مصر: استياء شعبي من ارتفاع أسعار الخضار والحكومة تتدخل لمعالجة الخلل..

تاريخ الإضافة الجمعة 9 تشرين الثاني 2018 - 7:09 ص    التعليقات 0

        

مصر: استياء شعبي من ارتفاع أسعار الخضار والحكومة تتدخل لمعالجة الخلل..

الحياة... يستمر ارتفاع أسعار الخضار والفواكه في الأسواق المصرية نتيجة النقص في المعروض، بسبب فترة اختلاف الفصول التي تمرّ فيها مصر حالياً. وبات ارتفاع الأسعار مشكلة تؤرق كل من المواطن والحكومة. ولعل أبرز الخضراوات التي زادت أسعارها في شكل مبالَغ فيه هي البطاطا (البطاطس)، التي تعد عنصراً غذائياً شديد الاستهلاك لدى المصريين، إذ تجاوز سعر الكيلوغرام منها 15 جنيهاً، ما استلزم تدخلاً حكومياً عاجلاً لتصحيح الوضع الذي أفضى إلى حال من الاحتكار العام. وتدخلت وزارتا الداخلية والتموين لمواجهة النقص الحاد في البطاطا، وطرحت في الأسواق منافذ لبيعها بأسعار مخفوضة أي نحو 8 جنيهات للكيلوغرام، بعدما خزّن تجار أطناناً منها لتعطيش السوق وبيعها بأسعار عالية. واتفقت الشرطة المصرية مع بعض التجار لبيع البطاطا عبر منافذ أقامتها قوات الشرطة في وسط القاهرة وبعض المناطق لبيع هذه السلعة بأسعار متدنية. واستنكر المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، ما حدث من مداهمات وتجاوزات تجاه المجلس وأعضائه والعاملين فيه، والتي نفّذها جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، في ضوء مشكلة ارتفاع أسعار البطاطا. والمجلس التصديري للحاصلات الزراعية ليس كياناً اقتصادياً، بل هو جهة استشارية لوزير التجارة والصناعة ويمثل مجتمع مصدري الحاصلات الزراعية، وهو المعني بتنمية الصادرات الزراعية المصرية. وذكر بيان أن جهود المجلس التصديري لتنمية قطاع التصدير الزراعي «تضاعفت أخيراً خصوصاً في ظل السياسة الواعية الهادفة إلى دفع قاطرة النمو الاقتصادي، وخفض عجز الميزان التجاري من خلال دعم القطاعات التصديرية وتنميتها على أنواعها، وتكللت جهودنا بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية بنجاحات كثيرة في ظل الرعاية الدائمة من قيادات الدولة». إذ لفت إلى «رفع الحظر الذي فرضه بعض الدول على صادراتنا من بعض المحاصيل الزراعية، كما فُتحت أسواق كثيرة لم يسبق التصدير إليها، وتضاعفت صادراتنا الزراعية نتيجة هذه الجهود لتصل قيمتها إلى 2.1 بليون دولار في موسم 2017–2018، بدلاً من 485 مليون دولار في موسم 2005–2006». وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي عز الدين أبوستيت، إن مزارعي البطاطا «تراجعوا عن زراعتها هذا الموسم، بعد تعرضهم لأزمة كبيرة في الموسم الماضي». وأشار إلى أن «بعض التجار وأصحاب الثلاجات، استغلوا تلك النقاط، وخزّنوا كميات كبيرة من البطاطا بهدف رفع أسعارها». وأكد أبوستيت أن الصادرات الزراعية المصرية «شهدت طفرة كبيرة هذه السنة مقارنة بما صُدّر العام الماضي، وبلغ قيمة الصادرات حتى الآن 4.408 مليون طن، في مقابل 4.071 مليون العام الماضي، وصادرات البطاطس بلغت 759.1 ألف طن».
وشدد رئيس الحكومة المصرية وزير الإسكان مصطفى مدبولي، على أن الدولة «لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه الذين يخزّنون السلع لرفع الأسعار، كما لن تسمح حكومته بأي ممارسات احتكارية للسلع على خلفية أزمة البطاطا». وأعلن وزير التموين علي المصيلحي، أن «أزمة النقص في البطاطا نتجت عن احتكار بعض التجار، وتم التعامل معها على الفور بتطبيق القواعد والقانون، ما أدى إلى انخفاض أسعار كل السلع الغذائية وطرحت للمواطنين». وتشهد أسعار الخضر في مصر موجة من الارتفاع منذ أكثر من شهر، ما رفع التضخم الشهري خلال أيلول (سبتمبر) الماضي إلى 2.6 في المئة مقارنة بآب (أغسطس) الذي سجل 1.7 في المئة. وزادت أسعار الخضار 17.2 في لمئة بسبب ارتفاع البندورة 35 في المئة، والبطاطس 18 في المئة. يُذكر أن البطاطس تُزرع في 17 محافظة، ويبدأ حصاد للمحصول الجديد في 25 الجاري، ما سيساهم أيضاً في هبوط الأسعار. وتوقع نقيب الفلاحين حسين عبدالرحمن، أن «تشهد الأسواق زيادة جديدة في أسعار البطاطا خلال الفترة المقبلة، إذا طُرحت كل الكميات المخزنة بالثلاجات». واعتبر أن «الحل النهائي للأزمة هو منع التصدير أو فتح الاستيراد، والاهتمام بالبذور لأننا أصبحنا دولة نعتمد فقط على الاستيراد». وكان عبدالرحمن عزا سبب ارتفاع أسعار البطاطا إلى «العروة الماضية وتكبد مزارعو البطاطا خسائر كبيرة بعد تراجع سعر البيع، فضلاً عن ازدياد تكاليف الزراعة من أسعار الأسمدة والتقاوي وأجور اليد العاملة، حتى وصلت تكاليف زراعة فدان البطاطا إلى 25 ألف جنيه في الدورة». وقال إن كل ذلك «أدى إلى عزوف مزارعين كثر عن زراعة البطاطا، إذ أن تراجع المساحة المزروعة من 600 ألف فدان إلى 400 ألف فدان، أفضى إلى قلة المعروض في مقابل ارتفاع الطلب فزادت الأسعار». وقالت تاجرة خضار تدعى منال محمود إن أسعار البطاطس «تراجعت 40 في المئة خلال اليومين الماضيين مقارنة بأسعارها سابقاً». وعزت هذا الانخفاض إلى «إطلاق وزارة الداخلية مبادرة «كلنا واحد» بمشاركة عدد من السلاسل التجارية، لخفض أسعارها، وكذلك مبادرة «خضار بلدنا» التي أطلقتها وزارة التموين، من خلال منافذها وسيارات البيع المتنقـلة».

 

Rebuilding the Gaza Ceasefire

 الجمعة 16 تشرين الثاني 2018 - 5:19 م

Rebuilding the Gaza Ceasefire https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-africa/eastern-medite… تتمة »

عدد الزيارات: 15,105,858

عدد الزوار: 410,319

المتواجدون الآن: 0