لبنان: «الكاسحة الديبلوماسية» تُسابِق قرع طبول الحرب والحريري استقبل سفيريْ إيطاليا وروسيا في الرياض... والبخاري اقترح زيارة باسيل للقائه...اختطاف مواطن سعودي بلبنان.. ومليون دولار فدية....عون يختتم مشاوراته... ودعوات إلى البحث في سلاح «حزب الله»...أميركا قلقة على أوضاع لبنان...وزير العدل يحض القضاء على ملاحقة صحافيين سعوديين....إستقالة الحريري: التظاهر ممنوع والمعالجة الدبلوماسية تتقدّم.. الأليزيه: لا دليل على احتجازه في الرياض.. وتيلرسون يحذّر من إستخدام لبنان ساحة حرب بالوكالة....جنبلاط: لا بديل من الحريري والأهم التحلي بالصبر والهدوء...نصرالله يمتدح «إدارة عون الحكيمة» للأزمة: نضمّ صوتنا إلى «المستقبل» لعودة الحريري..وزير خارجية فرنسا: الحريري حرّ في تحركاته.....

تاريخ الإضافة السبت 11 تشرين الثاني 2017 - 6:04 ص    عدد الزيارات 461    القسم محلية

        


لبنان: «الكاسحة الديبلوماسية» تُسابِق قرع طبول الحرب والحريري استقبل سفيريْ إيطاليا وروسيا في الرياض... والبخاري اقترح زيارة باسيل للقائه...

بيروت - «الراي» .... ... بعد أسبوع كامل على الأزمة «اللاهبة» التي انفجرت في بيروت مع إعلان رئيس الحكومة سعد الحريري يوم السبت الماضي، ومن الرياض، استقالته المفاجئة في بيانٍ متلفز، بدا ان مساراً عاصفاً من التصعيد المتدحْرج خرج من «الحظيرة» ويصعب لجمه، وسط قرع طبول إجراءاتٍ عقابية ضد لبنان لتحميله مسؤولية الأدوار العسكرية لـ «حزب الله» في المنطقة كـ «ذراع ايرانية»، لا سيما في اليمن. ورسا الأسبوع الأول على استقالة الحريري، الذي ما زال في الرياض، على واقعٍ بالغ الخطورة يشي بالانزلاق نحو الأسوأ. فأركان الحكم في بيروت جعلوا من المطالبة بعودة الحريري عنواناً وحيداً للأزمة عبر اتهام الرياض بـ «حجْز حريته»، وإدارة الظهر لما تَعتبره المملكة العربية السعودية إعلان حربٍ عليها من الحكومة اللبنانية بسبب مشاركة أحد مكوّناتها (حزب الله) في العدوان على المملكة وأراضيها. وعزّز التصعيد المتبادل، الذي لم تنجح كاسحات الألغام الديبلوماسية وفي الحدّ من اندفاعته، الخشية من بلوغ التدهور حدود حربٍ، تَزايد الحديث عن سيناريواتها في الساعات الماضية، وتعالتْ تحذيرات بـ «مكبرات الصوت» من مغبة انفلات المنطقة على مواجهةٍ يصعب التكهن بنتائجها، وسط دعواتٍ داخل لبنان ومن خارجه الى الحاجة لإحداث كوة في الجدار السميك تسمح بحلولٍ من النوع الذي يجنّب لبنان الكأس المُرة. ورغم المَخاوف من أهوال انزلاق المواجهة الى حربٍ فإن تطورات الساعات الماضية تؤشر الى انسداد الأفق مع إصرار أركان الحُكم في بيروت ومعهم «حزب الله» على «إنكار» استقالة الحريري او أيّ مَفاعيل سياسية او دستورية لها وتَجاهُل بيان الاستقالة الذي انطوى أقله على إظهار عمق المشكلة في لبنان في ظل وجود فريق سياسي مسلّح ويلعب أدواراً عسكرية وأمنية في ساحات عربية من ضمن أجندة إيرانية لم تعد الرياض في وارد مهادنتها. واذا كان مضيّ بيروت في إدارة الظهر للاستقالة يأتي في سياق محاولة تعطيل أبعادها السياسية وما تؤشر اليه من دخول البلاد مرحلة جديدة عنوانها التصدّي لوضعية «حزب الله» وسلاحه، فإن أوساطاً سياسية تحذّر من التمادي في إشاحة الأنظار عن جوهر الاستقالة ومن أي «دعسة ناقصة» يمكن ان تقطع آخر خيْط في العلاقة مع الرياض، مثل التلويح باللجوء الى مجلس الأمن تحت عنوان «كشف مصير رئيس الحكومة» أو تنظيم تحركات احتجاجية في وجه المملكة ومطالبةً بعودة الرئيس الحريري. ويسود خوف لدى مصادر مطلعة من ان يكون لبنان تأخّر في تدارُك المآخذ السعودية المتراكمة وفي فهْم المخاطر الاستراتيجية التي شكّلها دخول «حزب الله» في الأزمة اليمنية خصوصاً و«لعبه» في الحديقة الخلفية للمملكة، متسائلة عما اذا كان ما زال هناك «طريق عودة» يمكن ان يوقف «كرة الإجراءات» السعودية التي كانت بدأت بالدعوة التي وجهتها المملكة الى رعاياها في لبنان وخارجه لمغادرته وتجنّب السفر اليه، علماً ان الكويت ودولة الامارات العربية المتحدة سارعتا بعد السعودية الى اطلاق دعوات مماثلة الى رعاياهما مثلما كانت فعلت البحرين قبل أيام. وفيما لم تتوانَ السعودية عن وضْع إجلاء رعاياها في سياق «مسار متشدّد وتصاعُدي»، ساد رصْد منذ عصر أمس لردّ فعل الرياض على المواقف التي أطلقها الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله الذي هاجمها وتوّج «خط» اعتبار استقالة الرئيس الحريري وكأنها لم تكن معتبراً انها تمت «بالإكراه» وتالياً «نحن امام حكومة قائمة ودستورية وشرعية»، ولافتاً الى ان لبنان دخل «مرحلة مصيرية»، ومشدداً على وجوب عودة رئيس الوزراء ليُبنى على الشيء مقتضاه. وفي المقابل، برزتْ محاولة من حلفاء المملكة للإضاءة على المرتكز السياسي للاستقالة وتفادي الانجرار الى رغبة 8 مارس في تحويل غياب الحريري عنواناً للأزمة، وفي الوقت نفسه تَلافي الانزلاق الى تصوير المأزق على انه أزمة لبنانية - سعودية او ان الرياض تلعب دوراً سلبياً على صعيد امس باستقرار البلاد. وفي هذا السياق حرص رئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة على تصويب «الفهم الخاطئ» الذي أعطي لبيان الكتلة والمكتب السياسي لتيار «المستقبل» على انه موجّه ضدّ السعودية وهو أكد «ان البيان لم يكن تصعيدياً بوجه السعودية فهي كانت ولا يزل لها دور كبير في تعافي لبنان من كل المحطات الصعبة، التي مر بها ولها اياد بيضاء»، متوقفاً «عند الأنشطة العسكرية التي يقوم بها حزب الله في سورية والعراق والبحرين والكويت واليمن وغيرها والتي تعادي مصالح الأمة العربية ومصالح العرب، ولذلك كان المقصود من بيان الكتلة تصويب البوصلة بشكل واضح وصريح حتى نستعيد التوازن الخارجي في علاقة لبنان مع العالم العربي ومع العالم». وفي سياق غير بعيد لفت موقف مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان الذي أعلن «ان استقالة الرئيس سعد الحريري التي نتفهمها، أتت في ظروف صعبة ومعقدة في لبنان والمنطقة»، داعياً إلى «التريث في اتخاذ أي موقف من الاستقالة وضرورة التماسك الداخلي والمحافظة على الوحدة الوطنية». وقال: «علاقات لبنان بالدول العربية الشقيقة وبخاصة المملكة العربية السعودية هي علاقات أخوية تاريخية، نحرص عليها لما تشكل من مكانة دينية وعربية ودولية». كما اكد مفتي طرابلس والشمال الدكتور الشيخ مالك الشعار ان «الأزمة السياسية التي نمر بها لا تتوقف عند غياب الشيخ سعد الحريري إنما ينبغي أن ندرك أسباب الاستقالة وأبعادها ومضمونها، فلا يجوز أبداً ان يشعر فريق انه منتصر وغالب على الآخر، لا بانتمائه الخارجي ولا بإمكانياته العسكرية والسلاحية»، معتبراً «ان باب الاستقالة خطير ومضمون الاستقالة أخطر وغياب رئيس وزراء لبنان عن بلده قضية تحتاج من الدولة ان تحتضنها وتستوعبها وان تجد حلاً لأسباب الاستقالة وإلا فربما تتوالى الاستقالات، وهذا من شأنه خراب البصرة». وفي موازاة ذلك، اتجهت الانظار الى اللقاءات الديبوماسية التي عقدها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع سفراء الدول العربية ومجموعة الدعم الدولية للبنان، وهي اللقاءات التي خطف الأضواء منها الكشف عن نشاط ديبلوماسي جديد للرئيس الحريري في الرياض حيث استقبل امس في دارته سفير إيطاليا في السعودية لوكا فيراري والسفير الروسي سيرغاي كوزلوف، وسط معلومات عن وساطة فرنسية وأممية في محاولة للجم تدهور الوضع في لبنان، وعن تحرك بدأه المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم الذي التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان انتقل الى باريس. وكان اللقاء الأبرز الذي عقده الرئيس اللبناني امس مع القائم بالأعمال السعودي الوزير المفوض وليد البخاري الذي سمع من عون «ان من غير المقبول الطريقة التي حصلت فيها استقالة الحريري ونطالب بعودته»، ليرد البخاري بأن استقالة الحريري نابعة من قراره الشخصي، وسط معلومات عن ان رئيس الجمهورية تمنى من البخاري نقل طلب عودة الرئيس الحريري إلى ولي العهد السعودي تجنبا لتداعيات الأوضاع على أمن لبنان واستقراره وان الديبوماسي السعودي اقترح قيام وزير الخارجية جبران باسيل بزيارة للرياض ولقاء رئيس الحكومة المستقيل وهو ما أكده باسيل الذي لم يبتّ بعد بهذا الاقتراح. كما التقى عون سفراء دول مجموعة الدعم من اجل لبنان في مجلس الأمن (وهم سفراء روسيا، الصين، فرنسا، بريطانيا، الولايات المتحدة، المانيا، ايطاليا، نائب ممثلة الامين العام للامم المتحدة، سفيرة الاتحاد الاوروبي وممثل جامعة الدول العربية) وعبّر أمامهم عن قلقه «لما يتردّد عن الظروف التي تحيط بوضع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بعد إعلانه استقالة حكومته من خارج لبنان»، مطالباً بـ «ضرورة جلاء هذه الظروف»، ومذكّراً بـ «الاتفاقات الدولية التي ترعى العلاقات مع الدول والحصانات التي توفرها لأركانها»، ومشدداً على «ان بت هذه الاستقالة ينتظر عودة الرئيس الحريري والتأكد من حقيقة الأسباب التي دفعتْه الى إعلانها». وأشاد أعضاء المجموعة «بقيادة الرئيس عون في الدعوة إلى الهدوء والوحدة» ورحبوا بدعوته إلى عودة الرئيس الحريري إلى لبنان.

اختطاف مواطن سعودي بلبنان.. ومليون دولار فدية

العربية.نت - مريم الجابر.. خُطف مواطن سعودي يُدعى علي البشراوي، متزوج من سوريّة بالقرب من منزله في بلدة العقيبة كسروان بمحافظة جبل لبنان. وتقوم قوات الأمن اللبناني بالبحث عنه بالقرب من منزله. وذكرت صحيفة "النهار" اللبنانية أن قوات الأمن تقوم بالبحث عن السعودي المختطف بعد بلاغ تقدمت به زوجته. قال مصدر أمني لبناني إن زوجة الرجل اتصلت بقوى الأمن، الجمعة، وقدمت بلاغاً عن اختفاء زوجها، مشيراً إلى أن التحريات مستمرة لاكتشاف مكان الرجل. وقالت مصادر إعلامية لبنانية إن عائلة المواطن السعودي تلقّت اتصالاً، يطالب بمبلغ مليون دولار لإطلاق سراحه. وقال نهاد المشنوق، وزير الداخلية اللبناني: "نتابع قضية خطف مواطن سعودي، ولن نسمح باستغلال الأزمة السياسية لتعكير الأجواء. فسلامة وأمن مواطني السعودية وجميع الرعايا العرب والأجانب أولوية لسلطات لبنان ومؤسساته، والعبث بالأمن والاستقرار خط أحمر ممنوع تجاوزه، والأجهزة مستنفرة". وفي وقت سابق، طالبت وزارة الخارجية السعودية من رعاياها الزائرين والمقيمين في لبنان مغادرته في أقرب فرصة ممكنة، ونصحت المواطنين بعدم السفر إلى لبنان من أي وجهة دولية.

عون يختتم مشاوراته... ودعوات إلى البحث في سلاح «حزب الله»

الشرق الاوسط...بيروت: كارولين عاكوم نيويورك: جوردن دقامسة... تعالت الدعوات اللبنانية المطالبة بالانتقال من التعامل مع استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري من الشكل إلى مضمونها وأسبابها، وتحديداً للبحث في قضية «حزب الله» وسلاحه ودوره الإقليمي، في وقت لا يزال رئيس الجمهورية ميشال عون يتمسك بموقفه الرافض للبت بالاستقالة قبل عودة الحريري إلى لبنان. في غضون ذلك، استكمل عون أمس لقاءاته باجتماعات مع السفراء العرب وأعضاء مجموعة الدعم من أجل لبنان في مجلس الأمن، عارضاً موقف لبنان من التطورات الأخيرة، ومنتقداً طريقة استقالة الحريري، بحسب ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام»، فيما أعلن المكتب الإعلامي للحريري عن استقباله في منزله في الرياض سفيري إيطاليا وروسيا لدى المملكة العربية السعودية. وتتّفق مصادر حزب «القوات اللبنانية» الذي التقى رئيسه سمير جعجع في الأيام الأخيرة عدداً من السفراء، مع النائب في «تيار المستقبل» عقاب صقر على تأكيد أن الأزمة اللبنانية لا يمكن أن تحلّ قبل حلّ قضية سلاح «حزب الله» التي تجاوزت لبنان لتصبح إقليمية ودولية. وتقول مصادر «القوات» لـ«الشرق الأوسط»: «هدف الانتظار وعدم البت في الاستقالة هو الهروب إلى الأمام، وشراء الوقت، تحضيراً لخطة يقوم بها الحزب وفريقه في المرحلة المقبلة، بعدما أيقن أن الأمور وصلت إلى نقطة لا عودة عنها، في حين أصبحت الأولوية اليوم للعمل على وقف الأسباب الموجبة لهذه الاستقالة، وتحمل مسؤوليتنا بموضوع يشكّل خطراً على الوضع الإقليمي». ورغم قناعة المصادر بعدم القدرة على تأليف حكومة جديدة، اعتبرت أنه يفترض على الرئيس عون الدعوة إلى استشارات نيابية يكلّف بموجبها الحريري مرة جديدة للتأليف، ليكون بذلك تقيّد بالإجراءات الدستورية، وبعد ذلك يتم التعامل مع الوقائع كما هي، موضحة: «بات الجميع يعلم أن الخروج من هذا المأزق لن يتحقق إلا بعودة (الحزب) إلى لبنان وتسليم سلاحه، وهو الأمر الذي سيعيق بالتأكيد تأليف الحكومة الجديدة». وفي حين رأت أن أي حوار داخلي في هذا الشأن سيكون من مصلحة لبنان واللبنانيين، لم تنف أن قضية «الحزب» باتت خارج الحدود اللبنانية و«أمراً إقليمياً دولياً». من جهته، يعتبر النائب صقر «أن استقالة الحريري من رئاسة الحكومة أول الغيث في هذا الصراع بعد التطورات الأخيرة، وما حصل يؤكد أن لا (مساحات رمادية) بعد اليوم، وأن لا مكان لأنصاف الحلول»، ويُشير في تصريح لـ«وكالة الأنباء المركزية» إلى «أن استقالة الحريري تعني الانتقال إلى مرحلة جديدة عنوانها الرئيسي أن لبنان بات منصّة تهديد للأمن الاستراتيجي العربي عبر (حزب الله) الذي بات ذا دور أمني مُهدد في اليمن ضد الأمن القومي السعودي ما خلق مناخاً عربياً يُفيد بأننا كعرب غير قادرين بعد اليوم على تحمّل تبعات أعمال (حزب الله)». من هنا يرى صقر «أن المطلوب ليس تغيير الحكومة، إنما اتّخاذ خطوات عملية في لبنان تصبّ في خانة معالجة سلاح (حزب الله) لجهة تداعياته العربية». ويقترح «الدعوة إلى عقد طاولة حوار سريعة وحصر جدول أعمالها بنقطتين فقط: بحث الاستراتيجية الدفاعية لسلاح (حزب الله) كعامل داخلي، ومدى التأثير السلبي للحزب على الأمن العربي، وكيفية التعاطي معه كلبنانيين بوصفه جزءاً من المكوّنات اللبنانية، وهذا الحوار من شأنه طمأنة المجتمع العربي بأن سلاح الحزب ودوره الإقليمي بات على طاولة البحث»، مضيفاً: «وإذا تعذّر عقد اللقاءات في لبنان لبحث سلاح حزب الله لأسباب أمنية، ربما تُعقد في باريس، والأهم قبل ذلك عدم التلهّي بالصغائر والمكائد الإعلامية الصغيرة التي لا تُغيّر الواقع». ووفق بيان رئاسة الجمهورية، ذكر أعضاء المجموعة بـ«الاتفاقات الدولية التي ترعى العلاقات مع الدول والحصانات التي توفرها لأركانها». وطمأن السفراء إلى «وعي القيادات اللبنانية وتضامنها في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان وحرصها على تعزيز الوحدة الوطنية، وقد ساعد ذلك في المحافظة على الاستقرار الأمني والمالي في البلاد». من جهتها، وزعت مجموعة الدعم الدولية بياناً أعلنت خلاله عن قلق السفراء المستمر حول الوضع والغموض السائد في لبنان. وناشدوا إبقاء لبنان محمياً من التوترات في المنطقة. وشددوا على أهمية استعادة التوازن الحيوي لمؤسسات الدولة اللبنانية الذي هو ضروري لاستقرار لبنان. وحض أعضاء المجموعة كافة الأطراف على مواصلة العمل من أجل مصالح لبنان الوطنية، مشيدين بقيادة الرئيس عون في الدعوة إلى الهدوء والوحدة. ورحبوا بالخطوات المتخذة لاحتواء الأزمة السياسية ولحماية وحدة البلد واستقراره وسيادته وسلامة أراضيه. وضمن الحراك اللبناني على وقع الأزمة الناتجة عن استقالة الحريري، استمرّ مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في استقبال وفود وشخصيات سياسية، الذين أكد أمامهم أن «المشاورات واللقاءات والحوار الهادئ والحكمة في معالجة الأمور بين كافة الأطراف والقوى اللبنانية هي ضرورة وطنية، خصوصاً في الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان». وقال: «إن استقالة الحريري التي نتفهمها، أتت في ظروف صعبة ومعقدة في لبنان والمنطقة». ودعا إلى «التريث في اتخاذ أي موقف من الاستقالة وضرورة التماسك الداخلي والمحافظة على الوحدة». وقال: «علاقات لبنان بالدول العربية الشقيقة، وبخاصة المملكة العربية السعودية هي علاقات أخوية تاريخية، نحرص عليها». في نيويورك، كشف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، أنه أجرى اتصالات مكثفة حول لبنان خلال اليومين الماضيين.

أميركا قلقة على أوضاع لبنان

واشنطن: هبة القدسي.. أبدى وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون قلقاً كبيراً حول الأوضاع في لبنان، محذراً من أي تدخل لقوات أجنبية، أو القيام بأعمال تهدد استقرار لبنان. وقال تيلرسون، في بيان، إن الولايات المتحدة تؤيد بقوة سيادة واستقلال لبنان ومؤسساتها السياسية، وتحث جميع الأطراف داخل لبنان وخارجه على احترام نزاهة واستقلال المؤسسات الوطنية المشروعة في لبنان، بما في ذلك حكومة لبنان والقوات المسلحة اللبنانية. وأكد وزير الخارجية الأميركي على مكانة رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري كشريك قوي للولايات المتحدة، وأضاف أن الولايات المتحدة تؤيد استقرار لبنان، وتعارض القيام بأي أعمال تهدد هذا الاستقرار.

وزير العدل يحض القضاء على ملاحقة صحافيين سعوديين

بيروت: «الشرق الأوسط»... تحرك وزير العدل اللبناني سليم جريصاتي للطلب من المدعي العام التمييزي، القاضي سمير حمود، إجراء التعقيبات والتحقيقات اللازمة في حق الصحافيين السعوديين إبراهيم آل مرعي والزميل عضوان الأحمري، تمهيداً لـ«الادعاء» عليهما بعد حلقة تلفزيونية شاركا فيها مساء الخميس، في حين تساءل مصدر في قوى «14 آذار» عن «تقاعس» الوزير في التحرك لمواجهة ما تحفل به محطات تلفزيونية أخرى بحق المملكة العربية السعودية ودول الخليج، وقال إن الوزير مطالب بالتحرك لمنع التهجم على الدول الشقيقة والصديقة لأن فيه مخالفة واضحة للقانون اللبناني الذي ينص صراحة على تجريم ذلك. ووجه جريصاتي كتاباً إلى النائب العام لدى محكمة التمييز، القاضي سمير حمود، حول ما تضمنه برنامج «كلام الناس»، على شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال، ليل أمس الأول، قائلاً إن الزميلين صدر عنهما «كلام اتهامي خطير يقع موقع التحقير والافتراء الجنائي» بحق كل من الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس البرلمان نبيه بري ووزير الخارجية جبران باسيل وقائد الجيش العماد جوزيف عون «وصل إلى حد الاتهام بالخيانة والإرهاب والتهديد المباشر بالحرب على لبنان»، بحسب ما جاء في الكتاب. واعتبر جريصاتي أن التصريحات التي وردت على لسانهما خلال الحلقة «في حال تثبتت النيابة العامة من التوصيف، وتوافرت العناصر الجرمية، من شأنه أن يؤلف الجنايات الواقعة على أمن الدولة الداخلي والخارجي، لا سيما الجرائم الماسة بالقانون الدولي والنيل من هيبة الدولة والشعور القومي ومكانة الدولة المالية والفتنة والجرائم التي تنال من الوحدة الوطنية، وتعكر الصفو بين عناصر الأمة». وأضاف كتاب وزير العدل للنيابة العامة التمييزية: «أرغب إليكم بإجراء التحقيقات والتعقبات اللازمة، تمهيداً للادعاء على الشخصين المذكورين والمحرضين والمسهلين بالجرائم التي تتثبتون منها، واتخاذ التدابير التحفظية التي من شأنها وقف مسلسل التهويل الإعلامي، والتهديد والترهيب والتجني، باستدعاء من يلزم للاستماع إلى أقواله، وذلك من ضمن الأصول المرعية، والحفاظ على الحرية الإعلامية التي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن ترتكب باسمها مثل هذه الجرائم الخطيرة».

إستقالة الحريري: التظاهر ممنوع والمعالجة الدبلوماسية تتقدّم.. الأليزيه: لا دليل على احتجازه في الرياض.. وتيلرسون يحذّر من إستخدام لبنان ساحة حرب بالوكالة

اللواء... في مثل هذا اليوم قبل أسبوع، أي في 4 ت2 الجاري، حدث تطوّر سياسي داخلي، يحمل ابعاداً إقليمية، ما يزال يرخى بتداعياته على الوضع المحلي، فارضاً رؤية لم تكن مسبوقة في علاقة لبنان بمحيطه، والاحتمالات المطروحة على صعيد هذه العلاقات، وما يترتب على اشتداد المواجهة الإقليمية بين المملكة العربية السعودية وإيران. في المشهد في 11 ت2 ان استقالة الرئيس سعد الحريري شكلت محطة فاصلة بين مرحلتين: ما قبل الاستقالة وما بعدها، في مسار متبدّل، وتحولات، بعضها يتعلق بعودة الرئيس الحريري، الذي أكدت مصادر الخارجية الفرنسية وقصر الاليزيه انه يتمتع بحرية حيث يقيم في المملكة العربية، وهو غير متحجز هناك.. وبعضها الآخر يتعلق بترقب تطورات داخلية اقتصادية وربما عسكرية لمحاصرة حزب الله، أو إعادة التسوية السياسية إلى مسارها الطبيعي باحترام توازناتها والصيغ المتفاهم عليها، ربما في ذلك سياسة النأي بالنفس، والابتعاد عن سياسة المحاور، وتوريط لبنان في الاشتباكات الجارية في المنطقة. وكشفت مصادر دبلوماسية لـ«اللواء» ان الرئيس ميشال عون الذي التقى أمس سفراء مجموعة الخمسة + خمسة انه سينتظر اياماً لحل ملف استقالة الحريري قبل ان يتوجه بخطوة ما إلى المجتمع الدولي. وإذا كان الرهان اللبناني على دور مرتقب للدبلوماسية الدولية والعربية في معالجة الوضع، وسط توقعات قوية من ان الأسبوع المقبل سيشهد حلحلة على هذا الصعيد، نبهت مصادر واسعة الاطلاع على مجرى الاتصالات والمعالجات من مخاطر نقل الأزمة إلى الشارع، سواء لجهة المطالبة بعودة الرئيس الحريري إلى بيروت، واتخاذ الموقف الذي يراه مناسباً، أو المطالبة بتعزيز سيطرة الشرعية وحصر السلاح بيدها وحدها.

منع تظاهرة «طلاب الاحرار»

وليلاً صدر عن المكتب الإعلامي لوزارة الداخلية بيان، أعلن فيه منع التظاهر على الأراضي اللبنانية إذا لم يستوف شروط القرار الصادر عن وزارة الداخلية رقم 1024 تاريخ 2006، الذي ينظم آلية الحصول على اذن بالتظاهر. وعزت الوزارة أسباب المنع إلى «الظروف العصيبة التي يمر بها لبنان، ونظراً لدقة المرحلة التي تتطلب وعياً عالياً»، وانطلاقاً «من حرص الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها على صيانة الاستقرار في البلاد والمحافظة على أمن وسلامة جميع اللبنانيين والمقيمين». وجاء قرار الداخلية، بعد دعوات صدرت عن طلاب الأحرار وانصار الوزير السابق اللواء اشرف ريفي للتجمع عصر اليوم في ساحة الشهداء احتجاجاً على التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية اللبنانية، في حين أكدت مصادر في «بيت الوسط» ان لا علاقة لتيار «المستقبل» بالتجمع في وسط بيروت للمطالبة بعودة الحريري، والذي دعت إليه مجموعة من الناشطين اللبنانيين في الحراك المدني. وعلمت «اللواء» ان قائد الجيش العماد جوزاف عون، اتصل برئيس حزب الوطنيين الأحرار دوري شمعون وابلغه ان التظاهر غير مرغوب في هذه المرحلة.

لقاءات بعبدا

ولم تحجب اللقاءات الدبلوماسية التي أجراها الرئيس ميشال عون، أمس، وانهى بها المشاورات التي قادها على مدى أسبوع، الغموض الذي يحيط بوضع الرئيس الحريري في السعودية، على الرغم من العرض السعودي بايفاد وزير الخارجية جبران باسيل إلى الرياض للقاء الرئيس الحريري، وتأكيد وزير الخارجية الفرنسية بأنه «حر في تنقلاته، وانه من المهم ان يقوم بنفسه في خياراته»، وإعلان المتحدثة باسم وزارة الخارجية الالمانية، من انه «ليس لديها أي سبب للاعتقاد بأن الحريري «محتجز» في السعودية في حين أفاد مكتبه الإعلامي في بيروت انه استقبل أمس في دارته في الرياض السفيرين الإيطالي والروسي في السعودية، بعدما كان التقى في الأيام الماضية مجموعة سفراء ودبلوماسيين غربيين، وبينهم القائم باعمال سفارة الولايات المتحدة. غير ان اللافت في المعلومات، ان السفراء أعضاء مجموعة الدعم الدولية للبنان، وبينهم السفيرة الأميركية اليزابيث ريتشارد أبلغت الرئيس عون انها لا تملك أية معلومات حيال المعطيات التي شرحها رئيس الجمهورية للمجموعة وعبر من خلالها عن قلقه من ظروف وضع رئيس الحكومة، طالباً منهم المساهمة في عودة الرئيس الحريري إلى بيروت، حتى يمكن الاطلاع منه مباشرة على الظروف التي أملت عليه إعلان استقالته، على ان يقرر بعدها الخطوة التالية. وتساءل الرئيس عون امام المجموعة انه إذا كان الرئيس الحريري يستقبل سفراء في الرياض، فلماذا لا يُبادر إلى الاتصال برئيس الجمهورية، ولماذا لا يعود إلى بيروت إذا كان فعلاً يملك حرية الحركة؟

وبحسب معلومات «اللواء» فإن جواب السفيرين الأميركي والفرنسي تحديداً أشار إلى ان المعلومات التي يملكانها لا توحي ان وضع الرئيس الحريري في الرياض مريح. ولفت السفير الفرنسي برونو فوشيه، إلى بيان المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، والذي جاء فيه «ان فرنسا تأمل في ان يملك الرئيس الحريري كامل حريته في الحركة، وأن يكون في امكانه تماماً ان يقوم بدوره الأساسي في لبنان»، مشيراً إلى ان هذا البيان جاء لتصحيح كلام وزير الخارجية جان ايف لودريان لاذاعة «اوروبا -2» والذي قال فيه ان الرئيس الحريري «حر في تنقلاته وانه من المهم ان يقوم بنفسه بخياراته». وأعادت مصادر بعبدا التأكيد على ان رئيس الجمهورية حريص على كرامة رئيس الحكومة الذي يتمتع بحصانة دولية ممنوحة له وفق القانون الدولي، وجزمت على ان تصريف الأعمال لا يمكن ان يتم ورئيس الحكومة خارج البلاد، إذ كيف يمكن إصدار القرارات والمراسيم، لافتة إلى ان الرئيس الحريري يمثل طائفة ومكوناً اساسياً في البلاد، ولا يمكن بالتالي لرئيس الجمهورية التساهل في الموضوع، كما ان استمرار غيابه من شأنها ان يؤدي إلى جو مؤذ قد يمهد لافتعال مشاكل. اما العرض السعودي الذي جاء على لسان القائم باعمال السفارة في بيروت الوزير المفوض وليد بخاري، والقاضي باقتراح إيفاد الوزير باسيل إلى الرياض للقاء الحريري، فلم تشأ مصادر بعبدا التعليق عليه، لكن مصادر في الخارجية ذكرت لـ«اللواء» انه قيد التقييم، وبالتالي لا موقف منه حتى الساعة. وقالت المصادر في لقاء عون - بخاري والذي حضره الوزير باسيل لم يكن عاصفاً، وأن الرئيس عون لفت نظر الدبلوماسي السعودي إلى المعطيات التي يملكها، مطالباً بعودة الرئيس الحريري، وأن طريقة الاستقالة جاءت بشكل غير مقبول، كما تحدث عن ما وصفه «بالتهديدات التي يسمعها والتي تثير القلق وتخلق جواً غير سليم. ولم تستبعد المصادر ان يكون للرئيس عون موقف يعلنه عبر رسالة يوجهها للبنانيين في ختام مشاوراته والتي أنهى فيها تحصين الوضع اللبناني على الصعيد الداخلي سياسياً وأمنياً واقتصادياً مركزاً على الوحدة الوطنية، مع العلم ان هذا الوضع سيبقى موضع متابعة دبلوماسية عبر عنها بيان المجموعة الدولية، والذي تناغم مع مطالبة الرئيس عون بعودة الرئيس الحريري، وهو أمر يجدر التوقف عنده، إذ عبر البيان عن قلق أعضاء المجموعة الدولية حول الوضع والغموض السائد في لبنان، مناشدين إبقاء لبنان محمياً من التوترات في المنطقة، ومشددين على أهمية استعادة التوازن لمؤسسات الدولة والذي هو أساس لاستقرار لبنان، ومرحبين بالخطوات المتخذة لاحتواء الأزمة السياسية ولحماية وحدة البلد واستقراره وسلامة أراضيه». وفي الموازاة، حذر وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، في بيان نشرته وزارة خارجية بلاده أمس، من استخدام لبنان لخوض «نزاعات بالوكالات» بعد الأزمة الناجمة عن استقالة الرئيس سعد الحريري من السعودية السبت الماضي. ووصف تيلرسون الحريري بأنه «شريك قوي» للولايات المتحدة. وأضاف: «إن الولايات المتحدة تحذر من أن يقوم أي طرف، من داخل لبنان أو خارجه، باستخدام لبنان مكاناً لنزاعات بالوكالة، أو بأي صورة تساهم في زعزعة استقرار هذا البلد». وأكد تيلرسون أنه «لا يوجد أي مكان أو دور شرعي في لبنان لأي قوات أجنبية أو ميليشيات أو عناصر مسلحة، غير القوات الأمنية الشرعية التابعة للدولة اللبنانية، التي يجب الاعتراف بأنها السلطة الوحيدة المسؤولة عن الأمن في لبنان». وقال إن «الولايات المتحدة تحذر أي طرف، داخل أو خارج لبنان، من استخدام لبنان ساحة لصراعات بالوكالة أو بأي شكل يهدد الاستقرار في هذا البلد».

دار الفتوى

في هذا الوقت، تواصلت حركة اللقاءات والمشاورات في دار الفتوى، في موازاة حركة مشاورات بعبدا، وأكد مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان أمام زواره أمس، ان المشاورات والحوار الهادئ والحكمة في معالجة الأمور بين كافة الأطراف والقوى اللبنانية ضرورة وطنية، خصوصاً في الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان، لافتاً إلى ان استقالة الرئيس الحريري التي نتفهمها أتت في ظروف صعبة ومعقدة في لبنان والمنطقة، داعياً إلى التريث في اتخاذ أي موقف من الاستقالة وضرورة التماسك الداخلي والمحافظـة على الوحدة الوطنية. وقال ان علاقات لبنان بالدول العربية الشقيقة وبخاصة المملكة العربية السعودية علاقات أخوية تاريخية، نحرص عليها لما تشكّل من مكان دينية وعربية ودولية. ومن أبرز زوّار دار الفتوى أمس، كان الرئيس تمام سلام الذي لفت النظر الي ان الرئيس الحريري تحمل الكثير وأخذ خياراً وطنياً كبيراً فيما تحمله، ونحن كنا إلى جانبه وما زلنا نؤمن بما يمثله من حرص علي لبنان واللبنانيين، داعيا الجميع إلى تجاوز الخلافات والابتعاد عن المزايدات، مشدداً على العلاقة التاريخية بين المملكة ولبنان، ومبدياً تقديره بأن المسؤولين في المملكة يُدركون خصوصية لبنان ووضعه ووضع اللبنانيين، وانه واثق من ان المملكة ستعمل على تجنيب لبنان الكأس المرة، آملاً أن تكون هذه الأزمة مدخلاً لمزيد من التعاضد ومن توضيح الأمور في اتجاه تدعيم الوضع ، ومراجعة الكثير من الأمور.

نصر الله

أما الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله فقد تحدث عن ان «رئيس الحكومة محتجز في السعودية». لافتاً الي ان الاستقالة المعلنة غير قانونية وغير دستورية وغير شرعية ولا قيمة لها على الإطلاق لأنها وقعت تحت الإكراه.

جنبلاط: لا بديل من الحريري والأهم التحلي بالصبر والهدوء

المستقبل...غرّد رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط عبر «تويتر» أمس، قائلاً: «بعد اسبوع من اقامة جبرية كانت أو طوعية آن الأوان لعودة الشيخ سعد والاتفاق معه على استكمال مسيرة البناء والاستقرار، وبالمناسبة لا بديل عنه». وقال في تغريدة ثانية: «في أوقات الأزمات أهم شيء التحلي بالصبر والهدوء والصمت وادلاء الرأي عند الضرورة، أخذين بعين الاعتبار أن كثيراً من المطيات نجلها». وفي حديث إلى وكالة «رويترز»، رأى جنبلاط أن «لبنان لا يستحق اتهامه بإعلان الحرب على السعودية»، معتبراً أن «من المحزن حقاً أن توجّه الرياض مثل هذا الاتهام الى لبنان بعد عقود من الصداقة. لا نستحق كلبنانيين مثل هذه الاتهامات بعدما كنّا أصدقاء لعقود».

نصرالله يمتدح «إدارة عون الحكيمة» للأزمة: نضمّ صوتنا إلى «المستقبل» لعودة الحريري

بيروت - «الحياة» ... استبعد الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله أن «تلجأ إسرائيل إلى الحرب وفق كل الحسابات والمعطيات»، وقال خلال إحتفال أقامه الحزب في ضاحية بيروت الجنوبية: «وإن كنا نستبعد هذا الخيار، لكننا لا نستطيع أن نجزم بذلك، ومما يزيد هذا الاستبعاد فإن كلفة الحرب على إسرائيل ستكون عالية جداً جداً. الإسرائيلي دخل على الخط وسيسعى إلى الفتنة في لبنان من خلال التحريض أو الوسائل الأمنية، وأحذر الإسرائيلي من أي خطأ في الحسابات أو التقدير أو خطوة ناقصة، نحن والجيش والدولة اللبنانية نراقب الأمور، ولكنّ الإسرائيليين أنفسهم حذرون ويسألون لمصلحة من الحرب». وتطرق إلى استقالة الرئيس سعد الحريري. وقال: «لا نهرب من وجود مشكلة مع السعودية وهناك غضب كبير جداً على إيران وهناك مساحة من الغضب توجه إلى حزب الله ونحن نتفهم غضبهم ولكن لا نستطيع أن نتفهم رد الفعل». أضاف: «منذ السبت الماضي، تم إدخال لبنان في أزمة سياسية وخطورتها تتوقف على كيفية تصرف اللبنانيين». وتابع: «خلال سنة، دخل لبنان في حال استقرار سياسي وكانت لدينا حالة جيدة حيث تم انتخاب رئيس وتشكيل حكومة وحدة وطنية بدأت العمل في شكل فعال وتم تفعيل عمل المجلس النيابي...، والرئيس الحريري بنفسه كان يتحدث عن حركة المطار التي تعكس الأمن والاستقرار التي عرفها لبنان». وأشار الى أن «المشهد الإيجابي للبلد يعود الفضل فيه لتعاون كل القوى السياسية وتنازلات الجميع». وزاد: «في ظل هذا الوضع الجيد والنوايا الحسنة عند مختلف القوى السياسية لمواصلة العمل في الحكومة حتى الانتخابات، قدم رئيس الحكومة استقالته من السعودية وتم وضع لبنان أمام مرحلة جديدة». وبعدما حمّل نصرالله، السعودية «المسؤولية عن استقالة رئيس الحكومة»، قال: «نتفهم أن هناك مشكلاً بين السعودية وحزب الله ولا نهرب منه، إذا كان الهدف معاقبة حزب الله، فما علاقة الشعب اللبناني؟». وقال: «نضم صوتنا إلى كل اللبنانيين وإلى ما صدر بالأمس عن اجتماع تيار وكتلة المستقبل بالدعوة إلى وجوب عودة الرئيس الحريري وإذا كان مستقيلاً فليأت إلى لبنان وليقل ما يشاء. لكن الاستقالة المعلنة غير دستورية، والحكومة الحالية قائمة ودستورية وشرعية وليست حكومة مستقيلة ولا معنى لاستشارات نيابية كما طالب بعض المستعجلين والمتآمرين. لدينا حكومة فعلية ورئيس حكومة فعلية وإذا عاد وقام بذلك، من هنا نكون أمام وضع قانوني ودستوري مختلف». وامتدح «الإدارة الحكيمة والهادئة والمسؤولة لرئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس نبيه بري، ويجب أن تكون محل إجماع كل اللبنانيين الذين يجب أن يتضامنوا ويتحصنوا خلف الإدارة الحكيمة لهذه الأزمة التي استطاعت أن تحفظ البلد وتصونه أمنياً واقتصادياً ومالياً». وأشاد «بوعي القوى السياسية»، داعياً إلى «ابتعاد الناس من الشارع، ونحن مصرون على التواصل مع الجميع وإرادتنا الوطنية الجامعة في الحفاظ على بلدنا ضمانة». وانتقد أحد السياسيين «الذي يصر على الحديث عن اغتيالات، هذا الكلام خطير ويجب التنبه ولماذا يمهد هذا في كلامه؟». وتناول الشأن اليمني وقال: «يضعون اللوم على حزب الله وإيران في كل شيء وأين هو حزب الله أو إيران في اليمن، الحديث عن إطلاق حزب الله صاروخاً من اليمن غير صحيح ومن أطلقه اليمنيون وهم باتت لديهم قدرة عالية على تصنيع الصواريخ». أضاف: «عندما تحدث الرئيس روحاني ترجم كلامه في شكل غير دقيق ولكن أنا أقول لكم أن لإيران كغيرها نفوذاً في لبنان، لكنها لا تتدخل في الشأن الداخلي اللبناني». واتهم «السعودية بالتدخل»، وسأل: «هل إنقاذ الشعب اللبناني يكون بنشر حال الهلع وبث حال القلق والخوف، علينا جميعاً أن نتمسك بأمننا واستقرارنا وبدولتنا ووحدتنا ولا يجوز أن نخاف لأننا بوحدتنا سنكون أقوى وقادرين على تجاوز هذه المحنة».

وزير خارجية فرنسا: الحريري حرّ في تحركاته

باريس - «الحياة» ...قال وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان، إن رئيس الحكومة اللبناني (المستقيل) سعد الحريري «حرّ في تحركاته» في المملكة العربية السعودية. وقال لإذاعة «أوروبا واحد»: «نعتقد أن الحريري حرّ في تحركاته ومن المهم أن يقدم بنفسه على خياراته. هو توجه الى أبو ظبي عشية مجيء (الرئيس الفرنسي إيمانويل) ماكرون، وبالتالي نعتقد أنه حرّ في تنقلاته». واعتبر المسؤول الفرنسي أن «الوضع في لبنان هو الموضوع الأكثر إثارة للقلق في الوقت الحالي»، بالنسبة الى باريس. وقال إن لبنان «كان يتجه نحو حل جديد مع دستور جديد وانتخابات مقبلة. لكن رحيل الحريري ينذر بمرحلة من الغموض. ونأمل فعلاً بأن تظل الوحدة والسيادة مصانتين في لبنان، وأن يتمكن المسؤولون السياسيون من تطبيق الدستور والعمل سريعاً على إقامة مؤسسات تمثل فعلاً كل المجموعات الموجودة في لبنان». ويأتي كلام لودريان غداة زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الرياض، حيث التقى ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، وغداة اللقاء الذي عقده السفير الفرنسي لدى المملكة السعودية فرانسوا غوييت مع الحريري في دارته.



السابق

مقتل 10 بينهم شرطيان في هجوم وسط سيناء ومصر تعقد «منتدى الشباب العالم سنوياً»..«ستاندرد آند بورز» ترفع نظرتها المستقبلية لمصر إلى «إيجابية»..التنمية جزء من الحرب على الإرهاب...مصر تُعد قانوناً جديداً لانتخاب مجلس النواب...تنظيم «القاعدة» يدق باب الحدود الغربية لمصر بجماعة موالية له.....الإفراج عن مدوّن موريتاني محكوم بالإعدام...«الجيش الوطني» يقضي على جيب لمتشددين في مدينة بنغازي...{الرئاسي} الليبي يوسع سلطاته في الغرب...والسويحلي يُصعّد ضد حفتر.. تونس: غضب «النداء» و«النهضة» بعد تشكيل ثالث قوة برلمانية.....جزائريون يشترطون اعتذار باريس عن الاستعمار مقابل تطبيع العلاقات ..المغرب يعتقل اثنين على صلة بـ «داعش»...صنع أول طائرة من دون طيار بالمغرب...

التالي

أخبار وتقارير...بوتين وترامب يتوافقان على بيان مشترك حول سوريا من دون لقاء ثنائي....صور من الفضاء لواحة عسكرية تبنيها إيران في سوريا.... قمر اصطناعي رصد ما يشير إلى قاعدة.....البنتاغون يرفع ميزانية الحرب ضد الإرهاب في أفريقيا.. تقرير التحقيق في هجوم النيجر مطلع العام...أميركا: تركيا عرضت 15 مليون دولا على مستشار الأمن القومي لتسليم غولن.. خُطط لنقله سراً بطائرة خاصة إلى سجن جزيرة إمرالي التركية..التنسيق الأمني يتواصل بين بلجيكا وفرنسا لمطاردة متهمين بالإرهاب...إصابة 25 شخصاً في قصف جويى غرب أفغانستان و«طالبان» تتبنى تفجيراً في هلمند..ترامب يتمسك بـ «أميركا أولاً» في قمة «أبيك»..قتلى للجيش الفيليبيني في معارك مع «داعش»....مجموعة انفصالية تحتل قريتين في شرق إندونيسيا...

Shaping a New Peace in Pakistan’s Tribal Areas

 الإثنين 20 آب 2018 - 9:16 م

  Shaping a New Peace in Pakistan’s Tribal Areas https://www.crisisgroup.org/asia/south-asia/p… تتمة »

عدد الزيارات: 12,598,864

عدد الزوار: 350,166

المتواجدون الآن: 0