لبنان...برّي يُنقِذ نصاب الموازنة.. وإقرارها يفتح الطريق إلى «سيدر»...السلطة تشتري الوقت بالوعود... وبكركــي لوقف المهاترات....لبنان: السعودية والإمارات تدرسان رفع حظر السياح...

تاريخ الإضافة الجمعة 30 آذار 2018 - 7:45 ص    القسم محلية

        


برّي يُنقِذ نصاب الموازنة.. وإقرارها يفتح الطريق إلى «سيدر»...

«حماس بيروتي» للائحة بيروت الوطن.. وحزب الله لن ينسى سقطة باسيل في جبيل!..

اللواء... في حمأة الحراك الانتخابي وإعلان اللوائح، وأبرزها لائحة «بيروت الوطن» التي يرأسها الزميل صلاح سلام، وتضم نخبة من الشخصيات البيروتية من كل الطوائف، قدّمت تصوراً يلامس طموحات البيارتة، التواقين إلى الحياة الكريمة، بعيداً عن النفايات، والعتمة، وقلة الاشغال والأعمال والسكن وعجقة السير وسائر الهموم اليومية. ولاقى إعلان اللائحة ترحيباً واستحساناً وحماساً بيروتياً، مرّت موازنة العام 2018، بعدما نجح الرئيس نبيه برّي بتأمين نصاب الجلسة في يومها الثاني، فصوت 50 نائباً مع الموازنة، وامتنع 12 وعارض اثنان، كالتزام يقدمه المجلس والحكومة لمؤتمر «سيدر» الذي ينعقد في 6 نيسان، مسبوقاً بجلسة لمجلس الوزراء تعقد الساعة الحادية عشرة والنصف في السراي الكبير، وعلى جدول أعمالها 81 بنداً تتضمن شؤوناً إدارية وعقارية ووظيفية. وترافق إقرار الموازنة مع نزع لغم تعليق جلسات المراسيم واعتكاف القضاة، بإعطاء هؤلاء 3 درجات إضافية، وسط معارضة الرئيس سعد الحريري، الذي اتفق مع وزير المال علي حسن خليل بأن الدولة ليست مفلسة، وأيده بالاعتراض الرئيس فؤاد السنيورة، وبرّر الرئيس برّي الموافقة بأن إضراب القضاة يعني إضراب العدالة، والمسألة ليست درجات، بل لها علاقة باستقلالية القضاة. وعليه، أكّد رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد ان الاشراف القضائي على سير العملية الانتخابية حاصل. فبسرعة قياسية أقر مجلس النواب موازنة العامة 2018 باكثرية 50 نائباً ومعارضة 2 وامتناع 12 نائباً عن التصويت، وبذلك فإن الحكومة نامت بالأمس مرتاحة البال كون ان ما طلب من لبنان إنجازه قبل الذهاب إلى مؤتمر سيدر 1 قد تحقق، وانها بالإضافة إلى ذلك قد أعادت الانتظام إلى مالية الدولة. مناقشة بنود الموازنة جرت بشكل «سلس» وهادئ، وقد بدا واضحاً التزام الأطراف بالتوافق السياسي، الذي نغصه محاولة النائب سامي الجميل تعطيل الجلسة من خلال إثارة موضوع النصاب، وهو ما تنبه إليه الرئيس نبيه برّي الذي سارع إلى الالتفاف على محاولة الجميل بالبقاء داخل القاعة والطلب من رؤساء الكتل الاتصال بنوابهم للمجيء إلى المجلس وهكذا كان حيث عاد واكتمل النصاب بعد توقف الجلسة لما يقارب الربع ساعة. عدا هذه الواقعة بقيت المناقشات تحت سقف التوافق، من دون ان يعني ذلك خلو النقاش من بعض السجالات لا سيما حول الاعفاء الضريبي للشركات، ومشروع الأمم المتحدة للتنمية، وموضوع الفائزين في مجلس الخدمة المدنية. وفي وقت أقرّ فيه المجلس ثلاث درجات للقضاة باعتراض الرئيس الحريري، فإنه اخفق في المقابل في معالجة المادة 49 المتعلقة بافراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة لجهة إعفاء درجات الأساتذة من اشتراكات الضمان حيث بقيت هذه المادة معلقة بعد ان وصل النقاش حولها إلى طريق مسدود. واقر المجلس من خارج بنود الموازنة جملة من المشاريع واقتراحات القوانين تتعلق باتفاقيات دولية لها صلة بمؤتمر باريس-4، كما علقت المادة 84 من قانون الانتخاب لجهة عدم استخدام البطاقة الممغنطة لهذه الدورة فقط.

ردّ الحريري

وعزا الرئيس الحريري في رده على مناقشات النواب، تأخر الموازنة إلى الوضع السياسي في البلاد، لكنه لاحظ اننا نحب ان «نجلد» انفسنا، فإذا انجزنا ملفاً بسرعة وبوقت قياسي نسأل لماذا كما لو كان الأمر خطأ؟ واصفاً الكلام عن «سلق» الموازنة بأنه غير مقبول، معتبراً انها انجزت في الوقت المطلوب بسبب العمل الكثيف والدؤوب، موجهاً التحية للجنة المال. وأسف الحريري للكلام العشوائي عن الفساد، مطالباً بإعطاء أسماء الفاسدين لنحاسبهم حتى ولو كانوا من تيّار «المستقبل»، مطمئناً إلى اننا «لسنا دولة مفلسة، لكننا الآن لا يمكننا ان ندفع كل ما يطلب منا، وما قاله رئيس الجمهورية كان رداً على «ترف» البعض. وحمل على من وصف مؤتمر سادر بأنه انتخابي، سائلاً من سيستفيد منه؟ أنا أو البلد؟ وأشار إلى ان الحكومة قدمت خطة متكاملة للكهرباء، وتحاول ان تؤمن الكهرباء بشكل مؤقت خلال الـ5 سنوات، حتى انتهاء الحل الدائم، لافتاً إلى انه لو مشينا بالخطة منذ العام 2010 لما كنا وصلنا إلى ما وصلنا اليوم أليم، واصفاً الموضوع بأنه أصبح سياسياً، مثل مسألة المباريات التي يجريها مجلس الخدمة المدنية. وبدوره أشار وزير المال علي حسن خليل إلى «أننا امام أزمة في نمو الدين، لكننا بالتأكيد لسنا دولة مفلسة، إنما موثوقة مالياً وتحترم التزاماتها، ولم تتعرض يوماً لانتكاسة في دفع التزاماتها للجهات المقرضة، إلا انه شدّد على الحاجة لاجراء حوار سياسي لإعادة هيكلة الدين، لكن لا يمكن ان نقول لأحد اننا نريد ان نستدين منك من دون دفع فوائد، كما شدّد على انه يتم تهريب أي انفاق خارج إطار الموازنة، وسلفة الكهرباء مدرجة ضمن الاتفاق.

مطالب القضاة

وكان رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد الذي شارك في الجلسة المسائية مع مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود، قد عقد ظهر أمس، مؤتمراً صحفياً هو الأوّل من نوعه للقضاء، أكّد فيه ان الاشراف القضائي على سير العملية الانتخابية حاصل لا محالة، وهو واجب كل قاضي وخارج عن أي مساومة، وناشد الرؤساء الثلاثة إقرار مشاريع القوانين التي تخص مطالب القضاة، موضحا ان اعتكاف القضاة أمس وأمس الأوّل ليس تباهيا بقوة أو تهديد السلطة، بل هو فقط للفت النظر إلى ان ما يحصل من شأنه ان يدمر ما تبقى من السلطة القضائية في حاضرها ومستقبلها. تجدر الإشارة إلى ان منح القاضي ثلاث درجات هو أحد مطالب القضاة إلى جانب صندوق التعاضد وزيادة موارد. وازاء ذلك، تداعت رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة إلى عقد اجتماع طارئ تحدث للمطالبة بمساواة أساتذة الجامعة بالقضاة لجهة زيادة 3 درجات على رواتبهم.

مجلس الوزراء

وبسبب العطلة الرسمية التي تمتد حتى الثلاثاء وزّع أمس على الوزراء جدول أعمال الجلسة التي سيعقدها مجلس الوزراء الأربعاء المقبل في السراي الكبير، وتضمن 81 بنداً، معظمها بنود عادية عبارة عن شؤون مالية ووظيفية وعقارية وهبات وسفر خلت من أي ملفات ساخنة. وأبرز البنود: رفع الحد الأدنى للرواتب والأمور في المؤسسة العامة للاسكان وتحويل سلسلة رواتب المستخدمين فيها وإعطاء زيادة غلاء معيشة للمتعاقدين والاجراء لديها، وهو مؤجل من جلسة 28 آذار.

- افادة أعضاء مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من تقديمات فرع ضمان المرضى والأمومة المنصوص عليها في قانون الضمان.

- مشروع مرسوم بتعيين مدير عام لقوى الأمن الداخلي بالوكالة.

- مشروع قانون لتعديل بعض احكام قانون أصول المحاكمات الجزائية وقانون العقوبات بهدف حماية مسرح الجريمة من العبث.

- طلب وزارة البيئة إقرار الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي وخطة العمل 2016-2030.

وبين البنود13 بنداً لالغاء تراخيص جنسيات، و8 بنود هبات و23 بند سفر.

عودة الخليجيين

وفيما كان المجلس النيابي مستغرقاً في مناقشة بنود الموازنة، كان لبنان على موعد مع وصول أكبر طائرة نقل ركاب في العالم، التي تتسع لأكثر من 500 راكب، وهي من طراز «اير باص» A380 تابعة للخطوط الجوية الاماراتية. وخلال مشاركته في الحفل، أعلن القائم باعمال السفارة السعودية في لبنان وليد بخاري من أرض مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، ان المملكة تدرس رفع الحظر على توافد السيّاح السعوديين إلى لبنان. وقال: هناك دراسة لرفع التحذير السعودي من زيارة لبنان، وان هذا الأمر يعتمد على المؤسسات الأمنية التي نتلقاها من الحكومة اللبنانية.

لائحة «بيروت الوطن»

انتخابياً، كان الأبرز عشية عطلة عيد الفصح، إعلان مرشحي لائحة «بيروت الوطن» في دائرة بيروت الثانية، في حفل أقيم في فندق البريستول، عند السابعة من مساء أمس، واستمر قرابة الساعة وربع الساعة. وتضم اللائحة التي يرأسها رئيس تحرير «اللواء» صلاح سلام عن السنّة: نبيل بدر، النائب عماد الحوت، بشار القوتلي، مصطفى بنبوك، سعد الدين الوزان، وعن الشيعة: الوزير السابق إبراهيم شمس الدين، والدكتورة سلوى الأمين، وعن الدروز: د. سعيد الحلبي، وعن الارثوذكس جورج شقير، وعن المقعد الانجيلي العميد دلال رحباني.

ودعا سلام إلى استعادة دور بيروت، معتبراً ان الطريق واضح للتغيير عبر الاقتراع للائحة التي تشبه بيروت، والتي تعرفنا ونحن نعرفها اهلاً وناساً ومدينة، معتبراً ان الترشح هو صرخة في وجه سيطرة اليأس، معتبرا ان الأمر لا يحتاج إلى وصفات سحرية».

معركة الصوت التفضيلي

في هذه الأثناء، بدأت حركة مرشحي اللوائح الانتخابية في بيروت والمناطق، وسط مؤشرات على حماوة انتخابية وسياسية لا سيما في بيروت بدائرتيها، وطرابلس – المنية – الضنية، وبعلبك – الهرمل، وتركيز الجهد على الصوت التفضيلي وتوزيعه على المرشحين كلُّ في منطقته أو حيّة، من دون ان يكون هناك ضابط صارم لمزاج الناخبين وخيارهم وتوجهاتهم، اذ يطرح المشتغلون في الماكينات السؤال من هو القادرعلى ضمان الالتزام بتوزيع الصوت التفضيلي، نتيجة تلمس عدم حماسة كبيرة لدى الناخبين غير الحزبيين او الملتزمين، وهم الاكثرية من الناخبين، بسبب معاناتهم وتجربتهم مع الطبقة السياسية والقوى التي حكمت البلاد واوصلتها واوصلتهم الى ما وصلوا اليه، ما يدفع المتحمسين منهم للاقتراع الى انتخاب وجوه جديدة قد تكون مؤشر امل لديهم للتغيير المنشود. وجاء في التقديرات بالنسبة للاصوات السنية في طرابلس ان ميقاتي سيحصد مقعدين، وكرامي مقعدا، وتيار المستقبل مقعدا لمحمدكبارة، وللوزير السابق اشرف ريفي مقعدا، وقد ينافسه «المستقبل» وميقاتي على المقعد السادس. اما في الضنية فتشير تقديرات الماكينات الى حظوظ عالية للمرشح على لائحة الكرامة جهادالصمد ولمرشح المستقبل سامي فتفت، وفي المنية ترتفع حظوظ علم الدين وكاظم الخير. وفي بعبدا يتوقع المشتغلون في الماكينات فوز اربعة مرشحين من لائحة امل وحزب الله والتيار الوطني الحر(اثنان شيعة واثنان موارنة)، ومرشحين اثنين ماروني ودرزي من لائحة القوات اللبنانية- الحزب التقدمي، بينما تتناقض التقديرات في لوائح كسروان-جبيل، والمتن الشمالي، والشوف عاليه، ولو أن الدائرة الاخيرة ستشهد معركة بين ثلاث لوائح اساسية. لائحة التيار الحر والحزب الديموقراطي والحزب القومي، ولائحة الحزب الاشتراكي القوات اللبنانية ، ولائحة الوزير الاسبق وئام وهاب. وفي زحلة (7مقاعد)تخوض الانتخابات اربع لوائح اساسية ستتوزع فيها المقاعد بين مرشحيها، وهي لائحة الكتلة الشعبية ولائحة تحالف المستقبل- التيار الحر، ولائحة تحالف الكتائب- القوات اللبنانية، ولائحة نقولا فتوش- امل وحزب الله..وتتناقض نسب الفوز بين لائحة واخرى، خاصة بعد انقسام وتوزع الصوت المسيحي وبخاصة الكاثوليكي الذي يمثل اكثرية في المدينة.وكذلك الحال بين لوائح دائرة البقاع الغربي- راشيا الثلاث الاساسية. وحيث يعتبر الصوت السني هو الاكثرية وهو موزع بين طرفين اساسيين تيار المستقبل وعبد الرحيم مراد. سياسياً، كشفت مصادر بارزة في 8 آذار ان كلام الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله عن «الفدائيين» الذين وقفوا إلى جانب الشيخ حسين زعيتر مرشّح الحزب عن المقعد الشيعي في جبيل، وشكلوا معه لائحة التضامن الوطني، والتي تترجم وفقا للمصادر «ان الحزب لن يسنى المعرقلين الذين تحدوه ووقفوا في وجهه». ولكن المفاجأة، وفقا للمصادر، ليست هنا فقط، فالحزب لا ينام على ضيم، ومثلما كان مصير رئاسة الحكومة يوما ما بيد رئيس الجمهورية ميشال عون ايفاء لالتزام الحزب معه بعد حرب تموز 2006 تحديدا، فان مصير المقاعد الحكومية لرئيس التيار الوطني الحر في حكومة ما بعد انتخابات ايار 2018 اصبح معلقا عند الشيخ حسين زعيتر. مما يعني ان حزب الله سيعيد النظر بالعلاقة مع التيار الوطني الحر بعد الانتخابات النيابية.

السلطة تشتري الوقت بالوعود... وبكركــي لوقف المهاترات

الجمهورية...تحيي الطوائف المسيحية التي تتّبع التقويم الغربي رتبة دفنِ السيّد المسيح اليوم، حيث تعمُّ قداديس الجنائز كلّ المناطق اللبنانية، قبل الاحتفال بالقيامة بعد غدٍ الأحد، على أمل قيامة لبنان من درب الجلجلة السياسيّة التي يسلكها منذ فترة. ويترأس البطريرك الماروني في الصرح البطريركي في بكركي صباح الأحد قدّاس العيد الذي يُرتقب أن يشارك فيه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وأن يعقد خلوةً مع البطريرك تتناول أبرز المستجدّات. وقالت مصادر كنَسية لـ»الجمهورية»: «إنّ صوت بكركي المرتفع دائماً هو صوت كلّ لبناني يعاني من الأزمة السياسية والاقتصادية التي تعصف بالبلاد ولا تلقى معالجات جادة». وأوضَحت أنّ «الراعي لا يقصد في كلامه جهةً سياسية واحدة أو حزباً معيّناً، بل يوجّه كلامه إلى كلّ الطبقة السياسية لكي تتحرّك وتكفَّ عن المهاترات والتشنّجات، وتعمل لصالح البلاد». وكان الراعي قد ترَأس صباح أمس رتبة الغسلِ في سجن رومية، ولفتَ إلى أنه «يجب على القضاء تسريع المحاكمات والإسراع في بتّ الأحكام، وزيادة عددِ القضاة ووقفُ تدخّلِ الأحزاب وأصحاب السلطة والنفوذ فيه، من أجل إحقاق العدل والحقّ من دون أن يُظلم أحد». تبدو الحكومة في مواجهة العاصفة التي تقترب بسرعة وتهدّد بانهيار ماليّ واقتصادي، كمن يحارب الريح بالريح، وهي بدلاً من بدءِ مسيرة الإصلاح الحقيقي لتفادي الهاوية، تحاول شراءَ الوقت بأيّ ثمن، والثمنُ هذه المرّة أنّها تمدّ يدَها على آخِر حصنٍ منيع يمكن أن يحميَها من الإفلاس. هكذا يمكن توصيف الهندسات المالية التي تبشّر بها الحكومة لخفضِ كلفةِ خدمة الدين العام. وما تفعله في الواقع أنّها تنقل جزءاً من هذا العبء من الخزينة إلى مصرف لبنان، وتُحمّله الخسائر بدلاً من أن تتحمّلها المالية العامة، والخسارة ستعود في النتيجة إلى الخزينة لأنّ 80 في المئة من أرباح المركزي ينبغي أن تذهب إلى الخزينة. ما تفعله الحكومة، حسب تعبير مصدر مصرفي، هو بمثابة «أدوية تؤخّر الموتَ لأيامٍ أو ساعات، لكنّها تجعله حتمياً. وكالذي يقوم بخطوات عشوائية قبل إعلان الإفلاس». وتتساءل المصادر المصرفية عن مصدر العملات الأجنبية التي سيَستخدمها مصرف لبنان في عملية مبادلةِ السندات وعن قيمة الفوائد الفعلية المترتّبة عليه عن تلك الأموال التي سيقرضها بدوره للدولة بفائدة 1 في المئة؟... وبغَضّ النظر عن السلبيات والمخاطر التي ستوَلّدها عملية مبادلة السندات من ناحية زيادةِ مستوى الدين العام بالدولار الأميركي وإطالة أمدِ الدين العام، فإنّ إصدار سنداتِ خزينة بالدولار بفائدة 1 في المئة واستبدالها بسندات خزانة بالليرة اللبنانية يَملكها مصرف لبنان فائدتُها 6 في المئة، ستُكبّد البنكَ المركزيّ خسائر مالية تصل إلى حوالي 250 مليون دولار سنوياً. ويؤكّد المصدر المصرفي لـ«الجمهورية» أنّ الدولة تلعب بالنار وهي تشتري الوقتَ لكنّها بهذه الطريقة تؤكّد الانهيار. والمطلوب من الحكومة أن ترفع يدها عن مصرف لبنان، ولا تُحمّله وِزر أخطاء ارتكبَها المسؤولون وعليهم أن يتحمّلوا بأنفسهم تبعاتها.

سلقُ الموازنة

وكان مجلس النواب قد أقرّ مساء أمس مشروع موازنة العام 2018 بعد التصويت عليها مادةً واحدة بالمناداة. وأيّد قانونَ الموازنة 50 نائباً، فيما صوّت اثنان ضدّه، وامتنَع 11 نائباً عن التصويت. ورأت أوساط مراقبة أنّ الموازنة سُلِقت سلقاً وباعتراف خبراء اقتصاديّين، لأنّها تفتقر إلى رؤيةٍ ماليّة واستراتيجيةٍ اقتصادية وتَصَوُّرٍ لنهضة لبنان، فالموازنة الحالية هي كناية عن جردةِ حساب للسنة، مداخيلَ مع مصاريف، في حين أنّها يُفترض أن تكون بمثابة استراتيجية مالية للدولة على مدى سنوات تتضمّن إصلاحات بنيوية، خصوصاً أنّ لبنان بلا موازنة منذ أعوام عدة». واعتبَرت الأوساط «أنّ الموازنة الحالية هي نفسها الموازنة التي وضِعت في عهد حكومة الرئيس تمّام سلام، مع بعض التعديلات في الأرقام، وعقِدت 15 جلسة من أجلها وتوقّفت في منتصف الطريق في الجلسة الـ 16 لعدمِ وجود توافقٍ سياسي بين «أمل» و«التيار الوطني الحر». وأكّدت الأوساط «أنّ الحكومة استعجَلت الموازنة بسبب مؤتمر «سيدر»، وسألت: «ما قيمة «سيدر» طالما الحكومة ذاهبة؟ كان يمكن أن ينعقد هذا المؤتمر بعد الانتخابات لكي تتولّى الحكومة الجديدة تنفيذ ما يتّفق عليه في المؤتمر، علماً أنّ «سيدر» سيكون بمثابة مهرجان دولي للبنان يُستبعَد أن يأتيَ بمساعدات عينيّة». وقالت الأوساط: «الحكومة الحالية المنشغلة بالانتخابات وبممارسة التدخّلات، لم تستطع تأمينَ الكهرباء ولا مكافحة الفساد ولا إصلاح شبكة الطرق وحلّ أزمةِ النازحين ومعالجة المديونية العامة، فكيف ستسطيع الفوزَ بثقة المجتمع الدولي»؟... واستغرَبت الحملة على إدارة المناقصات واتّهامَها بالتسييس، وقالت: «هذا موقف سياسي ومحاولة لضربِ أهمّ مرجعية يمكن اللجوء إليها لتأمين الشفافية».

جنبلاط : الحريري خَذلني

وفي السياق الانتخابي قال النائب وليد جنبلاط لـ«الجمهورية» إنّ الحريري تراجَع عن اتفاقهما الانتخابي في البقاع الغربي «ردّاً على رفضي للتعاون مع «التيار الحر» الذي لم يترك شيئاً إلّا وفَعله في الشوف». وما هي طبيعة مآخِذك على سلوك «التيار الوطني الحر» في الشوف؟ أجاب جنبلاط : «ما خلّوا شي.. راقب أدبياتهم التي لا علاقة لها بالأدبيات». وأشار إلى «أنّ تصرّفات «المستقبل» و«التيار الوطني الحر» عشيّة الانتخابات توحي بأنّ هناك محاولةً لفرض حصارٍ عليّ، ربّما لحسابات تتّصل بمرحلة ما بعد الانتخابات، وقد لا يكون الرئيس سعد الحريري والوزير جبران باسيل بعيدَين من هذه الحسابات». وهل أنتَ قلِقٌ من احتمال عدمِ قدرتِك على تكوين كتلةٍ نيابية وازنة؟ ..إبتسَم جنبلاط قائلاً: «عندما أسقَطنا، أنا وصديقي نبيه بري، اتّفاق 17 أيار لم نكن نوّاباً.. الوزن لا علاقة له بعدد النوّاب فقط».

فرنجية

مِن جهته، سأل رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية: «ماذا حقّقَ العهد حتى الساعة»؟ وقال: «إنّ الرئيس القوي يجب أن يكون الجامعَ لكلّ اللبنانيين، وأن يلتفَ المواطنون حوله من الجنوب إلى الشمال، إنّما أن يتدخّل بالانتخابات وبتركيب اللوائح فهذا أمرٌ غير مقبول». وأوضَح أنّ تحالفات «المردة» الانتخابية كانت على أساس المبدأ وليس المصلحة، مشيراً إلى أنّ قانون الانتخاب الجديد» كشَف نوعية الناس وصَنّفهم بين مبدئي أو صاحب مصلحة» وأنّه «قد يَدفع الأخ إلى طعن أخيه». ورأى أنّ التشاطر أو التآمر سيكون سيّد الموقف بعد الانتخابات، ولفتَ إلى أنّ العديد من المرشّحين وُعِدوا بوزارات بعد الانتخابات. ورأى أنه في 7 أيار ستكون هناك مفاجآت وخصوصاً في احتساب الكسور. وقال فرنجية إنّ « التيار الوطني الحر» وجَد مساحةً مشتركة مع «الجماعة الإسلامية» وصولاً لتيار «المستقبل» وغيرِه، إلّا أنّه لم يجد مساحةً مع الأحزاب المسيحية، ويَعتبر أنّه يمثّل المسيحيين، ولكن لا يمكن تمثيلُ المسيحيين بالسلبية، فهُم مَن تخَلّوا عن حلفائهم وليس الحلفاء هم الذين تخلوا عنهم، لقد اختلفوا مع الجميع ومن كان معهم أصبح ضدّهم وانتقلوا من محاربة الإقطاع إلى حزب العائلة، ومِن محاربة الفساد إلى تمرير الصفقات، متسائلاً: لماذا يتمسّكون بموضوع يكلّف 700 مليون دولار ويريدون استئجارَه بمليار دولار». وأكّد أنّ «لدينا قدرة على الاستيعاب، إنّما ليس لدينا قدرة على الانبطاح، واليوم مطلوب الانبطاح، ونحن لم ولن ننبطح أمام أحد، أمّا الاستيعاب فنَعتمده من أجلِ مشروعنا السياسي ومن أجل لبنان».

ريفي

وكشَف اللواء أشرف ريفي لـ«الجمهورية» أنه أنجَز الجهوزية السياسية واللوجستية والشعبية لخوضِ الانتخابات في دوائر بيروت الثانية، طرابلس - المنية - الضنّية وعكار، وأنه سيعلن اللوائحَ تباعاً، السبت في عكّار، الأحد في بيروت، والاثنين في طرابلس». وقال ريفي: «سنشارك كذلك في دعوةِ الناخبين في دوائر عدة للاقتراع في مواجهة لوائح النظام السوري و«حزب الله»، وأخصّ الآن بالتحديد دائرتَي البقاع الغربي وبعلبك الهرمل. أمّا باقي الدوائر، فسنعلن موقفَنا منها في وقتٍ لاحق». وفي سياقٍ خطير آخر، قال المتحدّث الرسمي باسمِ «تحالف دعم الشرعية» في اليمن، العقيد الركن تركي المالكي خلال حوار بثّته قناة الـ cnn الأميركية إنّ الصواريخ الباليستية التي يطلِقها الحوثيون تمَّ تهريبها إلى داخل اليمن من الضاحية الجنوبية في بيروت وليس من اليمن، حيث نقِلت عبر سوريا إلى إيران، ثمّ أرسِلت بَحراً بواسطة ما يسمّى القارب الأم، أو السفينة الأم، إلى اليمن.

لبنان: السعودية والإمارات تدرسان رفع حظر السياح

● أكبر طائرة إماراتية بالعالم تحطّ في بيروت .... ● الحريري: لسنا مفلسين

كتب الخبر الجريدة – بيروت... على وقع مناقشة مجلس النواب اللبناني لموازنة عام 2018 ومحاولة إقرارها قبل انعقاد مؤتمر «سيدر» في باريس أول الشهر المقبل، كان لبنان على موعد مع وصول أكبر طائرة نقل ركاب في العالم، وهي من طراز 380A تعود للخطوط الجوية الإماراتية وعلى متنها 517 راكباً، بينهم وفد رسمي لبناني. وخصص استقبال رسمي للطائرة، بحضور وزير السياحة اللبناني أواديس كيدانيان، ممثلا رئيس الجمهورية، ووزير الأشغال العامة والنقل، يوسف فنيانوس، ممثلا رئيس الحكومة، إضافة إلى النائب عضو كتلة «التنمية والتحرير» علي بزي، ممثلا رئيس مجلس النواب. وأكد فينيانوس أن «وصول هذه الطائرة هو مناسبة تاريخية، لأنها المرة الأولى التي يستقبل فيها مطار بيروت هذا النوع من الطائرات»، مشيرا الى أن «عملية التوسعة التي تحصل في المطار تؤهله لاستقبال هذه الطائرات»، في حين أكد سفير الإمارات في لبنان، حمد الشامسي، من على متن الطائرة أن هناك مساع لعودة السائح الخليجي الى لبنان.

البخاري

من جهته، أعلن القائم بالأعمال السعودي في لبنان، وليد البخاري، من أرض المطار أن «السعودية تدرس رفع حظر عودة السياح السعوديين الى لبنان»، وقال: «هناك دراسة لرفع التحذير السعودي من زيارة لبنان، وأن هذا الأمر يعتمد على المؤشرات الأمنية التي نتلقاها من الحكومة اللبنانية». كما رأى السفير الشامسي أمس أن «ما يشهده مطار بيروت الدولي باستقباله أكبر طائرة مدنية في العالم هو حدث يرفع الثقة بين الدول»، لافتا إلى أن «طيران الإمارات يعتبر رائدا في مجاله، ويسعى دائماً نحو المزيد من التطور والريادة لإنجازات دولية إضافية». وأكدت مصادر مواكبة أن «المبادرة الإماراتية تجاه لبنان والاستقبال الرسمي البارز للطائرة الإماراتية يعدان لمرحلة مقبلة مليئة بالتعاون السياحي والاقتصادي بين البلدين، لاسيما لناحية العودة المأمولة للسياح الخليجيين إلى لبنان خلال الصيف المقبل، وخصوصا السياح الإماراتيين».

الموازنة

في موازاة ذلك، رد رئيس الحكومة سعد الحريري، على كلام النواب أمس الأول وأمس خلال جلسة مناقشة الموازنة العامة لعام 2018، فعزا تأخر الموازنة الى «الوضع السياسي في البلد». وقال: «إذا سمي لي من الفاسد، وبوجود أدلة، أنا سأحاسبه عبر القضاء، ولو كان من تيار المستقبل. ونحن نرفع من دور أجهزة الرقابة والمجلس التأديبي، ومن المؤسف الكلام العشوائي عن الفساد. لسنا دولة مفلسة، والآن لا يمكننا أن ندفع كل ما يطلب. دورنا أن نخفض ونصل الى ميزان بين النمو والنفقات والمدفوعات»، مضيفا: «علينا تخفيض إنفاقنا وصرف الأموال حيث هناك استثمارات. ولتعلموا أن الإصلاحات ستكون مؤلمة. وإذا أردنا التقشف فذلك لمصلحة المواطن».

عون

إلى ذلك، أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أنه متفائل بما ستؤول اليه الأوضاع في لبنان، مشددا على أنه «مهما كانت الأمور صعبة يمكننا تجاوزها وخلق جو من التفاؤل من دون أن يؤدي بنا الواقع الى حال من الإحباط». وشدد رئيس الجمهورية، في موضوع أزمة الكهرباء، على أنه علينا شراء الكهرباء من أي مصدر كان، «وأنا لن أعترض أو أسأل إلا عن الأسعار». وقال إنه أطلق التحذير بأن «لبنان يسير على طريق الإفلاس في حال أكملنا في النهج المتبع، وذلك ليتحمل الجميع مسؤوليته».

فرنجية

في سياق منفصل، أكَّد رئيس تيار «المردة»، النائب سليمان فرنجية، خلال استقباله عددا من مراسلي وسائل الإعلام في الشمال، أمس، أن «المبدأ أساس في الحياة السياسية»، لافتا إلى أن «التحالفات الانتخابية للمردة كانت على أساس المبدأ وليس المصلحة». ورأى فرنجية أن «التشاطر والتآمر سيكون سيد الموقف بعد الانتخابات»، لافتا إلى أن «العديد من المرشحين وُعدوا بوزارات بعد الانتخابات». وإذ تساءل فرنجية: «ماذا حقق العهد حتى الساعة؟»، فإنه اعتبر أن «الرئيس القوي يجب أن يكون الجامع لكل اللبنانيين، وأن يلتف المواطنون حوله من الجنوب إلى الشمال، إنما أن يتدخل في الانتخابات وبتركيب اللوائح فهذا أمر غير مقبول».

«حملة مضادة» في لبنان تَدارُكاً لاستخدام «الإفلاس» بالتجاذب الانتخابي..

هل تصطدم «النجدة» الدولية لبيروت بمقتضيات المواجهة مع إيران؟...

بيروت - «الراي» ... بدا لبنان المسكون بصراخٍ سياسي - انتخابي مع العدّ العكسي لاستحقاق 6 مايو المقبل، وكأنه قاربٌ بحمولةٍ زائدة يحاول الإبحار في مدارٍ إقليمي لاهب. فمع كلامٍ متقابل وغير مسبوق عن خطر السقوط في الإفلاس المالي وعدمه، تصطدم محاولات «النجدة» الدولية للواقع الصعب في لبنان عبر مؤتمرات الدعم، لا سيما «سيدر - 1» في باريس في 6 ابريل المقبل، بالتمادي الإيراني في جعْل لبنان منصة لمشروعٍ إقليمي باهظ الأثمان. فبينما كان لبنان يكمل استعداداته لمؤتمر «سيدر 1» عبر إقرار البرلمان «موازنة العجلة» لسنة 2018 متضمنّةً ما تيسّر من إصلاحاتٍ لطمأنة الدول المانحة التي ستمدّ له يد الدعم تحت سقف حفظ استقراره، فوجئ بوضْعه في «عين» المواجهة التي تتزايد مؤشراتها بين كل من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وبين إيران، وهو ما عبّر عنه إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن أن تهريب الصواريخ البالستية الى الحوثيين «بدأ من الضاحية الجنوبية في بيروت»، معقل «حزب الله». وفي حين بدا من السابق لأوانه تحديد تداعيات «مضبطة الاتهام» المتجددة لـ «حزب الله» والتي أضيف إليها ربْط الضاحية الجنوبية بـ «حرب الصواريخ» على السعودية، ترى أوساط سياسية ان الرياض في مقاربتها الجديدة للواقع اللبناني ماضية في مسار الفصْل بين موقفها من الحزب و«معركتها» معه بوصْفه ذراعاً إيرانية وبين قرار عدم التخلي عن لبنان لمصلحة طهران ودعم حلفائها في خيار «المواجهة الناعمة» مع «حزب الله» بما يحافظ على استقرار البلد ويجنّبه الانكشاف على «العصْف» في المنطقة. وإذا كانت مؤتمرات الدعم للبنان التي تشارك فيها السعودية ودول الخليج، إلى جانب درس الرياض إمكان درس لرفع التحذير لرعاياها من زيارة لبنان، تعكس هذا المنحى السعودي في التعاطي مع الوضع اللبناني، فإن مؤتمر «سيدر 1» لم ينجُ من مناخات الاستقطاب التي فرضها بدء العدّ العكسي للانتخابات النيابية ولا استشعار «حزب الله» بأن الاحتضان الدولي للبنان يتربط بالتزاماتٍ مطلوبة من بيروت تتّصل بتطبيق سياسة «النأي بالنفس» عملياً ووضْع سلاح «حزب الله» على الطاولة تحت عنوان بحث «الاستراتيجية الوطنية للدفاع». وفي هذا السياق يمكن تفسير «سرّ» قفْز التحذيرات من «إفلاس» لبنان الى الواجهة، عبر تصريحاتٍ بعضها اعتُبر في إطار قرْع «جرس الإنذار» من الاستمرار في المسار المالي الراهن واستطراداً تأكيد الحاجة الى إصلاحاتٍ والى دعم دولي عبر المؤتمرات، مثل كلام رئيس الحكومة سعد الحريري بعيد إنجاز مشروع الموازنة في الحكومة عن «أننا تجاوزنا عبر الإصلاحات نموذج اليونان وما هو أسوأ»، ثم ما نقله البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي عن الرئيس اللبناني العماد ميشال عون من ان البلد «مفلس». أما دخول الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله على خط التحذير من أن «خدمة الدين قد تؤدي إلى إفلاس الدولة وانهيارها بعدما عجز الأميركيون عن مواجهتنا بالقوة»، فحملتْ إشاراتٍ الى قرار كبير من الحزب بالانخراط بعد الانتخابات في «ملفات الدولة» وتحديداً الاقتصادية - المالية وتالياً الاستدارة نحو الداخل في سياق محاولة «الإطباق» أكثر على الواقع اللبناني ومفاصله، علماً ان نصرالله وجّه رسالة مبكرة برسم «سيدر 1» بأن الحزب سيلاحق نتائجه «مشروعاً مشروعاً» في الحكومة الجديدة والبرلمان. وفي غمرة هذه الحسابات المتضاربة، وجد لبنان الرسمي نفسه مضطراً الى احتواء المفاعيل السلبية للكلام «غير المحسوب» عن إفلاس محتمل، وهو العنوان الذي طغى على اليوم الثاني من مداولات إقرار موازنة 2018 وسلّة قوانين أخرى في «جلسة وداع» لبرلمان 2009، في موازاة محاولة احتواء «أضرار» التراشق بالاتهامات بالفساد عشية التوجه الى مؤتمر سيدر 1. وفي هذا السياق، برز تأكيد الحريري رداً على مداخلات بعض حاجة البلد لإصلاحات «مؤلمة»، معلناً «نريد محاربة الفساد وكل فاسد نريده ان يدخل السجن حتى لو كان من تيار المستقبل»، ومضيفاً: «جرى حديث اننا دولة مفلسة، نحن لسنا دولة مفلسة، الدولة (...) نحن تفاهمنا مع البنك الدولي إذا اعتمدنا سياسة انفاق مخفضة يمكن حلّ مشكلتنا. ولم يقصد رئيس الجمهورية اننا دولة مفلسة، بل قصد خفض النفقات». وعلى الموجة نفسها، أطلّ وزير المال علي حسن خليل في الجلسة نفسها معترفاً بأن «خدمة الدين العام أكبر من حجم الانتاج اللبناني، ولكننا لسنا دولة مفلسة، فنحن دولة ملتزمة ولم تتأخر يوماً في دفع ما يتوجب عليها، وعلينا العمل لرفع الاقتصاد ليتمكن من تغطية النفقات». ومن خارج جدران البرلمان، كان عون يؤكد انه متفائل بما ستؤول اليه الاوضاع في لبنان، موضحاً انه اطلق التحذير بأن لبنان يسير على طريق الافلاس «في حال أكملنا في النهج المتبع وذلك ليتحمل الجميع مسؤوليته». أما حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، فكرر «ان لبنان في وضع مالي سليم»، رافضا أي كلام عن إفلاس البلاد، ومشدداً على أنه لا يفكر في خفض قيمة الليرة اللبنانية المربوط سعر صرفها بالدولار «لأننا نرى أن ذلك سيقوض الثقة والاقتصاد وسيرفع سعر الفائدة أكثر بكثير».

إطلالة غير مسبوقة لرئيس «القضاء الأعلى» أكّدت أحقية المطالب

«الانتفاضة القضائية» في لبنان لن تؤثر على سير الانتخابات

بيروت - «الراي» .. لم يسبق لقضاة لبنان أن أعلنوا ما يشبه «الانتفاضة» على غرار ما أطلقوه في الأيام الماضية، وصولاً الى الإطلالة الاولى من نوعها لرئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد أمس مخاطباً اللبنانيين والسلطة السياسية. ورغم ان عنوان «الانتفاضة» التي تجّلت في اعتكاف القضاة عن عملهم هو مطلبيّ ويتصل بحقوق للقضاة لجهة صندوق التعاضد وزيادة 3 درجات ونقاط أخرى، إلا ان كلام القاضي فهد الذي تزامَن مع الجلسة العامة للبرلمان وشكّل «رسالة» لمناشدة «السلطتين التشريعية والتنفيذية من دون أي تحد، إقرار القوانين التي تحفظ كرامة القاضي واستقلاله»، أضاء على واقع القضاء وعلاقته بالسلطتين التنفيذية والتشريعية اضافة الى دوره في مكافحة الفساد. واذ أكد «أن مكافحة الفساد في الإدارة غير متوقفة على مبادرة من القضاء، بل تنتظر من السادة النواب إقرار التعديلات التشريعية اللازمة التي تفسح للقاضي ملاحقة كل مسؤول فاسد بعيدا عن الحصانات القانونية الموجودة»، لفت الى «ان مجلس القضاء الأعلى جهد لإعلام المسؤولين في السلطتين التشريعية والتنفيذية بخطورة المنحى الذي تتخذه العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية مع السلطة القضائية، باستحالة إحقاق الحق من قبل قاض قلق على حاضره وعلى مستقبله، وتقدم مجلس القضاء الأعلى بدراسات وبمشاريع قوانين إلى الحكومة لرفع الغبن الذي لحق بالقاضي». وبعد المخاوف التي أثيرت من امكان ان يطيح استمرار القضاة باعتكافهم بالانتخابات النيابية، حرص فهد على الطمأنة الى «أن الإشراف القضائي على سير الانتخابات النيابية حاصل لا محالة فليس القضاء مَن يعطل سير الحياة الديموقراطية في لبنان وهي أساس وجوده. وليس القضاء من ينزع من المواطن حقه الدستوري في اختيار ممثليه في المجلس النيابي».



السابق

مصر وإفريقيا..السيسي يكتسِح الانتخابات الرئاسية وموسى سيُقدِّم إليه برنامجه... هدية..«المصري اليوم» تخضع لتحقيق في تغطيتها الاقتراع...المجتمع الدولي يدعو للحوكمة الرشيدة للتصدي لأزمات الساحل الأفريقي...أعضاء في الكونغرس يربطون التطبيع بـ «تنظيف» السودان...«مشروع مصالحة» بين ممثلي مدينتي الزنتان ومصراتة الليبيتين...إطلاق سراح عميد بلدية العاصمة الليبية بعد أن خطفه مسلحون..قتيل بهجوم على فندق وسط مالي...لائحة «رفاق» زعيم القاعدة المغاربية تفقد قائداً تاسعاً بمقتل «أبو داود»..عناصر"بوليساريو" تخرق وقف إطلاق النار بالصحراء...

التالي

اخبار وتقارير..لافروف: طردنا 60 ديبلوماسياً أميركياً وأغلقنا القنصلية في سان بطرسبورغ..روسيا: اعتقال صحافيين غربيين يعملون «جواسيس»...إحالة رئيس فرنسا السابق ساركوزي إلى المحاكمة بتهمة الفساد...إقالة جديدة في إدارة ترامب...ماكرون يعرض الوساطة بين تركيا وأكراد سورية...اتفاق أميركي - باكستاني لمحاربة متشددين...

Keeping the Hotline Open Between Sudan and South Sudan

 الخميس 19 نيسان 2018 - 7:40 ص

Keeping the Hotline Open Between Sudan and South Sudan   https://www.crisisgroup.org/africa/ho… تتمة »

عدد الزيارات: 10,205,168

عدد الزوار: 273,159

المتواجدون الآن: 1