لبنان....لبنان أمام «التفكيك الصعب» لـ «الاشتباك العنكبوتي» حول المرسوم وبري ذكّر عون بأنه «حارب الطائف ووقفوا ضدّه في الماضي»...هدفان لمؤتمر «روما ـ 2»: حماية دولية وتطوير قدرات الجيش...موظفو القطاع الخاص يخوضون «معركة» المساواة بالعام..لبنان إلى العتمة تدريجاً الأسبوع المقبل..جعجع التقى اليعقوب: الغيمة مرّت ولبنان رأى الخير من السعودية..اللواء إبراهيم: النأي بالنفس نسبي....

تاريخ الإضافة السبت 6 كانون الثاني 2018 - 6:21 ص    عدد الزيارات 1000    القسم محلية

        


لبنان أمام «التفكيك الصعب» لـ «الاشتباك العنكبوتي» حول المرسوم وبري ذكّر عون بأنه «حارب الطائف ووقفوا ضدّه في الماضي»..

الكاتب:بيروت - «الراي»... ... كما هو حال الطرق الجَبَلية المقطوعة في الأعالي اللبنانية بسبب المنخفض الجوي الذي يَضْرب البلاد، فإن الطريق ما زالت مقْفلة بين الرئاستيْن الأولى والثانية في بيروت بفعْل «المنخفض السياسي» الذي كان دَهَمَ العلاقة بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس البرلمان نبيه بري مع ما بات يُعرف بأزمة مرسوم منْح سنة أقدمية لضباط دورة 1994 في الجيش اللبناني الذي وقّعه عون ورئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الدفاع من دون وزير المال (الشيعي). ولم تنجح حتى الساعة «كاسِحات الألغام» في تفكيك هذه «القنبلة الموقوتة» بين الرئيسين والمربوطة بصواعق سياسية وطائفية، وخصوصاً بعدما نَصَبَ عون وبري متاريس متقابلة يصْعب معها إحداث كوة يعمل من أجْلها رئيس الحكومة و«حزب الله» على جبهات عدة في محاولةٍ لمنْع تفاقُم الأزمة وتَمدُّدها، وسط انتقال «المنازلة» إلى مرحلة التأكيد و«على المكشوف» أنها تدور «في حلبة» نظام الطائف وتوازناته التي يَبرز مسعى من المكوّن الشيعي لتعديلها عُرفاً، حتى الساعة، بانتزاع إقرارٍ بـ «التوقيع الشيعي» الثالث في السلطة التنفيذية بما يُضْمِر تلقائياً تكريس وزارة المال لهذا المكوّن وتثبيت توقيعها «الإلزامي» ميثاقياً على كل المراسيم. ورغم ملامح «التبريد» التي عبّرت عن نفسها بـ «تفكيك» أزمة المرسوم وفصْل مسارها عن عمل مجلس الوزراء وحتى عن مقتضيات إعادة النبض الى وسط بيروت التجاري الذي أعطى بري الضوء الأخضر لـ «فك الطوق الأمني» من حوله بعد «انتفاضة الفرح» التي عاشها ليلة رأس السنة للمرة الأولى منذ 2004 والتي قادها الحريري، فإن السقف العالي الذي رسمه كلٌّ من رئيسيْ الجمهورية والبرلمان للمخارج من هذه الأزمة يجعل من الصعب اجتراح حلّ بتدوير الزوايا بين رجليْن، أوّلهما (عون) لم يخض السياسة يوماً إلا بعقلية «الجنرال» (كان قائداً للجيش ورئيساً لحكومة عسكرية انتقالية) الذي لم يتوانَ عن إعلان أكثر من حربٍ طبعتْ مسيرته بـ «المرقّط»، والثاني (بري) «عتيقٌ» في إمساكه بمطرقة رئاسة مجلس النواب (يتولاها من ربع قرن) وجاء إلى السياسة من «مَقاعد الحرب» وتكتيكاتها. وبين حدّيْ «المرسوم بات نافذاً ولا عودة عنه والحلّ بلجوء المعترضين عليه الى القضاء» وفق ما يؤكد عون، و«لا حلّ إلا بأن يُرسَل المرسوم إلى وزير المال ليوقّعه لا أكثر ولا أقلّ»، حسب ما يعلن بري، تدور «حرب الرئاستين» التي باتت أشبه بـ «اشتباكٍ عنكبوتي» تتشابك فيه التعقيدات السياسية والدستورية وصولاً إلى استحضار البُعد الميثاقي المتصل باتفاق الطائف لاعتباراتٍ بعضها آني وبعضها الآخر يطلّ على حسابات مرحلة حلول ساعة تسييل «فائض القوة» الذي يرى المكوّن الشيعي أنه حقّق عبره (من خلال «حزب الله») انتصاراتٍ من ضمن المحور الإيراني ولمصلحته لا بدّ أن تكون لها في النهاية ترجمات على صعيد وضعيّة هذا المكوّن في النظام. وكان لافتاً أمس تكرار رئيس الجمهورية أمام زواره «ان هناك مرجعين للمؤسسات: الدستور والقوانين، وعلى الرغم من حصول بعض المشاكل الا أننا نحتكم الى المرجعين المذكورين، ولا يمكن تجاوز المؤسسات، وعند حصول أي خلاف يجب الاحتكام اليها والى القضاء الذي شهدنا تحسين ظروف عمله...». وبدا كلام عون ضمناً برسْم ما نُقل عن بري الذي انتقل في مقاربته الأزمة إلى «التصويب» للمرة الأولى على رئيس الجمهورية وموقفه «الأصلي» من اتفاق الطائف الذي أقرّ (العام 1989) رغماً عن عون عندما كان رئيساً للحكومة العسكرية الانتقالية (بين 1988 و 1990) والذي شكّل رفْض «الجنرال» له مقدّمة لإطاحته بالقوة العسكرية من قصر بعبدا باعتباره «متمرداً على الشرعية». فرئيس البرلمان أكد، في غمزٍ من قناة وجود محاولة لاستراداد الرئاسة الاولى صلاحيات ما قبل الطائف، أن بعض الأمور واضحة «هذا التمسّك بخرق الدستور يستهدف ضرب الطائف، إنهم لا يريدون توقيع وزيري المال والداخليّة. هل نسينا أنّهم حاربوا الطائف ووقفوا ضدّه في الماضي؟»، مضيفاً: «البعض نسي ربّما أن اللبنانيين دفعوا 150 ألف ضحيّة في الحرب الأهلية ثمناً للطائف كي لا يكون قرار الدولة عند شخص واحد بل عند مجلس وزراء يمثّل التوافق في البلد». وإذ استعاد المسار الذي سلكه موضوع منح الأقدمية قبل أن يتحوّل إلى مرسوم، ليؤكد أنه أخيراً «هُرِّب من خلف ظهر كل النواب»، أعلن «أن أزمة مرسوم الاقدمية ما زالت تُراوح مكانها، ولا شيء إيجابياً بعد، ولا تزال الأمور جامدة ولا جديد». وفي موازاة ذلك، انشغلتْ بيروت بالجولة التي بدأها السفير السعودي الجديد في بيروت وليد اليعقوب على القيادات اللبنانية بعدما قدّم الأربعاء الماضي أوراق اعتماده إلى عون في تطورٍ أنهى أزمة ديبلوماسية كانت تلوح في أفق علاقة البلدين، على خلفية اعتبار الرئاسة الأولى ان الرياض تأخّرتْ في قبول اعتماد السفير المعيّن لديها وهو ما ردّت عليه (والخارجية) بالتأخر في تحديد موعد لليعقوب لتقديم أوراق اعتماده، الى ان وافقتْ المملكة على اعتماد فوزي كبارة ففُتح الطريق أمام بدء مسار تطبيع العلاقات الذي اضطلع الحريري بدور رئيسي فيه. واختار اليعقوب امس ان تكون أول زيارة يقوم بها لرئيس حزب لبناني لمعراب حيث التقى رئيس «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع الذي أكد أنّه «مرّت غيمة في سماء العلاقة بين لبنان والسعودية قبل مدّة ولم تترك أي أثر على العلاقة التاريخية بين البلدين»، مشدّداً على أنّ «من الضروري أن يلتزم كلّ الفرقاء بالنأي بالنفس» وعدم التعرض للمملكة.

هدفان لمؤتمر «روما ـ 2»: حماية دولية وتطوير قدرات الجيش

الشرق الاوسط...بيروت: يوسف دياب.. تعكف الحكومة اللبنانية وقيادة الجيش على إعداد جدول أعمال متقن ومدروس، لعرضه على مؤتمر «روما - 2» المقرر عقده في العاصمة الإيطالية في أواخر شهر فبراير (شباط) المقبل، والمخصص لدعم الجيش والمؤسسات الأمنية اللبنانية. ويقول متابعون للتحضيرات إن المؤتمر سينعقد تحت عنوانين أساسيين: الأول، تعزيز الحماية الدولية للأمن والاستقرار في لبنان. الثاني، دعم وتطوير قدرات الجيش والقوى الأمنية، من ضمن خطّة تعوّل عليها دول القرار، وفي طليعتها الولايات المتحدة الأميركية، ليكون الجيش والمؤسسات الأمنية الشرعية، القوة الوحيدة المخوّلة حماية الأمن والاستقرار في الداخل، وحفظ الحدود اللبنانية. وكان مجلس الوزراء أثار في جلسته التي انعقدت يوم الخميس الماضي، الترتيبات التي تسبق هذا المؤتمر، وقال رئيس الحكومة سعد الحريري، إن التحضيرات جارية للمشاركة في مؤتمري روما (المخصص لدعم الجيش والقوى الأمنية) وباريس (لدعم الاقتصاد اللبناني)». كما بحث وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق التحضيرات لهذا المؤتمر، مع السفير الإيطالي ماسيمو ماروتّي. ولا تزال المظلّة الدولية توفّر الغطاء للاستقرار الأمني في لبنان، لمنع امتداد الحرائق المحيطة إلى الساحة اللبنانية، حيث اعتبر وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون، أن «مؤتمر روما - 2، سيكون محطة جديدة لإعادة تعزيز وتحصين الحماية الدولية لأمن لبنان واستقراره، ويؤسس لدعم الجيش اللبناني عسكرياً». وأكد فرعون لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا المؤتمر «سيستكمل ما تأسس في مؤتمر (روما ـ 1) الذي انعقد في أواخر العام 2014، وأوجد غطاءً أمنياً دولياً للبنان، بدأ مع الخطة الأمنية التي أنهت البؤر الأمنية في طرابلس، وانتقلت إلى مناطق أخرى، وأسس لتنسيق قوي بين أجهزة الأمن اللبنانية والدولية لتبادل المعلومات في مجال مكافحة الإرهاب». وتعرّض لبنان في السنوات الأخيرة لخضّات أمنية كبيرة، بدأت بالسيارات المفخخة التي ضربت مناطق لبنانية متعددة، ثم باجتياح تنظيم داعش ومجموعات مسلحة مدينة عرسال البقاعية في شهر أغسطس (آب) 2014 وخطف عسكريين من عناصر الجيش، قبل أن تنتهي هذه الظاهرة بمعركة «فجر الجرود» التي خاضها الجيش اللبناني، وأدت إلى اجتثاث التنظيمات المتطرفة من الحدود الشرقية. وتعوّل الدولة اللبنانية على هذا المؤتمر لتحقيق نقلة نوعية في مجال ترسيخ الأمن والاستقرار، وقال الوزير ميشال فرعون إن «المؤتمر الدولي سيخلص إلى خطوات عملية لدعم الجيش والأجهزة الأمنية، في إطار الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي لتعزيز الاستقرار في لبنان»، مؤكداً أن «الاستقرار الأمني يعزز في الوقت نفسه الاستقرار السياسي والاقتصادي والمالي». وتواكب قيادة الجيش التحضيرات الجارية لهذا المؤتمر، وأكد مصدر عسكري لـ«الشرق الأوسط»، أن الجيش اللبناني «يعوّل كثيراً على مؤتمر روما، ويتوقّع أن يصل إلى نتائج إيجابية تحقق نقلة مهمة على صعيد دعم الجيش تسليحاً وتدريباً». وقال المصدر إن «وفداً من الجيش يضم ضباطاً من أصحاب الاختصاص سيكون في عداد الوفد اللبناني المشارك في المؤتمر»، لافتاً إلى أن قيادة الجيش «وضعت خطة خماسية (على مدى خمس سنوات) لتطوير قدرات الجيش القتالية، وستقدمها خلال المؤتمر الذي يضم عدداً كبيراً من دول حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفي ضوء نتائج المؤتمر تحدد المساعدات التي ستقدمها تلك الدول للجيش والمؤسسات الأمنية». وأكدت أن الجيش «أعدّ قوائم بكل الأسلحة والمعدات التي يحتاجها، التي ستعرض على المشاركين في المؤتمر». وتلقى الجيش في السنتين الأخيرتين، مجموعة من الأسلحة النوعية من الولايات المتحدة الأميركية ومن المملكة المتحدة، بينها راجمات صواريخ ومرابض مدفعية متطورة تعمل على موجات أشعة الليزر، وطائرات حربية دفاعية، لعبت كلّها دوراً مهماً في حسم معركة جرود القاع ورأس بعلبك، وسرّعت في انتصار الجيش على المجموعات المسلّحة.

موظفو القطاع الخاص يخوضون «معركة» المساواة بالعام

الشرق الاوسط..بيروت: كارولين عاكوم... عادت مطالب القطاع الخاص في لبنان بتصحيح الأجور إلى الواجهة مع بداية العام الجديد وبدء العمل بضريبة القيمة المضافة التي حددت بـ11 في المائة لتمويل زيادة رواتب القطاع العام، في وقت اتهم فيه رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل الحكومة بإفقار الناس، قائلاً: «مجلس الوزراء أصبح (مجلس إدارة) لا صلاحية له في القرارات السيادية والعلاقات الخارجية، وفاشل حتى بمعالجة أبسط الأمور المعيشية والحياتية للمواطنين»، مضيفاً: «شاطر فقط بإقرار ضرائب وصفقات ليفقّر الناس». وفي حين دعا الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان إلى التحرك دفاعاً عن لقمة العيش، والاعتصام في 25 من الشهر الحالي، يعبّر رئيس الاتحاد العمال العام بشارة الأسمر عن أمله في إمكانية تصحيح الأجور، مؤكداً أن المفاوضات مع الجهات المعنية متواصلة، وأنه سيتم إقرار هذه الزيادة في النصف الأول من العام الحالي. ويشكل العاملون في القطاع الخاص أكثر من 75 في المائة، وتقدر نسبة موظفي القطاع العام بـ25 في المائة من القوى العاملة في لبنان، وقد أقر قانون الضرائب لتمويل زيادة رواتبهم بقيمة 1200 مليار ليرة لبنانية. ويشير الأسمر لـ«الشرق الأوسط» إلى أن المفاوضات مع الهيئات الاقتصادية ووزارة العمل مستمرة تمهيداً لعقد اجتماع لجنة المؤشر التي لم تعقد اجتماعات منذ عام 2011، وهي التي كان يفترض أن تصدر تقريراً سنوياً حول هذا الموضوع، وهو ما لم يحصل حتى الآن. وأكد: «لا تراجع عن تصحيح أجور القطاع الخاص. وإذا وصلت المفاوضات إلى حائط مسدود، سنلجأ إلى التصعيد»، مضيفاً: «لكن لغاية الآن، لا نزال متفائلين بإمكانية التوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف، وبات التركيز اليوم على نسبة هذه الزيادة، خصوصاً أن التقرير الذي أعدّه اتحاد العمال العام أظهر تضخماً في مؤشر غلاء المعيشة بنسبة تتراوح بين 40 و50 في المائة، في حين لا تتعدى النسبة في تقرير إدارة الإحصاء المركزي 14 في المائة». وأوضح: «انطلاقاً من الواقع المعيشي في لبنان، نعتبر أن الحد الأدنى المقبول لحياة عمل لائق لأي مواطن لبناني يجب ألا تكون أقل من ألف دولار أميركي، علماً بأن الحد الأدنى الرسمي لا يزال نحو 430 دولاراً أميركياً، في وقت ارتفع فيه الحد الأدنى في القطاع العام مع إقرار سلسلة الرتب والرواتب في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى 630 دولاراً، وهو ما يعتبر إجحافاً يطال أكثر من مليون موظف في القطاع الخاص».
وشدّد الأسمر على أن الاتحاد العمالي أرفق خطته حول هذا الموضوع بتدابير عدّة، منها حماية اليد العاملة اللبنانية، بحيث لا تلجأ المؤسسات إلى استبدال العاملين اللبنانيين بالأجانب مقابل رواتب منخفضة، وذلك عبر إجراءات تصل إلى حد إقفال المؤسسة التي تقوم بهذه المخالفة، إضافة إلى سلّة تقديمات، منها التعويضات العائلية والمنح المدرسية وبدل النقل وغيرها. وأشار الأسمر إلى أن الاتحاد سيخوض معركة العمال، مع حرصه على تفعيل الدورة الاقتصادية، والأخذ بعين الاعتبار وضع المؤسسات الخاصة التي تمر بمرحلة اقتصادية صعبة، في ضوء المقاطعة الخليجية للبنان، وضعف الإنتاج، وعدم حماية الصناعة الوطنية، وهي كلّها عوامل تؤثر سلباً على الاقتصاد. وعبّر عن أمله في أن يشهد الوضع الاقتصادي تحسناً، في ظل بعض المؤشرات الإيجابية، والسعي لوضع خطة اقتصادية واضحة من شأنها أن تنعكس على 90 في المائة من الشعب اللبناني. وكانت الخطة محور اجتماع المجلس الاقتصادي الاجتماعي يوم أمس مع رئيس الجمهورية ميشال عون، الذي أكد أن «دور المجلس الاقتصادي الاجتماعي أساسي في مواكبة التحضير للخطة الاقتصادية الجديدة التي تحيي كل قطاعات الإنتاج في لبنان»، داعياً «جميع الأطراف السياسية إلى التعاون من أجل إنجاح هذه الخطة التي تستنهض الاقتصاد اللبناني المنتج بعد طول ركود». كان اتحاد العمال العام قد أعلن أول من أمس بعد اجتماع المجلس التنفيذي أن تصحيح الأجور في القطاع الخاص، فضلاً عن استكمال تنفيذ سلسلة الرتب والرواتب، موضوع لا يقبل التأجيل ولا التسويف، وأكد أن «المسألة هي استعادة القدرة الشرائية للأجور التي فقدتها على مدى أكثر من عقدين كاملين، أي منذ عام 1996، سواء بسبب إهمال التصحيح الدوري للأجر أو بسبب فلتان الغلاء وارتفاع الأسعار أو الضرائب والرسوم من كل أنواعها، وأخيراً بسبب كلفة سلسلة الرتب والرواتب من هذه الضرائب والرسوم». وبحسب الاتحاد: «تشير مجمل تقديرات الخبراء إلى أن حصة الأجور من الناتج المحلي انخفضت من نحو 45 في المائة إلى ما يقارب 25 في المائة فقط، وهذا يعني أن الأجور رغم بعض التصحيحات الموسمية وغير المدروسة ولا العلمية خسرت نحو 80 في المائة من قدرتها الشرائية. وقد جرى ذلك في ظل أسوأ وأغلى خدمات اجتماعية من التعليم إلى الكهرباء إلى المياه والنقل، وسواها من شؤون الحياة اليومية، وكل ذلك يجري في مجتمع تبلغ البطالة فيه نحو 25 في المائة، وترتفع بين الشباب وخريجي المعاهد والجامعات والكليات إلى أكثر من 40 في المائة». من جهته، أصدر الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين يوم أمس بياناً بعد اجتماع له، وقال: «إن الأزمة المعيشية التي يعاني منها العمال والمستخدمون وسائر الفئات الشعبية تنذر بكارثة وطنية وشيكة، إن لم تعمد السلطتان التنفيذية والتشريعية إلى اتخاذ التدابير المؤدية لوقف التدهور الحاصل الذي أوصل البلاد إلى حافة الانهيار». وأضاف: «إلى جانب البطالة التي تزداد يوماً بعد يوم، يرى أغلبية اللبنانيين أجورهم تتآكل بفعل الغلاء المتمادي، في وقت بدأت فيه الضرائب - بعد زيادة الضريبة على القيمة المضافة التي وضعت بحجة تغطية سلسلة الرتب والرواتب - تأكل القسم الأكبر من الأجر الزهيد، بالإضافة إلى سرقة التقديمات الاجتماعية». ودعا الاتحاد «الطبقة العاملة والمستخدمين وكل المتضررين من السياسات الاقتصادية والاجتماعية إلى التحرك دفاعاً عن لقمة عيشهم»، والمشاركة في اعتصام بعد ظهر يوم 25 من الشهر الحالي في وسط بيروت.

لبنان إلى العتمة تدريجاً الأسبوع المقبل

بيروت - «الحياة» .. - حملت مؤسسة «كهرباء لبنان» الإضراب المفتوح الذي تنفذه نقابة عمال المؤسسة ومستخدميها منذ منتصف الشهر الماضي، مسؤولية خفض التغذية بالتيار الكهربائي في لبنان، منبهة إلى أن «عدم ضخ مادة فيول أويل لتشغيل الباخرتين التركيتين ومعملي المحركات العكسية الجديدين في الذوق والجية، سيؤدي إلى توقف الباخرتين والمعملين المذكورين عن الإنتاج تدريجياً خلال الأسبوع المقبل». في وقت أعلنت النقابة المذكورة عن تصعيد تحركها اعتباراً من الإثنين المقبل. ولفتت المؤسسة في بيان إلى أن «نقابة العمال والمستخدمين لم تسمح بوضع المجموعة الغازية الثانية في معمل دير عمار في الخدمة صباح أمس، بعد خضوعها لصيانة ضرورية خلال اليومين الماضيين لتغيير فلاتر الهواء ضمن إجراء روتيني، ولا يزال الإضراب يحول دون تصليح المجموعة الثالثة في معمل الذوق الحراري المتوقفة عن العمل منذ 20 الشهر الماضي، ودون إجراء الصيانة اللازمة من قبل خبراء الشركة الصانعة الأجانب على المجموعة الثانية في المعمل نفسه منذ تاريخ 19 منه». وقالت إن النقابة «تطلب منذ الأربعاء الماضي، من الموظفين عدم ضخ مادة فيول أويل لتشغيل الباخرتين التركيتين ومعملي المحركات العكسية الجديدين في الذوق والجية». وحملت النقابة مسؤولية «منع إجراء أي مناورات على الشبكة لتصليح الأعطال، ما يبقى مناطق عدة من دون كهرباء». وجددت المؤسسة تمنيها على النقابة «تأمين سير المرفق العام في المؤسسة ولو بالحد الأدنى، بصرف النظر عن أحقية الإضراب الذي تنفذه». وطلبت نقابة عمال ومستخدمي مؤسسة كهرباء لبنان في بيان، في إطار الإضراب المفتوح على خلفية الحق بسلسلة الرتب والرواتب، «من جميع العمال والمستخدمين الحضور الإثنين المقبل والاعتصام داخل مراكز ودوائر المؤسسة والمبنى المركزي ومعامل الإنتاج، ضمن الأطر التي يحفظها القانون، وعقد جمعيات عمومية، والالتزام بآلية ضبط الدوام وعدم القيام بأي عمل يطلب منهم التزاماً بالإضراب المفتوح».

جعجع التقى اليعقوب: الغيمة مرّت ولبنان رأى الخير من السعودية

بيروت - «الحياة» .. تابع السفير السعودي الجديد لدى لبنان وليد بن محمد بن سالم اليعقوب لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين، فزار أمس رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، في مقره، في حضور وزير الإعلام ملحم الرياشي. وسئل اليعقوب بعد اللقاء، عما إذا «كانت الزيارة تأتي لتؤكد العلاقات التي لم تشبها يوماً أي شائبة بين جعجع والسعودية»، فأجاب: «بكل تأكيد». وعن إمكان تحسن العلاقة بين لبنان والسعودية بعد تعيينه سفيراً للمملكة، قال اليعقوب: «إن شاء الله، تفاءلوا بالخير تجدوه». ورحب جعجع بالسفير السعودي، وقال: «كان لي شرف استقباله على رغم أن المملكة ليست في حاجة إلى سفير في لبنان»، معتبراً أن «ما حصل في الشهرين الماضيين في العلاقة بين لبنان والمملكة هو غيمة صيف، كما نشهد في بعض الأوقات بين الأصدقاء والدول الحليفة». وشدد على أن «هذه الغيمة مرت بسرعة ولم تترك أي أثر في العلاقة التاريخية بين البلدين». ودعا جعجع الجميع إلى أن «يتذكروا تاريخ هذه العلاقة وألا يتركوا بعض المصطادين في الماء العكر يختزلون علاقة لبنان بالمملكة بهذه الغيمة التي مرت. وعلينا السعي جاهدين إلى إعادة العلاقة التاريخية بين البلدين إلى سابق عهدها، فلبنان لم ير يوماً من المملكة سوى الخير، وليعلمنا بمعطياته من يرى عكس ذلك». وأكد «وجوب إلتزام جميع الفرقاء في لبنان سياسة النأي بالنفس وعدم التعرض للمملكة التي لم تسء يوماً إلى لبنان»، مؤكداً أنه «يجب ألا نعرّض المصلحة اللبنانية للخطر لأسباب ومصالح وغايات إقليمية لا علاقة لبلدنا بها». وحين سئل عن موقف رئيس الجمهورية ميشال عون أثناء استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري في المملكة، أجاب جعجع: «أترك الرد على هذه التفاصيل للرئيس الحريري المعني المباشر بما حصل، ولكن إذا ظننا بالأسوأ بأن هناك غيمة صيف مرّت، فعلينا المضي قدماً نحو الأفق الأرحب لا أن نقف في ظلها». وعما إذا كان سيلتقي الحريري قريباً، قال: «لنر...». والتقى جعجع السفير اليمني عبدالله عبد الكريم الدعيس وبحثا في تطورات المنطقة. وزار اليعقوب الرئيس ميشال سليمان الذي رحب بـ «عودة الحرارة بين لبنان والمملكة»، مؤكداً «ضرورة تحصينها، لما لهذه العلاقات التاريخية من رمزية وأهمية». وشدد على «أهمية تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية والتزام جميع القوى هذا المبدأ الذي يحمي لبنان ويبقيه على أفضل العلاقات مع إخوته العرب وفي مقدمهم المملكة». واعتبر أنه «من غير المنطقي ولا المقبول أن تتهم السعودية من بعض القوى بتجنيات بعيدة عن الواقع ومن دون أي أسس ولا أدلة ولا براهين»، داعياً إلى «الكف عن هذه السياسة غير المجدية». وتمنى «إعادة تفعيل برنامج دعم لبنان، لاسيما الهبة السعودية لتسليح الجيش، التي جهدت بعض القوى من الداخل اللبناني لتجميدها». وقال اليعقوب: «اللقاء مع الرئيس سليمان جميل وممتاز، والآراء متطابقة ونحن في حاجة دائمة إلى حكمة فخامته، والتشاور معه سيستمر لمناقشة القضايا التي تهم لبنان والمنطقة» وكان اليعقوب زار أول من أمس، يرافقه القائم بأعمال السفارة ثامر الشبيب، مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى. وتمنى دريان ليعقوب «النجاح في مهماته». كما زار اليعقوب الرئيس حسين الحسيني.

اللواء إبراهيم: النأي بالنفس نسبي

بيروت - «الحياة» ... اعتبر المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم «أن التسوية السياسية مستمرة ولا خيار بديلاً منها». ورأى أن «النأي بالنفس نسبي ولو كان هناك نأي بالنفس مطلق عن أزمات المنطقة لما كنا في حاجة إلى هذه الصيغة». وقال لمجلة «الأمن العام»: «من أجل ألا ندخل لبنان في محاور كبيرة اعتمدنا هذه الصيغة، لا أكثر ولا أقل. لكل فريق في لبنان رأيه، والمطلوب ألا يكون أحد منا رأس حربة في هذا المحور أو ذاك». وإذ توقف عند «الوحدة الوطنية والالتفاف حول الدولة بعد استقالة الرئيس سعد الحريري»، رأى أن «الواقع يفرض أن تستمر التسوية وإلا سنعرّض لبنان لأخطار نحن في غنى عنها». وشدد على «الربط بين الاستقرارين السياسي والأمني»، لافتاً إلى أنه «من دون الاستقرار السياسي ليس هناك استقرار أمني». وأشار إلى أن لبنان «مثل كل البلدان معرض لتهديد أمني في أي لحظة. لكن إيقاعه مضبوط نتيجة جهود الأجهزة الأمنية وفي مقدمها الجيش في مواجهة الإرهابيين. ولا نتخوف من احتمال حصول عمل أمني كبير، ولا وجود لمثل هذه المعلومات». واعتبر اللواء أن «قدرات الشبكات الإرهابية أصبحت محدودة جداً بعد عملية فجر الجرود، والحرب في سورية انتهت بكل أهدافها ومفاعيلها، والمساحة الآن متروكة للحلول السياسية. وأنا ممن يعتقدون بأن الحلول بدأت تنضج». وأعرب عن اعتقاده بـ «أننا نجحنا في إدارة ملف النزوح السوري في لبنان، واستوعبنا الارتدادات السلبية التي كانت متوقعة قدر الإمكان».

أزمة المرسوم تتحوّل إلى كباش رئاسي حول الطائف وعون يتمسَّك بالمرسوم العادي وبرّي لن يتراجع عن توقيع وزير المال

اللواء... تدخل أزمة «مرسوم الاقدمية» أو ما يعرف بمرسوم ترقية ضباط دورة 1994 اسبوعها الثاني من دون تلمس الطريق لإيجاد مخرج في ضوء تصلّب بعبدا وعين التينة في موقفهما، مع الاتفاق على ان الأزمة قابلة للمعالجة، ولكن حسب الدستور والقوانين والقضاء، كما نقل عن الرئيس ميشال عون، فيما نقل عن الرئيس نبيه برّي ان الأزمة يمكن ان تحل بـ5 دقائق أو تطول، مطالباً بالتقيّد بنص الطائف.

أزمة المرسوم

ولاحظت مصادر سياسية ان الخلاف بين رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي، تجاوز على ما يبدو مرسوم الضباط بحد ذاته واحقية هؤلاء في الاقدمية، إلى ما يشبه «الكباش» حول نظام الحكم في البلاد وكيفية اتخاذ القرارات فيها، لا سيما بعدما رفع الرئيس نبيه برّي السقف عالياً امام زواره وصوب مباشرة على رئيس الجمهورية متهماً اياه بمحاولة الاطاحة بالطائف الذي نص بين سطوره على اشراك المكونات السياسية كافة في الحكم، وبالتالي العودة إلى النظام الرئاسي الذي كان سائداً قبل الطائف لوضع قرار الدولة في يد شخص واحد، بحسب ما قال، فيما ردّ الرئيس ميشال عون في شكل غير مباشر على هذا الاتهام مؤكداً بأن هناك مرجعين للمؤسسات هما الدستور والقانون عند حصول أي خلاف، وهو ما رفضته أوساط عين التينة، مشددة على ان تفسير الدستور لا مكان له سوى تحت قبة المؤسسة التشريعية الأم، ومن يريد ان يحتكم إلى الدستور عليه العودة إلى مجلس النواب. وفي رأي مصادر وزارية، ان كلام الرئيس عون الذي سيزور الكويت منتصف الشهر الجاري، تلبية للدعوة المؤجلة من شهر تشرين الثاني الماضي من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بسبب أزمة استقالة الرئيس سعد الحريري في حينه، بشأن الاحتكام إلى الدستور والقانون، يعني بشكل واضح انه يجب إبقاء النقاش حول المرسوم في إطاره الدستوري والقانوني ومراجعة الجهات التي تحسم ما إذا كان هذا المرسوم قانونيا أم لا مع العلم أن هناك مراسيم مشابهة سلكت المسار نفسه بالنسبة للمرسوم ذاته. ورأت المصادر أن الكلام عن الطائف يعني أن ما من رغبة في بحث الأمر بالقانون أو العودة إلى مراجع قانونية ودستورية للحسم إنما حصره في السياسة. وقالت كذلك أن الحديث عن الطائف يعني أن هناك رغبة في تسييس الأزمة وليس إيجاد حل قانوني، وهذا الحديث يفتح المجال أمام أمور كثيرة في الطائف وغيره تحتاج إلى درس وتقييم، وهذا ليس بتوجه الرئيس عون. وذكرت بأن رئيس الجمهورية يعتبر المرسوم إجراءً إداريا وقانونيا ولا علاقة له بالطائف أو الميثاق، ويقول بالعودة إلى القوانين والنصوص التي ترعى العمل به. اما اذا كان هناك من خلاف فلتحسمه جهة قانونية. وفي السياق ذاته، نقلت محطة OTV الناطقة بلسان «التيار الوطني الحر» عن مصادر مطلعة قولها ان «الطائف اناط السلطة الاجرائية بمجلس الوزراء مجتمعاً بالتوافق أو بالاكثرية المطلقة، لكنه لم يقضّ على المرسوم العادي الذي يوقعه الوزير المختص إلى جانب توقيعي رئيس الحكومة والجمهورية». ولفتت المصادر إلى ان «خطورة ما صدر عن رئيس مجلس النواب تكمن في محاولة ضرب معقل رئيسي من معاقل رئاسة الجمهورية، وهو المرسوم العادي، وكأنه لا يكفيهم اناطة السلطة الاجرائية في الطائف بيد مجلس الوزراء بعدما كانت بيد رئيس الجمهورية»، بحسب ما قالت المحطة المذكورة والتي ختمت متسائلة: هل يضرب الطائف من بيت ابيه في حين يحافظ عليه رئيس الجمهورية؟ وفي جديد مواقف الرئيس برّي تأكيده أمس، ان «ازمة مرسوم الضباط يمكن ان تحل بخمس دقائق، الا إذا تمسكوا بمواقفهم»، مشدداً في المقابل على انه لن يتراجع عن موقفه في هذا الملف. وراى في حديث له مع محطة MTV ان «في ​لبنان​ كل شيء يحصل ومن الممكن ان تطول الأزمة حتى الانتخابات النيابية»، مضيفا: «لقد نبهنا مما كلفنا للوصول الى الطائف اي الـ 150 الف شهيد ويجب علينا التقيد بنصه»، مكررا ان «لا خلاف مع ​الجيش​ وقيادته وشرحت ذلك لقيادة الجيش وكان هناك تفهم لموقفي». وردا على سؤال حول مبادرة رئيس الحكومة ​سعد الحريري​ لحل الأزمة اكتفى بري بالقول: «عندما يصبح لدى الحريري مبادرة حل يقوم بطرحها». ونقل رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن عن الرئيس برّي تأكيده ان الإشكالية قابلة للمعالجة ما دام الأمر يخضع لمواد الدستور والميثاق الوطني الذي ارتضيناه جميعاً بعد اتفاق الطائف، وهو ليس لديه أي نية للتصعيد، لكنه لا يزال عند معارضته بالنسبة إلى ملف الاقدمية للضباط». وعلمت «اللواء» ان الخازن ينوي الدخول على خط المساعي حيث سيزور اليوم الرئيس عون في بعبدا ناقلاً ما اعتبره «انفتاح الرئيس برّي بقلبه وعقله على الحل، ولكن على أساس انتظام عمل المؤسسات الدستورية والمشاركة والميثاقية التي نص عليها الدستور». ونقل الخازن عن بري انه يحترم صلاحيات رئيس الجمهورية ويرى ان هذه الصلاحيات لا يمكن أن تُمس، وأن يكون توقيعه التوقيع الاخير على المراسيم، لكن بعد توقيع رئيس الحكومة والوزراء المعنيين ومن بينهم وزير المال. وان البلد لم يعديحتمل تشنجات ولا بد من حل الموضوع، لكن لا بد من المشاركة في القرار لأن البلد يقوم على المشاركة والميثاقية ويجب ان نحافظ على هذين العنصرين. وقال لـ«اللواء»: انه سيعرض الموضوع اليوم مع الرئيس عون ويستمع الى وجهة نظره، وسيحاول ان يتوصل مع الرئيسين الى حل للازمة، وانه ماضٍ في مسعاه للتوصل الى حل لأن البلد والناس والاقتصاد لم تعد تحتمل ازمات سياسية يمكن حلها بالتفاهم والحوار.

مساعي الحريري

في هذا الوقت، نقلت مصادر وزارية عن الرئيس الحريري قوله انه لا زال يسعى لحل الازمة الناتجة عن مرسوم منح الضباط اقدمية سنة،من دون ان تُعرف تفاصيل عن المقترحات او الافكار التي يحملها،لكن لا نتائج بعد عما اسفرت عنه هذه المساعي، مشيرة الى ان الرئيس الحريري استمع من رئيس الجمهورية امس الاول الى وجهة نظره من موضوع المرسوم وابلغه وجهة نظره، ولم يُعرف شيء عن مضمون ما جرى بين الرئيسين. واوضحت المصادر ان لا وقت محددا للوصول الى الحل المرتبط بنوايا الاطراف ورغبتها الفعلية بالتوصل الى حل، فإن ارادت يمكن ايجاد الحل بسهولة، وإن ارادت تعقيد الامر فهذا ايضا سهل. لكن لم تنضج ظروف الحل حتى الان.

وابلغت مصادر نيابية قريبة من الحريري «اللواء» ان الأزمة سترى طريقها إلى الحل في وقت قريب، لأنه لا يُمكن تُصوّر ان يبقى الخلاف موجوداً بين الرئيسين عون وبري بالنظر إلى انعكاساته على الأوضاع الداخلية وعلى عمل الحكومة، مشيرة الى ان الحريري لا يريد ان يتعطل عمل حكومته، ولذلك فهو مُصر على إخراج الأزمة من عنق الزجاجة، كي لا يتأثر وضع البلد من تعثر الأداء الحكومي وما يُمكن ان يتأتى عن ذلك. وأكدت المصادر ان الرئيس الحريري مهتم بالوصول إلى حل، وهو على قناعة في ان يصل إلى حل من خلال القنوات السياسية اولا، ومن ثم المخارج القانونية الكفيلة بوضع الأمور في نصابها، سيما وان هناك عدّة صيغ يجري التداول بها ويتكتم عليها الرئيس الحريري ريثما يتم التوافق على احداها وتحظى بموافقة الأطراف المعنية، وتحديداً الرئيسين عون وبري اللذين ما زالا متمسكين بموقفيهما، وهذا ما يجعل الأمور أكثر تعقيدا. ولفتت المصادر الى ان طلب الرئيس الحريري من الأمانة العامة لمجلس الوزراء عدم نشر المرسوم في الجريدة الرسمية جاء في إطار مساعيه لامتصاص تداعيات الأزمة وفتح الباب امام حلول مقبولة تنزع فتيل التوتر وتطوي صفحة السجال القائم. وكشفت معلومات ان الرئيس الحريري الذي اتصل أمس بالرئيس برّي طالباً لقاءه، فرحب برّي بالاتصال ولكن لم يتحدد موعد بعد لهذا اللقاء، سيعمل قبل أي شيء آخر على اعادة الازمة إلى حجمها الأساسي وحصرها في الإطار القانوني المؤسساتي البحث، عبر طمأنة الرئيس برّي إلى ان اتفاق الطائف ثابت ومتين، وان أياً من المكونات السياسية في البلد لا يطمح إلى تعديله ولا يعمل للانقضاض عليه، وهي تتوقع ان تأتي نهاية الأزمة على قاعدة «لا غالب ولا مغلوب»، بحسب ما اشارت إليه «اللواء» في حينه، وذلك عبر إضافة توقيع وزير المال إلى مرسوم الاقدمية، ولكن من ضمن صيغة حل شاملة سيتحرك «حزب الله» ايضا لتسويقها لدى حليفيه. وعلمت «اللواء» ان المخرج قد يكون مراجعة عدد من الضباط مجلس الشورى في موضوع المرسوم، بهدف تجميده أو الغائه أو طلب توقيع وزير المال عليه.

عودة النشاط البرلماني

الى ذلك يعود النشاط البرلماني الى زخمه الاسبوع المقبل بعد انقضاء عطلة رأس السنة وعودة النواب المسافرين، وعلمت «اللواء» ان رئيس المجلس نبيه بري وجه دعوة الى اللجان النيابية المشتركة لعقد جلسة في العاشرة والنصف من قبل ظهر الثلاثاء المقبل برئاسة نائب رئيس المجلس فريد مكاري، للبحث في مشروع قانون قديم جدا، اعاد رئيس لجنة البيئة اكرم شهيب احياءه، يتعلق بوضع برنامج عام لكيفية التعاطي مع النفايات وكيفية التخلص منها وفق معايير واساليب علمية دولية. واوضح شهيب لـ«اللواء» ان المشروع سابق لأزمة النفايات التي استجدت خلال السنوات القليلة الماضية ولا يتعلق بها مباشرة ولا بالمشاريع والاقتراحات والخطط التي وضعت مؤخرا ولم يتم تنفيذها حتى الان، بل هو مشروع قانون عام يتعلق بطرق التعاطي مع النفايات بشكل عام وكيفية التخلص منها. وسيحضر الجلسة تسعون نائبا من تسع لجان من بينها لجنة البيئة ووزير البيئة طارق الخطيب.

التعازي في دار الفتوى

في هذه الاثناء، غصت دار الفتوى بالمعزين بوفاة مفتي راشيا القاضي أحمد اللدن، وتقدمهم الرئيس الحريري، والرئيس فؤاد السنيورة، ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، يرافقه نجله تيمور، والنائبين مروان حمادة ووائل أبو فاعور، بالإضافة إلى وزراء ونواب وشيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ نعيم حسن، ووفد من حزب الله.



السابق

مصر وإفريقيا..مقتل شخص وإصابة 12 آخرين بجروح في تحطم منطاد...إجراءات مشددة على المساجد الأثرية في مصر عقب أزمة مدوّن إسرائيلي..الجيش المصري يشدد إجراءاته على الحدود الجنوبية..مصر تدرس خيارات الرد على استدعاء السودان سفيره..احتجاجات في الخرطوم ومدني ضد ارتفاع الأسعار...الجزائر: حرب خفية بين حزبي السلطة حول الانتخابات الرئاسية المقبلة..السبسي مع تأمين فرص عمل «لاحتواء الأزمة الاجتماعية» في تونس...حكومة طرابلس تشنّ حملة للسيطرة على معبر رأس جدير..إيلاف المغرب تجول في الصحافة المغربية الصادرة السبت.....

التالي

اخبار وتقارير..أين ستخوض روسيا حروبها في عام 2018؟...الرئيس الفرنسي يريد «اتفاق إطار» للحد من هيمنة إيران الإقليمية...الرئيس التركي: تعبنا من الإنتظار للانضمام إلى الإتحاد الأوروبي...تفجر الخلاف بين أردوغان وغول...باكستان أنفقت 120 مليار دولار في مكافحة الإرهاب...واشنطن تجمّد «ملايين إضافية» من المساعدات «الأمنية» لإسلام آباد..«التايمز»: هل شن الحرس الثوري حملة ضدد روحاني؟..«الحُرّ» يبحث في واشنطن إنهاء الانتشار الإيراني بسوريا....كيف ومتى بدأت علاقة إيران بميليشيات الحوثي في اليمن؟..

Building Peace in Mexico: Dilemmas Facing the López Obrador Government

 الإثنين 15 تشرين الأول 2018 - 11:46 ص

  Building Peace in Mexico: Dilemmas Facing the López Obrador Government   https://www.cris… تتمة »

عدد الزيارات: 13,971,853

عدد الزوار: 386,557

المتواجدون الآن: 1