السعودية والكويت تدعوان رعاياهما إلى المغادرة..مسؤول خليجي لـ «الحياة»: الحياد مطلوب والرئيس اللبناني ربط مصيره بـ «حزب الله»...«الوفاء للمقاومة» تؤيد مقاربة عون للاستقالة....الأزمة تتصعَّد: دول الخليج تُجلي رعاياها من لبنان و«المستقبل» تطالب بعودة الحريري .. وموقف لعون اليوم يسابق الإتصالات الدولية....لبنان المشدود الأعصاب «في قبضة» المجهول... الحريري التقى ديبلوماسيين أجانب في الرياض... فهل يعود اليوم إلى بيروت؟...السبهان: الإجراءات في تصاعُد مستمر ومتشدد ..تيار الحريري وكتلته: عودته ضرورة لاستعادة الاعتبار للتوازن الداخلي والخارجي للبنان...

تاريخ الإضافة الجمعة 10 تشرين الثاني 2017 - 5:24 ص    عدد الزيارات 438    القسم محلية

        


السعودية والكويت تدعوان رعاياهما إلى المغادرة..

أبو ظبي - رندة تقي الدين { بيروت - «الحياة» ... تلاحقت تداعيات استقالة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري الذي التقى في دارته في الرياض عدداً من السفراء والديبلوماسيين الغربيين أمس وقبله، وأخذ بعضُ التطورات المتصلة بها طابعاً دراماتيكياً على الصعيد الخارجي، فزار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الرياض للبحث مع قيادتها في الأزمة. وواصل رئيس الجمهورية ميشال عون مشاوراته مع الفاعليات اللبنانية، مكرراً موقفه بأنه لن يقبل استقالة الحريري قبل عودته إلى لبنان. وسبق ذلك في الرياض تصريح لمصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية، جاء فيه أنه «بالنظر إلى الأوضاع في الجمهورية اللبنانية، فإن المملكة تطلب من رعاياها الزائرين والمقيمين في لبنان مغادرته في أقرب فرصة ممكنة، كما تنصح المواطنين بعدم السفر إلى لبنان من أي وجهة دولية». كما دعت وزارة الخارجية الكويتية رعاياها إلى مغادرة لبنان فوراً. وشرح مسؤول خليجي رفيع لـ «الحياة» في أبو ظبي، الموقف الخليجي من استقالة الحريري وقال: «لا يمكن رئيس حكومة لبنانياً أن يشرعن سياسة إيران وحزب الله». واعتبر أن «الطريقة التي كانت تسير فيها الأمور في الحكومة التي ترأسها الحريري غير مقبولة لأنها أدت إلى الموافقة على ما يريده حزب الله بأدنى ثمن». ورأى أن «على رئيس الجمهورية أن يتنبه إلى أن مصالح المسيحيين في لبنان تتعارض مع ما يبنيه حزب الله». وعما إذا كان يتوقع تدهوراً في لبنان قال: «لا أعرف، لكن لبنان عاش من دون رئيس لسنتين وهذا لم يؤد إلى تدهور». ولفت إلى أن عون أثبت أن مصيره السياسي بالغ الارتباط بـ «حزب الله» في أمور كثيرة. وأضاف: «نعتقد من منظور خليجي أن من غير الممكن أن نسمع جزءاً مكوِّناً من الحكومة في لبنان يتهجم يومياً على البحرين والكويت والإمارات في اليمن، حيث يلعب دوراً فيه، ونبقى صامتين». ورأى أن «على لبنان أن يدرك أنه كلما كان محايداً كان هذا أفضل له». كما انتقد مسايرة الحريري ورئيس البرلمان نبيه بري «حزبَ الله». وأصدرت كتلة «المستقبل» النيابية بياناً مشتركاً مع المكتب السياسي لـ «تيار المستقبل»، أكدا فيه أن عودة رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس «تيار المستقبل» ضرورة لاستعادة الاعتبار والاحترام إلى التوازن الداخلي والخارجي للبنان في إطار الاحترام الكامل للشرعية اللبنانية المتمثلة بالدستور واتفاق الطائف وللشرعيتين العربية والدولية. وكان الرئيس عون التقى البطريرك الماروني بشارة الراعي وتناولا الأوضاع الراهنة. وعلمت «الحياة» أن الراعي حسم موضوع زيارته السعودية مطلع الأسبوع المقبل، وأبدى رغبته أمام الرئيس عون في لقاء الرئيس الحريري إذا كان لا يزال في الرياض. وقال متحدث باسم البطريرك لـ «رويترز» إنه تلقى رداً إيجابياً من مسؤولين سعوديين بشأن لقاء الحريري الذي سيتم من حيث المبدأ». وكان الرئيس الفرنسي ماكرون قال في رده على سؤال «الحياة» حول استقالة الحريري واحتمال محاصرة لبنان: «لبنان صديق فرنسا، وقد استقبلت الرئيس عون منذ بضعة أسابيع لأن علاقتنا بلبنان تاريخية وبنيوية ومهمة، وهو البلد المتنوع بتعدديته الذي تحتاج إليه المنطقة، وهو نموذج، وأنا مدرك التوترات الحاصلة في المنطقة، وأن المسار المؤسساتي الذي تقدم خلال الأشهر الماضية أتاح تخفيف التوترات، ولا يمكنني أن أعلق على استقالة الحريري، لكن أتمنى تذكير الجميع في المنطقة بأن مصلحتنا هي أمن لبنان واستقراره، وأتمنى أن يتمكن هذا البلد من البقاء قوياً مع مؤسسات قوية على أن يكون له بسرعة رئيس حكومة جديد وأن يتم المسار الانتخابي كما التزم به الرئيس عون، وهو أحد أهداف زيارتي السعودية التي قررتها صباح اليوم (أمس) لأتعرف إلى ولي العهد وأتكلم معه عن قضايا المنطقة، وبالتحديد لبنان واليمن، فيبدو لي أنه بالغ الأهمية لنا أن نعمل مع السعودية من أجل استقرار المنطقة ومن أجل مكافحة الإرهاب، وسأذكر أهمية أن يكون لبنان مستقراً وآمناً». وفي رده على سؤال آخر حول ما إذا كان هناك اتصال بينه وبين الحريري، قال إنه كان هناك اتصال غير رسمي مع الحريري». من جهة أخرى، حذر «تيار المستقبل» من «سيل من الإشاعات والأخبار المفبركة التي تتناول الرئيس الحريري والمملكة العربية السعودية من مواقع وصفحات وحملات مشبوهة تُستخدم بخبث للترويج لأكاذيب تبثها أقلام مأجورة». وغرّد وزير الدولة لشؤون الخليج العربي في وزارة الخارجية السعودية ثامر السبهان عبر «تويتر» أمس، قائلاً: «كل الإجراءات المتّخذة تباعاً وفي تصاعد مستمر ومتشدد حتى تعود الأمور إلى نصابها الطبيعي».

مسؤول خليجي لـ «الحياة»: الحياد مطلوب والرئيس اللبناني ربط مصيره بـ «حزب الله»

أبوظبي - رندة تقي الدين .. قال مسوؤل خليجي رفيع المستوى لـ «الحياة»، في شرحه أسباب الموقف الخليجي والسعودي حيال استقالة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري إنه «لا يمكن لرئيس حكومة لبناني أن يشرعن سياسة إيران وحزب الله»، مشيراً إلى أن «السعودية كانت قبلت بالتسوية التي قام بها الحريري من دون أن تكون راضية، فقانون الانتخاب الذي صدر في لبنان هو ما يريده «حزب الله» والرئيس اللبناني ميشال عون». ورأى المسوؤل الخليجي أن «هناك شخصاً مثل سمير جعجع ممثلاً في الحكومة، لكنه أخذ موقفاً أقوى من موقف الحريري ولا يوافق على كل شيء لمصلحة حزب الله». وعن احتمال مجيء رئيس حكومة آخر يكون تابعاً كلياً لـ «حزب الله» وإيران قال المسوؤل الخليجي: «لا يمكن أن يأتي رئيس حكومة كهذا إذا كانت الطائفة السنية غير راضية لأن شرعيته ستكون منقوصة». وعما إذا كان يتوقع حرباً في المنطقة أجاب: «إن شاء الله لا. لكن قصف الإيرانيين مطار الملك خالد في الرياض بصاروخ بالستي يأتي في هذا السياق». وعما إذا كان الموقف الخليجي سيؤدي إلى محاصرة لبنان عبر المقاطعة، أجاب:»أشك في ذلك. لكن الطريقة التي كانت تسير فيها الأمور في الحكومة التي ترأسها الحريري غير مقبولة لأنها أدت إلى الموافقة على ما يريده «حزب الله» بأدنى ثمن، والقبول بالأمر الواقع إستراتيجية مغلوطة. صحيح أن الوضع صعب في المنطقة، لكن هذا لا يعني أن عليه أن يساير «حزب الله» بما يريده وهذا ينبغي أن يتغير». وتابع: «ينبغي ألا يكون لـ «حزب الله» شرعية يتحرك في ظلها. فقد تمكن حتى الآن من أن يتحرك كما يريد بتغطية شرعية من رؤساء الجمهورية والحكومة ومجلس النواب. لا يمكن شرعنة «حزب الله» في كل شيء. فعلى رئيس الجمهورية أن ينتبه إلى أن مصالح المسيحيين في لبنان تتعارض مع ما يبنيه «حزب الله». كما أن مصالح السنة ليست في ما يقوم به «حزب الله». إلا أن الحريري وعون يسايران مصالح «حزب الله» بحجة السلام الوطني». وعن الإستراتيجية التي يراها ممكنة فيما ميزان القوى لمصلحة «حزب الله» في لبنان، رد المسوؤل الخليجي قائلاً: «الموضوع ليس سهلاً، لكن هل التجربة التي قام بها رئيس الوزراء كانت تجربة ناجحة؟ قيل له ذلك، ربما ليس بالطريقة الواضحة التي قيلت له هذه المرة. ففي لبنان هناك قلق فعلاً. وهناك ترحيب من مسيحيي مجموعة ١٤ آذار ومسلميها باستقالة الحريري، إلا أن هناك تخوفاً مما يقوم به «حزب الله». ويظهر من خطاب (الأمين العام للحزب السيد حسن) نصرالله أن «حزب الله» لا يريد مواجهة حالياً». وعن مغزى زيارة الحريري أبوظبي قال: «لأن هنالك ترحيباً باستقالته في الخليج، أخذ موقفاً من «حزب الله». كما أن هذا ينفي كل الإشاعات بأنه ممسوك وليس حراً. وربما يعود إلى بيروت وهذا يعود له. هو حر». وعما إذا كان يتوقع تدهوراً في لبنان قال:» لا أعرف، لكن لبنان عاش من دون رئيس لسنتين وهذا لم يؤد إلى تدهور». وعن استقبال عون في بداية عهده في السعودية قال: «ولكن لاحقاً أثبت عون أن مصيره السياسي بالغ الارتباط بـ «حزب الله» في أمور كثيرة. وتصريحات وزير الخارجية جبران باسيل بعد كل اجتماع أظهرت ذلك. وأنا أسأل في هذا الإطار، هل رأيت جبران باسيل يدعى إلى زيارة دول عربية؟ كان هناك عدم رضا في الخليج على رئاسة وزراء سنية تسهّل أمور «حزب الله» خلال العام الماضي وهذا الموقف تم التعبير عنه مرات عديدة لكن الأمور وصلت إلى مداها عندما قصفت إيران مطار الملك خالد بصاروخ باليستي وأيضاً زيارة (مستشار المرشد الإيراني علي أكبر) ولايتي للحريري وإشادته به، وتهريب السلاح من إيران إلى اليمن». وقال: «الحكومة اللبنانية تدرك أن لديها جاليات كبرى في الخليج وأصدقاء في هذه الدول وعليها أن تتنبه لذلك وألا تتخذ خطوة وراء الثانية لمصلحة «حزب الله» ثم تفاجأ وتصدم». وزاد: «على الحكومة ورئيسي الجمهورية والمجلس النيابي أن يدركوا ذلك. وبري متعاون مثل عون مع «حزب الله». أما جعجع مثلاً و (الوزير السابق) أشرف ريفي فهما غير متعاونين. وبحجة أنه ليس هناك حلول يجب عدم الاستسلام لـ «حزب الله». وإذا كان «حزب الله» يشعر بأن المسوؤلين اللبنانيين منبطحون له ولا يأخذهم في الاعتبار فهذه مشكلة. نحن نعتقد من منظور خليجي بأن من غير الممكن أن نسمع جزءاً مكوناً من الحكومة في لبنان، يتهجم يومياً على البحرين والكويت والإمارات في اليمن، حيث يلعب دوراً فيه، ونبقى صامتين». وقال: «هذا غير ممكن قبوله، أن يُطلب منا الحفاظ على استقرار لبنان وأن نتجاهل استقرارنا في ظل سياسة إيرانية تزعزع هذا الاستقرار انطلاقاً من لبنان. على لبنان أن يدرك أنه كلما كان محايداً كان هذا أفضل له. وحتى الآن لم يكن لبنان محايداً بل انحاز إلى المحور الإيراني الذي يمثله «حزب الله». وأتمنى أن تكون رسائلنا واضحة أي أن يكون لبنان على حياد».

«الوفاء للمقاومة» تؤيد مقاربة عون للاستقالة

بيروت - «الحياة» ... - توقفت كتلة «الوفاء للمقاومة» النيابية اللبنانية، بعد اجتماعها برئاسة رئيسها محمد رعد، عند «الإعلان المفاجئ لاستقالة رئيس الحكومة سعد الحريري من خارج البلاد وما أعقبها من تحركات ومواقف»، معتبرة أن «هذه المعطيات طرحت أسئلة كثيرة، يتطلب جلاء معطياتها تقديرَ حكيمٍ مسؤولٍ لمصلحة البلد». وأيدت الكتلة «المنهجية التي اعتمدها رئيس الجمهورية ميشال عون في مقاربة الاستقالة الملتبسة»، مشددة في بيان «على ضرورة حفظ الاستقرار السياسي والأمني والنقدي في البلاد». ودعت «جميع اللبنانيين الى توخي الدقة في إطلاق المواقف والحذر من الإشاعات التحريضية المغرضة والحفاظ على الهدوء، تسهيلاً للمساعي التي تتوخى معرفة الحيثيات والأسباب الحقيقية والقيام بالخطوات المطلوبة التي يقتضيها الموقف الوطني الصحيح». ورأت أن «المتغيرات والوقائع الجديدة التي فرضها صمود سورية والعراق واليمن تتطلب من الجميع مراجعة شاملة تساهم في اعتماد مقاربة أكثر وعياً في التعاطي مع التحولات المحيطة»، منتقدة المملكة العربية السعودية.

الأزمة تتصعَّد: دول الخليج تُجلي رعاياها من لبنان و«المستقبل» تطالب بعودة الحريري .. وموقف لعون اليوم يسابق الإتصالات الدولية

اللواء... بعد أسبوع على استقالة الرئيس سعد الحريري اتخذ الموقف مساراً انحدارياً، بالغ الخطورة، تمثل بكلام ومواقف وإجراءات بالمقابل، تمثلت بإجراءات خليجية جديدة، إذ دعت المملكة العربية السعودية ودولة الكويت مواطنيها إلى مغادرة لبنان وعدم السفر إليه، في خطوة ادرجت في إطار التصعيد، وفي سياق عبر عنه وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان، عبر تغريدة جديدة عبر حسابه على «التويتر» إذ قال: «كل الإجراءات المتخذة تباعاً، وفي تصاعد مستمر، ومتشدّد، حتى تعود الأمور لنصابها الطبيعي». وربطت مصادر مطلعة بين إجراءات منع الرعايا المجيء إلى لبنان ومغادرته على الفور والتي انضمت إليها دولة الإمارات العربية المتحدة بتذكير مواطنيها، عبر بيان لوزارة الخارجية والتعاون الدولي بضرورة الالتزام الكامل بعدم السفر إلى لبنان من دولة الإمارات أو من أية وجهة أخرى، وصدور بيان، عن كتلة المستقبل والمكتب السياسي لتيار المستقبل، بعد اجتماع مشترك في «بيت الوسط» برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، جاء فيه «إن عودة رئيس الحكومة اللبنانية الزعيم الوطني سعد الحريري ورئيس تيار المستقبل ضرورة لاستعادة الاعتبار والاحترام للتوازن الداخلي والخارجي للبنان، وذلك في إطار الاحترام الكامل للشرعية اللبنانية المتمثلة بالدستور واتفاق الطائف وللاحترام للشرعيتين العربية والدولية». وعلى الفور صدر بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية انه «بالنظر إلى الأوضاع في الجمهورية اللبنانية، فإن المملكة تطلب من رعاياها الزائرين والمقيمين في لبنان مغادرته في أقرب فرصة ممكنة، كما ننصح المواطنين بعدم السفر إلى لبنان من أي وجهة دولية». وبعد ذلك بقليل، نقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن مصدر في الخارجية انه «نظراً إلى الأوضاع التي تمر بها جمهورية لبنان الشقيقة، وتحسباً لأية تداعيات سلبية لهذه الأوضاع، وحرصاً منها على أمن وسلامة مواطنيها، فإنها تطلب من كافة المواطنين الكويتيين المتواجدين حالياً في لبنان المغادرة فوراً، داعياً (اي المصدر) إلى عدم السفر إلى جمهورية لبنان الشقيقة.. متمنياً تجاوز هذه المرحلة الصعبة بما يحقق أمنهم واستقرارهم». وكانت مملكة البحرين أعلنت الأحد الماضي ان على جميع مواطنيها المتواجدين في لبنان المغادرة على الفور مع توخي أقصى درجات الحذر والحيطة. وأعلنت شركة الطيران الكويتية جهوزيتها لنقل الرعايا الكويتيين من لبنان. وجاء في بيان الشركة: «غيرنا الطائرة المتجهة إلى بيروت صباح غد الجمعة لتصبح بسعة 330 مقعداً بدلاً من 130 ليتسنى نقل الكويتيين من هناك بالسرعة الممكنة، ومستعدون لتسيير رحلات غير مجدولة عند طلب الجهات الرسمية». ومع البيان الذي صدر عن مسؤول كبير ونقلته وكالة «رويترز» بعد ظهر أمس «ان لبنان يعتقد ان السعودية تحتجز رئيس وزرائه سعد الحريري»، واننا سوف نعمل مع الدول على اعادته إلى بيروت صوناً لهذه الكرامة، اتخذت الاستقالة بعداً دولياً، مع معلومات ان الرئيس ميشال عون أوفد المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي تحادث هاتفياً مع الرئيس الحريري أمس الأوّل في الرياض، والذي توجه في وقت لاحق (أي اللواء ابراهيم) إلى باريس التي وصل رئيسها عمانويل ماكرون إلى المملكة العربية السعودية، والتقى ولي العهد الأمير محمّد بن سلمان. في وقت أعلن السفير الروسي في بيروت زاسبكين انه إذا استمر الغموض بشأن قضية الرئيس الحريري قد نطرح الملف على مجلس الأمن. وفيما ترددت مواقف خليجية من ان الرئيس الحريري لن يعود إلى دولة (لبنان) تحكمها دويلة (حزب الله)، كشف النائب في كتلة المستقبل عقاب صقر ان الترتيبات تجري لعودة آمنة إلى لبنان برعاية المملكة العربية السعودية. في هذا الوقت سارع الرئيس السنيورة ومن صيدا إلى توضيح بيان الكتلة والمكتب السياسي (والذي فسّر خطأ انه تصعيدي بوجه المملكة)، وقال: البيان لم يكن تصعيدياً بوجه السعودية فهي كانت ولا يزل لها دور كبير في تعافي لبنان من كل المحطات الصعبة، التي مر بها ولها اياد بيضاء.. واضاف: «هناك من يقول ان عددا من الأنشطة العسكرية التي يقوم بها حزب الله في سوريا والعراق والبحرين والكويت واليمن وغيرها والتي تعادي مصالح الأمة العربية ومصالح العرب .. لذلك كان المقصود من بيان الكتلة تصويب البوصلة بشكل واضح وصريح حتى نستعيد التوازن الخارجي في علاقة لبنان مع العالم العربي ومع العالم، التوازن بهذا الشأن هو العودة الى الشرعية العربية ونظام المصلحة العربية، فالمدى الحيوي للبنان واللبنانيين هو بعلاقتهم مع الدول العربية بدءا بالمملكة العربية السعودية.

مشاورات دبلوماسية

رسمياً، وبحسب مصادر قصر بعبدا، فإن الرئيس عون يعوّل أهمية كبيرة على المشاورات التي يستكملها اليوم، بلقاء السفراء العرب وسفراء مجموعة الدعم الدولية للبنان، باعتبارها خطوة، يمكن ان تساعد تحركه لحل أزمة إعلان الرئيس الحريري استقالته لا سيما بعدما تبين بعدها الخارجي. وقالت هذه المصادر ان الرئيس عون سيطلب من السفراء العرب والدوليين المساعدة في جلاء غموض وضع الرئيس الحريري الذي يتمتع بحصانة دبلوماسية، في ضوء المعلومات التي نقلتها وكالة «رويترز» عن مسؤول كبير في الحكومة اللبنانية وصفته «بالكبير» من ان «لبنان يعتقد ان السعودية تحتجز الرئيس الحريري»، وأن لبنان «يتجه إلى الطلب من دول أجنبية وعربية الضغط على السعودية لفك احتجاز رئيس الحكومة»، معتبراً أن الاستقالة ليست قائمة، وأن سعد الحريري ما يزال رئيس الحكومة». ومع ان مصادر القصر لم تشأ تبني ما نقلته «رويترز»، واكتفت بالتأكيد بأن الرئيس عون ليس في وارد إصدار أي قرار قبل جلاء الملابسات واستيضاح الأمور من الرئيس الحريري، الا انها كشفت بأن أي تواصل بينهما لم يسجل منذ الاتصال الأخير بينهما يوم الأحد الماضي، حيث سأل رئيس الجمهورية الرئيس الحريري عن موعد عودته فقال له الاخير: «في غضون ايام»، ولاحقاً أفاد من التقى الرئيس عون انه خرج بإنطباع عن انزعاج رئاسي من الموضوع، وأن الرئيس عون سأل عن الأسباب التي تحول دون اجراء اتصال آخر به، أو إرسال رسالة، ما عزّز الشعور بأن الرئيس الحريري محتجز، وفي هذه من البديهي، بحسب ما تضيف المصادر، ان يطلب الرئيس عون من السفراء جلاء غموض بقاء الحريري في السعودية، خاصة وأن مكتبه الإعلامي أفاد انه التقى أمس وخلال الأيام الماضية دبلوماسيين اوروبيين، وبالتالي فإن هؤلاء لا بدّ وانهم نقلوا إلى بلدانهم تقارير عن وضع رئيس الحكومة اللبنانية، إضافة إلى ان الرئيس الحريري يتمتع بحصانة دولية بموجب اتفاقية فيينا، ولا يجوز ان يعامل وكأنه «محتجز».

مسعى فرنسي

ولا تستبعد مصادر دبلوماسية ان تكون الحركة اللافتة للانتباه، والتي قام بها السفير الفرنسي في لبنان برونو فوشيه، في اتجاه قصر بعبدا إلى جانب الرئيسين فؤاد السنيورة وتمام سلام ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، تعني ان بلاده دخلت على خط معالجة الأزمة، بالتزامن مع وصول الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إلى الرياض مساء أمس، حيث ترددت معلومات ان المسعى الذي يقوم به يلقى دعماً اميركياً غير خفيّ ويشمل الشأنين اليمني واللبناني. وبحسب هذه المصادر، فإن الوساطة الفرنسية التي تزامنت مع حركة للمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم الذي وصل إلى باريس أمس بعد لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الأردن ستتناول أهمية العودة إلى تحييد لبنان عن أي نزاع إقليمي، وربما احياء التسوية الرئاسية ولكن على أسس جديدة ترتكز على إضفاء نوع من الضمان الفرنسي لعدم انجرار لبنان إلى أي محور في مقابل تليين بعض الشروط والمواقف، والاهم ابعاد احتمال أي تصعيد عسكري داخلي أو خارجي قد تطال شراراته مجمل الإقليم.

الراعي في الرياض

وأكدت المصادر ان قرار البطريرك الماروني بشارة الراعي القيام بزيارة السعودية يوم الاثنين المقبل، يصب أيضاً في هذا الاتجاه، أي اتجاه تحييد لبنان عن الصراع الإقليمي، خاصة وأن مصادر قصر بعبدا تحدثت أمس، وبعد زيارة الراعي للرئيس عون عن تكامل وتنسيق بين الرجلين اللذين قالا انهما يرغبان في إيصال رسالة للمسؤولين السعوديين مفادها ان لبنان لا يقبل ولا يرغب ولا يريد ان تكون بيروت ساحة صراع إيراني - سعودي، أو أي ساحة لأي صراع. وكشفت المعلومات ان الراعي كان يتريث في المضي في تلبية الدعوة السعودية لزيارة الرياض، كأول بطريرك ماروني يزور المملكة، ولا سيما بعد إعلان الحريري استقالته، والملابسات التي أحاطت بهذه الخطوة، إلا ان مجلس المطارنة الموارنة نصحه بإجراء مشاورات بهذا الصدد، ولا سيما مع الرئيس عون ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، اللذين شجعاه على القيام بالزيارة، نظراً لما يُمكن ان تحمله من ايجابيات مضاعفة من السلبيات التي يُمكن أن تنجم فيما لو اعتذر عنها، خاصة بعدما تأكد ان برنامج الزيارة يشمل أيضاً لقاء مع الرئيس الحريري، إضافة إلى لقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمّد بن سلمان. ومعلوم ان الزيارة ستكون ليوم واحد، سيرافقه فيها وفد اعلامي كبير مع مطران واحد. واتصل الراعي بعد إعلان قراره بكل من الرئيس نبيه برّي والنائب السيدة بهية الحريري ورئيس حزب «القوات» سمير جعجع.

دار الفتوى

في غضون ذلك، بقيت دار الفتوى محور اتصالات ومشاورات لليوم الخامس على التوالي، في موازاة الحركة الحاصلة في قصر بعبدا، حيث استقبل المفتي دريان عدداً كبيراً من الشخصيات السياسية وفود أمن الأحزاب السياسية ونواباً، كان أبرزهم وزير الداخلية نهاد المشنوق، الذي زار دار الفتوى للمرة الثانية في غضون 48 ساعة الماضية، حيث أطلق من هناك مواقف رداً على ما تردّد من اتجاه السعودية لأن يخلف بهاء الحريري شقيقه سعد، مؤكداًَ ان اللبنانيين ليسوا قطيع غنم ولا قطعة أرض تنتقل ملكيتها من شخص إلى آخر، مشدداً على ان «السياسة في لبنان تحكمها الانتخابات كل المبايعات، ودعا إلى انتظار عودة الرئيس الحريري لأنه هو الذي يُقرّر طبيعة المرحلة المقبلة، بالتشاور مع كل الرؤساء والقوى السياسية المعنية.

برّي

ومن جهته، جدّد الرئيس برّي أمام زواره التأكيد بأن استقالة الحريري لم تحصل لأن ما جرى في هذا الشأن لم يحصل من قبل، مشيراً إلى انه لو استقال هنا في بيروت لاختلف الوضع. وعن طلب الدول الخليجية الثلاث السعودية والامارات والكويت من رعاياها عدم السفر إلى لبنان، شدّد برّي على ان لبنان يريد أفضل العلا قات مع أشقائه العرب بما فيها المملكة السعودية، لكن هم بادروا وليس نحن، لافتاً إلى ان لبنان مرّ بظروف مماثلة من قبل. ورأى ان لبنان أقوى من أميركا إذا توحد وأضعف من بيت العنكبوت إذا تفرق.

نصر الله

أما الأمين العام «لحزب الله» السيّد حسن نصر الله الذي ستكون له أطلالة عبر شاشة التلفزيون مساء اليوم لمناسبة «بيوم الشهيد»، فتوقفت مصادر ان يركز كلمته على تطورات الوضع الإقليمي، لكنه سيتطرق مجدداً إلى موضوع الاستقالة ويؤكد على ضرورة استمرار التهدئة والافساح في المجال أمام الاتصالات الدبلوماسية لمعالجة أسباب وظروف وتداعيات هذه الاستقالة.

لبنان المشدود الأعصاب «في قبضة» المجهول... الحريري التقى ديبلوماسيين أجانب في الرياض... فهل يعود اليوم إلى بيروت؟

بيروت - «الراي» ... لبنان في قبضة المجهول... هذا هو حال بيروت التي تجتاز أياماً عصيبة، كأنها انتقلتْ فجأة إلى «بوز المدفع» في صراعٍ إقليمي يزداد اشتعالاً ويجعل المنطقة فوق «فوهة» احتمالات مأسوية تشبه «مقدّمات» حرب عالمية ثالثة. ففي اللحظة التي اشتدّت المواجهة الإيرانية - السعودية وتعاظمتْ حدّتُها في تطوّرٍ يشي بأن «الحرب أوّلها كلام»، دخلتْ المنطقة وساحاتها حقبةً غامضة يصعب التكهن بما ستؤول إليه في ضوء المنزلقات الخطرة الناجمة عن «التحمية» المتزايدة تحت برميلٍ من البارود. هذا المناخ دَهَمَ لبنان وفَرَضَ وقائع «مجهولة باقي الهوية» منذ إعلان رئيس الحكومة سعد الحريري، ومن المملكة العربية السعودية، استقالتَه المفاجئة بعد يومٍ واحدٍ من إعلان مستشار المرشد الاعلى في إيران علي أكبر ولايتي من بيروت أن لبنان جزء من المحور الإيراني..... هذا التطوّر دَفَعَ لبنان إلى ما هو أدهى من أزمةٍ سياسية تتصل باستقالة الحكومة والتشاور لتشكيل بديلٍ منها، إذ انكشف المشهد وعلى نحوٍ دراماتيكي على انتقال «خط التماس» الاقليمي إلى بيروت، الأمر الذي أيقظ أيضاً أزمة داخلية عميقة. ورغم محاولات إخفاء رأس جبل هذا التحول الصاخب بتركيز الأضواء على عدم عودة الحريري من الرياض إلى بيروت والإيحاء بتقييدٍ لحركته، فإن الوقائع المستجدة تؤشر على مرحلةٍ صعبة وقاسية تنتظر لبنان المرشّح لأن يكون ساحة لمواجهة مُكْلفة. وإذ رجّحت مصادر متابعة لـ «الراي» عودة الحريري الى بيروت قريباً، وربما اليوم، للتأكيد على استقالته، فإن السؤال الكبير الذي يَرْتسم في الأفق هو: أي قواعد جديدة للعبة سترتسم في بيروت، بعدما جرى التعامل مع استقالة رئيس الحكومة على أنها خطوة في اتجاه فرْض العزلة على «حزب الله»؟.... أوساطٌ سياسية على صلة بمجريات ما يَحدث، قلّلتْ من وطأة ما يجري حين قالت لـ «الراي» انه لا بدّ بعد عودة الحريري من الدعوة لإجراء استشارات نيابية مُلْزِمة لتشكيل حكومةٍ، يفترض أن تكون من التكنوقراط برئاسة شخصية يسمّيها الحريري وغير مرشّحة للانتخابات بغية الاشراف على الاستحقاق النيابي المقبل. وفي تقدير هذه الأوساط ان استقالة الحريري أوقفتْ مساراً انحدارياً سلّم بهيْمنة «حزب الله»، وتالياً فإن الذهاب الى حكومة تكنوقراط سيتمّ في إطار تَفاهُم سياسي يعيد التوازن الداخلي أو يحدّ من اختلاله ويحمي حيادية لبنان ويجنّبه لعبة المَحاور وأثمانها. ورأت هذه الأوساط ان الرئيس الحريري وبواقعيته السياسية أدرك أنه لا بد من الحفاظ على «الحد الأدنى» من الدولة في لحظة اختلال التوازن الاستراتيجي، لكنه لم ينجح في كبْح جماح الآخرين الذين تعاملوا مع التسوية السياسية على انها فرصة لتشديد قبضتهم على لبنان. وفي رأي هذه الأوساط، التي لا يأخذها الضجيج الخارجي الى رسم سيناريوات «حرْبجية»، انه بعد تأكيد الحريري على استقالته من بيروت، ستعود اللعبة الى «المربّع الأول» في ضوء قيام جبهة متماسكة متراصّة لن تشارك في عملية إنتاج السلطة (حكومة او انتخابات) إلا في إطار تفاهُم يعيد القرار الاستراتيجي الى الدولة ويَحْفظ التوازن الوطني. وفي انتظار عودة الحريري، كان الاستنفار السياسي على أشدّه أمس في بيروت... اجتماعات ماراثونية في القصر الرئاسي في بعبدا، ومشاورات بعيدة عن الأضواء في مقر رئيس البرلمان نبيه بري، وحركة لا تهدأ من الزوار الى دار الفتوى، وسط حراك ديبلوماسي تَصدّره السفير الفرنسي في بيروت برونو فوشيه وملامح سباق بين إصرارٍ لدى البعض في بيروت على تصوير الاستقالة على أنها «ملتبسة أو إجبارية»، مع رسْم علامات استفهام حول ملابسات إقامة الحريري في الرياض وبين إشارات مُعاكسة تصدر من العاصمة السعودية ومحورها نشاط ديبلوماسي لرئيس الحكومة المستقيل في منزله. وفي هذا السياق، نفتْ مصادر القصر الجمهوري في لبنان وجود أيّ معلومات لديها عما أشيع عن «احتجاز الحريري في السعودية»، فيما أكد الرئيس ميشال عون انه لا يزال عند الموقف الذي أعلنه منذ السبت الماضي لجهة ضرورة عودة الرئيس الحريري الى لبنان للبحث معه في اسباب الاستقالة والتأكد من ظروفها وذلك لاتخاذ الموقف المناسب منها. وسجّل الرئيس اللبناني ارتياحه للمواقف الدولية التي صدرت عن دول شقيقة وصديقة والتي اكدت التضامن مع لبنان وجددت التزامها الدعم الذي تقدّمه له على مختلف المستويات. وفيما يلتقي عون اليوم سفراء الدول الخمس الكبرى وعدداً من الدول الأوروبية والعربية، كان لافتاً إعلان المكتب الاعلامي للرئيس الحريري انه استقبل أمس في دارته في الرياض السفير الفرنسي لدى السعودية فرنسوا غوييت، وانه كان استقبل اول من امس رئيسة بعثة الاتحاد الاوروبي في المملكة ميشال سيرفون دورسو ويوم الثلاثاء الماضي كلاً من القائم بالأعمال الأميركي في الرياض كريستوفر هينزل والسفير البريطاني سايمون كولينز. وتمّ التعاطي مع اللقاءات الديبلوماسية لرئيس الحكومة المستقيل على أنها ردّ إضافي على المناخات التي تشيع أنه مقيّد الحركة في المملكة. وفي موازاة ذلك، بقيت دار الفتوى محور اجتماعات مفتوحة، وبرزت في هذا السياق الزيارة الثانية التي يقوم بها وزير الداخلية نهاد المشنوق منذ استقالة الحريري، وتولى بعدها الردّ على تقارير تحدثت عن ان بهاء الحريري شقيق الرئيس الحريري مرشح لرئاسة الحكومة في لبنان قائلاً: «هذا الكلام يدلّ على جهل بطبيعة لبنان السياسية ونظامه الديموقراطي، وهو ليس دليلاً على وجود حديث جدي بالموضوع. لسنا قطيع غنم ولا قطعة أرض تنتقل ملكيتها من شخص لآخر، والسياسة في لبنان تحكمها الانتخابات وليس المبايعات»، لافتاً الى «ان الرئيس الحريري هو من يقرر مع إخوانه طبيعة المرحلة المقبلة عند عودته وإجرائه مشاورات مع كل الرؤساء والقوى السياسية». وفي حين توقفت كتلة «حزب الله» البرلمانية عند ما وصفتْه بـ «الاستقالة الملتبسة» للحريري، دعت اللبنانيين «الى توخي الدقة في اطلاق المواقف والحذر من الشائعات التحريضية المغرضة والحفاظ على الهدوء»، رسم رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع أفق المشهد السياسي إذ قال «إننا دخلنا مرحلة جديدة عنوانها الكلمة التي ألقاها الحريري»، متحدثاً عن الاتجاه الى «مقاومة سلميّة حضاريّة واضحة المعالم لأن المهادنة لم تفدنا بأي شيء»، ومعلناً «بيت القصيد أن تتشكّلَ حكومةٌ تأخذ على عاتقها أوّلاً سحبَ الحزبِ من أزمات المنطقة ليسحب لبنان منها وإلا فإننا متجهون الى الهاوية».

السبهان: الإجراءات في تصاعُد مستمر ومتشدد والسعودية دعتْ رعاياها لمغادرة لبنان وعدم التوجّه إليه

بيروت - «الراي» .. على وقع «السقف الأعلى» الذي رسمتْه الرياض حيال لبنان على خلفية «الأعمال العدائية» لـ «حزب الله» وأي تغطية رسمية له وتلويحها باعتبار حكومة لبنان معادية و«سنعاملها كحكومة إعلان حرب بسبب ميليشيات حزب الله»، طلبتْ السعودية من رعاياها امس مغادرة لبنان ونصحت بعدم السفر اليه. وجاء هذا التطور بعد خمسة أيام من استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، اذ أعلن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية «أنه بالنظر إلى الأوضاع في الجمهورية اللبنانية، فإن المملكة تطلب من رعاياها الزائرين والمقيمين في لبنان مغادرتها في أقرب فرصة ممكنة، كما تنصح المواطنين بعدم السفر إلى لبنان من أي وجهة دولية». وكان لافتاً «تعقيب» وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان على هذا الإجراء بتغريدة اعتبر فيها ان «كل الاجراءات المتخذة تباعاً وفي تصاعُد مستمر ومتشدد، حتى تعود الأمور لنصابها الطبيعي». وبدت هذه التغريدة من السبهان، المكلف الملف اللبناني، بمثابة تأكيد انطلاق مسار سعودي تصعيدي متدحرج حيال «حزب الله» وأي تساهُل لبناني إزاءه.

تيار الحريري وكتلته: عودته ضرورة لاستعادة الاعتبار للتوازن الداخلي والخارجي للبنان

بيروت - «الراي» ... أكدت كتلة «المستقبل» والمكتب السياسي لـ «تيار المستقبل» أن «عودة رئيس الحكومة اللبنانية الزعيم الوطني سعد الحريري ورئيس«تيار المستقبل»ضرورة لاستعادة الاعتبار والاحترام للتوازن الداخلي والخارجي للبنان، وذلك في إطار الاحترام الكامل للشرعية اللبنانية المتمثلة بالدستور واتفاق الطائف وللاحترام للشرعيتين العربية والدولية». وشدّدت الكتلة والمكتب السياسي على «الوقوف مع الرئيس سعد الحريري ووراء قيادته قلباً وقالباً، ومواكبته في كل ما يقرّره، تحت أي ظرف من الظروف». وجاء هذا الموقف اللافت بعد اجتماع مشترك في دارة الحريري في وسط بيروت، برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، وهو الأول منذ استقالة رئيس الحكومة. وقد خصص للتداول في المستجدات السياسية المحلية، ومآل الاتصالات الجارية على غير مستوى «والأزمة الوطنية التي يمر بها لبنان في غياب الرئيس الحريري».



السابق

السيسي: أمن الخليج خط أحمر... ونرفض ضرب إيران... الرئيس حذر من انتقال «داعش» من سورية والعراق إلى ليبيا ووعد بتقديم كشف حساب للمصريين...مخاوف عمالية من قانون يحظر النقابات المستقلة...الرئيس المصري: حريصون على التكامل مع السعودية في «نيوم»..فتح باب الترشح للرئاسة المصرية قبل 2 فبراير المقبل..قانون حول «الإجهاض» يشعل خلافاً بين هيئات رسمية ورجال دين في الجزائر..خفض عقوبة متهم بالردة في موريتانيا من الإعدام للسجن عامين...تونس: تحركات لتشكيل ائتلاف ثلاثي حاكم و{النداء} يسعى إلى تغيير التحالفات...«الجنائية الدولية» تجدد مطالبتها ليبيا بتسليم الورفلي..الجيش الليبي يلمح إلى وجود انشقاقات بصفوفه في طرابلس....قضايا التنمية في أفريقيا تهيمن على أشغال منتدى ميدايز بطنجة...«بوليساريو» ترفض خطاب ملك المغرب وتطالبه بـ «إنهاء الاحتلال»..المغرب: السجن 20 عاماً لناشطين في احتجاجات الحسيمة..."إيلاف المغرب" تجول في الصحف المغربية الصادرة الجمعة..

التالي

اخبار وتقارير..كيف انهارت «دولة داعش»؟..جيوب متناثرة... آخر ما لدى التنظيم في سورية والعراق....منذ 13 عاما 7 حاملات طائرات أمريكية تبحر مجتمعة للمرة الأولى...خلاف بريطاني ـ روسي بشأن سوريا في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية...فيما الشعوب تميل بعيدًا عن التدين الأنظمة العربية توطد حكمها… بالعلمنة!...ترامب: الصين يمكنها حل مشكلة كوريا الشمالية... بسرعة وبسهولة.. اتفاقات تجارية بين بكين وواشنطن بـ 250 مليار دولار... وقمة أميركية - روسية مُحتملة اليوم....تلويح بالتصويت على عزل ترامب قبل عطلة الميلاد...

Building Peace in Mexico: Dilemmas Facing the López Obrador Government

 الإثنين 15 تشرين الأول 2018 - 11:46 ص

  Building Peace in Mexico: Dilemmas Facing the López Obrador Government   https://www.cris… تتمة »

عدد الزيارات: 13,972,469

عدد الزوار: 386,568

المتواجدون الآن: 0