لبنان...قائد القيادة المركزية الأميركية: لدينا قوات خاصة في لبنان..«حزب الله» ينقل مصانع السلاح الإيرانية إلى مناطق درزية.باسيل يقر بوجود «خلافات في الداخل» مع «حزب الله»... باسيل يكسب انتخابياً من حملاته ضدّ «الثنائي الشيعي»... لبنان عشية «قمة بعبدا الثلاثية»... أكثر من هدنة أقلّ من تسوية...

تاريخ الإضافة الأحد 4 شباط 2018 - 5:53 ص    عدد الزيارات 1088    القسم محلية

        


باسيل يقر بوجود «خلافات في الداخل» مع «حزب الله»... تسريبات لسعيد يشيد فيها بوزير الخارجية: «إحاطته» تكبر .. قائد القيادة المركزية الأميركية: لدينا قوات خاصة في لبنان...

كتب الخبر الجريدة – بيروت... في تعليق على مقابلة صحافية نشرت له وأوردت تصريحات عن خلافات مع حزب الله، أقر وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل بوجود خلافات مع الحزب، في حين انشغلت الأوساط بتسريب لخصم باسيل النائب السابق فارس سعيد يشيد فيه بزعيم "التيار الوطني الحر". لايزال رئيس التيار الوطني الحر في لبنان، وزير الخارجية جبران باسيل في قلب الحدث. فبعد المواجهة بينه وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي قال مراقبون إنها انتهت بالتعادل، عاد كلام باسيل لمجلة "ماغازين" الناطقة بالفرنسية ليثير التوتر، لكن هذه المرة مع حزب الله، إضافة الى تسجيل مسرب منسوب للنائب السابق فارس سعيد، الخصم اللدود لباسيل، يشيد فيه بالسلوك السياسي الأخير لوزير الخارجية. وفيما خص مقابلة "ماغازين" التي أوردت تصريحات لباسيل في مقابلة معها يقول فيها إن "حزب الله يأخذ خيارات في الموضوع الداخلي لا تخدم مصالح الدولة اللبنانية"، مذكّراً بأنه "في وثيقة التفاهم بين التيار الوطني الحر وحزب الله هناك بند أساسي يتعلق ببناء الدولة، ولكن ولسوء الحظ هذه النقطة لم تطبق بحجة الاعتبارات الاستراتيجية". وأكد المكتب الإعلامي لباسيل أن "الكلام محرّف ومجتزأ، وعلاقة التيار مع الحزب استراتيجية وباقية". وأضاف البيان: "تتناقل وسائل الاعلام كلاماً محرّفاً ومجتزأ للوزير جبران باسيل في حديثه الى مجلة ماغازين الناطقة باللغة الفرنسية، في موضوع العلاقة مع حزب الله، والحقيقة أن ما قاله الوزير باسيل أن علاقتنا مع حزب الله استراتيجية وباقية، وهي كسرت الرقم القياسي في التفاهمات السياسية في لبنان، وأننا على نفس الموجة في القضايا الاستراتيجية". وأضاف البيان: "أما في الموضوع الداخلي، فقال باسيل انه يأسف لوجود بعض الاختلافات في المواضيع الداخلية، وثمة قرارات يتخذها الحزب في الموضوع الداخلي لا تخدم الدولة، وهذا ما يجعل لبنان يدفع الثمن، وأن بندا أساسيا هو بناء الدولة في وثيقة التفاهم لا يطبّق بحجة قضايا السياسة الخارجية". وختم البيان: "عليه، يؤكد باسيل أنه مهما حاول اليائسون لتخريب العلاقة الاستراتيجية مع حزب الله فإنهم لن ينجحوا". في المقابل، وبعد توضيح مكتب باسيل، أكد رئيس تحرير مجلة "ماغازين" بول خليفة، عبر صفحته على "فيسبوك"، أن مقابلة وزير الخارجية "نُشرت حرفياً وغير محرّفة أو مجتزأة"، ونشر النص الحرفي للمقابلة "منعا للتحريف أو الاجتزاء. كلامه واضح ولا يحتمل إخراجه عن سياقه". الى ذلك، نشر موقع "ليبانون ديبايت" تسجيلا صوتياً مسرباً للنائب السابق فارس سعيد يتناول فيه المواقف الأخيرة لباسيل. إذ أبدى سعيد ارتياحه وتشجيعه لخصمه وزير الخارجية. وتضمن التسجيل التالي: "أول شي انشالله مل تدقوا شوكة لجبران باسيل، والله يحميه، ويلي عم يعملو شغلة كتير منيحة، هيدي معناتا انو هل الرجال نضج"، وأضاف :"من خلال موقعو عم يتعرف وعم يعرف شو عم بيصير، ولازم يكمل على نفس الطريق، وكل لبنان الى جانبو. وما حدا بيسترجي يدق فيه لجبران باسيل لانو احاطته الدولية وهلق احاطته العربية عم بتصير كتير كبيرة، ولازم يكمل متل ما هو". الى ذلك، كشف قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال جوزيف فوتيل عن وجود قوات أميركية خاصة تعمل في لبنان بهدف دعم الجيش في قتال "داعش". ونقلت صحيفة "ديلي ستار" اللبنانية الناطقة بالإنكليزية عن فوتيل قوله إن "القوات الأميركية موجودة في لبنان، إلا أنها تعمل عن كثب مع الجيش اللبناني، بدلا من القيام بعمليات منفردة". وأضاف فوتيل: "لا أريد الغوص في التفاصيل حول العمليات الخاصة التي ندعمها، لكن دورنا العام هو بناء القدرة لدى الجيش اللبناني والمساعدة في محاربة الإرهاب"، مؤكدا أن قواته "لا تقوم بعمليات أحادية الجانب في لبنان، ولكنها تدعم الجيش في أنشطته".

«حزب الله» ينقل مصانع السلاح الإيرانية إلى مناطق درزية

● نتنياهو أبلغ بوتين أنه سيقصفها والحزب اشترى لها أراضي في الشوف لإبعاد الشبهات

● سخونة على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية... وتل أبيب تمنع جنودها من عبور «الخط الأزرق»

كتب الخبر الجريدة - القدس.. مع تواصل ردود الأفعال الدولية حول مصانع السلاح الإيرانية الموجودة في لبنان، يعمد «حزب الله» اللبناني إلى نقل تلك المصانع إلى مناطق تسكنها أغلبية درزية لإبعاد الشبهات عن مناطق نفوذه. بعد الضجة الدولية المتواصلة منذ نحو سنة، والتي أثارها كشف «الجريدة» عن وجود مصانع أسلحة وصواريخ إيرانية في لبنان، أفادت مصادر مطلعة بأن «حزب الله» اللبناني، اشترى أخيراً أراضي وعقارات بمنطقة الشوف في جبل لبنان التي تسكنها أغلبية درزية، بهدف نقل هذه المصانع والصواريخ إليها، لإبعاد الشبهات عن مناطق نفوذه، خصوصاً في قرى الجنوب التي تسكنها أغلبية شيعية. ومنذ زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لموسكو ولقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يتصاعد الكلام الإسرائيلي عن مصانع السلاح الإيرانية، وبعدما قال نتنياهو إنه بحث مع بوتين هذه النقطة تحديداً، خرج المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ليحذر من هذه المصانع، وتبعه وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان. وقالت المصادر لـ «الجريدة» إن هناك قلقاً إسرائيلياً حقيقياً من محاولات إيران بناء مصانع أسلحة وصواريخ في لبنان، مبينة أن تل أبيب تحاول عبر تهديداتها وتحذيراتها أن توجه رسالة واضحة إلى «حزب الله» وإيران حول هذا الأمر. وأضافت أن نتنياهو طلب من بوتين إيصال رسالة إلى طهران، مفادها أن إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي، وستقوم بما عليها لحماية أمنها، وأنها ستضرب المصالح الإيرانية في المنطقة، خصوصاً في سورية ولبنان إذا استمرت في بناء مصانع الأسلحة بلبنان. في سياق متصل، وبعد تصريحات ليبرمان عن ملكية إسرائيل لـ «بلوك 9» الخاص بالغاز في البحر المتوسط، وردود الفعل اللبنانية الرافضة لها، خصوصاً من «حزب الله» الذي هدد بالدفاع عن «المصالح اللبنانية بكل الطرق»، أكد مصدر لـ «الجريدة» أن الأوضاع على الحدود الإسرائيلية ـ اللبنانية، باتت ساخنة جداً، وأن الجيش الإسرائيلي أصدر تعليمات للجنود بمنع عبور الخط الأزرق.

باسيل يكسب انتخابياً من حملاته ضدّ «الثنائي الشيعي» والمصلحة المشتركة لدى الطرفين بعدم فتح صراعات

الشرق الاوسط...بيروت: كارولين عاكوم... لم يكن اتهام وزير الخارجية جبران باسيل حليفه «حزب الله» بعرقلة بناء الدولة هو الأول من نوعه، ولا يبدو أنه سيكون الأخير في موسم الحملات الانتخابية. خطاب رئيس «التيار الوطني الحر» في الفترة الأخيرة ومواقفه المنتقدة لـ«الثنائي الشيعي» الذي يضم «حركة أمل» و«حزب الله» وتحالفهما الذي يصفانه بالاستراتيجي، يفتح باب التساؤلات وعلامات استفهام كثيرة حول خلفية هذا التوجه، خصوصاً في ظل سياسة «الصمت» التي ينتهجها «حزب الله» في هذا السياق. ويكاد موقف الحزب الوحيد المعارض لممارسات باسيل هو ذلك الذي رفض فيه التعرض إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، وهو ما رأى فيه «التيار» موقفاً طبيعياً منعاً للشرخ في الطائفة الشيعية. لكن المراقبين من خارج «الخصمين»؛ «التيار» و«حركة أمل» وحليفهما «حزب الله»، يرون في مواقف باسيل الذي يرفع شعار «استعادة حقوق المسيحيين»، أبعاداً سياسية وانتخابية وطائفية، معتبرين أن «سكوت» حزب الله لمصلحة مشتركة من الطرفين لاستمرار ورقة التفاهم. وأول من أمس، نشرت مقابلة باسيل في مجلة «ماغازين» قبل أن «يبرد التوتّر الأمني والسياسي» الناتج عن اتهامه بري بـ«البلطجي»، حيث قال إن «حزب الله» يأخذ خيارات بالموضوع الداخلي لا تخدم مصالح لبنان، ورغم أن اللقاء أجري قبل الأزمة مع بري، فإنه نشره أول من أمس أعاد «فتح الجراح»، خصوصاً أنه قد سبقه تصريح لقناة «الميادين» رأى فيه أن العداء لإسرائيل ليس آيديولوجياً، وذلك في موازاة الأزمة التي اندلعت بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري على خلفية «مرسوم أقدمية الضباط»، بعد رفض الأخير تجاهل توقيع وزير المالية (الشيعي) والمحسوب على «حركة أمل»، عليه، وهو الذي لا يزال حتى الآن دون حل ليعود ويصعّب الموقف مع هجومه على بري، بحسب ما أظهره فيديو مسرّب من لقاء انتخابي في بلدة بترونية، ليصل الأمر إلى مواجهة سياسية بين مسؤولي الطرفين وأمنية بين مناصريهما في الشارع، وهو ما استدعى موقفاً صارماً من حليف الطرفين، حزب الله، لإنهاء الأزمة عبر اتصال أجراه عون ببري. لكن في هذه المرحلة لم يحيّد «التيار الوطني الحر» الذي يرأسه باسيل، «حزب الله» عن مواقفه، إذ كان موضوع عرض فيلم «the post» محور مواجهة إعلامية وسياسية بين الطرفين، وذلك بعد موقف «الحزب» الرافض على لسان أمينه العام حسن نصر الله، لعرضه، بسبب دعم مخرجه للحرب الإسرائيلية ضد لبنان عام 2006، بينما وصف «التيار الوطني الحر» في مقدمة أخبار قناة «أو تي في» هذا الرفض بـ«الجريمة الثقافية بحق الحرية التي تعيد تجسيد نظرية قمع الرأي الآخر بذريعة مواجهة العدو»، وهنا لم يكن ردّ فعل جمهور «حزب الله» وأنصار «الثنائي الشيعي» بشكل عام على هذا الموقف، بأقل من وصفه بـ«تيار التطبيع». ولا يخفي مصدر في «8 آذار» استياء حزب الله «الصامت» من مواقف باسيل والمدرك بخلفياتها الانتخابية، كاشفاً لـ«الشرق الأوسط» اتصالات جرت من قبل «حزب الله» بباسيل بعد تصريحه لقناة «الميادين» طالبة منه الاعتذار منعاً لتفاقم المشكلة، لكنه لم يستجب، بينما تجاوز الحزب موقف «التيار الوطني الحر» حول الفيلم الأميركي الذي عادت وزارة الداخلية واتخذت قراراً بعرضه، انطلاقاً من أن «المصالح السياسية أهم من المصالح الثقافية»، بحسب تعبير المصدر الذي أكد أن مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا، لم يتطرق لهذا الموضوع خلال لقائه الأخير بباسيل، وكان التركيز على أمور انتخابية. وفي مقاربته لتصريحات باسيل، لا يرى الوزير السابق والنائب بطرس حرب تفسيراً إلا «دلالة على تخبّط سياسي وانتخابي»، معتبراً أنه ليس من مصلحة حزب الله تفجير صراعات جديدة في الداخل، وهو الأمر الذي يوافقه عليه القيادي السابق في «التيار الوطني الحر» زياد عبس، مشبّهاً ممارسات باسيل «بالميليشيات المسلّحة خلال الحرب». وقال عبس في حديث تلفزيوني: «لا أفهم المواقف الأخيرة لباسيل الذي يحاول أن يفرض نفسه زعيماً مسيحياً، إلا من جهة شد عصب المسيحيين قبل الانتخابات النيابية». ويعتبر حرب أن «الدبلوماسية التي يفترض أن يتمتّع بها وزير خارجية أي دولة سقطت مع باسيل لحسابات انتخابية، وتبدّل المواقف يدّل على فقدان أي توجّه عقائدي». ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «قد يكون سكوت حزب الله الذي أعتقد أنه يستغرب مواقف باسيل، هو لإدراكه أنه لطالما كان ولا يزال وزير خارجيته، أكثر منه للبنان الذي تأثّر سلباً من مواقفه عربياً ودولياً». ورأى أنه ليس من مصلحة حزب الله تفجير صراعات جديدة داخلية، وهو الذي يعاني من الضغوط والعقوبات الخارجية. لكن في المقابل، يرى وزير الشؤون الاجتماعية ممثل «القوات» في الحكومة، بيار بو عاصي، أن «الحزب في ورطة، إذ لا يمكنه التنصل من الرئيس بري وحركة أمل، رغم أنهما لا يتفقان في الشارع وعلى المستوى الفكري، وفي المقابل لا يمكنه التنصل من التيار لأنه يؤمن له الغطاء السياسي المسيحي. لذا عندما بلغ التوتر، وخصوصاً بعد حادثة الحدت، حداً خطيراً تدخل الحزب بقوة لضبط الوضع». وأضاف في حديث إذاعي: «علاقة التيار بحزب الله دقيقة وصعبة»، سائلاً: «صحيح أن الحزب دعم التيار داخلياً والتزم معه، ولكن اليوم عون رئيس الجمهورية، هل مستعد في عمقه لتقاسم السلطة والإمرة والسلاح مع مكون آخر هو حزب الله الذي لديه ارتباطاته العقائدية والخارجية؟ وهل من مصلحة وزير الخارجية الذي يتواصل مع العواصم في أوروبا وأميركا ويعرف الأجواء الضاغطة وتصعيد العقوبات والتماهي مع حزب الله؟»، مضيفاً: «لا أرى ذلك كما لا أعتقد أنه سيصطدم معه».

لبنان عشية «قمة بعبدا الثلاثية»... أكثر من هدنة أقلّ من تسوية.. باسيل يثبّت الخلاف مع بري ويوحي بالتمايز «المحلّي» عن «حزب الله»..

بيروت - «الراي» ... توقعات بأن ترسخ القمة حال «ربْط النزاع» في شأن الملفات الخلافية وتحديداً ذات الطابع الدستوري.. يستعدّ لبنان لأسبوع تثبيتِ «وقْف إطلاق النار» السياسي على جبهة رئيسيْ الجمهورية العماد ميشال عون والبرلمان نبيه بري والانتقال بـ «المنازلة» بينهما من المواجهة «الساخنة» الى «الحرب الباردة» بعدما أَظْهر «انفلات» الصراع وتَمدُّده الى الشارع الأسبوع الماضي إمكان انزلاق البلاد بسرعة الى فوضى سياسية - أمنية يصعب على الجميع التحكّم بها وتَحمُّل تبعاتها. وفي حين نجح «حزب الله» في تعطيل «صاعق» الانفجار الذي دهم المشهد الداخلي بعد تسريب كلام لرئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل طاول رئيس البرلمان نبيه بري واصفاً إياه بـ «البلطجي وسنكسر رأسه» وما أعقب ذلك من توترات في الشارع ظهّرت قابليةً كبيرة للصِدام بين الفريقيْن، تتجّه الأنظار الى «الثلاثاء الرئاسي» الذي يشهد لقاء في القصر الجمهوري بين كل من عون وبري ورئيس الحكومة سعد الحريري في محاولةٍ لضبط الخلافات الداخلية و«دوْزنتها» على إيقاع ملفيْن بارزيْن: الأوّل التهديدات الاسرائيلية المتصاعدة من بوابتيْ النفط والغاز واتهام لبنان بأنه تحوّل «مصنع صواريخ إيرانية». والثاني انتقال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الى تطبيق إجراءات أكثر صرامة حيال «حزب الله» ومصادر تمويله وهو ما عبّر عنه فرْض وزارة الخزانة الأميركية أول من أمس عقوبات على 6 أفراد (خمسة لبنانيين وعراقي واحد) و7 كيانات بموجب قوانين العقوبات المالية على الحزب بوصفه «منظمة إرهابية مسؤولة عن مقتل المئات من الأميركيين، وهي أيضاً الوسيلة الرئيسية لإيران لزعزعة الحكومات العربية الشرعية عبر الشرق الأوسط». ويشي المناخ عشية اللقاء بين عون وبري والحريري بأن من الصعب تَصوُّر إمكان بلوغ تفاهمات «سحرية» حول أصْل المشكلة المتمثّل في الصراع حول الصلاحيات وتَوازُنها وغمْزِ فريق بري من قناة تجاوُز رئيس الجمهورية دستور الطائف، وهو ما عبّر عن نفسه خصوصاً في أزمة مرسوم منْح سنة أقدمية لضباط دورة 1994 في الجيش والتي فتحت الباب أمام «كباشٍ محتدم» حول التوقيع الشيعي في السلطة التنفيذية عبر وزارة المال التي أطلق المكوّن الشيعي إشارات الى رغبته في تكريسه موزاياً للتوقيعيْن المسيحي والسني (على كل المراسيم) من خلال تثبيت وزارة المال لهذا المكوّن. وتشير التوقعات في هذا السياق الى ان «القمة الثلاثية» سترسخ حال «ربْط النزاع» في شأن الملفات الخلافية وتحديداً ذات الطابع الدستوري مع تحييد المؤسسات عنها في غمرة دخول لبنان مدار الانتخابات النيابية (موعدها في 6 مايو المقبل) والاستعداد لمواجهة التهديدات الاسرائيلية، والتحضير لمرحلة بدء مسار تَحوّله دولة نفطية من خلال حفل التوقيع الرسمي يوم الجمعة المقبل لعقود الاستكشاف والتنقيب في مياهه (بلوك 9 وبلوك 4) مع ائتلاف شركات فرنسية - ايطالية - روسية، الى جانب بدء العدّ التنازلي لثلاث مؤتمرات دولية لدعم لبنان. وإذا كان «السباق الانتخابي» الذي انطلق يجعل نظرياً تقديم الأطراف الرئيسية تنازلات كبرى في هذه المرحلة مسألة تقاس في «حساب صناديق الاقتراع»، فإن مجموعة إشاراتٍ عملية تصبّ في تأكيد هذا الاستنتاج وأبرزها:

* ان سحْب فتيل الردّ في الشارع على كلام باسيل في حقّ بري بعد اتصال الرئيس عون برئيس البرلمان من ضمن مبادرة لعب «حزب الله» دوراً رئيسياً فيها، لم يطوِ صفحة المشكلة بين بري وباسيل (صهر عون) بل تركها برسْم اعتذارٍ مطلوب من وزير الخارجية ولو «الى اللبنانيين»، وهو ما رفض الأخير تقديمه بل مضى في توجيه الرسائل الضمنية الى رئيس مجلس النواب ولا سيما من خلال مؤتمر الطاقة الاغترابية في ابيدجان الذي لم يحضره باسيل شخصياً غامزاً من قناة «نيات تخريبية» كانت تُعدّ فيما لو شارك.

وشكّل استقبال بري أمس وفداً اغترابياً أفريقياً جاء مستنكراً «الإساءة الأخيرة التي تعرّضتْم لها» امتداداً للأزمة مع باسيل الذي قوبل المؤتمر الذي نظّمته وزارته في ساحل العاج بمقاطعة من هؤلاء وغالبيّتهم من مناصري رئيس البرلمان.

* المواقف التي أطلقها باسيل في حديث صحافي وأسف فيها «لوجود بعض الاختلافات (بين التيار وحزب الله) في المواضيع الداخلية»، متحدثاً عن «قرارات يتخذها الحزب في الموضوع الداخلي لا تخدم الدولة، وهذا ما يجعل لبنان يدفع الثمن، وان بنداً أساسياً هو بناء الدولة في وثيقة التفاهم لا يطبَّق بحجة قضايا السياسة الخارجية»، مؤكداً في الوقت نفسه انه «مهما حاول اليائسون تخريب العلاقة الاستراتيجية مع حزب الله، (فإنهم) لن ينجحوا».

وهذا الموقف الذي كان أثار قبل صدوره موضَّحاً بهذه الصيغة لغطاً بعدما اجتُزئ ليقتصر على ان «حزب الله يأخذ خيارات لا تَخدم مصالح الدولة اللبنانية في الموضوع الداخلي وان كل لبنان يدفع الثمن»، عَكَس بحسب أوساط سياسية منحى ثابتاً لدى رئيس «التيار الحرّ» لتكريس وجود خلاف عميق مع بري وتحالُف عميق مع «حزب الله» مع تمايُز موْضعي.

وتشير هذه الأوساط، وهي من خصوم باسيل، الى «ان منطق الأخير الذي عبّر عنه في الحديث الصحافي لا يمكن قراءته من خارج حسابات الانتخابات النيابية و (شدّ العصَب) الشعبي»، لافتة الى «ان هذا المنطق يصطدم من جهةِ حلفائهِ بوهمِ الاعتقاد أن بالامكان استخدام (حزب الله) بوجه الرئيس بري مع تصويره ضمناً على انه عائق أمام بناء الدولة، غافلاً ان وحدة الطائفة الشيعية اولوية استراتيجية لـ (حزب الله)، كما يصطدم عند خصومه باعتبارهم ان حصر بناء الدولة بالفساد والتصويب في هذا الإطار على فريق محدّد يهمل ان مرتكز بناء الدولة يقوم على وحدة السلاح وان تكون الإمرة الاستراتيجية بيد الدولة»، ومشيرة الى «ان المغازلة بالاستراتيجي مع حزب الله هي استمرار لمعادلة المقايضة بين: نعطيكم في الاستراتيجي وتعطونا في السلطة، وهذا المنطق لن يدوم بدليل الصدام مع بري حول مسألة الصلاحيات وأزمة المرسوم».

* تظهير الحريري ملامح استياء ضمني من بري بعدما سعت أوساط الأخير الى إنكار أي دور لرئيس الحكومة في إطفاء «الحريق» الذي أشعله كلام باسيل عن رئيس البرلمان. وقد أعلن الحريري «تعرفون أن الرئيس الشهيد، ونحن من بعده، تعرّضنا لموجات من الكلام والإهانات، أسوأ بكثير مما تسمعونه. لكننا كنا دائماً نرى كرامة البلد أهم من كرامة الأشخاص والأحزاب، ورغم كل ما حصل، أقول الحمد لله، أن صوت العقل والحكمة تغلب بالأمس، على صوت الدراجات النارية، وعطل في الوقت المناسب مشكلا كان يمكن أن ينقل البلد الى مكان آخر».

باسيل يعود من زيارة لم تكتمل لأبيدجان

بيروت - «الحياة» .. عاد وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل إلى لبنان بعد زيارة لم تكتمل إلى أبيدجان حيث شارك في افتتاح مؤتمر الطاقة الاغترابية، «من بعد» (لم يكشف عن مكان وجوده واكتفت محطة «أو تي في» بالقول إنه في مكان ما في أفريقيا)، وعبر شاشة إلكترونية خاطب من خلالها الحضور، تجنباً لتداعيات قد تحصل غداة الخلاف بينه وبين رئيس المجلس النيابي نبيه بري، بعدما وصفه باسيل بـ «البلطجي»، وحصلت احتجاجات ضده من أنصار بري في الشارع اللبناني. ورأت مستشارة وزير الخارجية باسكال دحروج أن مؤتمر أبيدجان​ «نجح على رغم الظروف التي مررنا بها وتركزت على مقاطعة المؤتمر على رغم عدم ارتباطه بما يحدث في السياسة». وقالت دحروج لموقع «النشرة» الإخباري: «هناك توجه خارجي وإصرار على عدم إنجاح أي تجمع ​لبناني في قارة أفريقيا، والوزير باسيل لم يحضر حرصاً على أمن المشاركين بالمؤتمر». وشددت على «أننا سعينا لإكمال المؤتمر لرسالته فقط لناحية المغتربين والانتشار يجب أن ينأى بنفسه عن كل ما يحصل، وليس تحدياً لأحد». وكان مؤتمر الطاقة الاغترابية في أبيدجان تابع أعماله أمس، وناقش «آفاق الاستثمار في وسط شرق وجنوب أفريقيا وبناء جسور التواصل للاستفادة من الامكانات الكبيرة والواعدة»، و «دور اللبنانيين وتعاونهم في إنشاء شبكة لتبادل الخبرات وتوظيف الرساميل». وتحدث كل من فادي بربر ومحمد بزي عن تجربتيهما كرجلي أعمال، فيما ركز المستشار المالي كولن رزق على موضوع الرساميل الأفريقية، وتطرق راني باخوس إلى وضع رؤى استثمارية بين رجال الأعمال، وجورج رستم إلى الوضع الاقتصادي. وكان لموضوع النفط والغاز في أفريقيا اهتمام خاص في المؤتمر في ضوء الدراسات والإمكانات وخبرات هذا القطاع المنافس. وركزت الجلسة الثانية على قانون استعادة الجنسية، وتسويق لبنان عبر اللغة والمدرسة والجامعة والثقافة والفنون والمطبخ.

جابر لـ «الحياة»: العقوبات متوقعة وواشنطن تتقبل ملاحظاتنا

بيروت - «الحياة».... قلل عضو كتلة «التنمية والتحرير» النيابية اللبنانية ياسين جابر من أهمية العقوبات الجديدة التي أعلنت عنها وزارة الخزينة الأميركية ضد 6 أفراد لبنانيين «لعملهم لمصلحة عضو وممول «حزب الله» أدهم طباجة، أو لمصلحة شركته «الإنماء» للهندسة والمقاولات»، وضد 7 شركات تتوزع مراكزها بين لبنان وأفريقيا. وتأتي هذه العقوبات في إطار قوانين العقوبات المالية على «حزب الله» وبعد إجراء ادارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مراجعة لسياستها لهذا الأمر. ورأى جابر في اتصال مع «الحياة» أن «أدهم طباجة موضوع على لائحة العقوبات من قبل وليس جديداً هذا الأمر والأشخاص الواردة أسماؤهم يعملون لمصلحته، وهي متوقعة وغير مفاجئة». ورأى «أنها مزعجة لكن المهم ألا تحصل أضرار جماعية بمعنى أن يتأذى كل اللبنانيين منها. و «حزب الله» يتوقع مثل هذه العقوبات وكان أمينه العام قال إن لا أموال للحزب في المصارف اللبنانية». ودعا إلى النظر إلى واقع حزب الله على الأرض، «فالناس الذين يؤيدونه يفعلون ذلك لأنه دافع عنهم في مواجهة تنظيم «داعش» وفي مواجهة إسرائيل وحرر لهم أرضهم وحافظ على ضيعهم ولن يتخلوا عنه بسبب عقوبات على أشخاص لا أعرف مدى قدرتهم على تمويل الحزب بهذا الحجم من السلاح والأموال».

وشدد جابر على أهمية «ألا يكون الاستهداف أعمى»، مشيراً إلى أن الجانب اللبناني كان لفت الجانب الأميركي إلى هذه المسألة وقلنا إنه من غير المعقول أن تكون العقوبات جماعية على الطائفة الشيعية وحصل تقبل للأمر، وقلنا إن الأمر جرب في أمكنة أخرى من العالم وحصلت مجاعات وفي حال طبق على لبنان فإنه يؤدي إلى انهيار النظام المالي في لبنان ولن تكون هناك شفافية بعد اليوم في التعامل المالي». وأكد أنه «لم يحصل في كل العقوبات المعلنة أي تجاوز لرأي لبنان ويحصل نقاش دائم معنا». لكن جابر تحدث عن «لوبي يعمل ويضغط في الولايات المتحدة لحصول إجراءات جراحية ضد حزب الله. ونحن نعتقد أن ما يحصل هو «رسائل ضغط».

اجتماع الرؤساء الثلاثة أمام تحدي المصارحة في مقاربة الخلافات السياسية المستمرة في لبنان

بيروت - «الحياة» .. تترقب الأوساط السياسية الاجتماع الثلاثي بين رؤساء الجمهورية العماد ميشال عون، والمجلس النيابي نبيه بري، والحكومة سعد الحريري، الثلثاء المقبل، لمعرفة مدى مساهمته في إزالة الخلافات السياسية، بعد أن تم نزع فتيل الاحتقان من الشارع الخميس الماضي باتصال عون مع بري. وقال مصدر وزاري فاعل لـ «الحياة» إن معالجة التوتر بين الرئاستين بسبب إساءة وزير الخارجية جبران باسيل للرئيس بري تنهي الخلافات السياسية المتراكمة، خصوصاً أن البلد مقبل على انتخابات نيابية يرجح أن يستخدم كل فريق فيها موقفه من القضايا الخلافية في التعبئة الانتخابية. ولم يستبعد المصدر الوزاري أن يؤدي ذلك إلى تجميد العديد من الملفات التي تحتاج إلى معالجة ومنها موازنة 2018 التي تنتظر الدول المستعدة لدعم اقتصاد لبنان إقرارها وخفض العجز فيها، من أجل تشجيع المستثمرين على تقديم المساعدة. وتشير مصادر نيابية ووزارية إلى أن من التقوا الرئيس بري في اليومين الماضيين لمسوا أن التوافق إثر الاتصال الذي نزع فتيل الاحتقان لم يعدل في الموقف من الملفات الخلافية، والتي كان آخرها استبعاد عون والحريري توقيع وزير المال علي حسن خليل على مرسوم منح الأقدمية لضباط دورة 1994 الذي فاقم الخلافات على أمور أخرى، منها موضوع الكهرباء وموضوع التعديلات التي طلبها باسيل على قانون الانتخاب والتي كرر الحديث عنها في كلمته المتلفزة أول من أمس لمؤتمر الممغتربين في أبيدجان، هذا فضلاً عن الإصرار على التوزيع الطائفي لوظائف ما دون الفئة الأولى خلافاً لاتفاق الطائف. وفي وقت ترى مصادر سياسية مواكبة للمنحى التصاعدي في الخلافات منذ أشهر أن على الرؤساء الثلاثة مقاربة التباعد في التعاطي مع مسألة الصلاحيات وأدوار الرئاسات في إدارة شؤون البلد، فإن من التقوا بري يرجحون أن يطرح الأمور بصراحة تامة في اجتماع الثلثاء، بعد أن قيل الكثير في شأن الجنوح نحو مخالفة اتفاق الطائف والدستور وحديث بعض الفرقاء، ومنهم أعضاء في «اللقاء النيابي الديموقراطي» (وزير التربية مروان حمادة) عن جنوح نحو نظام رئاسي يقوض النظام البرلماني الديموقراطي. ويقول زوار بري لـ «الحياة» إن الاجتماع الثلاثي سيركز حكماً على الإجراءات المفترض اتخاذها في مواجهة التهديدات الإسرائيلية حيال الملف النفطي واستثمار لبنان للبلوك الرقم 9 والتهيؤ لتلزيم التنقيب عن الغاز فيهن، بمواجهة الادعاء الإسرائيلي بملكيته، وهذا يسهل على الاجتماع التوافق في شأنه مع ما يتطلبه من خطوات في اتجاه الأمم المتحدة. إلا أن بري أكد لهؤلاء الزوار أنه ما زال على موقفه من سائر القضايا المختلف عليها ولا سيما ما يعتبر تجاوزاً لحد السلطة. ويعتبر زوار بري انه لو لم يكن وراء إساءة باسيل خلفيات سياسية لما كانت الأمور بلغت الحد الذي بلغته، وإلا لكان الرئيس عون بادر إلى التواصل معه منذ اليوم الأول ولما كان انتظر أن يتصاعد الاحتقان في الشارع ليبادر، أو كي يبلغه «حزب الله» بأنه لم يعد يحتمل ما يحصل ولا يمكنه القبول بالتعاطي مع رئيس البرلمان بهذا الشكل. وفي هذا السياق ينقل الزوار عن بري أنه ما زال على عتبه على الحريري منذ توقيعه مرسوم الضباط في شكل هز الثقة بينهما، وهذا سبب إضافي كي تحصل مصارحة في الاجتماع الثلاثي.

باسيل - «حزب الله»

وإذ يترتب على الرؤساء الثلاثة مقاربة الخلافات وعدم الاكتفاء بنزع فتيل الشارع تقول مصادر سياسية متعددة لـ «الحياة» إنه أضيف إلى المشهد السياسي المضطرب ما قاله الوزير باسيل عن «حزب الله» لمجلة «الماغازين» عن أسفه لوجود اختلافات مع «حزب الله» وقرارات يتخذها الحزب داخلياً لا تخدم الدولة وتجعل لبنان يدفع الثمن»، مشيراً إلى أن بند بناء الدولة في وثيقة التفاهم معه لا يطبق بحجة قضايا السياسة الخارجية». وفي وقت يكتفي المسؤولون في «حزب الله» بالقول «لا تعليق» رداً على هذا الكلام، فإن انطباع المتصلين بالحزب يلمحون إلى أن قيادته غير مطمئنة إلى وجود خلفيات خارجية لهذا الموقف وأن هذا أحد الأسباب التي دفعتها إلى الوقوف مع بري رداً على تناوله منذ اليوم الأول. وتتعامل قيادة الحزب عادة مع حليف مثل «قيادة «التيار الوطني الحر» عبر قنوات التواصل المباشر لإبداء ملاحظاتها على مواقف من هذا النوع، ما يفترض أن تحصل على توضيحات من باسيل في شأن ما قاله، في ظل مواصلة واشنطن إصدارها العقوبات ضد من يتعامل معه. كما أن قياديين في «التيار الحر» لم يجدوا تفسيراً لكلام باسيل وأبدوا استغرابهم لصدوره حين جرت اتصالات معهم حوله. وكان موقف باسيل الأخير حيال «حزب الله» لقي تأييداً من رموز تأخذ على «التيار الحر» تحالفه معه مثل النائب السابق فارس سعيد الذي سرب تسجيلاً صوتياً له عبر «واتس أب» جاء فيه: «انشالله لا يصيبه مكروه جبران باسيل، والله يحميه، وما يفعله عمل جيد جداً، وهذا يعني أن الرجل نضج، وأنه من خلال موقعه يتعرّف ويعرف ما يحصل، وعليه أن يكمل على الطريق نفسه، وكل لبنان إلى جانبه، ولا أحد يجرؤ أن يلمسه لأن إحاطته الدولية، والآن إحاطته العربية تكبر وعليه أن يكمل كما هو».

معركة انتخابية حامية في كسروان ـ جبيل وتحالفات متقلّبة وخلاف «أمل» و«الوطني الحر» يُعيد خلط الأوراق..

الشرق الاوسط...بيروت: يوسف دياب.. مع تضييق المُهل الزمنية والقانونية التي تفصل المرشحين للانتخابات البرلمانية في لبنان عن موعد فتح باب الترشيحات وموعد فتح صناديق الاقتراع، تضيق الخيارات أمام المتسابقين إلى ميدان الاستحقاق، خصوصا الأحزاب والقوى السياسية الكبرى التي لم تحسم بعد تحالفاتها في معظم الدوائر الانتخابية، ومنها دائرة كسروان - جبيل. وتنتظر الدائرة معركة قوية جدا بعد خلط الأوراق الذي تشهده نتيجة تطورات الأزمة المستفحلة بين حركة «أمل» بقيادة رئيس مجلس النواب نبيه بري، و«التيار الوطني الحرّ» بقيادة وزير الخارجية جبران باسيل. ومع احتدام الصراع بين «التيار العوني» المكوّن المسيحي الأقوى في هذه الدائرة، وحركة «أمل» المتحالفة بشكل كامل مع «حزب الله» في جميع الدوائر، تبقى الأحزاب والشخصيات الموجودة سياسيا خارج هذا الاصطفاف، مما يجعلها المستفيد الأول من هذا الخلاف، وهي تراهن على تبدّل مزاج الناخب المسيحي في هذه المنطقة، وهو ما لمح إليه منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد، الذي أكد لـ«الشرق الأوسط»، أنه سيخوض المعركة الانتخابية في كسروان جبيل، انطلاقا من موقعه المستقل، وسيكون في «مواجهة حتمية مع أي لائحة متحالفة مع (حزب الله) ولديها مرشّح للحزب باعتبار أن جبيل تحتوي على مقعد شيعي». وتتريّث القوى والأحزاب في الإعلان عن لوائحها، إلى حين استكمال اتصالاتها ومشاوراتها ورصد نبض الشارع، بالاستناد إلى استطلاعات تجريها شركات متخصصة، وقد جزم فارس سعيد بأنه «سيتحالف في هذه الدائرة مع حزب (الكتائب اللبنانية) وشخصيات مستقلّة»، مستبعدا «أي تحالف مع حزب (القوات اللبنانية) الذي بات جزءا من التسوية السياسية (التي أوصلت العماد ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية)، ولا مع أي من أطراف هذه التسوية». وبات محسوما أن لائحة التيار الوطني الحرّ في كسروان - جبيل، ستكون برئاسة العميد المتقاعد شامل روكز (صهر الرئيس عون)، الذي امتنع عن إعطاء أي معلومات عن لائحته ومرشحيها، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «من المبكر الحديث عن الوضع الانتخابي الآن، وليس لدينا ما نقوله قبل الأسبوع المقبل». لكن النائب السابق فارس سعيد، أشار إلى أن «روكز هو حليف (حزب الله) في كسروان، وبالتالي لا تحالف معه إطلاقاً». واستبعد أن «يترك خلاف (التيار الحرّ) و(أمل) أي تأثير على الواقع الانتخابي في كسروان - جبيل، لأن الحزب لن يفرّط بحليفه والعكس صحيح، وبالتالي الاصطفاف الشيعي في هذه الدائرة سيكون مع (حزب الله)». وكما أن الأحزاب تتبع الحذر في تحالفاتها، ينسحب الأمر نفسه على المرشحين المستقلين، الذي يبحثون عن شخصيات تتمتّع بقاعدة شعبية، إذ رجّح الإعلامي نوفل ضوّ، المرشح على أحد المقاعد المارونية في كسروان، أن «يكون على لائحة حزب (الكتائب) والدكتور فارس سعيد، وإلا لن أكون مرشحاً». وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «الضبابية تلفّ خيارات المرشحين معظم المستقلين من أصحاب التأثير في كسروان»، مشيرا إلى أن «بعضهم انتقل إلى التحالف مع (القوات اللبنانية) ثم ذهب باتجاه (التيار الوطني الحر) وانسحب من تفاهمه مع الأخير». وأضاف: «صورة التحالفات لم تتوضّح بعد، وهناك ترقّب لما ستؤول إليه تطورات الخلاف بين التيار الوطني الحر وحركة (أمل) وموقف (حزب الله) منه، وما إذا كان هذا الخلاف سينعكس على جوهر التحالفات». ويضمّ قضاء كسروان خمسة مقاعد نيابية من الطائفة المارونية، أما قضاء جبيل فله ثلاثة نواب (مارونيان وشيعي واحد). وتوقّع ضوّ أن يترك خلاف «أمل» والتيار الحر تداعيات على هذه الدائرة، وقال: «هناك مرشحون وشخصيات وازنة في كسروان، لديها علاقات مميزة مع الرئيس نبيه بري، وإذا استمرّ الخلاف فلن يكون ذلك في مصلحة التيار الحر»، لافتا إلى أن «القراءة المنطقية، تفيد بأن الصوت الشيعي في جبيل ليس هو المرجّح، رغم وجود 10 آلاف ناخب، لأن الحاصل الانتخابي في كسروان جبيل 15 ألف صوت، وبالتالي الثنائي الشيعي ليس رافعة لدعم اللائحة، بل هو يحتاج إلى رافعة لإيصال مرشحه (الشيعي)، مع العلم أن الأصوات الشيعية ستسمّي مرشحا لحزب بالصوت التفضيلي».

ريفي: معركتنا ستكون في وجه الدويلة والفساد والسلاح غير الشرعي

بيروت: «الشرق الأوسط».. أعلن الوزير السابق أشرف ريفي خوض الانتخابات النيابية بـ«نفَس تغييري ووجوه جديدة»، مكرراً رفضه «منح الثقة لأي سلاح غير شرعي في لبنان» ومؤكداً «معركتنا للتغيير ستكون في وجه الدويلة والفساد». وفي كلمة له خلال لقاء انتخابي في الشمال قال ريفي «خضنا تجربة مهمة في انتخابات البلدية حيث كان الرأي واضحا تماما، إذ أنه حتى لو تحالفت القوى السياسية التقليدية الكبرى في وجهنا، لدينا إمكانية كبرى للخروج برقم يحفظ كرامتنا». ورأى أنه «على المستوى السياسي، ليس هناك دولة يوجد فيها سلاحان، فأي تركيبة لدولة بسلاحين لن تعمر طويلاً، لذلك يجب أن نقول إننا لن نشرع سلاح حزب الله، ولن نشرع السلاح الإيراني، ولن نشرع أي سلاح غير شرعي، بل رهاننا على الدولة فقط لا غير». وأضاف: «يجب أن يكون هناك سلاح وحيد هو سلاح الجيش اللبناني وسلاح الدولة اللبنانية فقط لا غير، ومؤسسة الجيش والقوى الأمنية تكفي للدفاع عنا وردع الجريمة. إن الخلل الأساسي هو بوجود دويلة في بعض الأحيان هي أكبر من الدولة». وختم: «معركتنا للتغيير ستكون في وجه الدويلة والفساد، من أجل تحقيق كل ما يحتاجه المواطن كي يعيش كريماً، وسنخوض الانتخابات القادمة بنفس تغييري ووجوه جديدة، ولن نتحالف لا مع فريق 8 آذار ولا مع التقليديين، فإما أن نكون فعلاً نواة للتغيير، وأرى أن الحظوظ عالية، أو فلن نكون تقليديين أبداً».

جعجع: الانتخابات ثورة بيضاء على السياسات التقليدية

بيروت: «الشرق الأوسط».. اعتبر رئيس حزب «القوّات اللبنانيّة»، سمير جعجع، أن «الانتخابات النيابية هذه السنة يجب أن تكون ثورة بيضاء على السياسات التقليديّة». وقال، في كلمة له خلال حفل إطلاق المصالح والأجهزة الحزبيّة في «القوات» لماكينتها الانتخابيّة: «مشروعنا واضحٌ. بناء دولة فعليّة قويّة، ولقد أثبتنا ذلك بالقليل الذي بين أيدينا». وأضاف: «إذا أردتم التخلّص من الواقع الحالي المزري فهذا بأيديكم أنتم، وليس بأيدي السياسيين. لا يستطيع أحدٌ أن يكون سياسيا في لبنان إلا إذا اختاره الناس أن يكون»، مشددا على أن «الانتخابات هذه السنة ليست مجرّد ممارسة ديمقراطيّة عاديّة، وإنما يجب أن تكون ثورة بيضاء على كل السياسات التقليديّة التي نعيش». وسأل: «إذا لم يكن اليوم فمتى؟ أننتظر ليصبح الدين العام مائة مليار دولار؟ أننتظر حتى يصبح معدل البطالة 50 أو 60 أو 70 أو 100 في المائة؟ أننتظر حتى ينهار اقتصادنا كلياً؟ أم ننتظر حتى يخرج الغاز والنفط من مياهنا، فتتبخر مداخيله كما تبخّرت مداخيل الدولة اللبنانيّة منذ نصف قرن وحتى الآن؟ أم ننتظر حتى يأتي مئات آلاف المجاهدين الموعودين ليغزوا لبنان ويحولوه إلى هانوي الشرق الأوسط، إلى مقبرة للغزاة». وأضاف: «مصيرنا بأيدينا نحن، فلنتصرّف تبعا لأحلامنا ولكل ما نتمناه ونعبّر عنه كل يوم، بدل أن نتصرّف انطلاقا من اعتبارات ضيقة صغيرة»، مؤكدا أن «مصيرنا جميعا للسنوات الأربع المقبلة موجودٌ في هذه الورقة التي سيسقطها كل فرد منا في صندوق الاقتراع في 6 مايو (أيار) المقبل. فلنتحمّل مسؤولياتنا ونقترع للشفافيّة، للسياسات العامة، للاستقامة، للوطنيّة الفعليّة. فلنقترع للدولة الفعليّة اللبنانيّة القويّة».

القضاء اللبناني يشدد عقوبته لمتورطين بخطف عسكريين وقتلهم

الإعدام لقاتل الجندي الأسير حميّة والمؤبد لـ«أمير النصرة»

الشرق الاوسط..بيروت: يوسف دياب... تعقد المحكمة العسكرية في لبنان، عشرات الجلسات يومياً، في قضايا جنائية وإرهابية، مخصصة لمحاكمة موقوفين ينتمون إلى تنظيمي داعش وجبهة النصرة ومجموعات أخرى متطرفة، أبرزهم المتورطون في قتال الجيش اللبناني، وقتل عدد من جنوده إبان المعارك التي شهدتها مدينة عرسال (البقاع اللبناني) في الثاني من أغسطس (آب) 2014، والتي أعقبها خطف عسكريين وتصفية بعضهم. ويعدّ تكثيف جلسات المحاكمة أمراً طبيعياً، بالنظر للعدد الهائل للملفات والموقوفين، لكنّ التطوّر البارز في مسار هذه القضايا، يتمثّل بالأحكام المشددة التي بدأت تصدرها المحكمة العسكرية بحق المتهمين فيها، وآخرها حكم الإعدام الذي صدر منتصف ليل الجمعة - السبت، بحق الموقوف السوري علي لقيّس، الذي ينتمي إلى «جبهة النصرة»، بعد إدانته بتصفية الجندي في الجيش اللبناني محمد حميّة، عندما كان أسيراً مع 10 آخرين من رفاقه لدى «النصرة» في جرود عرسال، فيما قضت المحكمة بإنزال عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة غيابياً، بحق أمير «النصرة» في منطقة القلمون السورية جمال زينية الملقب بـ«أبو مالك التلّي» وعمر إبراهيم (سوريان)، فيما تتواصل محاكمة 95 موقوفاً في معارك عرسال والتورط بخطف الجنود اللبنانيين، بالإضافة إلى العشرات في ملفات متفرّعة عن معارك عرسال. وكان لقيس مثل أمام المحكمة العسكرية في جلسة خامسة، بعدما أرجئت الجلسات السابقة لأسباب متعددة، وقد تُلي عليه القرار الاتهامي، الذي يتضمّن تفاصيل جريمة تصفية حميّة، وكيف أقدم على إطلاق رصاصة قاتلة على رأس الجندي الأسير، وهو مكبّل اليدين ومعصوب العينين، ولم ينفع إنكار لقّيس للتهم المنسوبة إليه، والتوسل إلى المحكمة إمهاله بضعة أيام لإثبات براءته ودحض الأدلة الموجودة في الملف، لأن رئيس المحكمة أصرّ على استجوابه، بعد تأجيل محاكمته لأربع مرات متتالية. وما إن تلي القرار الاتهامي، وأفهم الموقوف بحقيقة الجرائم المنسوبة إليه، في حضور محامٍ عسكري عينته المحكمة للدفاع عنه، بعد رفض الموقوف المحامي الذي كلفته نقابة المحامين، وادعائه مرات عدة أنه يرغب في توكيل محامٍ خاص ولم ينفذ، وهو ما فسّرته المحكمة على أنه مماطلة ومحاولة عرقلة سير المحكمة، وتوسّل المتهم لهيئة المحكمة مجدداً إعطاءه مهلة أخيرة لثلاثة أيام إضافية لتوكيل محامٍ، وتقديم الدليل على براءته، لكن المحكمة رفضت هذا الطلب فوراً، وقررت السير بالمحاكمة، وهنا بدأ يرتجف وينزف دماً من أنفه، ثمّ سقط أرضاً، ما استدعى تدخّل عناصر الجيش المولجين حماية القاعة، الذين سارعوا إلى مساعدته، وأجلسوه حتى هدأت أعصابه واستقرّ وضعه. وبالاستناد إلى ما ورد في القرار الاتهامي، طرح رئيس المحكمة الكثير من الأسئلة على لقيس، وطلب منه أن يشرح لها دوافع إقدامه على إعدام الجندي حمية، وهل فعل ذلك تنفيذاً لأوامر قيادة «النصرة»؟، لكنه امتنع عن الإجابة، وهنا عرض على شاشة كبيرة شريط الفيديو الذي يظهر فيه المتهم لحظة إعدام الجندي حمية بإطلاق الرصاص عليه من مسدس حربي، وجرت مواجهته به، وباعترافات كل من محمد يحي وهاني المصري اللذين أكّدا أن لقيس الماثل أمام المحكمة هو من نفّذ حكم الإعدام بحق الجندي حميّة، بالإضافة إلى الاعترافات التي أدلى بها الموقوف أمام مخابرات الجيش وقاضي التحقيق العسكري، وكانت متطابقة، لكن الأخير تمسّك بعبارة «أنا بريء... أمهلوني بعض الوقت لأثبت براءتي». مصدر قضائي أكد لـ«الشرق الأوسط»، أن الإجراءات القانونية المعتمدة في جميع الملفات الجنائية التي ينظر فيها القضاء العسكري، تراعي معايير العدالة، وتمنح المتهم الحق الكامل في توفير وسائل الدفاع، وشدد على أن القضاء «حريص على توفير معايير العدالة، لكنه لن يسمح بأن يتخذ بعض الموقوفين من هذه المعايير وسيلة لعرقلة المحاكمات وتطيير الجلسات»، مشيراً إلى أن «لا تهاون في ملفات الإرهاب التي يشكّل كلّ منها اعتداءً على أمن الدولة»، معتبراً أن «استهداف الجيش وقتل وخطف عناصره من أخطر الجرائم التي مارسها الإرهاب في لبنان». وكانت وزارة العدل أحالت على الحكومة مشروع مرسوم يقضي بإحالة جميع المتهمين الذين اشتركوا في خطف العسكريين اللبنانيين وتصفية عدد منهم على المجلس العدلي، والهدف من ذلك عدم شمول هؤلاء بأي قانون للعفو العام. وسبق لـ«جبهة النصرة» أن أعدمت العنصر في قوى الأمن الداخلي الأسير علي البزّال أيضاً، قبل أن تطلق سراح تسعة أسرى لديها بصفقة تبادل مع الدولة اللبنانية، أما تنظيم داعش فقد أعدم ثمانية جنود للجيش اللبناني كانوا أسرى لديه، لكنّ من قتلوا هؤلاء الجنود، خرجوا بصفقة أبرمت بين النظام السوري و«حزب الله» من جهة، وبين «داعش» من جهة أخرى، أفضت إلى ترحيل جميع مقاتلي التنظيم إلى ريف دير الزور، وقبله أبرمت صفقة خروج قادة ومقاتلي «النصرة» إلى محافظة إدلب السورية.

 



السابق

مصر وإفريقيا...الحركة المدنية: قلقون من تصريحات السيسي...قوى الموالاة تدعم الرئيس في مواجهة «ضغوط» المعارضة..إحباط مخطط «إخواني» لإفشال الانتخابات الرئاسية المصرية...شح المياه يخفض زراعة الأرز...الخرطوم: استخبارات أجنبية تخطط لتخريب اقتصادنا...نجاة مهاجرين من الغرق على الساحل الليبي..آلاف يحتجون وإضراب يشلّ جرادة المغربية...العثماني يرد على منتقديه: سنظل في الصدارة في المغرب....

التالي

أخبار وتقارير..فايننشال تايمز: هكذا تسعى موسكو للخروج من المستنقع السوري...بريطانيا تستهدف الأثرياء الروس: من أين لكم هذا؟ ...«FBI» يرد على اتهامات ترامب والجمهوريين: الكلام رخيص..انفصاليو كورسيكا يعبئون لحمل فرنسا على التفاوض وتظاهرة ضخمة..وزير الداخلية الإيطالي: مُطلق النار على المهاجرين يميني متطرف...محاكمة داغستاني تفتح ملف ملاحقات «العائدين من سوريا»...

Keeping the Hotline Open Between Sudan and South Sudan

 الخميس 19 نيسان 2018 - 7:40 ص

Keeping the Hotline Open Between Sudan and South Sudan   https://www.crisisgroup.org/africa/ho… تتمة »

عدد الزيارات: 10,206,948

عدد الزوار: 273,388

المتواجدون الآن: 6