لبنان...الحريري في باريس بعد تجاوز أول قطوع حكومي..تجدُّد الإتصالات بين المستقبل و«القوات».. وواشنطن تذكّر رعاياها بتجنُّب السفر إلى الحدود...واشنطن تباشر تحقيقاً في تمويل «حزب الله»..وحدة أميركية خاصة للتحقيق في إتجار «حزب الله» بالمخدرات...ملازم مكلف مكافحة المخدرات يعمل سائقاً لمتهم بترويجها....«معلومات» بري: هناك من لا يريد الانتخابات داخليّاً وخارجيّاً وسجال حول الصلاحيات في مجلس الوزراء ...

تاريخ الإضافة الجمعة 12 كانون الثاني 2018 - 5:45 ص    عدد الزيارات 1021    القسم محلية

        


الحريري في باريس بعد تجاوز أول قطوع حكومي..

تجدُّد الإتصالات بين المستقبل و«القوات».. وواشنطن تذكّر رعاياها بتجنُّب السفر إلى الحدود

اللواء.. انضم الرئيس سعد الحريري إلى الرئيسين ميشال عون ونبيه برّي بالتأكيد على ان «الخلافات لن تعطل اجراء الانتخابات». واعتبر خلال جلسة مجلس الوزراء التي كادت ان تتسبب بأزمة حكومية، غداة مغادرة وزير الزراعة غازي زعيتر الجلسة، اعتراضاً على عدم وضع ملفات وزارته على جدول الأعمال، اننا «في شهر أيّار المقبل سنذهب إلى الانتخابات مهما كانت الظروف، وكل كلام عن تأجيل وتمديد وتعطيل ليس له مكان في قاموسي شخصياً ولا في قاموس الحكومة». وبصرف النظر عن حقيقة موقف الوزير زعيتر الذي جاء على خلفية تأزم رئاسي، هو الأوّل من نوعه في عهد الرئيس ميشال عون، فإن مغادرة الرئيس الحريري الجلسة، ثم العودة إلى ترؤسها بعدما لحق به الوزراء يكشف عن أوّل هزّة «لحكومة استعادة الثقة» وصفت بأنها بمثابة جرس إنذار. ومع ان الرئيس الحريري أبلغ الوزراء ان لبنان سيستضيف القمة العربية المقبلة في العام المقبل، ورقمها سيكون 30، على ان تعقد القمة لهذا العام في الرياض، في وقت يرجح ان يكون أواخر آذار، استناداً إلى القمة 28 التي عقدت في عمان نهاية آذار الماضي، فإن مطالبة الخارجية الأميركية مواطنيها، الذين يصرّون على السفر إلى لبنان تجنّب التوجه إلى مناطق بعينها، أو احتمال نشوب اشتباكات مسلحة أو التعرّض للخطف أو احتمال نشوب اشتباكات مسلحة لا سيما قرب الحدود اللبنانية الجنوبية والشرقية، مع الإشارة، وفقاً للبيان الأميركي، إلى أن «الحكومة اللبنانية لا تضمن حماية المواطنين الأميركيين ضد حالات التفشي المفاجئ للعنف»، طرح أكثر من علامة استفهام، في ظل استمرار الضغط الأميركي على لبنان، سواء في ما يتعلق بالاجراءات ضد «حزب الله» أو الضغوطات الاقتصادية والمالية الأخرى.

في ملعب مَنْ؟

وقبل ان تتوضح أين سترسو مسألة «دور البوسطجي» الذي تبرع له النائب وليد جنبلاط، عبر ايفاده النائب وائل أبو فاعور إلى السراي، حاملاً مشروع اقتراح من الرئيس برّي لتسوية مرسوم «اقدمية ضباط 1994» غادر الرئيس الحريري الذي استقبل أبو فاعور قبل بدء جلسة مجلس الوزراء إلى باريس في زيارة عائلية خاصة، على ان يعود إلى بيروت مطلع الأسبوع. وقال مصدر مطلع لـ«اللواء» ان السمة الرئيسية للوضع السياسي الراهن هي التبريد، ولجم التصعيد، بانتظار نضوج المعالجات، متوقعاً ان يزور رئيس الحكومة قصر بعبدا بعد عودته للتداول مع الرئيس عون في كيفية التعامل مع اقتراح رئيس المجلس لمعالجة أزمة توقيع وزير المال على مرسوم اقدمية ضباط دورة الـ1994. وكان الرئيس الحريري، تداول مع الوزير علي حسن خليل مطولاً على هامش مجلس الوزراء، كما تحدث لوقت قصير مع الوزير جبران باسيل في المواضيع نفسها. وعلقت مصادر مطلعة قريبة من بعبدا على فكرة الاقتراح، بالتأكيد ان مسألة التراجع عن المرسوم الموقع من رئيسي الجمهورية والحكومة خارج إطار التداول، وان الكرة لا تزال حيث هي.

أبعد من مناكفات

وبالعودة إلى مجلس الوزراء، عدا مغادرة الوزير زعيتر احتجاجاً على ما اسماه عدم وضع بنود تتعلق بوزارة الزراعة على جدول الأعمال، حدث سجال بين الرئيس الحريري والوزير خليل على الخلفية نفسها، من زاوية ان الوزير «ليس تلميذاً في مدرسة» وهو مسؤول امام مَن يمثل، وفقا لوزير المال. ولكن الرئيس الحريري رفض هذا المنطق، وأكّد ان وضع جدول الأعمال هو من صلاحيات رئيس الحكومة، وهو حريص على كل الوزارات ومصالحها.. الا ان زعيتر رفض، وقال موقفه لا صلة له بمرسوم اقدمية الضباط، وهو يتعلق فقط بالقطاع الزراعي ليس إلا.. وهنا، تدخل وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة، الذي طالب بإدراج بنود تتعلق بوزارة التربية على جدول الأعمال، وليس فقط الاهتمام بالطاقة وبواخر الكهرباء والنفط.. والأمر نفسه تكرر مع وزير الشؤون الاجتماعية بيار أبي عاصي، الذي اثار ايضا موضوع تلفزيون لبنان. وهنا غضب الرئيس الحريري وخرج، فلحق به الوزير حمادة، وتدخل الوزير خليل ووزراء حزب الله لاعادته، واعداً بتخصيص جلسة للشؤون التربوية. ومع عودة الرئيس الحريري إلى الجلسة تحوّلت النقاشات إلى هادئة، علماً بأن الحريري كان أكد ان الخلافات حول الإصلاحات في قانون الانتخاب تستنزف الوقت وانه مع الاصلاحات، معتبراً ان الخلافات لن تعطل الانتخابات التي ستحل مهما كانت الظروف وكل كلام عن تمديد أو تعطيل ليس له مكان في قاموسه. وفتح مجلس الوزراء ملف النفايات على مصراعيه على مدى ساعتين ونصف الساعة، فتم إقرار خطة إدارة النفايات المنزلية الصلبة وتوسعة مطمر الكوستابرافا وإنشاء معمل تسبيخ جديد فيه وتطوير معملي الفرز في العمروسية والكرنتينا. وحول مكب طرابلس اتخذ حل على مرحلتين. وأكّد مصدر وزاري ان التفاهم الذي تمّ حول موضوع النفايات يُشكّل خطوة كبيرة، نظراً لأهمية ابعاد مخاطر العودة إلى اكوام النفايات في الشارع، وما تسببه من مشكلات بيئية وصحية، وتحركات في الشارع. وعلى هامش جلسة مجلس الوزراء اجتمع وزير التربية مروان حمادة في احد مكاتب السراي مع نقيب المعلمين في المدارس الخاصة رودولف عبود و قال الوزير حمادة بعد الاجتماع: بعد التعهد بعقد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء لبحث الموضوع التربوي، اتمنى من الان وحتى موعد انعقادها ان نستطيع صياغة الحلول والوصول الى المواد التوافقية من اجل بتها في مجلس الوزراء، وهذه الصياغة يتم بحثها مع نقيب المعلمين ولجان الاهل، وقد اعددت اقتراحا لمجلس الوزراء يتضمن صيغة اتمنى ان تكون مدخلا للحل. وردا على سؤال حول سبب مغادرة وزير الزراعة اجابه: الوزير زعيتر اكد انه لم ينسحب من مجلس الوزراء بل هو غادر هذه الجلسة احتجاجا على عدم البحث في الوضع الزراعي.

خوري في معراب

سياسياً، وعشية دعوة الهيئات الناخبة في 22 الجاري، أدّت الاتصالات إلى زيارة قام بها وزير الثقافة غطاس خوري إلى معراب، برفقة وزير الإعلام ملحم رياشي، بعد جلسة مجلس الوزراء، حيث التقى موفداً من الرئيس الحريري، رئيس حزب «القوات» الدكتور سمير جعجع، للتباحث في إعادة تطبيع العلاقات بين «المستقبل» و«القوات»، بما في ذلك إمكانية التحالف في الانتخابات النيابية المقبلة، والتحضير لعقد لقاء بين الرئيس الحريري والدكتور جعجع. بعد اللقاء، الذي دام ساعة ونصف، كشف خوري هدف الزيارة بأنها تهدف إلى إعادة قناة الاتصال بعد انقطاع على اثر الأزمة التي مرّت على لبنان، وإزالة الرواسب التي تركتها المرحلة السابقة، كاشفا ان النقاش تناول العمل حكومي للانتخابات النيابية.

«الحزب» يَعتبر إتّهامات واشنطن كاذبة.. والحكومة تُمدِّد أزمة النفايات

وزير العدل الاميركي: لن ندّخر جهداً لتبديد كل ما يهدد مواطنينا

الجمهورية....على وقع توتر داخلي كاد يهدد بانفراط عقد الحكومة قبل أن يتم استيعابه بتوافقٍ على توسيع مطمر النفايات في الكوستابرافا بضمّ نفايات الشوف وعاليه، ما سيمدّد عمر أزمة النفايات من دون ايجاد حل لها، برز أمس تطور أميركي ستكون له تردداته في لبنان خلال المرحلة المقبلة، تمثّلَ بقرار القضاء الاميركي انشاءَ وحدة خاصة للتحقيق حول «حزب الله» الذي تتهمه واشنطن بالحصول على تمويل عبر الإتجار بالمخدرات. الأمر الذي ردّت عليه مصادر قريبة من «حزب الله» مؤكدةً لـ«الجمهورية» أنّ هذه الاتهامات الاميركية هي»اتهامات كاذبة ولا تستحقّ حتى التعليق عليها»، مؤكّدة أنّها «جزء من حملة اميركية كبيرة على المستوى الدولي تستهدف محاصرة «حزب الله» واستكمال ما حاولت الإدارة الاميركية أن تفعله في موضوع العقوبات المالية على الحزب وبيئته الشعبية». قالت وزارة العدل الاميركية في بيان لها أمس إنّ «هذا الفريق حول تمويل «حزب الله» والإتجار بالمخدرات لغايات الارهاب، مكلف التحقيق حول الشبكات والافراد الذين يقدمون دعماً لـ«حزب الله» وملاحقتهم». واوضحت انّ الفريق «سيضم متخصصين في مسائل تبييض الاموال وتهريب المخدرات والارهاب والجريمة المنظمة، وانّ التحقيق سيستهدف شبكة «حزب الله»، الواسعة الانتشار الممتدة عبر افريقيا واميركا الوسطى والجنوبية». وأكد وزير العدل الاميركي جيف سيشنز أنّ «وزارة العدل لن تدّخر جهداً من اجل تبديد كل ما يهدد مواطنينا من منظمات ارهابية وكبح أزمة المخدرات المدمّرة»، وقال «إنّ الفريق سيجري ملاحقات تحد من تدفق الاموال الى منظمات ارهابية اجنبية وتعطل ايضاً عمليات تهريب المخدرات الدولية التي تنطوي على عنف». لكن سيشنز أوضح «أنّ انشاءَ هذا الفريق للتحقيق حول تمويل «حزب الله» والاتجار بالمخدرات لغايات الارهاب يأتي أيضاً ردّاً على الانتقادات التي تفيد أنّ الرئيس الاميركي السابق باراك اوباما، ومن اجلِ ابرامِ الاتفاق النووي مع ايران، امتنَع عن ملاحقة شبكات «حزب الله» في العالم، علماً انّها كانت موضعَ تحقيق بموجب «مشروع كاسندرا» السابق». وأضاف انّ الفريق «سيبدأ عمله عبر تقويم الادلّة في التحقيقات الجارية بما يشمل حالات واردة ضمن مبادرة «كاسندرا» القانونية التي تستهدف انشطة «حزب الله» في الاتجار بالمخدرات وعمليات مرتبطة بها». وكان المسؤول السابق في وزارة الخزانة الاميركية لشؤون العقوبات خوان زاراتي قال امام الكونغرس «إنّ عمليات «حزب الله» في تهريب المخدرات وتبييض الاموال تتخذ بُعداً عالمياً». وخلال جلسة استماع امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب اوضح انّ «الاعمال الاخيرة التي قامت بها ادارة مكافحة المخدرات ووزارة الخزانة لتفكيك شبكات الاعمال التابعة لـ«حزب الله» كشَفت تقاطعات مالية وتجارية يشغلها الحزب وأدّت الى اعتقالات في مختلف انحاء العالم». وبحسب المسؤول السابق في ادارة مكافحة المخدرات ديريك مولتز، «إنّ «حزب الله» استخدم اموال المخدرات المبيّضة لشراء اسلحة لتمويل عملياته في سوريا، فيما وصلت بعض الاموال ايضاً الى اليمن لدعم المتمردين الحوثيين». لكنّ مولتز ومسؤولين آخرين في ادارة مكافحة المخدرات اتّهموا اوباما «بالامتناع عن التحرّك ضد بعض الشخصيات والكيانات في شبكة «حزب الله»، فيما كان الرئيس الاميركي السابق يسعى مع القوى الخمس الكبرى لاستكمال ابرامِ اتفاق مع ايران حول برنامجها النووي عام 2015». وفي موقع آخَر من المعلومات المتداولة حول ما يُعرَف بملف «مشروع كاسندرا» هناك كلام عن أنّ الادارة الاميركية تهاوَنت في تطبيق القانون، ولم تُسهّل مهمّة «كاسندرا» بذريعة الخوف على استقرار لبنان. ويعطي هؤلاء مثالاً على ذلك، قصّة رجل كنيتُه «الشبح»، ويُعتقد انه من اكبر تجّار الكوكايين في اميركا الجنوبية، ومن أهمّ مهرّبي الاسلحة، ومن ضمنِها الاسلحة الكيماوية. وتسعى الادارة الاميركية حالياً الى إقناع الدول، وفي مقدّمها دول الاتحاد الاوروبي، الى اعلان «حزب الله» منظمة ارهابية، وعدم الفصل بين جناحه العسكري وجناحه السياسي. وبَرزت في نهاية 2017 تطوّرات تتعلق بنشاط اشخاص متّهمين بأنهم يعملون لمصلحة «حزب الله»، من خلال شبكة تهريب الكوكايين التي قُبض عليها في فرنسا، والتي تعمل على التهريب في كلّ انحاء اوروبا. وصَدرت مذكّرات قضائية بالقبض على 15 شخصاً لبنانياً متورّطين في اعمال الشبكة. وعُرفت القضية باسم «سيدار» تيَمُّناً بالأرزة وللدلالة على هويتها اللبنانية. وتردَّد انّ القبض على هذه الشبكة جاء بناءً على معلومات وضغوطٍ أميركية.

«حزب الله»

وردّت مصادر قريبة من «حزب الله» على الاتهامات الاميركية ووصَفتها بأنها «اتهامات كاذبة ولا تستحق حتى التعليق عليها» وقالت لـ«الجمهورية»: الجميعُ هنا في لبنان يعلم انّ هذه الاتهامات ليست سوى اداةً سياسية لتوجيه الاتهامات الى «حزب الله» بسبب موقفه المعروف في المقاومة ضد العدو الاسرائيلي وفي مواجهة الارهاب التكفيري. وغير خافٍ على احد أنّ الادارات الاميركية المتعاقبة عملت بمختلف اجهزتِها على تشويه صورةِ «حزب الله» في مجالات عدة. والجميع يَعلم موقف الحزب الاخلاقي والشرعي والديني تجاه المخدّرات والإتجار بالمخدرات. وهي جزء من حملة اميركية كبيرة على المستوى الدولي تستهدف محاصرةَ «حزب الله» وكذلك هي استكمال لِما حاولت الادارة الاميركية ان تفعله في موضوع العقوبات المالية على الحزب وبيئته الشعبية».

العقوبات على إيران

وعشيّة القرار الاميركي المرتقب في شأن إيران حول ما إذا كانت ستواصل تعليق العقوبات عليها، وفقاً لِما نصّ عليه الاتفاق النووي، أكّد مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أنّ مستشاري الرئيس دونالد ترامب الكبار أوصوه بتمديد إعفاء إيران من العقوبات في إطار الاتفاق النووي، قبل انقضاء مهلة اتخاذ القرار اليوم. واستبعَد مصدر ديبلوماسي عبر «الجمهورية» ان تنسحب الولايات المتحدة الاميركية من الاتفاق النووي راهناً، بل أن تقترح تعديلات عليه تكون موضعَ مفاوضات، ما سيعطي الأفرقاء مدّةَ سماحٍ لإيجاد مخرج يَحفظ ماء الوجه لترامب، من دون أن يُمسّ جوهر الإتفاق. الّا انّ المصدر لفتَ الى «أنّ خطر انسحاب الولايات المتحدة يبقى موجوداً بسبب طبيعة ترامب غير الثابتة، ولو أنّ هذا احتمالٌ بعيد في الوقت الراهن». بدوره، قال السفير السابق في واشنطن رياض طبارة لـ«الجمهورية»: «المدة تنتهي في 13 الجاري، ولكنّ الضغوط على ترامب لعدمِ الانسحاب من الاتفاق ما زالت كبيرة، داخلياً عبر المستشارين، وخارجياً عبر الدول المشاركة في الاتفاق، ما سيوجِب إيجادَ تسوية جديدة تساعده على حفظ ماء الوجه، خصوصاً أنّه قد يقوم بخطوةٍ غير منتظرة كما هو معروف عنه».

مجلس وصلاحيات

داخلياً، ومِن باب الصلاحيات، كادت صلاحية الحكومة ان تنتهي لو لم يدرك الجميع انّ حسابات الحقل يجب ان تنطبق على حسابات البيدر في هذه المرحلة، فساعة الحكومة لم تحِن بعد على ما يبدو، على رغم ارتفاع منسوبِ التشنّج. فمِن خارج ازمةِ مرسوم الاقدميات اصطدمت جلسة مجلس الوزراء امس بمطبّ الصلاحيات وكادت ان تطير لولا «الحمام الزاجل» الذي دخَل مباشرةً على خط التهدئة. فبَعد مداخلة رئيس الحكومة سعد الحريري التي أكّد فيها «أنّ الخلافات الحاصلة حول بعض الإصلاحات في قانون الانتخاب والأمور التقنية تستنزف الوقتَ لكنّها لن تعطّل إجراء الانتخابات، وأنّنا سنذهب إليها في أيار المقبل مهما كانت الظروف»، سألَ الوزير غازي زعيتر عن سببِ التأخير في إدراج بنود وزارته الملِحّة على جدول الاعمال. ودار نقاش حول انتقاء البنود التي تُدرجها الأمانة العامة لمجلس الوزراء على جدول الاعمال. فتدخّلَ الوزير مروان حمادة قائلا: «منذ أشهر وأنا أطالب بتخصيص جلسة لملفّ التربية بلا جدوى». فعلّق الوزير جبران باسيل قائلاً: «هذا الأمر ليس موجّهاً ضد أحد، فالجميع احياناً يعاني من تأخير إدراج بنود وزارته ولا أعتقد أنّ هناك خلفية سياسية». الكلام عن هذا الامر أخرَج الحريري عن طوره، فخاطب الوزراء بنبرةٍ عالية، قائلا: «هذا الامر من صلاحياتي ولا اسمح لأحد بالتدخّل فيه، فعندما تجهز البنود نُدرجها بالاتفاق مع رئيس الجمهورية». فاستشاط الوزير علي حسن خليل غضباً وعلا صوته منتقداً الحديثَ عن التدخّل في الصلاحيات، وقال للحريري: «نحن لسنا تلامذةً هنا، بل نمثّل تيارات سياسية ومسؤولون امام من نمثّل وأمام اللبنانيين، ولن نسمح بالتعاطي معنا بهذا الاستخفاف، فلماذا تصوير المشكلة كأنّها تَطاوُل على الصلاحيات، فهل نحن مجرّدون من الصلاحيات؟.... الوزير زعيتر يمثّل تياراً سياسياً لا نَقبل إطلاقاً التعاطي معه بهذه الطريقة، فكلّما نسأل عن جدول الاعمال يقولون لنا تحت وفوق (في اشارةٍ الى قصر بعبدا والسراي الحكومي). في كلّ الحالات الاعتراضُ على هذا الموضوع ليس سياسياً، فإذا أردتُم التعاطي معنا وكأننا نتصرّف بقرار سياسي مسبَق للخَربطة والعرقلة، ليَعلم الجميع أنّنا لم نقم مرّة بالتفاف أو مواربة، ولدينا الجرأة لقولِ ما نريد ولفِعلِ ما نقرّر، وليوضَع ما حصَل اليوم في إطاره الحكومي لا أكثر ولا أقل». وهنا وقفَ الحريري مستاءً جداً من ردّ خليل، فقال: «يبدو أنّنا اليوم غير متفقين على هذه الجلسة وأنا أرفعها»، وغادرَ القاعة. فلحقَ به عدد من الوزراء لثنيِه عن قراره ونجَحوا بإعادته لترؤسِ الجلسة التي استمرّت 4 ساعات، لكنّ الإرباك والتوتر لم يفارقا أجواءها حتى إنّ الحريري وخلال مناقشة كلّ البنود كان التوتر بادياً عليه، بحسب بعض الوزراء. وإلى تقليصها الخلافَ، فإنّ الجلسة نجحت في اطالةِ عمر المطامر وتكريسِها أمراً واقعاً عبر توسعةِ مطمر الكوستابرافا وضمِّ نفاياتِ منطقتي الشوف وعاليه اليه، وذلك بعد انتقاد النائب وليد جنبلاط عجزَ الدولة عن حلّ مشكلة النفايات في هذه المنطقة. وكان لافتاً مِن خارج سياق البحث، ابلاغُ الحريري الى مجلس الوزراء انّ لبنان وافقَ على استضافة القمّة العربية للسَنة المقبلة، ما يمكن أن يَرسم أكثر من علامة استفهام حول سبلِ التعاطي مع هذا الاستحقاق، خصوصاً أنّه غير معلومٍ ما إذا كانت سوريا قد حُلّت أزمتُها وعادت الى حضنِ جامعة الدول العربية.

فنيش

وقال الوزير محمد فنيش لـ«الجمهورية»: «ما حصَل في الجلسة هو خلافات تحصل في كلّ الحكومات، لكنّ الوضع الحكومي صامد، وعلى رغم هذا التأثير البسيط للأزمة السياسية لم نسمع قراراً من ايّ جهة بتطيير الحكومة».

«التيار»

وبدورها مصادرُ «التيار الوطني الحر» أوضَحت لـ«الجمهورية» أنّ «النقاش خلال الجلسة حول عدم ادراجِ ملفات على جدول الاعمال لم يكن في السياسة، وأيّ من الوزراء لم يكن مقصوداً به، بل إنّ الملفات غير المكتملة لا تدرَج على جدول اعمال مجلس الوزراء، ولن تُدرج قبل اكتمالها، والدليل الى ذلك انّ موضوع رؤساء الدوائر الذي يُتّهم الوزير باسيل بإيقافه، بُحثَ فيه اليوم وتبيّنَ انّه غير مكتمل وطلبَ استكماله لإدراجه على جدول الاعمال». وإذ أشادت هذه المصادر بإقرار الحكومة خطة النفايات وتوسِعة مطمر «الكوستابرافا» وضمّ الشوف وعاليه اليه، اعلنَت انّ وزير البيئة طارق الخطيب سيَعقد مؤتمراً صحافياً يشرَح فيه تفاصيل الخطة.

بو عاصي

وقال وزير «القوات اللبنانية» بيار بو عاصي لـ«الجمهورية»: «التضامن الحكومي نسبيّ، وهناك جهود لكلّ القوى السياسية للمحافظة عليه، ولسنا في صددِ التشكيك بالصلاحية الدستورية لأحد، لكن لدينا نوع من العتبِ على تأخير إدراجِ بنودٍ على جدول الاعمال، وفي رأيي أنّ البنود التي تتأخّر كثيراً تأخيرُها يأخذ طابعاً سياسياً».

الحريري إلى باريس

وبعد الجلسة غادر الحريري الى باريس في زيارة عائلية. وأوضَحت مصادر السراي الحكومي لـ«الجمهورية» أن «ليس على جدول اعمال الزيارة ايّ اتصالات سياسية او ديبلوماسية سواء مع المسؤولين الفرنسيين او آخرين. فالرئيس الحريري سيُمضي اليومين المقبلين الى جانب عائلته بعدما غاب عنها في عطلة عيدَي الميلاد ورأس السنة».

مبادرة جنبلاط

وقبَيل توجّهِه الى المطار، التقى الحريري على هامش جلسة مجلس الوزراء النائبَ وائل ابو فاعور ناقلاً رسالةً من رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط تتمحور حول المبادرة الجديدة التي أودعَه إيّاها رئيس مجلس النواب نبيه بري بغية الخروجِ مِن مأزقِ أزمة مرسومي الأقدمية والترقيات. وفي الوقت الذي اعتبَر ابو فاعور أنّ المبادرة «قابلة للبحث والنقاش» تكتّمَت اوساط السراي على مضمونها بقولها إنّ الحريري غادر إثرَ انتهاءِ الجلسة الى المطار. لكنّ مصادر مطّلعة كشفت لـ«الجمهورية» انّ المبادرة الجديدة تتحدّث عن دمجِ مجموعة المراسيم الخاصة بالتسويات والترقيات في مرسوم واحد ليوقّعه وزير المال الى جانب وزيرَي الداخلية والدفاع ورئيس الحكومة قبل ان يتوّج بتوقيع رئيس الجمهورية تمهيداً لنشره في الجريدة الرسمية وفقَ الصيغة التي يقترحها بري. ويبرّر بري مبادرته بالربطِ بين الأقدمية والترقية. ففي حالات الترقية التي نالها ايّ ضابط يمكن ان تنشأ من مبدأ الأقدمية، بالإضافة الى قيامه بعمل جبّار او إنجاز يستحق من خلاله هذه الترقية. وعليه فإنّ بعض الضبّاط الذين استحقوا الترقية لم تكن ممكنة لولا مرسوم الأقدمية. وهذه الأقدمية تقود الى الترقية ومن موجباتها في حالات عدة. وبالاستناد اليها ادرِجت اسماء بعض الضبّاط من دورة 1994 على جداولِ الترقية التي رَفض وزير المال توقيعَها.

أزمة ماكينزي

على صعيد آخر، تحوّلَ مشروع تكليف شركة «ماكينزي» الاستشارية العالمية مهمّة وضعِ دراسة للاقتصاد اللبناني الى ما يُشبه الأزمة، واتّخَذت ابعاداً سياسية بعدما عارضَها بعض الاطراف سرّاً وعلناً وشكّكوا في جدواها. وفي السياق، قال وزير الصناعة حسين الحاج حسن لـ«الجمهورية»: «إنّ السياسات الاقتصادية تضعها الدول لا الشركات الخاصة». فيما لاحظ رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد أنّ مجلس الوزراء اتّخذ قرار تعيينِ شركة «ماكينزي» قبل تشكيلِ الهيئة العامة للمجلس، وقال لـ«الجمهورية»: «إنّ المجلس الاقتصادي والاجتماعي طالبَ بالمشاركة وإبداءِ الرأي في أيّ خطة اقتصادية». وكان الموقف الذي اتّخَذه جنبلاط في معارضة مشروع «ماكينزي» قد استدعى ردّاً مِن وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري، فقال لـ«الجمهورية»: «اللغة التي تحدّثَ بها جنبلاط غيرُ مقبولة، ولو طلبَ منّا تفسيراً أو استيضاحاً لَقدّمناه له وليقُل لنا ماذا فعل منذ 26 عاماً حتى اليوم، هل نَهض بالاقتصاد وكانت له رؤية عظيمة؟ لو فعلَ ذلك لَما كنّا استشرنا لا ماكينزي ولا غيرها» إمّا ان نتّخذ قراراً لقيامةِ البلد وإمّا أن نستمرّ في النقّ والبكاء على الاطلال. الوضع المالي والاقتصادي الآن ليس خطيراً، لكن اذا استمرّينا هكذا من دون رؤية ووضوح وأخذِ استثمارات ودائع من المغتربين والاستدانة والدوران في الدوّامة نفسِها، فإنّنا ذاهبون الى الهاوية. فكِلفة ماكينزي هي كِلفة ساعة عجز كهرباء، والمهم أنّ وزارتنا والقطاع الخاص هما من سيَضعان الخطة الاقتصادية وعلينا اتّخاذ قرارٍ، ولو لمرّة واحدة، لكسرِ النموذج الاقتصادي الحالي الذي لا يَخلق نموّاً ولا فرصَ عملٍ».

التوتر ينتقل إلى الحكومة.. «معلومات» بري: هناك من لا يريد الانتخابات داخليّاً وخارجيّاً وسجال حول الصلاحيات في مجلس الوزراء

الاخبار... تتراكم الأزمات السياسية في وقت يفترض أن تبدأ البلاد بالتحضير للانتخابات النيابية. بعد أزمة «مرسوم الأقدمية» والخلاف حول «الميغاسنتر»، انتقل التوتّر أمس إلى طاولة مجلس الوزراء، بعد أن كانت الحكومة شبه محيّدة عن الأزمات. فيما حذر رئيس مجلس النواب نبيه بري من أنه يملك «معلومات» عن أن «هناك من لا يريد الانتخابات داخليّاً وخارجيّاً» ..مسلسل الأزمات السياسية اليومية، يجعل الوقت من الآن وحتى الانتخابات النيابية المقبلة محفوفاً بالتوتّر والقلق، في ظلّ أزمات معيشيّة متراكمة، تطبق على أنفاس اللبنانيين وتحاصرهم. والتوتّر الذي بدأ مع الرئيس نبيه بري منذ توقيع الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري مرسوم الأقدمية لدورة ضباط 1994، انتقل إلى أمس إلى طاولة مجلس الوزراء، ما يجعل التساؤل مشروعاً حول ما إذا كنا أمام ملامح مرحلة سياسيّة جديدة ونظام سياسيّ جديد في منطقة تشارف فيها الحروب العسكرية على النهاية وتبدأ فيها التجاذبات السياسية لإنتاج أنظمة جديدة. فرغم تأكيدات القوى كافة، ومن بينها مصادر قريبة من قصر بعبدا، أمس، الالتزام باتفاق الطائف، إلّا أن حديث الصالونات السياسية بات يتركّز على أن التحوّل قادم على تركيبة النظام اللبناني الحالي، بفعل التوازنات الجديدة التي أرساها انتخاب عون، والخلاف الدائم على تفسير دستور الطائف ونصوصه. وآخر وجوه هذا الخلاف كان على طاولة الحكومة أمس عندما عبّر وزير الزراعة غازي زعيتر عن انزعاجه من عدم إدراج بنود عالقة تخصّ وزارته على جدول أعمال الحكومة لعدّة جلسات حكومية، لينفجر سجال بين وزير المال علي حسن خليل والحريري حول صلاحيات رئيس الحكومة في تحديد بنود جدول الأعمال.

مصادر بعبدا: عون أول الرافضين للمسّ باتفاق الطائف وتوازناته

وبحسب مصادر وزارية مشاركة في الجلسة، فإن زعيتر طرح أمام رئيس الحكومة عدم إدراج بنود تخصّ وزارة الزراعة على جدول الأعمال، مؤكّداً للحريري أنه سيغادر الجلسة طالما أنها لا تتضمّن بنوداً تخصّه على جدول الأعمال للاستفادة من الوقت وإنجاز أمورٍ إدارية في وزارته. وما إن غادر زعيتر، بحسب المصادر الوزارية، حتى انتفض الحريري قائلاً بلهجةٍ قاسية: «أنا ما حدا بيفرض عليّ جدول أعمال وبيتدخل بصلاحياتي». كلام الحريري لم يستسغه خليل، الذي عقّب على رئيس الحكومة بمطالعة مختصرة، شرح فيها امتعاض وزراء حركة أمل ووزراء آخرين من الآلية المعتمدة في مسألة جدول أعمال الحكومة. ولفت إلى أنه في الآونة الأخيرة، وخصوصاً بعد عودة الحريري من السعودية وتراجعه عن استقالته، يشعر بعض الوزراء بالامتعاض بسبب تجاهل بنود تخصّ وزاراتهم، فضلاً عن إدخال بنود للنقاش من خارج جدول الأعمال من المفترض أن يطّلع عليها بعض الوزراء المختصين مسبقاً للإدلاء برأيهم فيها. وأوضح أن عدداً من الوزراء، ومنهم وزير المال، يقترح إضافة بنود على جدول الأعمال، فيأتيه الجواب من الأمين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل بأن «هذا البند مرفوض من فوق وهذا البند مرفوض من تحت»، وسأل خليل: «نريد أن نعرف ما هي صلاحيات فوق وما هي صلاحيات تحت». كما أشار إلى ما سماه «الثنائية» في حصر بنود جدول الأعمال، مؤكّداً أن «وزراء أمل أو الوزراء الآخرين يمثّلون شريحة من المواطنين في البلاد، والاتفاقات الثنائية بين الأطراف لا تلغي الآخرين». كلام خليل دفع الحريري إلى ترك مقعده ومغادرة القاعة لبعض الوقت، قبل أن يتدخّل الوزير محمد فنيش ويقنعه بالعودة إلى الجلسة. ومع تصاعد الحديث عن الصلاحيات ومحاولات الدفع لتعديل اتفاق الطائف، أكّدت مصادر عين التينة لـ«الأخبار» أن «الرئيس بري حريص على العلاقة مع الرئيسين عون والحريري، وما نطلبه هو احترام الدستور والحفاظ على الصلاحيات التي ينصّ عليها الدستور»، لافتة إلى أن «الجميع يعلن تمسّكه بالطائف والمطلوب ترجمة هذا التمسّك من خلال الالتزام بالدستور». وحول الاقتراح الذي أرسله إلى الحريري لحلّ أزمة مرسوم الأقدمية، والذي تتمحور روحيته حول التأكيد على ضرورة توقيع وزير المال في صيغة «تُنزل الجميع عن الشجرة»، قال رئيس المجلس: «لا جديد حتى الآن، ولم أسمع ردّ الحريري بعد... أنا عملت اللي عليّ». بدورها، ذكّرت قناة «أو تي في» في نشرتها المسائية أمس بالرسالة التي وجهها عون عام 2014 إلى الملك السعودي والعاهل المغربي والرئيس الجزائري (رعاة اتفاق الطائف)، وأشار فيها الى «الحديث بين السياسيين حول سقوط اتفاق الطائف ووجوب التفكير بحلول أخرى»، معرباً عن «قلق شديد حول الموضوع إذا ما تعمّمت هذه الفكرة وخرجت الى العلن وعلت الأصوات المطالبة باتفاق جديد، لأن الوضع لا يتحمّل مثل هذه المتغيّرات التي تثير الجدل وتسبّب انشقاقات في مجتمعنا». وأوضحت مصادر قريبة من بعبدا لـ«الأخبار» أن المقدمة «ردّ على الاتهامات الموجهة للعهد بمحاولة الانقلاب على الطائف أو استرداد صلاحيات ما قبله». ولفتت إلى أن «الرئيس عون كان أول المحذّرين من المس بوثيقة الوفاق الوطني، سواء بالممارسات الداخلية أو بالتدخل الخارجي، وأول الرافضين لمحاولات تغيير التوازنات التي أسفرت عنها». ويضيف «اشتباك» أمس، والحديث عن «الصلاحيات» أزمة جديدة الى أزمة المرسوم والأزمة التي اندلعت في اللجنة الوزارية المكلّفة تطبيق قانون الانتخاب على خلفية طلب الوزير جبران باسيل إعادة إنشاء «الميغاسنترز» المخصّصة لاقتراع المواطنين في أماكن سكنهم. ولفت الرئيس بري الى ما أبلغه به وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق قبل اجتماع اللجنة عن استحالة إنشاء هذه المراكز، وعن الحاجة إلى تعديل 11 بنداً من قانون الانتخاب إذا ما قرّرت القوى السياسية السير فيها، علماً بأن المشنوق غير مقتنع بالقدرة على إنشاء المراكز مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية. وكان رئيس المجلس حاسماً في إصراره على رفض عودة قانون الانتخاب إلى مجلس النواب، لأن «أي بحث في تعديل القانون قد يطيّر الانتخابات برمّتها». وزاد: «أملك معلومات بأن هناك من لا يريد الانتخابات داخليّاً وخارجيّاً».

صفي الدين: تحالفنا مع أمل مصلحة للبنان

من جهته، أكّد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله هاشم صفي الدين أن حزب الله سيكون في الانتخابات المقبلة «مع حركة أمل في حلف متين وثيق وفي لوائح واحدة موحدة، وهذا أمر محسوم ومبتوت ولا نقاش فيه، ولا سيما أن المصلحة فيه لكل لبنان وليس لطائفة فقط». وشدد على أنه «حينما ينتج هذا التحالف قوة انتخابية وتمثيلية في المجلس النيابي، فإن هذه القوة هي لمصلحة كل اللبنانيين وليس جهة دون أخرى».

الصراع بين عون وبري «باقٍ ويتمدّد» و«نصف رسالة» سلبية إلى الحريري

هرْجٌ ومرْجٌ في جلسة الحكومة اللبنانية ورئيسها دافع عن صلاحياته

بيروت - «الراي» ... ... قبل أقلّ من أربعة أشهر على موعد الانتخابات النيابية، المؤجَّلة أكثر من مرّة منذ العام 2013، عاد الحديث في بيروت وعلى نحو مفاجئ عن أن «الانتخابات في خَطَر»، وسط اتهاماتٍ ضمنية بأن مطالبة بعض الأطراف بإجراء تعديلاتٍ على قانون الانتخاب الجديد تفادياً للطعن بنتائج الانتخابات، هدفها تطيير الاستحقاق الذي يبدأ باقتراع المنتشرين في الخارج في إبريل قبل أن تجري الانتخابات في السادس من مايو المقبل في عموم لبنان وفي يوم واحد. وثمة مَن يعتقد في بيروت أن معاودة إطلاق غبارٍ سياسي حيال مصير الانتخابات لا تعدو كونها انعكاساً لحال التأزم التي يتمّ معها استحضار كل «الأسلحة المحرّمة» في معركةٍ مبكّرة لتحديد التوازنات والأحجام في آلياتِ اتخاذ القرار، ولا سيما في السلطة التنفيذية، وهو ما ستؤول إليه انتخابات مايو في ضوء التحالفات التي تُرسم معالمها الآن على «نارٍ قوية» بين اللاعبين المحليين وتحت أنظارِ الخارج. ولم يَعُد مفاجئاً في ظل اتضاح الأبعاد الحقيقة لحال التأزم السياسي، القول إن الصراع الذي انفجر بين رئيسيْ الجمهورية العماد ميشال عون والبرلمان نبيه بري حول ما يُعرف بـ «مرسوم الأقدمية» باقٍ ويَتمدّد على وهج حسابات شائكة ترتبط بما بعد الانتخابات النيابية وما بعد بعدها، أي الانتخابات الرئاسية أيضاً، وخصوصاً ان ما كان يدور همْساً في الغرف المغلقة أصبح حاضراً على كل شفة ولسان. فرغم معادلة «حليف الحليف» التي ميّزتْ علاقة عون وبري كحليفيْن لـ «حزب الله»، لم تكن تلك التجربة الممتدّة منذ العام 2005 كفيلةً بتبديد «الودّ المفقود» العائد لثمانينات القرن الماضي بين الرجليْن، وخصوصاً ان بري قاد معارضة سياسية - برلمانية ضدّ وصول عون إلى الرئاسة، وتالياً فإنه من المرجّح أن يردّ عون «التحية بمثلها» لبري الطامح إلى الترشح لولاية جديدة على رأس البرلمان الذي يترأسّه منذ ربع قرن. وبدا من الواضح أن بري المتوجّس من تحالف عون - رئيس الحكومة سعد الحريري جَعَل «مرسوم الأقدمية» أشبه بـ «خرطوشةٍ» يريد من خلالها ومن ورائه «حزب الله» اقتناص تكريس حقيبة المال للطائفة الشيعية في كل الحكومات المقبلة وتثبيت توقيع وزير المال على كل المراسيم «ميثاقياً»، ليكون «التوقيع الثالث» الى جانب رئيس الجمهورية (المسيحي) ورئيس الحكومة (السني)، وهو ما يفسّر إبداء بري استعداده لـ «بلْع» مضمون مرسوم منْح سنة أقدمية لضباط دورة 1994 في الجيش رغم ما يعتريه من اختلال في التوازن الطائفي مقابل إعادة المرسوم الى وزير المال لإمهاره بتوقيعه، الأمر الذي يرفضه بشدّة رئيس الجمهورية الذي يصرّ على أن علاقة وزير المال بالمراسيم هي «علاقة اختصاص» مثل سائر الوزراء، وهو الاختصاص غير القائم في حالة مرسوم الأقدمية موْضع الأزمة باعتبار أنه لا يرتّب، حسب عون، أعباء مالية فورية. وفيما كانت «أزمة المرسوم» أمام محاولةٍ لتحقيق اختراق فيها من خلال «الوسيط» النائب وليد جنبلاط الذي كان رئيس البرلمان نَقَل إليه اقتراحاً للحلّ حَمَله النائب وائل أبو فاعور أمس إلى رئيس الحكومة الذي اعتبرَه «جديراً بالنقاش»، لم تتأخّر تفاعلات هذه الأزمة في البروز على طاولة مجلس الوزراء الذي التأم أمس برئاسة الحريري الذي يسود استياءٌ لدى برّي من توقيعه مرسوم الأقدمية مع عون، رغم تريّث رئيس الحكومة في نشر المرسوم في الجريدة الرسمية بعد «صراخ» رئيس البرلمان الذي ذهب قريبون منه، حسب تقارير صحافية في بيروت، الى الحديث عن «مشروع متّفَق عليه بين بعبدا والسرايا الحكومية، بشكل يتيح لعون إطاحة دور مجلس النواب أو السيطرة عليه، كما فعل في مجلس الوزراء، في ظل تسليم الرئيس الحريري له». وفي خطوة اعتُبرت محاولة للضغط على الحريري لـ «تسويق» مشروع المَخْرج وسط تعاطي الثنائي الشيعي مع رئيس الحكومة على انه «مسؤولٌ عن الحلّ»، شهدت بداية الجلسة الحكومية وبعد الكلمة المهمة لرئيس الحكومة إثارة وزير الزراعة غازي زعيتر (من فريق بري) مسألة التأخر في إدراج بنود زراعية على جدول الأعمال ليعلن في ضوء ذلك انه سينسحب من الجلسة «ويمنع دخول أي منتوج إلى لبنان لأحمي القطاع الزراعي»، قبل أن تحتدم الأمور مع دخول وزير المال علي حسن خليل على الخط متحدثاً عن «أطراف وأحزاب مهمة لديها مطالب مهمة يجب وضْعها على جدول الأعمال»، الأمر الذي أحْدث هرْجاً ومرْجاً وجعل رئيس الحكومة يخرج عن صمته ليؤكد أن وضْع جدول الأعمال من صلاحياته، قبل أن يغادر القاعة ويعلن رفْع الجلسة ويتوجّه إلى مكتبه. وبعدما لحق به عدد من الوزراء وفي أعقاب سلسلة اتصالات، عاد رئيس الحكومة ليكمل الجلسة وسط حرص الوزير مروان حماده على تأكيد أن ما جرى كان «خلافاً في لحظة انفعال وليس أزمة وأن الوزير زعيتر لم يعلن انسحابه من مجلس الوزراء». وكانت بداية الجلسة حملتْ انضمام الحريري الى كل من الرئيسيْن عون وبري في تأكيد إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري، في إشارة إضافية الى ان «الصراع المستجدّ» بين رئيسيْ الجمهورية والبرلمان حول الإصلاحات في قانون الانتخاب والحاجة الى إدخال تعديلات عليه تجري كلها تحت سقف «الانتخابات في وقتها». فرئيس الحكومة، الذي أبلغ مجلس الوزراء استضافة لبنان للقمة العربية العام 2019، أكد «أن الخلافات الحاصلة حول بعض الإصلاحات والأمور التقنية تستنزف الوقت، وأنا بكل صراحة مع الإصلاحات، ومع كل إجراء يعزز الشفافية والنزاهة بالانتخابات. لكن ليكن معلوماً للجميع أن الخلافات لن تعطل إجراء الانتخابات. في شهر مايو المقبل سنذهب إلى الانتخابات مهما كانت الظروف، وكل كلام عن تأجيل وتمديد وتعطيل ليس له مكان في قاموسي شخصياً ولا في قاموس الحكومة»، ولافتاً الى ان «الحكومة مستهدَفة بملفات الانتخابات والنفايات والكهرباء، والتضامن الحكومي يعاني أيضاً منها، ونحن كحكومة علينا أن نستعيد ثقة الناس بنا».

وحدة أميركية خاصة للتحقيق في إتجار «حزب الله» بالمخدرات

الراي...واشنطن - ا ف ب - أعلن القضاء الأميركي، أمس، عن إنشاء وحدة خاصة للتحقيق في شأن «حزب الله اللبناني، الذي تتهمه واشنطن بالحصول على تمويل عبر الإتجار بالمخدرات. وأوضحت وزارة العدل الأميركية، في بيان، أن«هذا الفريق حول تمويل (حزب الله) والاتجار بالمخدرات لغايات الارهاب مكلف التحقيق حول الافراد والشبكات التي تقدم دعما للحزب وملاحقتهم». واضافت ان الفريق سيضم متخصصين في مسائل تبييض الأموال وتهريب المخدرات والارهاب والجريمة المنظمة، مشيرة إلى أن التحقيق سيستهدف شبكة«حزب الله»، (الذراع العسكرية الأقوى لإيران في المنطقة)، الواسعة الانتشار الممتدة عبر افريقيا واميركا الوسطى والجنوبية. وقال وزير العدل الاميركي جيف سيشنز ان«وزارة العدل لن تدخر جهداً من أجل إزالة كل ما يهدد مواطنينا من قبل منظمات إرهابية وكبح أزمة المخدرات المُدمّرة». واضاف«الفريق سيقوم بملاحقات تحد من تدفق الاموال الى منظمات إرهابية أجنبية، وتعطّل أيضاً عمليات تهريب المخدرات الدولية التي تنطوي على عنف».

واشنطن تباشر تحقيقاً في تمويل «حزب الله»

واشنطن - «الحياة» .. أعلن القضاء الأميركي أمس عن إنشاء وحدة خاصة للتحقيق حول «حزب الله» اللبناني الذي تتهمه واشنطن بالحصول على تمويل عبر الاتجار بالمخدرات. وقالت وزارة العدل الأميركية في بيان وفق وكالة الصحافة الفرنسية إن «هذا الفريق حول تمويل حزب الله والاتجار بالمخدرات لغايات الإرهاب مكلف التحقيق حول الأفراد والشبكات التي تقدم دعماً لحزب الله وملاحقتهم». وأضافت وزارة العدل أن «الفريق سيضم متخصصين في مسائل تبييض الأموال وتهريب المخدرات والإرهاب والجريمة المنظمة وأن التحقيق سيستهدف شبكة حزب الله، حليف إيران، الواسعة الانتشار الممتدة عبر أفريقيا وأميركا الوسطى والجنوبية». وقال وزير العدل الأميركي جيف سيشنز إن «وزارة العدل لن تدخر جهداً من أجل إزالة كل ما يهدد مواطنينا من قبل منظمات إرهابية وكبح أزمة المخدرات المدمرة». وأضاف: «الفريق سيقوم بملاحقات تحد من تدفق الأموال إلى منظمات إرهابية أجنبية وتعطل أيضاً عمليات تهريب المخدرات الدولية التي تنطوي على عنف». من جهة أخرى، أعلنت السفارة الأميركية في بيروت في بيان، أن «قائد القوات البحرية الأميركية في القيادة المركزية، نائب الأميرال جون أكويلينو، قام اليوم (أمس) بزيارة لبنان. وبصفته قائد القوات البحرية الأميركية، يتولى نائب الأميرال أكويلينو مسؤولية إجراء عمليات الأمن البحري، وجهود التعاون الأمني، وتقوية القدرات البحرية للدول الشريكة من اجل تعزيز الأمن والاستقرار ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية». وأشارت إلى أن «أكويلينو زار لبنان لبحث مؤتمر «روما2 « للمانحين الدوليين، والتركيز على العلاقات الثنائية البحرية. وأثناء وجوده في لبنان، التقى أكويلينو قائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون وكبار ضباط القيادة وكذلك قيادة القوات البحرية اللبنانية وممثلين عن قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان، يونيفيل». وأضافت: «لا تزال الولايات المتحدة ملتزمة لبنان مستقراً وآمناً وديموقراطياً ومزدهراً».

ملازم مكلف مكافحة المخدرات يعمل سائقاً لمتهم بترويجها

بيروت - «الحياة» .. سجلت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، إنجازات جديدة في مكافحة المخدرات والقبض على مروجيها. وأعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أن شعبة المعلومات في قوى الأمن، باشرت عمليات الرصد والمراقبة بغية توقيف الرأس المدبر لأخطر شبكات ترويج المخدرات في المحافظتين المذكورتين، وهو: ع.أ (مواليد 1978 لبناني) مطلوب للقضاء بموجب 72 ملاحقة قانونية بجرائم تجارة وترويج المخدرات. وقالت في بيان: «بتاريخ 4/01/2018 وبعد رصد المطلوب المذكور في منزله ببلدة حربتا- البقاع، دهمت قوة من الشعبة المنزل، ولدى دخول مجموعة المداهمة حاول المطلوب الفرار بالقفز من ارتفاع 3 أمتار فتعرض لكسر في رجله وتم توقيفه، وبتفتيش المنزل عثر داخله على: سلاح كلاشنيكوف عدد 1، وأجهزة خلوية، وكيس يحتوي على مادة الكوكايين، ودفاتر حسابات، ومبالغ مالية وأوراق ثبوتية. وبالتحقيق معه اعترف بترؤسه شبكة لترويج المخدرات في بيروت وجبل لبنان. كما تم توقيف شقيقه للاشتباه به بجرم مخدرات». كما أعلنت المديرية أن شعبة المعلومات، نفذت كميناً محكماً في محلة شانيه أسفر عن توقيف اللبنانيين: ح.ق (مواليد عام 1990)- ف.ش (مواليد عام 1992)- ي.ش (مواليد عام 1981) - ع.أ (مواليد عام 1985)- ر.ط (مواليد عام 1993) وضبط بحوزتهم كمية كبيرة من المخدرات. وفي صوفر تم توقيف ملازم أول في قوى الأمن الداخلي في سيارته العسكرية مع أحد أهم وأخطر المطلوبين بالاتجار في المخدرات. والضابط المذكور الذي يقود سيارته العسكرية بنفسه وهي لا تخضع للتفتيش عند الحواجز هو مساعد مدير مركز مكافحة المخدرات في البقاع ومركزه زحلة، كان موضع مراقبة دقيقة وشديدة، وكان يستغل وظيفته لنقل المخدرات بالتعاون مع مطلوبين، إلى أن وقع في مكمن محكم. وكان الضابط يخضع لدورة في معهد قوى الأمن في بيروت وغادر ليلاً للالتحاق بمركز عمله في زحلة حيث تم توقيفه على الطريق. إشارة إلى أن الضابط الموقوف الذي يجري التحقيق معه هو واحد من أصل ستة ضباط في قوى الأمن لديهم اختصاص طيار في الكلية الحربية.

«المستقبل» و«الوطني الحر» يكسران {عزلة} معراب.. خوري التقى جعجع منتدباً من الحريري

الشرق الاوسط...بيروت: بولا أسطيح.. انتهى على ما يبدو زمن {عزلة} حزب «القوات اللبنانية» الذي بدأ بعيد الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد مع إعلان رئيس الحكومة سعد الحريري استقالته التي عاد وتراجع عنها. إذ نشطت الحركة على طريق معراب، مقر رئيس «القوات» سمير جعجع، خلال اليومين الماضيين، بعد زيارة قام بها أمين سر تكتل «التغيير والإصلاح» النائب إبراهيم كنعان مساء الأربعاء تلتها بعد 24 ساعة زيارة مماثلة لوزير الثقافة غطاس خوري، أحد مستشاري الرئيس الحريري. وتشير المعلومات إلى أن الحركة التي شهدتها معراب في الساعات الماضية «طوت صفحة الأزمة الأخيرة إلى غير رجعة، وهي تمهد لعملية غسل قلوب يليها نقاش جدي بملف التحالفات الانتخابية سواء مع الوطني الحر أو مع المستقبل». ويلعب وزير الإعلام ملحم الرياشي دورا أساسيا وبارزا في هذا المجال، فبعد أن شكّل مع النائب كنعان الثنائي الذي أعد وأشرف على عملية تنفيذ ومن ثم تمتين المصالحة بين جعجع ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون وما تلاها من توقيع ورقة إعلان نيات في يونيو (حزيران) 2016 مهدت لتبني جعجع في يناير (كانون الثاني) الماضي ترشيح عون لرئاسة الجمهورية، يواظب ومنذ الأزمة الأخيرة مع الحريري على عقد لقاءات متواصلة مع مستشاره الوزير خوري، وهو ما يبدو أنّه سيفضي قريبا إلى مصالحة الحريري - جعجع. وقالت مصادر قواتية بارزة لـ«الشرق الأوسط» يوم أمس إن خوري التقى جعجع منتدبا من الحريري نفسه، لافتة إلى أن اللقاءات بين وزيري الثقافة والإعلام لم تنقطع ولا للحظة حتى بعز الاشتباك والسجال الإعلامي بين «المستقبل» و«القوات». وهو ما أكده أيضا النائب عن «المستقبل» عاصم عراجي الذي أشار إلى أن خوري والرياشي كانا يعملان معا لإعادة المياه إلى مجاريها، معربا عن أمله في أن يشكل اللقاء الذي عُقد يوم أمس بين وزير الثقافة وجعجع «بداية لحلحلة الوضع». وقال عراجي لـ«الشرق الأوسط»: «ما حصل مع القوات أشبه بغيمة صيف عابرة، وننتظر ما سيرشح عن اللقاءات الأخيرة بين الطرفين لنبني على الشيء مقتضاه»، مشددا على أن «المستقبل» لم يبت بعد بموضوع التحالفات وإن كان هناك تفاهم مبدئي على التحالف مع «التيار الوطني الحر». وأضاف: «أما التحالف مع (القوات) فقيد الدرس». ويبدو أن عملية رأب الصدع بين «المستقبل» و«القوات» تسير بالتوازي مع إعادة إطلاق الحوار القواتي - العوني. ووصفت مصادر قيادية في «التيار الوطني الحر» اللقاء الذي عقد بين كنعان وجعجع مساء الأربعاء بـ«الإيجابي جدا»، لافتة إلى أنّه «خطوة أولى نحو تحسين العلاقات». وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «من المنطقي أن اجتماعا واحدا غير قادر على حل المشكلات المتراكمة، لذلك سيُستكمل اللقاء بلقاءات أخرى ستتم على الأرجح بوتيرة سريعة على أن يكون هناك لقاء قريب بين جعجع وباسيل (رئيس التيار الوطني الحر)». ورجّحت المصادر أن «تصل الاجتماعات القواتية العونية التي ستتكثف في الأيام المقبلة إلى خواتيم سعيدة خلال أسابيع معدودة، ليتم إحياء التفاهم المسيحي - المسيحي من جديد وتوسيع نقاط الالتقاء، مما سيؤدي على الأرجح إلى تحالفات انتخابية في أكثر من منطقة». وكان كنعان وصف جو اللقاء الذي جمعه بجعجع بـ«الإيجابي»، مشيرا إلى أنها «كانت مناسبة للقيام بمراجعة واستعراض للعلاقة بين (التيار الوطني الحر) و(القوات اللبنانية) وتقييم المرحلة السابقة». وأضاف: «سيتم التواصل على مستوى القيادتين في الأيام المقبلة من أجل السعي لبلورة تصوّر وقراءة مشتركة للمرحلة المقبلة». ووضع مستشار رئيس حزب «القوات اللبنانية» العميد المتقاعد وهبة قاطيشا اللقاءين الأخيرين مع كنعان وخوري بإطار المساعي التي تبذل لـ«تقريب وجهات النظر وكسر الجليد»، مؤكدا أن التواصل سواء مع «الوطني الحر» أو «المستقبل» لم ينقطع طوال الفترة الماضية. وقال قاطيشا لـ«الشرق الأوسط»: «نحن كنا ولا نزال داعمين للعهد الجديد، لكن رئيس التيار الوزير باسيل هو من كان يسعى للابتعاد عنا، وبالتالي إذا كان يريد إعادة الأمور إلى سابق عهدها فأهلا وسهلاً».

 



السابق

مصر وإفريقيا...حزب "مصر العروبة" يُرشّح سامي عنان لإنتخابات الرئاسة...السيسي يشدد على مواجهة الإرهاب لتوفير المناخ الآمن للتنمية..البرنامج النووي المصري يثير قلق إسرائيل تخشى من تطويره عسكريًا..قلق في مصر من مسألة المياه..الحكومة التونسية تبحث عن حلول عاجلة لوقف الاحتجاجات ودعوات للتظاهر ..ليبيا: الأمم المتحدة تنقل ضغوطها لمجلس النواب لإجراء الانتخابات..معلومات عن تعزيزات عسكرية إيطالية لدعم القوات الليبية..السودان يعلن استعداده لمواجهة احتمال {تهديدات أمنية مصرية ـ إريترية}..ملك المغرب يصدر عفواً عن 683 محكوماً..

التالي

اخبار وتقارير...داعش بعد الهزيمة الميدانية: الخلافة الافتراضية هي الحل! ...«عقبات كبرى» تعترض فرصة ميركل الأخيرة لتشكيل حكومة...وزير الخارجية التركي يكشف لصحيفة أمريكية عن آلية إحلال السلام في سوريا...فرص العلاقات العربية - الأفريقية وتحدياتها...واشنطن تحقق في تجارة حزب الله بالمخدرات لغايات ارهاب...روسيا تلمح لأوكرانيا مصدراً لـ«درون سوريا»..ترمب يلوي ذراع إيران.. عبر حقوق الإنسان والبالستي...

Philippines: Addressing Islamist Militancy after the Battle for Marawi

 الأربعاء 18 تموز 2018 - 7:57 ص

Philippines: Addressing Islamist Militancy after the Battle for Marawi   https://www.crisisgro… تتمة »

عدد الزيارات: 11,879,437

عدد الزوار: 330,621

المتواجدون الآن: 12