فلسفة الأقتصاد المتوحش

تاريخ الإضافة السبت 16 تموز 2011 - 7:30 ص    عدد الزيارات 517    التعليقات 0

        

فلسفة الأقتصاد المتوحش

الأزمة حدثت في امريكا فلملذا تمتد نحو العالم اجمع؟! الواقع ان اقتصاديات العالم رهن بمزاجية العم سام,ظهور بوادر الكساد الأقتصادي في امريكا انعكست سلباً على صادرات البلدان الأخرى وعلى اسواقها المالية, الولايات المتحدة هي اكبر مستورد في العالم,بلغت وارداتها السلعية – حسب احصاءات التجارة الخارجية لعام (2006)الصادرة عن منظمة التجارة العالمية – 1919مليار دولار اي 15,5% من الواردات العالمية,يشير واقع الأستثمار العالمي الى ان بعض اصحاب رؤوس الأموال اعتادوا الأستثمار في عدة اسواق مالية في آن . حتى اذا تعرضت اسهمهم في دولة ما للخسارة فأن اسهمهم في دولة اخرى لاتصيبها الخسارة –وعندما تهبط اسهمهم في دولة ما فيسحبون اموالهم المستثمرة في دولة اخرى لتفادي خسارة ثانية كما حدث في مصر التي هبطت بورصتها اكثر مما هبطت بورصات امريكا نفسها منشأ الأزمة بسبب عمليات البيع التي قام بها مستثمرون اجانب نتيجة خسارتهم في – ولستريت – بسبب اعتماد البلدان العربية وكثير من بلدان العالم على الدولار في تجارتها الخارجية وفي احتياطيها من النقد الأجنبي وفي استثماراتها الخارجية فأن كل هبوط للدولار يعني خسارة مزدوجة لتلك الدول وفي كل مرة يتراجع سعر صرف الدولار مقابل العملات الأوروبية بسبب لجؤ البنك المركزي الأمريكي الى تخفيض اسعار الفائدة يعني ذلك خسارة نقدية للأستثمارات بالدولار سواء في الولايات المتحدة ام خارجها وتحدث هذه الخسارة وبنفس النسبة في البلدان التي تعتمد عملاتها المحلية على سعر صرف ثابت امام الدولار والتأثير الآخر للأزمة جاء نتيجة خسائر منيت بها بعض المؤسسات المالية والصناديق السيادية الخليجية التي استثمرت في مؤسسات غربية تعرضت للأفلاس فقد تعرضت هذة الأستثمارات الى خسارة 50% من قيمتها قبل الأزمة وقدرت مجلة (ايكونومست) البريطانية خسائر صناديق الأستثمار السيادية الخليجية بنحو(400)مليار$ وبحسب معهد التمويل الدولي فدول مجلس التعاون الخليجي استثمرت في اصول غربية (530)بليون$ في السنوات الخمس قبيل الأزمة منها (300)بليون في الولايات المتحدة ,

اللافت ان الأوراق المالية التي تضمنها الحكومة الأمريكية وسندات الخزينة لم تصب بسؤ اما التي تصدرها مؤسسات مالية خاصة فقد افلست او كادت لذلك لا بد من تنويع الأحتياط من النقد الأجنبي بزيادة حصص العملات الحرة الرئيسية الأجنبية, حساب الدولار سيتراجع مستقبلآ رغم ارتفاعه الراهن المرتبط بوضعه التاريخي كملاذ آمن في الأزمات,الدولار الحالي لا يمثل مكانة الأقتصاد الأمريكي الحقيقي (62)% من سلة الأحتياط العالمي البالغة 7 تريليون $بعد ان كان يمثل 72% منها بداية العقد الحالي فالناتج المحلي الأجمالي الأمريكي 19,9%من الناتج العالمي والصادرلت السلعية 8,5% من الأجمالي العالمي وقبل هذا وذاك فأن الولايات المتحدة تستغل وضعية الدولار كعملة احتياط دولية من اجل الثراء على حساب العالم ,لقد عاشت الرأسمالية على الفائدة كعائد لرأس المال ومحرك للأقتصاد وروجوا لمقولة لا حياة بغير اقتصاد ولا اقتصاد بغير بنوك ولا بنوك بغير ربا! الذي شمل كل

المعاملات ولم يقتصر على البنوك بل امتد الى اسواق الأوراق المالية والعقارات وغيرها فانهارت المنظومة على رؤوس الجميع ,كان الرهن العقاري كلمة سر الأزمة القائم على المضاربات الوهمية وذلك بخلق تعامل نشط على سهم او سند مصحوب بالخداع والكذب وصورية العقود والتآمر دون ان يكون هناك تبادل فعلي حقيقي للسلع والمنافع وقدرت لاروش رئيسة معهد شيللر العالمي ان المضاربات في المشتقات المالية والعملات بلغت وفق احصائية بنك التسوية العالمي (2000)تريليون$ اما اولريخ تيلمان:نائب مدير معهد اخلاقيات الأعمال التجارية في جامعة سانت غالن السويسرية قال(لقد اكتسبت الأسواق المالية في العقود الأخيرة نفوذآ هائلآ ادى الى الكثير من عدم المساواة لقد بنت هذة الأسواق (كازينو)!ضخمآوالآن على المواطنين ان يسددوا الخسائر ,هذه فضيحة.الا ان لووريتا نابليوني الباحثة الأيطالية تذهب ابعد من ذلك بالقول ان الخروج من الأزمة واعادة التوازن له شرطان هما تعديل الفائدة الى حدود الصفر , ومراجعة معدل الضريبة لما يقارب 2% وهو نفس الرأي للفيلسوف البريطاني جون غراي في مقال له بجريدة الأبزيرفر البريطانية تحت عنوان:لحظة الأنكسار في سقوط امريكا.

زياد علوش(اعلامي كاتب لبناني)

الخريطة التفاعلية لمجموعة مختارة من الأنشطة العالمية لـ «حزب الله» اللبناني

 الثلاثاء 4 آب 2020 - 11:24 ص

الخريطة التفاعلية لمجموعة مختارة من الأنشطة العالمية لـ «حزب الله» اللبناني https://www.washingto… تتمة »

عدد الزيارات: 43,380,033

عدد الزوار: 1,249,338

المتواجدون الآن: 37