لبنان.....المغرب:حزب الله اللبناني سلح جبهة البوليساريو بالصواريخ......التحدي التاريخي الأحد: كيف تواجِه عين المجتمع مخرز السلطة!...مخاوف من تكرار الإشكالات الصدامية... وباسيل يرشِّح الحريري لرئاسة الحكومة ويصيغ البيان الوزاري.....الخطاب التصعيدي يُلهِب الطريق الجديدة..! بعد «حزب الله»... جعجع يتريّث في تسمية الحريري لرئاسة حكومة ما بعد الانتخابات....الحريري لنصر الله: من يموّل التطرف هو «حزب الله»...الأصوات السنّية في صور ـ الزهراني «تحافظ على حسن الجوار»....

تاريخ الإضافة الجمعة 4 أيار 2018 - 7:18 ص    القسم محلية

        


المغرب:حزب الله اللبناني سلح جبهة البوليساريو بالصواريخ..

العربية نت...الرباط - عادل الزبيري.. أعلن المغرب أن عامين اثنين من "التعاون العسكري" جمعا ميليشيات #حزب_الله اللبناني مع جبهة البوليساريو الانفصالية. ففي ندوة صحافية في الرباط، أعلن مصطفى الخلفي، وزير العلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، أن الرباط "لم تتلق أي رد" من إيران على "الأدلة الدامغة" لتورط عسكري إيراني مع جبهة البوليساريو الانفصالية. كما أوضح الوزير المغربي أنه "لم يثبت" للرباط "أي تورط للبنان كدولة"، في تقديم أي دعم لجبهة البوليساريو الانفصالية. وفي التفاصيل التي كشفتها الحكومة اليوم الخميس، أن ميليشيات حزب الله اللبناني "دربت جبهة البوليساريو الانفصالية، منذ 2016"، مع "إرسال خبراء في المتفجرات" و"إرسال شحنة أسلحة"؛ تتضمن صوارخ سام 9 وسام 11. كما أشرف "شخص يحمل جواز سفر دبلوماسيا إيرانيا"، بحسب ما كشفه الوزير الخلفي، على هندسة وتنظيم العلاقة بين ميليشيات حزب الله اللبناني مع جبهة البوليساريو الانفصالية، عبر "سفارة إيران في الجزائر". وبين الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية أن حزب الله اللبناني أقدم في 2016 على تأسيس "إطار عمل" لدعم جبهة البوليساريو الانفصالية. واتجه "خبراء عسكريون" من ميليشيات حزب الله اللبناني، صوب مخيمات تندوف، في داخل التراب الجزائري، "للتدريب وللتأطير العسكري" مع جبهة البوليساريو الانفصالية. وفسر الوزير المغربي أن الرباط "أخذت الوقت الكافي" لدراسة الأدلة التي تبين تورطا عسكريا لميليشيات حزب الله اللبناني مع جبهة البوليساريو الانفصالية.

التحدي التاريخي الأحد: كيف تواجِه عين المجتمع مخرز السلطة!...

مخاوف من تكرار الإشكالات الصدامية... وباسيل يرشِّح الحريري لرئاسة الحكومة ويصيغ البيان الوزاري..

اللواء... 48 ساعة فقط، ويتوجه الناخبون في بيروت وكل الدوائر في المحافظات إلى صناديق الاقتراع، لاختيار 128 نائباً، معظمهم يفترض ان يكون من الجُدد علىالرغم من تبرّع رؤساء اللوائح الكبرى أو لوائح السلطة إلى اعلان عدد من النتائج، في العاصمة، أو بعلبك - الهرمل، أو كسروان - جبيل، كمثل إعلان رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل عن قدرة تياره على إيصال مرشحيه في تلك الدائرة إلى البرلمان. ومهما قيل في الانتخابات والشعارات العالية «الكعب» لجهة الدفاع عن العهد ومنع سقوطه (التيّار الوطني الحر) وفك الحصار عن المختارة (النائب وليد جنبلاط) وحماية المقاومة (حزب الله) والحفاظ على «هوية بيروت» ومنع تحجيم تيّار المستقبل وسعد الحريري، وحتى «إلغاء الحريرية السياسية»، مع تكرار «للازمة المعروفة» إلى ان هناك لائحتين في بيروت «لائحة تيّار المستقبل» ولائحة «حزب الله» وحلفائه، وكل اللوائح الباقية لن تخدم الا حزب الله (كلام للرئيس سعد الحريري). ومع ذلك، رشح الوزير باسيل الرئيس الحريري لرئاسة الحكومة في حال كانت لديه الأكثرية الشعبية اما الرئيس برّي فلم يعترف بنا، بالرغم من ان لدينا أكثرية شعبية. ومضى باسيل أبعد من ذلك، وبعد الانتخابات الوضع سيتغير ولن نقبل بالتعاطي مع موضوع النزوح بنفس الطريقة، وهذا الأمر سيكون حاضراً في البيان الوزاري. على ان المشهد مهما اعتوره من شوائب إدارية، أو لوجيستية أو تنظيمية، يحمل في طيّاته معنى التحدي التاريخي يوم بعد غد الأحد.. كيف يمكن لعين المجتمع المدني ان تواجه أو تقاوم مخرز السلطة الحكمة؟ والتي تسعى إلى اعادة إنتاج نفسها، كتلاً ورؤساء، وحكومة وبرامج، وحتى بيان وزاري. يتمثل المجتمع المدني بحفنة من النشطاء قرّروا الخروج إلى المسرح وتحدّوا امراء الطوائف، وامراء الأزمات والعائلات السياسية التاريخية التي تناوبت على السلطة منذ الحرب الأهلية وما قبلها إلى اليوم.. ولعلَّ العدد الكبير من المرشحين ينطوي في حدّ ذاته على تمرد على الأحزاب والقوى التي هيمنت على المشهد السياسي ولا تزال..

اقتراع الموظفين

وفي تقدير مصادر مطلعة، ان اقتراع الموظفين المنتدبين كرؤساء وأقلام وكتبة، في اليوم الانتخابي الطويل يوم الأحد، والذي جرى أمس في السرايات الرسمية ومراكز الأقضية، يمكن ان يشكّل «بروفة» ناجحة لعملية الانتخاب، لجهة انتفاء وجود إشكالات، باستثناء الضغط على الأقلام، الا انه لا يمكن الاعتداد بها، بالنسبة للاقبال الكثيف على الاقتراع والذي لامس حدود المائة في المائة في بعض المراكز مثل الهرمل، على اعتبار ان هؤلاء الموظفين سبق ان خضعوا لدورات تدريبية على كيفية تنظيم عملية الاقتراع والتقيد بتعليمات رئيس القلم، فضلاً عن كونهم مكلفين اصلاً بإدارة العمليات الانتخابية في يوم الاقتراع الطويل، وبالتالي فإنه لا يمكن اعتبار نسبة الاقتراع هنا مؤشراً على ما يمكن ان يحصل يوم الأحد، حيث يبقى الأمر رهناً بمزاج الناخب العادي ونظرته إلى الأمور بقدر ما هو واجب وظيفي. وكانت عملية اقتراع الموظفين وعددهم 14861، قد جرت أمس على مدى 12 ساعة (من السابعة صباحاً إلى السابعة مساءً) توزعوا على 29 قلم اقتراع في مراكز الأقضية، من دون حصول أية إشكالات أو شكاوى، وتراوحت نسبة الاقتراع بين 85 في المائة ومائة في المائة والتي سجلت في قضاء الهرمل. وبعد انتهاء هذه العملية، نقلت الصناديق إلى مصرف لبنان بحراسة أمنية مشددة، تمهيداً لفرزها مع اليوم الانتخابي. يُشار هنا إلى اكتمال وصول صناديق اقتراع المغتربين في الخارج بوصول 3 حقائب دبلوماسية من الباراغوي وكولومبيا، و3 صناديق من الولايات المتحدة و5 صناديق من أرمينيا ونيجيريا وليبريا وغوادلوب وساحل العاج، ونقلت جميعها إلى مصرف لبنان بمواكبة قوى الأمن الداخلي. وسلت مخالفة حصلت في قلم اقتراع سراي حلبا، حيث ضبط أحد الموظفين يقوم بتصوير اللائحة الانتخابية بهاتفه الخليوي خلف العازل فحرم من التصويت.

الصمت الانتخابي

الى ذلك، تستريح التصريحات والمواقف الانتخابية منتصف ليل اليوم الجمعة، عملا بمبدأ الصمت الانتخابي، ليستريح البلد من «هيستيريا» انتخابية وسياسية لم يشهد لها مثيلا نتيجة قانون الانتخابات الهجين الذي فتح الحروب حتى بين اعضاء اللائحة الواحدة وليس بين اللوائح المتنافسة والقوى السياسية فقط، فبات كل مرشح يبحث عن نفسه ويحشد لنفسه الصوت التفضيلي الذي افرغ النسبية من معناها الحقيقي وحوّل القانون الى اكثري وارثوذوكسي مطعم بنسبية نسبية، وقد شكا معظم المرشحين غير الاثرياء من ان هذا القانون وصوته التفضيلي فتح جيوب المرشحين الكبار المتمولين على عملية رشى انتخابية يقولون انها باتت علنية من دون ان يجرؤ احدهم على تقديم شكوى او دليل ملموس يسهم في وقف الرشاوى. وقد اكد عضو لائحة «بيروت الوطن» في دائرة بيروت الثانية سعد الدين الوزان لـ«اللواء» ان المال الانتخابي يطغى على المنافسة الديموقراطية الى جانب ممارسات اهل السلطة من ضغوط مباشرة وغير مباشرة على اللوائح المنافسة، وصلت الى حد اعلان رئيس الحكومة انه سيقفل بيوت من وصفهم بالخونة من اللوائح المنافسة. واوضح الوزان ان لائحة «بيروت الوطن» نتيجة جهد شخصي لاعضاء اللائحة وبرغم عدم وجود المال للتغطية الاعلامية الواسعة والمكلفة جدا، يمكن ان تحوز حاصلا واحدا على الاقل اذا كانت نسبة التصويت مرتفعة لدى الناخبين وبخاصة السنّة منهم. اما عضولائحة «وحدة بيروت» امين شري فقال لـ«اللواء»:اننا في الربع الساعة الاخيرة قبيل العملية الانتخابية، وكل الماكينات يفترض ان تعمل لزيادة نسبة الاقتراع، ونتمنى ان يمارس الناخبون حقهم الديمقراطي بهدوء واحترام الآخر. وما لم نعرف نسبة الاقتراع لا يمكن تحديد نتائج الانتخابات سلفا وبناء اي تقديرات.

الحريري

والتزاماً منه بالصمت الانتخابي مساء اليوم، كان المهرجان الذي أقامه مساء أمس اتحاد جمعيات العائلات البيروتية في «سي سايد مارينا» في واجهة بيروت البحرية، تكريما للائحة «المستقبل» في بيروت الثانية، بمثابة المهرجان الانتخابي الأخير للرئيس الحريري، الذي سيكتفي اليوم بالقيام بزيارات لمجموعة من العائلات البيروتية في منازلها، بالتزامن مع مواكب سيّارة سينظمها تيّار «المستقبل» في أحياء العاصمة، تكون تتويجاً للحملات الانتخابية. وخص الحريري جزءاً من خطابه في مهرجان اتحاد العائلات، للرد على اتهام حزب الله للمستقبل بمساعدة التنظيمات الإرهابية في سوريا، واصفا هذا الاتهام بأنه مجرد افتراء وهو عار من الصحة وتزوير للحقيقة فضلا عن كونه تحريضاً طائفياً وتضليلاً، لافتا إلى انه لدى حزب الله مشكلة، في إشارة إلى انتخابات دائرة بعلبك- الهرمل، وان الحزب لم ير مخرجا لنفسه الا رمي المشكلة على تيّار المستقبل وتحميله مسؤولية الحرمان في البقاع، وكأن للمستقبل نواب ووزراء في هذه المنطقة منذ العام 1992.

الصوت التفضيلي

وفي هذا السياق، علمت «اللواء» ان الصوت التفضيلي للمستقبل بالنسبة للائحة المصالحة في الشوف وعاليه، سيتوزع بين النائب محمّد الحجار والوزير غطاس خوري. وستصب أصوات الحجار في الإقليم على الشكل الآتي: الناعمة، حارة الناعمة، السعديات، الجية، برجا، سبلين، المغيرية، مزبود، دلهون، الوردانية، شحيم، بسابا وحصروت. أما أصوات خوري فستكون في الزعرورية، عانوت، داريا، البرجين، كترمايا وبعاصير. وبالنسبة للثنائي الشيعي، فقد توصل إلى اتفاق على توزيع الأصوات الشيعية في الدوائر التي لا تضم معقدا للطائفة على الحلفاء، وفق الآتي:

أصوات حزب الله:

- المتن لصالح لائحة التيار الوطني الحر والتفضيلي للمرشح القومي غسان الاشقر

- صيدا - جزين للائحة «كل الناس» (تحالف أسامة سعد - ابراهيم عازار) على ان يكون التفضيلي في صيدا لصالح سعد وفي جزين لصالح عازار

- الكورة لصالح لائحة تيار المردة والتفضيلي للمرشح القومي سليم سعادة

- البترون لصالح لائحة التيار الوطني الحر والتفضيلي للوزير جبران باسيل

- بيروت الاولى لصالح لائحة التيار الوطني الحر والتفضيلي للمرشح مسعود الاشقر

- الشوف لصالح لائحة الوزير السابق وئام وهاب والتفضيلي له

- عاليه لصالح لائحة التيار الوطني الحر والحزب الديمقراطي والتفضيلي للنائب طلال ارسلان

أصوات حركة أمل:

- المتن لصالح لائحة الرئيس ميشال المر والتفضليي له

- صيدا - جزين للائحة «كل الناس» (تحالف أسامة سعد - ابراهيم عازار) على ان يكون التفضيلي في صيدا لصالح سعد وفي جزين لصالح عازار

- الكورة لصالح لائحة تيار المردة وحلفائه والتفضيلي لفايز غصن

- البترون لصالح لائحة تيار المردة وحلفائه والتفضيلي للنائب بطرس حرب

- الشوف - عاليه لصالح لائحة الحزب التقدمي الاشتراكي والتفضيلي لتيمور جنبلاط

باسيل: الثورة على الاقطاع

وعلى وقع التوترات، شهدت كسروان والمتن آخر احتفالات التيار الوطني الحر، حيث كانت للوزير باسيل مواقف نارية، لم تخل من ردّ على نائب المتن ميشال المرّ والنائب وليد جنبلاط، فضلاً عن هجوم على الاقطاع في كسروان، مستعيداً ثورة طانيوس شاهين، وقال ان كسروان اسقطت التحالف الرباعي في 2005 وفي 2009 اسقطت مشروع اسقاط الزعامة المشرقية. أن كسروان هي كرسي انطاكيا والشرق، اننا معكم على موعد اسقاط مشروع اسقاط العهد.

اضاف: ان العهد والتيار سيسقط مشاريعكم ايها المتآمرون لإسقاط العهد من قلب كسروان، وليس من هنا من كسروان يسقط ميشال عون يا زفاتي السياسة والزواريب. وقال: يا تيار الجمهورية يا ثوار الجمهورية يا ثوار التيار ثوروا على الاقطاع الذي يريد أن يقتل أحلامكم ومستقبل اولادكم واسقطوه هنا في كسروان.

جنبلاط: عتب على المستقبل

اما النائب وليد جنبلاط فتابع أمس جولته في الشوف، ودعا إلى «الحفاظ على اتفاق الطائف بتوازناته»، معتبرا أن «التحدي بعد الانتخابات هو تحد اقتصادي واجتماعي»، داعيا إلى «تكثيف التصويت في الانتخابات والتقيد بتوزيع الصوت التفضيلي». وتوجه إلى الرئيس الحريري متسائلاً: لماذا يترك موقع رئاسة الوزراء للعابثين والسارقين؟ ألا يُدرك أهمية وموقع رئاسة الوزارة الذي تحصن بالدم بعد حروب الجبل وصولا إلى اتفاق الطائف. وقال: انه كان يأمل من حليفنا في اللائحة تيّار المستقبل الوقوف في مواجهة هذا الاجتياح للقوى الوطنية والمصالحة والقوى الشرعية في الجبل. ولم تخلُ الايام الاخيرة الفاصلة عن الانتخابات من عودة التوتر الامني الى بيروت، بعد إشكال حصل بين مناصري تيار المستقبل وبين مناصري «جمعية المشاريع» (الاحباش) في الطريق الجديدة، خلال جولة لمرشح لائحة «وحدة بيروت» عدنان طرابلسي. وتخلله بداية القاء حجارة وما لبث ان تحول الى اطلاق نار وسقوط اصابات. وذكرت الوكالة الوطنية «أن مسيرة سيارة تابعة للجمعية كانت تجوب شارع حمد، ولدى وصولها إلى أحد المكاتب التابعة لـ« تيار المستقبل»، حصل الاشكال وتطور إلى اطلاق نار. وحضرت على الفور دورية من الجيش وعملت على فض الاشكال.

مجلس الوزراء

اما مجلس الوزراء، الذي اجاز ملء 14 مركزاً في المجلس الاقتصادي والاجتماعي، من دون الكشف عن اسمائهم او وظائفهم، باستثناء إشارة إلى انهم ليسوا من موظفي الفئة الأولى، فلم يقارب موضوع الاستحقاق الانتخابي بالتفصيل، مكتفياً بمقاربة اقتراع المغتربين، لناحية الملاحظات والثغرات التي شابت العملية ومن بينها مسألة اختلاف أسماء المسجلين للانتخاب، وورود أسماء في مدن ومقاطعات بعيدة عن أماكن سكنهم، إلى جانب عدم إنجاز جوازات سفر للمسجلين، وتقرر في نهاية النقاش ان يقدم كلا من وزيري الداخلية نهاد المشنوق والخارجية جبران باسيل تقريرا مشتركا عن العملية سيرفع لاحقا إلى مجلس الوزراء. وأوضح الوزير المشنوق في رده على ملاحظات وشكاوى الوزراء، ان لا أخطاء حصلت بالمعنى الفادح للكلمة، وان كل الثغرات تمت معالجتها بسرعة، ولم تترك أي اثر ومنها مسألة التسجيل، لأن ثمة أشخاصاً تسجلوا لكنهم لم يكملوا فيما ان هناك نقص في اللوائح، فضلا عن أشخاص كانوا مسافرين، لافتا الى ان صناديق الاقتراع وصلت بالبريد، وتم وضعها في المصرف المركزي. وشهدت الجلسة، وهي الأخيرة لمجلس الوزراء قبل الاستحقاق الانتخابي، نقاشا حول موضوع الترخيص للجامعة الأرثوذكسية في الأشرفية، أو ما اصطلح على تسميته بجامعة القديس جاورجيوس، بعد طرحه من قبل الرئيس ميشال عون من خارج جدول الأعمال، استنادا إلى مراجعات وردت إليه، علما انه سبق للموضوع ان طرح في جلسات سابقة ولم تتم الموافقة عليه. وفي المعلومات، ان وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون، طالب بالموافقة على الملف، واكد نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني على صوابيّة القرار من الناحية العمليّة. كما اعتبر وزير الثقافة غطاس خوري ووزير الإعلام ملحم الرياشي أن «لا سبب لعدم إقرار هذا الملف». وفي المقابل، عارض وزير المال علي حسن خليل ووزير الدفاع يعقوب الصراف ووزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل ووزير الدولة علي قانصوه إقرار ترخيص الجامعة، مُطالبين بالتأجيل لـ«إعطاء فرصة للتوافق نظراً للخلاف داخل الكنيسة»، ما لاقى تجاوباً من رئيس الحكومة سعد الحريري الذي اقترح تأجيل الموضوع إلى الجلسة القادمة. وأيّد وزير الخارجيّة جبران باسيل خطوة التأجيل مع التوجّه الإيجابي لإقرار الملف.

الخطاب التصعيدي يُلهِب الطريق الجديدة..!

اللواء.. ما حصل، أمس، في الطريق الجديدة من اشتباكات ومواجهات عنفية بين أبناء الشارع الواحد، والمنطقة الواحدة، سبق وحذرنا من مضاعفات حدوثه، والانعكاسات السلبية لنتائجه على معنويات الناخبين، وعلى وحدة الطائفة التي لا تهددها كثرة اللوائح، بقدر ما تنال منها معارك الكرّ والفرّ في الشارع!... ما حصل في الطريق الجديدة بين أنصار تيّار المستقبل ومؤيدي جمعية المشاريع (الأحباش)، هو أمر مُستنكر ومُدان بجميع المعايير الديمقراطية والوطنية، وحتى الدينية، لأن الاشتباكات انحرفت بالممارسة الديمقراطية وقواعدها الأساسية التي تقوم على التنافس والتعدّد، ووجود أكثر من لون واحد في الحركة السياسية. الخطاب التصعيدي الذي يطرحه مرشحو السلطة، وأجواء الشحن والتجييش التي تشيعها بعض الماكينات الانتخابية المحسوبة على مرشحي السلطة، يؤديان إلى تسخين أوضاع الشارع، ودفع الشباب نحو تصرّفات وخطوات متهوّرة، قد يعرف أصحابها كيف تبدأ، ولكن لا أحد يستطيع أن يضمن كيف تنتهي. الانتخابات هي حديث ساعة، ويمكن طيّ صفحتها مع غروب يوم الاقتراع، ولكن ردود فعل مثل هذه المشاغبات والاشتباكات بين الشباب في الشارع، تؤسس لزرع مشاعر الحقد والكراهية بين أبناء المحلة الواحدة، وتعرّض أمن منطقة مكتظة، مثل الطريق الجديدة، للخطر، وقد تتسبّب بتورّط بعض الشباب الطائش في جرائم، تدمّر حياة ومستقبل أصحابها!.. إن الحفاظ على أمن الناس وسلامة العملية الانتخابية، تبقى مسؤولية الدولة وأجهزتها، وخاصة الوزراء المرشحين، والعمل على ضبط أنصارهم حتى لا يتصرّفوا تحت تأثير الشعور الفائض بالقوة، استناداً إلى نفوذ مراجعهم في السلطة!

إستفاقة حكومية مفاجئة على حقوق الأرثوذكس وباسيل يحرق كلّ أوراق التواصل

الجمهورية....يصِرّ بعض قوى السلطة على الاستمرار في الاحتيال على قانون الانتخاب الجديد، وممارسة الرشوة المقنّعة للناخبين، وبلغَ بها الأمر حدَّ محاولة رشوةِ الطوائف بإقرار إنشاء مؤسسات جامعية وغيرها لها، بغية استمالةِ أبناء هذه الطوائف لانتخاب لوائحها ومرشّحيها. فإلى محاولات هذه القوى شطبَ وإلغاءَ قياداتٍ بارزة في الطائفة الأرثوذكسية في عددٍ من الدوائر، وخصوصاً في المتن الشمالي، وبعدما شعرَت بأنّ هذه المحاولات فشلت، لجأت إلى رشوة هذه الطائفة بترخيصٍ كان ينبغي إقراره قبل أشهر لإنشاء الجامعة الأرثوذكسية، واللافت أنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون هو من بادر إلى طرح هذا الموضوع في جلسة مجلس الوزراء أمس من خارج جدول الأعمال المحدّد لهذه الجلسة. ولكن تعذَّر على المجلس إقرار هذا الترخيص لاعتراض عددٍ من الوزراء عليه، فأرجئ البتُّ به إلى جلسة مقبلة، بعد أن تكون البلاد قد خرَجت من «دوشة» الانتخابات الأحد المقبل. قبل دخول البلاد مرحلة الصمت الانتخابي الذي يبدأ احتسابه من الساعة صفر ليل السبت - الأحد وحتى السابعة مساء الأحد، إرتفع منسوب الخطاب السياسي الى الذروة، وحفلت الساعات الفاصلة عن المهلة الجديدة بكثير من الحراك الانتخابي ومعه الخطابات ذات النبرة والسقوف العالية. وعلى فراش أيامها الاخيرة، استفاقت الحكومة فجأةً على حقوق الطائفة الأرثوذكسية، فطرَح رئيس الجمهورية العماد ميشال عون موضوع إنشاء «الجامعة الارثوذكسية» في بيروت على طاولة جلسة مجلس الوزراء من خارج جدول الاعمال، دافعاً في اتجاه إقراره بمباركة وزراء «التيار الوطني الحر» والإصرار الطبيعي لوزراء «القوات اللبنانية» الذين يطالبون بهذا الامر منذ مدة. واعترَض على هذا الموضوع الوزيران علي حسن خليل وعلي قانصو، من جهةٍ لأنه ملف إشكالي داخل الكنيسة الارثوذكسية ويحتاج الى تسوية، ومن جهة ثانية حتى لا يدرج إقراره في السوق الانتخابي في هذا التوقيت. وعلمت «الجمهورية» أنّ وزير الدفاع يعقوب الصرّاف طلب الكلام ليبدي رأيه، لكنّ الوزير جبران باسيل أومأ إليه بإشارة يطلب منه فيها الصمت. فقال الصرّاف: «ألتزم بقرار «التيار» ورئيسي في «التيار»، لكنّني غير مقتنع». فاقترَح رئيس الحكومة سعد الحريري تأجيله الى الجلسة المقبلة لمزيد من الدرس. ووصَفت مصادر وزارية هذا الطرح بأنه «إرضاء للطائفة الارثوذكسية قبَيل ساعات على فتحِ صناديق الاقتراع، عرّابُه الوزير الياس بو صعب، الذي شَمَّر عن زنوده منذ الصباح لتخريجه من الجلسة. وطُرح الموضوع في الخلوة الرئاسية التي شارَك باسيل في جزء منها، وبعد تبلّغِه من داخل الجلسة بقرار التأجيل توجّه بو صعب على جناح الطير الى متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة، قائلاً إنه يحمل له رسالة من رئيس الجمهورية مفادها أنّ الملف سيُطرح في جلسة الاسبوع المقبل.

خطاب باسيل

في هذا الوقت، قالت مصادر سياسية مراقبة لـ«الجمهورية» إنّ باسيل «يَحرق كلّ أوراق التواصل مع القوى السياسية الأُخرى في البلاد، من «حزب الله» الى حركة «أمل» الى حزب «الكتائب» الى تيار «المردة» الى حزب «القوات اللبنانية». واعتبَرت أنّه «لولا زِند عمّو ما كان فيه يِتطاوَل عالكبار». وأضافت: «خطاب باسيل غير مقبول، فهو يقول للناس: «إذا سرتم معنا سنتخلى عنكم ساعة نشاء، بمعنى أنه ليس وفيّاً مع من يسير معه، وقلّةُ وفائه ظهرت مع الرئيس ميشال المر وكذلك مع النائب سليمان فرنجية». واعتبَرت أنّ خطابه «سيرتدّ سلباً عليه»، مشيرةً الى «تآكلٍ في شعبيته، وهناك ناخبون لا يريدون الاقتراع لـ»التيار الوطني الحر» لأن لا خيار آخر أمامهم». وقالت المصادر نفسها: «الجميع يريدون الآن إمرار استحقاق الانتخابات لكن بعد 7 أيار سيكون لكلّ حادث حديث، إذ سيكون هناك مشهد سياسي جديد بغضّ النظر عن النتائج التي ستفرزها الانتخابات، سواء لجهة التحالفات او لجهة تعاطي القوى السياسية بعضها مع بعض. وهذا ما أشار إليه الامين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله أساساً في إحدى خطاباته، حين قال انّه كان لدينا حلفاء قبل الانتخابات وحلفاؤنا ثابتون، ولكنْ بعد الانتخابات سيكون لنا تواصُل جديد مع قوى وشخصيات جديدة، فنصرالله كان بذلك يؤشّر الى هذا الامر، ويعلن انّ الحزب لن يبقى حاصراً نفسَه في مكان واحد لا يُعرف متى يغادره».

المرحلة الثالثة

وأمس، انتخَب رؤساء أقلام الاقتراع من موظفي الوزارات وأساتذة التعليم الثانوي في الأقلام العائدة لكلّ منهم في الأقضية التي ينتسبون اليها، ففُتحت الصناديق في القائمقاميات والسراي من السابعة صباحاً وحتى السابعة مساء، ودعيَ اليها 14816 ناخباً على مساحة الأراضي اللبنانية، فشارَك فيها ما نسبته 98 % منهم كما حصل في مراكز سراي جونية (133 من أصل 138) وجبيل وما بينهما. ونُقلت صناديق الإقتراع مساء الى مخازن خاصة في مصرف لبنان لتُضمّ الى الصناديق التي نُقلت من بلدان الاغتراب تميهداً لفرزها بعضُها مع بعض في لجان القيد العليا مع إقفال مراكز الاقتراع الداخلية. وحضَر الملف الانتخابي في جلسة مجلس الوزراء من باب عرضِ تقارير عن الإجراءات اللوجستية والأمنية والإدارية التي اتخِذت لمواكبة العملية كذلك من باب ما حصل في عملية اقتراع المغتربين، إذ طلب الوزير علي حسن خليل الكلام مستفسراً عن الشوائب الكثيرة التي برَزت مع المقترعين المنتشرين في الخارج وخصوصاً في مناطق معينة حيث الثقل لناخبين من لون سياسي معيّن، وقال: «الثغرات واضحة وهي ليست تقنية فقط، نحن نتفهّم انّ مثلَ هذه الأخطاء يمكن ان تحصل ولكن إذا تخطّت المقبول من حقّنا أن نسأل. هناك اسماء لم ترِد وهي مسجّلة ومعها إثباتات على التسجيل وعلى المعلومات التي تزوّدت بها السفارات فتفاجَأ عدد كبير من الناخبين الذين أتوا رغبةً منهم بممارسة حقّهم بالاقتراع بأنّ أسماءهم واردة في مراكز تبعد عن أماكن سكنِهم مئات آلاف الامتار. وعلّقَ الوزير غازي زعيتر والوزير بيار بوعاصي على الامر في السياق ذاته، ما أثارَ غضبَ وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي أكد انّ الأخطاء التي حصلت تقنية محض، وأنّ جوازات السفر التي لم تصل الى السفارات سيُتّخَذ اجراء للسماح لأصحابها بالاقتراع في لبنان الأحد المقبل وعددُها 400. وانتهى النقاش الى الطلب من وزيري الداخلية والخارجية إعداد تقرير لتقويم العملية والثغرات ورفعُه الى مجلس الوزراء.

الجديد الانتخابي

وعشيّة اﻻنتخابات النيابية وجّه رئيس مجلس النواب نبيه بري الى اللبنانيين نداءً دعا فيه الى المشاركة الكثيفة في الاستحقاق الانتخابي المصيري والاقتراع للوائح «الأمل والوفاء» من أجلِ الدفاع عن الثوابت في الوحدة والعيش المشترك وقيام دولة المؤسسات وتكافؤ الفرص ومحاربة الفساد وحفظِ قوّة لبنان المتمثلة بالجيش والشعب والمقاومة. وكرّر الدعوة ايضاً الى «تحويل الانتخابات استفتاءً حقيقياً للإثبات أنّ الوطنية ليست شعارات ولا أرباحاً أو مكاسب ولا متاعاً للمساومة وللعرض والطلب.

الجميّل لـ«الجمهورية»

وفي المواقف، قال النائب نديم الجميّل لـ«الجمهورية»، تعليقاً على دعمِ «حزب الله» المرشّح عن المقعد الماروني على لائحة «التيار الوطني الحر» في الاشرفية مسعود الاشقر: «الاشرفية عصيّة على «حزب الله»، وهي لن تصوّت لحزب يَحمل السلاح ويضرب الدولة، فالاشرفية تصوّت للبنان ١٠٤٥٢ كلم مربّع وليس لسلاح الميليشيات، ولن تسمح لـ»حزب الله» أو حلفائه بالسيطرة على الدولة وإطلاق يد حلفائه لإبرام الصفقات ونهبِ مال الدولة والشعب».

ميقاتي

وإلى ذلك، عبّرت مصادر الرئيس نجيب ميقاتي «عن ارتياحها الى مسار العملية الانتخابية في مناطق الشمال وخصوصاً في طرابلس والمنية والضنية، على رغم محاولات السلطة المستمرة للتأثير على الناخبين وبثّ الأضاليل من خلال فيديوهات مركّبة من صنعِ الاجهزة والمخابرات تتّهم «لائحة العزم» بشراء الاصوات والناخبين وبدفعِ اموال للمشاركين في مهرجانها. وقالت المصادر لـ«الجمهورية»: «هذا الاسلوب الممجوج سيرتدّ سلباً على اصحابه. فالطرابلسيون شرفاء ولا يخضعون للابتزاز أو لإغراءات المال، وهذا الاسلوب تعوَّد عليه تيار «المستقبل» لأنه يَعتبر أنّ كلّ التضليل وشراء الاصوات سيؤدّي الى نتيجة، فيما واقع الحال يؤكّد انّ شعب الشمال عموماً والطرابلسي خصوصاً واعٍ الى درجةٍ لا يَغرق معها في هذا النوع من المتاهات والترّهات». وأبدت المصادر ارتياحَها «إلى الالتفاف الشعبي حول الرئيس ميقاتي»، معتبرةً «أنّ حملة «المستقبل» المستمرّة عليه «ما هي إلّا دليل على حجم انزعاجه من هذا الالتفاف». وقالت: «نحن مستمرّون ولا نأبَه لمحاولات إشغالِنا عن الهدف الاساسي وهو تجنيدٌ كامل للماكينة الانتخابية يوم الاستحقاق الأحد المقبل، والتجهيزات قائمة على قدم وساق، وكذلك الجولات على الناخبين والعائلات الطرابلسية في الضنّية وعكار لأكبرِ حشدٍ لـ»لائحة العزم». ولفتت المصادر إلى «حجم الحشد للرئيس ميقاتي في القلمون بعد محاولات «المستقبل» الأحد الفائت افتعالَ مشكلات خلال المشاركة في الوقفة التضامنية مع نزار زكّا في ايران». واعتبَرت أنّ «جولة الحريري وحملاته لم تؤثّر في حجم الالتفاف الشعبي حول «لائحة العزم» لا بل على العكس هناك استياء من حملات التجنّي عليها، وهو ما دفع الحريري خلال عودته الى بيروت الى السعي لتخفيف لهجته وتبرير ما فَعله والقول إنّه يتحدّث بالسياسة، على رغم أنّ بعض ما تسرّبَ من كلامه خطير، خصوصاً لجهة قوله إنه سيُقفل بيوتات سياسية تُعارضه، وهذا النهج دأبَ عليه «المستقبل» منذ زمنٍ بعيد، ولكن احتراماً لذكرى الذين ذهبوا لن ننكأ الجِراح، علماً أنّ كلّ البيوتات التي أُقفِلتَ سابقاً كانت بقرار من «المستقبل». وتوقّفت المصادر عند الإشكال في الطريق الجديدة، وقالت: «إنه مؤشّر خطير ويُخشى ان يعمد فريق السلطة إذا استمرّ الغضب الشعبي على ممارساتها، الى محاولةٍ لتخريب الانتخابات. ويُفترَض بالقوى الامنية منعُ مواصلة هذا النوع من الاحداث المفتعلة التي تصبّ أوّلاً وأخيراً في خانة محاولات السلطة وسعيِها لتعطيل الانتخابات والتأثير على الناخبين». وكان تيار «المستقبل» قد أصدر بياناً اشار فيه الى انّ «منطقة الطريق الجديدة شهدت عصر امس إشكالاً خلال احتفال انتخابي لمناصري احد المرشحين في العاصمة، ما لبثَ ان انتقل الى محلّة برج ابو حيدر حيث تعرّض المركز الانتخابي لـ»المستقبل» للاعتداء». وأكّد عدم علاقته «بأسباب الإشكال، وأنّ التداعيات التي رافقته، جاءت في سياق ردود فِعل ابناء المنطقة على تصرّفات بعض المحازبين المشاركين في الاحتفال». وأهاب التيار بمحازبيه وبمناصريه «التعاون مع السلطات الأمنية المختصة لحفظ الأمن، ولإمرار الاستحقاق الانتخابي بكلّ هدوء، وعدم الانجرار وراء أيّ استفزاز من أيّ نوعٍ كان، لأنّ سلامة أهلنا في بيروت وكرامتهم فوق كلّ اعتبار».

انتخابات لبنان... صناديق مفتوحة على «أفخاخ» ما بعد 6 مايو

جنبلاط يحذّر من محاولة لتطويقه والحريري سيُقفل «منزل كلّ مَنْ خان الطائفة»

الراي....بيروت - من ليندا عازار .. بعد «حزب الله»... جعجع يتريّث في تسمية الحريري لرئاسة حكومة ما بعد الانتخابات

أن تسود «لغةُ» صناديق الاقتراع فيما «لعنةُ» صناديقِ الموت تَضْرب أكثر من ساحةٍ في المنطقة، فهذا في ذاته إنجازٌ سيَكْتُبه لبنان بعد غدٍ مع الانتخابات النيابية التي كُشِّرتْ معها «الأنياب» السياسية على امتداد الأسابيع الماضية التي تحوّلت معها البلاد مسْرحاً مفتوحاً لمهرجانات التعبئة التي «اجتاحت» الدوائر، بلدةً بلدةً، وحملتْها الشاشات بالبث الحيّ إلى داخل المنازل «بيتاً بيتاً» على وقع خطاباتِ تَحْشيدٍ لم توفّر «الأسلحة المحرَّمة» على طريقة «المَقعد وبعدي الطوفان». 6 مايو 2018 سيتوّج عملياً مساراً تَراكُمياً من «الاستنفار» السياسي و«التأهب» اللوجستي - الإداري - الأمني استعداداً لانتخاباتٍ تأتي متأخّرة 5 سنوات (بفعل 3 تمديدات لبرلمان 2009 - 2013) وأفرزتْ «ثقوباً سود» جذبتْ كل الأضواء إليها بوصْفها ستشهد على معارك بنكهة الصراع الداخلي بامتداداتٍ إقليمية الذي لم يغادره لبنان منذ 2005، وصارتْ له أبعادٌ أخرى مع انفجار صراع المَحاور في المنطقة وارتباط «بلاد الأرز» به عبر الأدوار العابرة للحدود لـ «حزب الله». بعد غد، لن تكون «عين» بيروت لوحدها على صندوقة الاقتراع، فالعالم سيُعاين عن كثبٍ نتائج هذا الاستحقاق و«ميزان الربح والخسارة» الذي لن يتم احتسابه إلا «على مقياس» حرب النفوذ، المتعدّدة الجبهة، في المنطقة والتي يشكّل لبنان إحدى حلقاتها «الباردة»، ولكن التي يُخشى أن تدخل «حقل النار» الذي ينذر بأن يشتعل بين اسرائيل الرافضة أي وجودٍ استراتيجي عسكري لإيران في سورية، وبين طهران التي تتجنّب خسارة المكاسب الاستراتيجية التي حققتْها من الحرب في سورية لا سيما على صعيد مدّ «هلال نفوذها» وصولاً إلى البحر المتوسط عبر بغداد ودمشق فبيروت. ومن هنا، فإن الأنظار تشخص في انتخابات بعد غد إلى ما سيخرج به «عنصرا التوازن»، ببُعده الاقليمي في المشهد اللبناني، أي «تيار المستقبل» الذي يتزعّمه رئيس الحكومة سعد الحريري و«حزب الله»، وسطَ سعي الأوّل الى الفوز بكتلةٍ وازنةٍ يستثمرها في تعزيز «مناعةِ» التسوية السياسية التي كانت أنهتْ الفراغ الرئاسي على قاعدة العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية وعودة الحريري الى رئاسة الوزراء، أي المضيّ في خيار «المواجهة الناعمة» مع «حزب الله» حفظاً لاستقرار لبنان. أما الحزب فيخوض السباق الانتخابي وفي رأس أهدافه توفير «ثلث معطّل» وأكثر في برلمان 2018 بما يمنحه «شراكة» في الإمْرة الداخلية ضمن لعبة السلطة واستحقاقاتها الكبرى (مثل انتخابات رئاسة الجمهورية)، في موازاة إعطائه «الضوء الأخضر» لتكريس حقيبة المال داخل الحكومات للمكوِّن الشيعي بوصْفها صاحبة «توقيعٍ ميثاقي» في السلطة التنفيذية الى جانب التوقيعيْن الماروني (رئيس الجمهورية) والسني (رئيس الحكومة). ومن هذه الزاوية تحديداً، يكاد السؤال عن اليوم التالي لـ 6 مايو و«صندوق أسراره» أن يطغى على «أحد الصناديق»، لا سيما مع مجاهرة «حزب الله» بمنحى لتعديل التسوية السياسية وإضفائه غموضاً مقصوداً على ملف رئاسة حكومة ما بعد الانتخابات على قاعدة ان «ليس بالضرورة أن يكون رئيس الحكومة صاحب كتلةٍ نيابية كبيرة أو نائباً حتى»، وهو الأمر الذي اعتُبر مؤشراً على أن الحزب، الذي لم يسمِّ زعيم «المستقبل» لرئاسة الحكومة الحالية بل اكتفى بـ «عدم الممانعة»، يتّجه إلى التشدد في مسار التكليف والتأليف في محاولة لفرْض شروطه الجديدة التي تعكس في جانب منها تَوجُّسه التصاعدي من «الثنائية» بين الحريري وحزب الرئيس عون (التيار الوطني الحر) والخشية من تأثيرها على إدارة السلطة وتوازناتها بوجهيْها السياسي والاستراتيجي. وما عزّز المخاوف من تحوُّل ما بعد 6 مايو «حقل ألغام» تتشابك فيه التعقيدات، انكشاف الفتور بين «المستقبل» وحزب «القوات اللبنانية» على مزيد من الفصول رغم تحالفهما الانتخابي في عدد محدود من الدوائر. فبعد دعوة الحريري إبان جولته في الشمال قبل أيام الناخبين السنّة في قضاء البترون إلى منْح أصواتهم التفضيلية لـ «صديقي جبران باسيل» (رئيس التيار الحر) الذي يخوض في دائرة الشمال المسيحي معركةَ بوجه «القوات»، خرج الدكتور سمير جعجع ليعلن أن تسمية زعيم «المستقبل» (حليف جعجع سابقاً في 14 آذار) رئيساً للحكومة العتيدة غير محسومة «ولنترك البحث في هذا الأمر لما بعد الانتخابات»، معلّقاً على دعوة الحريري للتصويت لباسيل «لا حول ولا قوّة». وعلى خطّ متّصل، عكستْ مواقف أطلقها الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط خلال جولة له في الشوف حجم الخلاف الآخذ في الاتساع مع «التيار الحر» وحتى العهد، إذ انتقد «السلطة الجديدة التي تريد نبش القبور بدل المصالحات، المصالحة (المسيحية - الدرزية) التي رعاها البطريرك مار نصر الله بطرس صفير، المصالحة وحلف الشجعان مع سمير جعجع، سلطة تذكّرني بالعام 1957 (إسقاط المعارضين لسياسة الرئيس كميل شمعون وبينهم كمال جنبلاط في الانتخابات)، وآنذاك يذكر كبار السن وأنا منهم كيف حوصرت المختارة، لكن من خلالكم وبالوعي لن نسمح بتكرار التاريخ، والأهمّ الانضباط في التصويت يوم الانتخابات، فهناك فرق كبير بين أن يدخل (نجلي) تيمور ومعه فريق عمل نوعي الى البرلمان، وبين أن يدخل وحيداً معزولاً كما يريدون، وأي خلل بالصوت التفضيلي وإن نجح تيمور، سقطتْ المختارة التي يريدون تطويقها مع الجبل». ولم يحجب «قرع طبول» المعارك التي أعلنها الحريري أيضاً لـ «قفْل منزل كلّ مَن خان الطائفة ومشى ضدّها»، «التمرين» الانتخابي الذي شهده لبنان أمس باقتراع الموظفين المكلّفين بمهماتٍ في انتخابات الأحد كرؤساء أقلام وكتبة والبالغ عددهم 14 ألف موظف والذين سُجلت في صفوفهم نسبة اقتراع عالية.

الحريري لنصر الله: من يموّل التطرف هو «حزب الله»

بيروت: «الشرق الأوسط»... ردَّ رئيس الحكومة سعد الحريري على اتهامات أمين عام حزب الله حسن نصر الله لـ«تيار المستقبل» بمساعدة «تنظيم داعش» مؤكداً أن هذا الأمر مجرد افتراء ويأتي في سياق الحملة الانتخابية لإلغائه وإلغاء تياره. وقال في لقاء انتخابي في بيروت: «صبرنا على المحكمة الدولية وعلى مسار العدالة، لأننا نريد الدولة والحق والعدالة. تيار المستقبل هو تيار الاعتدال، وهو الذي حافظ على البلد، ولو كان هناك في السلطة غيره وغير سعد الحريري لكان البلد ذهب إلى (المهوار). من هنا، فإنه لا يحق لـ(حزب الله) أن يتهمنا بتمويل التطرف، بل إذا كان هناك مَن يمول التطرف فهو (حزب الله) نفسه، بما يقوم به من أفعال وتصرفات». ووصف الحريري انتخابات العاصمة بـ«التاريخية والمصيرية» وتهدف إلى تحجيم «المستقبل» وإلغاء الحريرية السياسية، قائلاً: «تواجهنا في هذه الانتخابات ثماني لوائح، ولكن الحقيقة أن هناك لائحتين في بيروت، لائحة لتيار المستقبل ولائحة لـ(حزب الله) وحلفائه، وكل اللوائح الباقية لن تخدم إلا (حزب الله). حتى مَن ينادي بالمشاريع الإنمائية، التي لم نقصر بشأنها أبداً، نقول له إن الموضوع ليس إنمائياً، الانتخابات النيابية هي انتخابات سياسية». وتوجه إلى أهل بيروت بالقول: «كلما ارتفع عدد المقترعين، كان ذلك لمصلحة هوية بيروت، خصوصاً إذا كان التصويت لمصلحة تيار المستقبل. لا نريد أن نندم بعد الانتخابات، إذ إن هناك أربع سنوات، مدة ولاية المجلس الجديد، يمكن أن تأخذ بيروت إلى مكان آخر». ورفض وصف الطائفة السنية بـ«المحبطة»، قائلاً: «نحن الطائفة التي أتت بالتسوية، والتي أنقذت البلد، ونحن الطائفة المستهدفة التي كانت دائماً تدفع ثمن تصرفها بمسؤولية، وهذا هو واقع الطائفة منذ أيام... الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي لو أعطى الأولوية لشخصه، لربما كان اليوم بينكم هنا». وأضاف: «هذا الاستهداف الذي يتعرض له تيار المستقبل هو في كل لبنان، فلوائحنا موزعة على مساحة الوطن، ومشروعنا مستهدف، هناك متغيرات كبيرة مقبلة على منطقتنا، وإن لم تكن لدينا كتلة وازنة، فلن يكون لنا كلمة بأي تغيير سيحصل في المنطقة».

الأصوات السنّية في صور ـ الزهراني «تحافظ على حسن الجوار»

الشرق الاوسط...بيروت: يوسف دياب... تتسابق الماكينات الانتخابية على جذب أكبر عدد من الأصوات لصالح مرشحيها؛ وهو ما ينسحب على لائحتي دائرة الجنوب الثانية (صور ـ الزهراني)، اللتين تتسابقان على الصوت السنّي، الذي بات تحت مجهر القوى النافذة في المنطقة، في ظلّ غياب أي مرشّح لهذا المكوّن في الدائرة المذكورة. في وقت يعاني هذا المكوّن ضياعاً حيال الخيار الذي سيلجأ إليه، بسبب انكفاء قيادته عن ولوج معترك هذه الدائرة البالغة الحساسية. في حين جزمت إحدى فعاليات الطائفة السنيّة في صور، أن الناخب السني له حرية الاختيار لمن يقترع، لكنها أكدت أن الطائفة «تأخذ بعين الاعتبار خصوصية المنطقة، وتدعو أبناءها للحفاظ على أفضل العلاقة مع محيطها، ولا سيما مع رئيس مجلس النواب نبيه بري وحركة أمل». ويتوزّع الناخبون السنة في قضاء صور على بلدات عدّة، أبرزها يارين: مروحين، البرغلية والبساتين. وأعلن أحد وجهاء بلدة يارين لـ«الشرق الأوسط»، أن «القسم الأكبر من الناخبين السنة في هذه المنطقة غير معنيين بالحدث، وهم لا يجدون أنفسهم في مكان معين، وغير ملزمين بالتصويت للائحة محددة». وأشار إلى أن الناخب السنّي «لن ينكفئ عن ممارسة حقه في الاقتراع، ويترك له حقّ تقدير من سينتخب، ومن هو أفضل من يمثله، مع الأخذ بعين الاعتبار المحافظة على حسن الجوار». ويبلغ عدد الناخبين في دائرة صور ــ الزهراني 297000 ناخب، موزعين طائفياً على الشكل التالي (شيعة 242000) أي بمعدّل 81 في المائة، كاثوليك 20000، أي نحو 7 في المائة، سنة 18000 بمعدّل 6 في المائة، وموارنة 13500 ناخب، أي 4.5 في المائة. ويتنافس في هذه الدائرة لائحتان، الأولى تضمّ الثنائي الشيعي حركة أمل و«حزب الله»، وعلى رأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري، في مقابل لائحة التيار الوطني الحرّ والأحزاب المعارضة لثنائي «أمل» و«حزب الله» وشخصيات مستقلّة، ويرأسها رجل الأعمال رياض الأسعد. ورغم ضآلة عدد الناخبين السنة، فإن هذه الأصوات تستهوي اللائحتين ومرشحيهما الذين يتسابقون على الأصوات التفضيلية. لكنّ خبيراً انتخابياً أكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «لا تأثير حاسماً للأصوات السنة في هذه الدائرة؛ لأن عدد الناخبين السنة قليل جداً». ولفت إلى أن «هذا العدد المتواضع غير قادر على تأمين حاصل واحد، ليكون قوّة مرجحة لفوز مرشّح معين». وقال: بحسب المعلومات، فإن «جزءاً من الأصوات السنية محسوبة على الحزب الشيوعي، وقسم موال لـ(تيار المستقبل)، أما الآخرون فهم مستقلّون إلى حدّ ما». لكنه أشار إلى أن «آخر استطلاع للرأي أجري في المنطقة قبل نحو شهرين، بيّن أن معظم وجهاء الطائفة السنية، يحترمون محيطهم من الأكثرية الشيعية، وهم أحرص ما يكونون على تمتين علاقاتهم بحركة أمل ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بما يمثّل مرجعية سياسية ووطنية كبيرة». ويتعمّد «تيار المستقبل» الغياب هذه الدائرة التي لم تشملها زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى الجنوب، ولم يعط أي إشارة لمؤيديه فيها، وقال مصدر في «التيار» لـ«الشرق الأوسط»، إن «حساسية هذه الدائرة، وغياب التأثير الفعلي لـ(التيار) فيها، تجعل الابتعاد أفضل الخيارات، كي لا يشكل ذلك استفزازاً لأي طرف، خصوصا أنها معقل الرئيس نبيه بري والخزان البشري لحركة أمل». ولفت إلى أن الناخب السنّي في دائرة الجنوب الثانية «صاحب قرار وهو من يتخذ خياره في صندوق الاقتراع». بدوره، أوضح مصدر في حركة أمل لـ«الشرق الأوسط»، أن الحركة كتنظيم «على علاقة جيدة بكل المكونات الموجودة في دائرة صور - الزهراني». وأشار إلى أن «الروابط مع أبناء الطائفة السنية هي روابط عائلية بفعل الزواج المختلط، وعلاقة أرض وهوية وتاريخ وانتماء»، وقال: «تاريخياً الصوت السنّي يصبّ بغالبيته إلى مرشحي (أمل) وللرئيس نبيه بري، من منطلق الوفاء لهذه المرجعية، التي تشكل ضمانة لحماية التنوع والعيش المشترك في الجنوب كما في كلّ لبنان». ورفض المصدر مقولة أن «لا تأثير للصوت السنّي بسبب العدد المتواضع؛ لأن كلّ صوت له قيمته لأي لائحة توجه».



السابق

مصر وإفريقيا....السودان وإثيوبيا يتفقان على الحد من الآثار السلبية لسد النهضة..شمال سيناء يستعيد نشاطه رغم العملية العسكرية...طلب الداخلية المصرية زيادة موازنتها يُبرز استمرار «التحدي الأمني»..شكري: إحلال قوات عربية في سوريا وارد...ترحيل 1500 مهاجر أفريقي من الجزائر الى النيجر..اليهود يختتمون حجّهم السنوي إلى معبد الغريبة في تونس...العثماني: عرض الحكومة المغربية للنقابات ما زال قائماً..الحكومة المغربية: قطع العلاقات مع إيران قرار سيادي..

التالي

أخبار وتقارير..الموساد الاسرائيلي: تاريخ حافل بالاغتيالات والتجسس....حرب ضد الوجود الإيراني في سورية... بتأييد الغرب....بوتين يطرد 5 جنرالات من الداخلية...النمسا تنوي حظر «الإسلام السياسي»...تحطم «سوخوي 30» يجدد النقاش حول خسائر روسيا...إسرائيل تستفز إيران لجرّها إلى حرب ... مُستبعدة....

Syria’s Idlib Wins Welcome Reprieve with Russia-Turkey Deal

 الخميس 20 أيلول 2018 - 10:47 ص

Syria’s Idlib Wins Welcome Reprieve with Russia-Turkey Deal https://www.crisisgroup.org/middle-ea… تتمة »

عدد الزيارات: 13,336,926

عدد الزوار: 371,210

المتواجدون الآن: 0