضوء وجود ذراع نيابية قوية له يشكّلها تكتل «لبنان القوي» (التيار الحر وحلفائه)، إذ نقلت وكالة «المركزية» عن زواره «إن ما يقال عن حصة الرئيس في عهود الرؤساء السابقين كانت عن حق للسوريين، وان الرئيس بري يرى في هذا المجال، أن المشكلة ليست عندنا وإذا استطاعوا ايجاد مثل هذه التركيبة ووجدوا أشخاصاً مستقلين تماماً ليكونوا حصة رئيس الجمهورية، ليكن ذلك. فالرئيس عون نفسه وصف سابقاً حصة الرئيس بأنها (بدعة)».

لوائح بأسماء غالبيّتهم سوريون وفلسطينيون ومرسوم تجنيس «ميسورين» يثير ضجّة في لبنان

بيروت - «الراي» .. يتفاعل في بيروت ملف مرسومٍ لتجنيس عشرات الأشخاص من جنسيات عدة غالبيتها عربية لا سيما سورية وفلسطينيّة وأردنيّة ومن مكتومي القيد. وذكر موقع «ام تي في» أمس ان التواقيع على المرسوم (يفترض ان تتُوَّج بتوقيع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون) اكتملتْ وأن المرسوم بات جاهزاً للتعميم، موضحاً ان مساعي تُبذل مع رئيس الجمهوريّة لحفظ المرسوم، الذي كان أُعد بالتعاون بين وزيريْ الداخلية نهاد المشنوق والخارجية جبران باسيل، وعدم نشره، «لأنّ كثيرين، خصوصاً من الحريصين على العهد، يجدون أنّه يشكّل ضربةً له هو أبعد ما يكون بحاجة إليها»، كاشفاً ان هذا المرسوم «يضمّ مزيجاً من المستحقّين وغير المستحقّين، من الجنسيّة الفلسطينيّة والأردنيّة والإيرانيّة (والعراقية) ومن مكتومي القيد ومن الجنسيّة السوريّة، بينهم مقرّبون من مواقع النفوذ في الدولة السوريّة كما من المعارضين والمطلوبين للعدالة في دمشق، ومن جنسيّات عربيّة وأجنبيّة عدّة، بالإضافة الى أحفاد ضبّاط متقاعدين من المقرّبين من رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون، وُلدوا خارج لبنان ولم تسجّل ولاداتهم فيه». وعلى وقع انتقادات عدّة طالت المرسوم باعتباره يضمّ أسماء «لا يتوافر فيها إلا شرط امتلاك الثروات» ورجال أعمال سوريين رُسمت علامات استفهام حول سبب حاجتهم الى جنسيّة أخرى، لم يتوان النائب نديم الجميل عن «التغريد» محذراً من «المعلومات عن تحضير مرسوم لتوطين عدد من العائلات التابعة للجنسيتين السورية والفلسطينية، ونعتبر هذا الموضوع تحضيراً لمشروع توطين على مستوى الوطن وهو أمرٌ مرفوض رفضاً قاطعاً». وكشف عن الأسماء المشمولة بالمرسوم من خلال صورتين أرفقهما بتغريدته (ضمت 52 اسماً)، فيما أوردت تقارير صحافية أسماء 104 أشخاص. يُذكر انه كان صدر مرسومٌ رئاسي بالتجنيس في أواخر عهد الرئيس السابق ميشال سليمان شمل نحو 100 اسم، فيما يبقى المرسوم الأكثر إثارة للجدل الذي صدر العام 1994 وسمح بأكبر عملية تجنيس في تاريخ لبنان الحديث (لأكثر من 200 ألف شخص غالبيتهم من الفلسطينيين) وأثار اعتراضات كثيرة، خصوصاً على الصعيد المسيحي إذ لم يراعِ التوازن الطائفي. علماً انه جرى الطعن بهذا المرسوم وصدر قرار من مجلس شورى الدولة قضى بوقف العمل به، إلا أن إبطال مفاعيله يصطدم بمعوقات سياسية وبقانونية وبما يترتّب عليه من تداعيات اجتماعية.



السابق

مصر وإفريقيا...وزير التموين «مصدوم» من «الرِّشا» ...مصر ترفض انتقادات أوروبية واستعدادات لجلسة قسم الرئيس غداً..وزير الدفاع المصري: ضرب معاقل «التكفيريين» ردع التنظيمات الإرهابية..أحزاب سياسية مصرية تسعى للتعاون مع الحكومة...توقيف لبنانية لاتهامها بـ«إهانة مصر»...الأمم المتحدة: 125 ألفاً في درنة... بلا ماء وكهرباء ...{تلاسن} قيادات ليبية يهدد بانهيار مبكر لاتفاق باريس ...البشير يتهم المجتمع الدولي بحرمان حكومته من التمويل الخارجي...القوات التونسية تصدّ هجوماً على حدود الجزائر..حزب بوتفليقة يُقيل 15 قيادياً قبل ترشيحه...إيلاف المغرب تجول في الصحافة المغربية الصادرة الجمعة..

التالي

اخبار وتقارير...تركيا تستعمل ""دبلوماسية الرهائن" ضدّ الغرب تعتقل 55 موقوفا اجنبيا وتساوم بهم..ماكرون لترامب: الرسوم الأميركية «غير شرعية» والاتحاد الأوروبي سيرد عليها..روسيا تخفض الضرائب غير المباشرة على الوقود...رسالة كيم إلى ترمب اليوم تحدد مصير قمة سنغافورة..واشنطن: مفاوضات سرية بين {طالبان} وحكومة أفغانستان..نصف أطفال العالم مهدد بحروب وفقر..أورتيغا متمسك بالحكم في نيكاراغوا وأبرز أثريائها يطالب بانتخابات..رئيس «الموساد» السابق: نتانياهو أمر بالتجهيز لهجوم على ايران في 2011...

Kandahar Assassinations Show Rising Taliban Strength in Afghanistan

 الأحد 21 تشرين الأول 2018 - 8:20 ص

  Kandahar Assassinations Show Rising Taliban Strength in Afghanistan https://www.crisisgroup.… تتمة »

عدد الزيارات: 14,160,614

عدد الزوار: 390,190

المتواجدون الآن: 0