عون يحادث الملك عبدالله الثاني وأمير الكويت والسيسي تلقى تأكيدات على وحدة لبنان وسيادته واستقراره غداة استقالة الحريري ..إستقالة الحريري تهز لبنان: تريُّث والأولوية للأمن وحماية الليرة...دعوات للتهدئة والوحدة.. و«المستقبل» لتصحيح الإختلال بالتوازن وتورُّط حزب الله بصراعات المنطقة....السبهان لم يُسقط الخيار العسكري ضدّ «حزب الله» و«مَن يحاول العبث بالسعودية فسيجد ما لا يتمناه أبداً»...الحريري اكتشف 3 عمليات تَدخُّل على شبكة اتصالاته والأولى استدعتْ إلغاءه زيارة باللحظة الأخيرة..الجيش والأمن العام: لا معلومات عن مخطط اغتيالات...لبنان... كأنّه العبور في «مثلث برمودا».. عون ماضٍ في تريُّثه ببتّ الاستقالة... بانتظار عودة الحريري...خارجية إيران: استقالة الحريري شأن داخلي و «تحت الضغط»..السنيورة : الاستقالة «تنبيه» و «حزب الله» ينفذ تعليمات إيرانية فنيش: حريصون على التفاهمات وفق قاعدة حفظ المقاومة....نصرالله يمتصّ الصدمة: خطاب الاستقالة سعوديّ.... نفى نصرالله أن يكون سبب الاستقالة داخلياً، ...

تاريخ الإضافة الإثنين 6 تشرين الثاني 2017 - 5:44 ص    القسم محلية

        


عون يحادث الملك عبدالله الثاني وأمير الكويت والسيسي تلقى تأكيدات على وحدة لبنان وسيادته واستقراره غداة استقالة الحريري ..

ايلاف...نصر المجالي... غداة الاستقالة المفاجئة لرئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري من العاصمة السعودية الرياض، أجرى الرئيس اللبناني العماد ميشال عون اتصالين هاتفيين مع العاهل الأردني والرئيس المصري. وأعلن مصدر في القصر الملكي الأردني أن الملك عبدالله الثاني تلقى اتصالا هاتفيا، اليوم الأحد، من الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، تناول العلاقات بين البلدين الشقيقين، وتطورات الأوضاع في المنطقة. وقال المصدر الملكي إنه جرى خلال الاتصال، بحث المستجدات على الساحة اللبنانية، "حيث أكد جلالة الملك وقوف الأردن الكامل إلى جانب لبنان الشقيق في جهوده للحفاظ على وحدته الوطنية وسيادته وأمنه واستقراره، وبما يحقق طموحات الشعب اللبناني في مستقبل مزدهر". واجرى الرئيس عون اتصالا هاتفيا بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وتداول معه في المستجدات الراهنة حيث اكد الرئيس المصري وقوف جمهورية مصر العربية الى جانب لبنان رئيسا وشعبا ودعمها لسيادة لبنان وسلامة اراضيه ووحدة شعبه. كما اتصل الرئيس اللبناني بأمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وتداول معه في الأوضاع الراهنة. وذكر بيان الرئاسة اللبنانية أن الاتصال تم خلاله "الاتفاق على تأجيل الزيارة الرسمية، التي كان من المقرر أن يقوم بها الرئيس عون إلى الكويت غدا، إلى موعد لاحق". وأكد أمير الكويت للرئيس اللبناني "ترحيب الكويت بزيارته في أي وقت يراه مناسبا، متمنيا للبنان دوام الاستقرار والأمان وللشعب اللبناني الهناء وراحة البال".

معركة الرقة

وإلى ذلك، ذكرت صحيفة (المستقبل) اللبنانية، يوم الأحد، إن الاردن حذر لبنان من فرار عناصر مسلحة تجاه الحدود اللبنانية، عند انطلاق معركة تحرير الرقة. وبينت الصحيفة ان الحكومة اللبنانية تواصل استعداداتها لمعركة الرقّة ضدّ جماعة "داعش" الارهابية، والتي قد تنطلق مباشرة بعد تحرير غربي الموصل التي يرجّح أن تنتهي في غضون شهر. ونقلت الصحيفة عن ما وصفته بمصدر أمني رفيع أن التقديرات العسكرية والأمنية تُجمع على أن مسلّحي "داعش" قد يفرّون من الرقّة باتجاه الحدود العراقية والتركية، لكن المصدر أكد أن الحذر واجب وأنه لا بدّ من إجراءات مشدّدة على الحدود اللبنانية لمواجهة أي تسلّل من هؤلاء الإرهابيين باتجاه لبنان. وأضاف المصدر، أن هذا الاحتمال جرت مناقشته على هامش القمّة اللبنانية – الأردنية الأخيرة في عمّان وأن الجانب الأردني عرض خرائط تحدّد الاتجاهات التي يمكن أن يسلكها المسلّحون بعد تحرير الرقّة، ومنها الاتجاه صوب الحدود اللبنانية. وتابع: لبنان سيبدأ اتخاذ الإجراءات المناسِبة لهذه الغاية لا سيّما أن بعض المسلّحين الإرهابيين قد يتمكنّوا من سلوك منطقة صحراوية باتجاه القلمون ومنه إلى لبنان.

إستقالة الحريري تهز لبنان: تريُّث والأولوية للأمن وحماية الليرة... دعوات للتهدئة والوحدة.. و«المستقبل» لتصحيح الإختلال بالتوازن وتورُّط حزب الله بصراعات المنطقة

اللواء.. احدثت استقالة الرئيس سعد الحريري من رئاسة الحكومة ارتجاجات سياسية كبيرة، تكاد تلامس بقوتها الزلزال السياسي، الذي من شأنه ان يُعيد ترتيب الوقائع السياسية في لبنان، وسط احتدام المواجهة العربية - الإيرانية، والمواجهة الأميركية - الإيرانية على خلفية البرنامج النووي ودعم جماعات مسلحة، من بينها حزب الله، متهمة بالقيام بأنشطة ليست خفية في سوريا والعراق واليمن وصولاً إلى بلدان الخليج. ومنذ اللحظة الأولى لبيان الاستقالة السبت الماضي، تبدّل الموقف رأساً على عقب، وارتفعت أسهم القلق، وتطايرت الأسئلة عمّا جرى، ولماذا وكيف؟ وتتالت الاتصالات والاستفسارات والتعليقات والدعوات إلى التهدئة والتزام عدم التصعد، بانتظار جلاء الموقف، وعودة الرئيس الحريري إلى بيروت، والتي لا تبدو انها قريبة. ومع ان الخطوة لم تكن مرتقبة، أو في الوارد أقله في المدى المنظور، الا ان حدوثها لم يُشكّل مفاجأة وحسب، بل صدمة قوية، فرضت على اللاعبين تحدياً ليس سهلاً، بأن قواعد اللعبة تغيّرت في لبنان، وربما في المنطقة، في سياق استعار المواجهة بين إيران والعرب، وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية. في الأسباب، بعض مما ذكره الرئيس الحريري في كتاب الاستقالة من أن «فئات لا تريد الخير للبنان دعمت من الخارج وأنشأت دولة داخل الدولة، مشيراً إلى إيران التي ما تحل في مكان إلا وتزرع فيه الفتن والدمار والخراب، يشهد على ذلك تدخلها في الشؤون الداخلية للبلدان العربية في لبنان وسوريا والعراق والبحرين واليمن». وأشار الرئيس الحريري في كتاب الاستقالة إلى اننا «نعيش أجواء شبيهة بالاجواء التي سادت قبيل اغتيال الشهيد رفيق الحريري، وقد لمست ما يحاك في الخفاء لاستهداف حياتي». وجاء في حيثية الاستقالة «ولأنني لا ارضى ان اخذل اللبنانيين أو اقبل بما يخالف مبادئ ورثتها عن والدي ومبادئ ثورة الأرز العظيمة، فإني أعلن استقالتي من رئاسة الحكومة، مع يقيني ان اللبنانيين سيكونون قادرين برجالهم ونسائهم على التغلب على الوصاية من الداخل أو الخارج».. مختتماً: «أشكر كل من تعاون معي ومنحني الثقة». وهكذا وجد لبنان نفسه امام أزمة كبيرة، ووسط تحديات إضافية سواء في الأمن وحماية استقرار الليرة والنقد والحفاظ على الاستقرار والانتظام العام الذي كانت توفّره حكومة الرئيس الحريري، على الرغم من الانقلابات المتتالية على التسوية السياسية، التي أنجزها الرئيس المستقيل، واحترمها، وسط ظروف صعبة، لم يحترمها شركاؤه من اللبنانيين لا في الداخل ولا في الخارج. وإذ سارعت كتلة «المستقبل» إلى عقد اجتماعات مفتوحة لمتابعة الموقف، معلنة تأييدها ودعمها الكاملين للرئيس الحريري ومواقفه، أشار رئيس الكتلة الرئيس فؤاد السنيورة الذي تحدث مع رئيس الحكومة المستقيل، ان هناك «في الأساس مشكلة، وهي العبء الكبير الذي تحمله الرئيس الحريري على مدى الأشهر الـ12، لذلك وصلنا إلى ما وصلنا اليه». ودعت كتلة «المستقبل» في اجتماعها الثاني أمس اللبنانيين إلى «التنبه والتبصر في المخاطر التي يتعرّض لها لبنان نتيجة الاختلال في التوازن الداخلي والمخاطر الخارجية الناتجة عن استمرار وتصاعد التورط الإيراني وحزب الله في الصراعات الدائرة في المنطقة». وفي إطار مرحلة ما بعد الاستقالة، كشف القصر الرئاسي ان الرئيس ميشال عون تلقى اتصالاً من الرئيس الحريري واعلمه باستقالة حكومته، على ان يبني الرئيس على الشيء مقتضاه بعد عودة الرئيس الحريري. وبعد الظهر، نشر رئيس الحكومة المستقيل صورة على صفحته على «تويتر» تجمعه إلى السفير السعودي المعيّن في بيروت وليد اليعقوب. وارفق الصورة بالتعليق التالي: «بعد ادائه للقسم امام خادم الحرمين الشريفين سررت بلقاء سعادة السفير السعودي». وقد اشاعت هذه الصورة ارتياحاً في أوساط تيّار المستقبل.

دار الفتوى

وعلى خط مواز، أكّد مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، بعد استقباله أمس في دار الفتوى القائم باعمال السفارة السعودية في لبنان الوزير المفوض وليد بخاري ان استقالة الحريري لم تأتِ من فراغ وهي شكلت صدمة ونحن نؤيده وندعمه ونتفهم هذه الاستقالة، وينبغي ان نعالجها بالروية والحوار، مشيراً إلى ان السعودية حريصة على أمن واستقرار لبنان وتريد له الخير كما تريده لسائر البلدان العربية. وشكلت زيارة الرئيس نجيب ميقاتي لدار الفتوى أمس حدثاً، خاصة وانه طرح على المفتي دريان مبادرة للخروج من الأزمة الحالية، فضل عدم الإعلان عن تفاصيلها، لكنه علم ان إحدى بنودها تقضي بعقد اجتماع للمجلس الإسلامي الشرعي الأعلى بكل أعضائه، بمن فيهم رؤساء الحكومة السابقون لتجديد الالتزام بوثيقة الثوابت الوطنية لدار الفتوى. ونفى الرئيس ميقاتي ان يكون موضوع ترشحه لرئاسة الحكومة وارداً لا من قريب ولا من بعيد، كاشفاً بأن مبادرته لا تتضمن ان يكون مرشحاً لرئاسة الحكومة في الوقت الراهن، داعياً إلى الاتفاق على الشخصية السنية المناسبة تحت سقف دار الفتوى.

بعبدا

في غضون ذلك، واصلت مصادر رئاسة الجمهورية رفضها لليوم الثاني، التعليق على موضوع استقالة الرئيس الحريري من الخارج، بانتظار الاطلاع منه شخصياً على ظروف الاستقالة، لتبني على الشيء مقتضاه. وفهم من المصادر نفسها ان أي كلام آخر لا يقع الا من باب التكهن، وانه في انتظار تبيان حقيقة الأمور لن يصدر بيان قبول الاستقالة أو رفضها، ولا بيان استشارات التكليف. وأكدت مصادر الرئاسة، ان الاتصالات والاجتماعات التي أجراها الرئيس عون داخلياً وخارجياً، منذ الاتصال الوحيد الذي تلقاه من الرئيس الحريري، وابلغه باستقالة حكومته، صبّت كلها في إطار تحصين الوضع اللبناني والمحافظة على الوحدة الوطنية والاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي بما في ذلك الاتصال بالرئيس المصري عبد الفتاح السياسي حيث تبلغ منه وقوف مصر إلى جانب لبنان، ومع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الذي أكّد له دعم الأردن لكل ما يحفظ استقرار لبنان، فيما كانت الاتصالات مع عدد من الأقطاب السياسيين والقيادات العسكرية والأمنية والروحية والمالية بهدف ضبط الوضع الامني والمالي والاقتصادي ومنع أي خلل. وأفادت انه منذ شيوع نبأ الاستقالة لم تهدأ اجتماعات الرئيس عون التي انعقدت بعيداً عن الأضواء بهدف التشاور لتقرير ما يمكن عمله فيما كان البارز التروي في إطلاق المواقف. وعلمت «اللواء» ان هناك اجتماعات سيترأسها الرئيس عون اليوم تباعاً، وتصب كلها في الإطار عينه, ويعقد اجتماع أمني موسع برئاسة الرئيس عون في قصر بعبدا، يحضره قائد الجيش العماد جوزيف عون وقادة الأجهزة الأمنية للتباحث في التنسيق واتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية لبنان من أي اهتزازات.

اقتصادياً، أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن المصرف أصدر بياناً شدّد فيه على أهمية أن تبقى الليرة مستقرة، مؤكداً ان الأزمة سياسية وحكومية، وليست نقدية، كاشفاً عن إجراءات اتخذت لتجاوز أزمات سابقة..

سياسياً تحدثت مصادر مطلعة أن الرئيس عون، سيتريث في بت موضوع الاستقالة، وانتظار عودة الرئيس الحريري والوقوف على الأسباب التي أدت إلى الاستقالة، ولم يعلنها صراحة في بيان الاستقالة.

أما الرئيس نبيه برّي الذي التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في شرم الشيخ، فدعا إلى تهدئة النفوس، واصفاً لقاءه مع الرئيس المصري بأنه يفتح بابا كبيراً للإنفراج. وهو اتصل بالرئيس عون ووضعه في أجواء اللقاء.

وفي إطار المواقف، دعا الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله إلى الهدوء وعدم القلق، مؤكداً حرصه على الأمن والاستقرار، نافياً أن يكون هناك أي سبب داخلي للاستقالة.. وغرّد النائب وليد جنبلاط، عبر حسابه الخاص على موقع التواصّل الاجتماعي «تويتر»، قائلاً «أكثر من أي وقت مضى فإن لمرحلة تتطلب الهدوء واحترام الدستور واحترام والمؤسسات وكلام السيّد حسن في غاية المسؤولية وان كنت لا اشارك بعضاً من مضمونه». ومن جهته، أسف البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي «لاستقالة الرئيس الحريري، وللظروف التي قادته إليها، معرباً عن خشيته من «تداعياتها على الاستقرار السياسي وما يرتبط به من نتائج». ونبّه إلى أية مكيدة أو أي مخطط تخريبي يهدف إلى ضرب الاستقرار في الوطن، أو إلى استدراجه للإنخراط في محاور اقليمية أو دولية لا تتلاءم وطبيعته وقيمه ودوره كعنصر تعاون واسقرار وعيش مشترك في محيطه الشرق أوسطي.

دولياً وعلى وقع دعوات سفارات ودول رعاياها لمغادرة لبنان، أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة أمس أن الأمين العام انطونيو غوتيريش عبر عن القلق حيّال إعلان الرئيس الحريري استقالته، داعياً للحفاظ على «مؤسسات الدولية اللبنانية واستقرارها، معلناً التزام الأمم المتحدة» أمن لبنان وسيادته ووحدة أراضيه.

السبهان لم يُسقط الخيار العسكري ضدّ «حزب الله» و«مَن يحاول العبث بالسعودية فسيجد ما لا يتمناه أبداً»

بيروت - «الراي» .. نفى وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان أن تكون الرياض ضغطت على الرئيس سعد الحريري للاستقالة، موضحاً ان الأخير «حين اتّخذ قراره بدعم العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية كنا داعمين لكل مواقفه، ونحن لم نحرّض على استقالته». وأكمل السبهان في أكثر من إطلالة تلفزيونية ليل اول من امس الهجوم على «إيران الدولة الارهابية» و«حزب الله» بوصفه «جسماً سرطانياً لا فارق بينه وبين داعش والقاعدة». وأوضح في ما خصّ تغريداته التصاعُدية التي سبقتْ الاستقالة «المشكلة التي يحاول اللبنانيون تجاهلها ان هناك حزباً شيطانياً ارهابياً يستخدم سلاحه لتدمير شعوبنا، وهم حاولوا نقل المعارك السورية الى لبنان»، مضيفاً: «ما صنعتْه هذه الميليشيا طوال الفترة الماضية من تهريب المخدرات والمقاتلين ونقل قواتهم الى دول أخرى واستهداف الدول العربية، وهم حاولوا في مصر والبحرين والكويت والامارات، فما المطلوب منا؟ ان نسكت او نبيّن للعقلاء اللبنانيين ان السعودية والدول العربية هي الملاذ لكم والصدر والظهر الذي يحميكم؟». وشدد على انه «كما توحّدت جهود العالم للقضاء على القاعدة وداعش يجب القضاء على المسبب الرئيسي لنشوء مثل هذه الحركات، وهو ايران والنظام الايراني الحاكم الارهابي وابنه البكر حزب الشيطان، هؤلاء هم الذين صنعوا الارهاب». وعن احتمال اتخاذ الخيار العسكري (ضدّ «حزب الله»)، قال: «خيارات المملكة مفتوحة. نحن دعاة سلام ومحبة، ولكن مَن يحاول العبث بالمملكة أو يتطاول على مواطنيها وأراضيها فسيجد ما لا يتمناه أبداً». وعن تغريداته حول حلفاء «حزب الله» وعهد الرئيس ميشال عون أكد «أننا لا نتكلم عن أسماء محددة، بل من يدعم هذا الحزب ويغطيه مالياً ويحاول ايجاد شرعية له فهذا حليف له ويجب أن يعاقب من كل دول العالم». واعتبر أنه «يجب ان يتم اتخاذ اجراءات ضد الحزب وان يتبرأ اللبنانيون منه لأنه سيقود لبنان الى ما لا تحمد عقباه»، لافتاً الى وجوب «ان تقام عليه عقوبات فعلية وتحالفات لايجاد حل جذري لهذا الحزب السرطاني». وأوضح ان «ما سمعناه انه كانت هناك تهديدات جدية للحريري، والسعودية حريصة على سلامته ولا نريد مزيداً من الدماء في عائلة الحريري وشهيد واحد يكفي»، موضحاً أنّ «الرئيس الحريري لديه الحرية الكاملة لتحديد متى يعود الى لبنان فهو بلده والى متى يريد البقاء في السعودية فهي بيته».

الحريري اكتشف 3 عمليات تَدخُّل على شبكة اتصالاته والأولى استدعتْ إلغاءه زيارة باللحظة الأخيرة

بيروت - «الراي» ... استمرّ في بيروت «التنقيب» عن سرّ ما كشفه رئيس الحكومة سعد الحريري في خطاب استقالته عن أنه لمس «ما يحاك في الخفاء لاستهداف حياتي»، مشبّهاً الأجواء التي يعيشها لبنان حالياً بما ساد «قبيل اغتيال الشهيد رفيق الحريري» (فبراير 2005). وبعد التقارير التي تحدثت عن إحباط محاولة لاغتيال الحريري في بيروت قبل أيام تخلّلها تعطيل المخططين أبراج المراقبة خلال تَحرُك موكبه، ثم عن تحذيراتٍ غربية تلقّاها من محاولة اغتيال كان يتمّ الإعداد لها، أكد وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان أن الحرس الخاص للحريري كانت لديه «معلومات مؤكدة» في شأن مؤامرة لاغتياله. أما المدير التنفيذي للأخبار والبرامج السياسية في تلفزيون «المستقبل» (تابع للرئيس الحريري) الإعلامي نديم قطيش فكشف عبر برنامج «كلام الناس» (LBCI) ان الحريري اكتشف على مدى فترة الشهر ونصف الشهر الأخيرة 3 إشارات الى تدخل (interference) على شبكة الاتصالات العائدة له، «أوّلها استدعى إلغاءه في اللحظة الأخيرة زيارة كان مقرَّراً ان يقوم بها للمشاركة في افتتاح الـ fiber optics في (بيت مسك) اذ ان كل خبراء أمنه اعتبروا ان أي تدخل من هذا النوع هو خرقٌ أمني وعادةً يعقبه اغتيال»، وآخرها كان قبل يومين (الخميس) خلال إحدى تحركاته، وموضحاً ان «المخطط الذي اطلع عليه الرئيس الحريري حول التدخل في شبكة الاتصالات أقنعه في شكل جازم بأن شيئاً ما يحاك ضدّه». وفي موازاة ذلك، وفي أعقاب نفي قوى الأمن الداخلي ما نُسب، عبر وسائل إعلام ومواقع التواصل، الى شعبة المعلومات حول قيام الأخيرة بإحباط محاولة لاغتيال الحريري، أكد المدير العام للامن العام اللواء عباس إبراهيم أن الجهاز «لم يكن على علم بتحضير أي محاولة اغتيال لشخصيات سياسية في لبنان». أما قيادة الجيش اللبناني - مديرية التوجيه، فأوضحتْ في بيانٍ «أنه بنتيجة التوقيفات والتحقيقات والتقصيات التي تجريها باستمرار، بالإضافة إلى المعطيات والمعلومات المتوافرة لديها، لم يتبيّن لها وجود أي مخطط لوقوع عمليات اغتيال في البلاد».

الجيش والأمن العام: لا معلومات عن مخطط اغتيالات

بيروت - «الحياة» .... - أعلنت مديرية التوجيه في قيادة ​الجيش اللبناني​، في بيان، أن «بنتيجة التوقيفات والتحقيقات والتقصيات الّتي تجريها باستمرار، بالإضافة إلى المعطيات والمــعلومات المـــتوافرة لديها، لم يتبيّن لها وجود أي مخطّط لوقوع عمليات ​اغتيال​ في البلاد». وأكد المدير العام للأمن العام ​اللواء عباس إبراهيم​، لـ «الميادين»، أن «​الأمن العام​ لم يكن على علم بتحضير أي محاولة اغتيال لشخصيات سياسية في ​لبنان​، ولم تكن هناك أي معلومات لا من قريب أو من بعيد عن التحضير لعمليات اغتيال».

لبنان... كأنّه العبور في «مثلث برمودا».. عون ماضٍ في تريُّثه ببتّ الاستقالة... بانتظار عودة الحريري

بيروت - «الراي» ... البحرين طلبت من رعاياها الموجودين في لبنان المغادرة «فوراً»... لم يَخرج لبنان ولن يخرج قريباً من الحفرة الهائلة المحشوّة بالسيناريوات الغامضة. فاستقالة «طَفَحَ الكيْل» التي رمى بها رئيس الحكومة سعد الحريري أول من أمس ومن المملكة العربية السعودية في وجه «حزب الله» وإيران، قلبتْ وعلى نحوٍ صادِم ومدوٍّ المشهد اللبناني، بعناصره الإقليمية، رأساً على عقب وسط مؤشراتٍ على أن البلاد التي انزلقتْ وفي شكلٍ دراماتيكي الى أزمةٍ سياسية مفتوحة، دخلتْ من الباب العريض حلبة المواجهة المتعاظمة في المنطقة وخصوصاً بين إيران والمملكة العربية السعودية. فشظايا «الصاعقة الحريرية» التي فاجأتْ الجميع بلا استثناء وكثُرتْ التأويلات حيال ملابساتها، أَسقطتْ وبالضربة القاضية ما يصفه البعض في بيروت بـ «ورقة التوت» المتمثلة بالتسوية السياسية وفترة السماح لها بعدما أتاحتْ لـ «حزب الله» كسْب «مشروعيةٍ» لأدواره في الداخل والخارج وإلحاقه لبنان بالمحور الإيراني، وتالياً فإن استقالة رئيس الحكومة وضعتْ الحزب وجهاً لوجه أمام الأثمان الخطرة الناجمة عن خياراته عبر حرمانه أيّ غطاء وطني يحتمي به للمضي بمشروعه وما يرتّبه من تداعيات ضخمة. ولم يؤدِّ مرور الساعات الثقيلة على الاستقالة التي وُصف وقْعها بـ «الزلزال السياسي» الى تبديل حرفٍ واحد من حال الذهول التي أصابتْ بيروت... فالبلاد دخلتْ مرحلةً قاسية من انعدام الجاذبية مع قرْع طبول المواجهة الكبرى، فيها وعليها، واللاعبون المحليون يعانون «عمى ألوان» سياسياً وسط «طوفان» من الأسئلة عن سرّ استعجال الحريري استقالته وطريقة «إخراجها» ومبررات انتفاضته، إضافة الى علامات استفهامٍ لا تقلّ وطأة حول الردّ المحتمل لـ «حزب الله» وإيران ومواقف اللاعبين الإقليميين والدوليين من الوقائع الجديدة في لبنان. فلبنان، الذي عانَد طويلاً الانضمام الى «نادي الدول المشتعلة» في المنطقة، كأنه الآن في رحلة عبورٍ «مثلث برمودا»، فهل يَخرج سالماً أم أن اللعبة الكبرى ستجعله «طائر فينيق» آخر يستهوي الخروج دائماً من... الرماد؟ هذه المقاربة المأسوية للحظة المصيرية التي يجتازها لبنان تَعْكس وبواقعيةٍ شديدة ما آلتْ إليه الأمور في الأيام الثلاثة الأخيرة عندما ذهب الحريري الى الرياض التي قد لا يعود منها... حتى إشعار آخر. وفي تقدير دوائر مُراقِبة في بيروت أن ما قاله مستشار المرشد الإيراني على أكبر ولايتي من العاصمة اللبنانية يوم الجمعة الماضي كان بمثابة «القطْرة التي أطفحتْ الكأس»، ولا سيما إعلانه ومن على منبر السرايا الحكومية ضمّ لبنان، وبلا مواربة، الى المحور الإيراني «المُنْتصِر في المنطقة»، قبل أن يفاخر بأن أطراف هذا المحور تعتزم الذهاب الى الرقة السورية التي تحظى بعناية أميركية - سعودية بعد طرْد «داعش» منها، إضافة الى ما يتردّد عن كلام ولايتي داخل الغرف المقفلة عن اليمن وسورية والعراق وسواها. الحريري، الذي سعى لشراء الوقت منذ الخروج المتمادي لشركائه في التسوية عن موجباتها، ولا سيما «حزب الله»، أَدرك أن تلك التسوية لم تعد أكثر من مطيّةٍ يريدها الحزب لتطويع الواقع اللبناني على النحو الذي يمكّنه من قضْم المزيد من السلطة في الداخل ومن إلحاق لبنان تماماً بالمحور الإيراني ترجمةً لما يَعتبره انتصاراتٍ حقّقها في الإقليم. وبهذا المعنى، لم تَعُد أمام الحريري كرئيسٍ للحكومة وكممثّلٍ لطائفته (السنّة) وكمرجعيةٍ ذات علاقة رمزية بالسعودية، أي خيارٍ سوى قلْب الطاولة تفادياً لتدفيع لبنان - الدولة أثمان خياراتِ «حزب الله» الذي استدرج عقوباتٍ مالية أميركية وقد يتسبّب بإجراءات مماثلة من دول خليجية وربما قادَه سلوكُه الى جعْل البلاد «مستودع نار» لحربٍ بالواسطة اسرائيلية - إيرانية. ورغم ما يُحاك من رواياتٍ على لسان حلفاء «حزب الله» عن أن الحريري دُفع بقوة الضغط السعودي الى تقديم استقالته أو أنه في «الإقامة الجبرية» وما شابه، فإن الأسباب الموجبة لاستقالته كانت تفاعلتْ طويلاً قبل إعلانها المدوّي والمفاجئ والصادِم... تفاعلتْ في الشارع الذي تَمَلَّكَتْه الخيْبة، وداخل البيت السياسي لزعيم «تيار المستقبل» الذي عضّ على الجرح كثيراً وكان كمَن يقبض على «جمْر» الاستقرار نتيجة الكلفة الموجعة للتسوية، وفي دوائر القرار السعودي التي غالباً ما عبّر عنها وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان بتغريداته التصاعُدية ضدّ «حزب الله» وإيران.

والسؤال الذي يَشغل الأندية السياسية في بيروت الآن هو كيف يمكن الخروج من «ورطة» ما بعد الاستقالة؟

الخطوة الصاعقة للحريري أنهتْ حال الاستخفاف بالتحدّيات التي تتربّص بلبنان جراء التلاعب الذي مورس لأشهرٍ بالتسوية السياسية ومرتكزاتها، فبدا الجميع متهيباً لانتقال لبنان من وضعية المهادنة الاقليمية الى ساحة صراعٍ تتعدّد «مكوّناته» الداخلية والخارجية، من «موروثات» المعركة التي لم تنتهِ فصولها منذ العام 2005 في لبنان، الى المواجهة المستجدة بين الولايات المتحدة وإيران وبين السعودية وإيران، إضافة الى «شبح» الحرب الاسرائيلية، وكلّها «يَحضر» «حزب الله» فيها كطرفٍ أو كـ... «هدف». والأكيد أن «الانسحاب الهجومي» الذي قام به الحريري وتعمّد حصوله من الرياض، يرمي الكرة في ملعب إيران و«حزب الله» الذي خسر «ظهره المحمي» الذي حوّل لبنان أشبه بـ «منتجع استراحة» لحروبه في المنطقة، كما يضع خصومه أمام تحدي وجود خريطة طريق متكاملة لخوض مرحلة «إعلان الطلاق» مع الحزب و«الصمود» بوجه معادلة صعبة عنوانها عدم الرغبة في تشكيل حكومة مع «حزب الله» وعدم القدرة على تأليفها من دونه. وتبعاً لذلك، تكثر علامات الاستفهام حول خطة مناهضي «حزب الله» لحقبة ما بعد الاستقالة، وإذا كانوا في وارد «القفز» الى مرحلة الحكومة الجديدة أو السعي الى فرْض إشكاليةِ وضعيةِ «حزب الله» كبند خلافي للبتّ قبل أي بحثٍ آخر، وهل يملكون القدرة على فرْض مثل هذه الأجندة، أم أنه يمكن ان يدفعوا في اتجاه محاولة تسمية رئيس حكومة من صفوفهم على ان يُكلَّف من دون أن يؤلّف، أو يكون السيناريو بترْك «حزب الله» وحلفائه «يحكمون» فيما تعود «14 آذار» الى «مقاعد» الثورة وتستنهض جمهورها بملاقاة الانتخابات النيابية المقبلة؟..... ولا شكّ في ان هذه الأسئلة لها منطلقاتها الداخلية ولكنها بالتأكيد ذات امتدادات خارجية لم يتضح أفقها بعد، وهو ما يجعل المرحلة الحالية في لبنان مفتوحة على شتى الاحتمالات والسيناريوات، وسط مخاوف من ان يطغى «الحساب الأمني» على ما عداه، ولا سيما ان الاستقالة في ذاتها بما هي إنهاء لتسوية «ربْط النزاع» الذي بدأ مع حكومة الرئيس تمام سلام، يشي بأن المظلة الاقليمية والدولية للاستقرار في لبنان قد تكون سقطت. وفيما جاء «أول غيث» القلق الخارجي من المنزلق الذي قد يكون لبنان دَخَله بطلب البحرين من رعاياها مغادرة لبنان «فوراً» مع توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، على خلفية التطورات الراهنة، وتحذيرها البحرينيين من السفر إلى هذا البلد، برز إصرار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الذي شكّل انتخابه الركيزة الاولى من التسوية الى جانب عودة الحريري الى رئاسة الحكومة، على التريث في بتّ الاستقالة بانتظار رجوع الأخير الى بيروت. وأكدت أوساط قصر بعبدا لـ «الراي» ان الرئيس عون سيستمرّ في تريّثه إزاء الاستقالة وأنه يعمل على خطيْن: الأول مواصلة الاتصالات بالقادة السياسيين لضمان الوحدة الوطنية وصونها، والثاني متابعة كل ملفات البلد، الأمنية والمالية والاقتصادية، صوناً للاستقرار.

صورة

نشر رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل سعد الحريري، مساء أمس، صورة له تجمعه مع السفير السعودي الجديد لدى لبنان وليد اليعقوب. وكتب في تدوينة: «بعد أدائه للقسم أمام خادم الحرمين الشريفين سررت بلقاء سعادة السفير السعودي وليد اليعقوب»، في إشارة إلى أداء السفير اليعقوب اليمين في وقت سابق أمام الملك سلمان بن عبد العزيز. وتزامن ذلك مع تقارير صحافية، استناداً إلى مصادر في «تيار المستقبل»، عن احتمال عودة الحريري إلى لبنان في الساعات الـ48 المقبلة.

سلامة يطمئن إلى استقرار سعر صرف الليرة مقابل الدولار

بيروت - «الحياة» .. - أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامه «استقرار سعر صرف الليرة اللبنانية تجاه الدولار الأميركي». وقال في بلاغ أمس: «يمرّ لبنان بأزمة سياسية وحكومية تسببت باستفسارات عن مستقبل الليرة. أود أن أؤكد استقرار سعر صرف الليرة تجاه الدولار الأميركي. هذا الاستقرار هو لمصلحة لبنان ويحظى بإجماع لبناني». وأشار إلى أن «الإمكانات متوافرة بفضل الهندسات والعمليات المالية الاستباقية التي أجراها مصرف لبنان، والتعاون قائم مع القطاع المصرفي، بما هو لمصلحة لبنان واللبنانيين والاستقرار النقدي».

خارجية إيران: استقالة الحريري شأن داخلي و «تحت الضغط»

بيروت - «الحياة» ... - اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية أن «استقالة رئيس ​مجلس الوزراء​ اللبناني ​سعد الحريري​ شأن ​لبناني داخلي»، زاعمة أن استقالته جاءت «تحت الضغط». وأكدت أن «اتهامات الرئيس الحريري للجمهورية الإسلامية الإيرانية مرفوضة». وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي: «إن إيران دعت دوماً إلى السلام والاستقرار في دول المنطقة، وتعتبر أن مصالحها تتحقق من خلال توفير الأمن والازدهار الاقتصادي لجميع دول الجوار والمنطقة». وأن «إيران تحترم استقلال لبنان وتسعى للحفاظ على أمنه واستقراره»، وختم «أن بلاده مستعدة للتعاون مع لبنان في جميع القضايا التي تمثل اهتماماً مشتركاً».

السنيورة : الاستقالة «تنبيه» و «حزب الله» ينفذ تعليمات إيرانية فنيش: حريصون على التفاهمات وفق قاعدة حفظ المقاومة

بيروت - «الحياة» .. قال رئيس «كتلة المستقبل» النيابية الرئيس فؤاد السنيورة، إن «استقالة الرئيس سعد الحريري من رئاسة الحكومة تعد تنبيهاً لما وصلت إليه التسوية السياسية في لبنان»، مشيراً إلى أن «حزب الله والتيار الوطني الحر اعتبرا التسوية السياسية ضعفاً لتحقيق مكاسب سياسية». وأوضح في حديث إلى «سكاي نيوز عربية» أمس، أن «قرار استقالة الحريري، يجب أن يجعل لبنان ينظر إلى ما آلت إليه الأمور، وأن القرار جاء بعد أشهر من محاولات الحريري تجنيب لبنان الانسياق إلى مشاكل نتيجة تدخل حزب الله بشؤون الدول العربية». ورأى أن «حزب الله يتصرف وفقاً لتعليمات إيرانية». واعتبر السنيورة في حديث آخر إلى «الجديد»، أن «الخطوة التي قام بها الحريري يجب أن يُنظر إليها على أنها دعوة إلى التبصّر والحكمة وليس المواجهة». ورأى أن «الحل ليس بالطروحات المذهبية والطائفية، بل في العودة إلى ما يقوله اتفاق الطائف». وقال: «ليس بالإمكان وجود الدولة والدويلة، كفى مزايدة على بعضنا بعضاً، كاتهام الآخرين بأنهم مع إسرائيل»، مؤكداً أن «لبنان دولة مستقلة، عربية». وشدد على «وجوب الحفاظ على الوحدة الوطنية الداخلية». ولفت إلى أن «العملية الإصلاحية لا تحصل في كبسة زرّ ولا باللجوء إلى العنف والمشكلة التي نواجهها اليوم أنه لم يحصل تقدم للوصول في شأن استعادة الاعتبار للدولة، وما يحصل هو مزيد من الغرق في هذا المستنقع». وقال: «أختلف معك لكن لا يمكنك أن تأخذني إلى حيث أردت ومن لا يسير معنا التهمة جاهزة بالتخوين». وأكد أن «مرشحي لرئاسة الحكومة سعد الحريري وليس هناك من داعٍ للاستعجال وعلينا استخلاص الدروس الصحيحة». وعن مواقف وزير الدولة لشؤون الخليج العربي في وزارة الخارجية السعودية ثامر السبهان، قال: «ماذا يمكن أن يقول عندما يتعرّض بلده لهجمات من فئات يقف وراءها حزب الله وإيران، وتنظّم مؤتمرات وندوات تجمع الأعداء الذي يقومون بأعمال ضد السعودية؟». وأضاف: «أهل مكّة أدرى بشعابها». وقال: «في شأن خلية العبدلي، هناك أمر أخطر من أسلحة وذخائر، عثروا على 10 آلاف بزة عسكرية في المستودعات». ولفت إلى أنه «كان حمل كبير موجوداً هناك»، مذكراً بما قاله «قبل أيام (الرئيس الإيراني حسن) روحاني، إن لا شيء يحدث في المنطقة العربية من دون إيران، حتى في الترجمة المخففة، كلامه غير مقبول». كما أشار إلى «كلام علي أكبر ولايتي بأن تلك التصريحات تأكيد للانتصار الذي حققه محور المقاومة في كل من لبنان وسورية والعراق». وقال: «لنقُل أنه كان على الرئيس الحريري أن يقدم استقالته من لبنان لكن هذا لا يغيّر شيئاً من الأساس، هناك مشكلة، هو تحمّل عبئاً كبيراً على مدى 11 شهراً». وأشار إلى أن «هناك فعلياً حال احتقان داخلي في لبنان، ناتجة من تلك الممارسات والأحاديث والكلام الطالع النازل والشعبوية». وأكد وزير الشباب والرياضة محمد فنيش،(حزب الله) أن «لا أحد يستطيع أن يضغط على اللبنانيين من أجل خيارات سياسية لا تخدم مصلحتهم». وقال: «إن رئيس الجمهورية ميشال عون كما ثبت بالتجربة، لا يستطيع أحد أن يملي عليه قراراً، فقراره حرّ، وتحالفاته مبنية على رؤية لمصلحة البلد، وليست على حسابات مصلحة خاصة، وهو بالتأكيد حريص على العلاقات الخارجية ويلتقي مع كل الدول، ولكنه في النهاية يحدد ويرسم موقفه في ضوء رؤيته لمصلحة البلد، وهذه ميزته، لا سيما أنه يملك مساحة حرية لممارسة استقلالية قرار تترجم بالممارسة». وقال فنيش: «إننا حريصون على عدم تعرض البلد لأي مشكلة، وعلى مصالح اللبنانيين والتفاهمات، وإدارة البلد بشراكة بين القوى الفاعلة مع اعترافنا بحجم التمثيل لكل فريق، وعلى أن يستمر البلد بالاستقرار السياسي الذي ينعكس إيجاباً على معيشة اللبنانيين، وكل هذا أثبتناه بالتجربة، وكان بعضهم أحياناً يلومنا على مدى تقبلنا لبعض الأمور وإيجاد تفاهمات ومخارج لكثير من المشاكل، ولكن كنا مدركين أن هناك مصلحة عليا تملي علينا أن يكون هذا الأداء فيه مرونة وتفاهم وتدوير زوايا وبحث عن مشتركات، من أجل الاستقرار السياسي ومصالح اللبنانيين، ولكن على قاعدة عدم المسّ مطلقاً بالمقاومة ودورها». واعتبر عضو كتلة «التحرير والتنمية» النائب ميشال موسى أن «استقالة الرئيس سعد الحريري كانت مفاجئة ووضعت الأمور في مرحلة غير مدروسة»، لافتاً الى أن «ما حصل أعاد كل الاتفاقيات التي أنتجتها الحكومة الى نقطة الصفر، ما يستدعي مشاورات بين جميع الفرقاء بصورة فورية». ورأى أن «صدمة بهذا الحجم تحتاج وقتاً لاستيعابها»، نافياً أن «يكون الرئيس نبيه بري في أجواء الاستقالة، بل كان هناك اطمئنان الى أن الأمور تسير في شكل جيد»، داعياً الى «التحلي بالوعي والحكمة لتمرير هذه المرحلة». ورأى عضو كتلة المستقبل النائب باسم الشاب أن «هناك نفوذاً معيناً في لبنان لا يمكن الرئيس الحريري أن يتحمله ويعمل في ظله»، مذكراً بـ «حصول إشكالات داخل الحكومة ظهرت في مناسبات عدة». ونبه الى «أننا اليوم أمام فراغ سياسي وميثاقي خطير، قد تكون له تأثيرات سلبية في الوضع الاجتماعي والاقتصادي، على رغم التطمينات الى أن وضع الليرة مستقر». وشدد على «أهمية العودة الى الحوار والتحلي بالحكمة والهدوء في ضوء الاستقالة».

نصرالله يمتصّ الصدمة: خطاب الاستقالة سعوديّ.... نفى نصرالله أن يكون سبب الاستقالة داخلياً، سائلاً إن كان الحريري ذهب ضحية صراع الأمراء

الاخبار....تناول الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، أمس، استقالة الرئيس سعد الحريري بخطاب هادئ، دعا فيه إلى التريّث لاتضاح صورة الاستقالة وفهم خلفياتها، مؤكّداً أن خطوة الحريري سعودية خلافاً لرغبته، مطمئناً اللبنانيين بوجه الشائعات حول قرب وقوع حربٍ على لبنان...... كرّس الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، إطلالته التلفزيونية، مساء أمس، للحديث عن استقالة الرئيس سعد الحريري من رئاسة الحكومة اللبنانية، بخطابٍ هادئ استيعابي. ووصف نصرالله خطوة الحريري بـ«المستجد السياسي»، مستعرضاً بدايةً تطورات ما قبل الاستقالة، ومنها «معطيات يعرفها الوزراء، وخاصة الذين يجتمعون في اللجنة الوزارية للانتخابات». وتهديدات الوزير السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان، ثم «استدعاء الحريري على عجل إلى المملكة بعدما ألغى مواعيده، حيث كان الكل يتوقع ضغوطاً عليه، ولكن عندما عاد من السعودية، وشارك في جلسة مجلس الوزراء، أعلن أن السعودية تؤيد الاستقرار في لبنان وبقاء الحكومة وأن الحكومة ستحصل على مساعدات وأيضاً مساعدات للجيش اللبناني، ما أشاع مناخ هدوء». وتابع أن «الحريري سافر إلى السعودية مجدّداً، وقدم استقالته من هناك»، وأن الاستقالة بُثّت عبر قناة «العربية» وأن «النص كان مسجلاً». وأوضح نصرالله أنه «حتى الآن، لا أحد يعرف ماذا جرى»، لكن «الاستقالة كانت قراراً سعودياً ولم تكن نيته أو قراره (الحريري)». وسأل: «لماذا لم يسمح له بالعودة إلى لبنان وتقديم استقالته هنا؟»، مشيراً إلى «مفاجأة اللبنانيين بتقديم الاستقالة، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري وغيرهما». وأعلن باسم حزب الله «أننا لم نكن نتمنى أن تحصل الاستقالة، فالكل يلتقي في الحكومة وفي اللجان الوزارية، ويتم البحث عن حلول وتدوير الزوايا، وقد حصلت إنجازات مهمة لهذه الحكومة في ظل العهد الحالي، ولو استمرت الحكومة إلى إجراء الانتخابات لكانت حققت إنجازات».

أكّد الأمين العام لحزب الله أن لقاءه مع كوادر سرايا المقاومة مقرّر مسبقاً

وتوقّف عند شكل تقديم الاستقالة وعن المكان وما يرتبط بذلك من كرامة للبنان ولرئيس الحكومة، و«هذا الشكل يكشف عن طريقة وأسلوب التدخل السعودي في الشؤون الداخلية اللبنانية، بالرغم من أنها تتهم الآخرين بالتدخل». ورفض أن يعلّق على مضمون الكلام الذي أدلى به الحريري «مع أن فيه اتهامات قاسية»، والسبب «أننا نعتقد أن هذا النص هو نص سعودي، والبيان هو بيان سعودي، والمكتوب في البيان لا ينسجم مع خطاب ولغة الرئيس الحريري منذ ترؤسه الحكومة». وطالب بعدم التعجل بالتحليل والإجراءات، لأن المطلوب بالدرجة الأولى هو فهم السبب، وحتى الآن «ما أعرفه أن الكل في لبنان لا يعرف السبب الحقيقي للاستقالة، وفهم السبب الحقيقي للاستقالة هو مفتاح للتطورات المقبلة». ونفى أن يكون سبب استقالة الحريري داخلياً لبنانياً، إذ «إنه كان نشيطاً وفعالاً ويلتقي الجميع، لذلك علينا أن نفتش عن السبب في السعودية، وهل السبب هو صراع داخلي بين الأمراء داخل العائلة، أم صراع على الأموال، أم له صلة بالصراع بين ولي العهد وغيره من العائلة، وهل هذا يعني أن الحريري ضاع بين هذا الأمير وذاك، أم أن السعودية غير راضية عن الحريري وتريد استبداله بأحد الصقور يلتزم سياستها ويأخذ البلد الى ما تريده». وسأل: «هل هذه الخطوة في سياق معركة كبيرة على علاقة بأوضاع المنطقة، وهل الحريري في الإقامة الجبرية كما يتناقل؟ وهل يسمح له بالعودة الى لبنان؟ من حقنا أن نقلق وأن نبحث عنه». ودعا باسم حزب الله، إلى «الهدوء والصبر والتريث في انتظار اتضاح الصورة والمشهد وعدم الإصغاء الى الشائعات والتهويل»، مؤكداً «الحرص على الاستقرار في لبنان». ودعا إلى «عدم القلق والحفاظ على الأمن والسلم الأهلي وهو أغلى ما عندنا في منطقة متفجرة وتعاني الأزمات السياسية». وحول الشائعات التي صدرت أمس، أصرّ نصرالله على إيضاح بعضها، مؤكّداً أن لقاءه مع ألف قائد من قادة المجموعات والفصائل في سرايا المقاومة اللبنانية، أول من أمس، كان مقرراً قبل فترة، وكان احتفاء بمناسبة ذكرى تأسيس سرايا المقاومة، ولم يكن لهذا اللقاء أي علاقة بموضوع الاستقالة. ولفت إلى أن «بعض الأشخاص يناسبهم التصعيد باتجاه حزب الله، أو باتجاه رئيس الجمهورية، لذلك أنا أدعو إلى عدم التصعيد السياسي»، مؤكداً «نحن غير آبهين للتصعيد السياسي ضدنا، مع أنه سيترك أثراً على الوضع الاقتصادي، لكنه لن يشكل ضغطاً علينا» ودعا إلى «عدم العودة الى مناخات التحريض أو قطع طرقات، أي ابتعادنا عن الشارع». وأكد الأمين العام لحزب الله إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع الجميع، وذكر أن «رئيس الجمهورية هو المؤتمن حالياً على الوضع، وهو بادر إلى التشاور مع الأفرقاء ومع الرئيس بري، الذي يقوم بدوره الوطني في هذا المجال، بانتظار عودة الحريري إذا سُمح له بذلك». وشدّد على «ضرورة الهدوء، والحرص على التلاقي، لأنه لا مصلحة لأي طرف بإعادة لبنان الى ما كان عليه في السنوات الماضية». وعلّق على الحديث عن محاولة لاغتيال الحريري، مشيراً إلى أن «قناة العربية هي الوحيدة التي ذكرت أن فرع المعلومات يملك معلومات حول خطة لاغتيال الحريري، الأمر الذي نفته قوى الأمن الداخلي والجيش والأمن العام». واعتبر أن كلام «العربية»، هو «حجة لمنع عودة الحريري» وأسف لـ«تسرّع البعض هنا وتبنيه كلاماً حول خطة لاغتيال الحريري»، مطالباً القضاء بـ«التحقيق في هذا المجال مع وزير سابق تبنّى هذا الكلام». وحول ما يحكى عن أن حرباً إسرائيلية قادمة مهّدت لها الاستقالة، أكّد نصرالله أن «إسرائيل لا تعمل عند السعودية، والعدوان الإسرائيلي يخضع لحسابات إسرائيلية، وهم مجمعون منذ حرب تموز على أن إسرائيل لن تذهب إلى حرب مع لبنان إلا إذا ضمنت أن كلفتها قليلة وجدواها عالية». وأضاف أن «حسابات إسرائيل باتت مرتبطة بالأوضاع الإقليمية، التي تغيرت كثيراً». وتوقّف عند خبر أفاد بأن «ولي العهد السعودي طلب الاجتماع مع رؤساء أركان قوات التحالف، وأنه طلب منهم شن هجوم على لبنان باسم عاصفة الحزم»، معتبراً أن هذا الكلام «لا مكان له في أي منطق عسكري»، وأنه «إذا كان رؤساء الأركان سينفعونه فليساعدوه بالخروج من وحول اليمن». ودعا الأمين العام لحزب الله اللبنانيين إلى «الاطمئنان والهدوء والتواصل وعدم القلق، وانتظار الخطوات الوطنية المسؤولة، التي سيقوم بها الرئيس ميشال عون بالتعاون مع رئيس المجلس والقوى الأخرى».



السابق

السيسي: واشنطن في عهد ترامب تتفهم موقف مصر من الإرهاب.. افتتح أعمال «منتدى شباب العالم» في شرم الشيخ..مصر تستدعي سفراء خمس دول غربية احتجاجاً على التدخل في شؤونها وتجديد سجن ابنة القرضاوي وزوجها بتهمة الإرهاب...الجيش المصري: مزيد من التدابير المشددة لحماية الحدود الغربية...السيسي يدعو لتجنب التوتر والتطرف المذهبي...محكمة النقض المصرية تطالب بملاحقة حمد بن جاسم...القاهرة: «دوافع سياسية» تُعطل عودة السياحة إلى شرم الشيخ..وفاة ناشط محتجز تُسبّب غضباً في النوبة....السراج يتحسب لتمدد قوات حفتر باتجاه طرابلس... نجاة وكيل وزارة الداخلية من الاغتيال في بنغازي...أميركا تطالب ديبلوماسييها بمغادرة مقديشو...اعتقال 5 متطرفين في تونس ضمن حملات ما بعد هجوم البرلمان...بوتفليقة يوسع صلاحيات رئيس الوزراء مكرساً تعزيز «علاقة الثقة»...

التالي

خسائر جديدة للميليشيات الشيعية في ريف حماة..هجوم عكسي على ميليشيات النظام بريف حماة وتحرير عدة قرى...إصابة 5 عسكريين و4 صحافيين روس إثر انفجار عبوة ناسفة في «دير الزور» ...غارات على ريف دير الزور... ودعوات لإنقاذ مدنييها و«داعش» يشن هجمات معاكسة شرق سوريا...النظام يستعد لمهاجمة آخر معاقل المعارضة على حدود لبنان..ولايتي يبحث في دمشق أحدث التطورات في سورية...القوات النظامية تعد عملية عسكرية لإنهاء وجود «جبهة النصرة» في ريف دمشق...«قوات سورية الديموقراطية» تسيطر على قرى في شرق الفرات...نائب وزير الدفاع الروسي يؤكد أن «مصير الإرهابيين في سورية محسوم»....وزير الدفاع الأميركي يريد تفاهماً مع موسكو على حل سياسي لما بعد «داعش»....روسيا تعلن مشاركة أرمينيا وصربيا في نزع الألغام بسوريا.....مواجهة غربية ـ روسية حول ولاية فريق التحقيق في {الكيماوي السوري}...

"احتواء الميليشيات الشيعية: المعركة من أجل الاستقرار في العراق"

 الأربعاء 13 كانون الأول 2017 - 6:31 ص

  "احتواء الميليشيات الشيعية: المعركة من أجل الاستقرار في العراق" https://www.brookings.edu/wp… تتمة »

عدد الزيارات: 5,734,356

عدد الزوار: 186,147

المتواجدون الآن: 15