لبنان....حلفاء دمشق يرفضون «النأي بالنفس»..سجال لبناني حول سياسة النأي بالنفس...التهديد الأميركي بضرب سوريا قد ينعكس سلبًا على انتخابات لبنان..13 نيسان بعد 4 عقود: إشكالات أمنية ووزارية في الشارع وفي مجلس الوزراء...توقيف رئيس تحرير «الديار» لساعات...

تاريخ الإضافة الجمعة 13 نيسان 2018 - 6:29 ص    القسم محلية

        


13 نيسان بعد 4 عقود: إشكالات أمنية ووزارية في الشارع وفي مجلس الوزراء...

الحريري إلى شبعا اليوم... وسلام لدفع المظلومية عن بيروت..

اللواء.. سؤال واحد شغل ويشغل اللبنانيين: تضرب الولايات المتحدة أو لا تضرب؟ وفي الحالة الأولى بالنتائج؟ وماذا عن الانتخابات، التي يبدو انها لا تقيم وزناً لاحتمالات المواجهة، التي تبتعد أو تقترب وفقاً للتصريحات والبيانات، لكنها تغرق في غياهب المهرجانات والتحشيد، فضلاً عن الإشكالات، التي تصل إلى حدود الضرب والاصابات في وقت تحوّلت فيه جلسة مجلس الوزراء إلى مرتعٍ لخلافات جديدة قديمة بين وزير المال علي حسن خليل ووزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، وبالطبع إلى جانبه وزير الطاقة سيزار أبي خليل، وعلى خلفية الكهرباء وبواخر الكهرباء، كل ذلك على وقع صيحات أساتذة الجامعة اللبنانية على مفرق القصر الجمهوري والتي اختلطت بصيحات مياومي الكهرباء، فأعلن رئيس الاتحاد العمالي بشار الأسمر عن تضامنه مع مطالب الأساتذة، وحقهم بالدرجات الثلاث اسوة بالقضاة. عشية 13 نيسان، يبدو ان لبنان تجاوز القطوع، بدءاً من مؤتمر «سيدر» إلى الجهود المبذولة لإنجاز الاستحقاق الانتخابي في ظل إجماع لبناني، عبّر عنه الرئيس ميشال عون من رفض لبنان ان «يستخدم الطيران الحربي الإسرائيلي للأجواء اللبنانية» واعتباره «اعتداء على السيادة والقرار» يرفع شكوى الى مجلس الأمن الدولي، في وقت يزور فيه اليوم الرئيس سعد الحريري بلدة شبعا في العرقوب، وهي أوّل زيارة لرئيس الحكومة إلى تلك المنطقة.

سجال ساخن

وللمرة الأولى منذ انفجار أزمة الفيديو المسرب، والذي وصف فيه وزير الخارجية جبران باسيل الرئيس نبيه برّي «بالبلطجي»، كان المعاون السياسي للرئيس برّي وزير المال علي حسن خليل يتجنب الاحتكاك بالوزير باسيل، وحتى مجرّد النظر إليه، لكن النقاش الساخن الذي دار وقائعه أمس في جلسة مجلس الوزراء على خلفية إعادة إطلاق عملية إنشاء معمل دير عمار -2، والذي تمحور حول موضوع الضريبة على القيمة المضافة، حتم على الوزيرين اللدودين ان يتساجلا دون ان ينظر أحدهما إلى الآخر، أو ان يتواجها وجهاً لوجه، حتى في عز تبادل الاتهامات بينهما «بالسرقة»، وهو ما دفع بالوزير خليل إلى ان يهم بالخروج من الجلسة، قبل ان يتدخل الرئيسان عون والحريري لترطيب الأجواء واقناع خليل بالعودة، وبالتالي رفع الجلسة. وبحسب ما كشفته مصادر وزارية لـ«اللواء» فإن السجال الحاد بين الوزيرين باسيل وخليل، اندلع عندما أعطي الكلام لوزير الطاقة سيزار أبي خليل لعرض التقرير الذي اعده حول ملف الكهرباء، والذي تحدث فيه عن سلّة من الإجراءات الواجب اتخاذها لمعالجة الأزمة، مستفيداً من إصرار الرئيس عون على ضرورة الخروج بحلول لهذه الأزمة. وطرح أبي خليل في تقريره أكثر من اجراء يشمل 13 اقتراحاً، منها التمديد لشركات البواخر الحالية لمدة ثلاث سنوات، قبل انتهاء عقد الشركة التركية الحالية في شهر أيلول، وايضاً باستئجار بواخر جديدة وإطلاق العمل بمعمل دير عمار -2، والذي كان البند الأوّل في مقترحات أبي خليل، وهنا اقترح الرئيس الحريري تكليف وزيري الطاقة والمال المفاوضة مع الشركة لنقل العقد من عقد تعهدات EPC إلى عقد BOT، مع التأكيد على قرار مجلس الوزراء السابق الذي لا يتضمن TVA، وأكّد أبي خليل على تحصين موقفه التفاوضي مع الشركة ونزع فتيل التحكيم عبر التأكيد على قرار مجلس الوزراء الرقم 17 تاريخ 12/17/2013 والذي يلحظ فيه ان العقد لا يتضمن TVA. وهنا تدخل الوزير خليل قائلاً اننا نريد حل الامر وليس تعقيده. كما تكلم الوزير يوسف فنيانوس قائلاً لا يجوز العودة الى الوراء بل الى الامام ولا نريد اعادة فتح موضوع TVA. ثم أخذ الحديث ابي خليل مجدداً قائلاً انه منذ ان كان مستشاراً في العام ٢٠١٤ لم يتطرق مرة واحدة في الاعلام عن موضوع TVA كي لا تشكل نقطة ارتكاز تستند اليها الشركة في التحكيم ومشاكلنا الداخلية نحلها سوياً. ونحن نريد حلّ الموضوع وسحب فتيل TVA بقصة التحكيم لان إيقاف الموضوع يكبّدنا بخسارة. عندها تحدث الوزير خليل مجدداً وقال لم اكن اريد ان افتح الموضوع بالتفصيل لكن بما ان هناك اصرارا على الاستمرار بالخطأ لا بد من توضيح ان كل الكلام السابق عن تحميل وزارة المال تعطيل مشاريع الكهرباء وعدم دفع الاموال هو غير صحيح ومجافي للحقيقة وان فريق رئيس الجمهورية قد اخفى عنه الحقائق.وهي ان ديوان المحاسبة قد وافق في احد غرفه على العقد دون ان يحسم مسالة ال T.V.A وعندما تقدمت الوزارة بحجز نفقة بقيمة المبلغ الT.V.A ورفعته الى ديوان المحاسبة رفض الامر واعتبر ان مبلغ الخمسين مليون دولار هي ضمن العقد الاساسي ولا يجوز ان تدفع مرتين. وبعد رفض وزير الطاقة تنفيذ الامر، رفع رئيس الحكومة الطلب الى الهيئة العامة لديوان المحاسبة طالبا حسم الموضوع فجاء قراره باجماع رؤساء الغرف ورئيس الديوان يرفض دفع T.V.A واعتبارها من ضمن العقد فتخلف الوزير المعني ايضا عن التنفيذ وبدأ مع فريقه بتحميل مسؤولية الخلل والفشل لوزارة المالية. وهنا قال الوزير خليل لرئيس الجمهورية « اطلب منك ان تراجع الملف الذي امامك واذا لم يكن هذا صحيحاً بالكامل انا اتحمل المسؤولية وانتبه الى الذين يقدمون لك معطيات مغلوطة». ورد الوزير باسيل وقال موجهاً كلامه للوزير خليل: الآن يقول انه لا يعرف شيئاً عن موضوع دير عمار والـTVA وهو لم يتدخل به في حين انه منذ أسابيع قال في الاعلام ان له الشرف انه أوقف الموضوع بحجة انه توجد سرقة. وسجل باسيل نقطة قائلاً انه عندما كان وزيراً للطاقة كتب بخط يده الى ديوان المحاسبة ان المبالغ لا تتضمن TVA وجاء قرار ديوان المحاسبة مطابقاً لما كتبه بيده وكذلك جاء قرار مجلس الوزراء مطابقاً لما كتبه باسيل ولما جاء في قرار ديوان المحاسبة وان الموضوع لا يحتمل اللبس. عندها قاطعه خليل قائلاً «انا افتخر باني اطبق القانون والاصول وقلت هذا واقوله كل يوم لن اسمح بان يمرر من وزارتي امور خارج الاصول «، فقال الوزير باسيل «كيف تسرق اموال الـT.V.A»، عندها قاطعه خليل وقال من سأل هو الخبير انت محترف في السرقة ومحترف في مخالفة الاصول لغايتك الشخصية ولن اتراجع امامكم في هذا الامر .عندها رفع رئيس الجمهورية الجلسة وطلب رئيس الحكومة ان لا يخرج هذا الامر للاعلام وان يقال ان لديه موعد كما هو بالفعل ولهذا رفعت الجلسة.عندها تقدم الوزير خليل من رئيس الجمهورية وقال له» انا متمسك بكل كلمة قلتها واعتذر منك لأن صوتي ارتفع».

حرامية!

وفي تقدير مصادر وزارية ان محور الخلاف بين الوزيرين باسيل وخليل، هو تمسك فريق «التيار الوطني الحر» بأنه في حال أتى تمويل المعمل من جهات خارجية فما من حاجة إلى الضريبة، اما إذا كانت المسألة داخلية فهناك حاجة إليها، مستنداً في ذلك إلى رأي ديوان المحاسبة وإلى قرار ممهور بتوقيع باسيل عندما كان وزيراً للطاقة والمياه. وأفادت المصادر ان الاشتباك الذي تمّ مع الوزير خليل كان بفعل إصرار خليل على ان هناك رأياً آخر لديوان المحاسبة والـTVA لا تدفع من وزارة المال. وقالت المصادر ان وزراء اقترحوا على ان يتم عرض التقرير نقطة نقطة، فتحدث الوزير أبي خليل الذي شرح وجهة نظره في موضوع دير عمار والـTVA، فرد الوزير خليل عليه مؤكداً ان «لا علاقة لي برأي ديوان المحاسبة، فهذه مشكلته، قائلاً: خذوا القرار خلافاً لقرار ديوان المحاسبة على ان يُقرّر مجلس الوزراء الأمر». وعلم ان النقاش توسع، تدخل فيه الوزير باسيل قائلاً: «الموضوع صار على إيامي، السعر لا يشمل الـTVA وهناك موافقة من ديوان المحاسبة على هذا الشيء، من الطبيعي الا يشمل السعر الـTVA». واضاف: إذا لم يحصل التمويل من الخارج، فما من TVA، لقد مضى 17 شهراً وعم تفتحوا إشكالية أو بالقصة في شيء تاني، وعم تحكوا عنا انو نحنا حرامية». ورد الوزير خليل: الـTVA سرقة موصوفة وانت (باسيل) معروف بسرقة العقود. وكان قد علا صوت وزير المال الذي لوّح بالخروج إلى الإعلام لقول ما يملكه. وعلم ان الوزير خليل اقترح إصدار قرار عن مجلس الوزراء يخالف ديوان المحاسبة ويقضي بعمليته إعفاء الدولة في عملية الدفع. وعلم كذلك ان الرئيس الحريري لفت نظر الوزراء إلى البند الجزائي الذي يتذرع به المتعهد لمطالبة الدولة بسداده وكشفت المعلومات ان حكم الجزئي يبلغ 10 ملايين دولار. وكشفت المصادر انه جرى ترطيب الأجواء بعد دخول الرئيسين عون والحريري على الخط علماً ان أي تواصل بين باسيل وخليل لم يحصل. واللافت ان هذا السجال طغى أو بدّد الأجواء التي كانت سائدة قبل الجلسة عن احتمال حصول خلافات وزارية، على خلفية تمسك الرئيس الحريري بمبدأ النأي بالنفس من احتمال حصول ضربة عسكرية أميركية دولية ضد سوريا، ورفض الرئيس برّي لهذا الأمر وكذلك وزراء حزب الله، على اعتبار انه لا يجوز ان يعني النأي بالنفس بالقبول بضرب سوريا، وفق ما أكّد الوزيران علي قانصو وحسين الحاج حسن قبل الدخول إلى الجلسة، لكن المجلس اجمع، على إيقاع المواقف التي اعلنها الرئيس عون على إدانة خرق إسرائيل الأجواء اللبنانية لاستهداف دولة عربية، وقال الرئيس عون في مستهل الجلسة: لا نقبل ان تستبيح إسرائيل اجواءنا وندين هذا الاعتداء بشدة ونستنكره، وسيرفع لبنان شكوى إلى مجلس الأمن الدولي في شأنه، مضيفا بأن أي اعتداء إسرائيلي ضد أي دولة عربية هو موضع إدانة ورفض من قبل لبنان بشكل مطلق». اما الرئيس الحريري فشدد على ان ما يهمنا ان نحيد لبنان عن أي مشاكل يمكن ان تصيبه.

إشكالات انتخابية

انتخابيا، أوحت الإشكالات التي بدأت تطل برأسها على هامش المهرجانات الانتخابية سواء في بيروت أو في غير منطقة، على حماوة المعارك الانتخابية التي لا تستثني دائرة بعينها، ولا سيما في الدوائر غير الصافية طائفيا ومذهبيا، حيث تركز القوى السياسية عليها باعتبارها مركز إثبات لوجودها السياسي وملعبا لخسارة الخصم السياسي مقعداً أو أكثر. ومن هذه الإشكالات، ما حصل مساء أمس في الواجهة البحرية لبيروت، على هامش احتفال تيّار «المستقبل» بلائحته الانتخابية في دائرة بيروت الثانية، حيث وقع اشكال بين عدد من الشبان الذين قدموا على دراجات نارية للمشاركة في الاحتفال وبين عناصر حاجز أمني مولج لحماية الوافدين، ما أدى إلى إصابة ثلاثة اشخاص تمّ نقلهم إلى مستشفى المقاصد. ولم يرد في بيان تيّار «المستقبل» الذي روى تفاصيل الحادث أية إشارة إلى إطلاق نار من قبل عناصر الحاجز الأمني ولا هوية الشبان الذين أتوا من الطريق الجديدة، لكنه أبدى اسفه لما حصل، ودعا القيادات المختصة إلى فتح تحقيق شفاف في الاشكال لتحديد المسؤوليات، وتوجه بالاعتذار من جمهوره عمّا حصل، مؤكدا ان سلامتهم فوق أي اعتبار، وانه سيتابع المصابين حتى تأمين الشفاء العاجل لهم. وخلال الاحتفال الذي نظم تحت عنوان «اهل الوفاء في بيروت» أكّد الرئيس الحريري انه ليس خائفاً من نتائج الانتخابات لأنهم مهما حاولوا ان يفعلوا ومهما حاولوا ان يلغونا فإننا باقون». لكنه شدّد على انه «اذا لم ينزل البيارتة بكثافة للاقتراع في بيروت، ويرفعوا نسبة التصويت الى60 و70 في المائة، فعندها سيخرق حزب الله بيروت وقرارها».

ويزور الحريري اليوم قرى العرقوب وحاصبيا ومرجعيون.

سبق اشكال «البيال» ليلة نارية عاشتها منطقة الجاهلية في قضاء الشوف مساء أمس الأوّل بين مناصري رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ومناصري الوزير السابق وئام وهّاب، على خلفية إزالة صورٍ لوهاب من قبل مناصري جنبلاط فرد مناصرو وهّاب بتوقيف أحد الشبان قبل ان يعودوا ويطلقوه، وتخلل هذه الأعمال أكثر من حادث إطلاق نار على صور لوهاب ولمرشحين آخرين في منطقة المناصف، قبل ان يتدخل الجيش والقوى الأمنية لفض الإشكالات. فيما غرد جنبلاط ووهاب عبر «تويتر» لتهدئة الأوضاع المتوترة. وقال جنبلاط: «في مناسبة الوضع الإقليمي المتدهور اشجب قيام شباب الحزب أو المناصرين بالتعدي على صور المنافسين ايا كانوا. اننا نساعدهم مجانا. اتركوهم وتجاهلوهم. وحده الصوت التفضيلي يقرر». وطالب وهّاب عبر حسابه على «تويتر»، «جميع الرفاق والأهل في قرى المناصف تهدئة الأمور وعدم التخاصم أو التصادم من أجل صورة فكل المقاعد النيابية لا توازي نقطة دم». إلى ذلك، علمت «اللواء» ان الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله ستكون له اطلالات متتالية اعتبارا من اليوم الجمعة، والاسبوع المقبل، لشرح اهمية المعركة الانتخابية وحث الناخبين على الاقتراع بكثافة، وهو سيتحدث في الخامسة من عصر اليوم الجمعة عبر الشاشة عن الانتخابات في دائرتي بيروت الثانية وبعبدا، والاثنين عن دائرة كسروان- جبيل، وفي الايام التي تلي عن دائرتي الجنوب الثانية اي صور- الزهراني، وبعلبك– الهرمل. وافادت مصادر مسؤولة في الحزب ان اطلالات السيد نصر الله ليس لها سبب معين مستبطن، انما هي من ضمن الاطلالات العادية من اجل شرح الوضع السياسي المستجد وشرح اهمية فوز مرشحي الحزب وحلفائه في كل الدوائر نظرا لتأثيرها لاحقا في تشكيل الحكومة وادائها وفي الوضع السياسي العام. وتأتي اهمية كل دائرة بالنسبة للحزب من اهمية المعركة السياسية التي يخوضها خصومه ضده، ولذلك سيعتني بدوائر بعبدا وبيروت الثانية وبعلبك – الهرمل، كونها الدوائر التي يواجه فيها خصميه الاساسيين «تيار المستقبل» و «القوات اللبنانية»، وبدرجة اقل حزب «الكتائب». وأقامت لجنة أصدقاء «اللواء» مأدبة غداء في فندق «بريستول» تكريما لرئيس لائحة «بيروت الوطن» الزميل صلاح سلام الذي تحدث عن دوافع ترشحه في الانتخابات والمعطيات التي رافقت تأليف اللائحة التي تمثل بالوانها النسيج الوطني لبيروت، وتضم شخصيات يشهد تاريخها بالمصداقية والشفافية والانجاز، ثم تناول البرنامج الذي تطرحه اللائحة، والذي يرتكز على رفع المظلومية عن بيروت وأهلها والتصدي لأسباب مشاعر الاحباط والغبن المهيمنة على الشارع البيروتي.

إنذار السفارات

ووسط الانشغال بالضربة الأميركية أو انعدامها، قال السفير الروسي في بيروت الكسندر زاسبيكين ان الدوام في السفارة الروسية، لا يزال على حاله، ولم نطلب شيئاً من الرعايا الروس، فالكل يمارس حياته كالمعتاد. بالمقابل، جرى تدال معلومات عبر بعض المواقع عن ان مكبرات صوت، كانت على سيّارة تابعة للسفارة الأميركية في عوكر طلبت من المواطنين القريبين من السفارات الابتعاد عن الشرفات ونوافذ المنازل، بانتظار تعليمات أخرى. وفي السياق، ترددت معلومات عن ان السفارة الفرنسية أرسلت تحذيراً أمس إلى بعثاتها التعليمية في لبنان بوجوب إلغاء كل النشاطات للتلامذة والأساتذة خارج المدارس، باستثناء السفر إلى خارج لبنان.

إتصالات دولية لـ«حفظ ماء الوجه».. وإحتكـــاك حكومي كهربائي

الجمهورية...عنوانان يتصدّران المشهد السياسي: الأوّل دولي ـ إقليمي يتمثّل في استمرار هبوب رياح الحرب على سوريا، على رغم فرملة الاندفاعة الأميركية في تنفيذ ضربة عسكرية، في وقتٍ بَرز إجماع لبناني رسمي على رفضِ استباحة الأجواء اللبنانية. أمّا العنوان الثاني فمحلّي ويتمثّل في استمرار التحضيرات الانتخابية وما يرافقها من مخالفات يومية لقانون الانتخاب وعودة التوتّر حول ملفّ الكهرباء بين مكوّنات الحكومة. وعلى وقعِ قرعِ طبول الحرب، تحلّ اليوم الذكرى 43 لاندلاع الحرب الأهلية عام 1975، فيما لبنان ما زال يعاني من أزمات عدة ساهمَ بعضُها في اندلاع تلك الحرب المشؤومة آنذاك، وعليه، ظلّت الساحة اللبنانية تعاني من نزاع سياسي وتدخّلاتٍ أجنبية وانتشار السلاح غير الشرعي. بدا للمراقبين أمس أنّ المواقف الأميركية الملتبسة من الضربة في سوريا تكشف أحد أمرين: إمّا أنّ هناك تبايناً بين مراكز القرار الاميركي، أي بين البيت الابيض ووزارة الدفاع (البنتاغون) حيال فائدة الضربة الآن قبل انتهاء التحقيقات في شأن الجهة التي استعملت السلاح الكيماوي في «دوما». وإمّا انّ واشنطن تريد ان تستعيد سلاح المفاجأة الذي أفقدتها إياه تصريحات الرئيس الاميركي دونالد ترامب حين اعطى الانطباع بأنّ الضربة ستحصل في خلال الـ24 أو الـ48 ساعة الماضية، ما دفعَ بالاطراف المستهدَفين في سوريا إلى اتخاذ الاحتياطات والحمايات الضرورية. وكان ترامب، بعدما هدّد بشنّ ضربةٍ على سوريا مستخدماً «صواريخ جميلة ذكية ونظيفة»، ودعا روسيا الى الاستعداد، أطلّ امس في تغريدة جديدة قال فيها إنّ الضربة الأميركية «قد تتمّ قريباً جداً أو ربّما بعد حين». ورأى المراقبون في هذه الفوضى التي تلفّ المواقف الاميركية، ولا سيّما منها موقف ترامب الاخير، أنّها تكشف عدم وجود استراتيجية واضحة من الآن، لا حيال الضربة في سوريا، إنّما حيال ما بعد الضربة كذلك.

إتصالات ديبلوماسية

في موازاة هذا الواقع، كشَفت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية» عن وجود اتصالات جدّية ديبلوماسية وعسكرية بين موسكو وواشنطن لمعالجة الوضعِ السوري، بنحوٍ يَسمح بإنقاذ «ماء الوجه» لكلّ مِن أميركا التي اكّدت انّها ستضرب، ولروسيا التي اكّدت انّها ستردّ. وأفادت معلومات ديبلوماسية مساء امس، أنّ المفاوضات حقّقت تقدّماً، إذ إنّ الجانب الروسي تفهَّم الموقف الاميركي وطرَح أفكاراً تعويضية تتناوَل موقفَ اميركا تجاه روسيا في ملفات أخرى، خصوصاً في جزيرة القرم وأوكرانيا. وعُلم في هذا الإطار انّ المحور الاميركي ـ البريطاني، وبدرجةٍ أقلّ الجانب الفرنسي، مصمّم على توجيه ضربةٍ الى سوريا ولكن بعد ان يَحسم «البنتاغون» الجهة التي استَعملت السلاح الكيماوي. وفي محاولةٍ لتطويق التصعيد الاميركي، توجّهت لجنة من منظمة حظر الاسلحة الى سوريا لتكشفَ حقيقة استعمال الكيماوي في دوما. وعلمت «الجمهورية» من مصادر ديبلوماسية انّ واشنطن حدّدت 48 ساعة للّجنة لكي تعطي النتائج، لأنّ، حسب الإدارة الاميركية، المعلومات تؤكّد «أنّ النظام استعملَ هذا السلاح بنسبة 80 في المئة»، وتعتقد الإدارة أنّ الـ 20 في المئة لا يتطلّب اكثرَ من ساعات على الارض للتأكيد الحاسم، خصوصاً أنّ واشنطن تفضّل، في حال حصول الضربة، ان تتمّ قبَيل القمّة العربية المقررة الاحد المقبل أو عشيتها، وبالتأكيد قبل لقاء ترامب والرئيس الكوري الشمالي. وهناك من يتحدث عن رغبة اميركية في ان تنعقد القمّة ويتضمّن بيانُها دعوةً الى معاقبة من استعملَ السلاح الكيماوي. ويرى مراقبون أنه مهما تكن التصريحات المتناقضة، فإنّ التحالف الدولي لا يستطيع إلّا ان يضرب في سوريا، ويبقى ان يُعرَف من ينبغي ضربُه، لأنه إذا كان التحالف والامم المتحدة متّفقان على انّ استعمال الكيماوي خط احمر يستحقّ العقاب فمعنى ذلك انّ الضربة حتمية مع فارقٍ وحيد، هو أن توجَّه هذه الضربة للطرف الذي استعمل هذا السلاح.

إسرائيل

في جانبٍ آخر، أفادت معلومات ديبلوماسية لـ«الجمهورية» أنّ إسرائيل أبلغَت إلى الطرفين الاميركي والروسي انّ عدم معالجة التحالف الدولي للوضعِ السوري سيَدفع اسرائيل الى اتّخاذ إجراءات أحادية في الوقت المناسب. وذكرت هذه المعلومات «أنّ ما يهمّ اسرائيل ليس قوات النظام تحديداً، إنّما القوات الايرانية و«حزب الله» في سوريا».

طبارة

ودعا سفير لبنان في واشنطن سابقاً رياض طبارة الى ترقّبِ نتائجِ المفاوصات التي تجري تحت الطاولة بين واشنطن وموسكو للبحث في سُبل الخروج من هذه «الزنقة»، وقال لـ«الجمهورية»: «لذلك نسمع تصريحات متناقضة للرئيس ترامب». ولم يستبعد حصول ضربة أميركية «حتى لو نجَحت هذه المفاوضات»، ومؤكداً انّ الضربة هذه إذا حصلت «ستكون أكبرَ من الضربة السابقة مع بنك أهداف أوسع».

جلسة مكهربة

وعلى الرغم من أنّ هذه التطورات الإقليمية والدولية كانت تستأهل أن يترفّع المسؤولون الى مستوى الخطر والقلق وتأجيل سجالاتهم، لم تمرّ جلسة مجلس الوزراء على خير، فتكهرَبت مجدداً عند طرحِ البند 27 والمتعلق بعرض وزير الطاقة لـ«خطة إنقاذ قطاع الكهرباء» والذي أثقله مساء الأربعاء بـ«كيلواطات» إضافية مكهربة من خلال إدراج 13 بنداً، لا يقلّ واحد فيه خلافاً عن الآخر. بدأت الجلسة بإجماع وانتهت بانقسام كبير. فالإجماع أتى على رفضِ استباحة الأجواء اللبنانية للاعتداء على أيّ دولة عربية ورفعِ شكوى الى مجلس الأمن ضد الانتهاك الاسرائيلي للسيادة اللبنانية. وانتهت الجلسة على مشادّةٍ كلامية حادة بين الوزيرين علي حسن خليل وجبران باسيل هي الأولى بينهما بالمواجهة المباشرة منذ استفحال الأزمة بين «التيار الوطني الحر» وحركة «أمل». وعلمت «الجمهورية» أنه عند طرحِ ملفّ معمل ديرعمار ٢ فتح النقاش حول مبلغ الـ TVA والذي تدور حوله شبهات. إذ طرَح رئيس الحكومة سعد الحريري صيغةً متّفقاً عليها مع وزير الطاقة ووزير الخارجية على ان يحوّل عقد الشركة المتعهدة الى B.O.T واقترَح تفويض وزيرَي الطاقة والمال التفاوضَ على هذا الأمر. عندها تدخّلَ وزير الطاقة ليطرَح أنه يطلب أن يؤكّد مجلس الوزراء قراره عام 2013 بتلزيم الشركة، معتبراً أنّ العقد لا يتضمّن قيمة الـTVA البالغة 50 مليون دولار. عندها تحدّث خليل، وقال: «لم أكن أريد أن أفتح الموضوع بالتفصيل، لكن بما أنّ هناك إصراراً على الاستمرار في الخطأ لا بدّ من التوضيح انّ كلّ الكلام السابق عن تحميل وزارة المال تعطيلَ مشاريع الكهرباء وعدم دفعِ الاموال هو غير صحيح ومجافٍ للحقيقة، وأنّ فريق رئيس الجمهورية قد أخفى عنه الحقائقَ وهي أنّ ديوان المحاسبة وافقَ في احدِ غرفِه على العقد من دون ان يحسم مسألة الـ T.V.A وعندما تقدّمت الوزارة بحجز نفقةٍ بقيمة مبلغ الـ T.V.A ورفعَته الى ديوان المحاسبة رفضَ الامر، واعتبَر انّ مبلغ الـ 50 مليون دولار هي ضمن العقد الاساسي ولا يجوز ان تدفع مرّتين. وبعد رفض وزير الطاقة تتفيذ الامر، رفعَ الحريري الطلب الى الهيئة العامة لديوان المحاسبة طالباً حسمَ الموضوع فجاء قراره بإجماع رؤساء الغرف ورئيس الديوان يرفض دفع T.V.A واعتبارها من ضِمن العقد فتخلّفَ الوزير المعني ايضاً عن التنفيذ وبدأ مع فريقه بتحميل مسؤولية الخَلل والفشل لوزارة المال». وهنا قال خليل لرئيس الجمهورية: «أطلب منك أن تراجع الملف الذي أمامك وإذا لم يكن هذا صحيح بكامله أنا أتحمّل المسؤولية، وانتبه الى الذين يقدّمون لك معطيات مغلوطة». هنا تدخّل باسيل وكرّر تأكيد موقفِه المعلن أنه متحصّن بقرار مجلس الوزراء وموافقةِ ديوان المحاسبة على العقد وأنه يُحمّل المسؤولين في نتائج التحكيم للّذي قال إنّه «يفتخر أنّه أوقفَ كهرباء»، مشيراً الى وزير المال. عندها قاطعه خليل وقال: «أنا أفتخر بأنّي أطبّق القانون والاصولَ، وقلتُ هذا وأقوله كلّ يوم، لن اسمحَ بأن يمرَّر من وزارتي أمور خارج الاصول». فقال باسيل: «كيف يمكن ان تسرقَ أموال الـTVA». عندها قاطعه خليل وقال: «من سألَ هو الخبير. أنت محترف في السرقة ومحترف في مخالفة الأصول لغايتك الشخصية، ولن أتراجع امامكم في هذا الأمر».عندها رفع رئيس الجمهورية الجلسة وطلبَ رئيس الحكومة أن لا يخرج هذا الأمر إلى الاعلام وأن يقال انّ لديه موعداً كما هو بالفعل، ولهذا رفِعت الجلسة.عندها تقدَّم خليل من رئيس الجمهورية وقال له: «أنا متمسّك بكلّ كلمة قلتُها وأعتذر منكَ لأنّ صوتي ارتفع».

جولات انتخابية

وسط هذا المشهد، تستمرّ جولات المسؤولين الانتخابية. وعلمت «الجمهورية» أنّ المنطقة الجنوبية الحدودية تشهد زيارتين لكلّ مِن الحريري وباسيل، وتحمل هاتان الزيارتان اللافتتان في التوقيت والمغزى دلالاتٍ سياسية قبل نحو 24 يوماً من إجراء الانتخابات النيابية في 6 أيار المقبل. الزيارة الأولى سيقوم بها الحريري اليوم الى قضاء مرجعيون - حاصبيا. وعلى رغم أنّها زيارة لرئيس حكومة، إلّا أنّها تهدف إلى حضّ الأهالي على الاقتراع لدعمِ مرشّحِ تيار «المستقبل» عماد الخطيب عن المقعد السنّي في قضاء شبعا، على لائحة «الجنوب يستحق» غير المكتملة والمدعومة من التيارَين «الأزرق» و«البرتقالي»، والمُنافسة للائحة «الأمل والوفاء» المكتملة، المدعومة من حركة «أمل» و«حزب الله» والتي تضمّ النائب قاسم هاشم ابن بلدة الخطيب. أمّا الزيارة الثانية للقضاء نفسِه، التي بقيَت طيَّ الكتمان وبعيدةً من التسريب الإعلامي، فهي التي ينوي باسيل القيامَ بها غداً ويبدأها بافتتاح مكتب لـ«التيار» في بلدة حبوش - النبطية. ويتوجّه منها الى مرجعيون للقاء كوادر «التيار»وعناصره لشدّ العصبِ الانتخابي ودعمِ مرشّحيه على اللائحة التي جمعَته بـ«المستقبل»، والتي تضمّ مرشّحيه في قضاء النبطية مصطفى بدر الدين وهشام جابر، وأربعة مرشّحين آخرين في قضاءَي بنت جبيل ومرجعيون. ويُركّز «التيار» على إعطاء الصوت التفضيلي في القضاء للمرشّح عن المقعد الأرثوذكسي الرئيس السابق لصندوق المهجّرين شادي مسعد في مواجهة مرشّح الحزب السوري القومي الاجتماعي عن المقعد نفسِه النائب أسعد حردان. ويسعى التياران الأزرق والبرتقالي إلى إحداث خرقٍ في المقعدين السنّي والأرثوذكسي وإسقاط النائبين هاشم وحردان، إلّا أنّ الماكينات الانتخابية لحركة «أمل» و«حزب الله» تركّز جهودَها على رفعِ الحاصل الانتخابي من خلال الاقتراع بكثافة للائحة «الأمل والوفاء» في دائرة الجنوب الثالثة التي تضمّ أقضية النبطية، بنت جبيل ومرجعيون - حاصبيا، وذلك لسدِّ أيِّ ثغرةٍ تُمكّن التيارين الازرق والبرتقالي من تحقيق أيِّ خرق. أمّا «أمل» و«حزب الله» فيشدّدان على أنّ يوم الاقتراع في 6 أيار هو «محطةُ استفتاءٍ على خيار المقاومة والتنمية»، ويَعملان على تحقيق «فوز ساحق» بغية تحقيقِ أهداف عدة، منها:

تمكُّنُ تحالفِ «أمل» و«حزب الله» من فرضِ قوتِه في انتخابات رئاسة المجلس النيابي. وسعيُ هذا التحالف إلى فرضِ قوته في تشكيل الحكومة المقبلة، من خلال كتلة نيابية وازنة. وقالت مصادر مواكبة لزيارة الحريري لمنطقة حاصبيا لـ»الجمهورية» إنّه سيصل الى مرجعيون عند الثالثة عصراً، وينتقل الى ساحة حاصبيا والسراي الشهابية ومِن ثمّ خلوات البياضة، ثمّ الى شبعا، كفرشوبا، كفرحمام، الهبارية وراشيا الفخّار. وقالت مصادر جنوبية لـ«الجمهورية» إنّ «التيار» الذي افترَق في صيدا - جزين عن «المستقبل» يحاول مبارزةَ حركة «أمل» في ساحتها الجنوبية. وذكر معنيّون بالعملية الانتخابية لـ«الجمهورية» أنّ هيئة قضاء النبطية في «التيار» ستفتتح مكتباً انتخابياً غداً في بلدة حبوش، ما يدلّ على محاولات «التيار» لاستفزاز حركة «أمل» في عقر دارها.

التهديد الأميركي بضرب سوريا قد ينعكس سلبًا على انتخابات لبنان

هل يتحمّل الوضع مواجهة عسكرية بين الشرق والغرب؟

ايلاف..ريما زهار.. التهديد الأميركي بضرب سوريا له تأثيراته السلبية في لبنان خصوصًا لجهة الانتخابات المرتقبة فيه، ويبقى السؤال هل يحتمل الوضع في المنطقة مواجهة عسكرية شاملة بين معسكري الشرق والغرب؟

بيروت: اندفعت المنطقة بما فيها لبنان، عبر سوريا إلى قمة المواجهة الكبيرة سياسيًا وعسكريًا بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحلفائه بتوجيه ضربة عسكرية كبيرة الى أهداف للجيش السوري وحلفائه، تحت ذريعة استخدام السلاح الكيميائي في بلدة دوما في الغوطة الشرقية القريبة من دمشق، تعقيبًا على مدى تأثير تلك الضربة العسكرية على لبنان. يشير الكاتب والإعلامي عادل مالك في حديثه لـ"إيلاف" إلى أن ما جرى في مجلس الأمن الدولي منذ يومين يعكس حالة التجاذب التقليدية القائمة بين المعسكرين الشرقي والغربي وبالتحديد بين موسكو بوتين وواشنطن ترمب، لذلك هذا الانقسام في مجلس الأمن الدولي وتمنّع دولة ولو واحدة مع استخدامها حق الفيتو من شأنهما أن يعطلا أي قرار له فاعلية معينة، لكن الذي يجري حاليًا، يذكرنا بما فعله الرئيس الأميركي جورج بوش الإبن عندما تخطى قرار مجلس الأمن الدولي وتوجه بحرب ضد العراق، ومن مفارقات الأزمة بين واشنطن وموسكو، أنه جرى التذكير بما أسمي بأزمة الصواريخ الكوبية العام 1961، عندما وجّه الرئيس الأميركي الأسبق جون كيندي إنذارًا واضحًا إلى موسكو، لكن الرئيس الروسي نيكيتا خروشوف تراجع في اللحظات الأخيرة وأمكن تفادي وقوع مواجهة نووية بين المعسكرين الشرقي والغربي، والملاحظ أنه مجرد إثارة هذه المخاوف من جانب إدارة ترمب يشير إلى مخاطر معينة مع وجود أقصى اليمين الى جانبه، الذين يذكرون بسياسات المحافظين الجدد الذين برزوا في عهد الرئيس الأسبق جورج بوش الإبن. وما يجري حاليًا هو أن ترمب قد يتخطى الكونغرس الأميركي بطرفيه الديموقراطي والجمهورية، لذلك الأمر قد يتخطى مجلس الأمن الدولي ويوجه ضربات على الأرجح ستكون محدودة، ضد بعض المواقع العسكرية والإستراتيجية في الجغرافيا السورية. ويلفت مالك إلى أن كافة المعطيات تؤكد أن الوضع لا يتحمل مواجهة عسكرية شاملة بين الشرق والغرب، أي بين روسيا من جهة والولايات المتحدة الأميركية مدعومة من بعض الدول الأوروبية وأكثر تحديدًا فرنسا وبريطانيا. وبحسب مالك، فإن أغلب الظن أن الأمور ليست مرجحة لتصعيد كبير، إنما ارتبط ترمب بتوجيه ضربات الى سوريا، من دون تحديد حجم هذه الضربات لكي يقول إن هنالك عملية تأديب للنظام في سوريا كلما استخدم نوعا من الأسلحة المحرمة وهنا الحديث عن الأسلحة الكيميائية، وفي المقابل يدحض المندوب الروسي مدعومًا بوزير الخارجية الروسية، "المزاعم" الأميركية أن لا القوات الروسية أو السورية استخدمتا الأسلحة الكيميائية. الوضع حتى الساعة يتابع مالك، يراوح مكانه لكن هناك جو انتظار لضربة ما يوجهها ترمب لسوريا لعدم السماح للنظام في سوريا أن يتصرف على هواه، بحسب تعبير ترمب.

التأثير على لبنان

بالنسبة للضربة المنتظرة ضد سوريا هل سيكون لها تأثير على لبنان وبالتحديد على الانتخابات النيابية المرتقبة؟ يجيب مالك أن كل ما يجري على المسرح السوري يلقى تأثيرًا تلقائيًا على لبنان، وبخاصة نحن في لبنان في فترة انتخابية سريعة العطب تتأثر بأي تطور على الحدود القريب منها والبعيد، فكيف إذا كانت الحدود المتاخمة بشكل مباشر مع لبنان، حتمًا سيكون لأي تطور عسكري، بغض النظر عن طبيعته، تأثيراته المحددة على الواقع اللبناني في هذه الأجواء الانتخابية، ولا نملك سوى التمني بألا تتطور هذه المضاعفات لتحدث تغييرات أساسية، وألا تنعكس على إمكانية تغيير موعد الانتخابات في الـ 6 من مايو المقبل، نظرًا لارتباط لبنان مجلسًا وحكومة وشعبًا بهذه الانتخابات، ويعوّل عليها كثيرًا. والأجواء في سوريا تؤثر على مسار هذه الانتخابات، خصوصًا مع الضربة الأميركية المتوقعة. والضربة الأميركية لسوريا من المرجح أن تحدث تغييرًا في مسار الانتخابات في لبنان.

حزب الله

ماذا عن حزب الله هل سيشارك في الضربة الأميركية ضد سوريا أم سينأى بنفسه؟ يجيب مالك أن مساهمة حزب الله في كل ما جرى في سوريا أثارت الإهتمام سلبيًا وإيجابيًا، ومن خلال معلومات محدّدة يشير مالك إلى أن وحدات معينة من انصار حزب الله غادرت الأراضي السورية وعادت الى لبنان، والدافع الى ذلك أكثر من احتمال ويبقى الإحتمال الأول اعطاء الإنطباع أن حزب الله لم يعد له من وجود ضروري على الأراضي السورية، ثانيًا ترجيح كفة المطالبين في لبنان التي تطالب حزب الله بالعودة الى لبنان. ولكن يبقى أن حزب الله لن يتخلى عن المعركة في سوريا إذا ما وجد أن هناك ضرورة عسكرية واستراتيجية لذلك.

سجال لبناني حول سياسة النأي بالنفس

بيروت - «الحياة» .. أثار الحديث عن التزام لبنان سياسة النأي بالنفس، في شأن الضربة الأميركية المحتملة على سورية، سلسلة ردود، وقال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في تغريدة عبر «تويتر»: «صديقي الرئيس(نبيه) بري، إن النأي بالنفس يعني النأي بالنفس ونقطة على السطر». وكان بري أكد أنه «لا يمكن للبنان أن يقبل باستخدام أجوائه للاعتداء على سورية، أو أي دولة عربية شقيقة». ورأى أن سياسة النأي بالنفس «لا تعني القبول بقصف سورية ودعاة النأي بالنفس في هذه الحالة يساهمون بالعدوان على سورية». وغرّد رئيس «اللقاء الديموقراطي» النيابي وليد جنبلاط عبر «تويتر»: «في ظل التطورات القادمة والتي قد تكون غير مسبوقة على المنطقة فإن سياسة النأي بالنفس يجب أن تشمل كل الفرقاء اللبنانيين ورفض استخدام لبنان بأية طريقة في أي محور». ورأى الوزير طلال ارسلان أن «استخدام الأجواء اللبنانية ومياهنا الإقليمية لضرب سورية هو أمر مرفوض ويعتبر عدوانا على لبنان قبل سورية». ووجه البطريرك الماروني بشارة الراعي، نداء إلى الأسرة الدولية، جاء فيه: «فيما تقرع دول عظمى طبول حرب جديدة على سورية، نعرب عن أسفنا لغياب لغة السلام عن أفواه المسؤولين الكبار في عالمنا اليوم. وأشد ما يؤسفنا هو خلو قلوبهم من أدنى المشاعر الإنسانية تجاه الملايين من السوريين الأبرياء الذين أرغموا على الهرب من أرضهم تحت وطأة نيران الحرب وجرائمها ودمارها وارهابها وعنفها. إنهم مشتتون خارج بيوتهم ومحرومون من دفء عائلاتهم. لقد استضاف منهم لبنان ما يفوق المليون و700 ألف نازح أي حوالى نصف سكانه، في وقت اقفلت فيه معظم الدول الأوروبية ابوابها بوجههم». وسأل: «هل ان هذه الدول التي تقرع طبول الحرب تحملت ولو جزءا بسيطا من تبعات هذا النزوح؟ هل تدرك انها، فيما تعقد مشكورة مؤتمرات لدعم الاستقرار في لبنان والتخفيف عن كاهله أعباء حروب المنطقة وتداعياتها تعود بقرع طبول الحرب فتهدم ما تبنيه؟». وناشد ضمائر الدول العظمى والأسرة الدولية «العمل على إنهاء الحرب وإحلال سلام عادل بالطرق السياسية والديبلوماسية، فمن حق شعوب الشرق الأوسط أن تعيش بسلام وطمأنينة. إن إشهار الحرب غاية في الضعف، أما بناء السلام فهو قمة البطولة. فيا أيها المسؤولون، تذكروا أننا نعرف كلنا كيف تبدأ الحروب، ولكن نجهل كلنا كيف تنتهي. فخافوا الله، وأوقفوا الحرب وأحلوا السلام».

لبنان: حلفاء دمشق يرفضون «النأي بالنفس»

عون: استخدام أجوائنا خرق للسيادة ونرفض الاعتداء على أي دولة

الجريدة..كتب الخبر ريان شربل.... تراجع الاهتمام بالشأن الانتخابي في لبنان أمام قرع طبول الحرب على سورية، من الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحلفائه. وتسود حال من الترقب على الساحة المحلية، حيث هناك خشية كبيرة من أن تصيب لبنان شظايا أي مواجهة دولية – اقليمية محتملة في سورية. وانعكس الجو الإقليمي على مواقف الأطراف الداخلية التي سجلت في الساعات القليلة الماضية، لاسيما حول مفهوم وماهية سياسة «النأي بالنفس». وصوبت قوى حليفة للنظام السوري في الداخل، على سياسة «النأي بالنفس»، فرئيس مجلس النواب نبيه بري أشار، أمس، الى أن «سياسة النأي بالنفس لا تعني القبول بقصف أراضٍ عربية واستخدام المجال الجوي اللبناني»، معتبراً أن «دعاة النأي بالنفس في هذه الحالة يساهمون بالعدوان على سورية»، في وقت اعتبر رئيس الجمهورية ميشال عون في مستهل جلسة مجلس الوزراء، أن «لبنان يعتبر أن استعمال الطيران الإسرائيلي للأجواء اللبنانية هو اعتداء على سيادتنا». وقال: «لن نقبل أن تستبيح إسرائيل أجواءنا، وندين أي اعتداء إسرائيلي على أي دولة عربية»، مشيرا الى أن «لبنان سيرفع شكوى الى مجلس الأمن ضد الاعتداء الاسرائيلي على السيادة اللبنانية». كما جدد رئيس الحكومة سعد الحريري، التمسك بـ «النأي بالنفس»، قائلا: «نعمل على تحييد لبنان عن أي مشاكل ممكن أن تصيبه». أما وزير الدولة لشؤون مجلس النواب علي قانصو فقال: «لم يعد هناك وجود لموضوع النأي بالنفس في ظل خرق السيادة اللبنانية واستخدام الأجواء اللبنانية لاستهداف دولة عربية»، في حين اعتبر وزير الصناعة حسين الحاج حسن، أن من «المحزن المبكي ان يستبيح العدو الإسرائيلي أجواءنا للعدوان على سورية ولا أحد يتكلم»، واصفا «صمت 14 آذار عن استباحة أجوائنا بالمريب». في المقابل، غرد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع على حسابه الخاص عبر «تويتر» متوجها إلى بري: «صديقي الرئيس بري، إن النأي بالنفس يعني النأي بالنفس... ونقطة على السطر». من جهته، أكد وزير الخارجية جبران باسيل، مساء أمس الأول، أن «النأي بالنفس لا يعني التحاق لبنان بالمحور الإسرائيلي، ولا يعني فتح أجواء لبنان للاعتداء على سورية، ولا يعني عدم مكافحة الارهاب». وقال: «لا يمكن للبنان أن يقبل بأي اعتداء على دولة عربية تحت مبررات غير مؤكدة، كما أن لبنان لا يقبل بأي اعتداء كيميائي مهما كان مصدره». كما قال رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط، على حسابه الخاص: «في ظل التطورات القادمة، والتي قد تكون غير مسبوقة على المنطقة، فإن سياسة النأي بالنفس يجب أن تشمل كل الفرقاء اللبنانيين ورفض استخدام لبنان بأي طريقة في أي محور».

لبنان: توقيف رئيس تحرير «الديار» لساعات

محرر القبس الإلكتروني ... بأمر من النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، اوقف رئيس تحرير صحيفة الديار اللبنانية شارل أيوب، بقضية شيك بلا رصيد لأمر المرشّح عن المقعد الماروني في ​المتن الشمالي سركيس سركيس. ووفق معلومات لجريدة النهار، فان مفاوضات بوشرت بين سركيس وأيوب، توقعت اوساط قضائية ان تنتهي قريبا والا يستمر توقيفه عند الوصول الى خواتيمها، نظرا الى وضعه الصحي المعروف، علماً ان قيمة الشيك هي نحو 300 ألف دولار. وكان أيوب حضر لاستجوابه بموجب الدعوى، واتخذت النائبة العامة الاستئنافية في الجبل القاضية غادة عون قرارا بتوقيفه. وفي هذا السياق، ذكرت وكالة الانباء المركزية أنّ شارل ايوب «حاول الانتحار بعد سماعه بقرارها». وقررت النيابة العامة ترك ايوب رهن التحقيق وإخراجه من التوقيف الاحتياطي نظرا لوضعه الصحي بعد موافقة سركيس سركيس.



السابق

مصر وإفريقيا...إثيوبيا ترمي بقفاز التحدي: سد النهضة خط أحمر وحمّلت مصر مسؤولية فشل مفاوضات الخرطوم..إحالة جنينة للمحاكمة العسكرية بتهمة الإساءة إلى القوات المسلحة...«يونيسيف»: بوكو حرام خطفت أكثر من ألف طفلة منذ 2013..الجزائر:عسكريون سابقون يستبعدون «الخطأ التقني» في حادث تحطم الطائرة...مخاوف من تزايد الفوضى في ليبيا بعد أنباء عن تدهور صحة حفتر....قتلى في عنف عرقي في نيجيريا وخطف عامل إغاثة ألماني في النيجر....الخرطوم تتحدث عن حشود للمتمردين في دولة الجنوب...العثماني: التطورات الاخيرة بالمنطقة العازلة بالصحراء ستكون خطيرة.....

التالي

اخبار وتقارير..خمسة أولويات فرنسية بينها إقناع بوتين بـ«التخلي عن الأسد»...الإدارة الأميركية تضع «خيارات» عسكرية وسياسية للرد على الكيماوي...إسرائيل تنشر «القبة الحديدية»..واشنطن: 200 من المرتزقة الروس قتلوا في سوريا في فبراير..بومبيو: ولّى... عهد السياسة الناعمة مع روسيا..بومبيو طلب نصائح كلينتون بعدما هاجمها بشكل عنيف..«طالبان» تسيطر على منطقة في إقليم غزنة الأفغاني..الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز قدرات بلاده البحرية «بشكل عاجل»..

Building on Afghanistan’s Fleeting Ceasefire

 الأحد 22 تموز 2018 - 7:56 ص

Building on Afghanistan’s Fleeting Ceasefire   https://www.crisisgroup.org/asia/south-asia/afg… تتمة »

عدد الزيارات: 11,941,262

عدد الزوار: 332,131

المتواجدون الآن: 10