لبنان....تدشين جادة الملك سلمان: التزام لبناني - سعودي بالعلاقات التاريخية... دعوة عون إلى القمة العربية في الظهران.. وخلوتان تبدّدان التوتُر الإنتخابي...العلولا والبخاري يختليان بالحريري وجعجع وجنبلاط.....بري: سأسمّي الحريري لرئاسة الحكومة.. وهذا موقفي من «باريس ـ 4»....تشدد دولي في آلية متابعة الإصلاحات ومحاربة الفساد في لبنان...{الشرق الأوسط} تنشر البيان الختامي لمؤتمر «سيدر»....عائلة لبناني معتقل في إيران تلجأ إلى المجلس الدستوري لوقف عرقلة ترشحه للانتخابات..

تاريخ الإضافة الأربعاء 4 نيسان 2018 - 6:36 ص    عدد الزيارات 251    القسم محلية

        


تدشين جادة الملك سلمان: التزام لبناني - سعودي بالعلاقات التاريخية... دعوة عون إلى القمة العربية في الظهران.. وخلوتان تبدّدان التوتُر الإنتخابي...

اللواء... الحدث اللبناني، العربي كان أمس تدشين جادة الملك سلمان بن عبد العزيز، على الطريق الممتد على مساحة 1.3 كلم طولاً و45م عرضاً، في ميناء الحصن - زيتونة باي، والواجهة البحرية «لسوليدير». هذا الحدث الذي اخترق الانشغال اللبناني بالتحضيرات للانتخابات النيابية، ليعيد إلى الواجهة قوة العلاقات التاريخية التي تربط لبنان بالمملكة العربية السعودية. وعلى حدّ ما رأى الرئيس سعد الحريري في كلمته للمناسبة، هذه الأمسية البيروتية هي رسالة واضحة بأن عروبة لبنان تتقدّم على كل الولاءات والمحاور والمعادلات. وقال: بين لبنان والمملكة تاريخ لا ينكسر مهما سعوا إلى ذلك سبيلاً.. مشيراً إلى ان بيروت تجتمع للاحتفال برفع اسم سلمان بن عبد العزيز على واجهتها البحرية، ولتكريم قامة عربية كبيرة وقفت إلى جانب لبنان في اصعب الظروف. وقال القائم بأعمال المملكة في لبنان وليد بخاري: أن تدشين جادة الملك سلمان على هذه الواجهة البحرية لدلالة جامعة بين عروبة البحر ومداه وبين حضارة الجبل وصداه.

صفحة جديدة

ووفق ما عكست تصريحات الرئيس سعد الحريري في بكركي أمس، فإن التوتر الانتخابي الذي بلغ ذروته في عطلة عيد الفصح بين الأقطاب السياسيين، ولا سيما على خط «بيت الوسط» - كليمنصو، يفترض ان يسحب فتيله تدريجياً في الساعات المقبلة، أقله لملاقاة رياح الاسترخاء السياسي الآتية من المملكة العربية السعودية، راعية الاعتدال والسلام، والتي كان لها أمس حضور قوي سواء في بعبدا، حيث تسلم الرئيس ميشال عون دعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لحضور القمة العربية التي ستعقد منتصف الشهر الحالي في السعودية، أو في وسط العاصمة، حيث شكل الاحتفال بإطلاق اسم الملك سلمان على الجادة البحرية في بيروت مقابل فندق «فور سيزن» فرصة لجمع قيادات الصف الأوّل والتي فرقت بينهم السياسة والصراعات الانتخابية، فكان حضور الرئيس الحريري إلى جانب الرئيس نجيب ميقاتي لافتاً بين الرئيسين فؤاد السنيورة وتمام سلام، كما لفت الانتباه حضور رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مع روساء سابقين مثل الرئيس ميشال سليمان ووزراء ونواب، ورجال دين من مختلف الطوائف اللبنانية، بحيث اجتمعت الدولة اللبنانية بأركانها في الواجهة البحرية، مع المستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا الذي مثل الملك سلمان في الحفل، وهو ما أرادت الصورة التذكارية التي التقطت ان تعكسه بوضوح تام. وفي تقدير مصادر متابعة، ان حفل العشاء الذي أقيم على شرف الحضور، بعد الحفل، كان فرصة أيضاً لجمع هذه القيادات في لقاءات ثنائية أو جماعية بددت التوتر الانتخابي، سواء بين الرئيس الحريري وكل من النائب جنبلاط وجعجع، ترجمة لما كان أعلنه صباحاً في بكركي، من انه «لن يختلف مع وليد بيك، فهو يعرف ماذا يمثل بالنسبة لي، وأنا اعرف ما امثله بالنسبة له»، أو بالنسبة إلى اللقاء القريب الذي سيتم مع جعجع، على أساس ان تكون هذه اللقاءات بمثابة صفحة جديدة لطي الخلافات. وبثت مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك وكالات الأنباء، صورة جمعت الرئيس الحريري يجلس إلى جانب جعجع من جهة وجنبلاط من جهة ثانية، وإلى جانبه المستشار السعودي العلولا، فيما أفادت معلومات رسمية ان خلوة عقدت في فندق «الفينيسيا» على هامش عشاء السفارة السعودية، جمعت الدبلوماسي السعودي بخاري والمستشار العلولا مع الرئيس الحريري وكل من جعجع وجنبلاط. كما عقدت خلوة ثانية بين العلولا وجعجع انضم إليها بخاري والسفير الاماراتي حمد الشامسي.

احتفال الجادة البحرية

وكان الاحتفال الذي تناوب على الكلام فيه كل من رئيس بلدية بيروت جمال عيتاني ومحافظ بيروت زياد شبيب، قد تميز بالكلمة التي ألقاها القائم باعمال السفارة السعودية في بيروت وليد بخاري الذي أكّد ان العلاقات السعودية - اللبنانية راسخة وستبقى كالارز متجذرة وصلبة وثابتة، كما هي على مر العصور. وقال ان المملكة كانت ولا تزال وستبقى بإذن الله، وبتوجيه من القيادة الرشيدة، ضنينة على سلامة لبنان وامنه واستقراره والمحافظة على وحدته الوطنية ووحدة أبنائه بكل أطيافهم ومذاهبهم، مثنياً على جهود الرؤساء عون ونبيه برّي وسعد الحريري في مواجهة تخطي الصعاب لتثبيت دعائم السلام والاستقرار وتحريك عجلة التنمية المستدامة. وأشاد بخاري بروعة مبادرة إطلاق اسم الملك سلمان على الجادة البحرية، لا سيما وانها «حاكت روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والذي فاضت روحه على مقربة من هذا المكان، لتكون نافذة لبنان الجميل على العرب والعالم». وتوجه إلى الحاضرين قائلاً: «لا اخفيكم سرا انني اشعر بسعادة غامرة برؤية هذا البلد العزيز سالماً مطمئناً سائراً نحو تثبيت استقراره ودوره الريادي، كما عهدناه، باعتباره جوهرة الاعتدال والعيش المشترك وملتقى أصحاب الرسالات السماوية السمحاء، وعلامة من علامات الانفتاح والثقافة والتسامح والحوار». اما الرئيس الحريري فأكد من جهته، ان بين لبنان والسعودية تاريخا لن ينكسر مهما سعوا إلى ذلك سبيلاً، وهذه الأمسية البيروتية هي رسالة واضحة بأن عروبة لبنان تتقدّم على كل الولاءات والمحاور والمعادلات. وقال ان احتفال بيروت بجميع اطيافها ترفع اسم الملك سلمان على واجهتها البحرية، هو تكريم قامة عربية كبيرة وقفت إلى جانب لبنان في اصعب الظروف، وتكريم من خلاله للمملكة العربية السعودية التي لها في تاريخ العلاقة مع بلدنا صفحات مجيدة من الخير والدعم، وهي الشقيقة الكبرى التي ترجمت المعاني الحقيقية للاخوة برعايتها اتفاق الطائف وإنهاء المأساة اللبنانية، ومد يد العون للبنان في كافة المراحل والأزمات. ثم أعلن باسم الحاضرين جميعا افتتاح جادة الملك سلمان هنا على الواجهة البحرية لمدينة بيروت. واختتم الاحتفال بازاحة الستارة عن اللوحة التذكارية التي أضيئت للمناسبة، واطلقت الألعاب النارية احتفاء بالتدشين، فيما اضيئت المباني المحيطة، ولا سيما فندق «فورسيزن» بأنوار العلمين اللبناني والسعودي. وسبق لجنبلاط ان علق على التدشين قائلاً: «انها صفحة مشرقة من التاريخ العربي والتضامن في مواجهة الاستعمار، وان تسمية جادّة في بيروت باسم الملك سلمان له تذكير بتاريخ بيروت النضالي الناصري، والتلاحم الوطني الفلسطيني، بيروت الحصار وبيروت المقاومة الوطنية. وردا على سؤال حول علاقته بالسعودية ومشاركته في الاحتفال، قال: «دعونا نفتح صفحة جديدة في العلاقات مع السعودية»، وأشار إلى ان الملك سلمان له تاريخ كبير في العلاقات بين البلدين، وبيروت هي الوطنية العربية وهي الصمود».

دعوة عون

وفي خطوة ثانية، من شأنها تعزيز العلاقات اللبنانية- السعودية، سلم بخاري أمس الرئيس عون دعوة رسمية من الملك سلمان للمشاركة في أعمال مؤتمر القمة العربية الـ29 التي ستعقد في مدينة الظهران في المنطقة الشرقية يوم الأحد في 15 نيسان الحالي. واعتبر العاهل السعودي في رسالته ان مشاركة الرئيس عون شخصيا في هذه القمة «سيكون لها بالغ الاثر في انجاحها»، آملا ان تسهم القمة «في تعزيز العمل العربي المشترك والتصدي للتحديات التي تواجهها أمتنا العربية وتحقق ما تصبو اليه شعوبنا من اهداف وطموحات». وأعرب العاهل السعودي في رسالته عن تطلعه الى الترحيب بالرئيس عون في المملكة العربية السعودية خلال القمة، متمنيا له «موفور الصحة والسعادة، وللشعب اللبناني دوام التقدم والازدهار». وحمل الرئيس عون الوزير المفوض بخاري تحياته الى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، مؤكدا ترؤس الوفد اللبناني الى القمة العربية، ومتمنيا ان تحقق نتائج تعزز الوحدة العربية لا سيما في هذه الظروف الصعبة من تاريخ الدول العربية وشعوبها. وعلمت «اللواء» ان الرئيس عون سيزور بعد ترؤسه وفد لبنان إلى القمة العربية، قطر، تلبية لدعوة رسمية لحضور افتتاح المكتبة ا لوطنية، وستدوم زيارته الدوحة بضع ساعات. إلى ذلك نفت مصادر مطلعة أن يكون قد تحدد رقم معين في ما خص المساعدات التي تقدم إلى لبنان في مؤتمر سيدر. وأوضحت أن هناك حاجة إلى تحريك الوضع الاقتصادي الصعب بضخ كمية من المال إلى لبنان من خلال مشاريع استثمارية تقدم فرصا إلى لبنان في عدد من القطاعات، ولم يعرف ما إذا كانت هناك دول تساهم هبة او قرض طويل الأمد قابل للتذويب، كما لم يعرف ما إذا كانت هناك من خطوط ائتمان تمنح للبنان على غرار مؤتمر روما 2.

الحريري

غير ان الرئيس الحريري الذي زار بكركي صباحا لتهنئة البطريرك بشارة الراعي بالفصح، أكّد من جهته ان الإصلاحات المطلوبة من المجتمع الدولي ليست لخدمة بل لمصلحة اللبنانيين، والمهم هو خلق فرص عمل جديدة امام اللبنانيين من مؤتمر سيدر. وفي ما يتعلق بالدين، أوضح انه صحيح اننا نستدين ولكن من أجل ان ندفع الرواتب، فنستدين على خمس وسبع عشر سنوات بفوائد تتراوح بين 7 و8 بالمئة. اما الآن فإننا سنستدين على30 عاما من دون ان ندفع أية مبالغ في السنوات الخمس أو العشر الأولى، مع فائدة واحد بالمئة. وقال ان المشاريع التي سنعرضها في مؤتمر سيدر كان يجب على الدولة ان تنفذها لو انها كانت تملك المبالغ المطلوبة، هناك مشاريع تتعلق بالكهرباء والمياه والطرقات والسدود والاتصالات وهي مشاريع أساسية للبلد. وفي موضوع الأزمة مع المدارس الخاصة، شدّد الحريري على وجوب الا يتحوّل الطلاب إلى رهينة، داعيا إلى ان نساعد بعضنا على إيجاد الحلول، مؤكدا ان الدولة لا تستطيع ان تطرح حلا لأن وضعها المالي لا يسمح بذلك، لكن يمكنها ان توفق بين المدارس والمعلمين والأهالي. وبالنسبة لعلاقته بجنبلاط قال ان هذه العلاقة تشهد صعودا ونزولا، ولكن لست انا سبب هذا الاضطراب، وأنا انظر دائما في هذا الموضوع إلى العلاقة الاستراتيجية»، مبديا استعداده للقاء في أي وقت. وألمح الحريري إلى ان كثيرين ساهموا معه في وضع القانون الانتخابي على علاته، وقال: هذا القانون قد يكون صعبا، ولكن للمرة الأولى تضع الحكومة في لبنان قانونا للانتخابات يكون ضد مصلحة من يحكمون البلد، املا في المرة المقبلة تحسين هذا القانون وإدخال إصلاحات عليه». وكشف الحريري، امام وفد من منطقة العرقوب انه سيزور المنطقة في 13 نيسان الحالي، من ضمن مجموعة جولات انتخابية سيقوم بها بعد انتهاء أعمال مؤتمر سيدر، موضحاً بأن زيارته لهذه المنطقة كانت حلماً وأمنية لدى الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وآمل ان تكون بداية لتواصل حقيقي مع هذه المنطقة المنسية والمحرومة.

لوائح.. لوائح

انتخابياً، توالى أمس إعلان اللوائح الانتخابية في عدد من الدوائر، وفي هذا السياق، أعلنت مجموعة «كلنا وطني» لائحتها في دائرة بيروت الأولى (الاشرفية - الرميل - الصيفي - المدور) وضمت كلا من: جيلبير ضومط عن المقعد الماروني، زياد عبس عن المقعد الارثوذكسي، جمانة سلوم عن مقعد الاقليات، لوسيان بو رجيلي عن الكاثوليكي، يوركي تيروز عن مقعد الروم الكاثوليك، وبوليت يغوبيان، لوري حيطايان ليفون تلفزيان عن مقاعد الأرمن الارثوذكس الثلاثة. وأطلقت لائحة «مدنية» عن دائرة الشوف وعاليه للانتخابات النيابية لائحتها في احتفال أقيم في فندق دير الأمراء في دير القمر-الشوف، في حضور فعاليات اجتماعية وبلدية والمرشحين الثمانية في اللائحة وهم عن دائرة الشوف: الياس غريب، مايا ترو، مروان المتني، شكري حداد، رامي حمادة، وإليان قزي، وعن دائرة عاليه فادي الخوري ومارك ضو. وأعلنت من برجا لائحة «القرار الحر» والتي ضمّت المرشحين: مازن خلف شبو، رأفت شعبان، كميل دوري شمعون، جوزيف عيد، دعد القزي، غسّان مغبغب، سامي حمادة، وألحان فرحات عن دائرة الشوف، وسامي الرماح، تيودور بجاني وانطوان بو ملهم عن دائرة عاليه.

العلولا والبخاري يختليان بالحريري وجعجع وجنبلاط.. والسلطة تتوسل بالضغوط وإستنفار لـ«اليونيفيل» على الحدود

الجمهورية...يتواصل التحضير للاستحقاق الانتخابي على كل المستويات مترافقاً مع عمليات تزوير مسبق للعمليات الانتخابية وتشويه لهذا الاستحقاق الدستوري بما يُفقده نزاهته المطلوبة والنتائج الحقيقية والواقعية التي يفترض أن تعطي لكلّ ذي حجم حجمه، وكلّ ذي حق حقه، وفق قانون الانتخاب الجديد الذي يعتمد النظام النسبي ويعوّل عليه أن يحقق «عدالة التمثيل وشموليته لشتّى فئات الشعب اللبناني وأجياله»، حسب ما ينص «اتفاق الطائف». ويبدو للمراقبين يومياً أنّ تزوير الانتخابات إلى تصاعد في ظلّ تكاثر الاخبار عن دفع رشى هنا وهناك تجري على نطاق واسع لاستمالة كتلٍ من الناخبين، خصوصاً في الدوائر التي يريد بعض أهل السلطة والنفوذ «إقصاء الآخر» فيها وإنهاءَه، فيما الهيئة المكلفة الإشراف على الانتخابات تبدو غيرَ موجودة ولم يسجّل حتى الآن أنّها ضبَطت أياً من المخالفات الفاضحة التي يتعرّض لها الاستحقاق النيابي. كذلك لم يظهر أنّ هذه الهيئة نفسها قد راقبَت ما يُصدره البعض من استطلاعات رأي «غب الطلب» وغير مستندةٍ الى أيّ معطيات واقعية، ويتبيّن أنّ الذين يصدرونها إنّما يفعلون ذلك بغية إيهام الرأي العام بأحجام منفوخة لمرشحين على حساب مرشحين آخرين، بل إنّ بعض هؤلاء يذهب الى إعلان نتائج استطلاعات يراد منها تشويه وضعِ هذا المرشح أو ذاك لمصلحة منافسيه. وسألَ المراقبون إلى متى ستبقى الهيئات الرقابية المختصة تقف موقف المتفرج ولا تتدخّل لوقفِ عربدةِ بعض المواقع الإلكترونية وكذلك عربدة بعض الذين يدّعون أنّهم خبراء في استطلاعات الرأي وهم معروفون بأنّهم يقدّمون خدماتهم «غب الطلب»، ويصدِرون مسبقاً «نتائج» انتخابية بإعلان فوز هذا المرشح وسقوط ذاك، وذلك بغية التأثير سلباً على القواعد الناخبة وابتزاز مرشّحين. في هذه الأجواء يُنتظر أن تتركّز الاهتمامات اليوم على اللقاءات التي بدأها مساء أمس المستشار الملكي السعودي نزار العلولا المكلف ملف لبنان في الادارة السعودية، اثر وصوله الى بيروت ممثلا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في افتتاح جادة باسمه على الواجهة البحرية للعاصمة. وقد اختلى العلولا والقائم بأعمال السفارة السعودية الوزير المفوض وليد البخاري في فندق فينيسيا بدايةً مع رئيس الحكومة سعد الحريري، ثم توسعت الخلوة لتشمل رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط. وذلك على هامش عشاء أقامته السفارة السعودية. وعلِم انّ البحث تناول اخر التطورات في لبنان والمنطقة. وسبق هذا العشاء تدشين جادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على الواجهة البحرية لبيروت مساء أمس، وقد جمع الاحتفال الذي أقيم في المناسبة برعاية الحريري وحضوره، عدداً من القيادات التي كانت حليفة وفرّقتها الظروف السياسية وسادت القطيعة بينها. وكان لافتاً حضور رؤساء الحكومة السابقين: فؤاد السنيورة، نجيب ميقاتي وتمام سلام، وجنبلاط وجعجع، وحشد من الوزراء والنواب والشخصيات الدينية والاقتصادية والاجتماعية والمواطنين. وأكّد البخاري في كلمة القاها في المناسبة أنّ «السعودية كانت ولا تزال وستبقى، وبتوجيه من القيادة الرشيدة، ضنينةً على سلامة لبنان وأمنِه واستقراره والمحافظة على وحدته الوطنية ووحدة أبنائه بكلّ أطيافهم ومذاهبهم»، مشدداً على «أنّ العلاقات السعودية اللبنانية راسخة، وستبقى كالأرز متجذّرة، صلبة وثابتة، كما هي على مرّ العصور».

الإنتخابات

إلى ذلك، وعلى وقع هديرِ الماكينات الانتخابية، تستمر الاستعدادات لخوض هذا الاستحقاق وإقامة المهرجانات لاعلان اللوائح غير المتجانسة في مختلف الدوائر، مصحوبةً بخطابات تحريضية لشد العصب وبرفع شعاراتٍ برّاقة، لحشد الحاصل الانتخابي. وفيما تضجّ الصالونات بالاحاديث عن مخالفات وتجاوزات قانونية، اكتفت هيئة الاشراف على الانتخابات بدعوة القوى السياسية ووسائل الاعلام الى التقيّد بقانون الانتخاب.

برّي

وأبدى رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاه أمس امتعاضَه من «مظاهر صرف النفوذ التي تُسجّل في عدد من الدوائر»، وقال «إنّ هناك شكاوى متزايدة من لجوء مرشحين يملكون مواقع في الدولة او تربطهم علاقات بأجهزة رسمية الى استخدام هذا النفوذ لاغراض انتخابية». وأضاف «إنّ مسار الامور حتى الآن يُبين انّ قانون الانتخاب الحالي بحاجة الى تطوير»، معتبراً «أنّ التجربة العملية تظهر أنه اقرب ما يكون الى «ميني ارثوذكسي». وعمّا إذا كان سيعاود تسمية الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة بعد الانتخابات النيابية، أجاب: نعم.. سأصوّت له، من دون ان يعني ذلك انني أستبق نتائج الانتخابات، ولكنني أبني موقفي على ما هو متوقع ومرجّح»..

«الحزب»

وإلى ذلك أسفَت مصادر «حزب الله» بشدة «لانحدار الخطاب الانتخابي الى مستوى متدنٍّ جداً، من «الأوباش» الى «المشروع الفارسي» الى آخره». وإذ أكدت لـ«الجمهورية» انّها تكتفي بالأسف فقط وبعدم الرد على هذه المواقف، اشارت الى انّها كانت تأمل في «انّ التسوية السياسية التي اتت بسعد الحريري رئيساً للحكومة قد انهت الحاجة الى مِثل هذا النوع من الخطاب»، وأنها كانت «تفضّل لو ذهبَ الحريري والآخرون الى معالجة القضايا الحياتية ومطلب العدالة الاجتماعية وقضايا التنمية بدلاً من الضحك على جمهورهم في حكاية المشروع الفارسي وخطرِ سيطرة «حزب الله» على العاصمة».

جعجع

ومِن جهته، تحدّث رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع عن توظيفات مشبوهة، وأكد انه «لا يمكن للدولة أن تكون فعليّة إن لم نتصرّف كرجال دولة من دون فساد وباستقامة وشفافيّة، بعكس ما نشهده اليوم من أداءٍ قوامُه زبائنيّة مفرطة وتوظيفات مشبوهة، الأمر الذي يقوّض صلاحيات الدولة بالمقدار نفسه لعمليّة مصادرة صلاحياتها». ولفت الى «أنّنا شهدنا في الأشهر المنصرمة توظيف 300 أو 400 موظف بنحوٍ مشبوه في مختلف الإدارات، وفي هذا الإطار سأضع برسم وزير الداخليّة والبلديات نهاد المشنوق ولجنة الإشراف على الإنتخابات النيابيّة المذكّرة التي أصدرها رئيس مؤسسة كهرباء لبنان في 20 آذار 2018 لتشكيل هيئة فاحصة لتوظيف 75 أجيراً في مؤسسة كهرباء قاديشا وذلك قبل شهر ونصف شهر فقط من الإنتخابات النيابيّة، فيما أعضاء هذه الهيئة من لون سياسي - إنتخابي واحد، والأدهى أنّ أحدهم هو الأستاذ طوني ماروني المرشح عن المقعد الماروني في دائرة طرابلس، فهل من الممكن أن يرضى أيّ طرف سياسي في أن يكون هناك مرشح للانتخابات النيابيّة من ضِمن لجنة فاحصة لتوظيف 75 أجيراً في الدائرة الإنتخابيّة التي هو يترشّح عنها؟».

«سيدر» والمشاريع

وفي غمرة الاستعداد للانتخابات تتّجه الأنظار إلى باريس التي يسافر اليها اليوم وفد كبير برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري للمشاركة بعد غدٍ الجمعة في مؤتمر «سيدر» لدعم لبنان اقتصادياً ومالياً، حيث سيطرح لبنان برنامجه الاستثماري لإعمار وتأهيل البنية التحتية والذي تبلغ قيمته 16 مليار دولار. وفيما يطالب لبنان بتمويل مشاريع يقترحها لتأهيل البنى التحتية، يتبيّن أنّ هناك لائحة تضمّ 40 مشروعاً لا تزال عالقة في الأدراج بسبب الاهمال الرسمي. وتبيّن أنّ كلفة هذه المشاريع تبلغ نحو 4 مليارات دولار ويتوافر لها التمويل من مصادر مختلفة دولية وعربية، إلّا أنه ينقصها نحو 700 مليون دولار تمثّل حصة الدولة عبر تمويل من الخزينة، وهي مخصصة لإنجاز الاستملاكات اللازمة لهذه المشاريع التي لا تموّلها المصادر الخارجية. وأكدت مصادر في البنك الدولي لـ«الجمهورية» أنّ هناك 3 مشاريع عالقة مموّلة من البنك تبلغ قيمتها الإجمالية 326 مليون دولار، وهي تتعلق بمشاريع تطوير شبكة الطرق في لبنان. ومشروع لتعزيز النظام الصحي بقيمة 150 مليون دولار يهدف الى تطوير البنى التحتية للقطاع الصحي بما فيه المستشفيات الحكومية ومراكز الرعاية الاوّلية، ومشروع لإصلاح الإدارة المالية بقيمة 6 ملايين دولار. يهدف الى تقوية قدرة المتلقي على تحليل السياسة الضريبية وإدارة الدين ورصد الموارد العامة لأقسام الموازنة. وعلمت «الجمهورية» أنّ عدد المشاركين في المؤتمر بلغ 50 بين دولة ومنظمة، أبرزُها البنك الدولي، البنك الاوروبي للتثمير، البنك الاوروبي لاعادة الاعمار، معظم الدول الاوروبية، بالإضافة الى السعودية وقطر والامارات والكويت. كذلك تُشارك الصين واليابان والولايات المتحدة الاميركية وكندا. وتحدّثت مصادر متابعة لـ«الجمهورية» عن 4 أهداف للمؤتمر: الهدف الاوّل والأهمّ، الحصول على نسبة قروض ميسّرة لتمويل المشاريع. والهدف الثاني الذي لا يقلّ اهمّية، يتعلق بدعم فوائد القروض من الدول المانحة التي ستحوَّل على شكل هبات الى صندوق برعاية الدولة اللبنانية. امّا الهدف الثالث فهو تأمين الجهات المقرضة في المؤتمر ضمانات لقروض من القطاع الخاص. والهدف الرابع تأمين قروض عادية بفوائد مخفوضة لا تحتاج الى دعم وتسمّى قروضاً ميسّرة جداً ودعمُها منها وفيها، وهذا النوع من القروض تعطيه دول تكون سيّدة نفسِها في القرار». ورجّحت المصادر «أن يؤمّن لبنان أكبرَ قرضٍ من البنك الدولي، نحو مليار ونصف مليار دولار، ومبلغاً تقريبياً من البنك الاوروبي. وتوقّعت المصادر «مفاجَأة» من المملكة العربية السعودية، مرجّحة ان تكون «مفاجاة كبيرة، خصوصاً أنّ الحديث بدأ عن مشاركة ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان في جزء من المؤتمر، علماً أنّ وجوده في فرنسا في زيارة خاصة يصادف وانعقادَ المؤتمر. كذلك توقّعت المصادر أن يؤمّن لبنان في مؤتمر «سيدر» بين 4 و 6 مليارات من الدولارات، وقالت «إنّ هذا المؤتمر ليس سوى المرحلة الأولى من البرنامج الاستثماري الذي وضعَته الحكومة اللبنانية على مدى 12 عاماً و«سيدر» سيغطّي فقط السنوات السِت الأولى، ودعت الى عدمِ الأخذِ بما يشاع من أنه سيؤمّن 20 مليار دولار، لأنّ لبنان يتوقع هذا المبلغ خلال الـ 12 عاماً وليس من «سيدر». وعلمت «الجمهورية» أنّ البيان الختامي للمؤتمر بات شِبه منجَز بعدما تمّ الاتفاق على ابرز نقاطه، وهو لن يأتي على ايّ موقف او ملف سياسي داخلي او اقليمي، بل سيكون بياناً اقتصادياً مالياً بامتياز لا سياسة فيه. وستنبثق من المؤتمر لجنة متابعة مع الجهات المقرضة والمانحة لمراقبة ما وعدت به الدولة اللبنانية من إصلاحات، وهذه النقطة أصرّت عليها الدول المقرضة لكي لا يتكرر ما جرى مع باريس 2 و3 وطلبَت تحديد جدول زمني لتنفيذ هذه الإصلاحات. وقالت المصادر: «الإصلاحات المطلوبة ستكون على عاتق الحكومة الجديدة بعد الانتخابات وهذه الإصلاحات «مِش مزحة» لأنّ الدول المقرضة والمانحة طلبَت تنفيذها بجدّية وضِمن جدول زمني محدّد».

«الحزب» واسرائيل

من جهةٍ ثانية، بدا أنّ تهديدات إسرائيل بشنّ حربٍ مدمّرة ضد لبنان و«حزب الله» لم تُقلِق الحزب ولم يرَ فيها أيّ جدّية، إلّا أنه أكد في الوقت نفسه جهوزيتَه للمواجهة. وتعليقاً على تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي غادي أيزنكوت، قالت مصادر الحزب لـ«الجمهورية»: «لا أحد يطمئن الى العدو لأنه عدوّ، ولكننا نعتقد بأنّها مجرّد تهديدات وليس هنالك فرَص حقيقية لاحتمال حصول حرب بين لبنان وإسرائيل او بين العدو ودول محور المقاومة. ولكن يبدو انّ الاسرائيليين فَقدوا عقولهم على ضوء الانتصارات الكبيرة التي يحقّقها محور المقاومة في سوريا». وذكّرَت المصادر بـ«أنّ تهديدات إسرائيل للبنان ولـ«حزب الله» ليست جديدة، لكن يبدو انّ ايزنكوت ومسؤولين اسرائيليين آخرين مستقوون بالعلاقة مع السعودية التي انتقلت من السر إلى العلن. وفي مطلق الحالات، سبق للامين العام للحزب السيّد حسن نصرالله أن ردَّ على هذه التهديدات وأكّد انّنا لسنا هواةَ حرب ولكنّنا جاهزون للدفاع عن لبنان. ويَعلم ايزنكوت وغيرُه انّ خيار الذهاب الى الحرب ليس نزهة. كذلك اعلنَ الامين العام في خطابه في المسيرة التي انطلقت في الضاحية عقب قرار ترامب بنقلِ السفارة الاميركية الى القدس، أنه في المرّة المقبلة سنقاتل كمحور ولن نقاتل منفردين. وبالتأكيد فإنّ أيّ اعتداء على لبنان سنواجهه كمحور».

بري: سأسمّي الحريري لرئاسة الحكومة.. وهذا موقفي من «باريس ـ 4»

ليس المهم ما يُقال حول رئاسة المجلس بل ماذا سيحصل في نهاية المطاف

الجمهورية... عماد مرمل...ينشغل رئيس مجلس النواب نبيه بري هذه الايام بمتابعة أدق التفاصيل الانتخابية في الدوائر التي تخوض فيها لوائح حركة «أمل» و«حزب الله» الانتخابات النيابية.

تزدحم القاعة الفسيحة في عين التينة بقياديي الحركة الذين ينقلون الى رئيس المجلس نبض الارض ووقائعها، ويسمعون منه التوجيهات اللازمة لإدارة المعارك التنافسية بأفضل ما يمكن. ووسط معمعة الدوائر وزحمة الزوار، لا يفوت احد وجهاء العشائر ان يهدي بري عباءة، تعكس «إقتراعاً مسبقاً» على طريقته الخاصة.

ويتعاطى بري بواقعية مع مؤتمر «باريس ـ 4»، على قاعدة «لا إفراط ولا تفريط»، قائلاً: «إنعقاد المؤتمر في ظل هذه الظروف الاقتصادية يظلّ أفضل من «بلاش»، وهناك عدد من الضوابط وصمّامات الأمان التي يمكن الاستناد اليها لمنع أيّ استخدام للمؤتمر ونتائجه في اتجاه يُخالف مصلحة لبنان».

ويلفت بري الانتباه الى انه تمّ على طاولة الحكومة الاتفاق على ضرورة عرض أي مشروع يُقرّ في المؤتمر على مجلسي النواب والوزراء، مؤكداً «أنّ المجلس النيابي سيؤدي دوره الرقابي على هذا الصعيد»، ومشيراً في الوقت نفسه الى انّ هناك مبالغة في بعض الارقام المتداولة والمتّصلة بالقروض التي سينالها لبنان.

وتعليقاً على مخاوف البعض من ان يكون مؤتمر «باريس ـ 4» مقروناً بشروط دولية صعبة، يشدّد بري على «انّ الشرط الذي لا يناسبنا سنرفضه حتماً، أما إذا كان الشرط يتعلّق على سبيل المثال بمكافحة الفساد والهدر فلا بأس».

إنتخابياً، يُبدي بري امتعاضه من مظاهر صرف النفوذ التي تُسجل في عدد من الدوائر، موضحاً «انّ هناك شكاوى متزايدة من لجوء مرشحين يملكون مواقع في الدولة او تربطهم علاقات بأجهزة رسمية الى استخدام هذا النفوذ لأغراض انتخابية»، داعياً أصحاب تلك الشكاوى الى «رفع الصوت عالياً والكشف عن أشكال سوء استخدام السلطة».

ويشير بري الى «أنّ مسار الامور حتى الآن يُظهِر انّ قانون الانتخاب الحالي في حاجة الى تطوير»، معتبراً «انّ التجربة العملية تُظهر أنه أقرب ما يكون الى «ميني أرثوذكسي».

رئاسة المجلس

وحين يُسأل بري عن رأيه في الانطباع السائد بأنّ مسألة رئاسة مجلس النواب قد أثيرت باكراً، يلفت الانتباه الى انّ الكلام في هذا الامر هو طبيعي مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية، ويمكن ان نسمع مزيداً من الكلام في هذا الصدد كلما اقترب موعد الاستحقاق الانتخابي، والمهمّ ليس ماذا يُقال وإنما ماذا سيحصل في نهاية المطاف».

وعلى قاعدة انّ الشيء بالشيء يُذكر، يُسأل بري عمّا إذا كان من جهته سيعاود بعد الانتخابات النيابية تسمية الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة المقبلة، فيجيب مبتسماً: نعم... سأصوّت له، من دون ان يعني ذلك أنني استبق نتائج الانتخابات، ولكنني أبني موقفي على ما هو متوقع ومرجّح».

أنا... وارسلان

ولدى سؤاله: لماذا حصل الافتراق الانتخابي بينك وبين رئيس الحزب «الديموقراطي اللبناني» الوزير طلال ارسلان على رغم التحالف الاستراتيجي الذي يجمعكما على المستوى السياسي؟

يرتشف برّي قليلاً من الماء، ويُجيب: «المير هو الذي افترق عنّي وليس العكس. لقد حاولتُ كثيراً التوصّل الى تفاهم معه عبر التنسيق مع النائب وليد جنبلاط، لكن لم أوفّق، علماً انني سعيت الى إقناعه بعرض انتخابي معيّن، أعتقد أنه كان جيداً، إلاّ انه لم يقبل به.

وإذا كان المير طلال يعتقد انّ دعمي لمرشح الوزير جنبلاط عن المقعد الدرزي في بيروت موجّه ضده، فهو مخطئ، إذ انّ خياري ينبع من اعتبارات وطنية تتجاوز حساباتي الشخصية، والأكيد انّ هذا الخيار لا يستهدف أحداً».

وماذا عن دعم «التيار الوطني الحر» لترشيح نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي في البقاع الغربي؟

يجيب بري: علاقتي مع الفرزلي جيدة، وهو طلب موعداً للقائي. الرجل كان نائباً لرئيس مجلس النواب وكانت تجربتي في التعاون معه إيجابية ولست نادماً عليها، وقرار «التيار الحر» بدعم ترشيحه بعد انضمامه الى لائحة الوزير عبد الرحيم مراد لا يغيّر رأيي».

تشدد دولي في آلية متابعة الإصلاحات ومحاربة الفساد في لبنان

باريس تنجح في حشد عدد كبير من الدول والمؤسسات المالية لمؤتمر «سيدر»

الشرق الاوسط...باريس: ميشال أبو نجم.. تستضيف باريس يوم الجمعة المقبل المؤتمر الدولي «سيدر» الخاص بدعم الاستثمارات والتنمية في لبنان والذي عملت فرنسا منذ أشهر على التحضير له والضغط على إنجاحه. ويعد المؤتمر ثاني نشاط دولي كبير تضطلع به باريس بعد المؤتمر الذي استضافته في شهر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، كما أنه يندرج في سلسلة المؤتمرات المتلاحقة المخصصة للبنان وآخرها مؤتمر روما لدعم الجيش والقوى الأمنية اللبنانية. في حين كشفت المناقشات التي جرت في باريس، عن وجود مطلب رئيسي يبدو أن البلدان والمؤسسات الفاعلة تتمسك به، وهو قيام «آلية متابعة» للتأكد من جدية الحكومة في تنفيذ أمرين متكاملين هما الإصلاحات ومحاربة الفساد. ونجحت باريس في تحشيد عدد كبير من الدول والمؤسسات المالية للمؤتمر. وبحسب محضر رسمي، فإن المؤتمر سيضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن ودول مجلس التعاون الست إضافة إلى مصر و9 دول في الاتحاد الأوروبي ودول رئيسة أخرى مثل الهند والبرازيل وكوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية... والصناديق المالية الرئيسية في العالم، وأهمها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وصندوق النقد العربي والبنك الإسلامي للتنمية. وكدليل على الأهمية الكبرى التي توليها باريس لإنجاح المؤتمر، يلقي الرئيس ماكرون كلمة الختام فيما سيحضره وزيرا الخارجية والاقتصاد جان إيف لودريان وبرونو لومير إضافة إلى السفير بيار دوكين الذي كلفه ماكرون الإعداد له. وسيرأس الوفد اللبناني رئيس الحكومة سعد الحريري. وطيلة شهور، لم يوفر دوكين أي جهد فجال على عواصم القرار وساعد الطرف اللبناني على الإعداد الجيد للملفات التي ستطرح في السادس من هذا الشهر والتي عرضها وفد لبناني «فني» في اجتماع في العاصمة الفرنسية يوم 26 مارس (آذار) الماضي. ويأمل لبنان الذي يراهن على الاهتمام الدولي به وعلى إنجاز الحكومة للميزانية العامة للمرة الأولى منذ 11 عاما وعلى برامجه الإصلاحية والمشاريع التفصيلية التي قدمها وفده إلى الاجتماع المشار إليه، الحصول على 22 مليار دولار. لكن السفير دوكين كشف في الاجتماع التمهيدي أن الوعود التي أعطيت لا تتخطى المليارات العشرة، مطالبا البلدان والمؤسسات القادرة، على زيادة مساهماتها. بيد أن الأرقام الأكثر واقعية تدور حول 6 إلى 7 مليارات دولار، وفق هندسات مالية مختلفة بحسب الجهة المانحة. وإذا بقيت الأمور عند هذا الحد، فسيعني عندها أن الحكومة ستعمد إلى «إعادة النظر» في سلم الأولويات والمشاريع المطروحة. وقالت مصادر فرنسية لـ«الشرق الأوسط»، إن المهم «ليس ما سيحصل داخل الاجتماع بل بعده»، بمعنى أن الأطراف «المانحة» ستكون بالغة التشدد في متابعة الأداء اللبناني وكيفية التعامل مع هذه الخطط التمويلية التي ستمتد إلى ست سنوات منها سنتان مخصصتان لدراسة المشاريع المقدمة وهي بالمئات وأربع سنوات للتنفيذ. وكشفت المناقشات التي جرت في باريس عن وجود مطلب رئيسي يبدو أن البلدان والمؤسسات الفاعلة تتمسك به، وهو قيام «آلية متابعة» للتأكد من جدية الحكومة في تنفيذ أمرين متكاملين هما الإصلاحات ومحاربة الفساد. وهذه الفكرة جديدة ولم تطرح سابقا في مؤتمرات باريس الثلاثة. وثمة أطراف طالبت بأن تكون طرفا في الآلية المذكورة التي يراد لها أن تجتمع بشكل دوري وأن تعتمد «معايير واضحة» في تقويم السير بالإصلاحات وجديتها. وقالت مصادر دبلوماسية رافقت التحضيرات للمؤتمر، إن قيام الآلية يعني أن حصول لبنان على الأموال لن يتم بشكل آلي بل سيكون مربوطا بالمشاريع المفترض تمويلها من جهة وبالتقدم الذي يحرزه لبنان في تحقيق الإصلاحات. وما دار في الاجتماع «الفني» والبيان الختامي الذي تنشر «الشرق الأوسط» أهم بنوده، يبين بوضوح رغبة الأطراف الحاضرة في مساعدة لبنان. لكنها في الوقت عينه، لن تقوم بذلك مغمضة العينين. فضلا عن ذلك يريد «المانحون» تأسيس شراكة بين القطاعين العام والخاص وإدخال المجتمع المدني طرفا. وتسعى الحكومة إلى تحقيق أربعة أهداف رئيسية، أولها رفع قيمة الاستثمارات العامة بالتركيز على إعادة تأهيل البنى التحتية وإطلاق مشاريع جديدة، ما سيوفر آلاف فرص العمل وفق تقديراتها وذلك بالتعاون مع المجالس المحلية. وهدفها الثاني ضمان الاستقرار الاقتصادي من خلال خفض عجز ميزانية الدولة بنسبة 5 في المائة للسنوات الخمس المقبلة. أما الهدفان الأخيران فهما وضع استراتيجية للقطاع الإنتاجي وتسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية الخاصة بالدولة. وستنطلق مطالبة لبنان بالدعم يوم الجمعة المقبل من اعتبارات عامة، مثل تحمل لبنان أعباء مئات الآلاف من اللاجئين السوريين واختناق القطاعات الخدمية وتراجع الاقتصاد وازدياد نسب البطالة وانخفاض المداخيل، فضلا عن العجوزات المالية وارتفاع الديون وتكلفتها، وذلك كله في بيئة ملتهبة والحاجة لحماية لبنان منها ليس فقط أمنيا وإنما أيضا اقتصاديا واجتماعيا. وتبين الفقرة العاشرة من مشروع البيان الختامي المنتظر، من الطرف اللبناني، سلسلة من الالتزامات الإصلاحية التي يفترض المجتمعون من السلطات اللبنانية أن تسير بها للحصول على الأموال الموعودة. أما الفقرة الأخيرة «رقم 12» فإنها «تكملة» للسابقة إذ تشدد على أهمية «آلية المتابعة» التي سيكون دورها التأكد من تنفيذ الالتزامات ما يعني أن الأمور «الجدية» قد بدأت بالنسبة للبنان.

{الشرق الأوسط} تنشر البيان الختامي لمؤتمر «سيدر»

باريس: «الشرق الأوسط».. حصلت «الشرق الأوسط» على البيان الختامي لمؤتمر الدولي «سيدر» الخاص بدعم الاستثمارات والتنمية في لبنان الذي تستضيفه باريس يوم الجمعة المقبل. وفيما يلي أهم بنوده.:

  • تسبب الصراع الدائر في سوريا المجاورة وما نجم عنه من تدفقات كبيرة للنازحين واللاجئين السوريين إلى الأراضي اللبنانية في أضرار شديدة لحقت بالاقتصاد اللبناني، والبنية التحتية في البلاد، والقطاعات الاجتماعية، فضلا عن النسيج المجتمعي. كما ارتفعت معدلات البطالة في البلاد ولا سيما في صفوف البالغين والشباب. وانتقل أكثر من 200 ألف مواطن لبنان إلى خط الفقر على مستوى البلاد. مما يعد من أبرز وأكبر التحديات التي تواجه لبنان، والتي، بالإضافة إلى استضافة النازحين واللاجئين السوريين، توفر قدرا معتبرا من المنافع العامة العالمية بالنيابة عن المجتمع الدولي. ومن شأن مؤتمر بروكسل الثاني في 24 - 25 أبريل (نيسان) من العام الحالي أن يكون فرصة جيدة لمعالجة هذه القضية المهمة.
  • مع الإقرار بأن الإدارة المالية السليمة من المرتكزات الأساسية في تحسين ثقة المستثمرين الدوليين، على المسارين الخاص والعام، أعلنت الحكومة اللبنانية، إثر الدعم الذي تحظى به من الجهات المانحة، عن التزامها بهدف ضبط الأوضاع المالية في البلاد عند خمس نقاط مئوية من الناتج المحلي الإجمالي على مدى السنوات الخمس المقبلة، من خلال مزيج من تدابير الإيرادات، بما في ذلك تحسين وسائل تحصيل الضرائب، وتحسين تدابير الإنفاق، مثل تخفيض التحويلات إلى مؤسسة كهرباء لبنان العامة، الأمر الذي يسمح بتوفير فائض أساسي في الإيرادات. وتلك من الخطوات الحاسمة الرامية إلى دعم استقرار الاقتصاد الكلي، والتخفيض التدريجي للدين العام، وللحصول على أفضل النتائج من برنامج الاستثمار الرأسمالي، بما في ذلك التحفيز المستدام للنمو.
  • فيما يتعلق بالإصلاحات الهيكلية، اتفق المشاركون على أن مكافحة الفساد، وتعزيز الإدارة المالية العامة، وتحديث قواعد المشتريات التي عفى عليها الزمن، وإصلاح الجمارك، وتحسين إدارة الاستثمارات العامة هي من الأهمية القصوى بمكان. وبالنسبة إلى الإصلاحات القطاعية، هناك ثلاثة مجالات تحمل القدر الأعلى من الأهمية من زاوية نجاح برنامج الاستثمار الرأسمالي: فيما يتعلق بالكهرباء، يترافق الإصلاح الطموح للتعريفة مع زيادة التوليد الكهربائي؛ وعلى مسار إدارة المياه، فمن الأهمية إقرار قانون المياه؛ وفي مجال إدارة النفايات لا بد من صياغة استراتيجية جديدة تستند إلى اللامركزية في هذا القطاع.
  • في ظل مستويات الديون المرتفعة في لبنان، فإن التمويل التساهلي (بالشروط الميسرة) مع الاستثمارات الخاصة، هي من أفضل الأدوات للاستثمار في البنية التحتية وخلق المزيد من الوظائف جنبا إلى جنب مع تنفيذ برنامج الاتساق في جوانب الميزانية والانضباط المالي. وتعهد المشاركون بمواصلة دعم برنامج الاستثمار والإصلاحات في لبانا خلال المرحلة الأولى (لمدة 6 سنوات) كما شجع المشاركون القطاع الخاص على المشاركة في تمويل برنامج الاستثمار الرأسمالي، على أساس المشروعات.

عائلة لبناني معتقل في إيران تلجأ إلى المجلس الدستوري لوقف عرقلة ترشحه للانتخابات

بيروت: «الشرق الأوسط».. فنّدت عائلة الشاب اللبناني نزار زكا المعتقل في إيران منذ سنتين، ما سمتها «الخروق والتجاوزات والانتهاكات التي قامت بها الدولة اللبنانية بحقه، واستمرارها في عرقلة ترشحه للانتخابات النيابية، بما يخالف شفافية وحسن تنفيذ هذه الانتخابات وحماية حقوقه المحفوظة في أحكام الدستور». وأعلنت أنها ستلجأ إلى المجلس الدستوري للطعن بهذه الإجراءات، وحفظ حقّ ولدها بصفته مواطنا لبنانيا في الترشّح للانتخابات. وأشارت العائلة، في بيان طويل ومفصّل، إلى أن ولدها نزار «المختطف والمأخوذ رهينة في إيران، طلب من شقيقه ومحاميه التقدم بطلب ترشحه للانتخابات البرلمانية، ومنذ بدأت عملية استحصال المحامي على الأوراق والمستندات بدأت عرقلتها بدءا من محاولة الحصول على بيان قيد فردي، مرورا بالسجل العدلي، وصولا إلى رفض تسلّم طلب الترشيح، بذريعة عدم توفر المستندات المطلوبة، ما يظهر أن الدولة حرمته من حق أساسي له بصفته مواطنا». وكشفت العائلة أنها تقدمت بمذكرة ربط نزاع، لحفظ حق ابنها بعد رفض وزارة الداخلية طلب ترشحه، واستندت المذكرة إلى «عدم المساواة في قبول تصاريح الترشح على الانتخابات النيابية وغيرها من الأسباب المستندة إلى مخالفة قانون الانتخابات، إلا أن وزارة الداخلية رفضت أيضا تسلم مذكرة رفض النزاع، ما اضطر وكيله القانون المحامي ماجد دمشقية إلى إرسال المذكرة إلى وزارة الداخلية بواسطة البريد المضمون». وعبرت عن صدمتها، لأن «البريد الذي أرسل بواسطة شركة (ليبان بوست) لم يصل إلى الوزارة ليتم تسجيل الشكوى كربط نزاع، وبناء على ذلك تقديم شكوى إلى مجلس شورى الدولة». وشددت عائلة زكا على أنها تواجه «خطة منظمة لتفادي وعرقلة الترشح الشرعي لولدها نزار زكّا، في ضوء الإجراءات والأحداث الواضحة للغاية حتى الآن، لذلك قرر نزار زكا ومحاموه إعادة فتح شكواهم التي تم إعدادها مسبقا إلى مجلس شورى، على أن تأخذ في عين الاعتبار أن الوزارة والوزير (نهاد المشنوق) لا يريدان تسجيل شكوى المواطن اللبناني الذي قدم ترشيحه لانتخابات 2018». وأوضحت أن المحامي «ذهب إلى مجلس شورى الدولة لتقديم الشكوى، فَطُلِب منه الذهاب إلى مكان آخر، وإجراء تغييرات من أجل التحرك بسرعة مع القرار، بعد ذلك تمكن نزار زكا (من خلال محاميه ماجد دمشقية) مؤخرا من تقديم الشكوى إلى مجلس شورى الدولة، ومع جاء رد المجلس مفاجئا بشكل مدهش: تم إبلاغ المحامي أن الشكوى مرفوضة بسبب ورودها خارج المهلة القانونية». وختمت عائلة زكا بيانها بالقول: «الشيء المضحك هو أنه قد مضى شهر واحد تقريبا، ولا تزال مذكرة ربط النزاع في طابور الفرز في البريد، والآن ومع كل الأحداث المذكورة أعلاه، ليس أمام نزار زكا وفريقه القانوني من خيار سوى الذهاب إلى المجلس الدستوري، على أمل أن يمنح هذا المجلس الحق للمواطن اللبناني».

3 جهات دولية تراقب الانتخابات التشريعية المقبلة في لبنان

بعثة الاتحاد الأوروبي بدأت عملها وتختتمه بعد الاقتراع

الشرق الاوسط...بيروت: نذير رضا.. تقدمت ثلاث جهات دولية بطلبات للسلطات اللبنانية لمراقبة الانتخابات اللبنانية، المزمع إجراؤها في 6 مايو (أيار) المقبل. ووصلت بعثة الاتحاد الأوروبي إلى بيروت التي ستتحقق من نزاهة وشفافية الاقتراع، وسيبقى هؤلاء في بيروت بعد انتهاء عملية الاقتراع لإعداد التقرير النهائي الشامل. وقالت مصادر وزارة الداخلية اللبنانية لـ«الشرق الأوسط»، إن ثلاث جهات دولية تقدمت بطلبات لدى الحكومة اللبنانية لمراقبة الانتخابات، هي «الاتحاد الأوروبي» و«المعهد الديمقراطي الوطني» (NDI)، وجامعة الدول العربية، إضافة إلى جهات محلية أخرى تقدمت بطلبات أيضاً لمراقبة الانتخابات. وتجري البعثات الدولية تقييماً عاماً للانتخابات، لجهة المناخ السياسي والأمور الإجرائية، وتكتب ملاحظاتها في تقارير تشمل كل النواحي الإجرائية والسياسية، وتقدمها للسلطات اللبنانية. وأشارت المصادر إلى أن الجهات الدولية الثلاث نفسها، كانت راقبت الانتخابات في العامين 2005 و2009، وقدمت تقييمها وتقاريرها للدولة اللبنانية، لافتة إلى أن توصيات البعثة الأوروبية «أُخذت بعين الاعتبار لدى إعداد قانون الانتخابات الذي ستجري بموجبه الانتخابات المقبلة»، بينها توسيع صلاحيات «هيئة الإشراف على الانتخابات». ووصلت بعثة الاتحاد الأوروبي إلى بيروت الأسبوع الماضي، بناء على قرار الاتحاد بإرسال بعثة متخصصة إلى لبنان لمراقبة الانتخابات التشريعية. وجاء القرار بناء على طلب من السلطات اللبنانية، التي ترى بأن للاتحاد الأوروبي خبرة طويلة في التحقق من نزاهة وشفافية الاقتراع، بحسب ما ذكرت وكالة «آكي» الإيطالية، التي أشارت إلى أنه من المقرر أن تترأس هذه البعثة البرلمانية إيلينا فانلنسيا (كتلة اليساريين التقدميين - إسبانيا).
ويولي الاتحاد الأوروبي أهمية خاصة لهذه الانتخابات، التي تعتبر الأولى منذ عقد من الزمن تقريباً، حيث «يمكن للبنان الاعتماد على دعم الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي له، فاستقرار هذا البلد ونموه الاقتصادي هام للمنطقة بأسرها»، بحسب ما ذكرت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية فيديريكا موغيريني. وعبرت المسؤولة الأوروبية عن أملها أن يقود البرلمان اللبناني المقبل، الذي ترشحت لعضويته الكثير من النساء، الإصلاحات الضرورية والمطلوبة أوروبياً. ويرى الاتحاد الأوروبي أن من شأن هذه الانتخابات، التي ستتم بموجب قانون جديد تم تبنيه عام 2017، أن توفر فرصة إضافية لتعزيز الديمقراطية في لبنان. وقد بدأ فريق مؤلف من 9 مراقبين من أعضاء البعثة في العمل في بيروت ابتداءً من 27 مارس (آذار) الماضي، وسيبقى هؤلاء في بيروت بعد انتهاء عملية الاقتراع لإعداد التقرير النهائي الشامل. كما سيتم نشر 36 مراقباً آخر على مدى قصير اعتباراً من بداية شهر مايو (أيار) المقبل. ورأى عضو الهيئة الإدارية في «الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات» (لادي) والخبير الانتخابي عمار عبود، أن الاهتمام الأوروبي بمراقبة الانتخابات ينطلق من أن الاتحاد الأوروبي داعم أساسي لإجرائها بعد 9 سنوات على آخر انتخابات في لبنان، فضلاً عن أنه من المانحين لإجراء العملية الديمقراطية، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن المراقبين يعدون تقارير لتقييم المسار الديمقراطي. وقال عبود إن مهمة البعثات الدولية تتمثل في «مراقبة الانتخابات بدءاً من تقييم القانون، والعملية الإجرائية والمناخ السياسي التي تجري فيه، وصولاً إلى مراقبة الطعون ما بعد صدور النتائج وتقييم التعاطي معها». وقال: «وفق هذا المسار، يرسل الاتحاد الأوروبي مراقبين في مهمة طويلة الأمد، لا تقتصر على يوم الاقتراع فقط، إذ تراقب الحملات الانتخابية وما يجري في المناطق، كما أن هناك فرقاً مخصصة لمراقبة التشريع وتقييم القانون منذ إقراره، وصولاً إلى استجابة المجلس الدستوري للطعون بالنتائج». وأضاف: «عليه، لن تكون الاقتراحات والتوصيات التي تصدر في التقرير التقييمي مقتصرة على الأمور الإجرائية وتنظيم يوم الاقتراع فحسب، بل قد تكون سياسية مرتبطة بقانون الانتخاب ونظام الاقتراع، بمعنى أنها تتخطى الأمور التقنية إلى الحيز التشريعي». وقال: «غالباً ما تقوم جهات المراقبة الدولية بإصدار توصيات، وتجري تقييماً ما إذا كانت السلطات أخذت بالتوصيات الواردة في تقارير سابقة»، لافتاً إلى أن لبنان «عمل بتوصية أحد التقارير السابقة المرتبطة بالحفاظ على سرية الاقتراع عبر اعتماد اللوائح المطبوعة سلفاً، في القانون الحالي». وشدد على أن الاقتراحات «تقدم بهدف تقوية المسار الديمقراطي وفتح مجالات لتحسين العملية الديمقراطية، وتقدم التوصيات استناداً إلى وقائع رصدها مندوبو البعثات الدولية على الأرض».

«الجماعة» المستاءة من موقف «المستقبل» تدرس خياراتها في الشوف و «الغربي»

بيروت - «الحياة» .. تميل «الجماعة الإسلامية» في لبنان -كما يقول مصدر قيادي فيها- إلى حسم موقفها الانتخابي في دائرة «البقاع الغربي راشيا» لجهة تأييدها إحدى اللوائح المنافسة لتحالف «تيار المستقبل- الحزب «التقدمي الاشتراكي»، رداً عبر صناديق الاقتراع على قرار «المستقبل» عدم التحالف معها في جميع الدوائر الانتخابية المشتركة، من دون أن تجد تفسيراً للأسباب التي دفعته إلى محاصرتها، في وقت فُتح الباب على مصراعيه أمام التحالف مع «التيار الوطني الحر» وقوى سياسية أخرى. لكن «الجماعة»، وفق المصدر نفسه، لم تقرر حتى الساعة إذا كان موقفها من «المستقبل» في «البقاع الغربي راشيا» سينسحب على دائرة «الشوف- عاليه» حيث يخوض «المستقبل» الانتخابات فيها بالتحالف مع «التقدمي» وحزب «القوات اللبنانية»، خصوصاً أن أمينها العام عزام الأيوبي قال للذين التقوه فور عودته من الخارج، ومن ضمنهم وفد «التقدمي»، أن قيادة «الجماعة» لا تزال تدرس موقفها الذي سيرى النور قريباً، وإن لم تكن في وارد المساواة انتخابياً بين «المستقبل» و «التقدمي» الذي تربطها به علاقة سياسية تاريخية تحرص على تمتينها. وعلمت «الحياة» أن الأيوبي التقى أول من أمس أمين السر العام في «التقدمي» ظافر ناصر وأحد قيادييه بلال عبدالله المرشح عن أحد المقعدين السنيين في «الشوف- عاليه» في حضور مسؤولي «الجماعة» في إقليم الخروب عمر فريج وفي البقاع الغربي علي أبو ياسين. وكشف المصدر في «الجماعة» أن مشكلتها هي مع زعيم «تيار المستقبل» رئيس الحكومة سعد الحريري «الذي يتحمل مسؤولية محاصرتها انتخابياً والعمل على استبعاد مرشحيها عن اللوائح لأسباب ما زالت تجهلها، على رغم أن الحوار بينهما بدأ مع الاستعداد لخوض الانتخابات النيابية، لكنه سرعان ما انقطع بقرار من المستقبل من دون أن يوضح الأسباب». ولفت المصدر إلى أن «الجماعة» تواصل درسها الخريطة الانتخابية في «الشوف- عاليه» على أساس أن أمامها أكثر من خيار. وقال: «إننا نقدر للتقدمي مواقفه وتربطنا به علاقة وطيدة ونحن نحرص على الدوام على تفعيل التعاون بيننا». وأبلغ المصدر وفد «التقدمي» أن «الجماعة» تدرس بتأن موقفها من الانتخابات انطلاقاً من رفضها المساواة بين «التقدمي» و«المستقبل». وعليه، لا بد من انتظار ما سيصدر عن «الجماعة»، خصوصاً أن «التقدمي» سيتأذى من موقفها في حال اتخذت قراراً بالاقتراع ضد تحالف الأخير مع «المستقبل» في دائرتي «الشوف- عاليه» و«البقاع الغربي راشيا»، فهل تعيد النظر في موقفها لمصلحة حصر الصوت التفضيلي بمرشحي «التقدمي» الذي سيتواصل مع «الجماعة» ويتفهم في الوقت ذاته الظروف التي قد تملي عليها الموقف الذي سيصدر عنها في وقت قريب؟

المشنوق: لا نقاش في التجديد لبري

الى ذلك، أكد وزير الداخلية نهاد المشنوق المرشح عن دائرة بيروت الثانية «أننا مع الرئيس نبيه بري، وكما سمعت من الرئيس سعد الحريري، على خلاف ما تردّد عن أنّ تيار المستقبل لن يجدّد انتخابه بعد الانتخابات النيابية، لأنّه يؤكّد دائماً على وطنيته وعلى عروبته، وهذه مسألة غير خاضعة للنقاش». ولفت خلال زيارتين في الروشة، والطريق الجديدة إلى أن «الانتخابات في بيروت ليست معركة مقاعد بل حول خيارها الاستراتيجي وعروبتها وهويتها السياسية»، مشدداً على أن «خطابنا ليس مذهبياً، فبيروت مدينة عربية منذ مئات السنوات وستبقى عربية». ودعا إلى «التصويت بكثافة لحماية قرار العاصمة، لأن انخفاض نسبة التصويت سيفتح المجال لمصادرة قرارها» . وقال: «إن الهدوء والاستقرار الأمني والسياسي سنستكمل المحافظة عليهما بعد الانتخابات من خلال طرح الاستراتيجية الدفاعية على طاولة حوار وليس بالتصادم»، منوهاً بـ«مجلس الأمن الذي أيد طرح الاستراتيجية الدفاعية في لبنان وقبله مؤتمر روما».

هيئة الإشراف

ولاحظت هيئة الإشراف على الانتخابات «تصاعد حدة الخطاب السياسي والإعلامي بين القوى السياسية والأجهزة الإعلامية المرئية والمسموعة والمقروءة التي تعبر عن وجهات نظر القوى السياسية التابعة لها، متجاوزة الموجبات التي فرضها قانون الانتخاب». ودعت في بيان وسائل الإعلام إلى «الامتناع عن بث أو نشر كل ما يتضمن إثارة للنعرات الطائفية أو المذهبية أو العرقية، أو تحريضاً على ارتكاب أعمال العنف أو الشغب أو تأييداً للإرهاب أو الجريمة أو الأعمال التخريبية. تحت طائلة المسؤولية».

 

 

 

 



السابق

مصر وإفريقيا...السيسي يدعو إلى وحدة الأمة والقاهرة تتطلع إلى اجتماع الخرطوم..الشرطة المصرية تداهم مقر موقع إخباري....طفرة في عدد حجاج القدس بين المسيحيين المصريين...الأمن السوداني يتهم الصادق المهدي بالتحالف مع متمردين لإسقاط النظام...احتدام المعارك بين «الجيش الوطني» وميليشيات تشادية جنوب ليبيا..مالي مطالَبة بالتحقيق في قتل جماعي...الجزائر تبحث وضع المهاجرين خلال زيارة راخوي..المغرب يحذر من تحركات «بوليساريو»...بوريطة يقوم بجولة عاجلة في باريس وواشنطن ونيويورك...

التالي

أخبار وتقارير...أردوغان وبوتين يضعان حجر الأساس لأول مفاعل نووي تركي...حملة «عاقب مسلماً».. دعوات لإحراق المساجد وتحذيرات للمسلمات لإخفاء حجابهن..بريطانيا لاتزال تبحث عن رد «متناسب» على روسيا بعد تسميم الجاسوس..إطلاق نار بمقر «يوتيوب» في كاليفورنيا...«سلوك روسيا المدمر والخطير يهدّدنا جميعاً»...غارة حكومية تسقط 100 أفغاني بين قتيل وجريح...موسكو: مؤتمر أمني يناقش قضايا الإرهاب في الشرق الأوسط..تصاعد «حرب الجواسيس» بين روسيا والغرب...

Breaking Algeria’s Economic Paralysis

 الثلاثاء 20 تشرين الثاني 2018 - 7:32 ص

Breaking Algeria’s Economic Paralysis   https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-africa/n… تتمة »

عدد الزيارات: 15,149,413

عدد الزوار: 411,856

المتواجدون الآن: 0