لبنان....«زلّة» باسيليّة جديدة: حزب الله يُدفِّع لبنان الثمن!..عقوبات أميركية على جهات ممولة لـ «حزب الله»...لبنان «ما بعد العاصفة»... «جمرُ» معركة عون - بري إلى «تحت الرماد»...إسرائيل تدفْع لبنان إلى أحضان «حزب الله»...قاسم: فائزون في الانتخابات مسبقاً والتحالفات ستتأخر وسنوزع الأصوات التفضيلية...إسرائيل تُهدِّد..

تاريخ الإضافة السبت 3 شباط 2018 - 5:58 ص    عدد الزيارات 762    القسم محلية

        


«زلّة» باسيليّة جديدة: حزب الله يُدفِّع لبنان الثمن!..

الاخبار...حسن عليق.. لا داعي لقراءة مقابلة وزير الخارجية جبران باسيل، مع مجلة «ماغازين» الصادرة باللغة الفرنسية. يكفي الاعتماد على البيان الذي أصدره باسيل أمس، تعقيباً على الضجة التي أثارتها المقابلة المنشورة أمس. في البيان، أوضح رئيس التيار الوطني الحر أنه قال: «إنه يأسف لوجود بعض الاختلافات (بين التيار وحزب الله) في المواضيع الداخلية، وثمة قرارات يتخذها الحزب في الموضوع الداخلي لا تخدم الدولة، وهذا ما يجعل لبنان يدفع الثمن، وإن بنداً أساسياً هو بناء الدولة في وثيقة التفاهم لا يطبَّق بحجة قضايا السياسة الخارجية». وختم باسيل بيانه بتأكيد أنه «مهما حاول اليائسون تخريب العلاقة الاستراتيجية مع حزب الله، (فإنهم) لن ينجحوا».

لفهم المشهد أكثر، لا بد من إعادة رسم مسار أداء باسيل في الشهرين الأخيرين.

في مقابلته مع قناة الميادين (يوم 26 كانون الأول 2017)، قال باسيل إن عداءنا لإسرائيل ليس إيديولوجياً. تزامن ذلك مع اندلاع أزمة مرسوم أقدمية ضباط دورة عام 1994. بعد ذلك، كان له موقف في مجلس الوزراء يسخر فيه من أي دعوة لمقاطعة المطبّعين مع العدو. ويوم الأحد الفائت، في الفيديو المسرَّب من إحدى بلدات البترون، وصف باسيل رئيس مجلس النواب نبيه بري بـ«البلطجي»، متوعداً بـ«تكسير رأسه». وبعد ذلك، رفض الاعتذار من بري، وقرر الاستفادة من ردّ فعل جزء من جمهور حركة أمل، لرفع أسهمه شعبياً. هل من فسحة بعد لحُسن النية؟ تراكم الزلات والأخطاء يحوّلها إلى منهج. ماذا يريد باسيل؟ هو ببساطة، يطالب حزب الله بالابتعاد عن حركة أمل. لا يمكن عاقلاً تصديق ما يروّجه المنزعجون من التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر. يزعم هؤلاء أن وزير الخارجية، منذ ما بعد خطابه الشهير في الجامعة العربية (في التاسع من كانون الأول 2017)، يسعى إلى «التكفير عن ذنبه»، إرضاءً للأميركيين والسعوديين. لا يحتاج باسيل شهادة في هذا المجال، وهو المتمسك بخيار التحالف مع المقاومة. لكن أداءه يوسع المساحة التي يمكن المتضررين من «تفاهم مار مخايل» اللعب فيها. تأكيد الصحافي بول خليفة أن المقابلة التي نشرتها الـ«ماغازين» أمس أجريت في التاسع من كانون الثاني الماضي، يعيد توضيح هدف باسيل. وزير الخارجية وجّه الانتقاد إلى حليفه الأقرب، حزب الله، قبل أسابيع من تسريب فيديو «البلطجة». ماذا يعني ذلك؟ ثمة إصرار من باسيل للضغط على حزب الله لفك علاقته مع حركة أمل، بذريعة أن بري يعرقل بناء الدولة. وبناء الدولة، عندما يطالب به باسيل، يتحوّل إلى نكتة سمجة. صحيح أنه خاض معارك شتى لإعادة الاعتبار إلى دور الدولة في الكثير من القطاعات، كإنتاج الكهرباء على سبيل المثال لا الحصر، إلا أن خطابه وأداءه يناقضان تماماً أي فكرة، ولو متخيلة، عن الدولة. لا حاجة لنبش مشاريع قانون الانتخاب التي حاول تمريرها، ولتثبيت التقسيم الطائفي للناخبين ودوائرهم. تكفي مراجعة ما يقوم به لتعطيل توظيف فائزين بمباريات مجلس الخدمة المدنية، لشغل وظائف في الدولة، من الفئة الرابعة. كذلك تكفي العودة إلى كلامه المسرّب قبل أسبوع، عن سلسلة الرتب والرواتب، ووضع إقرارها في إطار تشجيع المسيحيين على التقدم لتولي الوظائف العامة. عبّر عن فكرته بطريقة لا توحي للمتلقي سوى أن رئيس أكبر تكتل وزاري يرى أن الرواتب التي كانت تُدفع للموظفين قبل قانون «السلسلة» تليق بغير المسيحيين وحدهم.

لا يمكن التعامل مع بري كملحق، ولا «إجبار» حزب الله على الابتعاد عنه

ماذا يريد باسيل؟ إبعاد حزب الله عن حركة أمل. وإلا؟ اتهام الحزب بعرقلة بناء الدولة. يبلع رئيس التيار بحر تحالفه مع تيار المستقبل، رافعة نظام ما بعد الطائف بكل ما فيه من خير وشرور وفساد، ويغصّ بتحالف بين حزب الله وحركة أمل. والتحالف الأخير، ما كان في مقدور الحزب تحقيق إنجازات من دونه، وآخرها انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، وإقرار قانون للانتخابات يعتمد النظام النسبي، وحماية البلاد من خطر «داعش» وأخواتها. من يستمع إلى تسريبات الأحد الماضي كاملة، يكتشف أن باسيل، الذكي وفارض الأولويات، يتجاهل، أو يجهل ربما، قدْرَ بري. من لم يفز بانتخابات يوماً، وبويع لرئاسة التيار بلا اقتراع، لا يرى في خصمه سوى مسيطر على السلطة التشريعية بـ«وضع اليد». يمكنك أن تقول في بري ما تشاء. لكن، من شروط النجاح في مواجهته، معرفة ما يمثّله من «شرعيات متراكمة». وأول شروط التعامل معه، سلماً أو «حرباً»، التنبه إلى كونه ليس حليفاً ملحقاً بحزب الله، يمكن تجاوزه، أو دفع الحزب إلى التخلي عنه. فبري هو أحد هادمي نظام ما قبل الطائف، وأحد صانعي ما بعده، وممثل الشيعة الأول في الدولة، وحليف لإيران من قبل أن يولد حزب الله، وحليف لحافظ الأسد، وأحد أركان مقاومة إسرائيل، وأحد الذين أمّنوا الغطاء السياسي لمنع بقاء القوات المتعددة الجنسيات في لبنان في النصف الأول من ثمانينيات القرن الماضي، وأحد الذين أسقطوا اتفاق 17 أيار، وهو رئيس واحد من أكبر الأحزاب اللبنانية، على المستوى الشعبي. يمكن باسيل «اختبار» حركة أمل في الانتخابات المقبلة، ومقارنة ما سيحصل عليه مرشحوها، بما سيحصل عليه مرشحو أي حزب آخر. بري هو كل ذلك، قبل أن يكون «حليف حزب الله». هذا الكلام ليس مديحاً لرئيس المجلس، ولا ذمّاً بباسيل، بل محاولة للقول إن التعامل مع نبيه بري، سواء كنتَ إلى جانبه أو في ضفة خصومه، لا يستقيم والنظر إليه كملحق يمكن كسره أو تحييده، أو «إجبار» حزب الله على الابتعاد عنه. مرة جديدة، لا بد من تكرار ما يقوله أحد محبي باسيل الحرصاء عليه: «جبران لا ينقصه الذكاء. كل ما يحتاجه هو القليل من الحكمة».

مغامرة جديدة لباسيل: قرارات حزب الله الداخلية لا تخدم الدولة!

لبنان بلا موازنة واتصالات لتعويم مجلس الوزراء.. والعقوبات تسابق التهديدات

اللواء... عادت الأزمة إلى «الداخل» بعدما فعلت فعلها في الشوارع، لكن لقاء المصالحة الذي عقد في بلدية الحدث، على اهمية ما قيل فيه، أبقى النزاع مربوطاً مع وزير الخارجية جبران باسيل، الذي اكتفى بمخاطبة مؤتمر الطاقة الاغترابية الذي عقد في ابيدجان عبر الشاشة. وعليه، تحرّكت المساعي لاستئناف جلسات مجلس الوزراء، بدءاً من الأسبوع الطالع، بعد اجتماع مجلس الدفاع الأعلى الثلاثاء في بعبدا، بمشاركة الرئيس نبيه برّي.. مع العلم ان مهلة إقرار موازنة العام 2018 مرّت وعاد لبنان للانفاق على القاعدة «الاثني عشرية».

تساؤلات محيرة

والأسئلة التي يمكن ان تطرح وبينها، إذا كان منطق الحكمة والحوار قد انتصر على الفتنة، وانفرجت بالتالي العلاقات بين الرؤساء، ولا سيما بين الرئاستين الأولى والثانية، وتجاوزت البلاد ثلاثة أرباع الإشكالية السياسية التي وقعت فيها في الأيام الماضية، عبر تعبير النائب وائل أبو فاعور الذي اوفده النائب وليد جنبلاط إلى الرئيس نبيه برّي، فأين الربع الباقي من الإشكالية، والذي يتصل اساساً بأزمة مرسوم ضباط دورة العام 1994، وتوالدت منها كل الأزمات اللاحقة على مدى الشهرين الماضيين من خلافات حول توقيع وزير المال على المرسوم، وحول الدستور والقانون والطائف، وصولاً إلى «الفيديو» المسرب الذي فجر عاصفة الوزير جبران باسيل؟....وهل كان الأمر يحتاج إلى تهديدات إسرائيلية بمنع لبنان من استغلال موارده النفطية في البلوك 9، لتصويب البوصلة الوطنية باتجاه مواجهة هذه التهديدات، حيث أسهمت المواقف الموحدة للرؤساء الثلاثة في إنهاء ذيول الإساءة التي وجهها الوزير باسيل إلى الرئيس برّي، وما تبعها من ردود فعل في الشارع أججت العصبيات السياسية والطائفية وكادت تطيح بالاستقرار الوطني العام؟.... هذه التساؤلات وغيرها كثير تنم عن قلق ما يزال يتفاعل في الأوساط السياسية، بأن ربط النزاع الذي أرساه اتصال الرئيس عون بالرئيس برّي، سحب فتيل الفتنة من الشارع، وأعاد الأمور إلى ما يشبه نصابها في العلاقات بين الرئاسات، لكن القضايا السياسية والاساسية، والتي انفجرت خلال الشهرين الماضيين ما تزال قائمة، وتحتاج إلى نقاش وتذليل داخل المؤسسات، كما ان الإشارات التي صدرت عن الوزير باسيل، في حق الرئيس برّي، على هامش مؤتمر الطاقة الاغترابية في ابيدجان، لا تنم عن انفراج في العلاقات بين الرجلين، فضلاً عن الاتهام الذي وجهه إلى «حزب الله» بأنه لم يتعاون في بناء الدولة مع «التيار الوطني الحر»، بحسب تفاهم مارمخايل، والذي من شأنه ان يزيد الشرخ بينه وبين الثنائي الشيعي. الظاهر من الأجواء السياسية الإيجابية، التي عاشتها البلاد أمس، ان الرئيس عون مطمئن إلى انه تمّ أخذ العبرة من الحوادث الأخيرة، وان الأمور عادت إلى ما كانت عليه وتمت تسوية الأوضاع، بحسب ما أبلغ زواره، داعياً اياهم إلى اكمال المسيرة بثقة لأن على الوطن ان يبقى وان يكون صلباً، وعلى المؤسسات ان تكون مركزاً لحل المشاكل. وحرصت مصادر سياسية مطلعة على التأكيد لـ«اللواء» ان الأجواء إيجابية بعد المبادرة الرئاسية، إنما العين ما تزال شاخصة إلى لقاء الرؤساء الثلاثة في بعبدا الثلاثاء، لافتة إلى ان ما من جدول محدد بمواضيع البحث، وقد يكون كل شيء مفتوحاً، غير ان التهديدات الإسرائيلية تبقى في مقدمة المواضيع. ولم تشأ المصادر جزم الاستجابة من دعوة الرئيس سعد الحريري الحكومة إلى الانعقاد، تاركة الأمر لوقته، مع العلم ان ثلاثاء الرؤساء قد يكون البوصلة في تحديد التوجه. وعلم ان اجتماع المجلس الأعلى للدفاع سينعقد يوم الأربعاء المقبل، وعنوانه التهديدات الإسرائيلية. كما علم ان سلسلة اتصالات وردت إلى قصر بعبدا مثنية على المبادرة الرئاسية.

الحريري في «البيال»

ولم تغب وقائع ما حصل في الأيام الماضية، عن كلمة الرئيس الحريري التي ألقاها بعد ظهر أمس خلال الاحتفال الذي نظمه تيّار «المستقبل» في ختام دورة بناء المهارات في مجمع «بيال»، وحملت بدورها إشارات ورسائل انتقاد للجميع، حيث اعتبر ما حصل بأنه «درس للجميع، درس ان الكلام العالي فوق السطوح لا يصنع حلاً، بل يخلق تشنجاً سياسياً، ودرس ان استخدام السلاح لبت الخلافات السياسية لا يخلق الا فتنة، ودرس أيضاً ان النزول إلى الشارع واقفال الطرقات وحرق الدواليب لا يوصل لنتيجة». ورأى ان «كرامة البلد أهم من كرامة الأشخاص والأحزاب، وان البلد الجميل يستحق منا ان نتنازل له، وندع المؤسسات والقانون والدولة ان تكون هي الحكم، وغير ذلك نذهب جميعاً إلى الفوضى ويصبح الفلتان في الشارع هو الحكم بين النّاس. لكنه، رغم كل ما حصل، قال: «الحمد لله ان صوت العقل والحكمة تغلب بالأمس، على صوت الدراجات النارية، وعطل في الوقت المناسب مشكلاً كان يمكن ان ينقل البلد لمكان آخر». وقال: «ما نراه في هذه الأيام يتطلب من الجميع ان يفعلوا مثلما فعلتم، ان يعملوا على بناء المهارات واحترام الكرامات وعدم الإساءة لأحد، والترفع عن الصغائر ومنع الأخطاء، والابتعاد عن لعبة الشارع والفوضى وتغليب مصلحة لبنان على أي مصلحة شخصية أو حزبية أو انتخابية، مشيراً إلى ان اللبنانيين لن يقبلوا بعد الآن أن يكون بلدهم معلقاً على كلمة من هنا وردة فعل من هناك، ما يريدون هم ونريده نحن هو ان يستعيدوا الثقة بدولتهم وبأمنهم واستقرارهم وليس ان يستعيدوا ذكريات الأيام السوداء المعلونة». وختم متوجهاً إلى رفاقه في التيار قائلاً: «الكل ينتظرنا «عالكوع»، وليست لديهم لا شغلة ولا عملة الا تيّار «المستقبل»، دعونا لا نضيع البوصلة، ولا نتلهى بالقيل والقال، خصوصا الآن في موسم الانتخابات، موسم الأحلام والطموحات والصراعات والزكزكات الشخصية، ولماذا هو ولماذا هي ولماذا لست أنا؟ دعونا نستعد لـ 6 أيّار، حتى نحتفل معا في 7 أيّار بانتصار جديد لرفيق الحريري ومدرسة رفيق الحريري ونكمل معا مسيرة رفيق الحريري».

سقطة باسيل الثانية

وكانت مفاجأة امس عدم حضور الوزير باسيل افتتاح مؤتمر الطاقات الاغترابية للقارة الافريقية المنعقد في ساحل العاج، واطل على المؤتمرين عبر الشاشة بكلمة قال فيها: «أعتذر منكم لعدم حضوري اليوم المؤتمر الإقليمي الثاني لقارة إفريقيا والثامن على مستوى العالم، والغياب هو لخشيتي من تعرض مؤتمرنا للأذى نتيجة أعمال تخريبية قد تقع وفق المعلومات التي ترد الينا، والخشية ليست من التعرض لسلامتي الشخصية، وهو أمر أنا معتاد عليه، بل على أشخاصكم، وهو ما لا أرضى أن يسببه وجودي لكم. ورجحت مصادرمطلعة ان يكون باسيل قداطل من باريس عبر الشاشة، معتبرة انه اذا كان في باريس فعلا فقد فضّل عدم حصول اي إشكال اضافي مع انصار «حركة امل» في المؤتمر يعيد توتير الاجواء في لبنان، وانه بذلك يساهم في تكريس اجواء التهدئة. لكن مصادر حركة «امل « افادت من ابيدجان، ان باسيل وصل فعلا الى هناك لكنه لم يحضر المؤتمر بسبب الحضور الهزيل المشارك في المؤتمر. واشارت مصادرسياسية متابعة انه اذا كانت العلاقات الرئاسية قدعادت الى مجراها تقريباً بعداتصال الرئيس عون بالرئيس بري، فإن العلاقة مع الوزير باسيل لازالت غير محسومة والخلاف لازال قائماً بينه وبين «امل». وتزامن موقف باسيل في ابيدجان، مع كلام نقل على لسانه في مجلة «الماغازين» الناطقة باللغة الفرنسية، اعتبر فيه ان حزب الله يأخذ خيارات في الموضوع الداخلي لا تخدم مصالح الدولة اللبنانية، مذكرا انه في وثيقة التفاهم مع الحزب هناك بند أساسي يتعلق ببناء الدولة، لكن لسوء الحظ هذه النقطة لم تطبق بحجة الاعتبارات الاستراتيجية. ونفى باسيل لاحقا هذا الكلام معتبرا انه كان مجتزأ ومحرفاً، لكن رئيس تحرير المجلة الزميل بول خليفة أوضح عبر صفحته على «الفايسبوك» ان مقابلة باسيل نشرت حرفيا وغير محرفة أو مجتزأة، وأعاد نشر النص الحرفي للمقابلة، مؤكدا ان كلامه واضح ولا يحتمل اخراجه من سياقه.

لقاء الحدث

اما اللقاء التضامني الموسع الذي انعقد صباح أمس في بلدية الحدث، وضم نوابا ومسؤولين في حركة «امل» وحزب الله والتيار الوطني الحر وفعاليات من منطقة الضاحية الجنوبية بشقيها الجنوبي والشرقي، فقد جاء تتويجا عمليا للخطوات السياسية على صعيد الرؤساء وتحصينا للوحدة الوطنية والعيش المشترك، بعد ان كادت ردود الفعل في الشارع ان تطيح بالاستقرار وتنذر بفتنة. وقال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي عمار الذي حضر لقاء الحدث لـ«اللواء»: لن نتكلم كثيرا بل سندع الوقت للعمل، ونكتفي بما انجزناه الان على الارض، وهناك خطوات مقبلة ان شاء الله استكمالا لخطوة لتثبيت الاستقرار والوحدة الوطنية». وقالت مصادر نيابية شاركت في اللقاء ان ما جرى من احداث على الارض اصبح وراءنا وتجاوزته القوى السياسية والارادة الشعبية، والوضع الان افضل بكثير مما كان قبل يومين، والنَفَسْ الذي ساد اللقاء كان عفويا وليس مفتعلا ومصطنعا، عبرت عنه الكلمات التي القيت، وهناك ارادة كبيرة لحل مشكل كبير كاد يترك انعكاساته على الوضع الوطني العام. واكدت المصادر ان العمل السياسي قائم لتثبيت الاستقرار وسيُترجَم اكثر يوم الثلاثاء في لقاء الرؤساء عون وبري والحريري، ببات بينما الجانب الامني بات بيد الجيش لقمع اي إخلال بالامن والاستقرار والوحدة الوطنية من اي جهة. ولديه كل الصلاحية لاتخاذ اي اجراء يراه مناسبا، خاصة ان لا غطاء سياسيا على المخلين.

الحملات الانتخابية

انتخابياً، أعلنت هيئة الاشراف على الانتخابات ان الحملات الانتخابية تبدأ بدأت فتح باب الترشيحات. ويطلق حزب الكتائب حملته الانتخابية غداً الأحد في الفورم دو بيروت، وهو وجه الدعوات للمحازبين ولوسائل الإعلام، والمعركة المقبلة ستكون تحت عنوان «نبض الجمهورية». وكان نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أطلق أمس الماكينة الانتخابية لحزب الله في منطقة الجنوب - 2، معتبرا ان ما نشهده في الحدث مشهد جامع، وهو شوكة في عيون كل من حاول احداث شرخ. وقال قاسم: موتوا بغيظكم فتحالفاتنا قائمة ومستمرة ولا تهزها بعض المشاكل التي يُمكن معالجتها.

عقوبات أميركية على جهات ممولة لـ «حزب الله»

على صعيد الضغوطات الأميركية على حزب الله، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على ستة افراد وسبع شركات مرتبطة برجل الاعمال اللبناني أدهم طباجة الذي يشتبه بانه يمول حزب الله كما اعلن البيت الابيض أمس. وتعتقد السلطات الاميركية ان رجل الاعمال اللبناني هو احد ابرز خمسة ممولين للحزب وتمتد شبكة علاقاته في انحاء الشرق الاوسط وافريقيا. وقال مسؤول كبير في الادارة الاميركية رافضا الكشف عن اسمه «سيكون يوما سيئا جدا» لطباجة. والعقوبات تستهدف مسؤولين يعملون لديه وشركات في لبنان وسيراليون وغانا وبينها حظر تجاري وتجميد اصولهم. وتعتبر هذه العقوبات الاولى ضمن «موجة» من العقوبات تستهدف حزب الله بعد اجراء ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب مراجعة لسياستها.

والمستهدفون بالعقوبات التي تسابق التهديدات الإسرائيلية حول البلوك 9 وغيره:

- جهاد محمد قانصو (لبناني من مواليد 10 فبراير/شباط 1966. يحمل جوازي سفر، واحد لبناني وآخر من فنزويلا).

- علي محمد قانصو (لبناني مقيم بين بيروت وسيرا ليون. من مواليد 1 اكتوبر/تشرين الأول 1967).

- عصام أحمد سعد (لبناني من مواليد 19 اكتوبر/تشرين الأول 1964).

- نبيل محمود عساف (لبناني من موليد 11 سبتمبر/ايلول 1964).

- عبداللطيف سعد (لبناني مقيم في العراق. من مواليد 10 اغسطس/اب 1958).

-محمد بدرالدين (لبناني مقيم في العراق. من مواليد 12 اكتوبر/تشرين الأول 1958).

وقد تم فرض عقوبات أميركية عليهم «لعملهم لصالح عضو وممول حزب الله أدهم طباجة، أو لصالح شركته «الإنماء» للهندسة والمقاولات». كما شملت العقوبات الشركات التالية: Blue Lagoon Group LTD (مركزها في سيراليون)، وKanso Fishing Agency Limited (مركزها في سيراليون)، وStar Trade Ghana Limited (مركزها في غانا)، وDolphin Trading Company Limited (مركزها في ليبيريا)، وSky Trade Company (ليبيريا)، وGolden Fish Liberia (ليبيريا)، وGolden Fish S.A.L، وهي شركة «عابرة للبحار» لكن مركزها في لبنان. وهذه الشركات مملوكة أو مسيّرة من علي محمد قانصو.

لبنان «ما بعد العاصفة»... «جمرُ» معركة عون - بري إلى «تحت الرماد»

باسيل أطلّ على مؤتمر أبيدجان عبر الشاشة ولم يعتذر

بيروت - «الراي» ... «خطة التبريد» ارتكزت على طيّ صفحة الشارع وفصْل «الجانب الشخصي» من المشكلة ....

أوساط سياسية ترى أن إعادة الأزمة إلى الانضباط لا يعني أن «الندوب» المتراكمة زالتْ...

الراي..«هدوء ما بعد العاصفة». هكذا بدا المشهد أمس في لبنان الذي مضى في «لمْلمة» الوضع الداخلي بعد «الهزّة» التي سبّبها «فالق» بعبدا (حيث مقرّ رئيس الجمهورية) - عين التينة (حيث مقرّ رئيس البرلمان) والتي كادت في الأيام الماضية ان تطيح بـ «شبكة الأمان» التي أتاحتْ للبلاد في الأعوام الأخيرة تمرير «العواصف» في المنطقة من خلف «خطوط الاشتباك» السياسي العمودي بين فريقيْ 8 و 14 آذار، قبل ان تهبّ «الرياح الساخنة» مطلع الأسبوع من «جبهة الصفّ الواحد» مفجّرة «القلوب المليانة» التي يَجْمعها «الاستراتيجي» ويفرّقها كل ما هو «دونه» على مستوى إدارة الحُكم والسلطة. وكان لبنان أمس عيْنا على إشارات التبريد المتدحرجة التي كرّستْ «سكب المياه الباردة» على الخلاف الذي انفجر بين رئيس مجلس النواب نبيه بري و«التيار الوطني الحر» (حزب الرئيس اللبناني العماد ميشال عون) بعد تسريب كلامٍ لرئيسه وزير الخارجية جبران باسيل وصف فيه بري بـ «البلطجي» مهدّداً بـ «تكسير رأسه» والذي استدرج احتجاجاتٍ في الشارع لامستْ «الخطوط الحمر» وأنذرتْ بإيقاظ «شياطين الفتنة»، وعيْناً أخرى على أبيدجان حيث افتُتح مؤتمر الطاقة الاغترابية الذي نظّمه باسيل وسط رصْدٍ لما اذا كانت مفاعيل «إخماد الحريق» التي عبّر عنها اتصال رئيس الجمهورية برئيس البرلمان اول من امس ستصيب هذه التظاهرة الاغترابية فـ «تمرّ على خير» بعدما طالتها «شظايا» أزمة التسريب بمقاطعتها من مؤيدي حركة «أمل» (يتزعّمها بري)، واذا كان باسيل سيطلق أي إشارة علنية في شأن المطالبات له باعتذار عمّا صدر عنه بحقّ رئيس البرلمان. وكان لافتاً في هذا السياق ان باسيل الموجود في ابيدجان لم يَحضر شخصياً الى المؤتمر بل تحدّث عبر الشاشة معلناً «لم أحضر خوفاً عليكم من أي خطر أو أذية، وقد لبّيت رغبتكم بعقد المؤتمر رغم كلّ شيء»، مؤكّداً «المهمّ هو انعقاد مؤتمرنا دون أن يتمكّن أحد من منعه»، مشيراً إلى «أنّني موجود معكم عبر فريق عملي، وكلّ من خاطر بنفسه ووصل إلى هذا المؤتمر«أنتم أبطال بحضوركم هنا». وشدّد على«أنّنا شعب لا يريد إلّا السلام ولم نرض بالحرب إلّا عندما فرضت علينا، وسنواجه الأذى الصهيوني»، منوّهاً أنّه«إذا كان الاعتذار لكم، فالمغفرة لا تطلب إلّا من الله. أعذروني إذا كان حبّي للوطن أكبر من حبي لعائلتي. وإذا كان حلمي بلبنان قوي هو أقوى من طموحي». وفي بيروت تبلْورت مرتكزات المَخْرج الذي سمح بسحْب فتيل تمدُّد الأزمة التي بدتْ أشبه بـ«قنبلة عنقودية» كان من شأنها ان تصيب أكثر من«صمامِ أمان»في الواقع اللبناني وأن تفتحه على منزلقاتٍ لن يعود ممكناً لجْمها. وبحسب أوساط سياسية، فإن«خطة التبريد»التي لعب دوراً رئيسياً فيها«حزب الله»الذي أَرْبكته«حرب حليفيْه»في لحظة اقليمية حساسة وفي غمرة اندفاعة تهديداتٍ اسرائيلية مريبة، ورئيس الوزراء سعد الحريري الذي أصابتْه«نقزة»من تداعيات هذه المواجهة على مصير حكومته التي تستعدّ لثلاث مؤتمرات دعم دولية للبنان، ارتكزت على طيّ صفحة الشارع، وفصْل«الجانب الشخصي»من المشكلة بين بري وباسيل والذي يرتكز على تقديم الأخير اعتذاراً علنياً عن إساءته أم لا، وبين عمل المؤسسات الذي لن يتوقّف. وفي رأي هذه الأوساط ان ما حصل في الساعات الماضية والذي سيُتوّج الثلاثاء بلقاء رئاسي ثلاثي في القصر الجمهوري يجمع عون وبري والحريري قبل اجتماع المجلس الأعلى للدفاع للبحث في التهديدات الاسرائيلية المتصاعدة للبنان ابتداءً من كلام وزير الدفاع افيغدور ليبرمان عن«البلوك 9»في المياه البحرية اللبنانية، أتاح عملية«تفكيك»عناصر أزمة متشابكة بين عون وبري شكّلت واقعياً«المسرح السياسي»لـ«زلّة»باسيل، بدءاً من مشكلة مرسوم منْح سنة أقدمية لضباط دورة 1994 في الجيش والتي لم يرفع رئيس البرلمان بعد«الراية البيضاء» فيها، وصولاً الى مجمل ملاحظات الأخير على كيفية إدارة السلطة منذ انتخاب رئيس الجمهورية الحالي وكلامه المتكرر عن محاولات للعودة الى ما قبل نظام الطائف، وليس انتهاءً بمجمل«الحساسيات»المتراكمة بين الجانبيْن والتي سبقت انتخاب«الجنرال»ورافقتْه وهي المرحلة التي اختصرها بري حينها بالقول إن«الجهاد الاكبر»يبدأ بعد انتخاب مؤسِّس«التيار الحر». وتشير الأوساط نفسها الى ان إعادة الأزمة الى الانضباط تحت سقف«الاستقرار خط أحمر»، لا يعني ان«الندوب»المتراكمة زالتْ أو ان جوهر المشكلة عولج، لافتةً الى ان جانباً من الصراع بين فريق بري و«التيار الحر»بات بمثابة«محفّز انتخابي»وعنصر تجييش فاعلاً في الطريق الى استحقاق 6 مايو المقبل، ناهيك عن ان»الصوت العالي«من رئيس البرلمان حيال الطائف والإيحاءات برغبة عون في الحكم من خارجه تعبّر في جانب منها عن أبعاد ذات صلة بمرحلة ما بعد الانتخابات وبمجمل مقاربة المكّون الشيعي للتوازنات في السلطة سواء تحت سقف الطائف أو من خارجه. وكان لافتاً أمس إطلاق كل من عون وبري إشارتيْن ايجابيتيْن جديديتيْن، الأول بإعلانه أنّ«الأوضاع عادت إلى طبيعتها بعدما تمّ أخذ العبر من الأحداث الأخيرة»، مشدداً على أنّ«مسيرة بناء الوطن ستستكمل بصلابة والمؤسّسات هي مركز حلّ المشاكل»، والثاني بتأكيده أنّه«مهما حصل من مشاكل، علينا أن نحافظ دائماً على الأمن والاستقرار في البلد لمواجهة التحديات الكبيرة». علماً ان بري كان سمع من رئيس الجمهورية في اتصاله الهاتفي به على مسامع الحريري ان«كرامتك من كرامتي ويجب ان نرتقي فوق ما جرى». وبالتوازي مع تثبيت الهدنة الإعلامية على جبهة بري -«التيار الحر»، شهدت منطقة الحدَث أمس لقاءً جمع الفريقيْن ومعهما«حزب الله»لتأكيد رفْض ما حصل في المنطقة ليل الأربعاء حين حضر العشرات من مناصري«أمل»على دراجات نارية وحصل إطلاق نار في الهواء سرعان ما حوّل المنطقة«بركان غضب»من الاهالي ومؤيدي«التيار». وقد حرص المشارِكون في«لقاء الصف الواحد»وهم النائب آلان عون (من التيار الحر) والنائب علي بزي (من كتلة بري) ونائب«حزب الله»علي عمار على تأكيد«وحدة الخط»وصمود التفاهمات وأبرزها تفاهم»التيار - «حزب الله» الذي يحتفل بذكراه الـ 12 في 6 الجاري، قبل ان يُختتم بتشابك الايادي ورفعها والقول معا «نحن يد واحدة».

إسرائيل تدفْع لبنان إلى أحضان «حزب الله»

تقرير... الراي....ايليا ج. مغناير ... بَذَل وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان قصارى جهده لدفْع الحكومة اللبنانية إلى أحضان «حزب الله» عندما أطْلق تهديده على موارد النفط والغاز في لبنان خلال حديثه في معهد الدراسات الأمنية الوطنية في تل أبيب. وبطلب ليبرمان من شركات الطاقة الدولية عدم تقديم أي مساعدة وعطاءات على المناقصة اللبنانية في «البلوك 9» للتنقيب عن النفط والغاز مدّعياً أن هذا البلوك «ملك لإسرائيل بكل المقاييس وليس للبنان»، فقد سَحَب كل الفرص من أمام الدولة اللبنانية للوقوف في وجه «حزب الله» في أي وقت مستقبلي ودفَعَها للتلطي خلف هذا الحزب لما يتمتّع به من قدرات صاروخية متفوّقة تستطيع إيجاد توازن مع التهديد الإسرائيلي الذي أخذتْه بيروت على محمل الجد.

ولكن ماذا يستطيع «حزب الله» أن يفعل؟

تختلف إسرائيل مع لبنان على مساحة 300 ميل مربّع من منطقة البحر الأبيض المتوسط الممتدة على طول المياه الإقليمية اللبنانية - الإسرائيلية والتي قسمها لبنان إلى ثلاث بلوكات: 8 و9 و 10. وهنا صلب النزاع يقع على البلوكين 8و 9، بحسب ادعاء ليبرمان. وتتشابك هذه الكتلة - التي تُعتبر الأغنى - مع حقول تستثمرها إسرائيل داخل حدودها البحرية. وفي ديسمبر الماضي، وافقتْ الحكومة اللبنانية على منح تراخيص لاتحاد شركات نفط دولية تضم الفرنسية «توتال» و«ايني» الإيطالية و«نوفاتيك» الروسية لبدء التنقيب عن النفط والغاز في إثنين من الكتل الخمس، بما فيها «الكتلة 9»، التي تمتدّ داخل المياه الإقليمية الإسرائيلية وتتشابك مع حقليْ تمار وليفياثان. وهذا ما سبّب انزعاج المسؤولين الإسرائيليين الذين يفضّلون عدم مشاركة لبنان في هذه الثروة النفطية والغازية. وعلى الرغم من أن الحفر سيبدأ العام 2019، الا أن لبنان يدافع عن حقه المائي منذ أعوام عدة من دون أن يحصل على موقف واضح من الأمم المتحدة المدعوة لاتخاذ موقف رسمي والردّ على المزاعم الإسرائيلية. أما من الناحية الرسمية، فإن الحكومة اللبنانية تشعر بالهشاشة والضعف أمام التهديد الإسرائيلي بسبب عدم وجود قدرات عسكرية لدى الجيش اللبناني لمواجهة التسلّح الإسرائيلي المتفوّق. وهكذا يستمرّ المسؤولون الإسرائيليون بدفع الحكومة اللبنانية نحو القوة الوحيدة القادرة على الدفاع عن البلاد أو على الأقل إيجاد توازن رعب مع إسرائيل: «حزب الله» اللبناني. ويواصل المسؤولون أنفسهم إثارة الخوف بين سكان إسرائيل عند الحديث عن قدرات «حزب الله» العسكرية. ويقوم المسؤولون العسكريون الاسرائيليون والاعلام الاسرائيلي بسرْد أعداد صواريخ «حزب الله» القصيرة - المتوسطة - البعيدة المدى التي - حسب قولهم - تراوح بين 100 و150 الف صاروخ ومعهم 50 ألف مقاتل. بالاضافة الى ذلك فإن قدرة صواريخ «حزب الله» أصبحت - وفق اسرائيل - أكثر دقة، وقادرة على ضرْب أهداف ضمن متر الى خمسة أمتار دقة. ومن الطبيعي أن تزوّد إيران حليفها «حزب الله» في لبنان بصواريخ الوقود الصلب من الجيل الأخير وكذلك تنضمّ إليها سورية بتزويده بصواريخ «ياخونت» المضادة للسفن - حسب إسرائيل - ولا سيما بعدما شاركها «حزب الله» في الحرب لدعم حكومة دمشق. بالإضافة إلى ذلك، فقد اختبرت إيران صاروخ «سومار» المجنح، مشيرة إلى أن «حزب الله» قد تكون لديه مفاجآت كثيرة لم يكشف عنها ليخبأها للحرب المقبلة. ومن الطبيعي ألا يحتاج «حزب الله» إلى صواريخ ذات مدى أبعد من 350 - 400 كلم، ولذلك فإن من غير المستبعد أن تقوم إيران بتصنيع صواريخ برؤوس حربية أكثر تدميراً مع كمية أكبر من المتفجرات في رأس الصاروخ ليتناسب مع المسافة القصوى التي يحتاجها «حزب الله» في حالة الحرب مع إسرائيل. إن قدرات «حزب الله» أصبحت مخيفة وتجربته القتالية مميزة - التي جمعها في سورية خلال أعوام من تكتيكات مختلفة مارَس من خلالها الهجوم بدل الدفاع وشارك في حرب المدن وحرب المناطق المفتوحة وحرب الصحراء - ما جعل من هذا الحزب قوة لا يستهان بها سيستخدمها لبنان لمنْع اسرائيل من التعدي على مياهه البرية والاقليمية. واقعاً، فإن ليبرمان - ومعه العديد من المسؤولين الاسرائيليين - هو الذي يدفع حكومة بيروت إلى أحضان «حزب الله» طلباً للحماية، وبالتالي فهو الذي يساهم بزيادة نفوذ حزب الله بدل أن يقلّصه ليشمل الشرق الأوسط وليس فقط لبنان. وقد أصبح «حزب الله» - بفضل ليبرمان وغيره من المسؤولين الاسرائيليين - يمثّل مصدر طمأنينة، ليس فقط لشيعة لبنان بل للشعب اللبناني وحكومته، ودولاب الإنقاذ الذي سيدافع عن البلوكين 8 و9. وما ينجح فيه ليبرمان هو بثّ مزيد من الخوف بين السكان الاسرائيليين من خلال التكلم عن خطر «حزب الله» باستمرار وتَعاظُم قوته. وقد ردّ «حزب الله» مراراً وتكراراً على التهديد الاسرائيلي بالتهديد المقابل بضرب خزانات حيفا للأمونيا ومفاعل ديمونة النووي الذي يمكن أن يقتل الآلاف من الاسرائيليين، حسب قول المسؤولين في تل ابيب. والسؤال هنا: هل يمكن للبطاريات التي تمثّل «القبة الحديدية» و«السهم» و«ديفيد سلينع» المنتشرة في جميع أنحاء إسرائيل التعامل مع آلاف الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى ومعها عشرات صواريخ الـ M-600 و«سومار» و«ياخونت» إذا أُطلقت في آن واحد ضدّ أهداف مدنية وعسكرية؟ هل تستطيع إسرائيل إغلاق موانئها ومطاراتها حتى ولو سارعتْ أميركا لمساعدتها في قصف لبنان و«حزب الله»؟ هل الجبهة الداخلية على استعداد لمواجهة حرب أخرى مدمّرة عندما يكون تركيز البلاد على إعادة إنعاش الاقتصاد وبنائه؟ عندما يُجادِل ليبرمان بأن «اللبنانيين سيكونون في الملجأ مثل الاسرائيليين في تل أبيب في الحرب المقبلة» فإنه يجهل أن لا ملاجئ في لبنان، وتالياً فإن اللبنانيين والحكومة سيقفون كلهم خلف المُدافِع الوحيد عنهم: في هذه الحالة هو «حزب الله» الوحيد القادر على الردّ على أيّ هجوم اسرائيلي لأن صواريخه تصل إلى كل إسرائيل. جُلَّ ما تَمكّن ليبرمان من فعله هو ضخّ المزيد من الخوف في قلب الإسرائيليين، ما يعطي فرصة أكبر لـ «حزب الله» لإثبات جدوى بقائه مسلّحاً، بينما هذا يُظْهِر عجز إسرائيل عن التعامل مع هذا التهديد. إنه موقف ضعف بدلاً من القوة لليبرمان وخصوصاً عندما لم يسأله المُحاور عن «البلوك 9» بل هو نفسه تطوّع لإثارة زوبعة داخل فنجان بحيث تخرج إسرائيل خائفة و«حزب الله» ضرورة. ... ما على «حزب الله» إلا الاعتماد على المزيد من التهديد الإسرائيلي.

قاسم: فائزون في الانتخابات مسبقاً والتحالفات ستتأخر وسنوزع الأصوات التفضيلية

بيروت - «الحياة» ... اعتبر نائب الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم أن «لبنان أصبح مؤثراً في صنع الاستقرار، لا في الداخل فحسب، بل في المنطقة أيضاً». ولفت إلى أن «لا خيار أمامنا إلا أن نعالج خلافاتنا بأخلاق وضمن حدود القانون، فالبلد للجميع وهذا المركب لا يحق لأحد أن يسوقه كما يشاء، لذلك نعمل دائماً لتسوية القضايا، جمع الشمل، والعمل من أجل الوحدة الوطنية». وتمنى أن «تسير الأزمة الأخيرة في طريقها إلى الحل المناسب، وبدأت بعض مؤشرات الحلول الإيجابية»، مشيراً إلى أن «مشهد اللقاء في الحدث سيبقى شوكة في عيون أولئك الذين بدأوا ينظّرون ويتحدَّثون عن أن الخطر الكبير جاء على لبنان، وأن التحالفات ستسقط حول المقاومة». وقال: «موتوا بغيظكم. تحالفاتنا باقية، وعلاقاتنا متينة، لا تهزّها أخطاء». وأكد قاسم خلال إطلاق الماكينة الانتخابية لـ «حزب الله» في دائرة الجنوب الثانية أن «الانتخابات ستجرى في موعدها وأولئك الذين يخرّبون ويحاولون إبطالها، لا يتجرأون على إبطالها في العلن إنما يتحركون من خلال الغرف السوداء، وصار الطموح الأميركي يتركّز على كيفية إضعاف الحزب بتوحيد القوى ضده». وقال: «ستثبت الصناديق أنه أقوى مما سبق. مطمئنون إلى النتيجة ولن يمكنهم تحقيق آمالهم لأننا يقظون ونعمل، ونحافظ على قاعدة شعبية ثابتة وراسخة، ومعنا حلفاء أوفياء». وأكد أن «حلفاءنا هم الذين نلتقي معهم بالخط السياسي أي المقاومة. وكلما تحقَّقت سعة التمثيل ازداد نجاحنا. نحن فائزون مسبقاً لأننا سنحصل على مقاعد بمقدار شعبيتنا ولا نريد أن نأخذ محل شعبية الآخرين». وزاد:»سنعمل مع الناس لتوزيع الأصوات التفضيلية بالطريقة المناسبة في شكل عادل ومعقول». وأشار إلى أن «اللوائح والتحالفات الانتخابية ستتأخر إلى بعد نصف الشهر الجاري وربما الكثير من اللوائح لن تتشكَّل حتى آخر هذا الشهر». وأضاف: «من خلال اتصالاتنا لاحظنا أن هناك حالاً من الضياع أو الإرباك أو الانتظار، فكل واحد يحاول التواصل مع الآخرين ليرى كيف يحسّن من موقعه وشروطه. لكننا في الحزب جاهزون». وقال: «إذا أتى أحد وقال لنا أنه جاهز للتحالف معنا لكن سأعمل على بعض التفاصيل، نجيبه أنه لا مشكلة ولننفّذ هذا الاتّفاق»، مؤكداً «أننا اجتمعنا مع غالبية حلفائنا تقريبا. وواضح لدينا مع من سنتحالف، لكن لم تثبّت التحالفات النهائية بعد وستجدون أن بعض اللوائح في بعض الدوائر لا تعبّر عن اتجاه سياسي واحد بل عن مصلحة انتخابية». وأوضح أن «بعض حلفائنا سألونا عن أنه إذا كانت لدينا دوائر نريد أن نتحالف مع أناس آخرين فيها ليسوا من خط المقاومة نفسه في شكل عام، فقلنا لهم اعملوا مصلحتكم لأن هذا تمثيل نيابي». وأشار إلى «تصريح أحدهم يقول إننا سنواجه العدو الإسرائيلي في الدولة والشعب، فيا مسكين نحن لا نريد إلا الدولة والشعب لأن المقاومة هي جزء من الشعب. والمقاومة على استعداد إذا ارتكبت إسرائيل حماقة».

إسرائيل تُهدِّد.. وواشنطن تفرض عقــوبات على «حزب الله»

الجمهورية..عاد الداخل الى رشده، وطوى الغيمة الداكنة التي ظللته اخيراً، ودخل «التيار الوطني الحر» وحركة «أمل» في وقف إطلاق نار سياسي، على طريق إنهاء ذيول ما حصل على الارض واللغة الصدامية التي تبادلاها على المنابر. ودلّ مشهد شبك الأيدي بين «التيار» والثنائي الشيعي في الحدث أمس، على نيّات مشتركة بتبريد القلوب وتنفيس الاحتقان. واكد انّ المعادلة الداخلية القائمة على الوحدة والتلاقي والعيش المشترك، هي التي ينبغي ان تتقدّم على كل ما عداها، وأن يُنأى بها عن أي مؤثرات سلبية. في الموازاة، واصلت اسرائيل بثّ سمومها في اتجاه لبنان، عبر استمرار محاولات قرصنة نفطه، بالتوازي مع تركيز صحافتها تجاه «حزب الله» والتحذير من الخطر الذي يشكّله امتلاكه لصواريخ دقيقة. ويأتي ذلك على نحو متناغم مع مواصلة الضغط الاميركي على الحزب الذي ترجم بالأمس في إصدار وزارة الخزانة الاميركية سلة جديدة من العقوبات على أفراده. في وقت لم تنطفىء بعد نار الشريط المسرّب للكلام الهجومي لوزير الخارجية جبران باسيل على رئيس مجلس النواب نبيه بري، سقط على المشهد الداخلي تسجيل من نوع آخر، ظهر في مقطع من مقابلة لباسيل مع مجلة «ماغازين» الفرنسية تناول فيها «حزب الله» بالانتقاد والاتهامات، حيث ورد في هذا المقطع «انّ باسيل اعتبر انّ الانتكاسات التي وقعت مع بري «تركت بصماتها بوضوح على العلاقة مع «حزب الله»، ولكن من دون التشكيك في التحالف الاستراتيجي الذي صمد أمام العديد من المصاعب». واعتبر أنّ الحزب «يأخذ خيارات لا تخدم مصالح الدولة اللبنانية في الموضوع الداخلي، وإن كل لبنان يدفع الثمن»، وأنّ في وثيقة التفاهم مع الحزب «بندا أساسيا يتعلق ببناء الدولة، ولكن ولسوء الحظ هذه النقطة لم تطبّق بحجة الاعتبارات الاستراتيجية».

«حزب الله»

وتوقف الحزب عند هذا الكلام، ولكن من دون ان يُبدي موقفاً علنياً. واكدت معلومات موثوقة لـ»الجمهورية» انّ تواصلاً تمّ بين الحزب و»التيار» على خلفية هذا الكلام لاستيضاح موجباته وخلفياته. وعكس مسؤول في الحزب عدم ارتياح الى هذا الكلام، وفضّل عدم الادلاء بموقف، الّا انه قال لـ»الجمهورية»: «نحاول ان نستوضِح الامور والوقوف على دقة ما قيل، وأعتقد انّ هناك توضيحات». وسارع المكتب الاعلامي لباسيل الى إصدار بيان توضيحي جاء فيه: «تتناقل وسائل الاعلام كلاماً محرّفاً ومجتَزأ للوزير باسيل في حديثه الى مجلة «الماغازين» الناطقة باللغة الفرنسية، في موضوع العلاقة مع «حزب الله»، والحقيقة انّ ما قاله الوزير باسيل انّ علاقتنا مع «حزب الله» استراتيجية وباقية وهي كسرت الرقم القياسي في التفاهمات السياسية في لبنان، وأننا على نفس الموجة في القضايا الاستراتيجية. امّا في الموضوع الداخلي فقال باسيل «إنه يأسف لوجود بعض الاختلافات في المواضيع الداخلية، وثمّة قرارات يتخذها الحزب في الموضوع الداخلي لا تخدم الدولة، وهذا ما يجعل لبنان يدفع الثمن، وأنّ بنداً اساسياً هو بناء الدولة في وثيقة التفاهم لا يطبّق بحجة قضايا السياسة الخارجية». وعليه، يؤكد باسيل انه مهما حاول اليائسون تخريب العلاقة الاستراتيجية مع «حزب الله» فإنهم لن ينجحوا». وقالت اوساط مراقبة لـ«الجمهورية»: «اذا كان فيديو «محمرش» تسريباً وادى الى توتر علاقة «التيار» وعون مع «امل» وبري، فكلام باسيل لـ«ماغازين» هو تصريح رسمي من شأنه ان يوتّر العلاقة بين «التيار» و«حزب الله»، وبالتالي مع أمينه العام السيد حسن نصرالله»، مشيرة الى انّ توضيح مكتب باسيل «يؤكد مضمون الكلام الذي قاله لـ«الماغازين». وبحسب الاوساط نفسها فـ«إنّ البلد دخل في مرحلة جديدة قد يرافقها تغيير في المواقف في ضوء التطورات التي تجري في المنطقة او التي ستشهدها المنطقة قريباً. ويبقى السؤال الآن: كيف ستنتهي الامور»؟

جمر تحت الرماد

من جهة ثانية، وعلى رغم الجو الهادىء الذي أرخاه اتصال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ببري، والذي عزّزه «لقاء الأحبة» في الحدث وما تخلله من مواقف بين «التيار» والثنائي الشيعي وتأكيد على الاستقرار والوحدة الداخلية والعيش المشترك، الّا انّ جمر الخلافات السياسية ما يزال تحت الرماد، وثمّة إشارة بالغة الدلالة تؤكد انّ القلوب السياسية ما زالت «مِليانة»، وتَجلّت في غياب باسيل عن مؤتمر الطاقة الاغترابية في ابيدجان، واكتفائه بالحضور عبر الشاشة مُطلقاً سلسلة مواقف استهَلّها بالاعتذار من عدم الحضور شخصياً لخشيته من تعرّض المؤتمر «للأذى نتيجة أعمال تخريبية قد تقع وفق المعلومات التي ترد إلينا، الخشية ليست من التعرّض لسلامتي الشخصية وهو أمر أنا مُعتاد عليه، بل على أشخاصكم، وهو ما لا أرضى أن يسبّبه وجودي لكم. والمهم أنّ المؤتمر ينعقد اليوم من دون أن يتمكن أحد من منعه، وليس الأساس حضوري أنا». واستذكَر باسيل كلاماً للإمام موسى الصدر يقول فيه: «طالما أنّ التهجّم عليّ شخصياً لا يمسّ سلامة المسيرة بشيء، فلا داعي للتشنج بل سيبقى وقتي في بذل الجديد والمزيد من الخدمات فذلك حسبي... وحسبي الله ونعم الوكيل». وقال: «لبنانيتنا في فرادتنا بالعيش معاً شركاء متناصفين، وفي فهم شعور الآخر من دون أن نتفهّم لزاماً كيفية تصرفه. للأسف اننا نجرح شعور بعضنا البعض أحياناً، لكن يبقى الأمل في ألّا يمسّ تصرّفنا بوجود الآخر. كما أنّ لبنانيتنا هي في تساوينا مع بعضنا، فنحن كلنا بشر سواسية، لا آلهة بيننا ولا يجوز تسلّط أحد منّا على الآخر، وطبعاً لا لتسلّط أيّ منّا على القانون والدستور، وقد جرَّب كل منّا التسَلّط الأحادي على الآخرين ففشل، فلا يجربنّ أحد تسلّطاً جديداً محكوماً بفشل جديد». أضاف: «لبنانيتنا تفرض علينا أن نبني دولة لا خوَّة فيها بل أخوَة في المساواة والفرص، لا تزلّم فيها بل رجالات دولة، لا استعلاء فيها إلّا عزة الوطن علينا، لا دكاكين فيها بل مؤسسات في خدمة المواطن المقيم والمنتشر، ولا رعايا فيها بل مواطنون متعادلون ومتشاركون في صنع مستقبل وطنهم. نعتذر منكم على كل ما لم نستطع تحقيقه لكم بعد، ولكن من يعتذر منكم ومنّا على ما سبق من سنين ضائعة؟ واذا كان الاعتذار هو لكم فالمغفرة لا تطلب إلّا من الله».

أسبوع مزدحم

من جهة ثانية، تحركت مفاصل البلد على وقع التفاهم الرئاسي الذي أرخى هدوءاً طوى صفحة الهجوم والتوتر والتحرك في الشارع، فيما يستعد البلد للدخول في أسبوع مزدحم بالتطورات، بدءاً باجتماع الاثنين للجنة العسكرية الثلاثية المشتركة بين لبنان واسرائيل وقيادة «اليونيفيل» للبحث في موضوع الجدار الذي تنوي إسرائيل بناؤه في المنطقة المتنازَع عليها، وينطوي على نيّات إسرائيلية بقرصنة النفط اللبناني ربطاً بالجدار. ويليه الثلثاء الاجتماع الرئاسي الثلاثي في القصر الجمهوري بين عون وبري ورئيس الحكومة سعد الحريري لمناقشة القضايا السياسية ونتائج اجتماع اللجنة العسكرية، ثم الاربعاء اجتماع مجلس الدفاع الأعلى للبحث في تهديدات اسرائيل. وبَدا انّ الهدوء الداخلي كان مُريحاً للمستويات السياسية والرسمية. فعون، وكما نقل عنه زوّاره، اكد أنه تمّ أخذ العبرة ممّا حصل، وانّ الامور عادت الى ما كانت عليه وتَمّت تسوية الاوضاع. ودعا الى حل الخلافات ضمن الاجهزة المختصة والمؤسسات، وليس في الشارع. ولاقاه بري بتأكيده انه «مهما حصل من مشاكل يبقى أن نحافظ دائماً على الأمن والاستقرار لمواجهة التحديات الكبيرة»، فيما اكد الحريري انّ ما حصل خلال الأسبوع الماضي هو درس للجميع: درس أنّ الكلام العالي فوق السطوح لا يصنع حلاً بل يخلق تشنّجاً سياسياً، ودرس أنّ استخدام السلاح لِبَت الخلافات السياسية لا يخلق إلّا فتنة، ودرس أيضاً أنّ النزول إلى الشارع وإقفال الطرقات وحرق الدواليب لا يوصِل لنتيجة». وقال مصدر قريب من بري لـ»الجمهورية»: «ما نريده دائماً هو الاستقرار، وسنعمل في هذا الاتجاه». وحول ما أوجَب الهدوء قال: «كل ما جرى انّ اتصالاً حصل وأدّى الى ما أدى اليه من كلام ودي واتفاق على لقاء بين الرئيسين، ما انعكس ايجاباً على الجو العام. الّا انّ ما حصل لا يعني انّ الخلاف السياسي انتهى، ما زلنا على مواقفنا من كل الامور». وأكد «ان لا مصلحة لأحد بتعطيل الحكومة. ولم نقل إننا سنعطّلها، بل نريد ان تستمر خصوصاً اننا قادمون على الانتخابات التي تتطلّب إدارة لإجرائها، فضلاً عن انّ بقاءها يوحي بالاطمئنان. والاساس في الحفاظ عليها هو قطع الطريق على بعض الخارج الذي يريد ذلك». ولم يَنف المصدر او يؤكّد مشاركة وزراء «أمل» في جلسة مجلس الوزراء إذا ما دعا اليها الحريري، وقال: «سنتّخذ القرار في حينه».

العقوبات

وفي هذه الاجواء، أعلنت الخزانة الاميركية انها فرضت عقوبات على 6 أفراد و7 كيانات (شركات لبنانية في افريقيا)، بموجب قوانين العقوبات المالية على «حزب الله»، «لعملهم لصالح عضو ومموّل «حزب الله» أدهم طباجة، او لصالح شركته «الانماء للهندسة والمقاولات». امّا المستهدفون بحسب ما تَردّد، فهم: جهاد محمد قانصو (المدير المالي لشركة «الإنماء»)، علي محمد قانصوه، عصام احمد سعد وهو مدير في شركة «الإنماء» ويمتلك حصة صغيرة في الشركة، نبيل محمود عساف (مدير المشتريات ومساهم بحصّة صغيرة في «الإنماء»)، عبد اللطيف سعد وهو مدير فرع «الإنماء» في بغداد، ومحمد بدر الدين وهو مدير فرع «الإنماء» في البصرة بالعراق، واتّهمه بيان الخزانة بأنه تعامل مع مسؤولين عن تبييض أموال الحزب. وبموجب العقوبات الجديدة، «سيتمّ تجميد كل ممتلكات ومصالح هؤلاء الأشخاص والشركات في أميركا، ويُمنع على كل الأميركيين التعامل مع المشمولين بالعقوبات». واتهم البيان الحزب بأنه «منظمة إرهابية مسؤولة عن مقتل المئات من الأميركيين، وهي أيضاً الوسيلة الرئيسية لإيران لزعزعة الحكومات العربية الشرعية عبر الشرق الأوسط». وقال أمين سر الخزانة ستيفن منوشين انّ الإدارة الأميركية عازمة على فضح وتفكيك شبكات الحزب في الشرق الأوسط وغرب افريقيا، «والتي يستخدمها لتمويل عملياته غير المشروعة»، وانّ «الخزانة ستستمر في معاقبة الحزب وتواجده في النظام المالي العالمي، ولن نتوانى عن تحديد وفضح وتفكيك أنظمة تمويله دولياً».



السابق

مصر وإفريقيا...إدراج أذرع مسلحة لجماعة «الإخوان» على لائحة الإرهاب الأميركية تمهيداً لحظرها..السلطان قابوس والسيسي يبحثان غداً قضايا إقليمية ودولية...لا اعتراضات بين مرشحي الرئاسة... و«الوطنية» تسهل الإجراءات...حظر سلاح أميركي على جنوب السودان...السلطة الجزائرية تتمسك بقرارها منع التظاهر في العاصمة...توتر بين قوات الأمن المغربية والأهالي...إيلاف المغرب تجول في الصحافة المغربية الصادرة السبت...

التالي

أخبار وتقارير...مع بوتين أو بدونه، إسرائيل مستعدة لفرض الخط الأحمر في لبنان..أميركا تفرض عقوبات جديدة على حزب الله ضمت اللائحة 6 أفراد و7 كيانات...أدهم طباجة.. محور عقوبات واشنطن الجديدة على حزب الله...وقعنا في المستنقع مجدداً!...مستقبل الحروب وأخطار انتشار الأسلحة النووية..نهاية صعود الصين وازدياد احتمالات تفككها..

Averting Disaster in Syria’s Idlib Province

 الأحد 11 شباط 2018 - 7:22 ص

  Averting Disaster in Syria’s Idlib Province   https://www.crisisgroup.org/middle-east-nor… تتمة »

عدد الزيارات: 8,663,761

عدد الزوار: 230,570

المتواجدون الآن: 12