نص إسرائيلي شكراً لتظاهرات الدياسبورا اليهودية

تاريخ الإضافة السبت 17 كانون الثاني 2009 - 1:10 م    عدد الزيارات 257    التعليقات 0

        

"جيروزاليم بوست"
ترجمة نسرين ناضر

في ظل رد الفعل الشعبي الواسع ضد اسرائيل في العالم على المجازر التي تُرتكب في غزة ننشر هذا النص الذي يوضح أثر احداث غزة على تأييد الشتات اليهودي لاسرائيل كما تراه صحيفة اسرائيلية.
يعتمر الصبيان القلنسوة، وترتدي الفتيات الحجاب. ويرفعون برفقة أستاذهم المسلم شعارات تحمل كلمة "سلام" بالعبرية والإنكليزية والفارسية.
إنهم تلاميذ يهود في طهران يشاركون في تظاهرة مناهضة لإسرائيل. في أوقات مماثلة، تذهب أفكارنا إلى مأزق اليهود في إيران البالغ عددهم 25 ألفاً. بعد 52 عاماً من نشر تيودور هرتزل كتابه The Jewish State (الدولة اليهودية) الذي حوّل توق اليهود الى صهيون على مر عصور طويلة إلى الصهيونية السياسية المعاصرة، وُلدت دولة إسرائيل. غير أن مؤسّسنا الرؤيوي ارتكب خطأين: افترض أن الشتات سيختفي مع إنشاء وطن يهودي، وسوف يختفي معه العداء للسامية المصاحب له.
المفاجئ هو أنه تبيّن أن عدم اختفاء الشتات هو – من وجهة نظر صهيونية – نعمة إذا صح التعبير. تؤازر إسرائيل والشتات بعضهما بعضاً دينياً وثقافياً وسياسياً. بالنسبة إلى يهود الشتات، أصبح إظهار مستوى معيّن من التعلّق بإسرائيل شرطاً ضرورياً لعيش حياة يهودية حقيقية. لا تزال الحضارة اليهودية تزدهر خارج إسرائيل، على الرغم من أن التحديات الديموغرافية وسواها تتقدّم في معظم الأحيان إلى الواجهة.
لكن لهذه المؤازرة جانبها السلبي. فبينما تقاتل قوات الدفاع الإسرائيلية في ساحة المعركة في غزة ويشن المعنيون حملة تصاعدية للدفاع عن قضية إسرائيل في وسائل الإعلام، ندرك نحن الإسرائيليين أن الأحداث هنا تمارس تأثيراً مضراً بأمن الشتات. فنحن نقلق على سبيل المثال على يهود فنزويلا البالغ عددهم 15 ألفاً
والذين يرهبهم هيوغو تشافيز بصياحه.
لكن ليس اليهود في وضع غير مريح في البلدان المعادية فقط، فهم يتعرّضون للاستهداف أيضاً في المملكة المتحدة وبلجيكا وفرنسا والسويد. نظّم أشخاص فظون مناهضون لليهود بوقاحة مسيرة في محطة مترو الأنفاق "غولدرز غرين" في لندن. وألقيت قنابل حارقة على كنيس في بروكسل. وتعرّضت فتاة يهودية للضرب في باريس. وكادت النيران تلتهم كنيساً في هلسينغبورغ في السويد.
انضمت أقلية عالية الصوت من اليهود إلى الكورس المناهض للصهيونية. يعلّمنا تقليدنا أن المنشقّين أمثالهم هم جزء من المشهد منذ خروج الإسرائيليين من مصر.
بالنسبة إلى البعض، هذا هو لسوء الحظ رابطهم الوحيد باليهودية. فبحسب تعبير القاضي الراحل في المحكمة العليا الأميركية، بوتر ستيوارت، في قضية شهيرة تتعلق بالإباحية عام 1964 "يصعب تعريف كره الذات، لكننا نعرفه عندما نراه". إلى جانب كارهي الذات، هناك مجموعة صغيرة من اليهود البريطانيين والأميركيين الذين يملكون شبكة واسعة من العلاقات ويعرّفون عن أنفسهم بأنهم أصدقاء لإسرائيل، لكن مساعيهم تقوّض أمن إسرائيل. هؤلاء الأشخاص مولعون بالخروج عن الإجماع العام. والآن يحضّون الحكومتَين البريطانية والأميركية للضغط على إسرائيل كي تقبل بوقف إطلاق نار غير مرضٍ في غزة من شأنه أن يمنح زخماً للإسلاميين. لكن معظم الإسرائيليين يغضّون النظر عنهم ويستمدّون الطمأنينة من تضامن الغالبية الساحقة من اليهود معهم.
نعرف أن مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى يقف بقوّة إلى جانب إسرائيل. وتعبّر المنظمات المنتمية إليه – اتحاد اليهودية الإصلاحية والكنيس المتّحد لليهودية المحافظة واتحاد المجموعات اليهودية الأرثوذكسية في أميركا – عن دعمها لإسرائيل. ونعرب عن تقديرنا للدعم من هيئة نوّاب اليهود البريطانيين، ومن المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا أي المجموعة المظلّة للمنظّمات اليهودية الفرنسية. والجالية الأوسترالية تدعمنا أيضاً.
نُظِّمت تظاهرات موالية لإسرائيل الأسبوع الماضي أمام سفارتنا في واشنطن. واكتظّ كنيس "سيكس أند آي" في العاصمة الأميركية بالحشود في منتصف النهار. وقدم عدد كبير جداً من الأشخاص إلى تجمّع موالٍ لإسرائيل خارج القنصلية الإسرائيلية لدى الأمم المتحدة في منهاتن إلى درجة أن الشرطة اضطُرَّت إلى الطلب من البعض مغادرة المكان.
وقد تمسّكت الجاليات اليهودية المتّحدة والاتحادات اليهودية في أميركا الشمالية بدعمها لإسرائيل. ويدعمنا يهود بوسطن؛ وأنشأت الجالية في لوس أنجلس صندوق طوارئ لدعم ضحايا إرهاب "حماس"؛ وتصلّي الجالية في سان فرانسيسكو من أجل سلام إسرائيل. لقد شهدت مختلف أنحاء أميركا – من بروفيدنس إلى توكسون فممفيس؛ ومن كنساس سيتي إلى دالاس فشيكاغو – أسبوعاً تضامنياً مع إسرائيل.
وفي أوروبا، نُظِّمت تجمّعات – أو من المقرّر تنظيمها – في كل المدن الكبرى. صباح يوم الأحد [11 كانون الثاني]، سوف يتجمّع يهود لندن في ساحة ترافالغار دعماً لإسرائيل [كُتِب المقال في 8 كانون الثاني].
لا نعرب نحن الإسرائيليين لإخوتنا في الشتات بما يكفي عن مدى امتناننا لدعمهم، ولا نقول لهم إننا ندرك تماماً أن ما نفعله للدفاع عن أنفسنا يؤدّي أحياناً إلى تعقيد حياتهم. ولذلك نقول لهم الآن: شكراً لكم!

تخفيف محنة اللاجئين السوريين في لبنان

 السبت 15 شباط 2020 - 6:57 ص

تخفيف محنة اللاجئين السوريين في لبنان https://www.crisisgroup.org/ar/middle-east-north-africa/eas… تتمة »

عدد الزيارات: 34,683,156

عدد الزوار: 867,014

المتواجدون الآن: 0