لبنان...بيروت «تَفْرك عينيْها» بعد «الليلة الليلاء» على الحَدث الإيراني كأنّه... في «ضاحيتها الجنوبية».. و«أزمة المرسوم»: بري «يدوْزن» والحريري يُطَمْئن و«حزب الله» يحدّد المعايير....«اليونيفيل» تتواصل مع السلطات لمتابعة قضية «حيازة ذخائرها»...تصعيد «أمل» بوجه باسيل ينذر بأزمة جديدة بين الطرفين... الرياشي: تخوف الطوائف من هيمنة شيعية على الدولة....لبنان يواصل استعداداته لـ «روما -2» لدعم الجيش..

تاريخ الإضافة الإثنين 1 كانون الثاني 2018 - 6:55 ص    عدد الزيارات 1027    القسم محلية

        


بيروت «تَفْرك عينيْها» بعد «الليلة الليلاء» على الحَدث الإيراني كأنّه... في «ضاحيتها الجنوبية».. و«أزمة المرسوم»: بري «يدوْزن» والحريري يُطَمْئن و«حزب الله» يحدّد المعايير...

بيروت - «الراي» ...... ... سريعاً خَلَعَتْ بيروت رداءَ الفرح بعد «الليلةِ الليلاء» التي أَحْيَتْها بفائضٍ من الألوان في وداعِ عامٍ صعبٍ واستقبالِ سنةٍ ربما تكون أصعب. فالعاصمة التي تُعانِد رفْع الرايات البيض أمام «الزمن البائس» في السياسة والاقتصاد، تعمّدتْ الرقصَ حتى الفجر في وجه «حافة الهاوية» التي تَربّصتْ بها طويلاً. وعندما كانت عقاربُ الساعة تَتَعانق عند «مفترق الـ 12»، بدا وسط بيروت وكأنه في «انتفاضةِ ناسٍ» على الخواءِ الذي احتلّ الساحات وجَعَلها مُقْفرة بـ «قرارٍ» أراد دفْن الحياة فيها. ورغم أن نجوم «الخمس نجوم» تَوزّعوا على دبي وسواها من مدنٍ يحلو لها «التعويض» عن «كبْوةِ» بيروت، فإن رئيس الحكومة سعد الحريري أراد هذا العيد (رأس السنة) تمريناً لإعادة بيروت ووسطها الى خريطة الفرح في خطوةٍ رمزيةٍ الهدفُ منها ضخّ مقاومةٍ مدنية، وعلى طريقته، لإظهار الوجه الجميل من «حبّ الحياة» عند اللبنانيين الذي دَهَمَهُم «التعب» بعد أعوام طويلة من الحروب بالنيابة عن سواهم وانتقالهم للحرب في ساحات سواهم. وها هي بيروت التي لم تَنَمْ «تفْرك عينيْها» مع شمس أول يومٍ من الـ 2018، تحدّق ملياً بما يَجري في إيران ومُدُنِها الغاضبة وكأنّ الأمر يَحدث في «ضاحيتها الجنوبية»، وتستعدّ لتَسلُّم أوراق اعتماد السفير السعودي الجديد وليد اليعقوب غداً، وتتهيّأ لترتيبِ جدول أعمالها لسنةٍ صاخبةٍ، الأكثر إثارة فيها الانتخابات النيابية في مايو المقبل ومصير الانتشار العسكري - الأمني لـ «حزب الله» في ساحات المنطقة، وما قد يصيبها من وهْجِ المنازلات الكبرى والتسويات الكبرى في المنطقة. وتُدْرِك بيروت أنها أمام أسبوعٍ بالغِ الحساسية في حساباتها المحلية، مع المساعي المُفْتَرَضة لنزْع فتيلِ مواجهةٍ سياسية - دستورية بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس البرلمان نبيه بري، مواجهةٌ اسمها «الحَرَكي» مرسوم الأقدمية لضباطٍ في الجيش محسوبين على عون جرى إمراره من دون توقيع وزير المال المحسوب على بري، الأمر الذي أَشْعَل أزمةً تنطوي على «صواعق» كثيرة تتّصل بإدارة الحُكم والميثاقية والتوازنات في السلطة ونظام الطائف وأعرافه وما شابَهَ. وبعدما كانت الأزمة بين الرئاستيْن الأولى والثانية بلغتْ مداها قبل أن تطوي الـ 2017 آخر أوراقها، تَفتح الـ 2018 صفحاتها الأولى على مبادراتِ حلٍّ يُرجَّح ان يقوم بها الرئيس الحريري بين حليفيْه، عون وبري، وكذلك «حزب الله» المرتبط بتحالفٍ استراتيجي مع الطرفيْن الشيعي والمسيحي، وسط اتجاهٍ لتحقيق خرْقٍ ما قبل جلسة أول السنة للحكومة يوم الخميس المقبل في حال نجحتْ المَساعي في إيجاد مخرجٍ لأزمة المرسوم وعلى طريقة لا غالب ولا مغلوب. وفيما برز اختصار وزير الإعلام (من «القوات اللبنانية) ملحم الرياشي الخلاف بين الرئاستين وخلفياته بقوله»هناك حالة عدم ثقة بين الطوائف فالحالة الشيعية ترفض الثنائية المارونية - السنية وهناك تَخوّف ماروني- سني- درزي من هيمنة شيعية على الدولة«، كان لافتاً في الساعات الماضية إعلان»حزب الله«انه ليس وسيطاً بين عون وبري محدِّداً أطرَ أي مبادرة للحل يقوم بها بثلاثة مرتكزات هي احترام الطائف واحترام الدستور واحترام الصلاحيات. وعلى وقْع خروج»حزب الله«عن صمته حيال»أزمة المرسوم«، أَطْلق رئيس البرلمان موقفاً عكَس مرونةً لدى المكوّن الشيعي حيال مضمون المرسوم مقابل تكريس التوقيع الشيعي (عبر وزير المال) عليه، في سياق الحرص على جعْل هذا التوقيع»شريكاً دائماً وثابتاً«لرئيسيْ الجمهورية (الماروني) والحكومة (السني) في توقيعهما على كل المراسيم. وقال بري لموقع محطة»ام تي في«:»ليرسلوا مرسوم الأقدميّة الى الوزير (المال) علي حسن خليل وأنا أضمن أن يوقّع عليه«، لافتاً الى انّه لم يطلب شيئاً من رئيس الحكومة بعد توقيعه المرسوم. واذ أشار الى انّ أزمة مرسوم الأقدميّة ليس لها أيّ بُعد مذهبي وهي غير متصلة بضرورة توقيع وزير شيعي على المراسيم، اكد انه»إذا تمّ اللجوء الى القضاء لحلّ أزمة المرسوم أقول لهم مسبقاً مبروك، وقد أبلغتُ الى قائد الجيش أنّ المؤسسة العسكريّة لا علاقة لها بهذه الأزمة وليس لديّ أيّ شيء ضدّ الضبّاط«. وعن علاقته مع رئيس الجمهورية، أكّد»انها كانت أكثر من ممتازة خصوصاً بعد أزمة استقالة الحريري ولكنّ مشكلة الحاكم تكون عادةً في البلاط ومن هم حوله«. ولم يكن جفّ حبر كلام بري حتى أطْلق الرئيس الحريري المزيد من الإشارات الى ان أزمة المرسوم قابلة للحلّ، وهو اختار وسط بيروت (ساحة النجمة) حيث تَفقّد ليل السبت التحضيرات لاحتفالات رأس السنة ليوجّه رسالة طمْأنةٍ اذ اعتبر رداً على سؤال حول مآل هذه الأزمة»ان البعض يريد تكبير هذا الموضوع، لكنه متعلق بأمر واحد وأنا أعمل عليه، وكل الأفرقاء سيصلون الى حلّ. هذا الموضوع يحتاج للروية وأن يُحل بالتي هي أحسن، والأمور تُحل ولا شيء يستعصي علينا. مررنا بقطوعات أصعب بكثير ولن نقف عند مرسوم«. وحين سئل: الرئيس بري قال إن الحل هو بتوقيع وزير المال، فما ردكم؟ أجاب:»لن ادخل في التفاصل وان شاء الله الأمور تُحل«. وتطرّق الى رمزية عودة الحياة الى وسط بيروت فقال:»هذه ساحة النجمة التي كان يحب الرئيس الشهيد رفيق الحريري ان يراها بهذه الحيوية والحياة، وهذا لبنان الذي نحب أن نراه يستعيد عافيته، وإن شاء الله ننتهي من عام 2017 ونبدأ بعام حافل بالانجازات، ونأمل ان تستمر الحركة، وأريد للناس أن يعيشوا».

«اليونيفيل» تتواصل مع السلطات لمتابعة قضية «حيازة ذخائرها»

بيروت: «الشرق الأوسط».. أعلنت القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان «يونيفيل» أنها على اتصال مع السلطات اللبنانية المختصة لمتابعة قضية توقيف شخصين لبنانيين في جنوب لبنان لحيازتهما كمية كبيرة من الذخيرة تعود للقوات الدولية. وكانت قوى الأمن اللبنانية أوقفت ليل السبت شخصين لبنانيين في بنت جبيل جنوب لبنان لحيازتهما كمية كبيرة من الذخيرة تعود إلى القوات الدولية العاملة في الجنوب «اليونيفيل». وأعلن المكتب الإعلامي لقوات «اليونيفيل» الدولية، في تصريح لـ«الوكالة الوطنية للإعلام»، أن اليونيفيل «اطلعت على التقارير الإعلامية التي تحدثت عن ذخيرة تعود لليونيفيل تم ضبطها مع شخصين في بنت جبيل، وهي على اتصال مع السلطات المختصة، بما في ذلك مديرية أمن الدولة التي تتابع الموضوع». وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية مساء السبت، أن «المديرية الإقليمية لأمن الدولة في النبطية (جنوب لبنان)، وبعد الرصد والمتابعة، أوقفت شخصين لبنانيين في بنت جبيل (جنوب لبنان)، لحيازتهما كمية كبيرة من الذخيرة من عيارات مختلفة، تبين بنتيجة التحقيقات التي أجراها القضاء المختص أنها عائدة لقوات اليونيفيل الدولية في الجنوب».

تصعيد «أمل» بوجه باسيل ينذر بأزمة جديدة بين الطرفين... الرياشي: تخوف الطوائف من هيمنة شيعية على الدولة

بيروت: «الشرق الأوسط»... كشف وزير الإعلام ملحم الرياشي أن الأزمة التي تحيط بالعلاقة بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والبرلمان نبيه بري، على خلفية توقيع مرسوم الأقدمية سنة واحدة للضباط من دورة 1994، بات «يشكل امتحاناً لجميع الأطراف لمسار التسوية»، في وقت أعلنت حركة «أمل» التي يترأسها بري أنها «منفتحة على أي حوار هادئ وجدي تحت سقف الدستور والقانون»، بموازاة تصعيدها ضد رئيس «التيار الوطني الحر» الذي يترأسه وزير الخارجية جبران باسيل على خلفية تصريحاته بشأن القدس. واعتبر الرياشي، في حديث إذاعي، أن الخلاف «أصبح أمراً واقعاً ويشكل امتحاناً لجميع الأطراف لمسار التسوية»، وقال: «هناك حالة عدم ثقة بين الطوائف، فالحالة الشيعية ترفض الثنائية المارونية - السنية، وهناك تخوف ماروني - سني - درزي من هيمنة شيعية على الدولة»، معتبراً أن الحل يكون بالالتزام بالدستور والمواثيق. ودخلت الأزمة بين عون وبري أسبوعها الثاني، وسط إصرار بري على أن يضع وزير المال توقيعه على المرسوم. وبينما فشلت الوساطات في حل الخلاف بين الطرفين، دعا «حزب الله» لتجاوز الخلافات بين مكونات السلطة، حيث أمل عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض، في أن «يكون عام 2018 أكثر إيجابية»، قائلاً: «نحن متفائلون بأن يكون لبنان في هذا العام أكثر استقراراً على المستوى السياسي، وأن نتجاوز كل التباس في علاقة المكونات اللبنانية ببعضها البعض حماية لمناخ الانفراج السياسي الذي أثبت جدواه، الذي أظهر على نحو بين للبنانيين جميعاً أنهم قادرون في مناخ التعاون والانفراج أن يعالجوا ملفات صعبة ومعقَّدة يحتاج لبنان ليجد لها حلولاً». بالموازاة، أبدت «أمل» التي يرأسها بري استعدادها للحوار تحت سقف القانون. وشدد رئيس الهيئة التنفيذية في حركة «أمل» محمد نصر الله، على «وجوب الاحتكام إلى القانون والدستور»، محذراً من أن «أي محاولة للإطاحة بالدستور، لا سمح الله، سيكون لها تداعيات سلبية على كل شيء وعلى دولة المؤسسات». وقال: «الحركة منفتحة على أي حوار هادئ وجدي تحت سقف الدستور والقانون لإيجاد حلول لازمة مرسوم الترقيات، والانصراف بعد ذلك لمكافحة الفساد المستشري واستكمال الإنجازات». لكن استعداد «أمل» للحوار، قابله رفض لتصريحات وزير الخارجية جبران باسيل حول قضية الصراع مع إسرائيل، وهو ما ينذر ببروز مادة خلافية جديدة بين الطرفين، إلى جانب قضية مرسوم الضباط. إذ أعلن نصر الله أن الخلاف مع إسرائيل «هو خلاف عقائدي»، قائلاً: «من يريد السلام مع هذا العدو عليه أن يدرك أن العدو الصهيوني في أدبياته وفي سلوكه ينظر إلى الآخر نظرة دونية عنصرية لا أخلاقية». وسأل: «كيف يمكن لمسيحي أو مسلم أن يتعامل مع هذا العدو العنصري، فالصراع معه ليس صراع حدود إنما هو صراع عقائدي». وفي السياق نفسه، اعتبر عضو كتلة «أمل» في البرلمان النائب هاني قبيسي، أن «ما جاء من تصريحات على لسان أحد المسؤولين الرسميين حول قضية فلسطين يحتاج إلى توضيح ويحمل نيات خبيثة، ويريد أن يأخذ الوطن إلى مكان آخر».

الراعي يدعو لاستئصال الفساد من مؤسسات الدولة

بيروت: «الشرق الأوسط».. دعا البطريرك الماروني بشارة الراعي المسؤولين اللبنانيين إلى استئصال الفساد من مؤسسات الدولة وإداراتها، في حين أعلن وزير الشؤون الاجتماعية، بيار بو عاصي، أن «الوضع الاقتصادي ليس كارثياً». وقال الراعي، أمس: إن «المطلوب من المسؤولين المدنيين المحافظة على الأخلاق العامة، واستئصال الفساد من مؤسسات الدولة وإداراتها، ووضع حد لسرقة المال العام وممارسة الرشوة»، بينما دعا السياسيين إلى «إعطاء المثل في أخلاقية التخاطب ومقاربة القضايا المتنازع عليها، وفي التفاني لتأمين الخير العام، والتصرف بروح المسؤولية وانضباطها وجديتها». في سياق متصل، اعتبر وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي، أن «الوضع الاقتصادي ليس كارثياً؛ فلبنان يتمتع بمقومات اقتصادية جيدة وقدرات بشرية أثبتت في محطات عدة أن الاقتصاد قادر على النهوض»، مشيراً إلى أن «رجال الأعمال اللبنانيين هم من أبرز رجال الأعمال في المنطقة». وقال بو عاصي في تصريح تلفزيوني: «ما ينقصنا هو التخطيط ووضع استراتيجيات وعدم التفريط بالعلاقة الإيجابية مع الدول العربية. هذه أمور أساسية للنهوض بالاقتصاد، إضافة إلى احترام القوانين والقضاء وتعزيز الشفافية والنزاهة ومحاربة الفساد». وعن دور وزارة الشؤون الاجتماعية في الأزمات الاقتصادية، قال: «عندما يحصل ركود في المنظومة الاقتصادية، تزيد البطالة ويزيد الفقر، وهنا تتدخل وزارة الشؤون الاجتماعية عبر عدد من المشروعات والبرامج، كبرنامج دعم الأسر الأكثر فقراً، أولاً لإحصاء عدد هذه الأسر، وثانياً لمتابعة أوضاعهم، وثالثاً لتأمين المساعدات الغذائية والاستشفائية للأكثر احتياجاً وتعليم أولادهم؛ لأن التعليم أساسي». واعتبر بو عاصي أن «هذا البرنامج ولغاية اليوم، هو من أنجح البرامج»، مشيراً إلى «أننا استطعنا اليوم خفض الاستهداف من 104 آلاف بطاقة كانت موزعة على عائلات، بعضها غير مستحق، إلى 44 ألف فقط هي الأكثر فقراً، من بينها 10 آلاف أسرة نؤمّن لهم البطاقة الغذائية، وهذه العملية تمت بأعلى المعايير العلمية بالتعاون مع رئاسة مجلس الوزراء ومن دون أي تسييس». وأضاف: «هدفي في عام 2018 تأمين التغذية لـ15 ألف عائلة بالتعاون مع مانحين في لبنان والخارج».

عام على حكومة «استعادة الثقة»: كثير من الإنجازات... والإخفاقات.. أقرت قانون الانتخاب ومراسيم النفط وموازنة المالية العامة في لبنان

الشرق الاوسط...بيروت: يوسف دياب... تطوي حكومة «استعاد الثقة» التي يرأسها سعد الحريري مع نهاية العام، سنتها الأولى، على الكثير من الإنجازات والإخفاقات في آنٍ واحد، مع ترجيح كفّة الإيجابيات التي تحققت في فترة زمنية تعدّ قصيرة، مقارنة بأعمار الحكومات السابقة. في الحسابات الموضوعية لما تحقق على مدى عام كامل، يؤكد المهتمون بالشأن العام، أن الحكومة أبلت بلاءً حسناً في معالجة الكثير من الملفات الحساسة، رغم أن رهانات اللبنانيين على العهد الجديد وهذه الحكومة كانت أكبر مما أنجز، إذ يرى وزير الدولة لشؤون مجلس النواب علي قانصو، أن «استعادة الدولة ثقة شعبها، لا تتأمن إلا بقدر ما تحقق الدولة عبر الحكومة من طموحات المواطنين». قد تكون الملفات المنجزة محدودة، لكنها ذات قيمة سياسية واقتصادية بالنظر لأهميتها، وهو ما شدد عليه قانصو الذي اعتبر أن «أهم ما حققته الحكومة من إنجازات، هو إصدار المراسيم التطبيقية لملف النفط، ومن ثمّ الموافقة على إعطاء رخص للاستكشاف والتنقيب عن النفط والغاز من قبل ثلاث شركات عملاقة، ما يضع لبنان بمصاف الدول النفطية، ويحقق نمواً كبيراً ويخلق آلاف فرص العمل للشباب اللبناني». ويتوقف أيضاً عند أهمية «إقرار قانون جديد للانتخابات الذي اعتمد النظام النسبي، وهو ما عجزت عنه الحكومات السابقة، رغم التشوهات التي تعتري هذا القانون، وهي (الحكومة) فتحت بذلك الباب أمام إنجاز الانتخابات في الربيع المقبل، بعد سلسلة من الإنجازات»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن «إقرار موازنة العام 2017 ولو متأخرا وخارج المواعيد الدستورية، أعادت الإنفاق إلى سكته الصحيحة، بعد أن كان الإنفاق في الوزارات سائباً، ويحصل من دون موازنة أو سياسة مالية». ويلفت وزير الدولة لشؤون مجلس النواب، إلى أن «إقرار التعيينات في الإدارات العامة وفي المؤسسات العسكرية والأمنية، والتشكيلات القضائية والدبلوماسية بعد سنوات من الشغور، أعاد عمل المؤسسات إلى واقعه الطبيعي، وأعاد ثقة المجتمع الدولي بلبنان، وحقق شيئا مهماً من تطلعات الناس»، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن «إقرار قانون سلسلة الرتب والرواتب الذي أحالته الحكومة على المجلس النيابي وأصدره الأخير بقانون، أعطى الحق للموظفين، وأراح شريحة كبيرة من الناس التي استعادت ثقتها بالدولة»، مشدداً على أن كل ذلك «لم يكن ليتحقق لولا الاستقرار السياسي الذي ينعم به لبنان، ولولا التعاون القائم بين الحكومة والمجلس النيابي، ودور رئيس الجمهورية (ميشال عون) بالإشراف على ورشة العمل المتكاملة والسهر على عمل المؤسسات». ولا تسلم الإنجازات المشار إليها من بعض الانتقادات، لما يشوبها من شكوك وعلامات استفهام. ويعتبر وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا تويني، أن «ما تحقق يعدّ جيداً مقارنة مع الضغوط السياسية والاقتصادية الدولية التي يتعرّض لها لبنان». ويشدد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، على أن «لبنان موجود في محيط مشتعل بالحروب والنزاعات، ورغم ذلك لا يزال مصراً على تقديم الأفضل لمواطنيه وللمقيمين على أرضه». لكن طموحات المسؤولين تفوق ما تم إنجازه بكثير، ويلفت الوزير تويني إلى أن البلد «يحتاج في السنة المقبلة إلى إطلاق المشاريع التنموية، من طرقات وبنى تحتية وكهرباء ومياه». ويقول: «لبنان يحتاج الآن إلى تغيير نوعي في زيادة إنتاج الكهرباء الذي يحفز القطاع الصناعي، كما يحتاج إلى محطات لتسييل الغاز، بالإضافة إلى ورشة واسعة تبدأ بشق الأنفاق التي تربط المناطق ببعضها البعض، وإعادة تشغيل سكك الحديد من جنوب لبنان إلى شماله، وشقّ نفق يربط بيروت بطريق دمشق (البقاع اللبناني)، ومعالجة المياه المبتذلة وتنقية مياه البحر لتكون صالحة للاستخدام، والتوقف عن استعمال الشواطئ اللبنانية مكباً للنفايات، وتجميل هذه الشواطئ لتصبح وجهة سياحية».

نائب في «حزب الله»: متفائلون بحماية مناخ الانفراج السياسي

بيروت- «الحياة» .. أمل عضو ​كتلة «الوفاء للمقاومة»​ النيابية اللبنانية ​علي فياض​ (حزب الله) أن «يكون عام 2018 أكثر إيجابية، فنحن متفائلون بأن يكون ​لبنان​ أكثر استقراراً على المستوى السياسي، وأن نتجاوز كل التباس في علاقة المكونات اللبنانية بعضها ببعض حماية لمناخ الانفراج السياسي الذي أثبت جدواه والذي أظهر على نحو بيّن للبنانيين جميعاً أنهم قادرون في مناخ التعاون والانفراج أن يعالجوا ملفات صعبة ومعقدة يحتاج لبنان ليجد لها حلولاً». وتوقع فياض خلال حفل تأبيني «أن ننتج في العام المقبل انتخابات​ نيابية نوعية تنقل البلد إلى مناخ مختلف ربما يعكس مستوى أكثر صحة وعدالة في التمثيل النيابي، وبالتالي سنكون أمام مجلس نيابي قادر وفاعل ويمثّل اللبنانيين تمثيلاً متقدماً وصحيحاً». ولفت إلى «أن لا شيء يمنع أن تحصل الانتخابات في مواعيدها، وأن الإجراءات القانونية التي تحتاجها العملية الانتخابية إنما تتم في الاتجاه الصحيح». وأشار فياض إلى «أن لبنان في عام 2018 يتجه نحو مزيد من الانفراج الاقتصادي في وضع البلد، فصحيح أن الظروف العامة التي تحيط به وعلى المستوى الإقليمي والتي نعاني منها على المستوى الداخلي من الناحية الاقتصادية معقدة وصعبة، ولكن الإمكانات التي يحملها هذا البلد وما نختزنه من قابليات على المستوى التنموي والاقتصادي ستتيح لنا أن نتقدم إلى الأمام، خصوصاً عندما نأخذ في الاعتبار وضع ​ملف النفط​ - الغاز على سكة المعالجة، وهو ما سيمهّد في عام 2019 لأن يتحول هذا البلد إلى بلد منتج للطاقة على غرار البلدان الموجودة في المنطقة، وهذا من شأنه أن يترك آثاره المباشرة في مستوى تحسن المؤشرات الاقتصادية وثقة المجتمع الدولي ب​الاقتصاد اللبناني​«. ودعا إلى «أن يكون العام المقبل عاماً للاستقرار النهائي في ​سورية مع ما يترك هذا الموضوع من تأثيرات في الاستقرار اللبناني وتحسن المناخ السياسي»، معتبراً أن «المعركة ببعدها العسكري في سورية في شوطها النهائي، والمخاوف والأخطار الكبرى والتهديدات الجسيمة باتت وراءنا». وطالب فياض بـ «أن يعتبر الجميع في أمتنا العربية والإسلامية العام المقبل عام ​القدس».

لبنان يواصل استعداداته لـ «روما -2» لدعم الجيش الصراف: التسليح يكون وفق شروطنا

الحياة..بيروت - ناجية الحصري ... يواصل لبنان تحضيراته لمؤتمر روما-2 الخاص بدعم الجيش اللبناني. وبعد أقل من 4 سنوات على عقد نسخته الأولى في 17 حزيران (يونيو) 2014، فإن بوادر عقد الجولة الثانية من المؤتمر تتبلور وإن لم يحدد الموعد النهائي لعقده. قيادة الجيش اللبناني، وفق وزير الدفاع يعقوب الصراف، «لديها خطتها الخماسية التطويرية للجيش وهي تقوم تباعاً بتقويم الحاجات بغض النظر عن أي مؤتمر». وقال الصراف لـ «الحياة» إن مجلس الوزراء «على إطلاع على خطة الجيش التطويرية». وشدد على أن «أي مصدر لسلاح الجيش يجب أن يكون وفق شروطنا وحاجاتنا». وكانت عواصم القرار الدولي التي تؤكد «ثقتها بالجيش اللبناني وبقدراته»، لا سيما بعد معركة «فجر الجرود» ضد مسلحي تنظيمي «داعش» و «جبهة النصرة»، وتنادي بضرورة أن يكون الجيش اللبناني «الحامل الوحيد للسلاح في الداخل والمدافع الشرعي الوحيد عن لبنان»، تعهدت على لسان ديبلوماسيها والوفود السياسية والعسكرية، لا سيما التي زارت لبنان خلال الأشهر الأخيرة مواصلة دعمها اللوجستي للجيش لمساعدته في مجال مكافحة الإرهاب وتفكيك خلاياه على الحدود وفي الداخل. وظهرت ملامح هذا التعهد مع الإجماع الدولي على ضرورة حفظ الاستقرار على الساحة اللبنانية لإبقائها في منأى عن تمدد النيران السورية إليها. وكرت سبحة المساعدات، لا سيما الأميركية والبريطانية منها. وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال لقائه رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري في الإليزيه مطلع أيلول (سبتمبر) الماضي العزم على التحضير لمؤتمر دعم دولي ثان يُعقد في إيطاليا لمساعدة الجيش اللبناني. وأشار مصدر عسكري لبناني في حديث إلى «الحياة» إلى «أن سلاح الجيش الرئيسي بات بمعظمه أميركياً». وقال: «ملالاتنا ودباباتنا ومدفعيتنا أميركية كما أن السلاح المضاد للدروع كله أميركي». وكانت الحكومة الأميركية استثمرت خلال السنوات العشر الماضية أكثر من 1.5 بليون دولار في مجالي التدريب والمعدات، ودربت أكثر من 32 ألف جندي لبناني. وأعلنت أخيراً عن 120 مليون دولار إضافية للتمويل العسكري الأجنبي ما يوصل استثمارها في الجيش اللبناني إلى أكثر من 160 مليون دولار في عام 2017 وحده». وكان قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون بحث مع رئيس هيئة أركان الجيوش الفرنسية الجنرال فرنسوا لوكوانتر على رأس وفد مرافق العلاقات الثنائية بين جيشي البلدين، والمساعدات الفرنسية المقدمة للجيش اللبناني، إضافة إلى مهمة الوحدة الفرنسية العاملة ضمن قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان. وحضر اللقاء السفير الفرنسي لدى لبنان برونو فوشيه، والملحق العسكري العقيد كريستيان هيرو.

أسلحة الجيش اللبناني

ولفت المصدر العسكري اللبناني في حديث إلى «الحياة» إلى أن لدى الجيش اللبناني «القليل من الدبابات الروسية كان حصل عليها من الجيش السوري». وأوضح أن الجيش «يتلقى هبات ومساعدات عسكرية من الولايات المتحدة وبريطانيا والأردن وقبرص واليونان وفرنسا وكل الدول الصديقة». ورفض المصدر الكلام عن أن الجيش اللبناني يتلقى فقط سلاحاً دفاعياً وليس هجومياً. وقال: «كل الأسلحة يمكن استخدامها في الهجوم والدفاع. ولا نية لدينا لمهاجمة أحد، نريد فقط الدفاع عن لبنان». ولفت إلى «أن العدو الإسرائيلي يتفوق على لبنان بسلاح الجو. ولديه كميات أكبر من الأسلحة وعديد الجيش أكبر ويتمتع بتقنيات متطورة أكثر، أما ما تبقى فلدينا ما لديه». وعاد مصدر عسكري آخر بالذاكرة إلى سلاح الجيش اللبناني في تسعينات القرن الماضي والذي كان قسمين: قسم أخذه هبة من سورية وهو سلاح روسي وعبارة عن دبابات T55 و T72 ومدافع من عيار 122 و130 ويشكل هذا السلاح القوة النارية للبنان. أما القوة المتحركة فهي أميركية وعبارة عن شاحنات وناقلات جند M113 حصل عليها لبنان بأسعار رمزية وهي من قواعد أميركية أخليت في أوروبا». وأشار المصدر إلى «أنه حتى عام 2014 لم يكن الأميركيون يزودون لبنان بأي نوع من الأسلحة القاتلة لا رشاشات ولا مدافع بقرار من الكونغرس، على خلفية حادثة العديسة في عام 2010 حين أطلق الجيش اللبناني الرصاص على عسكري إسرائيلي كان يحاول قطع شجرة على الحدود مع لبنان فقتل وتبين أنه برتبة مقدم. لكن في عام 2014 وحين جاء مسلحو «داعش» إلى الأراضي اللبنانية تغير الوضع وبدأ يحصل لبنان على سلاح أميركي مثل المدافع وطائرات السيسنا وصواريخ للمروحيات». وتسلّمت القوات الجوية في الجيش اللبناني في أواخر عام 2017 أربع طائرات مقاتلة من نوع «سوبر توكانو» مقدمة هبة من السلطات الأميركية في إطار برنامج المساعدات المقررة، ويترقب وصول 4 مقاتلات أخرى من الطراز نفسه خلال أشهر من ضمن برنامج المساعدات الأميركية لتعزيز قدرات المؤسسة العسكرية. وبإمكان هذه الطائرة المقاتلة الهبوط على مدارج قصيرة تفتقر إلى البنى التحتية اللازمة، وستساعد الجيش في العمليات التي سيقوم بها في الجرود الصعبة. وتحمل الطائرة العديد من المستشعرات التي تؤهلها للحرب الحديثة، كما أنّها مسلحة بمدفع رشاش، ويمكن تزويدها منصات للقذائف الصاروخية عيار 70 ملم، إضافةً إلى القنابل الانزلاقية التقليدية أو الذكية وصواريخ «سايدويندر» جو–جو». وساهمت بريطانيا ومعها ألمانيا في مساعدة الجيش اللبناني على بسط سيطرته على السلسلة الشرقية وضبطها، من خلال بناء الأبراج العسكرية المتطورة. وقال المصدر العسكري اللبناني: منذ 6 سنوات بدأنا بتشييد أبراج عسكرية في جرد رأس بعلبك وعرسال والشمال، وبعد طرد المسلحين الإرهابيين سنشيّد أبراجاً جديدة للمراقبة». وأوضح أن البرج العسكري عبارة عن مركز عسكري يتضمن تقنيات متطورة». وكانت السفارة البريطانية لدى لبنان تحدثت عن إقامة مواقع عسكرية جديدة على طول المناطق الحدودية اللبنانية مع سورية، موضحة أن «مجموع أبراج المراقبة الجديدة التي شيدت منذ عام 2012 بلغ 74 برجاً وتخوّل الجيش اللبناني تأمين الحماية على طول المنطقة الحدودية مع سورية انطلاقاً من البحر المتوسط وصولاً إلى جبل حرمون، لإقفالها ومنع أي تسلل عبرها». وسبق أن أشاد السفير البريطاني لدى لبنان هوغو شورتر بعد عملية فجر الجرود بـ «التقدم الحاصل في مشروع أمن الحدود البرية في لبنان والذي التزمت بريطانيا بأكثر من 60 مليون جنيه استرليني لتنفيذه»، معتبراً «أن الجيش اللبناني تطور على مدى السنوات العشر الماضية، ليصبح جيشاً محترفاَ ومهنياَ أظهر أنه قادر على حماية لبنان من أكبر تهديد يواجهه، الإرهاب، سواء على الحدود أو داخل لبنان». وأعرب عن سروره لأن المملكة المتحدة والولايات المتحدة ستساعدان الجيش اللبناني في بناء مواقع مراقبة الحدود وقواعد العمليات الأمامية في المناطق المحررة في الجرود وستقدم بريطانيا خبرتها في مجال إزالة الإلغام». وكانت زيارة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري إلى موسكو في النصف الثاني من عام 2017 تخللتها مناقشة إمكان شراء أسلحة روسية للجيش اللبناني. وقال الحريري من موسكو: «نحن في صدد إعادة تسليح ​الجيش اللبناني،​ ونريد تعزيز التعاون العسكري بين البلدين. فنحن نعيش في منطقة شديدة الاضطراب. واستطعنا أن نحصن استقرارنا وتحييد لبنان عن أي مشكلة ناتجة من ​الحرب السورية​«. وذكرت مصادر متابعة للزيارة في حينه إلى أن الدعم الروسي قد يترجم بإرسال شحنات من الذخائر التي يمكن للجيش الاستفادة منها، تمهيداً لتفعيل اتفاق التعاون العسكري بين البلدين في الفترة المقبلة.

لقاء مرتقب بين الحريري وبري يسبق جلسة مجلس الوزراء

بيروت - «الحياة» ... توقعت مصادر وزارية أن يقوم رئيس الحكومة سعد الحريري قبل انعقاد جلسة مجلس الوزراء هذا الأسبوع بزيارة لرئيس المجلس النيابي نبيه بري بحثاً عن مخرج للأزمة القائمة بين الأخير ورئيس الجمهورية ميشال عون حول مرسوم منح سنة أقدمية لضباط الجيش من دورة 1994 المعروفة باسم «دورة العماد عون». ولفتت المصادر الوزارية نفسها إلى أن الحريري باشر تشغيل محركاته في أكثر من اتجاه، في محاولة جادة منه لعدم إقحام مجلس الوزراء في جلسته الأولى من العام الجديد، في أجواء من التوتر والتأزم، على خلفية تباين الآراء بين الرئاستين الأولى والثانية حول مرسوم الضباط. وتوقفت المصادر هذه أمام ما نقل عن لسان الرئيس بري من أنه يضمن توقيع وزير المال علي حسن خليل على المرسوم فور إحالته إليه، وسألت عن رد فعل الرئيس عون على اقتراحه وما إذا كان يوافق عليه أم أنه باقٍ على موقفه السابق، المتمثل في أن المرسوم لا يحتاج إلى توقيع وزير المال بذريعة أنه لا يُرتب على خزينة الدولة مفاعيل مالية، وأن هناك أكثر من سابقة تؤكد أن مراسيم كانت صدرت في عهد معظم الحكومات السابقة التي شكلت بعد اتفاق الطائف ولم يوقع عليها وزير المال. وقالت المصادر عينها إن بري لا يزال يؤكد أمام زواره أن لا مشكلة مع المؤسسة العسكرية، وان المشكلة تكمن في الخلاف حول المسار الدستوري الواجب اتباعه لإصدار مرسوم الضباط، وأكدت أن «حزب الله» وحتى إشعار آخر ليس في وارد القيام بوساطة بين رئيسي الجمهورية والبرلمان، وان ما يهمه احترام الدستور والمؤسسات، ما يعني انه يدعم وجهة نظر حليفه بري لكنه ليس في وارد الدخول في سجال مع حليفه الآخر، أي عون.

قبلان: للنأي بالدولة عن المحاصصة واختيار الأكفأ في الانتخابات النيابية

بيروت- «الحياة» .. وجه رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان رسالة بحلول العام الجديد، طالب فيها السياسيين في لبنان «بالاحتكام إلى القانون والقضاء ليكون لنا دولة مدنية تقوم على بناء المؤسسات واحترام القانون والتزام الدستور بعيداً من منطق المحسوبيات والمحصاصات الذي أثبتت التجارب عقم فشله، وعليهم ان يجسدوا شراكتهم في الحكم من خلال مراعاة الميثاق الوطني والعمل بالدستور والنأي بالدولة عن حسابات المحاصصة وتهميش وإقصاء أي مكوّن سياسي أو طائفي، ولاسيما ان المؤسسة العسكرية أنجح مؤسسة وطنية ورمز وحدتنا وموضع افتخارنا لما حققته من إنجازات ينبغي استحضارها وتعميمها على سائر المؤسسات، فالجيش والمقاومة هما سياج حماية لبنان وشعبه، وعلى الجميع ان يتضامنوا في مواجهة عدو لبنان الأول المتمثل بالإرهابين الصهيوني والتكفيري». وحضّ اللبنانيين على «أن ينتفضوا على الفساد والهدر ومنطق المحاصصة من خلال مشاركتهم الكثيفة في الانتخابات المقبلة واختيار الأكفأ والأفضل من أصحاب الخبرات المشهود لهم بالنزاهة والأهلية لتحمل مسؤولية خدمة الناس والوطن»، شاكراً «الجيش والقوى الأمنية على سهرهم لحفظ الأمن والاستقرار». وطالب «قادة العرب والمسلمين بأن يصححوا مسيرتهم السياسية في التزام نهج الحق ونصرة المظلوم ومحاربة الباطل المتمثل بالطغيان والعنف والإرهاب، وعليهم ان يصوبوا البوصلة باتجاه نصرة فلسطين ودعم شعبها البطل في انتفاضته ومقاومته، فلا يجوز السماح باستفراد هذا الشعب ليصبح فريسة الوحشية الصهيونية التي تستهدف العرب والمسلمين في مقدساتهم ورمزية دينهم، فالقدس عاصمة فلسطين، وهي عربية الهوية إيمانية الانتماء، ولا يمكن أن تكون عاصمة لكيان غاصب قائم على الباطل والظلم والشر، ولا يجوز لأي سلطة ان تمنح اعترافاً بشرعية هذا الكيان الذي نعتبره عدواً للدين والإنسان والوطن، وكل تعامل معه أو اعتراف به عمل محرم بكل المعايير الدينية والأخلاقية والإنسانية». واستنكر قبلان «الإرهاب التكفيري المتنقل من حلوان في مصر الى بطرسبورغ في روسيا، في أعمال إرهابية نستنكرها بشدة بوصفها إجراماً موصوفاً يطاول المصلين في كنائسهم والأبرياء المدنيين في حياتهم، فهذه أعمال همجية لا تمت إلى الدين بصلة، ولا بد أن تتضافر الجهود للحد من أخطار انتشارها ومحاربة منابعها ومكافحة مدارسها وتجفيف مصادر تمويلها». ودعا إلى أن تكون «ليلة رأس السنة مناسبة لقيام كل منا بجردة حساب لحياته، ولا يجوز إحياءها في أجواء الفسق والفجور واللهو المحرّم والتنجيم تحت عنوان التوقعات والإسراف في التبذير وإطلاق الرصاص ابتهاجاً، فكل هذه الأعمال تنافي تعاليمنا الدينية وقيمنا الأخلاقية».

 



السابق

مصر وإفريقيا...مصر نحو مزيد من التعاون مع دول حوض النيل..مصر تدخل 2018 باستنفار أمني مشدد تحسباً لهجمات إرهابية..رصيد كافٍ لمصر من وسائل منع الحمل..اعتقالات في جوبا خشية تمرد القائد السابق للجيش...تحذير من «ثورة جياع» في السودان...البشير يشيد بدور السعودية في رفع العقوبات...الصومال: اعتقالات في صفوف الجيش..رئيس النيجر يعد بتعزيز جيش بلاده بمواجهة الإرهابيين..الكونغو: قتلى أمام كنائس خلال تفريق تظاهرات ...حزب بوتفليقة يعارض سياسة أويحيى..عودة الجدل حول سعر الخبز في المغرب ..استياء حقوقي بالمغرب من قرار تخصيص حافلات للنقل خاصة بالنساء..

التالي

اخبار وتقارير......فيديو حرق أول حوزة علمية في احتجاجات إيران.......«صقور» روسيا تخشى «العائدين من سورية»....المخابرات العسكرية الإسرائيلية: 2018 لن تكون سنة حرب....كيم جونغ-اون: زرّ اطلاق السلاح النووي بات موجودا على مكتبي..15 قتيلاً بتفجير انتحاري وسط حشد مشيّعين في أفغانستان..رئيس كاتالونيا المقال يطالب مدريد بإقرار نتيجة الانتخابات وإعادة حكومته..ترامب عن الإيرانيين: أخيرا فهموا.. ونراقب الوضع عن كثب....

أهداف تونس الثورية لاتزال عالقة

 الثلاثاء 11 كانون الأول 2018 - 7:02 ص

أهداف تونس الثورية لاتزال عالقة https://carnegie-mec.org/2018/12/07/ar-pub-77901   تتمة »

عدد الزيارات: 15,902,747

عدد الزوار: 429,369

المتواجدون الآن: 1