انهيار النظام الربوي العالمي يضع التشريع الاقتصادي الإسلامي أمام مسؤولياته

تاريخ الإضافة الأحد 24 تموز 2011 - 7:14 ص    عدد الزيارات 1522    التعليقات 0

        

 

             
                    انهيار النظام الربوي العالمي يضع التشريع الاقتصادي الإسلامي أمام مسؤولياته
أسباب الأزمات المالية والنماذج المفسرة لها, تناولتها تحليلات معمقة, تلك هي أهم الدراسات التي أعدها المعهد العربي للتخطيط , ولأهمية تلك البحوث نطرح أهم بنودها للنقاش وندعو المفكرين والمحللين الاقتصاديين والإسلاميين منهم خاصة للمساهمة بما يغني ويدفع بتبني الطرح الإنقاذي العالمي والذي تخطى بتأثيره الشأنين المالي والاقتصادي إلى الاجتماعي والأمني والإنساني بل الوجودي , وفي الشأن اللبناني ما يبدو للوهلة الأولى مغامرات سياسية وأمنية خارجة عن الإرادة (الوطنية) ما هي إلا في كثير منها خطة سلطوية مدروسة القصد منها المضاربات المالية والمصرفية والتي تجيب عن سؤال جوهري يردده اللبنانيون عن البون الشاسع بين واقع السياسيين المالي المدهش ومضمون أعمالهم الإنتاجية,يمكننا القول بناء على تداخل العلوم السياسية والاقتصادية والمحفظة المالية المثقوبة لصالح السياسيين الذي يفسر ربما كلياً تضاعف الموجودات المصرفية اللبنانية والذي تجاوز (1000)% خلال بضعة أعوام فيما لم يتجاوز عالمياً من نفس التاريخ (13)% في أفضل حالاته ودليل الواقع اللبناني الذي يتجاوز العلوم المالية والمصرفية وارتباطهما سبباً ونتيجة ,المفارقة المدهشة انتعاش مصرفي مذهل وأزمة مالية حادة !؟هذا يبدو محيراً في الشكل!إلا أن حقيقة المضمون إدانة واضحة للتواطؤ السلطوي السياسي المالي فالمسألة تدار بذهنية مرابي تاجر البندقية بامتياز كما في رائعة الشهير (وليم شكسيبر ) و إدانتنا للنظام الربوي الذي استوت سيئاته على حسناته وبالرغم من كونه نظرية عالمية قائمة إلا انه يفتح الباب على مصراعيه للاستغلال والتواطؤ على حساب امن ولقمة عيش الناس واتساع الحركة الإنتاجية الوهمية من خلاله, عظمة التشريع الإسلامي في هذا المجال انه أوصد بإحكام تلك الأبواب نهائياً منذ البداية بقوانين صارمة للمصلحة الإنسانية التي ينظر إليها كوحدة متكاملة من البداية إلى النهاية حيث التكامل لا التضارب عكس الواقع الحالي المجتزئ .  
               أسباب الأزمة المالية والنمازج المفسرة لها
-          أزمات المديونية – أزمات سعر الصرف – أزمات المصارف .
 أهم الأزمات الحديثة : جنوب شرق آسيا منتصف 1997-1998, أزمات أوروبا 1992-1993 erm - أمريكا اللاتينية 95-1994 tequila .
الأزمات مكلفة : ضياع الإنتاج – ضياع المداخيل الحكومية – الأنفاق على إنقاذ النظام المالي المتدهور – عدوى انتقال الأزمات إلى دول أخرى .
الأزمات المالية ليست حديثة العهد : أزمات ما بين الحربين – أزمة الفرنك والجنيه في الستينات – انهيار نظام بريتون وودن بداية السبعينات – أزمة المديونية في الثمانينات –أزمة المكسيك 94-95 , Barings 1890 – أزمة الدولار 96 – 1894 , نتيجة هذه الأزمات تطورت المؤسسات والممارسات المالية مثل : وظائف البنوك المركزية lender of last resort – ودائع التأمين – التشريعات التحوطية .
الترتيبات المالية العالمية ( صندوق النقد الدولي )
لعبت نفس العوامل التقليدية دورا بارزا في العديد من الأزمات لكن التطورات الحديثة في الاختراعات المالية والترابط المتزايد أدخلت عوامل جديدة في مسببات الأزمة والأزمات الحديثة تتميز بالارتباط والعدوى .
تحليل الأزمات – استخلاص الدروس حول أسبابها – خصائصها الاقتصادية الكلية – مؤشرات الإنذار المبكر حول هشاشة النظام المالي – الاهتمام بالأسواق الناشئة ذات الانفتاح للتدفقات المالية المهمة .
أنواع الأزمات : أزمة المديونية , الإعلان عن عدم المقدرة عن خدمة الدين والدخول في مفاوضات إعادة الجدولة – أزمة أسعار الصرف , الهجوم ألمضاربي على العملة يؤدي إلى انهيار قيمتها فتتدخل السلطات للدفاع عنها عبر استنزاف الاحتياط أو رفع أسعار الفائدة – الأزمة المصرفية , تفاقم أزمة المصارف سحب الإيداعات تؤدي إلى توقيف عملية تحويل الخصوم أو إلى تدخل الحكومة لمنع حدوث ذلك عبر مساعدة المصارف على نطاق واسع – سوق الأوراق المالية , انهيار مفاجئ وسريع لأسعار الأسهم - الأزمات الشاملة تؤدي إلى تعطيل كل الأسواق المالية ولها آثار سلبية واسعة على الاقتصاد ,- الأزمات الشاملة تحوي أزمة صرف لكن أزمة الصرف لوحدها ليست شاملة لأنها لا تعطل نظام المدفوعات بالكامل .
تشابه الأسباب لكل الأزمات , تراكم الاختلال الاقتصادي - اختلال أسعار الأصول في إطار وجود تشوه النظام المالي وصلابة الأنظمة والبنية الهيكلية – تفجر الأمة نتيجة فقدان مفاجئ للثقة ناجم عن تطورات دراماتيكية في تغير الأسعار أو تذبذب في الإقراض disruption أو في التدفقات الخارجية والتي تزيد من هشاشة النظام المالي وضعفه .
-           انهيار الأسعار وإخفاق النظام المالي مثل انهيار أسعار العقارات وإفلاس قطاعات في الاقتصاد ليس حتما يؤدي إلى أزمة شاملة بل (شبه أزمة) وهذا يعتمد على حجم التعديل ومصداقية السياسات المتبعة لتصحيح الوضع – بعض الأزمات تحوي عوامل أزمة مصرفية وصرف ومديونية (أزمة شرق آسيا) أو أزمة سعر صرف بحته (erm ) – تبدأ الأزمة بشكل محدود ( أزمة مصارف ) تتحول أزمة سعر صرف (جنوب شرق آسيا) وتتحول إلى أزمة صرف ومديونية – وهذا قد لا يغير سببية ما بين الأزمات لكن هشاشة النظام المالي قد تكون موجودة من قبل فتزيد أحداث معينة من تفاقمها لتحولها إلى أزمة – نحتاج لمعيار للتعرف على الأزمة وذلك لقياس بعدها وحساب تكلفتها وتحديد آثارها على الاقتصاد – معايير قياس وتذمين الأزمة المالية أمر معقد وغير متفق عليه – تحديد الأزمة المصرفية ( فترة حدوثها وشدتها وأتساع رقعتها ) أمر أصعب من تحديد الأزمات الأخرى وذلك لطبيعة الأزمة المصرفية وعدم توفر البيانات – بالرغم من توفر البيانات حول الودائع والتي يمكن قياس شدة استنزافها لكن اغلب الأزمات المصرفية لم تنشأ من جانب الخصوم في الدول المتقدمة – مصاعب النظام المصرفي لم تكن متصلة بسحب الودائع – في الدول النامية سحب الودائع أكثر شيوعا مثل حالات : الأرجنتين, الفلبين ,تركيا , تايلندا , الأورغواي , فنزويلا .- الأزمات قد تنشأ من جانب المصاعب في الأصول – سحب الودائع هو نتيجة الأزمة وليس سببها – تنشأ أزمة المصارف من تدهور نوعية الأصول لدى المصارف – انطلاقا من هذا فأن معايير جودة الأصول قد تستخدم للتعرف على الأزمات المصرفية مثل : نسبة القروض السيئة npl - التذبذب الكبير في أسعار الأصول ( العقارات والأسهم) – مؤشرات إفلاس الشركات – صعوبة الحصول على هذه البيانات في الدول النامية وفي حال توفرها فأن عدم الاكتراث بها واعتبارها كمؤشر إنذار مبكر يكون من أسباب تفاقم الأزمات – في حالة صعوبة الحصول على هذه البيانات فأن الباحثين يعتمدون على العديد من الأحداث لتحديد الأزمات – غلق المؤسسات المصرفية , سحب الودائع , تدخل الحكومة
                          دراسة ( 1998 ) weo
-           بالاستناد إلى بيانات (1995) gaprio و klingebiel , رقعة انتشار الأزمات المصرفية ما بين ( 97- 1987) 158 أزمة صرف و 54 أزمة مصارف والأزمات المصرفية كانت أكثر انتشارا في النصف الثاني ( 97 – 1987) من فترة الدراسة التي قد تكون ناجمة عن حملة التحرير المالي نهاية الثمانينات والأسواق الناشئة أكثر عرضة للأزمات المصرفية بمعدل ضعفين عن الدول الصناعية , تزامن حدوث الأزمات المصرفية وأزمة المصارف :الأزمة المصرفية تسبق أزمة الصرف في كثير من الحالات – في (13) حالة سبقت أزمة المصارف أزمة الصرف بسنة واحدة وفي عشر حالات بسنتين
                             الأزمات المالية مكلفة
التكلفة الجبائية وشبه الجبائية والدخل الضائع والمبالغ المخصصة للنظام – التكلفة المالية قد تصل الى (40 )% من الناتج المحلي الإجمالي – الديون المعدومة قد تصل إلى (30)% من إجمالي القروض – تكلفة إنقاذ النظام المصرفي مرتفعة في الدول الناشئة أكثر من الدول الصناعية بالإضافة إلى تكلفة الأزمات تؤدي إلى سؤ استخدام الموارد وبالتالي إلى ضياع الإنتاج – كيفية تقييم الإنتاج الضائع ( الفرق ما بين معدل النمو ألاتجاهي والحالي خلال فترة الأزمة ) – (40)% من أزمات الصرف و(20)% من أزمات المصارف لم تشهد ضياع الإنتاج – عودة النمو إلى مساره الطبيعي بعد سنة ونصف في حالة أزمات سعر الصرف وبلغت الخسارة حوالي (45)% من النمو مقارنة بالنمو ألاتجاهي ( جدول15)
            الأزمات المصرفية أكثر طولا وأفدح خسارة       
-           التعافي يستغرق (3) سنوات والخسارة في النمو تصل (11,5)% مقارنة بالنمو ألاتجاهي وخسارة الأزمات المصرفية في ظل أزمة صرف كانت اكبر وتصل إلى (14,5)% من النمو الضائع وزمن التعافي في الدول الناشئة اقل من الدول الصناعية
-           أسباب الأزمات المصرفية : العوامل التي تعكس الخلل المالي وتجعل الاقتصاد هشا ومعرضا للصدمات والهزات يمكن تصنيفها إلى : سياسات ماكراوية غير متسقة وغير قابلة للاستدامة – بنيه مالية ضعيفة – الوضع المالي العالمي – اختلال سعر الصرف – عدم الاستقرار السياسي – تذبذب الاقتصاد وشعور السوق بعدم الاستقرار – هذه العوامل المهيأة اللازمة يجب فصلها عن الأسباب , الأحداث المفجرة اللازمة والتي تتمثل الأحداث التي تؤدي بالأعوان الاقتصاديون إلى إعادة حساباتهم وتوقعاتهم .
                  عدم الاستقرار الاقتصادي الكلي   
عامل مهم في العديد من الأزمات المالية : السياسات التوسعية النقدية والمالية تؤدي إلى ( طفرة إقراض) وتراكم المديونية وتضخم الاستثمار في الأصول الحقيقية والتي تدفع أسعار الأسهم والعقارات إلى مستويات غير مستدامة – السياسات التصحيحية الموجهة لمحاربة التضخم وتصحيح الاختلال تؤدي إلى تباطأ النشاط – صعوبات في خدمة المديونية – انخفاض قيمة التأمين ( collateral) وارتفاع نسب الديون المعدومة إلى مستويات تهدد مزودة المصارف – عدم الاستقرار الاقتصادي المالي وطفرات الإقراض لعبت دورا حاسما في هشاشة النظام المالي في العديد من الدول مثل : أمريكا اللاتينية والدول الصناعية – الشروط المالية الدولية لعبت دورا حاسما في الأزمات المصرفية ( أسعار الفائدة العالمية – وحدود التبادل ) مثل انهيار أسعار الصادرات – ارتفاع مستويات الاندماج المالي وعولمة الاستثمار والانفتاح وبالتالي انخفاض أسعار الفائدة زاد من تدفق رؤوس الأموال نحو الدول الناشئة – ارتفاع مفاجئ في أسعار الفائدة في الدول الصناعية يمكن أن يعكس تدفق معاكس لرؤوس الأموال ويرفع من التكاليف للبنوك المحلية وللتمويل من الخارج ويزيد من تعقيدات : ( moral hazan و adverse selection))
-           الاعتماد على رأس المال القصير الأجل في تمويل ميزان المدفوعات من العوامل الأساسية التي سرعت اندلاع الأزمات ( خاصة الصرف ) – الاستثمار الأجنبي المباشر عكس تدفقات المديونية اقل تأثرا بالتقلبات وأكثر مواجهة    (resiliance )  الاستثمار وتركيبة المحافظ وترتيبات أسعار الفائدة أثرت على هشاشة البلدان – في فترات التضخم المرتفعة (70) تحولت التدفقات إلى الآجال القصيرة وأسعار الفائدة المتغيرة وبالتالي أزمات الثمانينات زادت حدتها لأنها ارتبطت بهذه الأسعار – في الثمانينات تم تحويل تدفقات المديونية إلى تدفقات ملكية ( استثمار وسندات ) جعلت سحب المال أكثر صعوبة وواجه المستثمرون خطر الصرف إضافة إلى انهيار أسعار الأصول - عدم الموائمة بين استخدام العملات (currency mismaldes)  في الموازنة للشركات والمؤسسات في الدول ذات أسعار الصرف غير المرنة – التجربة تدل على أن البلدان ذات : المديونية القصيرة الأجل المرتفعة - أسعار فائدة متغيرة على المديونية – مديونية مسعرة بعملات خارجية – أو مديونية خارجة تمت عبر المؤسسات المالية فأنها تكون أكثر هشاشة وأكثر عرضة للأزمات المالية .
                          تشوهات النظام المالي
تنشأ هذه التشوهات في فترات التحرير المالي السريع والاختراع المالي ذات التنظيم والتأخير المالي الضعيف أو عندما تتدخل الحكومة مباشرة في تحديد الأسعار والكميات وتوزيع الإقراض – التأخير السيئ في الدول ذات النظام المالي الليبرالي يشجع على (moral hazano) ويشجع المؤسسات ذات رأس المال المنخفض على اتخاذ قرارات ذات مخاطرة مرتفعة – تدهور حالة المحفظة المالية الناجمة عن القروض المعطاة بالمحسوبية والواسطة التي يشجعها السياسيين – سؤ قوانين الإفصاح ومعايير المحاسبة تزيد من التستر على مشاكل النظام المصرفي – إخفاق الحكومات في اخذ التدابير الفورية الإنقاذية – ارتفاع درجة الأخطاء في تقييم المخاطر في بيئة تنافسية ناجمة عن تحرير الأسواق أو تخصيصها (خصخصة البنوك)
  التأطير الجيد للمصارف والقوانين التحوطية والأشراف الجيد
-           القوانين التحوطية الفعالة والأشراف على البنوك عملية مهمة لتأمين استقرار الاقتصاد لأن المصارف تلعب دورا هاما في نظام المدفوعات وتجنيد الادخارات وضخها في الاقتصاد – هدف التشريعات التحوطية ضمان أن البنوك تعمل باحتياط وحذر ولديها رأس مال كاف لتغطية المخاطر – فالنظام المصرفي الهش يهدد استقرار النظام المالي والدولي خاصة           (basel- imf-wb-bis) لجنة بازل حددت (25) مبدأ أساسي لضمان الرقابة والسلوك التحوطي :(1 ) الشروط الأولية للرقابة الفعالة,( 2) الأجازة والهياكل (3) التشريعات التحوطية ومتطلباتها (4) متطلبات المعلومات (5) صلاحيات الرقابة (6) العمل المصرفي عبر الحدود (7)طرق الرقابة على المصارف. 
                               مؤشرات الهشاشة
ارتفاع تكلفة إنقاذ النظام المصرفي يتطلب البحث في إيجاد مؤشرات إنذار مبكر لتفادي الأزمات – الواقع الحالي نجاح محدود – القيل من النماذج المقترحة استطاعت التنبؤ ببعض الأزمات بشكل متسق – من المستبعد إيجاد مؤشرات تستطيع التعرف على الأزمات المستقبلية مسبقا مع درجة يقينية فإذا وجدت هذه المؤشرات فالأسواق ستأخذها بعين الاعتبار لتبني عليها وأن آخذي القرار سيغيرون مسار الأحداث – المؤشرات تفقد قدرتها على التنبؤ – بالرغم من هذا البحث في المؤشرات التي تظهر الهشاشة والأزمات (العرض) – فالمؤشرات تستخدم لتحديد الحالات التي يواجه فيها الاقتصاد مخاطر اندلاع أزمات نتيجة الأوضاع الدولية أو انتقال عدوى الأسواق وأوضاع أخرى مؤثرة في عمل الأسواق وتوقعات الأعوان – منهج بناء مؤشرات الإنذار المبكر يعتمد على تحديد مجموعة من المتغيرات التي يكون سلوكها متناقضا في الظروف المختلفة - الصعوبة تكمن في إيجاد المتغيرات التي تستخدم في تتبع الأحداث تلك التغيرات التي تنذر بحدوث أزمة بمعدل نجاح مرتفع وعدم إنتاج إشارات خاطئة كثيرة – العديد من المتغيرات الممكنة والاختيار يعتمد على ماهية مسببات الأزمة ومحدداتها مثال: اعتبار أن ضعف القطاع المالي هو مسبب الأزمة فأننا نختار المؤشرات التي تعكس ذلك , نمو الإقراض الخاص, الانفتاح المالي , مديونية المصارف قصيرة الأجل بالعملات الأجنبية , بنية أسعار الفائدة المحلية ,معدل تغيير أسعار الأسهم , معدل الديون المعدومة ,توفر البيانات ذات التواتر العالي يسمح بتحديد أزمات الصرف بشكل جيد (معدل تغيير سعر العملة الشهري ) ومستويات المخزون وأسعار الفائدة , تحديد الأزمات المصرفية أمر صعب لعدم توفر بيانات مفصلة تسمح ببناء معايير تحديد الأزمات (غير موجودة) , صعوبة التفرقة بين مصاعب النظام المالي (birtren) وأزمة المصارف (المبنية على إحداث معينة), اختيار المؤشرات التي تتأثر بكيفية قياس أزمة المصارف كان أغلبة مبني على أن ضعفها ناجم عن توقعات لفترة طويلة حول وضع الاقتصاد هذه التوقعات تؤدي إلى دفع الطلب على القروض وبالتالي توقع من نسب الرفع العالي , هذه التوقعات تليها أخبار سيئة عن وضع الاقتصاد التي تؤثر على نشاط المصارف , الأخبار السيئة تؤدي إلى رفع مخاطرة الإقراض الناجمة عن تدهور أسعار الصادرات أو ارتفاع أسعار الفائدة أو تدهور العملة , الانكماش الاقتصادي الناجم عن الأخبار تؤدي إلى تراجع الطلب على القروض وارتفاع نسب الديون المعدومة (ارتفاع درجة الإفلاس)وتدهور قيم الضمان (collateral) الذي يدفع إلى تراجع مداخيل المصارف – نتيجة هذه الأوضاع خاصة في الدول الناشئة التي تعتمد على تدفقات رأس المال فأن سؤ الرقابة المصرفية والتشريعات التحوطية في ظل انفتاح الأسواق المالية والتحرير تزيد من هشاشة النظام المصرفي بالإضافة إلى الشروط الاقتصادية الكلية التي تؤثر على المدينين ومقدرتهم على خدمة ديونهم .
                          مؤشرات تحديد الهشاشة    
-           العوامل الاقتصادية الكلية : (1) معدل لنمو الاقتصاد (2) أسعار الأسهم (3) التضخم (4) أسعار الفائدة الحقيقية (5) سعر الصرف الحقيقي (6) حدود التبادل (7) تدفقات رأس المال .
                          مؤشرات النظام المصرفي
( 1) معدل لنمو الإقراض المحلي (2) أسعار القروض للودائع (3) تغيرات مضاعف النقود (4) التحرير المالي .
-           أسباب الأزمات المصرفية المتشابهة مع أسباب أزمات الصرف :(1) أوضاع نقدية مرنة (2) تضخم وغليان الاقتصاد (3) انفجار فقاعات أسعار الأصول .
        محددات الأزمة المصرفية (event study analysis) 
قبل حدوث الأزمة ينمو الإقراض المحلي بسرعة وتتعاظم الضغوط على النظام المصرفي بعد تحريره (ارتفاع نسبة أشباه النقود على النقود )    - التحرير المالي قد يعكس أيضا بارتفاع الودائع وارتفاع معدلات أسعار الفائدة والتي تكون قيمتها القصوى بمحاذاة تاريخ الأزمة – ارتفاع وتيرة تدفق رأس المال قصير الأجل قبل حدوث الأزمة – تراجع أسواق الأوراق المالية سنة قبل حدوث الأزمة – تراجع معدلات النمو في القطاعات الحقيقية (معدل النمو الإنتاج) – تراجع الأسواق المالية تزامن مع تصريحات حادة في أسعار الأصول الحقيقية خاصة في أسعار العقارات – في المتوسط هذا السلوك يدلل على اقتراب وتوفر شروط حدوث أزمة مصرفية : - تسارع معدلات التضخم – توسع الاختلال في ميزان المدفوعات – نمو إقراض قوي – تدفق كبير لرأس المال قصير الأجل – تحرير الأسواق المالية .في ظل نمط من هذا السلوك تحدث صدمة : - تدهور حدود التبادل - انخفاض النشاط الحقيقي – تراجع تدفق رأس المال – انخفاض مفاجئ في أسعار الأصول – ارتفاع أسعار الفائدة العالمية
الثغرات في نظام الرقابة والتحوط من أهم خصائص الأزمات المصرفية
عدم توفر البيانات حول هذه الثغرات تجعل التحليل صعبا لتقييم أثرها على مقدرة النظام المالي لمواجهة هذه الصعوبات – من الدلائل المتوفرة فأن الدول التي شهدت أزمات مصرفية يكون فيها نظام التحوط والرقابة : - خاضع لتدخل حكومي مفرط – تحرير النظام قبل توظيف رقابة عقلانية .
التنبؤ بالأزمات : مؤشرات الإنذار المبكر والهشاشة المالية 
-           الفرق في سلوك المؤشرات ما بين فترة الأزمة والفترات العادية يمكن أن يؤثر على احتمال حدوث أزمة مالية – صعوبة استخدام الفرق في السلوك مؤشر إنذار مبكر يعود إلى : - عدم مغزوية الفرق في السلوك – الإنذار المبكر يتطلب تحديد الأزمة قبل حدوثها بوقت كاف – توفر البيانات يأتي متأخرا مما يجعل فائدتها قليلة كمؤشر إنذار مبكر – آخذا في الاعتبار متطلبات (1-3) تبقى العدد القليل من المؤشرات التي يمكن اعتبارها إنذارا مبكرا
التنبؤ بالعديد من الأزمات بدقة ( الإشارات الصحيحة ): - قلة الأخطاء في التنبؤ (الإشارات الخاطئة) – توفير الإشارة بوقت كاف ( آجال التنبؤ) – حالة أزمات الصرف ( ارتفاع مستويات المتغيرات فوق مستواها في الفترات العادية ) – تحسن سعر الصرف الحقيقي الفعلي – نمو الإقراض – مؤشر m2 على الاحتياطي – في هذه الحالات يكون البلد عرضة للأزمات في وجه الصدمات .
مؤشرات الهشاشة  : macroeconomic vulnerabilityindex
-           متوسط مثقل للفروقات حول متوسط ثلاث سنوات للمتغيرات الماكراوية التالية : - سعر الصرف الحقيقي – معدل تغير الشهر للإقراض المحلي            
-           M2  على الاحتياطي من العملة – الأثقال مقلوب الانحراف المعياري للمتغيرات المكونة للمؤشر
        - زياد علوش –( إعلامي- كاتب لبناني)

آمال كبيرة: مستقبل الإنفراج الإيراني–السعودي...

 الثلاثاء 18 حزيران 2024 - 8:17 ص

آمال كبيرة: مستقبل الإنفراج الإيراني–السعودي... مجموعات الازمات الدولية..طهران/ الرياض/واشنطن/برو… تتمة »

عدد الزيارات: 161,460,535

عدد الزوار: 7,200,169

المتواجدون الآن: 149