لبنان...مرفق فيديو لوزير خارجية لبنان يقول عن نبيه بري: هيدا بلطجي.....باسيل يأسف وخليل يؤكد «سقوط الخطوط الحمر».. «حرب» بين أمل والتيار الوطني الحرّ....برّي: لا داعي للقاء الحريري.. ومجلس دفــاع إستثنائي للحدود...تقاسُم المقاعد هل يكون المَخرج لإجراء الإنتخابات... وجنبلاط علی خط التقارب بين عين التينة وبيت الوسط.. وسهام عونية على أبوصعب...

تاريخ الإضافة الإثنين 29 كانون الثاني 2018 - 5:50 ص    عدد الزيارات 1266    القسم محلية

        


فيديو لوزير خارجية لبنان يقول عن نبيه بري: هيدا بلطجي...وفيديو اخر بدنا نكسر راسو ..

https://www.youtube.com/watch?v=PwjZfzoZ3I0

https://www.youtube.com/watch?time_continue=62&v=GdjP45ZYp2w

العربية نت..لندن - كمال قبيسي.. وصف وزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل، رئيس مجلس النواب نبيه بري، بأنه "بلطجي" في فيديو تم تسريبه وبثه "تلفزيون الجديد" بموقعه في ساعة متأخرة من مساء أمس الأحد، وفيه ظهر رئيس "التيار الوطني الحر" الموالي لمؤسسه وراعيه رئيس الجمهورية ميشال عون، يتحدث في لقاء انتخابي نيابي، تطرق فيه إلى بري ووصفه بالكلمة التي تعني "شبّيح" في لبنان أيضاً.الفيديو الذي كان باسيل يتحدث فيه عن العلاقة مع الرئيس نبيه "وممارساته سواء في ما يتعلق بتقسيم المغتربين وتهديد الشيعة منهم لمقاطعة مؤتمر المغتربين" وتعرضه "العربية.نت" أدناه، انتشر سريعاً في مواقع التواصل، حيث انقسم المبحرون فيها بين غاضب وصامت حول العبارة التي قالها باسيل: هيدا بلطجي، مش رئيس مجلس نواب. ولم ينشر "تلفزيون الجديد" شيئاً مع الفيديو، سوى سطرين ذكر فيهما ما قاله باسيل. كما لم يحدد مكان وزمان الشريط الذي تم تسريبه، لكن يبدو أنه حديث في اليومين الماضيين، لأن اللقاء كان في بلدة "محمرش" بقضاء البترون في الشمال اللبناني، وفيه أبدى باسيل امتعاضه من برّي على خلفية مرسوم الأقدمية، ومقاطعة مؤتمر المغتربين في عاصمة ساحل العاج.

لقاء باسيل الانتخابي كان في كنيسة بلدة محمرش بالشمال اللبناني

وكان بري أكد أمس أنه لم يدع إلى مقاطعة مؤتمر المغتربين في أبيدجان "لكن الجالية هناك تتأثر بالمناخ السياسي في البلد" طبقاً لما نقلت عنه محطة MTV اللبنانية، مضيفاً في ما قرأته "العربية.نت" مما نقلته وسائل إعلام لبنانية: "إننا في مرحلة وقف إطلاق نار إعلامي مع التيار الوطني الحر، وأنا ملتزم بذلك" إلا أن فيديو "هيدا بلطجي" جاء كشرارة ستشعل فتيل الحرب الإعلامية بين الطرفين أكثر.

رد سريع من معاون بري

وسريعاً، رد معاون بري ووزير المال اللبناني، علي حسن خليل، عبر حسابه "التويتري" على باسيل، فكتب تغريدتين، وقال: "إذا كان هناك من يسمع (يقصد وفق استنتاج "العربية.نت" رئيس الجمهورية ميشال عون، والد زوجة باسيل) فليسمع أن صهره المفضل قليل الأدب ووضيع وكلامه ليس تسريباً بل هو خطاب الانحطاط ونعيق الطائفيين أقزام السياسة الذين يتصورون أنهم بالتطاول على القادة يحجزون موقعاً بينهم". وفي الثانية، قال: "الرئيس بري أكبر من المواقع ولن يهزه في وجدان الناس كلام، لكن مع المس به سقطت كل الحدود التي كان وحده يضعها أمامنا لفضح الكل في تاريخهم وإجرامهم والقتل والصفقات والمتاجرة بعنوان الطائفية ولنا بعد الآن كلام آخر".

تقاسُم المقاعد هل يكون المَخرج لإجراء الإنتخابات... وجنبلاط علی خط التقارب بين عين التينة وبيت الوسط.. وسهام عونية على أبوصعب

اللواء... لن نطرح السؤال، على النحو الاصلي: لِمَ تجرِ الانتخابات؟ بل سنقلب صفحة هذا السؤال إلى سؤال أكثر واقعية، وآنية: مَنْ يربح الانتخابات؟

قانون النسبية هدفه: مَن يربح الانتخابات؟ التحالفات التي تنسج، قبل الأوان أو بعده ترمي إلى كسب الأصوات التمثيلية الأكبر، لفرز القيادة القوية التي تمثّل أو لتكريس القيادة القوية داخل الطوائف، والتي انتجت قانون النسبية، والتسوية التي «ترن» من وطأة «الازيز الكلامي» ضدها، بتشظيات مفتوحة على كل الاحتمالات، في ضوء خيارات تيّار المستقبل رداً على ما أعلنه نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم.. حمل الرد نوعاً من الاشتباك قد يتعدى ما اصطلح على اعتباره «ربط نزاع» في مرحلة سابقة.

وقالت مصادر «المستقبل» ان التيار يدرس كل الخيارات، وهي مفتوحة على كافة التحالفات الممكنة باستثناء التحالف مع حزب الله، وقالت المصادر ردا على سؤال ان قيادة التيار تجري تقييما لأسماء المرشحين في كل المناطق والتي ستشمل تسمية مرشحين عن المقعدين الشيعيين في دائرة بيروت الثانية ومرشح عن المقعد الشيعي في كل من دوائر البقاع الغربي والبقاع الأوسط وبعبدا. وختمت المصادر ان اللوائح التي سيترشح عليها تيّار المستقبل ستكون مكتملة حكما. وسط هذه الأجواء، يغادر الرئيس سعد الحريري إلى أنقرة غدا، وعلى جدول أعمال زيارته لقاء مع الرئيس رجب طيب أردوغان ورئيس الحكومة التركية علي يلدريم.. وفي إطار المساعي لمعالجة التوتر بين بعبدا وعين التينة، من المتوقع ان يزور الرئيس الحريري بعبدا اليوم. وستكون له كلمة، في حفل تكريم رئيس الهيئات الاقتصادية السابق الوزير عدنان القصار، الذي سيقام في السراي الكبير. وعلمت «اللواء» ان الرؤساء عون وبري والحريري سيشاركون في المؤتمر النفطي الذي يعقد في البيال الأربعاء في 7 شباط. وتوقعت مصادر ذات صلة ان يفتح هذا اللقاء الباب لاستئناف الاتصالات بين الفريقين في ضوء المساعي التي بدأها جنبلاط، بالتوازي مع مساعي حزبية أخرى، لمعالجة أزمة المرسوم وتبريد الجهات الإعلامية، فضلا عن مسار التحالفات الانتخابية.

تهدئة إعلامية

وفي تقدير مصدر سياسي ان الصراع بين الرئاستين الأولى والثانية، والذي بلغ حدّ الانقضاض على الطائف، من خلال التقاصف السياسي بين الوزيرين جبران باسيل وعلي حسن خليل، هو الذي دفع كل الأطراف السياسية إلى التحوط من الخطر الداهم على النظام، عشية دخول البلاد أجواء الحماوة الانتخابية، حيث تكون كل الأسلحة المحرمة وغير المحرمة مشرّعة للتداول، والعمل على تهدئة الساحة السياسية، أو ما يُمكن وصفه بالهدنة الإعلامية، أو بحسب تعبير الرئيس نبيه برّي «وقف إطلاق نار اعلامي»، خاصة وان تبادل إطلاق النار بين محطتي OTV وNBN والذي انفجر بعنف غير مسبوق مساء السبت كاد يُمكن ان يتجاوز المحطتين نحو توتير الشارع، حيث لا يُمكن لملمة الأمور الا بصعوبة بالغة. وإذا كان المصدر السياسي قد استبعد لـ «اللواء» احتمال تطوير «الهدنة الاعلامية» نحو تسوية سياسية لحل أزمة مرسوم اقدمية ضباط دورة العام 1994، لاعتبارات انتخابية، حيث يلاحظ ان الخلاف على المرسوم، والمفردات السياسية التي باتت تستخدم فيه، صار جزءا من «الخصومة السياسية» التي تبتدعها القوى السياسية، لتعبئة الشارع انتخابيا، وتوظيفها بالتالي في الحملات الانتخابية، بحجة الدفاع عن الدستور والطائف والطائفة، فإن الرئيس سعد الحريري اعتبر، بعد لقائه رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط مساء أمس في «بيت الوسط» ان الهدوء هو السبيل الوحيد لحل أزمة المرسوم، آملا ان نشهد في الأسبوع المقبل حلحلة ما، داعيا إلى «تخفيف التوتر في البلد»، متسائلا عن الحكمة في ان يظل مرسوم الاقدمية يحكم البلد، واعدا بالعمل على أساس ان نقيم تسوية ما على هذا الصعيد. وبحسب المعلومات، فإن زيارة جنبلاط للحريري والتي كان سبقها زيارة لعين التينة مساء السبت، هدفت إلى البحث في ملفين هما: التحالفات الانتخابية وأزمة المرسوم، حيث توقعت بعض المصادر ان يكون زعيم المختارة حاول إعادة احياء مبادرة الرئيس برّي، مع انه كان قد أعلن في عين التينة ان مبادرة رئيس المجلس «راحت وضاعت»، مشددا على ضرورة ان «نتذكر بأن الرئيس بري ركن أساس وركن تاريخي من الطائف، وعلينا ان نذكر الغير ايضا ان اتفاق الطائف لتطويره وليس لالغائه». وأعلن جنبلاط حسم خيار التحالف مع بري، لكنه أشار إلى «انه لم يحسم بعد مع الآخرين، مثل «التيار» و«القوات» والكتائب والحزب الديمقراطي والاحرار والجماعة الإسلامية، وانه يناقش هذه المسائل بهدوء وبترو وصبر». ولوحظ ان جنبلاط غادر «بيت الوسط» مساء من دون الإدلاء بأي تصريح، فيما ردّ الرئيس الحريري في دردشة مع الصحافيين على كلام رئيس المجلس بأن «لا داعي للقاء الحريري لأن اخباره تصلني واخباري تصله» فقال: «الرئيس برّي بيمون». مضيفاً: «لا تعرفون ربما أذهب وأزوره». وسئل عمّا إذا كان سيتم تفعيل مبادرة برّي أو طرح فكرة جديدة، قال الحريري: «ليس لدي الحل اليوم، ولكن لا بدّ من القيام بشيء ما، والتهدئة الإعلامية هي الأهم، فالمواطن يريد إزالة النفايات والحصول على الكهرباء، وإيجاد فرص العمل، وهذا ما يهمّه، ومن هنا أرى ان هناك أزمات أهم بكثير وعلينا جميعاً ان ننكب على حلها». وكان الرئيس برّي قد أشار امام زواره في عين التينة أمس إلى ان العلاقة مع الرئيس الحريري «عادية»، وان «الرسائل بيننا كثيرة، عبر وزير المال علي حسن خليل وغيره، لكنه كشف ان الحريري كان وعده بقطع يده قبل التوقيع على مرسوم الاقدمية ثم تراجع... وأكّد «اننا وحزب الله في مركب انتخابي واحد في كل الدوائر، واتفقنا على توزيع كل المقاعد الشيعية، وبقي مقعد جبيل - كسروان (في إشارة إلى ابقائه موضع ربط نزاع مع التيار الوطني الحر)». ونفى برّي ان يكون قد دعا إلى مقاطعة مؤتمر المغتربين في ابيدجان، لكن الجالية اللبنانية هناك تتأثر بالمناخ السياسي في البلد. وكشف اننا في مرحلة وقف إطلاق نار اعلامي في التيار الوطني والحر وأنا ملتزم بذلك. وفي هذا السياق، ذكرت معلومات انه جرت اتصالات سياسية سريعة منذ الليلة الماضية، في أعقاب اذاعة مقدمة النشرة الإخبارية لمحطة OTV التي هاجمت الرئيس برّي وحركة «امل»، مترحمة على الامام الشيخ محمّد مهدي شمس الدين، داعية إلى عودة الامام السيّد موسى الصدر، «عل بعودته يعود الأمل بدل الدجل»، في إشارة إلى حركة «امل». وبحسب المعلومات، فإن أبرز الوسطاء الذين دخلوا علىالخط كان حزب الله الذي سمع من مسؤولين في التيار ان هذا الهجوم لن يتكرر، فيما أعلن الوزير السابق الياس بوصعب ان «اللغة التي يتم التداول بها عبر OTV ليست من أدبيات التيار، ولا تمثل التيار، وان ما يمثله هو ما يصدر عن المكتب السياسي للتيار فقط. ولوحظ ان قناة NBN استندت إلى توضيح الوزير بوصعب لتأكيد التزامها بوقف النار، معلنة بأنها «لن تعلق على ما جاء في مقدمة وتقارير نشرة اخبار OTV وتكتفي بما صرّح به بوصعب، «لعل توضيحه يكون مفيدا للرأي العام لمعرفة ما يجري على ان يصل ايضا إلى مسامع القائمين على OTV التي أعلنت في مقدمة نشرتها الإخبارية مساء أمس انها «لن ترد على NBN التزاماً بمناقبية الرجل الجبل (الرئيس ميشال عون) وترسلا لقضيته وتقديساً لكرامته».

سهام عونية على أبو صعب

من دون ان تسميه، ادرجت محطة OTV التي جنحت إلى التهدئة، بعد وساطة حزب الله بين حليفيه حركة أمل والتيار الوطني الحر، وزير التربية والتعليم العالي السابق الياس بوصعب، والمستشار الحالي لرئيس الجمهورية لشؤون التعاون الدولي ضمن ما وصفتهم بـ «دخلاء وطارئين»، ولاهثين وراء كرسي، أو متوسلين لمقعد. ووصفت المحطة العاملين فيها، بالبرتقاليين الاصيلين، معلنة انها لن ترد على أبو صعب «فواجبنا ان نكون مع التيار والعهد، أكبر من العملاء المزدوجين واشرف من مرخصي الدكاكين، وانظف من سارقي أموال النازحين». وما اثار اهتمام الأوساط السياسية والاعلامية: من وراء الحملة التي شنتها OTV على ابوصعب، وسط معلومات تتحدث ان قواعد التيار الوطني الحر تعترض على ترشيح ابوصعب الوزير السابق فادي عبود على خلفية انتمائهما الايديولوجي، سابقا للحزب السوري القومي الاجتماعي، هل ترك قرار الرد لكاتب مقدمة الـTV، ويرجح ان يكون الزميل جان عزيز (وهو يشغل حاليا منصب مستشار اعلامي في قصر بعبدا)، أم ان وراء الأكمة ما وراءها..

شتانماير في بيروت

إلى ذلك، علمت «اللواء» إن المجلس الأعلى للدفاع يعقد اجتماعا له اليوم الاثنين، وهو الثاني في غضون 10 ايام. وقالت مصادر مطلعة لـ«اللواء» أن الاجتماع مخصص للبحث في الوضع الأمني وموضوع الجدار الفاصل. ومعلوم أن الاجتماع السابق عرض لورقة لبنان كحاجات المؤسسات الأمنية إلى مؤتمر روما الذي سيعقد في نهاية شباط المقبل. ويعقد الرئيس ميشال عون محادثات بعد الظهر مع الرئيس الألماني فرانك شتنماير الذي يصل إلى لبنان في زيارة تستمر ثلاثة أيام. وفي قصر بعبدا يعقد الرئيسان محادثات ثنائية وموسعة على أن يعقدا مؤتمراً صحافياً مشتركاً. ويولم الرئيس عون مساء على شرف الرئيس الألماني. وذكر إن مأدبة العشاء لن تكون موسعة وبالتالي فإن الارجحية ألا يشارك الرئيس بري في العشاء. وعلم أن المحادثات اللبنانية الألمانية ستشمل مواضيع ذات اهتمام مشترك ومجالات التعاون بين البلدين لاسيما أن ألمانيا تعد اول دولة صناعية في أوروبا بالإضافة الى مؤتمرات الدعم للبنان في المجالات الاقتصادية والعسكرية والنازحين ومواضيع الإرهاب والخروقات الإسرائيلية المتواصلة للقرار 1701. وفي برنامج لقاءات الرئيس الألماني في لبنان: زيارة رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء، تفقد القوة البحرية العاملة ضمن قوات «اليونيفيل» ومحاضرة في الجامعة اللبنانية كما لقاء مع رؤساء الطوائف المسيحية والإسلامية في دار الفتوى.

لوائح مكتملة لـ«المستقبل»

انتخابياً، كشف وزير الداخلية نهاد المشنوق، خلال حفل تكريم محافظ جبل لبنان القاضي محمّد مكاوي، في مأدبة فطور أقامها أحمد ناجي فارس في رأس النبع، في حضور مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، ان اللوائح الانتخابية لتيار «المستقبل» ستكون مكتملة في كل لبنان، وان جمهور الرئيس الشهيد رفيق الحريري لن يسمح لفائض الغلبة في الترشحات ان يصل إلى مبتغاه. وجدّد المشنوق التأكيد على أن سياسة ربط النزاع مع «حزب الله» غير شعبية وهي مؤقتة. مشيراً إلى ان التسوية لا يقدم عليها إلا الشجعان، وعلى رأسهم الرئيس سعد الحريري الذي لا يستطيع ولا يرغب في أن يتخلى عن حق أي منا، مضيفاً: «لكن اقول بكل صراحة وعزم ان لا شرعية لسلاح «حزب الله» إلا من ضمن استراتيجة دفاعية وطنية تديرها الدولة، وعنوانها الوحيد استعمال السلاح في مواجهة العدو الاسرئيلي». واعتبر «ان لبنان بلد قائم على الديمقراطية والانتخابات، التي ستجري في 6 أيار، ولا نريدها منبراً المزيد من الخلافات والمواجهات التي لا تفيد إلا الخصوم، بل نسعى لتكون هادئة، ولأن القانون الجديد ليس سهلاً، كلما أمسكنا أيدي بعضنا البعض سنتقدم نحو الأمان». إزاء هذه التجاذبات تخوف مرجع روحي من أن يكون للتداعيات الإقليمية، سواء التدخل العسكري التركي المباشر في سوريا أو ا لتهديدات الإسرائيلية التي ساقها ناطق إسرائيلي ضد لبنان وسكان الجنوب. وقال رونين منليس، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن «إيران استأنفت بناء مصنع للأسلحة الدقيقة فى لبنان، رغما عن الحكومة اللّبنانیة، واندماج عسكري بین المواطنین من دون رادع». وبحسب صحيفة «هآرتس» وصحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيليتين، كتب رونين منليس في مقال له: «على طول الحدود مع إسرائیل، ورغم قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701، الذي یحظر أي تواجد لنشطاء المنظمة جنوب لبنان، استمر حزب الله بتحدیه المصلحة اللبنانیة، ویستمر نشطاء حزب الله بالتجول على طول الحدود بزي مدني خلال أعمالهم في صفوف الشعب». وأضاف: «لقد أصبح لبنان بفعل وتخاذل السلطات اللبنانیة وتجاهل عدد كبیر من الدول الأعضاء في المجتمع الدولي مصنع صواریخ كبیر. فالموضوع لیس مجرد نقل أسلحة أو أموال، أو استشارة. بل أن إیران افتتحت فرعا جدیدا وهو فرع لبنان». وتابع: «یخطئ المواطن البسیط إن ظن أن هذه العملیة ستحول لبنان إلى قلعة، فهي لیست أكثر من برمیل بارود موجه ضده وضد عائلته وأملاكه». في هذا الوقت، ترددت معلومات أن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ستصدر قراراً اتهامياً في المدى القريب، في ضوء تقنيات جديدة، قد تتناول أسماء لم تكن مهمة في قرارات سابقة.

اعتصام في بعبدا

مطلبياً، نفذت لجنة المتابعة التي تضم الناجحين لوظائف حراس الاحراج ومهندسي معلوماتية لمصلحة وزارة الزراعة ومحاسبين في الإدارات العامة ومحاسبي مياه لبنان الشمالي عن طريق المباراة في مجلس الخدمة المدنية، اعتصاماً ظهر أمس على مفرق القصر الجمهوري في بعبدا، لمطالبة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالتدخل لإصدار مراسيم تعيينهم، وسط إجراءات أمنية مشددة من قبل القوى الأمنية حيث ضرب طوق أمني حول الساحة الموحلة التي سمح للمعتصمين الوقوف بها، وقد حملوا لافتات طالبوا فيها رئيس الجمهورية «بي الكل» بانصافهم وهو راعي الدستور».

برّي: لا داعي للقاء الحريري.. ومجلس دفــاع إستثنائي للحدود

الجمهورية....في خضمّ التحضير لزيارة الرئيس الألماني فرانك شتاينماير للبنان اليوم، حملت عطلة نهاية الأسبوع مؤشّرات إلى احتمال معالجة أزمة «مرسوم الأقدمية»، إذ سرى خلالها «وقفُ إطلاق نارٍ إعلامي» بين المعنيّين بهذه الأزمة، قد يتيح لمساعٍ حميدة جارية إيجادَ ذلك الحلّ، وتمثّلت هذه المؤشّرات بتحرك رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط شخصياً بين «عين التينة» و«بيت الوسط»، فيما تحدّثت معلومات عن انعقاد لقاء بين رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل ومسؤول الارتباط والتنسيق في «حزب الله» الحاج وفيق صفا، شاعَت بعده معلومات أفادت أنّه تخلّله محادثة هاتفية بين باسيل والأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله. كان الحدث السياسي مساء أمس زيارة جنبلاط لرئيس الحكومة سعد الحريري في بيت الوسط، التي جاءت بعد نحو 24 ساعة على لقائه رئيسَ مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، وتبيّن انّ جنبلاط بادرَ شخصياً الى تسويق مبادرة بري لحلّ أزمة المرسومين لدى الحريري، ليتحرّك الاخير بدوره في اتّجاه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وهي تقضي بدمج مرسومَي الاقدمية والترقيات بمرسوم واحد يوقّعه رئيسا الجمهورية والحكومة والوزراء المختصون، وفي مقدّمهم وزير المال. وبعد اللقاء الذي حضَره النائب وائل أبو فاعور والسيّد نادر الحريري، والذي تناوَل مجملَ التطورات السياسية الراهنة، لم يدلِ جنبلاط بأيّ تصريح، فيما ردّ الحريري في دردشة مع الصحافيين على قول بري أن لا داعي للقاء بينهما: «الرئيس بري «بيمون». وأضاف: «علينا أن نخفّف أيّ توتّر في البلد»، متسائلاً: «هل إنّ مرسوم الأقدمية هو الذي يَحكم البلد؟»، وقال: «لا أظنّ أنّ هناك حكمة في الأمر. ولكن في كلّ الحالات، هناك خلاف سياسي، وأنا سأعمل على أساس أن نقيمَ تسويةً ما». وسُئل الحريري: هل سيتمّ تفعيل مبادرة بري أو طرحُ فكرةِ جديدة؟ فأجاب: «ليس لديّ الحلّ اليوم، ولكن لا بدّ مِن القيام بشيءٍ ما، والتهدئة الإعلامية هي الأهمّ. فالمواطن اللبناني يريد إزالة النفايات والحصولَ على الكهرباء وإيجاد فرصِ العمل، وهذا ما يَهمّه. من هنا أرى أنّ هناك أزمات أهمّ بكثير، وعلينا جميعاً أن ننكبّ على حلّها. وموضوع المرسوم هو موضوع سياسي، علينا أيضاً أن نحلّه، وأنا أرى أنّ الهدوء هو السبيل الوحيد، وإن شاء الله نشهد في الأسبوع المقبل حَلحلةً ما». وسُئل الحريري أيضاً: لماذا لا تزور الرئيس بري؟ فأجاب: «لا تعرفون.. ربّما أذهب إليه».

برّي

وكان بري قد سُئل أمس عن علاقته مع الحريري واحتمالِ اللقاء معه، فقال امام زوّاره: «ما مِن داعٍ للقاء الحريري، فأخباره تصِلني وأخباري تصِله، خصوصاً أنّه كان قد وعَد بقطع يدِه قبل توقيعِ مرسوم الأقدميّة للضبّاط، ومع ذلك تراجَع عن وعده ووقّعَ هذا المرسوم». وعبَّر بري عن ارتياحه الى لقائه وجنبلاط، ووصَفه بأنه «جيّد» وأكّد ما قاله الاخيرعن اتّفاقهما على التحالف الانتخابي، آملاً في «أن يتوسّع هذا التحالف ليشملَ آخرين كثيرين». وقال: «إنّ هناك اتفاقاً على وقفِ إطلاق النار الإعلامي مع «التيّار الوطني الحر»، ونحن ملتزمون بذلك». وسُئل بري عن مصير المقعد النيابي الشيعي الوحيد في دائرة جبيل الانتخابية، فقال: «هذا المقعد خاضع للنقاش مع «حزب الله» لتحديد هويّة المرشّح عن هذه الدائرة». وهل سيَحضر قدّاس عيد مارون في 9 شباط المقبل إلى جانب رئيس الجمهوريّة، قال بري: «لم أقاطِع يوماً قدّاس عيد مارون، ولكن لا يمكنني أن أجزمَ بحضوره هذه السَنة لأسباب أمنيّة».

باسيل وصفا

وإلى ذلك، تحدّثت مصادر مطّلعة لـ«الجمهورية» عن اتصالات تجري لضبطِ الخلاف السياسي بين عون وبري، وأنّ الأصدقاء المشتركين بينهما، وفي مقدّمهم «حزب الله»، يلعبون دوراً أساسياً فيها، خصوصاً أنّ الجوّ السياسي بلغَ حدّاً من الاحتدام باتَ يهدّد الاستقرارَ عموماً. وعبّرَت هذه المصادر عن «تجاوبٍ ملموس» لدى المعنيين مع مساعي التهدئة عبّروا عنه بـ«تعميمات داخلية» دعَت محازبيهم الى «وقفِ إطلاق النار» السياسي. وتوقّفَت المصادر عند لقاء الوزير جبران باسيل مع مسؤول الارتباط والتنسيق في «حزب الله» الحاج وفيق صفا، وقالت إنّ البحث تناوَل الشقّ الانتخابي عموماً، والمستجدّات السياسية وتطوراتها الراهنة خصوصاً. ولم يتأكّد ما تحدّثت عنه معلومات متفرّقة من انّ اللقاء تخللته محادثة هاتفية بين الامين العام للحزب السيّد حسن نصرالله وباسيل.

الانتخابات

وكان الموضوع الانتخابي موضعَ بحثٍ وبتفاصيله يومَ السبتِ الماضي في خلال اللقاء الذي جَمع بري وجنبلاط في عين التينة، ووصَف الجانبان هذا اللقاء بأنه «ودّي وإيجابي جداً». وقالت مصادر جنبلاط لـ«الجمهورية» إنّ «ما طُرِح مع رئيس المجلس هو ملكُه ولكن لا نستطيع ان نقول إلّا إنّ وجهات النظر متطابقة معه في مقاربةِ المسائل السياسية والانتخابية». وفي غضون ذلك اكّدت مصادر مواكِبة للماكينات الانتخابية أنّ حركة «أمل» ستعلن في الايام المقبلة عن مرشّحيها، فيما «حزب الله» وخلافاً لِما تردّد لم يَصدر عنه ما يشير الى أنّ شورى القرار في الحزب قد حدّدت المرشحين، ولكنّ هذا الأمر سيتمّ أيضاً خلال ايام. وردّاً على موقف تيار «المستقبل» الرافض التحالفَ مع «حزب الله»، قال مسؤول في الحزب لـ«الجمهورية»: «لا نريد الدخولَ في أخذٍ وردّ، فلنا انتخاباتُنا ولهم انتخاباتهم، مع تأكيد تحالفِنا مع الاصدقاء، وفي مقدّمهم الرئيس نبيه بري الذي نشاركه قوله إنّنا في «حزب الله» وحركة أمل متحالفون ومتكاملون فعلاً وروحاً وجسداً».

«القوات اللبنانية»

إلى ذلك، وفي ظلّ صدور بعض المواقف التي وصَفت ما حصَل بين «القوات اللبنانية» وبين كلّ مِن تيار «المستقبل» و«التيار الوطني الحر» بأنّه كان غيمةً عابرة، قالت مصادر «القوات» لـ«الجمهورية» إنّ «الاتّصالات السياسية مع «التيار الوطني الحر» وتيار «المستقبل» قطَعت شوطاً مهمّاً في السياسة، إلى حدّ بات يمكن القول معه إنّ الانتقال الى البحث الانتخابي صار ممكناً في أيّ لحظة، ولكن مع فارق أنّه إذا كان التحالف الانتخابي يَشترط تفاهمات وطنية وسياسية، فإنّ التفاهمات الوطنية لا تعني بالضرورة الذهابَ إلى تحالفات انتخابية، حيث إنّ أولويات كلّ فريق يمكن ان تختلف عن الآخر، كما أنّ أيّ طرفٍ قد يجد مصلحته الانتخابية بمعزلٍ عن الآخر». وأكّدت المصادر «أنّ العلاقة بين «القوات» و«المستقبل» مرّت في ظروف صعبة، ولكنّها غيمة وعبَرت، والعلاقة بين «القوات» و«التيار الوطني الحر» يتمّ العمل على تنقيتها في محاولةٍ لتجنّبِ الأخطاء نفسِها في المستقبل، أمّا العلاقة مع «الحزب التقدمي الإشتراكي» فقد أحرزت تقدّماً كبيراً، خصوصاً أنّ تفاهمَهما السياسي مستمر». وشدّدت على «أنّ التواصل لا يقتصر على تلك القوى، بل مفتوح على أحزاب وشخصيات أخرى، وإنّ الأمور بدأت تقترب من الحسم إفساحاً في المجال أمام الرأي العام اللبناني لحسمِ خياراته في المرشحين واللوائح».

قمّة لبنانية - ألمانية

على صعيد آخر، تُعقَد قمّة لبنانية ـ ألمانية عصر اليوم، إثر وصول الرئيس الألماني فرانك شتانماير إلى بيروت، حيث سيَستقبله رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عند مدخل القصر الجمهوري، وسيَلي هذه القمّة مؤتمرٌ صحافي مشترَك بين الرئيسين وعشاءٌ رسمي دُعيَ إليه المسؤولون الكبار وأعضاءُ السلك الدبلوماسي الغربي والعربي. وقالت مصادر مطّلعة لـ«الجمهورية» إنّ الترتيبات النهائية للقمّة قد أنجِزت بالتعاون بين بيروت وبرلين. وستتركّز المحادثات خلالها على العناوين الآتية:

• العلاقات اللبنانية ـ الألمانية على مختلف المستويات.

• حجم المساعدات الألمانية في مؤتمرات؛ «روما 2» المخصّص لدعم الجيش والقوى الأمنية، و»باريس 4» المخصص للمساعدات الاقتصادية، و«بروكسل» المخصّص لملفّ النازحين السوريين ومساعدة لبنان لمواجهة كلفته.

• القضايا العربية والإقليمية والدولية التي تعني الدولتين، وتحديداً ما على الساحة السورية والمنطقة.

ومِن المقرر أن يلتقي الرئيس الألماني غداً رئيس مجلس النواب والحكومة، ثم يتفقّد الكتيبة الالمانية العاملة في القوّة البحرية للـ»اليونيفيل». كذلك سيلتقي رؤساءَ وممثلي الطوائف المسيحية والإسلامية في دار الفتوى، ويشارك في احتفال وضعِ الأكاليل أمام تمثال الشهداء في ساحة الشهداء وسط بيروت، على ان يزور مدينة رفيق الحريري الجامعية في الحدث، حيث يلقي محاضرةً يَليها حوار مع طلّاب الجامعة اللبنانية. ثم يغادر صباح الأربعاء عائداً إلى بلاده.

مجلس الدفاع

ويُعقَد قبل ظهر اليوم اجتماعٌ استثنائي للمجلس الأعلى للدفاع في قصر بعبدا بدعوةٍ من رئيس الجمهورية وحضور جميعِ الأعضاء، للبحث في جملةٍ مِن القضايا الأمنية التي كانت مدارَ بحثٍ في الاجتماع الأخير للمجلس الذي خُصّص جانب منه، بالإضافة الى التطوّرات على الساحة اللبنانية وما يَجري في المنطقة وانعكاساته على الوضع في لبنان، للتحضيرات الإسرائيلية لاستكمال بناء الجدار العازل على الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة. وأكّدت مصادر مطّلعة لـ«الجمهورية» أنّ البحث سيتركّز على نتائج الاتصالات التي أجراها قائد قوات «اليونيفيل» في بيروت الأسبوع الماضي ومع الأمم المتحدة، وتلك التي أجراها رئيس الحكومة ووزارة الخارجية في ضوء الموقف اللبناني المتشدّد من موضوع النقاط الـ 13 على الخط الأزرق، التي يتحفّظ لبنان عنها في اعتبارها أراضيَ لبنانية لا يحقّ لإسرائيل أن تهدّدها بالجدار العازل الذي أوقفَت بناءَه بعد اعتراضٍ من الجانب اللبناني. وقالت المصادر إنّ الاجتماع سيكون مناسبةً لبناء موقفِ لبنان النهائي تحضيراً للاجتماع العسكري الدوري في الجنوب المقرّر عقدُه في 5 شباط المقبل بين الضبّاط اللبنانيين والإسرائيليين في موقعٍ للأمم المتّحدة عند معبر رأس الناقورة برعاية وحضور القائد العام لقوات «اليونيفيل» الجنرال مايكل بيري، للبحثِ في الوضع على الحدود الجنوبية واستكمالِ تنفيذ القرار 1701 والخروقات التي أحدثها الجدار الذي باشرَت إسرائيل في بنائه.

باسيل يأسف وخليل يؤكد «سقوط الخطوط الحمر».. «حرب» بين أمل والتيار الوطني الحرّ بعد وصف وزير الخارجية بري بـ«البلطجي».. استياء شديد في عين التينة وأجواء متشنجة في صفوف المناصرين

(الأخبار)... بعدما دخل حزب الله على خط التهدئة بين الرئاستين الأولى والثانية للحدّ من الحرب الاعلامية بينهما، انفلتت الأمور من عقالها بعد تسريب شريط مصوّر لوزير الخارجية جبران باسيل يصف فيه رئيس مجلس النواب نبيه بري بـ«البلطجي». ليل أمس، بدا البلد في حال غليان عبّر عنه محازبو أمل على مواقع التواصل الاجتماعي، وكلام وزير المال علي حسن خليل عن «سقوط الخطوط الحمر» و«الاستعداد للمواجهة»، فيما أعرب باسيل عن «الأسف للكلام الذي جاء من خارج أدبياتنا وسلوكنا»... 66 ثانية، هي مدة الشريط الذي سُرّب ليل أمس للوزير جبران باسيل، كانت كافية لإشعال حرب يؤمّل أن تبقى محصورة في مواقع التواصل الاجتماعي، وأوصلت التوتر الذي اندلع حول مرسوم أقدمية ضباط دورة العام 1994 بين بعبدا وعين التينة الى مستويات غير مسبوقة. وصف باسيل لرئيس مجلس النواب نبيه بري بـ«البلطجي»، في جلسة مغلقة، أطاح الجهود التي كان قد بدأها حزب الله لتخفيف التوتر. وفيما لم يصدر حتى وقت متأخر من ليل أمس أي تعليق عن عين التينة، قالت مصادر في مقر الرئاسة الثانية إن الرئيس بري «مستاء جداً، وقد تلقى عدداً كبيراً من الاتصالات عكست له أجواء متشنجة في صفوف المناصرين وصعوبة في ضبطهم على مواقع التواصل الاجتماعي». وفور انتشار الشريط المصور على مواقع التواصل الاجتماعي، قال باسيل في اتصال مع «الأخبار»: «أعرب عن أسفي لما سرّب من كلام لي في الاعلام أتى في لقاء مغلق في بلدة بترونية بعيداً عن وسائل الاعلام، لا سيما انه خارج عن أدبيّاتنا وأسلوبنا في الكلام، وقد اتى نتيجة المناخ السائد في اللقاء؛ مهما تعرّضنا له فاننا لا نرضى الانزلاق بأخلاقيّاتنا». وزير المال علي حسن خليل، من جهته، قال في اتصال مع «الأخبار» إن «الخطوط الحمر سقطت»، و«إنهم يأخذون البلد الى مواجهة لا نريدها. لكننا جاهزون لها أياً يكن شكلها». وأضاف: «كنا نعتقد أن رئيس الجمهورية في منأى عما يدور. لكن ما جرى يظهر أنه طرف». وغرّد خليل على «تويتر» أن «مع المسّ بالرئيس بري سقطت كل الحدود التي كان يضعها أمامنا لفضح الكل في تاريخهم وإجرامهم والقتل والصفقات والمتاجرة بعنوان الطائفية. ولنا بعد الآن كلام آخر». وعلمت «الأخبار» أن وزير المال سيطرح الأمر في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع، فيما قالت مصادر في أمل إن أصداء الشريط وصلت الى أبيدجان التي من المقرر أن تستضيف في 2 و3 من الشهر المقبل مؤتمر الطاقة الاغترابية الذي يرعاه باسيل. وأوضحت أن مناصري الحركة هناك أكّدوا أنهم يستعدون لتحرّك لمواجهة المؤتمر الذي لم يُعرف بعد ما إذا كانت أحداث الساعات الأخيرة ستؤدي إلى إرجائه. السجال الاعلامي وانفلاته في الأيام الأخيرة كان قد دفع بحزب الله إلى التخلي عن التقية التي مارسها منذ بداية الأزمة، وقرر الدخول إلى حلبة الصراع الآخذ بالتوسع بين الرئاستين لفرض التهدئة. وقد صبّ لقاء باسيل ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب الحاج وفيق صفا الجمعة الماضي في هذا الاتجاه. إلا أن شريط الأمس أطاح على ما يبدو بكل هذه الجهود، ونقل المواجهة الى مستوى آخر ليس معلوماً بعد كيف سيتصرف حزب الله تجاهها. القصف الإعلامي اشتعل أيضاً داخل محاور التيار الوطني نفسه، بعدما اعتبر مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدولية الوزير السابق الياس بوصعب، في مقابلة تلفزيونية، أن اللغة التي يتم التداول بها عبر «أو تي في»، «ليست من أدبيات التيار»، لافتاً الى أنّه «لا قرار من التيار الوطني الحر أو رئيسه لإجراء تقارير تلفزيونية تهاجم رئيس مجلس النواب نبيه بري». وبعد المقابلة، تعرّض بوصعب لحملة عنيفة من ناشطي التيار على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما اعتبر أن «الوجود السوري في لبنان لم يكن يوماً بمثابة احتلال، إنما كان وجوداً ضرورياً». وهو ما استدعى توضيحاً أصدره مكتبه أشار فيه الى أن ما قاله بوصعب حرفياً هو أن «الحكومات المتعاقبة هي التي شرّعت الوجود السوري عبر جميع بياناتها الوزارية، لذلك هو لا يعتبر احتلالاً، فقد كان مشرعاً من بعض اللبنانيين الذين كانوا في الحكم». وشنّت قناة «أو تي في»، في نشرتها المسائية، هجوماً عنيفاً على بوصعب من دون أن تسميه، مشيرة الى «أننا لا ننطق باسم هوى أو مصلحة أو شيخ أو أمير أو حاكم أو ظالم... ولا أرصدة لنا في مصارف مشبوهة، ولا أعمال تربطنا بأنظمة مافيوية، ولا شركاء لنا من عائلات النهب والضرب والسلب... ولسنا دخلاء ولا طارئين، ولا لاهثين وراء كرسي، ولا متوسلين لمقعد». انتخابياً، وبعدما حسم حزب الله وحركة أمل تحالفهما الانتخابي والاستراتيجي، كان بارزاً أول من أمس تحرّك النائب وليد جنبلاط باتجاه عين التينة، مُعلناً حسم التحالف مع الرئيس بري. إذ قال إن «التحالفات مع رئيس المجلس محسومة، لكن مع الغير غير محسومة، في إشارة إلى التيار الوطني والقوات والكتائب والمستقبل والأحرار». وفيما وصف جنبلاط مُضيفه بأنه «ركن أساسي في اتفاق الطائف»، قالت مصادر الحزب الاشتراكي إن رئيسه «أعلن فشل الوساطة بين بعبدا وعين التينة، بعدما رفضت الرئاسة الأولى كل ما اقترحناه». وفي حين يتوجّه الرئيس سعد الحريري خلال يومين الى تركيا، زاره جنبلاط ليل أمس في منزله في وادي أبو جميل. وقالت مصادر الأخير إن «الزيارة انتخابية،، وتناول البحث مسألة التحالفات في الشوف وبيروت، ولا سيما في ظل إصرار الحريري على ترشيح النائب محمد الحجار، واستيائه من اختيار فيصل الصايغ عن المقعد الدرزي في بيروت من دون التنسيق معه». وصرّح الحريري بعد اللقاء قائلاً «إذا كان مرسوم الأقدميّة يحكم البلد فهذه مشكلة، وأنا أعمل لتسوية سياسيّة، الا أنني لا أملك الحل، وآمل أن أصل إليه». وعلمت «الأخبار» أن لقاء للبحث في الانتخابات سيعقد اليوم بين باسيل ومستشار رئيس الحكومة نادر الحريري. من جهة أخرى، أكد وزير الداخلية نهاد المشنوق أن «سياسة​ ربط النزاع غير الشعبية مؤقتة، والتسوية لا يقدم عليها إلا الشجعان، وعلى رأسهم الرئيس ​الحريري​، الذي لا يستطيع ولا يرغب في أن يتخلّى عن حقّ أيّ منّا»، لافتاً الى أنه «لا شرعية لسلاح ​حزب الله​ إلا من ضمن استراتيجية دفاعية وطنية تديرها الدولة وعنوانها الوحيد استعمال السلاح بمواجهة العدو الإسرائيلي». وعن الانتخابات، كشف أن «لوائحنا ستكون مكتملة في كلّ لبنان، ولن نسمح ولن يسمح جمهور الشهيد رفيق الحريري لفائض الغلبة في الترشيحات بأن يصل إلى مبتغاه».

الاشتراكي يحسم أسماء مرشحيه... والتحالفات رهن المشاورات السياسية

التوافق مع الأطراف المسيحية أجّل المؤتمر الصحافي لجنبلاط

الشرق الاوسط..بيروت: وجدي العريضي... بات مشهد ترشيحات الحزب التقدمي الاشتراكي للانتخابات النيابية في السادس من مايو (أيار) المقبل، واضحة، بعد خضوعها لتعديلات طفيفة حصلت في دائرتي بيروت الثانية وبعبدا كما عالية والشوف، وإضافة مرشح في المتن الجنوبي، بينما لا تزال التحالفات تخضع للمشاورات السياسية التي يُفترض أن تظهر صورتها النهائية خلال فترة قصيرة.
وبعدما كان «الاشتراكي» قد قال إن رئيسه النائب وليد جنبلاط سيعلن أمس (الأحد)، في مؤتمر صحافي، عن أسماء مرشحيه، عاد واتخذ قراراً بتأجيله إلى حين الانتهاء من المباحثات مع الأطراف والأحزاب المعنية لوضع اللمسات الأخيرة على التحالفات.
وفي هذا الإطار، أشارت معلومات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن ثمة ظروفاً حالت دون عقد المؤتمر لاستكمال بعض المعطيات وكذلك مواصلة الاتصالات والمشاورات مع المعنيين، إذ يسعى جنبلاط إلى توافق، لا سيما مع الأحزاب المسيحية، في محاولة منه لعدم تجاوز أي تيار أو حزب مسيحي، وهو الأمر الذي لا يزال مدار بحث، فإما التوصل إلى ائتلاف انتخابي وإما حصول معركة انتخابية. وفشل المساعي سيؤدي في دائرة عالية والشوف إلى تشكيل أكثر من لائحة، وهنا، وفق المتابعين لمسار هذه الاتصالات «المسألة محصورة فعلياً على المقعدين المارونيين في هذه الدائرة وحصول التيار الوطني الحر عليهما في اللائحة أو عدمه، وهو لا يزال موضع مراوحة على أن تنقشع الصورة نهائياً في فترة قريبة جداً». أما في جديد ترشيحات «اللقاء الديمقراطي»، فتقول المصادر، إنه إضافة إلى ترشيح جنبلاط ابنه تيمور بدلاً عنه في الشوف – عالية، حيث سيرشّح أيضاً ناجي البستاني، «فإن الأبرز هو ترشيح النائب السابق فيصل الصايغ عن المقعد الدرزي في بيروت الثانية، وهو الذي سبق له أن تولى منصب محافظ الجنوب، وذلك بدلاً من النائب والوزير السابق غازي العريضي». القرار جاء بعد اتفاق وتنسيق مع تيار المستقبل بحيث إن الثقل في هذه الدائرة هو للصوت السني الذي يقدّر عدد ناخبيه بـ35 ألف صوت، بينما لا يزيد عدد الناخبين الدروز على 5 آلاف صوت. وتوضح المصادر أن «اختيار الصايغ جاء نتيجة اعتبارات كثيرة، أولاً أنه يحظى بتقدير النائب جنبلاط وتربطه به صداقة متينة، والرجل مشهود له سياسياً وإدارياً، إضافة إلى شفافيته على كل المستويات، كذلك تربطه بآل الحريري علاقة قديمة منذ أن كان محافظاً للجنوب، ما يعني أن هذا الاختيار جاء نتيجة التنسيق بين جنبلاط والحريري في سياق الزيارات المكوكية للنائب وائل أبو فاعور إلى السراي الكبير مقر رئاسة الحكومة موفداً من النائب جنبلاط». أما التغير الثاني فكان اختيار مفوض الداخلية في الحزب التقدمي الاشتراكي هادي أبو الحسن عن المقعد الدرزي في دائرة المتن الجنوبي وهو المعروف بقربه من النائب جنبلاط ويحظى بشعبية في منطقته، والمقعد يشغله الآن النائب فادي الأعور في كتلة «التغيير والإصلاح»، بينما كان الثالث في إقليم الخروب، ضمن دائرة عالية – الشوف، بتسمية القيادي الاشتراكي الدكتور بلال عبد الله عن المقعد السني بدلاً عن النائب الحالي علاء الدين ترو. هذا على صعيد الترشيحات التي ستُبقي أسماء المرشحين الآخرين على حالها في مختلف الدوائر، أما في التحالفات السياسية التي لا يزال الحراك بشأنها مستمراً بين «الاشتراكي» ومختلف الأطراف، فكانت لافتة الزيارة الثانية خلال أسبوعين لعضوي «اللقاء الديمقراطي» النائب نعمة طعمة، وأكرم شهيب، ولقائهما رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع. وفي هذا السياق يقول عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب نعمة طعمة لـ«الشرق الأوسط»، إن اللقاء كان إيجابياً، وثمة علاقات طيبة تربط «القوات اللبنانية» بالحزب التقدمي الاشتراكي و«اللقاء الديمقراطي»، والزيارة تأتي في إطار التشاور والتباحث في الملف الانتخابي وتحديداً في الجبل، مع تأكيده وجود نقاط كثيرة من التلاقي بين الطرفين التي لا بد أن تُستثمر نحو مزيد من التواصل والتشاور بغية الوصول إلى توافق أو أي صيغة ليُبنى على الشيء مقتضاه». وعن إمكانية التحالف بين «القوات» و«الاشتراكي»، يقول طعمة: «من المبكر حسم هذه الخيارات بانتظار استكمال اللقاءات والمشاورات، مع التأكيد أن النائب جنبلاط يهمه أولاً وأخيراً تحصين مصالحة الجبل والحفاظ عليها بعيداً عن المكسب الانتخابي أو مقعد هنا وآخر هناك. إضافة إلى أنه يسعى للتوافق مع جميع القوى السياسية في الجبل، ولا سيما مع الأحزاب المسيحية، وكذلك الأمر مع تيار المستقبل والتيار الوطني الحر وسائر القوى السياسية، لما لذلك من دلالات إيجابية على صعيد التعايش في الجبل وتثبيت المصالحة. ولكن حتى الساعة لا يمكن الحديث عن أي تحالفات، فكل الخيارات متاحة وبالتالي الباب في المختارة ليس مقفلاً على أي طرف سياسي من أجل الوصول إلى ما يحفظ الجبل وأهله ووحدته». وعن سبب تأجيل موعد الإعلان عن أسماء مرشحي «الاشتراكي» يلفت النائب نعمة طعمة، إلى أن هذا التأجيل «هو لإتاحة الفرصة أمام مزيد من اللقاءات والمشاورات بين القوى السياسية كافة، وحيث يسعى الحزب التقدمي واللقاء الديمقراطي لإعطاء هامش واسع لهذه الاتصالات، باعتبار أن هدفنا عدم تهميش أي مكون سياسي، لا بل نحن منفتحون على الجميع، وذلك ما يبتغيه رئيس اللقاء الديمقراطي».

لبنان «يدوْزن» تحالفاته الانتخابية على إيقاع «الخطوط الحمر» الخارجية

تلفزيون عون يشنّ هجوماً صاعقاً على «حركة بري»

الكاتب:بيروت - «الراي» .. بدأتْ مقدّمات المَشهد الانتخابي في لبنان تطلّ عبر «غبارٍ» سياسي يَحْمل في خلفياته أبعاداً ذات صلة بما ستكون عليه التموْضعات في الطريق الى صناديق الاقتراع في 6 مايو المقبل، وسط مَلامح «خطوط فصْل» متعمّدة ترتسم بين أكثر من طرف وتبدو «خيوطها» مربوطةً بدواعي استنهاض «الشوارع» كما باعتبارات تتصل بوضع الخارج، العربي والغربي، هذا الاستحقاق «على الرادار» رصْداً لتحالفاته ونتائجه. وترى أوساط مطلعة أن تَزامُن «صفارة» انطلاق العدّ العكسي للانتخابات مع معارك مبكّرة ولا سيما «الحرب» بين رئاستيْ الجمهورية والبرلمان، إضافة الى رسْم «لاءات» حاسمة على خط التحالفات خصوصاً بين «حزب الله» و«تيار المستقبل» (الرئيس سعد الحريري)، لا يمكن فصْله عن قرار ضمني بخوض الانتخابات على قاعدة أخْذ مسافة عن «حزب الله» رغم أن الأطراف الثلاثة يشكّلون ركائز «الخيمة» السياسية التي يستظلّها الواقع اللبناني منذ انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية. وتَعتبر هذه الأوساط ان «المواجهة» المفتوحة بين حركة «أمل» (يتزعمها رئيس البرلمان نبيه بري) و«التيار الوطني الحر» (حزب الرئيس عون) تمنح الأخير فرصة «الابتعاد خطوة» عن الثنائي الشيعي «أمل» و«حزب الله» اللذين كانا أعلنا عن تشكيل لوائح موحّدة وأكدت قيادتيهما أنهما «جسديْن في قلب واحد»، في حين أن تأكيد «المستقبل» استحالة التحالف مع الحزب تتيح له أيضاً تكريس «حال الفصل» الانتخابي عنه. وبهذا المعنى تلفت هذه الأوساط إلى أن «التيار الحر» و «المستقبل» ذاهبان الى الانتخابات عبر تحالُف «ينأى» عن «حزب الله»، في إشارةٍ تبدو برسْم الخارج بالدرجة الأولى في ظلّ المعاينة الأميركية اللصيقة لـ «دفتر تحالفات» الحزب الذي تطارده واشنطن بإجراءات عقابية متدحْرجة ستتبلور تباعاً هذه السنة، ناهيك عن «العين الحمراء» السعودية على «حزب الله» وأدواره في ساحات المنطقة. وحسب الأوساط عيْنها، فإن هذه الترسيمات الانتخابية يستفيد منها «التيار الحر» في تشكيل «عَصَب» انتخابي عبر معركته المفتوحة مع بري، في حين أن رفْع «المستقبل» لا كبيرة للتحالف مع «حزب الله» يوفّر له عنوان تجييشٍ لقواعده إضافة إلى أنّ «المنازلة» على هذين الخطيْن تسمح بقيام الأرضية المشتركة لتحالف «المستقبل» وحزب الرئيس عون. وتؤكد هذه الأوساط، أن ما تشهده الساحة السياسية حالياً هو أقرب الى «ديكور انتخابي» لن يغيّر في واقع ان التسوية التي أوصلتْ العماد عون الى الرئاسة هي التي تحكم الانتخابات ومرحلة ما بعدها، بقواها الأساسية كما بتفاهماتها، كما لن يبدّل في النتائج التي سيسفر عنها استحقاق 6 مايو وخصوصاً لجهة ضمان «حزب الله» الثلث المعطّل «الصافي» في البرلمان (مع حلفائه الخُلّص) كحدّ أدنى، والأكثرية المطلقة كحدّ أقصى مع «التيار الحر»، الذي لا ينفكّ يؤكد أن «لا شيء سيقوى» على تفاهمه الاستراتيجي مع الحزب. وشهدت الساعات الماضية تثبيتاً لـ «خطوط التماس» الانتخابية وفق الآتي:

• اشتداد «العصْف» على جبهة حركة «أمل» - «التيار الحر»، وهو ما عبّر عن نفسه من خلال شاشة تلفزيون «او تي في» (التابعة للتيار) التي ردّت على ما اعتبرتْه «سيل الشتائم» و«بعض العملاء المزدوجين»، متّهمة «أمل» ضمناً بـ «الدجل»، ومعلنة «الفخر أننا لم نكن لحظة انكشارية لدى رستم غزالة، ولا من مستشاري فيلتمان وشركائه في كيفية بيع المقاومة والمقاومين في أغدر عدوان على لبنان، وأن مناضلينا ليسوا بلطجية».

في المقابل، مضى نواب «أمل» في هجومهم على «التيار الحر»، اذ أكد النائب علي بزي «ان الفوضى الدستورية تعمق اﻻزمة وﻻتخدم منطق الدولة ومنطق القانون»، معتبراً «انه في لبنان لسنا بحاجة الى مفتين جدد في الدستور وﻻ الى محافظين جدد، ونحن لسنا من انصار اختلاق المشاكل نحن من دعاة الحوار والتلاقي على كلمة سواء».

• استمرار تيار «المستقبل» في تظهير شعارات معركته الانتخابية. فبعد تأكيد مصادره ان التيار يدرس كل الخيارات وهي مفتوحة على كافة التحالفات الممكنة باستثناء التحالف مع «حزب الله» وان قيادته «تجري تقييما لأسماء المرشحين في كل المناطق والتي ستشمل تسمية مرشحين عن المقعديْن الشيعيين في دائرة بيروت الثانية، ومرشح عن المقعد الشيعي في كل من دوائر البقاع الغربي والبقاع الأوسط وبعبدا»، أعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق أنّ «لا شرعية لسلاح حزب الله إلا من ضمن استراتيجية دفاعية وطنية تديرها الدولة وعنوانها الوحيد استعمال السلاح بمواجهة العدو الإسرائيلي»، مشدداً على أنّ «لبنان عربيٌّ عربيٌّ عربيٌّ، كان وسيبقى في وجه كل المشاريع التي تريد جرّه إلى مذهبة دول المنطقة ومشاريع التمدّد والتوسّع والغلبة»، ومعلناً أنّ «سياسة ربط النزاع غير الشعبية، هي موقتة، والتسوية لا يقدم عليها إلا الشجعان وعلى رأسهم الرئيس سعد الحريري الذي لا يستطيع ولا يرغب في أن يتخلّى عن حقّ أيّ منّا». وفي موازاة ذلك، برز موقف للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي أعلن انه «لا يحق للمسؤولين السياسيين عندنا أن يستمروا في حالة اللاثقة والخوف من الآخر، والخلافات الحادة على أبسط الأمور والتناحر والاتهامات المتبادلة... ولا يحق لأحد التفرد في القرار الوطني وفرضه على الجميع، ولا التطاول على القانون، ولا تعطيل الأحكام القضائية وقرارات مجلس شورى الدولة، وقطع الطرق وهيمنة النافذين والمسلحين». وشدد على ان «لبنان لا يتكوّن من خطيْن متقابليْن لا يلتقيان، بل من خطين متنوعين يلتقيان في وحدة وطنية محكمة، هذه هي العناصر الاساسية لتكوين دولة مدنية في لبنان تنبع سلطاتها من الشعب، لا من الدين...».

ولادة اللوائح الانتخابية تنتظر موقف الحريري وتحذير من الالتفاف على «الطائف» بمخالفة الدستور

الحياة...بيروت - محمد شقير ... يتوقف تظهير خريطة الطريق للتحالفات الانتخابية التي ستجرى على أساسها الانتخابات النيابية في 6 أيار (مايو) المقبل على الموقف الذي سيتخذه زعيم «تيار المستقبل» رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري الذي يحتفظ لنفسه بالإعلان عنه. وهناك من يتوقع أن تشكل الذكرى الثالثة عشرة لاغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري مناسبة يبادر فيها الحريري إلى الكشف عن بعض أوراقه الانتخابية في ضوء ما ستؤدي إليه المشاورات الجارية بين القوى السياسية الرئيسة في البلد، وتحديداً بين «المستقبل» و «التيار الوطني الحر» وحزبي «التقدمي الاشتراكي» و «القوات اللبنانية»، وإن كانت ما زالت في طور التفاوض وتبادل الرسائل، من دون تحقيق أي تقدم يذكر. وتجرى في موازاة هذه المفاوضات مشاورات بين «حزب الله» وحليفه «التيار الحر» الذي يدخل الآن في حرب سياسية مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري. كما لم تتوقف المفاوضات داخل «قوى 8 آذار» التي يرعاها مباشرة «الثنائي الشيعي»، في مقابل انعدام الأمل بإعادة الروح إلى «قوى 14 آذار» التي تقف عاجزة أمام القيام بأي دور يمكن أن يشكل رادعاً يقلل من تداعيات عملية خلط الأوراق السياسية على عتبة الاستعداد لخوض الانتخابات.

التحالف وفيلم «ذي بوست»

وتسأل مصادر وزارية ونيابية إذا كان الخلاف بين «التيار الوطني» وحليفه «حزب الله» على عرض فيلم «بوست» سيدفع في اتجاه تهديد تحالفهما السياسي الذي هما في حاجة ماسة إليه لأهداف محلية وإقليمية وخارجية، مع أن مساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب مارشيل بيلينغسي، وإن كان ذكّر بالعقوبات الأميركية على «حزب الله»، فإنه في المقابل تجنب الإجابة عن سؤال طرحه عليه أكثر من سياسي ويتعلق بالضرر السياسي الذي يمكن أن يلحق بـ «التيار الوطني» في حال تحالف انتخابياً مع «حزب الله»، وكأنه ترك الجواب معلقاً إلى ما بعد صدور نتائج الانتخابات. وبصرف النظر عن طبيعة الجواب الأميركي المؤجل والمتعلق بموقف واشنطن من تحالف «التيار الوطني» و «حزب الله»، فإن مصادر نيابية تستبعد إقدام أي طرف منهما على فك ارتباطه بالآخر، خصوصاً في دائرة جزين- صيدا، لأن الوزير جبران باسيل في حاجة إلى الصوت الشيعي الذي يؤمنه له الحزب ليكون في وسعه خوض معركة انتخابية متوازنة بعد أن اضطر للعودة إلى تبني ترشيح النائب زياد أسود، ولو على مضض، لأن استطلاعات الرأي لم تكن لمصلحة من سينافسه على المقعد الماروني.

«حزب الله» وجزين

وبكلام آخر، فإن «حزب الله» لا يستطيع أن يدير ظهره في جزين- صيدا لشريكه في «ورقة التفاهم»، نظراً إلى أن الطرفين يتبادلان تقديم الخدمات السياسية، لكنه في المقابل لم يوفق في التوصل إلى «وقف النار» بين حليفه رئيس الجمهورية ميشال عون ومن خلاله «التيار الوطني» وبين رئيس البرلمان نبيه بري. فـ «حزب الله»، كما تقول المصادر، بات محرجاً، وما يزيد في إحراجه أن رئيس الجمهورية لا يزال يقفل الباب أمام محاولة الحزب التوصل إلى تسوية تتعلق بمرسوم الأقدمية لدورة ضباط 1994، مع أن الخلاف سرعان ما تصاعد حتى وصل إلى حدود طرح أكثر من سؤال حول مصير اتفاق الطائف في ضوء ما صدر أخيراً عن الوزير باسيل. وتلفت المصادر إلى أن «التيار الوطني» ماض في خوض معركته السياسية ضد الرئيس بري، لأنه اعتاد منذ خوضه الانتخابات النيابية للمرة الأولى في دورة 2005 على البحث عن خصم سياسي قد يكون في حاجة إليه لإنعاش وضعه في الساحة المسيحية، مع تحضيره لهذه الانتخابات في ضوء بروز بوادر خلاف في داخله بدأت من دائرة كسروان- جبيل على خلفية التباين بين باسيل والمرشح العميد المتقاعد شامل روكز، ولأن الآخرين يعتبرون حلفاء له في شكل أو آخر.

ناخبو الشارع المسيحي

ولا تقدر المصادر النيابية منذ الآن مدى قدرة باسيل على تجييش الناخبين في الشارع المسيحي، كما أنها تسأل عن رد فعل «حزب الله» في ظل تمادي حليفه في حملته على رئيس البرلمان، وهل يتحمل تصاعد هذه الحملة التي بلغت ذروتها في الساعات الأخيرة، على رغم أن عضو «تكتل الإصلاح والتغيير» الوزير السابق الياس بوصعب حاول التقليل منها بذريعة أن محظة «او-تي-في» لا تعبر عن رأي «التيار الوطني» وأن لا علاقة له بهذه الحملة.لكن أحـــداً لا يأخذ محاولة بوصــــعب لتبرئة «التيار الوطني» من الحــــملة السياسية التي تشنها هذه المحطة الناطقة باسمه على محمل الجــــد، خصوصاً أن ما صدر أخيـراً عن رئيس التيار الوزير باسيل من حملات على بري وحركة «أمل» لا يبرر الأعذار التي يتحدث عنها الوزير السابق. فباسيل يعتقد أن لديه المقدرة على أن يستثمر حملته على بري في رفع منسوب المقترعين للوائح التيار أو من سيتحالف معه بذريعة أنه يدافع عن استرداد صلاحيات رئيس الجمهورية وأن حركة «أمل» تقف عائقاً أمام استردادها وصولاً إلى أنه لا يحق لوزير أن يقول لا لرئيس البلاد. ويصر باسيل على أن يجمع بين عدد من التناقضات تحت سقف الحفاظ على اتفاق «الطائف»، مع أن «ورقة التفاهم» بين «حزب الله» و«التيار الوطني» تجاهلت هذا الاتفاق، وقيل في حينه إن الحزب تجاوب مع رغبة حليفه في هذه الورقة الذي ينظر إليه على أنه كان وراء إخراج العماد عون من القصر الجمهوري في بعبدا. فهل اختار باسيل حملته على رئيس المجلس بنداً أول من ضمن البرنامج السياسي الانتخابي لـ «التيار الوطني»، وإلا لماذا أقفل الباب في وجه المحاولات الجارية من أجل تهدئة الموقف على جبهة «التيار الوطني» و «أمل»، لأن من غير الجائز الانجرار إلى تطييف الحملات الانتخابية لما ستكون لها من تداعيات سلبية تتجاوز نتائج الانتخابات إلى مستقبل وزير الخارجية؟

إلغاء الطائفية السياسية

وفي هذا السياق، تسأل المصادر النيابية عن الأسباب الكامنة وراء تجميد البحث في المادة 95 من الدستور التي تنص على اتخاذ الإجراءات الملائمة لتحقيق إلغاء الطائفية السياسية، وفق خطة مرحلية وتشكيل هيئة وطنية برئاسة رئيس الجمهورية، تضم إضافة إلى رئيسي البرلمان والحكومة شخصيات فكرية واجتماعية مهمتها دراسة واقتراح الطرق الكفيلة بإلغاء الطائفية السياسية وتقديمها إلى البرلمان والوزراء ومتابعة تنفيذ الخطة المرحلية؟ كما تسأل عن الأسباب الكامنة وراء إصرار باسيل على المناصفة في الوظائف العامة دون الفئة الأولى، بخلاف ما نصت عليه المرحلة الانتقالية، وهذا ما بدأ يعيق تعيين الموظفين في هذه الفئات، على رغم أن المناصفة بين المسلمين والمسيحيين محصورة دستورياً في الفئة الأولى؟...وتلفت المصادر النيابية والوزارية إلى أن التذرع بعدم توظيف الفائزين من دون الفئة الأولى في امتحانات مجلس الخدمة المدنية بالإخلال بالتوازن الطائفي ليس في محله، وتقول إن التوظيفات التي حصلت منذ تشكيل حكومة «استعادة الثقة»، تدل على أن «التيار الوطني» أطاح مبدأ التوازن بين الطوائف المسيحية وكأنه يمهد الطريق لحصر هذه الوظائف بطائفة واحدة، أي الموارنة، في حال عدم وجود من يدين له بالولاء المطلق من الطوائف المسيحية الأخرى. وتؤكد أن العدد الأكبر من الوظائف العائدة للمسيحيين جاء على قياس «التيار الوطني»، وإلا لماذا صدرت الاحتجاجات من المرجعيات المسيحية الأخرى لتقول إن ما يهم باسيل أن يتحول «التيار الوطني» إلى ناطق أوحد باسم المسيحيين لعله يوظف التعيينات في حملاته الانتخابية. وترى أن مطالبة باسيل بإلغاء المذهبية وفي تجاوز ما نصت عليه المرحلة الانتقالية تمهيداً لإلغاء الطائفية السياسية تعني أنه يريد أن يطيح الطائف أو أن يعدل في بعـــض بنـــوده التي كانت وراء إنتاج الدستور الجديد وصولاً إلى الالتفاف علـــى هـــذا الاتفاق بالممارسة، من دون أن يقترب من تعديل النصوص. وهنا تكمـــن المشكلة التي لم تعد محصورة برئيس المجلس في ضوء إحساس أطراف آخرين بأنه آن الأوان للخروج من الصمت وإعلاء الصوت احتجاجاً على «الاجتهادات» التي يطرحها باسيل والتي ستطيح الطائف تدريجاً.

 



السابق

مصر وإفريقيا...غياب المرشحين يحوّل «رئاسية مصر» إلى استفتاء...هذا هو المرشح المحتمل لمنافسة السيسي بانتخابات الرئاسة...خمس شخصيات مصرية تطالب بمقاطعة الانتخابات الرئاسية.. اتهموا السيسي بمنع أي منافسة نزيهة..عنان في السجن الحربي..مالي:مقتل 4 جنود في هجوم ثانٍ ضد الجيش..حزب بوتفليقة يتهم جهات سياسية باستغلال احتجاجات عمالية بمعركة الرئاسة...كاميرات مراقبة لمساجد بنغازي...مؤتمر إقليمي في المغرب لمواجهة «الإحباط» في العالم العربي....إنقسام بين إسلاميي المغرب حول المرأة..

التالي

اخبار وتقارير...مسلحون يهاجمون اكاديمية كابول العسكرية...احتجاجات ضد بوتين في أنحاء روسيا واعتقال نافالني وعشرات المعارضين...إنقاذ أكثر من 800 من الغرق في المتوسط...ترامب يتوعد «طالبان» ومَن يدعمها بـ «إجراء حاسم»...ترامب: سياسة الاتحاد الأوروبي التجارية غير منصفة..بيغديمونت سيستأذن القضاء الإسباني حضور جلسة انتخابه رئيساً لكاتالونيا..الاستخبارات الألمانية ترصد زيادة «المتطرفين» بالجيش...

Xi Jinping's Path for China

 الإثنين 13 آب 2018 - 6:50 ص

Xi Jinping's Path for China https://worldview.stratfor.com/article/xi-jinpings-path-china?utm_cam… تتمة »

عدد الزيارات: 12,579,032

عدد الزوار: 349,743

المتواجدون الآن: 1