لبنان..لبنان يرفض اقتراح ساترفيلد لمنح إسرائيل ثلث «البلوك 9»..ساترفيلد مهدِّداً: إما «خط هوف»... أو لا نفط...حزب الله يستخفّ بالجدار الإسمنتي: سنتدفق نحو فلسطين....القضاء اللبناني لن يتابع الدعوى ضد السبهان..لبنان يتهيّب «الغليان» الإقليمي ويتهيّأ لاستقبال تيلرسون بـ «موقف موحّد»..لبنان في اجتماع الناقورة يرفض المسّ بالنقاط الـ13...لقاء بين بري والحريري بعد إنقطاع....

تاريخ الإضافة الثلاثاء 13 شباط 2018 - 5:49 ص    عدد الزيارات 308    القسم محلية

        


لبنان يرفض اقتراح ساترفيلد لمنح إسرائيل ثلث «البلوك 9».. بوصعب يفوز في حرب مستشاري الرئيس: إقالة عزيز بتوصية من باسيل...

كتب الخبر الجريدة – بيروت.. يعيش لبنان على وقع زيارة وزير الخارجية الأميركية ريكس تيلرسون لبيروت بعد غد، وما ستحملها من رسائل فيما يخص عددا من الملفات، أهمها الخلاف النفطي المستجد مع إسرائيل. ومن المتوقع أن يؤكد الوزير الأميركي «ضرورة ردع حزب الله ومنعه من الاقدام على أي خطوات ناقصة باتجاه إسرائيل، على ان تتكفل الولايات المتحدة بالتوسط مع تل أبيب لحل الخلاف النفطي مع بيروت، ومنعها من أي مغامرات تعكّر استقرار لبنان». وأكدت مصادر متابعة أن «نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد ساترفيلد أعاد طرح، خلال لقائه المسؤولين اللبنانيين، تسوية سابقة تقضي بإعطاء لبنان ثلثي البلوك 9 مقابل الثلث لإسرائيل، لكن لبنان رفض هذا الاقتراح مؤكدا ملكيته الكاملة لهذا البلوك». وعشية وصول تيلرسون، عقد اجتماع رئاسي ثلاثي في قصر بعبدا، أمس، ضم رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة سعد الحريري خصّص لتحديد موقف رسمي موحد من الأطماع الاسرائيلية. وتم استدعاء منسق الحكومة لدى القوات الدولية «اليونيفل» العميد مالك شمص الى الاجتماع، وغادر بعد أن سلم تقريره. كما انضم المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الى اللقاء وشارك في جزء منه قبل أن يؤكد خلال مغادرته أن «الوضع الامني على الحدود مستتب، وما من مشكلة». وبعد الاجتماع، غادر بري من دون الإدلاء بأي تصريح. أما الحريري فقال: «سنبقى على تشاور مع الرئيس، لكي يكون قرارنا موحداً فيما يخص أي تعديات اسرائيلية على لبنان، واستعرضنا التحديات التي تواجهنا وتحدثنا عن زيارة ساترفيلد لبيروت»، مضيفاً: «هذا قرار اتخذناه في المجلس الاعلى للدفاع ومجلس الوزراء، واتجاهنا أن يكون موقفنا موحدا إزاء اي تعديات اسرائيلية على لبنان». في السياق، أكد عون أن «لبنان أخذ قرارا بالدفاع عن أرضه في حال حصول اعتداء اسرائيلي عليها أو على حقوقه في النفط. وإلى الآن لم يحصل اعتداء، بل هناك تصاريح فقط، وهناك قوى تتدخل دبلوماسيا وسياسيا للمساعدة على فض هذا الخلاف». وشدد على أن «الاستفزاز الاسرائيلي الكلامي لا يهمنا، لكن اذا دخل حيز التنفيذ فستكون هناك حروب جديدة»، مستبعدا في الوقت نفسه أن «تقدم اسرائيل على تنفيذ تهديداتها». وقال: «نحن طرحنا حلا، هناك نقاط حدودية متنازع عليها مع اسرائيل، فلنحل النزاع حول هذه النقاط أولا، لأنه لا يمكن لاسرائيل ان تبني جدارا في أراضينا». واعتبر رئيس الجمهورية في حديث إلى برنامج «نقطة تماس» على محطة «ON live» المصرية أمس الأول، أن «اسرائيل منذ نشوئها تهدد كل الدول المحيطة بها، وهي تجعل نفسها دولة عنصرية، والحلول التي تجري حاليا هي حلول على الورق ولا تؤدي الى سلام مع الشعوب العربية، لأن السلام لن يتحقق بالدبابة والطائرة والمدفع، إنما بمقاربة اخرى تقوم على التوصل الى تسوية للحقوق وبالحد الأدنى من العدالة الذي لم يتوافر الى الآن». وعن تداعيات الحروب المشتعلة في المنطقة، خصوصا في سورية، على لبنان، أوضح عون «استطعنا ان نرسي جوا لا تؤثر فيه نتائج الخسارة والربح في سورية، بحيث يبقى لبنان في حالة استقرار وازدهار من دون أن يدخل في الصراعات، ويبقى الصراع الداخلي سياسيا فقط، وهذا ما أمن الاستقرار في البلد، وأبعد عنا تداعيات ما يحدث في سورية»، لافتا الى ان «المجتمع الدولي يريد بدوره الاستقرار للبنان». في موازاة ذلك، عقدت في السراي الحكومي، أمس، سلسلة اجتماعات تحضيرية للمؤتمر الوزاري الرفيع المستوى الذي سيعقد في روما لدعم الجيش والقوى الأمنية والعسكرية، تحت رعاية مجموعة الدعم الدولية للبنان. وأعلن السفير الايطالي في لبنان ماسيمو ماروتي من السراي أن «مؤتمر روما 2 سيعقد في 15 مارس المقبل». وأكد وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق في ختام الاجتماع «أننا نرى في مؤتمر روما فرصة تاريخية نحصل فيها على احتياجاتنا من اجل مستقبل آمن ليس في لبنان فقط انما في العالم». وقال المشنوق «نتطلع الى اليوم الذي يصبح السلاح غير الشرعي بأمرة الدولة، ونتطلع الى اليوم الذي يعود الجيش الى ثكناته ليقوم بواجبه بحماية حدود الوطن»، لافتا إلى أن «الخطة الخماسية التي عرضناها هي خطة تطويرية لنقل المؤسسة الى جيل جديد من العمل والحداثة، لتمكين ثقة اللبنانيين بالدولة والقانون». من جهة أخري، حسم الرئيس اللبناني ميشال عون، أمس، مسألة المضاعفات التي نتجت عن الحملة الإعلامية التي تعرَّض لها مستشاره للشؤون الدولية الوزير السابق إلياس بوصعب، فقبل الاستقالة التي قدَّمها مستشاره الإعلامي جان عزيز بعد الضجة التي أحدثتها مقدِّمات النَّشرات الإخبارية على محطة «أو تي في» الناطقة باسم «التيار الوطني الحر». واندلع الخلاف بين الرجلين، نتيجة الأداء الإعلامي لـ«أو تي في»، التي يتولّى عزيز فيها منصب مدير الأخبار، خلال التصعيد الذي أعقب انتشار تسريبات لرئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل، التي وصف فيها رئيس مجلس النواب نبيه بري بـ «البلطجي». وقال يومها بوصعب، خلال مقابلة تلفزيونية، إن «مقدمات نشرة أو تي في (الحادة التي استهدفت بري وحركة «أمل» بشكل مُركّز ومباشر) لا تعبر عن وجهة نظر التيار الوطني الحر»، وقدم موقفاً سياسياً اعتبر فيه أن «الوجود السوري في لبنان لم يكن احتلالاً». ورد عزيز، عبر مقدمة إخبارية هاجم فيها بوصعب، من دون أن يسميه، ووصفه بأنه «يمتلك أرصدة مشبوهة في المصارف، ومرتبط بأنظمة مافياوية، وشريك في السلب والضرب والنهب، ومرخص الدكاكين (خلال توليه وزارة التربية)، وسارق أموال النازحين السوريين»، وهو ما رفضه كل من عون وباسيل، وعبّرت عنه استقالة عزيز من منصبه كمستشار إعلامي لرئيس الجمهورية. وأكدت مصادر في «التيار الوطني الحر» لـ«الجريدة»، أمس، أن «بوصعب رفض تسوية القضية ودياً بينه وبين عزير، وشدد على ضرورة إعفائه (عزيز) من منصبه لتعود الأمور بينه وبين التيار إلى مجراها الطبيعي». ولفتت المصادر إلى أن «باسيل وبخ عزيز قبل أيام أمام موظفي القصر الجمهوري، وطلب من عون اقالته حفاظاً على كرامة بوصعب»، مضيفة أن «الرئيس عون اقتنع من باسيل، لكنه اقترح مخرجا مشرفا لعزيز يقضي بأن يقدم استقالته على أن يقبلها الرئيس».

ساترفيلد مهدِّداً: إما «خط هوف»... أو لا نفط

الاخبار...حسن عليق... ما الذي حمله دايفيد ساترفيلد إلى بيروت في زيارته الأسبوع الفائت؟ لا تستقيم الإجابة بلا وضع أساس لها: مساعد وزير الخارجية الأميركي أتى إلى لبنان من فلسطين المحتلة. حمل الرجل موقف العدو الإسرائيلي، وسوّقه في لبنان بصفته موقفاً أميركياً. يتبنى ما يريده العدو، ويقول إنه وسيط، ثم يهدد لبنان إذا رفض ما يعرضه كـ«وسيط نزيه». جال ساترفيلد على الرؤساء الثلاثة، ووزراء الداخلية والخارجية والطاقة، والتقى عدداً آخر من المسؤولين. ملفات كثيرة في جعبته، يتمحور بعضها حول قدرات المقاومة التي تقلِق العدو. لكن أبرز ما طرحه متصل بقضية الحدود البرية والبحرية مع فلسطين المحتلة، وبملف النفط. الأمران متداخلان. لكن تجميع ما قاله ساترفيلد في عدد من لقاءاته يُظهر الوقائع الآتية:

أولاً، حاول الموفد الأميركي الفصل بين الحدود البرية والحدود البحرية. قال إن الأولى قصتها «محلولة: طلبنا من إسرائيل عدم بناء الجدار الحدودي في النقاط المتنازع عليها. وأصلاً، النزاع على 12 نقطة محسوم لمصلحتكم أو لمصلحة الإسرائيليين. تبقى نقطة واحدة، قرب رأس الناقورة. وحلّها سهل». النقطة الأخيرة، تتصل اتصالاً بنيوياً بالحدود البحرية بين لبنان وفلسطين. فتحريكها جنوباً أو شمالاً يؤدي إلى تعديل الحدود الجنوبية للمنطقة الاقتصادية البحرية الخاصة بلبنان، إما لمصلحته، أو لحساب ما يحتله العدو.

هل يهدف ساترفيلد إلى استدراج لبنان إلى مفاوضات ثنائية مع العدو؟

ورغم ذلك، طلب ساترفيلد من الجانب اللبناني الفصل بين المسارَين. المسار الأول، برأيه سهل. أما المسار الثاني، فلا يحتاج إلى نقاش. ففيما جرى الترويج، من قبل الأميركيين ومسؤولين لبنانيين، لزيارة ساترفيلد بصفتها مهمة وساطة بين لبنان و«إسرائيل»، اتضح أن الرجل حمل عرضاً وحيداً غير قابل للرفض. أمام جميع الذين التقاهم، قال إن الحل الوحيد لأزمة الحدود البحرية هو بالعودة إلى «خط فريديريك هوف». والأخير هو الموفد الأميركي الذي سعى قبل أكثر من 6 سنوات لترسيم الحدود البحرية بين لبنان والعدو. وفي عام 2012، رسم خطاً في البحر، يمنح لبنان 60 في المئة من المنطقة التي يطالب بها العدو، ويعطي الأخير ما بقي، أي نحو 40 في المئة. تحفّظ لبنان الرسمي حينذاك، معتبراً أن خط هوف غير منصف. فهو في النهاية يقتطع نحو 350 كلم مربّع من المياه الخاصة بلبنان، وينقل ملكيتها إلى «إسرائيل». والحديث هنا عن المساحة البحرية التي يُحتمل أن قعرها يخبئ الكميات الأكبر من النفط والغاز، مقارنة بباقي أجزاء المنطقة الاقتصادية اللبنانية. تحدّث ساترفيلد بأكثر من خطاب أمام المسؤولين اللبنانيين. قال للجميع إن «خط هوف هو الحل الوحيد، وإن هذا الخلاف لا يستدعي القيام بوساطة. وإذا رفضتم الحل، فلا الولايات المتحدة، ولا الأمم المتحدة، ستتدخل كوسيط». وتدرّج ساترفيلد في نبرة التهديد. قال للبعض إن «رفض خيار هوف يعني أن أي شركة لن تشارك في استخراج الغاز والنفط في البلوكات الجنوبية اللبنانية». فيما قال لمسؤولين آخرين إن الرفض اللبناني يعني عدم مشاركة أي شركة أميركية في أعمال التنقيب عن الوقود الأحفوري قبالة السواحل. وأمام بعض المسؤولين، هدّد بـ«عدم قيام أي شركة أميركية بالاستثمار في لبنان، لا في قطاع النفط والغاز، ولا في غيره». أما الذين كانوا «غير متسامحين معه»، فاكتفى أمامهم بعرض الوقائع، تاركاً حسم الأمور لرئيسه، وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، الذي سيزور لبنان بعد يومين. في مقابل تهديدات ساترفيلد، الموقف اللبناني ليس موحّداً. ثمة قوى سياسية، كتيار المستقبل وبعض التيار الوطني الحر، ترى أن «خط هوف فرصة للبنان. فمن دون حل النزاع، لن نستفيد من الثروة المدفونة تحت مياه البحر، فيما عدوّنا سبقنا باستخراج النفط والغاز». وفي المقابل، يتمسّك رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، والرئيس نبيه بري، بالمساحة الكاملة للمياه اللبنانية، مؤكدين أن «العدو يريد اغتصاب جزء من حقنا». وبسبب هذا الاختلاف في الآراء، لم يصدر عن لقاء الرؤساء الثلاثة في بعبدا أمس موقف موحّد من «عرض» ساترفيلد. وفيما تستمر المشاورات في هذا الصدد، تكمن في تفاصيل القضية مشكلة من نوع آخر، أكثر تعقيداً من رسم خط الحدود البحرية: فسواء اعتمدنا خط اللبناني للحدود، أو الخط الإسرائيلي، أو خط هوف، ثمة أربعة مكامن للغاز تحت البحر، عابرة للخطوط الثلاثة. وفي حالات مماثلة، كما بين قطر وإيران في الخليج، ينبغي عقد اتفاقات بين الدولتين المعنيتين، لتقاسم النفط والغاز في المكامن المشتركة. فهل يهدّد ساترفيلد لبنان لفرض خط هوف، أم أن هدفه الأبعد هو استدراجنا لمفاوضات ثنائية مع العدو، تحت عنوان «فرص السلام الكامنة في أعماق البحر»؟

حزب الله يستخفّ بالجدار الإسمنتي: سنتدفق نحو فلسطين

الاخبار... إيلي الفرزلي....

بعد سقوط طائرة «أف 16» بمضادات الجيش السوري، ازدادت الصورة الإسرائيلية هشاشة. الإجراءات الدفاعية التي تقوم بها إسرائيل على طول بعض حدودها الشمالية مع لبنان غير مسبوقة. هي تسعى عبرها إلى منع حزب الله من تنفيذ قرار نقل المواجهة إلى الجليل في أيّ حرب مقبلة. لكن في المقابل، يبدو الحزب مرتاحاً إلى أن كل هذه الإجراءات لن تعيقه عن تحقيق أهدافه..

قبل الحروب الإسرائيلية على لبنان في الأعوام 1978 و1982 و1993 و1996 و2006، كان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر يجتمع في «البئر» (الوصف الإسرائيلي للأماكن السرية التي يعقد فيها الاجتماع) ويقرر إعلان الحرب. في الاجتماع الأخير للمجلس المصغر، في «البئر» أيضاً، كان القرار مخالفاً لكل القرارات السابقة، بدعوتها إلى التهدئة وطلبها تدخل بعض الدول لضبط الموقف. الأكيد أن إسرائيل تريد الحرب، لكن الأكيد أيضاً أنها لن تسعى إلى الحرب ما لم تعتقد أنها قادرة على حسمها وأنها تملك الإمكانات التي تفوق قدرات عدوها. وعندما تثق بأنها وصلت إلى تلك القدرة، لن تكون بانتظار أي ذريعة. ولأنها كانت تريد الحرب في عام 2006، تذرعت باختطاف الجنديين الإسرائيليين. لكن لأنها لم تكن جاهزة للحرب، لم تردّ على تدمير المقاومة لآلية إسرائيلية وقتل عسكريين في مزارع شبعا، رداً على عملية القنيطرة التي استشهد فيها جهاد عماد مغنية، ولم تقرر الدخول في الحرب عندما أرسلت المقاومة طائرة مسيّرة إلى سماء فلسطين. ما حصل كان مختلفاً تماماً. وإلى جانب الخطط الهجومية، صارت الأولوية لإجراءات دفاعية غير مسبوقة قررتها قيادة المنطقة الشمالية، بعد عمل واسع لفرقة الجليل على الحدود، حددت بموجبه نقاط الضعف التي يمكن لحزب الله أن يستغلها لاقتحام الجليل. وبالفعل، عمدت إسرائيل إلى تعزيز خطها الدفاعي على امتداد الحدود مع لبنان، وتحديداً في المناطق التي يمكن أن تتسلل منها مجموعات من المقاومة إلى المستوطنات الإسرائيلية القريبة من الحدود، إضافة إلى إعاقة عمل النيران المباشرة والقناصة. وهذه الإجراءات هي جزء من استعداد الجيش الإسرائيلي للحرب المقبلة، وتشمل جرف أراضٍ وجعلها «شيارات» بزوايا حادة وبارتفاع ستة أمتار بالحد الأدنى، وحفر خنادق، وصولاً إلى إنشاء جدران إسمنتية، تضاف كلها إلى الإجراءات التقليدية من أسلاك كهربائية وشائكة وأنظمة مراقبة وسواتر ترابية ومجسات حرارية... كل ذلك كان يجري أمام أعين الجيش اللبناني والمقاومة. ففي بداية عام 2017، قرر العدو إقامة جدار اسمنتي فاصل يتراوح ارتفاعه ما بين ثمانية وعشرة أمتار، على حدود منطقتين؛ الأولى في القطاع الغربي من الناقورة إلى حاجز شلومي بطول 5.8 كلم، والثانية من مسكفعام حتى جدار المطلة القديم بطول 7.5 كلم. وفي حزيران، بدأ العمل بالبنى التحتية للجدار، ولا تزال قائمة حتى اليوم. إلا أن اقترابه من الخط الأزرق جعل لبنان يتحرك سريعاً، انطلاقاً من أن هذا الخط هو خط وهمي مؤقت ولا يمثل الحدود النهائية، أضف إلى أن لبنان متحفّظ على 13 نقطة فيه (الإسرائيليون يقرّون بخلافهم مع لبنان حول 3 نقاط فقط). في 28 تموز 2017، وجّه منسّق الحكومة لدى اليونيفيل كتاباً إلى قائد هذه القوات، الجنرال مايكل بيري، يعرب فيه عن القلق إزاء خطة العدو بناء الجدار، معتبراً أن ذلك لا يخدم الهدف الرئيسي من الاجتماعات الثلاثية المتمثل في الانتقال من حالة وقف الاعمال القتالية إلى حالة الوقف الدائم لإطلاق النار. وفي الوقت نفسه، وجّه الجيش اللبناني رسالة إلى العدو ضمّنها إنذاراً عالي النبرة، مفاده أنه سيطلق النار على القوات الإسرائيلية التي تقوم بأعمال بناء الجدار، لا سيما بعد رصده انتهاكات متكررة للسياج التقني ومحاولة بناء الجدار في الأراضي المتنازع عليها. وفي 18 آب 2017، تبلّغ لبنان رسمياً، عبر رئيس جهاز الارتباط في قوات الأمم المتحدة المؤقتة، أن العدو سيقوم ببناء الجدار، وسيكون بنسبة 90 في المئة على السياج التقني أو قبله من جهة الأراضي المحتلة. وزارة الدفاع تقترح إجراءات تصاعدية تصل إلى إطلاق النار التحذيري... فالاشتباك في 15 تشرين الأول الماضي، وجّهت وزارة الدفاع كتاباً إلى المجلس الأعلى للدفاع، تقترح فيه اتخاذ الاجراءات المناسبة تصاعدياً وتدريجياً للرد على الخطوة الإسرائيلية، كما يأتي: الشكوى لدى اليونيفل، الشكوى لدى مجلس الأمن والمحافل الدولية، الاعتصام على الحدود، استعمال القنابل الدخانية، إطلاق النار التحذيري... وصولاً إلى الاشتباك (عسكرياً). وبالرغم من أن المجلس الأعلى لم يناقش هذا التقرير، إلا أنه تم الأخذ بجوهره، في الاجتماع الأخير للمجلس، حيث أُعطي الجيش قراراً سياسياً واضحاً بالرد على هذه الإجراءات، حتى لو اقتضى الأمر الاشتباك مع العدو. كذلك اتّحدت المواقف الرسمية في رفضها بناء الجدار على الخط الأزرق، كونه لا يتطابق مع الحدود مع فلسطين المحتلة، معتبرة أن ذلك يشكّل خرقاً للقرار 1701. أما من جهة حزب الله، فكان الموقف على لسان الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله، الذي أكد أن الحزب يقف إلى جانب الحكومة والجيش، وأن على الإسرائيليين أخذ تحذيرات الدولة اللبنانية بشكل جدي. وقال إن المقاومة ستقف بحزم إلى جانب الدولة اللبنانية جيشاً وحكومة في رفض أي تغيير في النقاط على الحدود. يبدو «حزب الله» حتى الآن مرتاحاً للإجراءات الرسمية ديبلوماسياً وعسكرياً، وخصوصاً مخاطبة رئيس الحكومة قائد الجيش في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع بوجوب التصدي لأيّ خرق إسرائيلي للسيادة اللبنانية. يترافق ذلك مع إجراءات ومناورات مستمرة يقوم بها الحزب الذي صار واثقاً من قدرته على اختراق كل حواجز العدو، بما فيها الجدار الاسمنتي، مدركاً أن هذه الموانع سيقتصر دورها في أيّ حرب مقبلة على تأخير العبور لا منعه، لأنه في حال اتخاذ القرار بالدخول إلى المستعمرات، «فإن المقاومة باتت جاهزة وتملك كل الإمكانات، ليس لتسلل أفراد فحسب، بل لتدفق مجموعاتها إلى فلسطين».

الإجراءات الإسرائيلية منذ 2014

كثّفت إسرائيل إجراءاتها الدفاعية على الحدود مع لبنان في نهاية عام 2014، وكان أبرزها الورشة في المواقع الآتية:

- وادي الدلم: أطلقت ورشة هندسية، في 13 كانون الأول 2014، لبناء مانع بزاوية 90 درجة وارتفاع 6 أمتار، وأرفقت ذلك بإقامة ساتر ترابي بطول 25 متراً وارتفاع ستة أمتار، وذلك لعدم وجود انحدار محاذٍ للطريق الحدودي، عند المنطقة المذكورة. - وادي قطعية: في تاريخ 23 شباط 2015 بدأت أعمال جرف من حانيتا باتجاه وادي قطعية، حيث فُتح طريق وحُوِّل المنحدر إلى شيار بزاوية 90 درجة، مع العلم بأن الأعمال لا تزال مستمرة. الموقع البحري: في 25 حزيران 2015 عمل العدو على رفع ساتر ترابي بارتفاع نحو ستة أمتار أمام الموقع. كذلك عمل على وضع مكعبات مشبّكة معبأة بأتربة، بهدف منع العبور وسد الثُّغَر وحجب الرؤية عن ثكنة ليمان والطريق الساحلي. وادي قطمون: بدءاً من شهر أيلول 2015 باشر الجيش الإسرائيلي بتنفيذ مشروع هندسي واسع ضمن وادي قطمون يهدف إلى إنشاء طريق ضمن منطقة واسعة خارج السياج التقني وضمن الخط الأزرق تمتد على مسافة تقدر بنحو كيلومترين. منطقة أبو دجاج: في 20 أيلول 2015 عمل العدو على جرف الأشجار خارج السياج التقني وصولاً إلى الخط الأزرق، ورُفع ساتر عبارة عن صخور على الخط الأزرق مباشرة بحيث شكل مانعاً لعبور الآليات. وادي هونين: في شهر تشرين الأول 2015، باشر العدو تنفيذ مشروع هندسي في وادي هونين يمتد في منطقة تقدّر بنحو 500 متر، ويهدف إلى إنشاء عارض اصطناعي عبارة عن شيار يراوح ارتفاعه بين مترين وثمانية أمتار بالإضافة إلى أعمال تسييج ووضع بلوكات إسمنتية ووصلها لتصبح على شكل جدار، بالإضافة إلى حفر خندق مقابل أعمال التسييج. المحافر باتجاه مسكفعام: في تشرين الأول 2015 بدأت أعمال الجرف في منطقة المحافر على الطريق الحدودي باتجاه مسكفعام، وذلك بمحاذاة الشيار الذي كان موجوداً بالأصل في المنطقة. وتهدف هذه الأعمال إلى ترميم الشيار وتوسيعه. وقد استكمل العدو مخططه في المنطقة في 21 آذار 2016 من خلال مشروع يقضي بوضع عوائق على شكل جدار إسمنتي على الطريق الحدودي في محيط مسكفعام (وصل عدد البلوكات إلى 30). مثلث شتولا: في 16 شباط 2016 انتهت ورشة تركيب البلوكات الإسمنتية بجانب الطريق الداخلي عند مثلث شتولا، كذلك استُحدِثَت دشمة كبيرة في المكان. محيط موقع زبدين: في الشهر الأول من عام 2016، انطلقت مقابل قاعدة زبدين ورشة أعمال جرف واقتلاع أشجار زيتون في حرش زبدين.

القضاء اللبناني لن يتابع الدعوى ضد السبهان

محرر القبس الإلكتروني .. بعد أسبوع على قبوله الدعوى ضدّ وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان، بجرم إثارة النعرات الطائفية والدعوة للاقتتال الداخلي. قرر قاضي التحقيق الأول في بيروت غسان عويدات عدم متابعة السير في الدعوى المقدمة من الأسير المحرر نبيه حسن عواضة والمحامي حسن بزي ضد الوزير السعودي على خلفية تغريداته. ورأى عويدات في قراره أن السبهان لم يتجاوز التصريح ضمن الإطار السياسي الذي فرضه عليه منصبه. كما اعتبر أن المدعي تنتفي منه صفة الإدعاء، لتضاربها مع المصلحة العليا وسياسة الدولة.

لبنان يتهيّب «الغليان» الإقليمي ويتهيّأ لاستقبال تيلرسون بـ «موقف موحّد».. «مؤتمر روما 2» لدعم الجيش ينعقد في 15 مارس

بيروت - «الراي» .... لأنّ المَخاطر ترْتفع من أن يفضي «اللعب بالنار» فوق «برميل البارود» السوري الذي تتشابك «فتائله» امتداداً من إسرائيل مروراً بلبنان وصولاً لإيران، إلى «اشتعال» المواجهة الكبيرة التي لا يغيب عن «لائحة» لاعبيها الرئيسيين الأميركيون ولا الروس، بدا لبنان متهيّباً «طبول الحرب» التي قُرعتْ مع «المنازلة الجوية» التي وقعت السبت الماضي بين تل أبيب وطهران - دمشق. ولم تكن «القمة الثلاثية» التي عُقدت أمس في القصر الجمهوري وضمّت الرئيس اللبناني العماد ميشال عون ورئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري سوى انعكاس لاستشعار بيروت حساسية اللحظة الإقليمية ومحاذير «جذْب» الواقع اللبناني إلى «فوهة البركان» ولا سيما بعدما بات واضحاً أن المواجهة الجوية جاءت محمَّلة بخلفياتٍ معقّدة، تبدأ برسْم الدولة العبرية «خطوطاً حمر» بالنار حيال ما تعتبره تطورات «كاسِرة للتوازن» في الصراع معها يشكّل «حزب الله» محوراً رئيسياً فيها مقابل سعي طهران وحلفائها لتغيير «قواعد اللعبة» تدعيماً لـ «توازن الردع» من قلْب النظام الاقليمي الجديد الذي تعتبر أنه صبّ لمصلحة محورها، ولا تنتهي برغبة اسرائيل في إحداث «ربْط نزاع» متعدّد الجبهة منعاً لأن يكرّس مسار استيلاد حلّ سياسي للأزمة السورية حضور إيران و«حزب الله» في «الخاصِرة» الجنوبية لسورية. وعلى وقع «الاشتباك» الديبلوماسي بين تل أبيب وطهران الذي أخذ مداه يوم أمس تحت عنوان اسرائيلي «لن نقبل التموضع الإيراني في سورية» وإيراني بأن «حضورنا في سورية سيستمرّ للدفاع عن جبهة المقاومة» في موازاة ملاقاة واشنطن حليفتها اسرائيل بتأكيد «ان إيران تقف خلف كل مشاكل الشرق الأوسط»، بدا لبنان كمَن يبحث عن منْفَذ يحول دون انتقال «الحريق» الاقليمي إلى «قلب البيت»، وسط تَحسُّس أوساط سياسية بأن المرحلة الراهنة هي من الأدقّ التي تمرّ بها البلاد التي باتت «تتطاير» من فوق رأسها، كما عبر سمائها، الرسائل المتفجّرة التي صارت سورية «صندقة البريد» فيها، تماماً كما كان لبنان لسنوات طوال. وفي رأي هذه الأوساط ان «التأهّب» السياسي - الديبلوماسي في بيروت مردّه الى أن إسرائيل أعادت «شبْك» خطوطِ نزاعٍ مع لبنان في ملفيْ الحدود البرية والبحرية عبر الجدار العازل على الحدود الجنوبية كما زعْمها أن «البلوك 9» في المياه الاقليمية اللبنانية هو ملكية لها وتهديدها ائتلاف الشركات الفرنسية - الروسية - الايطالية من مباشرة العمل فيه للتنقيب عن النفط والغاز، في حين حملتْ وساطة نائب وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد في هذا المجال أبعاداً شاملة تجاوزتْ هاتين القضيتيْن الى مسألة «حزب الله» ووضعيّته وأدواره خارج لبنان، مثيراً مسألة نقل الحزب السلاح الثقيل من سورية إلى لبنان وتطويره السلاح الصاروخي عبر مصانع ذكرت تقارير صحافية (الحياة) ان الديبلوماسي الأميركي أشار الى انها تقام في مناطق بقاعية وفي طبقات سفلى من أبنية تقام فوقها مؤسسات تجارية وصناعية. وتعتبر الأوساط نفسها أن هذا السقف الذي يتكئ على قرار لا رجوع عنه من واشنطن بالحدّ من النفوذ الايراني الذي يشكّل «حزب الله» الذراع الرئيسية فيه، سيكون منطلق محادثات وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون في بيروت بعد غد الخميس حيث سيطرح أيضاً ملف العقوبات على «حزب الله» كما سيستمع إلى موقف لبنان الرسمي من اقتراح ساترفيلد في ما خصّ النزاع البحري مع إسرائيل والذي كُشف انه يقوم على العودة الى ما يسمى «خط هوف» نسبةً الى الموفد الأميركي السابق فريديريك هوف الذي كان طرح تحديد خطّ ينال لبنان عبره 60 في المئة من المنطقة البحرية المتنازع عليها (مساحتها نحو 860 كيلومتراً مربعاً ويتداخل البلوك 9 مع جزء منها). واستباقاً لزيارة تيلرسون، حدّدت «القمة الثلاثية» في القصر الجمهوري «خريطة طريق» التعاطي مع التهديدات والتعديات الاسرائيلية وكيفية مقاربة المقترحات الأميركية على قاعدة عدم تنازل لبنان عن سيادته على أي متر من أرضه أو شبر من مياهه. وحسب المعلومات الرسمية عن اجتماع عون وبري والحريري، فقد جرت متابعة البحث الذي جرى في اجتماع اللجنة الثلاثية العسكرية (من الامم المتحدة والجيش الاسرائيلي والجيش اللبناني) في مقر «اليونيفيل» في الناقورة والذي تناول الموقف الاسرائيلي من الاعتراض اللبناني على إقامة الجدار الاسمنتي قبل إزالة التحفظ اللبناني عن النقاط الـ13 على «الخط الأزرق» وتأكيد الحدود الدولية للبنان، كما تناول الموقف اللبناني من الاقتراحات التي قدمها ساترفيلد والتحضيرات لزيارة تيلرسون، ناهيك عن «الموقف اللبناني الموحّد حيال التهديدات الاسرائيلية والاقتراحات المقدّمة إلى لبنان». وفيما أعقب لقاء «الترويكا» الرئاسية، وهو الثاني الذي يحصل في أقل من أسبوع، زيارة بارزة قام بها الحريري لبري وأنهتْ «جفاء ثنائياً» استمر أسابيع على خلفية «أزمة المرسوم» بين عون ورئيس البرلمان، نُشر حديث لرئيس الجمهورية أدلى به الى محطة «ON live» المصرية، وأكد فيه «ان لبنان اتخذ قراراً بالدفاع عن أرضه في حال حصول اعتداء اسرائيلي عليها او على حقوقه في النفط»، مضيفاً: «لغاية الآن لم يحصل اعتداء، إنما هناك تصريحات فقط، وهناك قوى تتدخل ديبلوماسياً وسياسياً للمساعدة على فض هذا الخلاف». وشدد على أن «الاستفزاز الاسرائيلي الكلامي لا يهمنا، ولكن إذا دخل حيز التنفيذ ستكون هناك حروب جديدة»، مستبعداً في الوقت نفسه أن تقدم اسرائيل على تنفيذ تهديداتها. وفي موازاة ذلك، شهد مسار التحضيرات لمؤتمرات الدعم الدولية للبنان انفراجاً على جبهة «مؤتمر روما» لمساعدة الجيش اللبناني إذ تحدّد موعده الرسمي في 15 مارس المقبل، وذلك بعدما كانت سرت أجواء سلبية أوحت بإمكان عدم انعقاده لعدم حماسة دول خليجية للمشاركة فيه ربْطاً بالموقف من «حزب الله». ورغم أن موعد منتصف مارس يشكّل تأخيراً عن التاريخ المفترض لمؤتمر روما الذي كان متوقّعاً نهاية فبراير، لم يُعرف إذا كانت المناخات حول عدم الحماسة من بعض دول الخليج تبدّدت، علماً أن حضوراً خليجياً (بينهم سفير الكويت) سُجل أمس في الاجتماع التحضيري للمؤتمر الذي التأم في السرايا الحكومية برئاسة وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي عزا غياب السفير السعودي وليد اليعقوب إلى وجوده في الرياض منذ أيام، نافياً أن تكون أي دولة عربية رفضت المشاركة.

لبنان في اجتماع الناقورة يرفض المسّ بالنقاط الـ13

بيروت- «الحياة» - عُقد فــــي رأس الناقورة أمس، اجتماع عسكري بين الجـــانبين اللبناني والإسرائيلي بإشراف «يونيفيل» وذلك للمرة الثانية خلال أسبوع، على خلفية النزاع اللبناني- الإسرائيلي حول الجدار الإسمنتي الإسرائيلي على الخط الأزرق والخلاف على البلوك البحري النفطي رقم 9 الذي ادعت إسرائيل ملكيته. وترأس اجتماع الناقورة قائد «يونيفيل» الجنرال مايكل بيري، وحضره مفوض الحكومة اللبنانية لدى قوات «يونيفيل» العميد مالك شمص (الذي ينتقل اليوم الى المديرية العامة للإدارة بعدما انتهت مهمته كمفوض) إضافة الى المندوب الإسرائيلي. وقالت مصادر «يونيفيل» لـ «الحياة» إن قيادتها ملتزمة بالكامل ايجاد حل مشترك لقضية الجدار». وذكرت وكالة «الأنباء المركزية» أن مندوب لبنان «حمل معه الى الاجتماع وثائق وصوراً عن بدء العمل بالجدار، وعن الخروق الإسرائيلية التي حصلت في اليومين الأخيرين، وأعلن تمسك لبنان برفضه إقامة الجدار في النقاط الـ13 المتنازع عليها». وقالت إن الجنرال بيري طلب من الطرفين الحفاظ على مندرجات القرار 1701 الذي ينظم الاستقرار على طرفي الحدود.

لقاء بين بري والحريري بعد إنقطاع

بيروت- «الحياة» - في أول اجتماع ثنائي بينهما بعد زوال تداعيات الخلاف الذي تسبب به التباين من مرسوم الضباط الذي سوي في لقاء الرؤساء الثلاثة في بعبدا، زار أمس رئيس الحكومة سعد الحريري رئيس المجلس النيابي نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة. ويأتي اللقاء الذي تخلله غداء لتأكيد عودة التواصل بين الرئاستين الثانية والثالثة.

لازاريني: تداعيات اللجوء الى لبنان تزداد ونحتاج الى دعم يتخطّى الاستجابة الطارئة

بيروت - «الحياة» .. بلغت قيمة التمويل الدولي للبنان 1.68 بليون دولار للعام 2017، وفق آخر تحديث صادر عن «مكتب المنسّق المقيم للأمم المتحدة ومنسّق الشؤون الإنسانية في لبنان»، إلا أن المنسق الدولي فيليب لازاريني أكد «أن هذا الدعم لم يكن كافياً لتغيير وضع اللاجئين المتزايد فقراً وضعفاً، والذي يؤثر عليهم وعلى المجتمعات المضيفة». ويشمل هذا المبلغ، وفق المكتب، 1.37 بليون دولار مساعدات مقدمة من الجهات المانحة في العام 2017، إضافةً الى 309.6 مليون دولار من العام 2016 لدى الشركاء المنفذين. وأفادت وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، بـ»أن مجموع التمويل ضمن إطار خطة لبنان للاستجابة للأزمة بلغ 1.24 بليون دولار، ما يشكلّ نسبة 45 في المئة من إجمالي المبلغ المنشود للخطة. وشهد العام 2017 استمراراً لدعم بارز من الجهات المانحة للبنان للتصدي لآثار الأزمة السورية. والتزمت الجهات المانحة تقديم دعم إضافي للبنان بقيمة 650 مليون دولار للعام 2018 وما بعد». وأشاد المنسّق لازاريني بـ»التضامن القوي مع لبنان». وقال: «مكّن هذا الدعم السخي الشركاء من توفير المياه الصالحة للشرب لأكثر من 1.3 مليون شخص، ودعم أكثر من 870،000 شخص لشراء الأغذية من المتاجر والأسواق المحلية، وتسجيل أكثر من 400،000 طفل في المدارس الرسمية». وأضاف: «إن الوضع آخذٌ في التدهور تدريجاً مع تزايد الحاجات الإنسانية والإنمائية: 76 في المئة من الأسر السورية اللاجئة تعيش دون خط الفقر، وأكثر من 50 في المئة من الأسر السورية اللاجئة تعيش في الفقر الشديد. وعلينا ألا ننسى أن 1.5 مليون لبناني يعيشون تحت خط الفقر». وشدد لازاريني على «أهمية أن يحافظ الشركاء ليس فقط على دعمهم للبنان بل عليهم أيضاً أن يؤمنوا وضوحاً أكبر حول دعمهم المستقبلي»، مطالباً بـ»دعم يتخطى الاستجابة الطارئة القصيرة الأمد»، مشيراً إلى «أننا وصلنا الى مرحلة من الأزمة لم تعد فيها المساعدات الإنسانية وحدها كافية لوضع حدّ للوضع المتدهور. ويجب ربط المساعدات الإنسانية بجهود التنمية وبناء السلام. ويتطلب هذا النهج تمويلاً متعدد السنوات والتزاماً من قبل الشركاء والجهات المانحة يتماشى مع الالتزامات التي تم التعهد بها خلال مؤتمري لندن وبروكسيل السابقين».

رئيس «البرنامج الإنمائي» يزور لبنان غداً

إلى ذلك، يصل رئيس برنامج الأمم المتّحدة الإنمائيّ في نيويورك أشيم شتاينر إلى بيروت غداً الأربعاء في زيارة رسميّة هي الأولى له بعد تعيينه في منصبه. وسيناقش مع المسؤولين اللبنانيين أولويّات التنمية في لبنان ويشدّد على مواصلة التزام البرنامج الدولي دعم جهود حكومة لبنان وشعبه في المسعى الرامي إلى تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وسيزور بعض الجتمعات اللبنانية المضيفة ويناقش أثر الأزمة السوريّة في المجتمع المضيف. كما سيناقش مع اللاجئين السوريّن أوضاعهم المعيشية. ويتوجّه الى أحد التجمعات الفلسطينيّة لمناقشة وضع اللاجئين الفلسطينيّين في لبنان خلال زيارته مساكن ومتاجر تمّت إعادة تأهيلها. وأشار المكتب الإعلامي للبرنامج الإنمائي في لبنان إلى أن شتاينر «يشغل منصب نائب رئيس مجموعة الأمم المتّحدة الإنمائيّة التي تضمّ 32 صندوقاً وبرنامجاً ووكالة متخصّصة وهيئات أخرى تابعة للأمم المتّحدة تعمل في مجال دعم التنمية المستدامة».

أحزاب وفصائل موالية لـ«حزب الله» تتضامن مع السفير السوري لدى لبنان

بيروت - «الحياة» .. عقد مسؤولو أحزاب وقوى وطنية لبنانية وفلسطينية (موالية لحزب الله)، لقاء مع السفير السوري لدى لبنان علي عبدالكريم علي، تضامناً مع سورية في مواجهة العدوان الإسرائيلي. وقال علي: «المبهج ليس فقط ما قام به الجيش السوري وأبطاله في مواجهة العدوان الإسرائيلي بإسقاط الطائرة، إذ أن التصدي ليس الأول، بل سبقته وستلحق به مواجهات وانتصارات كثيرة، والصواريخ التي منعت من تحقيق أهدافها هي انتصارات واكبت سباق إسقاط الطائرة، لكن الذي يسعد هو هذا التلقف الشعبي الواسع في سورية لبنان والوطن العربي ولدى القوى السياسية الحليفة والصديقة في العالم كله، وهذا بحد ذاته نقطة مضيئة كبيرة تشير إلى هذا العطش في الشارع العربي والإسلامي وفي الرأي العام الدولي للتصدي ومواجهة غطرسة هذا العدوان بوجهيه الأميركي والإسرائيلي». ثم تحدث أمين سر «فتح» في منظمة التحرير في بيروت سمير أبو عفش، فقال: «كلنا في جبهة واحدة ولا حلول لأزمات المنطقة إلا بزوال الكيان الصهيوني». وألقى كلمة تحالف الفصائل الفلسطينية أبو كفاح غازي، فقال: «نحن هنا لأننا نلتزم مع سورية، التي تعمل مع قضايا الأمة العربية بأكملها، وفي مقدمتها قضية فلسطين. وما حدث من إسقاط الطائرة هو كسر للعدو الصهيوني الذي يتغنى بقوته وجبروته».

إسرائيل تسقط اتفاقية الهدنة.. ولبنان يبلغ تيلرسون رفض الإنحياز الأميركي

إرباك يؤخر ترشيحات التيارات الكبرى.. وحفظ الدعوى ضد السبهان يحفظ مصالح لبنان

اللواء.. قبل 48 ساعة من وصول وزير الخارجية الأميركي ريكس تليرسون إلى بيروت وغداة احياء ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري غداً في البيال، طغت الأحداث الإقليمية على ما عداها، لكنها لم تحجب الاهتمام بمؤتمر روما لدعم الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، الذي تثبت موعده في 15 آذار المقبل، كما أبلغ السفير الإيطالي في بيروت المجتمعين في السراي الكبير لدرس احتياجات لبنان لجهة تجهيز القوى الأمنية، وبمشاركة مجموعة الدعم الدولية للبنان، فضلاً عن ممثلين للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.. فضلاً عن الحراك الانتخابي الذي حضر بجانب منه في الاجتماع الذي عقد في عين التينة بين الرئيسين نبيه برّي وسعد الحريري، والذي تلى الاجتماع الثلاثي الذي عقد في قصر بعبدا، بدعوة من الرئيس ميشال عون، حيث ناقش الرؤساء عون وبري والحريري التهديدات الإسرائيلية المستمرة ضد لبنان، لا سيما لجهة المضي في بناء الجدار الاسمنتي قبالة الحدود الجنوبية، والادعاء بملكية الرقعة 9 من المنطقة الاقتصادية الخالصة. وقال مصدر رسمي ان البحث الرئاسي تناول ما جرى في اجتماع اللجنة الثلاثية العسكرية في مقر القيادة الدولية في الناقورة والذي تناول الموقف الإسرائيلي من الاعتراض اللبناني على إقامة الجدار الاسمنتي قبل إزالة التحفظ اللبناني على النقاط الـ13 على الخط الأزرق وتأكيد الحدود الدولية لبنان. كما تناول البحث الموقف اللبناني من الاقتراحات التي قدمها نائب وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى السفير ديفيد ساترفيلد خلال وجوده في بيروت، والتحضيرات الجارية للزيارة التي يعتزم وزير الخارجية الأميركية ريكس تليرسون القيام بها للبنان يوم الخميس المقبل، من زاوية رفض لبنان الانحياز الأميركي لمصلحة إسرائيل. كذلك تطرق البحث إلى الموقف اللبناني الموحد حيال التهديدات الاسرائيلية والاقتراحات المقدمة إلى لبنان.

اللقاء الثلاثي

وكانت التطورات الميدانية التي شهدها اليومان الماضيان فرضت لقاءً رئاسياً ثلاثياً في قصر بعبدا، هو الثاني في غضون أقل من أسبوع، بغرض تنسيق الموقف الرسمي اللبناني وتوحيده من هذه التطورات، مما يؤشر إلى نهج جديد للحكم من غير المستبعد الاعتياد عليه في المرحلة المقبلة. وأوضحت مصادر سياسية مطلعة، ان الاجتماع الرئاسي الثلاثي جاء استكمالاً للاجتماع الأوّل بينهم والذي اتفق على عقده في الاتصال الهاتفي الذي اجراه الرئيس عون بالرئيسين برّي والحريري يوم السبت الماضي في أعقاب إسقاط الطائرة F16 الإسرائيلية بنيران المضادات السورية. وفي المعلومات ان الرؤساء الثلاثة تبلغوا من مُنسّق الحكومة اللبنانية لدى القوات الدولية «اليونيفل» العميد مالك شمص الذي استدعي إلى الاجتماع، نتائج اجتماع اللجنة الثلاثية العسكرية في مقر القيادة الدولية في الناقورة، والتي أظهرت ان ما من تجاوب إسرائيلي حيال الطرح اللبناني لجهة تصحيح النقاط الـ13 التي جرى التحفظ عليها عند الخط الأزرق، وان الجانب الإسرائيلي مصر على بناء الجدار من دون ان يعرف ما إذا كانت إسرائيل ستستكمل بناء الجدار في النقاط التي يتحفظ عليها لبنان، وخاصة نقطتي الناقورة والعديسة، في ما يبدو ان الأمر متروك لزيارة تليرسون الخميس. وقالت المصادر الرسمية ان الموقف اللبناني في اجتماع الناقورة واضح ولم يتغيّر، لجهة ان إقامة الإسرائيليين الجدار داخل الأراضي المحتلة أمر يخصهم لكن دون المس بالاراضي المتنازع عليها ولا سيما النقاط الـ13 ومنطقة رأس الناقورة، مشيرة إلى ان دخول الإسرائيليين إلى هذه المنطقة يعني انسحاب ذلك على المياه الإقليمية، وبالتالي التعدّي على البلوكين 8 و9 الجنوبيين، وفقاً لما كانت اشارت إليه «اللواء» في حينه. ولفتت إلى انه لم يجر التوصّل إلى أي اتفاق في هذه المسألة في اجتماع الناقورة، لكن الجانب اللبناني تمهل في الموضوع ريثما ينعقد الاجتماع الثاني للجنة العسكرية في 22 شباط الجاري، حيث يفترض ان يقدم الجانب الإسرائيلي أجوبة نهائية في ضوء الملاحظات اللبنانية، علماً ان الإسرائيليين لم يعودوا يعترفون بخط الهدنة عام 1949، بل فقط بالخط الأزرق الذي يعتبره لبنان خطاً مؤقتاً تمّ رسمه لتسهيل متابعة الانسحاب الإسرائيلي في العام 2000 وليس حدوداً نهائية. اما بالنسبة إلى موضوع المياه الاقليمية، فقد أوضحت المصادر انه لم يطرأ جديد على تحفظ لبنان على المقترحات الأميركية التي حملها الموفد الأميركي ساترفيلد، والتي كانت عبارة عن احياء خطة المبعوث الأميركي السابق فريدريك هوف لناحية تقاسم البلوك 9. وذكرت انه خلال اجتماع الرؤساء الذي شارك في قسم منه المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، لاحظ الرؤساء ان الموقف الإسرائيلي غير متجاوب، لكنهم شددوا على ان الموقف اللبناني الموحّد يقوم على التمسك بحق لبنان في مياهه وأرضه، مع عدم اقفال الأبواب امام التفاوض من خلال اللجنة الثلاثية والأمم المتحدة والاميركيين، وهذه بالتالي فكرة مطروحة للنقاش. وكان الرئيس عون أكّد في مقابلة مع محطة ON LIVE المصرية، بثت ليل أمس الأوّل، ان لبنان أخذ قراراً بالدفاع عن ارضه في حال حصول اعتداء إسرائيلي عليها أو على حقوقه في النفط، لكنه لاحظ انه لغاية الآن لم يحصل اعتداء، إنما هناك تصريح فقط، وهناك قوى تتدخل دبلوماسياً وسياسياً للمساعدة على فض هذا الخلاف، مشيراً إلى ان الاستفزاز الإسرائيلي إذا دخل حيز التنفيذ ستكون هناك حروب جديدة، الا انه استبعد في الوقت نفسه ان تقدّم إسرائيل على تنفيذ تهديداتها.

مصالحة برّي - الحريري

ويبدو ان اللقاءات الرئاسية المتكررة، ساهمت في تبريد كثير من الأجواء، ولا سيما بين الرئيسين برّي والحريري، الذي قام في أعقاب لقاء بعبدا بزيارة عين التينة وتناول الغداء إلى مائدة برّي. ووصفت أوساط عين التينة زيارة الحريري بأنها كانت «مصالحة وممالحة» بعد أزمة مرسوم الاقدميات والترقيات، معيدة إلى الأذهان بأن رئيس المجلس لم يخطئ مع رئيس الحكومة. وأوضحت انه طرح على مائدة الغداء كل المواضيع التي كانت موضع خلاف، سواء في ما يتصل بأزمة المرسوم أو بموضوع موازنة العام 2018 والانتخابات. وكرر الرئيس برّي تمنياته بالإسراع في إنجاز الموازنة واقرارها قبل الانتخابات، لأن تأخرها إلى ما بعد الانتخابات ستنتفي الإمكانية ذلك، بفعل وجود مجلس نيابي جديد وحكومة جديدة، قد تسترد الموازنة، وستكون امام التحضير لموازنة العام 2019، وسيؤدي ذلك إلى تعقيد الأمور واستمرار الصرف على أساس القاعدة الاثني عشرية. ولفت برّي امام زواره إلى ان اللقاء مع الحريري كان ايجابيا وجيدا جدا، وان الخلاف معه بات من الماضي. وقال انه أبلغ رئيس الحكومة بأنه في الانتخابات المقبلة سأكون مع حزب الله في كل الدوائر، ولا انفصل عنه، وانه سمع من الحريري بأنه لم يكمل تحديد تحالفاته ولوائحه بعد.

مؤتمر روما - 2

في غضون ذلك، وبعد ان كثرت التوقعات واطلقت الاقاويل حول امكانية تأجيل عقد مؤتمر روما 2 المخصص لدعم الجيش والقوى الامنية والعسكرية اللبنانية او عدمه، حسم السفير الايطالي ماسيمو ماروتي كما وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق هذا الجدل بالاعلان عن موعد المؤتمر رسميا وهو في الخامس عشر من اذار المقبل في روما، والذي يتوقع ان يحضره الرئيس سعد الحريري على رأس وفد وزاري امني وعسكري كبير، يأمل منه الكثير من النتائج الايجابية وخاصة وانه سيكون بمثابة تظاهرة دولية داعمة لامن واستقرار ونهضة لبنان لا سيما على صعيد تقديم المعدات والاليات العسكرية المتوقع منحها للمؤسسات الامنية والعسكرية اضافة الى تقديم برامج تدريبية متقدمة للقوى اللبنانية. وأوضح الوزير المشنوق ان السفير السعودي موجود في السعودية منذ أيام ولذلك لم يكن حاضرا، لكن معظم التمثيل الديبلوماسي العربي كان موجودا، وقال ان تعيين الموعد في 15 آذار يُؤكّد ان هناك أجواء إيجابية حيال حضور كل الدول التي يقال انها لم تحضر وإلا لما حدّد الايطاليون موعدا بشكل نهائي في 15 آذار. وعلمت «اللواء» من مصادر ديبلوماسية شاركت في الاجتماع ان الاجواء كانت ايجابية جدا، خصوصا انه كان هناك وضوح وشفافية في العرض المقدم من قبل وزارتي الداخلية والدفاع، والحاجات الاساسية والضرورية التي تحتاجها المؤسسات الامنية، ونقلت هذه المصادر استعداد جميع الحاضرين لا سيما السفراء وممثلي الدول المانحة لدعم لبنان امنيا وعسكريا، ولفتت المصادر الى انه كانت هناك اشادة واضحة وبالغة الاهمية بالدور البناء والمميز الذي تقوم به كافة القوى الامنية والعسكرية دون استثناء، خصوصا ان الاحداث التي حصلت في السنوات الماضية برهنت على حرفية هذه القوى. وعلمت «اللواء» ايضا ان الخطوة الخمسية التي اقترحها وزارة الداخلية بلغت قيمتها 600 مليون دولار مقسمة على خمس سنوات.

14 مرشحاً

انتخابيا، ارتفعت بورصة طلبات الترشيح التي قدمت إلى وزارة الداخلية أمس، إلى 14 مرشحاً، مما يؤشر إلى بداية حماسة انتخابية، خصوصا مع اقتراب فرصة اقفال باب الترشيح في السادس من آذار المقبل، علما ان أي ماكينة انتخابية أو أي قوة سياسية لم تعلن أسماء مرشحيها بشكل رسمي، فضلا عن التحالفات التي يعول عليها في هذه الانتخابات بحسب القانون الجديد. وبلغ عدد الذين تقدموا بترشيحاتهم أمس الاثنين 7 مرشحين وهم: النائب والوزير السابق ايلي الفرزلي عن المقعد الارثوذكسي في البقاع الغربي، النائب والوزير السابق عبد الرحيم مراد عن المقعد السنّي في دائرة البقاع الغربي، قائد الفوج المجوقل السابق في الجيش اللبناني العميد الركن جورج نادر عن المقعد الماروني في دائرة عكار، يوسف بيضون نجل النائب والوزير السابق محمّد يوسف بيضون عن المقعد الشيعي في دائرة بيروت الثانية، النائب ميشال المرّ ن المقعد الارثوذكسي في دائرة المتن، عباس عساف عن المقعد الشيعي في دائرة بعلبك - الهرمل، والنائب السابق صلاح حنين عن المقعد الماروني في دائرة بعبدا. لكن مصادر مطلعة لاحظت اربكات لدى التيارات الحزبية في الكتل الكبرى، تؤخّر إطلاق الترشيحات على مستوى كل الدوائر، أو حتى بعضها على الأقل.

قرار قضائي يضبط الدعوى ضد السبهان

في تطوّر قضائي، إيجابي، قرّر قاضي الأوّل في بيروت غسّان عويدات حفظ الشكوى المقدمة من الأسير المحرر نبيه عواضة، بواسطة المحامي حسن بزي، يحق وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان. وشكل القرار القضائي اللبناني خطوة بالاتجاه الصحيح، وجاء متجاوباً مع الحرص الرسمي والإعلامي والسياسي والشعبي لجهة عدم الإساءة لدولة شقيقة من زاوية مصالح لبنان واللبنانيين، وعلاقات الأخوة بين لبنان والمملكة العربية السعودية. وهكذا، بدا ان ما طرحته منذ اليوم الأوّل، أعطى ثماره.. وجاء في حيثيات قرار عدم السير بالشكوى بوجه الوزير السبهان اولا انتفاء صفة المدعي للإدعاء لتضاربها مع المصلحة العليا وسياسة الدولة ولعدم اختصاص المحاكم النوعي للنظر في النزاعات والعلاقات الدولية. ورحب ربيع الأمين أمين سر مجلس العمل والاستثمار اللبناني في المملكة العربية السعودية بقرار القاضي عويدات الذي قضى بعدم السير بالشكوى. وعبر الأمين عن ارتياح مجلس العمل والاستثمار اللبناني وأبناء الجالية اللبنانية في السعودية لهذا القرار، منوهاً بالقضاء اللبناني الذي أثبت خلال يومين حكمة ونزاهة كبيرتين من خلال قرار القاضي عويدات.

إعلامية وشاعرة تخوضان انتخابات لبنان مدنياً وعلمانياً

بيروت - «الحياة» ... الأعوام الخمسة «الإضافية» التي حصل عليها مجلس النواب اللبناني بعدما مدّد لنفسه مرتين منذ انتهاء عهده عام 2009، كانت حافزاً لانطلاق مجتمع مدني يحمل وعياً سياسياً مختلفاً، ويدعو إلى تأسيس دولة مدنية وعلمانية قائمة على العدالة والحرية واحترام حقوق المواطنة. ظل هذا المجتمع المدني على هامش الحياة السياسية، يُناضل في الشارع وعبر البيانات ومواقع التواصل الاجتماعي، إلى أن ارتأى خوض الانتخابات النيابية المزمع حصولها في أيار (مايو) المقبل. وتنادت الجمعيات المدنية إلى تجمُّع شامل يحمل اسم «وطني» بغية التعاون والتنسيق في إدارة الحملات الانتخابية. وكان واضحاً الحضور النسائي في هذه الجمعيات التي كانت منطلقاً لنضال نسائي حقيقي ما زال قائماً. ولم يكن مفاجئاً أن تنخرط شخصيات نسائية معروفة في خوض الانتخابات. الإعلامية بولا يعقوبيان والشاعرة والصحافية جمانة حداد تخوضان الانتخابات النيابية مدنياً، فهما من المناضلات في حركات المجتمع المدني، سواء على الأرض أو في الإعلام مرئياً ومكتوباً. جمعتهما الصدفة في دائرة واحدة هي دائرة بيروت الأولى وفي لائحة واحدة: بولا عن مقعد الأرمن الأرثوذكس، وجمانة عن مقعد الأقليات. إنها المرة الأولى التي تخوض إعلامية وشاعرة الانتخابات، ومن خارج التقليد اللبناني الذي طالما حصر اللعبة الانتخابية في الميدان السياسي والحزبي والعائلي والمناطقي والعشائري... وهما تخوضانها علمانياً ومدنياً واجتماعياً، وإن أذعنتا بالضرورة لنظام الترشُّح اللبناني الذي يفرض على المرشّح التزام الخانة الطائفية والمذهبية التي ينتمي إليها رسمياً. ترفع بولا يعقوبيان شعار «المعارضة»، ولم يكن ترشُّحها من خلال «حزب سبعة» المدني إلا إصراراً على انتمائها المواطني والعلماني، وتشير إلى أنها لم تختر أي حزب سياسي للترشُّح، هي التي أطلّت سنوات عبر تلفزيون «المستقبل»، وتملك علاقات ممتازة في المعترك السياسي باختلاف تياراته. وفي رأيها أن الإعلاميين والصحافيين مؤهلون أكثر من سواهم لخوض الحياة البرلمانية، أكثر من الأطباء والمهندسين مثلاً، فهم في قلب «المصنع» السياسي وينتمون إليه. لا تميل بولا إلى فكرة الشخص الواحد الذي يختصر الجماعة، بل تفضّل الشخص الذي يحمل مشروعاً سياسياً وإصلاحياً وعلمانياً. وترى أن الصوت المدني الحر يجب أن يدخل الحلقة البرلمانية، فهو يمثل الأفراد والجماعات التي تعمل الدولة على تهميشهم، وقوة التغيير تأتي من خارج السلطة ورموزها. جمانة حداد الشاعرة المعارضة والمحتجّة عبر مقالاتها في جريدة «النهار» ومواقفها، رفعت شعاراً شاملاً ومختصراً لحملتها الانتخابية: «من أجل دولة مدنية، إنسانوية، تنموية وعادلة». وترى أن لا بد من ضخ دم جديد في «مجلس الشعب» وإحداث صدمة إيجابية، إذ بات ملحاً إحداث تغيير في مفهوم الترشُّح وتوسيع رقعة التمثيل العلماني والمدني. وعلى الدولة، في نظرها، أن توفّر أموراً ضرورية: الحماية الاجتماعية للمواطن، وصون الحرية، وحقوق المواطن على اختلافها، والعدالة، والتعدد والاختلاف، واحترام البيئة، ونبذ الطائفية والتعصب. اللافت أن الإعلامية والشاعرة تملكان آمالاً كبيرة بقدرات المجتمع المدني الذي بات موجوداً بقوة، والذي يمثّل وصوله إلى البرلمان ثورة سلمية داخل البرلمان التقليدي.

 

 



السابق

مصر وإفريقيا..الجيش المصري يفتح تحقيقًا بحق عنان ومقرب منه...تيلرسون: ندعم انتخابات مصرية ذات مصداقية..«داعش» يهدد باستهداف مراكز الانتخابات الرئاسية..ليبيا: وساطة مصرية بين حفتر وعقيلة...معلومات عن «مخططات إرهابية نوعية » في تونس..مباحثات رفيعة بين الجيشين الكويتي والسوداني في الخرطوم...الجزائر «تستنجد» بوزير العمل لوقف إضراب التعليم...المغرب: وعود الحكومة تفشل في إخماد احتجاجات إقليم جرادة..

التالي

أخبار وتقارير...إسرائيل هددت إيران بسبب «مصانع لبنان» و«قواعد سورية»...ماتيس: كلما وجدنا مشكلة في الشرق الأوسط كانت إيران وراءها...طالبان باكستان تؤكد مقتل نائب زعيمها في ضربة بطائرة من دون طيار...تركيا تواصل منع قبرص من التنقيب في «البلوك 3» المتوسطي...ماتيس يشكك في «انفراجة كورية» واليابان تحذر من خطورة التقارب..بوتين يحادث ترمب هاتفيًا حول الشرق الأوسط والتقى عباس الرافض للتعاون مع واشطن بعد قرار القدس..


أخبار متعلّقة

Decentralization in Tunisia: Empowering Towns, Engaging People

 الجمعة 18 أيار 2018 - 8:47 ص

  Decentralization in Tunisia: Empowering Towns, Engaging People https://carnegieendowment.org… تتمة »

عدد الزيارات: 10,804,156

عدد الزوار: 290,123

المتواجدون الآن: 5