لبنان..«حزب الله» والجيش اللبناني يضبطان الإيقاع جنوباً...لبنان في قلْب حربٍ مؤجَّلةٍ تَخْتَبِر بالنار توقيتَها المُلائم...تحرك لبناني لمواكبة تداعيات التوتر السوري ـ الإسرائيلي...ساعات من القلق في لبنان و «رسائل» بالجملة على الجبهة السورية...الحكومة اللبنانية تحت ضغط إقرار الموازنة قبل الانتخابات...إسرائيل في رسالة إلى غوتيريش تهدد شركات مستثمرة للبلوك 9.....جنبلاط للتقشّف في انتظار العواصف....

تاريخ الإضافة الأحد 11 شباط 2018 - 5:49 ص    عدد الزيارات 294    القسم محلية

        


«حزب الله» والجيش اللبناني يضبطان الإيقاع جنوباً...

شظايا الصواريخ تطال سرعين وعلي النهري... وبيروت تشتكي إسرائيل وتؤكد حق دمشق..

كتب الخبر الجريدة – بيروت... تابع الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، منذ فجر أمس، التطورات التي نتجت عن الاعتداءات الجوية الإسرائيلية على الأراضي السورية، وتلقى تقارير عسكرية وأمنية عدة عن مسار هذه الاعتداءات التي طاولت شظاياها أراضي لبنانية في منطقة البقاع. وأجرى عون اتصالات هاتفية مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الموجود خارج لبنان، وتشاور معهما في الأوضاع المستجدة، وما يمكن أن يتخذ من مواقف حيالها، وتلقى اتصالات من وزير الدفاع يعقوب الصراف، وقائد الجيش العماد جوزف عون لمتابعة التطورات. وأكدت مصادر أمنية، أمس، أن "الأجهزة الأمنية انتشرت في مدينة صور، وتحديدا في بساتين الحنّية والقليلة، وسيّرت دوريات لمنع قيام مجموعات فلسطينية متشددة بإطلاق صواريخ في اتجاه إسرائيل وجرّها إلى غرب المنطقة"، مشيرة إلى أن "مستوى التنسيق بين حزب الله والجيش اللبناني كان كبيرا لمنع تدهور الوضع على الحدود اللبنانية الجنوبية". في موازاة ذلك، عُثر في سهل بلدة سرعين البقاعية على بقايا صاروخ سوري اطلق على الطائرات الإسرائيلية، وشظايا في سهل بلدة علي النهري، كما عثر على أجزاء من صاروخ سقطت في رياق وحارة الفيكاني. كذلك، سقط صاروخ من طراز "سام" مضاد للطائرات في وادي الحاصباني وسط بستان ليمون، كان أطلق في اتجاه الطائرات الاسرائيلية من الاراضي السورية، كما اُفيد بسقوط "جسم غريب" بين بلدتي كوكبا وحاصبيا يرجح أن يكون صاروخا سوريا مضادا للطائرات. وتفقّد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي فياض، امس، مكان سقوط صاروخ "سام" في وادي الحاصباني، واكد في اعقاب ذلك "جاهزية الجيش والمقاومة في ردع أي عدوان اسرائيلي في حال قيام العدو بأي مغامرة"، لافتا الى أن "الوضع في الجنوب متماسك وممتاز"، ووجه تحية "تقدير وإكبار لتصدي الجيش السوري للعدوان الاسرائيلي". ودانت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، في بيان أمس، "الغارات التي تعرضت لها سورية"، واكدت "حق الدفاع المشروع على اي اعتداء إسرائيلي"، مشيرة الى أن "وزير الخارجية والمغتربين أعطى تعليماته إلى بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك بتقديم شكوى إلى مجلس الأمن بحق إسرائيل لإدانتها وتحذيرها من مغبة استخدامها الاجواء اللبنانية لشن هجمات على سورية". واضافت الوزارة ان "مثل هذه السياسة العدوانية التي تمارسها إسرائيل تهدد الاستقرار في المنطقة، لذلك تطلب الوزارة من الدول المعنية كبح جماح إسرائيل لوقف اعتداءاتها". إلى ذلك، رأى رئيس "​اللقاء الديمقراطي​" النائب ​وليد جنبلاط​ أن "اضطرابات كبيرة قادمة على المنطقة"، معتبرا أنه "لن ينفع التفكير في فصل المسارات، لأن الإسرائيلي اصلا اعلن ربطها". وقال جنبلاط، في تغريدة عبر "تويتر" أمس، "صناع القرار في ​لبنان​ وجب الاحتياط والعدول عن المشاريع الكبرى المكلفة"، مشددا على أن "أفضل شيء الإصلاح والتقشف في انتظار العواصف. التاريخ يعيد نفسه".

لبنان في قلْب حربٍ مؤجَّلةٍ تَخْتَبِر بالنار توقيتَها المُلائم

شظايا في البقاع وصفارات إنذار في الجنوب... فهل مَرّتْ العاصفة؟

الراي..بيروت - من وسام أبو حرفوش ..... ... كأنها الشرارةُ الأولى في حربٍ مؤجَّلة تَخْتَبِرُ بالنار توقيتَها الملائم. هكذا بدتْ الجبهات التي استيقظتْ على عجلٍ مع صباحات بيروت أمس. الدويُّ كان ثقيلاً قبل تهاوي الـ«اف 16» الاسرائيلية على مرمى العين من الجولان وبعده... أصواتُ غاراتٍ وشظايا صواريخ في البقاع على الحدود الشرقية مع سورية، وأصوات صفارات الإنذار وقرقعة السلاح في الجنوب على الحدود مع إسرائيل، أما في الداخل فـ «الخَبَرُ العاجِل» ينافس القهوة المُرّة مع صباح الشمس، وينهمر كالرصاص كأنّ الحرب قاب قوسين، فاكفهرت الأجواء وسط أعصاب مشدودة وحبْس أنفاس وما شابه من مَظاهر تعوّدها اللبنانيون ويَخشون عوْدتها. «حزب الله» وضع وحداته في حال التأهب القصوى على امتداد «ساحته» في لبنان وسورية. ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون تَداوَلَ مع رئيسيْ البرلمان نبيه بري والحكومة سعد الحريري، وتلقى تقارير. وزير الخارجية جبران باسيل دان انتهاك اسرائيل باستخدام الأجواء اللبنانية للعدوان على سورية وأَوْعز بتقديم شكوى إلى مجلس الأمن. الشاشاتُ طاردتْ شظايا صواريخ مضادة أُطلقتْ من سورية وتناثرتْ في البقاع. والمناطق المتاخمة للحدود مع اسرائيل في الجنوب تحوّلت «استديوهاتِ» بثٍّ تجس نبْض الناس وتضخّ معنوياتٍ في مواجهةِ احتمالات الحرب، أما في السياسة «المحلية» فتراجعتْ كل العناوين إذ «لا صوت يعلو فوق صوت المعركة». ... تغييرُ قواعد الاشتباك، تَفاوُضٌ بالنار، مواجهةٌ وجهاً لوجه، إنزلاقٌ نحو الحرب بـ «خطوة إلى الأمام خطوتان الى الوراء»، «العمليةُ انتهت، لم تنتهِ اللعبة»... هذه بعض التوصيفات التي رافقتْ التطور الأهمّ والأشدّ دراماتيكية والأكثر دلالة في سياق المواجهة الإيرانية - الإسرائيلية الأولى من هذا النوع والمباشرة والتي«ما بعدها ليس كما قبلها»، بدليل اجتماع«الملجأ»الذي عُقد على عجل لمجلس الوزراء الاسرائيلي المصغّر، والاجتماع الطارئ لمجلس الأمن القومي الإيراني واشتعال«الهواتف الحمر»مع روسيا شريكة إسرائيل وحليفة إيران. فإسقاط طائرة إسرائيل الأميركية الصنع بصاروخٍ سوري روسيّ الصنع تديره إيران، تَحوُّلٌ لا يستهان به في حربٍ واقعة بلا ساعة صفر. تحت وطأة هذا التصعيد غير المسبوق، بدا لبنان في قلب المخاض في ضوء تهديداتٍ اسرائيلية لم يجفّ حبرُها توعّدتْ بإرجاعه الى«العصور الوسطى»، واستعدادات«حزب الله»لتحويل أي مواجهة كبرى الى«فرصة تاريخية»بعدما تحدّث مراراً وتكراراً عن«وحدة الميادين». فرغم مسارعة اللاعبين الإقليميين والدوليين الى احتواءِ يومِ المفاجآت والغارات، ثمة انطباع بأن العاصفة التي انحسرتْ لم تمرّ ولها ما بعدها في ضوء«صراعِ الجبابرة»على أرض سورية وفي أجوائها. فالجميع يَنكبّون الآن على تقويم ما جرى لـ«يُبنى على الشيء مقتضاه»في منطقةٍ تترنّح فوق فوهةِ حربٍ يحول دونها حتى الآن الاعتقاد الراسخ بأنها ستكون على طريقة«يا قاتل يا مقتول». وفي القراءات الأولية في بيروت لمجريات«السبت الساخن»ومسْرحه الميداني - السياسي، ثمة مقاربات متفاوتة، منها:

• ان اللاعبين الكبار الذين يحرصون على إبقاء المواجهة في سورية تحت السيطرة، لا يتردّدون في اللعب على حافة الخطوط الحمر وهم في الطريق الى التسوية السياسية. فبعد سقوط الـ«سوخوي»الروسية فوق إدلب قبل أسبوع بصاروخٍ تجزم موسكو أنه أميركي الصنع، سقطت الـ«اف 16»الاميركية بصاروخٍ من صنع روسي بالتأكيد، في اليوم عيْنه لإسقاط اسرائيل«درون»إيرانية عبرتْ أجواءها، وإسقاط مروحية تركية كانت في مهمة في عفرين الكردية، المحمية من القوات الأميركية.

• ان الولايات المتحدة لم تعد مجرّد لاعِب عن بُعد وهي رسمتْ«بالنار»مساء الخميس الماضي واحداً من الخطوط الحمر أمام النظام السوري وحلفائه شرق سورية حين استهدف التحالف الدولي بقيادة واشنطن مقاتلين موالين للنظام في محافظة دير الزور، ما أسفر عن سقوط نحو مئة قتيل.

• رغم انه من المستبعد ان تكون إسرائيل فوجئت بامتلاك النظام السوري وحلفائه من الميليشيات الموالية لإيران صواريخ أرض - جو قادرة على ملاحقة طائراتها، فإن اصطياد الـ«اف 16»شكّل ضربة موجعة للتفوّق الاسرائيلي الجوي وغيّر قواعد اللعبة إلى الحد الذي يضاعف المَصاعب أمامها في أي حربٍ مقبلة.

• تأكيد إسرائيل ومعها«حزب الله»أن أي مواجهة مستقبلية ستشمل سورية ولبنان معاً، وهو ما أعلنه الحزب بـ«مكبرات الصوت»حين تحدّث أمينه العام السيد حسن نصرالله عن إعداد عشرات الآلاف من«مجاهدي»محور الممانعة، من سورية والعراق وإيران وباكستان وأفغانستان وغيرها، للمشاركة في أيّ مواجهةٍ مقبلة مع اسرائيل.

• تَزامُن أول مواجهة مباشرة إسرائيلية - إيرانية في سورية مع بدء تَوجُّه الولايات المتحدة الى إقران أقوالها بالافعال في اطار استراتيجية التصدي للنفوذ الإيراني في المنطقة، فها هو دونالد ترامب يُطْلق«رجاله»في اتجاه أوروبا والشرق الأوسط ترجمةً لقرار إدارته بالعمل على محاصرة نفوذ طهران والتصدي له.

وتشكّل جولة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون في المنطقة والتي تشمل لبنان في 15 الجاري محطة بارزة في هذا السياق، وسط تقاطُع المعلومات عند أن ملف«حزب الله»سيكون في صلب محادثاته في بيروت.

وفي هذا السياق، نُقل عن مسؤول رفيع في الخارجية الأميركية قوله إن تيلرسون سيلتقي في بيروت الرؤساء عون وبري والحريري وأن ذلك«سيمثل فرصة حقيقية لتأكيد دعمنا للبنان، الذي يواجه حالياً مجموعة كبيرة من التحديات بينها الدفاع عن حدوده من الإرهابيين والتعامل مع التدفق الهائل للاجئين، لا سيما أن البلاد استقبلت أكثر من مليون لاجئ منذ اندلاع الحرب السورية».

وأوضح المسؤول أن«هذه الزيارة تشدد أيضاً على تمسكنا بالمؤسسات الوطنية اللبنانية، على رأسها القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي، علما أنها تحارب تنظيميْ داعش والقاعدة وتضمن الاستقرار في لبنان»، لافتاً الى«أنه من الواضح أن تيلرسون سيرفع كذلك قضية (حزب الله) الذي يلعب دوراً مخرباً في لبنان والمنطقة»، ومعتبراً أن«من البدهي أن استمرار مثل هذه الميليشيا بالنشاط خارج سلطة الدولة اللبنانية أمر غير مقبول... وهذه القضية ستمثل الموضوع الأساسي للمحادثات بين تيلرسون والزعماء اللبنانيين».

تحرك لبناني لمواكبة تداعيات التوتر السوري ـ الإسرائيلي

بقايا صواريخ تسقط في البقاع وغارات وهمية فوق الجنوب

بيروت: «الشرق الأوسط»... فرضت التطورات السورية أمس، تحركاً سياسياً لبنانياً داخلياً قاده رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للتشاور في الأوضاع الناتجة عن إسقاط أنظمة الدفاع الجوي السورية طائرة إسرائيلية، فيما دانت وزارة الخارجية تعرض سوريا لغارات إسرائيلية، مؤكّدةً حقها في الدفاع عن نفسها ضد أي «اعتداء» إسرائيلي. وبدا الحراك على أكثر من مستوى، محاولة لمنع تمدد التوتر السوري - الإسرائيلي الذي أصاب بشظاياه الأراضي اللبنانية، لجهة سقوط بقايا صواريخ على الأراضي اللبنانية، وظهور حركة ناشطة للطيران الإسرائيلي فوق الجنوب وتنفيذه غارات وهمية. وتابع الرئيس ميشال عون التطورات، وتلقى تقارير عسكرية وأمنية عدة عن مسار التطورات السورية التي طاولت شظاياها منطقة البقاع، شرق لبنان. وأجرى عون اتصالات هاتفية مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الموجود خارج لبنان، وتشاور معهما في الأوضاع المستجدة، وما يمكن أن يتخذ من مواقف حيالها. وتلقى عون، بدوره، اتصالات من وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف وقائد الجيش العماد جوزيف عون لمتابعة التطورات. ولم تضع السلطات اللبنانية أي خطة للتحرك، بانتظار عودة الرئيس الحريري من خارج البلاد. وقالت مصادر مواكبة لـ«الشرق الأوسط»، إنه سيكون هناك تواصل لتقييم الوضع بعد عودة الحريري. ودانت وزارة الخارجية اللبنانية «الغارات التي تعرضت لها سوريا»، وأكدت «حق الدفاع المشروع ضد أي اعتداء إسرائيلي». وأشارت الوزارة، في بيان، إلى أن «وزير الخارجية والمغتربين أعطى تعليماته يوم الخميس الماضي إلى بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن بحق إسرائيل لإدانتها وتحذيرها من مغبة استخدامها الأجواء اللبنانية لشن هجمات على سوريا». ورأت الخارجية أن «مثل هذه السياسة العدوانية التي تمارسها إسرائيل تهدد الاستقرار في المنطقة، لذلك تطلب الوزارة من الدول المعنية كبح جماح إسرائيل لوقف اعتداءاتها».
وفي السياق الأمني، اتصل وزير الدفاع يعقوب الصراف بقائد الجيش العماد جوزيف عون للبحث في التطورات، وأجرى سلسلة اتصالات مع عدد من المسؤولين الأمنيين للاطلاع منهم على أوضاع القرى والبلدات الحدودية. وفي اتصال مع قائد قوات «يونيفيل» الجنرال مايكل بيري، أبلغه الصراف «رفض لبنان الخروقات الإسرائيلية المستمرة (التي) تمثلت اليوم بغارات وهمية نفذها الطيران الإسرائيلي في أجواء القرى والبلدات الجنوبية»، وشدد على «رفض لبنان وإدانته استخدام إسرائيل الأجواء اللبنانية لتنفيذ غاراتها»، واضعاً إياه في إطار «الانتهاك السافر للسيادة اللبنانية». وقالت الحكومة السورية في بيانات سابقة، إن طائرات إسرائيلية نفّذت ضربات على أراضيها انطلاقاً من الأجواء اللبنانية. وأفيد أمس بأن بقايا صواريخ من مخلفات الغارة الإسرائيلية على سوريا سقطت في سهل بلدة سرعين، كما سقطت شظايا في سهل بلدة علي النهري في منطقة البقاع (شرق لبنان)، بحسب ما أوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية. كما سقط صاروخ «سام» مضاد للطائرات في وادي الحاصباني، جنوب لبنان، كان قد أطلق في اتجاه الطائرات الإسرائيلية من الأراضي السورية. وأفاد الجيش اللبناني بأن 4 طائرات حربية تابعة للعدو الإسرائيلي خرقت الأجواء اللبنانية من فوق البحر غرب مدينة صور وصولاً إلى بلدة كفرشوبا شرقاً، ثم غادرت الأجواء، قبل أن تتبعها 4 طائرات أخرى نفذت طيراناً دائرياً فوق المناطق اللبنانية كافة، ثم غادرت الأجواء باتجاه البحر. وأوضح أن طائرة استطلاع إسرائيلية خرقت بدورها الأجواء اللبنانية من فوق بلدة الناقورة وصولاً حتى مدينة صور، قبل أن تغادر. وتحدثت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن أن طائرة استطلاع إسرائيلية حلّقت فوق منطقة وبلدات مرجعيون، كما سمعت صفارات الإنذار من داخل منطقة فلسطين المحتلة. وتحدثت عن استنفار لقوات حفظ السلام. وفي المواقف، قال رئيس اللقاء الديمقراطي، النائب وليد جنبلاط في تغريدة له عبر حسابه على موقع «تويتر»: «يبدو أن اضطرابات كبيرة مقبلة على المنطقة. لن ينفع التفكير بفصل المسارات لأن الإسرائيلي أصلاً أعلن ربطها. وإلى صنّاع القرار في لبنان وجب الاحتياط والعدول عن المشاريع الكبرى المكلفة. أفضل شيء الإصلاح والتقشف في انتظار العواصف. التاريخ يعيد نفسه». بدوره، دعا الرئيس السابق ميشال سليمان عبر «تويتر» لـ«مقابلة التسخين الإسرائيلي - السوري - الإيراني بتبريد داخلي يقي لبنان وشعبه شر المحاور المتنازعة».

ساعات من القلق في لبنان و «رسائل» بالجملة على الجبهة السورية

بيروت - «الحياة» .. سيطرت حال من الترقب والقلق على المستويين السياسي والعسكري في لبنان، بعد التطورات العسكرية المفاجئة على الجبهة السورية - الإسرائيلية منذ صباح أمس الباكر، خصوصاً أن أصداء القصف الإسرائيلي لمواقع في الأراضي السورية محاذية للحدود سمِعت في مناطق عديدة في البقاع اللبناني، فضلاً عن سقوط بقايا صاروخين في منطقتي رياق - البقاع، وكوكبا - حاصبيا. وأكد الجيش اللبناني أن «الصاروخين مجهولا النوع والمصدر»، فيما حلّق الطيران الإسرائيلي بكثافة في الأجواء اللبنانية .. وإذ أصابت شظايا أحد الصاروخين المنازل في بلدة رياق من دون إصابات في الأرواح، أجرى الرئيس اللبناني العماد ميشال عون اتصالات بكل من رئيسي البرلمان نبيه بري والحكومة سعد الحريري الموجود خارج البلاد، للتشاور معهما في «ما يمكن أن يُتخَذ من مواقف»، لا سيما أن التوتر على الجبهة اللبنانية - الإسرائيلية كان ماثلاً نتيجة بناء إسرائيل جداراً إسمنتياً على الحدود يشمل نقاطاً تعود ملكيتها إلى لبنان. وفيما قالت مصادر رسمية إن عون ينوي الدعوة إلى اجتماع للرؤساء الثلاثة لدرس الموقف فور عودة الحريري المرجحة غداً، فإن القلق من أي امتداد للمواجهة العسكرية مع إسرائيل من الجبهة السورية إلى الجبهة اللبنانية يعود إلى النزاع الحدودي البري والبحري مع الدولة العبرية، طغى صباحاً نظراً إلى الخشية من المواقف السابقة لـ «حزب الله» وكذلك التصريحات الإسرائيلية التي كانت اعتبرت أن المواجهة المقبلة ستكون واحدة على الجبهتين. وكانت مصادر وزارية لبنانية قالت لـ «الحياة» إن مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد ساترفيلد الذي غادر بيروت صباح أمس للانضمام إلى الوزير ريكس تيلرسون في محطة القاهرة من جولته، أشار أمام مسؤولين لبنانيين التقاهم قبل يومين، إلى وجود قلقٍ من نقل قواعد صواريخ إيرانية ومصانع صواريخ من سورية إلى الجنوب اللبناني، في معرض تطمينه المسؤولين إلى أن الجانب الإسرائيلي لا يريد التصعيد بسبب الخلاف الحدودي البري والبحري. كما علمت «الحياة» أن غير جهة ديبلوماسية أجنبية كانت استفسرت عما إذا كان للتطورات على الجبهة السورية انعكاس على الجبهة اللبنانية، آملة بعدم إقحام لبنان في ما حصل. لكن القلق اللبناني من تطور المواجهة على الجبهة السورية وتأثيرها في لبنان تراجع بعد الظهر، إثر الإعلان الإسرائيلي عن عدم الرغبة في التصعيد، في وقت قالت مصادر أمنية لبنانية إن لا مظاهر استنفار عسكري على جبهة الجنوب من جانب الجيش، ولا مؤشرات إلى ذلك من جانب «حزب الله». وتولى ساترفيلد وساطة حول الخلاف الحدودي، أنتجت حلاً لمصلحة لبنان في ما يخص الجدار الإسمنتي، واقتراحاً باقتسام منطقة الخلاف في البحر وفقاً لـ «خط هوف» (نحو 60 في المئة للبنان والباقي لإسرائيل). وخضع حدث إسقاط الدفاعات الجوية السورية الطائرة الإسرائيلية ووقائع المواجهة لتقويم أولي بين الأوساط السياسية والرسمية اللبنانية. وذكرت أوساط شبه رسمية لـ «الحياة» أنها تربط بين هذا التصعيد وبين توجيه أطراف الحرب في سورية الرسائل لمناسبة زيارة تيلرسون المنطقة، مشيرة إلى أن إيران «وجهت رسالة بقدرتها على تفجير الأوضاع عبر إرسالها الطائرة من دون طيار إلى الجولان»، وإسرائيل ردت على خرق مجالها الجوي، وروسيا ردت برسالة بالواسطة على إسقاط طائرة «سوخوي 25» الأسبوع الماضي بصاروخ أرض- جو، بإسقاط الطائرة الإسرائيلية، وتل أبيب بعثت برسالة فحواها أنها ستواصل القصف بعد ذلك، بغاراتها على مواقع سورية وإيرانية. وكانت موسكو حذرتها من المسّ بالجيش السوري إذا كانت تستهدف الميليشيات الموالية لإيران و «حزب الله» وقوافل التسليح للحزب، بحجة أن بنيامين نتانياهو طالب موسكو بأن يحل الجيش السوري مكان القوات الموالية لإيران في المناطق القريبة من محافظة القنيطرة. وأشارت المصادر إلى أنه مع إسقاط الطائرة الإسرائيلية تغيرت قواعد الاشتباك، لكن خفض التصعيد بعدها يدل على أن الأطراف اكتفت بالرسائل التي بعثت بها.

الحكومة اللبنانية تحت ضغط إقرار الموازنة قبل الانتخابات وتأخيرها يترك تداعيات سلبية على مؤتمر باريس – 4...

الشرق الاوسط...بيروت: يوسف دياب... دخلت الحكومة اللبنانية في سباق مع المهل الضيقة، لإقرار مشروع الموازنة العامة للعام 2018، وإحالته على المجلس النيابي لمناقشته وصدوره بقانون قبل موعد الانتخابات البرلمانية المقررة في السادس من مايو (أيار) المقبل، وسط تحذير خبراء اقتصاديين من ترحيل الموازنة إلى الحكومة الجديدة التي ستنبثق عن الانتخابات، مع ما يعنيه ذلك من خطر العودة إلى دوامة تعثّر إقرار الموازنات بفعل الخلافات السياسية، وتقاذف أطراف السلطة كرة مسؤولية التقصير في إنجاز هذا القانون المهمّ. وتتهيّب القوى الممثلة في الحكومة خطورة تأخير إقرار الموازنة على الوضع الاقتصادي والمالي، وتدرك أنها واقعة تحت مجهر المجتمع الدولي، الذي لا ينفكّ عن المطالبة بإقرار موازنات تتضمن رزمة من الإصلاحات المالية، التي تسدّ مزاريب الهدر وتخفّض سقف الأنفاق، وتحفّز على الجباية لتعزيز إيرادات الدولة. وتوقّع وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «يُدرج مشروع الموازنة على جدول أعمال الحكومة في وقت قريب جداً»، مبدياً تفاؤله بالأجواء الإيجابية التي انتهى إليها لقاء بعبدا الأخير، الذي جمع رؤساء الجمهورية ميشال عون، ومجلس النواب نبيه بري، والحكومة سعد الحريري، والذي تطرق إلى ضرورة الإسراع في إقرار الموازنة، معترفاً بأن الحكومة «تأخرت في إقرار الموازنة، وكان يفترض أن يصدر بقانون عن مجلس النواب قبل نهاية السنة الماضية». بدوره، أوضح الخبير المالي والاقتصادي وليد أبو سليمان، أن إقرار الموازنة «تخطّى المهل الدستورية، وأعاد الوضع إلى دوامة الصرف وفق القاعدة الاثني عشرية». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أصبحنا على أبواب الانتخابات، والمؤسف أن اتفاقات الأقطاب السياسية باتت تطغى على عمل المؤسسات الدستورية، ونأمل أن يكون اللقاء الذي جمع الرؤساء الثلاثة في بعبدا، أعطى دفعاً لإقرار مشروع الموازنة من قبل الحكومة». ونبّه أبو سليمان إلى أنه «حتى لو أقرّت الحكومة مشروع الموازنة اليوم وأحالته إلى المجلس النيابي، فإن هذا المشروع يحتاج بالحدّ الأدنى إلى شهرين من المناقشات وإدخال التعديلات عليه، قبل إحالته على الهيئة العامة لإقراره». وينتاب اللبنانيين قلقٌ كبير من الدخول مجدداً في نفق العجز عن إقرار الموازنات العامة، كما حصل على مدى 12 عاماً (ما بين 2005 و2017)، والذي ترك آثاراً سلبية جداً على المالية العامة، لكنّ وزير الاقتصاد رائد خوري أكد أن «لا مفرّ من تقديم الموازنة إلى المجلس النيابي قبل موعد الانتخابات، وأن تكون موازنة مدروسة وتتضمن بنوداً إصلاحية، لأن المجتمع الدولي يراقب وينتظر هذه الإصلاحات، لتقديمها في مؤتمر باريس - 4 لدعم لبنان، المزمع عقده في العاصمة الفرنسية خلال الأشهر القليلة المقبلة». وأوضح أن وزير المال علي حسن خليل «اقترب من إنجاز مشروع الموازنة، وهو يجري بعض نقاشات أخيرة مع بعض الوزارات ليحيله إلى مجلس الوزراء». وجدد رئيس مجلس النواب نبيه بري التأكيد على «الإسراع في درس وإقرار الموازنة في مجلس الوزراء، لكي يتمكن المجلس النيابي الحالي من إقرارها قبل الانصراف إلى التحضيرات الانتخابية». وقال: «نخشى أن يطول الوقت حتى تستحق ميزانية الـ2019، فلا نريد أن نعود إلى الدوامة القديمة». وفيما تتقاطع مواقف القوى السياسية كافة، عند أهمية الانتهاء من الموازنة في أسرع وقت ممكن، فإنها لا تقدّم الأسباب الموجبة لتأخيرها حتى الآن، وإذ تحدث الخبير الاقتصادي وليد أبو سليمان عن صعوبة إنجاز قانون الموازنة خلال شهرين، حذّر من أن «تأجيلها إلى ما بعد الانتخابات يدخل البلد في المحظور، لأن الحكومة الحالية تصبح حكومة تصريف أعمال بعد الانتخابات، ولا يحق لها المثول أمام البرلمان»، ورأى أن «انتظار الحكومة الجديدة يُدخل الموازنة في متاهات، لأن تأليف الحكومات في لبنان يحتاج إلى وقت طويل، وحينها تصبح إمكانية إقرارها هذا العام ضعيفة جداً». وكان رئيس الحكومة سعد الحريري، أصدر قبل شهر تعميماً إلى كافة الوزارات والإدارات الرسمية، وطلب منها خفض الإنفاق فيها بنسبة 20 في المائة، وذلك بهدف تحقيق وفر للخزينة، وتقديم هذا الوفر كأحد البنود الإصلاحية في مؤتمر باريس - 4، الذي ستقدّم خلاله الحكومة مشروعاً تنموياً بقيمة 16 مليار دولار تصرف على مدى 10 أعوام، لتطوير البنى التحتية والمؤسسات الخدماتية، وتحقيق النمو الاقتصادي، وفرص العمل المطلوبة للبنانيين.

إسرائيل في رسالة إلى غوتيريش تهدد شركات مستثمرة للبلوك 9

نيويورك - «الحياة» ... رفعت إسرائيل حدة تهديداتها للبنان وللشركات النفطية المهتمة بالتنقيب عن الغاز واستخراجه من المربع ٩ قبالة السواحل الجنوبية اللبنانية، وأكدت عزمها على «استخدام كل الوسائل لحماية حقوقها السيادية» على هذه المنطقة البحرية، محذرة الشركات التي وقع لبنان عقد الاستكشاف والإنتاج معها، من «احتمال تعرضها لخسائر جدية». ووجهت البعثة الإسرائيلية في الأمم المتحدة رسالة الى الأمين العام أنطونيو غوتيريش جددت فيها محاولة استدراج لبنان الى «التعاون والحوار للتوصل الى حل متفق عليه»، معربة عن «القلق البالغ حيال قرار الحكومة اللبنانية في ١٤ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠١٧ منح تراخيص لكونسورسيوم من ٣ شركات هي «توتال» و «إيني» و «نوفاتك»، من دون موافقة إسرائيل، للعمل في المربع رقم ٢ (وفق التصنيف الإسرائيلي) الواقع في المنطقة البحرية التابعة للسيادة الإسرائيلية». وأضافت البعثة الإسرائيلية في رسالتها التي أرسلتها الجمعة أن هذه «المستجدات تمت على رغم اعتراضات إسرائيل المتكررة على هذه العملية التي تمثل انتهاكاً مباشراً لحقوق إسرائيل السيادية»، معتبرة أن «الحكومة اللبنانية تجاهلت تماماً الاتصالات الإسرائيلية الرسمية بالنسبة الى ترسيم الحدود الشمالية لمياهها الإقليمية والمنطقة الاقتصادية الخاصة التابعة لها، التي تمت في ١٢ تموز (يوليو) ٢٠١١». واعتبرت أن المضي في عملية المناقصة «في ما يسمى المربع ٩ يعني أن الحكومة اللبنانية فشلت في الاستماع الى الاعتراض الرسمي الإسرائيلي المقدم برسالة رسمية الى الأمم المتحدة في ٢ شباط (فبراير) ٢٠١٧ الذي سجل بكل وضوح اعتراض إسرائيل على أي أنشطة اقتصادية غير مرخص لها في أي جزء من المنطقة الاقتصادية الخاصة بإسرائيل». وخلصت الى أن الموقف اللبناني «يبين أن الحكومة اللبنانية رفضت دعوات إسرائيل المتكررة للحوار والتعاون نحو حل متفق عليه في هذا الشأن، في تجاهل صارخ لواجباتها القانونية الأساسية لتسوية الخلاف سلمياً». وشددت على أن «دولة إسرائيل لن تسمح بأي أنشطة اقتصادية غير مرخص بها وغير متفق عليها في مياهها، وتأسف لأن دعواتها لحل الخلاف قوبلت بالتجاهل من جانب الحكومة اللبنانية»، مشددة على أنها «ملتزمة البحث عن الخيارات المتاحة والمناسبة لحماية حقوقها السيادية”. وأشارت الى أن إسرائيل «تدعو أي طرف ثالث (الشركات) الى احترام موقفها حيال هذه المسألة والامتناع عن ممارسة أو دعم أو تسهيل أي أنشطة قد تشكل انتهاكاً لحقوق إسرائيل السيادية أو تشكل تورطاً من جانبهم في أنشطة غير مرخصة وغير متفق عليها في هذه المنطقة البحرية». وحذرت الرسالة «هؤلاء الأطراف من أن مثل هذه الأنشطة ستعرضهم لخسائر جدية». وأضافت أن «دولة إسرائيل تجدد دعوة الحكومة اللبنانية الى وقف عملية المناقصة فوراً بما يقطع أي لبس، في المنطقة البحرية التابعة لسيادة إسرائيل وولايتها لتجنب أي تصعيد إضافي أو تدهور في الوضع، والى البحث بنية حسنة عن حل مقبول من الجانبين لهذه المسألة». كما طالبت البعثة الإسرائيلية الأمين العام «بإلحاق الرسالة بالنشرة المقبلة الخاصة بقانون البحار، ونشرها على موقع الأمم المتحدة لقانون البحار». وكان لبنان أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة في رسالة رسمية في 26 الشهر الماضي رفضه التام «للادعاءات الإسرائيلية» بالسيادة على المربع 9. وأكد أن هذا المربع «يقع بكامله داخل المناطق المائية التابعة للبنان، مذكراً «بقوائم الإحداثيات الجغرافية لترسيم المنطقة الاقتصادية البحرية الخاصة بين لبنان وفلسطين التي كانت حُولت من جانب لبنان إلى مكتب الأمين العام في 14 تموز (يوليو) و19 تشرين الأول (أكتوبر) 2011، وتوضح من دون لبس أن المربع 9 تابع للبنان». واتهم لبنان في شكواه إسرائيل بتجاهل رده على مزاعمها، مؤكداً «حقه السيادي بتنفيذ نشاطات الترخيص والتنقيب والحفر والاستخراج» للموارد النفطية من تلك المنطقة «من دون الحاجة إلى أي موافقة إسرائيلية مسبقة».

جنبلاط للتقشّف في انتظار العواصف

بيروت - «الحياة» .. غرد رئيس اللقاء «الديموقراطي» النيابي وليد جنبلاط عبر حسابه على موقع «تويتر»، فقال: «يبدو أن اضطرابات كبيرة مقبلة على المنطقة. لن ينفع التفكير بفصل المسارات لأن الإسرائيلي أصلاً أعلن ربطها. وإلى صناع القرار في لبنان واجب الاحتياط والعدول عن المشاريع الكبرى المكلفة». ورأى أن «أفضل شيء الإصلاح والتقشف في انتظار العواصف. التاريخ يعيد نفسه».

حمادة: أستقيل في حال عدم التجاوب

بيروت - «الحياة» .. حذر وزير التربية اللبناني مروان حمادة من أنه «إذا لم يدرج ملف التربية على جدول مجلس الوزراء سأقدم استقالتي وأمشي»، مؤكداً أنه «مستمر في مقاطعة الجلسات إلى أن يوضع الملف على الجدول». وقال: «لا أرغب في تعطيل مجلس الوزراء ولا مؤسسات الدولة. نتغنى بالعهد واستعادة الثقة ولكن حتى الآن لا أرى أننا استعدنا ثقة أحد، وأنا منذ أشهر انتظر جلسة مخصصة لملف التربية بكل تشعباته وقطاعاته. إن التكبيل في عملي الوزاري لا يأتي من الداخل بل من خارج الوزارة في المحيط الحاكم، فهو يحاول التدخل في وزارات الآخرين». وأضاف: «لا أريد أن أفتح حرباً على أحد ولا على العهد، ولكن لدي صلاحيات أنا متمسك بالحفاظ عليها»، لافتاً إلى «أن ثمة أموراً كثيرة في البلد تستوجب بحث ملف التربية». ورأى حمادة في حديثين منفصلين أن «إيرادات السلسلة ترتكز على أمرين أساسيين اقتصاد لبنان من عائدات ومساعدات، والجباية الحقيقية للإيرادات ومجابهة منظومة الفساد فالبلايين تتطاير في فضاء الحكومة على مشاريع هدفها نبيل وبأكلاف تفوق كل الاعتبارات والإمكانات».

دائرة البقاع الغربي ـ راشيا تتجه لإحياء اصطفاف 8 و14 آذار

الثنائي الشيعي يدعم لائحة ضد تحالف «المستقبل - الاشتراكي»

الشرق الاوسط...بيروت: بولا أسطيح...تتخذ المعركة الانتخابية في دائرة البقاع الغربي - راشيا حيزاً كبيراً من النقاشات التي لا تزال مفتوحة بين مختلف القوى السياسية، لحسم تحالفاتها التي تسعى معظمها لتكون موحدة على مستوى كل لبنان، وغير خاضعة للعامل المناطقي. وتشبه عملية تشكيل اللوائح المستمرة في المنطقة الواقعة شرق لبنان إلى حد كبير لعبة «البازل»، نظراً للتعقيدات المحيطة بها، فرغم اتضاح المشهد بكليته، إلا أن افتقاد بعض الأجزاء الصغيرة منه لا يزال يعيق عملية الحسم النهائي. وتشير آخر المعطيات الواردة من دائرة البقاع الثانية (البقاع الغربي - راشيا) إلى توجه لتشكيل لائحتين: الأولى مدعومة من قوى «8 آذار» والثانية من قوى «14 آذار»، ما سيعيد إحياء هذا الاصطفاف الذي تداعى إلى حد كبير في معظم الدوائر الأخرى مع قرار تيار «المستقبل» و«التيار الوطني الحر» خوض المعركة الانتخابية في صف واحد، تنفيذاً لأحد بنود ما يُعرف بـ«التسوية الرئاسية» التي أدّت إلى وصول العماد ميشال عون إلى سدة الرئاسة وسعد الحريري إلى رئاسة الحكومة. وبات محسوماً أن رئيس حزب «الاتحاد اللبناني» الوزير السابق عبد الرحيم مراد سيرأس لائحة قوى «8 آذار» في المنطقة التي تضمه إلى النائب السابق فيصل الداود ومرشح شيعي تسميه حركة «أمل»، إضافة إلى مرشحين آخرين سيواجهون لائحة لا يزال تيار «المستقبل» والحزب «التقدمي الاشتراكي» ينكبان على تحديد ملامحها. وفي هذا السياق، قال مراد لـ«الشرق الأوسط» إنه باشر تشكيل لائحته على أن ينتهي من إعدادها في غضون أسبوعين، لافتاً إلى أنه ينتظر أن يسمي الثنائي الشيعي مرشحاً من قبله ليشغل المقعد الشيعي الوحيد في اللائحة. وأوضح أنّه وفي مقابل استعداداته للمعركة، بدأت استعدادات الفرقاء الآخرين، وأبرزهم «المستقبل» و«التقدمي الاشتراكي»، مع ترجيح أن يكون «الوطني الحر» و«المستقبل» إلى جانبهما في تحالف رباعي. وأضاف مراد: «حتى ولو قرر الرئيس عون خوض المعركة بوجهنا، فنحن نؤكد أنه لن يكون هناك زعل بل احترام تام». ورغم ترجيح مراد خوض «الوطني الحر» المعركة بوجهه، إلا أن مصادر عونية قيادية أكدت أن قيادة «التيار» لم تحسم موقفها بعد، وتحدثت لـ«الشرق الأوسط» عن «وضع دقيق جداً في المنطقة وعوامل متعددة تؤخر حسم القرار هناك». وأضافت: «كل الاحتمالات لا تزال مفتوحة، ونحن ننتظر ما ستؤول إليه النقاشات الجارية بين (المستقبل) و(التقدمي الاشتراكي) كما نتائج مشاوراتنا مع حزب (القوات) الذي سبق له أن سمّى مرشحاً مارونياً، علماً بأن حضورنا كتيار في المنطقة أكبر بكثير من الحضور القواتي». وتشير المعطيات إلى توجه «الوطني الحر» لتبني ترشيح نائب رئيس المجلس النيابي السابق إيلي الفرزلي، من دون أن يتخلى «التيار» حتى الساعة عن مطالبته بالحصول على مقعد إضافي قد يكون المقعد الماروني. من جهتها، تحسم مصادر مقربة من «حزب الله» قرارها دعم لائحة عيد الرحيم مراد في البقاع الغربي، لافتةً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن المرشح الشيعي في المنطقة ستسميه حركة «أمل»، فيما سيسمي «حزب الله» المرشح عن المقعد نفسه في دائرة زحلة على أن يكون حزبياً. وكما التيار العوني الذي يرفض الحديث عن حسم تحالفاته، ما عدا تحالفه مع «المستقبل» على مستوى لبنان، كذلك «التقدمي الاشتراكي» الذي تؤكد مصادره أنّه لم يعد بعيداً عن إعلان التحالف مع التيار الذي يرأسه رئيس الحكومة سعد الحريري، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى «علاقة تاريخية ومتجذرة تجمعنا به تجعلنا قريبين جداً من التحالف معه». وتضيف المصادر: «أما باقي التحالفات فهي قيد البحث والنقاش، خصوصاً بعدما خلطت التطورات كل الأوراق السياسية، وجعلت من الصعوبة سريان تحالف ما على كل المناطق اللبنانية». وتبلغ حصة دائرة البقاع الغربي - راشيا من المقاعد النيابية، 6 موزعة على الشكل التالي: 2 للسنة، و1 للشيعة، و1 للدروز، و1 للموارنة وواحد للأرثوذكس. أما عدد الناخبين، فيبلغ نحو 141 ألفاً، بينهم 63 ألف سني، و20 ألف شيعي، و20 ألف درزي، و10 آلاف ماروني، و10 آلاف روم كاثوليك و10 آلاف روم أرثوذكس. وبحسب محمد شمس الدين، الباحث في «الدولية للمعلومات»، فإن نسبة الاقتراع في الانتخابات الأخيرة عام 2009 بلغت 53 في المائة ما يجعل الحاصل الانتخابي التقريبي 13 ألف صوت. ويشير شمس الدين في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه وفي حال رست الأمور على لائحتين: الأولى تضم «الاشتراكي والمستقبل»، والثانية ثلاثي «عون - أمل - حزب الله»، فإن النسبية ستؤدي إلى فوز كل لائحة بـ3 مقاعد تقريباً، خصوصاً أن الانتخابات الماضية التي جرت على أساس النظام الأكثري أدت إلى فوز لائحة «14 آذار» بـ53 في المائة من الأصوات مقابل 43 في المائة للائحة «8 آذار».

«القوات» يرشح أبي اللمع > فرنجية: دعم الحلفاء مدروس

بيروت - «الحياة» .. ركزت المواقف السياسية أمس، على الشأن الانتخابي وطريقة خوض الانتخابات. وأعلن زير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون بعد لقائه رئيس حزب «القوات» سمير جعجع، أنه «في الأسبوعين المقبلين سيتم تحديد التحالفات والجميع يتحضرون لكل أنواع المعارك». وقال: «إن الحوارات مفتوحة في اتجاهات عدة إن بين «القوات اللبنانية» و «التيار الوطني الحر» أو مع الأحــزاب الأخــرى كـ «تيار المستقبل»، مؤكداً أن «الأشرفية ليـست معـزولة عـن كل هـذه الحـوارات رغم خصوصيتها، فلها خياراتها وأي خيار سيكون تحت سقف الثوابت الوطنية التي نحن متمسكون بها». ولفت رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية إلى أن «القانون الانتخابي معقد، ولكننا نعمل من أجل سد كل الثغرات من خلال تنظيم أنفسنا، وبالتالي دعم حلفائنا بطريقة مدروسة ومنصفة وتوزيع أصواتنا التفضيلية ضمن اللائحة»، موضحاً أنه «وفق التحالفات ستكون النتائج، ولدينا حلفاء في كل المناطق». واعتبر في العشاء السنوي في قصر الرئيس الراحل سليمان فرنجية في زغرتا، في حضور نجله طوني، أن «الحياة استمرارية والشباب يجب أن يلعبوا دورهم كي تكون الأمور صحية»، لافتاً إلى أن «ترشيح طوني فرنجية للانتخابات النيابية لا يعني ابتعاداً من السياسة بل سأكون دوماً إلى جانبكم وعلى رأس هذه المسؤولية السياسية». وأكد أن «الأمور جيدة، بل ممتازة، ونحن أقوياء بكم، وهذه المعركة هي معركة مفصلية، خصوصاً في دائرتنا»، ولفت إلى أنهم «شنوا معركة إلغائية ضدنا وفشلوا، لأننا أقوياء بكم». وأكد طوني فرنجية «أننا إلى جانبكم سنكون قيمة مضافة والأهم أن نكون واقعيين، وأن لا نعد الناس بما ليس بمقدورنا أن نحققه، وسواء أصبحت نائباً أو لا سنعمل على تحقيق أحلامنا لأن الهدف أن نبني وطناً»، متمنياً «عدم الأخذ بالإشاعات لأنها باطلة»، داعياً إلى «العمل سوية في هذا الاستحقاق لأنني منكم انطلق وإليكم أعود». ومن الخنشارة قدم وزير الإعلام ملحم الرياشي مرشح «القوات اللبنانية» للمقعد الماروني في دائرة المتن الشمالي إدي أبي اللمع، وقال: «إننا نقدم شخصاً يمثل القوات والانطباع السياسي والوطني الكبير الذي يحلم به كل لبناني وقوامه ومعياره الأساس الحرية وحق الاختلاف واحترام الآخر، واليوم يخوض معركة الانتخابات باسم كل المتنيين الشرفاء الذين يقدمون أنفسهم للبنان واللبنانيين الذين يحلمون بالحد الأدنى بجمهورية ثالثة تحت سقف الطائف لتحقيق أحلامهم وطموحاتهم»، داعياً إلى «انتخابه لمصلحة مكافحة الفساد، وحرية الإنسان وكرامته». أما أبي اللمع فأكد أن «أساس مشروعنا في القوات هو بناء الدولة الفعلية وحصر السلاح بالدولة دون سواها، وأي أمر ليس تحت هذا العنوان لا ننسجم معه ولا يمكن أن نتحالف معه في الانتخابات». وأضاف: «نحن لا نقدم وعوداً انتخابية، لكننا جديون في العمل ونقارب المواضيع جدياً». وتابع: «عندما نتحدث عن السلطة لا نعني السلطة التي تمارس علينا، بل سلطة تتعاون وتتجاوب معنا وتقوم بعملها وتكون سلطة مركزية بكل ما للكلمة من معنى. ونحن اليوم نؤكد أننا لن نقبل أينما كنا بأن نغطي إهمالا أو فساداً، فلن نسكت على ذلك وهذا هو وعدنا لناخبي المتن». وعن التحالفات في المتن قال: «لم تتضح بعد، لكننا منفتحون على كل الأطراف، إلا من لا تجمعنا بهم قواسم مشتركة سياسية، والاتصالات متواصلة مع الأحزاب الأساسية في المنطقة وبابنا مفتوح، ولكن حتى الآن نحن لنا لائحتنا وتضم أيضاً مستقلين». وأكد أن «الأبواب مفتوحة والاتصالات مستمرة مع حزب الكتائب ومع التيار الوطني أيضاً، ولكن لا يمكن التكهن كيف ستنتهي الأمور».

مرشحو «حزب الله» الأسبوع المقبل

أما نائب الأمين العام لـ «​حزب الله» ​الشيخ نعيم قاسم​ فأكد خلال إطلاق الماكينة الإنتخابية لـ «حزب الله» في ​بيروت​ وجبل ​لبنان​ «أننا سنعلن أسماء المرشحين من حزب الله دفعة واحدة وقد أنهينا 90 في المئة من الدراسة والبحث والأسبوع المقبل يكون لإعلان الأسماء». وغرد النائب السابق منصور غانم البون عبر «تويتر» معلقاً على عدم حسم الخيارات الانتخابية في دائرة كسروان الفتوح جبيل، وأشار إلى أنه «كان وعد ببدء ظهور أول الكلام في مناسبة عيد مار مارون لكن النقاط لتاريخه لم توضع على الحروف». وقال: «‏يبدو بدنا نقطع الزفر بأحد المرفع وبنتلاقى باثنين الرماد ‏وإذا ما بين شي معنا. خدمونا بالنطرة بهالوقت بنضل بخدمتكم».

 



السابق

مصر وإفريقيا..لليوم الثاني.. الجيش المصري يواصل القصف الجوي في سيناء...مصر نسّقت «سيناء 2018» مع إسرائيل...تطويق شمال سيناء ووسطها و«حماس» تتعهد إحكام السيطرة على الحدود...تيلرسون يبدأ من القاهرة جولة في المنطقة..حفتر يأمر غداة هجوم بنغازي بتركيب كاميرات مراقبة في المساجد..تونس تمدد «الطوارئ» شهراً..السودان يأسف لتجديد مجلس الأمن عقوبات بسبب دارفور «المستقر»..وتوصية بحل «الحركة الإسلامية» وتذويبها في الحزب الحاكم..

التالي

اخبار وتقارير..ما هي المواقع التي استهدفتها إسرائيل في سوريا؟.....تيلرسون يستعد لمحادثات صعبة في الشرق الأوسط..روسيا.. 7 مرشحين يزاحمون «القيصر» في السباق للكرملين..«نار» نافالني تلفح معسكر بوتين مجدداً: تسجيلٌ لمسؤول بارز على يخت بليونير...«نزيف أدمغة» ينهك روسيا... والعلماء تحت سيف الفقر..شبح الطرد يهدّد كبير موظفي البيت الأبيض..الخيار الصعب للاجئين الأفغان بين الخطر في بلادهم ومرارة العيش في باكستان...

Averting Disaster in Syria’s Idlib Province

 الأحد 11 شباط 2018 - 7:22 ص

  Averting Disaster in Syria’s Idlib Province   https://www.crisisgroup.org/middle-east-nor… تتمة »

عدد الزيارات: 8,663,989

عدد الزوار: 230,580

المتواجدون الآن: 16