تصاعد دور اليمين الديني المتطرف في الجيش الإسرائيلي .......وتأثيره ذلك على بنيته .

تاريخ الإضافة الأربعاء 27 كانون الثاني 2010 - 7:47 ص    التعليقات 0

        

 

تصاعد دور اليمين الديني المتطرف في الجيش الإسرائيلي .......وتأثيره ذلك على بنيته .
بقلم أمنية سالم
 
 
اليمين الديني اليهودي المتطرف في إسرائيل ، علي أختلاف أشكاله ، يتمسك بفكرة إسرائيل الكبري وبحدودها التوراتية ، ويسعي إلي تحقيق هذا الهدف بكل الوسائل الممكنة ، ويتبني اليمين الديني المتطرف سياسية العنف و الاستخدام المفرط للقوة لتحقيق أهداف الأيديولوجية، وهو لايحترم لا المواثيق ولا الأعراف ولا القرارت الأممية ولا الدولية ، كما لايؤمن بالتفاوض والمعاهدات السياسية ، ولا بالسلام بالطبع ، أذا كان لا يعطي أعتبار للمعاهدات السياسية التي قد تمثل هدنة ، فهل أصلاً يؤمن بالسلام الدائم ؟ ، وهو لايعترف الأ بالتوراة كقانون دولي ودستور عمل ، ولا يميل لاستخدام القوة ضد غير اليهود فحسب ، بل ضد الدولة نفسها أذا لم توفئ بعهودها له ، أو خالفت تعاليم التوراة بشكل سافر في أمر ضروري ، وفي الأوانة الأخيرة ، تغلغل اليمين الديني المتطرف داخل الجيش الإسرائيلي ، من خلال مجموعة وسائل وهي :-
 
أولاً تجنيد الحريديم :
الحريديم ( مصطلح عبري يعبر عن الخوف والاهتزار ومنها جاءت كلمة حريديم أي الذين يخشون الله ، ومذهب الحريديم يأخذ نهجاًمعادياً أو مناقضاً للحركة الصهيونية ، ويوصف أحيانا الحريدين بأنهم الأصولين التلمودين ، لأن تبجيلهم للتلمود يوازي نفس تبجيل المسيحين الأصوليين للأنجييل .
 
وقد تبني فكرة تجنيد شباب الحريديم بعض الحاخامات الحريديم أنفسهم ، وكان السبب وراء تجنيدهم هو تهذيب سلوكهم وردعهم ، وتعليمهم الانضباط ، والطاعة ، وإصلاحهم لأنهم يخرجون عن القانون ويثيرون الشغب ، فهم لايعترفون بالدولة ، ولا بالحركة الصهيونية ، ويمثلون خطراً علي أمن وسلامة الرجال والنساء والعلمانيين والمتدينين المعتدلين واليهود العرب ، بل أنهم يهددون سلطة الحاخامات الحريدية أنفسهم .
 
ثانياً تجنيد طلاب المعاهد الدينية اليهودية :
تنبع الفكرة من  أن تجنيدهم سيؤدي إلي تحقيق المصالحة الوطنية حيث أن عدم تجنيد طلاب المعاهد الدينية والحديديم يثير حفيظة وغضب الآخرين ، وبخاصة الغالبية العلمانية التي تخدم في الجيش ، والذين يعتبرون عدم تجنيد هؤلاء هو القنبلة الإجتماعية الموقوتة ، ولهذا يُعتقد أن فكرة تجنيدهم مفيدة مادياً ومعنوياً .
 
ثالثاً: تجنيد الفتيات المتدينات :
من أهم مظاهر تديين الجيش الإسرائيلي بعد الدعوة إلي تجنيد طلاب المعاهد الدينية التفكير في تجنيد الفتيات المتدينات .
ويعتبرهذا تحولا ملموس في شئون الجيش الإسرائيلي ، فالفتيات المتدينات صدر بشأنهن حظر يمنع من دخول الجيش وأداء الخدمة العسكرية ، ففي عام 1951 ، أصدرت الحاخامية الكبري فتوي دينية تحرم دخول الفتيات التدينات الجيش ، باعتبار أن الجيش لايعتبر المكان المناسب للفتاة المحتشمة الفاضلة ، وأن خدمتها للدولة تتم من خلال الخدمة الوطنية لا العسكرية ، وقد بدأ هذا التحول كنتجية لرغبة الفتيات الملحة ، حيث تؤكد راحيل فيرن مديرة معهد الفتيات الديني أنه أزدهرت خلال السنوات الأخيرة الحركة النسائية بين الجمهور الديني القومي ، وبدأت الفتيات المتدينيات يخرجن للعمل والدراسة ، وهو ماأثر بالايجاب علي المجتمع الإسرائيلي .
 
ولكن ...........ماتأثير تصاعد التيار اليميني الديني المتطرف داخل الجيش الإسرائيلي ؟
 
1- سيتحول الجيش الإسرائيلي لأداة أو وسيلة لتحقيق أهداف اليمين الديني المتطرف ، وهو ماسيمثل تهديد للعلمانيين والمعتدلين والعرب داخل المجتمع الإسرائيلي .
2- سيحدث أنشقاق داخل الجيش ، حيث أن جنود الجيش الإسرائيلي سيجدون أنفسهم أمام خياران أما طاعة قائدهم العسكري أو طاعة الحاخام ...
3- هيرفض جنود الجيش من المتدينين كل القرارت التي يرونها مخالفة للتوراة والتلمود ، فقد يرفضون الأنصياع لأوامر الحكومة الخاصة بالانسحاب .
4- زيادة اللجوء إلي العنف والعدوان سوء داخل جنود الجيش الذي يضم نسبة كبيرة من العلمانيين ، الذين يعارضوهم المتدينيون ويعتبروهم ملحديين ، وسيزداد العنف والعدوان في تعامل الجيش مع العرب والفلسطينين .
5- وتصبح الحرب أمر محتمل وغالب في سياسية الدولة العبرية بضغط وتأثير نفوذ التيار الديني المتطرف .
6- زعزعة السلطة داخل الجيش وتعدد السلطات والقيادات مابين قيادة دينية يمثلها الحاخامات ، وقيادة علمانية يمثلها القادة العسكريون .
 
وهو الأمر الذي يشكل تحدياً للجيش الإسرائيلي .
 
 

Seven Opportunities for the UN in 2019-2020

 الأحد 15 أيلول 2019 - 7:53 ص

Seven Opportunities for the UN in 2019-2020 https://www.crisisgroup.org/global/002-seven-opportun… تتمة »

عدد الزيارات: 28,675,452

عدد الزوار: 691,780

المتواجدون الآن: 0