لبنان....«حزب الله» وحلفاؤه متفائلون بالأغلبية..حمية ينسحب من الانتخابات: تعرضت لضغوط هائلة..سلام: استهداف رئاسة الحكومة إخلال بالتوازنات...لماذا عاد وليد جنبلاط إلى الساحة؟....الكتائب: تحالف «على مضض» مع القوات..

تاريخ الإضافة الأحد 6 أيار 2018 - 5:38 ص    القسم محلية

        


«حزب الله» وحلفاؤه متفائلون بالأغلبية..

محرر القبس الإلكتروني .. للمرة الأولى منذ نحو عقد من الزمن، يتوجه اللبنانيون إلى مراكز الاقتراع اليوم، لاختيار ممثليهم في البرلمان. وينتخب اللبنانيون لأول مرة وفق النظام النسبي، ووفق القانون الجديد فقد قسم لبنان إلى 15 دائرة انتخابية، يتراوح عدد المقاعد فيها بين 5 و13. وتفتح مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة السابعة من صباح يوم الأحد وتغلق في الساعة السابعة. ويبلغ مجموع الناخبين المسجلين في لبنان نحو 3.75 ملايين، حسب أرقام رسمية صدرت عن الدولة اللبنانية، نسبة المسلمين منهم تبلغ نحو %63، في حين يقدّر عدد الناخبين المسيحيين بنحو %37. ويبلغ عدد أعضاء مجلس النواب اللبناني 128 نائباً، ينقسمون مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، أي 64 نائباً لكل طائفة، ويتوزع النواب المسلمون على الشكل التالي: 27 نائباً للسنة ومثلهم للشيعة، و8 نواب للدروز، ونائبان علويان. وعند المسيحيين يستحوذ الموارنة (طائفة رئيس الجمهورية) على الحصة الأكبر بـ34 نائباً، يليهم الروم الأرثوذكس بـ14 مقعداً، والروم الكاثوليك 8 مقاعد، والأرمن 6 مقاعد، والإنجيلي مقعد، ومقعد للأقليات.

فوز «حزب الله»

ويتوقع «حزب الله» وحلفاؤه أن يخرجوا أقوى من الانتخابات البرلمانية، وهي النتيجة التي من شأنها أن تؤكد صعود إيران بالمنطقة من طهران إلى بيروت. ويكافح رئيس الوزراء سعد الحريري للحد من الخسائر، التي من المتوقع أن يمنى بها. ومع ذلك فإن من المتوقع أن يشكل الحكومة القادمة. وسيسلط فوز «حزب الله»، المدعوم من ايران وحلفاؤه، الضوء على ميزان القوى المائل بالفعل لمصلحة الحزب المدجج بالسلاح. و«حزب الله»، الذي تصنفه الولايات المتحدة جماعة إرهابية، هو عدو لدود لاسرائيل، التي تشعر بقلق شديد من تنامي نفوذ إيران في المنطقة، بما في ذلك في سوريا، حيث يقاتل «حزب الله» منذ عام 2012. وتسبق الانتخابات اللبنانية الانتخابات العراقية، التي تجري في 12 مايو، وستسلط الضوء أيضاً على نفوذ إيران، إذ سيصبح واحد من ثلاثة زعماء شيعة مؤيدين لطهران رئيساً للوزراء. وفي عام 2009، فاز تحالف مناهض لـ«حزب الله»، يقوده الحريري وتدعمه السعودية، بأغلبية في البرلمان. لكن منذ ذلك الحين تفككت قوى 14 آذار.

أكبر كتلة سنية

وعلى الرغم من التوقعات بأن يخسر الحريري بعضاً من مقاعده النيابية، البالغة 33 التي فاز بها عام 2009، فإن محللين يعتقدون أنه سيخرج بأكبر كتلة سنية. لكن وضعه باعتباره السني المهيمن في لبنان يواجه تحدياً لم يسبق له مثيل، في ظل ترشح شخصيات سنية حليفة لـ«حزب الله» ورجال أعمال أثرياء كمستقلين. ويعتبر غرب بيروت (دائرة بيروت الثانية) واحدة من ساحات المنافسة السنية الرئيسية، فهو معقل قديم للحريري. وفي كلمة ألقاها الخميس، قال الحريري إن القوائم التي تتألف كل واحدة منها من ثمانية مرشحين، وتنافس تيار المستقبل هناك، تصل إلى حد كونها مؤامرة من «حزب الله». وأدى التنافس السني الشديد إلى عنف في الشوارع في غرب بيروت يوم الخميس، مما استدعى انتشار الجيش. كما يقوم «حزب الله» بحملة دعاية انتخابية شرسة، مما يعكس تشككاً إزاء النتائج التي سيأتي بها القانون الجديد، الذي يعرض مقاعد كانت آمنة ذات يوم للخطر. وحث الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصرالله أنصاره مرارا وتكرارا على المشاركة بقوة في عملية التصويت.

المساعدات العسكرية الأميركية

ومن شأن تحقيق «حزب الله» فوزاً كبيراً أن يثير قلق الدول الغربية، لا سيما الولايات المتحدة، التي تمد الجيش اللبناني بالسلاح والتدريب. ويتوقع محللون أن يفوز «حزب الله» وحلفاؤه، الذين يعتبرون سلاحه مصدر قوة للبنان، بأكثر من نصف المقاعد. لكنهم لا يتوقعون حصولهم على أغلبية الثلثين، التي ستسمح لهم بتمرير القرارات المهمة مثل تعديل الدستور. واهتزت شبكة الحريري السياسية في لبنان على مدى السنوات القليلة الماضية، بسبب انهيار شركته سعودي أوجيه للمقاولات، التي أدرت مليارات الدولارات على عائلة الحريري. ومن المتوقع أن يعيد البرلمان الجديد انتخاب نبيه بري، السياسي الشيعي المخضرم، والحليف لـ«حزب الله»، رئيساً لمجلس النواب. ثم يتعين على الرئيس ميشال عون، وهو مسيحي ماروني، متحالف مع «حزب الله»، أن يرشح السني، الذي حصل على أكبر دعم من النواب لمنصب رئيس الوزراء. ومن المتوقع أن ترشح أحزاب، من بينها التيار الوطني الحر، الذي أسسه عون، وحركة أمل بزعامة بري، والحزب التقدمي الاشتراكي بزعامة وليد جنبلاط، الحريري لرئاسة الوزراء. وقال الحريري إنه ينبغي تشكيل الحكومة المقبلة بسرعة للمضي قدما في الإصلاحات الاقتصادية، التي طالبت بها الدول والمؤسسات المانحة للإفراج عن مليارات الدولارات، التي تعهدت بها في أبريل لدعم الاقتصاد المتعثر. ويتوجب على لبنان أن يعالج على وجه السرعة واحداً من أعلى مستويات الدين العام في العالم، الذي بلغ أكثر من 150 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. (رويترز، كونا، الأناضول)

تحالفات هجينة

تراجعت ثنائية «14 آذار» و«8 آذار» التي حكمت المعادلة السياسية في لبنان طيلة سنوات، لمصلحة تحالفات يصفها كثيرون بالهجينة، وغابت معها العناوين السياسية الخلافية التي قسمت لبنان منذ عام 2005. وطغى الموقف من سوريا على انتخابات العامين 2005 و2009، إذ انقسم اللبنانيون بين فريق مناهض لنظام الرئيس بشار الأسد يتشكل خصوصا من مؤيدين لرئيس الحكومة سعد الحريري، وفريق مؤيد للنظام يقوده حزب الله. ويفرض القانون الجديد تشكيل لوائح مغلقة، مما أطاح بإمكانية الترشح الفردي وأجبر المستقلين والناشطين على الانضواء في لوائح. وبالتالي تشكلت لوائح لا يجمع بينها أي برنامج سياسي مشترك، وضمت أحيانا كثيرة أضدادا في السياسة. ويمكن تشكيل لوائح غير مكتملة شرط ألا تقل عن ثلاثة مرشحين.

حرصاً على عائلته انسحاب مرشّح منافس لــ«حزب الله»

أعلن محمد حمية، مرشح منطقة «بعلبك ــــ الهرمل» (عن المقعد الشيعي ضمن لائحة الكرامة والإنماء المدعومة من حزب القوات اللبنانية وتيار المستقبل في بيان له)، انسحابه من الانتخابات. وأوضح بيان الانسحاب أن القرار جاء على خلفية الضغوط التي وصفها بغير المسبوقة، واتهامه بمحاولة شقّ الصف «الشيعي». كما أشار إلى أن انسحابه جاء حرصاً على سلامة أهله وعائلته، مما قد يشي بتهديدات جسدية ومعنوية قد يكون تعرّض لها أفراد من عائلته، من قبل «حزب الله» المسيطر في المنطقة. وكانت خطابات «حزب الله» التعبوية خلال الحملات الانتخابية تركّزت، لا سيما في تلك المنطقة، حول ضرورة التصويت للحزب، وشيطنة الخصم المنافس، الذي اتّهم بكل الاتهامات من العمالة لإسرائيل إلى الارتباط بالتنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها «داعش». (العربية نت)

.. ونائب من الحزب يطرد مواطناً من احتفال

افادت «سكاي نيوز» عن انتشار مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يؤكد مدى تشدد مرشحي حزب الله، الذين لا يتقبلون الرأي الآخر والانتقاد. ويرصد الفيديو المرشح عن حزب الله، النائب نواف الموسوي، في لقاء انتخابي، يستمع فيه إلى آراء المواطنين والناخبين، قبل أن يوجه أحد المواطنين بعض الملاحظات والانتقادات لأداء الحزب في منطقته. وتم تصوير الفيديو في بلدة عين بعال في دائرة صور – الزهراني، حيث نظم مهرجان انتخابي للموسوي وحلفائه في حركة أمل. ويقول المواطن، في مداخلته، إنه أول من أقام ونظم محاضرات وفعاليات لحزب الله في هذه البلدة، «لكنني اليوم مع لائحة معا نحو التغيير ضد الحزب». هذه الكلمات، التي تبدو عادية، أدت إلى أن يخرج الموسوي عن طوره، حيث وبخ المواطن بكلمات قوية وأمر بطرده من الاحتفال الانتخابي.

55 ألف عسكري سيؤَمِّنُون سلامة العملية الانتخابية

اتخذت القوى الامنية اللبنانية بالتنسيق مع الجيش اللبناني اجراءات مشددة لضمان امن الانتخابات وسلامة الناخبين في مختلف مناطق البلاد. وقال مصدر في الجيش اللبناني لوكالة الانباء الكويتية (كونا) إن المؤسسة العسكرية وضعت خطة امنية شاملة لحفظ الامن خلال الاستحقاق الانتخابي وستقيم غرف عمليات في المحافظات الخمس الأساسية بمشاركة القوى الامنية لمتابعة العملية الانتخابية.

جهوزية كاملة

واضاف «الجيش سيكون بجهوزية كاملة وحاضراً للتدخل عند حدوث اي طارئ»، مشيرا الى ان اكثر من 55 الف عسكري سينتشرون في كل المناطق لتأمين سلامة العملية الانتخابية وحفظ الأمن في البلاد.

أكبر.. وأصغر دائرة

يتوزع الناخبون اللبنانيون على 15 دائرة انتخابية بينها دوائر مركبة من أقضية عدة، أكبرها دائرة الجنوب الثالثة (النبطية – مرجعيون – حاصبيا – بنت جبيل) التي تضم اكثر من 450 الف ناخب، واصغرها دائرة الجنوب الأولى (صيدا-جزين) التي تضم حوالي 120 الف ناخب.

الناخب ملزم باختيار لائحة كاملة ....الحاصل الانتخابي والصوت التفضيلي

على العكس من القانون السابق الذي كان يُعرف بـ «قانون الستين»، يعتمد القانون الجديد على الحاصل الانتخابي (عدد الناخبين/عدد المقاعد)، وهو العتبة الانتخابية التي يفترض لكل لائحة أن تحصل عليها لضمان حصولها على مقعد في البرلمان وفقاً لنسبة الأصوات. وتخرج اللوائح التي لا تحصد الحاصل الانتخابي من السباق. ولا يمكن للناخبين وفق القانون الجديد اختيار أسماء معينة من اللوائح أو شطب أخرى كما اقتضت العادة، بل على الناخب اختيار اللائحة كاملة. وإذا رغب يمكنه أن يحدد شخصا واحدا يمنحه «صوته التفضيلي». ويضمن المرشح الذي يحصل على أعلى نسبة من الأصوات التفضيلية أن تكون له أولوية الفوز بين أعضاء اللائحة. ودفع «الصوت التفضيلي» أعضاء اللائحة الواحدة للتنافس فيما بينهم من أجل الحصول عليه، خصوصا أنه يشترط لنجاح المرشح الحصول على أعلى الأصوات التفضيلية بين المرشحين من مذهبه. وسيتم فرز الأصوات على مرحلتين، الأولى يدوياً في أقلام الاقتراع، والثانية إلكترونيا لدى لجان القيد، في حين كان يعتمد القانون السابق الفرز اليدوي فقط.

التيار الأسعدي يقاطع: بسبب «التحريض الطائفي»

أعلن الأمين العام لـ«التيار الأسعدي» (نسبة الى رئيسي مجلس النواب سابقا احمد الأسعد ونجله كامل)، المحامي معن الأسعد، امس، مقاطعة الانتخابات النيابية اقتراعا كما قاطعها ترشحا، وقال: «بعدما بلغت خطابات المرشحين من أفرقاء السلطة السياسية حدا غير مسبوق من التحريض الطائفي والفتنوي، وصلت إلى الدعوة الى الكونفدرالية أو الأمن الذاتي للمسيحيين، وهذا ما لم يعتد عليه أهالي الجنوب، وبعناوين استعادة مقعد نيابي مسلوب أو كرامة مفقودة، وبما أنه تبين بشكل واضح أن هناك مخططا مشبوها لسلخ فئة أساسية عن بيئتها الحاضنة، وبما أن التيار الأسعدي لا يمكن أن يكون جزءا من هذا المخطط المشبوه الذي يستهدف العيش المشترك، قرر مقاطعة الانتخابات النيابية».

المجتمع المدني

أتاح القانون النسبي للأقليات السياسية والطائفية في الدوائر المختلفة، وكذلك لما يعرف بالمجتمع المدني، اداء دور مؤثر في الانتخابات الحالية، وتشكيل او دعم قوائم تمثلها بعد غيابها او تهميشها خلال الدورات السابقة التي اعتمدت النظام الاكثري، ما قد يرفع من نسب الاقتراع في هذه الدوائر. وحفلت الحملات الانتخابية للمرشحين خلال الاسابيع الاخيرة بالمواقف التصعيدية والهجومات المتبادلة في اطار ما يطلق عليه «شد العصب» الانتخابي لحث الناخبين على الاقتراع.

حمية ينسحب من الانتخابات: تعرضت لضغوط هائلة..

الأنباء - بيروت – وكالات.... قبل ساعات من فتح صناديق الاقتراع أعلن محمد حمية، مرشح منطقة بعلبك- الهرمل عن المقعد الشيعي ضمن لائحة الكرامة والإنماء المدعومة من حزب القوات اللبنانية وتيار المستقبل في بيان له انسحابه من الانتخابات. وأوضح بيان الانسحاب الصادر أمس الأول، أن القرار جاء على خلفية الضغوط التي وصفها بغير المسبوقة، واتهامه بمحاولة شق الصف (الشيعي). كما أشار إلى أن انسحابه جاء حرصا على سلامة أهله وعائلته، ما قد يشي بتهديدات جسدية ومعنوية قد يكون تعرض لها أفراد من عائلته.

دعا إلى التمسك بهوية بيروت العربية وعدم السماح بتغييرها

سلام: استهداف رئاسة الحكومة إخلال بالتوازنات

الأنباء.. بيروت ـ يوسف دياب.. تخوف رئيس الوزراء اللبناني السابق تمام سلام، من «زج لبنان في أتون حرب مدمرة، في حال نشوء مواجهة إيرانية - اسرائيلية». ودعا الى «تطبيق سياسة النأي بالنفس التي اعتمدت في البيان الوزاري»، رافضا «استمرار انخراط» حزب الله «في حروب المنطقة، والتورط في إراقة الدم العربي في سورية والعراق واليمن وصولا الى المغرب». وحذر من بعض الكلام الذي «يستهدف موقع رئاسة الحكومة، ويشكل إخلالا خطيرا بالتوازنات الدقيقة». وشدد سلام في حديث لـ«الأنباء» على «ضرورة وعي اللبنانيين للمخاطر المحيطة بالبلد، والتي تستدعي اليقظة، خصوصا من أبناء العاصمة بيروت التي يجري استهدافها على قدم وساق»، لافتا الى أن «دولا عدة في العالم العربي تتغير هويتها، وبالتالي لا خيار أمامنا سوى التمسك بهوية بيروت العربية وعدم السماح للقوى الأخرى بدخولها وتغيير هويتها». وأوضح أن هذا التحذير «يستند الى أبعاد المشروع الفارسي الذي يستهدف العالم العربي من العراق الى سورية واليمن وفلسطين وصولا الى المملكة المغربية»، داعيا أبناء بيروت وكل اللبنانيين الى «اليقظة التامة من انزلاق لبنان في أتون هذا المشروع»، وقال «لابد لبنان من التمسك بسياسة النأي بالنفس عن الأحداث الدائرة المنطقة»، معتبرا أن «مواجهة المشروع الإيراني الذي يفتت المنطقة، تكون بالوحدة الوطنية والتمسك بهوية لبنان العربية وبالرؤية الواضحة وتشخيص الأوضاع ورص الصفوف». وعبر رئيس الحكومة السابق عن أسفه، لـ«تجاهل بعض القوى لمبدأ النأي بالنفس، خصوصا عندما نرى حزبا لبنانيا كبيرا (حزب الله) قد تورط بالأحداث في سورية وبات شريكا في المعارك مع قوى اقليمية، وهذا يناقض النأي بالنفس، ونحن نرفض توريط لبنان في حروب الآخرين التوسعية». وتوقف عند كلام نائب الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، الذي قال «إن رئاسة المجلس النيابي مضمونة للرئيس نبيه بري، بينما رئاسة الحكومة غير مضمونة لأحد»، وأكد سلام أن «الكلام عن رئاسة الحكومة بهذا الشكل هو استهداف للموقع السني الأول، ويستفز الطائفة السنية برمتها كما غالبية اللبنانيين، لأن فيه محاولة إضعاف للسنة وزعامتهم». وقال «رئاسة الحكومة بأهمية رئاستي الجمهورية ومجلس النواب، وحتى إشعار آخر نرى أن الرئيس سعد الحريري هو من يمثل الغالبية السنية، وأي تشكيك بمجيئه على رأس حكومة ما بعد الانتخابات، هو إخلال خطير بالتوازنات اللبنانية الدقيقة». ومع ارتفاع منسوب المخاوف من التهديدات المتبادلة بين إسرائيل وايران، وأن يكون لبنان إحدى ساحات المواجهة، حذر رئيس الحكومة السابق من أن «يدفع لبنان ثمن هذه التطورات». وتابع «لا نزال نعاني تداعيات انخراط «حزب الله» في الحرب في سورية والعراق واليمن، وبالتالي لا مصلحة للبنان بالانخراط في حرب جديدة، لأن بلدنا صغير ولا يتحمل حربا مدمرة جديدة مع العدو الإسرائيلي، علينا أن نعرف كيف نحمي لبنان بعلاقاتنا، ولن نقبل باستغلال بلدنا في أي حرب جديدة». وأكد سلام أن لبنان «سيبقى عربيا وسيحافظ على تمتين علاقاته مع أشقائه العرب، وخصوصا مع دول الخليج لاسيما المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت وكل من يقف الى جانبه».

لماذا عاد وليد جنبلاط إلى الساحة؟

الأنباء.. بيروت - ناصر زيدان... يقول قيادي مقرب من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط: «طفح الكيل مع التجاوزات التي يقوم بها القابضون على السلطة في لبنان، ولم يعد بالإمكان السكوت عن الجنوح المخيف الذي تسير عليه الأمور، لأن ذلك السكوت قد يهدد الاستقرار في لبنان برمته، والخطاب السياسي للنافذين في دوائر الدولة العليا، يبدو تأسيسيا، ويحمل معالم تحلل من محددات اتفاق الوفاق الوطني التي وضعت في الطائف عام 1989، وهذا الخطاب يحاول إقصاء قوى أساسية في البلاد، ساهمت في خلق توازن لفترة طويلة، وأمنت عوامل الاستقرار في لبنان. قام رئيس اللقاء الديموقراطي النيابي وليد جنبلاط بجولات ميدانية على مناصريه في الجبل، بعد ان كان قد أولى المهمة لحزبه، ولنجله الذي يرأس لائحة المصالحة الوطنية تيمور جنبلاط. وتحدث جنبلاط الأب عن استهداف الخط السياسي الذي يمثله من خلال قانون الانتخاب - «المسخ» كما وصفه النائب وائل أبوفاعور المقرب من جنبلاط - ومن خلال استخدام كل الإمكانات المتاحة في الدولة ومؤسساتها ضد جنبلاط وحلفائه، مشبها الوضع بما حصل قبل «انتفاضة 1958» عندما حاول الرئيس الراحل كميل شمعون من خلال القانون الانتخابي، ومن خلال تسخير إمكانات السلطة، إسقاط كمال جنبلاط وحلفائه، فوقعت الثورة، وأطيح بعهد الرئيس شمعون آنذاك. يقول القيادي ذاته: شعر وليد جنبلاط أن الاستهداف وصل الى حدود لا يمكن السكوت عليها. فتدخل المراجع الرئاسية العليا في تفاصيل الانتخابات خرج الى العلن، والمعلومات عن الاتصالات الهاتفية التي أجرتها المراجع الرئاسية ببعض القوى لمحاربة جنبلاط، ومساندة اخصامه، خرجت الى العلن، ولم تعد سرا. وقد سبقها حضور رئيس الجمهورية احتفالات لأخصام جنبلاط في اكثر من مناسبة قبل الانتخابات. أما الذي أثار جنبلاط اكثر فأكثر، ودفعه الى النزول الى الميدان - بعد ان كان واقفا على الحياد وتاركا لنجله تيمور ورفاقه خوض الاستحقاق الانتخابي ـ هو الاستخدام السافر لكل إمكانات الدولة، ووضعها بتصرف معارضيه، لاسيما في الجبل، وتحديدا في دائرتي الشوف ـ عاليه وبعبدا، في سابقة لم تحصل حتى أيام الوصاية السورية التي حاربت جنبلاط. ويتابع القيادي المقرب من جنبلاط ذاته قائلا: وضعت السلطة بتصرف معارضي جنبلاط: وسائل الإعلام، والتوظيفات العشوائية في اكثر من وزارة، وكذلك إمكانات وزارة الأشغال - حيث الاسفلت يفلش أمام منازل معارضيه قبل أيام من موعد الانتخابات - وأرسلت مئات البرقيات للسماح بإشادة أبنية مخالفة ومن دون ترخيص لخدمة المعارضين لجنبلاط، كما أن رخص حمل السلاح وزعت على المناوئين له بكثرة، وهدفت بطبيعة الحال الى إرباك جنبلاط وخلق توتر بين أبناء المنطقة الواحدة، ما اضطر جنبلاط الحريص على السلم الأهلي الى الاتصال بالنائب طلال ارسلان، طالبا التعاون لتجنب افتعال المشكلات الأمنية التي قد تتفاعل بين الأهالي. يتابع القيادي المقرب من جنبلاط حديثه بالقول: ربما أزعج أهل السلطة التعاطف الشعبي الواسع مع تيمور جنبلاط المتحالف مع القوات اللبنانية وتيار المستقبل، وهو في خط واحد مع الرئيس نبيه بري لا يستسيغ سياسة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل. لكن القيادي ذاته يؤكد أن جنبلاط لا يستحق هذه المعاملة الخبيثة، وما بعد الانتخابات لن يكون كما كان قبلها.

معركة الشوف حامية.. 5 لوائح بمواجهة «المصالحة»

الأنباء.. بيروت - أحمد منصور... من المتوقع أن تشهد منطقة الشوف في جبل لبنان، معركة انتخابية حامية، لا بل قد تكون اكثر ضراوة بين القوى السياسية والأحزاب والتيارات، لتظهير أحجام كل منها، وهذا ما بدا واضحا من خلال التنافس الحاصل في دائرة الشوف - عاليه، بين ست لوائح انتخابية، وهذا ما يعطي المعركة ابعادا وأهدافا سياسية في المنطقة، في محاولة لتطويق ومواجهة اللائحة الأساسية، لائحة «المصالحة» برئاسة تيمور جنبلاط والتي تضم الحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل والقوات اللبنانية ومستقلين، كالوزير مروان حمادة وناجي البستاني والنائب نعمه طعمه، من خلال اللوائح الخمس الأخرى، والتي تضم الاحزاب والشخصيات المناوئة لتحالف لائحة المصالحة، وهي لائحة «ضمانة الجبل» والتي تضم تحالف التيار الوطني الحر النائب طلال ارسلان وأحزابا وشخصيات معارضة، ولائحة «الوحدة الوطنية» والتي تضم تحالف الوزير السابق وئام وهاب والنائب السابق زاهر الخطيب وشخصيات، ولائحة «القرار الحر» وتضم تحالف الكتائب والأحرار وبعض العائلات والشخصيات، بالإضافة إلى لائحة «كلنا وطني» وتضم شخصيات من المجتمع المدني وتحظى بدعم من الحزب الشيوعي اللبناني ولائحة «مدنية» من المجتمع المدني. ويبدو أن تعدد اللوائح يسفر عن تشتت الأصوات، وهذا ما يعكس إرباكا وخوفا وقلقا لدى جميع اللوائح والمرشحين، الذين يعلنون باستمرار عن عدم ارتياحهم وخوفهم من مفاجآت قد تكون بغير الحسبان، وهذا ما يعكس ايضا حال من التخبط، الذي مرده لقانون الانتخابات النسبي، الذي يعتمد للمرة الأولى، وعلى وجه الخصوص مسألة الصوت التفضيلي، الذي هو حديث الساعة ولسان حال الجميع، إذ ان هذا الصوت يعتبر هو المرجح والكفة الرئيسية في تحقيق فوز المرشح بعد نيله الحاصل الانتخابي المطلوب للنجاح. وتبقى الأنظار شاخصة ومتجهة الى كبرى بلدات الإقليم المؤثرة في القرار وذات الغالبية الكبرى من اصوات، كبرجا وشحيم، وهاتان البلدتان فيهما عدد كبير من المرشحين من مختلف القوى السياسية والاتجاهات، بالإضافة الى بلدات كترمايا وجون والجية ومزبود وعانوت وحصروت. ويشار إلى أن عدد المقاعد في دائرة الشوف - عاليه 13، وهي موزعة على الشكل التالي:

3 موارنة لقضاء الشوف + 2 موارنة لقضاء عاليه.

2 دروز لقضاء الشوف + 2 دروز لقضاء عاليه.

2 سنة لقضاء الشوف.

1 كاثوليك لقضاء الشوف.

1 أرثوذكس لقضاء عاليه.

وإذا قيست نسبة الاقتراع عام 2009 على عدد الناخبين اليوم يكون الحاصل الانتخابي الذي يفترض بكل مرشح تأمينه هو 12700 صوت. وتتألف هذه الدائرة من 170 بلدة وقرية، فيها 131 مجلس بلدي و293 مختارا.

الكتائب: تحالف «على مضض» مع القوات

الأنباء.. لم يمر التحالف القواتي الكتائبي في دوائر بيروت الأولى والشمال الثالثة والبقاع الأولى (زحلة) مرور الكرام على جمهوري الفريقين، وبخاصة جمهور الكتائب الذي سمع مرارا وتكرارا من قيادة حزبه أنها لن تتحالف في الانتخابات النيابية مع أي فريق في السلطة، وستحصر تحالفاتها في مجموعات المجتمع المدني والشخصيات المستقلة. وفي رأي مصادر مراقبة أن قرار رئيس الحزب النائب سامي الجميل بمقاطعة أحزاب السلطة كان له ثمن باهظ سيدفعه غدا، بحيث أنه من المرجح ان تتقلص كتلته النيابية من 5 الى نائبين. ولعل قرار التحالف مع القوات كان سببه الرئيسي والموجب تأمين مقعد نديم الجميل في بيروت الأولى بعدما أفادت آخر المعطيات بأن وضعه لم يكن جيدا، ما استدعى طلب «النجدة» القواتية، حيث لجأ الى معراب التي أخذته على لائحتها عن المقعد الماروني، فلم يجد النائب سامي الجميل ما يرد به، فقبل بذلك على مضض. وفي زحلة، التقط النائب إيلي ماروني الفرصة ليحجز مكانا له على لائحة القوات، مادامت فرص الحراك المدني في تخطي الحاصل الانتخابي لا تذكر، ولم يكن لدى رئيس الكتائب ما يقوله ويقدمه من بدائل. وفي البترون، لم يتردد النائب سامر سعادة في تفعيل قنوات التواصل والحوار مع القوات، خصوصا أن لائحة الحراك المدني التي كان يستعد للمشاركة في إعلانها بدت غير مستقرة وغير مطمئنة للنتائج لأنها بعيدة من الحاصل. وثمة من يقول إن التحالف بين القوات والكتائب سيصب لصالح القوات في كل من دائرة الشمال الثالثة والبقاع الأولى، ما يثبت أن القيادة الكتائبية اضطرت الى دفع ثمن مقعد النائب نديم الجميل باهظا جدا، سواء من أصوات الكتائبيين في هاتين الدائرتين أو سياسيا بعد الانقلاب على القرار بعدم التحالف مع أحزاب السلطة، وهو ما سيركز عليه خصوم سامي الجميل في خطاباتهم الانتخابية للحد من الأصوات التي سينالها في المتن، باعتبار أن معركته الرئيسية تنحصر هناك، علما أنها قد تكون المرة الأولى التي تخوض فيها القوات الانتخابات في هذه الدائرة «بقلب قوي». مع الإشارة الى أن الحزبين التوأمين يقضمان من الطبق ذاته، مدرسة سياسية واحدة، ومساحة مشتركة مهما باعدت بينهما مصالح القيادتين، فهما يتقاطعان في كثير من القواعد الشعبية، فيما التقارب بينهما يعطي «الأقوى» فرصة جديدة للقضم أكثر من أمام شريكه المضارب. وتعتبر مصادر سياسية أن «الخيبة الكتائبية المرتقبة» يتوقع أن تدفع النائب سامي الجميل لانتهاج سياسة جديدة مغايرة للتي ينتهجها حاليا، والتي تقول بمعاداة العهد، ولاعتماده خطابا أكثر عقلانية وأقل شراسة، وهو ما يرفض الجميل حتى الساعة التعهد به. ولكن القيادة الكتائبية ترفض الإقرار بتقلص كتلتها ولاتزال تعول على خروقات وعلى «صحوة شعبية» تفاجئ أحزاب السلطة. ما تؤكده مصادر كتائبية أن حزب الكتائب سيبقى بعد الانتخابات في صفوف المعارضة، وأن يده ممدودة لكل من يريد الانضمام إلى هذه الجبهة، لافتة إلى أن «المجتمع المدني كما اللواء ريفي يتلاقيان معنا على النهج التغييري، كما أن حزب القوات قد يكون في صفوف المعارضة، لكن لا يمكن حسم الموضوع في المرحلة الحالية، باعتبار أن كل شيء مرتبط بنتائج الانتخابات.

لبنان ينتخب برلمانه اليوم بعد احتدام التعبئة...

بيروت - «الحياة» .. يخوض اللبنانيون اليوم تجربة هي الأولى من نوعها لاختيار نوابهم الـ128 من بين 596 مرشحاً توزعوا على 77 لائحة بينها أكثر من 10 للمجتمع المدني، في 15 دائرة، وفق قانون انتخاب جديد على النظام النسبي، مع حق اختيار مرشح مفضل في اللائحة المقفلة، لكن في الدائرة المصغرة (القضاء)، بعدما اعتادوا الاقتراع وفق النظام الأكثري منذ ما قبل الاستقلال .. وللانتخابات اللبنانية أهمية خاصة، بعد 9 سنوات نتيجة التمديد للبرلمان الحالي مرتين، لأن ميزان القوى الذي سينجم عنها يرسم على مدى 4 سنوات تعامل الطبقة الحاكمة مع عدد لا يحصى من التحديات الداخلية والخارجية، بدءاً بالوضع الاقتصادي المتردي وممارسة الصلاحيات في تطبيق الدستور واتفاق الطائف، مروراً بعبء النازحين السوريين، وصولاً إلى تعقيدات الوضع الإقليمي المتشعبة... في ظل تعارض خيارات القادة اللبنانيين حيالها، مع استمرار تدخل «حزب الله» بالتحالف مع إيران، في الحرب السورية، وطرح أكثر من فريق مسألة سلاحه وضرورة وضع «إستراتيجيا دفاعية» لاستيعاب هذا السلاح تحت سلطة الشرعية، مقابل أولوية تحسين علاقات لبنان مع الدول الخليجية التي تشكو نفوذ الحزب وإيران في السلطة، ومن تدخلاتهما في أكثر من دولة. ويرصد المجتمع الدولي اليوم الانتخابي إن في دوائر القرار أو على صعيد نزاهة الاقتراع، من طريق مئات من المراقبين الدوليين الذين انتشروا في كل الدوائر. وشهد الأسبوع الأخير تصعيداً في التعبئة السياسية خلال المهرجانات الانتخابية والإطلالات التلفزيونية، ونزل معظم الأقطاب إلى الساحة وجالوا في المناطق للترويج للوائح التي يدعمونها ورفعوا سقف خطابهم لاستنهاض جمهورهم، فاختلط فيها الاستنفار الطائفي بالسياسي، عبر استحضار فترات صراع سياسي حاد، آخر حقباته امتدت من عام 2005 إثر اغتيال رئيس الحكومة رفيق الحريري حتى تسوية انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية خريف عام 2016. وأمل قادة الأحزاب الرئيسة وزعماء الطوائف بأن يرفع الخطاب العالي النبرة والتعبئة المضادة، نسبة الاقتراع في الدوائر الكبرى، بين 3 ملايين و744245 ناخباً، يشكل المسلمون 64.11 في المئة منهم، بينما تبلغ نسبة المسيحيين مع الأرمن 35.76 في المئة. لكن معظم «الماكينات» الانتخابية يخشى أن يؤدي الصوت التفضيلي إلى مفاجآت من جمهور المقترعين. ويترقب الوسط السياسي انعكاسات الحملات على التحالفات التي شهدت تفككاً في تشكيل اللوائح إذ جاء كثير منها هجيناً بقدر القانون، فحصل افتراق بين حلفاء أحياناً، وتقارب بين خصوم مفترضين في غيرها. ساهم في ذلك أن القانون الجديد يجمع بين النظام الطائفي في التمثيل النيابي، وبين النظام النسبي القائم أساساً على الأحزاب، وبين الأكثري عبر الصوت التفضيلي ضمن اللائحة الواحدة. وأخذت التكهنات تتوالى حول انعكاسات النتائج على تشكيل الحكومة المقبلة وموازينها. ويحتدم التنافس في أكثر من دائرة بحيث يصعب اعتبار إحداها «أم المعارك». وأبرزها:

- «الشمال الثالثة» وتضم 4 أقضية مسيحية مسقط 3 زعامات مسيحية هي «التيار الوطني الحر» الذي أتى منه عون للرئاسة ومرشحه رئيس التيار الوزير جبران باسيل الذي فشل في النيابة في دورتين سابقتين، وحزب «القوات اللبنانية» بزعامة سمير جعجع، و «تيار المردة» بزعامة سليمان فرنجية. وتلتحق دوائر كسروان - جبيل والمتن الشمالي في جبل لبنان، وبيروت الأولى، حيث للكتائب ومستقلين أيضاً وجود، بهذه الدائرة من زاوية الأهمية في الصراع المسيحي.

- بيروت الثانية معقل «تيار المستقبل» بزعامة رئيس الحكومة سعد الحريري، والتي تشكّل فيها أكبر عدد من اللوائح (8) لمنافسة لائحته، أبرزها لائحة تضم مرشحين من «حزب الله» على لائحة يدعمها مع قوى سنية أخرى. وتلتحق بها دوائر مثل صيدا - جزين والشمال الثانية (طرابلس - الضنية - المنية)، والبقاع الغربي وزحلة من زاوية أهميتها سنّياً.

- الشوف - عاليه التي يبلغ فيها صراع الزعامة الدرزية الجنبلاطية مع طموح «التيار الحر» لتقليص نفوذها التاريخي الذي يشمل مقاعد مسيحية، منحى تصاعدياً.

- بعلبك - الهرمل التي هي معقل «حزب الله» حيث أدى إمكان خرق لائحته من قبل تحالف مستقلين شيعة أقوياء، بالتحالف مع «المستقبل» و «القوات اللبنانية»، إلى استنفار من الحزب وضغوط وتوتر تسببت في انسحاب مرشح شيعي ليل الجمعة.

لبنان «في قبضة» انتخاباته اليوم و«العين» على... المفاجآت...

«رصاص سياسي طائش» في كل الاتجاهات سَبَق «يوم الصمت»...

الراي...بيروت - من ليندا عازار ... 100 مراقب دولي يواكبون العملية....

... كأنّها «استراحة ما بين عاصفتيْن». هكذا بدا لبنان أمس في ظلّ «الصمت الانتخابي» المُلْزِم الذي سرى ابتداءً من منتصف ليل الجمعة - السبت في الطريق إلى الانتخابات النيابية التي تُجرى اليوم لملء المقاعد الـ 128 في برلمان 2018 - 2022 والتي تستعيد معها البلاد واحداً من أبرز تعبيرات الحياة الديموقراطية ولو «على الطريقة اللبنانية». ففي السبت الفاصل عن «الأحد الكبير»، التقَط جميع الأطراف أنفاسَهم بعد «العصْف الكلامي» (ولا سيما الخميس والجمعة) الذي لامَسَ «خطوطاً حمر» ووضع معه خطابُ «حافة الهاوية» لبنان على حافةِ استعادة مناخاتِ الحرب الأهلية التي حضرتْ «لغتُها» و«شياطينها»، وقبل «عاصفة الصناديق» اليوم بمفاجآتها المحتمَلة. وعلى وقع «سكوت... ح نصوّت»، كان «حبْس الأنفاس» يسود حيال مسألتيْن: الأولى نسبة الاقتراع التي رمتْ القوى الوازنة بثقلها لرفْعها إلى أعلى مستوى بهدف «الحدّ من أضرار» النظام النسبي ومن تسجيل خروقٍ كبيرة في لوائحها، والثانية من انعكاساتٍ ميدانية لـ «الحلقة الجهنّمية» من التصريحات التي لفّتْ الاستحقاق في اليوميْن الماضييْن سواء بين «رفاق اللوائح» (ولا سيما في دائرة بعبدا) مثل «التيار الوطني الحر» (حزب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون) وحركة «أمل» التي يتزعّمها رئيس البرلمان نبيه بري، أو بين متخاصمين مثل «التيار الحر» والزعيم الدرزي وليد جنبلاط، أو بين «إخوة مع وقف التنفيذ» مثل «التيار الحر» وحزب «القوات اللبنانية»، أو بين حلفاء مفترضين مثل جنبلاط و«تيار المستقبل» الذي يقوده الرئيس سعد الحريري، وكل ذلك على تخوم «الحرب المزدوجة» لرفْع الحواصل أولاً، وجذْب العدد الأكبر من «الأصوات الذهبية» التي تَحمل حرَكياً اسم «الصوت التفضيلي» داخل اللوائح المقفلة، ثانياً. وبدا واضحاً أن الحريري، الذي يخوض معركةَ تثبيت زعامته السنية في دائرة بيروت الثانية بوجه 8 لوائح، وهي المنازلة التي تجد تتمّة لها في عاصمة الشمال طرابلس حيث يواجه 7 لوائح في مسعى لكسْر حصرية زعامته في ظلّ نزول الرئيس نجيب ميقاتي في شكل رئيسي واللواء أشرف ريفي والوزير السابق فيصل كرامي كلٌّ في لائحة ضدّه، يرْمي من خلال التحشيد غير المسبوق الذي قاده شخصياً - في سياق حملةِ تعبئةٍ «باللحم الحيّ» - إلى الاقتراب ما أمكن من «الزلزال» الذي أَحدثه والده الشهيد الرئيس رفيق الحريري في انتخابات العام 2000 وعكْس كل التوقّعات ومن فوق كل محاولات إلغائه وإقصائه حينها من النظام الأمني اللبناني - السوري وتقويض البرنامج الاجتماعي - الاقتصادي الذي كان يحمله. وفي رأي أوساط سياسية، أن الحريري الابن، الذي يَدخل أيضاً مرحلة ما بعد 6 مايو على متن برنامج اقتصادي عبّر عن نفسه من خلال مؤتمر باريس (سيدر 1 والتمويل الذي تَوفّر له) و«يكمن» له أطراف عدّة على رأسهم «حزب الله»، يريد تفادي دخول الحزب، بما يمثّله إقليمياً من عنوانٍ لمحور إيران ومشروعها التوسعي، إلى «البيت السني» عبر فوز محسوبين عليه في أكثر من دائرة مستفيداً من القانون النسبي، وتأكيد «الأمر لي» في بيئته الحاضنة بما يحمي أيضاً موقعه في التسوية السياسية ورئاسة الوزراء. ولم يكن تفصيلاً في رأي الأوساط نفسها دخول دار الفتوى النادر على خط الانتخابات النيابية مانحة «الصوت التفضيلي» للحريري بلسان مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان الذي خاطَب رئيس الحكومة خلال لقاء (في دار الفتوى) بحضور حشدٍ من العلماء «لا تَخَف أنا معك والعلماء معك»، مسبغاً على هذه الانتخابات طابعاً «مفصليا» بوصفها دفاعاً عن العروبة والاعتدال ومعتبراً ان المشاركة بالتصويت «واجب». وفيما يخوض «المستقبل» معركة موازية في محاولة لمنْع «حزب الله» وحلفائه (بلا «التيار الحر») من الحصول على الثلث المعطّل في البرلمان وما يعنيه ذلك من تحقيقه «نقطة جديدة» في المسار المتدرّج للتحكّم بمختلف مَفاصل اللعبة الداخلية، فإن الحريري الذي يبقى رئيساً لحكومةٍ «كاملة المواصفات» إلى حين انتهاء ولاية البرلمان في 20 مايو (بعدها يبدأ مسار انتخاب رئيس جديد لمجلس النواب ثم مرحلة تكليف رئيس وزراء وتشكيل الحكومة الجديدة)، وَجَد نفسه في غمرة اندفاعته لحماية زعامته من أي «تهديدٍ» وضمان موقعه كعنصرِ توازنٍ في الواقع اللبناني بامتداد إقليمي، أمام إحراجاتٍ سببّها له هجوم «التيار الحر» المتكرّر على النائب جنبلاط الذي يتحالف معه زعيم «المستقبل» في أكثر من دائرة ولا سيما الشوف - عاليه. فبعد التداول بفيديو مثير للجدل، على مواقع التواصل الاجتماعي، لعضو المكتب السياسي في «التيار الحر» ناجي حايك يَستحضر فيه ما قال انه «تكسير رأس» مؤسّس الحزب التقدمي الاشتراكي كمال جنبلاط من «المقاومة سنة 1958» متوعّداً بالأمر نفسه «لكل من يمدّ يده علينا وقد كسرناها»، وبعد مواقف متكررة لرئيس التيار الوزير جبران باسيل اعتُبرت «نبشاً للقبور» وتهديداً للمصالحة المسيحية - الدرزية التي أنجزت العام 2001، «انفجر» جنبلاط بوجه الحريري سائلاً إياه «شو صاير فيك يا سعد، شو؟ أين وقْفة الضمير؟ ألا تدرك أهمية وموقع رئاسة الوزراء الذي تحصّن بالدم بعد حروب الجبل وصولاً إلى اتفاق الطائف؟ لماذا تترك للعابثين والسارقين ومارقي الطريق؟». وفيما غاب المرشحان عن «تيار المستقبل» في الشوف محمد الحجار وغطاس خوري عن احتفال لائحة المصالحة في بعقلين بحضور رئيسها تيمور وليد جنبلاط، كان النائب وائل أبو فاعور (من كتلة جنبلاط) يردّ بدوره على اتهام باسيل له بأنه «جلبوط»، معلناً أن له «الشرف بأن أكون جلبوط في حزب كمال جنبلاط». وفي موازاة الخشية من تأثيراتٍ لهذا المناخ «الملتهب» على الأرض في الجبل «المتوتّر» يوم الانتخاب وسط ارتياحٍ إلى عمق التحالف بين «التقدمي» وحزب «القوات اللبنانية» اللذين يُعتبران طرفا المصالحة الرئيسيان، فإن المصالحة المسيحية - المسيحية بين «القوات» و«التيار الحر» والتي مهّدت لانتخاب العماد عون رئيساً للجمهورية كانت تتعرّض بدورها لـ «ضربات» قد تكون قاضية في ظل انفجار الخلاف التراكمي واتهام باسيل للدكتور سمير جعجع «بالاغتيال السياسي»، داعياً اياه الى «وقف رمي رصاص الاغتيال السياسي علينا، فهذا أيضاً شكل من أشكال الجريمة». أما «الجبهة» القديمة - الجديدة التي انفجرت مجدداً في «جمعة ما قبل السكوت» ووقف الحملات الانتخابية التي سادت تقديرات بأن تكلفتها بلغت منذ انطلاقتها نحو مليار دولار، فكانت بين باسيل وفريق بري الذي وصفه الأول في اطلالة تلفزيوينة بأنه «يهوّش» فما كان من وزير المال علي حسن خليل الا أن ردّ بأن «تعابير لصّ العهد تشبهه تماماً هو الذي (يهوش) ولا يعود مدركاً حدوده، وأقزام السياسة وتجار الطائفية لم يعودوا يستطيعون أن يغرروا بالرأي العام»، داعياً رئيس الجمهورية الى «أن يحجر على هذا الموتور».

معركة حامية في الانتخابات اللبنانية اليوم لتحديد قوة القيادات السنّية والمسيحية والتنافس الأعنف في دوائر الشمال..

الشرق الاوسط...بيروت: نذير رضا... تُفتح صناديق الاقتراع، صباح اليوم، في أول انتخابات نيابية تجري في لبنان منذ العام 2009 لانتخاب برلمان جديد. وتمثل هذه الانتخابات، في الوقت نفسه، استفتاء على الزعامتين المسيحية والسنية، بالنظر إلى أن أعنف المعارك الانتخابية تتركز في الشمال، أولهما في طرابلس حيت تتنافس 3 خيارات سياسية سنية، بينما تعتبر المعركة الانتخابية في دائرة بشري - البترون - زغرتا - الكورة، معركة بين 3 مرشحين للانتخابات الرئاسية المقبلة. وخلافاً للطائفتين الشيعية والدرزية، اللتين تحافظان على زعامتهما، استمراراً لمسار سياسي منذ عام 1992، تُخاض معارك انتخابية قاسية في شمال لبنان بشكل خاص، تستهدف تكريس الزعامتين السنية والمسيحية. على الساحة السنية، تُخاض المعركة لتكريس زعامة «تيار المستقبل» لدى الطائفة السنية، أو إنتاج مشاركة فيها في الشمال تحديداً، حيث يخوض «تيار العزم» بزعامة رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي معركة ضد «المستقبل»، كما يخوض وزير العدل السابق اللواء أشرف ريفي معركة أيضاً في طرابلس ضد الطرفين. وتعد هذه المعركة من أعنف المعارك الانتخابية بين المرشحين السنّة، بالنظر إلى أن المعركة في بيروت تعتبر مريحة بالنسبة لتيار «المستقبل» الذي سيحافظ على قسم كبير من تمثيله في المدينة. وعلى الساحة المسيحية، تُخاض أعنف المعارك في دائرة الشمال الثالثة التي تضم أربعة أقضية، هي بشري، البترون، والكورة، وزغرتا. وتستمد هذه الدائرة حماوتها من أنها معركة المرشحين المحتملين لرئاسة الجمهورية، وهم وزير الخارجية جبران باسيل الذي يتحدر من البترون، والنائب سليمان فرنجية الذي يتحدر من زغرتا، ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الذي يتحدر من بشري. واللافت أن الأطراف الثلاثة، لم تربطهم تحالفات انتخابية، إذ تتنافس لوائحهم لحصد أكبر عدد من الفائزين. كما تضم هذه الأقضية أكبر نسبة من المقترعين المسيحيين، ما يعني أن النتائج تحددها أصوات المسيحيين. وتنسحب معارك دائرة الشمال الثالثة على معركة دائرة جبل لبنان الرابعة، التي تضم قضاءَي الشوف وعاليه، بالنظر إلى أنها معركة تكريس زعامة الأحزاب المسيحية، حيث ينافس «التيار الوطني الحر»، لائحة قوية مدعومة من «القوات اللبنانية» و«تيار المستقبل» و«الحزب التقدمي الاشتراكي». وخلافاً للمشهد الانتخابي لدى السنّة والمسيحيين، فإن الانتخابات في دوائر الشيعة والدروز لا تتسم بحماوة بالغة، بالنظر إلى غياب تنافس درزي جدي ومؤثر في وجه «الحزب التقدمي الاشتراكي»، الذي يرأسه النائب وليد جنبلاط. أما لدى الشيعة، فإن دوائر الجنوب لا يتوقع أن تشهد معارك حامية، بالنظر إلى غياب تكتل شيعي مؤثر في وجه الثنائي الشيعي، علماً بأن دائرة الجنوب الثالثة تتنافس فيها 5 لوائح، بينما تتنافس في دائرة الجنوب الثانية (الزهراني وصور) لائحتان. غير أن المنافسين للثنائي الشيعي «حزب الله» وحركة «أمل»، يخوضون معركة حامية في البقاع لانتزاع مقعد على الأقل من المقاعد الستة التي يتمثل فيها «حزب الله» وحركة «أمل» في دائرة بعلبك - الهرمل. وينافس المرشح يحيى شمص، بالتحالف مع «القوات اللبنانية» و«تيار المستقبل» لتحقيق خرق في لائحة الثنائي الشيعي. وتمهيداً لعملية الاقتراع التي تنطلق صباح، اليوم (الأحد)، وتنتهي مساء، أنهت غرفة العمليات المركزية الخاصة بالانتخابات النيابية العامة في وزارة الداخلية عملية تسليم صناديق الاقتراع في كل لبنان، والبالغ عددها 6793 إلى 13586 رئيس قلم ومساعداً. ووصلت الصناديق إلى مراكز الاقتراع الخاصة بها، وأصبحت بعهدة عناصر قوى الأمن الداخلي التي تتولى حمايتها طيلة الليل حتى وصول رؤساء الأقلام صباح الأحد للمباشرة بفتح الصناديق والعملية الانتخابية. بالموازاة، باشر الجيش اللبناني تنفيذ انتشاره في مختلف المناطق وفي محيط مراكز الاقتراع في إطار خطة أمنية متكاملة لحماية العملية الانتخابية يوم الأحد. واتخذت عناصر الجيش اللبناني إجراءات أمنية في الشوارع والساحات الرئيسية عشية الانتخابات النيابية، وسيرت دوريات وأقامت نقاطاً في محيط كل المراكز الانتخابية.

Abkhazia and South Ossetia: Time to Talk Trade

 السبت 26 أيار 2018 - 7:58 ص

Abkhazia and South Ossetia: Time to Talk Trade https://www.crisisgroup.org/europe-central-asia/ca… تتمة »

عدد الزيارات: 10,895,611

عدد الزوار: 294,602

المتواجدون الآن: 6