لبنان...تعطّلت لغة الكلام بين بعبدا وعين التينة.. والخوف على الإنتخابات!..برّي: أخشى تعديلات تُطيِّر الإنتخابات... وشتاينماير في بيروت آخر الشهر...الصراع بين عون وبري حربٌ استباقية في الطريق إلى... الرئاستيْن....أزمة «الميغاسنتر» بعد «الأقدمية»: الانتخابات في خطر؟...احتدام السجال بين «الكتائب» و«الوطني الحر» على خلفية النفايات....

تاريخ الإضافة الأربعاء 10 كانون الثاني 2018 - 5:48 ص    عدد الزيارات 1030    القسم محلية

        


تعطّلت لغة الكلام بين بعبدا وعين التينة.. والخوف على الإنتخابات!

برّي لن يدخل في «بازار» تعديل قانون الإنتخاب.. ومجلس وزراء في طرابلس في 27 الجاري

اللواء... أضيف فشل لجنة تطبيق قانون الانتخابات في التوصّل إلى اتفاق حول «الميغاسنتر» إلى النقاط الخلافية المتراكمة على جبهة بعبدا - عين التينة، الآخذة في التفاقم، من دون أية محاولات ملموسة لاحتواء التأزم، وإن بدا ان الموقف من الممكن ان يمضي على هذه الوتيرة حتى الانتخابات النيابية، أو ما بعدها. ولئن كان مرسوم الاقدمية في ما خص ضباط دورة 1994، الذي يعتبره الرئيس ميشال عون نافذاً ويطالب الرئيس نبيه برّي بتوقيع وزير المال علي حسن خليل عليه، ليأخذ طريقه إلى السريان، لا سيما في شقه المالي ما يزال جامداً، أو سجيناً داخل جدار هذين التصوّرين، واعتبار بعبدا ان عين التينة أقفلت الطريق امام صيغة الحل التي طرحتها بعبدا بالاحتكام إلى القضاء صدر أمس أوّل موقف علني، ورسمي للرئيس سعد الحريري، خلال اجتماع كتلة المستقبل النيابية، إذ أكّد وفقاً لبيان الكتلة «أنه سيقوم بدوره ومسؤولياته على صعيد «وقف التجاذب السياسي والإعلامي بشأن مرسوم الاقدمية» في نطاق ما يحدده الدستور وما تقتضيه الأعراف والاصول»، وقال بيان الكتلة «ان الرئيس الحريري غير معني بما يشاع ويذاع عن وساطات ولقاءات واقتراحات تُبقي من نسج مخيلات إعلامية وليس اكثر». ورفض الرئيس برّي امام زواره الخوض بموضوع مرسوم الاقدمية، مكتفياً بالقول: «حكينا ما علينا» وتطرق إلى الانتخابات النيابية، رافضاً الحديث عن تعديل قانون الانتخاب، معتبراً ان أي تعديلات تُهدّد القانون، وقال: «فلنذهب إلى الانتخابات وكفى أخذ وعطى». هكذا، بدا ان لغة الكلام تعطلت بين بعبدا وعين التينة، الأمر الذي رفع من منسوب الخشية ان تتعطل الانتخابات النيابية، في ضوء المطالب والمطالب المضادة المتعلقة بقانون الانتخاب النافذ وتعقيداته.

طبخة بحص

انتخابياً، لم يكن اجتماع لجنة تطبيق قانون الانتخابات أفضل من الاجتماعات التي سبقته، فبعد ساعة ونصف من النقاشات بين أعضاء اللجنة برئاسة الرئيس الحريري، ومشاركة الوزراء المعنيين، وفي مقدمهم وزراء الداخلية والمال والخارجية: نهاد المشنوق وعلي حسن خليل وجبران باسيل، بدا ان ما كان يردده، بعد أو قبل أي اجتماع وزير المهجرين طلال أرسلان من أنها «طبخة بحص» كان في محله.. الوزير المشنوق الذي كان أوّل المغادرين، ابتعد عن التصريح، قائلاً: لا تعليق، لكنه عاد في حديث مع محطة OTV للتأكيد ان الانتخابات النيابية حاصلة في موعدها، معترفاً ان بعض الإصلاحات تعرقلت بسبب ضيق الوقت، كاشفاً ان لبنانيين في 40 دولة سيشاركون من الاغتراب في الانتخابات. وقال: ان هناك جهة رفضت تماماً التسجيل المسبق، وهناك خلافات حول الإصلاحات بدأت تقنية وانتهت سياسية.. وتحدث عن حملة إعلانية حول طبيعة القانون الجديد.. يمكن ان تستمر 70 يوماً، نافياً أي احتمال للتحالف مع حزب الله، مؤكداً ان طبيعة القانون الانتخابي ستفرض على الجميع تحالفات «على القطعة» في الانتخابات النيابية. وفي تصريح على مواقع «التواصل الاجتماعي» كشف الوزير أرسلان اننا «اليوم اجتمعنا في اللجنة الوزارية المكلفة بملف الانتخابات وكما توقعنا من أشهر مع الأسف حصل، وهو التمييع والتسويف والتأخير لنصل إلى الوقت الذي وصلنا إليه بتفريغ قانون الانتخابات من كل اصلاحاته المرفقة به بحجة مداهمة الوقت». وعلمت «اللواء» ان اعضاء اللجنة لم يتبلغوا بموعد آخر للجنة مما يترك علامات تساؤل حول ما اذا كان هذا الاجتماع هو الاخير، كما سجل بعض الفتور في التعاطي داخل الاجتماع بين الوزير باسيل والوزير علي حسن خليل. ولكن في الحصيلة فإن الوزراء اجمعوا على انه كان هناك اختلاف في وجهات النظر بين فريقين، فريق يريد إبقاء موضوع التسجيل المسبق الذي وبطبيعة الحال يحتاج الى إقامة «الميغا سنتر» وفريق اخر يرفض هذا الامر رفضا كليا ويعتبر انه اصبح من المستحيل اعتماد ذلك بسبب ضيق الوقت. الوزير علي قانصو اعلن وبصراحة بعد الاجتماع بأنه لم يتم الاتفاق على موضوع «الميغا سنتر» ولم يحسم الامر حول هذه النقطة، ونقل عن وزير الداخلية القول بانه باستطاعته تطبيق «الميغا سنتر» ،ولكن قانصو يرى ان هناك صعوبة لذلك بسبب ضيق الوقت الفاصل عن موعد الانتخابات. الوزير خليل اعتبر ان الإصلاحات في قانون الانتخاب أهمها البطاقة الممغنطة وتعذر لاعتمادها وما يجري هو نقاش تقني، والظاهر ان «الميغا سنتر» لن يتم اعتماده، والاولوية هي اجراء الانتخابات في موعدها المحدد، وهذا هو الخط الاحمر لنا والوحيد، وشدد على انه لا يجب ان يؤثر الوضع السياسي على الموضوع الانتخابي. اما الوزير جبران باسيل فقال: لن ننعي الاصلاحات وسنقاتل بكل ما اوتينا من قوة. وحضر ما دار في اجتماع اللجنة لجهة التباين مع الوزير خليل في اجتماع تكتل الاصلاح والتغيير، حيث كشف الوزير باسيل انهم «قدموا ذرائع كثيرة للتراجع عن الاصلاحات وهناك تعديل الزامي للقانون بسبب عدم انجازها والا تكون نتائج الانتخابات عرضة للطعن وغير ذلك اخلال باتفاق سياسي حصل وبعملية ديموقراطية كاملة»، مشيراً أن القانون يلزم الحكومة بتطبيق البطاقة الممغنطة ولإلغائها عليها تقديم مشروع قانون للتعديل على ان نتفاهم على الامر مسبقا فينجز في دقيقتين ولا يفتح الباب امام تعديلات اخرى».

مجلس الوزراء

وسط هذه الأجواء، التي تُهدّد لتعطيل الانتخابات النيابية، بعد الاجتماع الفولكلوري للجنة الوزارية الخاصة بتطبيق القانون، وما اعقبها من مواقف سبقت الإشارة إليها، توحي بأجواء تشاؤمية إزاء الملف الانتخابي ككل، ينعقد مجلس الوزراء غداً في السراي الكبير برئاسة الرئيس الحريري، وعلى جدول أعماله الذي وزّع علىالوزراء 44 بنداً، عادياً، وستة مشاريع قوانين تتعلق بالوساطة القضائية ووكلاء الاعمار، وتعديل الكتاب الخامس من قانون التجارة البرية ومشروع قانون الضمانات العينية على الأموال المنقولة وتعديل المادتين 50 و56 من اتفاقية الطيران المدني الدولي.. فضلاً عن مراسيم واعفاءات تخص مختلف إدارات الدولة.. وعلمت «اللواء» ان التحضيرات جارية لعقد جلسة لمجلس الوزراء في طرابلس السبت في 27 الجاري، لإقرار سلسلة من المشاريع الإنمائية للمدينة والشمال.

السجالات النيابية

نيابياً، عادت السجالات النيابية والوزارية، على ملف النفايات بقوة الى مجلس النواب، وبالأمس من باب اللجان المشتركة والبحث في مشروع «الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة»، والتي حولت الى لجنة فرعية بعد اقتراح من رئيس لجنة البيئة اكرم شهيب، ستجتمع الثلاثاء المقبل، وخلال ثلاثة اسابيع عليها ان تقدم تقريرها الى اللجان الأم، فيما تم ارجاء مشروع قانون المحميات الطبيعية، بإنتظار ملاحظات وزير الزراعة، واقر مشروع يتعلق بحماية نوعية الهواء، اما في الداخل فتقاذف النواب الإتهامات بالتقصير ومطالبة الحكومة بإيجاد حل سريع للآزمة، فيما تظهر الخلاف بين «الكتائب» و»التيار الوطني الحر»، من خلال مطالبة النائب سامي الجميل بلجنة تحقيق برلمانية لمحاسبة المسؤولين، والى وزير العدل بمراجعة تاريخه ، وجاء الرد السريع من النائب سيمون ابي رميا بالقول» مزايدات شعبوية وحرب بالناضور، مذكرا ان الكتائب كانت وافقت على قرار مجلس الوزراء حول المطامر»، وفي حين اتهم النائب سيرج طور سركيسيان وزير البيئة طارق الخطيب بغياب الرؤية، رد الأخير بالقول» لا اعير الإهتمام للمزايدات عشية الإنتخابات.

الجميل يتهم جريصاتي

سياسياً، اتهم الرئيس أمين الجميل وزير العدل سليم جريصاتي بأنه ينصب نفسه قاضياً ومحققاً ومستنطقاً، مشيرا إلى ان أي وزير عوني لم يتدخل إلى هذا الحد في عمل القضاء، ويغطي السماوات بالقباوات، وقال رداً على سؤال حول ما يجري بين بعبدا وعين التينة: ان البلد لم يمر يوماً في جو كالذي نعيشه راهناً، متسائلاً: ماذا بقي من التسوية التي قيل انها «ستشيل الزير من البير»؟!

برّي: أخشى تعديلات تُطيِّر الإنتخابات... وشتاينماير في بيروت آخر الشهر

الجمهورية... لم تخرج أزمة مرسوم «الاقدميات» عن نطاق المراوحة في ظل تمسك كل من الرئاستين الاولى والثانية بموقفهما. وفي وقت أوضح الوزير محمد فنيش ان رئيس الحكومة سعد الحريري هو من يقوم بالوساطة، اكد الحريري امام كتلة «المستقبل» انه «يقوم بدوره ومسؤولياته على هذا الصعيد، في نطاق ما يحدده الدستور وما تقتضيه الأعراف والأصول، وهو غير معني بما يشاع ويذاع عن وساطات ولقاءات واقتراحات تبقى من نسج مخيلات إعلامية وليس أكثر». امّا زوّار عين التينة فلم يلمسوا اي تبدّل في موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري حيال الأزمة، وفُهِم من اجوائه ان لا جديد في هذه المسألة والامور تراوح مكانها. الّا انّ الامر الجديد الذي يبدو انه سيكون محور سجال قانوني ـ دستوري اضافي فهو: هل انّ قانون الانتخاب يحتاج الى تعديل داخل المجلس النيابي خصوصاً انه نصّ على البطاقة الممغنطة وسقطت؟ ولو سلّمنا جدلاً انّ وزير الداخلية نهاد المشنوق استنفر طاقم وزارته لإنشاء «الميغاسنتر»، فهذا الامر لم يكن وارداً في القانون واختلف الرأي حول وجوب تعديله لإضافته. اذا كان زمن الهناء السياسي لم يسفر اتفاقاً حول البنود الاصلاحية في قانون الانتخاب فكيف الآن والكل يقف على سلاحه؟ اكثر من 15 اجتماعاً للجنة قانون الانتخاب لم يحدث فيها اي اتفاق وفي كل مرة كانت الخلافات تُكرّس الى ان بدأ اللعب على المكشوف، وهذا ما أشار اليه الحريري بالفم الملآن عندما رفع اجتماع لجنة قانون الانتخاب امس بقوله: «هذه هي حدود اللعبة وانتم لن تتفقوا ابداً»، بما معناه «game over». وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية»: «حتى طبخة البحص كانت نضجت وبنود قانون الانتخاب الاصلاحية لم تنضج، وما كان يُخفى بالمماطلة والتسويف وتضييع الوقت اصبح واضحاً الآن بعدما لامس الخطوط الحمر، وبالتالي فإننا ذاهبون الى انتخابات نيابية من دون بنود اصلاحية، والتي سقطت كلها تباعاً، ولا ضير من استخدام الوقت كشمّاعة حفاظاً على وجه الكل، لأنّ الامور كانت واضحة من البداية. فالهوة كبيرة والكل كان يعزف على قانونه. وما أصاب قانون الانتخاب من اساسه، قبل الذهاب الى قانون الامر الواقع، اصاب بنوده الاصلاحية التي اطلقت عليها رصاصة الرحمة في اجتماع الامس، ولو انهم رموا الكرة في ملعب وزير الداخلية في تطبيق إجراء الانتخاب في مكان السكن عبر «الميغاسنتر» الامر الذي جعله يخرج مستاء من الجلسة، معتبراً انّ ما طلبوه منهم هو عملية انتحارية لكنه سيسعى لتنفيذها لكي لا يقال انّ الداخلية هي التي تخلّفت». علماً انّ المشنوق رفض التعليق على ما جرى داخل الاجتماع قائلاً «لا تعليق». لكنّ الاستياء بدا واضحاً عليه لدى مغادرته السراي. ولاحظ زوار عين التينة متابعة بري لمجريات اجتماع اللجنة، مشيراً الى انّ المشنوق ابلغه انّ التعديلات المقترحة على قانون الانتخاب صعبة التحقيق خلال الفترة الفاصلة من اليوم وحتى موعد الانتخابات في 6 ايار 2018. وقال بري انه يتفهّم موقف وزير الداخلية. واوضح انّ بطاقة الهوية وجواز السفر يحلّان محل البطاقة البيومترية في عملية الاقتراع. امّا بخصوص إجراء تعديلات على القانون وخصوصاً في موضوع «الميغاسنتر» والاقتراع في اماكن السكن، فأشار الى انه يفضّل عدم اجراء اي تعديل، خشية ان يجرّ هذا التعديل الى تعديلات اخرى تهدد القانون. وأبدى خشيته من ان تكون الغاية من طرح التعديلات هي تطيير الانتخابات النيابية، «ولكن انا اؤكد انّ الانتخابات حاصلة في موعدها، ولا شيء يمنع عدم اجرائها، وعلى الجميع ان يبدأوا استعداداتهم لها».

قانصو

وقال الوزير علي قانصو لـ«الجمهورية»: «الوقت الفاصل عن موعد الانتخابات لم يعد يسمح بإقامة الـ«ميغاسنتر» واللجنة انقسمت: 4 قوى مع انشاء «الميغاسنتر» حالياً و4 قوى تؤكد استحالة ذلك لضيق الوقت، والاولوية الآن هي لإجراء الانتخابات في موعدها. وأشار الى انه تمنّى على المشنوق «القيام بحملة إعلامية كثيفة تشرح للناس العناصر الجديدة للقانون، متى تنتهي مدة الترشيح، كيف تحتسب الاصوات، ما هو الصوت التفضيلي، كيف تجري عملية الانتخاب؟». وعن سبب كل هذا التأخير قال قانصو: «ظلّ النقاش يستهلك وقتاً الى ان وصلنا الى ما وصلنا اليه، وأمامنا الآن 3 اشهر.عندما كنّا نناقش بـ«الميغاسنتر» إختلفنا على التسجيل، هل يكون مسبقاً ام غير مسبق واستهلكنا وقتاً على مدى اشهر، ولو كان التسجيل المسبق في الاساس محسوما لكنّا سرنا بـ«الميغاسنتر» وأمّنّا الوقت اللازم لتجهيزها. فـ«الميغاسنتر» معناه إنشاء 10 مراكز يصوّت فيها 500 ألف لبناني في مكان سكنهم كما قدّر وزير الداخلية. اي 50 الف في كل مركز، فكم يتطلّب الامر من موظفين وتجهيزات؟ واي بناء سنجده يستوعب 50 الف ناخب؟ لذلك الحرب بالنظارات سهلة. وهذا الموضوع كان يجب المباشرة فيه منذ اشهر وليس الآن. وعمّن يتحمل مسؤولية التأخير؟ قال: «كل طرف يتحمل المسؤولية، هناك خلاف سياسي ويؤخر دائماً الاستحقاقات او يطيح بها». واضاف: «من كان يرفض التسجيل المسبق صار يريده، وليته وافق عليه منذ اشهر لكان وَفّر علينا الوقت وأنشأنا هذه المراكز بسهولة».

«التيار»

واكّد رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، بعد اجتماع تكتّل «التغيير والإصلاح»، «أنّ معركتنا المقبلة هي إعطاء الإصلاحات والحقوق للبنانيين». وقال: «نحن مجبَرون على أن نعدّلَ القانون مهما حصل، ونقوم بتعديل متفَق عليه سَلفاً، ولا يُفتح باب نقاشٍ جديد على القانون الانتخابي أبداً، نتّفق عليه في الحكومة وكلّ القوى الأساسية موجودة في الحكومة. كلّنا مسَلّمون بأنّنا لن نعدّلَ القانون بلا اتفاق، ونقول إنه يجب أن نقوم بهذه العملية ونتفق على القانون ونعدّله بدقيقتين في مجلس النواب وتنتهي القضية. وغير ذلك هو إخلال كبير، ليس فقط في اتفاق سياسي حصل، بل في إصلاح انتخابي حصل، وهذه ضربة كبيرة للعملية الديموقراطية التي تحصل، وسنواجهها». وأكّد باسيل «أنّ القانون اليوم يُلزم الحكومة، فعليها أن تنجز البطاقة الممغنطة. وإذا لم تُنجزها، فعليها أن تتقدّم بمشروع قانون لتعديل ذلك حتى لا تحصل مخالفة، وأن يتضمّن المشروع أنه في هذه المرّة لا يمكن إنجاز البطاقة الممغنطة ولكن سيتمّ إنجازها في المرة الثانية، ويتعدّل القانون على هذا الاساس. هذا التزام سياسي، فإذا لم تقُم الحكومة بالتعديل يَعني أنه يُمكن الطعن بنتائج الانتخابات، ويحقّ لأيّ كان أن يطعن بها، ويحقّ لنا أن نطعن لأننا نعتقد أنّه عندما ترتفع نسبة المشاركة في بعض الأماكن لدينا إمكانية في أن نتمثّل بشكل أفضل». وكان باسيل قال بعد اجتماع اللجنة: «لن ننعى الاصلاحات وسنقاتل بكل ما أوتينا من قوة لأجلها». في حين اكّد الوزير علي حسن خليل انّ الثابت الوحيد هو إجراء الانتخابات في 6 ايار وها هو الخط الاحمر الذي لن يسمح فريقه بتجاوزه، معتبراً ان لا شيء إطلاقاً يحتّم تعديل قانون الانتخاب لأنّ النقاط الجوهرية لن تمس». واكد الوزير بيار بو عاصي انّ «القوات اللبنانية» تدعم فكرة إنشاء «الميغاسنتر» لأنه يسمح للمواطنين الانتخاب في أماكن سكنهم. بدوره، رأى الوزير محمد فنيش انه بات من الصعب اعتماد «الميغاسنتر» في الانتخابات المقبلة، واكد وجوب تعديل القانون في مادة البطاقة الممغنطة. واعتبر ان لا مانع من اقتصار التعديل على ذلك.

«الكتائب»

وقال مصدر كتائبي مسؤول لـ«الجمهورية»: «بلغ استهتار الحكومة ولامسؤوليتها في التعاطي مع حق الناس في انتخابات ديموقراطية وفقاً لآليّات شفافة وواضحة، حدوداً لم يعد من الجائز استمرارها. فكيف يجوز لحكومة وضعت قانون انتخاب قبل أشهر ان تصل الى ما قبل فتح باب الترشيح بأيام، وبعد صدور مرسوم دعوة الهيئات الناخبة وتحديد موعد الانتخابات، ان تتحدث عن خلافات بين مكوّناتها في شأن البطاقة البيومترية ومراكز الاقتراع خارج مناطق القيد»؟.... وأضاف: «إدّعوا انّ البطاقات الممغنطة و«الميغاسنتر» جزء من الاصلاحات المطلوبة، ومدّدوا للمجلس الحالي سنة بحجّة إنجاز هذين البندين. وإذا بالحكومة تعتبر اليوم انّ الوقت لم يعد يسمح بإنجازهما، ما يتطلّب تعديلاً في قانون الانتخاب يُجيز إجراءها من دونهما. فأين كانت الحكومة على مدى الأشهر الماضية من هذه المسألة؟ ومن يتحمّل مسؤولية المهزلة التي يتابعها اللبنانيون هذه الأيام؟ وهل في نيّة السلطة التذرّع بضيق الوقت مجدداً لفرض التمديد مرة جديدة؟ ومن يضمن انّ فتح باب تعديل القانون بخصوص البطاقة الممغنطة لن يفتح شهية البعض الى تعديلات أخرى يمكن في ظل الخلافات المستشرية بين اركان السلطة ان تنسف الانتخابات المقبلة من أساسها»؟... الحكومة تثبت مجدداً من خلال ما شهدناه بالأمس من خلافات انها حكومة فاشلة، أركانها فاشلون، ومكوّناتها «مصلحيون» لا يتفقون الّا على حساب سيادة الدولة ومرجعية المؤسسات الشرعية والديموقراطية والدستور والقوانين ومصلحة الشعب اللبناني وحقه المقدّس في اختيار ممثليه في انتخابات تعتمد آليّات شفافة ونزيهة. لكنّ الشعب اللبناني سيكون في المرصاد لأيّ محاولة لمصادرة جديدة لحقوقه السياسية او للتلاعب بالآليّات الانتخابية وفقاً لمصالح أركان السلطة الذين بدأوا يشعرون برغبة الناس في محاسبتهم في صناديق الاقتراع على ما اقترفوه من صفقات ومحاصصات وفساد، وما ارتكبوه من جرائم في حق البيئة وصحة الانسان، وما تسبّبت به سياساتهم الضرائبية العشوائية من تفاقم للأزمات الاقتصادية والمعيشية. وختم: «أيّ تلاعب من جانب السلطة بالانتخابات توقيتاً او نزاهة او نتائج سيواجه بموقف شعبي حاسم سيفاجئ الحكومة وأركانها ويضع حداً لفسادهم السياسي والاداري والمالي».

شتاينماير في بيروت

على صعيد آخر، علمت «الجمهورية» من مصادر ديبلوماسية اوروبية انّ الرئيس الألماني فرانك شتاينماير سيزور لبنان لثلاثة ايام ما بين 29 و31 كانون الثاني الجاري تلبية لدعوة رسمية من نظيره اللبناني العماد ميشال عون، وانّ زيارته تكتسب اهمية في هذه المرحلة في وقت ينتظر لبنان مزيداً من الضمانات الدولية لمساعدته على مواجهة ترددات الأزمات المحيطة به في المنطقة ولا سيما الأزمة السورية وتداعيات الصراع السعودي - الإيراني بفِعل دور «حزب الله» في اليمن وسوريا، ما يزيد من الحصار السياسي والديبلوماسي والإقتصادي الخليجي تجاه لبنان، فيأتي الدعم الأوروبي تعويضاً عمّا خسره خليجياً». ولفتت المصادر الى انّ ترتيبات الزيارة انطلقت، وانّ سفير ألمانيا في بيروت يسعى مع المراجع المختصة لوضع القضايا التي تعني اللبنانيين على جدول اعمالها التي ستكتسب أهمية إضافية كونها ستأتي قبل اسابيع قليلة على مؤتمر «بروكسل 2» الخاص بأزمة النازحين، والمقرّر عقده لمساعدة لبنان على مواجهة كلفة النازحين السوريين الى جانب مؤتمر «باريس 4» الخاص بالملفات الإقتصادية بعد مؤتمر «روما 2» الخاص بدعم الجيش والمؤسسات العسكرية والأمنية.

الصراع بين عون وبري حربٌ استباقية في الطريق إلى... الرئاستيْن

من باسيل «الموعود» وفرنجية «المُنْتَظِر» إلى الحريري التَسْوَوي و«حزب الله» القابض على اللعبة

الراي...بيروت - من وسام أبو حرفوش.... ما سرّ «داحس والغبراء» بين الرئاستيْن الأولى والثانية في لبنان؟ مَن نَصَب فخاً لِمَن في المعركة المفتوحة بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس البرلمان نبيه بري حول ما بات يُعرف بـ«أزمة المرسوم»؟ لماذا انفجر الصراعُ المكتوم بين الرجلين مع العدّ التنازُلي للانتخابات النيابية في مايو المقبل؟ ما القصد من ربْط «مشكلةٍ موْضعية» ترتبط بمنْح سنةِ أقدمية لضباط دورة الـ 1994 بالتحالفات الانتخابية ومصير وزارة المال في حكومة ما بعد الانتخابات وبالمستقبل السياسي لـ بري ومصير رئاسته للبرلمان العتيد؟ وهل لملابسات «أزمة المرسوم» صلةً بالانتخابات الرئاسية المقبلة والصراع بين المرشحين المفتَرَضين؟..... أسئلةٌ كـ «الكوابيس» تجتاح «كواليس» بيروت المصابة بـ «الدهشة» مع تمادي «المنازلة» بالبيانات والمواقف والاتهامات بين الرئاستيْن العائدتيْن للتوّ من «شهرِ عسلٍ» قيل خلاله الكثير عن «الوحدة الوطنية والاستقرار وسلامة المؤسسات»، يوم تَكاتفا في معركة «استرداد» رئيس الحكومة سعد الحريري من الرياض بعد الاستقالة التي عاد عنها، ليبدو مع انتهاء مفاعيل «الوقت المستقطع» في الصراع القديم - الجديد بين عون وبري وكأنه (أي الحريري) يتحوّل رويداً رويداً «كيسَ ملاكمةٍ» في معادلةٍ صعبة يصعب فيها الوقوف في الوسط أو لعب دور الوسيط. فالانطباعُ السائد في بيروت يشي بأن الاستدراج المتبادّل لـ «قتالٍ سياسي» بالمرسوم،هدفه عملية استطلاعٍ مبكر وبـ«النار» لما ستكون عليه التوازنات في البرلمان العتيد والتحالفات التي ستفضي اليها، لأنه في ضوئها يَتقرّر مصير استحقاقات كبيرة كرئاسة البرلمان ورئاسة الجمهورية، إضافة الى طبيعة إدارة الحُكم في البلاد، خصوصاً أن عون كان لمح بعيد انتخابه أن «عهده» يبدأ بعد الانتخابات النيابية، ولم يتردّد وفي وقت مبكّر في إفشاء انه يعدّ «خليفتَه»، الأمر الذي أصاب الآخرين بـ «نقزةٍ» لم تبددها تجربة عامٍ ونيف، وربما عززتْها «مسودة» التحالفات في الطريق إلى الانتخابات المقبلة. ... في واحدة من «الليالي الطويلة» من مايو 2017 وفي مكانٍ ما «مجهول باقي الهوية»، عُقد لقاء مطوّل بين الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله ورئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل، تُوّج يومها، وبحسب باسيل، بـ «اتفاقٍ تاريخي»، قال عنه أيضاً مصدرٌ رفيع في الحزب إنه «تكريسٌ لتحالف مار مخايل» القائم بين الطرفيْن منذ العام 2006، وهو اللقاء الذي سبق بأيامٍ الإفطار الرمضاني الجامِع في القصر الجمهوري، وأعطى إشارةَ الانطلاق لـ «الإفراج» عن قانون الانتخاب الجديد الذي أراده «حزب الله». وحدها كشفتْ «الراي» غداة هذا اللقاء عن أن الأهمّ فيه والأكثر إثارة كان الوعد الذي تلقاه باسيل من الأمين العام لـ«حزب الله» بدعمه للوصول الى رئاسة الجمهورية على غرار «الوعد الذي قطعه نصرالله للجنرال عون ووفى به» بعدما احتُجز الاستحقاق الرئاسي في قفصٍ من الفراغ لنحو عاميْن ونصف العام، ولم يُطلَق إلا مع اكتمال النصاب السياسي - الدستوري لانتخاب عون في إطار تسويةٍ جمعتْ «حزب الله» وخصومه ولا سيما الحريري، واستُبعد عنها بري واضطر الزعيم الدرزي وليد جنبلاط «المتململ» الى السير بها. الذين تناهى إلى مَسامعهم وعد نصرالله لباسيل فوجئوا، لاعتقادهم أن مرشّح «حزب الله» للرئاسة بعد عون هو زعيم «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية تعويضاً لحرمانه، ولمرتيْن، من «لقمة وصلتْ للتم»، الأولى العام 2004 قبيل التمديد لإميل لحود عندما قال نصرالله للرئيس بشار الأسد إنه «لا يعرف فرنجية كفايةً»، وفي العام 2016 يوم أَحبط الحزب مبادرة الحريري بترشيح فرنجية الذي «يمكن ان ينتظر، فمستقبله أمامه». غير أن بعض العارفين بـ «خفايا الأمور» يقول إن هذه المسألة (الرئاسة) البالغة الحساسية يقاربها «حزب الله» في ضوء الاعتبارات الآتية:

• ان نصرالله الذي وصف فرنجية في لحظة المفاضلة بينه وبين عون بأنه «نور العين» لم يقطع له وعداً بتبنّي ترشيحه للرئاسة خلفاً للعماد عون.

• ان الوعد الذي تلقاه باسيل من نصر الله لا يشبه تماماً الالتزام الذي كان قائماً مع عون، فـ «حزب الله» سيعطي أصواته لباسيل ولكنه لن يخوض معركة إيصاله.

وبهذا المعنى تُرك لباسيل، الذي ضمن أصوات «حزب الله» تدبير أمْره في انتزاع كتلةٍ مسيحية وازنة ونسْج تحالفاتٍ ولا سيما مع «تيار المستقبل» تتيح له الفوز بالرئاسة، وهو ما رَوّج له طويلاً في كلامه الدائم عن تحالفٍ مع «حزب الله» لحماية لبنان، وتحالفٍ مع «المستقبل» لبناء الدولة وتحالفٍ مع «القوات اللبنانية» لصون الوجود المسيحي والشراكة.

لم يَرُق هذا الأمر للرئيس بري الذي لم «يهْضم» حتى الآن صفقةً جرت بمعزلٍ عنه وجاءتْ بالعماد عون رئيساً، وتالياً يَصعب عليه «بلْع» صفقة رقم - 2 تُرسم ملامحها في تحالفاتٍ ستفضي في نهاية المطاف لفتح طريق الرئاسة أمام باسيل، كما أن المرشحين المفترضين كفرنجية ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع لن يكونا في وارد رفْع الرايات البيض أمام الصعود المضطرد لـ «رئيس الظلّ»، كما يحلو للبعض وصْف وزير الخارجية. وثمة مَن يعتقد في بيروت ان «هنْدسة» رئيس البرلمان لـ «لقاء كليمنصو» الذي جمعه إلى الحريري وجنبلاط (قبل نحو 3 أشهر) كان بداية حراكٍ في اتجاه بلورةِ تحالفات انتخابية من شأنها ضبْط التوازنات في البرلمان العتيد، وهي الغاية عيْنها للوتيرة المتسارعة في «تطبيع العلاقة» بين فرنجية وجعجع، فالعين دائماً على باسيل الذي قيل الكثير عن إمكان الذهاب بتحالفاتٍ ضدّه في عقر داره لإشعاره بالخطر وربما لإسقاطه في دائرة الشمال. غير أن تطوراً مهماً لم يكن في الحسبان طرأ وعلى نحو مفاجئ وتَمثّل في أزمة استقالة الحريري التي بدت وكأنها انتهتْ إلى إرساء تحالفٍ لا يستهان به بين عون والحريري وبين عون و«حزب الله»، الأمر الذي يجعل الانتخابات النيابية وما سيليها في مرمى ميزان قوى محسوم، وهو ما يشاع بأن بري بدأ بتدارُكه عبر المعركة السياسية التي يستبطنها «المرسوم المأزوم» وفتْح قنوات الاتصال مع أطرافٍ كـ «القوات اللبنانية» والكتائب، إضافة الى فرنجية وآخرين، ربما لبناء تحالفاتٍ انتخابية حفاظاً على «لعبة التوازن». ورغم أن غالبية القوى لا تأخذ على محمل الجد الهمْس الدائر على شكل أسئلةٍ عما إذا كانت الانتخابات ستجري في موعدها فعلاً، فإن ثمة أطرافاً في موقعٍ «لا تُحسد عليه». فالحريري، الذي سيواجه معارضةً سعودية لتحالُفه مع عون، الحليف الاستراتيجي لـ «حزب الله»، سيجد صعوبةً في المواءمة بين تحالفٍ لن يفرّط به مع تيار رئيس الجمهورية وتحالفٍ لا يرغب في التخلي عنه مع الرئيس بري. أما «حزب الله» الذي «يدوْزن» علاقته بحليفيْه بري وعون، فأبلغ الى مَن يعنيهم الأمر كلمة السرّ حين أكد وعلى نحو حاسم أن تحالفه مع حركة «أمل» يحْرسه خط أحمر ممنوعٌ تجاوزه من دون التفريط بالتحالف مع «التيار الوطني الحر».

أزمة «الميغاسنتر» بعد «الأقدمية»: الانتخابات في خطر؟

الاخبار... «عمليّة انتحارية ناجحة»، هكذا اختصر وزير الداخلية نهاد المشنوق الانقسام، خلال اجتماع اللجنة الوزارية المكلّفة بإجراء الانتخابات النيابية، حول إقامة «الميغاسنتر». أزمة جديدة ولدت أمس، تضاف إلى أزمة مرسوم الأقدمية، تهدّد الاستقرار السياسي والانتخابات النيابيّة المقبلة... فيما لا تزال أزمة مرسوم الأقدمية لدورة عام 1994 مندلعة بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري من جهة والرئيس نبيه برّي من جهة أخرى، برزت أزمة سياسية جديدة أمس خلال اجتماع اللجنة الوزارية المكلّفة بتطبيق قانون الانتخاب، بعد استعار الخلاف حول إنشاء مراكز «الميغاسنتر» لاقتراع المواطنين في غير أماكن سكنهم. وعلى رغم أن جميع القوى السياسية تؤكّد حرصها على إجراء الانتخابات في موعدها، بدت الأزمة الجديدة تهديداً جديّاً للاستحقاق الانتخابي، خصوصاً في ظلّ الانقسام الحاد الذي سجّل خلال الجلسة بين رافضي «الميغاسنتر» ومؤيّديه، وما نقله وزراء شاركوا في الاجتماع عن لسان وزير الخارجية جبران باسيل قوله إن «الخلاف يهدّد بأزمة كبيرة»، وتصريحه بعد اجتماع تكتّل التغيير والاصلاح عن أن «إسقاط إصلاحات قانون الانتخاب يؤدي إلى الطعن بنتائجه». وسُجّل انقسام حاد خلال جلسة اللجنة، بعد أن أعاد باسيل طرح مسألة «الميغاسنتر» على خلفية الاصلاحات الجديدة في القانون الانتخابي وضرورة تحقيقها، خصوصاً أن البطاقة الممغنطة سقطت من حسابات اللجنة الانتخابية في الأشهر الماضية، بسبب ضيق الوقت لاعتمادها وكلفتها المرتفعة، والخلاف لاحقاً على طريقة التلزيم للشركات المتخصصة في إصدارها.

بري: الانتخابات في موعدها ولا أحد يستطيع تهديدها

وبعد اعتكاف اللجنة عن الاجتماع بسبب المماطلة ولاحقاً بسبب أزمة الرئيس سعد الحريري وإجباره على تقديم استقالته في السعودية، تغيّرت مواقف بعض القوى من مسألة «الميغاسنتر» ومسألة التسجيل المسبق، إذ انقسم الوزراء أمس بين رافضٍ لهذه الخطوة ومؤيّدٍ لها؛ فاقتراح باسيل لقي دعماً من الحريري والوزير بيار بو عاصي والوزير طلال أرسلان الذي كان قد رفض سابقاً «الميغاسنتر»، فيما اتخذ الوزراء علي حسن خليل ومحمد فنيش وعلي قانصو ويوسف فنيانوس وأيمن شقير موقفاً معترضاً على طرح باسيل، بسبب ضيق الوقت وصعوبة تنفيذ الخطوة في الأشهر المقبلة. في المقابل، أعلن باسيل تأييده لخطوة التسجيل المسبق للناخبين الراغبين الاقتراع في أماكن سكنهم، بعد أن رفض التيار الوطني الحرّ هذا الأمر مراراً في الماضي، ما سببّ أزمة في حينها داخل اللجنة وخارجها. وأمام المواقف المتضاربة، أكّد وزير الداخلية نهاد المشنوق، خلال الاجتماع، أن هناك صعوبة فائقة لإقامة «الميغاسنتر» بسبب ضيق الوقت أمام المهل الانتخابية. وقال أمام الوزراء: «إن أردتم أن نقيم الميغاسنتر الآن، فلا مشكلة، أنا مستعد. لكن الوقت ضيق ولا نملك أكثر من منتصف شباط لتحقيقها، وإن أصررتم فإن هذا الأمر بمثابة عمليّة انتحارية، لكنّها عملية انتحارية ناجحة». وبعد تمسّك الوزراء بموافقهم، أكّد مصدر وزاري مشارك أن باسيل أكّد في ختام الجلسة أن هذا الخلاف قد ينتج أزمة سياسية كبيرة، متّهماً الأطراف المعترضة بالانقلاب على الاتفاق المسبق حول الاصلاحات في القانون الانتخابي لناحية البطاقة الممغنطة و«الميغاسنتر». كلام باسيل استدعى ردّاً من خليل وفنيش، وتأكيد الوزيرين على أن أحداً لم ينقلب على أيّ اتفاق، لا سياسيّاً ولا تقنيّاً، لكنّ المماطلة في تنفيذ الاصلاحات أوصلت الأمور إلى هذه النقطة، وأن «ما يحصل اليوم هو مضيعة للوقت وتهديد للانتخابات». تطورات الجلسة حضرت مساءً في عين التينة، حيث أفرد رئيس المجلس النيابي مساحة للتعليق عليها أمام زوّاره. وبدا بري أمس ممتعضاً ممّا سمّاه خلق أزمة جديدة في القانون، لتهديد الانتخابات النيابية. وقال برّي إن «أحد الأطراف كان يعارض التسجيل المسبق والميغاسنتر، والآن يؤيّدها. عجيب!»، وسأل «هل المطلوب إيجاد عراقيل؟». وأكّد برّي أن «لا أحد يستطيع أن يوقف الانتخابات، ولا الخلاف داخل اللجنة». وشرح كيف أن وزير الداخلية زاره وأطلعه على أن ما يطالبون به لتعديل قانون الانتخاب يفرز 11 تعديلاً على القانون، مؤكّداً: «رفضت الأمر جملةً وتفصيلاً، لأن الخوض في تعديل واحد سيؤدي إلى نسف القانون برمته، وموقفي كرّره وزير الداخلية في اجتماع اللجنة، وقال لهم إذا أردتم أن أبلع الموسى سأبلعها، ونقل اعتراضي إلى اللجنة». وأعرب رئيس المجلس عن خشيته من «أن يكون هناك من يحاول تعطيل الانتخابات وليس تأجيلها أو تعديل القانون، وليكن معلوماً أن هذه الانتخابات ستحصل في مواعيدها»، مضيفاً: «خلِّ كل واحد يكشف عن زنودو ويروح على الانتخابات». وأكّد أن «قانون الانتخاب يحمي إجراء الانتخابات، والبند الأخير الوارد في القانون المتعلق بحصول الانتخابات حتى لو لم يكن هناك بطاقة بيومترية واضح»، وكرر أن «هذه الانتخابات ستحصل في موعدها، وغير وارد أي تلاعب، لا بالانتخابات ولا بالقانون». وحول مسألة مرسوم الأقدمية، أكّد برّي أنه ليس هناك أيّ جديد، والخلاف على حاله، و«كلّ طرف يعرف موقفه ويتمسك به، وأنا ناطر، ولست في وارد التراجع أمام ما يتعلق بالدستور والحقوق. ولو كانت الازمة سياسية فحسب، لكان بالإمكان حلّها». بدوره، قال الحريري، خلال اجتماع كتلة المستقبل النيابية: «أقوم بدوري بما خصّ مرسوم الضباط وفق الدستور، وغير معنيّ بما يشاع عن اقتراحات تبقى من نسج مخيّلات إعلامية».

احتدام السجال بين «الكتائب» و«الوطني الحر» على خلفية النفايات ومرشح للتفاقم مع انطلاق الحملات الانتخابية

الشرق الاوسط..بيروت: بولا أسطيح... احتدم السجال بين «التيار الوطني الحر» وحزب «الكتائب اللبنانية» على خلفية ملف النفايات، وذلك على وقع السجالات المستمرة بين «الوطني الحر» وأحزاب أخرى بخصوص أزمة الكهرباء، مما يوحي بانطلاق الحملات الانتخابية قبل أقل من 4 أشهر على موعد الاستحقاق النيابي. ويصوّب رئيس حزب «الكتائب»، النائب سامي الجميل، على الملفات التي فشلت الحكومة بمعالجتها، وأبرزها ملفا النفايات والكهرباء، كما يوجه اتهامات بالفساد والمحاصصة بملف النفط، مما أدى إلى احتدام المواجهة بينه وبين وزير العدل سليم جريصاتي الذي دعاه للجوء إلى القضاء لتسليمه الأدلة والبراهين. واعتبرت مصادر قيادية في «التيار الوطني الحر»، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن النائب الجميل «يتمادى بخطاباته وحركاته الشعبوية، وهو يتحول من منظّر إلى مساهم بالإضرار بمصالح المواطنين»، مشددة على أنه «ما دام لم يتقدم للقضاء بما يثبت ادعاءاته عن فساد ومحاصصات بشتى الملفات، فسنُدرج كما اللبنانيون كل ما يقوله في خانة انطلاق حملاته الانتخابية المضللة». ودعا الجميل يوم أمس خلال مشاركته في اجتماع للجان النيابية المشتركة لبحث ملف النفايات إلى «تشكيل لجنة تحقيق نيابية لمحاسبة السلطة السياسية على أدائها في هذا الملف، خصوصا أن الوعود التي أطلقتها بشأن إنشاء معامل المعالجة والفرز لم تبصر النور»، معتبرا أن «الدولة مسؤولة عن الوضع البيئي في لبنان وتحويل الشاطئ اللبناني إلى مزبلة». ورد وزير البيئة طارق الخطيب، المحسوب على الفريق الوزاري لرئيس الجمهورية و«التيار الوطني الحر» على الجميل، فشدد في بيان لمكتبه الإعلامي على أنه «لا يعير اهتمامه لمزايدات شعبوية عشية الانتخابات كسبا لأصوات على حساب النقاش الموضوعي والواقعي للمشكلات المطروحة»، لافتا إلى أن «قضية النفايات استعرت قبل فترة في الشوارع، بسبب السلوك الغوغائي للبعض، ومحاولة تنصله من موافقته على قرارات مجلس الوزراء السابقة حول موضوع مطمري الكوستا برافا وبرج حمود - الجديدة». كما شنّ عضو «تكتل التغيير والإصلاح» النائب سيمون أبي رميا، بعد اجتماع اللجان حملة شرسة على الجميل، فقال: «استمعنا إلى ما قاله الزميل سامي الجميل، وكأنه نسي أو تناسى أن وزراء الكتائب صوتوا على خطة النفايات والقرارات المتخذة، وآخرها في 12 مارس (آذار) 2016، فيما سجل في ذلك الحين اعتراض وحيد من قبل وزراء التيار الوطني الحر». واعتبر أبي رميا أنّه «جميل إطلاق النار بالمنظار والمزايدات بالمنظار، وأن نتعاطى بخطاب شعبوي بالمنظار، بينما من يريد تحمل المسؤولية ومعالجة هذه الأمور، عليه أن يجلس معنا إلى الطاولة»، لافتا إلى أن قرار الجميل سحب النائب إيلي ماروني، ممثل حزب «الكتائب»، من اللجنة الفرعية التي تدرس ملف النفايات «دليل على النية بالاستمرار بالمزايدات الشعوبية الرخيصة التي لا تعطي نتائج عملية وحلولا جذرية». وقلل النائب في حزب «الكتائب»، فادي الهبر، من أهمية كلام أبي رميا، معتبرا أن «نوابا في (التيار الوطني الحر) وبالتحديد نواب المتن، سهلوا الوصول إلى الكارثة البيئية التي نحن بصددها من خلال تحويل الشواطئ إلى مزابل». وقال الهبر لـ«الشرق الأوسط»: «دفعت الدولة الملايين ليتم فرز النفايات ومعالجتها قبل طمرها، ولم نر خلال العامين الماضيين إلا مطامر عشوائية، مما أدّى إلى ارتفاع نسبة المصابين بمرض السرطان نتيجة التلوث البيئي المتمادي». ورد الهبر قرار سحب النائب ماروني من اللجنة الفرعية «لعدم رغبة (الكتائب) باعتباره حزبا معارضا أن يكون في لجنة واحدة مع أحزاب السلطة التي تتمادى بعقد الصفقات على حساب اللبنانيين وصحتهم». واتهم النائب سيرج طورسركيسيان، وزير البيئة، بـ«عدم تحمل أي مسؤولية وبعدم معرفة مضمون الخطة التي تبحثها اللجنة الوزارية لحل أزمة النفايات». وتساءل بعد اجتماع اللجان المشتركة: «هل يجوز أن ندفع مائتي مليون دولار لإقامة (موقف) للنفايات من دون أي معالجة؟». ودعا طورسركيسيان رئيس الحكومة سعد الحريري، إلى «عقد جلسة لمجلس الوزراء للبت في هذا الموضوع بالسرعة القصوى، لأننا لم نعد نحتمل، وليس لدينا الوقت، ولن ننتظر الصيف والانتخابات لبت هذا الموضوع». من جهته، تحدث رئيس لجنة البيئة النائب أكرم شهيب عن «اهتمام كبير من الاتحاد الأوروبي بتقديم مساعدات للبنان، بما يتماشى مع واقع النفايات فيه، تمهيدا لتوزيعها على المناطق لمعالجة هذا الملف بطريقة مستدامة». وكانت الحكومة اللبنانية قررت في عام 2016 إعادة فتح المطامر مؤقتا لمعالجة أزمة النفايات التي اجتاحت المناطق اللبنانية بوقتها، لكنّها أرفقت قرارها بالموافقة على إنشاء مركزين مؤقتين للمعالجة والطمر الصحي وتخصيص مبالغ مالية لتغطية مشاريع إنمائية في البلدات المحيطة بالمطامر، إلا أنه وبسبب عدم الاعتماد على المعالجة والفرز والانكباب على الطمر فقط بلغت المطامر سعتها القصوى قبل الموعد المحدد، مما جعل الحكومة تبحث بتوسيع المطامر من جديد. وكشفت منظمة «هيومان رايتس ووتش» قبل شهرين عن وجود 617 مكبا للنفايات الصلبة البلدية في جميع أنحاء لبنان لا تخضع للرقابة، لافتة إلى أن أكثر من 150 منها تُحرَق أسبوعيا على الأقل.

مساعٍ لاستباق مشكلة أخرى في الكهرباء

بيروت - «الحياة» .. بعدما خلص اجتماع وزارة المال أول من أمس، إلى إبرام اتفاق ينهي حال إضراب نقابة العمال والمستخدمين في مؤسسة كهرباء لبنان ويعيد التيار الكهربائي إلى وضعه الطبيعي، واجه ملف الكهرباء في لبنان مشكلة أخرى لا يزال حلّها رهن الأيام المقبلة، وتتمثَّل في قضية إحدى شركات مقدمي الخدمات (دباس) التي انتهى عقدها مع شركة كهرباء لبنان مطلع السنة الجديدة ولم يتم التجديد لها، ما رتب توقفاً تاماً لكل الأعمال المناطة بها. وتنذر المشكلة باستمرار أزمة الكهرباء، من تصليحات وجباية، في كلّ من الضاحية الجنوبية لبيروت وجبل لبنان الجنوبي والجنوب، على رغم إمكان تحسّنها، عبر قيام بعض عمال والمستخدمين في مؤسسة الكهرباء بإصلاحات محدودة. ونفَّذ المياومون وجباة الإكراء في مؤسسة كهرباء لبنان الذين انتهت عقودهم مع الشركة وأصبحوا من دون عمل، علماً أنهم لم يتقاضوا رواتب عن 3 أشهر سابقة، اعتصاماً في مبنى المؤسسة وسط إجراءات أمنية مشددة. وقال رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر لـ «الحياة»: «الحل يكون بإجراء مناقصة جديدة لتتسلّم شركة جديدة المهمات وينضم المياومون إليها أو بأن تتسلّم إحدى الشركات المتعهّدة المهمات موقّتاً وينضمون إليها». ولفت إلى أن هذا الموضوع يعود حله لمؤسسة كهرباء لبنان ووزيري الطاقة والمال. وكان الأسمر حضر الاعتصام وقال إن «مطلبنا هو تنفيذ القانون من شركات مقدمي الخدمات وأسال ماذا قدمت من إنتاجية للدولة؟». وأضاف: «الحل هو أن تبقى كل العقود وتبقى الشركات بشرط استمرارية 1500 عامل، وفي المستقبل أخذ فائض، إجراء المباريات المقررة، والعمل على مبدأ تعويض عادل للذين بلغوا سناً معينة ولا يستطيعون الدخول إلى هذه المباريات». ولفت إلى أن «هناك أجواء إيجابية نتمنى أن تترجم عملياً وهذه القضيّة لا بدّ من أن تحل لأنّها أمست بالقنبلة الموقوتة». وأوضح عضو لجنة المتابعة لبنان مخول أن الأسمر «تمنى علينا فتح بعض البوابات في المؤسسة بعد ما أكد لنا أن رواتب 3 أشهر ستدفع في اليومين المقبلين والاستمرار في ديمومة العمل، وأن هناك اتجاهاً للعمل على شركة جديدة سيدخل عدد من الموظفين فيها».

«المستقبل»: الكلام عن تحالفات تشويش

بيروت - «الحياة» ... - أكدت «كتلة المستقبل» أن «الترشيحات والتحالفات الانتخابية هي قيد الدرس المتأني والاتصالات التي توجبها العملية الانتخابية، وأن أي كلام عن تحالفات رباعية أو خماسية أو سداسية يتم في خانة التأويل والتشويش، ولا مكان له في قاموس تيار المستقبل وكتلته النيابية». وناقشت الكتلة التي عقدت اجتماعها أمس، برئاسة الرئيس سعد الحريري «القضية الناشئة عن مرسوم الأقدمية لضباط دورة عام 1994 والاتصالات والمشاورات الجارية لوقف التجاذب السياسي والإعلامي بشأنه». وأكد الحريري للكتلة أنه «يقوم بدوره ومسؤولياته على هذا الصعيد، في نطاق ما يحدده الدستور وما تقتضيه الأعراف والأصول، وهو غير معني بما يشاع ويذاع عن وساطات ولقاءات واقتراحات تبقى من نسج مخيلات إعلامية وليس أكثر». وشددت الكتلة على «اعتبار قرار السلم والحرب قراراً سيادياً لبنانياً من مسؤولية الدولة ومؤسساتها الدستورية دون سواها، وأن أي توجهات تستدعي التدخل الخارجي مجردة من أي غطاء دستوري ومن أي إجماع وطني».

 



السابق

مصر وإفريقيا....بدء تلقي طلبات منظمات حقوقية للرقابة على الانتخابات الرئاسية المصرية..في غياب منافس حقيقي.. 464 نائباً يزكون السيسي...أمن البحر الأحمر وباب المندب محور تنسيق مصري - إريتري..احتجاجات في الجزائر بعد تونس والسودان..المعارضة التونسية تتبنى احتجاجات الخبز ..سلطات طرابلس توقف «داعشيين» حاولوا تنفيذ عمليات إرهابية...صندوق ائتماني لإدارة أموال قوة الساحل...إيلاف المغرب تجول في الصحافة المغربية الصادرة الاربعاء...

التالي

اخبار وتقارير...فرع سوري لـ {لقاعدة} ينشق عن {النصرة} وباحث يتوقع اعتماد حرب العصابات...6.5 تريليون دولار تكلفة الحرب الأميركية على الإرهاب في 76 دولة....أردوغان يتهم الاستخبارات الأميركية بالتآمر لتقويض أنقرة....قبرص تستعد لافتتاح أكبر مجمع كازينوهات في أوروبا ..مسلمو اليونان يُخيّرون في محاكمهم: دينية أو مدنية...اتفاقات تجارية ونووية «إستراتيجية» في اليوم الثاني لزيارة ماكرون الصين...أوروبا تصف بـ «الترهيب» محاكمة صحافيَين في ميانمار...

Philippines: Addressing Islamist Militancy after the Battle for Marawi

 الأربعاء 18 تموز 2018 - 7:57 ص

Philippines: Addressing Islamist Militancy after the Battle for Marawi   https://www.crisisgro… تتمة »

عدد الزيارات: 11,879,389

عدد الزوار: 330,618

المتواجدون الآن: 14