لبنان...باسيل ينتقم من التاريخ: نصف الحكومة للتيار والرئيس والأقليات!.... الحريري يختتم يوم «المطالب المتضخمة» بالتفاؤل.. و«القوات» تحذّر من العزل..الراعي يُسلِّم ماكرون "ملفاً مكتوباً".. وهذا ما يتضمّنه!..."حزب الله": لن نعترف بحكومة تتعاطى مع العقوبات..«حزب الله»: همّنا أن نكون شركاء على مقعد ثابت....{حزب الله} يطالب بمقعد لحلفائه السنة...لبنان: باسيل يخيِّر الحريري بين «المالية» أو «الداخلية»...

تاريخ الإضافة الثلاثاء 29 أيار 2018 - 6:42 ص    القسم محلية

        


باسيل ينتقم من التاريخ: نصف الحكومة للتيار والرئيس والأقليات!.... الحريري يختتم يوم «المطالب المتضخمة» بالتفاؤل.. و«القوات» تحذّر من العزل...

اللواء... خارج المطالب «المتضخمة» التي دوّنها الرئيس سعد الحريري، مبتسماً، وهو يستمع إلى ممثلي الكتل والنواب المستقلين يطرحونها أمامه، بوصفها، من وجهة نظرهم، حقوقاً تكاد أن تكون مكتسبة، بدا ان التيار الوطني الحر يواجه على جبهات عدَّة، لتحويل الحكومة المنشودة إلى حكومة للوزير جبران باسيل الكلمة الأولى والاخيرة فيها تحت اعتبارات لا يخفيها. ولذا، يتصرَّف التيار الوطني الحر، من زاوية، ان الكلمة في ما يتعلق بالوزراء المسيحيين، وحتى الاقليات: الدرزية، الأرمنية، والعلوية والسريانية، مع فصل مصطنع بين ما يسمى بحصة تكتل «لبنان القوي» وحصة رئيس الجمهورية، بحيث يكون ثلث الحكومة أو نصفها من لون واحد، وباقي الكتل ورئيس الحكومة النصف الآخر.. وعليه، يواجه التيار الوطني الحر «القوات اللبنانية» من موقع اقصاء عن الحصة الوزارية التي تطالب بها، بذرائع عدَّة، الأمر الذي يُفاقم من تعقيد الموقف التأليفي، ولو ان الرئيس المكلف حافظ على تفاؤله، واصفاً طريقة طرح المطالب، بأن الكل يرفع السقف للوصول إلى مكان تفاوضي. وكشفت معلومات «اللواء» ان الرئيس ميشال عون يطالب بوزير سني مقابل ارثوذكسي لرئيس الحكومة. وأضافت ان حصة الرئيس الحريري ستكون خمسة وزراء بينهم أربعة سنّة، موزعين بالاضافة إليه على بيروت (محمّد شقير، رئيس غرفة الصناعة والتجارة) ود. مصطفى علوش (طرابلس)، وثالث من صيدا أو الإقليم، قد يكون اللواء إبراهيم بصبوص. بالمقابل، نفت «المعلومات توزير كريمة الرئيس عون ميراي عون الهاشم».

شهية استيزار

ومع ان الرئيس الحريري لم يظهر أي تخوف من بلوغ مهمته في تشكيل الحكومة العتيدة حدود «ازمة تأليف» وبقي محافظاً على تفاؤله، فإن حصيلة الاستشارات التي أجراها أمس في المجلس النيابي، مع الكتل النيابية والنواب المستقلين (127 نائباً) أظهرت شهية كل الكتل الكبيرة والصغيرة على التوزير والمطالبة بحقائب أساسية، ما دفع بعض المتابعين إلى التعليق على هذه الشهية بالقول ان «استجابة الحريري بما سمعه من مطالب يوجب حكومة توازي نصف عدد أعضاء المجلس النيابي وربما اكثر»، في حين هزأ رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، من مطالب الكتل النيابية في الاستشارات، وقال مغرداً عبر حسابه الخاص على «تويتر» ساخراً: «من التقاليد العريقة في عملية تشكيل الوزارات، يضاف اليها حصة الرئيس والصهر والعديل ولبنان القوي والجمهورية القوية والخرزة الزرقاء والمصالحة والوسط المستقل والمردة وقلب القرار والتحرير والوفاء والضمانة وحدة بعبدا ونواب الارمن والكتائب. اعذروني اذا كنت قد نسيت احدا وممثل فتوش». في كل الأحوال، ومهما كانت المواقف المعلنة للكتل والتي لا تخلو من كونها ضمن لعبة التفاوض حيث يجري عادة رفع سقف المطالب للحصول على ما دونها، بحسب تعبير الرئيس المكلف، فإن مصادر مطلعة أوضحت لـ «اللواء» ليلا، ان العمل الجدي في موضوع تشكيل الحكومة الجديدة يفترض ان ينطلق بعد اللقاء المنتظر بين الرئيس ميشال عون والرئيس المكلف. ولفتت المصادر إلى ان موعد هذا اللقاء لم يُحدّد لكنه سينعقد كي يضع الرئيس الحريري في أجواء مشاوراته مع الكتل النيابية. ولاحظت انه في انتظار ذلك ما من عوامل جديدة. مشيرة إلى ان ما من تصوّر نهائي بعد وان كان هناك كلام يرمى شمالا ويميناً، لكنه لا يمت إلى الحقيقة بصلة. ورأت ان هناك مواقف أعلنت ولا مجال للتراجع عنها، لافتة إلى ان هناك مفاوضات ستجري مع الأطراف وفي الواقع فإن جميع الكتل تريد حصصاً وازنة وحقائب، ومعلوم ان عدد الحقائب معروف ايضا وكذلك الأمر بالنسبة إلى عدد الكتل.

عقد وعراقيل

وإذا كانت «شهية الاستيراز» بطبيعة الحال، متعذرة لأكثر من سبب منطقي ومعقول، طالما ان الرئيس المكلف وضع سقفاً لحكومته من 30 أو 32 وزيراً في أقصى الاحتمالات، فإن ما طرح في «يوم الاستشارات الطويل»، كشف عن مجموعة عقد وعراقيل ستواجه عملية التأليف، حتى ولو كان الحريري تحدث عن «تعاون» الكتل معه، من باب امتصاص العقد أو «تفتيت الحصى بـ«لايزر التفاؤل» الذي أبداه في غير إشارة أو محطة كلام. ومن أبرز ما سجل على هذا الصعيد من مواقف تؤشر إلى ان عملية التأليف ستكون اصعب مما يتم تداوله بأن تكون مثل «كرجة مي»، حديث نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي عن ضرورة وجود معارضة للحكومة، يعني ضمناً استبعاد كتل نيابية معنية عن ان تمثل بالحكومة، الأمر الذي يُؤكّد هاجس «القوات اللبنانية» باحتمال عزلها بحجة تعذر تحقيق مطالبها، خاصة وانه سبق وتم استبعادها من هيئة مكتب المجلس. وتذكركثيرون، وهم يستمعون إلى نظرية الفرزلي، كلام الرئيس عون، قبل اجراء الانتخابات النيابية، عن حكومة أكثرية وأقلية معارضة، مما يوحي ان هذا الكلام ليس مجرّد فكرة أو اجتهاد، بقدر ما هو «خطة» يجري تنفيذها بدقة. يضاف إلى هذه المشكلة رفض رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، باسم «تكتل لبنان القوي» تكريس أي حقيبة لأي طرف، مطالبا بحقيبة المالية أو الداخلية، الأمر الذي يعني عودة الاشتباك مع الرئيس نبيه برّي، الذي سبق ان جاهر بالمطالبة بالمالية لشخص الوزير علي حسن خليل، من دون ان يعني ذلك اشتباكا مع كتلة «المستقبل» التي لم تعلن صراحة انها لا تريد الداخلية، الا ان هذا الأمر قديحصل في حال أراد باسيل الاحتفاظ بالحقائب السيادية لنفسه أو لتكتله او من حصة رئيس الجمهورية. وفي الموازاة، كان البارز مطالبة كتلة « القوات اللبنانية» بحصة وزارية مساوية لحصة تكتل «لبنان القوي» برغم فارق عدد نواب الكتلتين لمصلحة التيار الحر وحلفائه، لكن مصادر مسؤولة في «القوات» قالت لـ«اللواء»: ان تفاهم معراب نص على التساوي في الحقائب والتوزير، والحديث عن حصة وزارية للتيار وحصة لرئيس الجمهورية هو امر نراه غير منطقي، فحصة الرئيس عند التكتل. فبحسب ما حصل بعد اتفاق الطائف رئيس الجمهورية لم تكن عنده كتلة نيابية، فكان يأخذ حصة وزارية تعويضا بينما الرئيس عون عنده كتلة نيابية كبيرة. اضافت المصادر: اذا اخذ التكتل ستة وزراء والرئيس خمسة، ماذا يبقى للاخرين؟ نحن نريد شراكة اساسية بين التيار والقوات لتشكل صمام امام للعهد ومرتكزا اساسيا لحكمه، وكلما كان الجو المسيحي مرتاحا كلما شكل ذلك راحة أكبر للرئيس في حكمه. واوضحت المصادر انه لم تطرح افكار ولا شيء مقررا بعد، وما يطرح في الاعلام نرد عليه، ونحن نحدد رؤيتنا للحكومة، ونحن لا مشكلة بيننا وبين الرئيس عون لكننا نختلف مع الوزير جبران باسيل في طريقة مقاربته للامور، وحتى الان لا وساطة ولا اتصالات بيننا وبينهم.

تفاؤل الحريري

غير ان الرئيس الحريري، وفي ختام استشاراته التي امتدت من الحادية عشرة قبل الظهر ولغاية الرابعة والدقيقة العاشرة، عصرا، حافظ على تفاؤله، ملاحظاً ان التعاون كان كبيراً من الكتل لتسهيل تشكيل حكومة وفاق وطني»، مشيرا إلى ان الكل «متوافق على تسريع التشكيل بسبب التحديات التي تواجهها البلاد، ولا سيما التحدي الاقتصادي، آملاً ان تكون الحكومة حكومة وفاق وطني مع تحصين الساحة الداخلية، واصفاً الوضع الاقتصادي بأنه «الاخطر»، لافتا إلى ان هناك فرصة للخروج من هذا الوضع الخانق من خلال إصلاحات تحد من الهدر والفساد. ولاحظ الحريري رداً على سؤال عن حصة رئيس الجمهورية ان للجميع الحق بالمطالبة بما يريد، ولا شك ان للرئيس حصة، مبدياً اعتقاده ان لا أحد يريد وضع العصي في الدواليب، ومن دون ان يستغرب طريقة طرح المطالب، على اعتبار ان الكل يرفع السقف للوصول الىمكان تفاوضي، معتبرا ان لا شيء يعيق التأليف طالما ان التشاورات بدأت وسنصل إلى تفاهم، ومن الضروري الوصول إلى تفاهمات ويجب ان نعول ونبني على الإيجابيات للوصول إلى حكومة في أسرع وقت». وليلاً، غرد الرئيس الحريري عبر حسابه على «تويتر» قائلاً: «لقد كان يوماً حافلاً باللقاءات حيث حضرت كل الكتل النيابية، وأنا اشكرهم على ذلك، وكان هناك تعاون كبير بين الجميع لتسهيل تشكيل الحكومة، كما كان الجميع متوافقاً على انه علينا التسريع مع تشكيل الحكومة بسبب التحديات الإقليمية والاقتصادية التي نواجهها في البلد».

مطالب الكتل

أما أبرز المطالب التي تمخضت عنها استشارات الرئيس المكلف، فقد أتت على الشكل الآتي:

{{ تمسّك كتلة «التنمية والتحرير» بالمحافظة على ثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة»، واشارتها الى ان من حقها التمثل بـ4 وزارات ومن بينها حقيبة سيادية «باتت معروفة»، بحسب تعبير أمين سر الكتلة النائب أنور الخليل، والمقصود بها طبعاً حقيبة المالية.

{{ واعلان تكتل «الجمهورية القوية» أن معايير التمثيل الحكومي يجب ان تنطلق من نتائج الانتخابات، «وبعد ان اختار المسيحيون كتلتين لتمثيلهم، يجب ان يكون تمثيل القوات في الحكومة موازيا لتمثيل التيار الوطني الحر». وقد برز قول النائب جورج عدوان باسم الكتلة «إننا كقوات، نتعهد ان نكون حصّة رئيس الجمهورية في الحكومة، لأننا لعبنا دورا أساسيا في انتخابه»، مشيرا الى ان «من يحاول عزل القوات يرفض ارادة الناس ويرفض محاربة الفساد ويرفض السيادة».

{{ رفض تكتل «لبنان القوي» تكريس اي حقيبة لأي طرف، معلناً بلسان رئيسه الوزير جبران باسيل ان «منذ العام 2005 نحن محرومون من الحصول على المالية او الداخلية وقد آن الاوان اليوم ليحصل تكتلنا عليهما لأنه يحق لنا الحصول على احدى الحقائب السيادية»، ومطالبته بوضع سياسة وطنية لمعالجة ازمة النزوح، مع تأكيده ان التمثيل الوزاري يجب ان ينطلق من نتائج الانتخابات.

{{ مطالبة كتلة «المستقبل» بتمثيل عادل للمناطق وبحكومة ثلاثينية بالحد الاقصى وباعتماد المداورة وتفعيل المشاركة النسائية».

{{ مطالبة كتلة «الوفاء للمقاومة» بـ«وزارة وازنة هي من حقنا» واعتبار «العقوبات الاقتصادية شأنا خارجيا» مع التأكيد على مبدأ التعاون مع الرئيس المكلف.

{{ مطالبة كتلة «اللقاء الديمقراطي» بلسان رئيسها النائب تيمور جنبلاط بحكومة وحدة وطنية تراعي نتائج الانتخابات، بما يعني ان تمثل الكتلة كامل الوزراء الدروز الثلاثة.

{{ تمسّك «التكتل الوطني» بـ«المشاركة في الحكومة عبر مقعدين مسيحي ومسلم كون التكتل عابرا للطوائف»، ومطالبته «بحقيبة الاشغال او الطاقة او الاتصالات مع بحقيبة أخرى خدماتية».

{{ تمسك كتلة «ضمانة الجبل» برئاسة النائب طلال ارسلان بـ«تمثيل درزي صريح احتراما لنتائج الإنتخابات» علماً ان الكتلة تضمه مع ثلاثة نواب موارنة من تكتل «لبنان القوى».

{{ مطالبة النائب جميل السيد بتكامل بين الدولة والمقاومة في البيان الوزاري، وبإسناد حقيبة العدل الى «فريقنا السياسي كنوع من رد الاعتبار لما تعرّضنا له لأن هذه الوزارة شهدت تركيب شهود الزور».

{{ مطالبة نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي بـالحفاظ على وجود «المعارضة»، وتمنيه على الحريري «أخذ هذا المطلب في الاعتبار والا يعيش عقدة حكومة أكثرية ساحقة لعدم تعطيل العمل الرقابي».

{{ اقتراح كتلة نواب الارمن بلسان رئيسها النائب هاغوب دمرجيان بحكومة من 32 وزيراً من ضمنهم وزيران أرمن وبعدم تكريس وزارات لطوائف.

{{ مطالبة كتلة «الوسط المستقل» بحقيبة وزارية من دون تحديدها.

وفيما اعتذر النائب ميشال المرّ عن المشاركة في الاستشارات، تريث النائب سامي الجميل، بلسان كتلة نواب الكتائب في أي موقف أو المطالبة بشيء، على اعتبار انه سيكون له جلسة أخرى مع الرئيس الحريري عندما يصبح لديه تُصوّر بشكل الحكومة والمشاركين فيها، في حين اكتفى النواب المنفردون بطرح وجهات نظر لم تتجاوز المطالبة بحقائب لمناطقهم.

لبنان: مطالب الكتل تفوق قدرات الحريري

بيروت – القبس ... انطلقت رسمياً الاستشارات النيابية بين رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري والكتل السياسية والنواب المستقلين لاستمزاج آرائهم في الحكومة اللبنانية العتيدة شكلاً ومضموناً، للاخذ او عدم الاخذ بها باعتبارها غير ملزمة، خلافاً لاستشارات التكليف. المطالب، كما في كل استحقاق، تفوق قدرات الحريري وتحتاج، على الارجح، خلطة سحرية لتلبية المطالب، والرئيس المكلف يلزم نفسه بمدة زمنية تلافياً لفتح الباب على ازمة تأليف، كانت ارهقته في التشكيل السابق. انطلاقا من الوقائع اعلاه، ترى مصادر سياسية مواكبة عبر وكالة الانباء المركزية ان على القوى السياسية كافة تخفيض سقوف شروطها لتمكين الرئيس الحريري من التشكيل في اسرع وقت نظراً للحاجة الملحّة الى انطلاق قطار الاصلاحات الذي يرصده المجتمع الدولي والواجب ان يدخل في العمل الفعلي اعتبارا من شهر اكتوبر المقبل. وتعتبر المصادر ان الحقائب السيادية الاربع (الداخلية، الخارجية، المال والدفاع) اضافة الى حقائب الطاقة والاتصالات والاشغال والتربية التي باتت تعتبر نصف سيادية ستشكل موضع التجاذب الاساسي. فبينما تردد انه تم التسليم بمنح حقيبة المال للطائفة الشيعية وللرئيس نبيه بري الذي يطالب بها للوزير علي حسن خليل، أطلّ وزير الخارجية جبران باسيل من باب الاستشارات على رأس تكتل «لبنان القوي» ليعلن مطالبته بوزارتين سيادتين بينهما الداخلية او المالية علما ان المعلومات المسربة كانت تحدثت عن رغبة التيار بحقيبتي الخارجية والدفاع على ان تكون الاخيرة من حصة رئيس الجمهورية ليسندها الى النائب الياس بوصعب الى جانب نيابة رئاسة الحكومة، فتكون الداخلية آنذاك من حصة المستقبل ويرشح لها الوزير جمال الجراح او شخصية مستقبلية غير نيابية. اما الطاقة، فتضيف المصادر يطالب التيار ان تبقى ضمن حصته ليستكمل النائب سيزار ابي خليل مشروعه حول التنقيب عن النفط والغاز وينفذ خطة تأمين الطاقة الكهربائية 24 ساعة على 24 وفق قرار مجلس الوزراء الاخير. ويقترح البعض بحسب ما تكشف المصادر ان تسند الحقيبة الى النائب نعمة افرام ضمن حصة التيار. وترغب القوات، كما اعلنت سابقا، في تسليمها حقيبة الطاقة انطلاقا من وجوب افساح المجال امام سائر القوى لتنفيذ مشاريع قد تؤمن انتاج الكهرباء وتوفر التيار للبنانيين في شكل متواصل. واذا لم تنل الطاقة، فعين القوات على حقيبة الاشغال التي يرغب حزب الله ان تكون من نصيبه كما «التكتل الوطني» الذي يرجح ان تسند اليه حقيبة التربية اذا تخلى بوصعب عنها لمصلحة الدفاع.

وزارة وازنة

في السياق، طالبت كتلة الوفاء للمقاومة خلال لقاء الحريري بوزارة وازنة اي وزارة خدماتية بامتياز، معتبرة ان ذلك من حقها. وشددت الكتلة بعد لقائها رئيس الحكومة المكلف على ضرورة اعتماد وزارة التخطيط لحزب الله. ولفتت مصادر الكتلة الى ان الاخيرة تريد ٣ مناصب وزارية في الحكومة. وأكدت كتلة اللقاء الديموقراطي برئاسة النائب تيمور وليد جنبلاط بعد لقائها الرئيس الحريري على تشكيل حكومة وحدة وطنية، مشيرةً الى أن تشاورها مع الحريري سيستمر. وأوضح جنبلاط ان الكتلة طالبت بـ3 وزراء دروز، حقيبتين ووزير دولة. وأكد النائب جورج عدوان بعد لقاء تكتل «الجمهورية القوية» (القوات اللبنانية) الحريري في المجلس النيابي انهم متعاونون مع الحريري لتسهيل عملية تأليف الحكومة. وشدد على ان «تمثيل القوات اللبنانية يجب أن يوازي تمثيل التيار الوطني الحر»، مضيفًا «نحن نتعهد ان نكون حصة رئيس الجمهورية في الحكومة المقبلة والجميع يعلم الدور الذي لعبناه في انتخابه». بدوره، طالب النائب فريد الخازن باسم كتلة التكتل الوطني بمقعدين مسيحي ومسلم، وبحقيبتين سيادية وخدماتية. أما النائب طلال أرسلان فقال إنّ كتلة «ضمانة الجبل» شددت على أن يكون للكتلة تمثيل درزي صريح احتراماً لنتائج الانتخابات النيابية. وأعلن النائب اغوب بقرادونيان باسم كتلة نواب الارمن ان «الكتلة طالبت بتأليف حكومة من 32 وزيراً تتمثل فيها الطائفة الأرمنية بوزيرين».

معارضة برلمانية

ودعا نائب رئيس مجلس النواب ايلي لفرزلي بعد لقائه الحريري الى «حكومة متماسكة وقوية وأن تكون هناك اكبر مساحة مشتركة بين الكتل النيابية كي يصار الى تأليف حكومة متماسكة وقوية امر ايضا مرغوب ومنشود وما نتمناه». وقال: «انما ايضا يهمني بصورة رئيسية ومركزية ان مجلس النواب لا يمكن ان نتصوره من دون معارضة، المعارضة ان لم تكن موجودة فيجب ان نوجدها، لذلك تسويق لفكرةِ أن ننقل المجلس النيابي الى داخل الحكومة، وبالتالي نعطل العمل الرقابي في المجلس النيابي، فهذا امر لا يخدم مصلحة البلاد». من جهته، تحدث النائب سامي الجميل باسم كتلة نواب حزب الكتائب اللبنانية، وقال ان «الكتلة ستعقد جلسة اخرى مع الحريري لان ما يهمها البرنامج والاولويات وبناء عليه تأخذ الموقف المناسب».

جميل السيد يطالب بوزارة العدل

أشار النائب ​جميل السيد​ في تصريحه، بعد لقائه رئيس الحكومة​ المكلف سعد الحريري، الى أن اللقاء مع الحريري طبيعي، «وتم استعراض موجز للمرحلة الماضية منذ عام 2005 كما التحقيقات والاعتقال السياسي، وابدى كل تفهم للمرحلة السابقة والظروف التي رافقتها، وقد حاول القول لي اننا نرسم خطا بين الماضي والحاضر بغض النظر عن الخلاف السياسي القائم والذي سيبقى». وأضاف السيد «لقد اطلعت الحريري اني ذاهب الى ​لاهاي​ لتقديم شهادتي مع فريق الدفاع في ​المحكمة الدولية​، وقد دعيت الى تشكيل حكومة موسعة ليتمثل فيها الجميع، والتوازن يجب ان يكون وفق الكفاءة لاعطاء النتيجة المطلوبة، واملت ان يتطرق البيان الوزاري الى تبني ​المقاومة​ في لبنان، بمعنى ان يكون هناك نهج تكاملي بين الدولة والمقاومة». ولفت الى انه تطرق الى ملف ​وزارة العدل​ «التي شهدت تركيب ملف ​شهود الزور​ وتركيب الملفات ضدنا، وطلبت اعطاء وزارة العدل الى فريقنا السياسي لرد الاعتبار الضمني لنا عن الفترة السابقة، وقد تعاطى معي الحريري على انه لم يكن بيننا شيء».

الراعي يُسلِّم ماكرون "ملفاً مكتوباً".. وهذا ما يتضمّنه!

الجمهورية... تتجه الانظار الى باريس اليوم حيث يتوّج البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي زيارته لها بلقاء يعقده بعد ظهر اليوم مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في قصر الايليزيه، وُصف بأنه «مهم جداً». وعلمت «الجمهورية» انّ الراعي يحمل معه ملفاً مكتوباً سيسلّمه الى ماكرون، ويحتوي على مواضيع عدة أبرزها:

• أولاً، العلاقات الفرنسية ـ اللبنانية عموماً والفرنسية ـ المسيحية خصوصاً.

• ثانياً، دور فرنسا في الحفاظ على كيان لبنان في المرحلة التي تَتفتّت فيها كيانات الشرق الاوسط.

• ثالثاً، موضوع النازحين السوريين ودور باريس في معالجة هذا الملف.

• رابعاً، الدور الثقافي والتربوي لفرنسا في لبنان والشرق الاوسط.

وقبَيل سفره الى باريس، اكد الراعي أنّ «لفرنسا والدول في الأسرة الدولية إيماناً بأنّ لبنان يشكل قيمة كبيرة في هذا الشرق، ويقولون انه اذا تمّت حمايته وأصبح قوياً بمؤسساته سيكون مساعداً للسلام، ليس في الشرق فقط وإنما في أوروبا». وكرّر الراعي دعوته إلى «ضرورة الإسراع في الإصلاحات في القطاعات». وقال: «نصلّي لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون حتى تتحقق أمنياته مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في تأليف الحكومة اليوم قبل غد».

"حزب الله": لن نعترف بحكومة تتعاطى مع العقوبات

طالبت كتلة «الوفاء للمقاومة» بـ«وزارة وازنة» وكذلك باعتماد وزارة للتخطيط. وقال رئيس الكتلة النائب محمد رعد لـ«الجمهورية»، لدى سؤاله عن تعليقه على ما نُقل عن رأي الحريري من أنّ «حزب الله» لن يسمّي وزراء له مشمولين في العقوبات الاميركية: «نحن أصلاً لسنا معترفين بالعقوبات، ولن نعترف بحكومة تتعاطى مع العقوبات».

«حزب الله»: همّنا أن نكون شركاء على مقعد ثابت

بيروت - «الحياة» .. قال عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النيابية نواف الموسوي «إن أصوات المقاومة موجودة وفاعلة وصادحة بأعلى صوتها، فكيف إذا كان هذا الانتصار مقروناً بأن النواب الذين يؤيدون نهج المقاومة في المجلس النيابي، باتت لهم المقدرة على تحقيق التوجهات التي يريدونها». وأضاف قائلاً: «قبل الانتخابات ولأن حضورنا داخل مؤسسات الدولة كان مفروضاً عليه التهميش، كانت مقدرتنا محدودة، ولكن اليوم نسعى من خلال استكمال بناء المؤسسات الدستورية وتشكيل هذه المؤسسات، أن تكون ظروفنا في تقديم الخدمات لأهلنا أفضل». وإذ أثار الموسوي قضايا اقتصادية تتعلق بمناطق جنوبية من دون غيرها، قال: «لسنا في صدد السعي إلى الهيمنة والاستحواذ كما يحاول البعض أن يتهم ويطلق الإشاعات، لا سيما أن أقصى همنا كان على مدى تاريخ انتمائنا إلى الجمهورية اللبنانية، أن نكون شركاء كاملي الشراكة معترفاً بهم، وغاية همنا أن يكون لنا على طاولة صنع القرار الوطني مقعد ثابت، لا مقعد متأخر عن هذه الطاولة أو مقعد دوري استنسابي بحسب الأوضاع والأزمات». ودعا «الكتل النيابية التي تمثل جميع المناطق إلى أن نعمل معاً من أجل حل المشاكل الأساسية للمواطنين، ونحذر من أن المواطن ما عاد يقبل التذرع بأن هناك مشكلاً سياسياً بين جهتين، فمن هنا كانت دعوة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية جامعة لا تستثني أحداً، وقلنا فليكن الجميع حاضراً في السلطة الإجرائية».

لبنان: باسيل يخيِّر الحريري بين «المالية» أو «الداخلية»

«القوات»: نريد تمثيلاً موازياً لـ «الحر»

الجريدة...كتب الخبر ريان شربل... انطلقت، أمس، الاستشارات والمشاورات الجدية لتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، التي يقودها رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري. ورغم كل التسهيلات والإيجابيات، التي أنتجها لقاء رئيس الجمهورية ميشال عون مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، الأسبوع الماضي، غير أن بعض العقد تستوجب حلولاً توافقية من قبل كل الأطراف. وبعد بروز «العقد الثلاث»، خلال الأيام الماضية، والمعبّر عنها بـ«تمثيل سنة 8 آذار» بمقعد، و«تمثيل النائب طلال أرسلان بمقعد درزي» و«تحجيم حزب القوات اللبنانية»، زاد كلام رئيس تكتل «لبنان القوي» وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال ​جبران باسيل من صعوبة مهمة الحريري إذ طالب بعد لقائه الأخير بـ«الداخلية» أو«المالية» بعدما كان يعتقد أن النقاش الحكومي تجاوز هذه المسألة. وبذلك تكون مهمة الحريري تعقدت خصوصاً مع تمسك «الثنائي الشيعي» بوزارة المالية، وهو ما أكد عليه الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله في خطابه الأخير قبل أيام. كما برزت أيضاً عقدة تمثيل تيار «المستقبل»، إذ أكدت مصادر التيار، أنه «يحق لنا بـ 6 وزراء سنة، والرئيس سعد الحريري سيحاول الحصول على ذلك، كما سيحاول في حال لم نحصل على كل الوزراء السنة أن يكون لنا وزير مسيحي». وكانت استهلت الاستشارات بلقاء جمع الحريري وبري. بعدها التقى الحريري نائب رئيس مجلس النواب النائب إيلي الفرزلي، الذي قال بعد اللقاء: «لا يمكن تصور مجلس النواب من دون معارضة فيه، والتسويق لنقل كل الكتل إلى الحكومة وتعطيل العمل الرقابي لا يخدم مصلحة البلاد» ... أما كتلة «التنمية والتحرير»، فتحدث باسمها النائب أنور الخليل الذي قال: «نصر على وزارة سيادية باتت معروفة ولأننا 17 نائباً يجب أن نمثل بـ 4 وزراء في الحكومة». وتحدثت عضوة كتلة «المستقبل» النائب بهية الحريري باسم الكتلة، وقالت: «نريد تمثيلاً عادلاً للمناطق، ونحن مع حكومة ثلاثينية إن لم يكن أقلّ من ذلك، ونطالب بإشراك جميع الكتل في عملية النهوض كما نتمنى اعتماد المداورة». أما تكتل «لبنان القوي»، فتحدث باسمه باسيل الذي قال: «طرحنا حكومة وحدة وطنية موسعة تضم أكبر عدد من القوى وتعكس نتيجة الانتخابات النيابية، وقد بحثنا في حصتنا من دون المرور على حصة رئيس الجمهورية أو سواه، كما طالبنا بتمثيل الطائفتين العلوية والسريانية في الحكومة، وبتوزيع الحقائب السيادية على الطوائف الصغرى أيضاً». وتابع: «لسنا مع تكريس أي حقيبة لأي طرف ومنذ عام 2005 نحن محرومون من الحصول على المالية أو الداخلية وقد آن الاوان اليوم ليحصل تكتلنا عليهما لأنه يحق لنا الحصول على إحدى الحقائب السيادية». وتحدث عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب جورج عدوان باسم التكتل، قال: «يجب أن يكون تمثيل القوات في الحكومة موازياً لتمثيل التيار الوطني الحر»، مضيفاً: «نحن كقوات، نتعهد أن نكون حصّة رئيس الجمهورية في الحكومة، لأننا لعبنا دوراً أساسياص في انتخابه». ورأى أن «من يحاول عزل القوات يرفض إرادة الناس ويرفض محاربة الفساد ويرفض السيادة».

{حزب الله} يطالب بمقعد لحلفائه السنة وميقاتي منفتح على كل الخيارات.. تشتت النواب في {8 آذار} يقلص حظوظهم بالتوزير..

الشرق الاوسط...بيروت: بولا أسطيح .... تُشكل مطالبة حزب الله بإعطاء النواب السنة المقربين منه مقعدا وزاريا في الحكومة المقبلة إحدى العقد الرئيسية التي تواجه رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري. وينطلق الحزب للمطالبة بذلك، من وجود 10 نواب سنة من خارج مظلة تيار «المستقبل» بعدما كان الأخير يستحوذ في المجالس النيابية السابقة على كامل الحصة السنية تقريبا، ما خوله الحصول على كامل الوزارات السنية في الحكومات المتعاقبة ومبادلة بعضها بوزارات من الحصة المسيحية كما هو حاصل في حكومة تصريف الأعمال. ورغم عدم تطرق رئيس كتلة حزب الله النيابية النائب محمد رعد بعد لقائه الحريري أمس بإطار الاستشارات النيابية للمطالبة بمقعد سني واكتفائه بالقول بأن كتلته طالبت بوزارة وازنة، إلا أن مصادر مطلعة على موقف حزب الله أكدت لـ«الشرق الأوسط»، أن «الكتلة النيابية فاتحت الحريري يوم أمس بطلبها هذا وستشدد عليه في وقت لاحق أيضا». وفضّل معظم نواب تيار «المستقبل» عدم التعليق على هذا المطلب باعتباره لم يصدر عن أي جهة بشكل علني، وإن كانت مصادر مقربة من التيار الذي يرأسه الحريري أشارت إلى أنه في حال إصرار حزب الله على مقعد سني، فقد نصرّ نحن على الحصول على مقعد شيعي. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «للكتل النيابية مكتسبات نتمسك بحصولنا عليها، لكن وطالما أن النواب السنة من خارج «المستقبل» ليسوا جزءا من تكتل نيابي واحد ومشتتون على عدد من الكتل أو مستقلون بمعظمهم، فذلك لا يخولهم الحصول على مقعد وزاري وبالتالي توزيرهم أو عدمه لن يأتي بثقة إضافية للحكومة». ويبدو أن تيار «المستقبل» يصر على مبدأ مبادلة الوزارات في حال إصرار طرف ما على الحصول على مقعد سني، لاعتباره أنه الممثل الأول للطائفة السنية ما يخوله الحصول على كامل الحصة الوزارية السنية. وقد تم التداول مؤخرا برغبة رئيس الجمهورية الحصول على مقعد سني يكون من حصته على أن يحصل «المستقبل» مقابله على مقعد مسيحي كما هو حاصل في حكومة تصريف الأعمال الحالية، بحيث يُعتبر وزير الثقافة غطاس خوري من حصة «المستقبل» ووزير البيئة طارق الخطيب من حصة رئيس الجمهورية. وأفادت المعلومات عن توجه لمطالبة الرئيس بوزارة «الشباب والرياضة» على أن تكون للاعب كرة السلة فادي الخطيب. ولا يقتصر شد الحبال على الحصة السنية بين «المستقبل» وحزب الله، إذ يُطالب رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي بالتمثل بوزير في الحكومة، باعتبار أن لديه كتلة نيابية من 4 نواب. ولكن وبعيد التقارب الأخير الذي حصل بين الرئيسين الحريري وميقاتي، يبدو أن الأخير لن يكون متشددا بمطالبه. إذ كشفت مصادر ميقاتي لـ«الشرق الأوسط» أنه وكتلته خلال الاستشارات النيابية يوم أمس، طرح أمام الحريري أكثر من خيار بينها الحصول على وزارة لإحدى الشخصيات السنية، من دون إقفال الباب على خيارات أخرى كتوزير شخصية مسيحية. وأضافت المصادر: «يمكن الحديث عن جو إيجابي تماما ساد خلال اللقاء. وقد طالبنا بحقيبة وزارية وتركنا النقاش بماهية هذه الحقيبة وبطائفة الوزير للمشاورات والنقاشات المفتوحة». وكان النائب جان عبيد الذي تحدث باسم كتلة «الوسط المستقل» التي يرأسها ميقاتي قال بعد لقائه الحريري بأن رئيس الكتلة «تحدث بالتفصيل مع الحريري وطالب بحقيبة وزارية من دون تحديدها». يذكر أن تيار «المستقبل» قد خسر نتيجة الانتخابات النيابية التي جرت في السادس من مايو (أيار) الحالي، أكثر من ثلث نوابه، خصوصاً السنة منهم، فبات 17 نائبا سنيا محسوبين عليه مقابل 10 آخرين مقربين بمعظمهم من الثنائي الشيعي وهم: قاسم هاشم، وليد سكرية، أسامة سعد، عبد الرحيم مراد، جهاد الصمد، فيصل كرامي، فؤاد مخزومي، عدنان طرابلسي، بلال عبد الله ونجيب ميقاتي.

التأليف محاصر بكثرة المطالب... والراعي يُسلِّم ماكرون ملفاً مكتوباً

الجمهورية....لا شيء متوقعاً قريباً على مستوى ولادة الحكومة الجديدة، فالاستشارات النيابية غير الملزمة بنتائجها التي أجراها الرئيس المكلّف سعد الحريري في مجلس النواب أمس سيستتبعها بمشاورات سياسية، هي في الحقيقة جارية بطريقة غير رسمية منذ مدة ولكنه سيستكملها ربما قبل أن يَشدّ الرحال الى الرياض، ومنها الى مكة لأداء حج العمرة خلال الايام العشرة الأواخر من شهر رمضان، علماً أنّ كثيراً من الاطراف يبدون رغبة في ان تُبصر الحكومة النور قبل عيد الفطر السعيد منتصف حزيران المقبل. ولكنّ المؤشرات في هذا الاتجاه غير مشجّعة بعد في ظل الكم الكبير من المطالب التي تلقّاها الحريري حتى الآن، على رغم الرهان على معالجتها خلال المفاوضات الجارية، ومن خلال دالّة هذا الرئيس او ذاك على هذا الفريق السياسي او ذاك، لتأتي الحكومة مقبولة لدى الجميع وهي على الأرجح ستكون ثلاثينية، وربما أكثر... لم تتّضِح معالم الحكومة العتيدة بعد، الّا انّ الكتل النيابية قد رمت بمطالبها وشروطها امام الرئيس المكلف سعد الحريري، بعضها لكي يأخذها في الاعتبار، وبعضها لإسماع المنافسين على الأحجام والحقائب. وقد بدا واضحاً من كمية مطالب الاستيزار انّ التأليف الحكومي ليس مُيسّراً بعد، لأنّ هناك استحالة في تحقيق كل هذه المطالب «إلّا اذا شاء المطالبون والمعنيون بالتأليف نقل مقاعد مجلس النواب الى مقاعد مجلس الوزراء»، على حد تعبير احد السياسيين، الذي لاحظ «انّ المتميّزين المُنضوين في كتل نيابية قدِموا الى الاستشارات بمفردهم، كالنائبين نعمة افرام و رئيس «حركة الاستقلال» ميشال معوّض وغيرهما، الأمر الذي سيفرض على الرئيس المكلف، الذي أنهى استشاراته النيابية امس، إجراء استشارات سياسية مع رؤساء الكتل والمرجعيات، لعل المطالب تدخل في خرم التأليف، علماً أنّ الاستشارات السياسية ستُبرز ما اذا كانت أسباب التعقيدات داخلية ام تنطوي على خلفيات خارجية. على انّ زيارة الحريري المرتقبة للسعودية هي في حد ذاتها إعلان عن التداخل بين الخارج والداخل في عملية التأليف.

خلف الاضواء

وقالت مصادر متابعة للتأليف الحكومي لـ«الجمهورية»: «انّ الرئيس المكلف لم يتخذ بعد اي قرار، لا لجهة شكل الحكومة ولا لجهة التوزيع. فهو دَوّن ملاحظاته خلال اجتماعه مع الكتل والنواب، لكنّ المشاورات الفعلية التي سيجريها ستكون بعيداً من الاضواء، وفي ضوئها سيعطي نفسه بعض الوقت لكي يحدد طبيعة الحكومة وسيسير وفق الأولويات: بداية شكل الحكومة، ثم ايّ قاعدة سيتّبعها في توزيع الحقائب، ومن ثم عرض هذه الحقائب على الكتل النيابية لنيل موافقتها قبل ان يصل الى المرحلة الاخيرة، وهي إسقاط الاسماء على الحقائب». واعتبرت المصادر انّ كل ما قيل في هذا الصدد حتى الآن «يبقى كلاماً مبدئياً الغاية منه رفع السقف وتقوية الاوراق التفاوضية، قبل وضع كل هذه الاوراق على الطاولة للتفاوض».

الحريري

في أي حال إنّ الرئيس المكلف، وبعد استطلاعه آراء الكتل والنواب المستقلين في التشكيلة الوزارية العتيدة، أبدى تفاؤله وشدد على «ضرورة تأليف حكومة وفاق وطني لتحصين ساحتنا الداخلية أمام التحديات الاقليمية، بالاضافة الى الوضع الاقتصادي الذي نواجهه». واكد انه «كان هناك تعاون من الجميع لتسهيل تشكيل الحكومة، والجميع متوافق على الإسراع في التأليف». وتعليقاً على حصة رئيس الجمهورية من الحقائب الوزارية، قال الحريري: «من حق الجميع أن يطلب ما يريد حالياً، ولكن في المرحلة المقبلة لا أتصوّر أنّ أحداً سيضع العصي في الدواليب ويعرقل تأليف الحكومة»، لافتاً إلى «أنّ الإنتخابات النيابية كانت بمثابة إنجاز لمصلحة المواطن، ويجب أن يُبنى على الإيجابيات من أجل تأليف الحكومة». وختم: «الآن نحن في مرحلة مشاورات، والبعض ينصح بحكومة كبيرة أو صغيرة، وسنصل إلى توافق كما جرى في الحكومة السابقة».

مطالب الكتل والنواب

وفي استعراض لأبرز مطالب الكتل والنواب، طالبت كتلة «الوفاء للمقاومة» بـ«وزارة وازنة» وكذلك باعتماد وزارة للتخطيط. وقال رئيس الكتلة النائب محمد رعد لـ«الجمهورية»، لدى سؤاله عن تعليقه على ما نُقل عن رأي الحريري من أنّ «حزب الله» لن يسمّي وزراء له مشمولين في العقوبات الاميركية: «نحن أصلاً لسنا معترفين بالعقوبات، ولن نعترف بحكومة تتعاطى مع العقوبات». إلى ذلك اعتبر تكتل «لبنان القوي» الذي يجتمع اليوم برئاسة الوزير جبران باسيل أن «لا أحقية لأحد بالتمسّك بحقيبة معينة، وأنه حان الوقت لحصوله على «وزارة المال او وزارة الداخلية الى جانب حقائب اخرى اساسية». وطالبَ بتمثيل الطائفتين العلوية والسريانية في الحكومة وتوزيع الحقائب السيادية على الطوائف الصغرى. في حين شدّد تكتل «الجمهورية القوية» على «انّ تمثيل «القوات اللبنانية» يجب أن يوازي تمثيل «التيار الوطني الحر»، مُتعهداً بأن يكون «حصة رئيس الجمهورية في الحكومة المقبلة». من جهتها أصرّت كتلة «التنمية والتحرير» على إعطائها وزارة سيادية، معتبرة أنه يحق لها بـ ٤ وزراء من ضمنهم وزارة سيادية «وهي وزارة المال، إذا كان المعيار أنّ لكل كتلة من ٤ نواب، وزيراً». واستعجلت كتلة «المستقبل» ولادة الحكومة، وطالبت بأن تكون ثلاثينية. وفي حين لم تكشف كتلة «اللقاء الديموقراطي» عن مطالبها، مؤيدة تأليف حكومة وحدة وطنية. أكدت كتلة «ضمانة الجبل» من جهتها حقّها في أن تتمثّل في الحكومة بنحو صريح. وطالبت كتلة «الوسط المستقل» بحقيبة وزارية من دون تحديدها. كذلك طالبت كتلة «الوطن المستقل» بحقيبة اساسية: إمّا وزارة الاشغال وإما وزارة الطاقة أو الاتصالات، وبحقيبة خدماتية اخرى. وطالبت كتلة «نواب الأرمن» بحكومة من ٣٢ وزيراً تتمثّل فيها الطائفة الأرمنية بوزيرين. واوضحت كتلة نواب «الكتائب» انها ستعقد جلسة أخرى مع الحريري «لأنّ ما يهمها، قبل النظر الى الاشخاص، النظر الى البرنامج والاولويات التي بناء عليها سنتّخذ الموقف المناسب».

السيّد

وفي إطار استشارات التأليف، كان لافتاً لقاء الرئيس المكلّف مع النائب جميل السيّد، الذي اعتبر انّ اللقاء «كان طبيعياً»، مشيراً الى انه تخلله استعراض موجَز عن المحطة الماضية التي طَغت على العام 2005. واشار الى «انّ الحريري أبدى كل تفهّم للمرحلة السابقة والظروف التي رافقتها»، وقال: «الحريري تعاطى معي وكأنه لم يكن بيننا شيء». وطلب السيّد من الحريري أن تُسند حقيبة وزارة العدل إلى فريقه السياسي «كنوع من رّد الاعتبار، ولأنّ هذه الوزارة شهدت تركيب شهود زور».

الراعي ـ ماكرون

الى ذلك، تتجه الانظار الى باريس اليوم حيث يتوّج البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي زيارته لها بلقاء يعقده بعد ظهر اليوم مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في قصر الايليزيه، وُصف بأنه «مهم جداً».

وعلمت «الجمهورية» انّ الراعي يحمل معه ملفاً مكتوباً سيسلّمه الى ماكرون، ويحتوي على مواضيع عدة أبرزها:

• أولاً، العلاقات الفرنسية ـ اللبنانية عموماً والفرنسية ـ المسيحية خصوصاً.

• ثانياً، دور فرنسا في الحفاظ على كيان لبنان في المرحلة التي تَتفتّت فيها كيانات الشرق الاوسط.

• ثالثاً، موضوع النازحين السوريين ودور باريس في معالجة هذا الملف.

• رابعاً، الدور الثقافي والتربوي لفرنسا في لبنان والشرق الاوسط.

وقبَيل سفره الى باريس، اكد الراعي أنّ «لفرنسا والدول في الأسرة الدولية إيماناً بأنّ لبنان يشكل قيمة كبيرة في هذا الشرق، ويقولون انه اذا تمّت حمايته وأصبح قوياً بمؤسساته سيكون مساعداً للسلام، ليس في الشرق فقط وإنما في أوروبا». وكرّر الراعي دعوته إلى «ضرورة الإسراع في الإصلاحات في القطاعات». وقال: «نصلّي لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون حتى تتحقق أمنياته مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في تأليف الحكومة اليوم قبل غد».

روسيا وإيران

دولياً، برز الى العلن مجدداً الخلاف الروسي ـ الايراني حيال الملف السوري، فبعدما كانت ايران قد أعلنت انه لا يمكن لأحد أن يخرج قواتها من سوريا، وانّ وجودها فيها سيستمر ما دام هناك طلب من الحكومة السورية، وذلك في ردّ منها على روسيا، جَدّدت موسكو امس دعوتها طهران الى سحب قواتها من سوريا، وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف: «انّ الاتفاق على إنشاء منطقة لخفض التوتر جنوب غربي سوريا نَصّ منذ البداية على أنّ القوات السورية فقط يجب أن تبقى على تلك الحدود»، آملاً في «انسحاب القوات الأميركية من التنف في جنوب شرق سوريا».

إسرائيل

وفي وقت يتوجّه وزير الدفاع الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان إلى موسكو غداً للاجتماع مع نظيره الروسي سيرغي شويغو، ومناقشة الوجود العسكري الايراني في سوريا، أشار رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى أنه سيزور أوروبا الأسبوع المقبل، للقاء المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وربما التقى ايضاً رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، للبحث في «صَد الطموحات النووية الإيرانية وصَد التمدد الإيراني في الشرق الأوسط». وقال: «نؤمن أن لا مكان لأيّ وجود عسكري إيراني في أيّ جزء من الأراضي السورية. هذا يعكس ليس موقفنا فحسب، بل يمكنني أن أقول بكل ثقة إنّ هذا الموقف يعكس أيضاً مواقف أطراف أخرى في الشرق الأوسط وخارجه. هذا سيكون المحور الرئيسي للمناقشات التي سأجريها هناك».

الحريري «أَخَذ العِلم» بـ «شروط السقف الأعلى» للكتل البرلمانية قبل بدء تركيب «بازل» حكومته الجديدة ومنسقة الأمم المتحدة دعت من طهران لإبعاد شبح الحرب عن لبنان

بيروت - «الراي» ... أَفْرغتْ الكتل البرلمانية في لبنان ما في «جعبتها» من مطالب تتصل بطبيعة الحكومة العتيدة وحجم كلٍّ منها فيها، ليبدأ الرئيس المكلف تشكيلها سعد الحريري مسار «تدويرِ زوايا» شروطِ «السقف الأعلى» وتالياً تركيب «البازل الحكومي» قِطعةً قِطعةً، حسب التوازنات الطائفية والسياسية التي تتكئ على نتائج الانتخابات النيابية التي شهدتها البلاد في 6 مايو الجاري. فعلى مدى نحو 5 ساعات خصّصها الحريري لاستشاراتٍ غير مسبوقة في وتيرتها السريعة شملتْ الكتل البرلمانية والنواب المستقلين، حدّد كل الأفرقاء مطالبهم التي جاءت لتؤكد مباشرةً أو ضمناً على مكامن العقد الرئيسية في طريق ولادة حكومةٍ يريدها الجميع بحلول عيد الفطر، أولاً لتوفير انطلاقة مؤسساتية متجددة تلاقي التحديات المالية والاقتصادية الكبيرة وتسمح بالاستفادة من «الوعود» بالمساعدات والقروض الميسّرة التي أُقرت في مؤتمرات الدعم للبنان، وثانياً لقطْع الطريق على أي مفاجآت غير محسوبة في غمرة «العصْف» على جبهة واشنطن - الخليج و«حزب الله» والتوقّعات بعقوبات إضافية على الحزب قد تشمل نواباً أو شخصيات مرشّحة لدخول الحكومة، ما قد يجعل الأخيرة «رهينة» مناخات الاستقطاب الهائل في المنطقة الذي يشكّل التصدي لنفوذ إيران واحتواء تمدُّدها ركناً أساسياً فيه. ومع ختام يوم الاستشارات غير المُلْزمة التي أجراها الحريري في مقرّ البرلمان والتي كان «نقطة الجذب» الرئيسية فيها لقاء الرئيس المكلّف مع النائب جميل السيدّ الذي انتُخب في 6 مايو وكان الركن الأبرز في النظام الأمني اللبناني - السوري إبان فترة الوصاية السورية وأوقف لـ 44 شهراً مع 3 جنرالات آخرين في ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري، أمكن رصْد الخلاصات الآتية:

* ان الحريري يميل إلى حكومة وحدة وطنية موسعة من 30 وزيراً كحدّ أقصى وذلك في مقابل مطالبة بعض الكتل وبينها تكتل «لبنان القوي» المحسوب على رئيس الجمهورية بحكومة فضفاضة من 32 وزيراً بهدف تمثيل العلويين والأقليات المسيحية، وهو الأمر الذي ينطوي على حسابات يُخشى معها، وفق أوساط سياسية، اللعب بالتوازنات في الحكومة العتيدة والإمعان في تظهير الاختلال في الموازين لمصلحة «حزب الله» وحلفائه كما عبّرتْ عنه الانتخابات النيابية.

* ان الخلاف على الحصة المسيحية بين تكتل «لبنان القوي» وتكتل «الجمهورية القوية» (كتلة القوات اللبنانية) ما زال على حاله ويتركّز على إصرار الأول على 6 مقاعد وزارية عدا عن حصة رئيس الجمهورية على قاعدة انه كما يقول «الممثّل الأول للمسيحيين»، وذلك مقابل تَمسُّك «القوات» بتمثيل متساوٍ بين الفريقيْن كثنائية مسيحية تشبه «الثنائية الشيعية» (أمل وحزب الله) مع اعتبار أن حصة رئيس البلاد لا يعود لها داعٍ في ظل اتكائه على تكتل نيابي كبير.

* ان الثنائي الشيعي ظهّر مطالبه، كتلة بري عبر دعوتها إلى حكومة وحدة وطنية على قاعدة تمثيل الكتل على قاعدة مقعد وزاري لكل 4 نواب (أي حكومة من 32 وزيراً) مع تَمسُكها بحقيبة المال (السيادية) وإعلانها 15 نقطة دعت الى تبنيها من الحكومة العتيدة وبينها تشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية والتمسك بمعادلة الشعب والجيش والمقاومة. أما كتلة «حزب الله» التي كانت امتنعت عن تسمية الحريري لرئاسة الحكومة فأبدت استعدادها للتعاون الإيجابي معه على وقع تأكيدها انها طالبتْ بحقيبة وازنة وضرورة إعتماد وزارة التخطيط العام، وذلك تحت سقف ما سبق أن اتفق عليه رئيس البرلمان نبيه بري والأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله حول تقاسُم الحصة الشيعية بالتساوي بين الطرفيْن وانتقال الحزب إلى مرحلة الحصول على حقيبة خدماتية وازنة.

* ان العقدة الدرزية تبقى ماثلة في ظل إصرار رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» على أن يكون هو مَن يمثّل المكوّن الدرزي بالمقاعد الثلاث التي تعود له في حكومة ثلاثينية، استناداً إلى ما أفرزتْه الانتخابات، وهو ما عبّر عنه ضمناً تيمور وليد جنبلاط بكلامه المقتضب بعد لقاء الحريري، في مقابل تَمسُّك النائب طلال ارسلان مدعوماً من تكتله (لبنان القوي) الذي اقتطع له 3 نواب ليشكلوا كتلة ترأسها، بأن يشارك في الحكومة، الأمر الذي يُبقي الحلّ إما بحصول كتلة جنبلاط على وزير ثالث من غير طائفة وإما بتراجُع إرسلان عن مطلب توزيره.

* ان الصراع على الحقائب السيادية الاربع (الداخلية، المال، الدفاع والخارجية) يبدو انه مفتوح على جولات كباش. فبعد الانطباع بأن القديم سيبقى على قدمه في توزيع هذه الحقائب بين الكتل وخصوصاً بعدما جرى التسليم باحتفاظ كتلة بري بوزارة المال، جاء كلام رئيس تكتل «لبنان القوي» الوزير جبران باسيل بعد لقائه الحريري ليشي بمحاولة لإحياء مبدأ المداورة في الحقائب السيادية عبر مطالبته بحصول كتلته على الداخلية أو المال عوض الخارجية، وهو ما اعتُبر في سياق رسْم سقف تفاوُضي للحصول على مكاسب أبرزها حقيبة الداخلية التي يتولاها حالياً تيار «المستقبل».

وفيما كان رئيس الحكومة المكلف، الذي يُرتقب أن يقوم بزيارة سريعة للرياض، يستمع إلى سلّة المطالب المتضاربة، برزت الزيارة التي قامت بها منسقة الأمم المتحدة في لبنان برنیل کاردل لطهران حيث التقت بوزير خارجيتها محمد جواد ظریف والمساعدَ الخاص لرئيس مجلس الشورى الإسلامي أمير حسين عبد اللهيان. وبدا من الصعب فصل هذه الزيارة عن حرص المجتمع الدولي على الحفاظ على الاستقرار في لبنان كما عن التقرير الأخير للامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس حول القرار 1559 وما تضمّنه من مناشدة «بلدان المنطقة التي تربطها بحزب الله علاقات وثيقة أن تشجع على تحوّله إلى حزب سياسي مدني صرف، وعلى نزع سلاحه». وحسب الإعلام الرسمي الإيراني، فإنه جرى خلال لقاء ظريف - كاردل «التأكيد على إرادة وجهود جمهورية إيران الإسلامية من أجل تعزيز الاستقرار والأمن في لبنان واحترام صوت الشعب اللبناني وإرادته»، فيما نقل الإعلام اللبناني عن منسقة الأمم المتحدة اعتبارها «ان الانتخابات الأخيرة في لبنان كانت إنجازاً كبيراً، لكنّها ليست نهاية المهمّة، وينبغي أن نكون قادرين على المساعدة في استقرار لبنان وأن تسعى دولُ المنطقة إلى إبعاد شبحِ الحرب عن لبنان وعدمِ السماح بتورّطِه في الأزمات الإقليمية».



السابق

مصر وإفريقيا....مقتل جندين مصريين و8 متشددين في سيناء.......مباحثات بين القاهرة والخرطوم اليوم تناقش القضايا العالقة... اتهام وائل عباس بالسعي لقلب النظام..غضبٌ في مصر لمشاركة قراء في مسابقة... «خامئني للقرآن»...فرقاء ليبيا يجتمعون اليوم في باريس ...تونس: مصير الحكومة غامض بعد تعليق مشاورات «قرطاج 2»...رئيس مالي يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية ..أويحيى ينتقد الحملة الشعبية ضد رسوم الوثائق البيومترية...العثماني: مستعدون لكل شيء للدفاع عن سيادتنا وصحرائنا..

التالي

أخبار وتقارير...واشنطن: الحرب في سورية انتهتْ... بلا منتصر وموسكو بخلاف طهران لا ترى ضرورة للحسم واستعادة كل الأراضي...«محور المقاومة» يتحسّب لـ«جس نبض» إسرائيلي جديد في سورية... وتل أبيب تخشى حرباً مجهولة النتائج...نتنياهو يبحث النووي الإيراني في باريس وبرلين... وربما لندن...ضرب قدراته أولوية.. واشنطن تخطط لـ«قصم ظهر» حزب الله...«الرباعي العربي» يؤكد أهمية زيادة المحتوى الإيجابي لمواجهة الفكر المتطرف...داعشيات ألمانيات يطالبن برلين بـ«فرصة ثانية»...

Xi Jinping's Path for China

 الإثنين 13 آب 2018 - 6:50 ص

Xi Jinping's Path for China https://worldview.stratfor.com/article/xi-jinpings-path-china?utm_cam… تتمة »

عدد الزيارات: 12,500,993

عدد الزوار: 347,573

المتواجدون الآن: 0