لبنان...«غسيل قلوب» في بعبدا .. مواجهة الجدار الإسمنتي والتعدّي على البلوك 9... أزمة المرسوم عالقة وعقد إستثنائي لإقرار الموازنة.. وساترفيلد في بيروت....الاستحقاقات اللبنانية والتهديدات الإسرائيلية دفعت «ترويكا» الحكم إلى معالجة خلافاتها...تحرُّك أميركي يُتوَّج بزيارة تيلرسون... الجيش اللبناني يتسلم أعتدة عسكرية أميركية..اتفاقية عسكرية روسية ـ لبنانية قريباً...تطويق إشكال عرمون..

تاريخ الإضافة الأربعاء 7 شباط 2018 - 5:41 ص    عدد الزيارات 630    القسم محلية

        


«غسيل قلوب» في بعبدا .. مواجهة الجدار الإسمنتي والتعدّي على البلوك 9... أزمة المرسوم عالقة وعقد إستثنائي لإقرار الموازنة.. وساترفيلد في بيروت....

اللواء.. هل شكل اللقاء الرئاسي الثلاثي في قصر بعبدا «وقفة تضامنية» مع البلد وتحدياته، لا سيما الاعتداء الإسرائيلي براً وبحراً، على طول الخط الأزرق، وصولاً إلى بلوك 9 في البحر المتوسط، قبالة الناقورة؟

المعطيات المتوافرة لـ«اللواء» تؤكد هذا المنحى، وهذا ما فهم من الرئيس نبيه برّي امام زواره في عين التينة، عندما وضع للقاء بعبدا الثلاثي عشرة على عشرة. بالطبع، بدا ان ضخّ كمية معقولة من التفاؤل، خير من الاقتصار على التوقع أو الانتظار، في ظل معطيات الحرب المستمرة في سوريا والتهديدات الإسرائيلية المتمادية سواء لجهة بناء الجدار الاسمنتي، تجاوزاً للقرار 1701 وانتهاكاً له، أو الادعاء الذي لا سند له بأن إسرائيل تملك البلوك 9 في البحر، والضغط على الشركات الدولية لعدم توقيع عقد استخراج الغاز والنفط من البحر اللبناني. معلومات «اللواء» تحدثت عن مدخل للمعالجة يبدأ بوضع خطة دعي مجلس الدفاع الأعلى لوضعها اليوم، برئاسة الرئيس ميشال عون، على ان تسير بالاتجاهات الدبلوماسية والميدانية لمنع «اسرائيل من بناء الجدار الاسمنتي عند الحدود الجنوبية، والحؤول دون «التعدّي» على ثروات لبنان النفطية في المياه الإقليمية اللبنانية». وكشفت المصادر ان الرؤساء الثلاثة على مدى ساعة ونصف «فضفضوا» بالكلام حول أزمة الأيام العشرة، والمخاطر التي كان من الممكن ان تترتب عليها. ووصفت المصادر الجلسة الرئاسية بأنها كانت أشبه «بغسيل قلوب» من أجل طي الصفحة المؤلمة والانطلاق إلى الامام، «ووضع أطر معالجة» للملفات الخلافية، بدءاً من مرسوم الاقدمية والترقيات، حيث قالت المصادر لـ«اللواء» انه لم يتم التوصّل إلى مخرج مقبول من الرؤساء الثلاثة للمرسوم، من زاوية ان هناك اشكالاً دستورياً، بين مَنْ يرى ان المرسوم يحتاج إلى توقيع وزير المال، ومَنْ يرى ان لا حاجة لتوقيع الوزير. وبالنسبة لفتح عقد استثنائي لمجلس النواب، قالت المصادر انه اتفق على صدور مرسوم بفتح عقد استثنائي لمناقشة وإقرار موازنة العام 2018.. لأنه لا يجوز بحال من الأحوال الإنفاق على القاعدة الاثني عشرية.. واتفق الرؤساء الثلاثة على الحفاظ على الاستقرار العام في البلاد ليتمكن اللبنانيون من إنجاز الاستحقاق الانتخابي في أيّار المقبل، بهدوء ومن دون إشكالات ولا على أي مستوى. وشكلت زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد ساترفيلد إلى بيت الوسط، حيث التقى الرئيس سعد الحريري بحضور السفيرة الأميركية مناسبة لعرض الوضع المتعلق بالتهديدات الإسرائيلية، لا سيما وان لبنان يتجه خلال الأيام القليلة المقبلة لتوقيع عقود مع ثلاث شركات دولية هي «توتال» الفرنسية و«إيني» الإيطالية و«نوفاتك» الروسية للتنقيب عن النفط والغاز في البلوكين 4 و9.

عشرة على عشرة

وإذا كان الرئيس برّي أعطى علامة عشرة على عشرة لنتائج، لقاء بعبدا، فهذا يعني ان اجتماع الرؤساء الثلاثة نجح في تظهير اتفاقهم على العمل داخل المؤسسات وطي الملفات الخلافية، ومواجهة التهديدات الإسرائيلية، بحسب ما جاء في بيانهم المكتوب والذي تمت صياغته بوضوح وضمن نقاط متفاهم عليها وبعناوين متشعبة ورئيسية. وبحسب معلومات «اللواء»، فإنه في خلال الاجتماع الذي بدأ ثنائياً لمدة 20 دقيقة بين الرئيسين ميشال عون ونبيه برّي، قبل ان ينضم إليه الرئيس الحريري، والذي استغرق أقل من ساعة ونصف الساعة، كان الرئيس عون يعرض الأفكار والرئيس برّي يتجاوب، فيما بدا الرئيس الحريري مهتماً بالتوافق، وفي الخلاصة، طويت أزمة الأيام العشرة مع رواسبها السابقة، ويتطلع الرؤساء حالياً إلى الاستحقاقات المقبلة، وإلى التعاون لاراحة البلد وإعطاء الأمل للمستقبل، الا ان ذلك يبقى مرهوناً بالايام والأسابيع والأشهر المقبلة، وبدا واضحاً ان الاجتماع ولّد أجواء ارتياح قبل موعد الانتخابات النيابية التي يرصدها المجتمع الدولي، كما انه يمهد الطريق لمعالجة ملفات عالقة أو لتحريك أخرى، وامام هذا التوافق لم يعد للفيديو المسرب لوزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل أي مكان لا للنقاش ولا للعتاب. وعلم ان المجتمعين استعرضوا مختلف المواقف الصادرة من الجانب الإسرائيلي التي توحي بنيات تصعيدية بحق لبنان، كما استعرضوا المعالجات التي تمت سابقاً لا سيما في موضوع ترسيم الحدود البحرية خلال زيارات لموفدين دوليين واميركيين في السنوات الماضية. وقالت المصادر ان الرؤساء اجروا عرضاً تاريخياً لجميع النقاط المتعلقة بهاتين المسألتين وذلك في ضوء الملاحظات الصادرة عن مختلف الجهات، كما للمتابعة الأميركية له. ولفتت إلى ان اتفاقاً برز على متابعة الاتصالات الدولية للمحافظة على حق لبنان في مياهه الدولية وعدم خسارة أي نقطة بترول، ولا سيما في اللقاءات التي ستجري اليوم مع نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية السفير ديفيد ساترفيلد الذي وصل إلى بيروت أمس، والتقى مساءً الرئيس الحريري في إطار المهمة المكلف بها والتي تتعلق اساساً بالوضع على الحدود الجنوبية والبلوك النفطي رقم 9. وكشفت المصادر ان الاتصالات سيقودها الرؤساء عون وبري والحريري بهدف المحافظة على الحقول اللبنانية، كذلك علم ان المجتمعين ركزوا على أهمية متابعة الاجتماعات مع الأمم المتحدة ولا سيما القوات الدولية لتأكيد موقف لبنان الرافض لأي تعدٍ على الأرض في موضوعي ترسيم الحدود والنقاط الـ13 المختلف عليها، في الخط الأزرق، مؤكدة ان هناك توجهاً لتفعيل الاتصالات السياسية والديبلوماسية دفاعاً عن موقف لبنان في وجه إسرائيل. وقالت ان المجلس الأعلى للدفاع الذي يجتمع ظهر اليوم سيستمع إلى تقرير اللجنة العسكرية في الناقورة على ان يتخذ إجراءات ميدانية استكمالية. اما بالنسبة إلى الملفات الخلافية، فقد كشفت المصادر نفسها ان موضوع مرسوم الاقدمية نال حيزاً وافراً من النقاش، بحيث استفاض كل من الرؤساء بعرض وجهة نظره. وفي الختام، برز تأكيد وتصميم على معالجته بشكل نهائي، وجرى التفاهم على ان تتم المعالجة على نحو يحفظ حقوق الضباط أي الاقدمية لضباط دورة العام 1994 التي أُعطيت لهم ويؤمن صدور مرسوم الترقيات من 1/1/2018، كما اعدته الأجهزة الأمنية المختصة، وعلم ان الرئيس عون قال ان ما يهمّه هو حقوق العسكريين، فجرى الاتفاق على هذه المعالجة. وقالت ان الرؤساء تطرقوا إلى موضوع الموازنة، وجرى الاتفاق على الإسراع في عرضها على مجلس الوزراء واقرارها واحالتها الى مجلس النواب ودراستها من قبل اللجان المعنية لإنجازها إذا كان ممكناً قبل اجراء الانتخابات النيابية. وتمت خلال اللقاء الإشارة إلى خفض نسبة الـ20 في المائة التي تؤثر على الموازنة. اما بالنسبة إلى الدورة الاستثنائية لمجلس النواب، فقد كانت في صلب المحادثات الرئاسية، حيث جرى التداول بها في السياق العام من أجل إقرار الموازنة إذا تعذر الأمر في الدورة العادية للمجلس.

برّي

وحرص الرئيس برّي على وصف الاجتماع بعد انتهائه بأنه كان مثمراً، وان البيان الذي سيصدر لاحقاً سيعبر فعلاً عمّا حصل. وأكد بري​ مساءً أمام زواره أنه مرتاح لاجتماع بعبدا «وأعطيه علامة عشرة على عشرة»، كاشفا أنه شدد خلال الاجتماع على ضرورة «الإسراع في إقرار ​الموازنة​ في الحكومة وتحويلها الى مجلس النواب لكي يبقى بالإمكان إقرارها من قبل المجلس الحالي». وأوضح أن «الحكومة المقبلة قد يتأخر تشكيلها وهذا أمر طبيعي ولذلك يجب الإسراع في إقرار الموازنة كي لا نعود الى مسلسل التأخير في إقرار الموازنات»، لافتا إلى «أننا اتفقنا على التصدّي للتهديدات الإسرائيلية والحفاظ على حقوقنا وثروات لبنان في البرّ والبحر». وكشف «أننا لم نتطرّق أثناء اللقاء في بعبدا لكلام وزير الخارجية جبران باسيل ولم أطلب أساساً اعتذاراً منه بل عليه أن يعتذر من اللبنانيّين لأنّ الإساءة كانت بحقّهم»، مشيرا الى أنه «حين حصل خطأ في الشارع من قبل مناصرين لـ «أمل» اعتذرت على الرغم من أنّني لم أكن على علم بما حصل والاعتذار ليس عيباً». وأعلن أنه «تمّ الاتفاق على حلّ لمرسوم الأقدميّة يقضي بالاحتكام لما يقوله الدستور ولا خلاف على هذا الموضوع»، معتبرا أن «البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية كان معبّراً». وشدد بري على «أننا سنذهب الى مجلس الوزراء الخميس لأنّنا أكدنا مراراً استمرار عمل المؤسسات الدستوريّة وسنتعاون مع الجميع من دون تراجع عن مواقفنا الثابتة»، مشيرا الى أن «العقدة الأكبر في التحالفات النيابية هي في الجبل ولكن هناك مساعٍ لحلّها».

الحريري

اما الرئيس الحريري فقد شدّد من جهته على ان الاجتماع كان مثمراً والنتائج إيجابية وكذلك الاجواء، وقال انه كان هناك شرح للمرحلة السابقة ولمسنا الانفتاح بين الجميع، والتعاون قائم بيننا من أجل مصلحة المواطن، كاشفاً ان «الامور إلى حلول حقيقية في كل الملفات، والتركيز على عمل الحكومة والتشريع والمؤتمرات الدولية القادمة». ولاحقاً، ترأس الحريري اجتماعاً كتلة «المستقبل» النيابية في «بيت الوسط»، صدر في اعقابه بيان عبرت فيه الكتلة عن ارتياحها للاجتماع الثلاثي، ورأت فيه «خطوة في الاتجاه الصحيح لمعالجة التباينات السياسية وضبط إيقاع الحملات تحت سقف الحوار وعمل المؤسسات الدستورية ومع الالتزام الكامل باتفاق الطائف. ونوهت الكتلة «بالأجواء الإيجابية التي سادت الاجتماع، وطوت مرحلة عابرة من التجاذب السياسي والاعلامي، وهو امر من شأنه ان يلقي بنتائجه الطيبة على عمل المؤسسات، ويسحب فتائل الاحتقان من الشارع».

مجلس الوزراء

واستناداً إلى المناخات الإيجابية التي عممها لقاء بعبدا، يفترض ان تتعزّز في محطتين جديدتين، قبل وبعد ظهر الجمعة المقبل، الأولى في القدّاس الاحتفالي بعيد مار مارون التي يرأسه البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، والثانية في حفل توقيع عقود استخراج النفط مع رؤساء الشركات الثلاث في الثالثة والنصف بعد الظهر في «البيال» والمتوقع ان يحضره الرؤساء الثلاثة وأركان الدولة. وكشفت مصادر نفطية لـ«اللواء» ان حفل «البيال» سيكون احتفالا بالقعود التي وقعت الاثنين الماضي من قبل الشركات الثلاث مع تقديم الكفالات، نافية كل ما تردّد عن سحب إحدى الشركات عروضها بعد تهديدات ليبرمان. اما جلسة مجلس الوزراء غداً في بعبدا، فستكون بمثابة امتحان لما اتفق عليه في «لقاء بعبدا» لا سيما بالنسبة لما يتصل بالبند رقم 39 من جدول الأعمال الذي وزّع أمس على الوزراء، والذي يلحظ عرض وزارة الداخلية لموضوع البطاقة الممغنطة، لجهة تعليق مفعول نص المادة 84 في القانون الانتخابي ولمرة واحدة كي لا يُصار إلى الطعن بالانتخابات النيابية من جرّاء بقاء مفعول هذه المادة، بحسب ما تمّ الاتفاق على ذلك في لقاء الرؤساء الثلاثة.

واللافت ان تكتل «التغيير والاصلاح» رحب في اجتماعه أمس بما وصفه بـ «تفهم الأطراف السياسية بوجوب تعديل المادة المذكورة» كي لا نسجل تجاوز الحكومة لنص وجوبي». وفي حال أقرت الحكومة هذا الأمر في اجتماعها غداً، فإنه يفترض أن يكون ضمن مشروع قانون يرمي إلى تعليق مفعول المادة 84 في قانون الانتخاب، لمرة واحدة، ما يستلزم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، ابتداء من شباط ولغاية أول ثلاثاء يلي 15 آذار المقبل، موعد الدورة العادية الأولى، والتي تستمر حكماً حتى نهاية أيار، على اعتبار ان الدورة العادية الثانية انتهت مع نهاية السنة الماضية. وقالت مصادر نيابية لـ«اللواء» انها لا تتوقع ان تثار في وجه هذه المسألة ما أثير في وجه محاولات تعديل مهلة تسجيل اقتراع المغتربين من حملات بلغت حدّ التهديد بوقف جلسات المجلس أمام إمكانية أي تعديل لقانون الانتخاب. تجدر الإشارة إلى ان اليوم الثاني لفتح باب الترشيحات أقفل على عدم وجود أي مرشحين، فيما الملفت «القوات اللبنانية» عن ترشيح مستشار الدكتور سمير جعجع للشؤون الخارجية ايلي خوري عن المقعد الماروني في طرابلس، وأعلن النائب القومي السوري مروان فارس عزوفه عن الترشح عن المقعد الكاثوليكي في دائرة بعلبك- الهرمل.

الاستحقاقات اللبنانية والتهديدات الإسرائيلية دفعت «ترويكا» الحكم إلى معالجة خلافاتها

بيروت - «الحياة»... نجح رؤساء الجمهورية اللبنانية ميشال عون والبرلمان نبيه بري والحكومة سعد الحريري خلال اجتماعهم أمس، في معالجة الخلافات التي تحكمت بالمشهد السياسي اللبناني خلال الأسبوع الماضي ولامس تفاقمها في الشارع الاستنفارات الطائفية، وأدت اتصالات الرؤساء إلى استيعابها وتنفيس الاحتقان. ونقل نواب عن الحريري قوله لنواب كتلته إن «القلوب صفيت والأجواء إيجابية والموازنة على الطريق». وشكلت التهديدات الإسرائيلية للبنان وخطوات الجيش الإسرائيلي على الحدود، مع الاستحقاقات التي ينتظرها لبنان، حافزاً للرؤساء الثلاثة لـ «وضع رؤية موحدة لإدارة المرحلة حتى الانتخابات النيابية» في 6 أيار(مايو) المقبل، كما قالت مصادر المجتمعين لـ «الحياة» .. ووصل إلى بيروت أمس، نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي بالوكالة السفير ديفيد ساترفيلد. وقال مصدر في السفارة الأميركية لـ «الحياة» أنه سيلتقي المسؤولين لبحث العلاقات اللبنانية– الأميركية. واتفق الرؤساء الثلاثة، وفق بيان صدر عن الرئاسة اللبنانية، على «وجوب التزام وثيقة الوفاق الوطني (اتفاق الطائف)، وعدم السماح لأي خلاف سياسي بأن يهدد السلم الأهلي والاستقرار، لاسيما أن لبنان مقبل على مؤتمرات دولية لمساعدته في تعزيز قواه العسكرية والأمنية، والنهوض باقتصاده، وتمكينه من مواجهة التداعيات السلبية لتدفق النازحين السوريين». كما اتفق المجتمعون على «تفعيل عمل المؤسسات الدستورية كافة، لا سيما مجلس النواب ومجلس الوزراء، وتوفير المناخات لإجراء الانتخابات النيابية، والعمل لإقرار موازنة عام 2018 في أسرع وقت». وأهابوا بالقيادات اللبنانية «تجاوز الخلافات والارتقاء بالأداء السياسي إلى مستوى عال من المسؤولية الوطنية التي تفرضها دقة المرحلة التي تواجه لبنان وتتطلب وقفة تضامنية واحدة». وأعلن البيان الرئاسي أن الرؤساء الثلاثة بحثوا في «التهديدات الإسرائيلية ضد سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه، بعزم إسرائيل على بناء جدار أسمنتي قبالة الحدود الجنوبية وفي نقاط على «الخط الأزرق» يتحفظ عنها لبنان، إضافة إلى الادعاءات التي أطلقها وزير الدفاع الإسرائيلي حول ملكية المربع الرقم 9 في المنطقة الاقتصادية الخالصة، بالتزامن مع إطلاق لبنان مناقصة تلزيم التنقيب عن النفط والغاز فيها». وستعرض إجراءات لهذا الغرض على المجلس الأعلى للدفاع في اجتماع استثنائي اليوم. وأوضحت مصادر المجتمعين لـ «الحياة» أن الرؤساء الثلاثة تجاوزوا تداعيات أزمة إصدار مرسوم الأقدمية لضباط دورة 1994، من دون توقيعه من قِبل وزير المال علي حسن خليل، والذي كان أثار اعتراضاً من بري. واتفقوا على مخرج للخلاف تكتموا على تفاصيله التي ناقشوها «بصراحة وعمق». وأكدت المصادر لـ «الحياة» أن الحريري سيبحث مع وزير المال تسريع إنجاز الموازنة لتحويلها إلى مجلس الوزراء وإحالتها على البرلمان لإقرارها قبل الانتخابات، ما يستدعي فتح دورة نيابية استثنائية. وشددت على أن الدول والهيئات الدولية التي ستساعد لبنان على إنهاض اقتصاده في مؤتمر باريس (سيدر) أوائل نيسان (أبريل) المقبل تعلق أهمية على خفض العجز في الموازنة، وهذا سينعكس إيجاباً على مؤتمر روما لدعم القوات المسلحة. وأشارت المصادر إلى أن «ترويكا» الرؤساء ناقشت الإجراءات التي سيلجأ إليها لبنان لمنع إسرائيل من إقامة الجدار الاسمنتي على الحدود، ولمواجهة ادعاءاتها بملكية البلوك الرقم 9 والذي ستوقع وزارة الطاقة عقد تلزيم التنقيب فيه عن الغاز الجمعة المقبل مع البلوك الرقم 4. وبين الأفكار المطروحة أن يقدم لبنان الى مجلس الأمن شكوى ضد التهديدات الإسرائيلية. لكن الأمر يتوقف على الرد الإسرائيلي على إثارة لبنان القضية مع المنسقة الخاصة للأمم المتحدة بارنيل كارديل، التي زارت تل أبيب ناقلة قلق المنظمة الدولية من إجراءات إسرائيل على الحدود، حيث كانت باشرت بناء الجدار في مناطق يعتبرها لبنان ضمن أراضيه، فاستمهلت الدولة العبرية الرد على الموقف اللبناني والدولي. وقالت مصادر الرؤساء الثلاثة أن إسرائيل تبلغت من لبنان أن ما تقوم به ضمن حدودها شأنها، ولكن عليها توقع رد فعل لبناني على أعمالها في المناطق المتنازع عليها، وأن البلوك 9 بعيد من المناطق المتنازع عليها في البحر. وشددت على أن «المناقصات التي قام بها لبنان مع الشركات نافذة، فهذا حقنا».

تحرُّك أميركي يُتوَّج بزيارة تيلرسون... ولقاء بعبدا يفتح باب الحلول

الجمهورية..طوّقَ الرؤساء الثلاثة أمس الأزمة التي كانت سائدةً بينهم منذ أسابيع واتّفقوا على معالجات لها يُفترض أن تتبلور خلال أيام، وذلك على وقعِ حراكٍ ديبلوماسي أميركي في اتّجاه لبنان، بدأ بوصول مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد ساترفيلد الذي استقبَله رئيس الحكومة سعد الحريري في «بيت الوسط» مساءً تُرافقه السفيرة الأميركية أليزابيث ريتشارد، وعرَض معه آخِر التطوّرات المحلية والإقليمية والعلاقاتِ الثنائية، على أن يلتقي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيسَ مجلس النواب نبيه بري. وعُلِم أنّ زيارته للبنان التي تأتي في خضمّ التهديدات النفطية الإسرائيلية وفي غمرة العقوبات الأميركية على «حزب الله»، ستدوم يومين. وكشَفت مصادر ديبلوماسية في واشنطن لـ«الجمهورية» أنّ وزير الخارجية الأميركية ريكس تيلرسون سيزور بيروت قريباً، وربّما مطلعَ الأسبوع المقبل، في إطار جولةٍ على المنطقة تشمل دوَلاً عربية وخليجية. وقالت إنّ تيلرسون يحمل ملفّاً كبيراً يتناول مختلف التطوّرات الجارية في المنطقة، وكذلك يتناول الوضعَ في لبنان والرعاية التي يَحظى بها في كلّ المجالات السياسية والدبلوماسية والعسكرية، فضلاً عن جديد الأزمة السورية وتردّداتها على دول الجوار السوري، ولا سيّما منها لبنان، وسُبل مساعدته في ملفّ النازحين السوريين وكِلفته المرتفعة. ولم تستبعِد المراجع الديبلوماسية أن تكون زيارة ساترفيلد تمهيداً لزيارة تيلرسون. نجَح اللقاء الرئاسي في قصر بعبدا أمس في إعادة الحرارة إلى العلاقات بين الرئاسات الثلاثة بعد توتّرٍ سادها منذ مرحلة ما بعد عيد الاستقلال، فهدموا الجدار الذي فصَل بينهم وصوَّبوا سلاح الموقف في اتّجاه الجدار الإسرائيلي على حدود لبنان الجنوبية. وأولى ترجمات نتائج هذا اللقاء تمثّلت بالاجتماع الاستثنائي لمجلس الدفاع الأعلى اليوم في القصر الجمهوري برئاسة رئيس الجمهورية، وكذلك بدعوة مجلس الوزراء إلى الانعقاد في قصر بعبدا أيضاً غداً لمناقشة جدول أعمال مِن 93 بنداً وُزِّع على الوزراء. ونوَّه بري لدى خروجه من اللقاء بأجواء الجلسة «المثمِرة»، فيما أكّد الحريري الذي انضمَّ إلى عون وبري لاحقاً أنّ «النتائج إيجابية»، وقال: «كان هناك شرحٌ لكلّ المرحلة السابقة». مشيراً إلى أنّ «الاجتماع مثمِر، وسترون تعاوناً بيننا، وهناك انفتاح بين الجميع». وعلمت «الجمهورية» أنّ اللقاء الرئاسي لم يتطرّق إلى «فيديو مِحمرش»، والأزمة بين بري وحركة «أمل» مِن جهة والوزير جبران باسيل و«التيار الوطني الحر» من جهة ثانية، وذلك بناءً على اتّفاقٍ ضمنيّ مسبَق بأن تأخذ معالجة هذه الأزمة مساراً مختلفاً وأن يجريَ فصلها عن علاقة الرؤساء بعضهم مع بعض. وأكّد البيان الذي وزّعه مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية بعد اللقاء أنّه تمّ الاتفاق على معالجة ما حصَل خلال الأيام العشرة الأخيرة «من خلال المؤسّسات الدستورية وفقاً للدستور والأنظمة والقوانين المرعية الإجراء»، وأكّد الرؤساء الثلاثة «وجوبَ التزام وثيقة الوفاق الوطني التي ارتضاها اللبنانيون بهدفِ المحافظة على وحدتِهم الوطنية وصيغة العيش الفريدة التي تُميّزهم، وعدم السماح لأيّ خلاف سياسي بأن يهدّد السِلم الأهلي والاستقرارَ الذي تنعَم به البلاد». واتّفقوا «على ضرورة تفعيل عملِ المؤسسات الدستورية كافة، ولا سيّما منها مجلس النواب ومجلس الوزراء، وتوفير المناخات السياسية والأمنية المناسبة لإجراء الانتخابات النيابية في 6 أيار المقبل في أجواء من الديمقراطية» . كذلك تمّ الاتفاق «على العمل لإقرار موازنة سنة 2018 في أسرع وقتٍ ممكن». وأهابوا بالقيادات اللبنانية كافّة «تجاوُزَ الخلافات والارتقاءَ في الأداء السياسي إلى مستوى عالٍ مِن المسؤولية الوطنية التي تفرضها دقّة المرحلة في ظلّ التحدّيات التي تواجه لبنان وتتطلّب وقفةً تضامنية واحدة تحمي وحدةَ اللبنانيين وسلامة الوطن». وفي موضوع التهديدات الإسرائيلية، اتفقَ المجتمعون على الاستمرار في التحرّك على مختلف المستويات الإقليمية والدولية لمنع إسرائيل من بناء الجدار الإسمنتي داخل الحدود اللبنانية ومن احتمال تعدِّيها على الثروة النفطية والغازية في المياه الإقليمية الدولية، وستعرض سلسلةً مِن الإجراءات في هذا الشأن على المجلس الأعلى للدفاع اليوم.

صراحة وموَدّة

وعلمت «الجمهورية» أنّ اللقاء الذي ساده «جوّ ودّي» تخلّلته بعضُ الطرائف والكلام العام في مسائل شخصية و«قفشات» طريفة، دلّت إلى مدى الانسجام بين الرؤساء الثلاثة الذين كان الجامع المشترك في ما بينهم الحِرص على استقرار البلاد. ووصَفت مصادر متابِعة أجواءَ اللقاء الرئاسي بـ«الجيّدة جداً»، وقالت لـ«الجمهورية»: «إنّ اللقاء كان عميقاً وصريحاً وسادته مودَّة كاملة. وعرَض المجتمعون لسلسلةِ مواضيع في سياق العرضِ السياسي، انطلقَ من التهديدات الإسرائيلية وضرورة مواجهتها، ومن ثمّ الملفات الداخلية». وأضافت: «في الموضوع الأوّل، كان هناك تأكيد على ضرورة التنبُّه لنيّات إسرائيل بالتصعيد في لبنان. واستعرَض المجتمعون المعالجات السابقة وخصوصاً في موضوع ترسيم الحدود البحرية من خلال زيارات لموفدين دوليّين وأميركيين في السنوات الماضية. وقد أجرى الرؤساء الثلاثة عرضاً تاريخياً شاملاً لهذه المسألة في ضوء الملاحظات الصادرة من مختلف الجهات، ولا سيّما الأميركية المتابعة له. وجرى الاتفاق على متابعة الاتصالات الدولية للمحافظة على حقّ لبنان بمياهه الإقليمية وعدم خسارة أيّ نقطة بترولية». وكشَفت المصادر «أنّ الاتصالات سيقودها الرؤساء عون وبري والحريري بهدفِ المحافظة على الحقول النفطية اللبنانية». وركّز المجتمعون «على أهمّية متابعة الاجتماعات مع الأمم المتحدة والقوات الدولية لتأكيد موقف لبنان الرافض لأيّ تعَدٍّ في ملفَّي ترسيم الحدود والنقاط الـ 13 المختلَف عليها، مع توجّهٍ إلى تفعيل هذه الاتصالات السياسية والديبلوماسية». كذلك أشارت إلى أنّ المجلس الأعلى للدفاع سيتّخذ إجراءات ميدانية استكمالية. وفي المواضيع الداخلية، كشَفت المصادر نفسُها أنّ مرسوم الأقدمية نال حيّزاً كبيراً من النقاش، بحيث عرَض كلّ طرفٍ وجهة نظره، وبَرز تأكيد وتصميم على نحوٍ يَحفظ حقوقَ الضبّاط، أي الأقدمية التي أعطِيَت لهم، ويؤمّن صدورَ مرسومِ الترقيات من 1/1/ 2018 كما أعدَّته الأجهزة الأمنية المختصة. وعلمت «الجمهورية» أنّ عون قال: «ما يَهمّني هو حقوق العسكريين»، مؤكّداً سيرَه بطرقِ المعالجة التي تمّ الاتفاق عليها. كذلك تمّ الاتفاق على تعديل المادة المتعلقة بالبطاقة الممغنَطة في قانون الانتخاب لكي لا يُصار إلى الطعن لاحقاً. واتّفقَ أيضاً على الإسراع في إقرار الموازنة العامة وإحالتِها إلى مجلس النواب لإنجازها قبل انتخابات النيابية. وتطرّقَ المجتمعون إلى الدورة التشريعية الاستثنائية، وكان تفاهمٌ على ضرورة فتحِها لإنجاز الموازنة.

برّي

وسُئل بري عن جوّ اللقاء، فقال: «عشرة على عشرة». وأضاف أمام زوّاره أمس: «كان لقاءً إيجابيّاً جدّاً»، والبيان الصادر عنه «يعبّر تماماً عمّا دار فيه، وسترون الترجمة العملية لِما اتّفقنا عليه قريباً». وقال: «إتّفقنا على حلّ لمرسوم الأقدميّة يقضي بالاحتكام إلى ما ينصّ عليه الدستور». وأكّد أنّه «كان هناك إجماع على ذهابِ لبنان إلى مؤتمر روما، لأنّ الجيش معنيّ به، أمّا مؤتمر باريس فيجب أن يَخضع للنقاش وأن يَسلك طريقاً دستوريّاً». وأضاف أنّه شدّد خلال اللقاء على «الإسراع في إقرار الموازنة العامة لسنة 2018 في الحكومة وإحالتِها إلى مجلس النواب لإقرارها تلافياً للعودة إلى مسلسل التأخير في إقرار الموازنات لأنّ الحكومة المقبلة المنتظَرة بعد الانتخابات قد يتأخّر تشكيلها، وهذا أمرٌ طبيعي». وذكر برّي أنّ البحث خلال اللقاء لم يتطرّق إلى كلام الوزير جبران باسيل، وقال: في الأساس لم أطلب اعتذاراً منه، بل عليه أن يعتذرَ مِن اللبنانيّين لأنّ الإساءة كانت في حقّهم». وقال: حين حصَل خطأ في الشارع على يد مناصِرين لحركة «أمل» اعتذرتُ من اللبنانيين على الرغم من أنّني لم أكن على عِلم بما حصَل، والاعتذار ليس عيباً». وأكّد «أنّ موضوع التهديدات الإسرائيليّة في ملفّ النفط نالَ القسط الأكبر من البحث، وعرَض كلٌّ منّا وجهة نظره، وقد دعا رئيس الجمهوريّة المجلسَ الأعلى للدفاع إلى الاجتماع غداً (اليوم) لهذه الغاية».

أبو فاعور

وكان النائب وائل أبو فاعور قد قال بعد زيارته بري موفَداً من النائب وليد جنبلاط: «أعتقد أنّنا اليوم قد تخلّصنا من فترةٍ معتمة من يومياتنا السياسية، وباشَرنا طريقَ العودة إلى جادة الصواب الدستوري والمؤسساتي». وأشار إلى أنّ «هناك قضايا تمّ الاتّفاق عليها وسيَرى المواطنون اللبنانيون نتائجَ هذه الاتفاقات في القريب العاجل على صعيدِ عملِ الدولة، وهناك قضايا أخرى ستكون محورَ نقاش».

«المستقبل»

ورأت كتلة «المستقبل» في الاجتماع الرئاسي «خطوة في الاتّجاه الصحيح لمعالجة التباينات السياسية وضبطِ إيقاع الحملات تحت سقفِ الحوار وعملِ المؤسسات الدستورية ومع الالتزام الكامل باتفاق الطائف». وتوقّفت «عند الأجواء الإيجابية التي سادت الاجتماع، وطوَت مرحلةً عابرة من التجاذب السياسي والإعلامي، وهو أمرٌ مِن شأنه أن يلقيَ بنتائجه الطيّبة على عملِ المؤسسات، ويسحبَ فتائلَ الاحتقان من الشارع ويعزّزَ مسارَ الاستقرار المطلوب، ويفتحَ الآفاق أمام مواصلة الجهد القائم لنجاح المؤتمرات الدولية الخاصة بلبنان».

مجلس وزراء

وفي هذه الأجواء، وبعد عطلةٍ قسرية لثلاثة أسابيع، يعاود مجلسُ الوزراء جلساته، فيجتمع قبل ظهرغدٍ بجدول أعمال من 93 بنداً معظمُها عاديّ وروتيني. وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» إنّ المجلس سيُصدر موقفاً إزاء ملفَّي الجدار الإسرائيلي على الحدود والادّعاء بملكية البلوك 9 ، وسيؤكّد أنّه مِن ضِمن المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان وليس في المنطقة البحرية الإسرائيلية. وأبرز ما سيتناوله المجلس تجميدُ العمل في المادة 84 من قانون الانتخاب والتي تتحدّث عن إلزامية اعتماد البطاقة الممغنطة في قانون الانتخاب الجديد منعاً لأيّ طعنٍ دستوري يمكن أن يتقدّم به أيّ متضرّر في الانتخابات النيابية المقبلة. وعلى جدول الأعمال أيضاً قضايا أخرى إدارية وماليّة، منها إعادةُ العمل بالقاعدة الإثني عشرية لصرفِ حاجات بعض الوزارات والمؤسسات العامة في انتظار إقرار الموازنة العامة للسنةِ الجارية، ومشروع وزارة الأشغال لتوسعةِ مطار بيروت الدولي بكلفة 200 مليون دولار.

إضراب المعلّمين

من جهةٍ ثانية يُواصل أساتذةُ التعليم الخاص إضرابَهم اليوم في مكاتب النقابة في المحافظات كافة، بعدما اعتصَموا أمس أمام وزارة التربية والتعليم العالي، والتقى وفدٌ منهم برئاسة رودولف عبّود الوزيرَ مروان حمادة الذي شدّد بَعد اللقاء على أهمّية عقدِ جلسةٍ استثنائية تربوية لمجلس الوزراء، قائلاً: «منذ أشهرٍ عدة، أصِرُّ على هذه الجلسة ولا توجد آذانٌ صاغية حتى اليوم»، مشيراً إلى أنّ «المهمّ في النتيجة أنّ القانون سيطبَّق مع الدرجات السِتّ... الوزارة خاضَت معركةً وحصلت عليه». من جهته، قال عبّود لـ«الجمهورية»: «سنواصل إضرابَنا لليوم الثالث على التوالي (اليوم) وأكّدنا لمعاليه أنّنا لسنا ضدّ مشروع قانون فقط للرفض، إنّما هو رفضٌ في المطلق لأيّ محاولةِ مَساسٍ بالقانون 46».

الجيش اللبناني يتسلم أعتدة عسكرية أميركية

بيروت - «الحياة» .. أعلنت السفارة الأميركية في بيروت أن «الولايات المتحدة الأميركية سلمت خلال الأسبوع الماضي ذخيرة وقاذفات قنابل يدوية ومركبات برادلي القتالية للجيش اللبناني بقيمة تتخطى الـ11.7 مليون دولار». وقالت في بيان: «في الأول من شباط/ فبراير الجاري، تسلم الجيش اللبناني 200 قاذفة قنابل آلية من طراز MK-19، وفي الثالث منه، سلمت الولايات المتحدة إلى الجيش ثماني مركبات قتالية جديدة من طراز برادلي، وهي جزء من صفقة تبلغ قيمتها أكثر من 100 مليون دولار. واليوم (أمس) سلمت الولايات المتحدة 827 طلقة مدفعية من طراز كوبرهيد إلى الجيش تقدر قيمتها بأكثر من 1.4 مليون دولار، وذلك لسد النقص في هذه الذخيرة في مخزون الجيش اللبناني الذي كان استخدمها لهزيمة داعش خلال عملية فجر الجرود». وأضافت: «لا تزال الولايات المتحدة ملتزمة لبنان آمناً ومستقراً وديموقراطياً ومزدهراً». وقالت: «بفضل الأسلحة والمعدات والتدريب التي توفرها الولايات المتحدة، يواصل الجيش اللبناني تطوير قدراته القتالية التي من شأنها ضمان بقائه قوة موحِّدة وطنياً، وحصناً منيعاً ضد التطرف والإرهاب، والمدافع الشرعي الوحيد عن لبنان».

إصابة عنصر من فريق MAG

من جهة ثانية، أصيب العنصر من فريق MAG لنزع الألغام محمود حدرج من بلدة حبوش، إصابة بليغة خلال قيامه بأعمال إزالة الألغام الموجودة قرب الخط الأزرق في أطراف بلدة ميس الجبل الحدودية.

تطويق إشكال عرمون

الاخبار...

بعد وقتٍ قصير على وقوع إشكالٍ بين شاب محسوب على حزب الله وشبّان محسوبين على الحزب التقدمي الاشتراكي في دوحة عرمون، تخلّله إطلاق نار ووقوع جرحى، تدخّل المعنيون من الطرفين وعملوا على تطويق الحادث، وتسليم مطلق النار للجيش اللبناني. وفي التفاصيل، ان الشابين جواد ب. غ. ويامن م. تعرّضا بالضرب لأحد العمّال من الجنسية السورية، الذي يعمل لدى نائل ض. في دوحة عرمون، وهو أحد عناصر حزب الله، ليقوم بعدها نائل بإطلاق النار على الشابين وإصابتهما في أقدامهما. وعلى الفور تجمهر عدد من مناصري الاشتراكي في عرمون، وسادت حالة من البلبلة المنطقة في ظلّ بثّ إشاعات عن حدوث اشتباكات بين الطرفين. إلّا أن القوى السياسية تدخّلت سريعاً، لا سيّما النائب أكرم شهيّب والمسؤول الاشتراكي هادي أبو الحسن ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا، وجرى التفاهم على لملمة الإشكال وحصره في إطاره الفردي، وتسليم مطلق النار إلى الجيش اللبناني. من جهته، أكّد الجيش في بيان أن وحداته المنتشرة في المحيط قامت بتسيير الدوريات وفرضت طوقاً أمنياً حول مكان الحادث، وعملت على مطاردة مطلق النار.

اتفاقية عسكرية روسية ـ لبنانية قريباً تفتح الباب على مرحلة جديدة من العلاقات

تشمل تبادل المعلومات وتدريبات ومواجهة الإرهاب والقرصنة

الشرق الاوسط...موسكو: رائد جبر... أعلنت الحكومة الروسية، أمس، توجه موسكو لإبرام اتفاقية تعاون عسكري مع لبنان تشكل إطارا شاملا للتنسيق وإطلاق نشاطات مشتركة في كل المجالات التي تخص المؤسستين العسكريتين في البلدين. ونشر الموقع الحكومي للوثائق والمعلومات الذي يبث عادة المراسيم والقرارات الرسمية، نص قرار حكومي يمنح وزارة الدفاع الروسية صلاحيات إجراء «المحادثات اللازمة مع الجهات المختصة في الجمهورية اللبنانية لبلورة الصياغة النهائية للاتفاقية». ووفقا للقرار، فإن مسودة الوثيقة التي تشكل أساسا للنقاشات بين البلدين عكست أبرز أوجه التعاون العسكري التي ستكون مدرجة في الاتفاقية، وهي تشتمل على تبادل المعلومات حول وسائل الدفاع وتعزيز القدرات في مجالات الأمن الدولي، وتنشيط التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، وتطوير العمل المشترك في مجالات إعداد الكوادر والتدريبات العسكرية وبناء القوات المسلحة، وتبادل الخبرات المعلوماتية، وإرساء آليات للتعاون بين جيشي البلدين في القطاعات العسكرية بمجالات التعليم والطب والتحليل العلمي والطباعة والرياضة والثقافة، بالإضافة إلى التعاون الثنائي في مجالات البحث والإنقاذ في البحر، والتعاون ضد القرصنة والنشاط الإرهابي والإجرامي. وتنص الاتفاقية بشكلها الأولي كما نشرتها الحكومة الروسية، على القيام بزيارات متبادلة للوفود العسكرية من البلدين، وإجراء تدريبات ومناورات مشتركة، وفتح المجال أمام الزيارات المتبادلة للسفن الحربية والطائرات إلى الموانئ البحرية والجوية للبلدين. وتفتح الاتفاقية بعد توقيعها الباب على مرحلة جديدة من العلاقات الروسية - اللبنانية، علما بأن روسيا كانت قدمت مساعدات في السابق إلى لبنان، لكن التعاون الثنائي في هذا المجال كان محدودا، ولم يتم تنظيمه سابقا في إطار اتفاقية شاملة للتعاون العسكري. وأعربت بيروت أكثر من مرة في السابق عن رغبة في شراء تقنيات عسكرية روسية، أبرزها دبابات من طراز «تي70» وأنظمة صاروخية مضادة للدروع من طراز «كورنيت». وعلى الرغم من إعلان الطرفين أكثر من مرة خلال السنوات الماضية عن رغبة في تعزيز مجالات جديدة للتعاون، لكن الحديث عن رفع وتيرة التعاون العسكري اتخذ أبعادا عملية بعد الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري إلى روسيا في سبتمبر (أيلول) الماضي؛ حيث التقى الرئيس فلاديمير بوتين، وقال بعد اللقاء إن الجانبين تحدثا «بشكل مطول عن خطط تعزيز التعاون العسكري». وأكد الكرملين بدوره استعداد موسكو لـ«توسيع مجالات التعاون لتشمل الجانب العسكري المهم لبلدينا».

 



السابق

مصر وإفريقيا..السيسي يعرض على السلطان قابوس مقترحاً لحل أزمة اليمن..قمة إماراتية مصرية في أبوظبي ...تعزيز أطر التعاون الثنائي بين البلدين... «استنفار » لدعم السيسي في الانتخابات ...وفد كنسي مصري إلى القدس يكسر الحظر على زيارة الأقباط...الأمم المتحدة: أكثر من مليون ليبي بحاجة للمساعدة..تراجع احتياط تونس من العملة الأجنبية إلى مستويات قياسية..«مجتمع السلم» الجزائرية: لا فائدة من تنظيم انتخابات رئاسية....دول الساحل تبحث عن مصادر تمويل لقوتها المشتركة...المغرب: مطالب بمنع تمثيل النواب في مجلس حقوق الإنسان..

التالي

اخبار وتقارير...إدارة ترامب تسعى لمراقبة المسلمين السُنّة المقيمين والزوار في الولايات المتحدة..ماتيس: هدفنا في أفغانستان منع تكرار 11 أيلول..تدوير الفشل.. أزمة أحزاب المعارضة في تركيا....بيونغيانغ تتّهم واشنطن بالتخطيط لضربة وقائيّة والبيت...مائتا «داعشي» أميركي {مفقودون}...«داعش» يملك صلات قوية بجماعات باكستانية متطرفة..تركيا تعلن رغبتها في إنهاء الأزمة الدبلوماسية مع هولندا...

Decentralization in Tunisia: Empowering Towns, Engaging People

 الجمعة 18 أيار 2018 - 8:47 ص

  Decentralization in Tunisia: Empowering Towns, Engaging People https://carnegieendowment.org… تتمة »

عدد الزيارات: 10,803,011

عدد الزوار: 290,112

المتواجدون الآن: 6