لبنان..النواب المرشحون لا يكترثون بالموازنة... والقضاة أمام خيارات صعبة..وأزمة ثقة بين المختارة وبيت الوسط...إعتراض على سفر باسيل بمليون دولار... وفرنجيّة: الخلاف مع «التيار» عبثي....

تاريخ الإضافة الخميس 29 آذار 2018 - 6:28 ص    القسم محلية

        


النواب المرشحون لا يكترثون بالموازنة... والقضاة أمام خيارات صعبة..

حمادة يعترض على سفريات باسيل الإغترابية.. وأزمة ثقة بين المختارة وبيت الوسط...

اللواء... قبل إقرار موازنة العام 2018 بساعات منح الرئيس نبيه برّي لجنة المال النيابية ورئيسها إبراهيم كنعان جائزة غينس لاسرع إنجاز (15 يوماً) رأى فيه رئيس حزب الكتائب سامي الجميل اننا نغش الرأي العام، ونقدّم ارقاماً غير صحيحة، ما لبث أن ردّ عليه وزير المال علي حسن خليل، مؤكداً دقة الأرقام وشفافيتها على ان يتولى الرئيس سعد الحريري الرد على ما اثير في الجلسة، مع الأخذ بعين الاعتبار ضيق الوقت، وضرورة إنجازها تمهيداً لمؤتمر «سيدر» في باريس الأسبوع المقبل، وسط اعتراض سجله وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة، على خلفية البند رقم 8، والمتعلق بطلب وزارة الخارجية الموافقة على سفر الوزير مع وفد مرافق لمتابعة اعمال مؤتمر «سيدر» والمشاركة في مؤتمر الطاقة الاغترابية الخاص بقارة أوروبا، قائلاً: يكفي عقد مؤتمرات اغترابية من أجل استغلال جمع المحازبين على حساب الجمهورية اللبنانية. على ان الأخطر في غمرة جلسات إقرار الموازنة، وما يعتبره قضاة لبنان ضرب لمطالبهم، لا سيما الشق الاستقلالي والمالي من قبل السلطات الأخرى أجواء الامتعاض التي تحيط بالجسم القضائي، لا سيما قضاة المناطق والمحافظات، حيث كشف النقاب عن منحى تصعيدي، إذا لم يأخذ مجلس النواب، لدى إقرار الموازنة اليوم في مجلس النواب، لا سيما لجهة صندوق التعاضد والتأمينات الصحية، وتحسين رواتب القضاة، فضلاً عن إجازة سنة سابعة اسوة باساتذة الجامعة اللبنانية.. ومساواة رواتبهم برواتب نواب حاكم مصرف لبنان، ووقف تدخلات السلطة السياسية في عملهم. وبالتزامن مع السعي لإقرار الموازنة طمأن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ان العملة بأمان، نافياً ان يكون ثمة أزمة أو خطر على الليرة، أو القطاع المصرفي، كاشفاً ان الموجودات بالعملات الأجنبية مرتفعة جداً. وبالنسبة لمشروع العفو العام، قال النائب العوني آلان عون ان مشروع العفو العام سيشمل قسماً من الذين ذهبوا إلى إسرائيل.

الجلسة الأخيرة

ويفترض ان تكون الجلسة التي سيعقدها المجلس النيابي اليوم للتصديق على مواد مشروع قانون موازنة العام 2018، هي الجلسة الأخيرة لمجلس 2009 الممدد له مرتين، حيث ستكون عاطفياً «جلسة الوداع»، لكنها عملياً يمكن ان تتجاوز الموازنة، إلى «سلة» من المشاريع واقتراحات القوانين التي ادرجها الرئيس نبيه برّي في اللحظة الأخيرة، وتتضمن قرابة 25 بنداً، أكّد رئيس المجلس انه من الضروري إنجازها قبل الذهاب إلى مؤتمر «سيدر»، وقبل انصراف النواب المرشحين للتحضير لحملاتهم الانتخابية، اما الآخرين الذين لم يحالفهم الحظ في الترشح أو الدخول في «جنة» اللوائح فسيذهبون إلى بيوتهم، وبينهم أقطاب كانت لهم جولات وصولات على مدى 9 سنوات متتالية. وبحسب مصادر نيابية، فإن إقرار الموازنة اليوم محسوم نظراً لمقتضيات مؤتمر «سيدر» والتوافق السياسي المؤمن لتحقيق ذلك، الا ان اللافت انه كان هناك شبه إجماع من تناوب من النواب في مناقشة المشروع، وبلغ عددهم 20 نائباً، على انتقاد العجلة في إقرار المشروع سواء في لجنة المال، أو في الهيئة العامة، إلى حدّ وصفه «بالسلق»، غير ان هذا الامتعاض لم يكن له أي أثر في مسار الجلسة التي انعقدت على مرحلتين أمس، صباحية ومسائية، والتي تحولت في جوانب منها إلى «منبر انتخابي»، حاكى خلاله النواب المرشحون ناخبيهم على الهواء مباشرة، مستحضرين كل العناوين التي تدغدغ مشاعرهم ومع ذلك استغرب الحضور الخجول للنواب أو للحكومة الذي اقتصر على الرئيس سعد الحريري الذي غادر عندما ألقى النائب سامي الجميل كلمته وعدد من الوزراء لم يتجاوز أصابع اليد الواحدة، حيث اضطر رئيس المجلس إلى الانتظار ما يقارب النصف ساعة لتأمين النصاب في الجلسة الصباحية، وهنا فاق عدد النواب غير المرشحين النواب المرشحين، في إشارة إلى ان الموازنة غير موجودة في أولويات المرشحين الذين فضلو الانصراف إلى جولاتهم الانتخابية على الحضور إلى المجلس، فيما استغل النواب غير المرشحين النقل المباشر لوقائع الجلسة لإبقاء ما يشبه بخطاب الوداع، فصالوا وجالوا في إثارة كل الملفات الحياتية والإنمائية محملين الحكومة مسؤولية التردي الحاصل على هذا الصعيد، كما كان لافتا الخطاب المطوّل للرئيس السنيورة الذي حرص على حضور الجلستين، رغم أنه شارك بعد الظهر في احتفال إعلان لائحة «المستقبل» في صيدا، داعيا إلى رفع التسلط المذهبي والطائفي والميليشيوي عن الدولة ومؤسساتها.

مجلس الوزراء

الجلستين الصباحية والمسائية للمجلس، تمكنت الحكومة من «خطف» ساعة من الزمن، وأقرت جدول اعمال لها من ثمانية بنود، اهها: رفع للرواتب والاجور للمجلس الوطني للبحوث العلمية، الموافقة على مشروع سلاسل الرتب والرواتب لفئات المستخدمين في ملاك المؤسسة العامة التي تتولى ادارة مستشفى عام وكذلك المؤسسة العامة التي تتولى ادارة «مستشفى رفيق الحريري الجامعي الحكومي»، على ان يتم الاخذ بملاحظات مجلس شورى الدولة ومجلس الخدمة المدنية ورأيهما. كذلك وافق مجلس الوزراء على تحديد موقع المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس، وايضا وافق على ملء الشواغر في المجلس الاعلى للخصخصة». وأوضح نائب رئيس الحكومة وزير الصحة المعني بتلبية مطالب موظفي المستشفيات الحكومية غسان حاصباني لـ«اللواء» ان احالة مشروع سلاسل الرتب والرواتب لموظفي المستشفيات الى مجلس الشورى الدولة هو لتنقيح النص القانوني، والى مجلس الخدمة المدنية من اجل إعداد جداول الرواتب الجديدة، على ان تأخذ المسألة مسارها ووقتها ويتم تطبيق السلسلة خلال اسابيع قليلة. المهم ان القرار اتخذ بدفع السلسلة تنفيذا لقرار رئيس الحكومة. ولدى مناقشة بنود سفر الوفود الرسمية الى الخارج، اعترض وزراء التربية مروان حمادة والزراعة غازي زعيتر والاشغال يوسف فنيانوس على سفر وزير الخارجية جبران باسيل لافتتاح مؤتمر الطاقة الاغترابية لأوروبا في باريس على نفقة الدولة، وذكرت المعلومات ان الوزير حمادة الذي كان اشد المعترضين، هدد بتقديم شكوى بحق باسيل الى هيئة الاشراف على الانتخابات لاستغلال الجولات الاغترابية لاغراض انتخابية. وقال الوزير حمادة بعد الجلسة: إعترضت على تنظيم مؤتمرات انتخابية ويكفينا مؤتمرات اغترابية تشكل فرصة لجمع المحازبين لتيار معين على حساب الجمهورية اللبنانية.

انتخابات

وبالنظر لانهماك أركان الدولة من وزراء ونواب ومرشحين في متابعة النشاط الرسمي الذي توزع بين جلسات مناقشة الموازنة في البرلمان، وجلسة الحكومة في السراي، فقد اقتصر النشاط الانتخابي على مهرجانات إعلان اللوائح من دون ان يتخللها مواقف حادّة أو ساخنة، باستثناء استمرار الحملات بين تيّار «المردة» والتيار الوطني الحر وبين وزير الداخلية نهاد المشنوق وحزب الله أو مع حلفائه. أزمة الثقة بين المختارة وبيت الوسط على خلفية عدم ادراج المرشح النائب الحالي انطوان سعد على لائحة تحالف المستقبل- الاشتراكي في البقاع الغربي. وذكرت أوساط التقدمي كيف تجاوب النائب وليد جنبلاط مع طرح النائبين محمّد الحجار وغطاس خوري وكان لذلك تأثير سلبي لمصلحة لائحة باسيل. وفيما تعلن غروب اليوم لائحة «بيروت الوطن» التي يرأسها الزميل صلاح سلام في مهرجان يقام في فندق «البريستول»، أعلنت أمس خمس لوائح في بيروت والمناطق، كان أبرزها لائحة «التكامل والكرامة» في دائرة صيدا - جزّين برئاسة النائب السيدة بهية الحريري، وتضم إليها: حسن شمس الدين، أمين ادمون رزق، إنجيل خوند (عن المعقدين المارونيين في جزين) وروبير خوري (عن المقعد الكاثوليكي). وأعلنت ايضا كل من «لائحة الوفاق الوطني» في دائرة جبل لبنان الثالثة (بعبدا) التي تضمم تحالف «امل» وحزب ا لله والتيار الحر والحزب الديموقراطي اللبناني، ولائحة «وحدة بيروت»، في دائرة بيروت الثانية، وهي عبارة عن تحالف غير مكتمل بين «امل» وحزب الله وجمعية المشاريع الإسلامية والتيار العوني، ولائحة «التضامن الوطني» في دائرة كسروان- جبيل بالتحالف بين حزب الله ومستقلين، وتضم: جان لوي قرداحي وبسام الهاشم والشيخ حسين زعيتر (من جبيل) وجوزف الزايب، زينة كلاب، ميشال كيروز، كارلوس أبو ناضر، وجوزف زغيب (عن كسروان)، ولائحة «الجنوب يستحق» المدعومة من التيار الحر والمستقبل والحزب الديموقراطي ومستقلين عن دائرة النبطية - مرجعيون- حاصبيا. دبلوماسياً، رحّب مجلس الأمن بالبيان الختامي لاجتماع مؤتمر روما، مجددا التزامه باستقرار لبنان وسيادته واستقلاله.  ودعا المجلس لبنان لاستكمال البحث في الاستراتيجية الدفاعية مرحبا بموقف الرئيس ميشال عون في هذا الاطار. وعبّر اعضاء مجلس الامن عن دعم المجهود الذي تقوم به السلطات اللبنانية تحضيرا للانتخابات التشريعية في 6 أيار. وشدد المجلس على ان القوى الامنية اللبنانية هي القوى الشرعية الوحيدة المولجة حماية البلاد والحدود. وحيّا المجلس مجهود الجيش اللبناني والقوى الامنية في محاربة داعش والنصرة.

إعتراض على سفر باسيل بمليون دولار... وفرنجيّة: الخلاف مع «التيار» عبثي

الجمهورية...تتواصل الاستعدادات لانعقاد مؤتمر «سيدر» في باريس في السادس من نيسان المقبل، وتتزايد معها التساؤلات حول النتائج التي قد يفضي إليها، واذا ما كانت تصبّ في مصلحة البلد او انها ستزيد الأزمة تعقيداً، ما دامت ستزيد حجم الدين العام. وفي هذا السياق، يذهب الوفد الحكومي الى باريس متسلّحاً بموازنة وصفها خبراء بأنها «وثيقة تفليسة» رسمية تثبت أمرين:

اولاً- انّ الدولة تتعاطى مع ملف حساس ومعقّد بتسرّع وخفّة من خلال محاولة إخفاء نسب العجز الحقيقي عن العالم، لإقناعه بإقراضها مزيداً من الأموال. ويتم ذلك من خلال تأجيل بعض المستحقات، او عبر فصل عجز الكهرباء عن عجز الخزينة.

ثانياً- انّ المسار الانحداري مستمر وبسرعة، وبالتالي ستساهم زيادة حجم الدين في تسريع الانهيار وليس العكس.

لذلك، يسود قلق مُبرّر من أن يدفع المواطن ثمن هذه السياسة الطائشة من خلال ما يُتداول في غرف مغلقة حول وصول الوضع المالي الى الخط الاحمر الذي يستوجب إجراءات لزيادة الايرادات، وبالتالي اللجوء مجدداً الى خيار فرض مزيد من الضرائب على الناس، وتعميق الفقر، والقضاء على الطبقة الوسطى.

سفر باسيل مليون دولار

وعلى نيّة المستشفيات الحكومية وإضراب موظفيها، عقد مجلس الوزراء جلسة سريعة في مدتها وجدول أعمالها. وناقش 8 بنود كان اللافت فيها البند المتعلّق بسَفر وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل مع وفد مرافق لمتابعة أعمال مؤتمر «سيدر-1» في باريس والمشاركة في مؤتمر الطاقة الإغترابية الخاص في اوروبا. وعلمت «الجمهورية» انّ كلفة مؤتمر الاغتراب مع سفر باسيل على عاتق خزينة الدولة اللبنانية تبلغ نحو مليون دولار. أُقرّ البند في الجلسة لكنه لم يمرّ في السياسة، إذ اعترض عليه وزراء حركة «أمل» و«الاشتراكي» وتيار «المردة». وطالب الوزير مروان حمادة بالكفّ عن عقد مؤتمرات اغترابية لجَمع محازبين في تيار معين على حساب الجمهورية اللبنانية على أبواب الانتخابات النيابية، واضعاً هذا الأمر برسم الرأي العام ومشيراً الى انه سيفاتح اللجنة الانتخابية العليا في الموضوع. وكعادته، تنطّح وزير الطاقة سيزار ابي خليل ليرد على كلام حمادة لدى خروجه من الجلسة، وقال لـ«الجمهورية»: «طلب وزير الخارجية طبيعي لأنه معني مباشرة، وانا قلت نفس الأمر لأنني معني بـ40 بالمئة من عمل مؤتمر «سيدر». واضاف: «يبدو انّ الوزير حمادة لا يزال يتصرّف وكأنه في زمن الوصاية السورية». وكان المجلس قرّر رفع الحد الادنى للرواتب والاجور للمجلس الوطني للبحوث العلمية، ووافق على مشروع سلاسل فئات والرتب والرواتب والمستخدمين في ملاك المؤسسة العامة التي تتولى إدارة مستشفى عام، وكذلك المؤسسة العامة التي تتولى إدارة مستشفى رفيق الحريري الجامعي الحكومي، على ان يتم الأخذ بملاحظات ورأي مجلس شورى الدولة ومجلس الخدمة المدنية. كذلك وافق على تحديد موقع المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس، وعلى ملء الشواغر في المجلس الاعلى للخصخصة.

فرنجية

في هذا الوقت، لفت النائب سليمان فرنجية، في حديث لقناة «فرانس 24»، الى انّ «التيار الوطني الحر» تحالف مع «الجماعة الإسلامية»، ومع حركة «أمل» وتيار «المستقبل». وقال: «لقد اتفق مع أقصى اليمين وأقصى اليسار وبقيَ الخلاف مع الأحزاب المسيحية الموجودة على الساحة، فمن المسؤول عن هذا التشرذم»؟ واعتبر انّ «التيار» غَيّر حلّته ولا نعرف ماذا يفعل اليوم، خصوصاً من خلال هذه التحالفات الانتخابية»، وشدّد على ان لا أحد يستطيع إلغاء الآخر والظروف هي التي تقرر من سيكون الرئيس، فالمساحة تتسِع للجميع، والخلاف مع التيار عبثي، ولنرى من المسؤول عنه ولماذا الخلاف مع كل الأحزاب المسيحية إذا كانوا يتفقون مع الجميع. وعن محاولات الإلغاء التي يمارسها «التيار الحر»، أجاب فرنجية: «هذا سؤال يُوجّه الى «التيار الوطني الحر»، لا أحد يستطيع الاحتكار وليستفِد من تجربة أسلافه. كلهم حاولوا الاحتكار وأدّى ذلك الى كوارث دفعوا ثمنها بدءاً من بشير الجميّل إلى ميشال عون في الثمانينات». ولدى سؤاله عن سياسة العهد، تساءل فرنجية: «سياسة أيّ عهد، عهد باسيل أو ميشال عون؟ عندما كنّا نتحدث عن الرئيس القوي كنّا نتمنى الأفضل بكثير، نعتبر أنه يوجد رئيس «تيار وطني حر» يعمل على انتخابات لـ«التيار الوطني الحر». وأضاف: «لم نعد نتحدث عن التمثيل المسيحي في الدولة بل نتحدث عن تمثيل «التيار الوطني الحر» وتمثيل أصحاب المصالح في عهد «التيار الوطني الحر»، الذي يعتبر أنّ من كان في العهود السابقة غير شرعي، اليوم بات شرعياً مع «التيار الوطني الحر»... نحن نرى أنه عهد «التيار» وليس عهد لبنان وقوة المسيحيين فيه».

«الكتائب» ـ «القوات»

في غضون ذلك، بدأت تداعيات التحالفات الانتخابية غير المفهومة والمناقضة لخطاب اصحابها بالظهور تباعاً، وخصوصاً في صفوف القواعد. وعلمت «الجمهورية» انّ النزاع بين الكتائب و«القوات» انتقل من مستوى القيادتين في تشكيل اللوائح الى مستوى القواعد، في محاولة «قواتية» لتظهير الاتفاق شعبياً وكأنه انتصار لرئيس الحزب سمير جعجع وهزيمة لخيار رئيس الكتائب النائب سامي الجميّل المعارض. فـ«القوات» تحاول تظهير اتفاقها مع الكتائب في دوائر: بيروت الاولى، والشمال الثالثة، وزحلة، وجزين ـ صيدا، على انه استسلام من الجميّل لشروط جعجع السياسية والانتخابية، وإقراره تالياً بصحة خياراته الرئاسية والحكومية التي سبق له أن عارضها وانتقدها وطالبَ «القوات» بالتراجع عنها والاستقالة من الحكومة كشرط للتفاهم بين الصيفي ومعراب. كذلك تحاول «القوات» تنظيم احتفالات إعلان اللوائح لتأتي وكأنها احتفالاتها، في وقت يزداد اشمئزاز القواعد الكتائبية من الاتفاق مع «القوات» خصوصاً أنه سيصبّ انتخابياً لمصلحتها ولن تتمكن الكتائب من الاستفادة منه إلّا جزئياً في الاشرفية، في حين انه سيؤدي في جزين وزحله والشمال الى رفع الحاصل الانتخابي بما يصبّ في مصلحة مرشّحي «القوات». ولم تتمكن القيادة الكتائبية حتى الآن من تبرير هذا الانقلاب المفاجئ في مواقفها في الساعات الـ ٤٨ التي سبقت إقفال باب تسجيل اللوائح، في وقت كان من المقرر ان يعقد اجتماع يوم السبت بين الكتائب وناشطين من المجتمع المدني لإعلان اللائحة التي كانت مقررة قبل التوصّل الى الاتفاق بين الكتائب و«القوات» بشروط «القوات»، لا سيما لناحية رفض سحب ترشيح الدكتور فادي سعد لمصلحة النائب سامر سعاده في البترون. ولوحِظ انّ الجميّل حاول، من خلال كلمته خلال مناقشة الموازنة مساء امس في مجلس النواب، إقامة بعض التوازن في الصورة الاعلامية مصوّراً «القوات» وكأنها هي التي التحقت بخيار «الكتائب» في معارضة البواخر وغيرها من القضايا المتعلقة بالفساد والنفايات والاصلاحات المالية والاقتصادية...

مجلس الامن

وفي هذه الاجواء، رحّب مجلس الامن الدولي بمؤتمر دعم القوات المسلحة اللبنانية في روما وأعاد التأكيد على التزامه باستقرار لبنان وتمسّكه بسلامته وسيادته واستقلاله، وأثنى على جهود السلطة السياسية لتنظيم الانتخابات النيابية، وذكّر بضرورة الالتزام بقراراته رقم 1559 و1680 و1701، وعلى ان لا توجد أيّ أسلحة أو سلطة في لبنان غير سلاح الدولة اللبنانية، ولا قوات أجنبية بدون موافقة حكومته، ولا بيع أو توريد لمواد ذات صلة بالأسلحة إلى لبنان باستثناء ما تأذن به حكومته. وأشاد المجلس بدور الجيش اللبناني في احتواء وإلحاق الهزيمة بالطموحات الإقليمية لتنظيمي «داعش» و«النصرة»، وغيرهما من الجماعات التي صنّفتها الأمم المتحدة كإرهابية في لبنان. وتمنّى على كل القوى السياسية العودة الى طاولة الحوار لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية وتلبية موقف رئيس الجمهورية ميشال عون الأخير في هذا الإطار.



السابق

مصر وإفريقيا...مصر: إيقاع متباطئ في آخر أيام «الرئاسية»..«هيئة الانتخابات» تحشد بـ«تغريم المتغيبين»...500 جنيه غرامة المُمتنعين عن المشاركة في الاقتراع...إعداد تقرير عن «إنجازات بوتفليقة» يمهّد لترشيحه لولاية خامسة..اعتقال إيطالي من أصل مغربي بتهمة الانتماء إلى «داعش»..سلامة بحث مع السراج تعديل الاتفاق السياسي والانتخابات....البشير يجدد وقف إطلاق النار مع المتمردين ومدده لثلاثة أشهر إضافية..

التالي

اخبار وتقارير..واشنطن: بوتين كاذب... وروسيا وحش من أعماق البحار...موسكو: الأميركيون يستخدمون الدعاية النازية واستخباراتنا ستحمي مصالحنا بالخارج ...زعيم كوريا الشمالية ملتزم بنزع «النووي»...من هو مدرب القاعدة الذي قتلته أميركا في ليبيا؟...بولندا تشتري منظومة صواريخ أميركية لمواجهة روسيا...

Building on Afghanistan’s Fleeting Ceasefire

 الأحد 22 تموز 2018 - 7:56 ص

Building on Afghanistan’s Fleeting Ceasefire   https://www.crisisgroup.org/asia/south-asia/afg… تتمة »

عدد الزيارات: 11,940,547

عدد الزوار: 332,127

المتواجدون الآن: 9