لبنان....«حزب الله» عيْنُه على مجلس الإنماء والإعمار...مراهنة على تفاهم بين عون و الحريري يسرّع ولادة حكومة ....معلومات عن نقل زكا إلى معتقل «الحرس الثوري».....السلاح لغة التخاطب في محافظة بعلبك - الهرمل...نتنياهو: لن نسمح بنقل الأسلحة الفتاكة من سوريا إلى لبنان...

تاريخ الإضافة الإثنين 28 أيار 2018 - 3:24 ص    القسم محلية

        


معلومات عن نقل زكا إلى معتقل «الحرس الثوري»...

بيروت - «الحياة» .. ذكرت وسائل إعلام ناطقة بالفارسية أن السلطات الإيرانية نقلت المعتقل اللبناني نزار زكّا، الذي يحمل البطاقة الخضراء الأميركية، إلى العنبر الثاني لمعتقل الحرس الثوري الإيراني بعدما كان أضرب عن الطعام احتجاجاً على ظروفه في سجن «إيفين» في طهران. ووصف موقع «إيران برس نيوز» السجين نزار زكّا بـ «الرهينة الأميركي لدى إيران»، ونقل تصريحات الوكيل الأميركي للسجين الذي أكد خبر نقل موكله إلى معتقل الحرس الثوري. ونقلت إذاعة «صوت أميركا» الناطقة بالفارسية تصريحات للمحامي جيسن بابلت، أدلى بها لـ «حملة حقوق الإنسان في إيران» السبت الماضي، وأكد فيها «أن السلطات الإيرانية نقلت زكا بتاريخ 20 الجاري 2018 من العنبر رقم 7 في سجن إيفين إلى العنبر رقم 2 في معتقل الحرس الثوري، ومنذ ذلك التاريخ انقطع الاتصال بين السجين وأسرته». وكانت السلطات الإيرانية اعتقلت زكا في تشرين الثاني(نوفمبر) 2015 وهو خبير في تقنيات المعلومات، بعدما دعته الى طهران لحضور مؤتمر حول تقنيات المعلومات وهو في طريقه إلى مطار طهران بعد انتهاء المؤتمر، واتهمته بالتجسس. وقال محامي زكا إن موكله «بدأ الثلثاء في 15 الجاري إضراباً عن الطعام احتجاجاً على ظروف اعتقاله، وأن مسؤولي سجن إيفين اقتحموا العنبر رقم 7 وقاموا بتصوير العنبر، ونقلوا زكا إلى معتقل للحرس الثوري. وكانت عائلة زكا أكدت «اختفائه منذ الخامسة بعد ظهر الأحد في 20 الجاري، ويرفض النظام الإيراني كشف مصيره». وأعربت العائلة عن «تخوّفها وخشيتها مما يُدبّر له خصوصاً في ظل رفض النظام الإيراني تقديم جواب عن مصيره».

نتنياهو: لن نسمح بنقل الأسلحة الفتاكة من سوريا إلى لبنان

الشرق الاوسط...تل أبيب: نظير مجلي... سحبت الحكومة الإسرائيلية في جلستها العادية، أمس الأحد، صلاحيات رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، لاتخاذ قرار بالحرب بشكل منفرد وبالتشاور فقط مع وزير الدفاع. وقررت إعادة هذه الصلاحيات، كما في الماضي، إلى سابق عهدها، بيد المجلس الوزاري الأمني المصغر في الحكومة، والمؤلف من 12 وزيراً. وجاءت هذه الخطوة صفعة لنتنياهو، الذي يحاول منذ عدة أسابيع إثارة زوبعة حربية، استمرت حتى جلسة أمس، حيث أعلن أن «الحرب ضد إيران في أوجها». وقال إنه يعمل «من أجل منع إيران من امتلاك الأسلحة النووية، وفي موازاة ذلك نعمل ضد التموضع العسكري الإيراني في سوريا الموجه ضدنا. ونعمل أيضاً على إحباط تحويل الأسلحة الفتاكة من سوريا إلى لبنان أو إنتاجها في لبنان. هذه الأسلحة موجهة ضد دولة إسرائيل، وفي إطار حقنا في تقرير المصير، يحق لنا إحباط إنتاجها أو تحويلها قرب حدودنا». وهدد نتنياهو بقوله: «لن نتسامح مع شن اعتداءات علينا من قطاع غزة أيضاً. سلاح الجو أغار أمس على أهداف تابعة للتنظيمات الإرهابية في عمق قطاع غزة. واليوم، بعد أن حيّدت قواتنا عبوة ناسفة زرعت على الجدار الحدودي، عملت مرة أخرى ضد أهداف تابعة لـ(حماس) على خط التماس. قوات جيش الدفاع والأجهزة الأمنية تعمل دون هوادة ليلاً ونهاراً من أجل الدفاع عن دولة إسرائيل ومواطنيها وحدودها». وأشاد نتنياهو بالدعم الأميركي قائلاً: «تحدثت خلال نهاية الأسبوع مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، وقلت له إنني أثمن كثيراً الموقف الحازم الذي تبديه الإدارة الأميركية بأكملها ضد الاتفاقية النووية التي أُبرمت مع إيران وضد العدوان الإيراني في منطقتنا. النظام في طهران هو الطرف الرئيسي الذي يزعزع الاستقرار في الشرق الأوسط، والحملة التي تُدار ضد عدوانه لم تنتهِ بعد، وما زلنا في أوجها». وتثير تصريحات نتنياهو مخاوف عديدة في إسرائيل، إذ يعتبرها البعض «عمليات تخويف لا ضرورة لها». وقال المؤرخ الإسرائيلي البارز، البروفسور يحيَعام فايتس، أمس، إن الدعاية الحكومية اليوم تشبه الدعاية التي بثها «المعراخ» (حزب العمل الإسرائيلي اليوم)، خلال معركته الانتخابية عشية حرب أكتوبر (تشرين الأول) العام 1973 «التي ما زالت إخفاقات إسرائيل خلالها ماثلة حتى اليوم». وقد صادقت الحكومة الإسرائيلية، في جلستها الأسبوعية، أمس الأحد، على الاقتراح الذي ينص على الإبقاء على صلاحيات إعلان الحرب بيد المجلس الوزاري المصغر لشؤون الخارجية والأمن (الكابينيت)، وذلك بعد أيام من منحها لرئيس الحكومة ووزير الأمن. وينص القرار الجديد على تفويض «الكابينيت» بصلاحية البدء بعملية عسكرية قد تؤدي إلى حرب، أو القيام بعمل عسكري كبير يمكن أن يؤدي إلى حرب، حتى لو كان في الحالات القصوى والطوارئ ودون الرجوع إلى الحكومة، حتى لو كان نصاب الأعضاء بـ«الكابينيت» بالحد الأدنى.

السلاح لغة التخاطب في محافظة بعلبك - الهرمل

الحياة....بيروت - ناجية الحصري ... لم تفلح كل الجهود الأمنية في لجم الفلتان الذي تشهده منطقة بعلبك- الهرمل. وتتكرر حوادث إطلاق النار يومياً، إن كان في مدينة بعلبك أو في البلدات المتناثرة في جرود المحافظة. وآخر وجوه استخدام لغة السلاح في الخلاف بين الناس ما شهدته بلدة بريتال أمس، وأدى إلى مقتل المواطن عباس الأحمر متأثراً بجروحه، بعد إطلاق المدعو م.ط. م النار عليه من سلاح حربي، على خلفية خلاف حول إدخال الأحمر قطيع ماشيته إلى أرض يملكها الأخير، وفق الوكالة الوطنية للإعلام (الرسمية). وكان سكان حي الواد في بعلبك عاشوا فجراً حالاً من الخوف نتيجة خلاف بين شخصين من آل المظلوم ترجم إطلاقاً للنار وحتى القذائف الصاروخية وذلك على خلفية إشكالات قديمة. وقال المحافظ خضر بشير لـ «الحياة» إن «لا خسائر بشرية لأن إطلاق النار كان في الهواء، على عكس الأحداث التي شهدتها السوق التجارية في بعلبك قبل أسبوعين حيث جرى تبادل إطلاق النار وإحراق محلات في عمليات ثأرية». وحضرت قوة من الجيش اللبناني إلى الحي الذي جرى إطلاق النار فيه، وهو يقع على مدخل بعلبك، وعملت على تسيير دوريات في المنطقة. فيما أجرى المحافظ بشير اتصالاً مع قائد الجيش العماد جوزيف عون الذي أكد «أن القرار بفرض الأمن حاسم ونهائي مع حرص المؤسسة العسكرية على سلامة المدنيين». ويأتي حادث أمس، بعد أقل من 24 ساعة على حادث تحطيم قسم الطوارئ في مستشفى دار الأمل الجامعي في بعلبك من قبل أشخاص بعد وفاة قريب لهم جرى نقله إلى المستشفى في حال حرجة. وهو الاعتداء الثالث خلال أسبوع. وارتفعت صرخات الناس مجدداً تسأل عن الأمن. وترافقت هذه الصرخات مع صرخة مماثلة للنائب في «حزب الله» إبراهيم الموسوي الذي وزع إعلام الحزب تصريحاً له يحض فيه «أجهزة الدولة المعنية الأمنية والعسكرية على الاضطلاع بمسؤولياتها كاملة لحفظ الأمن في ​منطقة البقاع​، خصوصاً في محافظة ​بعلبك​ والهرمل​ وتوقيف المخلين بالأمن وسوقهم إلى العدالة، لأن المنطقة وأهلها استنفدوا القدرة على التحمل، كما أنه ليس هناك ما يبرر تقاعس أجهزة الدولة عن القيام بمهامها». وقال المحافظ خضر لـ «الحياة»: «إن الناس تطالب المحافظ لأنه يمثل الدولة لكن لا سلطة أمنية للمحافظ على الأجهزة الأمنية، ومنذ أسبوع انعقد مجلس الدفاع الأعلى برئاسة رئيس الجمهورية وأكد أنه سيتولى موضوع الأمن في محافظة بعلبك- الهرمل، وحتى الآن لا تزال الأمور على حالها، فماذا يمكن أن أقوم به شخصياً؟». وقال مصدر متابع في المنطقة لـ «الحياة» إن «الأحزاب سبق أن رفعت الغطاء عن المخلين بالأمن، والأمين العام لـ «حزب الله» طالب الدولة بالقيام بمهامها، لكن يبدو أن الأجهزة الأمنية لا تقوم بواجبها كما يجب. السياسيون رفعوا الغطاء وجرى تأكيد الأمر خلال زيارات إلى المسؤولين الأمنيين. إن ما يحصل هو اهتراء، كل يوم يحصل اعتداء ولم يعد الناس قادرين على الاحتمال». إلا أن المحافظ خضر رأى أن الأحزاب ربما لا تريد الدخول في مواجهة مع بيئتها وجمهورها. وكان هناك حزم في اجتماع القصر الجمهوري بأن تترافق العملية الأمنية مع خطة إنمائية ولم تترجم على الأرض. هناك حساسية معينة في منطقة بعلبك- الهرمل، هي ليست جبل محسن وباب التبانة في طرابلس، إنها منطقة تمثل 27 في المئة من مساحة لبنان والأحداث الأمنية متنقلة فيها والمشكلة ليست في بقعة صغيرة، كما أن الجيش لا يمكنه الدخول إلى الأحياء حيث هناك مدنيون للقيام بعمليات تشبه ما قام بها في الجرود. المطلوب عمل استخباراتي ومداهمات في شكل منفصل وأساسها أن تأتي قطع عسكرية من بيروت من أجل سرية المداهمات». ولفت خضر إلى أن عدد عناصر قوى الأمن الداخلي في مجمل المحافظة لا يتجاوز 600 عنصر وهذا عدد قليل». وشدد على «أن من يعتبرنا مقصرين في حق الناس فليعقد مؤتمراً صحافياً ويحمل القادة الأمنيين المسؤولية علناً». وعما إذا تمت تلبية طلب مستشفى دار الأمل بتأمين حماية أمنية لها كي يستطيع الطاقم الطبي القيام بعمله، قال: «أرسلنا هذا الطلب إلى وزارة الداخلية، إنما أتانا الرد بأن هناك قسماً في قوى الأمن الداخلي يؤمن هذه الخدمات، لكنها خدمات مدفوعة».

مراهنة على تفاهم بين عون و الحريري يسرّع ولادة حكومة يأملها بري قبل عيد الفطر

الحياة....بيروت - وليد شقير... نقل زوار رئيس المجلس النيابي نبيه بري عنه تشديده على ضرورة السرعة في إنجاز الحكومة الجديدة آملاً بأن ترى النور قبل عيد الفطر منتصف الشهر المقبل. ويشدد بري مثلما فعل غداة انتهاء الانتخابات النيابية، على ضرورة الإسراع في إنجازها لأن ورشة العمل المطلوبة للنهوض بالوضع الاقتصادي والمالي لا تحتمل التأجيل، إذا كان لبنان سيستفيد من الدعم الدولي الذي تلقاه. وخرج زوار بري بانطباع بأن ما يحكى عن حسم عدد من الحقائب وأسماء الوزراء غير صحيح بل إن البحث بتوليفة الحكومة سيبدأ اليوم مع الاستشارات الرسمية التي يبدأها الرئيس المكلف سعد الحريري، لتجرى بعدها الاتصالات البعيدة من الأضواء لطبخ الصيغة النهائية. ويرجّح بري قيام حكومة من ثلاثين وزيراً من دون استبعاد إمكان توسيعها إلى 32 لتوزير علوي وممثل عن الأقليات. وأوضح زوار رئيس البرلمان أنه لا يقيّد نفسه بمبدأ فصل النيابة عن الوزارة في انتظار موقف القوى الأخرى. وكان 3 فرقاء التزموا هذا الفصل هم: حزب «القوات اللبنانية»، «حزب الله» و «تيار المستقبل». أما بالنسبة إلى البيان الوزاري للحكومة فإن بري يرى أن البرنامج الانتخابي الذي أعلنه يمكن أن يصلح ليكون في صلبه. من جهة ثانية قال قطب سياسي لـ «الحياة» إن تكرار غير فريق وآخرهم الأميـــن العام لـ «حزب الله» السيد حســــن نصرالله، بأن العقوبات الأميركية الخليجية على قيادات فيه لن تؤثر في تأليف الحكومة، يعود إلى اقتناع عام بأن الإجراءات المتخذة لها سياق أكبر من لبنان ويتعلق بالصراع الدولي والإقليمي مع إيران وتدخلها في الحروب في الإقليم، وبصواريخها الباليستية. ويعتبر القطب نفسه أن حتى الدول التي أعلنت العقوبات حريصة على حفظ استقرار البلد، وفي المقابل فإن لا مصلحة لـ «حزب الله» بأن يعرقل تأليف الحكومة في ظل المستجدات الإقليمية المتسارعة لأن استقرار دوره في البلد ضروري له عبر قيام الحكومة. وعلى رغم أن نصرالله أكد أن لا علاقة لدعوته إلى تسريع التأليف بالقلق من العقوبات، فإن القطب السياسي يرى أن من المفيد للحزب ألا يظهر بمظهر من يعرقل التأليف. وأضاف: «لربما إدراك الرئيس الحريري هذه الحقيقة هو الذي دفعه إلى التأكيد أن الوضع الإقليمي سيسرع إنجاز الحكومة».
التفاهم و «المثالثة المبطنة»
ويرجّح القطب نفسه ألا تكون هناك مشكلة على صعيد التمثيل الشيعي والتمثيل السني. ويرى أنه في كل الأحوال هناك غير الحزب من الفرقاء سيضع العراقيل أمام التأليف، لا سيما لجهة «الكباش» بين «التيار الوطني الحر» ورئيسه الوزير جبران باسيل، وحزب «القوات اللبنانية»، على الأحجام في التركيبة الحكومية. فالتمثيل المسيحي لا يتوقف على «التيار الوطني الحر» بل على مطالب «القوات اللبنانية « و «تيار المردة» فضلاً عن الأخذ في الحساب أن شعار تشكيل «حكومة وحدة وطنية جامعة» قد يفرض عدم تجاهل حزب «الكتائب». ويقول القطب نفسه أن «التيار الوطني الحر» (وربما «حزب الله») سيسعيان إلى استخدام ورقة تمثيل النائب طلال أرسلان، ما سيحوّل التمثيل الدرزي إلى عقدة، هذا فضلاً عن أن عودة مجموعة من النواب الموالين للنظام السوري إلى البرلمان قد تدفع «حزب الله» إلى المطالبة بضم من يمثلهم إلى الحكومة، عبر بعض المناورات استناداً إلى قول نصرالله مساء الجمعة إن «وضعنا في المنطقة أفضل»، ويرغب في أن ينعكس ذلك في الحكومة. ويلاحظ القطب السياسي أن دور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في معالجة هذه العقد سيكون أساسياً خصوصاً أن الرئيس الحريري سبق أن أكد أن تفاهمه معه أدى إلى معالجة الكثير من القضايا الشائكة وأنه لن يبقى أسير التعطيل بل سيستفيد من التوافق بينه وبين رئيس الجمهورية لتسريع التأليف. فلا مصلحة لعون أن يحصل التأخير لأنه يهمه إطلاق عجلة المشاريع الموعودة في البلد عبر الاستثمارات ومكافحة الفساد والهدر، على أن يأخذ وقته في السعي إلى اتفاق على إستراتيجيا دفاعية ومعالجة أزمة النازحين اللتين تتعلقان بالوضع الإقليمي المعقّد، مع استمرار كل الجهود لإبقاء المواجهة الأميركية - الإيرانية خارج البلد، وهذا ممكن. إلا أن القطب نفسه يلفت إلى أن تمرير الحكومة على قاعدة الفهم الذي قدمه الوزير جبران باسيل لـ «الميثاقية» بتقاسم الأقوى في كل مكون طائفي الحصص، يحمل معه أخطار تكريس المثالثة بين المسيحيين والشيعة والسنة بطريقة مبطنة. وسيكون على الرئيس الحريري أن يتجنب ذلك. ومع استناده إلى تعاونه مع الرئيس عون، فإن قوى مسيحية أخرى لها وزنها قد تكون عوناً له على الحؤول دون تكريس هذا التوجه، ومنها «القوات اللبنانية» و المردة» برئاسة سليمان فرنجية على الصعيد المسيحي، فضلاً عن رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط ونواب مستقلين.
عقدتان وتوازن التمثيل
ويضيف مصدر سياسي بارز على ذلك بالقول إن من مصلحة الحريري إحداث توازن دقيق في التمثيل على الصعيد المسيحي. فالجهد الذي يبذله الوزير باسيل من أجل تحجيم «القوات اللبنانية» في الحكومة هو مطلب لـ «حزب الله» ويمكن القول إن «التيار» يسلّف الحزب في هذا التوجه، لأن الأخير لم يغادر توجسه من التحالف بين «التيار» وبين «القوات» منذ انتخاب العماد عون رئيساً، وليس منزعجاً من حصول التباعد بين الثنائي المسيحي خلال السنة الماضية. بل إن المصدر إياه يعتبر أن الحزب نجح في استثمار مساحة البعد بين القطبين المسيحيين بعد انتخاب عون رئيساً. وفي شأن عقدة التمثيل الدرزي يعتقد المصدر السياسي البارز بأن الحريري الحريص على أجواء التوافق بين الرئاسات الثلاث، لن يقفز فوق حرصه على العلاقة مع جنبلاط، ولن يتجاهل تضامن الرئيس بري مع موقف رئيس «الاشتراكي»، في حال تسلّح الوزير باسيل باتفاقه مع الوزير طلال أرسلان للعمل على توزير الأخير. فالمصادر المطلعة على نتائج اجتماع بري وجنبلاط مطلع الأسبوع الماضي ترجح اتفاقهما على مسائل كثيرة منها التمثيل الدرزي.
ملفات تهم المجتمع الدولي
وفي وقت تراقب سفارات الدول الغربية والعربية كيفية انعكاس نتائج الانتخابات على التركيبة الحكومية، من باب استشراف مقاربتها المقبلة للملفات التي تهم المجتمع الدولي، بدءاً بمكافحة الفساد، مروراً بالنأي بالنفس عن حروب المنطقة ومناقشة الإستراتيجية الدفاعية، توقفت أوساط مراقبة أمام ما قاله الرئيس عون في خطابه خلال الإفطار الجامع الذي أقامه الثلثاء الماضي حين أكد ضرورة قيام «حكومة يمكنها التعامل مع الوضعين الإقليميى والدولي». وتقول هذه الأوساط إن تفسير كلامه يحمل وجهين: الأول ألا تستفزّ الحكومة دول الغرب والولايات المتحدة ودول الخليج العربي التي تأخذ المزيد من الإجراءات ضد إيران و «حزب الله»، والثاني أن تضم الحكومة وجوهاً قادرة على التعاطي مع النظام السوري لأن رئيس الجمهورية يردّد أمام من يلتقيه من سياسيين لبنانيين وموفدين أجانب، بأن لا بد من التواصل مع الحكومة السورية من أجل إعادة النازحين السوريين إلى بلادهم، في وقت يخوض باسيل معركة ديبلوماسية مع الأمم المتحدة حول «العودة الآمنة». وهو موضوع خلافيّ بين المسؤولين اللبنانيين إذ إن الحريري ليس بوارد القبول بتواصل حكومي مع النظام السوري. وترى الأوساط المراقبة أن التوازن في الحكومة دقيق جداً لجهة الأبعاد الإقليمية لسياساتها المقبلة، في وقت يحتاج لبنان إلى المساعدات التي وُعد بها في مؤتمر «سيدر» للاستثمار في بناه التحتية، والتي استندت إلى الثقة الدولية بالحريري والمراهنة على خطه المعتدل.

الحريري يبدأ اليوم مستشاراته للانطلاق بتأليف الحكومة

بيروت: «الشرق الأوسط»... تنطلق الاستشارات التي يجريها رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في البرلمان اليوم، حيث يبحث مع رؤساء الكتل النيابية في مطالبهم، ويبني تصوراً كاملاً حول شكل الحكومة، لينطلق بعدها في مهمة توزيع الحقائب الوزارية. وحتى مساء أمس، لم يطرأ أي تعديل جوهري على قاعدة مطالب القوى السياسية، بالنظر إلى أن «أول يوم للبدء بالحديث الجدي عن التشكيلة الحكومية هو الاثنين»، بحسب ما قال النائب حسن فضل الله، فيما أعلن نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي أن «الحكومة ستولد في وقت قريب»، مشدداً على أن واجبات رئيس الجمهورية «رعاية حقوق المعارضة كما الموالاة». وتركزت نقاشات اليومين الماضيين على ردود متبادلة بين «التيار الوطني الحر» و«حزب القوات اللبنانية»، أفضت نتيجتها إلى تأكيد عضو تكتل «لبنان القوي» النائب آلان عون أن التفاهم بين حزب القوات والتيار الوطني الحر يختبر مرحلة جديدة. وقال في حديث إذاعي: «اليوم هناك مرحلة جديدة وهي مرحلة تنافس، ولكن لا عودة إلى القطيعة والتصادم داخل الساحة المسيحية»، مشدداً على ضرورة أن تتمثل كل كتلة حسب حجمها.
في المقابل، رأى ممثل حزب «القوات» في حكومة تصريف الأعمال ونائب رئيسها الوزير غسان حاصباني أن الحقائب الوزارية «لم تناقش بعد، وفي هذا الوقت يجري بحث المبادئ والمشاركة والأحجام ووجهة الحكومة وبيانها الوزاري». وقال: «ما نحرص عليه حياد لبنان عن الصراعات في الخارج. بمشاركتنا في الحكومة الحالية استطعنا لجم مسار كان يتجه نحو التطبيع مع النظام السوري، ترسيخ العودة إلى المؤسسات واحترام القوانين كالتوجه إلى دائرة المناقصات. كنا من المعارضين الأساسيين لعدم احتكار قرار السلم والحرب واتخذنا مواقف استراتيجية واضحة بهذا الشأن». وشدد حاصباني على أنه: «لا يمكن لأحد أن يقصي فريقا أساسيا ضاعف حجمه في الانتخابات النيابية وهذا الموضوع دائما محتمل، ولكنه شبه مستحيل رغم بعض المحاولات الإعلامية والتصعيدية»، آملاً أن «تشكل الحكومة في أسرع وقت ممكن».

جنبلاط لحصر تمثيل الدروز في الحكومة بـ«التقدمي الاشتراكي»

الشرق الاوسط...بيروت: وجدي العريضي... تتجه الأنظار نحو التمثيل الدرزي في الحكومة العتيدة، وذلك في خضم الصراع الدائر بين «الحزب التقدمي الاشتراكي» الذي يترأسه الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، و«الحزب الديمقراطي اللبناني» الذي يترأسه وزير المهجرين طلال أرسلان، حيث حسم جنبلاط بأن الحقائب الوزارية من الحصة الدرزية «ستكون جميعها من حصة الاشتراكي». وأوضحت مصادر مقربة من «التقدمي الاشتراكي»، أن عدد النواب الدروز ثمانية، بينهم سبعة نواب في كتلة النائب تيمور جنبلاط (اللقاء الديمقراطي)، ويبقى أرسلان الذي فاز بمقعد شاغر في عالية «لذا من الطبيعي وعملاً بمفهوم الميثاقية، ألا يتمثل أرسلان في الحكومة، على غرار الطوائف الأخرى حيث تكون الحقائب الحكومية من حصة أكبر الممثلين في طوائفهم». وكشف المصادر عن «معلومات حاسمة لا تقبل الجدل» بأن «التمثيل الدرزي سيكون جنبلاطياً صافياً»، مشيرة إلى أنه «إذا كانت الحكومة من ثلاثين وزيراً عندئذ سيكون هناك ثلاثة دروز لجنبلاط، وإذا كانت على مستوى مقعدين درزيين فمن الطبيعي أيضاً أن يكونوا من كتلة النائب تيمور جنبلاط». وأضافت: «إذا كانت هناك إشكالية في التأليف حول المقعد الثالث، فالنائب جنبلاط له حرية الاختيار من طوائف أخرى بدلا من الدرزي الثالث، إذ إن لديه نواباً مسيحيين ومحازبين من كل الطوائف وأنصار ومقربين»، مشيرة إلى أن جنبلاط «سيطالب بتوزير مسيحي من كتلته هو النائب نعمة طعمة، الذي سجل نجاحاً وإنجازات في وزارة المهجرين، أو من طوائف أخرى، كالنائب بلال العبد الله». وتحدثت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، عن أن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي ولدى زيارته رئيس الحكومة سعد الحريري، «تمنى عليه أن يكون التمثيل الدرزي وفق نتائج الانتخابات النيابية»، وهو أمر سبق وأبلغه النائب وائل أبو فاعور للحريري من خلال الاتصالات التي يتولاّها مع رئيس الحكومة وفريقه السياسي. كما جرى بحث الملف مع رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي. وقالت المصادر: «هناك تحذير من العبث بالساحة الدرزية لإحداث أي شرخ سياسي وخلق فتن من قبل البعض، في حين أن الأمور واضحة طبقاً لما أدّت إليه الانتخابات الأخيرة». ورأت المصادر أن تشكيل كتلة نيابية من نواب من التيار الوطني الحر يترأسها أرسلان، بغية توزيره، «بدعة وتذاكي وضحك على ذقون الناس لن يمرّ من خلال هذه الألاعيب والخفة التي يتعاطون بها». وتشهد العلاقة بين المحورين الجنبلاطي والأرسلاني توتراً غير مسبوق في الانتخابات النيابية، وما تلاها من إشكال وقع في الشويفات، وأدى إلى مقتل عنصر بـ«الاشتراكي». ورغم أن جنبلاط ترك مقعداً شاغراً لأرسلان في عالية كي يضمن فوزه في الانتخابات، فإن مهاجمة أرسلان لجنبلاط ومحازبيه لم تتوقف. وقالت مصادر مقربة من اللقاء الديمقراطي لـ«الشرق الأوسط»، إن النائب أرسلان رفض، بداية، التوافق الانتخابي أو ما يسمى بالائتلاف، لإراحة الجبل حتى مع حصة مقبولة له، وتُرِك له مقعد درزي شاغر في عاليه كتقليد درج عليه النائب جنبلاط حفاظاً على وحدة الصف الدرزي، ولكن أرسلان ذهب باتجاه آخر رافضاً التوافق، ليعقد صفقة مع وزير الخارجية جبران باسيل ويتحالف مع التيار الوطني الحر وآخرين، ومن ثم كانت الطامة الكبرى عندما وجّه كتاباً مفتوحاً لرئيس اللقاء الديمقراطي متحاملاً عليه بشكل كان موضع استهجان من الغالبية الساحقة من طائفة الموحدين الدروز وسواهم. وتفاقمت القضايا عندما سجل إطلاق نار لدى إعلان لائحة التيار الوطني الحر وأرسلان، وإقفال طرق، في وقت أن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي لم يرد على الكتاب المفتوح ولا على أي مواقف متشنجة أطلقها أرسلان، بل عمّم على مناصريه ومحازبيه بضرورة ضبط النفس ورفع الغطاء عن أي مشاغب. وأضافت المصادر أن «ذروة الاحتقان بلغت عندما وقعت حادثة الشويفات، وأدت إلى استشهاد عنصر من الحزب التقدمي الاشتراكي، عندما رفض أرسلان تسليم القاتل وهو معروف ومسؤول أمن وزير المهجرين والجميع يعرفه». وفي المقابل كانت توجهات جنبلاط التهدئة ثم التهدئة وعدم هزّ الاستقرار في الجبل والحفاظ على وحدته، ليأتي المؤتمر الصحافي لأرسلان الذي كان بمثابة الشعرة الذي قصمت ظهر البعير عندما خرج عن المألوف مستعملاً عبارات وجملاً فيها الكثير من التطاول على المختارة وعلى نواب سماهم بـ«نواب الصدفة»، في حين أن النائب الذي أطلقت عليه هذه التسمية حاز على أصوات مضاعفة عن أرسلان.

لبنان المشدود بحصانيْن مُتَعاكِسَيْن يتّجه إلى حكومةِ... «أقلّ الأضرار الممكنة» و«حزب الله» عيْنُه على مجلس الإنماء والإعمار

الراي....بيروت - من وسام أبو حرفوش ... لن يغيّر المَحضر الرسمي للاستشارات الخاطفة، التي يُجْريها على مدار اليوم الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة سعد الحريري مع الكتل البرلمانية والنواب المستقلّين، من وقائع المَشهد السياسي الجديد الذي يُرْخي بظلاله على لبنان وتركيبتِه ومن بلوغ التقاطُعات الداخلية - الاقليمية فيه مرحلةً شديدة الحساسية في ضوء اختلال موازين القوى المحلية لمصلحةِ «حزب الله» وما يرْمز إليه في سياق المشروع الإيراني في المنطقة بالتوازي مع تَعاظُم المواجهة الأميركية - الخليجية مع إيران وأذْرعها في المنطقة. ويؤشّر السيناريو الافتراضي لاستشاراتِ الحريري التي تبدأ قبل ظهر اليوم الاثنين وتنتهي بعده، إلى خلاصاتٍ من نوع الإجماع على «ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة لمواجهة التحديات»، وعلى «حكومةِ وحدةٍ وطنية موسّعة من 30 وزيراً وربما أكثر»، وعلى «الحاجة لإيلاء قضايا الناس الأولوية»، وعلى العنوان السحري الذي يغزو الوسط السياسي هذه الأيام والمتمثّل بـ «مكافحة الفساد» وكأنه اسمٌ حرَكي يُضْمِر أهدافاً مختلفة. ومع نهاية اليوم الماراثوني، سيجد الحريري نفسه بعد جوْجلةِ المَطالب والشروط، أمام وقائعَ صعبةٍ تحتاج إلى «كاسحةِ ألغامٍ» للمضيّ إلى تشكيل الحكومة وصدور مراسيم ولادتها في الموعد الافتراضي عشية عيد الفطر أو غداته، حسب ما كانت أشارت إليه «الراي» في 22 من الجاري. ومن أبرز تلك الوقائع:

* ان الثنائي الشيعي (حركة «أمل» و«حزب الله») شكّل حصّته من الحكومة العتيدة وأَوْدَعَها الرئيسَ المكلّف، بعدما كان اللقاء لـ «ساعاتٍ» بين زعيم «أمل» رئيس البرلمان نبيه بري والأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله (الجمعة) خلُص إلى التفاهم على تَقاسُم الحصة الشيعية بالتساوي ومنْح وزارة المال لـ «أمل» وتخصيص حقيبةٍ خدَماتيةٍ وازنةٍ لـ «حزب الله». ومن المؤكد أن «حزب الله» سيردّد على مَسامع الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة مَطْلَبَه استحداثَ وزارةِ تخطيطٍ، وهو مَطْلَبٌ ينطوي على «قطبةٍ مَخْفِيّة» يُراد من خلالها، حسب خصوم «حزب الله»، تفكيكَ مجلس الإنماء والإعمار المُرْتَبِطِ مباشرةً برئيس الوزراء، والذي يتمتّع بصلاحياتٍ ومهام ومرونةٍ واسعة، وكان الرئيس الشهيد رفيق الحريري جَعَلَه إبان وجوده في الحُكم الأداةَ الأكثر حيوية في مشروع إعادة الإعمار. وفي تقدير خصومه، فإن «حزب الله» الذي قرّر الدخولَ بقوّةٍ الى الحكومة بعدما حقّق فوزاً بارزاً في الانتخابات النيابية، عيْنُه على أمريْن: مشاركة الآخرين في الملف الاقتصادي بعدما جرى التسليم له بالإمرة الاستراتيجية كناظِمٍ سياسي - أمني في البلاد، والعمل تالياً على قيادةِ توازناتٍ جديدة تتيح له تعديلَ آلياتِ اتخاذ القرار في مجلس الوزراء.

* وإذا كان «الثنائي الشيعي» يقْتحم لعبةَ تشكيل الحكومة بأعلى درجات التناغُم، فإن الثنائي المسيحي، أي «التيار الوطني الحر» (حزب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون) برئاسة الوزير جبران باسيل وحزب «القوات اللبنانية» بقيادة الدكتور سمير جعجع، يَسْتَبْسِلان في قتالِهما على تَقاسُم الحصة المسيحية على وهْجِ ما أَسْفَرَتْ عنه نتائج الانتخابات النيابية. فـ باسيل يخوض معركةَ تحجيمِ تمثيل «القوات» في الحكومة رغم خروجها من الانتخابات بكتلةٍ ضاعفتْ حجمَها النيابي، ويسعى إما الى إذعانها عبر القبول بأقلّ مما تستحقّ، وإما إلى إحراجها فإخراجها، في موقفٍ ينْطوي في واحدٍ من أبعاده على عدم الإقرار بأنها شريكٌ مُضارِب في التمثيل المسيحي، ربْطاً بحساباتٍ تتصل بالانتخابات الرئاسية. ورغم أن باسيل يتكئ على رئيسِ الجمهورية ورَمْزِيَّتِه وعلى شبكةِ تحالفاتٍ واسعة، فإن جعجع يستندُ إلى مَكامن قوةٍ عدة كإقرار الجميع بخروجه من الانتخابات بكتلةٍ وازنة، وإدراكهم الحاجةَ الى حكومةٍ جامعة، والرغبة الأكيدة للرئيس الحريري بوجودِ حليفٍ إلى جانبه في مجلس الوزراء يتمتّع بحضورٍ فاعل، إضافة الى أن التمثيل المُنْصِف لـ «القوات» يحدّ من اختلال موازين القوى على طاولة مجلس الوزراء، وهي مسألةٌ بالغة الحساسية لا يمكن تَجاوُزها لاعتباراتٍ داخلية وإقليمية على حد سواء. * لن تقتصر لعبةُ الثنائياتِ على الوسطيْن الشيعي والمسيحي، بل ثمة مشكلةٌ بمعايير أخرى تقفز من البيئة الدرزية الى حلَبةِ تشكيلِ الحكومةِ مع التوتر الطارئ الذي بدأ إبان الانتخابات النيابية ويستمرّ على حماوتِه بين الزعيم الدرزي وليد جنبلاط والنائب طلال إرسلان بعدما بدا الأخير وكأنه شكّل «دفرسوار» أراد من خلاله «التيار الوطني الحر» فرْض وقائعَ جديدة في الجبل (الشوف - عاليه) بطريقةٍ صِدامية أكثر مما هي وليدة تفاهُمات عريضة. وانطلاقاً من هذا المناخ، جرى تركيبُ كتلةٍ برلمانية برئاسة إرسلان اقتُطعتْ من تكتل التيار وحلفائه (لبنان القوي) بهدف توزيره لكسْر حصريةٍ يريدُها جنبلاط في التمثيل الدرزي، وهو أمرٌ لن يكون في وسْع الحريري تَجاهُله وربما تكمن مَخارجُه في تدوير حقائب وأسماء على نحوٍ لا يُغْضِب جنبلاط ويُرضي تَحالُف إرسلان - باسيل. غير أنه خارج لعبة «القط والفأر» في الصراع على الحصص والحقائب، فإن شروعَ الحريري في تشكيل حكومته الثالثة (الأولى سقطتْ بانقلابٍ سياسي - دستوري قاده «حزب الله» العام 2011 والثانية وُلدت أواخر 2016 من رحم التسوية الجديدة التي جاءت بعون رئيساً) يَجْري في ظل مُفارقتيْن تشبهان إلى حدّ بعيد حكاية جرّ العربة بحصانيْن في اتجاهيْن متعاكسيْن، وهو الأمر الذي يعني أن مهمّته ستكون محفوفةً بمَحاذير بالغة الدقة. المُفارقةُ الأولى أن «حزب الله» الذي خرَج منْتصِراً من انتخاباتٍ تشكل في رأي بيئته بدايةَ «خَلْخَلَةِ» النظام القائم وتركيبته، سيَمضي بما يحلو للبعض وصْفه بـ «الانقلاب الناعم»، أي عبر القيام بعملياتِ قضْمٍ مُمَنْهَجَة للسلطة وآلياتها لفرْض تغييرٍ في المعادلةِ القائمة من الداخل وعلى البارد لإدراكه الحساسية المفرطة للتوازنات الطائفية في البلاد. والمُفارقةُ الثانية تطلّ من الخارج عبر سيْف العقوبات الأميركية - الخليجية غير المسبوقة على «حزب الله» وقيادته التي أُدرجتْ على لوائح الإرهاب، وهو التطوّرُ الذي يشكل دفْعةً على الحساب في المواجهةِ مع إيران وأَذْرعها في ظل صعود نجم الصقور في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وصحيح أن دولَ الخليج قاطبةً كانت حاسمةً في دعْمها لمهمة الحريري، وبلا أي قيد أو شرْط، وأنها أدارتْ الأُذُنَ الصماء لنصائح من نوع أن عدم تشكيل حكومةٍ جديدة في لبنان هو أقلّ فداحة من تأليفها، إلا أنه سيكون من الصعب عدم الأخذ بالاعتبار في بيروت أن المجتمعيْن العربي والدولي لن يتساهلا حيال أي قفْزةٍ لبنانية غير محسوبة.

إسرائيل: لبنان مستعدّ لتسوية بشأن الحدود البحرية

الراي...القدس - من محمد أبو خضير ... كشف مصدر سياسي إسرائيلي رسمي، أمس، أن لبنان أبدى استعداده للتوصل إلى تسوية مع إسرائيل بشأن الخلافات حول الحدود البحرية. ونقلت إذاعة «ريشت كان» العبرية، عن المصدر قوله إن الوسيط الأميركي ديفيد ساترفيلد يجري جولات مكوكية ما بين الجانبين من أجل إيجاد صيغة توافقية لحل الخلافات حول ترسيم الحدود البحرية. وأشار المصدر إلى أن ساترفيلد التقى في بيروت مع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، وفي تل أبيب مع وزير الطاقة والشؤون الاستراتيجية يوفال شتاينتس لبحث تلك القضية.

 

 

 



السابق

مصر وإفريقيا..حبس مسؤول سابق بحملة السيسي الرئاسية.. ....وزير الداخلية المصري لتأمين المنافذ الحدودية...تونس: مشاورات مصير الحكومة تتواصل من دون حسم..أطراف ليبية «تشكك» في نجاح اجتماع فرنسا....سياسيون ومثقفون وجامعيون يدعون بوتفليقة لعدم الترشح لولاية خامسة..الأمم المتحدة تطلب دمج لاجئين سودانيين في مجتمع تشاد...المغرب: بنشماش أميناً عاماً لـ«الأصالة والمعاصرة»....

التالي

أخبار وتقارير.....باكستان ترصد تباطؤاً في تجنيد {فاطميون} و{زينبيون}...وفد أميركي في بيونغيانغ لإعداد قمة كيم - ترامب....مناورات أميركية قرب جزر «صينية» في البحر الجنوبي..تعبئة أمنية كبيرة خلال مظاهرة لليمين المتطرف في برلين....مقتل 3 جنود أوكرانيين باشتباكات مع انفصاليين....

Kandahar Assassinations Show Rising Taliban Strength in Afghanistan

 الأحد 21 تشرين الأول 2018 - 8:20 ص

  Kandahar Assassinations Show Rising Taliban Strength in Afghanistan https://www.crisisgroup.… تتمة »

عدد الزيارات: 14,159,467

عدد الزوار: 390,181

المتواجدون الآن: 0