مشاورات «شراء الوقت»: الأزمة أعمق من إستقالة وحكومة... زيارة الرياض بين عون والراعي اليوم.. وجعجع يدعو الحريري لتنظيم مقاومة سلمية...الأولوية لعودة الحريري.. وجنبلاط يفضِّل بقاء الحكومة تلافياً للمجهول...دفع أوروبي لحماية الاستقرار وإجراء الانتخابات اللبنانية في موعدها واستبعاد البحث حالياً في شكل الحكومة المقبلة....ثلاثي عون ـ بري ـ «حزب الله» يربط خلافة الحريري بعودته...لبنان على مشارف أزمة مفتوحة تضعه في مهبّ... «كرة نار»....البنك الدولي يؤكد مواصلة دعم لبنان...

تاريخ الإضافة الخميس 9 تشرين الثاني 2017 - 4:06 ص    القسم محلية

        


مشاورات «شراء الوقت»: الأزمة أعمق من إستقالة وحكومة... زيارة الرياض بين عون والراعي اليوم.. وجعجع يدعو الحريري لتنظيم مقاومة سلمية...

اللواء... اتجهت الأنظار على نحو جدّي في الساعات الماضية إلى موعد عودة الرئيس سعد الحريري، في وقت يواصل فيه الرئيس ميشال عون «لقاءاته التشاورية» مع الشخصيات السياسية والحزبية، على ان يلتقي اليوم القيادات الروحية والفاعليات الاقتصادية قبل ان يستجمع خياراته، ليعرض الموقف مع رؤساء البعثات الدبلوماسية العربية والغربية، فضلاً عن مجموعة الدعم الدولية للبنان، التي تضم في عضويتها الدول الخمس الكبرى في مجلس الأمن الدولي، إضافة إلى ممثلي الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي. وبدا الموقف الداخلي من اعتبار الحكومة الحريرية أو «حكومة استعادة الثقة» مستقيلة أم لا منقسماً، إذ اعتبر الرئيس نبيه برّي ان «استقالة الحريري التي اعلنها من السعودية السبت لن تغير «بهذا الشكل» من كامل اوصاف الحكومة».. فيما أشار رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع إلى ان الحكومة مستقيلة وشبعت استقالة.. وبالتالي يتعين ان تعالج بالعمق.. وفي السياق ذاته، قال مصدر سياسي مطلع لـ«اللواء» ان المشاورات الجارية حول ما يتعين فعله إزاء استقالة الرئيس الحريري، هي أشبه «بشراء وقت»، مضيفاً ان الوقائع تُشير إلى ان الأزمة اعمق بكثير والمدخل معروف، التزام التسوية السياسية، نصاً وروحاً.. على ان اللافت، ومع الأخذ بعين الاعتبار «المشاورات الجارية» من قبل بعبدا، ما نوّهت إليه محطة «OTV» الناطقة بلسان التيار الوطني الحر عندما تحدثت عن «خروج كلام صهيوني علني، عن ان المستهدف بالأزمة هو رئيس الجمهورية، للضغط عليه من أجل فرض تنازله عن عناصر قوة لبنان وسيادته». وكان من الملفت أيضاً إشارة المحطة للبعد الخارجي للأزمة، بما يشبه الغمز من قناة الرئيس الحريري، بقولها: «... خصوصاً ان رئيس الحكومة أعلن عن غيابه من خارج لبنان.. وباتت اقامته في الخارج نفسه.. فيما التهديدات بزعزعة استقرار بلاده».

مشاورات بعبدا ودار الفتوى

وفي تقدير مصادر معنية، ان حركة المشاورات الواسعة التي جرت خلال الأيام القليلة الماضية، وتقاسمتها رئاسة الجمهورية ودار الفتوى، أسهمت في توفير مظلة وطنية يفترض ان تحمي الاستقرار السياسي والامني والنقدي من جهة، وتوفر من جهة ثانية حصانة وطنية رسمية وسياسية وشعبية للرئيس الحريري، باعتباره رسمياً في لبنان «غير مستقيل» إلى حين توفّر الشروط الاجرائية للاستقالة، وهو الأمر المنتظر خلال الساعات المقبلة، من خلال عودة الرئيس الحريري المحتملة إلى بيروت. وأفادت مراجع سياسية زارت القصر الجمهوري ودار الفتوى، ان المرجعيتين الرسمية السياسية والروحية تلاقيا في حركتهما الواسعة على تدارك انعكاسات الاستقالة علىالوضع السياسي الوطني والشعبي والمالي، واسهما في إرساء حالة من الهدوء وللتعامل بحكمة وعقلانية مع الوضع. وأضافت هذه المصادر ان الرئيس عون مهتم شخصياً بعودة الرئيس الحريري سريعاً إلى بيروت، وهو سخر منذ أيام اتصالاته الدولية والإقليمية والعربية لهذا الغرض، معتبراً انه بعد هذه العودة سيكون لكل حادث حديث وهو (أي الرئيس عون) كما سائر الأطراف السياسية لا يتعاملون مع الاستقالة كحدث دستوري اجرائي داخلي عادي يمكن معالجته بالطرق العادية التي كانت معتمدة في مثل هذه الحالات، أي باستشارات نيابية ملزمة، بل يتعاملون معها كحدث وطني كبير وخطير، لأنه يمس سلامة وحصانة ودور شخصية رسمية وسياسية كبيرة. وبحسب هذه المرجعيات، فإن المشاورات الداخلية والخارجية التي أجراها الرئي سعون، تكاد تكون من أوسع المشاورات التي تجري في تاريخ الجمهورية اللبنانية، لا سيما وانها لم تستثن أحداً ممن له علاقة بالسياسة ويعمل في اطارها، وكلها صبت، وفق مصادر القصر الجمهوري في سياق المحافظة على الوحدة الوطنية ومعالجة تداعيات إعلان الاستقالة. وقالت المصادر انه في خلال اللقاءات التي عقدها عون في بعبدا خلال هذيني اليومين سمع كلاما مؤيدا بخطوه في استيعاب الأزمة والتريث في إعلان موقف من الاستقالة ريثما تنجلي الأمور. وأعادت التأكيد أن الرئيس عون يرغب في إجراء تواصل مع الرئيس الحريري وقبل ذلك لن يبت بالاستقالة التي أتت بإعلان لا يتناغم مع الأعراف والأصول. وأوضحت أن اتصالات الرئيس عون لم تتوقف والموقف الوحيد هو التريث ثم التريث وأي كلام آخر لا يعكس حقيقة الواقع. وأشارت إلى أن الحركة الرئاسية متواصلة حتى نهار الجمعة وان هناك مواعيد يجري إعدادها وتشمل سفراء الدول العربية وسفراء مجموعة الدعم الدولية. كما أنه من المرتقب أن يكون له لقاء مع البطريرك الماروني مار بشارة الراعي اليوم، يتوقع ان يتوسع خلاله إلى تشاور بالزيارة المرتقبة للبطريرك الماروني إلى السعودية يوم الاثنين المقبل، وما إذا كان من المستحسن القيام بها في هذه الظروف أو تأجيلها، علماً انها حتى الساعة ما تزال قائمة في موعدها المقرّر.

حركة دار الفتوى

ولم يستبعد ان يكون الاتصال الذي اجراه البطريرك الراعي بمفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان مساء أمس، تناول هذا الموضوع، إضافة إلى الاعراب له عن دعمه للجهد الوطني الذي تبذله دار الفتوى في هذه المرحلة الدقيقة، والذي بحسب معلومات المرجعيات السياسية يرفض حتى الآن الدعوات إلى عقد اجتماع للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى أو عقد لقاء لاركان الطائفة السنية تلافياً لحصر قضية الاستقالة بالطائفة السنية، وقد ظهر ذلك في حركة اللقاء الواسعة التي شهدتها الدار على مدى الأيام الأربعة الماضية، وشملت كل الأطياف الإسلامية والمسيحية. وشدّد المفتي دريان، خلال هذه اللقاءات، وكما نقل عنه زواره، على ان الأزمة التي أصابت لبنان باستقالة الحريري ينبغي ان نفهم ظروفها وأن نعالجها ضمن إطار الوحدة الوطنية، مؤكداً ان عودة الرئيس الحريري أولوية تتقدّم على أي شيء آخر.

لقاء الأربعاء

ولم يغب الحديث عن الوحدة الوطنية والتأكيد عليها، عن لقاءات عين التينة أيضاً، حيث أكّد الرئيس نبيه برّي، خلال لقاء الأربعاء النيابي علىان ما يواجهنا اليوم يفترض منا جميعاً اننحصن هذه الوحدة، مكرراص القول ان الحكومة ما زالت قائمة وأن إعلان الرئيس الحريري استقالته بهذا الشكل لن يغير من كامل اوصافها. ونُقل زوّار برّي عنه «ان كل المسار المتعلّق باستقالة الرئيس الحريري يتوقّف على تقديمها «رسمياً» من قبل الرئيس الحريري ووفق الاصول الدستورية والسيادية، لذلك تعتبر الحكومة نافذة وكاملة الاوصاف»، مرجّحين «امكانية قيام الحريري بزيارة سريعة للبنان يقدم فيها استقالته في شكل رسمي خلال الساعات المقبلة ويغادر اثر ذلك».

طائرة الحريري

وكانت وسائلالاعلام انشغلت مساء أمس في هذا الإطار، بتتبع خط سير طائرة الرئيس الحريري الخاصة التي انطلقت صباح أمس من مطار «لو بيرجيه» في باريس وصولا الى مطار فارنبوروغ في بريطانيا حيث بقيت لبضع ساعات، ومن ثم انطلقت نحو بيروت بحسب خطة سيرها المقررة، ولكن سرعان ما بدلت وجهتها فوق اوروبا واتجهت نحو مصر ومن ثم دخلت الأجواء السعودية واتجهت نحو الرياض التي غادرتها يوم السبت الماضي خلال استقالة الحريري من رئاسة الحكومة. وأفادت معلومات، ان الطائرة التي وصلت إلى الرياض قرابة السابعة والربع مساءً، عادت واقلعت قرابة العاشرة باتجاه بيروت، من دون ان تعرف هوية ركابها، وتردد بقوة ان الرئيس الحريري على متن الطائرة، الا ان عضو كتلة «المستقبل» النائب عقاب صقر أبلغ تلفزيون «المستقبل» «ان ما تردّد عن توجه الطائرة إلى بيروت عار عن الصحة، وأن الحريري لن يعود اليوم، وأنا مسؤول عمّا أقوله».

الراعي إلى الرياض

في هذا الإطار استمرت الاتصالات بين بكركي وعدد من الروابط والجهات الحزبية والنيابية المسيحية لحمل البطريرك الماروني الكاردينال مار بطرس بشارة الراعي على تأجيل تلبية الدعوة لزيارة المملكة العربية المقدرة الاثنين. وهذا الموضوع بحثته الرابطة المارونية برئاسة رئيسها انطوان قليموس من دون التوصّل إلى نتيجة تقنع البطريرك بوجهة التأجيل التي يطالب بها نواب في تكتل الإصلاح والتغيير. وترددت معلومات ان هذا الموضوع سيكون خلال الاجتماع في بعبدا اليوم بين الرئيس عون وسيد بكركي. محلياً، دعا الدكتور جعجع الرئيس الحريري إلى العودة، وتنظيم مقاومة سلمية، تنتهي الوضع القائم، وعمل حزب الله على تغيير ساسته، والانسحاب من أزمات المنطقة، والتدخل في دولها في سوريا الى لبنان. لكن رئيس اللقاء الديمقراطي، النائب وليد جنبلاط غرد مساء أمس عبر «تويتر» قائلاً: «من أجل التاريخ، وكي لا ندخل ففي لمجهول، أفضل تسوية لاستقرار لبن ان هي حكومة الوحدة الوطنية الحالية، ولن أزيد».

تداعيات أوروبية وعربية

في هذا الوقت، بقيت تداعيات استقالة الرئيس الحريري، تأخذ صدارة الاهتمامات الدولية والأوروبية والعربية، ففي حين أعلن أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أجرى أمس اتصالاً هاتفياً بالرئيس الحريري، بعد ان كان زار المملكة العربية السعودية قبل يومي والتقى الملك سلمان بن عبد العزيز، أعلنت الجامعة العربية في القاهرة (ربيع شاهين) عن اتصالات قالت ان الأمين العام للجامعة أحمد أبوا لغيط أجراها على مدار اليومين الماضيين بكافة أطراف الأزمة اللبنانية للاستماع منهم مباشرة إلى رؤيتهم للوضع والتداعيات المحتملة لاستقالة الرئيس الحريري، اتصالات جاءت في إطار متابعته للوضع السياسي في لبنان. وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام الوزير المفوض محمود عفيفي ان اتصالات أبوالغيط شملت الرئيس عون وبري بالإضافة إلى الرئيس الحريري. وأوضح المتحدث الرسمي أن الأمين العام أكد خلال اتصالاته على أمله في عبور لبنان لهذه الأزمة من دون أن يتأثر السلم الأهلي أو الاستقرار فيه، مشدداً على أهمية أن يبقى لبنان بتركيبته الخاصة - بعيداً عن محاولات أية أطراف استقطابه أو فرض الهيمنة أو السيطرة عليه. وأعرب المتحدث الرسمي عن رفض الجامعة واستنكارها في هذا السياق لأية محاولات لزرع الاضطرابات وإشاعة التوتر والفتنة في لبنان، مشدداً كافة الأطراف اللبنانية إعلاء مصلحة الوطن فوق أية اعتبارات أخرى. وأصدر سفراء الاتحاد الأوروبي في لبنان بياناً أكدوا فيه «دعمهم القوي لوحدة لبنان واستقراره وسيادته وأمنه وشعبه» بعد استقالة الرئيس الحريري، داعين «جميع الأطراف إلى متابعة الحوار البنّاء والاعتماد على العمل المنجز خلال الأشهر الأحد عشر الماضية بهدف تقوية مؤسسات لبنان والإعداد للانتخابات النيابية في مطلع 2018 وفقاً لأحكام الدستور، ومجددين «التزامهم المستمر بالوقوف إلى جانب لبنان ومساعدته في إطار الشراكة القوية لضمان استقراره وتعافيه الاقتصادي المستمرين».

الأولوية لعودة الحريري.. وجنبلاط يفضِّل بقاء الحكومة تلافياً للمجهول

الجمهورية...أدخَلت استقالة الرئيس سعد الحريري المفاجِئة البلادَ في أتون التعقيدات السياسية، وارتسَمت الأسئلة حول مستقبل الآتي من الأيام، بعدما فرَضت أزمة وطنية استدعت استنفاراً داخلياً وحراكاً ديبلوماسياً على مستويات عدة. وفيما ينتظر لبنان الرسمي والشعبي عودةَ الحريري، متمسّكاً به رئيساً للحكومة، بَرزت أمس خطوة لافتة، إذ عَمدت صفحة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الخاصّة على «فيسبوك» إلى تغييرِ صورة الغلاف الخاصة بها، واضعةً صورةً تَجمعه مع كلّ مِن رئيس مجلس النواب نبيه بري والحريري. في وقتٍ، اقتصَر النشاط السياسي للحريري في الخارج، على إعلان مكتبِه الإعلامي في لبنان أنّ «رئيس مجلس الوزراء» تلقّى اتّصالاً من الرئيس الفلسطيني محمود عباس الموجود في السعودية «تمَّ خلاله البحث في التطوّرات اللبنانية والفلسطينية وآخِر المستجدات في المنطقة». وعلمت «الجمهورية» أنّ طائرة الحريري الخاصة حطّت مساءً في مطار بيروت الدولي قادمةً من أحدِ المطارات البريطانية، ما أثارَ بَلبلةً لبعضِ الوقت قبل التثبتِ من بعض المسؤولين المعنيّين بحركة المطار بأنّها نَقلت عدداً مِن معاوني رئيس الحكومة، ولم يكن هو بين ركّابها، وأنّ بيروت ستكون محطةً قصيرة للطائرة قبل أن تغادرَها وقد زُوِّدت ما تحتاجه لهذه الغاية. ولكنّ معلومات متضاربة شاعَت ليلاً وأفادت أنّ الحريري غادرَ الرياض في طائرته. وتوقّعَ البعض أن يعود إلى لبنان في أيّ وقت. أشارت مصادر مواكِبة لحركة المشاورات لـ«الجمهورية» إلى «أن الخطوات التالية حالياً رهنُ عودة الحريري». وأكّدت «أن لا تواصل رسمياً معه»، وقالت: «عندما يعود ويقدّم استقالته وجاهياً تصبح الحكومة مستقيلة تلقائياً ويتمّ تكليفه تصريفَ الاعمال ويدعو رئيس الجمهورية الى استشارات ملزمة لتكليف شخصيةِ تأليفِ الحكومة الجديدة. هذه في الخطوات الدستورية. امّا في السياسة، فلا حكومة جديدة قبل عودة الحريري ولا حكومة بلا «حزب الله»، وأساساً لا كلام عن حكومة جديدة حالياً. الجميع ينتظرون موقفَ الحريري ليبنيَ على الشيء مقتضاه».

عون

في ظلّ التحوّل الكبير الذي فرَضته الاستقالة، واصَل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لقاءات التشاور مع القيادات الوطنية والشخصيات السياسية والحزبية للبحث في النتائج المتأتّية عن إعلان الحريري استقالته من الخارج، وسيَستقبل اليوم البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، ويلتقي غداً الجمعة مجموعة الدعم الدولية التي تضمّ ممثلي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وعدداً من السفراء الأجانب، بالإضافة الى مجموعة السفراء العرب المعتمدين في لبنان، وذلك لمناقشة آخِر التطورات واستيضاحهم مواقفَ حكوماتهم ممّا يجري على الساحة اللبنانية، خصوصاً انّ بعضهم سجّل مواقفَ محدّدة ممّا واكبَ استقالة الحريري وتلاها من أحداث ما زالت مدارَ جدلٍ، نظراً الى حجم الغموض الذي يلفّ هذه القضية». وعشية هذا اللقاء، علمت «الجمهورية» من مصادر تواكب مشاورات رئيس الجمهورية الخارجية، المعلَن منها وغير المعلن، سعياً إلى كشفِ الغموض الذي ما زال يَحوط بوضعِ الحريري وحرّية حركته، أنه إذا ما لم تتكشّف في الساعات المقبلة الفاصلة عن لقاء عون مع السفراء ايُّ معلومات حول حركة الحريري وموعد عودته الى بيروت لربّما أطلقَ رئيس الجمهورية مبادرةً امام هؤلاء السفراء طالباً التدخّلَ لإنهاء الغموض الذي يلفّ هذه القضية من جوانب مختلفة.

برّي

في غضون ذلك، جدّد بري القولَ إنّ «الحكومة ما زالت قائمة، وإنّ إعلان الحريري استقالتَه بهذا الشكل لن يغيّرَ مِن كامل أوصافِها». وأكّد في «لقاء الاربعاء النيابي» انّ اللبنانيين رغم كلّ الأزمات التي واجَهتهم استطاعوا أن يتجاوزوا كلّ الصعاب متسلحين بوحدتهم وتحصين ساحتهم الداخلية، وقال: «إنّ ما يواجهنا اليوم يفترض منّا جميعاً ان نحصّنَ هذه الوحدة».

نصرالله

وفيما تتّجه الانظار الى ما سيُعلنه الامين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله غداً في مناسبة «يوم الشهيد»، علمت «الجمهورية» انّ نصرالله سيشدّد في خطابه مجدداً على استمرار التهدئة وعدمِ التصعيد واستيعاب المشكلة الماثلة، والبحث عن مخارج للأزمة السياسية الحالية. وسينقسِم خطابُه الى محاور عدة: دينيّ لمناسبة اربعين الإمام الحسين، ومحور يتحدّث فيه عن اوّلِ استشهاديّ للحزب أحمد قصير لينطلق منه الى الحديث عن احتمالات الحرب الاسرائيلية على لبنان وقدرةِ المقاومة على ردعِها. ومحور يتناول التطورات الاقليمية والعملية العسكرية في البوكمال ودلالات ذلك وإعلان الانتصار على «داعش» وإنهاء وجودها العسكري في سوريا والعراق بعد ربطِ الحدود العراقية ـ السورية، وسيتطرّق الى الأزمة اليمنية. وقال مصدر قيادي في الحزب لـ«الجمهورية» تعليقاً على التوقّعات الشائعة حول موعد عودة الحريري من الخارج: «نحن نأمل ولا نتوقّع».

دار الإفتاء

في هذا الوقت، واصَلت دار الإفتاء مشاوراتها، وأمَّها عددٌ من الزوار ابرزُهم السفير المصري نزيه النجاري، والوزراء السابقون عبد الرحيم مراد وفيصل كرامي ووئام وهاب الذي أكّد تمسّكَه ببقاء الحريري في رئاسة الحكومة. كذلك زارَها مجلس نقابة الصحافة برئاسة النقيب عوني الكعكي الذي نَقل عن مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان تأكيدَه «أنّ عودة الحريري أولوية تتقدّم على أيّ شيء، وأنّ الأزمة التي أصابَت لبنان باستقالته ينبغي أن نفهم ظروفَها، وأن نعالجَها ضمن إطار الوحدة الوطنية». وقال مصدر مسؤول في المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى لـ«الجمهورية»: إنّ عودة الحريري غداً الخميس (اليوم) لا تزال ضمن التوقّعات، ومسؤوليةُ دار الإفتاء كبيرة في شدِّ العصبِ اللبناني وليس السنّي، كما يسعى البعض الترويج له، ولذلك فإنّ سماحتَه يستقبل اليوم قيادات وشخصيات من جميع الأطراف والطوائف والمذاهب والشخصيات». وهل ستَشهد دار الإفتاء اجتماعاً سنّياً موسّعاً؟ أجابَ المصدر: «مِن ضِمن المشاورات والاستقبالات التي يقوم بها سماحتُه الاتّفاقُ على موعد لاجتماع المجلس الشرعي، على أن يكون موسّعاً ويضمّ رؤساء الحكومات السابقين والوزراء والنواب السُنّة، لدرسِ التطورات بعد استقالة الحريري والخطوات التي يمكن اتّخاذها». وهل سيُعقَد الاجتماع نهاية الأسبوع؟ أجاب المصدر: «لا شكّ في أنّ غداً الخميس (اليوم) وما يمكن أن يحمله سيؤثّر في مسألة تحديد الموعد، ولكن بشتّى الظروف لا شكّ في أنّ الصورة تنقشع أكثرَ يومَ السبت». وعن النقاط التي ستتمّ مناقشتها في الاجتماع، قال المصدر: «أولاً سيتمّ التركيز على الوضع الداخلي في لبنان لجهة تحصينِه، وثانياً مناقشة أسباب الاستقالة التي لا تزال مبهمةً حتى في صفوف المفتِين، وثالثاً، إستطلاع الأفكار والآراء التي يمكن تبنّيها في المرحلة المقبلة، سواء عاد الحريري أم لا». وعن موقف دار الفتوى من زيارة البطريرك الراعي المرتقَبة للسعودية، قال المصدر: «نرحّب بزيارته ونَدعمها ولا ننصَحه بالتريّث فيها لأنّها قد تكون مدخلاً لمخرجٍ ما للبنان، وفي الوقت عينه قد يَسمع الراعي من القيادة السعودية ما لديها من هواجس، وأبعد من ذلك زيارته ستُبلور الصورةَ الحقيقية للبنان بلدِ الانفتاح وأنّه بجميع قياداته الروحية متمسّك ببقاء هذا الوطن الرسالة»، لافتاً إلى «انّ تريُّثَ الراعي في زيارته قد يزيد الشرخَ، وقد يُفهَم إشارةً سلبية تجاه السعودية، خصوصاً أنّها تشكّل الزيارةَ الأولى لبطريركٍ ماروني للسعودية».

حراك ديبلوماسي

وإلى ذلك، نشَط الحراك الديبلوماسي على كلّ الجبهات، وكانت استقالة الحريري الحاضرَ الأبرز في كلّ اللقاءات. فزارَت السفيرة الاميركية اليزابيت ريتشارد بكركي للاجتماع مع البطريرك الماروني، فيما زار السفير الفرنسي برونو فوشيه عين التينة ناقلاً إلى بري دعوةً لزيارة فرنسا اتُفِقَ على تحديد موعدِها لاحقاً. كذلك، زار السفير المصري نزيه النجاري دارَ الإفتاء ورئيسَ كتلة «المستقبل» الرئيس فؤاد السنيورة، في وقتٍ زار سفير بريطانيا هيوغو شورتر النائبَ وليد جنبلاط في كليمنصو.

جعجع

إلى ذلك، رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعحع أنّ «حكومة التكنوقراط لا تكفي بمفردِها، وعليها أن تأخذ في الاعتبار أسبابَ استقالة الحريري»، معتبراً أنّه «إمّا أن يصبح لدينا دولة أو أنّ الأمور لن تسيرَ كما يجب، أمّا الحديث عن تحالفٍ سعودي ـ أميركي فهو ردُّ فِعلٍ على ما يحصل في المنطقة». وأشار الى أن «لا مؤشّرات لديّ الى أيّ ضربة عسكرية ضد «حزب الله»، وفي النهاية مشكلةُ الأخير مشكلتُنا نحن كلبنانيين لأنّنا لا نستطيع أن نستمرّ في دولتين». واعتبَر جعجع خلال مقابلة مع الزميل وليد عبود عبر شاشة الـ«أم تي في» ضِمن برنامج بـ«موضوعية»، أنّ «البعض ينظر إلى استقالة الرئيس الحريري وكأنّها بدأت الآن، وإنّما هي نتيجة تراكُمٍ طويلٍ عريض، وهناك دفعٌ إعلاميّ في الاتّجاه غير الصحيح». ورأى أنّ «الحريري استقالَ عندما قرّبنا مِن واقع أنّ «حزب الله» يسعى ليصبحَ صاحبَ القرار». ولفتَ إلى «أنّني لم أتفاجَأ باستقالة الحريري في الجوهر وإنّما في التوقيت». وأكّد جعجع أنّ «الحريري يعود عن استقالته اليوم إذا تراجَع «حزب الله» عن سلوكياته وسلّمَ سلاحَه، والدولةُ هي المقاومة، ولا تجوز ازدواجية الدولة والمقاومة». وقال: «بيتُ القصيد أن تتشكّلَ حكومةٌ تأخذ على عاتقها أوّلاً سحبَ الحزبِ من أزمات المنطقة، وإنّ مرشّحَنا الأوّل لرئاسة الحكومة هو سعد الحريري». مِن جهته، قال النائب وليد جنبلاط عبر «تويتر» إنّه «مِن أجلِ التاريخ وكي لا ندخل في المجهول، أفضلُ تسويةٍ لاستقرار لبنان هي حكومة الوحدة الوطنية الحاليّة، ولن أزيد».

الهبة الاميركية

وكان لافتاً أمس خطوةُ الإدارة الأميركية بتحويل مبلغ 42.9 مليون دولار الى حساب الجيش اللبناني. وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية»: «إنّها هبة مقرّرة في السابق لكن تسليمها ارتبَط بظروف سياسية، وهي لزومُ مصاريف الجيش ومساعدته لوجستياً من بضاعةٍ ومعدّات ومحروقات تندرج في إطار مكافحة الإرهاب». وأشارت إلى «أنّ تقديم هذه الهبة في هذا الظرف، يؤكّد انّ الدعم الاميركي لم يتوقف وأنّ الإدارة الاميركية تتعامل مع لبنان وكأنّ حكومته ومؤسّساته تعمل بانتظام، وليس مع بلدٍ حكومته مستقيلة، وخلافاً لجوّ الضغط الاسرائيلي الحاصل في العالم والداعي إلى مقاطعة الحكومة. وهذه رسالة إيجابية بعدما أحبَطت القوى السياسية في لبنان أيّ مخطط لزعزعةِ استقراره».

الاتّحاد الأوروبي

وفي المواقف، جدّد سفراء الاتحاد الأوروبي في لبنان تأكيدَ «دعمِهم القوي لوحدةِ لبنان واستقراره وسيادته وأمنِه ولشعبه». ودعوا «جميعَ الأطراف إلى متابعةِ الحوار البنّاء، والاعتمادِ على العمل المنجَز خلال الأشهرِ الأحد عشر الماضية بهدفِ تقوية مؤسسات لبنان والإعداد للانتخابات النيابية مطلعَ 2018 وفقاً لأحكام الدستور». وأكّدوا «التزامَهم المستمر بالوقوف إلى جانب لبنان ومساعدته في إطار الشراكة القوية لضمان استقراره وتعافيه الاقتصادي المستمر».

الجنوب

جنوبياً استمرّت الجرّافات الإسرائيلة في حفرِ خندقٍ عند الشريط الحدودي مقابل بلدة العديسة، في ظلّ تحليقِ الطيران الحربي الاسرائيلي في الاجواء وطائرة استطلاع فوق النبطية، وقد استمرَّ الجيش واليونيفيل في مراقبة هذه الأعمال. وأكّدت مصادر أمنية لـ«الجمهورية» أنّ «التنسيق بين الجيش واليونيفل مستمرّ، ويُسيّران دوريات ويُراقبان كلَّ الحدود الجنوبية، تحسُّباً لأيّ طارئ». ولفتَت الى أنّ «لبنان ملتزم تطبيقَ القرار 1701 بكلّ موجباته، ويأخذ كلّ التدابير، ويتحسّب لكلّ ما قد يحصل». إلى ذلك، ترَأس رئيس بعثة «اليونيفيل» وقائدها العام اللواء مايكل بيري، أمس، الاجتماعَ العسكري الثلاثي العادي، في موقعٍ للأمم المتحدة على معبر رأس الناقورة، «حيث تركّزَ النقاش على قضايا ذات صلة بتنفيذ ولاية «اليونيفيل» بموجب القرار 1701، وأهمّية التعاون من الجانبين في تنفيذ القرارين 1701 و2373، والانتهاكات الجوية والبرية، والوضع على طول الخط الأزرق، إلى جانب انسحاب القوات الإسرائيلية من شمال قرية الغجر». وأشاد بيري بـ«التطوّر المرحّب به المُتمثّل في نشرِ قوات إضافية من الجيش اللبناني فى أيلول الفائت الى منطقة عمليات «اليونيفيل» بين نهر الليطاني والخط الأزرق»، معتبراً أنّ «الانتشار الجديد للقوات المسلحة اللبنانية يسمح لقوّة الأمم المتحدة الموَقّتة في لبنان والجيش اللبناني بزيادة الأنشطة المنسّقة ويساهم في تعزيز وجود القوات المسلحة اللبنانية في منطقة عمل «اليونيفيل». وشدّد على «أنّها خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، فمفتاحُ الاستقرار والأمن على المدى الطويل في الجنوب هو وجودٌ معزَّز للجيش اللبناني، ونحن نتطلّع إلى استمرار هذا الجهدِ من خلال نشرِ المزيد من القوات».

دفع أوروبي لحماية الاستقرار وإجراء الانتخابات اللبنانية في موعدها واستبعاد البحث حالياً في شكل الحكومة المقبلة

الشرق الاوسط...بيروت: نذير رضا... أكد الاتحاد الأوروبي على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية اللبنانية في موعدها المقرر، رغم الأزمة السياسية التي لا تزال تراوح مكانها بفعل التريث الذي يبديه الرئيس اللبناني ميشال عون بالبت باستقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، انطلاقا من أن إعلانها «لم يتم بشكل متناغم مع الأعراف»، ومواصلته المشاورات مع القيادات الوطنية والشخصيات السياسية والحزبية. وتجزم مصادر مقربة من رئيس الجمهورية أنه لا يوجد بحث يتطرق إلى شكل الحكومة قبل البت باستقالة الحريري، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إن الرئيس عون يتريث بالبت في الاستقالة ريثما يتواصل مع الحريري لمعرفة الأسباب الحقيقية التي تقف وراءها، لأنه «يعتبر أن الطريقة في إعلان الاستقالة لا تنسجم مع القواعد القانونية والأعراف المعتادة»، وبالتالي «من المبكر البحث بشكل الحكومة إلى أن يتضح أمر الاستقالة، وهو مرتبط بالتواصل مع الحريري». وتلقى الحريري أمس اتصالاً هاتفيا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تم خلاله بحث التطورات اللبنانية والفلسطينية وآخر المستجدات في المنطقة، بحسب ما أفاد المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء. ورغم التسريبات عن تداول غير معلن في الأوساط السياسية حول خيارات تشكيل الحكومة المقبلة، أكدت مصادر مواكبة لـ«الشرق الأوسط» أن هذا الأمر لا يزال من المبكر طرحه، لجهة الحديث عن حكومة سياسية أو تكنوقراط أو حكومة تجري الانتخابات النيابية المقررة عقدها في مايو (أيار) المقبل، مؤكدة أن البحث بشكل الحكومة سيكون «في المرحلة الثانية بعد البت بعد حضور الحريري والبت بالاستقالة». وأكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن «اللبنانيين رغم كل الأزمات التي واجهتهم استطاعوا أن يتجاوزوا كل الصعاب متسلحين بوحدتهم وتحصين ساحتهم الداخلية». وقال إن «ما يواجهنا اليوم يفترض منا جميعا أن نحصن هذه الوحدة»، مكررا القول إن «الحكومة ما زالت قائمة، وإن إعلان الرئيس الحريري استقالته بهذا الشكل لن يغير من كامل أوصافها». وسرت معلومات عن «إمكان قيام الحريري بزيارة سريعة للبنان يقدم فيها استقالته بشكل رسمي خلال الساعات المقبلة، ويغادر إثر ذلك»، لكن المصادر نفسها، أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن تلك المعلومات «لا تزال في إطار التقديرات والاحتمالات، ولا تأكيد حولها حتى الآن». ولفت أمس التحرك الدولي باتجاه حصر تداعيات الأزمة اللبنانية، ورفد البلاد بدعم دولي، بموازاة الاستعدادات لأن يزور سفراء المجموعة الدولية لدعم لبنان، الرئيس عون خلال اليومين المقبلين، ويرجح أن يكون ذلك يوم غد الجمعة. وغداة إعلان وزارة الخارجية الأميركية، أن واشنطن تدعم حكومة لبنان، وأنها تعتبر «حزب الله» منظمة إرهابية، جدد سفراء الاتحاد الأوروبي في لبنان تأكيد «دعمهم القوي لوحدة لبنان واستقراره وسيادته وأمنه ولشعبه». ودعا سفراء الاتحاد الأوروبي، في بيان أصدروه أمس، جميع الأطراف إلى «متابعة الحوار البنّاء والاعتماد على العمل المنجز خلال الأحد عشر شهراً الماضية بهدف تقوية مؤسسات لبنان والإعداد للانتخابات النيابية في مطلع 2018 وفقاً لأحكام الدستور». كما أكد السفراء التزامهم المستمر بالوقوف إلى جانب لبنان ومساعدته في إطار الشراكة القوية لضمان استقراره وتعافيه الاقتصادي المستمرين. وبدا أن ملف إجراء الانتخابات يتساوى بالأولويات مع ضمان حفظ الاستقرار في لبنان، وسط دفع أوروبي لإجراء الانتخابات، بحسب ما يقول النائب ميشال موسى، عضو كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري، مؤكداً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن هناك «اتجاهاً نحو إجراء الانتخابات في موعدها، وتصميماً على الوحدة الوطنية وحماية الاستقرار»، مؤكداً أن هناك «إصراراً داخلياً عند كل الأفرقاء على إجراء الانتخابات في موعدها، إلى جانب الدفع الدولي». ولفت إلى أن الأزمة الناتجة عن استقالة الحريري «ستنتهي، وستجرى الانتخابات في موعدها». في هذا الوقت، واصل الرئيس عون لقاءات التشاور مع القيادات الوطنية والشخصيات السياسية والحزبية التي بدأها أول من أمس الثلاثاء وذلك للبحث في النتائج المتأتية عن إعلان رئيس الحكومة سعد الحريري استقالته من الخارج، واستقبل شخصيات سياسية وحزبية، ومن المقرر أن يستكمل لقاءاته التشاورية خلال اليومين المقبلين. وفي السياق نفسه، واصل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان لقاءاته في «دار الفتوى»، واستقبل وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا التويني الذي اعتبر أن الوحدة الوطنية ترسخت أكثر أمام المطلب الشعبي الذي هو الاستقرار والوحدة الوطنية، لافتاً إلى أن «الوحدة الوطنية ليست مهددة ولا يوجد أي تهديد لحياتنا المستقرة». بدوره، قال عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب غازي العريضي بعد زيارته دريان: «لا شك في أننا نمر بفترة عصيبة جدا، بل أقول بكل ما للكلمة من معنى نحن في محنة لا يستطيع أحد بمفرده في لبنان أن يدعي قدرة على مواجهتها والخروج منها، لذلك بالموقف الوطني الموحد الجامع، وبالصبر والهدوء والتشاور المفتوح، كما جرى منذ بداية هذه المحنة وحتى الآن بين مكونات البلاد الأساسية، والمواقف التي صدرت عن فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس النواب والمرجعيات الوطنية السياسية الأساسية، والهيئات الروحية، وعلى رأسهم بما يمثل من خصوصية في موقع المسؤولية، وما له من دور في مواجهة هذه المحنة، يمكن الخروج من هذه المحنة».

ثلاثي عون ـ بري ـ «حزب الله» يربط خلافة الحريري بعودته

الشرق الاوسط...بيروت: بولا أسطيح.... كشفت مصادر في قوى {8 آذار} اللبنانية مطلعة على موقف «حزب الله» أن هناك «اتفاقاً نهائياً} بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري و«حزب الله»، على ربط الدعوة إلى استشارات ملزمة لتكليف رئيس جديد للحكومة بعودة رئيس الوزراء المستقيل سعد الحريري إلى لبنان {وتقديم استقالة خطية إلى عون وانصرافه لتصريف الأعمال». ولا يبدو عون، المعني الأول بالدعوة لاستشارات تسمية رئيس الحكومة الجديد، متحمساً للخطوة، وهو كان واضحاً منذ اليوم الأول لإعلان الحريري استقالته لجهة تشديده على وجوب عودته إلى بيروت للاطلاع منه على ظروف الاستقالة «ليُبنى على الشيء مقتضاه». ويجري التداول حالياً لكن بعيداً عن الأضواء بأسماء المرشحين لخلافة الحريري، وإن كان الاحتمال الأكبر يقضي بتكليفه مجدداً بالمهمة بعد التوصل لنوع من التوافق الوطني حول كيفية إدارة المرحلة المقبلة، فيما تدفع بعض قوى {8 آذار} لتولي النائب بهية الحريري المهمة. ونفى النائب في تيار «المستقبل» عقاب صقر نفياً قاطعاً ما يتم تداوله عن بدء النقاش داخل التيار لتسمية رئيس جديد للحكومة، لافتا إلى أن «الاستقالة لم تُقبل أصلا بانتظار عودة الرئيس الحريري لتقديمها». وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «لاحقاً، يمكن الحديث عن الخطوة التالية التي يفترض أن تنحصر بالتوصل إلى توافق وطني على المرحلة المقبلة بحيث يتم التأسيس لعلاقة سليمة مع المحيط العربي والالتزام بأصول العلاقات الأخوية والمواثيق الدولية». ويشدد صقر على أن تيار «المستقبل» يعتبر أن «المرحلة تحتاج لسعد الحريري أكثر من أي وقت مضى لأن استقالته أثبتت أنّه حاجة ماسة داخلياً وصمام أمان تجاه العرب والعالم»، مشيراً إلى أن «القضية مرتبطة بموقف (حزب الله) وإيران، ونحن ننتظر ونراقب لنرى إن كان هناك إمكانية للتغيير في الاستراتيجية العسكرية والأمنية لـ«حزب الله» في المنطقة العربية». وأضاف: «الكرة الآن في ملعبهم، ولكن لا يمكن الانتقال إلى المرحلة العملانية في السياسة إلا بعد عودة الرئيس الحريري لتثبيت الاستقالة والانتقال إلى مرحلة المعالجة». ويطرح صقر مبادرة تقول بـ«العودة الفورية إلى طاولة الحوار لحل أزمة السلاح التي تهدد لبنان في أمنه الاقتصادي والسياسي، انطلاقا من تهديد أمن العالم لعربي ومصادمة الإرادة الدولية»، معتبرا أن «الرئيس بري مدعو بشكل أساسي لإطلاق هذه الطاولة في بعبدا برعاية الرئيس عون على أن تبحث إلى جانب ملف سلاح (حزب الله)، بوقف نشاطه العسكري والأمني في العالم العربي من أجل خلق مظلة وطنية تحدد موقفاً واضحاً يدعم حياد لبنان». وينسجم موقف صقر مع موقف النائب محمد الحجار الذي يشدد على أن تحديد عناوين المرحلة المقبلة مرتبط بعودة الحريري، لافتا في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «أي حراك مستقبلي يتوجب أن يعالج أسباب الاستقالة التي تنحصر بانصياع حزب الله الكامل للموقف الإيراني الذي يتعارض مع مصلحة الدولة اللبنانية وعلاقة لبنان بأشقائه العرب». ولا يستغرب الحجار مسارعة بعض الطامحين لخلافة الحريري بتقديم أوراق اعتمادهم تحت شعار «حماية حقوق الطائفة السنية»، فيما {يتوجب أن تكون الجهود منصبة في مكان آخر}. ويضيف: «مرشحنا الوحيد هو سعد الحريري ونعتقد أن موقف الرئيس عون وحركته يؤشران إلى كثير من التبصر والحكمة». واعتبر رئيس وزراء لبنان السابق نجيب ميقاتي أمس أنه «لا يجوز في هذا الظرف بالذات أن يكون هناك أي غياب للطائفة السنية عن الحكم في لبنان». وكان الوزير السابق أشرف ريفي أول من استعجل الاستشارات الملزمة لتكليف رئيس جديد للحكومة، واعتبر في تصريحات سابقة، أن «عدم تحديد رئيس الجمهورية ميشال عون موعداً للاستشارات المُلزمة لتسمية رئيس الحكومة، مخالفة دستورية واضحة»، قائلاً: «الواضح أنّ الاستقالة قرارٌ نهائي، وبالتالي لا نقبل الاعتداء على صلاحيات رئيس الحكومة».

البنك الدولي يؤكد مواصلة دعم لبنان

بيروت: «الشرق الأوسط»... أكد مدير البنك الدولي سيرج كمارجا خلال لقائه أمس رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون، مواصلة دعم لبنان في المجالات كافة، مشيرا إلى أن «شراكة البنك مع لبنان طويلة الأجل وهو ملتزم بالعمل مع حكومته». وتحدث كمارجا عن «برنامج واسع للبنك الدولي لدعم الحكومة اللبنانية للتركيز على جدول التنمية الاقتصادية بما في ذلك إيجاد فرص عمل للشعب اللبناني»، لافتا إلى أن «دعم البنك للبنان تجاوز الملياري دولار في مجالات تطوير البنى التحتية، والتربية، والصحة وإيجاد فرص العمل». من جهته، شدد عون على أهمية ما يقوم به البنك الدولي في مجال توفير الدعم لتنمية البلدان الاقتصادية. وشكر عون للبنك «استمرار دعمه لبنان والتزامه العمل مع حكومته بالإضافة إلى دعمه مشروعات تنمية وتطوير كثير من القطاعات، لا سيما البنى التحتية والتربية والصحة». كذلك استقبل الرئيس اللبناني أمس وفدا من الوكالة الجامعية الفرانكفونية أكد أمامه «الأهمية التي يوليها بشكل خاص للفرانكفونية من مختلف جوانبها، ولا سيما ما يتعلق منها بالقطاع الجامعي لأنه يشكل إطارا حيويا لمستقبل الشباب اللبناني». وإذ جدد حرصه على «تفعيل أطر التعاون الفرانكفوني في مختلف المجالات»، شكر عون للوكالة «الجهود التي يبذلها القيمون عليها للمحافظة على المستوى الذي يليق بالجامعات الفرانكوفونية ويبرز حضورها على المستوى العالمي». وذكّر بأن «دور لبنان في الفرانكوفونية قائم بشكل بارز منذ ما قبل إنشائها كمنظمة جامعة للدول الناطقة باللغة الفرنسية، إلى اليوم، وهذا ما يحرص جميع اللبنانيين على المحافظة عليه بوصفه جزءا أساسيا من رسالة لبنان الحضارية في محيطه والعالم».

لبنان على مشارف أزمة مفتوحة تضعه في مهبّ... «كرة نار».. الحريري تلقى اتصالاً من عباس وسط ترقُّب عودة خاطفة إلى بيروت لـ «تأكيد» استقالته

بيروت - «الراي» ... عون على تَريُّثه وبري يريد «حكومة سياسية».... يُراوِح لبنان بعد الاستقالة المُفاجِئة لرئيس الحكومة سعد الحريري و«ألغازِها» وما انطوى عليه إعلانُها من السعودية من دلالاتٍ، بين كرتيْن... «كرة نار» المواجهة التصاعُدية على خط إيران - السعودية والتي يشكّل «حزب الله» جبهةً رئيسية فيها، و«كرة ثلج» من أزمةٍ سياسية صاخبة ومتدحْرجة لن تنتهي إلا عبر تسوية جديدة تعيد صوغ التوازنات المختلة في البلاد وتحدد التموْضع الاستراتيجي للبنان. وإذا كانت «قرقعة السلاح» التي يَتردّد صداها في أفقِ الصراع السعودي - الإيراني تخيّم على لبنان الذي انضمّ إلى ساحات هذا الصراع، فإن الغبار الكثيف، وبعضه «مفتعَل»، الذي ما زال يحوط باستقالة الحريري وملابساتها لم يحجب ثابتتيْن كرّستْهما الخطوة الدراماتيكة لرئيس الحكومة: الأولى وقْف مسار الانحدار في الواقع السياسي، تحت غطاء التسوية التي أُبرمت قبل عام، نحو التسليم الكامل بـ «القبضة الإيرانية» على البلاد كواحدة من حلقات «هلال النفوذ» الإيراني في المنطقة، والثانية معاودة وضْع «حزب الله»، سلاحاً وأدواراً، على الطاولة كعنوانِ أزمةٍ سياسية بعدما كان هذا الملف الخلافي تُرك «على الرفّ»، بوصْفه مشكلة اقليمية - دولية، لمصلحة خيار «ربْط النزاع» صوناً للاستقرار وتحييداً للبلاد عن «ملاعب النار» المحيطة بها. والأكيد أن استعادة وضعيّة «الاشتباك» في الداخل حول سلاح «حزب الله» وأدواره ستشكّل معياراً يتحدّد بموجبه مساران:

* الأوّل تعاطي السعودية وحلفائها مع لبنان بعدما رسمتْ المملكة «خطوطها الحمر» حيال «حزب الله» وأي تغطية لبنانية له وصولاً الى تلويحها باعتبار حكومة لبنان معادية و«سنعاملها كحكومة إعلان حرب بسبب ميليشيات (حزب الله)»، وسط معلومات عن «رزمة إجراءات» عقابية جاهزة سياسية وغير سياسية واقتصادية بحال تمت إدارة الظهر لممارسات الحزب التي تصفها الرياض بـ «العدوانية» وجرى إشراكه في الحكومة الجديدة. وثمة انطباعٌ لدى أوساط مطّلعة في بيروت بأنّ السعودية التي تراقب الوقائع الميدانية في سورية وما تعبّر عنه من محاولة تكريس النفوذ الإيراني، تريد حرمان طهران فرصة استثمار تمدُّدها على الرقعة السورية في الساحات الأخرى ولا سيما في اليمن ولبنان، فجاء «الضرب على الطاولة» في الملف اللبناني بمثابة إعلان دخول على مرحلة التسويات في المنطقة من موقع قوة وبما يلاقي الاستراتيجية الأميركية الرامية الى تحجيم الدور الاقليمي لإيران وهو العنوان الذي شكّل المحور الرئيسي لقمة الرياض الشهيرة. علماً ان تقارير تحدّثت عن زيارة سيقوم بها وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان (المكلف الملف اللبناني) لواشنطن في الساعات المقبلة.

* والثاني مصير مرحلة ما بعد بتّ استقالة الحريري وتشكيل حكومة جديدة. وإذا كان السقف السعودي «الحازم» والموقف السنّي الموحّد الذي ترعاه دار الفتوى في مقاربة خطوة رئيس الحكومة ومعانيها تجعل تسمية الشخصية السنية المرشحة لرئاسة الحكومة قراراً لا كلمة لـ «حزب الله» أو سواه فيه، وسط عدم استبعاد اختيار شخصية «قوية» مثل الرئيس فؤاد السنيورة بحال عزوف الحريري، فإن ثمة صعوبة في تَصوُّر أن يسير الحزب بخيارات مثل تشكيل حكومة سياسية من دونه، لما يظهّره الأمر على أنه إذعان للإرادة السعودية وتكريس كشْفه أمام العاصفة الخارجية، أو تأليف حكومة تكنوقراط (يُغمز من قناة الرئيس تمام سلام لتشكيلها) من شأنها ترْك الحزب من دون أي غطاء وطني جامِع في لخطة اشتداد الهجمة عليه. وفي حين تؤشر هذه المسارات المقفلة على أن البلاد تتجه إلى مرحلة مفتوحة على المجهول وإلى أزمة كبيرة، استوقفت دوائر مراقبة أمس مجموعة إشارات أبرزها:

* اعتبار رئيس البرلمان نبيه بري ان المشكلة السياسية التي أوجدتْها الاستقالة لا تُحل إلا بحكومة سياسية، في ما بدا قطْعاً للطريق على أي تفكير بحكومة تكنوقراط، مع تشديده على «أن لا استقالة دستورية للحكومة بحسب النصوص والأعراف والآليات قبل أن يعود الرئيس الحريري ليُبنى على الشيء مقتضاه».

* أوّل موقف من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الذي يواصل مشاوراته الداخلية والخارجية الماراثونية ويستعدّ للقاء رؤساء البعثات الديبلوماسية العربية والأجنبية، اعتبر فيه كما نقل عنه زواره ان إعلان استقالة الحريري لم يكن وفقاً للأصول الدستورية والأعراف، وبالتالي فهو لن يبتّ بأيّ أمرٍ ومستمر بالتريث ريثما يعود الحريري ويطلعه على ملابسات خطوته. ويتقاطع موقفا عون وبري من ضرورة رجوع الحريري مع كلامٍ قاله مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان واكد فيه «أن عودة الرئيس الحريري أولوية تتقدم على أي شيء. ونثمن مواقف رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس النواب في التريث والتشاور والتواصل، وانتظار عودة الرئيس إلى الوطن». وإذا كانت المطالبات السياسية بتعليق بتّ الاستقالة بانتظار تقديمها من رئيس الحكومة وجهاً لوجه تندرج في إطار الرغبة في «شراء الوقت» ريثما ينجلي المشهد الخارجي، فإن مفاعيل هذه الاستقالة باتت قائمة سياسياً في ضوء ارتباطها العضوي بالصراع الكبير في المنطقة، وسط معلومات عن أن «ساعة الحقيقة» في هذا السياق تقترب في ظل ترقُّب زيارة قريبة وخاطفة يقوم بها الحريري لبيروت يقدم فيها استقالته بشكل رسمي ويغادر بعدها. وبرزتْ أمس مؤشرات إضافية برسْم المشكّكين في حرية حركة الحريري وظروف إقامته في السعودية. فغداة زيارته لأبو ظبي وعودته الى الرياض، تلقى رئيس الحكومة المستقيل اتصالاً من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، (كان التقى اول من امس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز) جرى خلاله بحث آخر التطورات على الساحتين الفلسطينية واللبنانية. وفي غمرة هذه الوقائع، لفت الاتصال الذي أجراه الرئيس الإيراني حسن روحاني بنظيره اللبناني وتخلّله بحث الموقف بعد استقالة الحريري. وفيما نقلت قناة «الميادين» ان روحاني أبلغ الى عون ان «الاتحاد بين مكونات الشعب اللبناني يضمن تجاوز الفتن والمشاكل الاقليمية»، كان بارزاً أن هذا الاتصال جاء عشية الحملة التي شنّها الرئيس الإيراني على المملكة العربية السعودية والتي تسبق بيومين إطلالة الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله غداً، هو الذي كان استقبل بعيد استقالة الحريري رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل.



السابق

السيسي يحذر من تصعيد عسكري بين السعودية وإيران وأكد أن الوضع في المملكة مطمئن ومستقر.....شكري: ردع الإرهاب ركيزة للاستقرار...المعارضة المصرية تعتزم تدشين جبهة جديدة الشهر الجاري...حكم بسجن عبدالفتاح 5 سنوات...«الجماعة الإسلامية» من دون بوصلة سياسية واضحة..تحذيرات قبلية لعسكر الزنتان بعد اقتحام قوات «الوفاق» ورشفانة...السبسي: ليبيا ليست دولة بل مِلل ونِـحل..المواجهات تقترب من طرابلس... والجيش يواصل هجومه على متطرفي بنغازي...مسؤول ليبي لـ«الشرق الأوسط»: حفتر لن يسلم الورفلي إلى {الجنائية الدولية}..مخبر ليبي يكشف تورط أبو ختالة في الهجوم على قنصلية بنغازي...الرئيس الصومالي يعلن انتصار قواته على «الشباب»....قوات فرنسية قتلت جنوداً ماليين منشقين....توقيف «إرهابي» ملاحق في الجزائر...المغرب يطلق بنجاح قمره الصناعي «محمد السادس أ»...منتدى «ميدايز» طنجة يستشرف قضايا القمة الأفريقية ـ الأوروبية المقبلة....

التالي

أخبار وتقارير..رفع أسعار الخبز... هل يتسبّب في ثورة جياع في الأردن؟.....لقاءات سرية في إسرائيل قد تطيح بوزيرة بريطانية......الشرطة الكولومبية تضبط 12 طناً من «الكوكايين» في مخابئ تحت الأرض....«شُح المعلومات» عن «الدواعش العائدين» يخيف أوروبا...«انقلاب» على الجمهوريين في انتخابات الولايات....شكويان جديدتان أمام القضاء الألماني حول التعذيب في سجون النظام السوري....النازيون الجدد يُهددون بتطهير أرض اليونان من اللاجئين....

Seven Priorities for the African Union in 2018

 الجمعة 19 كانون الثاني 2018 - 8:46 ص

    Seven Priorities for the African Union in 2018 https://www.crisisgroup.org/africa/b135-… تتمة »

عدد الزيارات: 7,537,293

عدد الزوار: 211,299

المتواجدون الآن: 12