لبنان...الراعي: لبنان لا يتحمَّل الإقصاء ولا تقييد الحريات.. عون: سنة الأقدمية للضباط محقة .. الرياشي: المصالحة مستمرة...هل يُودِّع «مستقبل» الحريري ماضيه؟ وأيّ مستقبلٍ في النوم على حرير التسوية؟..علويو الشمال اللبناني يستعدون لتحالفات الانتخابات...«مضبطة» دولية لحماية سياسة النأي بالنفس والخلاف على ملف الكهرباء يبقى حاضراً...عودة: قد نبكي لبنان إن لم نستدرك الأمور...شهيِّب: سنصوّت هذه المرّة لتيمور جنبلاط...

تاريخ الإضافة الثلاثاء 26 كانون الأول 2017 - 5:41 ص    عدد الزيارات 842    القسم محلية

        


الراعي: لبنان لا يتحمَّل الإقصاء ولا تقييد الحريات.. عون: سنة الأقدمية للضباط محقة .. الرياشي: المصالحة مستمرة...

كتب الخبر الجريدة – بيروت.. أكّد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في عظته بقدّاس عيد الميلاد على مذبح الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي، أمس، أن «لبنان الذي يتميز بالتنوع الحزبي والديني والثقافي، لا يتحمل التفرد في السلطة وإشغال المناصب، ولا الإقصاء لمكون من مكوناته، ولا الإلغاء، ولا التقييد للحريات العامة التي يقرها الدستور»، مشدداً على أنه «ينبغي ضبط هذه الحريات وفقاً لأنظمتها والأخلاقية المهنية، إن التنوع والحرية توأمان في لبنان يشكلان فرح اللبنانيين». وتوجه الراعي في عظته إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، قائلاً، إن «فرح الأخوّة والوحدة ينتظره اللبنانيون بشوق، ويتطلعون إليكم، فخامة الرئيس، وأنتم رمز وحدتهم بموجب الدستور، من أجل تحقيق هذه الوحدة الداخلية بين جميع الأفرقاء والمكونات السياسية». في السياق، أوضح الرئيس عون أن «انتخاب المغتربين يعالج في الحكومة، وأن وزيري الداخلية والخارجية يبحثان في الأمر، وهما في عداد اللجنة الوزارية»، ولفت إلى أن «سنة الأقدمية التي أعطيناها للضباط محقة في الجوهر وكذلك في الأساس، ذلك أن المرسوم يوقعه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ولا يعمم، وإذا كان من اعتراض لأحد على ذلك، فليتفضل إلى القضاء». وبعد الصور التذكارية ومبادلة التهاني بالأعياد، عقدت خلوة بين عون والراعي استمرت 20 دقيقة في المكتب الخاص للراعي، تناولت الأوضاع. وسئل عون بعد الخلوة: هناك خشية من ثنائية مارونية - سنية بسبب تجاوز توقيع وزير المال على المراسيم، وثمة من يعتبر أن ذلك يشكل خللاً ميثاقياً ودستورياً؟ أجاب: «يمكن لكل طائفة غير مستوفية حقوقها كاملة والبعض «دافش حالو» قليلاً أكثر، الاعتراض في مجلس الوزراء وفي مجلس النواب، لأن الاعتراض في الصحف غير مفهوم، هذا من ناحية المبدأ العام. أما من ناحية المبدأ الخاص المتعلق بوزير المال، فليس من عبء مالي يترتب على المرسوم المذكور لكي يوقعه. وزير المال يوقع كل مرسوم يرتب أعباء مالية على الدولة». وعن دور الحريات العامة في «العهد»، قال: «عددوا لي كم من صحافي في السجن أو حول إلى القضاء». أين هم الصحافيون الذين حولوا إلى القضاء من أجل الحرية؟ كم من صحافي حكم عليه؟». وعن الإعلامي مارسيل غانم، لفت إلى أنه «استدعي للشهادة، حتى أنه بإمكان استدعاء النائب الذي يتمتع بالحصانة إلى الشهادة من دون المساس بحصانته»، وتابع: «من اليوم وصاعداً سيكون تصرفه مع القضاء، فإذا كان صحيحاً لن يتعرض له أحد، وعندما يكون التصرف مع القضاء غير سليم فسيكون هناك مسار إداري». إلى ذلك، أكد وزير الإعلام ملحم الرياشي في دردشة مع الإعلاميين في الصرح البطريركي ببكركي، أمس، أن «المصالحة المسيحية - المسيحية التي تجلت في اتفاق معراب قائمة ومستمرة وهي أنجزت لتبقى». وشدد على أن «لا أحد يستطيع إلغاء القوات اللبنانية».

هل يُودِّع «مستقبل» الحريري ماضيه؟ وأيّ مستقبلٍ في النوم على حرير التسوية؟

«درْدشاتٌ» خلْف الستائر المقْفلة عن لبنان والإقليم والغياب والعودة... وعن تجربةٍ «هي مُلْك الرئيس»

الراي...الكاتب:بيروت - من وسام أبو حرفوش .... عندما تُسْتَهْدَف الرياض بصاروخٍ إيراني يكون الردّ على طهران لا بالمواجهة مع الضاحية ... «حزب الله» يشكّل مشكلة ما فوق لبنانية وحلُّها يكون إقليمياً وأولويّتُنا استقرار لبنان.... قتْل علي صالح بالصوت والصورة رسالة إيرانية للأسد والعبادي ومقتدى الصدر.... إيران لن تتوانى عن فتْح حرب بجبهتيْن مع إسرائيل إذا «استبعدتْها» روسيا من سورية... عون يملك ضمانات من «حزب الله» حيال «انسحابٍ ما» من سورية في بدايات 2018.. العالمُ بأسْره «اقترع» للحريري وخيارِه ومقبلون على انتخاباتٍ لا نخشاها....

الزمانُ، وعلى طريقة «كان يا ما كان»، فائضٌ من التراجيديا في لحظةٍ غير مألوفة كأنها بين زمنيْن، أطلّتْ من على الشاشة ظهيرة الرابع من نوفمبر، ومعها ظهرتْ ودفعةً واحدة كلّ عناصرِ الصدمة والتشويق والإثارة وحبْس الأنفاس والفجائية. بدتْ لحظةً شبيهةً بـ «البيان رقم واحد» حين حلّتْ كالصاعقةِ في برْقٍ لا بريق فيه. وحده التجهُّم يوحي بـ «رعْدٍ» ما في الأفق المكفهرّ. المكانُ، أيُّ مكانٍ وكلُّ مكان... في التلفزيون وعلى الهواتف، في العواصم وعلى كل شفة ولسان. تَدَحْرَج الخبرُ كرةً من الرياض إلى بيروت، كَرَج سريعاً، بَلَغ باريس، عَرَّجَ على واشنطن ثم تحوّل «بقعة زيت» وصار «الرقم واحد» بعدما قال لبنان «هو أو لا أحد»، واشتعلتْ ديبلوماسيةُ الطائرات الخاصة والهواتف الحمر والكوْلسات قبل تَصاعُد الدخان الأبيض. في الزمن بين الزمنيْن والمكان الذي صار كلّ مكان، كان سعد الحريري الحدَث والحديث، من اللحظةِ التي أعلن استقالةً، قيل عنها الكثير، في الرابع من نوفمبر، من الرياض، الى اللحظةِ التي حطّتْ طائرته في بيروت في 21 من نوفمبر عيْنه... 17 يوماً هائلةً كانت في مغازيها وألغازها ودلالاتها وما انطوتْ عليه في السياسة والتموْضعات والمَشاعر و... الشارع. لم تُخْفِ الابتساماتُ العريضة في لقطات «السيلفي»، التي أَكْثَر منها الحريري مع عودته عن الاستقالة وتعويم حكومته، علاماتِ الـ 17 يوماً الصعبة... لم يكن صعباً اكتشافُها في «بَصْمةِ» صوتِه رغم تَكتُّمه الثقيل وكأنه «يعضّ على الجرْح»، وها هو الآن مزيجٌ من صورتيْن... صورته «المتجهّمة» التي ارتفعتْ في شوارع بيروت إبان «غيابه» وصورته مع «بابا نويل» يوزّع على الأطفال فرحاً يحنّ إليه. في غيابه وبعد عودته، تحوّلت بيوت «المستقبل» وصالوناته أشبه بـ «علب أسرار» محروسة بـ «انضباطٍ سياسي وإعلامي» قلّما اخْتَبَره هذا «التيار» المدني الذي انتقلتْ زعامتُه «على حين غرة» من أبٍ (رفيق الحريري) لم تَحْمِه الخطوطُ الحمر من الموتِ بأكثر من طنّ متفجرات على حافة بحرِ بيروت، إلى ابنٍ (سعد الحريري) كان يمكن أن يكون «علي عبد الله صالح» في منطقةٍ لا حدود لخريطةِ الدم فيها. في الجلسات خلف الستائر المقْفلة مع قادةٍ من «المستقبل» تُدْرِك، وعلى طريقة «اللبيب من الإشارة يَفْهم» أن ما واجهه الحريري أخيراً لم يكن ناجماً عن سوء تقديره لموقف الرياض، بل هو صاحبُ خيارٍ اتّخذه عن سابق تصوّر وتصميم، وها هو يمضي فيه قدماً بعد التجربة الصعبة «الممنوع الاقتراب منها» والحديث عنها، فهي «مُلْك الرئيس» (الحريري). كان الحريري اختار «المجازفةَ الكبرى» عبر التسوية وأَطفأ محركات الصراع مع «حزب الله»... أَتْعَبَه السيرُ خلفَ نعوشِ رفاقِه في «ثورة الأرز»، وشاهَدَ بـ «أمّ العين» انحسارَ الدور العربي في سورية والعراق واليمن وتَحَوُّل «السنّة» فيه «سكان خِيَمٍ» في بلادهم وفي بلاد الدنيا الواسعة التي كادتْ أن تقفل الأبواب بوجههم، وكأنهم تُركوا لقدَرَهم. لم يعد يرى الحريري في المواجهة، بالأصالة عن فريقه أو بالنيابة عن «مِحوره»، أمراً مُجْدياً. قرّر أن يلعب من داخل السلطة لإمرار العاصفة وبما تَيسّر من حفْظٍ للتوازن الداخلي... طبعاً لم تساعده «بروباغندا» شركائه في التسوية عندما تَعاطوا معه على أنه مجرّد طالِب سلطةٍ لتعويم أوضاعه المالية في معادلةٍ، السلطةُ فيها لرئيس الجمهورية ميشال عون، وقرارُها الاستراتيجي بِيَدِ «حزب الله». و«الخصوم الجدد» للحريري، ممّن كانوا معه في مرْكبٍ واحد، لم يشاطروه الأسبابَ الموجِبة للتسويةِ التي رأوا فيها تسْليماً لـ «حزب الله» ومِحوره. وفي ما يشبه «مضبطة اتهامٍ» لحصيلة عامٍ من تلك التسوية، لم يتوانوا عن القول إن زعيم «المستقبل» خلَعَ جِلْد «14 آذار» وأدار ظهْره لحلفائه الإقليميين وفرّط بحقوق طائفته عبر تنازلاتٍ تُخِلّ بالتوازنات، الى ما شابَهَ من اتهامات. في «درْدشاتٍ» مع «مستقبليين» في الحلقة الحريرية، المقارَبةُ أكثر عمقاً لما يجري، فثمة خللٌ استراتيجي أصاب المنطقة لا يمكن تعويضه في بيروت... كلامٌ كبير عن أنه عندما تُستهدف الرياض كعاصمةٍ سياسية للمملكة العربية السعودية بصاروخٍ إيراني من اليمن، فالردّ يجب أن يكون على طهران، لا بالمواجهةِ مع الضاحية الجنوبية في بيروت. وبهذا المعنى فإن «رأس الافعى»، إذا صحّ التعبير، في طهران التي تدير الصواريخ والأذرع لا في الساحات التي أَنْهكها غيابُ المشروع العربي، وتالياً فإن المواجهة عبَثية مع «حزب الله» الذي يشكّل حالاً ما فوق لبنانية وجزءاً من مشكلةٍ إقليمية لن يكون حلّها إلا إقليمياً، وهو ما يجعل الأولوية حفْظ استقرار لبنان وأمنه واقتصاده. ويحدّثك هؤلاء، بلغةٍ لا تخلو من الخيْبة، عن العراق الذي قُدّم على طبَقٍ أميركي لإيران، وعن سورية التي تَتنافس روسيا وإيران على رسْم مستقبلها وسط غيابٍ مُفْجِعٍ للعرب في سوتشي، وعن اليمن الذي شكّل قتْلُ علي عبدالله صالح فيه رسالةً إيرانيةً بالصوت والصورة إلى بشار الأسد وحيدر العبادي ومقتدى الصدر وسواهم. حتى «السياحة المرقّطة» لزعيم ميليشيا «عصائب أهل الحق» العراقية قيس الخزعلي على الحدود اللبنانية مع إسرائيل لم تكن في رأي هؤلاء رسالةً إلى الداخل اللبناني، بقدْر ما أرادتْ إيران القول «الأمر لي» لأعدائها وأصدقائها في المنطقة على حد سواء، وهم لا يستبعدون أن تَقْلب طهران الطاولة عبر حربٍ من على الجبهة السورية (واللبنانية إذا طالتْ المواجهة) رداً على أيّ محاولةٍ روسيّةٍ لتهميش دورها في سورية. ومن السهلِ على المرء مُلاحظة تَفادي الكلام عن العلاقة (غير السليمة) مع المملكة العربية السعودية في واقعها الحالي والاكتفاء بالتأكيد على الطابع الاستراتيجي لتلك العلاقة وتَكرار ما يقوله الرئيس سعد الحريري عن أنها جيدة وستكون أفضل، بعدما قرّر «الاحتفاظ لنفسه» بملابساتِ استقالتِه من الرياض و«الصدمة» التي لم يكن يريدها على الأرجح. وفي محاولةٍ لإسباغِ جوٍّ من التناغُم (المفْتعل) مع الرياض، يَستعين الحريريون بموقفِ وزير الخارجية السعودي عادل الجبير عن أن المملكة متفهّمة لعودة الرئيس الحريري عن استقالته وتنتظر ما سيؤول إليه «النأي بالنفس»، وهي المعادلة التي تَعَهَّد رئيس الحكومة بأنه سيكون حارِساً على تنفيذها والتزام لبنان بها، على حد ما جاء في «مُلْحَق» التسوية. وبلهجةٍ أقرب ما تكون إلى «الهمْس»، يُعْرِب هؤلاء عن اعتقادهم أن الرئيس عون يملك ضماناتٍ من «حزب الله»، الذي يحتاج لمبادلته «التحية بأحسن منها»، قد تكون وعْداً بـ «انسحابٍ ما» من سورية مطلع السنة الجديدة، لكن من دون أوهامٍ بأن عون قادرٌ (إذا كان راغباً) على حلّ المشكلة المرْتبطة بسلاح «حزب الله»، فهذه المسألة تتجاوز لبنان. ولم تَعُدْ مفاجئةً «الحميميةُ» في كلامِ «المستقبل»، الذي خسر الثروةَ وودّع الثورةَ، عن العلاقة مع رئيس الجمهورية الذي فاجأ الجميع بإدارته الحازمة لملف عودة الحريري الى بيروت، فهذه العلاقة ربما أصبحتْ ما فوق سياسية، وهي محوريةٌ تالياً في رسْمِ خريطة التوازنات وتَحالُفاتها، وخصوصاً في الطريق إلى انتخاباتٍ نيابية «مفْصلية» في مايو المقبل. فالحريريون مُقْبِلون على مرحلةٍ جديدة، وهم يفاخرون بأن العالم بأسره «اقترع» لسعد الحريري عندما اصطفّ خلْف خياره (التسوية) ورأى فيه شريكاً صلباً وضمانةً لاستقرار لبنان... هذا ما قالتْه فرنسا ومعها الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة ومعها مجلس الأمن، وما تَكَرَّس في اجتماع باريس للدول الداعمة التي أَقرّت عقْد ثلاثة مؤتمراتٍ من أجل لبنان. من هذه البوابة العريضة يَعْبر «المستقبل» الى انتخاباتٍ تجري، في رأيه، فوق أطلالِ «14 و 8 آذار» وعلى قاعدةِ تَحالُفاتٍ من نوع آخر تجْعله في الوسط و«الكلّ يدور من حوله». وعلى عكس ما هو شائع، فإن «التيار» الذي بدا وكأنه يسير عكس التيار في لحظة ما، لا يَخشى الانتخابات ولا قانونها الذي كان أحد صنّاعه وساهَمَ بتركيب كلّ «برغي» فيه ومُمْسِك بـ «تلابيبه». «سنتحالف مع مصلحتنا» يقول الحريريون الذين باشروا تركيب ماكيناتهم الانتخابية «من تحت لفوق»، ومعركتُهم ستكون على قاعدة «يا أبيض يا أسود» في اختبارٍ لشعبيّتهم الصافية وفق تحالفاتٍ عريضة لا تستثني أحداً، باستثناء «حزب الله» الذي كان تَقرّر «تنظيم» الصراع معه وبإيجابيةٍ في إطار ما عُرف بـ «ربْط النزاع» في شأن قضايا خلافية عميقة حيال لبنان والمنطقة. وبـ «معنوياتٍ مرتفعة» يبدّد هؤلاء الانطباع الشائع بأن «المستقبل» مرشّحٌ لخسارةِ جزءٍ لا يُستهان به من كتلته الوازنة «سنخسرُ في مكانٍ وسنعوّض في مكانٍ آخر». لكن الأكيد أنه سيعود من «صناديق الاقتراع» بـ «وجوه جديدة» في غالبيتها، والسبب ما أَفْرَزَتْه أزمةُ استقالة الحريري وقبْلها التسوية من «تَمايُزاتٍ»، وأيضاً الكوتا النسائية، وربما الرغبة في تجديد شباب التيار. والثابتُ في تحالفاتِ «المستقبل» حتى الآن هو الحلف الجديد مع تيار رئيس الجمهورية (التيار الوطني الحر) وزعيم الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، وسط انفتاحٍ على المكوّنات الأخرى، كالتعاون «الموْضعي» مع حركة «أمل» بزعامة رئيس البرلمان نبيه بري، و«القوات اللبنانية» في ضوء ما ستؤول إليه عملية «تنقية العلاقة» معها، إضافة إلى تَناغُمٍ محتمل مع «المردة» برئاسة النائب سليمان فرنجية. ويقلّل قادة «المستقبل» من وطأةِ الاستنتاجات عن أن «حزب الله» سيفوز بالغالبية في البرلمان العتيد «لا مجلس النواب ولا حتى البلاد ستُحكم بمنطق الأكثرية والأقلية. الجميع الآن في الحكومة على سبيل المثال، ونحن ذاهبون الى تَوافُقاتٍ عريضةٍ لا مكان فيها أيضاً للثنائيات، ربما تُستعاد الترويكا في إدارة شؤون البلاد على غرار ما كان سائداً إبان الوجود السوري». والأهمّ في رأي هؤلاء، أن الانتخابات المقبلة التي ستجري خارج «قِسمة 8 و 14» بعدما تَعِب الجميع، ستكون كفيلةً بضخّ الحيوية في مؤسسات الدولة في لحظةٍ تنهار الدول من حوْلنا، وهو الأمر الذي سيشكّل ضمانةً للمزيد من الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي و«صمام أمانٍ» في وجه العواصف «لأننا موجودون بين دولةٍ لا نعترف بها ودولةٍ لا تعترف بنا». ... «جرّبْنا أن نَحْكُمَ وَحْدَنا وهم جرّبوا أيضاً... ما مشي الحال»، بهذا المنطق التسْووي عيْنه يقارب «المستقبليون» المستقبلَ السياسي في لبنان القائمِ على توافقاتٍ بين الطوائف، ولسانُ حالهم إننا انتقالنا من لعبة «نحنا وإنتو» الى معادلة «كلنا». فالتسويةُ في رأيهم لم تنطوِ على تنازلاتٍ «بل جاءتْ ثمرةَ تفاهماتٍ كشركاء من أجل حماية لبنان ولجعْل اعتدالِنا ملاذاً برسْم مستقبل المنطقة».

عون يتمسك بترقية ضباط 1994 ويدعو المعترضين لـ«التوجه إلى القضاء»

الشرق الاوسط...بيروت: يوسف دياب.. يبدو أن الأزمة المستجدة بين الرئاستين الأولى والثانية آخذة في التأزم أكثر من ذي قبل، في ظلّ إصرار رئيس الجمهورية ميشال عون على المضي في تطبيق المرسوم الذي يعطي أقدمية سنة واحدة لترقية عدد من الضباط، متجاهلاً توقيع وزير المال علي حسن خليل على المرسوم، وهو ما أثار استياء رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي رأى في إسقاط توقيع وزير المال خللاً، يمسّ جوهر الدستور والميثاق. وكان رئيسا الجمهورية والحكومة ميشال عون وسعد الحريري، وقّعا مرسوماً يقضي بمنح الضباط الذين تخرّجوا من المدرسة الحربية في العام 1994، الذين اصطلح على تسميتهم بضباط «دورة عون»، من دون أن يحمل المرسوم توقيع وزير المال علي حسن خليل، وهو ما أعاد التوتر إلى العلاقة بين عون وبري. وأظهر تصريح عون أمس، أن كل المساعي الرامية إلى معالجة الأزمة لم تصل إلى نتيجة، حيث أعلن رئيس الجمهورية خلال حضوره قداساً لمناسبة ذكرى ميلاد السيد المسيح عليه السلام، في بكركي، أن «منح سنة أقدمية لضباط دورة 1994 حقّ، لأنه في 13 أكتوبر (تشرين الأول) 1990. الدورة كانت في المدرسة الحربية وأنا وقعت مرسوم دخولها». ورأى أنه «بسبب كيدية سياسية معينة أرسلوهم إلى منازلهم (إثر الإطاحة به وإخراجه من القصر الجمهوري)، ثم استدعوهم بعد سنتين، ونحن حاولنا أن نرد لهم نصف حقهم». وشدد عون على أن «هذه القضية محقة بالجوهر وبالأساس، والمرسوم يوقّعه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وإذا هناك أحد معترض فليذهب إلى القضاء، وسأفرح إذا كسر القضاء قراري». ويؤشّر موقف رئيس الجمهورية، إلى قطع الطريق على كل المساعي الهادفة لمعالجة ما حصل، إذ اعتبرت مصادر مواكبة للاتصالات الجارية على خطّ بعبدا - عين التينة، أن كلام الرئيس من بكركي «ينطوي على موقف تصعيدي، خصوصاً لجهة دعوته المعترضين على المرسوم إلى الاحتكام للقضاء». وأوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الكلام «يردّ عليه بأنه على الفريق المستفيد من مرسوم الأقدمية والذي يصرّ عليه، أن لا يُفاجأ بأن المرسوم الذي لم يصل إلى وزارة المالية لن يمكنهم من قبض مستحقاتهم، عندما يحين موعد ترقيتهم إلى رتبة أعلى، وبالتالي عليهم الاحتكام إلى القضاء حينها». وأمام تمسّك كل طرف بموقفه، لفتت مصادر قصر بعبدا، إلى أن الرئيس عون «قدّم حلاً للمعترضين على المرسوم، وهو أن يطعنوا به أمام مجلس شورى الدولة، فإذا أبطل المرسوم يكونون أخذوا حقهم، وإذا صادق عليه القضاء، عليهم أن يلتزموا به». وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «من يعتقد أن الحلّ يكون بتراجع ميشال عون عن المرسوم يكون مخطئاً، والرئيس لم يوقعه ليتراجع عنه». وعن تداعيات رفض وزير المال علي حسن خليل لصرف المستحقات المالية لهؤلاء الضباط عندما يحين وقتها، قالت مصادر القصر الجمهوري «علينا ألا نستبق الأمور، وإذا رفض وزير المال صرف المستحقات، ستكون هناك معالجات نتحدث عنها في وقتها». ولم تشهد العلاقة بين عون وبري تطوّراً إيجابياً، منذ عودة عون من منفاه في باريس في العام 2005، وتفاقم الخلاف بينهما أكثر في مرحلة إبرام التسوية بين رئيس الحكومة سعد الحريري وعون، لأن رئيس مجلس النواب بقي من أشد معارضي انتخاب عون رئيساً للبنان، حتى تاريخ جلسة انتخابه في 30 أكتوبر 2016. في هذا الوقت، أكدت مراجع نيابية لـ«الشرق الأوسط»، أن «ما يحصل الآن لا يعبّر عن أزمة مرسوم أو توقيع فحسب، بقدر ما تعبّر عن أزمة حساسة جداً تمس جوهر الدستور والميثاق». وقالت إن «ما يحصل ليس مجرّد خلل في ترجمة اتفاق الطائف أو تطبيقه، وإذا كان النظام اللبناني يتميّز بالمرونة، يجب ألا يكون ذلك لمصلحة فريق على حساب فريق أساسي في البلد، لأن لبنان لا يستطيع العيش بهذا النوع من الكيدية».

علويو الشمال اللبناني يستعدون لتحالفات الانتخابات

الشرق الاوسط...شمال لبنان: مسعود السرعلي.... تتنافس القوى السياسية في شمال لبنان على استقطاب الصوت العلوي في سياق المعركة الانتخابية في مدينة طرابلس التي يمثلها نائب علوي من ضمن 8 نواب في المدينة، فيما بدا أن العلويين بدأوا التحضيرات للانتخابات على قاعدة التحالف لـ«تحسين أوضاع أبناء جبل محسن في الدولة»، رافعين شعار «استعادة حقوقهم». والمعركة على الصوت العلوي ليست وليدة اليوم، بل بدأت في الخفاء منذ إقرار قانون النسبية الذي وضع جميع الأفرقاء في حاجة للأصوات التي يمكنها أن ترجح الكفة، علما بأن عدد الناخبين العلويين في المدينة يبلغ نحو 16 ألف صوت بحسب إحصاءات حديثة، من أصل إجمالي 224 ألف صوت من الناخبين المسلمين والمسيحيين في طرابلس. وفي سياق التحضيرات وحشد الأصوات الانتخابية، افتتح «الوطني الحر» هيئة تابعة له في جبل محسن التي تضم أكبر قاعدة علوية في كبرى مدن الشمال، بحضور عدد من فعاليات المدينة، ما أثار امتعاض الحزب «العربي الديمقراطي» الذي يعدّ الأكبر تمثيلاً في المنطقة، وهو من مناصري النظام السوري، كما أثار المجلس الإسلامي العلوي، علما بأن «العربي الديمقراطي» لم يتمثل في البرلمان منذ انتخابات العام 2005. حيث يعد النائبان العلويان في البرلمان، من كتلة «المستقبل» النيابية. وقال مصدر في التيار «الوطني الحر» لـ«الشرق الأوسط»، إن كل ما يهدف له التيار هو «أوسع تمثيلا للعلويين وغيرهم من أبناء مدينة طرابلس»، مشيراً إلى أن «فتح المكاتب ليس للتسلية أبدا بل لاستقبال طلبات الانتساب والاطلاع على مشاكل أبناء طرابلس وعلى العلويين الذين يشكلون نسيجا مهما بداخلها»، رافضاً الدخول في تفاصيل ما حصل أخيراً. وفي هذا الإطار كشف الحزب «العربي الديمقراطي» أن ما حصل «غيمة صيف عابرة والموضوع انتهى عند الموقف الذي اتخذناه حين أتى الوزير باسيل لافتتاح المكتب». وقال مصدر في الحزب لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نقول ما زال التيار الوطني الحر حليفنا وكان هناك تباين وتم توضيح هذا التباين فقط لا غير». لكن التباين، كشف تنافرا في التحالفات بين العلويين و«التيار الوطني الحر»، علما بأن حلف «العربي الديمقراطي» تاريخيا مع تيار «المردة» الذي يرأسه النائب سليمان فرنجية. واستبعد المصدر في «العربي الديمقراطي» الحديث عن أي تقارب مع «الوطني الحر» على حساب تيار «المردة»، قائلا: «الطرفان حليفان لنا والعلاقة جيدة مع المردة وما زال المردة حليفا، وهذا الأمر لم يتغير بالنسبة لنا. أما بخصوص الانتخابات فمن المبكر الحديث عن التحالفات بسبب طبيعة القانون النسبي».
وتابع أن كل ما يهم الحزب «العربي الديمقراطي» حاليا هو «تحسين أوضاع أبناء جبل محسن في الدولة»، منوها أنهم «يعانون من حرمان شديد في الوظائف خصوصا الرسمية منها». وأضاف المصدر: «قال الأمين العام للحزب إن حربنا القادمة هي استعادة حقوقنا، وطبعا الحرب هنا بالمفهوم السياسي وليس العسكري». ويسير العلويون في هذا المسار السياسي، عشية نسج التحالفات في الانتخابات المقبلة، وكان «المجلس الإسلامي العلوي» بعث برسالة إلى رئيس الجمهورية ميشال عون أخيراً تحمل هذا المضمون.

«مضبطة» دولية لحماية سياسة النأي بالنفس والخلاف على ملف الكهرباء يبقى حاضراً

الحياة....بيروت - محمد شقير .. يأمل اللبنانيون، مع استعدادهم لاستقبال العام الجديد، بأن تتمكن حكومة استعادة الثقة من احتواء التداعيات السياسية للخلاف على إعطاء أقدمية سنة لـ194 ضابطاً هم مجموعة دورة «العماد ميشال عون» عام 1994، خصوصاً أن توقيع رئيسي الجمهورية ميشال عون والحكومة سعد الحريري ووزير الدفاع الوطني يعقوب صراف المرسوم الخاص بذلك، أحدث ندوباً في علاقتهم برئيس المجلس النيابي نبيه بري، مع أنه ترك الأمر للرئيس عون من دون أن يعني ذلك -كما تقول مصادر وزارية ونيابية لـ «الحياة»- أن المشكلة سويت، بذريعة أن مراسيم عدة كانت صدرت من دون أن تقترن بتوقيع وزير المال علي حسن خليل. فرئيس المجلس النيابي -وفق المصادر نفسها- وإن كان ينأى بنفسه عن الدخول في مشكلة مع رئيس الجمهورية، فإنه في المقابل يسجل عتبه على رئيس الحكومة، على رغم أنه طلب من الأمانة العامة لمجلس الوزراء التريث في نشر المرسوم، وإن كانت أوساط رئيس الجمهورية ترى أن لا حاجة لنشره في الجريدة الرسمية، على خلفية أن مراسيم مماثلة كانت صدرت في السابق لم تنشر لأنها تتضمن أسماء ضباط يحظر الإعلان عنها لاعتبارات تتعلق بالأمن القومي للبنان ومن غير الجائز إتاحة المجال للعدو الإسرائيلي للاطلاع عليها. وتعتبر مصادر وزارية ونيابية أن الخلاف على إعطاء أقدمية سنة لهؤلاء الضباط ليس طائفياً وإنما على عدم التقيد باتفاق الطائف والميثاقية، إضافة إلى أنه لم يصدر أي مرسوم منذ التوصل إلى دستور جديد لا يحمل توقيع وزير المال. وتسأل المصادر عينها عن العجلة في إصدار المرسوم، وكان سبق لعدد من النواب أن تقدموا منذ أشهر باقتراح قانون يقضي بمنح هؤلاء الضباط أقدمية سنة، وبدلاً من أن يترك الأمر للبرلمان صدر المرسوم، ربما لقطع الطريق على المداولات التي أجريت داخل المجلس العسكري، وآخرها جاء متلازماً مع إثارة الوزير خليل هذا الأمر في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء؟.. وتلفت إلى أن لا خلفية طائفية لاعتراض بري على صدور المرسوم، خصوصاً أنه لقي اعتراضاً في مجلس الوزراء من وزراء لا ينتمون إلى حركة «أمل» و «حزب الله»، مع أن الأخير وإن كان يتجنب الدخول في مشكلة مع رئيس الجمهورية، يبدي تفهماً لموقف رئيس المجلس ويدعو إلى إيجاد مخرج يؤدي إلى استيعاب التداعيات المترتبة على صدور المرسوم. وتعتبر المصادر نفسها أن صدور هذا المرسوم أحدث اعتراضاً من وزراء لأن المستفيدين منه هم ضباط كانوا خضعوا لامتحان الدخول إلى الحربية أثناء تولي عون رئاسة الحكومة العسكرية، وفي ظروف أمنية وسياسية حالت دون التحاق المرشحين لهذا الامتحان من مناطق خارج جبل لبنان بحيث لم يسمح لهم الوضع الأمني بالانتقال إلى المدرسة الحربية في الفياضية. وتؤكد أن من غير الجائز التعاطي مع صدور المرسوم وكأنه تقني بمقدار ما أنه يتعلق بالهيكلية التنظيمية للمؤسسة العسكرية ويؤثر في التراتبية المعمول بها في هذه المؤسسة، لأنه يمنح لهؤلاء الضباط فرصة التقدم على الضباط الآخرين الذين تخرجوا في الدورة ذاتها، وإن كان المستفيدون من المرسوم تأخروا سنة عن التخرج لظروف أمنية وسياسية كانت تطغى على البلد. وتقترح المصادر هذه البحثَ عن مخرج لا يشكل تحدياً لفريق سياسي معين في البلد، خصوصاً أن قرار بري ترْك أمر تسوية المرسوم إلى رئيس الجمهورية لا يعني أبداً أنه تراجَعَ عن موقفه وسحب تحفظاته وكأن المشكلة لم تكن. هذا بالنسبة إلى هذا المرسوم، أما في خصوص ملف الكهرباء، فإن الخلاف حوله، وتحديداً بالنسبة إلى استئجار بواخر لتوليد الطاقة الكهربائية لتزويد بعض المناطق بصورة منتظمة بالتيار، لا يزال قائماً، وبات يشكل نقطة خلاف، ليس بين حليفي «إعلان النيات» -»التيار الوطني الحر» وحزب «القوات اللبنانية»- فحسب، وإنما بين الأول ومكونات رئيسة في الحكومة، منها الحزب التقدمي الاشتراكي» وحركة «أمل». واستئجار البواخر بصورة موقتة ريثما يصار إلى إنشاء معامل لتوليد الطاقة، يمر حالياً في مراوحة يغلب عليها الأخذ والرد وتتعلق في الدرجة الأولى بتوفير الظروف لإجراء مناقصة لاستقدام هذه البواخر، على أن تتولى إدارة المناقصات وضع دفتر الشروط في ظل تعذر وجود منافسة بين الشركات التي تتعاطى هذا المجال.

قمة الحريري - جعجع

ومع أن إمكان إدخال تعديلات على قانون الانتخاب أصبح من المحال ولا مجال لتعديل القانون، على رغم أن رئيس «التيار الوطني» الوزير جبران باسيل لا يزال يلح على هذه التعديلات، فإن العلاقة القائمة حالياً بين «القوات» وتيار «المستقبل» تنتظر لقاء القمة بين جعجع والحريري، لعلهما يسرّعان إعادتها إلى طبيعتها في ضوء عدم توصل لجنة «المساعي الحميدة» التي تضم وزيري الثقافة غطاس خوري والإعلام ملحم رياشي إلى وضع ورقة عمل تتضمن أبرز نقاط الخلاف التي كانت وراء التوتر بين الطرفين منذ استقالة الحريري من الرياض في 4 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي وعودته عنها في بيروت بعد أن استجاب مجلس الوزراء لطلبه في إعادة تعويم سياسة النأي بالنفس التي تقوم على تحييد لبنان عن صراع المحاور وعدم التدخل في شؤون الدول العربية. وريثما يحين الوقت لعقد قمة تمهد لإعادة الاعتبار للتحالف بين «المستقبل» و «القوات»، فإن مصادر مواكبة الاتصالات الجارية بينهما تؤكد أن الحريري يتهم «القوات» بالضلوع في المؤامرة التي كثر الحديث عنها منذ استقالة الحريري خلال وجوده في الرياض. وتعتقد المصادر نفسها أن التوتر الذي مضت عليه أسابيع عدة يكمن في أن «المستقبل» يأخذ على «القوات» إصراره على تحميله وزر كل ما يترتب في خصوص ما يحصل داخل الحكومة، وصولاً إلى الغمز من قناته بأنه يساير رئيس الجمهورية وفريقه الوزاري إلى اقصى الحدود، ما يدعو إلى الاعتقاد بأن «المستقبل» وحده كان وراء انتخابه، وهذا ما يلمسه الأخير كلما طرح السؤال على «القوات» حول ما يجري في البلد. وترى المصادر هذه أن «المستقبل» و «القوات» محكومان بالتفاهم، على رغم أن الأول لا يخفي تحالفه الاستراتيجي مع عون ومن خلاله «التيار الوطني»، وتقول إنه من السابق لأوانه التداول في التحالفات الانتخابية، لأن كل فريق يحتفظ لنفسه بما لديه من خصوصية، باعتبار أن لكل دائرة انتخابية خصوصيتها وأن التعاون الانتخابي سيحصل بالمفرق وليس بالجملة.

مراقبة دولية للنأي بالنفس

وأخيراً تبقى الإشارة إلى أن سياسة النأي بالنفس التي أكدتها الحكومة وكانت وراء عودة الحريري عن استقالته، لم تعد ملكاً خاصاً للمكونات السياسية المشاركة في الحكومة، على رغم أن الحريري يصر في معظم مواقفه على أنه يراقب مدى التزام الأطراف بها قولاً وعملاً، وإنما انتقلت ملكيتها إلى المجتمع الدولي وهذا ما ظهر في مناسبتين، الأولى في الموقف الذي صدر عن اجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان الذي استضافته أخيراً باريس ورعاه الرئيس إيمانويل ماكرون، والثانية في البيان الصادر عن مجلس الأمن الدولي، وفيهما دعوة اللبنانيين إلى الالتزام بسياسة النأي بالنفس. وبكلام آخر، فإن الموقف الدولي بدعمه سياسة النأي بالنفس أتاح للبنان توفير غطاء أممي لا يستهان به، وهو بمثابة شبكة أمان أمنية وسياسية يراد منها دعم الاستقرار بوضع لبنان على خريطة الاهتمام الدولي الذي لا يجوز الاستخفاف به أو الالتفاف عليه. لذلك، فإن المجتمع الدولي بتبنيه سياسة النأي بالنفس بات يشكل مضبطة اتهام تلاحق من لا يلتزم بها، وإلا لما كانت الشغل الشاغل للأمم المتحدة والدول الداعمة لبنان.

عودة: قد نبكي لبنان إن لم نستدرك الأمور

بيروت - «الحياة» ... رفع متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران إلياس عودة صرخة في «وجه ما يحصل من حولنا»، معتبراً في عظة الميلاد في كاتدرائية القديس جاورجيوس في بيروت «أننا نعيش في عصر يغلب عليه السواد. حروب وقتل وحقد وانتقام وتجويع وتهجير واللائحة تطول». وقال: «أعطانا الرب وطناً جميلاً لم نع أهميته ولا حافظنا عليه كما يجب وأخشى أن نبكي عليه إن لم نستدرك الأمور سريعاً. لبنان لنا جميعاً. لكل أبنائه بكل فئاتهم وطوائفهم وانتماءاتهم، وإن إصابه مكروه يصيب الجميع لا فئة دون أخرى». وقال: «إن استنزفنا ماليته ستنعكس النتائج علينا جميعاً، وإن أهملنا غاباته وأسأنا إلى بيئته سندفع جميعنا الثمن. وإن خالفنا المواثيق الدولية وشرعة الأمم المتحدة فالمتهم يكون لبنان كله، أي اللبنانيين كلهم لا فئة أو طائفة بعينها، كلنا مسؤولون». ولفت إلى «أن العالم يتــقــدم ويــتــطور ونحن نــزداد تـخلفاً وفقراً وجهلاً وتراجعاً اقتصادياً وانحلالاً أخلاقياً وتفككاً اجتماعياً». وقال: «مطلوب منا جميعاً عمل دؤوب من أجل إعادة بناء لبنان الموحد الحر المستقل المتميز الديموقراطي بعيداً من المساومة والترقيع والمصلحة. مطلوب منا تحصين لبنان ضد الانقسامات والتعديات والسمسرات والترضيات والحصص والصفقات. مطلوب إعادته عاصمة للثقافة والسلام والتسامح والحوار والحرية، حرية الرأي وحرية التعبير السليم والمسؤول والعدالة ونبذ العنف والتطرف واحترام التنوع والاختلاف والحداثة والإبداع. مطلوب من الجميع مكافحة الفساد في النفس أولاً ثم عند الآخرين. الدين العام يتراكم ويهدد مستقبل البلد وفي المقابل ثروات طائلة وصفقات وشبهات. التوافق قد يعني التقاسم. لم لا تطبق القوانين؟ إطلاق الشعارات لا يكفي. المطلوب التزام جدي من الجميع والتخلي عن المصالح الخاصة من أجل المصلحة العامة». واعتبر عودة أن «النقد البناء يقوّم الانحراف، لذلك من واجب الجميع لفت النظر إلى مواقع الخلل لإصلاحها.وبإمكاننا إصلاح بيتنا الداخلي، بتطبيق القوانين على الجميع من دون تفريق». وقال: «بإمكاننا تقليص الدين العام باعتماد الشفافية في التلزيمات والمناقصات، حماية الصناعة الوطنية، معالجة النفايات وخفض نسبة تلوث الهواء والمياه ومعالجة أزمة السير واختناق الطرق والكهرباء والبطالة وغيرها، المواطن لم يعد يؤمن بقدرة دولته على العمل، هذه الدولة التي لم تنجح بمعالجة مشكلة الكهرباء أو النفايات منذ عقود هل هي قادرة على اجتثاث الفساد من النفوس والأخلاق؟ لكننا جميعنا نحيا على الرجاء». وأمل بـ «أن يعود إلينا أخوانا المطرانان بولس ويوحنا سالمين (المخطوفان في سورية) وتعود القدس إلى أهلها ويعود الجميع إلى ديارهم، لأن عدالة الأرض استنسابية وناقصة والقدس أولى ضحاياها».

شهيِّب: سنصوّت هذه المرّة لتيمور جنبلاط

اللواء... أكّد عضو "اللّقاء الديمقراطي" النائب أكرم شهيّب خلال احتفال قسم يمين لـ120 منتسباً لـ"الحزب التقدمي الإشتراكي" في بلدة أغميد – عاليه "أنّنا ذاهبون لإجراء الاستحقاق الانتخابي على أساس قانون جديد يجمع بين النسبية والصوت التفضيلي"، معتبراً أنّ "المكسب هذه المرّة أنّنا والشوف في موقع واحد، يعني حظنا وحظّكم جيد". وقال "إنّنا سنصوّت هذه المرة لتيمور وليد جنبلاط، والانتخابات مع أهميتها، لن تكون سبباً للابتعاد أو الخصام مع أيّ فريق سياسي"، مضيفاً: "نحن متمسكون بمنطق المصالحة التاريخية في الجبل، بمنطق الشراكة والتعاون والاعتراف بالآخر والأهم بالعيش الواحد"، لافتاً إلى أنّ "همّنا الأساس حماية مسيرة السّلم الأهلي وحفظ أمن واستقرار هذا البلد الذي نحب، في وجه الأعاصير التي تعصف بالمنطقة من حولنا".



السابق

مصر وإفريقيا..مصر : «فرصة أخيرة» لمفاوضات إثيوبيا... وترشُّح السيسي ليس الآن.. الجبل الغربي في قبضة «مُحكمة» لضمان أمن الأعياد..الجيش يقتل 8 إرهابيين في سيناء...ائتلاف «دعم مصر» إلى الشارع بمشاركة حكومية لافتة...اشتباكات بين الحكومة ومتمردي جنوب السودان...السودان يخصص جزيرة سواكن في البحر الأحمر لتركيا..قيادي موريتاني معتدل رئيساً لحزب «تواصل» الاسلامي...ليبيا: الانتخابات الرئاسية والبرلمانية قبل سبتمبر المقبل...نقابات الجزائر تنهي «هدنة» مع الحكومة...الجيش النيجيري يصد هجوما يشتبه أنه لبوكو حرام ...جرادة المغربية تتظاهر مجدداً ضد «التهميش».."إيلاف المغرب" تجول في الصحافة المغربية الصادرة الثلاثاء...

التالي

اخبار وتقارير..إعلام إسرائيل يحذر من هجوم محتمل بدعم إيراني ....خمسة قتلى إثر اقتحام حافلة صغيرة ممرًا أرضيًا في موسكو..محاكمة صحافيي «جمهورييت» جمِدت بعد سجال مع القاضي..الصين وروسيا وسورية تعارض انتقاد بورما...ملك إسبانيا يحذّر انفصاليي كتالونيا: لا يمكن لأحد فرض أفكاره على الآخرين..رفض ترشح أبرز منافسي بوتين ونافالني يدعو لمقاطعة الانتخابات الرئاسية..أفغانستان: مقتل 6 مدنيين في هجوم «داعشي»...أمنيات ترامب في الأعياد: مكعبات بلاستيك ... وسلام بعد الرخاء...الصين توسّع جزرها في البحر الجنوبي...ألماني يقتحم مقرّ الحزب الاشتراكي ... لينتحر....تركيا: اعتقال 33 أجنبياً في حملات على خلايا «داعش»..مجلة أطفال تسحب من الأسواق بعد إغضابها يهود فرنسا..

The Iran Nuclear Deal at Two: A Status Report

 الأربعاء 17 كانون الثاني 2018 - 7:41 ص

  The Iran Nuclear Deal at Two: A Status Report https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-… تتمة »

عدد الزيارات: 7,499,796

عدد الزوار: 210,306

المتواجدون الآن: 14