لبنان..تيلرسون الخميس في بيروت: وساطة نفطية مقابل تقليص دور «حزب الله»...ترحيل الموازنة الى ما بعد الإنتخابات.. ومار مارون يجمع أركان الدولة...الخلاف اللبناني - الإسرائيلي على 133 كيلومتراً مربعاً في البحر...ساترفيلد للبنانيين: إسرائيل لا تريد التصعيد وأول وساطة أميركية في عهد ترمب..لبنان «فوق برميل» التوتّر «المتعدّد الفتائل» مع إسرائيل..إسرائيل تواصل بناء الجدار... وواشنطن تطمئن بيروت..«الصندوق الكويتي» يقرض لبنان 15 مليون دينار...

تاريخ الإضافة الجمعة 9 شباط 2018 - 6:39 ص    عدد الزيارات 397    القسم محلية

        


«الصندوق الكويتي» يقرض لبنان 15 مليون دينار...

كتب الخبر الجريدة – بيروت... وُقع في بيروت، أمس، على اتفاقية قرض بين الجمهورية اللبنانية والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، يقدم الصندوق بمقتضاها قرضاً للبنان مقداره 15 مليون دينار (أي ما يعادل 50 مليون دولار)، وذلك للإسهام في تمويل مشروع إنشاء منظومتين للصرف الصحي في منطقة الشوف. ويهدف المشروع للحفاظ على الصحة العامة وحماية البيئة في منطقة الشوف والمياه الجوفية من التلوث، بسبب مياه الصرف الصحي، وذلك بإنشاء منظومتين لتجميع ومعالجة مياه الصرف الصحي وتصريف المياه المعالجة. ووقع على اتفاقية القرض، نيابة عن الجمهورية اللبنانية، رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر، ونيابة عن الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية المدير العام للصندوق عبدالوهاب البدر. وخلال استقابله البدر، أعرب رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون عن امتنانه «للدعم الذي تقدمه دولة الكويت للبنان وشعبه بتوجيه من أميرها الشيخ صباح الأحمد، الذي يحرص في كل مرة على تأكيد محبته للشعب اللبناني ودور لبنان في محيطه والعالم». وأبلغ الرئيس عون البدر، الذي استقبله قبل ظهر أمس في قصر بعبدا، أن «المشاريع التي ستنفذ بتمويل من الصندوق هي دليل آخر على العلاقات الأخوية التي تربط لبنان والكويت والتي تزداد تجذراً». وشكر الرئيس عون أمير الكويت على «إعطائه التوجيهات الى الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية لتمويل المشاريع الإنمائية في لبنان». وقال البدر بعد اللقاء: «سعدت بلقاء رئيس الجمهورية، وكان استكمال للقائنا السابق في خلال الزيارة الرسمية التي قام بها الى دولة الكويت بدعوة من أمير البلاد. تحدثنا عن نشاطات الصندوق في خلال الزيارة التي نقوم بها، والتي سيتم في خلالها توقيع اتفاقيات ومنح، إضافة الى زيارة عدد من المشاريع التي ننوي دعمها». وأضاف: «تحدثنا حول مشروع جعيتا – فاريا ومشروع إجراءات القمح في ميناء بيروت الذي كان من أوائل المشاريع التي مولها الصندوق في لبنان في أواخر الستينيات ثم دعمها في سنوات لاحقة. وقد سعدت بلقاء فخامة الرئيس، ونأمل أن يتاح لنا تنفيذ ما تمت التوصية به من قبله». وأكد البدر بعد اللقاء أن «الصندوق جاهز لدراسة المشاريع التنموية التي أعدها لبنان، وهو ينسق مع مجلس الإنماء والإعمار لهذه الغاية».

إسرائيل تواصل بناء الجدار... وواشنطن تطمئن بيروت

• ساترفيلد تفقّد الأعمال الإسرائيلية في الناقورة • القيادي الأصولي الإيراني رئيسي يجول على الحدود

الجريدة...كتب الخبر ريان شربل.. واصلت إسرائيل، أمس، بناء الجدار الأسمنتي على حدودها مع لبنان، في حين حاولت واشنطن تهدئة بيروت بانتظار وصول وزير الخارجية ريكس تيلرسون إلى لبنان، والذي من المرتقب أن يقوم بمفاوضات شاملة مع اللبنانيين تتعلق بالجدار والبلوك النفطي 9، إضافة إلى مخاوف إسرائيل من مصانع أسلحة إيرانية في أراضي لبنان. لليوم الثاني على التوالي، ورغم الاعتراضات اللبنانية، واصلت الآليات الإسرائيلية استكمال بناء الجدار الأسمنتي في نقطة الناقورة أقصى الجنوب، وسط استنفار لجيشها يقابله استنفار في الجانب اللبناني، وتسيير دوريات لقوات «اليونيفيل». وتزامن ذلك مع زيارة نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية السفير ديفيد ساترفيلد ومدير عام الامن العام اللواء عباس إبراهيم الى الناقورة حيث التقيا قيادة القوات الدولية وقاما بجولة عند الحدود. وأكدت مصادر متابعة، أمس، أن «لقاء جمع ساترفيلد واللواء إبراهيم والقائد العام لليونيفيل الجنرال مايكل بيري، بمقر قيادة الأخير في الناقورة، وتمحور البحث حول بناء اسرائيل الجدار ومدى الالتزام بالقرار 1701». وأشارت المصادر الى أن «الجيش واليونيفيل باشرا إعداد ملف حول الاجراءات الاسرائيلية على الحدود عبر تصويرها، ليصار الى عرضها كوثائق في اللقاء الثلاثي في الناقورة الذي يعقد دوريا كل شهر». وأضافت: «اسرائيل تنتظر زيارة وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون الذي أوفد ساترفيلد للوساطة بينها وبين لبنان على البلوك الغازي رقم 9 وعلى بناء الجدار»، وختمت: «استكمال بناء الجدار مرتبط بنتائج زيارة تيلرسون، ففي حال نجحت الوساطة، ستكتفي بما بنته وإن لم تنجح فستكمل البناء غير آبهة بنقاط التحفظ».

لا تصعيد

في السياق، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول رفيع المستوى في الحكومة اللبنانية قوله، أمس، إن «مبعوثاً أميركياً أكد للمسؤولين اللبنانيين أن إسرائيل لا تريد التصعيد في النزاع على الجدار» الحدودي الذي تبنيه شمالاً. وأضاف: «فيما يتعلق بزيارة ساترفيلد فقد أجرى محادثات تتعلق بالجدار مع إسرائيل، وقال إنه ليس هناك ما يدعو للقلق ولا يوجد اتجاه للتصعيد. وأكد للبنان أن إسرائيل لا تريد التصعيد».

عون والحكومة

واستحوذت مسألة بناء الجدار على أعمال مجلس الوزراء اللبناني، أمس. وأشار رئيس الجمهورية ميشال عون، في مستهل الجلسة، الى موضوعي «الجدار الأسمنتي والرقعة رقم 9 في المياه اللبنانية الإقليمية»، لافتاً الى أن «الاتصالات مستمرة لمعالجة الأمرين، لا سيما أن ملكية الرقعة 9 هي للبنان، وأي اعتداء عليها هو اعتداء على لبنان». وأكد عون «حق لبنان في ممارسة سيادته على ارضه ومياهه ورفض أي اعتداء عليهما»، قائلا: «الاتصالات جارية عبر الأمم المتحدة والدول الصديقة لمعالجة هذا الموضوع بالطرق الدبلوماسية، ونأمل الا تصعد اسرائيل اعتداءاتها في هذا المجال»، معلناً ان «التعليمات اعطيت لمواجهات أي اعتداء على لبنان».

الحريري

كما تحدث رئيس الحكومة سعد الحريري، خلال الجلسة، فأكد أن «جميع القوى السياسية مهما اختلفت فيما بينها تقف موحدة لمواجهة التحدي الإسرائيلي المتمثل راهنا ببناء الجدار الأسمنتي وادعاء ملكية البلوك رقم 9». وقال الحريري: «لقد اجتمع مجلس الدفاع الأعلى واتخذ قرارا يدعم سياسة لبنان واستقلاله وحقه في الدفاع عن ارضه»، مضيفاً: «نعمل مع كل الدول الصديقة والأمم المتحدة لمواجهة الأطماع الاسرائيلية، ونأمل أن نصل الى نتائج ايجابية، ويتحرك فخامة الرئيس ودولة الرئيس (نبيه) بري وانا ووزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في اتجاهات عدة، كما نأمل أن تتحقق النتائج المرجوة».

ميناء

وأعلن وزير الأشغال العامة والنقل ​يوسف فنيانوس عن نية الوزارة في إنشاء مرفأ تجاري وللترانزيت في ​الناقورة​، مع الاخذ بعين الاعتبار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص. ولفت فنيانوس، في مؤتمر صحافي، أمس، إلى ان «العدو الاسرائيلي يبقى متطاولا على حقوقنا، وفي كل مرة نضطر بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة ان نلقنه درسا حفاظا على امننا واستقرارنا»، مضيفا أن «الجيش الاسرائيلي قبل سنة شق طريقا عسكريا في مزارع شبعا والمخطط نفسه يطبق اليوم في الناقورة». كما أشار الى أن «الدولة قررت الرد على مختلف الصعد ومنها عبر وزارة الاشغال، وهي على اهبة الاستعداد لذلك».

الصواريخ والمصانع

وقال مسؤولون إسرائيليون وأميركيون إنهم يعتقدون أن إيران تنشئ مصانع في لبنان لإنتاج صواريخ دقيقة التصويب قد تمكن حزب الله من تهديد البنية الأساسية الحيوية في إسرائيل في أي حرب قد تنشب في المستقبل. وقال مسؤولون إسرائيليون إلى أنهم قد يأمرون بتوجيه ضربات استباقية لمثل هذه المصانع. وساترفيلد معروف لكل لبنان وإسرائيل باعتباره سفيرا سابقا في بيروت ورئيسا سابقا لقوة حفظ السلام الدولية في صحراء سيناء المصرية، وهو الدور الذي جعله على اتصال مستمر مع مسؤولي الأمن الإسرائيليين.

جولة رئيسي العسكرية

إلى ذلك، ظهر عضو مجلس الخبراء الإيراني ابراهيم رئيسي، سادن مرقد الامام الرضا، المرشح الاصولي ضد الرئيس الحالي حسن روحاني، في جولة عسكرية تفقدية في منطقة الحدود مع إسرائيل في الجنوب اللبناني. الصورة التي يبدو فيها رئيسي، البالغ 58 سنة، محاطا بقادة ميدانيين من حزب الله تم تمويه وجوههم، كانت أثناء زيارته للبنان جرت الاسبوع الماضي. ونشرت الصورة ضمن تقرير نشرته صحيفة «جيروزاليم بوست» أمس الأول، من دون أن تذكر مصدرها، ولا مصدر معلوماتها عن الجولة التي لم يكن عالما بها سوى قيادة «حزب الله» وبعض عسكرييه. وذكرت الصحيفة أن رئيسي قال خلال الجولة ان «تحرير القدس بات قريبا (...) وبفضل حركات المقاومة الفلسطينية، تمكنت فلسطين من مواجهة إسرائيل، وليس للمفاوضات جدول لتحرير البلاد من اسرائيل». وكان يعتقد على نطاق واسع ان رئيسي يعد نفسه لخلافة المرشد الاعلى علي خامنئي، الا ان خسارته الانتخابات الرئاسية اخذت من رصيده.

لبنان «فوق برميل» التوتّر «المتعدّد الفتائل» مع إسرائيل

ساترفيلد عاين «الخط الأزرق» وزيارة رئيسي للحدود الجنوبية... تتفاعل

الراي..بيروت - من ليندا عازار

مخاوف من الانزلاق إلى المواجهة الكبرى بخطأ كبير أو قرار كبير.... على وقْع تفعيل إسرائيل «ديبلوماسية الحرب» ووضْعها الخيار العسكري «على الطاولة» في رسائلها «المتطايرة» الى عواصم دولية والرامية الى التحذير من عدم لجْم ما تَعتبره مسار تزويد طهران لـ «حزب الله» بأسلحة كاسِرة للتوازن ومَخاطر تحوُّل لبنان «مصنع صواريخ كبيراً لإيران»، كما ترْك الأخيرة عبر الحزب «تتمتْرس» على الحدود السورية - الإسرائيلية، يصبح للقلق الذي «أطْبق» على المشْهد اللبناني من بوابة التوتّر البري - البحري مع اسرائيل معنى أَعْمق وأَوْسع من مجرّد قياسه ببلوكات الإسمنت التي بدأتْ ترتفع على الحدود الجنوبية من منطقة الناقورة أو «الصراع» على بلوك نفطي في المياه اللبنانية (رقم 9). فبعدما رسمتْ تل أبيب خطوطها الحمر وأَسْمَعَتْ «لاءاتها» لمَن يعنيهم الأمر إقليمياً ودولياً في سياق مواجهةِ ما تراه «مَخاطر وجودية واستراتيجية» ومُواكبةِ ما يستجدّ و«يُطبخ» على «رقعة شطرنج» الأزمات المتشابكة في المنطقة ابتداءً من «ساحة التطاحن» الكبرى في سورية، ترْتفع الخشية لبنانياً وخارجياً من أي «شرارة» يمكن أن تشكّل «عود الثقاب» الذي يُفجّر «برميل بارودٍ» يخْشاه الكل، ولكن قد لا تعود تنفع معه بحال أي «حسابات خاطئة» سياسة إبقاء الصراع «على نار هادئة». ومن هنا تزداد المعاينة اللصيقة المحلية والدولية لعملية بناء الجدار الاسرائيلي على الحدود الجنوبية للبنان مقابل رأس الناقورة وعند الخط البحري للمنطقة المتنازَع عليها، كما لآفاق «الاشتباك» الديبلوماسي الذي «أشْعله» زعْم وزير الدفاع الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان ملكية بلاده للبلوك رقم 9 الذي يعلن لبنان اليوم التوقيع الرسمي لعقود الاستكشاف والتنقيب عن النفط والغاز فيه، كما في البلوك رقم 4 مع ائتلافِ شركاتٍ فرنسية - روسية - ايطالية. وفي موازاة التقديرات عن أن الحرب الاسرائيلية على «حزب الله» باتتْ «مسألة وقت» مقابل اعتبار أوساط متابعة أن مثل هذه الحرب لا يريدها الحزب و«تَحْسب تكلفتها» تل أبيب، فإن ثمة التقاء على وجوب تفادي تحويل قضية الجدار الحدودي والبلوك النفطي «صاعقاً» يمكن أن يقود الى المواجهة الكبرى سواء بخطأ كبير أو قرار كبير. وبعدما أعلن لبنان الرسمي «الاستنفار» سياسياً وديبلوماسياً وعسكرياً معطياً الضوء الأخضر لقواته الشرعية للتصدّي لأي اعتداء اسرائيلي في البرّ أو البحر، وتفعيل «ديبلوماسية الهاتف» مع عواصم القرار والدول الصديقة والجامعة العربية لتأكيد حقوقه سواء في أرضه بحال بلغ «جدار الفصل» النقاط 13 المتنازع عليها على «الخط الأرزق» أو ثروته النفطية والغازية، شخصتْ الأنظار أمس على عملية بناء الجدار التي اقتصرتْ حتى الساعة (على مساحة نحو 40 متراً) على المقلب الاسرائيلي من دون أن تلامس «خطوط التماس»، في حين برز غداة إبداء تل ابيب قبولها بالاحتكام إلى «وساطة دولية» للتفاوض مع لبنان حول مصير البلوك «9» ما أبلغه مسؤول لبناني الى «رويترز» من أن «مبعوثا أميركياً يتوسط بين لبنان وإسرائيل، لا يرى أي اتجاه للتصعيد في التوتر». وبدا واضحاً في بيروت أن المقصود بالمبعوث الأميركي هو نائب مساعد وزير الخارجية ديفيد ساترفيلد الذي توّج زيارة الثلاثة أيام لبيروت بلقاء الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، أمس، بعدما زار يرافقه المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم المقر الرئيسي لقوة «اليونيفيل» في الناقورة، قبل أن يقوم بجولة على طول «الخط الأزرق». وجاءت هذه الجولة على وهْج «البناء التصاعُدي» الديبلوماسي الاسرائيلي والإعلامي الأميركي الذي يزعم تحوّل منطقة القرار 1701 بمثابة «أرض سائبة» لميليشيات عراقية مدعومة من إيران مع تركيزٍ، ولا سيما من السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون في رسالة وجّهها الى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن، على ما قال إنها زيارة قام بها عضو مجلس خبراء القيادة الإيرانية إبراهيم رئیسي، الذي يُطرح اسمه كأحد المرشحين لخلافة المرشد الأعلى علي خامنئي، للحدود اللبنانية الجنوبية برفقة قادة في «حزب الله» بالزيّ العسكري، وحديثه عن «تحرير القدس». ولم تحرف زيارة ساترفيلد للجنوب الأضواء عما تكشّف عن محادثاته مع كبار المسؤولين والتي تناولت وضعيّة «حزب الله» وتأثيراتها المحتملة على لبنان، إذ نقلتْ عنه صحيفة «الجمهورية» قوله انّ بلاده «دخلت الآن في مرحلة جديدة في المنطقة تقوم على فرز قوى الخير من الشر، وهي تتمنّى أن يكون لبنان في هذا الاطار قوة مساعِدة في عمليات السلام المطروحة في المنطقة بالتزام عدم تدخل (حزب الله) في الحرب، وأن يسهّل مشروع بناء الدولة في لبنان ووقف كل العمليات التي تسيء الى الدول الخارجية»، مؤكداً عزم واشنطن على «السير في مشروع العقوبات ضد الحزب حتى النهاية»، وداعياً الحكومة اللبنانية الى «أن تعطي دوراً أكبر للمؤسسة العسكرية في أمن لبنان الاستراتيجي وصون الحدود وتطبيق القرارين 1559 و1701». وفي حين ستكون مجمل هذه العناوين محور الزيارة التي يقوم بها وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون لبيروت منتصف الشهر الجاري، فإن لبنان الرسمي مضى في تثبيت موقفه الجامع من التهديدات الاسرائيلية مستفيداً من «فضّ الاشتباك» الداخلي الذي كرّستْه «القمة الرئاسية» في قصر بعبدا (الثلاثاء الماضي) والتي أعادت عجلة المؤسسات الى الدوران، وهو ما تجلى أمس في طيّ صفحة «أزمة المرسوم» التي فجّرتْ «حرباً» سياسية - دستورية بين رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان نبيه بري، وذلك عبر مَخْرجِ توقيعٍ على قاعدة «لا منْتصِر ولا منْكسِر»، وانعقاد جلسة مجلس الوزراء التي كرّستْ فصْل «المعركة» التي لم تنته بين بري ورئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل عن مسار العلاقات الرئاسية ومقتضيات عدم شلّ المؤسسات. وقد حضرت «الاستفزازات» الاسرائيلية في كلام عون الذي أكد «حق لبنان في ممارسة سيادته على أرضه ومياهه ورفض أي اعتداء عليهما». وقال رئيس الجمهورية الذي أعلن أنه سيلبي الدعوة الرسمية لزيارة كل من العراق وأرمينيا في النصف الثاني من الشهر الجاري «ان الاتصالات جارية عبر الأمم المتحدة والدول الصديقة لمعالجة موضوع الجدار والبلوك رقم 9 بالطرق الديبلوماسية، ونأمل ألا تصعّد اسرائيل اعتداءاتها في هذا المجال»، معلنا ان «التعليمات أعطيت لمواجهات اي اعتداء على لبنان». وتوازياً، أعلن وزير الأشغال يوسف فنيانوس عن مشروع لإنشاء مرفأ دولي في الناقورة ليكون «مشروع مقاومة في مواجهة الأطماع الإسرائيلية».

ساترفيلد للبنانيين: إسرائيل لا تريد التصعيد وأول وساطة أميركية في عهد ترمب لحل الأزمة الحدودية

بيروت: نذير رضا - تل أبيب: «الشرق الأوسط»..قال مسؤولون من لبنان وإسرائيل أمس الخميس، إن مبعوثا أميركيا أكد للبنان أن إسرائيل لا تسعى لتصعيد بين البلدين في أعقاب حرب كلامية احتدمت بينهما. ونقل مسؤول لبناني عن القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد ساترفيلد الذي يزور لبنان، تأكيده أن «إسرائيل لا تريد التصعيد»، بينما أمل الرئيس اللبناني ميشال عون في ألا تصعد إسرائيل في هذا المجال. وقال: «التعليمات أعطيت لمواجهة أي اعتداء على لبنان». وقال مسؤولون لبنانيون وإسرائيليون إن ساترفيلد زار إسرائيل الأسبوع الماضي ولبنان هذا الأسبوع في مهمة وساطة. وأكد مسؤولون أميركيون الزيارتين دون أن يذكروا جدول أعماله بالتفصيل. وتعتبر هذه الوساطة، أول تحرك من قبل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتوسط بهدف حل النزاع الحدودي بين لبنان وإسرائيل. وقالت مصادر لبنانية رسمية لـ«الشرق الأوسط»، إن الوساطة لحل النزاع حول الحدود البحرية «ليست جديدة»، و«هي استكمال لوساطات سابقة بدأت في عام 2011». وأكدت في الوقت نفسه أن «التوتر الذي أثارته إسرائيل مؤخراً، استعجل الإدارة الأميركية لإرسال ساترفيلد وتفعيل الوساطة». وكانت واشنطن أرسلت موفدين قبل ساترفيلد إلى بيروت بمسعى لحل النزاع حول الحدود البحرية الذي استجد في أعقاب ظهور غاز ونفط في شرق البحر المتوسط، وشروع لبنان وإسرائيل بوضع القوانين لبدء التنقيب عنهما، كل في مياهه الإقليمية ومنطقته الاقتصادية الخالصة. وفي عام 2011 زار السفير فريدريك هوف لبنان بغرض بلورة اتفاق لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، فيما زار نائب وزير الخارجية الأميركية لشؤون الطاقة آموس هوشتاين لبنان في عام 2015، لإعادة تفعيل الوساطة. وقالت المصادر اللبنانية أمس إن وساطة ساترفيلد «تمثل استمرارية للوساطة الأميركية السابقة، ولا صيغة جديدة لها»، مشددة على أن لبنان متمسك بحقوقه كافة، وهناك آلية وحيدة للحل تكفل حصول لبنان على كامل حقوقه. وأوضحت المصادر أنه في المبادرات التي كانت قائمة قبل انتخاب ترمب: «كان هناك توافق على آلية عمل بإشراف الأمم المتحدة وحضور الولايات المتحدة الأميركية والخبراء من الجانبين لترسيم الحدود، ويأخذ كل طرف حقه بصرف النظر عن الادعاءات الإسرائيلية». وقال مسؤول لبناني طلب عدم نشر اسمه لـ«رويترز»: «فيما يتعلق بزيارة المبعوث الأميركي فقد أجرى مباحثات تتعلق بالجدار مع إسرائيل، وقال إنه ليس هناك ما يدعو للقلق ولا يوجد اتجاه للتصعيد. وأكد للبنان أن إسرائيل لا تريد التصعيد». كما نقلت «رويترز» عن مسؤول إسرائيلي طلب كذلك عدم نشر اسمه، قوله إن ساترفيلد كان «ينقل رسائل» لبيروت بشأن عدة قضايا خلافية. وقال المسؤول: «موقفنا دائما أننا لا نريد أن نرى الوضع مشتعلا». وأضاف أن دولتين أوروبيتين على الأقل تتوسطان، فضلا عن الولايات المتحدة. وبحث ساترفيلد والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، في المقر الرئيسي لليونيفيل في الناقورة، أمس، مع القائد العام لليونفيل اللواء مايكل بيري، آخر المستجدات جنوبا، بالتزامن مع مواصلة جيش إسرائيل بناء الجدار الإسمنتي مقابل رأس الناقورة وعند الخط البحري للمنطقة المتنازع عليها، وسط حركة لافتة لآليات العدو وانتشار واسع لجنوده. كما سجل على الجانب اللبناني استنفارا في صفوف الجيش، فيما راقبت قوات اليونيفيل أعمال الجيش الإسرائيلي. وقال الناطق الرسمي باسم اليونيفيل أندريا تيننتي: «يمكننا أن نؤكد أن قائد قوة اليونيفيل زار الخط الأزرق اليوم، كما هي الحال في مرات كثيرة، يرافقه فريق الارتباط باليونيفيل». ونقلت «للوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية عنه، تأكيده أن «اليونيفيل تحافظ على وجود مستمر للخط الأزرق بالتنسيق مع القوات المسلحة اللبنانية، لرصد ورفع تقارير عن أي انتهاك لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، وللمساعدة على ضمان عدم تصعيد التوترات أو سوء الفهم بشأن الخط الأزرق وفي منطقة عمليات اليونيفيل». وأشار إلى أن «قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) تعمل بشكل مستمر على التواصل مع مختلف المحاورين والدول الأعضاء في الأمم المتحدة وغيرهم ممن أبدوا اهتماما كبيرا بالتطورات على الخط الأزرق». في غضون ذلك، أشار الرئيس اللبناني ميشال عون أمس الخميس في جلسة مجلس الوزراء إلى موضوعي «الجدار الإسمنتي والرقعة الرقم 9 في المياه اللبنانية الإقليمية»، وأكد أن «الاتصالات مستمرة لمعالجة الأمرين، لا سيما أن ملكية الرقعة 9 هي للبنان وأي اعتداء عليها هو اعتداء على لبنان». كما تحدث عن اجتماع مجلس الدفاع الأعلى أول من أمس والقرارات التي اتخذها، فأكد «حق لبنان في ممارسة سيادته على أرضه ومياهه ورفض أي اعتداء عليهما». وقال إن «الاتصالات جارية عبر الأمم المتحدة والدول الصديقة لمعالجة هذا الموضوع بالطرق الدبلوماسية، ونأمل في ألا تصعد إسرائيل اعتداءاتها في هذا المجال»، معلناً أن «التعليمات أعطيت لمواجهات أي اعتداء على لبنان». ووصف لبنان الجدار الحدودي الإسرائيلي بأنه «عدوان»، قائلا إنه يمثل تعدياً على الأراضي اللبنانية. بينما اعتبرت إسرائيل ما يثار في لبنان «زوبعة انتخابية حزبية»، وقالت إن مشروع بناء الجدار سيستمر لعدة سنوات وتنفذه قيادة منطقة الشمال في الجيش الإسرائيلي لأنه مشروع أمني دفاعي. وهذا يعني أن هناك وقتا كافيا للبحث في كلا الادعاءات حول نقاط خلاف حدودية. ونقل الناطق الإسرائيلي على لسان المتحدث باسم قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل)، أندريا تيننتي، قوله، إن إسرائيل بدأت بالعمل جنوب الخط الأزرق، وإن اليونيفيل تجري متابعة لذلك. وإنها «منخرطة بشكل كامل مع الطرفين للوصول إلى حلول مشتركة».

ساترفيلد يتفقد الحدود ويعرض على عون اقتراحات لمعالجة النزاع اللبناني - الإسرائيلي

بيروت - «الحياة» .. باشر مساعد وزير الخارجية الأميركي السفير دافيد ساترفيلد أمس، تحركه بين لبنان وإسرائيل من أجل معالجة الخلاف على بناء الدولة العبرية جداراً اسمنتياً على الحدود يقضم في بعض المواقع مساحات يؤكد لبنان أنها تقع ضمن أراضيه، وكذلك الخلاف على ادعاء إسرائيل ملكية البلوك 9 من المنطقة الاقتصادية الخالصة الذي يحتفل لبنان اليوم بتوقيع عقد التنقيب عن الغاز والنفط فيه مع 3 شركات عالمية .. وانتقل ساترفيلد إلى مقر قيادة قوات الطوارئ الدولية (يونيفيل) في جنوب لبنان قبل ظهر أمس ليجتمع إلى قائدها الجنرال مايكل بيري والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم المكلف متابعة الملف. وجال الثلاثة على بعض نقاط «الخط الأزرق». وأكد الرئيس اللبناني ميشال عون خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أن «لبنان يقوم باتصالات مع المراجع الدولية لمواجهة الأطماع الإسرائيلية في بره وبحره»، مذكّراً بما «أكده المجلس الأعلى للدفاع بمواجهة أي اعتداء بحزم وتصميم على الدفاع عن السيادة والكرامة الوطنية». وعرض ساترفيلد مساء مع عون الوضع في المنطقة الحدودية وقدم اقتراحات لتسوية النزاع على الجدار الاسمنتي الإسرائيلي وفي شأن البلوك9، لم تفصح أوساط الرئاسة عنها، لكنها أكدت أن واشنطن تسعى إلى خفض التوتر على الحدود، وأن انطباع ساترفيلد من زيارته الجنوب أن الوضع يحتاج متابعة. وقال الناطق باسم «يونيفيل» أندريا تيننتي لـ «الحياة» إن قيادتها على اتصال بالطرفين الإسرائيلي واللبناني حول أعمال الجيش الإسرائيلي التي استمرت أمس جنوب «الخط الأزرق»، وأن المسؤولين من الجانبين متفقون على اعتماد آلية التواصل عبر الصيغة الثلاثية بين «يونيفيل» والجيشين اللبناني والإسرائيلي لمعالجة الإشكالات. وكانت مصادر موثوقة أوضحت لـ «الحياة» أن ساترفيلد أبلغ بعض المسؤولين الذين التقاهم حين أطلعوه على المواقع التي يعتبر لبنان أنها ضمن أراضيه وتنوي إسرائيل بناء الجدار الاسمنتي عليها وأن ملكيتها تعود إلى لبنانيين، أن «هذه المساحات تفترض إعادتها إلى الذين يملكونها». وذكرت المصادر ذاتها أن ساترفيلد قال خلال محادثاته مع الذين اجتمع بهم أول من أمس، إن مزارع شبعا المحتلة التي يطالب لبنان بانسحاب إسرائيل منها باتت ضمن ملف العلاقة اللبنانية- السورية، رابطاً أي حل لها بالمفاوضات بين تل أبيب ودمشق. ونسبت وكالة «رويترز» إلى مسؤول لبناني طلب عدم ذكر اسمه، قوله إن ساترفيلد «أجرى محادثات تتعلق بالجدار مع إسرائيل، واعتبر أنه ليس هناك ما يدعو إلى القلق ولا يوجد اتجاه للتصعيد. وأكد للبنان أن إسرائيل لا تريد التصعيد». وأشارت الوكالة إلى أن مسؤولاً إسرائيلياً طلب كذلك عدم نشر اسمه قال إن ساترفيلد كان «ينقل رسائل» لبيروت في شأن قضايا خلافية. وتابع المسؤول ذاته: «موقفنا دائماً أننا لا نريد أن نرى الوضع مشتعلاً». وأضاف إن «دولتين أوروبيتين على الأقل تتوسطان فضلاً عن الولايات المتحدة». لكن مصادر لبنانية تحدثت الى «الحياة» نقلت عن ساترفيلد إشارته إلى وجود كميات كبيرة من الأسلحة والصواريخ في جنوب لبنان، خلافاً للقرار الدولي الرقم 1701 نقلت إلى «حزب الله» من سورية، وإلى حديث الإسرائيليين عن إقامة مصانع مدعومة من إيران لتطوير صواريخ، وإن على لبنان أن يجد حلاً لتلك المسألة، ملمحاً بذلك إلى سبب التهديدات الإسرائيلية حياله.

الخلاف اللبناني - الإسرائيلي على 133 كيلومتراً مربعاً في البحر

الحياة...باريس - رندة تقي الدين .. يحتفل وزير الطاقة اللبناني سيزار أبو خليل مع ممثلي شركات النفط الفرنسية «توتال» و الإيطالية «ايني» والروسية «نوفاتيك» بتبادل وثائق العقود بين الدولة اللبنانية والشركات الموقعة على عقود التنقيب عن النفط والغاز في لبنان. وكان حصل التوقيع على العقود في 29 كانون الثاني (يناير) الماضي في بيروت. وقال مصدر في إحدى الشركات ومتابع للملف: «إن العقد مع الشركات يشمل التنقيب في البلوكين البحريين النفطيين 4 و9 حيث التزمت الشركات حفر آبار في كل بلوك في السنوات الثلاث المقبلة للبحث عن غاز أو نفط». ولفت إلى أن «شروط العقد تقليدية على أساس صيغة عقود تنقيب ومشاركة في الأرباحexploration profit sharing agreement حيث تدفع الشركات تكاليف التنقيب وإذا وجدت نفطاً أو غازاً تسترد قيمة التكاليف من جزء من الإنتاج. وعن عدم وجود شركة نفط وطنية لبنانية، قال: «إن معظم الدول التي أسست شركات وطنية كانت تملك موارد نفطية وغازية كبرى لكن في لبنان ليس مؤكداً أن يكون هناك نفط وغاز. فلو وجد غاز أو نفط بكميات كبيرة وتم توقع المزيد من ذلك، عندئذ بإمكان لبنان أن ينشئ شركة وطنية لوضع خطط طويلة الأمد، ولكن الوضع اللبناني لا يزال بعيداً من ذلك». ولفت إلى أن «دولاً عدة لديها نفط بكميات كبيرة وليست لديها شركات وطنية مثل الولايات المتحدة وبريطانيا، وتركز تطويرهم على التعاقد مع الشركات العالمية، وهناك دول لديها شركة وطنية يقتصر دورها على المشاركة المالية». وقال: «إن الشركات الثلاث الموقعة مع لبنان التزمت بحفر بئرين في المياه بتكلفة نحو ٢٠ مليون دولار. وعن المشكلة مع إسرائيل في شأن بلوك 9، قال المصدر: «إن هذا البلوك قريب من الحدود البحرية جنوباً مع إسرائيل، والخلاف بين لبنان وإسرائيل على ١٣٣ كلم مربع من البلوك، يعني أقل من 8 في المئة من مساحته، والشركات الثلاث تقول إن المواقع التي تهمها موجودة شمال البلوك، إذاً، هو ليس للشركات التي تعمل في هذه المياه وليس لديها أي موقف أو تحليل من هذا الخلاف ولكن من المؤكد أن الشركات ستحفر في منطقة تقع على بعد أكثر من ٢٥ كلم من المنطقة المختلف عليها وليس هناك خطر أن يدخل الموضوع في عمل الشركات». وكشف المصدر عن أن الشركات «تتطلع الى حفر بئر في 2019 في البلوك 4 لأنه يمثل أكبر اهتمام للشركات»، لكنه لفت إلى «أن عقد التنقيب يتضمن أخطاراً من احتمال كبير بعدم وجود غاز ونفط، وهذا يحصل في التنقيب، فمعدل إيجاد نفط أو غاز في التنقيب هو واحد من أصل خمسة». وأوضح أن لكل من شركتي «ايني» و «توتال» حصة 40 في المئة و20 في المئة لـ «نوفاتيك» من حجم مشروع التنقيب. وقال: «إن التوقيع حصل مع وزير الطاقة اللبناني محاور الشركات وهو السلطة اللبنانية البترولية lebanese petroleum authority وهي سلطة مستقلة تمثل الإدارة اللبنانية».

الحسيني يقرر خوض الانتخابات... وعصام فارس يعلن عزوفه

بيروت - «الحياة» ..أكد الرئيس حسين الحسيني أنه يدرس موضوع الترشح للانتخابات»، وقال: «منذ العام 2007، أنشأنا المجلس الوطني للمبادرة الوطنية، ومن وظائفه إعداد النصوص والمترتبات لإقامة الدولة المدنية، وبالتالي هذه الانتخابات مناسبة لذلك بعدما انهار كل شيء وصار غير شرعي من رئاسة الجمهورية لآخر موقع». وعما إذا كان يعتقد أن هناك فرصة لإحداث خرق، أجاب: «طبعاً، لم يعد قانون الانتخابات إلغائياً بعد اعتماد النسبية، صار كل واحد يأخذ مقدار حجمه. القوانين السابقة كانت قوانين إقصاء». وعن تفكيره بتشكيل لائحة، أوضح: «نعم، ليس فقط في بعلبك - الهرمل، حيث لنا تأثير سنشارك. ليس لدينا مال أو سلاح إنما تأييد الرأي العام. وأكد الحسيني أن «الطائف كان اتفاقاً لبنانياً - عربياً - دولياً يقضي باعتبار حل أزمة لبنان مدخلاً لحل أزمة المنطقة وقضية الشرق الأوسط، وذلك بتطبيق الركائز التي تشكل روح الاتفاق». وعما إذا كان هناك ذكر لمقاومة «حزب الله» في الطائف، قال: «لا طبعاً، هناك بند خاص حول هذا الموضوع. كان هناك تأييد للمقاومة، تطبيق القرارات الدولية يغنينا عن المقاومة. أما إذا كان هناك احتلال، فإن ميثاق الأمم المتحدة يشرِّع موضوع المقاومة بحيث يصير حقاً وواجباً. وفي الورقة التي وضعناها مع البطريرك نصرالله صفير قبل الطائف، أشرنا الى هذا الموضوع. والفكرة تنطلق من تعميم المقاومة وليس من احتكارها. نحن مع تعميم المقاومة بحيث يشارك فيها كل اللبنانيين. تطبيق اتفاقية الهدنة يلغي أي وجود مسلح غير شرعي. من هذه الخلفية التي بدأت مع الطائف، كان نداء المطارنة الموارنة في أيلول (سبتمبر) 2000 الذي أطلقه البطريرك صفير». من جهته، أعلن نائب رئيس الحكومة السابق عصام فارس عزوفه عن الترشّح للانتخابات النيابية. وجاء في قرار عزوفه: «بعد كثير من التفكير ومراجعة الضمير، كنت أتمنى المشاركة فيها لو كانت لدي القناعة الكافية بأنني سأكون فعالاً في إحداث أي تغيير في ظل الاصطفافات». وقال: «أحمل هموم لبنان أينما وجدت، وأتحمل مسؤولياتي الوطنية سواء كنت نائباً في المجلس، أو مواطناً عادياً، أو كنت عضواً في حكومة أو خارجها وأؤكد لأهلي في عكار، وللمسؤولين في الدولة، أني أقف إلى جانبهم في الإسهام الجدي في تأمين سيادة لبنان واستقراره وفي القيام في المشاريع الإنمائية». وأمل بـ «أن تتم الانتخابات بنجاح وفي الوقت المحدد لها»، معبراً عن تقديره «للذين اتصلوا بي متمنين علي أن أشارك في الانتخابات، التي تنعقد في أجواء ملبدة في المنطقة». وكان فارس مهّد لإعلان عزوفه عن خوض الانتخابات باتصالات أجراها بأركان الدولة، واضعاً إياهم في الدوافع التي أملت عليه اتخاذ قراره هذا، إضافة إلى أنه التقى موفد رئيس الحكومة سعد الحريري مدير مكتبه نادر الحريري والتقى أيضاً الوزير جبران باسيل، اللذين تمنيا عليه خوض الانتخابات لكنه شكرهما على عاطفتهما، مؤكداً أنه اتّخذ قراره ولا عودة عنه. والتقى باسيل أيضاً نجاد فارس نجل فارس وتمنى عليه خوض الانتخابات لكنه أبلغه أن قراره لدى والده نائب رئيس الحكومة السابق.

مخزومي

واعلن رئيس حزب «الحوار الوطني» فؤاد مخزومي، ترشحه الى الانتخابات، عن المقعد السني في الدائرة الثانية في بيروت. وأكد أنه «سيمثل الشعب اللبناني في البرلمان وسيبذل أقصى جهوده للإسهام في تشريع ورقابة ومحاسبة». ولفت إلى أن «المطلوب اليوم هو الابتعاد عن ثقافة المحاصصة وإبرام الصفقات».

ترحيل الموازنة الى ما بعد الإنتخابات.. ومار مارون يجمع أركان الدولة

الجمهورية....بعد تجاوزِ قطوع الخلاف الرئاسي، وانتهاء أزمة مرسوم الأقدمية بتوقيع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون صباح أمس على مراسيم ترقية الضبّاط في الأسلاك العسكرية كافة، ظلّت الأنظار مشدودة إلى التهديدات الإسرائيلية للثروة النفطية في لبنان، وكذلك إلى الحدود اللبنانية مع إسرائيل التي واصَلت أعمالَ بناء الجدار الإسمنتي. وفي هذه الأجواء، تشخص الأنظار اليوم إلى قداس عيد مار مارون، في كنيسة مار مارون في الجمّيزة والذي يترأسه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس في حضور أركان الدولة يتقدّمهم رئيس الجمهورية. توقّعت مصادر مواكبة أن يركّز الراعي في عظته على الوضع السياسي «وأن يجدّد مباركته للصلحة الرئاسيّة، ويؤكد مجدّداً على أهمّية إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، والحفاظ على الاستقرار السياسي والأمني، ويحذّر من الوضع الاقتصادي الهشّ الذي يتطلب تحرّكاً سريعاً والمبادرة الى طرحِ خطط إنقاذية». وقالت مصادر كنسية لـ«الجمهورية»:» إنّ عيد مار مارون له رمزيته، وهو عيد لا يقتصر على مذهب، بل يشكّل مناسبة لالتقاء أركان الدولة السياسيين والعسكريين والإداريين كدليل على أنّ الموارنة الذين بنوا لبنان الكبير، لم يفكّروا بوطن قومي للمسيحيين، بل بوطن قابل للحياة، يعيش فيه المسيحي والمسلم جنباً إلى جنب». وشدّدت على «وجوب أن يكون الموارنة أصحابَ برامج تغييرية وتطويرية، فعندما يستقيلون من هذا الدور أو يتراجعون عنه يفقدون علّة وجودهم، وهذا واجب على من يمثّلهم ويمثّل المسيحيين في السلطة». ودعَت «أبناء الطائفة أوّلاً، واللبنانيين ثانياً إلى التنبّه للمخاطر التي تعصف بالوطن والتي كادت أن تشعلَ الحرب الأهلية الأسبوع الماضي»، وإلى أن «يعلم الجميع أهمّية عودة التوازن الوطني، إذ لا يجوز أن يشعر أيّ فريق بالغبن أو الانتقاص من حقوقه، لأنّ لبنان وطنٌ للجميع، والدولة هي المرجعية الوحيدة ويجب أن تمارسَ سيادتها على كلّ الأراضي، وتحصر السلاح بيدها».

تتويج التفاهم

سياسياً، أقفَل أسبوع بعبدا السياسي، الذي طوى مرحلةً استثنائية، على جلسة لمجلس الوزراء توَّجت تفاهمَ اللقاء الرئاسي، فلم تخرج فيه قيد أنملة عن أجواء التهدئة والمناخات الإيجابية. وكانت ضرورة التوحّد ضدّ اعتداءات اسرائيل حافزاً إضافياً للترفّعِ عن السجالات الضيّقة. وحضَرت تهديدات إسرائيل والجدار في لقاءات مساعد وزير الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى السفير ديفيد ساترفيلد، امس مع كلّ من رئيس الجمهورية وقائد الجيش العماد جوزف عون وكذلك في زيارته مع المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الى الناقورة حيث اجتمع مع القائد العام لليونفيل اللواء مايكل بيري، وقام الجميع بجولة ميدانية لمعاينة الأوضاع عن كثب على طول الخط الأزرق. وأبلغَ عون ساترفيلد موقفَ لبنان الذي تمّ التأكيد عليه في جلسة مجلس الوزراء وفي المجلس الاعلى للدفاع، وتطرّقَ البحث الى الجهود الاميركية لمعالجة الوضع الناشئ، و قدّم ساترفيلد اقتراحات تَهدف الى المحافظة على الاستقرار والهدوء في المنطقة الحدودية، وأكّد لعون دعمَ بلادِه لمؤسسات الدولة اللبنانية وبصورة خاصة للجيش والقوى العسكرية والامنية، منوّهاً بالدور الذي تلعبه لحماية الاستقرار في لبنان. وعرَض قائد الجيش لساترفيلد خروقات اسرائيل لسيادة لبنان، والتطوّراتِ على الحدود الجنوبية، وشدّد»على موقف لبنان الرافض لمحاولة هذا العدوّ إنشاءَ جدارٍ فاصل يمرّ في أراضٍ متحفَّظ عليها لبنانياً». وكانت وحدات من لواءَي المشاة الخامس والسابع وفوج التدخّل الخامس، قد نفّذت بالاشتراك مع وحدات من قوات «اليونيفيل» في الناقورة، تمريناً قتالياً باسمِ «العاصفة الفولاذية»، استمرّ عدة أيام تخلّلته رمايات بالرشاشات الثقيلة والمتوسطة.

برّي

وأكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري أنّ موقف لبنان موحّد من مسألة الجدار. وقال: «علينا دائماً أن نأخذ بمِثل هذه التهديدات من قبَل اسرائيل، ولكن إذا سُئلت عن حصول حربٍ ما، فأنا لا أراها، وصعبة كتير». أضاف: «الاميركي يسعى الى تبريد الاجواء، حسب قوله، ناقلاً عن الاسرائيلي أنّه لن يقوم بأيّ خطوة استفزازية للبنان، وهو سبق وأكّد عليه عضوُ الوفد العسكري الاسرائيلي في الاجتماع الثلاثي في الناقورة الذي تمّ التوافق فيه على أنّ أيّ عمل مرتبط بالجدار لا يتمّ إلّا بموافقة لبنان». وعن الدور الاميركي في ما خصّ حماية المنطقة الاقتصادية قال بري: «هذا الامر يجب ان تتولّاه الامم المتحدة وتحت علمِها، وطبعاً لا مانعَ من وجود الاميركي كعامل مساعد».

الخارجية

وعلمت «الجمهورية» أنّ وزارة الخارجية اللبنانية تقوم بخطوات لدحضِ زعمِ إسرائيل ملكيتَها البلوك ٩، تحتكم فيها للقانون الدولي ولاتفاقية الامم المتحدة - قانون البحار. وفي هذا السياق قالت مصادر الوزارة لـ«الجمهورية»: «لبنان ضدّ الجدار الفاصل بين لبنان وفلسطين المحتلة، خصوصاً أنّ اسرائيل تبنيهِ ضِمن النقاط الـ١٣ الخلافية، في انتظار ترسيم الحدود النهائية من قبَل الامم المتحدة، علماً انّ لبنان يتمسّك بكلّ حقوقه في البرّ والبحر». وذكّرَت المصادر «أنّ الوزارة وجّهت في ٢٠١٧/٣/٢٠ كتاباً إلى الأمين العام للأمم المتحدة أعلنَت فيه أنّ البلوك ٩ يقع ضِمن المياه الإقليمية اللبنانية وأنّ لبنان يؤكّد على حقّه في إطلاق عملية التلزيم والتنقيب والاستخراج من دون موافقةِِ مسبَقة من أحد، ولا يحق لإسرائيل التدخّل بممارسة لبنان لدوره وحقوقِه. وعادت الوزارة وأكّدت في كتابها التالي في ٢٠١٨/١/١٨ على ذلك». وأكّدت المصادر إصرار الخارجية «على كلّ موقف سابق في الموضوع، فلا تخاذلَ ولا تراجعَ أو أيّ موقف تسوَوي، لا بل تصِرّ الخارجية على كلّ الإحداثيات السابقة التي تصحّحت بموجب النقطة ٢٣ وتؤكّد حقّ لبنان في البلوكات ١٠ و ٩ و ٨. لا بل يتطلع لبنان الى حقل كاريش الذي يبعد ٤ كلم عن حدودنا الخالصة الاقتصادية، ولديه شكوك عالية في موضوع التنقيب الأفقي، خصوصاً أنّ التقنيات الحديثة أثبتت انّ هذا النوع من التنقيب يصل الى ١٥ كلم. وفِي هذا الإطار يحتفظ لبنان بحقّ الردّ على ايّ اعتداء إسرائيلي بكلّ الوسائل المتاحة، كما أنّه سيقاضيها في حال ثبتَ لديه أنّها تقوم بالتنقيب الأفقي. وفِي حال ستقوم اسرائيل بأيّ مراجعات لدى الشركات الثلاث، سنقوم نحن بمراجعة دولية ضد الشركة اليونانية التي لها حقّ التنقيب في حقل كاريش».

فنيش

وقال الوزير محمد فنيش لـ«الجمهورية»: «متمسّكون بحقوقنا كدولة، وقواتُنا العسكرية والامنية تمارس حقّها وواجبَها الكامل بالدفاع عن سيادة البلد، لدينا حقوقنا واضحة وسيادتُنا على ارضِنا لا نقاش فيها، وهذا موقفُنا جميعاً في مجلس الوزراء. برأينا كحزب، الاميركيون لا يمكن ان يؤدّوا دوراً إيجابياً لأنّ اسرائيل لا تُقدِم على ايّ فِعل من دون اخذِ ضوءٍ اخضر اميركي».

حمادة وباسيل

ولم يَخرق أجواءَ التهدئة في مجلس الوزراء سوى غيابِ الوزير مروان حمادة عن الجلسة بسبب اعتراضِه على عدم إدراجِ الملف التربوي على جدول الأعمال. ولوحِظ أنّ باسيل انتقَده بقوله عندما وصَل النقاش إلى البنود المتعلقة بوزارة التربية: «يُخوّننا وينتقدنا، وعلى جدول الأعمال 18 بنداً له تتعلّق بوزارته وها نحن نقِرّها».

«التكتّل»

وأكّدت مصادر تكتّل «التغيير والإصلاح» أنّ جدول الأعمال مرَّ بسلاسة، وأنّه تمّ تأجيل بعضِ البنود، منها التربوية، لغياب وزير التربية، في وقتٍ كان الأساتذة يعتصمون على طريق القصر الجمهوري، بحجّة امتعاضِه الدائم لعدمِ إدراج بنود تربوية على جدول أعمال مجلس الوزراء، واتّهامِنا بأنّنا أصبَحنا في نظامٍ رئاسي، ويتّهم بعضَ وزرائنا بأنّهم يحدّدون بنود جدول الاعمال. وبعدما تبيَّن أنّ ١٤ بنداً تربوياً كانت مدرَجة على الجدول طالبَ الوزير باسيل رئيسَ الحكومة بوضعِ حدّ لهذا الأمر، خصوصاً أنّ البنود التربوية واردة وهو يتّهمنا ظلماً وجوراً، عِلماً أنّ رئيس الجمهورية كان قد تمنّى على رئيس الحكومة في وقتٍ سابق وقبل الأزمة الأخيرة تخصيصَ جلسة تربوية». ولفتت المصادر إلى» أنّ عدم طرحِ مشروع المرسوم المتعلق بقبول إلحاق 207 أساتذة من الناجحين في مباراة مجلس الخدمة المدنية للتعيين في ملاك التعليم الثانوي في كلّية التربية على جدول أعمال الجلسة هو مِن الأسباب التي استوجَبت غيابَ حمادة، فما كان من رئيس الحكومة وبعضِ الوزراء إلّا عدم موافقتِهم عليه». ولفتت المصادر من جهة ثانية الى أنه «في موضوع تسجيلِ السوريين أقرّ المجلس الآليّة القانونية التي طرَحها باسيل قبل ٤ سنوات، والتي تقضي بتسجيل الولادات في سجلّ الأجانب لدى المديرية العامة للأحوال الشخصية في وزارة الداخلية والبلديات، التي تُبلغ وزارة الخارجية التي تكمّل آليّة التسجيل وفقَ الأصول الديبلوماسية والقنصلية، من خلال تسليم لوائح إسميّة للجانب السوري عبر القنوات الديبلوماسية أي السفارة السورية. وعُلِم أنّ هذا الأمر كان موضوعَ الاجتماع الذي أثارَ لغطاً بين باسيل ووزير الخارجية السوري وليد المعلم». وقالت المصادر أنّ مجلس الوزراء أقرّ اعتماد البطاقة الممغنَطة في الانتخابات النيابية المقبلة بناءً على إصرار باسيل في لجنة قانون الانتخاب.

القاعدة الاثنا عشرية

وأعاد المجلس العملَ بآلية الصرفِ على القاعدة الاثني عشرية لتأخّرِ إقرارِ موازنة 2018، وذلك في إشارة الى احتمال عدمِ إمكانية إقرارها قبل الانتخابات النيابية، فأجاز لوزير المال جبايةَ الواردات وصرفَ النفقات اعتباراً من 1 شباط 2018 ولغاية صدور قانون موازنة 2018 على اساس القاعدة الاثني عشرية. وقال مصدر كتائبي مسؤول لـ«الجمهورية»: «خطورة الأوضاع المالية والاقتصادية للدولة لا تعالَج بمزيد من الاستدانة إنّما من خلال إقرار موازنة جديدة تتبنّى قرارات بنيوية تؤدّي الى خفضِ المصاريف من خلال وقفِ الهدر واستباحة المال العام وترشيدِ الإنفاق وتخفيض كلفةِ الدين العام وزيادة النموّ بما يوقِف التدهورَ المتسارع لوضع الخزينة نتيجةً للارتفاع المستمر للدين العام». واعتبَر «أنّ التأخير في إقرار الحكومة الموازنة العامة للسنة الحالية ليس مجرّدَ مشكلة تقنية وإنّما خرقٌ دستوري جديد وهروب السلطة من تحمّلِ مسؤوليتها تجاه اللبنانيين في إيصال الوضع المالي الى ما هو عليه لتغطية ارتكاباتها وتسهيل الإنفاق العشوائي بعيداً مِن رقابة السلطة التشريعية لأهدافٍ محضِ انتخابية». وقال: «تخدير اللبنانيين بوعود المؤتمرات الدولية لدعمِ لبنان اقتصادياً ومالياً لا يعدو كونه مسكّنات سرعانَ ما تتلاشى ويَظهر عدم جدواها في ظلّ عدمِ جدّية أركان السلطة في الالتزام بالموجبات الدستورية والقانونية والشفافية المالية وأبرزُها الالتزام بمواعيد وضعِ الموازنة ومناقشتها وإقرارها في مجلس النواب. إنّ الدعم الدولي للبنان مرتبط بإثبات الدولة جدّيتَها في الإمساك بزمام الأمور سياسياً وعسكرياً وأمنياً واقتصادياً ومالياً، وباحترام لبنان لالتزاماته العربية والدولية وباعتماد معايير الشفافية والإصلاح، وهي كلّها عناصر لا يبدو أنّ أركان السلطة مهتمون بوضعها موضعَ التنفيذ، ممّا يجعل من الانتخابات النيابية موعداً لمحاسبة شعبية للمرتكبين والمتواطئين والمقصّرين من أهلِ السلطة، وتفتح الابوابَ امام التغيير المطلوب لوقفِ الانهيار الاقتصادي الزاحف على لبنان».

كبّارة

وقال وزير العمل محمد كبارة لـ«الجمهورية»: «حذّرتُ من أنّ صندوق الضمان الاجتماعي مهدّد. هناك 2300 مليار ليرة مستحقّات للضمان على الدولة، والمفروض ان تدفَع له 600 مليار ليرة. الضمان لا يستطيع القيامَ بواجباته بدفعِ الفواتير، خصوصاً للمرضى الذين يعانون من امراضٍ مزمنة لا تحتمل التأخير، وهذا يحتاج حلّاً سريعا».

أزمة المرسوم تنتهي

وانتهت أزمة مرسوم الأقدمية بتوقيع رئيس الجمهورية صباح أمس مراسيمَ ترقيةِ الضبّاط في الأسلاك العسكرية كافة. وقالت مصادر وزارية معنية لـ«الجمهورية»: «إنّ هذا التوقيع أنهى الإشكالات السابقة بعدما كرّست هذه المراسيم موضوع مرسوم الأقدمية وتضمّن مرسوم الترقيات في الجيش أسماءَ جميع الضبّاط الذين ورَدت اسماؤهم في مرسوم الأقدمية الذي سبقَ للرئيس أن وقّعه وصَدر وأصبح نافذاً، ما يؤكّد قانونيته ودستوريته، وخصوصاً أنّه تمّت الإشارة إليه في حيثيات مرسوم الترقية للضبّاط الرقم 2316 بعبارة «مرسوم منح القدم للترقية ذي الصلة». وأضافت المصادر: «أكّد المرسوم على حقّ ضبّاط دورة العام 94 بالأقدمية بعد مرور 24 عاماً من الانتظار لتصويب الخطأ الذي ارتكِبَ في ذلك الوقت واستعادةِ كاملِ حقوقِهم، لا سيّما أنّ المرسوم تضمّنَ اسماءَ كافة الضبّاط من دون استثناء. وخَتمت: «صدور مرسوم الترقية منذ الأول من العام 2018 قد تمّ بعدما كان الرئيس عون قد وقّع على حفظِ حقوق الضبّاط بالترقية من خلال توقيعِه «جدولَ الترقية» الذي وضَعه وزير الدفاع بناءً لاقتراح قيادة الجيش بالترقية من الأسلاك كافة». وقال برّي عن مرسوم الأقدميات اللاحقة: «سواء كانت لاحقة أو سابقة، هناك أصول ودستور يجب أن تحكمَ هذه المراسيم». وهل ما زال الفتور قائماً بينك وبين الحريري، أجاب: «لقد اجتمعنا في القصر الجمهوري». وعندما سُئل ماذا بعد؟ أجاب: «العتب كان بسبب المرسوم، لولا المرسوم ما في شيء بيني وبَينو، ليش شو كان في بيني وبينو. وعن التحالفات قال: بإمكانو ياخذ الموقف اللي بيريدو ويتحالف مع اللي بدّو ياه، وهو حرّ، وأنا كمان حر».

تيلرسون الخميس في بيروت: وساطة نفطية مقابل تقليص دور «حزب الله»

ساترفيلد عند الخط الأزرق.. وإضراب للثانويات الإثنين احتجاجاً على قمع الأساتذة

اللواء... ما خلا الحركة المطلبية، لا سيما بالنسبة لأساتذة التعليم الرسمي، في المرحلتين الأساسية والثانوية، المتعاقدين والملحقين بكلية التربية، حيث وقع صدام مع القوى الأمنية عند مفرق قصر بعبدا، أدّى إلى إعلان رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي الإضراب احتجاجاً الاثنين المقبل في سائر الثانويات ودور المعلمين ما خلا هذا التفصيل المطلبي، بدا التفاهم الرئاسي أكثر قدرة وترسخاً في مواجهة التحديات الداخلية وتلك المتعلقة بالاعتداء الإسرائيلي براً وبحراً من خلال بناء الجدار الاسمنتي، واعتبار البلوك رقم 9 لا يملكه لبنان. وإذا كان نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية ديفيد ساترفيلد أمضى بعضاً من يومه أمس، برفقة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، بمعاينة الوضع الميداني، والاعتداء الإسرائيلي على الخط الأزرق والقرار 1701 في رأس الناقورة، فإن ما جاء على لسان الرئيس ميشال عون في جلسة مجلس الوزراء لجهة ان لبنان يجري الاتصالات مع المراجع الدولية لمواجهة الأطماع الإسرائيلية في البر والبحر، ومن زاوية تكليف مجلس الدفاع الأعلى مواجهة أي اعتداء بحزم وتصميم على الدفاع عن السيادة والكرامة الوطنية، أعطى للمسألة بعدها العملي في مواجهة الاعتداءات، وكذلك مع تأكيد الرئيس سعد الحريري ان القوى السياسية مهما اختلفت لكنها تتوحد لمواجهة التحدي الإسرائيلي المتمثل بالجدار الاسمنتي وادعاء ملكية البلوك رقم 9. وهذا الملف، سيكون على طاولة البحث بين كبار المسؤولين ووزير الخارجية الأميركي ريكس تليرسون الذي سيزور بيروت الخميس في 15 الجاري، ضمن جولة في الشرق الأوسط، تشمل العراق ومصر والأردن ولبنان. وفي معلومات «اللواء» ان الوزير الأميركي الخبير بشؤون النفط والغاز، سيحيي اقتراحاً بالتوسط في موضوع الخلاف مع إسرائيل حول البلوكات النفطية والنقاط 13 التي يتحفظ عليها لبنان على طول «الخط الازرق». وفي المعلومات المستقاة من مصادر دبلوماسية ان الشرط الأميركي الأوّل للتوسط يتعلق بمتابعة الإجراءات المتخذة دولياً ضد حزب الله، واستعداد الدولة لتقليص أي دور لحزب الله في مواجهة التعديات الإسرائيلية، من زاوية القدرة الصاروخية للحزب، في ما خص استهداف المنصات البحرية النفطية. وتوقع مصدر وزاري ان يشهد الأسبوع المقبل سلسلة من الاجتماعات، أبرزها الاثنين، حيث يعقد اجتماع تمهيدي تحضيري لمؤتمر روما لتسليح الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية يحضره إلى الرئيس سعد الحريري في السراي الكبير وزيرا الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والدفاع يعقوب الصرّاف. واستبعد المصدر عقد جلسة لمجلس الوزراء الأسبوع المقبل على خلفية الاشغالات ومصادفة الأربعاء 14 شباط الذكرى 13 لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وفي المعلومات ان رئيس وزراء بولندا ماتيوس مورافسكي سيزور بيروت الاثنين المقبل لاجراء محادثات مع نظيره الرئيس الحريري وكل من الرئيسين ميشال عون وبري.

توقيع مراسيم الضباط

سياسياً، وفي أوّل ترجمة عملية لثمار لقاء بعبدا الرئاسي، وقع الرئيس عون صباحاً، ومثلما كان متوقعاً، مراسيم ترقية الضباط في الجيش وقوى الأمن والأمن العام وأمن الدولة والجمارك، بناءً على الصيغة التوافقية التي قضت بدمجها ضمن مرسوم موحد للاقدميات والترقيات لمختلف الاسلاك العسكرية والأمنية، بعدما وقعه أمس الأوّل الرئيس سعد الحريري والوزراء الصرّاف والمشنوق والمال علي حسن خليل، لكن المرسوم لن ينشر قبل الأسبوع المقبل في الجريدة الرسمية. واوضحت مصادر وزارية ان توقيع الرئيس عون مراسيم الترقيات لضباط الجيش والاسلاك العسكرية الثمانية، وتضمين مرسوم الترقيات في الجيش اسماء جميع الضباط الذين وردت اسماؤهم في مرسوم الاقدمية الذي سبق للرئيس ان وقعه وصدر واصبح نافذا، يؤكد على قانونية ودستورية ونفاذ مرسوم الاقدمية الذي وردت الاشارة اليه في حيثيات مرسوم ترقية الضباط الرقم 2316 بعبارة « مرسوم منح القدم للترقية ذي الصلة»، اضافة الى ذلك اكد المرسوم حق ضباط دورة 1994 في الاقدمية بعد 24 سنة من الانتظار والحرمان، لاسيما وان المرسوم تضمن كافة اسماء الضباط من دون استثناء. واشارت المصادر الوزارية الى ان صدور مراسيم الترقيات ابتداء من 1/1/2018 تم بعدما كان الرئيس عون وقع على حفظ حقوق الضباط بالترقية في الاسلاك كافة.

مجلس وزراء توافقي

اما جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت أمس في بعبدا، فلم تخرج بدورها عن سياق أجواء الوفاق الرئاسي، عاكسة حالة من التفاهم على الملفات المطروحة، سواء في ما يتعلق بشؤون إدارة الدولة، أو مواجهة التهديدات الإسرائيلية في بناء الجدار الاسمنتي على الحدود الجنوبية، أو محاولات الاستيلاء على البلوك 9 بموقف واحد وجامع رافدة قرارات المجلس الأعلى للدفاع. ونجح مجلس الوزراء في إصدار بعض التعيينات في التفتيش المركزي (جلال سليمان) والمجلس العدلي، ولم يُعكّر صفو المجلس أي تباين أو وجهة نظر خارج سياق التوافق السائد في البلاد، وبقيت قاعة مجلس الوزراء هادئة دون ان ترصد أي كلام بين وزير الخارجية جبران باسيل والوزير علي حسن خليل، حتى ان بعض الاعتراضات الخفيفة مرّت من دون تشنج وعولجت بالتوافق، على حدّ قول أحد الوزراء بأن «المعادلة قابلة للاهتزاز ولكن غير قابلة للانتحار». وعلى سبيل المثال، ما حصل في البند الأوّل في جدول الأعمال والمتعلق بمشروع القانون الرامي إلى إجازة جباية الواردات وصرف النفقات اعتباراً من أوّل شباط 2018 ولغاية صدور قانون موازنة 2018 على أساس القاعدة الاثني عشرية، والذي احتل حيزاً من النقاش، حيث أراد الوزير خليل ان يُقرّ هذا البند كما ورد، لكن المجلس ارتأى الإجازة لوزير المال الصرف على أساس القاعدة الاثني عشرية، على اعتبار ان الوقت أصبح داهماً، ولا يمكن الانتظار إلى ان يتم البت بمشروع القانون في مجلس النواب، ما اثار اعتراض خليل انطلاقاً من وجوب ان يتحمل مجلس الوزراء ومجلس النواب مسؤولية هذا الأمر، غير انه لم يتشدد بحجة انه لا يمكن عرقلة شؤون البلاد وتجميدها إلى حين إقرار القانون. ومثل آخر مرتبط بغياب وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة عن جلسات مجلس الوزراء بسبب عدم ادراج مشاريع وزارته على جدول الأعمال، الا ان ملائكة حمادة كانت حاضرة من خلال زميله الوزير ايمن شقير الذي عرض أسباب مقاطعة زميله على عدم تخصيص جلسة للتربية، علماً ان الرئيس عون طالب بعقد جلسة لهذه الغاية، تحسم مسألة الزيادات للمعلمين والاقساط، وعرض شقير لمطالب حمادة، فتدخل الوزير باسيل مقاطعاً: صار قاطعلوا كذا بند (18 بنداً في الجلسة) وبعدو بيقول نظام رئاسي، داعياً إلى وضع حدّ الكلام الذي قاله استنكاراً لتوقيف الأساتذة الثانويين الذين تظاهروا على مفترق القصر الجمهوري مطالبين بفروقات الست درجات. ولوحظ ان البند رقم 39 والمتصل بالبطاقة الممغنطة، وهو بند خلافي لم يأخذ جدلاً، لأنه لم يكن واضحاً، إذ تبين انه يتعلق بمشروع مكننة الأحوال الشخصية، وليس تعديلا للمادة 84 من قانون الانتخاب، وأكّد وزير الداخلية نهاد المشنوق انه تمّ الاتفاق على اقراره بموجب القانون الجديد في الشراكة مع القطاع الخاص، ولا يتصل ببطاقة الهوية فحسب، مشددا على انه ستتم العودة لتحديد المواعيد دون الحاجة إلى مجلس الوزراء لتعديل بطاقة للهوية البيومترية، على ان تستخدم هذه البطاقة في انتخابات العام 2022. وفي موضوع تسجيل المواليد السوريين على الأراضي اللبنانية الذين تجاوزوا السنة من العمر، أفادت المصادر الوزارية ان مجلس الوزراء أقرّ الآلية القانونية الذي عرضها الوزير المشنوق، مثلما ان الوزير باسيل طرحها منذ أربع سنوات وتقضي بتسجيل الولادات في سجل الأجانب لدى المديرية العامة للأحوال الشخصية في وزارة الداخلية والتي تبلغ وزارة الخارجية التي بدورها تكمل الآلية التسجيل وفق الأصول الدبلوماسية والقنصلية من خلال تسليم لوائح اسمية للجانب السوري عبر القنوات الدبلوماسية أي السفارة السورية. وعلم ان هذا الأمر كان موضع الاجتماع الذي اثار لغطاً بين الوزير باسيل ووزير الخارجية السوري وليد المعلم. والأمر نفسه سرى علىعرض وزارة الاشغال والنقل للمخطط التوجيهي لتطوير وتوسعة مطار الرئيس الشهيد رفيق الحريري والمباشرة بتنفيذ المرحلة الملحة منه بكلفة تقديرية تبلغ 200 مليون دولار، فأقر هذا المبلغ مبدئياً، لكن تقرر إحالة المشروع على لجنة وزارية برئاسة الرئيس الحريري وعضوية الوزراء: غسّان حاصباني، علي حسن خليل، يوسف فنيانوس ويعقوب الصرّاف لدرس المخطط التوجيهي والاسراع بتنفيذه. ووصفت مصادر وزارية الجلسة بأنها كانت هادئة، وان المدة الطويلة التي استغرقتها (قرابة 4 ساعات) كان مردها إلى بنود جدول الأعمال الفضفاضة التي تجاوزت الـ93 بنداً، وإلى تقديم كل وزير مداخلة أو ملاحظة حول، ولا سيما في الشق السياسي والمتصل بالتهديدات الإسرائيلية، وجاءت كل هذه المداخلات في الإطار الوفاقي، وان الوزراء قدموا وجهات نظرهم حيال عدد من المواضيع، إنما كانت الرؤى موحدة في مواجهة التهديدات وواجب لبنان في الدفاع عن سيادته. وعلم ان وزير الدولة لشؤون مجلس النواب علي قانصوه سأل إلى متى ستبقى السيادة اللبنانية مستباحة من قبل الطائرات الإسرائيلية لضرب سوريا؟ مؤكدا ان ذلك يُشكّل خرقاً لوثيقة الوفاق الوطني، وسأل أين الموقف الرسمي من ذلك؟ كما سأل عن الموقف تجاه اللبنانيين الذين يدرجون على لوائح الإرهاب؟... وكان الرئيس عون قد استهل الجلسة بالتأكيد على ان ما حصل اخيرا في البلاد حالة استثنائية تمت معالجتها، وان الجميع مدعو إلى ضرورة تفعيل مؤسساتنا الوطنية والارتكاز في عملنا على مرجعي الدستور والقوانين، موضحا بأن لبنان يقوم بالاتصالات مع المراجع الدولية لمواجهة الأطماع الإسرائيلية في بره وبحره، مذكرا بما أكّد عليه المجلس الأعلى للدفاع لجهة مواجهة أي اعتداء بحزم وتصميم على الدفاع عن السيادة الكرامة الوطنية. ومن جهته، شدّد الرئيس الحريري على انه مهما كانت خلافاتنا السياسية، الا ان كل القوى تقف موحدة في مواجهة التحديات الإسرائيلية، ولفت إلى ان ثمة تجاوباً مع طلب لبنان للوصول إلى حلول إيجابية لمسألتي بناء إسرائيل الجدار الاسمنتي على الحدود الجنوبية وادعائها بملكية الرقعة رقم 9 في المنطقة الاقتصادية الخالصة، ودعا الوزراء إلى التجاوب مع طلب الرئيس عون لتخفيض العجز في الموازنة بنسبة 20 في المائة، حتى يصار إلى البدء بدرس مشروع موازنة 2018.

تحرك ساترفيلد

وفي هذا السياق، علم ان تحرك مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى السفير ديفيد ساترفيلد، يأتي في إطار الوساطة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي في ما خص الرقعة رقم 9 في المياه الاقتصادية الخالصة، وانه حمل معه سلسلة مقترحات بهذا الخصوص بقيت طي الكتمان حفاظاً على مهمة ساترفيلد. وكان مسؤول لبناني أبلغ وكالة «رويترز» أمس ان مبعوثاً اميركياً يتوسط بين لبنان والكيان الإسرائيلي، مضيفاً بأن المبعوث الأميركي أكّد للبنان بعد محادثات بشأن الجدار الحدودي ان الاحتلال الإسرائيلي لا يريد التصعيد. وأوضحت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان الرئيس عون أبلغ المسؤول الأميركي الذي زاره في بعبدا أمس، موقف لبنان الرافض للتهديدات الاسرائيلية، وحقه في سيادته على أرضه ومياهه، وفهم ان ما تمّ بحثه يُمكن البناء عليه للوصول إلى نتائج إيجابية. وكانت لافتة للانتباه في هذا السياق الجولة الميدانية التي قام بها ساترفيلد لمعاينة الأوضاع عن كثب على طول الخط الأزرق برفقة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم والقائد العام لليونيفل الجنرال مايكل بيري والمحادثات التي أجراها أيضاً مع قائد الجيش العماد جوزف عون، حول موضوع الجدار الإسرائيلي مقابل رأس الناقورة وعند الخط البحري للمنطقة المتنازع عليها. وزار ساترفيلد بعد الظهر ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري في وسط بيروت برفقة السفيرة اليزابيت ريتشارد، ووضع اكليلاً من الزهر على الضريح، مع كلمة في سجل الشرف عبّر فيها عن «الاحترام العميق الذي تكنه الولايات المتحدة للرئيس الشهيد والذي كانت حياته ومماته في خدمة لبنان». ويفترض ان يكون الحفل الرسمي الذي سيقام بعد ظهر اليوم لتوقيع اتفاقيتي الغاز والنفط في «البيال» إشارة واضحة إلى الموقف اللبناني الرسمي الموحّد لجهة الاطماع الاسرائيلية بالمياه الإقليمية اللبنانية، وإيصال رسالة الى المجتمع الدولي بتمسك لبنان بحقه في ثروته النفطية. وستشهد صالة «بافيون رويال» في «البيال» حضوراً لافتاً لعدد كبير من الشخصيات اللبنانية يتقدمها الرؤساء عون وبري والحريري وعدد كبير من النواب والوزراء وفاعليات، إلى جانب وزير الطاقة سيزار أبي خليل الذي ستكون له الكلمة الرئيسة، وسيتم عرض شريط مصور خاص بالمناسبة اعدته لجنة إدارة قطاع البترول، فضلاً عن حضور ممثلي تحالف الشركات الثلاث: «توتال» الفرنسية «نوفاتيك» الروسية و«ايني» الإيطالية.



السابق

مصر وإفريقيا...ردا على احتجاج تركيا.. مصر تؤكد صحة اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع قبرص...تهدئة بين القاهرة والخرطوم... والسودان يعيد سفيره قريباً...احتواء أزمة طائفية في صعيد مصر..برلمانيون ليبيون يرفضون استخدام أصول القذافي في بريطانيا..«القاعدة» تستغل خسائر «داعش» لتجميع صفوفها في تونس..الجزائر: مزيد من قادة «القاعدة» يستسلمون..البشير: نملك برنامجاً مشتركاً مع روسيا لتطوير قدراتنا العسكرية..

التالي

اخبار وتقارير..تقرير أممي: «القاعدة» صامد وأكثر خطورة من «داعش»..البرلمان الأوروبي يدعو إلى إنهاء حالة الطوارئ في تركيا..وزارة الأمن الداخلي الأميركية تطالب بمراقبة المهاجرين السنّة...فرنسا تخصّص 295 بليون يورو لموازنتها الدفاعية خلال 7 سنوات..بكين تسخر من اتهامات بـ «شرائها» المالديف..غارات جوية أميركية في أفغانستان تستهدف متشددين مناهضين للصين...ماذا فعل خليفة خامنئي المحتمل في جنوب لبنان؟...

Averting Disaster in Syria’s Idlib Province

 الأحد 11 شباط 2018 - 7:22 ص

  Averting Disaster in Syria’s Idlib Province   https://www.crisisgroup.org/middle-east-nor… تتمة »

عدد الزيارات: 8,663,701

عدد الزوار: 230,567

المتواجدون الآن: 13