لبنان..فصل «أزمة المرسوم» عن مجلس الوزراء.. ووزير المال في بيت الوسط.. اليعقوب يقدِّم أوراق اعتماده لعون اليوم.. وعون وبرّي ينتظران الحريري....لبنان الذاهب إلى انتخاب «توازناته» في مايو عيْن على السعودية الجديدة وعيْن على إيران المُستجدّة...صمت القبور في «الضاحية»....الأحزاب اللبنانية تنظم تحالفاتها الانتخابية... وتتحسب لمفاجآت في ظل غموض...الحريري و «حزب الله» على خطين للوساطة...عائلة السجين زكا تناشد بري العمل على إطلاقه من طهران....

تاريخ الإضافة الأربعاء 3 كانون الثاني 2018 - 5:31 ص    عدد الزيارات 1044    القسم محلية

        


فصل «أزمة المرسوم» عن مجلس الوزراء.. ووزير المال في بيت الوسط.. اليعقوب يقدِّم أوراق اعتماده لعون اليوم.. ومخاوف من فوضى الأسعار بعد رفع الـTVA..

اللواء... في البلد، عشية مجلس الوزراء مبادرة أو أكثر، محاولة أو محاولات لترتيب «البيت السياسي»، قبل جلسة مجلس الوزراء غداً الخميس، بجدول أعمال من 43 بنداً عادياً، ما خلا ما يمكن ان يطرح من خارج جدول الأعمال. والجلسة الأولى للمجلس، تعقد في بعبدا برئاسة الرئيس ميشال عون، وبحضور الوزراء جميعهم، ما لم يطرأ على الموقف ما لم يكن بالحسبان، وإن كان ثمة تعويل، على فصل أزمة مرسوم الاقدمية، أو دورة ضباط 1994، عن مجلس الوزراء، وفقاً لمصادر قيادية مقربة من التيار الوطني الحر. وكشفت مصادر نيابية لـ«اللواء» ان وزير المال علي حسن خليل زار الرئيس الحريري في بيت الوسط، وجرى البحث بالمخرج الممكن. ولم تشأ المصادر الكشف عمّا آل إليه الاجتماع.. لكنها أكدت ان الحلحلة مطلوبة قبل جلسة مجلس الوزراء.

أزمة المرسوم

وكان الرئيس الحريري كشف ان الاتصالات ستحضر في الساعات المقبلة للبحث عن مخارج لهذه الأزمة، خلال مشاركته اللبنانيين الاحتفالات برأس السنة الجديدة في ساحة النجمة في وسط العاصمة، فأحتشدوا بالالوف تحت المطر للمرة الأولى منذ العام 2004، مثلما كان يحلم الرئيس الشهيد رفيق الحريري. غير ان مصادر نيابية في تيّار «المستقبل» أوضحت لـ«اللواء» ان الرئيس الحريري باشر فعلاً مساعيه منذ الإعلان عنها ليلة رأس السنة، لكن لم تعرف تفاصيل مقترحاته، أو الأفكار التي يعمل عليها، مشيرة في هذا السياق إلى احتمال ان يلتقي خلال الساعات المقبلة كلاً من الرئيسين عون وبري الذي نفى علمه بوجود مثل هذه الزيارة، مؤكداً ان الوضع ما زال على حاله ولم يطرأ عليه أي جديد. وأكدت المصادر النيابية ان المشكل لا بدّ وان يوجد له حل، فلا مصلحة لاحد بتكبير الموضوع وعرقلة اندفاعة البلد نحو الاستقرار، رغم السقف العالي أحياناً لمواقف طرفي الأزمة. وبحسب ما ذكرت مصادر سياسية فإن في جعبة الرئيس الحريري مخارج عديدة لتسوية معضلة المرسوم من بينها:

- إضافة توقيع وزير المال إلى مرسوم الاقدمية، في حال ثبت ان هناك تكاليف مالية يرتبها المرسوم العتيد، خاصة بعدما اقترن بمراسيم ترقية، علماً ان أوساط عين التينة اعتبرت ان إضافة توقيع الوزير علي حسن خليل إلى المرسوم التزاماً بالدستور ومقتضياته، وتشكل الخطوة الأولى على طريق تسوية الخلاف الحاصل.

- توسيع مفاعيل «الاقدمية» فتشمل ليس فقط ضباط دورة العام 1994 بل أيضاً ضباط دورتي 1995 و1996.

- تجزئة إعطاء «الاقدمية» فلا يحصل عليها ضباط الدورة كلهم دفعة واحدة، بل يتم اعطاؤهم إياها تباعاً، علماً ان المخرج الثاني المقترح بشمول ضباط دورتي 95 و96 سبق ان طرح في الأيام الأولى لانفجار الأزمة، ورفضته قيادة الجيش لأنه يحدث خللاً كبيراً في هرمية الضباط الكبار في المؤسسة العسكرية.

مراسيم الترقية

وبانتظار نتائج تحرك رئيس الحكومة، بقيت رئاسة الجمهورية تتعامل مع المرسوم على انه نافذ وأصبح خارج البحث، وتصر على ان لا لزوم لتوقيع وزير المال، وان الرئيس ميشال عون حفظ حق الضباط بالترقية إلى رتبة أعلى ولو بعد حين، فيما حضر المرسوم في لقاء عون مع وزير الدفاع يعقوب الصرّاف، كما حضر أيضاً في استقبال الرئيس الحريري لقائد الجيش العماد جوزاف عون على رأس وفد من مجلس القيادة في زيارة بحلول العام الجديد. وأوضحت مصادر رسمية لـ«اللواء» ان وزير المال علي حسن خليل الذي ردّ مرسوم ترقية الضباط لورود أسماء ضباط دورة 1994 فيه، طالباً توضيحات من وزارة الدفاع لما وصفه «المخالفات الواردة في المرسوم»، تلقى مراسلة من وزارة الدفاع متضمنة الشروحات التي طلبها، مع الأسباب الموجبة لترقية الضباط واحقيتهم في الترقية، على أمل ان يرد لها الجواب أو المرسوم، كان المرسوم حتى انتهاء الدوام الرسمي يوم أمس، لا يزال لدى وزارة المالية، ولم يوقعه الوزير ولم يرسل جوابه إلى وزارة الدفاع.وفي حين اعتبرت المصادر انه بتوقيع الوزير خليل على المرسوم تكون المشكلة قد حلت، محملة اياه مسؤولية التأخير في ترقية الضباط، ردّ الوزير خليل في مقابلة تلفزيونية، مؤكداً استعداده لتوقيع مراسيم الترقية عند اتباع الطرق القانونية، موضحاً «اننا لسنا من يسأل عن حرمان كل ضباط الجيش من الترقية جرّاء 14 ضابطاً، نافياً ان يكون قد اثار الموضوع من زاوية طائفية»، مشيراً إلى ان الرئيس برّي ترك المبادرة للرئيس عون، مؤكداً ان الرئيس الحريري لم يقدم أي طرح بعد في هذا السياق.

حزب الله

في هذا الوقت، تترقب الأوساط السياسية المواقف التي يمكن ان يعلنها الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصر الله، في اطلالته التلفزيونية عند الثامنة والنصف من مساء اليوم، ضمن برنامج «لعبة الأمم» عبر قناة «الميادين»، مع الزميل سامي كليب، لا سيما بالنسبة لازمة المرسوم من ضمن الملفات اللبنانية والاقليمية التي سيتطرق إليها، ومن بينها بطبيعة الحال الأوضاع المستجدة في إيران، مع انه سبق لرئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمّد رعد ان أعلن قبل أيام ان «حزب الله» ليس في حالة وساطة بين الرئيسين عون وبري وانه مع تطبيق الدستور. وقال الوزير عن الحزب محمّد فنيش لـ«اللواء» ان الحزب ينتظر نتائج المساعي التي سيقوم بها الرئيس الحريري، لكنه في هذا الموضوع مع تطبيق الدستور والقانون، والنص الدستوري حول هذا الموضوع واضح ولا يحتاج إلى تفسير واجتهاد، ويقول بتوقيع رئيسي الجمهورية والحكومة على أي مرسوم مع الوزير أو الوزراء المعنيين، لذلك فمشكلة المرسوم بحاجة إلى معالجة سياسية من خارج مجلس الوزراء للاتفاق على تطبيق الدستور، ونأمل ان يتوصل الرئيس الحريري إلى حل.

مجلس الوزراء

واستناداً إلى ما أعلنه الوزير فنيش، فإن مصادر وزارية أكدت لـ«اللواء» ان الرئيس الحريري يسعى لأن تكون جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد غداً الخميس في قصر بعبدا هادئة إذا ما نجح في الوصول إلى حل قبل الجلسة، خاصة بعد التسريبات عن احتمال مقاطعة وزراء حركة «أمل» للحكومة. وقالت المصادر المقربة من رئاسة الجمهورية ان مرسوم الضباط لم يطرح على بساط البحث، بعدما صدر ولا فائدة تالياً من إعادة طرحه، متوقعة ان يطرح من خارج جدول الأعمال ملف النفايات المؤجل من الجلسة الأخيرة. ولم يتضمن جدول الأعمال الذي وزّع بعد الظهر على الوزراء، ويشمل 43 بنداً، أي بند مثير للانتباه، سوى البند رقم 13 المتعلق بطلب وزارة الدفاع الوطني إحالة ملف عرسال ورأس بعلبك والقاع إلى المجلس العدلي، إضافة إلى مشروع البطاقة الصحية، ومنح شركة ماكيزي سلفة بقيمة 430 ألف دولار عند إطلاق مشروع دراسة حول مستقبل لبنان الاقتصادي للسنوات الخمس المقبلة وتخصيص يوم لذكرى شهداء القضاء.

انفراج في العلاقات مع السعودية

على صعيد آخر، يقدم السفير السعودي الجديد في لبنان وليد اليعقوب أوراق اعتماده رسمياً اليوم إلى الرئيس ميشال عون، ضمن احتفال يقام للمناسبة، مع تقديم أوراق اعتماد 4 سفراء جدد آخرين في المناسبة، بعد ان كان قدم نسخة من اوراقه أمس إلى وزير الخارجية جبران باسيل، كأول سفير معتمد للمملكة في لبنان منذ ثلاث سنوات. ولم يشأ السفير اليعقوب في الخارجية الإدلاء بأي تصريح رغم الحشد الإعلامي الذي انهال عليه بالاسئلة الا انه التزم البروتوكول الذي يوجب على السفير المعين عدم التصريح الا بعد تقديم أوراق اعتماده رسميا إلى رئيس الجمهورية. وشكلت خطوة تقديم أوراق الاعتماد، أولى خطوات الانفراج في العلاقات الديبلوماسية بين لبنان والمملكة، التي تأزمت نتيجة تأخر الخارجية في تسليم اوراق اعتماد السفير السعودي، والتي عزتها أوساط قصر بسترس إلى تأخر السعودية في قبول أوراق اعتماد سفير لبنان المعين في السعودية فوزي كبارة، مؤكدة ان لبنان مع استمرار أفضل العلاقات الودية مع السعودية، وهناك توافق على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية. وسيزور السفير اليعقوب بعد تقديم أوراق اعتماده للرئيس عون اليوم، الرئيس الحريري في السراي الحكومي، لشكره على الجهود التي قام بها لتحسين العلاقات مع المملكة ووضع الأزمة الديبلوماسية على سكة الحل، علماً ان اليعقوب سيشارك وفد السلك الديبلوماسي في تقديم التهاني بالاعياد للرئيس عون الذي سيستقبل أعضاء السلك الديبلوماسي العربي والاجنبي في 16 كانون الثاني الجاري، حيث يلقي امامهم كلمة يضمنها مواقف مهمة من التطورات.

فوضى الأسعار

في هذا الوقت، اتجهت الأنظار إلى حركة الأسعار، بعد البدء بتطبيق زيادة 1٪ على TVA بحيث أصبحت 10+1=11٪. وتابعت دوائر وزارة الاقتصاد هذا الملف، عبر دوريات لمصلحة حماية المستهلك، وسط مخاوف خبراء اقتصاديين من فوضى الأسعار في ضوء العجز عن المراقبة. واستناداً إلى تجارب سابقة، وفي ضوء الضغط على المواطن لا سيما وان القطاع الخاص لم تلحقه سلسلة الرتب والرواتب، وان هذا النوع من الأزمات أخذ بالتصاعد في ضوء تحرك المعلمين في المدارس الخاصة، والمستخدمين في شركة كهرباء لبنان، في الجنوب والبقاع.

المواجهة إعلامية

وغداً، وبالتزامن مع مجلس الوزراء، يتحرك الجسم الإعلامي غداً، لمواجهة ما اسماه رئيس مجلس إدارة محطة الـ L.B.Cبيار ضاهر، محاولة «المس بالحرية» من خلال استدعاء الزميل مارسيل غانم للمثول امام قاضي التحقيق الأوّل في جبل لبنان في قضية ادعاء النيابة العامة عليه بتهمة التحقير وعرقلة سير التحقيق، وذلك بعد مرور قرابة الشهرين على حلقة برنامج «كلام الناس» الذي استضاف فيها غانم صحفيين سعوديين مع نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي، في برنامج سياسي، يتعلق بالوضع في لبنان.

أزمة مرسوم الأقدمية تُراوح.. وعون وبرّي ينتظران الحريري

الجمهورية...إنصَبّ الاهتمام اللبناني والإقليمي والدولي على اهتزاز المشهد الإيراني، نتيجة ما تشهده العاصمة طهران ومدن إيرانية أخرى من تظاهرات احتجاجٍ يردّد المشاركون في بعضها هتافات ضدّ النظام وبعضِ رموزه البارزين. وفي وقتٍ أعلنَ الرئيس الأميركي دونالد ترامب «أنّ زمن التغيير في إيران قد حان»، اتّهَمت القيادة الإيرانية الولايات المتحدة ودولاً أخرى وأجهزةَ استخبارات بالوقوف خلف بعض هذه التحرّكات الاحتجاجية. وفي هذه الأثناء بدأ لبنان سنته الجديدة التي اقتحَمتها ملفات من العام الماضي، وهي ملفات خلافية بين أهل الحكم في غالبيتها، إذ على رغم أنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حسَم موضوع مرسوم ترقيةِ ضبّاط دورة 1994 معتبراً أنّه أصبح من الماضي، فإنّ الفريق الآخر لا يزال يُراهن على تسويات أُخرى لهذا المرسوم، فيما بدا في الأفق تحرّكٌ لرئيس الحكومة سعد الحريري يعوَّل عليه لإنهاء الأزمة بين عون ورئيس مجلس النواب نبيه برّي. بعد انتهاء عطلة الأعياد، وعودة العمل إلى المؤسسات، يدشّن مجلس الوزراء السنة الجديدة بجلسة يَعقدها الحادية عشرة قبل ظهر غدٍ الخميس في القصر الجمهوري، وذلك بعدما اكتملت عودة الوزراء من إجازتهم في الخارج. وسيناقش المجلس جدول اعمال من 43 بنداً ابرزُها طلبُ وزارة الدفاع إحالة أحداث عرسال والقاع ورأس بعلبك الى المجلس العدلي، وطلبُ القضاء تحديدَ يوم لإحياء «ذكرى شهداء القضاء»، وإعطاء وزير العدل الإذن بتوقيع اتفاق تعاوُن مع إيران لتبادلِ المحكومين بين بيروت وطهران.

أزمة المرسوم

وعلى رغم الحديث عن وساطة بدأها رئيس الحكومة سعد الحريري ما بين قصر بعبدا وعين التينة، لم ترصد المراجع المختصة والمتابعة أيَّ حراك له حتى مساء أمس. وقالت مصادر قصر بعبدا لـ»الجمهورية»: «إذا كان هناك مِثلُ هذه الوساطة فمِن الطبيعي ان يبدأها رئيس الحكومة من عين التينة». وأوضَحت انّ الحريري ظلّ على تواصلٍ مع قصر بعبدا قبل وبعد توقيع رئيس الجمهورية مراسيمَ ترقية الضباط الما دون رتبةِ مقدّم في مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية وتلك التي وقّع جداول الترقية الخاصة بها من رتبة مقدّم وما فوق لحفظِ حقوق الجميع بلا تمييز بين الضبّاط من مختلف الأسلاك في انتظار تسوية اوضاع الذين يرفض وزير المال ترقيتَهم، وهو وضع الجميع في سلّة واحدة حفظاً لحقوقهم في الترقية بدءاً من 1/ 1 / 2018 متى سُوّيَت القضية نهائياً وتمّ توقيع المراسيم وفق الآلية الدستورية. وكان اللافت أمس اللقاء بين رئيس الحكومة وقائد الجيش العماد جوزف عون الذي زاره على رأس وفدٍ مِن القيادة العسكرية لتهنئته بالأعياد، حيث خُصّص جانب من هذا اللقاء لشرحِ الظروف التي رافقت أزمة المرسوم، وقد يشكّل هذا الأمر مؤشّراً الى بدءِ الحريري تحرّكه في اتّجاه عين التينة. ويُنتظر ان يكون هذا الموضوع مدارَ بحثٍ لدى استقبال رئيس مجلس النواب نبيه بري وفدَ قيادة الجيش الذي سيزوره اليوم للتهنئة بالسنة الجديدة.

برّي

في هذا الوقت، سُئل بري عن المخرج الذي قال الحريري إنّه يسعى إليه لحلّ أزمة المرسوم، فأجاب: «اسألوه، أنا ما عندي شِي جديد». وقال رئيس المجلس امام زوّاره أمس حول هذه المسألة: «الوضع ما زال على حاله، لا حَلحلة ولا سلبية، مِثل المريض في المستشفى. والحلّ معروف، وقد أبلغتُه لهم، وهو أن يُرسل المرسوم الى وزير المال فيوقّعه. فالمسافة بين السراي الحكومي ووزارة المالية هي أقلّ مِن ثلاث دقائق، وبهذه الطريقة تُحَلّ الأزمة». وردّاً على سؤال حول تأثيرات الأزمة على الوضع الحكومي قال بري: «وزراء حركة «أمل» يواصلون مهمّاتهم ويوم الخميس (غداً) ستنعقد جلسة، وإذا انقطع الأمل يتحدّد الموقف على ضوء ذلك». وقالت مصادر قريبة من عين التينة إنّه «خلافاً لكلّ ما يقال من أنّ هناك مراسيم لا تنشَر فإنّ هناك ما يوجب نشرُها في الجريدة الرسمية، وهو قانون أقرَّه مجلس النواب في عهد الرئيس الراحل رفيق الحريري الذي يحدّد إلزامية نشرِ كلّ المراسيم والقوانين والمواقيت المحدّدة لهذا النشر».

مرسوم قابع

وفي هذه الأجواء، ما زال مرسوم الترقية قابعاً في وزارة المال منذ نهاية الدوام الجمعة الماضي الذي كان آخرَ يوم عملٍ من العام الماضي، على حدّ ما اكّدت مصادر معنية لـ «الجمهورية»، بعدما ردّته قيادة الجيش إليها مرفقاً بكتاب يشرح الأسباب والظروف التي دفعت وزيرَ الدفاع الى وضعِ جدول الترقية متضمّناً أسماءَ الضباط المستحقين بمن فيهم مجموعة ضبّاط من دورة العام 1994 المعروفة بدورة «الانصهار الوطني» الذين يَرفض وزير المال ترقيتَهم والظروفَ التي رافقت وأدّت الى إدراجهم على الجدول، خصوصاً أنّ بعضهم استحقّ أقدميّةً استثنائية بموجب مرسوم استثنائي وخاص صَدر عقبَ انتهاء عملية «فجر الجرود» ممهوراً بتوقيع كلّ مِن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الدفاع والذي شملَ نحو 300 ضابط من مختلف الرتَب ومن القطعات البرّية والجوّية واللوجستية التي شاركت في العملية. وقالت مصادر مطّلعة لـ»الجمهورية» انّه سبق لقيادة الجيش ان ردّت المرسوم منتصف الأسبوع الماضي الى وزير المال عبر وزير الدفاع بعدما ردَّه اليها لافتقارِه الى إحالة رسمية تشرَح الظروف التي دفعَته الى عدمِ توقيعه وتحديد الأسباب والأمور التي يريد توضيحَها، وهو ما عُدَّ خارج الأصول القانونية. وبعدها أعاد وزير المال هذا المرسوم الى وزارة الدفاع مرفقاً بكتاب وتوضيحات ومجموعة من الأسئلة التي رغبَ بالحصول على اجوبةٍ محدّدة عنها. فردّت عليها قيادة الجيش بما أراده من توضيحات وما زال المرسوم مجمّداً في مكتب وزير المال.

«القوات» ـ «المستقبل»

وعلى خط العلاقة بين «القوات» و«المستقبل»، بدا واضحاً حرصُ الطرفين على وقفِ التقاصفِ الإعلامي، من دون ان يعني ذلك انّ الاحتقان السياسي بين الطرفين قد تراجَع الى حدّ افتراضِ إمكانية عودة العلاقة الى ما كانت عليه قبل أزمة استقالة الحريري. وقالت مصادر»القوات» لـ»الجمهورية»: «العلاقة مع «المستقبل» دخلت في مرحلة جديدة بعد تأكيد الرئيس الحريري أنّ العلاقة مع «القوات» جيّدة ومن ثمّ مبادرته الاتصال بالدكتور جعجع لتهنئته بعيد الميلاد المجيد، الأمر الذي يدلّ الى أنّ الصفحة الخلافية طويَت، وأنّ النقاط المختلف عليها والمآخذ المتبادلة بين الطرفين تتمّ مقاربتُها في هدوء بغية تنقيةِ العلاقة من الشوائب التي اعترَتها، ولكن لا يمكن الكلام عن لقاء قريب بين الحريري وجعجع قبل ان يكتمل التمهيد السياسي الذي يتمّ العمل عليه بنحوٍ مكثّف بعيداً مِن الأضواء، خصوصاً أنّ المقاربة الوطنية تبقى الأساس، وقد شكّلت ولا تزال القاعدةَ الصلبة لتحالفِهما».

لبنان الذاهب إلى انتخاب «توازناته» في مايو عيْن على السعودية الجديدة وعيْن على إيران المُستجدّة

«المرسوم المأزوم» عيّنة لصراع خفي على الأحجام والأدوار

الراي....بيروت - من وسام أبو حرفوش .. يصعب على المراقبين في بيروت، مع تدشين السنة الجديدة، رسم الخط البياني للمسار السياسي في لبنان، الذي يشهد إنتخابات نيابية مفصلية بعد أربعة أشهر من الآن، بمعزل عن تحولات لا يستهان بها تجري في المنطقة، فغالباً ما كان لـ«الخارج» صوت قوي في الاستحقاقات اللبنانية، خصوصاً تلك التي تتصل بالتوازنات داخل السلطة وبالموقع الإقليمي للبنان، كالانتخابات الرئاسية والنيابية وتشكيل الحكومات وما شابه. فهذه العلاقة التفاعلية القائمة على «الأوعية المتصلة» بين الداخل والخارج في لبنان، تجعل المدة الفاصلة عن الانتخابات في السادس من مايو المقبل، ملعباً لوقائع متحركة تُحاكي المخاض المتعدد الاتجاه في الإقليم وحروبه «ومفاجآته». فبعد السعودية الجديدة التي برزت ملامحها مع الحركة الإصلاحية التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ها هي إيران الجديدة على محك حركة احتجاجية، يصعب التهكن بمصيرها رغم تجرؤها واتساعها. فمن الرياض وحساباتها اللبنانية الصعبة إلى طهران وما تخبئه مفاجآتها لـ«متراسها الأمامي» على المتوسط، ومن دمشق التي تكاد أن تودع الحرب من دون أن تنصاع للسلام إلى صنعاء التي تمضي في مغامرة ترويض الجغرافيا، ومن بغداد الموعودة بالاحتكام إلى «الصناديق» للتحكم بخياراتها إلى عموم المنطقة المشغولة بمنازلات لاعبيها وأدوار الآخرين... من هذا إلى ذاك خلاصات يصيب وهجها بيروت ويترك بصماته على وجهتها السياسية. فثمة انطباع بأن زلازل المنطقة على مدى الأعوم السبعة الماضية أدت إلى إختلال في موازين القوى لمصلحة إيران في الصراع الكبير في الإقليم، ومكنت تالياً «حزب الله» من فرض إرادته في لبنان عبر المجيء بحليفه العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية وإنتزاع قانون إنتخاب يضمن له الفوز بغالبية برلمانية تتيح له إملاء خياراته على الآخرين، وهو الاستنتاج الذي تقلل أطراف وازنة من شأنه لأنه يصعب على التركيبة اللبنانية «هضم» غلبة من هذا النوع. ومن المنتظر أن تطلق القوى السياسية ماكيناتها الانتخابية في وقت قريب، مع العد التنازلي لاستحقاق السادس من مايو، وسط تفاهمات بـ«الأحرف الأولى» حيال تحالفات غير حاسمة ومتماوجة على وقع حراك داخلي وتأثيرات خارجية، خصوصاً أن البلاد مرشحة لتجاذبات حول عناوين سياسية واقتصادية تعكس في عمقها صراعاً على إدارة الحكم والتوازنات فيه في ظل تسوية دخلت في اختبار عامها الثاني. وكان لافتاً في هذا السياق الانهيار السريع لأجواء المهادنة السياسية التي أملاها «التوافق» إبان أزمة استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري من الرياض، بسبب أزمة مفاجئة بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والبرلمان نبيه بري عرفت بـ«مرسوم الأقدمية»، وبدا أنها تشكل رأس جبل صراع على إدارة السلطة وقطاعاتها الحيوية، كالخلاف الخفي حول «الوصاية» على الملف النفطي، لا سيما «الصندوق السيادي». فالمرسوم الذي يمنح أقدمية سنة لضباط دورة في الجيش اللبناني تعود لـ1994، ومحسوبين على الرئيس عون أثار حفيظة الرئيس بري الذي رأى في إمراره بتوقيعي رئيس الجمهورية (الماروني) ورئيس الحكومة (السني) وتجاهل توقيع وزير المال (الشيعي)، تجاوزاً للميثاقية، وهو الأمر الذي لا يقرّ به عون المصرّ على عدم وجود مترتبات مالية للمرسوم تستوجب توقيع وزير المال. ورغم أن بري كان حصر المشكلة بـ«التوقيع الشيعي» على مرسوم يضمن شخصياً إمراره، فإن عون أوحى بأن المساجلات الدائرة حول «المرسوم المأزوم» هدفها شيء آخر، ما عكس صراعاً لم يعد خفياً يتناول الأحجام والأدوار والصلاحيات، وسط إتهامات ضمنية بأن رئيس الجمهورية يحاول بالممارسة استرداد صلاحيات انتزعها منه اتفاق الطائف أو الإطاحة بـ«أعراف» جرى تكريسها بقوة النفوذ السوري إبان حقبة الوصاية. والأكثر إثارة في هذا السياق أن أزمة طارئة من النوع الذي أحدثها «مرسوم الأقدمية» تكاد أن تخلط الأوراق، خصوصاً في ضوء التصلب المتبادل بين عون وبري، الذي من شأنه تصعيب مهمة الوسطاء في البحث عن مخارج تضمن عدم إنكسار إحدى الرئاستين، وهي تماماً المهمة الصعبة التي يعتزم الرئيس الحريري الاضطلاع بها تفادياً للانعكاسات السلبية على حكومته. فعشية أول اختبار لذيول تلك الأزمة، والمتمثل بإنعقاد جلسة مجلس الوزراء غداً الخميس تسلط الأضواء على جبهة «المحرجين» من الاشتباك الدائر بين الرئاستين الأولى والثانية، والتي تضم «حزب الله» الذي يقف ضمناً مع شريكه في الثنائية الشيعية (بري) من دون إتخاذ أي موقف من شأنه إغضاب عون، والرئيس الحريري الذي وجد نفسه بين نيران صديقة، فهو وقّع مع عون ويتجنب الإيقاع بينه وبين بري. وثمة من يعتقد أن تزامن انفجار الصراع المكتوم بين عون وبري وما ينطوي عليه من قطب مخفية، مع بدء العد التنازلي للانتخابات النيابية سيؤثر في طبيعة التحالفات الانتخابية التي تتلاعب بها معايير مختلفة، محلية وإقليمية، والثابت فيها حتى الآن تحالف عون - «حزب الله» وتحالف عون - الحريري. وتولي الأطراف الإقليمية، لا سيما المملكة العربية السعودية أهمية «ما فوق عادية» للانتخابات النيابية المقبلة، وكذلك المجتمع الدولي لمعرفة حجم قبضة «حزب الله» على البرلمان العتيد، لأن من شأن نتائجها تحديد وجهة التعاطي مع لبنان، الذي يسجل اليوم خطوة في اتجاه معاودة تطبيع العلاقة مع الرياض عبر تسلم الرئيس عون أوراق اعتماد سفير المملكة الجديد في بيروت وليد اليعقوب بعدما تسلمها وزير الخارجية جبران باسيل أمس. ورغم أن طهران حاضرة بقوة في المعادلة اللبنانية من خلال المكانة المحورية لـ«حزب الله»، فإنها على موعد مع زيارة يقوم بها الرئيس بري في 13 الجاري، وهي زيارة تكسب أهمية مضاعفة كونها تأتي في حمأة الاحتجاجات التي تشهدها إيران من جهة، ودخول لبنان في مدار الانتخابات النيابية من جهة أخرى.

صمت القبور في «الضاحية»

عكاظ...زياد عيتاني (بيروت) .. «صمت القبور في بيروت».. فالمتنقل في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث المعقل الرئيسي لميليشيا «حزب الله»، يصطدم بوجوه سيطر عليها اللون الأصفر، وبأسئلة ترتسم بعيون أنصار الحزب وجمهوره، أسئلة لا تُسمع كلماتها لكن ترى حروفها في القلق الواضح.. إيران إلى أين؟... مقابل هذا القلق، فالصمت هو السلاح الذي تحمله قيادات الحزب وكوادره تجاه ما يحصل، أما الصف الثالث والرابع في كوادر الحزب الذي يعيش على تماس مباشر مع الجمهور فجوابه واحد لن يحصل شيء. الضاحية الجنوبية لبيروت يعنيها كثيراً ما يحصل في طهران ومشهد والأحواز، ومع كل صورة تسقط هناك لخامنئي فإن عيون سكان الضاحية ترتفع لتنظر إلى الصور المنتشرة في شوارعهم. القلق حول الغد يكبر مع كل خبر عاجل تتناقله وسائل الإعلام عما يحصل هناك في بلاد فارس وفي أقبية نظام الملالي. لقد قالها أمين عام الميليشيات قبل فترة قصيرة: رواتبنا وصواريخنا ومساعداتنا وتقديماتنا كلها تتكفل بها الجمهورية الإيرانية.. وهذا يعني أن كل هذا سيسقط إن سقط نظام الملالي. ما يحصل داخل إيران، مرحلة مصيرية بالنسبة للضاحية وجمهورها، لكن ما هو أصعب وأقسى هو ما تتداوله النخبة داخل «حزب الله» من أن إيران ما قبل هذه الأحداث ليست هي نفسها ما بعد هذه الأحداث. قد ينجو النظام، قد ينجو الرئيس والمرشد والحرس الثوري، إلا أنف النظام، الذي طال كثيراً حتى وصل 4 عواصم عربية، لن ينجو بكل تأكيد. إيران ما بعد الأحداث ستعيد الكثير من الحسابات، فسقوط النظام أو عدمه أمر آخر لكن سقوط السياسات القديمة أمر محتوم لا مفر منه. قلق كبير.. هو قلق الضاحية الجنوبية لبيروت.. وهذا القلق خطورته أن «حزب الله» اعتاد عندما تكر فاتورته أن يدعو جميع اللبنانيين لمشاركته في تسديدها.. وهنا أصل الحكاية.

الأحزاب اللبنانية تنظم تحالفاتها الانتخابية... وتتحسب لمفاجآت في ظل غموض ما ستكون عليه نتائج الانتخابات المقبلة

الشرق الاوسط...بيروت: يوسف دياب... مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة في السادس من مايو (أيار) المقبل، بدأت الأحزاب اللبنانية ترتيب أوراقها وتنظيم تحالفاتها، تحضيرا للاستحقاق الذي يتوقع كثيرون أن يحمل مفاجآت، بالاستناد إلى القانون الجديد الذي يعتمد النظام النسبي للمرّة الأولى في تاريخ لبنان. وأمام الغموض الذي يحجب الصورة الحقيقية لما ستكون عليه نتائج الانتخابات المقبلة، تتهيّب قوى سياسية مما ستحمله صناديق الاقتراع، ولذا تعكف هذه القوى على دراسة تحالفاتها على قواعد جديدة تخدم مشروعها الهادف إلى تأمين أكثرية نيابية في البرلمان، سواء على ضفتي قوى «14 آذار» و«الثامن من آذار»، التي ستخوض غمار الانتخابات بشعارات مختلفة عن تلك التي طرحتها في دورتي 2005 و2009 بسبب تبدّل الظروف والتفاهمات واختلاف الخطاب، عدا أن التحالفات لم تعد على حالها، خصوصا بعد التسوية التي أوصلت العماد ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية. ولا تقلل القوى المتمثّلة في الحكومة، من تأثير القوى المعارضة لخياراتها السياسية والوطنية، وقدرتها على خوض الانتخابات بعناوين سياسية قادرة على استمالة الناخب، لذلك فإن حساباتها ستكون دقيقة جداً، وفق تعبير قيادي بارز في تيار «المستقبل»، الذي أكد لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك «نقاشات ومشاورات تدور على مستوى القيادات العليا لدى كلّ القوى السياسية لبلورة صورة التحالفات المقبلة». وأوضح أن «البحث في هذه التحالفات يجري بناء على مصلحة هذه القوى، لأن المنطق السياسي غير موائم هذه الأيام، بل منطق ماذا يكسب كل حزب من نواب».
وشدد القيادي في تيار «المستقبل» على أن «التحالفات ستجري في كلّ منطقة على حدة، بحيث إن كلّ منطقة لها حيثياتها ونكهتها». وأضاف: «حتى الآن لم تتضح بعد خريطة التحالفات، وطريقة تشكيل اللوائح وتوزيع المقاعد»، لافتا إلى أن «النقاشات تدور وفق دراسة دقيقة لقوة وحجم ومدى تأثير كل حزب في هذه المنطقة أو تلك، وعلى مبدأ الربح والخسارة»، مشيرا إلى أن «القوى السياسية ستعيد قراءة ظروفها الانتخابية قبل موعد الانتخابات بشهر أو شهرين كحدّ أقصى». وتتفاوت الاندفاعة الانتخابية بين حزب وآخر، وفق ظروفه وقوته التمثيلية، حيث أعلن رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية، شارل جبور، أن «العد العكسي للانتخابات بدأ اعتبارا من اليوم (أمس)، عبر البحث الجدي في التحالفات وخوض الاستحقاق من ضمن الاستراتيجية السياسية التي نؤمن بها، سواء بالترشيحات أو التحالفات». وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن حزب القوات اللبنانية «سيخوض الانتخابات بمشروع سياسي واضح المعالم، ونعتبر أن قانون الانتخابات الجديد أعطى لكل صوت مكانته، وألغى المحادل والبوسطات، وننظر إلى الانتخابات باعتبارها محطة للتغيير وتشكيل مشروع وطني ركيزته الأساسية السيادة وقيام الدولة الفعلية ومحاربة الفساد». وشدد جبور على أن القوات «منفتحة على معظم القوى السياسية التي تتقاسم معنا الأفكار والمشروع السياسي». ورأى أنه «من الصعب الآن تأكيد أو نفي التحالف الانتخابي مع تيار المستقبل والتيار الوطني الحرّ، وهذا الطرف أو ذاك، لكننا منفتحون على حلفائنا الثابتين، الذين نتلاقى معهم على قواعد السيادة، والاتصالات مفتوحة لبلورة هذه القناعات». من جهته، كشف القيادي في التيار الوطني الحرّ، النائب السابق سليم عون، أن «الاجتماعات بدأت ضمن المرحلة الأخيرة من الورشة الانتخابية، للبحث في التحالفات وإعداد اللوائح الانتخابية». ورجّح أن «تتضح الصورة خلال 10 أيام». واستبعد أن يكون هناك «تحالف انتخابي عريض يشمل كل المناطق، إذ إن لكل منطقة خصوصيتها، وبالتالي التحالفات ستخضع لاعتبارات مناطقية؛ الخطوط العريضة والخيارات العامة». وشدد على أن تحالفات التيار الحرّ لن «تخرج عن ثوابت ورقة التفاهم مع (حزب الله)، كما أن الاتفاق العميق مع تيار المستقبل والمستمر منذ عامين، يتم تمتينه في إطار مشروع موحد لبناء دولة حقيقية». وأشار عون إلى أنه ورغم الاهتزاز الذي أصاب العلاقة مع «القوات» مؤخرا، فإن الفريقين يحرصان على المحافظة على ورقة «إعلان النوايا»، ولن يقبلا بالعودة إلى الوراء، وبالتالي سيتم تذليل العديد من العقبات في مناطق كثيرة، وإن كانت ستبقى هناك عقبات تحول دون إتمام تحالفات معينة في مناطق محددة. وأضاف: «علينا ألا ننسى أن بين الفرقاء الثلاثة المذكورين هناك مشكلات متعلقة فيهم، ما يجعل قيام تحالف عريض بينهم صعبا ومستبعدا».

الحريري و «حزب الله» على خطين للوساطة لحل أزمة «مرسوم الضباط» بين عون وبري

بيروت - «الحياة» .. مع انتهاء عطلة رأس السنة في لبنان عاد مرسوم منح أقدمية لضباط دورة عام 1994 إلى الواجهة، وينتظر الملف الأجواء المناسبة لحسم الموضوع، مع محاولة رئيس الحكومة سعد الحريري فتح ثغرة في جدار الأزمة، بعزمه على القيام بتحرك بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، يضع حداً للخلاف الذي نشأ بينهما على خلفية المرسوم، وتطويق مفاعيله قبل أن تطاول عمل المؤسسات الدستورية، وعلى رأسها الحكومة، إذ تتجه الأنظار إلى جلسة مجلس الوزراء الأولى هذا العام، التي حدد موعدها الحادية عشرة قبل ظهر غد الخميس في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية. وعلمت «الحياة» أن العمل يتواصل على خطين لاستيعاب أزمة عون- بري على خلفية مرسوم منح الأقدمية. الخط الأول عبر تحرك الرئيس الحريري والثاني، وهو اللافت، عبر دخول «حزب الله» على خط الوساطة بعدما كان قال إنه لا يتوسّط، وأنه مع احترام الدستور والصلاحيات، خصوصاً أن طرفي الأزمة ذهبا إلى ما لا نهاية في موقفيهما. فهل تنجح الوساطات في الوصول إلى مخرج قبل جلسة الخميس تفادياً لأي تداعيات لأن رئيس الجمهورية يعتبر أن المرسوم نافذ وأن هناك 15 حالة مماثلة صدرت مراسيم فيها من دون توقيع وزير المال؟ وإذا اعتبر الأمر حالة فردية فهذا المرسوم يتعلّق بـ164 ضابطاً تترتّب عليه أعباء مالية، ما يجعله حالة شاملة وتتعلّق بهرمية وتراتبية عسكرية في مؤسسة الجيش، لأن الأقدمية تمنح الضباط فرصة تقدم على زملاء لهم في الرتبة ذاتها ما يرتب أعباء مالية. وفي السياق، قالت مصادر نيابية لـ «الحياة» إن «الأجواء بدأت تختلف عن المناخ الذي كان سائداً قبل عطلة الأعياد، وأن بعض الإيجابية بدأت تتظهر، من خلال الاتصالات الجارية والمواقف التي صدرت أخيراً وخصوصاً من الرئيس الحريري»، وتحدثت عن «لقاء خلال الساعات المقبلة سيجمع الرئيسين بري والحريري، وأن الرئاسة الثانية تنتظر ما سيحمل معه الرئيس الحريري من أفكار وأطروحات تساعد في الخروج من اشكالية المرسوم ليبنى على الشيء مقتضاه». وإذ لفتت المصادر إلى أن «لا شيء ملموساً حتى الآن يشي بقرب انتهاء الأزمة»، أكـــدت أن الرئيس بري «لا يزال على رأيه منطـــلقاً من موقـــفه المبدئي، والالتزام بالأصول والتمسك بمعالجة هذا الملف وفقاً للدستور ومقتضياته». وفي المواقف، اعتبر النائب محمد الصفدي أن «عام 2017 طوى آخر صفحاته على أزمة بين الرئاستين الأولى والثانية، حملتها الأيام الأولى من العام الجديد، ما يوحي بوجود غموض يلف بعض المواد الدستورية، والتي يجب مواجهتها من خلال تشكيل لجنة مشتركة للبحث في هذه المواد وبالتالي تفسيرها في شكل واضح». وأوضح عضو «تكتل التغيير والإصلاح» الوزير السابق شكيب قرطباوي أن «من وجهة نظر قانونية بحتة، المرسوم الذي وقعه رئيس الجمهورية لا يرتب أعباء مالية على خزينة الدولة، ولذلك، لا حاجة إلى توقيع وزير المال. ونحن نحترم وجهات النظر المختلفة وندعو المتضررين إلى اللجوء إلى مجلس شورى الدولة والطعن به». واعتبر أن «السجال الدائر اليوم ليس قانونياً. نحن أمام وضع سياسي معين، معطوفٌ على علاقة غير واضحة بين رئيس الجمهورية ورئيس المجلس، والنقاش الحاصل انعكاس لهذه الصورة». وقال: «نعول على دور للرئيس الحريري، والرئيس بري في تدوير الزوايا وهو الخبير في هذا المجال، خصوصاً أن السجال ليس إلا واجهة خلاف سياسي يجب أن يعود إلى حجمه الطبيعي».

عون يعرض مع الصراف التحضيرات لمؤتمر روما -2

بيروت - «الحياة» .. أعرب الرئيس اللبناني ميشال عون عن ارتياحه إلى «الأجواء الآمنة التي رافقت احتفالات اللبنانيين بعيد الميلاد واستقبالهم السنة الجديدة»، منوهاً بـ «الإجراءات التي اعتمدها الجيش والقوى الأمنية لحفظ الأمن وتوفير الأمان في المناطق اللبنانية كافة». وأشاد عون بـ «جاهزية القوى الأمنية والمؤسسات الإغاثية خلال هذه الفترة، فانقضت الأعياد بسلام ما أكد مرة أخرى ثبات الاستقرار الأمني في البلاد وأعطى صورة مشرقة للبنان في الخارج وأســـقط محاولات البعض التشويش على مسيرة الأمان التي يعيشها لبنان منذ ما يزيد عن سنة». وعرض عون أمس، الأوضاع الأمنية مع وزير الدفاع يعقوب الصراف الذي أشار إلى أنه بحث معه «التحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر روما -2 لدعم الجيش والمؤسسات الأمنية اللبنانية، والاتصالات القائمة لتأمين نجاح المؤتمر». وعرض الصراف «مشروع إنشاء مراكز لتدريب الرتباء والضباط على المكننة»، مشيراً إلى «أهمية مثل هذا المشروع في إطار تحديث العمل في مؤسسات الوزارة». وأطلعه على «نجاح الترتيبات الأمنية التي كانت اتّخذتها وحدات الجيش بالتنسيق مع القوى الأمنية الأخرى والمؤسسات الإغاثية لتأمين الاستقرار عشية استقبال السنة الجديدة».

عائلة السجين زكا تناشد بري العمل على إطلاقه من طهران

بيروت - «الحياة» ... ناشدت عائلة رجل الأعمال اللبناني الذي يحمل الجنسية الأميركية نزار زكا المعتقل في طهران منذ 18 أيلول (سبتمبر) عام 2015 بعد مشاركته في مؤتمر، رئيس المجلس النيابي نبيه بري، إعادته إلى «وطنه الأم على إثر زيارتكم المرتقبة لإيران في 13 الجاري وبناء على علاقاتكم المميزة مع إيران». ووزّع المحامي أنطوان أبو ديب بوكالته عن زكا، أمس رسالة من العائلة موجّهة إلى بري لمناسبة الزيارة. وخاطبت العائلة بري قائلة: «زيارتكم هذه ستكون الرابعة التي يكون في أثنائها نزار زكا محتجزاً كرهينة في الطوابق السفلية من سجن ايفين الشهير الذي يقع على بعد أمتار قليلة من فندق آزادي هوتيل حيث ستقيمون. وبصفتكم ممثلاً لكل الشعب اللبناني لأكثر من عقدين، نأمل بأن تقوموا هذا العام الجديد برفع قضية مواطن لبناني، بغض النظر عن انتماءاته الدينية والسياسية (إن وجدت) وإعطاء مصالح المواطنين اللبنانيين الأفضلية على أي مصالح أخرى». وأكدت أن «زكا أمضى منذ أيام عيد رأس السنة الثالث في إيران من دون أن ترفعوا قضيته ولو مرة واحدة»، آملة بأن «تختلف الأمور هذه السنة، خصوصاً أنكم كنتم لمدة 40 سنة المدافع الأساسي في قضية اختطاف الإمام موسى الصدر ورفاقه، الذين كانوا ضيوف معمر القذافي حين اختفائهم في ليبيا». وحضت العائلة الرئيس بري على «ألا تنسوا المواطن اللبناني المخطوف كرهينة في إيران». وكانت المحكمة الإيرانية أصدرت حكماً بـ«الســــجن 10 سنوات، ودفع غرامة 4 ملايين و200 ألف دولار على زكا بتهمة تعاونه مع الحكومة الأميركية»، وفق ما أعلن النائب العام في إيران عباس جعفري دولت أبادي في أيلول الماضي.

الراعي: الخلافات تناقض المسيحية عوده: لتكن سياسة الحاكم عادلة

بيروت - «الحياة» .. من المتوقّع أن يزور البطريرك الماروني بشارة الراعي مصر في 17 و18 الجاري، تلبيةً لدعوة من شيخ الأزهر أحمد الطيّب، بهدف استكمال الحوار الإسلامي- المسيحي الذي عقد في آذار (مارس) الماضي في جامع الأزهر في القاهرة. ويرأس الراعي، اليوم في بكركي، الاجتماع الشهري لمجلس المطارنة الموارنة. وكان الراعي أكد خلال ترؤسه قداس رأس السنة في بكركي أن «النزاعات والخلافات، مهما كان نوعها وأسبابها، إنما تناقض الهوية المسيحية ورسالتها، إذا ما استمرت، من دون أي محاولة لحلّها، أو إذا أججت نارها». وقال إن «من واجبنا أن نعمل لخلاص الجميع بكل أبعاده، بمبادرات إنمائية ومساعدات وإيجاد فرص عمل وإنتاج، والخلاص السياسي من التسلط والظلم والاستئثار بالسلطة، بوجود سلطة سياسية تتحلى بالمسؤولية والنزاهة، وتسهر على تعزيز الديموقراطية وحماية حقوق المواطنين وتفعيل أجهزة الرقابة، وتعمل على استئصال الفساد والرشوة وسرقة المال العام». وأضاف: «نبدأ هذا اليوم الأول من العام الجديد 2018، بحيث نسعى دائماً إلى خلاصنا وخلاص سوانا وإلى توطيد السلام على أُسسه الأربعة: العدالة والحقيقة والحرية والمحبة». وقدّم الراعي التهاني لكل اللبنانيين، متمنياً أن «يفيض الله على الجميع نِعَمَ خلاصه: الروحية والمادية والمعنوية، الاقتصادية والسياسية والأمنية». أما متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده، فقال في قداس رأس السنة: «طوينا سنة مرّت بمحاسنها ومساوئها وصعوباتها، ونستقبل سنة نصلي لتكون حافلة بالخير والسلام وبالإنجازات». وأضاف: «للأسف تنوعت في زمننا أشكال العنف وتعددت. لم يعد العنف بالقتل أو التفجير أو التدمير أو الإبادة وحسب، بل تعدّاها إلى العنف اللفظي أو المعنوي»، مشيراً إلى «ما نشهده على الطرق من مشادات على أفضلية المرور تنتهي أحياناً بالطعن أو القتل وما نشهده في وسائل التواصل الإجتماعي ووسائل الإعلام والرسائل الصوتية أو المكتوبة ينذر بكارثة إنسانية. لم تعد للإنسان قيمة. ولم تعد قيم ومبادئ وأخلاق». وسأل: «ألم نلاحظ جميعنا كم تزدحم مواقع التواصل الاجتماعي بإشاعات تهدف إلى صرف انتباه الناس عن الحقيقة ولأنها أكثر إثارة من الأخبار العادية، لكنها تنتهك حرية البشر وكرامتهم وتؤذي سمعتهم؟». وقال: «علينا جميعاً تنقية القلب والاعتماد على العقل في حياتنا واحترام المبادئ. الحياة البعيدة من الفضائل فارغة وتافهة، كما أن السياسة البعيدة عن الفضائل ليست سياسة فاضلة وبناءة». وشدد على أنه «من الضروري أن يتحلى الجميع بالفضيلة وفي شكل خاص الحاكم ليبث الفضيلة في المجتمع وتكون سياسته مستقيمة وعادلة».

«التغيير والإصلاح»: لحل الخلافات من دون تضخيم

بيروت - «الحياة» .. دعا أمين سر «تكتّل التغيير والإصلاح» النائب ابراهيم كنعان إلى «تطبيق القانون والاحتكام لهذا القانون مهما بلغت أهمية الأمور التي يتم طرحها، إن كانت مرسوماً أو قراراً أو مهما كانت»، مشيراً إلى «التباينات التي استجدت أخيراً والتي أخذت حيزاً من الاهتمام الإعلامي وفي بعض الأحيان من السجالات والتي تتعلّق بالمؤسسات وصلاحياتها وتعاون هذه المؤسسات في ما بينها». وطالب بالاحتكام إلى «المؤسسات وحل هذه الخلافات والتفسيرات، من دون أي خلفية ومن دون أي تضخيم ومن دون أن تصل إلى مكان لا أحد منا يريده». وقال كنعان بعد اجتماع التكتل برئاسة الوزير جبران باسيل أمس: «الخيار الأساسي والالتزام الأساسي هو مصلحة اللبنانيين ولبنان الدولة بإنجازاتها وباستكمال العمل الذي بدأناه بالوصول مع الشعب اللبناني عام 2018 إلى الكثير من المسائل التي في حاجة إلى تحقيقها إن على الصعيد الاقتصادي أو على الصعيد المالي أو على الصعيد بناء السلطة في لبنان». ووعد اللبنانيين بأنه «كما كنا عام 2017 وقبله حريصين على الدستور والقانون والإنجاز سنكون إيجابيين حين يمكننا أن نكون كذلك، من دون أن نتنازل عن حقوق ليس من المسموح لنا أن نتنازل عنها لأنها ليست ملكنا بل ملك الشعب اللبناني وملك الدولة اللبنانية وملك المؤسسات الدستورية». ولفت إلى أن «السنة الماضية أثبتت أن أموراً كثيرة تحقَّقت، لكن لا يزال هناك الكثير من الأمور يجب أن تتحقّق». وقال: «في عهد الرئيس القوي قد تكون هناك مصلحة عند بعضهم أو لا أعرف عند من، لوضع بعض الكوابح لهذه المسيرة لكننا في التكتّل حريصون على الإجماع الوطني الذي نتج أخيراً من أزمة الحكم التي كانت حصلت بعد غياب الرئيس سعد الحريري خارج لبنان واستقالته». وأضاف: «أكدنا اليوم السعي والعمل الجدي للحفاظ على هذا الإجماع، خصوصاً أن هناك مصلحة وطنية كبيرة لإنجاز ملفات بدأناها عام 2017 وحققنا فيها تقدماً كبيراً وكسرنا فيها حلقة مفرغة كانت تدور فيها الدولة اللبنانية منذ أكثر من 20 أو 30 أو حتى 40 عاماً». وتابع: «هذه الملفات منها قانون انتخاب جديد يتحضر اليوم الشعب اللبناني أن يخوض انتخابات على أساسه، والموازنة، فاليوم يتحضّر المجلس النيابي حتى يقرّ موازنة جديدة بعد موازنة 2017 بعد أن كسرنا أيضاً الحلقة التي لم نكن نعرف أن نخرج منها، أي إنفاقاً من دون قوننة وموازنات، كذلك الأمر بالنسبة إلى النفط والغاز وما يشكلانه من مصلحة استراتيجية وحيوية لدعم الاقتصاد اللبناني والخروج من الأزمة المالية والاقتصادية التي نمر فيها لسنوات».

 

 



السابق

مصر وإفريقيا..السيسي يمدد حالة الطوارئ ثلاثة أشهر أخرى..إعلان الجدول الزمني لـ«رئاسية مصر» الأسبوع القادم...مصر: إعدام 4 مُدانين باغتيال طلاب في الكلية الحربية ..«أفريكوم» تتوقع هجوماً داعشياً على منطقة الهلال النفطي الليبي..ديوان المحاسبة في طرابلس يلوّح بتجميد أرصدة لحكومة الوفاق..الخرطوم تعتزم إنشاء خطوط حديدية تربطها بإثيوبيا وجنوب السودان...الصومال: الجيش الأميركي ينفي شن غارة على «الشباب»...الشاهد يعد التونسيين بسنة إصلاحات والمعارضة تعدّ لتظاهرات ضد رفع الأسعار..إسلاميو الجزائر مهددون بالتفكك...المغرب: تغيب الزفزافي يثير نقاشاً حول عرقلة محاكمة معتقلي {الحسيمة}.....

التالي

اخبار وتقارير..ترمب: الشعب الإيراني سيرى دعماً عظيماً في الوقت المناسب....تعرف إلى أهم المخاطر التي تواجه "إسرائيل" في 2018...روسيا وإيران في سوريا 2017 .. ملء فراغ أم إعادة حلم الإمبراطوريات البائدة؟....«قلق» تركي- فرنسي وبريطانيا تحض النظام على «نقاش جدي»..عام.. 2018 في سوريا وأوكرانيا كما توقعته صحف غربية...سليماني تحت خطر الاغتيال بعد أن رفعت هذه الدولة الحماية عنه..التغيير الديمقراطي مستقبل ايران والشرق الأوسط والأكراد يؤكدون موقفهم ...رئيس الأركان الأميركي السابق: الحرب النووية اقتربت...سنة حاسمة في حياة أنجيلا ميركل السياسية...

Building Peace in Mexico: Dilemmas Facing the López Obrador Government

 الإثنين 15 تشرين الأول 2018 - 11:46 ص

  Building Peace in Mexico: Dilemmas Facing the López Obrador Government   https://www.cris… تتمة »

عدد الزيارات: 13,972,825

عدد الزوار: 386,571

المتواجدون الآن: 0