لبنان...لبنان: مساعٍ لحل أزمة «دورة عون»... «لا غالب ولا مغلوب»..«لبنان الأعياد» في حماية 25 ألف رجل أمن وشوكولا «ذوّب» الجفاء بين الحريري وجعجع...اضطراب في سجن رومية بعد طعن سوري متشدد...سجال بين وزيرين بعد «خلع» باب شركة الكهرباء...الراعي: نخشى انزلاقاً سلطوياً....

تاريخ الإضافة الأحد 24 كانون الأول 2017 - 6:04 ص    عدد الزيارات 1034    القسم محلية

        


لبنان: مساعٍ لحل أزمة «دورة عون»... «لا غالب ولا مغلوب».. الحريري يلتقي وفداً من كهرباء لبنان بعد إقدام المرعبي على كسر باب «محطة» في حلبا...

كتب الخبر الجريدة – بيروت.. دخل لبنان عملياً عطلة عيد الميلاد الممتدة إلى ما بعد انتهاء عيد رأس السنة، مع بداية العام الجديد بفعل سفر عدد كبير من المسؤولين لتمضية الأعياد في الخارج. وفي حين تترقب الأوساط السياسية ما قد تتمخض عنه مشاركة رئيس الجمهورية ميشال عون في قداس عيد الميلاد غداً في بكركي، الذي يشكل مناسبة لجمعة سياسية، وخلوة يعقدها عون مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي تتناول ملفات الساعة، تستمر الاتصالات على خط بعبدا – عين التينة – لمحاولة إيجاد تسوية لمعضلة إعطاء سنة أقدمية لضباط «دورة عون». وفي حين ينشط كل من عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب وائل أبو فاعور والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في «حزب الله» وفيق صفا، بين طرفي الأزمة، للتوصل إلى حل وسطي على قاعدة «لا غالب ولا مغلوب» للنزاع الحاصل، أكدت مصادر متابعة أن «أي خرق لم يتم تسجيله حتى الساعة. وفي انتظار ما ستحمله المساعي التوفيقية»، واضافت أن «أحد المخارج التي تم اقتراحها في الساعات الماضية، يقضي بمنح دورة 1995 في الجيش، أقدمية مماثلة لضباط دورة عون، بما يقطع الطريق على إخلال التوازن الميثاقي والطائفي في المؤسسة. وفي سياق منفصل، اجتمع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ظهر أمس في السراي الحكومي مع وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل ووفد من نقابة عمال ومستخدمي مؤسسة كهرباء لبنان برئاسة النقيب شربل صالح، وتناول الاجتماع البحث في موضوع الإضراب، الذي تنفذه النقابة على خلفية تطبيق سلسلة «الرتب والرواتب». ويأتي اجتماع الحريري أمس، بعد إقدام وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي، أمس الأول، على كسر الباب الخارجي لمحطة الكهرباء في حلبا (شمال لبنان)، وفتحه من أجل توفير الكهرباء للبلدات والقرى المحرومة من التيار منذ ٣ أيام في محافظة عكار بفعل إضراب الموظفين، الأمر الذي أدّى إلى جرح يده خلال عملية التكسير. وأكّد المرعبي، أمس، أن «أزمة الكهرباء التي يشهدها البلد لا تتعلق حصراً بالذل المفروض على اللبنانيين بسبب عدم حصولهم على الطاقة الكهربائية بصورة مقبولة، وإنما لعدم الاكتراث وعدم الاهتمام والأخطاء الهائلة التي أظهرتها عملية تطبيق السلسلة الجديدة، بل بفرض هيمنة مافيا الكهرباء التي تحاول فرض ظروف قاهرة وظالمة لا يمكن احتمالها على المواطنين». وأشار المرعبي إلى أنه «من المعلوم وفي القانون بحال الإضراب، على الموظفين والعمال الالتزام بالدوام والتواجد داخل مراكز عملهم والمحافظة على المرفق العام وتسييره وتأمين الحالات الطارئة والأمور الاستراتجية والحياتية، لكنَّنا فوجئنا يوم أمس (الأول - الجمعة) بعدم وجود أي موظف داخل دوائر عكار ومحطة كهرباء حلبا». وأضاف: «تبيّن لنا أن الأبواب موصدة ومقفلة بالجنازير مما يحمل هؤلاء الموظفين التبعات القانونية لهذا العمل، مما اضطرني إلى القيام بما فعلته للدخول وقطع الكهرباء لحماية العاملين على إصلاح الخطوط التي تغذي ما يزيد على 20 قرية وبلدة ممن ليس لديهم مولدات كالتي تؤمن الطاقة لمنازل الرؤساء والوزراء والنواب والفلاسفة والمنظرين، وخصوصاً الذين خدشت عدالتهم محاولة تأمين الطاقة لفقراء عكار. بينما لم تخدش مشاعرهم كلّ المظالم التي لحقت بأهلنا طوال خمسة أيام متتالية من الانقطاع المتعمد للكهرباء والماء».

«لبنان الأعياد» في حماية 25 ألف رجل أمن وشوكولا «ذوّب» الجفاء بين الحريري وجعجع

الكاتب:بيروت - «الراي».. رئيس الحكومة رَفَض «العيد على الشمعة» .. وزير يلوّح بمساءلة وزيرٍ قام بكسْر باب محطة كهرباء

... أمنٌ وظَلامٌ، شوكولا وكمُّ أفواهٍ، بابا نويل وشدُّ حبال. بهذه «السداسية» يَعْبر لبنان الى استراحة الأعياد التي تمهّد لسنةٍ أوّلها «إدارة محركات» الانتخابات النيابية المحدَّدة في 6 مايو على وقع مجموعة ملفات وأزمات «موروثة» من الـ 2017 وأهمّها «الرقابة» العربية - الدولية على «وعد النأي بالنفس» الذي شكل جسر عودة رئيس الحكومة سعد الحريري عن استقالته وتلقّفه الخارج ليعيد الاصطفاف وراء عنوان «استقرار لبنان خط أحمر». وعشية عيد الميلاد وفي ملاقاة أسبوع رأس السنة، بدا لبنان «في حماية» استنفار أمني لـ 25 عنصر أمن سينتشرون في مختلف الأراضي وحول دور العبادة (نحو 1200 كنيسة) كما في أماكن السهر، لضمان مرور آمن للأعياد يتوّج الإنجازات التي حققّها لبنان في 2017 على صعيد «الأمن الممسوك». ولأن الأعياد كانت مُهدّدة بظلامِ بدأ يزحف الى غالبية المناطق نتيجة إضراب موظفي مؤسسة كهرباء لبنان وامتناعهم عن إصلاح الأعطال في التيار، أبى رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي حوّل السرايا الحكومية أمس «كرنفالاً ميلادياً» كان فيه أشبه بـ «بابا نويل» الذي وزّع الهدايا على مئات الأطفال من دور أيتام مسيحية وإسلامية، أن يحّل العيد على «الشمعة» فتعمّد ايجاد حلّ لأزمة الإضراب عاد معه موظفو الكهرباء إلى استنئناف التصليحات على كل الأراضي اللبنانية التي تتحضّر لـ «ميلاد أبيض» مع العاصفة التي بدأت ليل أمس. و«تدخّلتْ» روح الأعياد في «أزمة الثقة» التي فجّرتها استقالة الحريري وظروفها بين الحليفيْن، الرئيس الحريري وحزب «القوات اللبنانية»، إذ بعدما بدا أن «القطيعة» مرشّحة للاستمرار حتى إشعار آخر، شكّلت سلة شوكولا تلقّتها «معراب» (حيث مقر رئيس «القوات» الدكتور سمير جعجع) من الرئيس الحريري (لمناسبة الأعياد) إشارة بدء «ذوبان» الجفاء، ولا سيما مع كشْف عقيلة جعجع النائبة ستريدا انها أجرتْ اتصالاً بالحريري (بعد إرساله السلة) وصفتْه بأنه كان ودياً وقالت له مازحةً في إشارة الى ما كان تَردّد عن نية رئيس الحكومة الإطلالة تلفزيونياً لـ «بق بحصة كبيرة» تسمّي مَن يعتبر انهم لعبوا أدواراً سلبية تجاهه خلال أزمة الاستقالة، وسط ايحاءات ان بين هؤلاء الدكتور جعجع: «لم أجد دولة الرئيس في السلّة بحصة والظاهر ان الرئيس نبيه بري كان محقاً إذ تفتت البحصة». فكان ردّ الحريري: «أعرف تماماً من هم أصدقائي وأكيد ليست هناك بحصة». ولا يبدو أن أزمة مرسوم منْح سنة أقدمية لضباط دورة 1994 في الجيش العالقة بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس بري تقترب من «عيدية انفراجية»، بدليل أن فريق عون اعتبر أن المرسوم باتَ نافذاً ولا يحتاج إلى نشْر في الجريدة الرسمية وثمّة سُبل للمعترضين عليه للمراجعات القضائية حوله، وذلك في ملاقاة تَصلُّب رئيس البرلمان حيال ما اعتبره «ضرْباً للميثاقية» من خلال صدور المرسوم من دون توقيع وزير المال (الشيعي) ومقتصراً على توقيعيْ رئيسيْ الجمهورية والحكومة، وهو ما أثار غضْبة بري و«أيقظ» مخاوفه التي سبق أن عبّر عنها قبيل انتخاب عون رئيساً من عودة الثنائية المارونية - السنية في الحكم على حساب المكوّنات الأخرى ولا سيما الشيعي. ويَطرح موقف عون علامات استفهام حيال الهامش الذي ما زال موجوداً أمام الوساطة التي يضطلع بها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم لمعالجة هذه الأزمة التي طالت شظاياها علاقة بري مع الحريري الذي يعتبر الأول انه ماضٍ في سياسة الإنحياز الى رئيس الجمهورية في الملفات الداخلية المتعلقة بإدارة السلطة، وسط ملاحظة دوائر متابعة أن رئيس البرلمان وجّه إشارة سلبية تجاه عون بامتناعه عن حضور الاحتفال الميلادي الذي أقيم مساء الجمعة في القصر الجمهوري وشارك فيه رئيس الحكومة، مكتفياً بإيفاد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري لتمثيله. وخيّم على أجواء الميلاد الملف المستجدّ المتصل بالحريات الإعلامية والسياسية والذي «تدحْرج» في الأسابيع الأخيرة ولا سيما مع مسار الملاحقة القضائية للإعلامي الأشهر في لبنان مارسيل غانم وطلب إحضاره مخفوراً للاستماع اليه. وكان لافتاً موقف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في رسالة الميلاد اذ أعلن انه «في لبنان، التنوّع مُلازِم للحرية، وهذا ما يميّز لبنان عن جميع بلدان الشَّرق الأوسط. ويخشى اللّبنانيّون، جرّاء ما يحدث في هذه الأيام، انزلاقًا سلطويًّا نحو استحداث أنماط لتقييد حرية الإعلام والصحافة والتعبير، والتضييق عليها لأغراض سياسيّة أو لمشاعر كيديّة»، مؤكداً ان من الواجب أن يبقى الجميع تحت سقف قانون الإعلام والتقيّد به، وبالأخلاقيّة التي يقتضيها. ولا يحقّ على الإطلاق تسييس القضاء، كي يظلّ عندنا«العدلُ أساس المُلك». ولم تحجب مجمل هذه العناوين مفارقة مزدوجة، تمثّلت في«قيادة»وزير لبناني هو معين المرعبي تحركاً احتجاجياً في منطقته (عكار) على الانقطاع المتمادي للتيار الكهربائي (بفعل الإضراب) وقيامه بكسر باب محطة الكهرباء في بلدة حلبا وفتح الشركة أمام المواطنين لتأمين التيار لهم، وهو ما دفع زميله وزير العدل سليم جريصاتي الى اعتبار ما قام به الأول«جرماً غير مقبول وتعدياً على الأملاك العامة»مشيراً إلى انه سيطلب من النيابة العامة التمييزية التحرّك، وهي في العادة تتحرك من تلقاء نفسها، ولافتاً إلى «ان الحصانة النيابية بالجرم المشهود قد لا تكون ذات فائدة، لكن تقدير الأمر متروك للنيابة العامة».

اضطراب في سجن رومية بعد طعن سوري متشدد

الشرق الاوسط...بيروت: يوسف دياب... تضاربت المعلومات حول طبيعة الاعتداء الذي تعرّض له رجل الدين المتشدد عمر بكري فستق، داخل سجن رومية المركزي، بعدما تلقت عائلته اتصالاً منه يبلغها عن تعرضه للطعن بآلة حادة من قبل سجناء من آل حمية على خلفية مذهبية، إلا أن مصدراً أمنياً نفى تعرض فستق للاعتداء أو إصابته بأي أذى، مؤكداً أن الأمر اقتصر على تهجم بعض السجناء عليه، لكن الحراس منعوهم من الوصول إليه، وقد تسبب الحادث في حالة من الغليان لدى الموقوفين المتشددين في المبنى «ب» الذين نفذوا تمرّداً محدوداً، نجحت المساعي في وأده وعدم السماح بتطوره. وكانت زوجة الشيخ فستق قالت إنها تلقت اتصالاً منه، أبلغها فيه بأنه تعرض للطعن بآلة حادة من قبل سجناء من آل حمية (من الطائفة الشيعية) في رقبته وجسمه، وهو ما أثار غضب لجنة أهالي السجناء، الذين طالبوا الدولة بوضع حدّ لهذه التجاوزات، وقال عضو لجنة الأهالي الشيخ إيهاب البنّا لـ«الشرق الأوسط»، إن هذا الاعتداء «ليس الأول الذي يطال موقوفين إسلاميين وربما لن يكون الأخير»، مؤكداً أن رئيس بلدية عرسال السابق علي الحجيري «تعرض قبل أيام قليلة لاعتداء مماثل على خلفية مذهبية، من موقوفين في مبنى الأحداث، وأغلبية هؤلاء من تجار المخدرات». وأوضح البنّا أن فستق «تعرض للطعن بواسطة شفرة صغيرة، وأن المهاجمين طعنوه في رقبته من أجل إلحاق الأذى وإصابته بنزيف أو شلل، وبالوجه من أجل التشويه»، لافتاً إلى أنه كُلّف من قبل اللجنة بالتواصل مع المحتجين في المبنى «ب» ودعاهم إلى الهدوء، وإعطاء المجال للدولة أن تعالج المسألة وتضع حداً لهذه الاعتداءات. وينقسم سجن رومية إلى 3 مبانٍ رئيسية، هي المبنى «أ» الذي يوضع فيه المحكومون، والمبنى «ب» الذي يتواجد فيه الموقوفون وغالبيتهم من المتشددين، ومبنى الأحداث الذي يشغل جزءاً منه القاصرون الذين هم دون الثامنة عشرة من العمر، والقسم الآخر فيه موقوفون بجرائم متعددة منها القتل والسلب والمخدرات. وتحاول الأجهزة الأمنية احتواء ما حصل، وعدم تضخيم الأمور كي لا ينعكس ذلك سلباً على حالة الهدوء في السجن، وأكد مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»، أن فستق «لم يتعرّض لاعتداء أو عملية طعن كما يروّج، وهو بصحة جيدة». وتحدث عن ملابسات ما حصل، موضحاً أنه «جرى نقل عمر بكري فستق قبل ثلاثة أيام من مكان توقيفه في النظارة الواقعة تحت حماية شعبة المعلومات في سجن رومية، إلى المركز الطبي في مبنى الأحداث لمعاينته طبياً، فتهجم عليه عدد من الموقوفين، ظناً منهم أنه الشيخ مصطفى الحجيري الملقب بـ(أبو طاقية) (الملاحق بملفات تتصل بأحداث عرسال وخطف عسكريين من قبل المجموعات المسلّحة)، لكنّ عناصر الأمن الذين تولوا نقل فستق، منعوهم من الوصول إليه، وقد خضع الأخير للمعاينة الطبية وأعيد إلى مكان توقيفه وهو بخير». وكانت زوجة فستق أعلنت أنها تلقت اتصالاً من زوجها يخبرها فيه عن تعرضه للطعن، من قبل أشخاص من آل حمية بدوافع مذهبية، وأوضحت أنها حاولت زيارته ومقابلته للاطمئنان على صحته، إلا أنها منعت من ذلك، ما أثار ريبتها حيال وضعه الصحي. ولم يخف المصدر الأمني حصول حالات اعتداء سابقة، وآخرها ما حصل مع رئيس بلدية عرسال السابق، الذي تعرض لعملية طعن، لكنه شدد على أن «المسؤولين عن هذه الاعتداءات تمت معاقبتهم بقرار قضائي». وأكد أنه «لو كان مسؤولو السجن بالفعل منعوا زوجة فستق من زيارته ومشاهدته، لما كانوا سمحوا له بالاتصال بها»، محذراً من هذه الشائعات التي «تهدف إلى البلبلة وإثارة عمليات تمرّد وفوضى داخل السجن». وأفادت معلومات بأن وزارة الداخلية «تواصلت مع بعض رجال الدين المؤثرين داخل سجن رومية، لاحتواء التوتر الذي حصل»، وعلم أن الشيخ الموقوف خالد حبلص المتهم بالتحريض على مهاجمة دورية للجيش اللبناني في منطقة المنية (شمال لبنان)، والشيخ الموقوف عمر الأطرش المتهم بالتحضير على تفجيرات في ضاحية بيروت الجنوبية، لعبوا دوراً أساسياً في تبريد الأجواء داخل السجن». وكان سجن رومية شهد في السنوات الأخيرة حالات تمرّد كثيرة، وبعناوين متعددة كان آخرها المطالبة بإصدار عفو عام مع بداية عهد الرئيس ميشال عون، وهذا ما وعد به رئيس الحكومة سعد الحريري وفداً من أهالي السجناء الإسلاميين الذين التقاهم الأسبوع الماضي.

سجال بين وزيرين بعد «خلع» باب شركة الكهرباء

بيروت: «الشرق الأوسط».. ردّ وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي على الانتقادات التي طالته نتيجة إقدامه على خلع باب مؤسسة كهرباء حلبا (شمال لبنان) ووصلت إلى حد طلب وزير العدل سليم جريصاتي من النيابة العامة التحرّك، مؤكدا أن ما حصل يعد جرما والحصانة لا تنفع. وانتقد المرعبي جريصاتي من دون أن يسميه قائلاً «هناك من خدشت عدالتهم محاولة تأمين الطاقة لفقراء عكار بينما لم تخدش مشاعرهم كل المظالم التي لحقت بأهلنا طوال خمسة أيام متتالية من الانقطاع المتعمد للكهرباء والماء». وكان المرعبي قد عمد إلى فتح الباب بالقوة بعد انقطاع الكهرباء عن محافظة عكار نتيجة إضراب الموظفين اعتراضا على عدم حصولهم على زيادة الرواتب، وهو الموضوع الذي كان محط بحث خلال اللقاء الذي جمع نقابة عمال ومستخدمي مؤسسة كهرباء لبنان برئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل يوم أمس. وأعلن أبي خليل بعده أنه «تم الاتفاق على استئناف التصليحات وتشغيل المعامل على أن يكون لنا لقاء آخر في الأسبوع المقبل لإنهاء موضوع السلسلة وكيفية تطبيقها على مؤسسة كهرباء لبنان، بما يرضي العمال والمستخدمين وما يتوافق مع الأنظمة وحقوق العمال». وقال المرعبي خلال استقباله رؤساء بلديات عكار: «أزمة الكهرباء التي يشهدها لبنان لا تتعلق حصرا بالذل المفروض على اللبنانيين بسبب عدم حصولهم على الطاقة بصورة مقبولة، وإنما لعدم الاكتراث وعدم الاهتمام والأخطاء الهائلة التي أظهرتها عملية تطبيق السلسلة (زيادة الرواتب) الجديدة، بل بفرض هيمنة مافيا الكهرباء التي تحاول فرض ظروف قاهرة وظالمة لا يمكن احتمالها على المواطنين». وأضاف: «من المعلوم وفي القانون بحال الإضراب، على الموظفين والعمال الالتزام بالدوام والوجود داخل مراكز عملهم والحفاظ على المرفق العام وتسييره وتأمين الحالات الطارئة والأمور الاستراتيجية والحياتية، لكننا فوجئنا بعدم وجود أي موظف داخل دوائر عكار ومحطة كهرباء حلبا». وأوضح: «تبين لنا أن الأبواب موصدة ومقفلة بالجنازير مما يحمل هؤلاء الموظفين التبعات القانونية لهذا العمل، مما اضطرني إلى القيام بما فعلته البارحة للدخول وقطع الكهرباء لحماية العاملين على إصلاح الخطوط التي تغذي ما يزيد عن 20 قرية وبلدة ممن ليس لديهم مولدات كالتي تؤمن الطاقة لمنازل الرؤساء والوزراء والنواب والفلاسفة والمنظرين، وخصوصا الذين خدشت عدالتهم محاولة تأمين الطاقة لفقراء عكار. بينما لم تخدش مشاعرهم كل المظالم التي لحقت بأهلنا طوال خمسة أيام متتالية من الانقطاع المتعمد للكهرباء والماء».

توقعات بتصحيح علاقة «المستقبل» و«القوات» ولقاء جعجع ـ الحريري

الشرق الاوسط..بيروت: كارولين عاكوم.. يجمع كل من «تيار المستقبل» و«حزب القوات اللبنانية» على إيجابية نتائج المباحثات واللقاءات التي تعقد بين ممثلي الطرفين لتذليل الخلافات التي أحاطت علاقتهما منذ إعلان رئيس الحكومة سعد الحريري عن استقالته في 4 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ومن ثم العودة عنها بعد نحو أسبوعين. ورغم أن مصادر الطرفين لا تستبعد إمكانية عقد لقاء قريب بين الحريري ورئيس «القوات» سمير جعجع، بحيث قد تكون نهاية السنة مناسبة لتصحيح ما انكسر، فإن عودة الأمور إلى سابق عهدها بين الحزبين اللذين شكلا الركيزة الأساسية لفريق 14 آذار، ليست بالأمر السهل، وتحتاج إلى وقت، خاصة أن ما حصل كان نتيجة تراكمات على امتداد فترة طويلة، كما يقول النائب في «المستقبل» نبيل دو فريج، آملا أن يتم اللقاء في وقت قريب. ويؤكد النائب في «القوات» فادي كرم أن المباحثات التي يتولاها كل من مستشار الحريري، الوزير السابق غطاس خوري ووزير الإعلام ملحم رياشي ترتكز على الثوابت التي جمعت الطرفين منذ البداية، وأهمّها السيادة الوطنية وعمل المؤسسات، من دون أن يستبعد أن تتوج بلقاء بين جعجع والحريري خلال فترة الأعياد. ويؤكد القيادي في «المستقبل» مصطفى علوش أن الحوار يرتكز على بند أساسي، وهو العمل على تسهيل ودعم عمل الحكومة التي كانت تلقى انتقادات من قبل مسؤولي «القوات» الممثلين أيضا على طاولة مجلس الوزراء. ويقول علوش لـ«الشرق الأوسط»: «الحوار بين الطرفين مستمر وإن لم يكن هناك تغيير جذري»، ولفت إلى المبادرة التي قام بها الحريري تجاه جعجع عبر معايدته بمناسبة الأعياد، متوقفاً كذلك عند تراجع حدة الانتقادات القواتية لعمل الحكومة، وهو ما قد يدفع نحو نتيجة إيجابية، بحسب رأيه. ويصف كرم المباحثات مع «المستقبل» بـ«الإيجابية»، مشيرا إلى أن هذه المرحلة ستتوج بلقاء يجمع بين جعجع والحريري، وقد يكون خلال أيام. ويوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «الحوار هو لإعادة الثقة بين الطرفين بعد الخلل الذي أصاب العلاقة بينهما والعودة إلى الثوابت التي كانت قد جمعت الحليفين منذ سنوات وأهمها، السيادة اللبنانية الكاملة، وبناء المؤسسات انطلاقاً من استقرار فعلي وليس شكلياً بعيداً عن سيطرة قرار الدويلة (في إشارة إلى حزب الله) على الدولة». وفي حين يدعو كرم إلى ضرورة تطبيق سياسة «النأي بالنفس» الذي عاد الحريري عن استقالته بموجبها واصفاً إياهاً بـ«التطور الإيجابي»، يرفض اتهام القوات بالتراجع عن مواقفها، وخاصة تلك المتعلقة بانتقاد سياسة الحكومة والتهديد بالاستقالة نتيجة ممارسات حزب الله، متهماً البعض من «تيار المستقبل» بتسويق الاتهامات ضد «القوات»، وفقا لمصالحهم الشخصية. ويوضح: «أسباب الخلاف كانت قد بدأت قبل الاستقالة، حيث أكدت (القوات) على رفض استمرار مفهوم المحاصصة، إضافة إلى التراخي مع مشروع (حزب الله) الذي جاء موضوع النأي بالنفس ليضع له أطرا محددة». ويضيف: «وبالتالي لم نتراجع عن مواقفنا بل نتعاطى بواقعية مع كل الأمور، مع تمسكنا بالثوابت التي لم ولن نتخلى عنها، وبالتالي نعتقد أن هذه السياسة إذا التزم بها الجميع من شأنها أن توصلنا إلى السيادة الكاملة، ومن ثم إلى استراتيجية دفاعية تؤدي إلى انخراط سلاح حزب الله ضمن الجيش اللبناني». ويؤكد: «لن نتوقف عن الانتقاد إذا لزم الأمر، وملاحظاتنا للحكومة ستكون وفقاً لكل ملف على حدة». في المقابل، يعيد النائب في «المستقبل»، نبيل دوفريج أسباب الخلاف بين الحليفين إلى ما قبل الاستقالة، وتحديدا منذ دعم جعجع «القانون الأرثوذكسي» للانتخابات النيابية والذي لم يكن لصالح المستقبل، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «منذ ذلك الحين بدأت تتراكم الخلافات، وصولا إلى تهديد القوات بالاستقالة، والمواقف التي تهدف إلى انتقاد الحكومة بهدف إنقاذ العهد، بحسب ما كانوا يقولون، أي حملة واضحة على الحريري الذي كان يرأس هذه الحكومة». ويضيف: «لذا وبرغم أنه في النهاية سيتم تصحيح العلاقة بعد توضيح كل الأمور، نظرا إلى المصالح المشتركة بين الطرفين ومسيرة النضال الطويلة، لكن مما لا شك فيه أن عودة العلاقة إلى ما كانت عليه في السابق تحتاج إلى وقت». ورأى أنه من المبكر الحديث عن تحالفات انتخابية، معتبراً أن التحالف بين القوات والمستقبل لا يرتبط بما شاب العلاقة بينهما إنما بالقانون الانتخابي الذي يبدو أن التحالف بموجبه لن يكون من مصلحة أي فريق، وبالتحديد الصوت التفضيلي الذي يجعل من كل مرشّح ليس فقط حزب يعمل لمصلحته الشخصية.

الراعي: نخشى انزلاقاً سلطوياً

بيروت - «الحياة» .... وجه البطريرك الماروني بشارة الراعي من بكركي أمس، رسالة الميلاد إلى اللبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً، مطالباً السلطة السياسية بالانكباب بكل جهد على معالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية لحفظ كرامة الإنسان. وأكد أن «الكنيسة لا تعتنق أي نظام سياسي خاص، ولا يمكنها أن تتلون بهذا أو ذاك من الألوان السياسية، بل ترضى بكل أداء ونظام يضمن للإنسان حقوقه وخيره واستقراره وكرامته، ويفسح في المجال لجميع المواطنين بأن يحققوا شخصيتهم في مناخ من الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة».

فقر اللبنانيين والنازحين

وقال: «لا يمكن القبول بأن يبقى ثلث الشعب اللبناني تحت مستوى الفقر، كما أظهرت دراسات البنك الدولي. هذا اللبناني الخلاق الذي اعتاد على البحبوحة والكرامة، كيف القبول به يعيش في الحرمان، لا يستطيع أن يؤمن حاجيات الحياة الأساسية من غذاء وكساء ودواء وتعليم وماء وكهرباء؟ وأي ضمير عالمي يقبل بأن تعيش 58 في المئة من أسر النازحين السوريين عندنا في فقرٍ مدقع، كما أظهر تقرير 2017 للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين». وأسف لأن «الأسرة الدولية لا تفي بوعودها والتزاماتها وهي التي فرضت الحرب على العراق وسورية وحرضت عليها، وأن دولاً مقتدرة بالمال والسلاح أججت نارها في هذين البلدين وفي سواهما، تهجر المواطنين الآمنين من بيوتهم، وتلقي بثقلهم على الدول المجاورة، ومنها لبنان». ولفت إلى أن «من حق الأهالي اختيار المدرسة التي يريدون لأولادهم، من أجل العلم والتربية الرفيعة»، آسفاً لأن «يكون قانون سلسلة الرتب والرواتب أحدث بعض الشرخ في قلب الأسرة التربوية الواحدة: بين المعلمين وأهالي الطلاب والمدارس الخاصة»، مشيراً إلى أن «المدرسة الخاصة، ولا سيما الكاثوليكية، معنية بالحفاظ على المعلمين وضمان حقوقهم، وعلى أهالي الطلاب بالتخفيف عن كاهلهم». ودعا الدولة إلى تحمل مسؤوليتها «في تعليم اللبنانيين بحكم الدستور، وأن تعتبر أن المدرسة الخاصة ذات منفعة عامة»، مطالباً إياها بـ «دفع فروقات رواتب المعلمين الناتجة عن السلسلة الجديدة، وتمنع بالمقابل رفع الأقساط المدرسية». كما طالبها بـ «الحفاظ على المدرسة المجانية». ورأى أن «على الدولة في المدى الطويل أن تدعم رواتب المعلمين في المدارس الخاصة، مثلما تؤمن كامل رواتب المعلمين في المدارس الرسمية». وقال: «يخشى اللبنانيون، نتيجة ما يحدث في هذه الأيام، انزلاقاً سلطوياً نحو استحداث أنماط لتقييد حرية الإعلام والصحافة والتعبير، والتضييق عليها لأغراض سياسية أو لمشاعر كيدية»، مشدداً على أنه «من الواجب أن يبقى الجميع تحت سقف قانون الإعلام والتقيّد به، وبالأخلاقية التي يقتضيها. ولا يحق على الإطلاق تسييس القضاء، ليظل عندنا العدل أساس الملك». ولفت إلى أن «عيد الميلاد ينقلنا إلى القدس، المدينة المقدسة، التي تحافظ عليها الأسرة الدولية منذ سنة 1947 لعلها تنعم بكيان خاص، عبر قرارات من الأمم المتحدة ومجلس الأمن»، آملاً بأن «تصبح يوماً ذات نظام دولي يحمي أماكن عبادة الديانات التوحيدية الثلاث وممتلكاتها، ويضمن حرية الوصول إليها للجميع».

قرار ترامب ومفاوضات السلام

وأشار إلى أن «الرئيس الأميركي دونالد ترامب ينقض كل هذا التاريخ بقراره الصادر في 6 الجاري، والقاضي بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل، وبنقل السفارة الأميركية إليها». واعتبر أنه «قرر أن يهدم كل مداميك مفاوضات السلام، ويُشعل نار انتفاضة جديدة بل حرباً، لا سمح الله»، آسفاً لأن «تتخلى الولايات المتحدة، عن رسالتها الرامية أصلاً إلى حماية حقوق الإنسان والشعوب، وحماية الديموقراطية وتعزيزها». وأكد أن «القوة الحقيقية ليست فقط بالمال والنفوذ والقدرات المادية، بل بالمحبة والتجرد والأخلاقية وصنع الخير من دون حدود». وإستقبل الراعي في بكركي وفي حضور الكاردينال نصر الله صفير، المهنئين بالأعياد وفي مقدمهم رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع والنائب بطرس حرب. وتلقى الراعي اتصال تهنئة من الرئيس السابق للحكومة سليم الحص.

 



السابق

مصر وإفريقيا...لندن سعت إلى حماية مبارك كي لا يطيحه السادات..مئات الأشخاص يهاجمون كنيسة في مصر ويطالبون بهدمها...السيسي للمصريين: «نموت كلنا ولا حد يقرب من أرضنا»...شكري: نرغب في تجاوز أي توتر مع تركيا ...أحكام بسجن 26 من «الإخوان»..سلطات النيجر تحظر تظاهرة للمعارضة..جمهورية الكونغو توقع اتفاق سلام مع متمردي «نينجا»..المعارضة السودانية تستقبل أردوغان بطلب اعتذاره عن ممارسات العثمانيين...تبادل اتهامات بين جوبا والمتمردين بفتح معارك ..الأمم المتحدة باشرت نقل آلاف اللاجئين من ليبيا إلى إيطاليا..ماكرون يتعهد هزيمة المتشددين في الساحل الأفريقي..اعتقال 5 متطرفين خططوا لهجمات عشية احتفالات رأس السنة في الجزائر...محاكمة 11 قاصراً بتهمة التظاهر من دون ترخيص في المغرب..

التالي

اخبار وتقارير..جنرال أميركي لجنوده: ستخوضون حربًا كبرى...تحقيق حول تعاطي أوباما مع إتجار حزب الله بالمخدرات...واشنطن تعتزم زيادة مساعداتها العسكرية لأوكرانيا...بوتين يدعو إلى «احترام» المعارضة المسؤولة.."بي بي سي" تزيد تغطيتها الموجّهة إلى غير المسيحيين ...«تعبئة» أمنية في دول أوروبية وآسيوية تواكب الأعياد..ربع أطفال اللاجئين الروهينغا يعانون سوء التغذية..فرنسا تحقق في بيع أجهزة لمراقبة النشطاء في مصر...خليفة حفتر يقرع أبواب واشنطن معركة ليبية على الأرض الاميركية..

Building Peace in Mexico: Dilemmas Facing the López Obrador Government

 الإثنين 15 تشرين الأول 2018 - 11:46 ص

  Building Peace in Mexico: Dilemmas Facing the López Obrador Government   https://www.cris… تتمة »

عدد الزيارات: 14,016,137

عدد الزوار: 387,409

المتواجدون الآن: 0