الراعي إلى الرياض خلال أسبوعين: «سلاح الحزب» لا ينتظر الحل في المنطقة. غداء السراي: تطرية أجواء بين «الوزيرين».. و«التيار» يقيّم سلباً الإطلالة التلفزيونية...لبنان الصامد على «خيْط التسوية» يرصد خط المواجهة الخارجية مع «حزب الله» وعون: العلاقات مع السعودية ما زالت جيدة...السفير اللبناني يقدم أوراق اعتماده في دمشق وحمادة يطالب بـ«منع المشهد المأساوي»...الجيش يتسلّم من أميركا صواريخ جو- أرض وقذائف...وكيل زكا: مجلس الشيوخ الأميركي يطلب الإفراج عن الرهائن في إيران...من الجليل المحتل إلى بيروت: «رحلات دينية»... بـ1800 دولار!...وزير إسرائيلي: تهريب السلاح إلى حزب الله "خط أحمر"...«الغارة المعروفة مسبقاً»... إنقسَم مستوى القرار السياسي والأمني الإسرائيلي حول طريقة معالجة ما حصل.....

تاريخ الإضافة الجمعة 3 تشرين الثاني 2017 - 5:57 ص    القسم محلية

        


الراعي إلى الرياض خلال أسبوعين: «سلاح الحزب» لا ينتظر الحل في المنطقة. غداء السراي: تطرية أجواء بين «الوزيرين».. و«التيار» يقيّم سلباً الإطلالة التلفزيونية...

اللواء... قطع الرئيس سعد الحريري، خلال جلسة مجلس الوزراء أمس، دابر أي تأويل خاطئ، واستنتاجات متسرعة، عندما تحدث وبصورة رسمية عن محادثاته في المملكة العربية السعودية، وقال: ان السعودية حريصة جدا على الاستقرار في لبنان، وكل ما يذكر في الاعلام غير ذلك مجافٍ للحقيقة. ويأتي هذا التأكيد، بالتزامن مع ما كشفه البطريرك الماروني مار بطرس بشارة الراعي من انه سيلبي الدعوة الرسمية لزيارة المملكة العربية السعودية خلال أسبوعين، مشيرا إلى انه تلقى دعوة في شباط 2013 لزيارة المملكة لكن ظروفا غير مؤاتية حالت دون ذلك، مؤكدا انه يذهب إلى هناك كرجل حوار وسلام، ومعه شعاره «شركة ومحبة» رافضا ربط معالجة سلاح «حزب الله» بالحل في المنطقة، مطالبا بمبادرات عربية ودولية لإيجاد حل لمشكلة «حزب الله»، مؤكدا ان هناك تأثيرا ايرانيا على لبنان.. وأن موضوع «حزب الله» ليس لبنانيا محضا، وقال: يمكن ان يستغرق الحل في الشرق الأوسط مائة سنة، فهل ننتظر مائة سنة لإيجاد حل لمشكلة سلاح الحزب؟.... ولاحظت مصادر سياسية ان هذا الموقف يُشكّل ردا على ما أعلنه الرئيس ميشال عون، في الاطلالة التلفزيونية التي أعلن فيها ان مصير سلاح «حزب الله» مرتبط بالحل في الشرق الأوسط.. وعلى قاعدة ان الشيء بالشيء يذكر، فقد تحدثت معلومات عن ان قيادة التيار الوطني الحر ورئيسه الوزير جبران باسيل لديهم ملاحظات، وتقييم سلبي للاطلالة التلفزيونية، لمناسبة مرور سنة على عهد الرئيس ميشال عون. وتتعلق الملاحظات ليس بالمواقف التي أطلقت وإن كان بعضها اثار إشكالات، مع المجلس النيابي، ومع أطراف لا تتفق بالرؤية حول «حزب الله» لبنانيا وعربيا، وحتى دوليا وحسب، بل ايضا بإدارة الإطلالة منذ ان كانت فكرة إلى التنفيذ، فضلا عن الأسئلة المحرجة، والتي كانت تقتضي ظروفا أخرى لطرحها، وفي غير مناسبة. وفي ما خص التباين الداخلي حول «حزب الله»، وسط احتدام المواجهة بعد الاستهدافات المتكررة من الجيش الإسرائيلي لمواقع أو شاحنات أسلحة تابعة لـ«حزب الله»، في سوريا، أو تتعلق بالنظام، ذكرت مصادر تؤكد دبلوماسية بارزة في بيروت ان الدول التي تواجه «حزب الله» سياسيا واقتصاديا وفي مقدمها الولايات المتحدة الأميركية لا تستهدف لبنان حكومة ومؤسسات بشكل خاص إنما تستعمل الحزب كمنصة لتوجيه الرسائل إلى إيران للضغط عليها في المفاوضات حول الملف السوري.

مجلس الوزراء

على ان اللافت بعد جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت أمس في السراي، غداء المصالحة بين الوزيرين نهاد المشنوق وجبران باسيل، إلى مائدة الرئيس الحريري، بعد انتهاء الجلسة التي تخطت الوقت المحدد لها، فطار اجتماع اللجنة الوزارية لتطبيق قانون الانتخاب الذي كان موعده في الثانية والنصف بعد الظهر وارجيء إلى اليوم، وطار معه ايضا اجتماع اللجنة الوزارية الاقتصادية الذي كان محددا في السادسة مساء، وارجيء دون تحديد موعد جديد لها. وبحسب مصادر وزارية، فإن الرئيس الحريري استهل الجلسة بكلام مقتضب عن زيارته للمملكة العربية السعودية، فشرح نتائجها، مؤكدا حرص المملكة على استقرار لبنان ووقوفها إلى جانبه، لافتا إلى ان اللقاءات التي أجراها هناك، ولا سيما مع ولي العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان كانت إيجابية، آملا بأن يكون لها انعكاسات قريبا على لبنان، ولا سيما على الصعيد الاقتصادي. اما غداء المصالحة، فلم تشأ المصادر ان تضعه حصرا بالوزيرين المتخاصمين، على اعتبار ان وزراء آخرين شاركوا في الغداء، بينهم الوزير علي حسن خليل ووزيرا القوات اللبنانية غسّان حاصباني وبيار بوعاصي، وقالت ان الرئيس الحريري تمنى على الوزراء بعد انتهاء الجلسة تناول الغداء معه، فبقي من بقي، ووصفت الأجواء بين المشنوق وباسيل خلال الغداء بأنها كانت عادية جدا. وحرص باسيل، لدى مغادرته السراي على نفي توتر العلاقات بينه وبين المشنوق، لكنه أوضح انه اعترض على مذكرة وزير الداخلية بخصوص السماح للبلديات إعطاء رخص بناء على مساحة 150 مترا، باعتبارها مخالفة للقانون، وهناك مرسوم لا يمكن الغاؤه بمذكرة بل بمرسوم، لافتا بأن الاشكال انتهى بتشكيل لجنة وزارية للبحث في الملف ومتابعته. وإلى جانب هذا الخلاف الذي ادرج في سياق الخلاف بين الوزيرين، لم يخل مجلس الوزراء من بعض التوتر على خلفية تعيين سفير لبناني في سوريا، خلال طرح البند الثالث من جدول الأعمال المتعلق بطلب وزارة الخارجية اجراء تعديل على نقل وتعيين سفيرين اثنين، حيث تمت الموافقة على تعيين السفير في الارجنتين انطونيو عنداري في الفاتيكان ونقل السفير المعين فيها جوني إبراهيم إلى الارجنتين، إذ طلب وزير الإعلام ملحم رياشي الكلام مقترحا باسم وزراء القوات على التحاق السفير اللبناني المعين في سوريا سعد زخيا بمركزه في دمشق، وعلى تقديم أوراق اعتماده إلى الرئيس بشار الأسد، مطالبا بتأجيل ذلك إلى حين عودة سوريا إلى مقعدها في جامعة الدول العربية على الأقل، مذكرا بأن سفراء عربا كثرا لم يقدموا اوراقهم إلى الأسد منذ بدأ الأزمة، الا ان اعتراض القوات لم يؤخذ بالاعتبار، بعد نقاش طويل شارك فيه أكثر من وزير، وبينهم الوزير باسيل الذي أشار إلى ضرورة استمرار العلاقات الديبلوماسية بين لبنان وسوريا، وأن تكون بديلا للتعاطي السابق من خلال المجلس الأعلى اللبناني - السوري وأيده في ذلك عدد من الوزراء. تجدر الإشارة إلى ان السفير زخيا وصل أمس إلى دمشق، وقال في تصريح لمحطة «المنار» الناطقة بلسان «حزب الله» بأنه «مسرور لاستلامه مركز عمله في دمشق». وأنا سعيد لانني في بلدي، وبين أهلي، مؤكدا «انه سيعمل لمصلحة البلدين والشعبين الشقيقين». وفي سياق ديبلوماسي، متصل، كشف تلفزيون «المستقبل» ان السعودية وافقت على تعيين السفير الجديد لديها فوزي كبارة، بعد ان كان الأمر مبهما في السابق، بحسب تعبير المحطة المذكورة. واقر المجلس، من ضمن جدول أعماله، موضوع إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح، حيث سيتم إعطاء ثلاث رخص لشركات خاصة لانتاج الكهرباء باستخدام اراض في عكار، كما وافق على عرض وزارة الطاقة لموضوع تزويد مؤسسة كهرباء لبنان بحاجاتها من مادتي الفيول والغاز اويل، بعد ان أخذ هذا الموضوع نقاشا مطولا من قبل الوزراء استغرق أكثر من ساعة ونصف الساعة، خصوصا وأن عقود النفط تجدد دون دراسة مسبقة أو استدراج العروض منذ العام 2011، علما ان الدولة تدفع أكثر من ملياري دولار سنويا على عقود استيراد المحروقات لزوم مؤسسة الكهرباء. وأعلن الوزير سيزار أبي خليل لـ «اللواء» بعد الجلسة، انه تمّ تخفيض حوالى 100 مليون دولار من الفاتورة النفطية، وانه وضع امام الوزراء مجموعة خيارات، من بينها اجراء مناقصة أو الاستمرار بتجديد العقود، وبالنهاية تمّ التوافق على اجراء المناقصة.

لجنة قانون الانتخاب

إلى ذلك، علمت «اللواء» ان اجتماع لجنة قانون الانتخاب حدّد عند الثانية عشرة ظهر اليوم، حيث سيركز النقاش على نقطتي الخلاف وهما: التسجيل المسبق والبطاقة البيومترية، حيث ما زال الوزير باسيل متمسكا برفض التسجيل المسبق للناخبين باعتبار انه يحد من حرية الناخب، ويصر ان تكون البطاقة البيومترية متاحة امام جميع الناخبين، وهو الأمر الذي يرأى فيه الوزير المشنوق نوعا من الصعوبة، لعدم تمكن الوزارة من إنجاز أكثر من ثلاثة ملايين بطاقة في الفترة المتاحة قانونا لاجراء الانتخابات في أيّار من السنة المقبلة، واقترح لذلك الخطة «ب» التي تقضي بتأمين حوالى 500 ألف بطاقة شرط ان يتم تسجيل مسبق لمن يرغب بأن يقترع خارج مكان قيد نفوس، ضمن المراكز العشرة التي ستنشأ لهذه الغاية وتدعى «ميغاسنتر». وعشية اجتماع اللجنة، أوضح مدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري، في دردشة مع الصحافيين أمس، ان الوقت بات مداهما للجميع، لافتا إلى ان لا موقف مبدئيا لتيار «المستقبل» حيال التسجيل المسبق، مؤكداً انه مع الحل الذي يسهل تطبيق القانون. ولم تستبعد مصادر مطلعة أن يتم الاتفاق بنهاية المطاف على إجراء الانتخاب بموجب الهوية المعتمدة حالياً أو جواز السفر، طالما أن قانون الانتخاب يجيز ذلك، إذا لم ير إلى اعتماد البطاقة البيومترية.

زيارة الراعي إلى السعودية

في هذا الوقت، أعلن البطريرك الماروني بشارة الراعي، انه سيلبي الدعوة لزيارة السعودية بعد أسبوعين، وانه سيكون أول بطريرك ماروني يزور المملكة، علماً ان بطاركة آخرين من الروم الارثوذكس كانوا زاروا السعودية في مناسبات سابقة، أهمها قمّة الرياض العربية التي شاركة فيها البطريرك الراحل هزيم. وكشف الراعي، في مقابلة مع تلفزيون المؤسسة اللبنانية للإرسال lbc، ضمن برنامج «حديث الناس» انه سبق ان تلقى دعوة مماثلة في شباط من العام 2013 من الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز لزيارة المملكة، لكن الوقت لم يكن مناسباً لتزامنه مع انتخاب بابا جديد للفاتيكان،، ثم جاء الفراغ الرئاسي، وخلاله توفي الملك عبد الله، وأنه فضل عدم القيام بالزيارة، خشية أن تعطى لها أبعاداً ومفاهيم غير مستحبة. وأوضح ان الزيارة ستكون ليوم واحد، وسيرافقه فيها مطران ووفد اعلامي، وانه بعد أسبوع سيتبلغ برنامج الزيارة، ومبدئياً ستكون له لقاءات مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ومع ولي العهد الأمير محمّد بن سلمان، نافياً أن تكون للزيارة شروط، موضحا ان خطابه في ظل التوتر السائد في المنطقة سيكون خطاب توافق وسلام، وانه ليس سياسياً حتى تكون محادثاته سياسية. ولفت إلى ان موضوع «حزب الله» ليس موضوعاً لبنانياً صرفاً، وإنما هو مرتبط بقضايا وشؤون إقليمية، موضحاً انه يخالف وجهة نظر الرئيس عون الذي ربط حل سلاح «حزب الله» بانتهاء أزمة الشرق الأوسط، على اعتبار ان حل هذه الأزمة قد يحتاج إلى سنوات عديدة، بينما هو يقول ان حل أزمة سلاح حزب الله مسؤولية دولية وعربية، التي يفترض أن يكون لها دور ، ملاحظاً أن هناك فرقاً بين رأيه وبين رأي الرئيس عون بانتظار حل أزمة المنطقة، مشدداً على ان مسألة القدس من الطبيعي أن تكون ضمن المحادثات التي سيجريها، لأن القدس تعنينا كمسيحيين في الدرجة الأولى.

عون في الكويت

ومن المقرّر أن يتوجه الرئيس ميشال عون يوم الأحد المقبل الى الكويت في زيارة رسمية تستمر يوماً واحداً، يلتقي خلالها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وكبار المسؤولين الكويتيين، ويجري معهم محادثات تتناول العلاقات بين البلدين والوضع في المنطقة، بالإضافة إلى أزمة النزوح السوري. وسيرافق الرئيس عون في هذه الزيارة الوزراء: باسيل، جمال الجراح، عناية عز الدين، بيار رفول، أيمن شقير ورئيس مجلس الإنماء والاعمار المهندس نبيل الجسر. وأفادت معلومات ان أبرز ملفات البحث ستتركز على خطة لبنان لإعادة النازحين السوريين ومشاريع الصندوق الكويتي للتنمية في لبنان، مشيرة إلى ان مسألة «خلية العبدلي» غير مطروحة للبحث، وكذلك مسألة تعيين سفير لبنان في الكويت، على اعتبار أن الخارجية لم ترسل أوراق اعتماد السفير المعين ريان سعيد بعدما تبلغت الاعتراض على تعيين شيعي في هذا الموقع في الكويت.

من ناحية ثانية، أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللــواء» أن ما من معطيات حول قيام أي تواصل بين الرئيس عون ورئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع. وأفادت المصادر أن أي تواصل يحصل يعلن عنه. إلى ذلك رأت المصادر أن الرئيس يدفع في اتجاه التركيز على الملف الاقتصادي انطلاقا من الورقة التي يعمل عليها وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري بعد إقرارها في مجلس الوزراء في الجلسة التي انعقدت في قصر بعبدا مؤخراً . في شـأن حياتي يومي شهدت شوارع العاصمة بيروت زحمة سير خانقة طوال ساعات نهار يوم أمس، اشتدت مع ساعات الليل الأولى، لا سيما عند المدخل الشمالي للعاصمة ما بين فندق فورسيزنز وبيال، ما أدى إلى اصطفاف طوابير السيّارات في المحلة، وحبس المواطنين فيها لساعات طويلة وتعطل أعمالهم.

لبنان الصامد على «خيْط التسوية» يرصد خط المواجهة الخارجية مع «حزب الله» وعون: العلاقات مع السعودية ما زالت جيدة... تتفهّم موقفنا ونتفهّم موقفها..

الراي... بيروت - من ليندا عازار .. دعوة السعودية للبطريرك الماروني حدَث تاريخي متعدد الأبعاد

حملتْ الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء اللبناني امس برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري مؤشراً واضحاً على أن «الستاتيكو» الداخلي الذي يرتكز على التسوية السياسية، التي دخلتْ عامها الثاني، ليس مُقْبِلاً على أي تغييرات دراماتيكية تقود إليها دينامياتٌ محلية ربْطاً بجعْل واشنطن والرياض «حزب الله» الهدف رقم واحد لمرحلة ما بعد «داعش»، في سياق القرار بـ «قطْع أذرع» إيران في المنطقة. ووفق ما كانت أشارتْ إليه «الراي» في أعقاب محادثات الحريري مطلع الأسبوع في السعودية مع كل من وليّ العهد الأمير محمد بن سلمان ووزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان، فإن ما بعد الزيارة للرياض هو كما قبله على صعيد التمسُّك بالاستقرار اللبناني على قاعدة إبقاء الضغوط على «حزب الله» بـ «طرفٍ خيْط» واحد خارجي وتفادي أيّ ملاقاة صِدامية داخليّة له ستجعل البلاد تقع في فخّ فوضى قاتلة. وبدا واضحاً من سياق جلسة الحكومة أمس أن الجميع ما زالوا متمسكين بقواعد اللعبة نفسها في ما خصّ «فك الاشتباك»، ذلك أن الحريري اكتفى في معرض وضْع المجتمعين في أجواء زيارته السعودية بتأكيد ان الرياض مصرّة وحريصة على استقرار لبنان، من دون أن يتم التطرّق الى أي مواضيع سياسية خلافية أو أن يثير وزراء «حزب الله» الكلام غير المسبوق الذي أطلقه الوزير السبهان بحقّ الحزب والذي عكَس بوضوح أن المواجهة معه سلكتْ طريق الـ «لا عودة». وبينما تَكرّس من الأجواء التي توافرتْ عن لقاءات رئيس الوزراء اللبناني في الرياض ان علاقة الحريري بالمملكة راسخة وأن لا نية لدى الأخيرة بأيّ إضعافٍ له، فإن علامات الاستفهام لم تنته حول مرتكزات «المعادلة الذهبية» التي جعلتْ «التوافق كاملاً» بين رئيس الحكومة، الذي يعتبر الاستقرار «طوق النجاة» الوحيد للبنان، وبين القيادة السعودية الماضية في التصدّي لـ «حزب الله» ونفوذ إيران والراغبة في تظهيرِ خطّ فاصل بين لبنان - الدولة والحزب ومنْع تحويل أولوية الاستقرار مبرّراً لمساراتٍ تراجُعية لخصوم «حزب الله» لن تؤدي إلا إلى مراكمة الأخير ومن ورائه طهران المزيد من «التفوق» لبنانياً والى إنهاك هؤلاء الخصوم وربّما التمهيد لـ «إنهائهم» سياسياً في صناديق الاقتراع في انتخابات 2018 النيابية وتالياً «شرْعنة» القبضة الإيرانية على البلاد. وكان لافتاً في موازاة صمْت «حزب الله» عن زيارة الحريري والكلام الأخير للوزير السبهان، إطلاق رئيس البرلمان نبيه بري، شريك الحزب في الثنائية الشيعية، إشارة اطمئنان الى فحوى الزيارة، بناءً على الاتصال الذي كُشف انه تلقّاه من رئيس الحكومة خلال وجوده في الرياض، موضحاً أن أجواء السعودية كما تبلّغها من الحريري جيدة، مستنتجاً أن توجه الأخير بالحرص على استقرار لبنان ليس بعيداً عمّا يجول في فكر ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وفي حين اعتُبرت المعلومات التي جرى تَداوُلها في بيروت بعد ظهر أمس عن قبول سعودي لسفير لبنان المعيّن حديثاً في الرياض (فوزي كبارة) مؤشّراً مزدوجاً على أن علاقة المملكة بالحريري باقية في دائرة الـ «لا غبار» - وهذا في ذاته رسالة الى الأبعدين والأقربين - والى أن الرياض ليست في وارد «القطْع» مع لبنان الرسمي، كان بارزاً الموقف الذي أبلغه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى مراسلي الصحف الكويتية في بيروت الذين التقاهم امس لمناسبة زيارته للكويت بعد غد، إذ قال رداً على سؤال حول العلاقات مع السعودية «إننا نتفهّم موقف المملكة وهي تتفهّم موقفنا»، مؤكداً ان «العلاقات بيننا لا تزال جيدة وعلى المستوى نفسه منذ قيامي بزيارة رسمية للمملكة بعد انتخابي رئيساً»، لافتاً الى ان «التصعيد كلاميّ أحياناً ولكن الموقف الرسمي ما زال هو نفسه». وفي موازاة ذلك، شكّلت الدعوة التي وجّهتها السعودية عبر القائم بأعمال سفارتها في بيروت الوزير المفوض في وزارة الخارجية وليد البخاري للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي لزيارة الرياض ولقاء الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد في الأسابيع المقبلة حدَثاً بكل المعايير. ذلك ان هذه الزيارة، وهي الأولى التي سيقوم بها بطريركٌ ماروني للمملكة العربية السعودية، تكتسب أهمية تفوق بأشواط اللقاءات التي باشرتْها الرياض مع شخصيات لبنانية في الأسابيع الماضية، ليس فقط بالنظر الى ان الملك سلمان سيخصّ رأس الكنيسة بلقاءٍ بل لأنه لا يمكن فصْل الدعوة والزيارة في ذاتها عن التحوّلات التي تشهدها المملكة عبر الأمير محمد بن سلمان على صعيد الدفع نحو الانفتاح على مختلف المستويات والحرص على «مملكةٍ معتدلةٍ» تعهّد ولي العهد بقيادتها خلال الحوار معه في منتدى «مبادرة مستقبل الاستثمار»، قائلاً «نحن فقط نعود الى ما كنا عليه، الاسلام الوسطي المعتدل المنفتح على العالم وجميع الأديان...». ومن هنا، يصعب فصل الزيارة المرتقبة للبطريرك الراعي والتي وصفها البخاري بأنها «تاريخية» عن هذا المسار الجديد في السعودية، وسط رصْد لمواضيع البحث التي نُقل عن مصادر الكنيسة المارونية انها ستركّز على الحوار بين الأديان وحماية التنوع الطائفي في المنطقة والتعبيرات عنه على مختلف الصعد.

السفير اللبناني يقدم أوراق اعتماده في دمشق وحمادة يطالب بـ«منع المشهد المأساوي»

بيروت: «الشرق الأوسط».. قدم السفير اللبناني الجديد في دمشق أوراق اعتماده في العاصمة السورية، رغم أصوات الاعتراض اللبنانية على تعيينه أولا، ثم على توجهه إلى مركز عمله ثانيا، من منطلق أن ثمة «مشكلة إجرائية تتمثل بعدم اعتراف الجامعة العربية بهذا النظام». وأدلى السفير زخيا بأول تصريح له في دمشق لقناة «المنار» التابعة لـ«حزب الله» قائلا إنَّه «سيعمل لمصلحة البلدين والشعبين الشقيقين». وقال: «أنا مسرورٌ لأنني أستلم مركز عملي في دمشق وسعيد لأنني في بلدي وبين أهلي»، مضيفاً: «سنعمل لمصلحة البلدين والشعبين». وفي هذا السياق، يقول وزير التربية اللبناني مروان حمادة لـ«الشرق الأوسط»: «لقد طالبت هذه الحكومة بالعمل فورا على منع المشهد المأساوي المتوقع بتسليم أوراق اعتماد سفير لبنان في دمشق إلى من لوثت يداه بدماء أكثر من 500 ألف ضحية سورية ومئات الضحايا اللبنانيين، ناهيك إلى حجم الدمار الهائل الذي أصاب هذا البلد الشقيق بفعل إجرام النظام». وأضاف: «يكفينا أخطاء بالجملة تسيء إلى علاقاتنا الخارجية. فمن جور الدهر على لبنان وسوريا أن يكون من ضمن المهمات الدبلوماسية للسفير سعد زخيا، المحترم والكفؤ، التعاطي مع مسؤولي هذا النظام، في حين يواجه (النظام) عزلة سياسية ودبلوماسية وعربية وعالمية غير مسبوقة، وفي وقت لا يزال لبنان يتحمل أعباء النزوح القسري الذي تسبب به»، معتبرا أن «هذه الخطوة غير موفقة إطلاقا، تزامنا مع الحملات والاستهدافات التي تطاول دولة كانت إلى جانبنا في السراء والضراء وإعادة إعمار بلدنا وما زالت تحتضن أكبر جالية لبنانية عنيت بها المملكة العربية السعودية». وأوضح وزير الإعلام اللبناني ملحم رياشي بعد جلسة مجلس الوزراء أمس أنه تمت مناقشة ملف تقديم أوراق اعتماد السفير اللبناني في سوريا، لافتا إلى أن «هناك بعض الوزراء من بينهم وزراء (القوات اللبنانية) اعترضوا على تقديم السفير اللبناني أوراق اعتماده في هذا الظرف، وطالبوا بترك الأمر إلى ما بعد حل المشكلة ما بين الدولة السورية والجامعة العربية، لأن هناك الكثير من السفراء معينين في سوريا ولم يقدموا أوراق اعتمادهم في الوقت الحاضر». وكان تيار «المستقبل» الذي يرأسه الحريري شدد في الاجتماع الأخير لكتلته النيابية على تمسكه بتعيين سفير جديد للبنان لدى سوريا، معتبرا أنها «مسألة طبيعية وضرورية يجب التمسك بها والحفاظ عليها، خاصة أن الكتلة ناضلت بقوة من أجل الوصول إلى تبادل التمثيل الدبلوماسي بين البلدين والدولتين». وأشارت الكتلة إلى أن «الموقف من النظام الحاكم في سوريا مسألة مختلفة وترتبط بممارسات هذا النظام، الذي هو عرضة للتغيير، وبمدى احترامه لإرادة الشعب السوري».

الجيش يتسلّم من أميركا صواريخ جو- أرض وقذائف

بيروت - «الحياة» .. تسلّم اللواء اللوجستي في الجيش اللبناني في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت أمس، كمية من صواريخ جو- أرض نوع Hellfire، إضافة إلى كمية من قذائف «هاون» عيار 60 ملم، من ضمن برنامج المساعدات الأميركية المخصصة له، وفق بيان صادر عن قيادة الجيش- مديرية التوجيه. على صعيد آخر، ضبطت قوة من الجيش في محلة المخيرمة – جرود رأس بعلبك أمس، 7 عبوات ناسفة زنة الواحدة منها 5 كلغ، وعبوتين أخريين زنة إحداهما 30 كلغ والثانية 40 كلغ، كلها معدّة للتفجير، وفق بيان صادر عن مديرية التوجيه في الجيش. كما ضبطت في المكان ذاته، «كمية من القنابل اليدوية وقذائف الهاون والألغام والذخائر المتوسطة والخفيفة، من مخلفات التنظيمات الإرهابية. وعملت وحدة من فوج الهندسة على تفكيكها وتفجيرها في مكانها». إلى ذلك، أحالت مديرية المخابرات على القضاء المختص «الفلسطيني يوسف فخري إسماعيل لانتمائه إلى مجموعة بلال بدر التابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي ومشاركته إلى جانبه في المعارك الأخيرة التي حصلت داخل مخيم عين الحلوة، ولارتباطه بالإرهابي الفار فادي إبراهيم أحمد علي أحمد الملقب بـ «أبو خطاب» وعمله لوجستياً لمصلحته، اذ أقدم على تأمين أسلحة ومواد متفجرة لصناعة العبوات الناسفة بغية تنفيذ تفجيرات إرهابية كان يخطط لها الإرهابي «أبو خطاب»، وفق بيان للجيش اللبناني.

«المعلومات» توقف «داعشياً» أسترالياً

من جهتها، أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي- في بيان، أنه «نتيجة رصد ومتابعة تمكّنت شعبة المعلومات من توقيف الإرهابي: أ.م (مواليد 1999- أسترالي- لبناني) لانتمائه إلى «داعش» ومحاولة السفر إلى سورية للالتحاق بالتنظيم». وبالتحقيق معه تبيّن أنه «أقام في سيدني لسنوات عدة واعتنق الفكر المتطرف من خلال متابعته الإصدارات والفيديوات التي تصدر عن التنظيم عبر الإنترنت، وأنه حضر إلى لبنان في 20 آب (أغسطس) الماضي للالتحاق بالتنظيم في سورية». وأكد البيان أنه «بعد وصوله إلى لبنان، تواصل مع أعضاء في «داعش» في سورية عبر الإنترنت، فتم ربطه بمنسق للتنظيم في دولة مجاورة شرح له خطة سفره ومراحلها إلى سورية».

وكيل زكا: مجلس الشيوخ الأميركي يطلب الإفراج عن الرهائن في إيران

بيروت - «الحياة» ... أعلن المحامي أنطوان أبو ديب بوكالته عن نزار زكا أنه «بعد تصويت الكونغرس الأميركي بالإجماع، صوّت مجلس الشيوخ بدوره بالإجماع على إلإفراج الفوري وغير المشروط عن اللبناني نزار زكا المعتقل في إيران منذ سنتين». وأوضح أبو ديب أن السناتور تد كروز (ولاية تكساس) والسناتور باتريك ليهي (ولاية فارمونت) أصدرا بياناً في شأن إقرار مجلس الشيوخ اقتراحاً للحزبين الديموقراطي والجمهوري، الذي يطلب من الحكومة الإيرانية الإفراج عن جميع الذين احتجزوا في شكل غير عادل، من أميركيين ومقيمين دائمين بمن فيهم ســــياماك نمازي وباكر نمازي وكزيو ونغ ونزار زكا، كذلك عودة روبرت لفينسون». وأشار كروز إلى «أن منذ سنوات والنظام الإيراني يعتقل ويسجن بوحشية، أميركيين وحاملي جنسيات مزدوجة، خدمة لسياسة ترمي إلى الاستحصال على تنازلات سياسية في مقابل الإفراج عن مواطنين أميركيين. ومن واجبنا الأخلاقي أن نتحدث عمن أسكتوا وكبلوا، ومحاسبة المسؤولين في إيران عن اعتقال مواطنينا وسوء معاملتهم والعمل للإفراج عن المحتجزين كرهائن من قبل الجمهورية الإسلامية في إيران». وأعلن أن «مجلس الشيوخ صوّت تأييداً لهذا التدبير الحيوي»، معاهداً مواصلة «العمل مع زملائي لضمان عودة سليمة لمواطنينا إلى الأراضي الأميركية». وقال ليهي: «هناك انتهاكات فاضحة لحقوقالإنسان وكرامته متمثلة بسجن أبرياء من دون وجه حق وفي ظروف قاسية لغاية الابتزاز المعتمد من الحكومة الإيرانية كوسيلة سياسية. إن باكر نمازي البالغ من العمر ثمانين عاماً بوضع صحي متدهور هو واحد من العديد من الإيرانيين- الأميركيين الذين يتعرّضون لسوء المعاملة. ولا بدّ من أن تستخدم الإدارة الأميركية أدواتها الديبلوماسية للحصول على حريتهم».

من الجليل المحتل إلى بيروت: «رحلات دينية»... بـ1800 دولار!

تبلورت فكرة «الحج الفلسطيني المسيحي» خلال زيارة البطريرك الراعي للأرض المحتلة عام 2014

الاخبار..بيروت حمود.. منذ 2014 يشهد لبنان رحلات حج من الأراضي المحتلة عام 48. رحلات بدأت «في الخفاء» وانتقلت إلى العلن، من دون معارضة السلطات المعنية. الجديد هو فتح الملف في الإعلام الإسرائيلي، طبعاً ليس من باب البحث في الزيارات المشروعة التي يقوم بها فلسطينيّو الـ48 إلى دول عربية، بل لـ«الغمز» من أن في لبنان أيضاً من يرغب في التطبيع مع العدو. وبالتأكيد، يجد الغمز الإسرائيلي صدىً له عند من يساوون بين رحلات فلسطينيين تحت الاحتلال إلى أراضٍ محررة، وبين انتقال لبنانيين وعرب إلى أراضٍ محتلة، ومنح المحتل اعترافاً يسعى للحصول عليه.... مئات من مسيحيي الأرض المحتلة عام 1948 (يحملون جوازات سفر إسرائيليّة) زاروا لبنان أخيراً. الرحلات الدينية المنظمة «سراً» لم تعد خفيّة على أحد اليوم. ويبدو أن السلطات اللبنانية والفلسطينية والإسرائيلية والأردنية اتفقت على مبدأ «غضّ الطرف» عنها. فخلال الشهور الأخيرة زار لبنان مئات من فلسطينيي الأرض المحتلة عام 48، بعضهم لأغراض ثقافية عبر دعوات من جهات تربوية أو مؤسسات فنية، أو لـ«لمّ الشمل» وزيارة الأقرباء. أمّا «حصة الأسد»، فكانت من نصيب مسيحيين فلسطينيين يصلون بالعشرات شهرياً لزيارة الأماكن الدينية في كل من حريصا وعنايا ومغدوشة وبعلبك... وغيرها. علماً أن هؤلاء «مواطنون في إسرائيل» ويحملون جنسيتها. وهم يصلون إلى لبنان بطرق «التفافية»، عبر الحصول على جواز سفر فلسطيني من وزارة الداخلية الفلسطينية في رام الله. ومع أن القانون الإسرائيلي يحظر السفر إلى لبنان، لكونه «دولة عدوة»، ويعاقب عليه بتهمة «التعامل مع عميل أجنبي»، حتى ولو امتلك المسافر جواز سفر ثانياً، إلا أن ما كتب على الورق لا يطبَّق دائماً على «الأرض»، خصوصاً حين التأكد «من أن هذه الزيارات لا تمسّ بأمن إسرائيل، أو تشكل خطراً عليها»، بحسب تقرير لصحيفة «هآرتس» العبريّة، أمس. التقرير تضمن مقابلات وشهادات لمشاركين في «الرحلات الدينية» إلى بيروت، وأوضح أن هذه الفكرة تبلورت عام 2014 عندما زار البابا فرنسيس يرافقه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي فلسطين المحتلة. الأخير التقى بمسيحيين في الأرض المحتلة، وبـ«الجالية اللبنانية في إسرائيل»، أي عملاء أنطوان لحد وعائلاتهم الذين فروا مع جيش الاحتلال عام 2000، وزار عدداً من الكنائس في الجليل. لكن الزيارة الأهم كانت لرام الله للقاء رئيس السلطة محمود عباس، حيث بحث معه، وفق الصحيفة العبرية، «مسألة الزيارات الدينية (الحج المسيحي إلى لبنان)، ومشكلة القانون الإسرائيلي واللبناني في هذا الشأن، وطلب من أبو مازن التدخل، عبر تسهيل داخليته استصدار جوازات سفر فلسطينية» للراغبين في الحج. هكذا بدأت الرحلات، وصار الراغبون في الحج يسجّلون أسماءهم لدى رجل دين مسيحي من الجليل (لم يُكشف عن هويته)، ينقل قائمة الأسماء للداخلية الفلسطينية. وبعد استصدار جوازات السفر، يدفع كل راغب بالزيارة 1800 دولار أميركي لتغطية كلفة الحافلة التي تقل الزوّار من معبر الشيخ حسين الحدودي بين الأردن وفلسطين المحتلة إلى عمان، والمبيت ليلتين في العاصمة الأردنية، وتذكرة الذهاب والإياب من مطار الملكة علياء إلى بيروت، وبالعكس.

أشارت «هآرتس» إلى أن هناك من يرغب في لبنان بالتطبيع مع إسرائيل من باب «الحج الديني»

ونقلت الصحيفة شهادات لزوّار قالوا إنهم ممتنون جداً لكون زيارتهم للبنان «تعتبر حلماً يتحقق مرةً في العمر». بالإضافة إلى أنهم يعتبرون «لبنان بلداً جميلاً من حيث المناظر الطبيعية التي شاهدوها، ومن حيث الروحانية التي تركت أثراً بالغاً في نفوسهم. لكونهم طالما سمعوا، في السابق، عن عجائب مار شربل، المزار الموجود في منطقة محرمة عليهم قانونياً... لكنهم الآن قد زاروه وتباركوا منه». وأبلغ هؤلاء الصحيفة أنهم تلقوا تعليمات من المنظمين بـ«إظهار جواز السفر الفلسطيني فقط لدى الوصول إلى مطار رفيق الحريري، والتعريف عن أنفسهم بأنهم فلسطينيون من الأرض المقدسة وليسوا إسرائيليين، والحذر من استخدام أي كلمات بالعبرية، وعدم التحدث إلى أي لبناني قد يصادفونه في المزارات أو في أي مكان آخر»، علماً أنهم في العادة يبيتون خلال إقامتهم في لبنان في مساكن تابعة للبطريركية المارونية. أحد رجال الدين المسيحيين من منظمي هذه الرحلات، قال للصحيفة إن «الزيارات لا تجري بالسر أو من تحت الطاولة، بل هي مكشوفة... وآمل أن لا يكون لذلك أي تبعات أمنية أو سياسية. فهذه زيارات دينية فقط، تماماً كما يحجّ المسلمون (من فلسطينيي الـ48) إلى مكة بجوازات سفر أردنية مؤقتة... نحن بدأنا رحلاتنا بزيارة المقدسات المسيحية في لبنان، وهكذا سنستمر مستقبلاً». والواضح من الشهادات أن عناصر الأمن الإسرائيليين لا يتعرضون لأي فلسطيني من الأراضي المحتلة وهو في طريق خروجه من المعبر الحدودي مع الأردن. الحالات الاستثنائية التي جرى فيها السؤال كانت من قبل عناصر الأمن الأردنيين، وأحياناً الإسرائيليين، ولكن من دون اتخاذ أي إجراءات قانونية بحق العائدين من لبنان. أمّا في لبنان، فإن رجل الدين المسؤول عن تنظيم الرحلة يتكفل بمتابعة أدق التفاصيل لدى الوصول إلى مطار رفيق الحريري الدولي. مصدر فلسطيني مطلع أكد لـ«هآرتس» هذه الشهادات، مشيراً إلى أنه «لدى عودة الزوار إلى فلسطين المحتلة، يعيدون جوازات السفر إلى السلطة الفلسطينية». «هآرتس» أشارت إلى أن إحدى الزيارات أثارت عاصفة إعلامية احتجاجاً على السماح «لإسرائيليين بزيارة لبنان». ولفتت إلى أنه «... إثر ذلك (الزوبعة الإعلامية) علت أصوات من داخل لبنان تطالب بحج المسلمين والمسيحيين العرب إلى الأراضي المقدّسة في القدس، والمهد في بيت لحم». الكلام إذاً ليس عابراً، بل أراد به مُعدّ التقرير التشديد على أن هناك من يرغب في لبنان بالتطبيع مع إسرائيل، تحت ذريعة دينية هي «الحج إلى فلسطين المحتلة»، خصوصاً أن مؤتمراً أقيم لهذا المشروع المشبوه في فندق «لو غبريال» في الأشرفية قبل أشهر، وقاده النائب السابق فارس سعيد، في وقت تتسابق فيه دول «الاعتدال العربي» بقيادة السعودية، لنيل «البطولة» في «ماراثون تطبيع العلاقات مع إسرائيل». الصحيفة الإسرائيلية نقلت عن شخص وصفته بأنه «مصدر لبناني مطلع على الموضوع» قوله إن «المسألة حساسة، فمن جهة يعاقب لبنان مواطنيه على زيارة فلسطين المحتلة، ومن جهة أخرى لا يريد منع هذه الزيارات». وأضاف: «لبنان بلد مركب جداً. فالمسألة الطائفية تلعب دوراً في كل القرارات. وهنا يجري الحديث عن صيغة تُعالجها البطريركية المارونية، وهي جهة نافذة جداً في البلد». وختم: «ما دامت الزيارات دينية، فلن يتعرض لها أحد، خصوصاً أنها تدرّ ربحاً اقتصادياً على لبنان». بطبيعة الحال، لن يعترض أحد على زيارة أقلية فلسطينية احتلت أرضها العربية، وبات أصحابها من مسيحيين ومسلمين ودروز، بموجب هذا الاحتلال، مواطنين إسرائيليين. فمن حق هؤلاء زيارة لبنان، لكونه بلداً ذا امتداد تاريخي وثقافي وحضاري لفلسطين المحتلة. وليس من حق أحد أن يمنع التواصل مع امتدادهم هذا، الذي لولا سايكس ــ بيكو لربما كان الجليل جزءاً من لبنان، أو جبل عامل جزءاً من فلسطين الانتدابية... لكن على أيّة حال لا بد من سؤالين: الأول: من يضمن أن لا يكون بين هؤلاء عملاء، وفي مقدمهم «أيتام» أنطوان لحد؟ والثاني: هل نشهد مستقبلاً حركة «تبادل ديني» بين لبنان وإسرائيل؟ أقله أنّ إقامة زياد دويري «الممتعة» في كيان العدو، شاهدة على أن بعض الخطايا فضائل في منطق هذا البلد!

وزير إسرائيلي: تهريب السلاح إلى حزب الله "خط أحمر"

اورينت نت.... امتنع وزير المخابرات الإسرائيلي اليوم الخميس عن التعليق على تقارير عن قيام طائرات إسرائيلية بتوجيه ضربة لهدف في سوريا أمس الأربعاء، لكنه كرر تهديداً بضرب شحنات الأسلحة الموجهة إلى ميليشيا حزب الله. وامتنعت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي عن التعليق، لكن القناة العاشرة بالتلفزيون الإسرائيلي قالت إن الطائرات لم تصب وعادت إلى قاعدتها سالمة. وقال وزير المخابرات "إسرائيل كاتس" لراديو الاحتلال: "بالطبع لا أستطيع الحديث عن التقارير عن هجوم قوات إسرائيلية في سوريا، لكن بغض النظر عن ذلك فموقف إسرائيل واضح: تهريب السلاح إلى حزب الله خط أحمر في نظرنا". وقال كاتس، بحسب رويترز، وهو عضو مجلس الوزراء المصغر لرئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو" "إسرائيل تحركت في الماضي وستتحرك في المستقبل لمنع تهريب السلاح إلى حزب الله وفقا لمعلومات المخابرات التي لدينا". وأضاف أن "الخط الأحمر" عند "إسرائيل" يستهدف "تهريب السلاح وكذلك تعزيز وضع إيران في سوريا" موضحا أن "إسرائيل" مستعدة للتحرك لردع أي خطوة تستهدف "ردودنا". وقال كاتس "أعتقد أن الجانب الآخر يفهم ذلك بوضوح وما حدث في الماضي من أفعال أعلنا مسؤوليتنا عنها كانت أفعالاً تتفق مع هذه الخطوط. هذه الخطوط الحمراء". ويقول سلاح الجو الإسرائيلي إنه ضرب قوافل أسلحة تابعة لميليشيات النظام وحزب الله نحو 100 مرة في السنوات الأخيرة. وكان الجنرال محمد باقري، قائد الجيش الإيراني قد حذر "إسرائيل" من اختراق "المجال الجوي السوري والأراضي السورية" خلال زيارة لدمشق الشهر الماضي.

«الغارة المعروفة مسبقاً»... إنقسَم مستوى القرار السياسي والأمني الإسرائيلي حول طريقة معالجة ما حصل

الجمهورية.... ناصر شرارة...أطلقَ متابعون للتصعيد العسكري الإسرائيلي في سوريا ضدّ «حزب الله»، على الغارة التي نفّذتها أمس الأوّل طائرة إسرائيلية ضدّ أحد مواقعه في منطقة حسياء في حمص على الحدود مع لبنان، مصطلح أو تسمية «الغارة المعروفة مسبقاً». وفي الأسباب التي أفضَت إلى إطلاق هذه التسمية على غارة حسياء، تقول هذه المصادر إنّ القناة العبرية الثانية الاسرائيلية بثّت في 22 من الشهر المنصرم تقريراً عن التصعيد العسكري الذي تشهده منطقة الحدود السورية ـ الاسرائيلية، وذلك في معرض تحليل خلفيات انطلاق خمسة صواريخ من المنطقة السورية وسقوطها في الجزء السوري المحتل. وعلّقت القناة قائلة انّه في ضوء حصول هذه الحادثة فإنه «يمكن الافتراض أنّ روسيا ستغضّ الطرفَ عن الغارة الاسرائيلية التالية». وبحسب هؤلاء المتابعين فإنّ غارة حسياء لديها ارتباط وثيق بالرد الاسرائيلي تحديداً على «حادثة سقوط الصواريخ الخمسة على الجولان»، على رغم أنّها في الأعمّ تتمّ ضمن السياق العام للتصعيد الاسرائيلي الهادف الى التنبيه من جهةٍ للاخطار المترتبة على رفض مطلبها بإبعاد الحزب وايران 50 كلم وراء خط الحدود السورية مع الجولان المحتل، ومن جهة ثانية لإظهار انّها مستمرّة في مطاردتها لمخازن تسلّحِ الحزب ونقلِ معدّاته من سوريا الى لبنان. وبهذا المعنى، فإنّ غارة حسياء حملت رسالتين أساسيتين:

الأولى لروسيا، وأرادت اسرائيل من خلالها اختبار احترامها لخطوطها الحمر في سوريا في مواجهة ما تعتبره اختراقات ايرانية لأمنها، بمعنى انّ الغارة أرادت اختبار سؤال اسرائيلي حول ما اذا كانت موسكو ستغضّ الطرف عن الغارة التي تمثّل الردَّ الاسرائيلي على رسالة الصواريخ الخمسة الايرانية، أم انّها ستبادر الى تغطية اطلاقِ صاروخ سام 5 ضدّ الطائرة المنفّذة للغارة، كما حصَل للغارة الإسرائيلية السابقة.

امّا الرسالة الثانية فهي لإيران، ومفادها أنّها تسلّمت رسالة صواريخها الخمسة وهي ردّت عليها في غارة حسياء. وحالياً يسود صمتٌ في انتظار معرفة الطريقة التي سيتمّ بها ملء مساحة الوقت الميداني والسياسي بعد الانتهاء من تبادلِ الرسالتين الايرانية والاسرائيلية على الساحة السورية.

وبالعودة الى نقطة البداية في شأن ارتباط غارة حسياء بواقعة سقوط الصواريخ الخمسة في الجولان، يَجدر ايضاح بعض المعطيات الاساسية التي تسلط ضوءاً كاشفاً على طبيعة اللحظة الراهنة ضمن حوار النار القائم بين طهران وتل ابيب حالياً في الميدان السوري وعبر تماس «حزب الله» وخط الهدنة عبر الجولان:

ـ أوّلاً، تقول هذه المصادر إنّ حادثة سقوط الصواريخ الخمسة في الجولان المحتل، اشاعت في اسرائيل نوعاً من الجدل غيرالمسبوق قياساً بنوعية الجدل الذي يستدرجه هناك بالعادة حصولُ حوادث مشابهة. لقد انقسَم مستوى القرار السياسي والامني الاسرائيلي حول طريقة معالجة ما حصَل او طريقة تظهير ردّ الفعل السياسي والاعلامي عليه، ففيما وزير الدفاع الاسرائيلي الذي كان يستعدّ مع رئيس هيئة اركان الجيش الاسرائيلي لزيارة واشنطن، اعلنَ أنّ الامين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصر الله يقف شخصياً وراء اطلاقِ الصواريخ الخمسة، فإنّ الجيش الاسرائيلي سفَّه هذا القول ونفى ان يكون وزير الدفاع الاسرائيلي مستنداً الى معلومات يعتدّ بها.

وكتب صحافي قريب من الجيش الاسرائيلي انّ التصريحات العالية النبرة الصادرة عن سياسيين اسرائيليين، لا تخدم خطة الحكومة الاسرائيلية لمكافحة تعاظم القوة العسكرية لـ«حزب الله» في لبنان وسوريا، والتي تعتمد شعار «إعمل كثيراً وتكلّم قليلاً».

ـ ثانياً، على رغم محاولة الجيش الاسرائيلي احتواءَ كلام ليبرلمان، وخصوصاً لجهة عدم الجزمِ بتحميل «حزب الله» المسؤولية لأنّ ذلك سيَجعله مطالَباً بردّ عسكري فوري، فإنّ اسرائيل في العمق وخلال اتصالاتها الديبلوماسية اعتبرَت أنّ واقعة اطلاقِ الصواريخ الخمسة على الجولان، هي اكثر من حادثة، لأنّها تزامنَت مع زيارة رئيس هيئة اركان الجيش الايراني محمد باقري لسوريا وتوقيعِه مذكرةَ تعاونٍ مع نظيره السوري علي ايوب.

ولأنّ «زخّة الصواريخ الخمسة» سقطت بالتتالي على الجولان، في وقتٍ لم يكن هناك ايُّ اشتباكات بين النظام والمعارضة في المنطقة التي انطلقت منها، ففي ذلك ما يؤكد انّها لم تكن صواريخ طائشة، وكلّ هذه المؤشرات تعني انّ الجهة التي اطلقتها (اي ايران، بحسب التقدير الاسرائيلي) هدفَت الى ايصال رسالة لاسرائيل ردّاً على رسائلها الى ايران وللنظام السوري الاخيرة ومفادُها انّها على وشك ان تغيّرَ سلوكها العسكري في سوريا، نحو التصعيد، إذا لم يعترفا بمطالبها السورية.

وكانت اسرائيل، بحسب المصادر المتابعة، قد أردفت رسائلها عبر القنوات الوسيطة، برسائل ميدانية خلال الاسابيع الاخيرة، وجاءت كالآتي:

أ ـ تقصّدت للمرة الأولى تبنّي الغارات الجوية التي تقوم بها في سوريا، والاعلان عنها، وقبل ذلك كانت تترك هذه المهمّة للاعلام الاسرائيلي الخاص.

ب - توجيه عدد من غاراتها ضدّ مواقع الجيش السوري في رسالة للأسد بأنه سيكون مستهدفاً في حال راعى إيران برفضِ طلبِ اسرائيل إبعادَها مع قوات «حزب الله» 50 كلم وراء الحدود مع الجولان المحتل.

ج ـ تصعيد الغارات ضد مواقع «حزب الله»، والكشف في الوقت نفسه عن انّ هناك مئة غارة نفّذتها اسرائيل ضد مواقعه لم تعلن عنها في حينها.

ـ ثالثاً، تَخلص هذه المصادر الى القول إنّ هناك حبسَ انفاسٍ في اسرائيل، لمعرفة ما اذا كان الحزب وايران سيحتويان ردَّها على رسالة الصواريخ الخمسة، ام انّهما سيلجأان الى ردٍّ ما لإبقاء هذا السجال مفتوحاً وإظهار انّهما لا يباليان بدفعِ وقائعه الى حافة الهاوية. وأيضاً في المحافل الدولية المتابعة لهذا الملف هناك تدقيق في حقيقة ما إذا كانت مرابض الجيش السوري اطلقَت صواريخ «سام 5» ضد الطائرة الاسرائيلية خلال غارتها امس الأوّل. وإذا صحّ أنّ ذلك حصل، فإنّ اسرائيل ستستنتج انّها خسرَت رهانها على انّ الروس سيحترمون خطوطها الحمر في مواجهة ايران في سوريا.



السابق

الجيش المصري يُحبط هجوماً إرهابياً في سيناء..رئيس البرلمان المصري: تعديل الدستور غير وارد... والانتخابات الرئاسية في موعدها...جدل بين المسيحيين في مصر بعد دعوة كنائس إلى «الاحتشام»...لجان فنية مصرية تبحث توحيد المؤسسة العسكرية الليبية وحكومة طرابلس لن تُسلّم لندن شقيق منفذ اعتداء مانشستر..ليبيا: جرائم قتل تتوالى... و«الفاعل مجهول» و«جثث الأبيار» وقصف درنة يفتحان «الدفاتر القديمة»..الشرطة التونسية الغاضبة من هجوم البرلمان تلوّح بـ «التمرّد» على السياسيين..وفاة شرطي تونسي متأثراً بطعنة «تكفيري البرلمان»...البشير وسلفا كير ينهيان التوتر بين جوبا والخرطوم والرئيسان يتعهدان وقف دعم الحركات المتمردة والمعارضة...الجيش الجزائري يقتل مهرّباً مرشحاً للانتخابات...قتيل وجريحان بإطلاق نار في مراكش..

التالي

أخبار وتقارير...«الأويغور» يحزمون حقائبهم: توسيع «الجهاد» إلى «ثغور» أخرى؟...مقتل 8 جنود أتراك و17 متمرداً في مواجهات قرب حدود العراق وموسكو: أنقرة اشترت «إس 400» بملياري دولار...«اختفاء» 30 ألف لاجئ في ألمانيا..زيارة مفاجئة لسو تشي إلى ولاية راخين..القادة الانفصاليون الكاتالونيون يمثلون أمام محكمة مدريد...تركيا تعتقل العشرات من عناصر «داعش» في حملات أمنية غالبيتهم من الأجانب...

Seven Priorities for the African Union in 2018

 الجمعة 19 كانون الثاني 2018 - 8:46 ص

    Seven Priorities for the African Union in 2018 https://www.crisisgroup.org/africa/b135-… تتمة »

عدد الزيارات: 7,537,326

عدد الزوار: 211,302

المتواجدون الآن: 13