لبنان..نهاية 2017: «ربط نزاع» مفتوح بين عون وبري...السراي تستعد للتدخُّل الأسبوع المقبل.. وسليمان لإعلان الجنوب منطقة عسكرية..لبنان... عيْناً على «مَراسِم وداع» 2017 وعيْناً على «وديعة المَرسوم»...السنيورة: لاحترام صيغة الطائف وتنفيذ إصلاحات تعيد هيبة الدولة....لبنان يستعد لاستقبال 2018: استنفار أمني واحتفال شعبي في ساحة النجمة....

تاريخ الإضافة السبت 30 كانون الأول 2017 - 5:45 ص    عدد الزيارات 1092    القسم محلية

        


نهاية 2017: «ربط نزاع» مفتوح بين عون وبري...السراي تستعد للتدخُّل الأسبوع المقبل.. وسليمان لإعلان الجنوب منطقة عسكرية..

اللواء... هل عولج 95٪ من أزمة مرسوم الترقيات لضباط دورة 1994؟ ولم يبق سوى 5٪ فقط، ذات صلة بالحاجة إلى توقيع وزير المال علي حسن خليل؟

المؤكد ان «الازمة» في طريقها إلى العبور من «تلاطم المواقف» إلى برّ أمان المعالجة، وفقاً لما يصرّ طرفا الأزمة، عبر الدستور واحترامه لا سيما المادة 54. في خضم ذهاب كل فريق (بعبدا وعين التينة) للدفاع عن موقفيهما بما هو متاح من مساحة هواء أو على ورق الصحف التي ما تزال تصدر، علي الرغم من الانتكاسات المتتالية لأم الصحافة والإعلام (الجريدة المطبوعة)، طرأ تطوّر على الموقف، تعدى انتقاد موقف الرئيس سعد الحريري، إلى حدّ ان وزير المال علي حسن خليل، أعلن امس ان «لا تراجع في عين التينة بملف ضباط «دورة عون» والمواجهة مفتوحة، ولم تحدد (كحركة امل) موقفاً من المشاركة في الحكومة»، مشيراً إلى ان «رئيس الحكومة سعد الحريري عليه مسؤولية بحكم توقيعه على مرسوم ضباط الدورة». ووفقاً لمصادر مطلعة فإن اتصالاً سيتم بين الرئيسين عون وبري في الأعياد للتهنئة، مشيرة إلى ان قضية مراسيم ترقيات «دورة عون» هدأت، وان المعالجة ممكنة في السنة المقبلة، مستبعدة اقدام الرئيس برّي على سحب وزرائه من الحكومة.

مراسيم حفظ حقوق العسكريين

تقدير مصادر سياسية، ان توقيع الرئيس عون على مراسيم ادراج أسماء ضباط في قوى الأمن الداخلي والأمن العام والضابطة الجمركية والمديرية العامة لأمن الدولة على جداول الترقية إلى رتبة أعلى للعام 2018، خطوة ليست منفصلة عن أزمة مرسوم الاقدمية لضباط «دورة عون»، وان كانت شبيهة بـ«ربط نزاع» إلى حين إيجاد حل لمشكلة المرسوم الخلافي، لا سيما وأن مراسيم جداول الترقية والتي اقترنت بتوقيع رئيس مجلس الوزراء ووزيري الداخلية والمالية، وحملت الأرقام الآتية: 2124 و2125 و2126 و2127 و2128 و2019 بتاريخ أمس، لم تشمل مراسيم ترقيات ضباط الجيش التي ما تزال عالقة تحت تأثير الخلاف الناشب بين الرئاستين الأولى والثانية، وان كانت مضمونة بحسب تأكيدات أكثر من مرجع رسمي وعسكري. وأوضح مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية في بيان ان «توقيع الرئيس عون مراسيم القيد على جداول الترقية لضباط الاسلاك الامنية والعسكرية حفاظاً على حقوق هؤلاء في الترقية، بعد ان صدر قرار عن وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف بقيد ضباط في الجيش للترقية الى رتبة اعلى لعام 2018، وذلك عملاً باحكام الفقرتين 4 و 5 من المادة 48 من قانون الدفاع الوطني الرقم 102/1983 وتعديلاته. علماً ان هذه المراسيم، كما قرار وزير الدفاع الوطني تنشىء حقاً لهؤلاء الضباط في الترقية، والتي يتم اعلانها بموجب مراسيم تصدر لاحقاً». وذكرت مصادر القصر الجمهوري ان الرئيس عون درس مع عدد من القانونيين الاجراءات الممكن اتخاذها ضمن صلاحياته من اجل ضمان حفظ حقوق الضباط المعنيين بمرسوم الترقيات من دورة العام 1994 بالتعويضات المستحقة لرتبة اعلى اعتبارا من اول كانون الثاني 2018، خوفا من ان تسقط حقوقهم مع نهاية المهلة القانونية للترقية غدا الاحد في 31 كانون اول من العام الحالي فيصبح لزاما اصدار الترقيات بموجب قانون عن مجلس النواب، على ان تصدر الترقيات كالعادة في اول السنة الجديدة. بانتظار حل مشكلة توقيع وزير المال على مرسوم الاقدمية لضباط الدورة. واوضحت ان الرئيس عون عمل على مساواة ضباط الاسلاك الامنية التي تصدر ترقياتها بموجب مراسيم بعد وضع الاسماء على جدول قيد الترقية، بضباط الجيش الذين توضع اسماؤهم على جداول قيد الترقية بموجب قرار من وزير الدفاع، خاصة ان العديد من ضباط الجيش والقوى الامنية هم ابناء دورة واحدة ولا يجوز التمييز بينهم بالترقيات المستحقة. وهو بتوقيعه على مراسيم الامنيين وجداول قيد ترفيع العسكريين حفظ حقوق الجميع من دون تمييز، ولو تأخر صدور مراسيم الترقيات لضباط الجيش. وذكرت المعلومات ان وزارة الدفاع رفضت تسلم المرسوم الذي رده وزير المال علي حسن خليل المتضمن اسماء ضباط «دورة عون» للترقية من عقيد الى عميد بعدما وقع مرسوم الترقيات من ملازم اول الى مقدم، لأنه لم يُحَل وفق الاصول المعتمدة اي بموجب احالة رسمية برقم وتاريخ. وبالتالي عاد المرسوم الى وزارة المالية. فيما نُسِبَ الى الوزير حسن خليل قوله «انه لن يتراجع عن موقفه وان الامور ذاهبة الى مواجهة». ولفت خليل الذي لم يتوان، حسب مصادر عين التينة، عن توقيع المرسوم الخاص بترقية الضباط المستحقين للترقية بدءاً من أوّل العام الجديد إلى ان «مفتاح الحل هو العودة عن المخالفة الدستور​ية واصدار مرسوم حسب الأصول ممهوراً بتوقيع وزير المال الى جانب التواقيع الاخرى»، لافتاً الى اننا «بذلك نكون قد عالجنا 95 بالمئة من الأزمة، اما الـ 5% الباقية، فيمكن نقاشها». وشدد خليل على أنه «من جهة اخرى لا يوافق رئيس الحكومة ​سعد الحريري​ في قوله ان المشكلة صغيرة فالأزمة تتعلق بتطبيق الدستور الدستور لا حلول وسطاً، ولا وجهات نظر»، مؤكداً ان «لا تراجع في ملف مرسوم ضباط دورة عون والمواجهة مفتوحة». وأفادت مصادر خاصة لمحطة «NBN» المقربة من عين التينة، ان «الاسم الأوّل الوارد في المرسوم الخاص بترقية الضباط والذي اعاده خليل إلى وزارة الدفاع هو العقيد علي نور الدين صهر الرئيس نبيه بري».

اتصالات الحريري

في هذا الوقت، اشاع خروج الرئيس الحريري عن صمته إزاء الخلاف حول أزمة المرسوم أجواء تفاؤلية، بإمكان قيام حركة اتصالات جديدة على خط بعبدا - عين التينة ستنشط بوتيرة متصاعدة ومتسارعة مع انتهاء عطلة عيد رأس السنة لإيجاد مخارج مقبولة للطرفين، حددها الرئيس الحريري بأن تكون ضمن الأصول، أي وفق الدستور، وهو ما يريح الرئيس برّي الذي يرى ان مسار النقاش حول المرسوم بات يتركز حول صلاحية وزير المال في التوقيع على مرسوم الاقدمية واحترام مبدأ الشراكة والميثاقية، انسجاماً مع ما نص عليه الدستور. وأشارت أوساط نيابية في تيّار «المستقبل» لـ«اللواء» إلى ان الرئيس الحريري حريص على التهدئة بين الرئاستين الأولى والثانية، وهو سيقوم بكل ما يستطيع من أجل وضع الامور على السكة الصحيحة، افساحاً امام تسوية على الطريقة اللبنانية للخلاف حول المرسوم، بما يحفظ حقوق الجميع ولا يُشكّل انتصاراً لفريق على آخر، مشددة على ان مطلع العام الجديد سيشهد لحركة الاتصالات التي تحدث عنها الرئيس الحريري مع قيادات سياسية من أجل تقريب وجهات النظر وتجاوز الأزمة القائمة لن تكون في مصلحة أحد، وبالتالي إن لا مفر امام الجميع الا سلوك طريق التهدئة والحوار لتحصين التسوية التي يعيش لبنان في ظلها منذ أكثر من عام. وقالت هذه الأوساط، ان هذا الأمر يتطلب من المسؤولين والقيادات السياسية الحفاظ على الأجواء الوفاقية القائمة، بما يمهد الطريق لاجراء الانتخابات النيابية في موعدها، والتي يفترض ان تنطلق الحركة باتجاهها مع مطلع العام الجديد، تأكيداً على الممارسة الديمقراطية، ودحضاً لكل الشائعات التي تروجها بعض الجهات باحتمال تأجيل هذا الاستحقاق من خلال العزف على ان استمرار الخلاف بين عون وبري سيكون أحد الأسباب التي ستدفع إلى تأجيل الانتخابات لاعتبارات سياسية تتعلق بالاوزان والاحجام والخوف من طبيعة التوازنات السياسية التي ستخلفها الانتخابات وفق القانون الجديد، ونتيجة للتطورات الإقليمية. وبحسب الأوساط النيابية في «المستقبل» فإن الخطوات التي سيلجأ إليها الرئيس الحريري لمعالجة الخلاف الرئاسي، أو مخارجه ستكون على مستويين:

الاول: فصل أزمة المرسوم عن الوضع الحكومي، خشية من ان يؤثر استمرار الخلاف على انتظام العمل الحكومي، وجلسات مجلس الوزراء، بعدما كثر الحديث عن إمكانية اعتكاف وزراء حركة «أمل»، إذا أصرّ الرئيس عون على موقفه، الأمر الذي سيخلق مشكلات لن يكون من السهل تجاوزها.

والثاني فصل الشق الإداري عن السياسي بما يؤدي إلى حصر تداعيات الخلاف وتجنب المؤسسة العسكرية تأثيرات السياسة، ويجنب الحكومة بالتالي اشتباكاً هي بغنى عنه، وقد يعطل جلساتها، ويهدد الجهود المبذولة لإنجاح المؤتمرات الدولية التي تنتظر لبنان في العام المقبل، وأبرزها مؤتمر باريس-4 في منتصف آذار 2018.

اليعقوب في الخارجية

في مجال آخر، علمت «اللواء» ان السفير السعودي المعين في بيروت وليد اليعقوب سيزور يوم الثلاثاء المقبل، أي في الثاني من كانون الثاني، أي في اليوم الأول من استئناف العمل الرسمي، وزارة الخارجية لتقديم نسخة من أوراق اعتماده للوزير جبران باسيل، والذي سيكون استقباله له بمثابة إعلان انتهاء أزمة التبادل الديبلوماسي بين البلدين، بعد إبلاغ الرياض موافقتها على تعيين السفير فوزي كبارة سفيراً معتمداً للبنان في المملكة.

سليمان: الجنوب منطقة عسكرية

وفيما لا تزال الساحة السياسية ومواقع التواصل الاجتماعي، تضج بصور جديدة لقائد «لواء الإسلام الباقر» حمزة أبو العباس، خلال وجوده في الجنوب، بعد أقل من أسبوعين على زيارة زعيم «عصائب أهل الحق» العراقية قيس الخزعلي، وتثير الكثير من الغبار حول ما إذا كانت هذه الزيارات بمثابة انتهاك لسياسة النأي بالنفس الذي أقرته الحكومة مؤخراً، أو أن هذا المبدأ لا يسري على النزاع العربي - الاسرائيلي - بحسب وجهة نظر «حزب الله»، لفت الانتباه أمس، دعوة الرئيس السابق ميشال سليمان إلى وضع كافة القوى المسلحة في الجنوب بأمرة الجيش اللبناني. وقال في تغريدة على حسابه الرسمي الجمعة: «بعد زيارتي الخزعلي وأبو العباس الميدانيتين للحدود الجنوبية يجدر التفكير بتطبيق المادة الرابعة من قانون الدفاع وإعلان الجنوب منطقة عسكرية ووضع القوى المسلحة بإمرة الجيش»، مع العلم ان مصادر ديبلوماسية غربية تعتقد أن هذه الجولات إذا كانت لا تتعارض مع النأي بالنفس، فإنها بلا أدنى شك انتهاك واضح للقرار 1701 الذي لا تنفك الدولة اللبنانية تؤكد التزامها به.

لبنان... عيْناً على «مَراسِم وداع» 2017 وعيْناً على «وديعة المَرسوم»

حلّ الأزمة لا بدّ آتٍ بعدما ثبّت عون وبري خطوط الهجوم والدفاع

بيروت - من ليندا عازار ... تتدحْرج «أزمة المرسوم» في لبنان الذي سيحمل معه الى الـ 2018 «وديعةً» ثقيلة صارتْ بمثابة «حقل مغناطيسي» يجْذب إليه كلّ عنوان، ولو كان من خارج «ترسيمات الأزمة» التي تتطاير شظاياها في أكثر من اتجاه والتي يشكّل قُطْباها رئيسا الجمهورية العماد ميشال عون والبرلمان نبيه بري وبينهما أطراف يحاولون منْع انفلات ما تبقى من «مكابح» تحول دون بلوغ علاقة «الجنرال» (عون) و«الأستاذ» (بري) مرحلة «ما عاد للصلح مطرح». وها هي بيروت تضع اللمسات الأخيرة على «احتفالية وداع» الـ 2017 التي طوت آخر أوراقها على مأزق متعدد الطبَقة، سياسيّ ودستوري وطائفي، فتحَه توقيع عون ورئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الدفاع مرسوم منْح سنة أقدمية لضباط دورة 1994 مع اعتبار توقيع وزير المال (الشيعي) غير ضروري (في هذه الحالة المحدَّدة باعتبار انها لا ترتب أعباء مالية حالية)، ما استدرج «انتفاضة بالصوت العالي» من رئيس البرلمان. وقبل يوميْن من «مراسم دفْن» الـ 2017، ومن خلف كل «الغبار» الكثيف الذي يلفّ أزمة المرسوم، بدا ان هذه المعركة دخلتْ «استراحةَ العيد» بعدما ثُبتتْ «خطوط الهجوم والدفاع» من عون وبري وسط خلاصاتٍ «لا غبار عليها» حيال جوهر «المنازلة» المحكومة في النهاية بمخْرجٍ لا بد آتٍ في ضوء صعوبة تَصوُّر أن يترك «حزب الله» «حرب حليفيْه» تُسقِط البلاد في ما حرص على تفاديه إبان أزمة استقالة الحريري الشهر الماضي. فعون رسم «خطاً أحمر» عنوانه لا تَراجُع عن المرسوم و«ليذهب المعترضون الى القضاء» كاشفاً عن ان القطبة المَخْفيّة في الأزمة تتصل «بصراع سياسي على مواضيع أخرى»، فيما بري حدّد، مباشرةً وضمناً، إطاراً للمشكلة والحلّ عنوانه الشراكة والميثاقية التي تعبّر عن نفسها بتوقيع وزير المال المراسيم إلى جانب التوقيعيْن الماروني والسنّي بالسلطة التنفيذية، في إشارةٍ إلى أن صراع الصلاحيات و«حدود نفوذ الطوائف» تشكّل «الحلبة الفعلية» للأزمة التي تدور خلف خطوط نظام الطائف. وفي حين تترقب أوساطٌ سياسية أن يعمد «حزب الله» في الأيام القليلة المقبلة إلى إدارة محرّكات وساطةٍ تقْطع الطريق على تعرُّض فريق «8 آذار» لتصدُّع غير قابل للرأب مع قرب انطلاق قطار الانتخابات النيابية (مايو 2018) وذلك بعدما أَفْرغ عون وبري ما في جعبتهما حيال الأزمة (التي يدعم فيها الحزب بري في الشق المتّصل بحفظ حق المكوّن الشيعي في التوقيع)، فإن أوساطاً سياسية توقّفت عند أول دخول علني للرئيس الحريري على خط هذا الملف منذ ان طلب التريّث في نشْر المرسوم موْضع الأزمة. وقد أكد الحريري، الذي يأخذ بري عليه سيره مع عون في توقيع المرسوم بمعزل عن وزير المال، «ان الخلاف بشأن المرسوم يجب ان يوضع في مكانه الصحيح»، معتبراً انه (أي الخلاف) «شأن صغير في بلد يُعاني من مشاكل عدّة»، مشيراً إلى ان «هناك وجهات نظر قانونية ودستورية بشأن هذا المرسوم، وهناك حلول في المقابل شرط ان يتم وضع المشكلة في اطارها الصحيح، وعدم تضخيمها أكثر مما هي عليه»، متداركاً انه «لا يريد تصغير المشكلة أو اعتبارها غير موجودة»، ومشدداً على أن «الاشكال موجود والمسؤولية تقتضي أن نعمل جميعا على حلّه بما يتوافق مع الأصول». وجاء كلام رئيس الحكومة ليعكس حرصاً على إنهاء هذه الأزمة التي باتت تنذر بتفاعلاتٍ على أكثر من مستوى وسط خشية من تأثيراتها على عمل مجلس الوزراء (بعدما ألمحت أوساط قريبة من بري الى أن بين الأوراق التي قد يلعبها الاعتكاف عن حضور الجلسات) ولا سيما في ظلّ تحوّل خلاف عون - بري «بقعة زيت» تتمدّد تحت أي عنوان على وقع «انفجار سجالات» بين مناصري الطرفين على مواقع التواصل الاجتماعي. وهذا بالتحديد ما حَصَلَ على خلفيةِ حديثِ وزير الخارجية جبران باسيل لمحطة «الميادين» حول عدم وجودِ قضيةٍ إيديولوجية مع إسرائيل «التي يحقّ لها أن تعيش بأمان، كما يحقّ لنا أن نعيش بأمان»، وتأكيده «اننا لا نرفض وجودها»، وهو الكلام الذي قوبل بحملةٍ عليه من جمهور بري و«حزب الله». ولم تتوقف الحملة رغم صدور بيانٍ من باسيل تحدّث فيه عن اجتزاء موقفه لتحريفه، مؤكداً أنّ «الموقف اللبناني من قضية الصراع العربي - الاسرائيلي ومن قضية فلسطين ثابت، وهو مندرج تحت مرجعية الشرعية الدولية وضمن مرجعية الحقوق العربية والفلسطينية المشروعة واستعادتها كاملة وضمن المبادرة العربية للسلام المجمع عليها في بيروت في مارس 2002، والذي لا يزال لبنان موافقاً عليها»، ومشدداً على «أنّ ما قاله على مرّ السنين وفِي هذه المقابلة بالذات من رفض وجود كيان اسرائيلي أحادي ومغتصب لحقوق فلسطين ولبنان والحقوق العربية وبأنّ اسرائيل عدو للبنان، لن يُغيّره اي اجتزاء»، ومعتبراً أنّ «موقف لبنان وسياسته الخارجية من سعي لبنان إلى السلام العادل والشامل وفق منطوق قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالصراع بدءاً من القرار 181 وصولاً إلى القرار 1701 لن تغيّره هذه الحملة المشبوهة».

السنيورة: لاحترام صيغة الطائف وتنفيذ إصلاحات تعيد هيبة الدولة

بيروت - «الحياة» ... اعتبر رئيس كتلة «المستقبل» النيابية اللبنانية الرئيس فؤاد السنيورة «أن الأعياد دعوة للتبصر في أوضاعنا وظروف المنطقة والعودة إلى احترام الدستور واحترام صيغة الطائف وأن نقبل على عملية الإصلاحات الحقيقية التي نستعيد فيها للدولة دورها وهيبتها وسلطتها الكاملة على كامل الأراضي اللبنانية»، مشدداً على أن «المعالجات المقتصرة على المراهم والمعالجات الجزئية لم تعد تكفي وتفي بالغرض». وكان السنيورة جال على مطارنة صيدا مهنئاً بالأعياد المجيدة وبالعام الجديد، وشملت جولته راعي أبرشية صيدا ودير القمر للروم الكاثوليك المطران ايلي حداد ومتروبوليت صيدا وصور ومرجعيون للروم الأرثوذكس المطران الياس كفوري وراعي أبرشية صيدا ودير القمر للموارنة المطران مارون العمار. وشدد السنيورة في تصريح على «أهمية الحرص على الوحدة الوطنية بين اللبنانيين وإدراك أهمية صيغة العيش المشترك الذي يتآلف فيه اللبنانيون، بغض النظر عن انتماءاتهم الطائفية والمذهبية في صناعة وطن قال فيه البابا يوحنا بولس الثاني إنه رسالة». وقال: «أعتقد أن هذه الرسالة تحتاج الى رسول ليحملها ويبشر بها حول أهمية لبنان بصيغته الحاضرة من أجل أبنائه ومن أجل المنطقة ككل التي تفتقر الى نموذج حي من نماذج العيش المشترك لبناء الأوطان من جديد بالصياغة التي استطاع اللبنانيون أن يحققوها، وهي صياغة الطائف الذي اتفقوا عليه والذي انبثق من جرائها الدستور اللبناني». ودعا الى إدراك «أن الظروف التي نعيـــشها ليســــت سهلة وتقتضي منا العودة الى ما كان يجب القيام به منذ عقـــود عديــــدة بأن نقوم بالإصلاحات اللازمة لتمــــكـــين وطنـــنا لبنان من أن يصمد في وجه الأعــــاصير المختلفة أكانت وطنية أم أمنية أم اقتــــصادية ومالية، وكل ذلك يقتضي كمية كبرى من الإصلاحات التي كان على لبنان أن يقوم بها منذ سنوات طويلة وتقاعس وذلك غير مقبول ولكنه حصل». وأمل بأن «تبقى صيدا كما ينبغي أن يكون لبنان، نموذجاً للعيش المشترك». وجال السنيورة في سوق صيدا التجاري وفي بعض المحال التجارية والتقى عدداً من أصحابها ومتسوقين، مستفسراً منهم عن حركة السوق خلال أسبوع الأعياد.

لبنان يستعد لاستقبال 2018: استنفار أمني واحتفال شعبي في ساحة النجمة

بيروت - «الحياة» .. تستعد بيروت وبقية المناطق اللبنانية لاستقبال العام الجديد 2018، وسط إجراءات أمنية تنفذها الأجهزة الأمنية. ورفعت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي نسبة الجهوزية في قطعاتها العملانية إلى 100 في المئة، وفق بيان صادر عن شعبة العلاقات العامة في المديرية، و «جمدت المأذونيات، وقررت تكثيف وجود عناصرها على الطرق العامة للحفاظ على أمن المواطنين والسهر على راحتهم، وتسهيل حركة المرور في شكل خاص أمام دور العبادة والمطاعم والنوادي الليلية والمراكز التجارية وغيرها من المرافق التي تتركّز فيها أماكن السهر وتشهد حضوراً كثيفاً للمواطنين». وطلبت المديرية العامة من المواطنين «احترام القوانين والتحلي بروح المسؤولية والاخلاقية والابتعاد من التصرفات السيئة ولا سيما منها إطلاق النار في الهواء الذي غالباً ما يؤدي إلى سقوط قتلى وجرحى، وأيضاً التقيد بقانون السير». وقال المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان أمام وفد من نقابة الصحافة إنه «خلال ليلة رأس السنة، أضيف إلى عناصر قوى الأمن الداخلي المسؤولة عن الأمن، 12 ألف عنصر للحفاظ على الاستقرار». وكان بري التقى اللواء عثمان على رأس مجلس القيادة في زيارة تهنئة بالأعياد. ونوه «بري بالدور الذي تقوم به القوى الأمنية والجيش في حفظ وتعزيز الاستقرار الأمني»، مؤكداً «أن الوضع الأمني في لبنان هو الأفضل ليس في المنطقة بل مقارنة أيضاً مع دول كثيرة في العالم». وزار اللواء عثمان والوفد رئيس الحكومة سعد الحريري. وأعلنت مديرية التوجيه في قيادة الجيش أن «وحدات الجيش تواصل تنفيذ تدابير أمنية مشددة في مختلف المناطق لمناسبة الأعياد المجيدة والاحتفالات والنشاطات المتنوعة التي ترافقها، للحفاظ على أمن المواطنين وسلامتهم، وحماية التجمعات والأماكن الدينية، وتأمين حركة التسوّق والمرافق». وذكرت قيادة الجيش المواطنين بقرار «وقف العمل بتراخيص حمل الأسلحة على الأراضي اللبنانية كافة لغاية الثاني من كانون الثاني (يناير) المقبل، وبعدم إطلاق النار ابتهاجاً مع التأكيد أن أي مخالفة ستعرّض مرتكبيها للدهم والتوقيف والملاحقة». وكان الصليب الأحمر اللبناني وضع «فرق الإسعاف والطوارئ في حال جاهزية وأعلن استنفاراً عاماً في كل مراكزه المنتشرة لمواكبة احتفالات ليلة رأس السنة». وتشهد ساحة النجمة في قلب بيروت والطرق المتفرعة منها ورشة إنشاء مسارح موقتة لاستضافة عدد من الفنانين ليلة رأس السنة بتنظيم من بلدية بيروت وبطلب من الرئيس الحريري وموافقة الرئيس بري. وتواكب الحفلات إقامة أسواق للمآكل والمشارب. وأوضح الصليب الأحمر في بيان أن «عدد مراكزه يبلغ 46 مركزاً تواكبها 4 غرف عمليات اتصال وتنسيق مدعمة بـ140 سيارة إسعاف و700 مسعف». ووضع الصليب الأحمر للمناطق الجبلية «عدداً من السيارات ذات الدفع الرباعي في حال جاهزية أيضاً في حال تعرض هذه المناطق لأي عواصف ثلجية

 



السابق

مصر وإفريقيا...قتلى في هجوم على كنيسة جنوب القاهرة..اعتقال 6 وضبط مواد تحريض في مسجد لـلمتشددين جنوب الأقصر...تصفية 4 تكفيريين في سيناء ومقتل عسكريين بهجمات...معارك بين «الجيش» ومتشدّدين في بنغازي...حفتر يلوّح بخيار «تفويض شعبي» لتولي السلطة..أجهزة الأمن التونسية تعتقل 6 «تكفيريين» موالين لـ «داعش»...قوات سلفاكير تدهم منزل قائد الجيش السابق...«ترميم» الحكومة المغربية لا يزال خاضعاً لمشاورات....

التالي

أخبار وتقارير...أسبوعان أمام الكونغرس لبتّ مصير الاتفاق النووي مع إيران...تأهب أمني حول العالم عشية احتفالات رأس السنة..الكرملين: حال العلاقات الأميركية ـ الروسية خيبة أمل كبرى عام 2017....الجزائر: إنجازات وتحولات... وثوابت هكذا عاشت عام 2017...المغرب... طي صفحة ابن كيران.. عام العودة إلى «الاتحاد الأفريقي» الذي وسم المسار الدبلوماسي للبلد....السودان... عام رفع العقوبات الأميركية بمساعدة سعودية.. 2017 بدأ بانفراج...

Yemen Conflict Alert: Last Chance to Prevent a Destructive Hodeida Battle

 الأحد 24 حزيران 2018 - 7:55 ص

Yemen Conflict Alert: Last Chance to Prevent a Destructive Hodeida Battle   https://www.crisis… تتمة »

عدد الزيارات: 11,445,997

عدد الزوار: 314,297

المتواجدون الآن: 22