لبنان....«غيوم داكنة» فوق سوريا.. وقلق على الإنتخابات في لبنان...الحريري يعود إلى باريس..نصرالله يوجه تحذيراً مبطناً للحكومة والجيش ولا لقاء بين جعجع والحريري قبل الانتخابات.. تباينات في قراءة نتائج «سيدر»....إسرائيل تستأنف بناء الجدار الأسمنتي جنوباً...

تاريخ الإضافة الثلاثاء 10 نيسان 2018 - 6:18 ص    القسم محلية

        


«غيوم داكنة» فوق سوريا.. وقلق على الإنتخابات في لبنان...

الحريري يعود إلى باريس.. و«بيروت الوطن» لعدم توظيف «سيدر» إنتخابياً..

اللواء.. خرق الطيران الحربي الإسرائيلي الأجواء اللبنانية، وقصف مطار طيفور العسكري السوري في حمص، الأمر الذي أدى إلى سقوط ضحايا عسكريين ايرانيين وروس، وسط احتدام المواجهة في سوريا، وفي ضوء التهديدات الأميركية بالرد على استخدام الأسلحة الكيمياوية، والتحذيرات الروسية من الرد العسكري. ولم يقتصر هذا الخرق على الجو، بل على الأجواء الانتخابية، في ظل احتدام الإشكالات والاتهامات وإعلان ما تبقى من لوائح، في إشارة غير مسبوقة على ربط مصائر الوضع اللبناني، باقتصاده واستقراره بنتائج الانتخابات، والدور المفصلي فيها للصوت التفضيلي، الذي ادخل القانون الارثوذكسي في صلب التشريع الانتخابي، وليحول الاشتباك بين اللوائح إلى اشتباك داخل اللائحة الواحدة. وإذا كانت دعوات رؤساء التيارات الكبرى والأحزاب إلى الجمهور للاقتراع بكثافة لرفع حاجز «الحاصل الانتخابي» الذي من شأنه ان يحمي اللوائح الكبرى التي يشعر المعنيون بها بأنها مهدّدة، بفعل كثرة اللوائح والمرشحين عليها.. فإن الحملات لم تنفك تستهدف اللوائح المستقلة، لا سيما في عدد من الدوائر، كبعلبك - الهرمل وبيروت وكسروان - جبيل. وفيما طالب الرئيس سعد الحريري الذي عاد إلى بيروت من باريس بعد اختتام مؤتمر «سيدر» والمشاركة في مؤتمر الطاقة الاغترابية الذي عقد في باريس بكثافة الاقتراع، وان التنافس في بيروت هو بين لائحة المستقبل ولائحة حزب الله، متهماً لوائح تترشح، وهي تحمل «زوراً راية الوفاء للرئيس الشهيد رفيق الحريري» وهدفها الحقيقي تشتيت أصوات الناخبين لصالح لائحة حزب الله، رأت لائحة «بيروت الوطن» انه لا يجوز الزج بنتائج مؤتمر «سيدر» في البازارات الانتخابية. وكان الحريري غادر إلى باريس أمس، مجدداً، في زيارة لم يُحدّد الهدف منها، الا ان المراقبين توقعوا ان تكون على صلة بلقاء محتمل مع ولي العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان الذي وصل الأحد الماضي إلى العاصمة الفرنسية في زيارة تستمر لايام. وعززت الغيوم الداكنة فوق سوريا، المخاوف لدى اللبنانيين مع تصاعد القلق الانتخابي في لبنان.

«سيدر»: محاذير

وقبل ان يجف حبر البيان الختامي لمؤتمر «سيدر» الذي انعقد في العاصمة الفرنسية باريس يوم الجمعة الماضي، أو المواقف الداعمة التي عبر عنها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، نيابة عن مجموع ممثلي 50 دولة أو منظمة دولية شاركوا في المؤتمر، كان اللافت للانتباه دخول هذا المؤتمر في «البازار الانتخابي»، بغرض توظيف المبالغ المالية الكبيرة التي حصدها لبنان في هذا المؤتمر، كل في اتجاه ما يخدم مصالحه الانتخابية، سواء بالنسبة للنواحي الإيجابية منه، على صعيد النهوض الاقتصادي أو بالنسبة لمحاذير زيادة الدين العام التي سترتبها القروض المالية ولو بفوائد متدنية، فيما لو ذهبت هذه القروض في جيوب المنتفعين، على غرار ما حصل في تجارب سابقة. وإذا كان المؤتمر بوقائعه ونتائجه قد أمن للبنان قروضاً ميسرة على مدى بين ثلاث سوت سنوات بلغت قيمتها 11 مليار دولار ونيف وهبات بقمية 860 مليون دولار، لدعم هذه القروض ولكن بشروط صارمة للاصلاح، ما وصفه الرئيس نبيه برّي «بالحضن العالمي» واعتبر الرئيس سعد الحريري، بأنه «ثمرة التوافق السياسي»، فإن برّي نفسه أضاف على ذلك ان العبرة تبقى بالتنفيذ»، والتنفيذ هنا بحسب مصادر رسمية واقتصادية مقرون حكما برزمة الاصلاحات البنيوية في الادارة والمالية العامة وادارة الدين العام وفي قطاع الكهرباء اساسا ووقف الهدر في الانفاق، لتحقيق خفض في نسبة العجز المالي بقيمة 5 في المائة. وهذه الشروط مرتبطة بحصول توافق سياسي داخلي كامل على كل الرؤى الاقتصادية والمالية ومشاريع الاستثمار التي ناقشها المؤتمر، لكن الخلاف واقع اصلا بين القوى السياسية ومكونات الحكومة حول الرؤية لكيفية مقاربة ومعالجة الازمات المالية والاقتصادية البنيوية والادارية التي يعيشها لبنان. عدا عن إن صرف المال الذي منحه المؤتمر للبنان وهوبمثابة قروض ولو بفوائد متدنية، سيكون باشراف مباشر من الدول المانحة لمعرفة طبيعة المشاريع وطرق الانفاق، ما يعني ان اول واهم شروط المؤتمر هو مراقبة اداء الحكومة اللبنانية في انفاق الاموال وتنفيذ المشاريع، وهو ما تحدث عنه البيان الختامي، الذي شدّد على ضرورة «وضع آلية متينة لمتابعة أعمال المؤتمر وضمان تنفيذ الالتزامات والاصلاحات والوعود»، وكذلك ضرورة «احترام المعايير الدولية على صعيد الشفافية والمساءلة ومكافحة تبييض الأموال وتمويل الارهاب»، وانه سيجري من أجل ذلك «تطوير آلية التنسيق بين الجهات المانحة والسلطات في بيروت، وانه سيجري تنظيم اجتماعات متابعة بشكل دوري مع كبار الموظفين في العواصم والمقار الرئيسية، وسيتم تطوير موقع الكتروني يخصص لضمانة شفافية التمويل وتنفيذ المشاريع». ولوحظ ان البيان أيضاً لفت إلى ان الدول والمنظمات الشريكة تعول على العمل مع الحكومة التي سيتم تشكيلها بعد الانتخابات البرلمانية المقبلة، من أجل تنفيذ برنامج الاستثمار في البنى التحتية وبرنامج الإصلاحات، من خلال وضع جدول زمني محدد للاصلاحات، وانه لهذا الغرض سيعقد اجتماع على مستوى كبار الموظفين في العواصم والمقار الرئيسية بعد فترة وجيزة من تشكيل الحكومة الجديدة».

ملاحظات انتخابية

وفي المقابل، صدر الكثير من الملاحظات حول المؤتمر ونتائجه عن سياسيين وخبراء اقتصاديين، تركزت على خطورة زيادة الدين العام من 80 مليار دولار الى اقل بقليل من مائة مليار، وتركزت الملاحظات والتساؤلات ايضاً على تنفيذ المشاريع الاستثمارية بشفافية ودقة تؤمن الهدف المطلوب، وعلى قدرة لبنان على الايفاء بالديون التي ستترتب عن المؤتمر ولوكانت بفوائد بسيطة ومتدنية. وقد عبر عن جانب من هذه الملاحظات الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله، في أثناء اطلالته الانتخابية في مدينة النبطية غروب يوم الأحد الماضي، عندما حذر من الذهاب إلى كارثة بوصول الدين العام إلى 100 مليار دولار، معتبرا بأننا امام وضع مالي استثنائي يتطلب ان ننتخب نوابا يكون لهم موقف جدي لعدم تمرير أي مشروع من أجل أي شخص أو جهة مكسورة ماليا أو محتاجة للمال»، وفي إشارة سريعة معارضة لنتائج مؤتمر «سيدر».

«بيروت الوطن»

التوظيف الانتخابي لمؤتمر «سيدر»، دفع «لائحة بيروت الوطن» إلى التحذير منه، في خلال اجتماعها الأسبوعي مساء أمس، حيث بحثت تطورات النشاطات الإنتخابية ، وما يرافقها من تجاوزات من قبل مرشحي السلطة، والإجراءات الواجب إتخاذها لمواجهة التعديات التي تمارس ضد بعض أعضاء اللائحة. وتوقف المجتمعون عند وقائع مؤتمر «سيدر ١»، والضجة المفتعلة حول النتائج التي أسفر عنها ، والتي تبين أن معظم القروض والهبات التي بلغت ١١ مليار دولار ، هي مجرد وعود مشروطة بتحقيق إصلاحات جدية ، مالية وبنيوية ، فضلا ً عن ربطها بنتائج دراسة الجدوى لكل مشروع ، من المشاريع التي قدمها الوفد اللبناني للمؤتمر، مما يعني أن المسألة قد تبقى في إطار الوعود، إذا لم تتعامل الحكومة اللبنانية مع هذه المعطيات بالجدية اللازمة. وأعتبرت اللائحة أن المجتمع الدولي أعرب في مؤتمر باريس عن تضامنه مع لبنان، شعباً ومؤسسات ، لتجاوز هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها الوضع الإقتصادي اللبناني ، ولا يجوز توظيف هذا المؤتمر ونتائجه في البازارات الإنتخابية. وكانت اللائحة عقدت لقاء في منزل الكابتن عماد حاسبيني، لفت خلاله رئيس اللائحة الزميل صلاح سلام إلى ممارسات فيها ملامح لتزوير الانتخابات، داعيا إلى تدارك هذا الأمر، وهناك حالة من التسيب والفساد وغياب الرقابة، مشددا على ان الحل هو في يد المواطن البيروتي من خلال اقتراعه وإيصال المرشح الذي يسعى للعمل والمواجهة، وان هذا الأمر يجب ان يترجم في صناديق الاقتراع في 6 أيّار.

هجوم انتخابي

على ان الهجوم الانتخابي الذي باشره السيّد نصر الله لدعم اللوائح الانتخابية المشتركة بين حزب الله وحركة «امل» غروب الأحد، وسيتابعه بشكل اسبوعي من الآن وحتى موعد الاستحقاق. لم يستو عند الجانب المالي الذي يزعج خصومه، ولا سيما تيّار المستقبل، بل تعداه إلى الجانب السياسي، عندما اتهم حكومة الرئيس فؤاد السنيورة بالتخطيط لصدام بين الجيش والمقاومة، سواء عبر مصادرة الجيش لشاحنات الأسلحة التابعة للمقاومة أثناء حرب تموز 2006، أو عبر إعطاء تعليمات للجيش لإزالة شبكة الاتصالات التي انشأها الحزب قبل احداث 7 أيّار 2008 وهو ما نفاه المكتب الإعلامي للرئيس السنورة، مؤكدا ان كل هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة على الإطلاق، موضحا ان قيادة الجيش اللبناني كانت أصدرت بيانا أثناء حرب تموز أكّدت فيه انها لم تتلق امرا من رئيس الحكومة بمصادرة سلاح المقاومة، كما ان رئيس الحكومة آنذاك لم يعقد أي جلسة أو جلسات وقتذاك مع ممثلي حزب الله في موضوع نقل السلاح والذخائر إلى الجنوب. كما ان قرار الحكومة في جلسة 15 أيّار 2008، لم يتضمن على الإطلاق امرا للجيش بالتصادم مع حزب الله من أجل تلك الشبكة التي لا تزال قائمة إلى الآن وتوسعت بعد ذلك توسعا هائلا لتشمل مناطق مختلفة من لبنان».

..واحتدام انتخابي

في هذا الوقت، احتدمت حمى المعارك الانتخابية وبدأت تتحوّل إلى صدامات وعراك وإطلاق نار كما حصل في فندق «كراون بلازا» بالحمرا والبقاع ومنطقة عنايا- مشمش في جبيل، وسواها، فيما استقر الخطاب السياسي والتحريضي، حيث يتوقع مشتغلون في ماكينة مرشّح شمالي بارز تصعيد الخطاب الانتخابي السياسي والطائفي والمذهبي كلما اقترب موعد الانتخاب في حين ردّ مرجع سياسي حماوة المعركة وتصعيد الخطاب الانتخابي الاستفزازي إلى قانون الانتخاب إلى وصفه «بالمسخ الذي جاء ليخدم طرفا أو اثنين من الأطراف السياسية لكنه اضر بالكل، واضطر القوى السياسية إلى استعمال كل الأسلحة الخطابية التحريضية والتخوينية والالغائية». وفي هذا السياق، كان لافتا للانتباه، هجوم الرئيس الحريري على اللوائح الانتخابية المتنافسة في بيروت الثانية، وخص في هجومه المرشحين الذين قال انهم يدعون الوفاء لرفيق الحريري ويحملون راية مسيرته، مشيرا إلى انه لو كانت هذه اللوائح لمصلحة بيروت لا مشكلة معهم، لكن هؤلاء يخدمون حزب الله وهدفهم تشتيت أصوات الناخبين واصوات البيارتة لمصلحة لائحة حزب الله ودعا إلى التصويت بكثافة للائحة تيّار المستقبل لإفشال مخططات هؤلاء ومشاريعهم، معتبرا ان واجب كل واحد هو الاقتراع وعدم التهاون والتراضي لأنه كلما ارتفعت نسبة الاقتراع كلما تمت المحافظة على قرار بيروت وقطعتم الطريق امام الآخرين لمصادرته». واوفد الحريري مستشاره الوزير غطاس خوري إلى معراب حيث التقى رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع في حضور وزير الإعلام ملحم الرياشي. وعرض المجتمعون المسجدات السياسية والانتخابية.

.. وهجوم أرسلان

في هذا الوقت، شكل هجوم رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني وزير المهجرين طلال أرسلان على رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، مادة لدفع الصراع على زعامة الجبل إلى ذروته، خاصة وان الهجوم تمّ بشكل غير مسبوق منذ سنوات عديدة، على الرغم من ان جنبلاط كان دائماً يحفظ لارسلان معقده النيابي في لوائحه الانتخابية، لكن تحالف الأخير مع «التيار الوطني الحر» شكل بحد ذاته عنصرا لتفجير الصراع بين أبناء الطائفة الواحدة، مما يؤشر إلى حدة غير مسبوقة في انتخابات دائرة الشوف عالية. وكان أرسلان وجه الى جنبلاط رسالة مفتوحة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ضمنها انتقادات نارية، سواء على صعيد وحدة الطائفة وعقد اجتماع درزي للنواب لبحث الوضع الاجتماعي في الجبل، أو على صعيد معاناة وألم النّاس ووقف الهجرة، الا انه لم يكن يلقي اذاناً صاغية، كما اتهمه بأنه يصور نفسه ضحية على باب كل استحقاق، وانه في كل مرّة يخترع خصوماً وهميين لتشد بهم العصب المهتريء حتى اوصلت نفسه لمكان لا تحسد عليه». لكن جنبلاط لم يشأ الرد مباشرة على أرسلان واكتفى بتعليق من بضعة سطور عبر «تويتر» قال فيه انه لا يريد الدخول في مساجلة مع أمير الوعظ والبلاغة والحكم، اما وانني على مشارف الخروج من المسرح اتمنى له التوفيق مع هذه الكوكبة من الدرر السندسية والقامات النرجسية. وختم «انتم كما قال جبران (خليل جبران) في النور المظلم ونحن في العتمة المنيرة». في غضون ذلك، توالت مهرجانات اعلان اللوائح في اكثر من منطقة.ومن ابرز اللوائح التي اعلنت امس، لائحة «عنا القرار» في دائرة كسروان- جبيل التي تضم تحالف حزب الكتائب وفارس سعيد وفريد هيكل الخازن، فيما اعلن تحالف هيئات المجتمع المدني في احتفال أقيم في «فوروم دو بيروت» تسع لوائح بأسم «كلنا وطني» ضمت 66 مرشحا في دوائر: بيروت الاولى والثانية، والشمال الثانية والثالثة، وزحلة، وبعبدا، وكسروان- جبيل، والشوف- عاليه.

اضراب الجامعة

نقابياً، مع انتهاء عطلة الاعياد، يبدأ أساتذة الجامعة اللبنانية اليوم وفي مختلف الكليات والفروع، إضرابهم التحذيري حتى نهاية الاسبوع، والذي اعتبرته رابطة الاساتذة المتفرغين الانذار الاخير قبل اضطرارها لاعلان الاضراب المفتوح، وذلك رداً على الإخلال بالوعود التي قطعتها لجنة المال والموازنة والهيئة العامة لمجلس النواب بالحفاظ على صندوق تعاضد الأساتذة في الجامعة، ورفضاً للمساس بالصندوق الذي مضى على إنشائه أكثر من 25 عاماً. وينفّذ الاساتذة اعتصاماً اليوم عند الساعة الحادية عشر ظهرا امام قصر الاونيسكو، استنكاراً لاستهتار أهل السلطة بمختلف أطرافها وقواها السياسية وطريقة التعامل مع الجامعة اللبنانية ومطالب أساتذتها والذي تجلى بالجلسة الأخيرة للجنة المال والموازنة وجلسة الهيئة العامة لمجلس النواب، والضرب بعرض الحائط كل الوعود الواضحة والعهود التي أُعطيت للهيئة التنفيذية ولمجلس الجامعة من أطراف مختلفة والتي لاقتها الهيئة بإيجابية لافتة، حرصاً منها على المصلحة العليا للجامعة وحفاظاً على مصالح الطلاب.

الراعي:يُحذِّر من التوطين... وعودة ينتقد تحالفات كسب الأصوات

الجمهورية...رسَم متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة خريطة الطريق إلى انتخابات نزيهة في السادس من أيار المقبل، يُحسن فيها المواطن اللبناني «اختيار الاكفّأء لتمثيله، وليس مَن كان يتذمّر منهم ومَن أنجزوا الصفقات». ووضَع إصبعَه على الجرح الذي يَنزف تحالفاتٍ انتخابية ظرفية يجتمع فيها متعارضون ومتخاصمون من أجلِ كسبِ الأصوات. هذا في وقت غصت «العمارة» بالمهنئين بعيد الفصح، وكان في استقبالهم نائب رئيس مجلس الوزراء الاسبق النائب ميشال المر ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والدفاع الاسبق الياس المر. سقوط بعض القوى السياسية في البازار الانتخابي، الذي أشار إليه المطران عودة، لاقاه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بوضعِ الإصبع على ما قد يشكّل خطراً على الكيان اللبناني، عبر تهريب أهلِ السلطة مادةً عبر قانون الموازنة تنطوي على توطينٍ مقنّع للفلسطينيين وغيرهم في لبنان. شكّلَ عيد الفصح لدى الطائفة الأرثوذكسية مناسبة لرسمِ خريطة الطريق التي ينبغي سلوكها في الاستحقاق الانتخابي في أيار المقبل، وفرصةً لوضعِ الإصبع على الجرح النازف سياسياً وانتخابياً. وبَرز في هذا السياق، ما قاله المطران عودة خلال ترؤسِه خدمة الهجمة في كاتدرائية القديس جاورجيوس وتلاها قدّاس الفصح، حيث أكد «أنّ الشفافية مطلوبة وبإلحاح في الانتخابات». قال المطران عودة: «لبنان على أبواب انتخابات، فنسأل الله أن تتمّ في أوانها بأقصى درجات الشفافية، إذ بها تتجدد الحياة السياسية ومِن خلالها يُحاسب الرأي العام ممثليه، ونسأل أبناءَنا أن يختاروا من يرون فيهم الكفاءة لحملِ صوتِهم والدفاع عن حقوقهم، عوضاً عن انتخاب من كانوا يتذمّرون منهم ومَن أنجزوا الصفقات». وانتقد عودة التحالفات القائمة، وقال: «نشهد تحالفات انتخابية ظرفية يجتمع فيها متعارضون ومتخاصمون من أجلِ كسبِ الأصوات، مؤسفٌ أنّ البعض استسهلَ عملية الترشّح متجاهلاً أنّ دور النائب هو التشريع، ومِن الجميل أن يكون ممثّل الشعب قريباً من شعبه لكنّ مهمّاته لا تتوقف عند واجبات الخدمات، إذ عوَضاً عن الاهتمام في عمله التشريعي يُمضي وقتَه في تقديم خدماتٍ قد تكون غيرَ قانونية». وقال: على اللبنانيين إيصالُ نوّابٍ يتمتّعون بالعِلم والخبرة والصدق والنزاهة والأخلاق للمساهمة بقيام دولة حديثة تقوم بواجباتها تجاه المواطنين، طالباً مِن اللبنانيين انتخابَ المستقبل الواعد. وشدّد على أنّنا نعيش وضعاً صعباً يجد فيه الناس صعوبةً في تأمين كافة متطلبات الحياة ويشكون من الاقتصاد المتردّي، والمضحك المبكي أنّنا نسمع شكوى السياسيين من الوضع القائم. وقال: «الكلّ يتبادل التهَم عن المديونية في لبنان وعن الفساد المستشري لكنّهم لم يذكروا يوماً اسمَ فاسِد أو مرتشٍ، فكيف يكون فساد ولا فاسدين؟»

الراعي

بدوره، تجاوَز البطريرك الراعي التغنّي المتمادي مِن أكثر من مسؤول بالموازنة التي أقرّها مجلس النواب قبل أيام، وبأنّها الموازنة الأقلّ عجزاً، وأنّها الأسرع من ناحية إرسالها إلى المجلس وإقرارها، فيما هي من جهة تقوم على تخفيضٍ وهمي للعجز، فضلاً عن تضَمُنِها ما يتعارض، ليس مع الدستور ومقدمته فحسب، بل يهدّد الكيان اللبناني. والملاحظة الغريبة، والتي ترسم علامة استفهام وريبةٍ، هي كيفية تمرير هذه المادة، خصوصاً مِن قبَل قوى سياسية لطالما نادت برفضِها التوطينَ وحذّرَت من هذا الخطر. الأمر الذي يبعث على الخشية من أن يكون هذا السقوط مرَدُّه إلى جهل، أو إلى العقلية «الاستلشائية» والمتسرّعة في مقاربة أمورٍ مصيرية، أو أن يكون هناك سهوٌ متعمَّد من قبَل البعض وأن يكون خلف الأكمة ما خلفها. وقد أشار الراعي إلى هذا الخطر بقوله: إنّ المادة 50 من الموازنة تثير القلق. وقال: تُخيفنا جداً وكلَّ الشعب اللبناني، المادةُ الخمسون التي أضيفَت بسِحر ساحر على موازنة العام 2018. وهي أنّ كلّ عربي أو أجنبي يشتري وحدةً سكنية في لبنان، يُمنح إقامة دائمة له ولزوجته ولأولاده القاصرين، سائلاً: أهذه مقدّمة لاكتساب الجنسية، وللتوطين.

الجوّ الانتخابي

باقٍ مِن الزمن ستة وعشرون يوماً على الانتخابات النيابية، وأجواء البلد ملوّثة بدخان ماكينات انتخابية يديرها النافذون في السلطة، وتقدّم النموذج السيّئ عن الذهنية التي أداروا فيها هذه السلطة، وخبرَ اللبنانيون مساوئها طيلة فترة تسلّطِها، وزيفَ شعاراتها الوهمية التي تريد من خلالها إعادةَ إسقاطِ اللبنانيين من جديد تحت رحمتها عبر جعلِ 6 أيار 2018، تاريخاً مشؤوماً مسَخَّرًا لإعادة إنتاج أدواتها النيابية العمياء الباصمة سَلفاً على ما ارتكبته، وسترتكبه من معاصٍ وموبقات بحقّ البلد وأهله، وليس لجعلِه تاريخاً يبشّر بدخول البلد في مرحلة انتقالية من زمن العتمة السياسية والاقتصادية والحياتية والمعيشية والإدارية، إلى زمن النور، أو حتى وميضٍ منه. ما يزيد هذه الأجواءَ تلوّثاً هو الإمعان في استغلال السلطة والنفوذ، وتسخير الدولة ومواردها كأملاكٍ حصرية لجهات سياسية معيّنة، وجعلِها مراكزَ لتقديم الخدمات الانتخابية والنفعية في الداخل، وجسراً إلى الخارج لعقدِ مؤتمرات على حساب الدولة في بلاد الاغتراب، وكلّ ذلك يجري على عينِك يا هيئة الإشراف!

تصويت المغتربين.. إرباك

وإذا كانت القوى السياسية قد أطاحت بالعناوين الإصلاحية التي أريدَ سريانُها في القانون الانتخابي الجديد، وبالمحرّمات التي حظّر القانون مقاربتَها، وذلك عبر إباحةِ اللجوء إلى الترهيب وممارسة الضغوط السياسية والأمنية على الناخبين، وإدخالِ عنصرِ المال على المكشوف في شراء الأصوات، خصوصاً في الدوائر التي تعتبرها جهات سياسية ملكاً حصرياً لها وتسعى إلى الاستئثار بتمثيلها مهما كلّفها الأمر، فإنّ هذه القوى اصطدمت بالتعقيدات والثغرات الكبرى التي تعتري القانونَ الانتخابي، ويتجلى الأكثر تعقيداً في كيفية احتساب الأصوات وتحديد الحواصل والصوت التفضيلي والكسور في هذه اللائحة أو تلك، يُضاف إليها المشكلة الآخذة في التفاقم أكثر فأكثر، والمتعلقة باقتراع المغتربين. وعلمت «الجمهورية» أنّ اقتراع المغتربين، شكّلَ عنصراً إرباكياً للسياسيين، وخصوصاً أنه حتى الآن لم تعرَف من هي الجهة المسؤولة التي ستشرف على عمليات الاقتراع في الخارج، وزارة الداخلية أم وزارة الخارجية. على أنّ نقطة الإرباك الأساسية، تكمن في كيفية إدارةِ العملية الانتخابية، خصوصاً وأنّ الطاقم الديبلوماسي والقنصلي في الخارج قد لا يكون جاهزاً أو مؤهّلاً لإتمام هذه العملية، وإذا كان ثمّة من يقول بأنّ وزارة الخارجية ليست المسؤولة عن إدارة الانتخابات في الخارج، فهذا يعني أنّ المسؤولية تقع على وزارة الداخلية، التي أعلنَ وزيرها نهاد المشنوق بأنّ إجراء هذه الانتخابات يتمّ بإشراف السفراء والقناصل، ولا إمكانية لإرسال 140 مندوباً من لبنان إلى الخارج نظراً للكلفة التي سيُرتبها ذلك على الخزينة.

برّي - المشنوق

وعلمت «الجمهورية» أنّ رئيس مجلس النواب دعا وزير الداخلية خلال لقائه به الأسبوع الماضي إلى تدارُكِ كلّ الثغرات التي يمكن أن تنشأ في انتخابات المغتربين، وأوّل خطوات هذا الاستدراك تكون بإرسال مندوبين من لبنان لإدارة الانتخابات في المراكز المحدّدة للمغتربين في الخارج. إلّا أنّ وزير الداخلية أبلغَ رئيس المجلس بعدمِ قدرة الوزارة على إرسال مندوبين بالنظر إلى الكلفة المالية، علماً أنّ الكلفة المالية لإرسال المندوبين ليست مرتفعة وتتراوَح بين 300 و500 ألف دولار. وبالتالي هذه الذريعة يناقضها صرفُ الأموال بملايين الدولارات من مجلس الوزراء، على السفرات إلى الخارج وكذلك على عقد مؤتمرات اغترابية بأبعادٍ انتخابية لجهات سياسية معيّنة، فضلاً عن أنّ الشريحة الكبرى من الديبلوماسيين والقناصل في الخارج، تعَدّ محسوبةً على جهات سياسية معيّنة في لبنان.

شكاوى

وبحسب معلومات «الجمهورية» فإنّ جهات سياسية وبعض النواب، يعدّون لتقديم شكاوى حول هذا الأمر، وربّما إلى هيئة الإشراف على الانتخابات، على اعتبار أنّ انتخابات المغتربين، يَعتريها ما يمكن أن يؤدي إلى الطعن بالانتخابات، وخصوصاً أنّ هناك أسئلةً كثيرة حول أمن الانتخابات، وأمن الصناديق بعد انتهاء عمليات الاقتراع؟ وكيف ستُنقل من المركز إلى مكان تجميعها بدايةً، ومِن مكان التجميع إلى المطار، فالطائرة التي تُشحَن بها إلى بيروت؟ ومَن سيتولّى هذا النقل؟ ومن يَضمن ألّا يحصل شيء في الطريق وتُستبدل الصناديق أو يتمّ العبث فيها خلال هذه العملية؟ في لبنان كانت تُقطَع الكهرباء وتقوم القيامة وتتغيّر النتائج في لحظة، فكيف في هذه العملية المكشوفة التي يمكن أن تحصل فيها أمور وأمور؟... وعُلِم أنّ هذه المسألة تُشكّل أولوية لدى رئيس المجلس، وذلك «لتدارُكِ ثغراتها قبل الوقوع في المحظور، وفي هذه الحالة يجب الامتثال إلى المثل الشعبي القائل: «الباب اللي بيجيك منّو الريح سدّوا واستريح. وبالتالي على الدولة والوزارة المعنية أن توليَ هذه المسألة أهمّية كبرى.

الديون الجديدة

وما يزيد الأجواءَ الداخلية تلوُّثاً أيضاً وأيضاً، المحاولة المكشوفة من قبَل بعض أهل السلطة، لإيقاع اللبنانيين بالوهم بأنّ بلدهم يهرول مسرعاً نحو الانفراج والازدهار الاقتصادي والمالي، بفِعل المليارات التي حصَل عليها من مؤتمر «سيدر»، فيما هذه المليارات – إنْ وصلت أصلاً – ما هي إلّا أرقام تضاف إلى جبل الديون التي ترهق الخزينة اللبنانية، ويَشعر بثِقلها كلُّ مواطن لبناني، تستحضر معها سؤالاً يتردّد على كلّ لسان، كيف ستُصرَف؟ وأين؟، وكيف سيتمّ سدادُها؟ ومن أين؟ وبَرز في هذا السياق، موقف لرئيس مجلس النواب نبيه بري حيث عبّر لـ»الجمهورية» عن ارتياحه لِما وصَفه هذا الاحتضان الدولي للبنان، وهو أمر يبيّن الأهمّية التي يمثلها للبنان بالنسبة إلى العالم. وأمّا في ما خصّ القروض، فليس المهم أن نقول إنّ لبنان حصل على كذا وكذا من المبالغ والأرقام على مشاريع البنى التحتية، وهذا أمر جيّد، لكن في خلاصة الأمر تبقى العبرة في التنفيذ وفي حسن التنفيذ. مع الإشارة إلى جهوزية مجلس النواب للقيام بما يتوجّب عليه في هذا المجال. وعندما قيل للرئيس بري: ألا يتطلّب ذلك حسنَ التطبيق، وإطلاقَ حالة طوارئ ضد الفساد المعشّش في إدارات الدولة، وبالتالي الأمر يتطلب إدارة نظيفة؟، قال: بالتأكيد.

قروض الصوت التفضيلي

في رأي بعض المواكبين للمؤتمر، أنّ من نتائجه الفاقعة، أنّ المسؤولين يحاولون استغلالَ المؤتمر في حملاتهم الانتخابية، وباتوا يطلِقون الوعود باسمِ «سيدر»، وكأنّ الأموال التي يمكن اقتراضُها هي من أجل تأمين أصواتٍ تفضيلية. وإلى جانب الاستغلال الانتخابي، هناك نقطة أخرى مظلمة تتعلق بالتضخيم المفتعل لتصوير نجاحات وهمية تمّ تحقيقها في المؤتمر. وبات السؤال المطروح ما هي المفاجأة السارّة التي تستدعي هذه الاحتفالات. وهل بات الحصول على قروضٍ ميسّرة ومربوطة بألف شرط وشرط مدعاةَ مفاخرةٍ يمكن تصنيفُه في خانة الإنجازات؟ ومتى أصبح الاقتراض إنجازاً يستحق الاحتفال؟ وكيف سيتم تنفيذ المشاريع، وهل تمّت دراسة جدواها الاقتصادية وتأثيرها على الاقتصاد. وهل ستتمكّن الحكومة من تنفيذ الشروط الموضوعة للحصول على القروض؟ وما تأثيرات هذه الشروط على أوضاع اللبنانيين؟ ومِن هذه الشروط أنّ «الحكومة اللبنانية التزَمت في خفض العجز في الموازنة بنسبة 5 % من إجمالي الناتج المحلي في السنوات الخمس المقبلة بواسطة مجموعة من الإجراءات المتعلقة بالواردات». وليس مستبعَداً هنا أن تعمد السلطة إلى سلسلة جديدة من الضرائب والرسوم الموجعة على المواطنين لتدفيعهم الثمن.

لبنان: نصرالله يوجه تحذيراً مبطناً للحكومة والجيش ولا لقاء بين جعجع والحريري قبل الانتخابات..

كتب الخبر الجريدة – بيروت... يعود النشاط السياسي إلى بيروت، اليوم، بعد انقضاء عطلة الفصح المسيحي، حسب التقويم الشرقي، وانتهاء مؤتمر «سيدر» الذي استضافته فرنسا، الجمعة، حيث شكل مادة سجال داخلي وسط تباينات في قراءة نتائجه وانعكاساتها محلياً؛ ففي حين أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن «قيمة القروض والهبات التي نتجت عن مؤتمر سيدر ستساعد بلا شك على النهوض الاقتصادي للبنان»، سارع الامين العام لـ«حزب الله» حسن نصرالله، أمس الأول، الى الاعلان، في تحذير للحكومة، أن «الحزب سيتصدى في السياسة والشارع لأي ضرائب جديدة قد تفرض»، مضيفاً: «لا أحد يضع علينا ديونا ليحل مشاكل شخصية، ولا أحد يأكل رأس الشعب اللبناني ليقول له إنه من خلال هذه الديون سيغير الوضع في لبنان». وفيما بدا أنه تحذير مبطن للجيش الذي حصل على مساعدات كبيرة من الدول المانحة، خلال المؤتمر، كان لافتاً استرجاع نصرالله محطات من العلاقة بين الحزب والجيش اللبناني، واتخاذ بعض الحكومات قرارات «لا تتلاءم ورؤية الحزب حيال دور الجيش والمناطق الواجب الانتشار فيها». واعتبر أن «هناك رهاناً على صدام بين الحزب والأجهزة الأمنية اللبنانية»، مضيفا أن «هذا الرهان حصل مرّات عدة سابقاً، في 2000 و2005 وفي 5 مايو 2008». وقال نصرالله: «الخطير أيضاً أنه عام 2006 هناك من عمل على توجيه الجيش نحو قتال المقاومة ورئيس الحكومة. في ذلك الوقت، أصدر قراراً للجيش اللبناني لتوقيف أي شاحنة أسلحة للمقاومة»، مشيرا الى أنه «تم معالجة هذه الأمور بين الجيش والمقاومة، بعد أن كان رئيس الحكومة يصر على مصادرة شاحنات السلاح».

السنيورة

وردّ رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة على نصرالله بالقول إنّ «الحقيقة فاتت السيد نصرالله مرة جديدة، وخانته الذاكرة، ونحن نذكره ببيان قيادة الجيش اللبناني الصادر آنذاك في 12 اغسطس 2006، وكان العدوان الاسرائيلي لا يزال مستمراً على لبنان، والذي جاء في نصه: تؤكد قيادة الجيش أنها لم تتلق أمرا من رئيس الحكومة بمصادرة سلاح المقاومة الذي ينقل الى الجنوب».

جعجع

إلى ذلك، التقى رئيس حزب «القوّات اللبنانيّة» سمير جعجع، في معراب، أمس، وزير الثقافة غطاس خوري، موفداً من رئيس الحكومة سعد الحريري. وعرض المجتمعون المستجدات السياسيّة والانتخابيّة. وأكدت مصادر سياسية متابعة، لـ»الجريدة»، أمس، أن «اللقاء هو استكمال للقاء الحريري - جعجع الذي عقد الاسبوع الماضي في فندق فينيسيا، على هامش احتفال تدشين جادة الملك سلمان في بيروت، واعلان الحريري انه مستعد للقاء جعجع في اي لحظة». وأضافت ان «الاتصالات بين الطرفين انطلقت مجددا للاعداد لاجتماع بين الحريري وجعجع»، مرجحة حصول اللقاء «بعد الانتخابات النيابية المقبلة لا قبلها».

جنبلاط

في موازاة ذلك، ردّ رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط على رسالة وزير المهجّرين طلال ارسلان، من دون أن يسمّيه، إذ غرّد على «تويتر»، أمس، قائلا: «لا داعي للدخول في مساجلة مع أمير الوعظ والبلاغة والحكم. اما وإنني على مشارف الخروج من المسرح فأتمنى له التوفيق مع هذه الكوكبة من الدرر السندسية والقامات النرجسية. أنتم، كما قال جبران، في النور المظلم، ونحن في العتمة المنيرة».

لبنان: تباينات في قراءة نتائج «سيدر» واتصالات لإعداد لقاء بين الحريري وجعجع

محرر القبس الإلكتروني .. فرضت التطورات الميدانية في سوريا نفسها على الاهتمامات اللبنانية، سارقة الانتباه من الاستحقاق الانتخابي المنتظر في 6 مايو المقبل ومن نتائج مؤتمر «سيدر». وفي ترددات الاحداث السورية لبنانيا، دعا رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع «الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الى الشعور بحجم المأساة الإنسانية الدائرة في سوريا منذ سبعة أعوام ونيف»، مطالبا «الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن بالتخلي ولو لمرة واحدة عن حسابات المصالح الضيقة، واتخاذ قرار تاريخي تحت الفصل السابع بوقف كل العمليات الحربية في سوريا من أجل القيام بـتحقيق الانتقال السياسي المنشود بعد كل ما جرى». أما حركة امل، فاستنكرت استهداف مطار التيفور، معتبرة انه محاولة لتعويض الهزائم في الغوطة.

تباين حول «سيدر»

على صعيد آخر، يبدو أن ما أفرزه مؤتمر «سيدر» الذي استضافته فرنسا الجمعة، سيشكل مادة سجال داخلي في الفترة المقبلة وسط تباينات في قراءة نتائجه وانعكاساتها محليا. فبينما سارع الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الى الاعلان أمس ان الحزب سيتصدى في السياسة والشارع لاي ضرائب جديدة قد تفرض، أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن قيمة القروض والهبات التي نتجت عن المؤتمر ستساعد بلا شك في النهوض الاقتصادي للبنان، في حين رأى رئيس مجلس النواب نبيه بري ان المؤتمر دل على عودة «الحضن الدولي للبنان وهو امر لا يمكن تجاهل أهميته».

نشاط انتخابي

في غضون ذلك، حضر الاستحقاق الانتخابي في مناسبات عديدة في عطلة نهاية الاسبوع. فميتروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة خاطب اللبنانيين في عظة عيد الفصح قائلا «لا تنبهروا بالشعارات او تصدقوا الوعود، بل انظروا الى تاريخ من ستقترعون له وانجازاته وبرنامجه، وانتخبوا الصدق والامانة والعلم والخبرة والنزاهة والاخلاق». أما الرئيس سعد الحريري الذي عاد الى بيروت، فجال في العاصمة حيث حض اللبنانيين على المشاركة الكثيفة في الانتخابات. في الاثناء، وبعد لقائهما في فندق الفينيسيا على هامش احتفال تدشين جادة الملك سلمان في بيروت، الاسبوع الماضي، واعلان الرئيس الحريري انه مستعد للقاء جعجع في اي لحظة، زار امس وزير الثقافة غطاس خوري معراب (شمال شرقي بيروت) حيث التقى جعجع في حضور وزير الاعلام ملحم رياشي. ويبدو بحسب مصادر مراقبة ان الاتصالات بين الطرفين انطلقت مجددا للاعداد لاجتماع بين الحريري وجعجع. (المركزية)...

إسرائيل تستأنف بناء الجدار الأسمنتي جنوباً

بيروت - «الحياة» .. استأنفت القوات الإسرائيلية صباح أمس أعمال بناء الجدار الأسمنتي الفاصل بين لبنان وفلسطين المحتلة مقابل طريق عام كفركلا- عديسة قضاء مرجعيون، ضمن الأراضي غير المتنازع عليها، في ظل إجراءات أمنية مشددة من الجانبين اللبناني والإسرائيلي. وكانت القوات الإسرائيلية أوقفت العمل بعد ظهر أول من أمس، بعد تركيب 24 بلوكاً أسمنتيا، طول الواحد 6 أمتار بعرض 120 سم. وجال وزير المال علي حسن خليل في محور كفركلا- عديسة الحدودي، حيث راقب الأشغال الإسرائيلية والورش التي تعمل على إقامة الجدار، وقال: «‏نحن اليوم في تحد مفتوح مع العدو الإسرائيلي، وما يحصل اليوم يؤكد عجز إسرائيل في مواجهة لبنان بنقاط التحفظ التي نعتبرها حدودنا الشرعية، وهم اليوم يزيدون من عزل أنفسهم، الأمر الذي يؤكد صوابية وجاهزية موقفنا الذي ترجم بالرسالة الجدية من مجلس الدفاع الأعلى، إلى جانب جاهزية المقاومة». وزاد: «يجب أن يعلم الإسرائيلي ومن يغطيه، أنه عند أي خرق لهذه النقاط، سيواجه بموقف لبناني مميز واستثنائي رادع».

«أمل» تدين استهداف مطار تيفور

بيروت - «الحياة» ... - استنكر المكتب السياسي لحركة «أمل» في بيان «الضربات الجوية الإسرائيلية على مطار التيفور- حمص في سورية، في محاولة لتعويض الهزائم المعنوية الناجمة عن تحرير ورفع التهديد العسكري الإرهابي وضغط المسلحين عن العاصمة السورية دمشق ومحاولة تقويض وتعكير صفو الاتفاق الذي ينهي بشكل كامل حرب الغوطة ويخرج ما تبقى من المسلحين من دوما ويحررها من سطوتهم». كما استنكر «استباحة المجال الجوي اللبناني لشن العدوان على سورية، ما يشكل عدواناً على لبنان».



السابق

مصر وإفريقيا.....مصر: تشكيل الحكومة الجديدة يفتح باب التكهنات.....مصر تحيي «شم النسيم»... ووقف «العلاوات للمعاشات»....أقباط في شمال سيناء يحتفلون بعيدهم بعد تراجع سطوة «داعش»...... والسلفيون يتجنبون إثارة جدل...الجزائر: خروج ميداني لبوتفليقة يثير جدلاً حول «الولاية الخامسة»...مناورات أميركية في النيجر دعماً لدول الساحل...تنسيق سوداني - أفريقي - دولي لاستكمال انسحاب «يوناميد» من دارفور..."إيلاف المغرب" تجول في الصحافة المغربية الصادرة الثلاثاء....

التالي

اخبار وتقارير.....بعد هجوم دوما.. 70% من مساعدي ترمب يطالبون بردّ عسكري....«تي فور» الأكثر تحصيناً ويقع ضمن خط الإمداد الإيراني...بيانات «فيسبوك» قد تكون وصلت لروسيا...ترمب يؤكد عقد محادثات مع زعيم كوريا الشمالية خلال أسابيع...المجر: فوز انتخابي ساحق لأوربان يعزز الصدام مع بروكسل...«إف بي آي» يدهم مكتب المحامي الشخصي لترامب...

Iran’s Ahvaz Attack Worsens Gulf Tensions

 الثلاثاء 25 أيلول 2018 - 8:11 ص

  Iran’s Ahvaz Attack Worsens Gulf Tensions https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-afri… تتمة »

عدد الزيارات: 13,402,626

عدد الزوار: 373,032

المتواجدون الآن: 0