الحوثيون يديرون الاقتصاد من طريق مؤسّسات موازية..

تاريخ الإضافة الأحد 8 نيسان 2018 - 7:16 ص    التعليقات 0

        

الحوثيون يديرون الاقتصاد من طريق مؤسّسات موازية..

عدن - «الحياة» ... يدير الحوثيون المسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ 21 أيلول (سبتمبر) 2014، الاقتصاد اليمني من خلال كيانات ومؤسّسات موازية، بعدما ألغوا أدوار المؤسسات الرسمية وهمّشوها. وفتحوا أبواب الثراء غير المشروع أمام قادتهم ومسؤوليهم ومشرفيهم، في الوزارات والأجهزة الحكومية والمحافظات والمديريات والمناطق. ومثلما عطّل الحوثيون أجهزة الدولة واستبدلوها بهياكل تابعة لهم، ووضعوا ما تسمّى «اللجنة الثورية العليا» و «المجلس السياسي الأعلى» مكان رئاسة الجمهورية وما تسمّى «حكومة الإنقاذ الوطني» محلّ الحكومة الشرعية و «اللجنة الرقابية العليا» محلّ الأجهزة الرقابية و «اللجان الشعبية» محل الجيش والأمن، فهم وضعوا النافذين والتجّار والشركات التابعة لهم مكان «شركة النفط اليمنية» و «الشركة اليمنية للغاز»، ومصلحتي «الضرائب» و«الجمارك»، ليتحكّموا في مفاصل الاقتصاد والحاجات المعيشية لليمنيين. ووصل الحوثيون إلى أبعد مدى من خلال إنشاء منظمات مجتمع مدني ومراكز دراسات وبحوث تابعة لهم تمويلاً وسياسة وفكراً، فضلاً عن استبدال «جامعة 21 سبتمبر للعلوم الطبية والتطبيقية» بـ«جامعة صنعاء» وقناة «المسيرة» وموقع «المسيرة نت» الإلكتروني بالفضائية اليمنية وموقع «وكالة الأنباء اليمنية». وفي ظل تغييب «الشركة اليمنية للغاز»، أعلن وكيل أول وزارة الصناعة والتجارة «المعيّن من الحوثيين» محمد أحمد الهاشمي، عن وصول ناقلتي غاز إلى الموانئ اليمنية. وأشار إلى أن «هناك سفناً أخرى ستصل قريباً إلى المرافئ اليمنية». وللشهر الثاني على التوالي تستمر أزمة الغاز المنزلي التي لا سابق لها، إذ يحتجز الحوثيون قاطرات وشاحنات الغاز في مداخل العاصمة، ما رفع سعر القارورة في السوق السوداء إلى ما بين 8 آلاف ريال و10 آلاف، في وقت أعلن الحوثيون فتح باب الاستيراد للمادة. وأغلقت معارض بيع الغاز ومحطات التعبئة أمام المواطنين، ولم يعد متاحاً الحصول على قارورة الغاز الآتي من مأرب، إلا عبر عقّال الحارات (المشايخ) والمشرفين الحوثيين، في مقابل مبلغ 3250 ريال، في حين أن سعرها الرسمي 1200 ريال فقط. بينما يحصل أصحاب المطاعم والمخابز والأفران على الغاز من السوق السوداء.ولا يعدّ قطاع الكهرباء أفضل حالاً، إذ يرفض الحوثيون تزويد محطات الكهرباء الحكومية بالوقود، ما سمح بانتشار تلك الخاصة التي تبيع الكهرباء من مولّدات، بأسعار تجارية مرتفعة جداً عن تلك الرسمية. ويعتمد اليمنيون على الطاقة الشمسية والمولّدات والمحطات الخاصة، منذ انقطاع الكهرباء تماماً قبل ثلاث سنوات، إذ توقفت محطة مأرب الغازية (341 ميغاواط والمزود الرئيس للكهرباء) عن الخدمة في 13 نيسان (أبريل) 2015 بسبب الحرب. وتناقش حكومة الانقلاب حالياً، إجراءات متصلة بتنفيذ «اللائحة الموقتة لتنظيم عمل المولدات الكهربائية الخاصة»، ما يعني تكريس المحطات الخاصة كبديل عن تلك الحكومية. وكشف وزير الصناعة والتجارة «في حكومة الانقلاب» وعضو مجلس النواب عبده بشر، أن الارتفاع المتكرّر لأسعار السلع الأساسية والغذائية، ترجع إلى الإتاوات والمبالغ التي يدفعها التجار لأشخاص باسم «المجهود الحربي» و«مؤسستي الشهيد» و«الجريح» وتنظيم الفعاليات، والمبالغ المُجباة في الموانئ و«منافذ الرقابة الجمركية» وغيرها، وكذلك ازدياد أسعار المشتقات النفطية والغاز المنزلي والفوارق الكبيرة جداً من دون سبب منطقي أو مدروس، خدمة لبعض التجار وأصحاب المصالح الشخصية الضيقة والنافذين الجدد. وأكد في رسالة بعثها إلى رئيس «المجلس السياسي الأعلى» صالح الصمّاد ورئيس حكومة الانقلاب عبدالعزيز بن حبتور، أن تلك المبالغ «لا تورّد بسندات رسمية أو إلى حسابات رسمية، لأنها لا تصل فعلاً ويستفيد منها أشخاص فقط». وأضاف: «هذه هي حجج التجار لتلك الارتفاعات في الأسعار وفي شكل جنوني». وطالب بشر بـ «منع أعضاء اللجنة الاقتصادية لجماعة الحوثيين من التدخل في أعمال الحكومة، والتوجيه بأن تصل المبالغ من العملة الأجنبية إلى اليمن عبر البنك المركزي أو المصارف، وليس عبر أشخاص». وحذّر من «حصول مجاعة حقيقية في ظل ارتفاع الأسعار وانقطاع الرواتب وتدنّي القدرة الشرائية لدى المواطنين». وفي خطوة جديدة لبيع الوهم لليمنيين وبينهم 1.2 مليون موظف حُرموا من رواتبهم منذ أكثر من سنة، أطلقت حكومة الانقلاب مشروع «الريال موبايل» كبديل عن التعامل النقدي، عبر شركة «يمن موبايل للهاتف الخليوي» و«بنك التسليف التعاوني والزراعي» و«الهيئة العامة للبريد والتوفير البريدي». وزعم وزير الاتصالات وتقنية المعلومات في حكومة الانقلاب مسفر النمير، أن المشروع الجديد «سيضع حلولاً اقتصادية كثيرة ويسهّل التعاملات، في ما يخص تبادل المنافع والسلع عبر الرسائل والتحويلات من خلال الهاتف الخليوي». وقال: «سيكون لمشتركي «يمن موبايل» حسابات نقد إلكترونية في هذه الخدمة، منفصلة عن حسابات الهاتف الحالية وأرصدته، وستمكّن هذه الخدمة المشتركين من طريق استخدام حسابات الخدمة من القيام بعمليات مالية مختلفة». ووقع النمير أيضاً في حضور رئيس حكومة الانقلاب بن حبتور، اتفاق تجديد تراخيص عمل شركتي «أم تي أن يمن» و «سبأ فون» المشغّلتين للهاتف الخليوي لمدّة عامين حتى نهاية 2019. وتقدّر قيمة التراخيص، التي لم يعلن عنها رسمياً بمئات الملايين من الدولارات، التي لم تُدرج في الحسابات الرسمية بل ذهبت إلى جيوب الميليشيات الانقلابية لتمويل الحرب، التي أشعلتها أواخر آذار (مارس) 2015. وتزامنت تلك السياسات والإجراءات مع سعي الحوثيين، إلى تعديل قوانين مالية لفرض مزيد من الضرائب والرسوم لتمويل ما يسمّى «المجهود الحربي». وأكد مصدر في مجلس النواب في تصريح إلى «الحياة»، أن لجنة الشؤون المالية تدرس حالياً مشاريع تعديل قوانين مالية أحالتها حكومة الانقلاب على البرلمان، لتقديم تقارير في شأنها إلى المجلس تمهيداً لإقرارها وإصدارها. وأوضح المصدر أن التعديلات تتضمّن القانون الرقم 17 لسنة 2010 في شأن ضرائب الدخل، والقانون الرقم 19 لسنة 2001 في شأن الضريبة العامة على المبيعات وتعديلاته، والقانون الرقم 27 لسنة 1995 في شأن الضريبة على استخدام المركبات والآليات. وكشف المصدر أن لجنة الشؤون المالية، تدرس أيضاً مشاريع قوانين مالية تهدف إلى زيادة الإيرادات، وتشمل «قانون في شأن تنمية الموارد العامة للدولة»، و«قانون الآلية الموقتة لحفز التوريد النقدي للمستحقات الضريبية» و«قانون في شأن إنهاء النزاعات الضريبية القائمة بين مصلحة الضرائب وفئتي المكلّفين الكبار والمتوسطين، و «قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص» و «قانون تنظيم شركات الحماية والحراسة الأمنية».

 

Armenia Elections Boost Hopes for Peace with Azerbaijan

 الأحد 16 كانون الأول 2018 - 9:10 ص

  Armenia Elections Boost Hopes for Peace with Azerbaijan   https://www.crisisgroup.org/eur… تتمة »

عدد الزيارات: 16,011,869

عدد الزوار: 432,059

المتواجدون الآن: 0