لبنان.....لبنان يحصل على تعهدات بقيمة تزيد عن 10 مليارات دولار في مؤتمر «سيدر»...سيدر: احتضان أوروبي - سعودي للبنان وتبني المطالب برزنامة زمنية.. «قلاقل أمنية» ترافق معركة بعلبك - الهرمل.. وتفاهم حكومي على تمرير «البواخر» قبل 6 أيار..النقمة على باسيل تشتدّ.. وتعيين قناصل مفاتيح إنتخابية..مؤتمر «سيدر 1» لدعم لبنان... تمويلٌ «مشروط» بالإصلاحات...باريس: {سيدر} ليس مؤتمر مانحين للبنان..

تاريخ الإضافة الجمعة 6 نيسان 2018 - 7:32 ص    القسم محلية

        


لبنان يحصل على تعهدات بقيمة تزيد عن 10 مليارات دولار في مؤتمر «سيدر»...

الراي...الكويت قررت تقديم 680 مليون دولار عبر صناديقها... أعلن وزير المالية اللبناني الحصول على تعهدات بقيمة تزيد عن 10 مليارات دولار في صورة قروض ومنح خلال مؤتمر «سيدر» لدعم اقتصاد لبنان. وقررت دولة الكويت تقديم 680 مليون دولار للبنان عبر صناديقها، وفق ما أعلن وزير الاقتصاد اللبناني. وقدم البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية للبنان 1.1 مليار يورو على مدى 6 سنوات، فيما قدم البنك الإسلامي للتنمية 750 مليون دولار على مدى 5 سنوات. كما قرر بنك الاستثمار الأوروبي منح لبنان 800 مليون يورو على مدى 5 سنوات. من جهة ثانية، قال وزير الاقتصاد اللبناني رائد خوري في تصريح صحفي إن البنك الدولي تعهد خلال مؤتمر «سيدر» اليوم بتقديم قروض بأربعة مليارات دولار إلى لبنان على مدار خمس سنوات. وأضاف خوري إن القروض ستُسدد على مدار 20 عاما. وقال مستشار رئيس الوزراء اللبناني نديم المنلا اليوم إن دولا تعهدت حتى الآن بتقديم قروض ومنح بنحو 2.8 مليار دولار خلال مؤتمر «سيدر» الذي يهدف إلى دعم اقتصاد البلاد، مضيفا إن إعلانات مهمة أخرى ستصدُر في وقت لاحق اليوم. وأوضح أن ذلك يشمل تجديد خط ائتمان بقيمة مليار دولار من السعودية. وقررت المملكة تجديد قرض بقيمة مليار دولار كانت قدمته للبنان في السابق من دون أن يتم استخدامه. من جانبه، قال رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري إن بعض القروض لا تزال في المجلس النيابي وسنعقد جلسة في البرلمان لنضمن ان كل هذه الاستراتيجية ستتم المصادقة عليها. وكان الحريري قال في كلمته بالمؤتمر إن لبنان بحاجة إلى دعم المجتمع الدولي الذي سيعبر عنها من خلال القروض التي سيقدمها لتحقيق الرؤية الموضوعة من قبل حكومتنا، مؤكدا أننا سنعمل على محاربة الفساد وتحقيق حوكمة مالية أفضل وتطوير وإعادة تعزيز القطاع العام وعملية تموين وتوريد وتحسين الجمارك وتعزيز القطاع الرقمي في الحكومة. وتابع: سنعمل على تعزيز الاستثمارات في البنى التحتية وضمان ان هذا البرنامج سيتم تنفيذه في إطار مالي واقتصادي ومحاربة الدين المستدام من خلال تعزيز مالي بـ5 في المئة على السنوات الخمس المقبلة. وكان وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان قال في افتتاح المؤتمر اليوم إن بلاده ستمنح 550 مليون يورو من القروض بفوائد مخفضة والهبات لتمويل مشاريع استثمارية في لبنان. وأضاف لودريان إن "فرنسا ستعلن من جهتها عن جهد كبير بمستوى الطموحات التي تضعها في لبنان، يبلغ 400 مليون يورو من القروض الميسرة و150 مليون دولار من الهبات". من جانبها، أعلنت بريطانيا استعدادها لتقديم قروض ميسرة للبنان توازي 170 مليون دولار، أما المانيا فهي مستعدة لتقديم قروض ميسرة للبنان بقيمة 75 مليون دولار، وهولندا مستعدة لتقديم 300 مليون يورو، مع الإشارة الى أن بعض قروض بريطانيا وهولندا مشروطة. بدورها، وعدت إيطاليا بتقديم قروض ميسرة للبنان بقيمة 120 مليون يورو. أما بالنسبة للاتحاد الاوروبي، فسيدرس كل مشروع بمشروعه لجدواه وقد تصل مساهمته في القروض الميسرة على مدى سنوات الى مليار و500 مليون يورو. وقدمت الولايات المتحدة الأميركية مبلغا بقيمة 115 مليون دولار كهبات للبنان. وقدمت تركيا للبنان 200 مليون دولار كقروض ميسرة. وانطلقت صباح اليوم أعمال مؤتمر "سيدر" لدعم لبنان بدعوة من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والذي يهدف الى تقديم المساعدات لدعم الاقتصاد اللبناني. ويبحث المؤتمر ثلاثة محاور رئيسة أولها التفاهم على خطة استثمارية في القطاعات الأساسية في لبنان كالمياه والطاقة والبنى التحتية والصحة والتعليم والتنمية المستدامة. كما يبحث المؤتمر النظر في الإصلاحات التي يعد لبنان بتنفيذها وهي أحد الشروط المطلوبة ليحصل على الوعود المالية التي سيكشف عنها خلال المؤتمر. أما المحور الثالث للمؤتمر فهو تعبئة الدول والمؤسسات المالية القادرة على المشاركة الى جانب القطاع الخاص اللبناني والأجنبي ليتحمل جزءا من العبء المالي المترتب على هذه الخطط. ويشارك في المؤتمر نحو 41 دولة ممثلة على مستوى وزاري وغير وزاري إضافة الى نحو عشر منظمات دولية على رأسها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وعدد من الممثلين عن القطاع الخاص والمجتمع المدني. وأكدت الخارجية الفرنسية في وقت سابق أن "المؤتمر لن يكون مؤتمرا للمانحين بالمعنى التقليدي حيث ستضع الدول شروطا على لبنان للقيام بإصلاحات اقتصادية". وتعول الحكومة اللبنانية على هذا المؤتمر لكي تنهض باقتصاد البلاد، آملة أن تحصد مبلغا يسمح لها بإطلاق خطتها الجديدة لتحسين البنى التحتية وتشجيع الاستثمارات.

سيدر: احتضان أوروبي - سعودي للبنان وتبني المطالب برزنامة زمنية.. «قلاقل أمنية» ترافق معركة بعلبك - الهرمل.. وتفاهم حكومي على تمرير «البواخر» قبل 6 أيار..

اللواء... ينطلق مؤتمر «سيدر» حول دعم اقتصاد لبنان ومشاريعه الإنمائية، التي من شأنها ان توفّر فرص عمل للشباب اللبناني، مع بدء العد التنازلي لتوجه اللبنانيين، في بلاد الاغتراب (40 دولة) ولبنان إلى صناديق الاقتراع للاقتراع من أجل مجلس نيابي جديد، على وقع التزامات لبنانية، بعضها إصلاحي، مالي، إداري، وبعضها يتعلق بالاستراتيجية الدفاعية، واحترام القرارات الدولية. وعشية المؤتمر، أكّد الرئيس ميشال عون للمنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان برنيل دالر كارديل: «حرص لبنان على تعزيز الأمن والاستقرار على الحدود الجنوبية، لأنه بلد يؤمن بالسلام وينبذ الحروب، الا انه لا يُمكن ان يقبل بالتهديدات التي يطلقها المسؤولون الاسرائيليون من حين لآخر لانها عمل حربي». وأفاد مصدر مرافق للتحضيرات الباريسية لإنطلاق المؤتمر «اللواء» بأن التحضيرات جيدة، واسفرت عن تفاهم الدول الاوروبية والعربية المشاركة على تبني معظم المطالب اللبنانية التي ستطرح على الدول الـ50 المشاركة في المؤتمر. وكشف المصدر انه من الصعب الحديث قبل التئام المؤتمر عن حجم المساعدات، الا انه استدرك أنها ستقدم على مراحل ثلاث، وان دول الخليج، وفي مقدمها المملكة العربية السعودية مستعدة لجهة المساهمة بتمويل المشاريع اللبنانية.

مؤتمر «سيدر»

في هذا الوقت، باتت كل الأنظار مشدودة إلى النتائج التي يُمكن ان يتمخض عنها مؤتمر «سيدر» الذي يبدأ أعماله اليوم في باريس، والتي وصلها ليل أمس الأوّل الرئيس سعد الحريري على رأس وفد ضم 5 وزراء، مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي شارل عربيد ومستشارين، فيما الحماوة الانتخابية بلغت اوجها، ولا سيما في بوداي قرب بعلبك، حيث تحدثت معلومات عن اشكال مسلح بين أنصار النائب السابق المرشح يحيى شمص، وانصار لائحة «الامل والوفاء» المدعومة من حزب الله وحركة «امل» تطوّر إلى تبادل رشقات من أسلحة رشاشة وإطلاق بعض القذائف، دون وقوع اصابات، مما استدعى تدخل الجيش الذي عمل على تهدئة الأمور، لكن مصادر مختار البلدة نفى وقوع هذا الاشكال، وقالت انه أثناء مغادرة وزير الصناعة حسين الحاج حسن، والمرشح على لائحة الحزب والحركة، البلدة، بعد لقاء مع الأهالي، تعرض موكبه لاطلاق نار في الهواء من بعض المواطنين على خلفية الانتخابات النيابية، الا ان المكتب الإعلامي للحاج حسن نفى تعرض موكبه لاطلاق نار. وحرصت مصادر الوفد اللبناني إلى مؤتمر باريس على ان تكون حذرة بالنسبة إلى التوقعات التي يُمكن ان يحصل عليها لبنان من المؤتمر سواء على صعيد المساعدات المالية أو القروض الميسرة، لكنها شددت على ان الأجواء إيجابية، خصوصا وان العاصمة الفرنسية بذلت جهودا كبيرة لأن تكون نتائج «سيدر» أفضل من نتائج مؤتمر روما-2، وتحدثت هذه المصادر عن احتمال حصول مفاجأة من المملكة العربية السعودية بالنسبة إلى لبنان، خصوصا وان انعقاد المؤتمر يتزامن مع زيارة رسمية لولي العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان للعاصمة الفرنسية. وقالت مصادر «المستقبل» ان المساعدات الخليجية ستكون مهمة، الا انها رفضت الحديث عن أرقام والتي يرجح ان تتراوح بين 4 و6 مليارات دولار أكثرها من بلدان الخليج، بحسب مصادر أخرى قالت انه سيتم متابعة تنفيذ الإصلاحات من قبل الدول المشاركة والمنظمات الدولية، وانه على هذا الأساس سيتم إعطاء القروض بفوائد ميسرة. وبحسب المعلومات، فإن المؤتمر سيعقد ثلاث جلسات عمل، الأولى صباحية، وستكون بمثابة افتتاح للمؤتمر برئاسة وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لو دريان، وسيتحدث فيهاالرئيس الحريري الذي سيطالب الشركات بالاستثمار في لبنان، وسيعدد المشاكل التي يُعاني منها، وأولها النزوح السوري، بعد أن يطرح رؤيته الاقتصادية والبرنامج الاستثماري الذي اعدته الحكومة، إضافة إلى خطة لبنان للمحافظة على الأمن والاستقرار. اما الجلسة الثانية، فستعقد بعد الغداء، برئاسة وزير الاقتصاد الفرنسي، على أن تكون الجلسة الثالثة ختامية، وستلتئم في الخامسة عصراً بتوقيت بيروت (الرابعة بتوقيت باريس)، وستكون فيها كلمة ثانية للرئيس الحريري، وكلمة للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وصفت بأنها ستكون مهمة. ونفت مصادر الوفد اللبناني أن يكون المؤتمر سينعقد على مدى يومين، وقالت انه سيختتم مساء اليوم، اما مؤتمر السبت فسيخصص للمغتربين، وقد يُشارك فيه الرئيس الحريري، إلى جانب وزير الخارجية جبران باسيل الذي يرافقه مع الوزراء الآخرين. واللافت أن المؤتمر الذي تأمل منه الحكومة اللبنانية أن يكون بمثابة رافعة لتمكينها من النهوض بالبلد اقتصادياً، تعرض لاطلاق نار سياسي من داخل الحكومة نفسها، حيث أكّد الوزير القواتي غسان حاصباني بأن ما نريده من المؤتمر ان يكون اصلاحياً قبل أن يكون مؤتمراً استثمارياً، فيما اعرب وزير «حزب الله» في الحكومة محمّد فنيش عن خشيته من زيادة الأعباء بعد مؤتمر «سيدر» وتوريث المزيد من الأعباء للأجيال المقبلة، تبعاً لما كان أعلنه الامين العام للحزب السيّد حسن نصر الله من ان المؤتمر قد يضاعف حجم الدين العام الذي يناهز الثمانين مليار دولار. تجدر الإشارة إلى أن السيّد نصر الله ستكون له إطلالة عصر الأحد من مدينة النبطية، للحديث عن الشأن الانتخابي في هذه الدائرة إلى جانب التطورات التي تشهدها الدوائر الأخرى، ولا سيما في بعلبك - الهرمل، في ضوء ما شهدته امس من اشكالات ارتدت طابعاً مسلحاً. وفي هذا السياق، نفى المرشح يحيى شمص ما اشيع عن تعد حصل من قبل مناصريه على أحد، لافتاً إلى انه تمّ التعدّي على مناصرين له، على خلفية التحضير للقاء انتخابي في بلدة بوداي من قبل أطراف لم يسمها، لكنه قال انها ترفض التنوع والرأي الآخر وتقف سداً بوجه انماء المنطقة ورفع الحرمان عن أهلها. واستنكر شمص ما حصل بين أبناء الدم الواحد والعائلة الواحدة جملة وتفصيلا، آملاً من أهله أن يبقوا موحدين، وألا يتكرر ما حصل أمس تحت أي ظرف، مشدداً على ان الانتخابات هي معركة ديمقراطية للتمثيل الصحيح، وانه يحق لكل فرد ان يناصر من يشاء ويختار من يشاء ليحقق له ما يراه بحرية تامة، بعيداً عن أي تهويل أو ضغوط أو انتقال للمشاكل والشغب.

مجلس الوزراء

إلى ذلك، أوضحت مصادر وزارية لـ«اللواء» أن جلسة عادية لمجلس الوزراء متوقعة أن تعقد الأسبوع المقبل، ولكن أياً من الوزراء لم يتبلغ بموعد، وما إذا كان ملف الكهرباء سيكون حاضراً فيها. وقالت أن هناك انشغالاً رسمياً بالمؤتمرات الخاصة بلبنان فبعد مؤتمر سيدر هناك مؤتمر بروكسل الخاص بالنازحين، ومن المفترض أن تقدّم ورقة لبنانية إليه شاملة ومتضمنة لرؤية لبنان وتداعيات النزوح الاقتصادية والاجتماعية على الوضع اللبناني بفعل الأعباء المترتبة عن النزوح والتي يتحملها لبنان. وكشف مصادر دبلوماسية لـ«اللواء» انه لم يتم حتى الآن طرح أو رفع أي اسم ليخلف سفير لبنان لدى الفاتيكان انطونيو العنداري الذي يحال إلى التقاعد مع التقدير للاسماء التي طرحت في الإعلام مؤخراً. واكتفى وزير الإعلام ملحم الرياشي بالعودة إلى البيان الذي صدر عن قصر بعبدا وذلك في ردّ على سؤال لـ«اللواء» حول لقائه الرئيس عون أمس والذي تحدث عن شكر رئيس «القوات» سمير جعجع على مواقفه من ادراج بند مشروع الصرف الصحي لوادي قاديشا خلال جلسة مجلس الوزراء الأخيرة. وكان الرئيس عون أبلغ المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان برنيل دالر كارديل ان «لبنان حريص على تعزيز الامن والاستقرار على الحدود الجنوبية، لأنه بلد يؤمن بالسلام وينبذ الحروب. إلا انه لا يمكن القبول بالتهديدات التي يطلقها المسؤولون الاسرائيليون من حين لآخر لانها هي ايضا عمل حربي». وشكر الرئيس عون كارديل على الجهود التي بذلتها والامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش خلال مؤتمر «روما 2»، مؤكدا «حرص لبنان على استمرار هذا التعاون، لا سيما خلال مؤتمر «بروكسل» الذي سيتطرق الى قضية النازحين السوريين. وكانت كارديل اطلعت الرئيس عون على «مداولات مؤتمر «روما 2» والتحضيرات التي تجريها الامم المتحدة لمؤتمر «سيدر» في باريس غدا» (اليوم)، ووضعته في صورة «اللقاءات التي عقدتها في الامم المتحدة لاطلاع أمينها العام وكبار معاونيه على تطور الاوضاع في لبنان». واعتبرت أن «المواقف التي صدرت عن الرئيس عون قبيل انعقاد مؤتمر «روما 2»، لا سيما في ما خص مسألة الاستراتيجية الوطنية الدفاعية، ساهمت في انجاح المؤتمر، اضافة الى اوراق العمل اللبنانية الجيدة والواضحة التي قدمت الى المؤتمرين».

اقتراع المغتربين

وبينما صدر في ملحق للجريدة الرسمية أمس، مرسوم تحديد مراكز أقلام اقتراع المغتربين في 40 دولة، الذي اعدته وزارتا الخارجية والداخلية، ووافق على مضمونه مجلس الوزراء أمس الأوّل، بقي موضوع اقتراع المغتربين الذين سيجري يومي 27 و28 نيسان الحالي، محور تجاذب سياسي، كاد ان يفجر الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، ولا سيما في ما يتعلق «بداتا» المعلومات عن هؤلاء أسماء وعناوين، وكان جديده أمس تأكيد مصدر في تيّار «المردة» ان «الداتا» الكاملة باتت في حوزة «التيار الوطني الحر»، فيما كشف النائب سليمان فرنجية، من تعيين 50 قنصلا فخريا قبل الانتخابات، وان هؤلاء يعتبرون بمثابة مفاتيح انتخابية. واتهم التيار العوني بالسعي بالاحتكار المسيحيين. وقال ان «مشكلة التيار انه يريد من حزب الله التطلع إليه وحده وإلغاء بقية الحلفاء، رغم وجودهم على الأرض، وهم لا يريدون حلفاء بل اتباع، معتبرا ان أي حرب إلغاء هي حرب غباء. انتخابيا ايضا، يكاد يكتمل اعلان اللوائح الانتخابية في بيروت وباقي المناطق، واخرها في بيروت الاولى لائحة «نحنا بيروت» التي تضم: النائب سيرج طور سركيسيان وسيبوه مخاجيان وميشال جبران تويني ورفيق بازرجي وجورج صفير. كما أطلقت لائحة «الوفاء لبيروت» في دائرة بيروت الأولى برنامجها الانتخابي في الاشرفية، وهي تضم روبير عبدو الأبيض رئيسا عن مقعد الروم الارثوذكس، جينا جميل الشماس عن مقعد الاقليات، روجه امال الشويري عن المقعد الماروني وانطوان جوزف قلايجيان عن مقعد الارمن الكاثوليك. { واعلنت لائحة «البيارتة المستقلين» في دائرة بيروت الثانية، برئاسة وليد شاتيلا، برنامجها الانتخابي في احتفال اقيم في فندق الكومودور - الحمراء، وضمت اللائحة: ليون سورين سيوفي (المقعد الأرثودكسي)، فادي بهنان زرازير (المقعد الإنجيلي)، جهاد حمود (المقعد الشيعي)، وسام سعيد عكوش (المقعد الشيعي)، وليد شفيق شاتيلا (المقعد السني)، عبد الرحمن خضر الغلاييني (المقعد السني)، انديرا سمير الزهيري (المقعد الدرزي)، عبد الكريم حسين عيتاني (المقعد السني)، خالد ابراهيم حنقير (المقعد السني) وخالد سعيد ممتاز (المقعد السني). { وأُعلنت في النبطية لائحة «صوت واحد للتغيير» وذلك في احتفال حاشد أقيم في صالة لافيتا بالاس في النبطية الفوقا ، وضمت اللائحة المرشحين: الدكتور علي حاج علي ( مقعد النبطية) ، الدكتور هلا فيليب ابو كسم، الدكتور سعيد عيسى، والمهندس غسان حديفة ( مرجعيون- حاصبيا)، والدكتور احمد مراد، المحامي عباس سرور، وحسين بيضون ( بنت جبيل). { وأعلنت مجموة «كلنا وطني» لائحتها في دائرة بعبدا، وضمت: واصف الحركة، م اري كلود حلو، علي درويش، زياد عقل، رانيا المصري،جوزيع وانيس. { وانصرفت الماكينات الانتخابية الى توزيع الاصوات التفضيلية على المرشحين على اللوائح في المناطق ضمن كل دائرة،وهي عملية شائكة ودقيقة،وجرت بين القوى السياسية المتحالفة اتصالات ولقاءات للاتفاق على كيفية توزيع الاصوات التفضيلية وللاتفاق على المرشح الذي سيعطي هذا الحزب اوذاك اصواته له خاصة اذا لم يكن لديه مرشحين في الدائرة.

النقمة على باسيل تشتدّ.. وتعيين قناصل مفاتيح إنتخابية

الجمهورية.....لم ينقطع سيلُ الكلام على استمرار مخالفة قانون الانتخاب في دوائر انتخابية كثيرة، ولا سيّما منها الدوائر التي يحاول «التيار الوطني الحر» وبعض حلفائه الجدد أن يقصي أو يلغي الآخرين، من مرشحين وبيوتات سياسية، في وقتٍ تحرّكت وزارة الداخلية طالبةً من الأجهزة الأمنية والقضائية التحرّك لمنعِ هذه المخالفات وإحالة مرتكبيها إلى القضاء، علماً أنّ البارز أمس كان ما سرى من معلومات عن رشاوى بدأت تُدفع لشراء الصوت التفضيلي، في الوقت الذي تتّجه السلطة إلى شراء ديون جديدة عبر مؤتمر «سيدر» الذي سينعقد في باريس اليوم ويُختتم بعد الظهر بخلوة بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الحكومة سعد الحريري، في حضور وزيرَي المال والخارجية الفرنسيَين، ويكون ختام المؤتمر بكلمتين لماكرون والحريري. على مسافة شهر من موعد إجراء الانتخابات النيابية في 6 أيار المقبل، ظلّ الداخل اللبناني منشغلاً بمتابعة التحضيرات لخوض هذا الاستحقاق، وما يرافقه من عملية بيع وشراء الاصوات والذمم يمارسها البعض على «عينك يا تاجر» بحيث بلغ سعر «الصوت التفضيلي» في بعض المناطق أرقاماً خيالية، وعمد بعض المرشحين الى رفع سعر المندوبين من 200 الى 500 دولار للمندوب الدائم، و700 دولار للمندوب المتجول. في هذا الوقت، اشتدّت حالة التململ والنقمة بين صفوف محازبي «التيار الوطني الحر» ومناصريه وارتفعت الشكوى «من المنحى الاستبدادي الذي يسلكه رئيسه الوزير جبران باسيل، في اعتبار أنّه يجوّف «التيار» من قيَمه ومبادئه ويُفرغه من مناضليه الحقيقيين الذين نهض «التيار» على اكتافهم، ويستبدلهم بجماعة «البيزنس» التي «لا يرتاح باسيل إلّا بالتعاطي معها»، على حدّ تعبيرهم. وإذ أشارت المعلومات إلى استمرار عملية حجزِ المواقع للذين يخصّون باسيل ويعتبر انّهم يجلبون المليارات، لفتت الى انه فاحت رائحة لجوء رئيس» التيار» الى توظيف بعض اللبنانيين في شركات اجنبية لديها مشاريع في لبنان واقتطاعه حصة «حرزانة» من رواتبهم لمصلحته ويُبقي لهم على النذر اليسير. وقالت: «إنّ كلّ فرصة عمل متاحة امام باسيل يتركها لأبناء منطقة البترون خصوصا، ودائرته الانتخابية عموما خدمةً لمصلحته الانتخابية اوّلاً واخيرا».

فرنجية والتدخّلات

وفي غضون ذلك تحدّث رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية عن تدخّلات في الانتخابات، وقال: «إنّ من يتهجّم على الإقطاع ويتهم الآخرين به نراه في مشهد من الإقطاع العائلي». وأكّد «أنّ البعض يخوض معركة مبدأ والبعض يخوضها معركة مصلحة». وشدّد على أن «لا أحد يمكنه إلغاء الآخر، وكل المحاولات التي جرت فشلت». وأكّد فرنجية خلال لقاء مع إعلاميين «أنّ هناك مساحة مشتركة في السياسة مع «التيار الوطني الحر»، ولكن المشكلة هي ان ليس لديه ايّ مساحة مشتركة مع كافة الافرقاء المسيحيين على اختلافهم، من «مردة» و«قوات» و«كتائب» ومستقلين، وهو بذلك يريد احتكار المسيحيين». وقال: «اليوم هناك لوائح العهد وليس لوائح «التيار»، ومن كانوا يتّهمونهم بالسرقة والإلغاء والاقطاع باتوا الى جانبهم، بل يتقدمون المشهد». واعتبَر «أنّ مشكلة «التيار» من خلال قرارات قيادته أنّه يريد من «حزب الله» التطلع اليه وحده وإلغاء بقية الحلفاء على رغم وجودهم على الارض، فالتيار لا يريد حلفاء بل اتباعاً، فلا في ايام السوريين ولا قبلهم ولا بعدهم حصلت مثل هذه التدخلات، وفي تاريخ الانتخابات لم يقم احد بجولة انتخابية على حساب الدولة»، مشيراً إلى أنه «تمّ تعيين 50 قنصلاً فخرياً قبل الانتخابات، وهؤلاء هم 50 مفتاحاً انتخابياً» . وأكد فرنجية «أنّ أيّ حرب إلغاء هي حرب غباء، لأنّ الحقد هو الذي يتحكّم، ومن يحاول إلغاء الآخر يحصل على نتيجة عكسية، لأنّ المستهدف يتحول ضحية ويتعاطف الناس معه». وأضاف: «التوقع كان ان يحدث تغيير جذري مع فخامة الرئيس عون في سياسة الدولة، إلّا أننا لم نشهد ذلك».

إشكال

وفي مؤشّر على ارتفاع حدّة التنافس الانتخابي وقع إشكال أمس في بلدة بوداي البقاعية بين أنصار المرشح النائب السابق يحي شمص الذي يخوض الانتخابات الى جانب تحالف «القوات» وتيار «المستقبل»، وأنصار لائحة الثنائي الشيعي (الأمل والوفاء)، تطوّر إلى تبادل رشقات من أسلحة رشاشة، وإطلاق بعض القذائف، من دون وقوع إصابات، ممّا استدعى تدخّلَ الجيش اللبناني الذي عملَ على تهدئة الوضع.

الخطة الأمنية

وقبل شهر على موعد فتحِ صناديق الاقتراع ترَأس وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أوّل اجتماع لمجلس الأمن الداخلي المركزي خُصّص للبحث في الخطة الأمنية التي ستواكب الانتخابات، وأطلع المجتمعين على هدف الاجتماع وهو إمرار العملية الانتخابية في افضل ظروف أمنية وإدارية وأوعَز الى قادة الأجهزة بتشديد الإجراءات الأمنية قبَيل حصول العملية الانتخابية وفي أثنائها، خصوصاً في مكافحة الرشاوى الانتخابية وإحالة الموقوفين بهذا الجرم أمام القضاء. وطلب التشدّد قضائياً مع الموقوفين بهذا الجرم بعد إلغاء كل تراخيص نقلِ الأسلحة وحملها. وعلمت «الجمهورية» أنه تقرّر أن يتولى نحو 20 ألف عسكري من قوى الأمن الداخلي وأمن الدولة والأمن العام حماية 7000 مركز اقتراع تجمع 1800 قلم اقتراع، مِن الداخل وأبوابها وباحاتها، على أن تتولّى وحدات الجيش مؤازرة هذه القوى في محيط المراكز وعلى الطرق العامة، وأن تكون وحدات الدفاع المدني والصليب الأحمر في جهوزية تامة على كلّ الأراضي اللبنانية. وتمّ ترميز مراكز الاقتراع وتصنيفها بنوعين، منها ما هو «أحمر» وهو ما يَستدعي اتّخاذ تدابير أمنية استثنائية فيها نظراً الى حساسية موقعها الجغرافي والانتخابي، وأُخرى عادية لا تستدعي أيّ تدبير استثنائي. وأبلغَ المشنوق الى المجتمعين التدابيرَ التي ستتولّاها الشركة الدولية التي تعهّدت توفير مكننةِ عملية الفرز في لجان القيد بعد إجراء اوّل عملية عدّ للأصوات في اقلام الاقتراع عبر شاشات التلفزة، ليتسنّى لمندوبي المرشحين مراقبة العملية بدقّة.

ريفي

مِن جهة ثانية، قالت مصادر اللواء أشرف ريفي لـ«الجمهورية»: «إنّ الإعلامي حسين مرتضى هدّد ريفي بالقتل، وحتى اللحظة لم يتحرّك القضاء لمساءلته حول التهديدات المصوّرة التي وجّهها، ويفترض بالنيابة العامة أن تتحرك تلقائياً في هذه القضية». وسألت المصادر: «أين هو وزير العدل؟ وأين هو القضاء؟ ولماذا لم يتحرّك بعد»؟

«سيدر» وتراجُع الطموحات

وفي هذه الأجواء، ينطلق اليوم مؤتمر «سيدر» في باريس بدعوة من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والذي من المتوقع ان يقدّم للبنان قروضاً لتمويل مشاريع في البنى التحتية. وقد وصَل رئيس الحكومة سعد الحريري ليل أمس الأول الى العاصمة الفرنسية مترئساً وفد لبنان الى هذا المؤتمر الذي يتوقع ان يشارك فيه نحو 50 دولة ومؤسسة مالية عالمية. وفي معلومات لـ«الجمهورية» مِن مصادر فرنسية أنّ برنامج المؤتمر هو الآتي: يُفتتح في التاسعة صباح اليوم بتوقبت باريس بكلمة لوزير الخارجية الفرنسي جان-ايف لودريان، تليها كلمة الحريري. وعند الأولى والربع بعد الظهر كلمة لوزير المال والاقتصاد الفرنسي برونو لومير. ثمّ يُعقد عند الثالثة و25 دقيقة عصراً لقاءٌ يَجمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والحريري، في حضور الوزيرين لودريان ولومير، على أن يلقي الحريري كلمته في المؤتمر عند الرابعة، تليها كلمة ماكرون ختاماً. وفي معلومات أُخرى لـ«الجمهورية» أنّ طموحات الوفد اللبناني «تراجعت قليلاً، وأصبحت اكثر عقلانية، وساد اقتناع بأنّ لبنان لن يحصل على المبلغ الذي كان يأمل تحصيله. وهذا الوضع الذي قد يُزعج السلطة يُريح اللبنانيين القلِقين من تكبير حجم الدين العام وتنفيذ مشاريع قد يتبيّن لاحقاً أنها غير مجدية، على عكس ما صوّرتها الحكومة. كذلك، ساد ارتياح شعبي بعد تأكيد رئيس مجلس النواب نبيه بري انّ كلّ قرضٍ يحصل عليه لبنان يجب ان يمرّ في المجلس النيابي للموافقة عليه، بما يعني وجود رقابة نيابية من شأنها كبحُ جماح الشطحات، والمغامرات بالاموال العامة.

جابر

وقال النائب ياسين جابر لـ«الجمهورية»: «قد يكون مؤتمر «سيدر» فرصةً إذا عرفنا كيف نغتنمها، وكيف نرضخ للإصلاح الحقيقي، وعدم إضاعتِها مثلما أضَعنا «باريس 1 و2 و3». وإذ أشار جابر إلى أنّ مبالغ قروض البنك الدولي والاتحاد الأوروبي «أصبحت معروفة»، اعتبر «أنّ القطبة المخفية تبقى في موقف دولِ الخليج المشاركة في المؤتمر، علماً أنّ همساً يدور حول مفاجأة سعودية وإماراتية وكويتية». ولفتَ الى «أنّ بين يدي لبنان قوانين قروض أقرّها مجلس النواب بقيمة نحو 3 مليارات من الدولارات لا نقدِر على تنفيذها بسبب كلفة الاستملاكات. فإذا وصَل مبلغ نقدي خليجي تبدأ العجَلة في الدوران». ولفتَ الى «أنّ مؤتمر «سيدر» ركّز على البنى التحتية، وكنتُ أتمنّى لو أخذت الحكومة بالاقتراح الذي تقدّمتُ به والقاضي بالمطالبة بإنشاء صندوق خاص لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة وتوفير قروض إسكان لذوي الدخل المحدود والمتوسط وبفوائد مخفوضة، على ان يتمّ التعاون مع القطاع المصرفي. فلو أدرجت ما اقترحته في خطتها المقدّمة الى المؤتمر لانعكسَ ذلك مباشرةً على الاقتصاد أكثر من الاتكال على مشاريع البنى التحتية فقط».

الفصح الشرقي

وتخرق عطلة عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي، الصخبَ السياسي في البلاد. وقد احتشَد المؤمنون في المناطق كافة للمشاركة في يوم الخميس العظيم بخدمة أناجيل الآلام المقدّسة. وترَأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة الصلوات في كاتدرائية القديس جاورجيوس في ساحة النجمة. على ان يقيم اليوم خدمة جناز المسيح في الكاتدرئية، فيجتمع المؤمنون وراء نعشِ المصلوب. كذلك يترَأس قداس «سبت النور» صباح غدٍ السبت في كنيسة القديس جاورجيوس ــ الرميل. ويستقبل شعلة النور المقدّس بعد ان تصل إلى مطار بيروت الدولي عند الثامنة مساءً وتنتقل الى الكاتدرائية. ويحتفل عودة صباح الأحد بقدّاس الفصح في الكاتدرائية بعد خدمة «الهجمة»، وبيوم «إثنين الباعوث» في كنيسة القديس نيقولاوس في الأشرفية.

النقمة تشتدّ.. باسيل يوظف ويقتطع حصة من الرواتب لمصلحته!

الجمهورية.. لم ينقطع سيلُ الكلام على استمرار مخالفة قانون الانتخاب في دوائر انتخابية كثيرة، ولا سيّما منها الدوائر التي يحاول «التيار الوطني الحر» وبعض حلفائه الجدد أن يقصي أو يلغي الآخرين، من مرشحين وبيوتات سياسية، في وقتٍ تحرّكت وزارة الداخلية طالبةً من الأجهزة الأمنية والقضائية التحرّك لمنعِ هذه المخالفات وإحالة مرتكبيها إلى القضاء، علماً أنّ البارز أمس كان ما سرى من معلومات عن رشاوى بدأت تُدفع لشراء الصوت التفضيلي، في الوقت الذي تتّجه السلطة إلى شراء ديون جديدة عبر مؤتمر «سيدر» الذي سينعقد في باريس اليوم ويُختتم بعد الظهر بخلوة بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الحكومة سعد الحريري، في حضور وزيرَي المال والخارجية الفرنسيَين، ويكون ختام المؤتمر بكلمتين لماكرون والحريري. على مسافة شهر من موعد إجراء الانتخابات النيابية في 6 أيار المقبل، ظلّ الداخل اللبناني منشغلاً بمتابعة التحضيرات لخوض هذا الاستحقاق، وما يرافقه من عملية بيع وشراء الاصوات والذمم يمارسها البعض على «عينك يا تاجر» بحيث بلغ سعر «الصوت التفضيلي» في بعض المناطق أرقاماً خيالية، وعمد بعض المرشحين الى رفع سعر المندوبين من 200 الى 500 دولار للمندوب الدائم، و700 دولار للمندوب المتجول. في هذا الوقت، اشتدّت حالة التململ والنقمة بين صفوف محازبي «التيار الوطني الحر» ومناصريه وارتفعت الشكوى «من المنحى الاستبدادي الذي يسلكه رئيسه الوزير جبران باسيل، في اعتبار أنّه يجوّف «التيار» من قيَمه ومبادئه ويُفرغه من مناضليه الحقيقيين الذين نهض «التيار» على اكتافهم، ويستبدلهم بجماعة «البيزنس» التي «لا يرتاح باسيل إلّا بالتعاطي معها»، على حدّ تعبيرهم. وإذ أشارت المعلومات إلى استمرار عملية حجزِ المواقع للذين يخصّون باسيل ويعتبر انّهم يجلبون المليارات، لفتت الى انه فاحت رائحة لجوء رئيس» التيار» الى توظيف بعض اللبنانيين في شركات اجنبية لديها مشاريع في لبنان واقتطاعه حصة «حرزانة» من رواتبهم لمصلحته ويُبقي لهم على النذر اليسير. وقالت: «إنّ كلّ فرصة عمل متاحة امام باسيل يتركها لأبناء منطقة البترون خصوصا، ودائرته الانتخابية عموما خدمةً لمصلحته الانتخابية اوّلاً واخيرا».

بيروت المزهوّةُ بصراخها الانتخابي «تَسْرق» استحقاقاتِها... من فمِ المجهول

معارك بـ «خمس نجوم» في 3 دوائر ... ومطارداتٌ لـ «الصوت التفضيلي» زنكة زنكة

الراي....بيروت - من وسام أبو حرفوش ... تُفاخرُ بيروت المزهوّة بالزحْف إلى صناديق الاقتراع في السادس من مايو، بصُراخِها السياسي. فمكبّراتُ الصوتِ أَرْحَمُ بالتأكيد من الديناميت وكواتم الصوت. تتباهى العاصمةُ، المأخوذةُ بما تَيسّر من «ربيعٍ»، بحملاتِ الشتائم، فالكلامُ المسمومُ أقلّ وطأة من حملات القتْل والغازات السامة. تَفْرَحُ بيروت، المسكونةُ بالهرجِ والمرجِ، بـ «سوقِ عكاظِ» شعاراتٍ مرّ عليها الزمن وبرامجَ كالدجل، فالغوغائيةُ أكثر رأفة من الغزَوات والبراميل المتفجّرة. لا تبالي المدينةُ الملدوغةُ من الجُحْرِ مراراً بمَن يَسْكن الصورَ المرفوعةَ على الأعمدة وفي الساحات، يكفيها أنها وحتى الساعة لا تشبه ساحاتِ المنطقة وصورَ الأطلال فيها. لا تكترثُ تلك المشغولة البال لمرشّحين يغْزون الشاشات كـ «نجوم الضهر» أو أولئك الذين يُطارِدون الصوت التفضيلي حياً حياً وزنكة زنكة، فـ هَمُّها أن تُجري انتخاباتٍ بالأصوات لا بالأقدام أو الراجمات. يَغْلب على بيروت حسُّها «الفينيقي» في ظنّها أنها نجحتْ في «شراء الوقت» فـ نَجَتْ بدهاءٍ مما حلّ بدمشق وبغداد وصنعاء وأخواتِها من فواجع وكوابيس وكوارث وانكسارات... ها هي تلجأ وبعد انتظارٍ إلى طقوسٍ خَبِرَتْها وتُعانِد من أَجْلها عبر الاحتكام الى ديموقراطيّتها، على هشاشتها، في تمرينٍ «ثمينٍ» لا ترغب في التفريط به وهي تشاهد بدائله الباهظةَ الأثمان من حولها، في سورية التي لم يَبْقَ فيها حجر على حجر، وفي العراق الذي يُنْتِج دواعش وحروباً، وفي اليمن التعيس وصواريخه الطائشة. فبيروت تتصرّف وكأنها تسرق انتخاباتها من فم المجهول. وما من أحد يدري ماذا يخبئ «الفانوس» الدولي - الإقليمي للمنطقة ودولها المعلّقة فوق فوهة الموت والفوضى. الأميركيون باقون في سورية ولن يبقوا، بشار الأسد باقٍ في سورية التي ربما لا تبقى، «داعش» هو الآخر لم يَبْقَ وهو باقٍ وربما يَتمدّد. إسرائيل تتوعّد بتدمير لبنان في حربٍ لا تريدها. هكذا هي بيروت المُصابَة بهيجانٍ انتخابي... مهرجاناتٌ على مدّ النظر وإعلان لوائح في كل حدْب وصوب، برامج كإستدراج العروض، صورٌ مرفوعة كالفطر، حملاتٌ إنتخابية كالدبكة، محاكاةٌ لا تهدأ للحواصل، عملياتُ تَعقُّبٍ للصوت التفضيلي، ولسان حال الجميع أن السادس من مايو لناظره قريب. فالمعارك الأهم ستكون بعد الانتخابات وما تُفْرزه من توازنات وأحجام وكتل، في لعبةِ الإمساك بمفاتيح السلطة وبالوُجهة الاقليمية للبنان، وهو ما بدأتْ ملامحه المبكّرة تُسابِق صناديق الاقتراع وسط حملاتٍ استباقية انطوتْ على مقايضاتٍ قبل أوانها. وليس أدلّ على ذلك من تدشين المعركة المزدوجة حول رئاسة البرلمان والحكومة العتيدة قبل أن تزهر نتائج الانتخابات ويَحين قطافُها، الأمر الذي يشي بأن لبنان بعد 6 مايو سيكون على موعدٍ مع ضراوة سياسية لا يُستهان بها. ورغم هذه الضوضاء المرشّحة لبلوغِ حدّ الاحتراب السياسي بـ «الأسلحة المحرّمة» مع اكتشاف عوْرات قانون الانتخاب الذي يتناوب الجميع على رميه بأقذع الأوصاف كالقول إنه يشبه «سفاح القربى» ويحرّض على «الغدر»، فإنه يصعب التكهن بمفاجآت سياسية من النوع الصادِم قد تُفْرِج عنها صناديق الاقتراع. فـ «السياسة» برمزيّاتها تقتصر على دوائر - نجوم يرجّح أن تكون ساحاتٍ لمنازلاتِ تَطاحُنٍ خشن بين اللاعبين، ولعل الأكثر حماوة على هذا المستوى يمكن رصْده على النحو الآتي:

* المواجهة الضارية في بعلبك - الهرمل، المنطقة التي عُرفت سابقاً بـ «جمهورية حزب الله»، كونها استضافتْ الموجة الأولى من ضباط «الحرس الثوري» الإيراني الذين تَولّوا تدريب نواة الحزب وأشرفوا على بنيانه، وشكّلت الخزان البشري له والمستودع الأكثر أمناً لمعسكراته وترسانته. فـ «حزب الله»، الذي أبدى أمينه العام السيد حسن نصرالله استعداده للمجازفة بحياته عبر الذهاب الى بعلبك - الهرمل لاستنهاض بيئته المصابة بالإحباط من شدة الحرمان، يقود معركةً شرسة في مواجهة ألدّ خصومه، «تيار المستقبل» و«القوات اللبنانية» لمنْعهما من تحقيق «خرْقٍ مرموقٍ» في عقر دار الحزب الذي يتهيّب إمكان إفلات مقعدٍ شيعي من قبضته، إضافة الى واحد سنّي وآخر مسيحي (ماروني أو كاثوليكي).

هذه الرمزية لـ «مقعد شيعي» في بعلبك - الهرمل وتضخيمها ستجعل نتائج الانتخابات هناك بمثابة إما انتصار وإما هزيمة، وخصوصاً بعد «البروباغندا» الإعلامية عن الأبعاد الإقليمية - الدولية لتلك المعركة عبر الحديث عن تدخل سعودي - أميركي في مجرياتها لمصلحة خصوم «حزب الله».

* المعركة القاسية وذات الأبعاد الرئاسية في دائرة الشمال المسيحي (زغرتا، بشري، الكورة والبترون) والتي تدور بين ثلاثة أطراف رئيسية «تُقاتِل» لحجْز موقعٍ متقدم في السباق نحو رئاسة الجمهورية، أي «التيار الوطني الحر» برئاسة وزير الخارجية جبران باسيل، وحزب «القوات اللبنانية» بقيادة الدكتور سمير جعجع، و«تيار المردة» بزعامة سليمان فرنجية. فلكل طرفٍ لائحة أشبه بـ «رأس حربة» في معركةٍ لتكبير حجم كتلهم البرلمانية، ما يجعل من هذه الدائرة ذات الغالبية المسيحية مسْرحاً لـ «صراعِ ديوكٍ» على بوابة القصر وكرسيه.

باسيل، الذي تلقّى وعداً من نصرالله بدعْمه لخلافة عمّه الرئيس ميشال عون، استناداً إلى تَفاهُم استراتيجي يربطهما منذ العام 2006، يمهّد لضمان الفوز بمقعدٍ لم يفلح في الحصول عليه في دورتيْ 2005 و 2009 وحَصْد كتلة مسيحية وازنة تجعله مرشحاً قوياً. جعجع، الأكثر شرعية مسيحياً بعد عون، ربما يرغب في أن يكون التالي بعدما أفسح المجال لعون عبر «تفاهم معراب». أما فرنجية الذي بدا أشبه بـ«رئيس مع وقف التنفيذ» لمرّتيْن في الـ 2004 والـ 2016 فيطمح لأن تكون «الثالثة ثابتة».

* المنافسة الصاخبة التي يتعرّض لها رئيس الحكومة زعيم «تيار المستقبل» سعد الحريري في معقل زعامته، أي في دائرة بيروت الثانية (ذات الغالبية السنية)، فاللائحة التي يقودها تواجه الرقم القياسي لعدد اللوائح في دائرة واحدة، حيث تجمهرتْ 8 لوائح في تحدّ لزعامته السياسية، والسنية خصوصاً، وهي مواجهةٌ بالغة الحساسية يُراد للحريري الخروج منها بفوزٍ باهت. فبيروت التي اغتيل فيها رفيق الحريري العام 2005، ترتبط بـ «رمزيةِ» الانتفاضة الشعبية على الوصاية السورية وبمقاومتها لسطوة «حزب الله» إبان محاصرته السرايا الحكومية باعتصام الخيم الأطول في التاريخ، ويوم غزْوته للعاصمة في السابع من مايو 2008 لكسْر قواعد اللعبة. وثمة مَن يخشى من أن إغراق بيروت الثانية بلوائح معادية للحريري، مدعومة من «حزب الله» أو معترضة على أدائه بمهادنة الحزب، قد يشكل عمليةَ استنزافٍ لرئيس الحكومة ومكانتِه للخروج من الاختبار الانتخابي بزعامةٍ مصابةٍ بالندوب وفي عقر دارها. ورغم أن «الويك اند» اللبناني سيكون باريسياً مع مؤتمر «سيدر - 1»، التظاهرة الديبلوماسية - الاستثمارية لدعم لبنان واستقراره، فإن بيروت على موعدٍ مطلع الأسبوع، مع شهرٍ سيقال فيه الكثير عن كسْر العظم والمواجهة على المنخار وانفجار القلوب المليانة وليّ الأذرع و... ما شابه.

مؤتمر «سيدر 1» لدعم لبنان... تمويلٌ «مشروط» بالإصلاحات

بيروت - «الراي» .. عشية استضافة باريس اليوم مؤتمر «سيدر 1» لدعم التنمية في لبنان، بدا «سقف التوقعات» حيال هذه التظاهرة الدولية واضحاً في بيروت التي باتت في أجواء أنها على قاب قوسين من تأمين النسبة الأكبر من التمويل لمشاريع البنى التحتية التي قدّمتْها الحكومة في إطار المرحلة الأولى من خطتها (لمدة ستّ سنوات)، وذلك مقابل شروط إصلاحية بنيوية وهيكلية ستخضع لـ «رقابة» دولية. وإذا كانت التقديرات التي سادت بيروت أمس حيال مجموع المشاريع التي سيتمّ التعاقد عليها راوحتْ بين 5 و6 مليارات دولار، علماً ان المرحلة الأولى من البرنامج الاستثماري الذي وضعتْه حكومة الرئيس سعد الحريري تحتاج الى 10.8 مليار دولار (وما قيمته بين 3 مليارات إلى 4 مليارات دولار منها سيتأمن عن طريق الشراكة بين القطاعين العام والخاص)، فإن الأكيد ان التمويل الذي سيحصل عليه لبنان عبر قروض مدعومة ومع فترة سماح أو قروض طويلة الأمد لن يكون من خارج إشراف مباشر من البنك الدولي والدولة المانحة للإصلاحات التي تعهّدت بها الحكومة وأبرزها خفض العجز في الناتج القومي من 10 في المئة إلى 5 في المئة، وسط معلومات عن ان تحصيل هذه المساعدات التي تأتي كدفعات سيتمّ وفق هذا الالتزام، وإن كانت تقارير تحدّثت عن أن لبنان سيحصل على الدفعة الأولى في المؤتمر. وفي موازاة الشقّ التقني الذي اقتصرتْ عليه مسودة البيان الختامي لـ «سيدر 1» الذي سينعقد في حضور ممثلين لقرابة 40 دولة و10 منظمات دولية واقليمية وستتخلله كلمة للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وأخرى لرئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، فإنه لا يمكن إغفال البُعد السياسي للدعم الدولي المتجدد للبنان الذي سيعبّر عنه المؤتمر الذي يجري رصْد اذا كان يمكن ان يحضر جانباً منه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سليمان اذا كان وصل الى باريس التي يبدأ الاثنين زيارة رسمية لها.

باريس: {سيدر} ليس مؤتمر مانحين للبنان

مصادر فرنسية شددت على ضرورة آلية المتابعة... والبنك الدولي وصندوق النقد من ضمنها

الشرق الاوسط...باريس: ميشال أبو نجم.. لا تريد باريس أن ينظر إلى مؤتمر دعم الاستثمار والإصلاحات في لبنان الذي تستضيفه العاصمة الفرنسية اليوم كحلقة جديدة من المؤتمرات التي استضافتها فرنسا في السنوات الماضية تحت اسم «باريس 1 و2 و3». وخلال تقديمها للمؤتمر، شددت المصادر الرئاسية على أن مؤتمر «سيدر» «ليس مؤتمر مانحين»، بل إنه ينعقد تتويجا لشهور من الاتصالات والمشاورات التي قامت فرنسا بإجراء القسم الأهم منها ليس فقط مع البلدان والهيئات المدعوة بل خصوصا مع الأطراف اللبنانيين، أكان الحكومة أو الجمعيات والمجتمع المدني. وبحسب هذه المصادر، فإن مؤتمر اليوم الذي يختتم أعماله الرئيس ماكرون ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري يدور حول ثلاثة محاور أولها التفاهم على خطة استثمارية في القطاعات الأساسية في لبنان كالمياه والطاقة والبنى التحتية والصحة والتعليم والتنمية المستدامة. وثانيها، النظر في الإصلاحات التي يعد لبنان بتنفيذها والتي هي إلى حد ما أحد الشروط ليحصل على الوعود المالية التي سيكشف عنها خلال المؤتمر. وبحسب هذه المصادر، فإن «الجميع يعي أن الاستثمارات لن تكون مفيدة من غير أن تسبقها إصلاحات بنيوية مهمة عمد الوفد الفني اللبناني الذي جاء إلى الاجتماع التحضيري قبل عشرة أيام إلى تفصيلها. أما الضلع الثالث للمؤتمر فهو بالطبع تعبئة الدول والمؤسسات المالية القادرة على المشاركة ولكن أيضا استنهاض القطاع الخاص اللبناني والأجنبي بحيث يتحمل قسطا من العبء المالي المترتب على هذه الخطط». غير أن العنصر الجديد وربما يجوز وصفه بـ«الجوهري»، يكمن في الحرص العام على أن يقر المؤتمر إنشاء «آلية متابعة» لن يكون هدفها فقط «ملاحقة» الدول والأطراف التي تكون قد قدمت التزامات مالية لتنفيذ التزاماتها ولكن أيضا متابعة الإصلاحات المطلوبة من الدولة اللبنانية وخطتها الاستثمارية. وأفادت المصادر الرئاسية بأن هذه الآلية ستضم، إلى لبنان، عددا من الدول المشاركة، وخصوصا المؤسسات المالية الدولية وأهمها اثنتان وهما البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. والجدير بالانتباه أن هذه «الآلية» لن تنطلق إلا بعد الانتخابات التشريعية التي ستجرى في لبنان في السادس من الشهر المقبل. ويمكن فهم التأجيل من زاويتين: الأولى، عملية، وهي أنه يتعين انتظار نتائج الانتخابات وتشكيل الحكومة الجديدة التي سيعود إليها تنفيذ الالتزامات المتعلقة بالجانب اللبناني. والثانية، أن باريس التي هي اللولب الأساسي للمؤتمر لم ترد أن تعطي وقودا إضافيا لمن يصوب على المؤتمر والحكومة ويدعي أنها «سلمت البلد» إلى أطراف خارجية بحيث تسحب هذه الحجة من سوق الجدل السياسي. حتى مساء اليوم، كانت الأرقام والمساعدات التي سيحصل عليها لبنان بأشكالها المختلفة غير واضحة. واستبقت الأوساط الرئاسية انعقاد المؤتمر لتؤكد أن نجاحه «ليس رهن الأرقام» التي ستعلن، وهي كذلك تستعيد تجارب الماضي حيث غالبا ما أُعلنت أرقام مرتفعة لم تتحقق أو رُصدت أموال لم يكن لبنان قادرا على استيعابها. وبالمقابل، فإن التحدي في نظرها هو التوصل إلى خطة استثمارية ذات صدقية توافق عليها البلدان المشاركة والمؤسسات المالية الدولية. ومن المفترض أن يشارك في المؤتمر 40 دولة و10 مؤسسات مالية منها ما ينتمي إلى القطاع الخاص. وسيفتتح المؤتمر وزير الخارجية جان إيف لودريان والرئيس الحريري، بينما مسك الختام، بعد الظهر، فسيكون للرئيس ماكرون ومجددا للحريري. وكشفت الأوساط الرئاسية عن أن الاتصالات التي أجرتها مع الطرف السعودي بينت أن الرياض «منخرطة بقوة» في المؤتمر. وفي أي حال، فإن الأهداف السياسية للمؤتمر واضحة لجهة دعم لبنان الذي يعاني من أسوأ أزمة اقتصادية ومالية ألمت به منذ ثلاثين عاما فضلا عن تأثره بما يحصل في جواره المباشر. وهذا المؤتمر هو الحلقة الثانية من مؤتمرات الدعم للبنان بعد مؤتمر روما لدعم الجيش والقوات الأمنية الذي عقد في 15 فبراير (شباط) الماضي ومؤتمر بروكسل حول اللاجئين المقرر في 25 أبريل (نيسان) الحالي.

معركة مبكرة على «الحقائب الوزارية» في حكومة ما بعد الانتخابات

«القوات»: تمسك «المستقبل» بالداخلية سيعني تلقائياً تمسك بري بالمالية

الشرق الاوسط...بيروت: بولا أسطيح... لم تنتظر القوى السياسية اللبنانية إنجاز الانتخابات النيابية لتفتح السجال حول تقاسم الحقائب الوزارية في الحكومة المقبلة، إذ بادر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع إلى إطلاق هذه المعركة بالتوازي مع احتدام المعركة النيابية، معلنا أن حزبه يضع عينه على وزارة الطاقة التي يتولاها حاليا الوزير سيزار أبي خليل المحسوب على «التيار الوطني الحر».
وخلال مقابلة تلفزيونية قال جعجع: «نحن نضع أعيننا على وزارة الطاقة في الحكومة المقبلة من أجل حل مشكلة الكهرباء؛ لأنه عندما تكون هناك مشكلة، فمن الطبيعي أن نكون بحاجة للقوات». وسارع الوزير المعني سيزار أبي خليل للرد على جعجع من دون أن يسميه، قائلا على صفحته على موقع «تويتر»: «لأن نجاحكم الباهر في وزاراتكم بيسمح لكم بهكذا طموح». واستغربت مصادر قيادية في «التيار الوطني الحر» فتح النقاش باكرا بموضوع تقاسم الحقائب الوزارية، واضعة ما يحصل بإطار «السجال الانتخابي الذي يهدف لتحسين كل فريق وضعيته أمام جمهوره»، معتبرة في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «لا شيء محسوم في هذا المجال، بانتظار صدور نتائج الانتخابات النيابية، وتبيان حجم كل فريق؛ لأنه على أساس هذه الأحجام يمكن بعدها تحديد عدد الحقائب التي ينالها كل فريق ونوعيتها». وأضافت المصادر: «لماذا حرق المراحل واستباق التطورات؟ فمن قال إن الحكومة التي ستشكل بعد الانتخابات حكومة تضم كل الفرقاء وأنه لن تكون هناك أكثرية تحكم ومعارضة تعارض؟ ماذا لو قرر الفريق الذي يطالب بوزارات محددة اليوم أن يكون بعد الانتخابات في صفوف المعارضة؟». في المقابل، أكدت مصادر قيادية في حزب «القوات اللبنانية» أن «طرح رئيس الحزب الحصول على وزارة الطاقة، لم يكن من باب التحدي أو الاستفزاز؛ بل بالعكس تماما، باعتبار أن هناك فرقاء يرددون باستمرار، أن هذه الوزارة محرقة، وبالتالي الدكتور جعجع يعلن استعداداه لتوليها من قبل القوات والمجازفة في هذا المجال»، لافتة إلى أنه «في حال أراد (التيار الوطني الحر) التمسك بهذه الوزارة لاستكمال مشروعه الذي يعمل عليه منذ سنوات، فالمطلوب عندها الأخذ برأي الأكثرية الحكومية التي تطالب بوجوب الالتزام بخريطة الطريق التي وضعتها إدارة المناقصات». وتشير المصادر القواتية في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنه «صحيح أن البعض قد يعتبر من المبكر الحديث عن توزيع الحقائب؛ لكن عين كل القوى حاليا على الاستحقاق النيابي كما على الاستحقاقات التي ستليه بالوقت عينه، خاصة بعدما بتنا على مسافة 3 أسابيع من الانتخابات»، مشددة على أن حزب «القوات» يتطلع إلى استكمال الدور الرائد الذي يمارسه في الحكومة الحالية من خلال تأسيس مفهوم جديد لممارسة الشأن العام، وعلى مواصلة شراكته سواء مع الرئيس عون أم الرئيس الحريري». وتضيف: «أما فيما يتعلق بمبدأ المداورة بالوزارات، فنؤيده على أن يكون شاملا، فتمسك (المستقبل) بالداخلية سيعني تلقائيا تمسك بري بالمالية. بمعنى أنه لا يمكننا الطلب من حركة (أمل) التخلي عن وزارة المال إذا ظل رئيس الحكومة والوزير المشنوق متمسكين بالداخلية، وهو ما يبدو واضحا، والوزير باسيل متمسك بـ(الخارجية) على الأرجح».
وكان السجال حول وزارة المالية أخذ مداه في الأشهر الماضية، على خلفية ما عُرف حينها بأزمة «مرسوم الضباط» وإصرار رئيس المجلس النيابي على وجوب أن يقترن توقيعا رئيسي الجمهورية والحكومة عليه بتوقيع وزير المال. وتم التداول حينها بأن الثنائي «حزب الله» – حركة «أمل» سيعلن تثبيت «المالية» من حصة الطائفة الشيعية: «تحقيقا للتوازن الطائفي» في توقيع المراسيم. إلا أن معلومات ترددت في ذلك الوقت عن «اتفاق بين الرئيس سعد الحريري والرئيس ميشال عون على ألا تكون وزارة المالية للشيعة بعد اليوم»، وهو ما لم يؤكده أي من الطرفين.

كارديل: مواقف عون من الاستراتيجية الدفاعية ساهمت وأوراق العمل في إنجاح مؤتمر روما

بيروت - «الحياة» .. أطلعت المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان برنيل دالر كارديل الرئيس اللبناني ميشال عون على التحضيرات التي تجريها الأمم المتحدة لمؤتمر «سيدر» في باريس اليوم. كما وضعته في صورة اللقاءات التي عقدتها في الأمم المتحدة لاطلاع أمينها العام وكبار معاونيه على تطور الأوضاع في لبنان. واعتبرت كاردل أن المواقف التي صدرت عن عون «قبل انعقاد مؤتمر روما لا سيما في ما خصّ مسألة الإستراتيجية الوطنية الدفاعية ساهمت في إنجاح المؤتمر، إضافة إلى أوراق العمل اللبنانية الجيدة والواضحة التي قُدمت إلى المؤتمرين». وأكدت «استمرار دعم الأمم المتحدة للبنان في كل المجالات والعمل مع الحكومة لتحقيق الأهداف التي تسعى إليها». وأبلغ عون المسؤولة الدولية أن «لبنان حريص على تعزيز الأمن والاستقرار على الحدود الجنوبية، لأنه بلد يؤمن بالسلام وينبذ الحروب، إلا أنه لا يمكن قبول التهديدات التي يطلقها المسؤولون الإسرائيليون من حين إلى آخر، لأنها هي أيضاً عمل حربي». وأثنى عون على «الجهود التي بذلتها كارديل والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر روما»، مؤكداً «حرص لبنان على استمرار هذا التعاون لا سيما خلال مؤتمر بروكسيل الذي سيتطرق إلى قضية النازحين السوريين الذين يدعو لبنان إلى تأمين عودة تدريجية لهم إلى المناطق الآمنة في سورية». والتقى عون وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة الكويتي عادل مساعد الخرافي على رأس وفد من الملتقى البلدي الأول بين بلديات من لبنان والكويت الذي ينعقد في بيروت، في حضور القائم بالأعمال الكويتي عبدالله شاهين. وشدد الخرافي على «ما يربط بين البلدين من علاقات أخوة وتعاون، وما يكنه الشعب الكويتي من عاطفة تجاه لبنان». ونوه عون بـ«الدور الذي يلعبه دائماً أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في دعم لبنان وقضاياه المحقة». ووصف «العلاقات اللبنانية- الكويتية، بأنها علاقات أخوية متينة ومتجذرة، إضافة إلى أن الأمير كان سنداً للبنان وشقيقاً داعماً له في المحافل الإقليمية والدولية». وأكد أن «اللبنانيين سيسعدون بالترحيب بأشقائهم الكويتيين لتمضية فصل الصيف في الربوع اللبنانية، لا سيما أن الاستقرار الذي ينعم به لبنان له تأثيره المباشر على الحركة السياحية وتشجيع الاستثمار».

 



السابق

مصر وإفريقيا...الخرطوم تعلن فشل المفاوضات السودانية المصرية الاثيوبية حول سد النهضة... إغلاق 5 فضائيات دون ترخيص...السيسي يدعو إلى {معالجة شاملة} للقضية الفلسطينية...أول زيارة لوفد عسكري ليبي إلى السودان برعاية مصرية..البشير يتهم قادة المعارضة بالخضوع لديبلوماسيين أجانب...بوريطة يعرض أدلة المغرب حول انتهاكات «بوليساريو» للمنطقة العازلة...

التالي

اخبار وتقارير.....مشروع أوتوستراد دولي من طهران – ف بغداد – ف دمشق....مؤتمر دولي في مراكش يناقش مرحلة ما بعد «داعش» .....«داعش» يخطط لإنشاء «خلافة» شرقي آسيا...طالبان تتوعد بـ«انتقام شديد» بعد غارة قتلت العشرات من حفظة القرآن في قندوز....«هاكرز» يسرقون بيانات معظم مشتركي «فيسبوك»...الكرملين يندد بـ «عدائية فايسبوك» بعد حذفه حسابات روسية...تركيا تعترف بخطف 80 من أنصار غولن في 18 دولة...فرنسا ستشكّل قوة أوروبية تتصدى لأزمات خارج الاتحاد...

Keeping the Hotline Open Between Sudan and South Sudan

 الخميس 19 نيسان 2018 - 7:40 ص

Keeping the Hotline Open Between Sudan and South Sudan   https://www.crisisgroup.org/africa/ho… تتمة »

عدد الزيارات: 10,204,997

عدد الزوار: 273,128

المتواجدون الآن: 2