لبنان..برّي يرفض استقبال الحريري...«تسوية» بين «التيار» وأمل حول الكهرباء.. فهل يعود التيّار؟...«إشتباك المرسوم» يقتحم الإنتخابات.. والعهد يتحدث عن استهداف متعمَّد....الانتخابات النيابية سبب الخلاف بين العونيين والقوات....مواجهة رئاسية بالبيانات... «القوات» تنتقـــد «محَرِّفي الحقيقة»..اليعقوب: البعض يحاول تشويه علاقة لبنان بالسعودية..مقاهي ساحة النجمة تنتظر روّادها وأصحابها يشكون غلاء الإيجارات... والخدمات....

تاريخ الإضافة الثلاثاء 9 كانون الثاني 2018 - 5:48 ص    عدد الزيارات 1097    القسم محلية

        


لجنة دولية: 80 % من النازحين يرغبون في العودة إلى سوريا..

بيروت: «الشرق الأوسط»..قدم رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في لبنان، كريستوف مارتان، لرئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون، تصور اللجنة حيال عودة النازحين السوريين، مؤكدا أن 80 في المائة من الموجودين في لبنان يرغبون في العودة إلى سوريا عند تحسن الأوضاع الأمنية. وأوضح عون لرئيس بعثة الصليب الأحمر أن «المطالبة بعودة النازحين السوريين إلى بلادهم تنطلق من ضرورة وضع حد للمعاناة التي يعيشونها من جهة، وتأتي تأكيدا على أهمية الوصول إلى حل سلمي للأزمة السورية يعيد الاستقرار والأمن إلى الأراضي السورية، بحيث يتمكن النازحون من العودة الآمنة إليها». ولفت إلى أن «هذا الموقف يأخذ في الاعتبار الظروف الراهنة في سوريا، التي يأمل لبنان أن تتحسن في القريب العاجل». وأشار إلى أن «لبنان لا يتحمل مسؤولية الحرب في سوريا؛ بل تداعياتها، في حين أن هذه المسؤولية تقع في جانب كبير على الدول التي سببت أو سهّلت اندلاع الحرب أو شاركت فيها، من دون أن يحاسبها أحد على ما فعلته». وسيقوم الصليب الأحمر بتوزيع تصوّره حول خطة عودة اللاجئين، على كبار المسؤولين في لبنان وعدد من الدول الكبرى والمعنية بأوضاع النازحين السوريين، بما تتضمن من معايير وضعتها اللجنة لتأمين عودة كريمة للنازحين، بحسب ما أكد مارتان. وأوضح أن «80 في المائة من النازحين الموجودين في لبنان يرغبون في العودة إلى سوريا متى تحسنت الأوضاع الأمنية فيها، علما بأن الذين عادوا إلى ديارهم لم يتجاوز عددهم 60 ألف نازح». وفي الإطار نفسه، وصف وزير البيئة طارق الخطيب النزوح السوري بـ«القنبلة الموقوتة التي لا نعرف مكان انفجارها ولا زمانها». وجاء كلام الخطيب خلال جولة له في أعالي منطقة البترون، شمال لبنان، بعد المعلومات عن تلوث مجرى «نهر الجوز». وأسف الخطيب «لوجود نكبة بيئية كبرى في مجرى نهر الجوز، نتيجة النزوح السوري الكثيف إلى هذه المنطقة»، لافتاً إلى أنّه «كما أبلغنا رؤساء البلديات أنّ عدد سكان بيت شلالا في فصل الصيف نحو 300 شخص، في حين يبلغ عدد السوريين في بيت شلالا 1400 شخص، وهذا العدد كاف لتظهير الواقع ومدى تفاقم الوضع على المستوى البيئي في لبنان نتيجة النزوح السوري».

برّي يرفض استقبال الحريري ولا تستبعد مصادر التيار العوني أن يستمر الخلاف مع برّي حتى الانتخابات ..

(الأخبار)... بعد تنسيق «حُسِدا» عليه خلال أزمة استقالة الرئيس سعد الحريري، نشب خلاف بين الرئيس ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه برّي، على خلفية مرسوم ترقية ضباط «دورة عون». خلاف يستعر مع مرور الأسابيع، وتتعطل أمامه كلّ مبادرات الحلّ...

أسبوع سياسي جديد بدأ على وقع الخلاف بين الرئاستين الأولى والثانية حول مرسوم الأقدمية لضباط «دورة عون» (ضباط دورة عام 1994). الأمور آيلة إلى التصعيد، ليس حصراً بين الرئيس ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه برّي، اللذين تُعرف علاقتهما بعدم الاستقرار، بل بين برّي ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أيضاً. فبحسب معلومات «الأخبار»، لا يزال بري يرفض تحديد موعد للحريري، رغم طلب الأخير لقاء الأول منذ أكثر من أسبوع بغية البحث في أزمة المرسوم. وقد سأل بري الحريري إن كان لديه من جديد أو مبادرة جدية حتى يبحثاها. تجنّب اللقاء مع رئيس الحكومة، مردّه أيضاً إلى أنّ برّي يُحمّله المسؤولية الأولى عن الأزمة، ولا سيّما أنّ الحريري كان قد قطع وعداً لرئيس المجلس بأنه لن يوقّع على المرسوم، قبل أن ينكث به. حالياً، كلّ المعطيات تُشير إلى غياب أي بادرة حلّ. تؤكد ذلك مصادر في التيار الوطني الحرّ، قالت لـ«الأخبار» إنّ أي طرف من السياسيين المُبادرين «لا يملك حلاً». بالنسبة إلى العونيين، «الحقّ على» الطريقة التي تعامل بها فريق الرئاسة الثانية مع الموضوع، «فلو لم يُضخّم بهذه الطريقة، ويتحول إلى تحدٍّ في الإعلام، ويتوسع للحديث عن الصلاحيات واتفاق الطائف، لكان من الأسهل إيجاد مخرج». وصل الكباش إلى مستوى «أنّه لا عون ولا برّي يقبل أن يتنازل للآخر»، من دون استبعاد أن «تستمر الأزمة حتى الانتخابات النيابية» في أيار المقبل.

من المُحتمل أن يزور إبراهيم كنعان معراب قريباً

أجواء التشنج استُكملت أمس مع البيانين اللذين صدرا عن رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب. فمن جهة بعبدا، تأكيد عون التزامه «الموافقة على الرأي الذي تصدره الجهات القضائية المختصة في شأن المرسوم، والذي يفترض أن يلقى موافقة والتزاماً من الجميع، ولا سيما أنّ القضاء هو المرجع الصالح لبتّ الخلافات الناشئة حول قانونية المراسيم والإجراءات الصادرة عن الجهات الرسمية المختصة، سواء كانت الخلافات داخل المؤسسات أو في ما بينها». أما من جهة برّي، فإشارة إلى أنّ «الذي حصل ليس مجرد إشكالية قانونية في مرسوم يُطعن فيه أمام مجلس شورى الدولة، بل مخالفة صارخة لقاعدة دستورية تُسمّى مداورة الأصول، بالالتفاف على اختصاص سلطة دستورية ومواد في منتهى الصراحة والوضوح في الدستور ليس أقلها المادتان 54 و 56». وأشار بيان عين التينة إلى أنّه إذا كان لطرف اختصاص تفسير أمرٍ ما «فيعود للمجلس النيابي من دون سواه، الذي تمّت المداورة في الأصول أصلاً على اختصاصه، وبعد وضع يده على الموضوع وقول كلمته فيه»، خاتماً بأن «إحدى الفضائل، كما تعلم رئاسة الجمهورية، هي تصحيح الخطأ إذا لم يكن في الإمكان العودة عنه». وكان النائب روبير غانم قد علّق على أزمة المرسوم، مُذكراً بالمادة 47 من قانون الدفاع، مؤكداً أنّه «إذا كان هؤلاء الضباط قد قاموا بأعمال باهرة وليست أعمالاً عادية خلال عمليات حربية، أو حفظ أمن أو اشتباك مسلح بالداخل عندئذ يستحقون الأقدمية، وإذا لا، فأي مرسوم صادر أو يصدر ليس له قيمة قانونية لأنّ علينا أن نعدل القانون حتى نستطيع أن نعطي الأقدمية (...) وعندما يصدر المرسوم وعندما تُمنح الأقدمية، المرسوم يجب أن يوقع من الوزراء المعنيين، وإذا كان هناك عبء مالي فيجب أن يوقّعه ​وزير المال​ بلا شك». على صعيد آخر، ما زالت عقبات كثيرة تؤخر تطور العلاقة بين تيار المستقبل والقوات اللبنانية. إلا أنّ ذلك لا يعني أنّ التواصل مقطوع، فاللجنة المؤلفة من الوزيرين غطاس خوري وملحم رياشي تستكمل لقاءاتها تحضيراً لعقد اللقاء بين الحريري ورئيس «القوات» سمير جعجع. وفيما تؤكد مصادر معراب أنّ «موعد اللقاء يقترب»، ما زالت مصادر التيار الأزرق ترفض الدخول في تقديرات حول تاريخ عقد الاجتماع الثنائي. وفي هذا الإطار، صرّح النائب سمير الجسر بأنّ «أقصى تمنياتنا أن تكون العلاقة جيّدة مع القوات، لكن الأمور لا تتم عن طريق الحب من طرف واحد». وقال رداً على سؤال: «لا أعرف مدى مصلحة الفريقين في الحصول على إيضاحات حول المرحلة السابقة. في كلّ الأحوال، إذا كان أي طرف يريد إيضاحات فالأجدى به أن يطلبها بعيداً من الاعلام، خصوصاً إذا كانت النيّة لملمة ما حصل. يجب احترام الأصول، خصوصاً إذا كان التعاطي بين حليفين أو صديقين». أما من ناحية العلاقة بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، فهي تشهد توتراً إضافياً من دون أي تقدّم من شأنه تبريد الجبهتين، وذلك على الرغم من الجهود التي يبذلها رياشي مع النائب إبراهيم كنعان، الذي من المُحتمل أن يزور معراب قريباً.

«تسوية» بين «التيار» وأمل حول الكهرباء.. فهل يعود التيّار؟

«إشتباك المرسوم» يقتحم الإنتخابات.. والعهد يتحدث عن استهداف متعمَّد

اللواء.. تحت وطأة ضغوطات كادت تؤدي إلى «أزمة كبرى» تمكن اجتماع وزارة المال بين وزير المال علي حسن خليل ووزير الطاقة سيزار أبي خليل والاتحاد العمالي العام ونقابة العمال والمستخدمين في مؤسسة كهرباء لبنان من التوصّل إلى شبه اتفاق مبدئي، من شأنه إذا تحول إلى اتفاق بآلية تنفيذية ان يُعيد التيار الكهربائي إلى مناطق واسعة، تكاد تعادل أكثر من نصف مساحة لبنان جنوباً وبقاعاً وشمالاً وجبلاً وصولاً إلى العاصمة بيروت وينهي إضراب العمال والمستخدمين وجباة الاكراء في المؤسسة والمتعاقدين مع شركات مقدمي الخدمات. ويأتي هذا الاتفاق على وقع احتدام الجدال الفقهي والدستوري والقضائي والإعلامي بين رئاسة الجمهورية ورئاسة المجلس النيابي حول التوقيع على المرسوم، وما إذا كان عادياً، وكيف يصبح نافذاً، ثم ما الجهة التي يجري الاحتكام إليها لبت النزاع، وكيف تكون الآلية. المسألة، من وجهة نظر أوساط سياسية معنية، تتجاوز «الكيمياء الشخصية» بين الرئيسين عون وبري، لتصل إلى مسألة حماية السلطة والرئيس القوي، أو الاقوياء في طوائفهم.. وهي، تضيف الأوساط، تتجاوز الناحية الدستورية أو القانونية، أو «مداورة الاصول»، بتعبير المكتب الإعلامي للرئاسة الثانية، أو للاحتكام إلى القضاء، وفقاً للرئاسة الأولى، إلى ما هو أبعد ويتعلق بالنفوذ الرئاسي، أو بالحصص النيابية، والموقف بعد تشكيل المجلس الجديد.. وليس من قبيل الصدفة مثلاً ان تنطلق التحضيرات للانتخابات النيابية، لوجستياً، ومالياً، بانتظار دعوات الهيئات الناخبة قبل شهرين من التوجه إلى صناديق الاقتراع، منتصف شباط المقبل، مع إعلان استشعار بعبدا (مقدمة OTV مساء امس)، انه حيال الاستحقاق الانتخابي شاء «القدر نفسه ان يكون العهد وفريقه، قد فتحت في وجهه كل المعارك الخبيثة، وابيحت ضده كل الضربات تحت الزنار». ومنها «الحريات المزعومة، والنفايات المأزومة والقضايا المحكومة بالعرقلة والتشويش والاحباط والتفخيخ.. وبنيات مكتومة». وفيما الرئيس الحريري منهمك بالتحضير للمؤتمرات الدولية الخاصة بلبنان، اكتفت مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية بالبيان الصادر عن مكتب الإعلام في الرئاسة في ما خص مرسوم الاقدمية، وأشارت إلى ان ما من كلام آخر سوى مضمون البيان الصادر. وفي السياق، كشف مصدر مطلع لـ«اللواء» عن اجتماع قريب سيعقد في بعبدا للمجلس الأعلى للدفاع.

أزمة المرسوم

وفي تقدير مصادر سياسية، انه بعد تجدد السجال المباشر بين الرئاستين الأولى والثانية، فإن حل أزمة مرسوم منح اقدمية سنة لضباط دورة العام 1994 بات يحتاج إلى «معجزة» حقيقية، بعد ان دخلت الأزمة في اسبوعها الرابع على التوالي في منحى يشتم منه انها تحوّلت من خلاف على أمر اجرائي إلى صراع سياسي بثوب دستوري وميثاقي، يخشى من ان يتفاعل في حال لجأ المتخاصمون إلى استخدام أدوات شارعية أو ربما مطلبية نقابية، للضغط على الأطراف الأخرى، ضمن «لعبة الكباش» الحاصلة بين بعبدا وعين التينة، أو «عض الاصابع» على غرار ما يحصل في إضراب عمال ومياومي مؤسسة كهرباء لبنان، مما دفع عضو تكتل «الاصلاح والتغيير» النائب آلان عون إلى القول بأن الرئيس ميشال عون سيكون «أخر من يصرخ». وفي حال اشتداد هذا الصراع، فإنه سيكرس التباعد والقطيعة بين الرئاستين، وان تشهد وساطات رأب الصدع نوعاً من الفرملة أقله في المدى المنظور، وان يستمر الكباش على حاله، ربما إلى ما بعد الانتخابات النيابية في أيّار المقبل، لكن مع اتفاق ضمني بين بعبدا وعين التينة على وضع ملف أزمة المرسوم جانباً، ومنعه من التأثير على القضايا اليومية وعمل الحكومة والمجلس معاً، على أساس ان تنصرف كل مؤسسة دستورية إلى أداء ما عليها من واجبات، إلى ان يقضي الله أمراً كان مفعولاً بالنسبة للنتيجة التي ستسفر عليها الانتخابات من موازين قوى واحجام جديدة، تعيد لكل رئاسة حساباتها الجديدة، في حال تسنى للرئيس نبيه برّي النجاح في العودة إلى رئاسة السلطة التشريعية. وفي هذا السياق، انصرفت الأمانة العامة لمجلس الوزراء إلى وضع جدول أعمال الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء التي ستعقد الخميس المقبل في السراي الحكومي، والذي يفترض ان يوزع اليوم على الوزراء، وان كان مأمولاً ان يكون أحد موضوعاته ملف النفايات وملف الكهرباء في ضوء ما جرى على صعيد إضراب عمال المؤسسة والمياومين وجباة الاكراء، حيث نجح الاجتماع الذي جمع إلى وزير المال علي حسن خليل ووزير الطاقة سيزار أبي خليل ورئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر ونقابة المستخدمين والعمال في الوصول إلى نتيجة إيجابية تفسح في المجال امام هؤلاء العمال للعودة إلى أعمالهم المعطلة منذ قرابة العشرين يوماً، في حال تمّ تطبيق الاتفاق على المرسوم التطبيقي للقانون 46 المتعلق بسلسلة الرتب والرواتب. وفيما حرص الوزير خليل على نفي وجود خلفيات سياسية لما يجري على صعيد إضراب عمال الكهرباء، مؤكداً ان لا أحداً في وارد توظيف هذه المسألة في مشكلة سياسية، لأن لدينا مشاكل سياسية كثيرة تكفينا ولا نريد ان نضيف عليها هذه المشكلة. كان لافتا للانتباه إصرار الرئيس برّي على حق المجلس في تفسير المواد الدستورية المختلف عليها، وليس أية جهة قضائية أو دستورية أخرى كمجلس شورى الدولة، ودعوته رئاسة الجمهورية إلى تصحيح الخطأ إذا لم يكن في الإمكان العودة عنه، معتبرا الجدل القائم حول دستورية مرسوم الضباط ليس مجرد إشكالية قانونية في مرسوم يطعن به امام مجلس شورى الدولة وإنما مخالفة صريحة لقاعدة دستورية تسمى «مداورة الاصول»، والتي تتصل بالالتفاف على اختصاص سلطة دستورية ومواد واضحة في الدستور. والمقصود بعبارة «مداورة الاصول» والسلطة الدستورية، هي المجلس النيابي الذي سبق له ورفض اقتراح قانون بخصوص هؤلاء الضباط في العام 2014 واحاله إلى اللجان، فجاءت سلطة دستورية أخرى، هي هنا رئاسة الجمهورية بعملية التفاف على السلطة الأخرى، وتمرير مرسوم بدون علم وزير المال، باعتباره الطرف الثالث في التوقيع عليه. ولم تستبعد مصادر مجلسية دخول رئيس لجنة الإدارة والعدل النيابية روبير غانم على خط «الكباش» بتأكيده ان لا قيمة قانونية لمرسوم الاقدمية لأنه بحاجة إلى تعديل القانون»، جزءا من لعبة الضغوط المتبادلة، من خلال تفسيره للمادة 47 من قانون الدفاع، والتي تسمح «منح الضباط اقدمية للترفيع بين ثلاثة أشهر وسنتين تقديماً لأعمال باهرة قاموا بها خلال عمليات حربية أو عمليات حفظ الأمن أو اشتباك مسلح في الداخل»، واستناداً إلى ذلك اعتبر غانم ان أي مرسوم صادر أو يصدر ليس له قيمة قانونية لأن علينا ان نعدل القانون حتى نستطيع ان نعطي الاقدمية». اما عبارة «تصحيح الخطأ» بحسب مفهوم برّي فهي إعادة المرسوم إلى وزارة المال لتوقيع الوزير عليه، لكن مع إصرار الرئيس عون على نفاذ المرسوم يعني ان اعادته إلى وزير المال بعدما وضع توقيعه عليه، هو أمر من سابع المستحيلات دستوريا وقانونيا واجرائيا وسياسيا، بحسب تأكيد مصادر رسمية، ما يعني ان الأزمة ستراوح مكانها لفترة طويلة بعدما سدت أبواب الوساطات، وأعاد الرئيس برّي الأمر إلى المادتين 54 و56 من الدستور ورفضه الاحتكام إلى مجلس شورى الدولة في قضية يراها دستورية وميثاقية تتعلق بتوازن السلطات والمشاركة، في حين ترى المصادر الرسمية ان مرسوم الاقدمية مرسوم اجرائي تنفيذي عادي لا يحتاج إلى توقيع وزير المال، خلافا لحال صدور مرسوم ترقية الضباط، ويحق لأي متضرر أو من يجد خللا أو عيبا فيه ان يلجأ إلى القضاء المختص، كما هي العادة، وهي في هذه الحالة مجلس شورى الدولة. وتُشير هذه المصادر إلى ان الرئيس عون أراد من بيان مكتبه الإعلامي وضع حدّ للسجال الدائر، لا سيما عبر الإعلام واللجوء إلى «المصادر» في تفسير الأمر او للاضاءة على موقف عون أو على أسباب الخلاف وظروفه وسبل حله. وفي اعتقاد المتابعين للقضية، فإن أزمة المرسوم تنتظر ما بعد قرار الرئيس سعد الحريري تجميد نشر المرسوم لحين إقناع الرئيسين عون وبري بحل ما يسعى إليه، ولن تتضح تفاصيله في المدى المنظور، قبل نضوجه، إذا تسنت له الوسائل اللازمة للانضاج، لكن الساعين للحل يعتقدون ان الأزمة يجب ألا تطول، لأن البلد بعد اتفاق الطائف قائم على التوافق والتفاهم بين السلطات لا على تعاونها وتوازنها فقط، ولذلك لا بدّ من حل يرضي الرئيس برّي انطلاقاً من مبدأ المشاركة في القرار، ولو اضطر الأمر إلى إصدار مرسوم اقدمية جديد بتوقيع وزيري الدفاع والمالية ورئيس الحكومة، ويكون توقيع رئيس الجمهورية هو الأخير، ويبدو ان الرئيس برّي ليس بعيدا عن هذا التوجه، وربما قصد هذا المخرج ببيانه أمس من «تصحيح الخطأ ان لم يكن ممكنا العودة عنه».

اليعقوب

وسط هذا الجدل السياسي والقانوني، لفت الانتباه، خروج السفير السعودي الجديد في لبنان وليد اليعقوب عن صمته، في خلال زيارته التعارفية للمسؤولين اللبنانيين، باتهام «افرقاء في لبنان بأنهم لا يريدون ان تكون العلاقة بين المملكة ولبنان جيدة، مشيرا إلى انهم يعملون على تشويه هذه العلاقة بكل ما لديهم من قوة» الا انه أعلن انه «يعول على حكمة اللبنانيين في حل هذه المشكلة». جاء كلام اليعقوب بعد لقائه الرئيس نجيب ميقاتي الذي نبه بدوره «الى خطورة إطلاق المواقف التي تسيء الى لبنان وعلاقاته التاريخية مع الاخوة العرب، وفي مقدمهم المملكة العربية السعودية، فعلينا أن نعمل جميعا لحماية لبنان وإبعاده قدر الامكان عما لا قدرة له عليه، وأن تحافظ العلاقات بين لبنان والمملكة العربية السعودية على تميزها التاريخي، خصوصا أن المملكة هي على الدوام خير سند وعضد للبنان واللبنانيين».ثم زار اليعقوب، رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل ثم وزير الإعلام ملحم الرياشي فاللواء اشرف ريفي الذي شدّد على ان «من يعتقد انه يستطيع التشويش على هذه العلاقة التاريخية واهم».

الانتخابات النيابية سبب الخلاف بين العونيين والقوات بلبنان بعد الحديث عن توتر بينهما يهدّد إتفاق معراب

ريما زهار.. «إيلاف» من بيروت: هل تمر العلاقة بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر بتوتر شديد قد يؤدي إلى التهديد بالاتفاق بينهما أي باتفاق إعلان النوايا؟.. يؤكد عضو تكتل التغيير والاصلاح في لبنان النائب سليم سلهب في حديثه لـ"إيلاف"، "وجود خلاف بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية"، ويشير الى ان "اتفاق معراب لم يسقط بل يجب استمرار التفاهم حول العناوين الوطنية". ويشير النائب القواتي فادي كرم الى "أن الامور "مش ظابطة" خلافًا لما كنّا نتوقع"، محملاً بعض المسؤولين في التيار تبعات ما آلت اليه العلاقة"، ويقول "كأن التيار الوطني الحرّ عندما نسج علاقات جديدة مع قوى سياسيّة أخرى يحاول إلغاء التفاهم مع "القوات". وعلى الرغم من إنحراف "قطار العلاقة" عن سكّة "تفاهم معراب"، إلا أن كرم طمأن الى "ان التواصل لا يزال قائمًا، علمًا انه لا يأتي بنتائج فاعلة"، لافتًا الى ان "تفاهم معراب" أعطى نتائج مهمة ونحن من جهتنا نتمنى استمراره، لكن للأسف بعض المسؤولين في التيار دخلوا الى المعركة الانتخابية بقناعة ان الاستحقاق الانتخابي أهم من "تفاهم معراب". ما هو موقف المناصرين في كل من التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية من موضوع التوتر بين القوات والتيار؟...

سجال إعلامي

رالف أبو جودة (القوات اللبنانية) يستغرب موقف التيار الوطني الحر ورئيسه الوزير جبران باسيل الذي فتح سجالاً إعلاميًا مع القوات دون أي مبرر، واقحم الوزير باسيل نفسه والتيار الوطني الحر بالخلاف بين القوات والمستقبل وحاول توسيع الشرخ بدلاً من معالجة الموضوع، وطرح عناوين سياسية ضد القوات اللبنانية ليست مقبولة مطلقًا. ويضيف :" حاول الوزير باسيل استهداف القوات اللبنانية وتصويرها إنها تستهدف التسوية الرئاسية في مواقفها، وهذا كلام غير مقبول مطلقًا، وأعلنت القوات مواقفها بوضوح من كل التطورات خلال الأسابيع الماضية ولم تتكلم مطلقًا عن تعديل التسوية الرئاسية.

دور التفاهم

موريس قزي (التيار الوطني الحر) يلفت الى أن التفاهم الثنائي بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر ساهم في في إيصال العماد ميشال عون الى الرئاسة الاولى، ودخول القوات إلى حكومة الرئيس سعد الحريري بثلاث وزارات مهمة. ولعب هذا التفاهم دورًا مهمًا في الوصول الى قانون جديد للانتخابات على أساس النسبية، بعد تقسيم جديد للدوائر الانتخابية يأخذ في الاعتبار مصالح الفرقاء المسيحيين. ويضيف :" كان من المتوقع أن يستكمل هذا التفاهم من خلال التعاون في الانتخابات النيابية المقبلة بما يؤدي إلى تشكيل كتلة نيابية كبيرة للطرفين على حساب الأطراف الاخرى كتيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي وحركة أمل وحزب الله والمسيحيين المستقلين، لكن يبدو ان الخلافات بدأت تبرز بين التيار والقوات، ما قد يؤدي إلى عدم الاستمرار بالتفاهم حتى الانتخابات المقبلة. ويتابع :"من خلال متابعة العلاقة بين التيار والقوات خلال الأشهر الأخيرة، يمكن الإشارة إلى وجود سببين أساسيين أديا إلى بروز الخلافات بين الطرفين، السبب الأول هو الاختلافات في مقاربة العديد من الملفات الداخلية والخارجية، كملف الكهرباء والخدمات والتوظيفات والعلاقة مع سوريا، أما السبب الثاني والأهم، فهو مرتبط بمقاربة ملف الانتخابات النيابية وفقاً للقانون الجديد الذي حرّر كل طرف من التحالف مع الطرف الآخر، وعزز التنافس بينهما. ويبقى القول، يتابع قزي، أن الملف الأبرز هو ملف الانتخابات النيابية، إذ بدأت القوات بالاستعداد لهذه الانتخابات دون الأخذ في الاعتبار التحالف مع التيار، سواء عبر الترشيحات أو عبر إقامة تحالفات جديدة كما حصل من خلال إعادة ترتيب العلاقة مع تيار المردة وزعيمه النائب سليمان فرنجية في الشمال، ومن الواضح أن طبيعة القانون الجديد ستؤدي إلى منافسة شديدة بين الطرفين ولا تستلزم الاتفاق بينهما.

مواجهة رئاسية بالبيانات... «القوات» تنتقـــد «محَرِّفي الحقيقة» والاحتجاجات على انقطاع الكهرباء تعمّ المناطق

الجمهورية....فشلُ الوساطات، انعدامُ المخارج، التصلّب في المواقف، القراءات والتفسيرات المتناقضة للقانون والدستور، الحدّة في التخاطب، وتبادُل الاتّهامات في الصالونات وعلى المنابر السياسية والإعلامية، كلّ ذلك يَرسم علامات استفهام حول سرّ استفحال أزمة مرسوم منحِ الأقدميات لضبّاط دورة العام 1994، والسبب الحقيقي الكامن خلف الاشتباك المتصاعد بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري. الوقائع المتصلة بالاشتباك تؤشّر إلى أنّ «أزمة الرئيسين» تتوسّع، وأنّ الطرفين متأهّبان لخوض معركة سياسية توحي أجواؤهما بأنّها ستكون طويلة ومفتوحة على احتمالات تهدّد بالانعكاس على سائر الملفّات. في وقتٍ ينوء البلد تحت ثقلِ وضعٍ حكومي شِبه مشلول وقاصِر على مواكبة الأولويات العالقة، والتي تتساقط من سلّمِ اهتمامات أهلِ السلطة كأحجار الدومينو واحداً تِلو الآخر، وتُغيَّب عن مجلس الوزراء، كما هو الحال في الجلسة المرتقبة الخميس المقبل في السراي الحكومي ... الأزمة تتصاعد، والوسطاء غائبون، أو مغيَّبون، لعدم امتلاكهم عصاً سحرية تبني تسوية، ولو على الطريقة التقليدية التي تُتَّبع بين السياسيين على قاعدة «أنا أتراجع خطوة وأنت تتراجع خطوة، ونلتقي في منتصف الطريق»، حتى الأصدقاء المشتركون للطرفين، وكذلك حلفاؤهما الأقربون، باتوا ينعون أيَّ إمكانية لردمِ الفجوة الواسعة بين عون وبري، وهذا حال حليفِ الخصمين، أي «حزب الله»، الذي يبدو أنّ مسعاه غير المعلن فشلَ في بناء مساحة مشتركة بين حليفيه، ولذلك قرّر أن ينأى بنفسه عن هذه الأزمة وعدمَ مقاربتها علناً، وإنْ كان حسم موقفه بتأييد موقف بري. ويبقى التعويل على مخرجٍ ما يمكن أن يقدّمه رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي تؤكّد الأجواء المحيطة به أنّه بصَدد البحث عنه. لكن حتى الآن تبدو طريق الحريري مسدودة، وليس في اليد أيّ شيء ملموس، عِلماً أنّ الخطاب الناري المتبادل بين عون والحريري لا يساعد في إيجاد هذا المخرج. وإذا كان الخلاف بين الرئاستين قد نام في أحضان عطلة الأعياد، إلّا أنّ البلد استفاق أمس على ارتداء عون وبري قفّازات الملاكمة على حلبةِ المرسوم، وتبادل لغة سياسية عالية النبرة، ألقت من جهة المسؤولية في اتّجاه رئيس المجلس واتّهامه بعرقلةٍ غير مفهومة وغير مبرَّرة لمرسوم لا لبسَ بقانونيته وشرعيته، مع إبداء الاستعداد للاحتكام للقضاء، أي لشورى الدولة، كما حمّلت من جهة ثانية المسؤولية لرئيس الجمهورية لإصراره على موقفه الذي أعلنَه من بكركي، مع التأكيد على الدستور ومرجعية مجلس النواب لتفسير القوانين، والتشديد على موقف بري القائل: هناك أصول يجب أن تُتبع، وخارج هذه الأصول لن يمشي شيء، هذه المسألة تتصل بصلبِ الدستور والقانون والصلاحيات، وليست مسألةً عقارية. هناك مَن يقرأ الطائف على طريق «ما لهم لهم وما لغيرهم لهم»، هذا المنطق ما بيمشي».

عون

وكان المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية قد أشار في بيان إلى أنّ «الجدل حول المرسوم أخَذ في أحيانٍ كثيرة منحى مغايراً للأصول ولِما يَخدم المصلحة الوطنية»، ودعا إلى الاحتكام إلى القضاء مؤكّداً موافقة رئيس الجمهورية على الرأي الذي تُصدره الجهات القضائية المختصة في شأن المرسوم. وفسّرَت مراجع معنية البيان «بأنّه جاء إزاءَ تعدّدِ الروايات حول موقف عون من المرسوم وجنوح البعض الى تفسيرات خاطئة دفعَته إلى التأكيد على موقفه الذي يشكّل السقفَ النهائي للحلّ، ومن يرغب بالحصول على تفسيرٍ مغاير ما عليه سوى اللجوء إلى القضاء، مع التأكيد أنّ موقف عون يشكّل السقفَ النهائي لأيّ حلّ». واعتبرت «أنّ ردَّ بري لم يأتِ بجديد». وبحسب زوّارِ بعبدا، فإنّ رئيس الجمهورية «سعى من خلال البيان لأن يضعَ حدّاً للمزايدات والسجالات ولنزعِ الصبغة السياسية عن الموضوع ووضعِه في سياقه الطبيعي، أي الدستوري والقانوني والعسكري».

برّي

واعتبَر المكتب الإعلامي لرئاسة مجلس النواب في بيان «أنّ ما حصل مخالفةٌ صارخة لقاعدة دستورية تسمّى «مداورة الأصول» بالالتفاف على اختصاص سلطة دستورية ومواد بمنتهى الصراحة والوضوح في الدستور». ودعا رئاسة الجمهورية الى تصحيح الخطأ إذا لم يكن بالإمكان العودة عنه». وقال قريبون من بري لـ«الجمهورية» إنه «ما زال يعتبر أنّ كرة المعالجة في ملعب رئيس الجمهورية، وأنّ بري الى جانب اعتراضِه على تجاوزِ توقيع وزير المالية كان معترضاً ايضاً على اختلال التوازن الطائفي في المرسوم، إلّا أنّه أبدى اخيراً استعداده لتجاوزِ الأمر بغية تسهيلِ الحلّ، بحيث تنازَل 50 % من اعتراضه من خلال موافقتِه على منحِ الأقدمية لضبّاط دورة 94 وفق توزيعهم المعتمد، والمطلوب في المقابل أن يتنازل عون 50% أيضاً عبر موافقته على إضافة توقيع وزير المال إلى المرسوم. وفي هذه الحالة يلتقي الجانبان في منتصف الطريق، إلّا أنّ الاجواء الرئاسية تؤشّر الى أنّ عون لا يزال يرفض هذه التسوية، رغم المداخلات التي جرت معه من قبَل الوسطاء، وكذلك من قبَل الحريري و»حزب الله».

«القوات»

مِن جهة ثانية، ما زال الوضع السياسي يَشهد اهتزازات في العلاقات بين القوى السياسية، ربطاً بالتطورات التي ظهرت خلال أزمة استقالة الحريري. وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» إنّ «انفتاحها على أيّ فريق سياسي يندرج في سياق رؤيتها الوطنية لتوسيع مساحة التأثير على المستوى الوطني في سياق تزخيمِ مشروع الدولة وتدعيمه وتحصينه، ويُخطئ من يفسِّر انفتاحَها من منطلق الخروج من حصارٍ أو أزمة، لأنّها لا تعتبر نفسَها مأزومة إطلاقاً، بل في الموقعِ المنسجمةِ فيه مع قناعاتها وأفكارها وتقاطعِها مع الرأي العام الذي يرى في التموضع والخطاب القوّاتي ما يعكس تطلعاتها وآمالها، وبالتالي قربُها أو ابتعادها عن أيّ طرف لا علاقة له بحسابات صغيرة، إنّما يتصل بالخط الوطني العريض». ورأت «أنّ تصوير المواجهة السياسية في لبنان بكونها بين موالاة ومعارضة لا تعكس حقيقة الواقع، ولا حقيقة الصراع منذ العام 2005 إلى اليوم والقائم بين من يريد دولةً فعلية سيّدة على أرضها وممسكة بقرارها الداخلي والخارجي، وبين من يريد إبقاءَ لبنان ساحةً والدولة معلقةً وشكلية وصورية، فيما هذا البعض الذي يصوِّر الأمورَ على هذا النحو كان مشاركاً في معظم الحكومات منذ انتفاضة الاستقلال، وبالتالي كيف يُسقط مقاربته الحالية على وضعيته السابقة، أم أنّه يعتبر أنّ مجرّد وجوده خارج السلطة وعن طريق الصدفة يَسمح له بتحويل معركته بين سلطة ومعارضة؟ وهل التحالف مع «حزب البعث» مثلاً يصبح مشروعاً لمجرّد كونِه خارج السلطة»؟.... وأسفَت المصادر «لمحاولة البعض تحريفَ الأمور وتزويرها وتصويرها على غير حقيقتها وكأنّ هناك من يضع شروطاً على «القوات» للتحالف معها من قبيل خروجها من الحكومة، علماً أنّ القاصي يَعلم كما الداني أنّ أحداً لا يضع شروطاً على «القوات» التي لا تستجدي التحالفَ مع أيّ كان، بل مصطلح الاستجداء غيرُ موجود في قاموسها أساساً، وتضع أيَّ تقاربٍ مع أيّ طرف في خانةِ المصلحة الوطنية العليا.»... وأسفَت المصادر «لمحاولةِ البعض ادّعاءَ انتصاراتٍ في غير محلّها، حيث إنّ موقف «القوات» داخل الحكومة والمتمسّك باعتماد الآليات القانونية وفي طليعتها إدارةُ المناقصات، ودعمُ أكثرِ مِن فريق داخل الحكومة لوجهة نظر «القوات» أدّى إلى ما أدّى إليه». واستغربت «تحريفَ الوقائع بالكلام عن أنّ المقصود بـ»بقّ البحصة» ليس المعارضة المعروف تموضُعها وتقول كلامَها علناً، عِلماً أنّ الأوساط القريبة من الرئيس الحريري لم تسَمِّ سوى بعض الأسماء المعارضة، على رغم موقفِ «القوات» المعروف من كلّ هذه المسألة والمقاربة».

«الكتائب»

إلى ذلك، رفع حزب الكتائب من وتيرة اعتراضه على الأداء الحكومي، وأوضَح مصدر كتائبي مسؤول لـ«الجمهورية» أنّ موقف الحزب المعارض للحكومة «ينطلق في الأساس من سبب سيادي - دستوري له علاقة بتخلّي الحكومة عن واجباتها ومسؤولياتها وصلاحياتها الدستورية في رسم السياسات الخارجية والدفاعية والأمنية ووضعِها موضع التنفيذ. ومن سببٍ إداريّ - خدماتي - معيشي على علاقة بفشلِ الحكومة في تأمين الحدّ الأدنى المطلوب من الخدمات للمواطن وغرق بعضِ مكوّناتها في صفقات تفوح منها رائحة الفساد وتحويل الإدارة ملجأ للمحاسيب والأزلام بالإضافة إلى السياسات الضرائبية والاقتصادية والاجتماعية الفاشلة التي تهدّد اللبنانيين بمزيد من الفقر وبشلّ دورةِ الحياة الإنتاجية». وتساءَل المصدر: «كيف لا نعارض الحكومة وننتقدها ونحن نُعاين يومياً سياساتها التي أدّت الى ما نحن عليه اليوم من أزمات النفايات والكهرباء والضرائب والغلاء وارتفاع الأقساط المدرسية والإضرابات المطلبية والتضييق على الحريات الإعلامية والسياسية والمحاولات المتكرّرة لتسييس القضاء ووضعِه في مواجهة الناشطين السياسيين والمعارضين»؟..... وقال: «ليس الغريب أن تعارض الكتائب الأداء الحكومي ولكن الغريب أن تسكت عنه، خصوصاً في ظلّ الكيديات المتبادلة بين أركان السلطة التي تتسبّب بشلِّ عملِ المؤسسات وباعتماد صفقاتِ التسوية على قاعدة المحاصصات وعلى حساب الدستور والقوانين». وخَتم: «حكومةٌ تتخلّى عن واجباتها السيادية وتعطي الأولوية لمصالح مكوّناتها وصفقاتهم الفئوية على حساب الشعب اللبناني وحقّه في حياة كريمة يجب أن تواجَه بمعارضة شرسة بصناديق الاقتراع لتحقيق التغيير الذي يَحلم به الشعب اللبناني».

اليعقوب: البعض يحاول تشويه علاقة لبنان بالسعودية

بيروت: «الشرق الأوسط».. رأى سفير الملكة العربية السعودية في لبنان وليد اليعقوب، أن «هناك فرقاء في لبنان لا يريدون للعلاقات اللبنانية السعودية أن تكون جيدة، ويعملون على تشويهها». وأكد أنه «يعوّل على حكمة اللبنانيين لحلّ هذه المشكلة». وكان السفير اليعقوب واصل لقاءاته مع القيادات اللبنانية، فزار أمس رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي. وعبر السفير اليعقوب عن أسفه لأن «هناك فرقاء في لبنان لا يريدون أن تكون العلاقة بين السعودية ولبنان جيدة، ويعملون على تشويهها بكل ما لديهم من قوة». وقال: «نحن إن شاء الله نعول على حكمة اللبنانيين في حل هذه المشكلة». كما التقى السفير اليعقوب رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل في بيت الكتائب المركزي، بحضور نائب رئيس الكتائب سليم الصايغ، وتخلل اللقاء جولة أفق حول الملفات المطروحة والوضع في المنطقة. وعرض سفير المملكة العربية السعودية مع وزير الإعلام اللبناني ملحم الرياشي في مكتب الأخير في وزارة الإعلام، الأوضاع العامة والعلاقات الثنائية والإعلامية بين البلدين. ثم زار الوزير السابق اللواء أشرف ريفي في مكتبه في الأشرفية، وأكد ريفي خلال اللقاء على «متانة العلاقة التي تربط لبنان بالسعودية». وقال: «واهمٌ كلّ من يعتقد أنّه يستطيع التشويش على هذه العلاقة التاريخية».

مقاهي ساحة النجمة تنتظر روّادها وأصحابها يشكون غلاء الإيجارات... والخدمات

الحياة...بيروت - أمندا برادعي .... رُفعت الحواجز ومكعّبات الإسمنت من المداخل المؤدية إلى ساحة النجمة والشوارع المتفرّعة منها في قلب بيروت بمبادرة من رئيس المجلس النيابي نبيه بري لعلّ ذلك يُعيد الحركة إلى المنطقة التي كانت مقصداً لآلاف الزوار يومياً، عندما كان لبنان قبل اغتيال الرئيس السابق للحكومة رفيق الحريري يعيش حالاً من الاستقرار والازدهار جذبت إليه السياح من العالم العربي وخصوصاً البلدان الخليجية ومن العالم بأسره، إضافة إلى أفواج المغتربين الذين كانوا يمضون إجازاتهم في بلدهم. وإذا كانت جهود رئيس الحكومة سعد الحريري لإعادة إحياء هذه المنطقة التي هجرتها المؤسسات والزوار خلال السنوات الماضية والتي تُوّجت بالمهرجان الكبير ليلة رأس السنة، إشارة إلى أصحاب المؤسسات بالعودة إلى الاستثمار في المنطقة التي كانت الحواجز من أسباب الرحيل عنها، فإن العودة الحقيقية تحتاج إلى أكثر من مهرجان وإلى أكثر من فتح طريق أو إزالة حاجز، وهو ما يُستنتج من خلال جولة على المنطقة ومعرفة آراء بعض مسؤولي المحلات الصامدة فيها. بعد إقفال الأسواق وحصار السراي الكبيرة في الاعتصام الشهير لقوى «8 آذار» عام 2008 وما تلاه من تحركات وإضرابات وتظاهرات خلال السنوات التالية لم يبق في محيط ساحة النجمة إلا بضع مؤسسات تُعد على أصابع اليدين. إلا أن الفترة الأخيرة شهدت عودة خجولة لبعض المؤسسات فيما تعتزم بلدية بيروت، وفق قول عضو مجلسها هاغوب ترزيان لـ «الحياة» إعادة إحياء ساحة النجمة والشوارع المؤدية إليها عبر إقامة نشاطات ترفيهية تعيد الحياة إلى المنطقة بعد كسر جدار الخوف. وأعلن عن مبادرة سيعلن عنها قريباً تتعلّق بالدراجات الهوائية بالتعاون مع المجلس البلدي ومحافظ بيروت وستليها نشاطات فنية. أصحاب مقهى الـ «Petit café» عادوا إلى ساحة النجمة بعد أن غادروها قبل سنوات لإيمانهم بعودة الاستقرار إلى العاصمة بيروت. لكن حتى تكون العودة مجدية يجب توافر شروط عدة، منها تخيفض تكاليف الإيجارات، زيادة الخدمة العامة، وعدم تقاضي بدل لفترة معيّنة للمستأجرين إلى أن يتم تنشيط السوق. وإذ يطالب المستثمرون بإقامة نشاطات ترفيهية، يجمعون على ضرورة تعاون موظفو الـ Valet Parking مع المقاهي والمطاعم لتسهيل وصول رواد المطاعم الذين يأتون بسياراتهم الخاصة. ويواجه المستثمرون مشكلة تراكم الديون عليهم بدل عقود الإيجارات لأنهم عندما غادروا اعتقدوا أنهم يغادرون موقتاً لكن الغيبة طالت والديون تراكمت. ويطالبون «كل المالكين من أوقاف إسلامية ومسيحية ومالكين فرديين وشركات وسوليدير بتسوية أوضاع المستثمرين القدامى». واقترحت دانيا حنون الموظفة في محال Akiki cigar تخفيض بدل الإيجار من أجل بيع أفضل، مطالبة بتسوية وضع الكهرباء في المنطقة إذ اشتكت من أوقات تنقطع فيها الكهرباء ليلاً. فيما دعت أنطوانيت غريب الموظفة في محلات Samiia للملابس أصحاب العقارات إلى «فترة سماح 3 أو 4 أشهر للمستثمرين من دون دفع بدلات الإيجار للتأكد من إمكان نجاح الخطوات. أنطوانيت كما زملائها تعتبر أن المنطقة تحتاج إلى فترة معيّنة لتعود إلى ما كانت عليه. تجدر الإشارة إلى مشكلة إضافية تواجه الزوار هي الاكتظاظ في مواقف السيارات وارتفاع أسعارها وتفضيل أصحابها الاشتراك على الركن الموقت. ينتقد شربل مخلوف مدير محل High street، إعطاء بلدية بيروت الاهتمام الرسمي والبلدي للضفة السفلى من الوسط أي منطقة الأسواق على حساب ساحة النجمة ومحيطها. ويصر صاحب مقهى place de l’etoile ومطعم كرمنا الشيخ عمر الشمري على البقاء منذ 10 سنوات على رغم جمود الحركة لإيمانه ببيروت وحبّه لأهلها، كما يقول مدير مطعم كرمنا علي عبد الواحد لـ «الحياة». ويضيف: «الشعب السعودي شعب مضياف يتعامل مع اللبنانيين بمودّة ويتمنى الخير لهم ونحن بدورنا نحبه ونتمنى الخير له فهو داعم رئيس لاقتصاد البلد». ويشدد على أن «على كل المعنيين بخطة إعادة الحركة إلى المنطقة إعطاء الثقة للمستثمر بأنه إذا استثمر أو فتح محلاً سيستفيد وسيربح»، مشيراً إلى أن «حراكاً واحداً يقضي على كل شيء». هذه الإجراءات ضرورية لكنها ليست الأساس، وليست كافية وحدها لإعادة الحركة إلى قلب بيروت فالسياحة تتطلّب خططاً على مستوى الدولة واستقراراً اقتصادياً وسياسياً وعلاقات جيّدة مع الدول المصدرة للسياح وهذا الأمر ليس من مسؤولية لا «سوليدير» ولا البلدية ولا التجار بل هو من مسؤولية الدولة ممثلة بمؤسساتها العليا وسياسييها. يؤكد المدير العام لشركة «سوليدير» منير الدويدي لـ «الحياة» أن الشركة تملك فقط مبنيين في ساحة النجمة لذا فإن تخفيض إيجارات المحال لا يشملها حصراً وهي كانت عملت على تخفيض إيجاراتها في هذين المبنيين وفي الضفة السفلى من الوسط. ويقول: «من حق كل مستثمر في ساحة النجمة أن يشعر بالأمان والثقة والإطمئان الى أنه إذا فتح مطعماً أو مقهى أو أي محل سينتج ويعيل عائلته، فالضمانات مهمّة». ويضيف: « للإقبال على العقار يجب أن تكون لدى المستثمر قناعة». وأشار إلى أنه لم يحصل أي تواصل حتى الآن مع المالكين في المنطقة حتى تكون هناك اجتماعات حول إعادة الحركة إلى المنطقة لكن إذا قرروا القيام بأي نشاط فنحن سنكون فاعلين». وأعلن أن «سوليدير ستنقل الجو العام الذي كان يحصل في أسواق بيروت إلى منطقة ساحة النجمة عبر توزيع النشاطات التي كانت تُنظّمها الجمعيات بالتعاون معها بين الأسواق وساحة النجمة، وستساعد لوجستياً ومعنوياً على إنجاح ذلك». وأكد أن «دورنا سيكون محدوداً في المستقبل لأن ليست لدينا عقارات كافية والقرار يعود لأصحاب المباني». وغزا الديودي انتقاد المواطنين ارتفاع تسعيرة المواقف ومنعهم من ركن سياراتهم في الشوارع القريبة، الى أن «الموضوع ليس من اختصاص سوليدير».

 

 

 



السابق

مصر وإفريقيا....بعد انكفاء المعارضة الإسلامية والعلمانية الانتخابات الرئاسية المصرية تفتقد منافسًا حقيقيًا للسيسي..شفيق يدعم السيسي في انتخابات الرئاسة المقبلة بعد تراجعه عن الترشح.. السيسي: لن نسمح بأن تكون هناك مشكلة مياه في مصر ..شكري يؤكد حرص مصر على علاقاتها مع السودان...حفتر يزور الإمارات... والسراج يعلن انتهاء عملية معبر رأس جدير..تعاون أمني جزائري- تونسي..مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين احتجاجاً على الغلاء في تونس...أعمال عنف في نيجيريا تودي بحياة 71 مدنياً...هدوء حذر في السودان غداة مقتل طالب..تساؤلات حول دوافع منح تركيا امتيازًا لتطوير جزيرة سواكن..الرباط تحتضن غدًا مؤتمرًا وزاريًا حول الهجرة بأفريقيا .."إيلاف المغرب" تجول في الصحافة المغربية الصادرة الثلاثاء...

التالي

اخبار وتقارير..أخطر "إرهابية" فرنسية: هذه قصتي مع داعش!....ماكرون يطلق في بكين «ديبلوماسية الخيول»..توقيف رجل أعمال في لندن في قضية «التمويل الليبي لحملة ساركوزي»..بدء محادثات رسمية بين الكوريتين الأولى من نوعها منذ أكثر من عامين....حلفاء ترامب يشيدون بـ «عبقريته السياسية» رداً على «نار وغضب»..البيت الأبيض يسعى إلى تخفيف قواعد تصدير السلاح..المنسق الأوروبي لمكافحة الإرهاب يحذر من «الخلافة الافتراضية» لـ«داعش»..تركيا إلى تمديد حالة الطوارئ للمرة السادسة..مدعي «التحقيق الروسي» قد يلتقي ترامب...

أهداف تونس الثورية لاتزال عالقة

 الثلاثاء 11 كانون الأول 2018 - 7:02 ص

أهداف تونس الثورية لاتزال عالقة https://carnegie-mec.org/2018/12/07/ar-pub-77901   تتمة »

عدد الزيارات: 15,902,555

عدد الزوار: 429,358

المتواجدون الآن: 0