لبنان...لبنان في مرمى «الصواريخ الطائشة» من الجبهة الإسرائيلية – الإيرانية..«أقوياء الطوائف» يناورون على حافة التسوية المأزومة....في هذه الحالة ستطلب طهران من "حزب الله" فتح جبهة الجنوب!...كتل المجلس النيابي اللبناني الجديد وأحلافه... القوى وزعت ولاءاتها داخل الطوائف إلا الشيعة....الأنظار تتجه إلى «اتفاق معراب» بين الحليفين المسيحيين...

تاريخ الإضافة الجمعة 11 أيار 2018 - 7:27 ص    القسم محلية

        


لبنان في مرمى «الصواريخ الطائشة» من الجبهة الإسرائيلية – الإيرانية..

حرب نفسية «على تخوم» معركة حقيبة المال في الحكومة العتيدة...

بيروت - «الراي» .. لم يعد التوجّس اللبناني من حربٍ، ربما تكون أدهى من التي دهمتْه العام 2006، مجرّد فرضية تُستخدم في المناكفات السياسية الداخلية أو تطلّ من «مبالغات» خبراء على الشاشات، فها هي «طلائعها» من «الصواريخ الطائشة» تصيب مناطق لبنانية بعيدة - قريبة من «خط التماس» الإيراني - الاسرائيلي الـ «جو - أرضي» في سورية، وكأن تلك الشظايا إنذار مبكر لما هو أسوأ مع تَعاظُم التصعيد المتدحْرج على الخط النووي، من واشنطن إلى طهران مروراً بكل عناصر «صراع الفيلة» المُتشابِك في المنطقة والذي يَخشى لبنان أن يجد نفسه في قلبه إما بقرار كبير وإما بـ... سوء تقدير كبير. وفيما كانت الصواريخ «تتطاير» في سماء سورية وجولانها المحتلّ و«يضلّ» بعضها طريقه ليسقط فجراً في خراج بلدات الهبارية - حاصبيا، شبعا - ساقية وادي جنعم (جنوباً) وخربة قنفار وقب الياس (البقاع حيث كاد أحدها ان يسبب كارثة في مخيم للنازحين السوريين)، فإن «قواعد اللعبة» الجديدة التي ستم ترسيمها «بالنار» والديبلوماسية على جبهتيْ «النووي الإيراني» وتقليص نفوذ طهران في المنطقة ومنْع أي وجود عسكري «استراتيجي» لها في سورية، تركتْ علامات استفهام كبرى حول آفاق الواقع اللبناني الذي يرتبط بـ «برميل البارود» المتعدّد الفتيل في محيطه عبر «حزب الله» وأدواره العابرة للحدود. وفي موازاة المخاوف «المشروعة» في بيروت من تداعياتٍ تصيب لبنان جراء وضْع إيران بين «فكّي كماشة» العصا الأميركية الديبلوماسية التي «ضربتْ» في الملف النووي و«اليد الاسرائيلية» التي تَمضي باستهدافِ البنية العسكرية للوجود الإيراني في سورية مُحاوِلة تفادي الضغط على «زناد» تفجير «الحرب الكبرى»، وتالياً من إمكان أن يستدعي الضغط التصاعُدي على طهران إيجاد «دفرسوار» قد «يرسو» الخيار على أن يكون من «الجبهة اللبنانية»، فإن أوساطاً سياسية ترى أن «صندوق البريد» الذي باتت تشكّله سورية وابتداء من يوم أمس الجولان المحتلّ ربما يكون «ملعب النار» الأقل تكلفة من جرّ لبنان، أي «حزب الله»، إلى «الجبهة الأمامية» بما يعنيه ذلك من فتْح حرب «يا قاتل يا مقتول». وفي رأي الأوساط، ان الانتخابات النيابية الأخيرة التي شهدها لبنان والتي لم تتوانَ إيران عن المجاهرة بـ «مكبّرات الصوت» بأنها «انتصار لتحالف حزب الله استكمالاً للانتصارات العسكرية اللبنانية بقيادته في مواجهة الكيان الصهيوني» وبأن «أصوات الشّعب اللبناني شكّلت ردًّا على الرّذالة الاميركية والصّهيونية في المنطقة»، قد تجعل إيران «تعدّ للألف» قبل إقحام «بلاد الأرز» في مواجهات يمكن أن تطيح المكتبسات التي حققتْها سياسياً فيه عبر «حزب الله» وصناديق الاقتراع، لا سيما أن المجال ما زال متاحاً أمام محاولات رسْم «توازنات الردع» من المقلب السوري، وكأن الجولان صار بديلاً من جنوب لبنان ودور «صندوق البريد» الذي لعبه لأعوام طويلة. وحسب هذه الأوساط، فإن تصاعُد وتيرة التصعيد بين اسرائيل وطهران في سورية، قد يدفع بإيران الى «ردّ» في لبنان يتفيّأ «النقاط الذهبية» التي انتزعها «حزب الله» من الانتخابات، عبر الفوز بـ 26 من أصل 27 نائباً شيعياً (مع الرئيس نبيه بري) والإمساك للمرة الاولى بالثلث المعطّل في البرلمان مع حلفائه (من دون التيار الوطني الحر) وإمكان تشكيل أكثرية مطلقة مع «التيار الحر» متى «اقتضتْ الحاجة»، بمعنى أن هذه المكتسبات يمكن أن تجعل الحزب يسعى لترجمتها بمنحى تشدُّدي في مسار تأليف الحكومة التي بات شبه محسوم ان زعيم «تيار المستقبل» سعد الحريري سيُكلّف بتشكيلها بعد انتهاء ولاية البرلمان في 20 الجاري. وترى الأوساط نفسها ان «حزب الله» يصعب أن يقبل بأقلّ من «تسييل» نتائج الصناديق في الحكومة، عبر تمثيل حلفائه من خارج المكوّن الشيعي (المعارضة السنية وأطراف مسيحية غير التيار الحر) وحصول الحزب على حقيبة وازنة تلاقي قراره بـ «الارتداد» الى الواقع الداخلي، اقتصادياً ومالياً، وتكريس حقيبة المال «بالنظام» للمكوّن الشيعي بوصْفها صاحبة «توقيع ميثاقي» في السلطة التنفيذية، ومحاولة الخروج ببيان وزاري يكون أقلّ «إبهاماً» في ما خص معادلة «الجيش والشعب والمقاومة». وإذا كان أي مسار اندفاعي من «حزب الله» يفترض أن يصطدم باعتبار حليفه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان «عهده يبدأ بعد الانتخابات» وان الحكومة العتيدة هي «حكومته الاولى» وأيضاً بمسارعة عون الى إعلان انه سيدعو لحوار وطني لمناقشة الاستراتيجية الوطنية للدفاع (سلاح حزب الله) واستكمال تطبيق الطائف، كان لافتاً كشف الرئيس بري مبكراً أنه سيسمي الحريري لتشكيل الحكومة مع إقراره بأن التشكيل قد يتأخر بفعل التعقيدات ومع تمسُكه بوزارة المال للطائفة الشيعية وللوزير علي حسن خليل تحديداً. على أن الأبرز في سياق «المعركة» على حقيبة المال كان ارتسام «معادلة تهويلية ضمنية»، من خلال تقارير إعلامية، على قاعدة المفاضلة بين إما وزارة المال للمكّون الشيعي وإلا «الداخلية» على ان يُسمى لها المدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد الذي كان من أبرز رموز الوصاية السورية على لبنان والذي فاز بمقعد نيابي يوم الأحد على لائحة «حزب الله» (حركة أمل) في بعلبك - الهرمل.

«أقوياء الطوائف» يناورون على حافة التسوية المأزومة

الإتحاد الأوروبي ينفي الإشادة بالإنتخابات.. وقلق لبناني من المواجهة الصاروخية بين طهران وتل أبيب

اللواء.... وسط تدوير «الزوايا الاقليمية» للمواجهة الاسرائيلية - الإيرانية على الأرض السورية، وشظاياها التي تصيب الحدود اللبنانية جنوباً، وفي الأجواء أيضاً عبر تحليق الطيران الحربي والمروحي ليل نهار، من الجنوب إلى الشمال والبقاع، بهدف تجنّب الذهاب إلى «مواجهة واسعة ومفتوحة» وعلى وقع حالة من الترقب في الأوساط السياسية والاقتصادية من ضغوطات مالية واقتصادية جديدة، تمضي لوائح السلطة، في ربط جمهورها به عبر تنظيم احتفالات، فاليوم عند السادسة مساءً يقيم تيّار المستقبل احتفال النصر في بيت الوسط بدعوة من الرئيس سعد الحريري، وغداً عند السادسة مساءً، يقيم تكتل لبنان القوي والتيار الوطني الحر «مهرجان الانتصار» في الفوروم دي بيروت، بدل القصر الجمهوري، لاعتبارات تتعلق بموقع الرئاسة الأولى. وخارج شد العصب الشعبي، بعد الانتخابي، تأخذ المطالب - العقبات تتوالى على طريق المرحلة الانتقالية:

1- الرئيس نبيه برّي هو المرشح الوحيد لرئاسة المجلس النيابي، ولا شخصية شيعية مرشحة أخرى بوجهه، فهل يفوز بالتزكية، أم «تجرى الانتخابات ليعرف مَنْ يؤيّد، ومن يعترض، ومن يتحفظ.. أو لا شيء من هذا القبيل».

2- حزب الله ينضم إلى الرئيس برّي بأن لا تراجع عن «تكريس» وزارة المال للطائفة الشيعية، إذا كنا فعلاً نريد شراكة حقيقية في البلد، اما مسألة بقاء الوزير علي حسن خليل عى رأس المالية فهي تعود إلى الرئيس نبيه برّي نفسه..

3- على جبهة التيار الوطني الحر، وبانتظار ما سيعلنه رئيسه النائب المنتخب جبران باسيل، فإن ما صدر على لسان النائب آلان عون من شأنه ان يعيق التأليف إذ دعا إلى تشكيل الحكومة بسرعة، لأنها إرادة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة الذي سيكلّف..

4- الرئيس الحريري يرفض تقييده بأية مطالب مسبقة، وهو لن يكون مستعداً لتقديم تنازلات تؤثر سلباً على انتاجية حكومته..

تصعيد محدود

وفيما نال لبنان قسطاً من التصعيد العسكري الإيراني، الذي شهده الجنوب السوري أمس، حيث سقط فجراً صاروخ أرض - أرض في محيط بلدة الهبارية اقتصرت اضراره على الماديات، كما عثر على صاروخ في قب الياس بالقرب من مخيم للنازحين السوريين، لفت الانتباه إلى ان ما حصل أمس في سوريا، يضع المنطقة على مسار جديد له صلة بمرحلة ما بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي الإيراني، بما يستوجب المزيد من الجهود والسعي نحو تحصين الوضع اللبناني، وتأمين الاستقرار فيه، وابعاده عن نيران المنطقة قدر الإمكان، على الرغم من وجود «حزب الله» في سوريا، وكونه الحليف الاستراتيجي لإيران في المنطقة. الا ان أوساط الحزب لا تبدو انها تعيش أجواء تصعيدية، أو انها تترقب تصعيداً عسكرياً في سوريا على غرار ما حصل أمس، وهي تعتقد ان الإجماع الأوروبي الإيجابي على عدم مجاراة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من مسألة الخروج من الاتفاق النووي، من شأنه ان يُخفّف من تداعيات القرار النووي، ولهذا فإن ما حصل من تطورات على صعيد الجبهة الإسرائيلية - الإيرانية على المسرح السوري سيبقى «محدوداً»، خاصة وانه بإمكان موسكو التي زارها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ان تستخدم نفوذها مع الحليف الإيراني والسوري للجم التصعيد باتجاه عدم خروجه عن السيطرة. وفي هذا السياق، تقرر ان تعقد «حكومة استعادة الثقة» جلسة وداعية الأسبوع المقبل، ستكون الأخيرة لها، قبل ان تبدأ ورشة إعادة هيكلة المؤسسات الدستورية بعد إنجاز الانتخابات النيابية، ابتداءً من الاثنين في 21 أيّار الحالي، حيث تنتهي بانتخاب رئيس جديد له تُشير كل التقديرات إلى انه سيكون الرئيس نبيه برّي، لولاية سادسة له على التوالي منذ العام 1992، في حين ان مسألة تأليف الحكومة الجديدة، دونها تعقيدات كثيرة، وان كانت تسمية الرئيس المكلف في الاستشارات الملزمة «محجوزة» للرئيس سعد الحريري، باغلبية الأصوات. ولم تشأ مصادر في التكتل النيابي الجديد «للقوات اللبنانية» الذي أطلق عليه اسم «تكتل الجمهورية القوية» الذي يشبه كثيراً التكتل الجديد «للتيار الوطني الحر» الذي أطلق عليه «تكتل لبنان القوي»، التطرق إلى العقبات التي سترافق تشكيل الحكومة، واكتفت بالرد على سؤال من «اللواء» بالقول: «دعونا ننظر إلى الأمور خطوة خطوة»، مشيرة إلى انه حين يدعو الرئيس برّي لجلسة انتخاب رئيس المجلس وهيئة المكتب، سيرأس رئيس حزب «القوات» سمير جعجع اجتماعاً آخر للتكتل يخصص للبحث في الموقف المناسب من الموضوع، وفي ضوئه يتخذ القرار. وأوضحت المصادر نفسها أن الاجتماع الأوّل للتكتل الذي انعقد أمس في معراب برئاسة جعجع، كان بالدرجة الأولى اجتماعاً تعارفياً، وهو اجتماع تمهيدي للبحث في آلية العمل المستقبلية، تمت فيه مناقشة الأمور التنظيمية الداخلية والتعاون والاتفاق على أساس انطلاقة العمل السياسي والنيابي للكتل، وتم فيه تعيين أمين سر له، هو النائب السابق فادي كرم. وحول المعادلة التي طرحها جعجع في البيان الذي تلاه بعد اجتماع التكتل، بالنسبة للشعب والجيش والدولة، في موزاة معادلة حزب الله: الجيش والشعب والمقاومة، قالت المصادر: «هذه وجهة نظر القوات المعروفة في الماضي والحاضر والمستقبل ونحن متمسكون بها. وأوضح امين سر التكتل الجديد «الجمهورية القوية» النائب فادي كرم في تصريح «اللواء» أن اجتماع الكتلة لم يدخل في تفاصيل تسمية أي مرشح لرئاسة مجلس النواب أو رئاسة الحكومة. وقال إن البحث لم يشمل هذين الأمرين إنما اقتصر وفق البيان على اسم التكتل وتعيين امين السر. وقال النائب كرم ردا على سؤال أن من الطبيعي التمسك بمعادلة جيش وشعب ودولة فهذا شعارنا هويتنا واستراتيجيتنا لافتا إلى أننا في مواجهة استراتيجية مع حزب الله للوصول إلى دولة كاملة السيادة ومشكلتنا هي مع دويلة حزب الله. يُشار إلى ان اجتماع التكتل حضره 15 نائبا منتخبا لم يكن من بينهم النائب المنتخب هنري شديد، الذي فاز على لائحة المستقبل في البقاع الغربي، لكن مصادر القوات أكدت انه سيكون النائب الـ16 في كتلة القوات، لأنه سبق ووقع اتفاقا على ذلك. ومن جهته أشار النائب المنتخب في التيار الوطني الحر ماريو عون، ردا على سؤال من «اللواء» حول تسمية كتلة القوات بتكتل «الجمهورية القوية» إلى أن التيار الوطني الحر والقوات بطمحان إلى لبنان القوي وهذا أمر يصب في مصلحة لبنان. وأكد عون ضرورة إلا يبدأ عهد البرلمان الجديد بالتشنجات وإنما بالانفتاح، وأعلن أن اجتماع تكتل لبنان القوي لم يحسم اسم مرشحه لرئاسة المجلس ولن يقدم على ذلك إلا بعد 21ايار الجاري .

مجموعة الدعم

في غضون ذلك، وفيما واصل سفراء الدول الكبرى والدول العربية، ولا سيما الخليجية منها، زيارات التهنئة على نجاح الانتخابات النيابية، في أجواء سلمية وهادئة بشكل عام، على حدّ تعبير «مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان»، التي رأت في بيان أصدرته أمس، ان «الانتخابات أساسية في تجديد التفويض الديموقراطي للبرلمان وتعزيز مؤسسات لبنان. داعية «جميع الأطراف إلى مواصلة العمل بروح من الهدوء والوحدة فيما تتأكد النتائج وتحل الخلافات الانتخابية وتتم متابعة الانتهاكات والتوصيات، وتبدأ المشاورات بشأن تشكيل الحكومة». وحثت البرلمان والحكومة القادمين على اتخاذ كل الخطوات الممكنة لتمكين المرأة لضمان قدرتها على لعب دور كامل في السياسة اللبنانية». وشجعت «على التشكيل السريع لحكومة جديدة يمكنها الحفاظ على الزخم الإيجابي الذي أحدثته المكاسب التشريعية الأخيرة، وجدول الأعمال الطموح للدعم الدولي للبنان الذي حدده مؤتمر مجموعة الدعم الدولية في باريس في 8 كانون الأول 2017 وتقدم إلى الامام خلال عام 2018 في مؤتمرات روما الثاني، وCEDRE وبروكسيل II». وأعلنت انها «تطلع إلى استئناف الحوار بقيادة لبنانية في اتجاه استراتيجية وطنية للدفاع في فترة ما بعد الانتخابات، على النحو الذي حدده رئيس الجمهورية في بيانه الصادر في 12 آذار. كما سيكون ذات أهمية كبيرة، من أجل إستقرار لبنان، أن تواصل الحكومة الجديدة اتخاذ خطوات ملموسة في تنفيذ سياسة النأي بالنفس وفقا لإعلان بعبدا (2012).

الطعون

وعلى صعيد الطعون بنتائج فرز الاقتراع، أعلنت مرشحة «حزب سبعة» على لائحة «كلنا وطني» في دائرة الشوف- عاليه، الزميلة غادة عيد، انها ستتقدم اليوم بطعن امام المجلس الدستوري «بنتيجة العملية الانتخابية الغامضة والاحتساب للاصوات الذي تعرض للقرصنة.واقفال مكتب لجنة القيد العليا ساعات في بيت الدين ومنع التصويت في كل غرف مركز الشويفات لساعات بعد افتعال اشكال ورمي وتكسير الصندوق واللوائح مما ادى الى مغادرة الناخبين. وهذا مخالف لكل القوانين». اما المرشحة على مقعد الأقليات في بيروت الأولى الزميلة جمانة حداد، فقد أعلنت ان وزارة الداخلية رفضت تسلم التبليغ الذي ارسلته مع المباشر هيثم الصمدي، بموجب كتاب رسمي مسجلا اصولا لدى الكاتب العدل في بيروت، للحصول على نتائج فرز أقلام الاقتراع باعتبارها مستندات علنية ومهمة تفيدها في تقديم الطعن بنتائج الانتخابات، لكن مكتب وزير الداخلية، أوضح انه اتصل بالمرشحة حداد ووكيلها المحامي ملحم خلف وطلب منهما إرسال الكتاب اللذين يعتزمان تقديمه إلى الوزير نهاد المشنوق شخصيا، مشيرا إلى ان ما حصل قبل ظهر أمس، كان اشكالاً أدى إلى اعتذار أحد موظفي الوزارة عن عدم استلام الكتاب من المباشر المكلف من كاتب العدل. وتعقد لجنة المتابعة للوائح المستهدفة في بيروت الثانية اجتماعا لها اليوم للتدارس في إجراءات تقديم الطعون في ضوء ما توفّر من معطيات. وفي السياق، نفت مصادر الاتحاد الأوروبي ان تكون البعثة الاوروبية لمراقبة الانتخابات قد أصدرت بيانا أكدت فيه على نزاهة الانتخابات، وأوضحت ان البعثة ما تزال في مرحلة التقييم والمتابعة، وبعدها تصدر بيانها.

عون

وسط هذه الاجواء، اعتبر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن لبنان يعاني من تبعات حرب لا قرار له فيها، والأعباء التي يتحمّلها جراءها تفوق بكثير قدرته على التحمل، وأكثر ما يثير قلقنا وريبتنا أن المجتمع الدولي يربط عودة النازحين بالتوصل الى حل سياسي، وتجارب قضايا الشعوب المهجّرة في العالم، وانتظار الحلول السياسية لا تطمئن أبداً، محذراً من مخاطر هذا الموقف الدولي الذي يؤشر الى توطين مقنّع يتعارض مع دستورنا ويناقض سيادتنا، «ولن نسمح به على الإطلاق». واكد  عون خلال افتتاحه مؤتمر الطاقة الاغترابية في دورته الخامسة في مركز «سي سايد ارينا» البيال سابقا، الذي أطلقه وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل بمشاركة عدد كبير من اللبنانيين المنتشرين أن مؤتمرات الطاقة الاغترابية هي من أهم الإنجازات التي تحققت. اما الوزير باسيل فأعلن «ان عملية استعادة الجنسية هي قيد التطوير ونحن نتقدم من هذا المؤتمر للحكومة بمشروع قانون لتسهيل العملية وتوسيع هامش المستفيدين، مشددا على «ان عملية انتخاب المنتشرين هي موضوع مطالبة دائمة منا لزيادة عدد النواب الممثلين في الخارج من 6 الى 12 الى 18 نائبا، ولمنحكم البطاقة الممغنطة لتكون بطاقتكم اللبنانية الموحدة ولتمكنكم أيضا من الاقتراع اينما كنتم».

الشويفات

وبالنسبة إلى حادثة الشويفات، لم يطرأ جديد على صعيد تسليم المتهم بقتل علاء أبي فرج، رغم انتهاء المهلة التي حدددتها فعاليات المدينة والمشايخ وعائلة الضحية للحزب الديمقراطي اللبناني يتسلم المتهم أمين السوقي، لكن هذه الفعاليات مع الحزب التقدمي الاشتراكي أعلنت انها حدّدت موعد تشييع الضحية أبي فرج عند الواحدة من بعد الظهر اليوم الجمعة، في الشويفات، على ان يكون المأتم حاشدا. وللمناسبة، دعا النائب المنتخب تيمور جنبلاط في تغريدة له على موقع «تويتر» الجميع، مشيعيين وحزبيين إلى هدوء يليق بروح الفقيد والشهيد ويتماشى مع تقاليدنا واخلاقياتنا وحكمتنا وعقلايتنا»، مطالباً الدولة واجهزتها بالقبض دون تأخير على باقي المتورطين. وقال وكيل الداخلية في الحزب الاشتراكي في الشويفات مروان أبي فرج، بعد اجتماع لفعاليات المدينة ومشايخها تحدد فيه موعد التشييع اليوم، ان المسؤول عن أمن الوزير طلال أرسلان صار خارج البلد، ونهنئه على طريقة تهريب الزعران»، مضيفا: «نحن لا نريد الفتنة». وذكرت معلومات ان استخبارات الجيش نفذت أمس مد اهمات في الشويفات وأوقفت هادي الجردي ووائل أبوضرغم للاشتباه بمشاركتهما في اشكال المدينة. وتحدثت معلومات عن تسليم «الاتراكي« القوى الأمنية لائحة بعشرة أسماء لمتورطين في الاشكال من مناصري «الديمقراطي»، كما ذكرت ان استخبارات الجيش ختمت تحقيقاتها مع من سلّمهم رئيس الحزب الديمقراطي، وتحول الملف إلى القاضي بيتر جرمانوس ليقرر إذا ما كان سيستكمل التحقيق في المحكمة العسكرية أم يحوله للقضاء الجزائي.

في هذه الحالة ستطلب طهران من "حزب الله" فتح جبهة الجنوب!

الجمهورية... لم يرَ الخبير العسكري العميد المتقاعد نزار عبد القادر حرباً مفتوحة في الأفق وقال لـ«الجمهورية»: «الطرفان لا يريدان حرباً، فإيران لا تريد تعريضَ الاستثمار الغالي والطويل الأمد في سوريا لخطر الضياع في مواجهة مع إسرائيل. وإسرائيل لا تريد الدخولَ في حرب بل قمع إيران وإفهامها بأنها قادرة على شنّ حرب استنزاف ضدها في سوريا بحيث لن تسمح لها بإقامة بنى عسكرية دائمة أي متجذّرة، تشكّل خطراً عليها». وأضاف: «إذا انزلق الوضع على نحو غير متوقع الى مواجهة واسعة بين إيران وإسرائيل في سوريا، يمكن عندئذ أن تطلب طهران من «حزب الله» التدخّل وفتح جبهة لبنان لإجبار إسرائيل على توزيع جهدها على جبهتين: جبهة الجولان وجبهة الجنوب».

كتل المجلس النيابي اللبناني الجديد وأحلافه... القوى وزعت ولاءاتها داخل الطوائف إلا الشيعة

محرر القبس الإلكتروني ... بيروت – أنديرا مطر... لم تحمل الانتخابات النيابية اللبنانية الاخيرة مفاجآت كبيرة. وفقاً لما كانت الاستطلاعات تشير اليه، كان مؤكداً اكتساح الثنائي (امل وحزب الله) للمقاعد الشيعية، إضافة الى تأمين مقاعد لحلفائه من باقي الطوائف، كما كان متوقعاً تراجع كتلة تيار «المستقبل». المفاجآت القليلة ربما تمثلت على الساحة المسيحية، اذ أفرزت واقعا جديدا الغى احتكار التيار الوطني الحر للتمثيل المسيحي، وأدخل معه شريكا جديداً هو «القوات اللبنانية» لن يكون من اليسير عليه الاعتراف به.

تكتل عوني مائع

يقدم مدير مركز الارتكاز الإعلامي سالم زهران، في حديث خاص إلى القبس، قراءة مفصلة لما أفرزته الانتخابات النيابية. يقول إنه يمكن للتيار الوطني الحر (العوني) أن يتباهى ما يشاء بنتائج الانتخابات، لكن الحقيقة ان 30 نائباً المنضوين في تكتل «لبنان القوي» التابع للتيار والمؤيد لعهد ميشال عون الرئاسي، هم مجموعة متناقضة، سوف تفترق في الاستحقاقات المقبلة، أولها انتخاب رئيس مجلس النواب. ويسأل زهران: هل سيصوت النائب العلوي مصطفى حسين المرتبط مباشرة بحزب الله مع بري ام ضده؟ ومثله ايلي الفرزلي الذي سعى الرئيس بري لوضعه على اللائحة في البقاع الغربي، ومثله الياس بو صعب المرتبط بعلاقة عائلية وسياسية ممتازة ببري. وبالتالي فإن الحديث عن 30 نائبا “عونيا” متورم قليلا لأنه تكتل غير صلب. على جبهة التيار الوطني الحر، مقارنة بعام 2009، كان تكتل «الإصلاح والتغيير» يضم 27 نائباً من التيار والمردة والطاشناق وايلي سكاف، ثم خرج اغلبهم من التكتل لاحقا. ويقدّر زهران ان ميشال معوض وايلي الفرزلي ومصطفى حسين وحزب الطاشناق غير قادرين على الصمود والذهاب بعيداً مع التيار في كل خياراته.

شبيبة مسيحية قواتية

يعيد زهران سبب فوز القوات اللبنانية ب16 مقعداً الى ان هناك شريحة أساسية قد نمت منذ 2009 ولغاية 2018، وهي تقترع للمرة الأولى، ذهبت بمعظمها الى «القوات». ويضيف: «بناء على عاملين توقعت كتلة وازنة لهم رغم خلافي معهم: الجامعات التي تنمو فيها «القوات» في مقابل تراجع التيار الوطني الحر من جهة، وأداء الوزير جبران باسيل الذي أسهم في تقدم القوات من جهة أخرى». في الخلاصة، يظهر ان المستفيد الأول من الانتخابات، بالأرقام، هو حزب «القوات» الذي ضاعف نوابه، الى جانب الثنائي الشيعي الذي كسب لأصدقائه عدة مقاعد خاصة في الطائفة السنية. واذا ما اعتمدت القاعدة النسبية في تشكيل الحكومة، كما جرى في الانتخابات، فإن الرئيس الحريري لن ينال أكثر من 3 وزراء من اصل 5 وزراء سنة بما انه يملك 17 نائبًا سنيا من أصل 27.

الحريري ورحمة عون

بالنسبة لتيار المستقبل: في البقاع الغربي نال عبد الرحيم مراد أضعاف ما ناله الحريري. وفي بيروت الثانية حصلت لائحة الحريري على 62 الف صوت من اصل 214 الف صوت سني. وفي صيدا حلت لائحته ثالثة، في حين حلّ أسامة سعد أولا على مستوى قضاءي صيدا وجزين. وفي طرابلس والمنية والضنية حل ميقاتي أولا والحريري ثانياً. الحريري اذا امام تراجع سني كبير، تجب دراسته بهدوء وتأن. لكن زهران يؤكد عودته الى رئاسة الحكومة مشروطا ببقائه «تحت رحمة» الرئيس ميشال عون وكتلة «حزب الله»، لأنه لا يستطيع تأمين 65 نائباً مع حليفه التيار التوطني الحر، وسيكون حتما بحاجة الى حزب الله وبالتالي الخضوع لشروط تركيبة الحكومة. ولا ينفي زهران وجود بدائل ممن أصبح لهم حيثية ومشروعية مثل نجيب ميقاتي او عبد الرحيم مراد أو فيصل كرامي. ويتابع زهران قراءته فيعتبر ان التحالف الثنائي بين العونيين والمستقبل قد تعرض لصفعة كبيرة في الانتخابات، إذ ان مجموع الكتلتين يصل الى 51 نائباً من دون أن ننسى بعض «الودائع» لحزب الله، وبالتالي فإن هذا التحالف هو أقل من النصف زائدا واحدا، واقل بكثير من الثلثين، ولا يصل إلى الثلث المعطل لو أراد حزب الله سحب ودائعه من الكتلتين.

استعادة التوازن المسيحي

على المستوى المسيحي، أفرزت هذه الانتخابات ثنائية مسيحية بين القوات والتيار الوطني الحر. لكن الفارق بينها وبين ثنائية حزب الله-امل ان الأولى تنافسية في حين ان الاخرى تحالفية. لا يشك رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية شارل جبور في ان الواقع الجديد الذي نشأ عن قانون الانتخاب أدى الى فرز الساحة المسيحية بين قوتين أساسيتين وتنوع سياسي من أحزاب وشخصيات وكتل صغيرة. وهذا هو التوازن الفعلي داخل البيئة المسيحية الأمر الذي لم يكن قائما نتيجة القوانين المشوهة السابقة. ويرى جبور أن القانون الانتخابي الذي ناضلت القوات للتوصل اليه أتاح للكل ان يتمثل فعليا وبدد الانطباع بأن هناك احتكارا أو أولوية للتيار الوطني على سائر القوى المسيحية. فالفارق ضئيل جداً في عدد نواب الكتلتين كما على مستوى الاقتراع الشعبي، حيث ان عدد الأصوات التفضيلية هو تقريباً نفسه بين القوتين.

نواب بلا أصوات.. وتوزير

اما عدد النواب فيتصل بمسألتين أساسيتين بحسب جبور: حالف الحظ 5 نواب للوصول الى الندوة البرلمانية بما دون الألف صوت نتيجة الحاصل الذي نتقبله كما هو. والامر الثاني ان القوات خاضت المواجهة انطلاقا من ثوابتها ومبادئها، اما التيار فكان يخوضها انطلاقا من العهد وما يرمز اليه من قوة ونفوذ ووعود بالتوزير. ولكن لا شك ان ثنائية التمثيل ستنعكس اكثر فأكثر في الممارسة السياسية، فلم يعد بإمكان التيار ان يتفرد بسياسات مسيحية وطنية بوجود شريك فعلي له. في ما يتصل بالتحالفات يؤكد جبور ان القوات ستكون منفتحة على أي تحالف سياسي، مشددا ان التحالف بين القوات والكتل الأخرى سيكون على جهتين: مع القوى المستقلة التي ترفع العنوان السيادي أولا من اجل منع تجاوز النأي بالنفس، ومع القوى الساعية الى قيام دولة نظيفة وشفافة بعيدة عن الفساد. ويختم جبور بأن التحالفات ستكون على «القطعة» وفقاً لهذه القاعدة أو تلك من دون تأطيرها في جبهات عريضة على غرار ما كان قائماً في زمن 8 و14 آذار.

تركيبة المجلس الجديد

● تكتل «لبنان القوي» (العوني): يضم 30 نائباً بينهم قرابة العشرة متأرجحون.

● كتلة «الثنائي الشيعي»: تضم 26 نائباً شيعياً مع نائبين سنيين هما وليد سكرية وقاسم هاشم وكاثوليكي هو ميشال موسى وماروني إبراهيم عازار فتصبح 30 نائباً.

● من المتوقع ولادة «كتلة الشمال» التي لم تتبلور بعد لكنها مرجحة وستضم كلا من نواب لائحة العزم (نجيب ميقاتي) وجهاد الصمد وفيصل كرمي إضافة الى نواب المردة الثلاثة، يضاف اليهم فريد الخازن وربما النائب العلوي مصطفى حسين لتصبح الكتلة 11 نائباً.

● كتلة «القوات اللبنانية» من 16 نائباً إذا انضم لها هنري شديد، وهذا مرجح وهي الكتلة الحزبية الصلبة.

● كتلة «المستقبل» بزعامة الحريري 21 نائباً.

● كتلة النائب وليد جنبلاط وهي من 9 نواب، وحافظت على حجمها تقريبا مع تراجع طفيف، وهي تضم 6 نواب دروز يضاف اليهم النائب الماروني هنري حلو والسني بلال عبدالله والكاثوليكي نعمة طعمة.

● يبقى سنّة 8 آذار او ممن يوالون النظام السوري ولم يعرف تموضعهم بعد.

إضافة الى كتل صغيرة مثل الطاشناق (3 نواب)، كتلة حزب الكتائب (3 نواب)، وسيكون في صفوف المعارضة، ومجموعة مستقلين مثل بولا يعقوبيان (مجتمع مدني) وفؤاد مخزومي.

عون يرفض التوطين المقنّع

اعتبر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن لبنان يعاني من تبعات حرب لا قرار له فيها، والأعباء التي يتحمّلها جراءها تفوق بكثير قدرته على التحمل، وأكثر ما يثير قلقنا وريبتنا أن المجتمع الدولي يربط عودة النازحين بالتوصل الى حل سياسي، وتجارب قضايا الشعوب المهجّرة في العالم، وانتظار الحلول السياسية لا تطمئن أبداً، محذراً من مخاطر هذا الموقف الدولي الذي يؤشر الى توطين مقنّع يتعارض مع دستورنا ويناقض سيادتنا، «ولن نسمح به على الإطلاق».

الأنظار تتجه إلى «اتفاق معراب» بين الحليفين المسيحيين

وصلت المواجهة بين «القوات» و«التيار» إلى أقصاها عشية الانتخابات

(«الشرق الأوسط»).. بيروت: كارولين عاكوم... بعد طي صفحة الانتخابات، عادت الأنظار تتجه إلى «اتفاق معراب» بين الحليفين المسيحيين، «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»، الذي كاد يسقط بالضربة القاضية عشية السادس من مايو (أيار)، نتيجة رفع سقف المواجهة الانتخابية التي وصلت إلى أقصاها بينهما. اليوم وبعد الإعلان عن النتائج، يؤكد ممثلو الطرفين حرصهما على هذا الاتفاق، مع إقرارهما بأنه يتطلب إعادة مراجعة للمحافظة عليه، لكن بتسجيل اختلاف في مقاربة موضوع تشكيل الحكومة، إذ في حين أعلن رئيس «القوات»، أمس، أن الاتفاق ينص على أن تتساوى حصة الفريقين في الحكومة، اعتبر النائب في «التيار الوطني الحر» زياد أسود أن الاتفاق لا يلغي الدستور داعياً إلى عدم وضع الشروط المسبقة. وتنطلق «القوات» في خطوتها من موقع قوّة شعبية ونيابية منحتها إياها الانتخابات، بحيث حقّقت نسبة أصوات تفضيلية تفوق تلك التي حصل عليها «التيار»، وضاعفت عدد نواب كتلتها من 8 نواب إلى 16 نائباً. هذه النتائج تدخل في صلب، بل في أساس حسابات المرحلة المقبلة بالنسبة إلى «القوات» الذي أعلن رئيسها سمير جعجع، صراحة، أنّ «اتفاق معراب»، الذي كان قد وقّع بين الحزبين المسيحيين، وكانت التسوية الرئاسية التي أدت إلى انتخاب ميشال عون رئيساً، جزءاً أساسياً منه، نص على حصول «القوات» على حصة وزارية تساوي تلك التي يحصل عليها «التيار» طوال فترة العهد، مشيراً إلى أن «التيار» يحاول الالتفاف عليه عبر القول إن حصة الرئيس الوزارية تختلف عن تلك التي سيحصل عليها. ورغم هذا الإعلان الصريح من جعجع، ترفض مصادر «القوات» الدخول في الأرقام، تحديداً تلك المتعلقة بعدد وحجم الوزارات التي ستطالب بها في الحكومة، مع ترجيحها عدم بقاء حصتها في مجلس الوزراء المقبل، كما هي في الحكومة الحالية، حيث تتمثل بثلاثة وزراء، قائلة لـ«الشرق الأوسط»: «لا يمكن الحديث اليوم عن حجم الوزارات وطبيعة الحقائب، لكن لا شكّ أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار الحجم النيابي والشعبي الذي تمثله (القوات) اليوم، مع التأكيد على أن يدنا ستكون ممدودة للتعاون بإيجابية عند تشكيل الحكومة». ويردّ زياد أسود على «القوات» بالقول لـ«الشرق الأوسط»: «حريصون على المحافظة على (اتفاق معراب) وسنعمل لعدم سقوطه، لكن لا لزوم للصراعات خارج المصالح الوطنية ووضع الشروط المسبقة بطريقة غير منطقية». ودعا إلى عدم اللجوء إلى حسابات خاطئة وغير منطقية، بحسب تعبيره، في احتساب الأصوات التفضيلية، قائلاً: «من كان يملك مرشحاً في كل دائرة يختلف عن ذلك الذي كان عليه توزيع أصواته التفضيلية على مرشحين أو ثلاثة، إضافة إلى دعم مرشحي الحلفاء». وبانتظار انطلاق عجلة المشاورات الحكومية بعد تكليف رئيس للحكومة، لا يبدو أن الطريق ستكون معبّدة أمام «القوات»، كما مختلف الأفرقاء، لكن الأهم بالنسبة إلى مصادرها اليوم، تحديداً فيما يتعلق بـ«اتفاق معراب»، أنها تمدّ يد التعاون والتنسيق، وهو ما يؤكد عليه المصدر «القواتي» بقوله «يجب إعادة الاعتبار لـ(اتفاق معراب) الذي يحرص طرفاه على عدم القطيعة لينسحب هذا الأمر على الحكومة وتشكيلها»، مضيفاً: «لكل مرحلة مقتضياتها، واليوم بعد طي صفحة الانتخابات بات المطلوب الجلوس على الطاولة لإزالة شوائب العلاقة وترميمها لتشكّل صمام أمان»، معبراً عن أمله في أن تنجح هذه الجهود التي ستنطلق خلال أيام، وستظهر نتائجها خلال الأسابيع المقبلة.



السابق

مصر وإفريقيا....مصر تقرر زيادة تعريفة مترو الأنفاق.. وهذه الأسعار......مصر تعلن تدمير 391 مخزنًا للأسلحة والدعم اللوجستي....بريطانيا «تعتذر» للمعارض الليبي السابق عبدالحكيم بلحاج...العثور على ديبلوماسي نيجيري مقتولاً في منزله بالخرطوم....الحكومة المغربية تناقش "المقاطعة" في اجتماعها الأسبوعي.... «الأغلبية النسبية» تعوق صعود أول امرأة لرئاسة بلدية تونس... إيلاف المغرب تجول في الصحافة المغربية الصادرة الجمعة...

التالي

أخبار وتقارير...«البنتاغون» مستعدة للرد على إيران في سورية ولبنان واليمن... والعراق أيضاً...توقيف عشرات من سلاح الجو التركي....ميركل: يجب ألا أن نعول على الحماية الأميركية...مقتل شخص في هجوم على مصلين بمسجد في جنوب أفريقيا....تحالف مهاتير محمد يفوز بانتخابات ماليزيا...

Abkhazia and South Ossetia: Time to Talk Trade

 السبت 26 أيار 2018 - 7:58 ص

Abkhazia and South Ossetia: Time to Talk Trade https://www.crisisgroup.org/europe-central-asia/ca… تتمة »

عدد الزيارات: 10,895,681

عدد الزوار: 294,604

المتواجدون الآن: 5